Полный текст (1 034 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
١٧٠٤ - عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو الْحسن القحفازي الزبيرِي الْقرشِي الْأَسدي
قَالَ الصَّفَدِي: شيخ أهل دمشق فِي عصره، خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة. قَرَأَ عَلَيْهِ أهل دمشق، وانتفعوا بِهِ.
ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على الْعَلَاء بن الْمُطَرز، وَالْفِقْه على الشَّمْس الحريري، وَالْأُصُول على الْبَدْر بن جمَاعَة، والعربية على الشّرف الْفَزارِيّ وَالْمجد التّونسِيّ، والمعاني وَالْبَيَان على الْبَدْر ابْن النحوية، والميقات على الْبَدْر ابْن دانيال. وَسمع الحَدِيث على النَّجْم الشقراوي والبرهان ابْن الدرجي.
قَالَ: وَلم أصنف شَيْئا لمؤاخذتي للمصنفين؛ فَكرِهت أَن أجعَل نَفسِي غَرضا لمن يَأْخُذ عَليّ، غير أَنِّي جمعت منسكا لِلْحَجِّ.
وَله النّظم والنثر وَالْكِتَابَة المنسوبة. ولي تدريس الركنية، ثمَّ نزل عَنْهَا ورعا، وخطب بِجَامِع تنكر.
وَمَات فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَمن شعره:
(أضمرت فِي الْقلب هوى شادن ... مشتغل بالنحو لَا ينصف)
(وصفت مَا أضمرت يَوْمًا لَهُ ... فَقَالَ لي الْمُضمر لَا يُوصف)
١٧٠٥ - عَليّ بن دبيس النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن وَحشِي صَاحب ابْن جني؛ وَأخذ عَنهُ زيد بن مرزكة الْموصِلِي.
وَله فِي قواد:
(يسهل كل مُمْتَنع شَدِيد ... وَيَأْتِي بالمراد على اقتصاد)
(فَلَو كلفته تَحْصِيل طيف ... الخيال ضحى لزار بِلَا رقاد)
стр. 772
١٧٠٦ - عَليّ بن زيد بن علوان بن هُبَيْرَة أَبُو زيد الدرماوي الزبيدِيّ
قَالَ ابْن حجر: ولد فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وبرع فِي فنون؛ من حَدِيث وَفقه وَنَحْو وتاريخ وأدب، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل وَابْن كثير، وجال فِي الْبِلَاد، وَسكن الشَّام؛ وَكَانَ يستحضر الحَدِيث وَالرِّجَال، ويذاكر من كتاب سِيبَوَيْهٍ، ويميل إِلَى مَذْهَب ابْن حزم؛ ثمَّ اختفى من الصَّعِيد لفتنة، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة. وَكَانَ شهما قوي النَّفس؛ لَهُ معرفَة بأحوال النَّاس على اخْتِلَاف طبقاتهم.
مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة.
١٧٠٧ - عَليّ بن زيد القاشاني النَّحْوِيّ
أحد أَصْحَاب ابْن جني، وَله خطّ مضبوط معقد. قَالَ ياقوت: وجدت بِخَطِّهِ مَا كتبه سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
١٧٠٨ - عَليّ بن أبي السُّعُود بن الْحسن أَبُو الْحسن
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا لغويا، درّس بالنجمية، واستدعاه المظفر إِلَى تعز ليقرئ وَلَده الْأَشْرَف النَّحْو، فانتقل إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا يقرئ النَّحْو وَغَيره إِلَى أَن مَاتَ.
١٧٠٩ - عَليّ بن سُلَيْمَان بن الْفضل النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَصْغَر
أحد الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وتاسع الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا. قَرَأَ على ثَعْلَب والمبرد واليزيدي وَأبي العيناء.
قَالَ المرزباني: وَلم يكن بالمتسع فِي الرِّوَايَة للْأَخْبَار وَالْعلم بالنحو، وَمَا عَلمته صنّف شَيْئا،
стр. 773
وَلَا قَالَ شعرًا. وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسَائِل النَّحْو ضجر كثيرا، وانتهر من يواصل مساءلته ويتابعها.
وَقَالَ ياقوت: بل لَهُ تصانيف ذكرهَا ابْن النديم فِي الفهرست وَهِي: شرح سِيبَوَيْهٍ، الأنواء، التَّثْنِيَة وَالْجمع، الْمُهَذّب، تَفْسِير رِسَالَة كتاب سِيبَوَيْهٍ.
وَكَانَ ابْن الرُّومِي يهجوه كثيرا. قدم مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ؛ وَخرج إِلَى حلب سنة ثَلَاثمِائَة؛ وَكَانَ ضيق الْحَال، فَسَأَلَ ابْن مقلة أَن يكلم الْوَزير عَليّ بن عِيسَى فِي أمره، فَكَلمهُ، فانتهره الْوَزير انتهارا شَدِيدا، وأجابه بغلظة فِي مجْلِس حافل؛ فشق على ابْن مقلة ذَلِك؛ وانتهت الْحَال بالأخفش إِلَى أَن أكل الثلجم النيء؛ فَقبض على قلبه فَمَاتَ فَجْأَة بِبَغْدَاد فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وثلاثمائة.
وَيُقَال: سِتّ عشرَة؛ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ.
١٧١٠ - عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ
يلقب حيدة. قَالَ ياقوت: كَانَ من وُجُوه أهل الْيمن وأعيانهم؛ علما ونحوا وشعرا.
صنّف: كشف الْمُشكل فِي النَّحْو وَغَيره؛ وَفِي هَذَا الْكتاب يَقُول:
(صنفت للمتأدبين مصنفا ... سميته بِكِتَاب كشف الْمُشكل)
(سبق الْأَوَائِل مَعَ تَأَخّر عصره ... كم آخر أزرى بِفضل الأول!)
(قيدت فِيهِ كل مَا قد أرْسلُوا ... لَيْسَ الْمُقَيد كَالْكَلَامِ الْمُرْسل)
مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
стр. 774
١٧١١ - عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس أَبُو الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي
قَالَ عبد الغافر: عَالم زاهد، ديّن عَابِد، مقرئ. نَشأ فِي طلب الْعلم، وتبحر فِي الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من تلامذة الواحدي.
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٧١٢ - عَليّ بن سيف بن عَليّ بن سُلَيْمَان اللواتي الإبياري - بِالْمُوَحَّدَةِ والتحتانية - الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد سنة نَيف وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن العنابي وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وشغل النَّاس بِدِمَشْق، وَسمع من الْكَمَال ابْن حبيب وَابْن أميلة، وفَاق فِي حفظ اللُّغَة؛ وَأكْثر من مطالعة كتب الْأَدَب، فَصَارَ يستحضر كثيرا. وَكَانَ عَارِفًا بأيام النَّاس حسن الْخط، كثير الانجماع، ولي خزانَة الْكتب بالسميساطية وَحصل كتبا كَثِيرَة، فنهبت فِي فتْنَة اللنك؛ وَلم يتَزَوَّج، وَدخل الْقَاهِرَة، وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة ومشيخة البيبرسية، ثمَّ انتزعا مِنْهُ وَعوض تدريس الشيخونية. جمع جُزْءا فِي الرَّد على أبي حَيَّان فِي تعصباته على ابْن مَالك؛ وحدّث، وَمَات بِالشَّام فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
١٧١٣ - عَليّ بن صَلَاح بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَلَاء الدّين القرمي
نزيل حلب. قَالَ فِي الدُّرَر: عَالم جليل الْقدر، يسر الْقلب، ويشرح الصَّدْر؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية، كثير الانجماع، مُقبلا على شَأْنه ديّنا كثير الْعِبَادَة، انْتفع بِهِ الطّلبَة.
وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة.
стр. 775
١٧١٤ - عَليّ بن طَاهِر بن جَعْفَر أَبُو الْحسن السّلمِيّ النَّحْوِيّ
كَانَ ثِقَة ديّنا. سمع أَبَا عبد الله بن سلوان وَأَبا نصر أَحْمد بن عَليّ الكفرطابي وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ غيث بن عَليّ؛ وَكَانَت لَهُ حَلقَة بالجامع بِدِمَشْق، ووقف فِيهِ خزانَة كتب.
ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي حادي عشرى ربيع الأول سنة خَمْسمِائَة.
ذكره ابْن عَسَاكِر.
١٧١٥ - عَليّ بن طَلْحَة بن كردان النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
وَيعرف بِابْن السحناتي؛ لقبه بِهِ أعداؤه. قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الْفَارِسِي والرماني، وَكَانَ الواسطيون يفضلونه على ابْن جني والربعي؛ وَكَانَ متصوفا متنزها. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُخْتَار وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. وصنّف إِعْرَاب الْقُرْآن ثمَّ غسله قبل مَوته.
وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
وَله يذم وَاسِط:
(سئم الأديب من الْمقَام بواسط ... إِن الأديب بواسط مهجور)
(يَا بَلْدَة فِيهَا الغبي مكرم ... وَالْعلم فِيهَا ميت مقبور)
١٧١٦ - عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْكُوفِي المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بسيبويه
كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم، وَقَالَ: مولده بعد الستمائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ.
وَمن شعره:
(عذبت قلبِي بهجر مِنْك مُتَّصِل ... يَا من هَوَاهُ ضمير غير مُنْفَصِل)
(مَا زَالَ من غير تَأْكِيد صدودك لي ... فَمَا عدولك من عطف إِلَى بدل!)
стр. 776
١٧١٧ - عَليّ بن عبد الله بن أبي الْحسن الأردبيلي التبريزي
الشَّيْخ تَاج الدّين. قَرَأَ النَّحْو على السَّيِّد ركن الدّين الأستراباذي والركن الحديثي، وَالْأُصُول على القطب الشِّيرَازِيّ، وَالْبَيَان على النظام الطوسي، وَالْفِقْه على السراج حَمْزَة الأردبيلي، وَالْخلاف على الْعَلَاء بن النُّعْمَان الْخَوَارِزْمِيّ. وَسمع الحَدِيث من الواني والختني والدبوسي، وَأدْركَ الْبَيْضَاوِيّ؛ وَلم يَأْخُذ عَنهُ، وَدخل بَغْدَاد ومصر، ودرّس وَأفْتى، وناظر. وأقرأ الْحَاوِي فِي شهر وَاحِد سبع مَرَّات. وَكَانَ عديم النظير فِي عصره، أحد الْأَئِمَّة الجامعين لأنواع الْعُلُوم، عَالما كَبِيرا مَشْهُورا فِي الْفِقْه والمعقول والعربية والحساب وَغير ذَلِك، وَلم يكن لَهُ خبْرَة بِالْحَدِيثِ. وَكَانَ من خِيَار الْعلمَاء دينا ومروءة، فَانْتَفع بِهِ النَّاس؛ كالبرهان الرَّشِيدِيّ والمحب نَاظر الْجَيْش.
وَكَانَ فِي لِسَانه عجمة. ولي تدريس الحسامية، وحدّث وصنّف فِي أَنْوَاع الْعُلُوم.
وَاخْتصرَ كتاب ابْن الصّلاح؛ وَله حواش على الْحَاوِي.
وصم فِي آخر عمره. مَاتَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
ورثاه الصَّفَدِي بقوله:
(يَقُول تَاج الدّين لما قضى ... من ذَا رأى مثلي بتبريزِ)
(وَأهل مصر بَات إِجْمَاعهم ... يقْضِي على الْكل بتبريزي)
١٧١٨ - عَليّ بن عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك الإِمَام أَبُو الْحسن ابْن النِّعْمَة الْأنْصَارِيّ الأندلسي
من كتاب النُّحَاة. تصدر لِلْقُرْآنِ وَالْفِقْه والنحو وَالرِّوَايَة، وانتفع بِهِ النَّاس وَتخرج بِهِ خلق.
وصنّف التَّفْسِير، وَشرح النَّسَائِيّ.
وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 777
١٧١٩ - عَليّ بن عبد الله الطوسي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: كَانَ من أعلم أَصْحَاب أبي عبيد.
١٧٢٠ - عَليّ بن عبد الله بن فرج الغساني أَبُو الْحسن الزيتوني
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بإقراء كتاب الله تَعَالَى وَعلم الْعَرَبيَّة؛ حفظ سِيبَوَيْهٍ.
وَكَانَ عِنْده حَظّ من الْفِقْه، وَقعد للإقراء مُدَّة، ثمَّ اشْتغل بصناعة التوثيق إِلَى أَن مَاتَ فِي الرَّابِع من ربيع الآخر سنة تسع وسِتمِائَة، وَقد جَاوز السّبْعين.
١٧٢١ - عَليّ بن عبد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رمان الرماني التّونسِيّ أَبُو الْحسن
الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. هَكَذَا قَالَ ابْن رشيد فِي رحلته، وَقَالَ: كَانَ أحد مقرئي تونس فِي الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن ابْن عُصْفُور، وَأَجَازَ لنا بعد انصرافنا من تونس.
١٧٢٢ - عَليّ بن عبد الله بن الْمُبَارك الوهراني أَبُو بكر
النَّحْوِيّ الْمُفَسّر خطيب داريا. إِمَام فَاضل، صنّف تَفْسِيرا. وَشرح أَبْيَات الْجمل. وَله شعر جيد.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة. قَالَه الذَّهَبِيّ.
١٧٢٣ - عَليّ بن عبد الله بن مُوسَى بن طَاهِر الْغِفَارِيّ السَّرقسْطِي أَبُو الْحسن الْبُرْجِي
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، بارع الْخط، حسن الوراقة، جيد الشّعْر، ذَا رِوَايَة ودراية؛ روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَجَمَاعَة؛ وَلم يكن شعره بالكثير.
стр. 778
روى عَنهُ غَالب بن مُحَمَّد وَهِشَام الْعَوْفِيّ، وَمَات بوادي آش فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ لغويا أديبا ذَا حَظّ صَالح من رِوَايَة الْأَدَب. أَقرَأ بِبَلَدِهِ فِي حَيَاة شَيْخه ابْن الْوراق، وروى عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد وَأبي عَليّ بن سكرة، وروى عَنهُ أَبُو مَرْوَان ابْن الصيقلي وَيحيى بن إِبْرَاهِيم التغلبي.
وتجول فِي أقطار الأندلس، وَاسْتقر بِأخرَة فِي وَادي آش، وأقرأ بهَا، وَذبح بهَا سنة خمس أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٧٢٤ - عَليّ بن عبد الله الشاوري أَبُو الْحسن موفق الدّين الشَّافِعِي
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها عَارِفًا متفننا محققا عَالما بالأصول والْحَدِيث والقراءات والنحو واللغة وَالْعرُوض والفرائض.
ولد بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن مُحَمَّد بن سنينة ولازمه، والنحو عَن ابْن بصيبص حَتَّى برع فِيهِ، ثمَّ اشْتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة، ودرّس بالسابقية مُدَّة، ثمَّ تَركهَا وَأقَام يقرئ النَّاس فِي بَيته، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَتْوَى بزبيد، وانتشر ذكره؛ وَأخذ عَنهُ جمع جمّ؛ وَكَانَ متواضعا لطيفا طلب للْقَضَاء فَامْتنعَ امتناعا شَدِيدا، وَلم يجب إِلَى ذَلِك.
مَاتَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة.
١٧٢٥ - عَليّ بن عبد الْجَبَّار بن سَلامَة بن عيذون الْهُذلِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، حَافِظًا لَهَا حَتَّى إِنَّه لَو قيل: لم يكن فِي زَمَانه ألغى مِنْهُ لما استبعد؛ وَكَانَت لَهُ قدرَة على نظم الشّعْر. أَخذ عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع وَغَيره.
مولده يَوْم عيد النَّحْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بالإسكندرية.
стр. 779
١٧٢٦ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن عمرَان أَبُو الْحسن ابْن الْأَخْضَر الإشبيلي
كَانَ مقدما فِي الْعَرَبيَّة واللغة، ديّنا ذكيا، ثِقَة ثبتا. أَخذ عَن الأعلم، وَعنهُ جمَاعَة، مِنْهُم القَاضِي عِيَاض، وَقَالَ فِي تَرْجَمته حَيْثُ أوردهُ فِي شُيُوخه: أَخذ عَنهُ النَّاس قَدِيما وحديثا، وسمعوا مِنْهُ الْآدَاب، وضبطوها عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَكثر أَخذه عَن أبي الْحجَّاج الأعلم، وَسمع من الْحَافِظ أبي عَليّ الغساني؛ وَكَانَ متصاونا ديّنا، وَأَجَازَ لي جَمِيع تآليفه من ذَلِك شرح الحماسة، وَشرح شعر حبيب، وَغير ذَلِك من تآليفه.
توفّي بإشبيلية لَيْلَة الْخَمِيس التَّاسِع عشر من شهر رَجَب سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة.
١٧٢٧ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن اللّغَوِيّ السُّوسِي أَبُو الْعَلَاء
سمع أَبَا عبد الله الْمحَامِلِي، وَمِنْه الْحَافِظ أَبُو نصر السجْزِي، وَذكره ياقوت، فَقَالَ: من أهل الْأَدَب واللغة.
١٧٢٨ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ أَبُو الْحسن
يعرف بنفطويه، وَلَيْسَ هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ فِي الْمغرب: روى عَنهُ الرشيد بن الزبير الأسواني.
وَمن شعره:
(سَطَا عليّ بجفن ... قد سل مِنْهُ حسام)
(وَقَالَ من ذَا وشى بِي ... حَتَّى يطول الملام!)
(فَقلت: خدك سَله ... ففُوقُه لي نمّام)
стр. 780
١٧٢٩ - عَليّ بن عبد الرَّحِيم بن الْحسن بن عبد الْملك السّلمِيّ الرقي مهذب الدّين ابْن العصار - بِالْعينِ
ولد سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة، وَورد بَغْدَاد وَأخذ عَن أبي مَنْصُور الجواليقي ولازمه، وَسمع من أبي الْوَقْت وَأحمد بن كادش، وَدخل مصر؛ فَاجْتمع بِابْن بري. وَكَانَ تَاجِرًا مُوسِرًا ممسكا، عَارِفًا بديوان المتنبي، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي النَّحْو واللغة، وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو. تخرج بِهِ أَبُو الْبَقَاء العكبري وَجَمَاعَة.
قَالَ ياقوت: وَلَا أعرف لَهُ مصنّفا وَلَا شعرًا. مَاتَ يَوْم السبت بعد صَلَاة الظّهْر ثَالِث محرم سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
١٧٣٠ - عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن مفرج أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الرماح النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: من أَعْيَان النُّحَاة وأكابر القرّاء. قَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن عبد الله النَّحْوِيّ والقراءات على أبي الجيوش بن عَسَاكِر بن عَليّ وغياث بن فَارس اللَّخْمِيّ، وَسمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره، وتصدر بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة لإقراء النَّحْو والقراءات، وَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلق؛ وَكَانَ مُقبلا على خويصته، اتَّصل بِخِدْمَة السُّلْطَان مُدَّة فَلم يتَغَيَّر عَن طَرِيقَته؛ وَكَانَ حسن السمت، جيد الإقراء، روى عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ والأبرقوهي، وَأَجَازَ للتقي سُلَيْمَان.
مولده بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بهَا يَوْم السبت ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
стр. 781
١٧٣١ - عَليّ بن عبد الْغَنِيّ الْقَرَوِي الحصري الأندلسي أَبُو الْحسن
كَانَ من أهل الْعلم بالقراءات والنحو، شَاعِرًا مَشْهُورا ضريرا، دخل الأندلس بعد الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة، ومدح مُلُوكهَا فَغَفَلَ عَنهُ بَعضهم إِلَى أَن حفزه الرحيل فَدخل عَلَيْهِ فأنشده:
(محبتي تَقْتَضِي ودادي ... وحالتي تَقْتَضِي الرحيلا)
(هَذَانِ خصمان لست أَقْْضِي ... بَينهمَا خوف أَن أميلا)
(وَلَا يزَالَانِ الْآن فِي اختصام ... حَتَّى ترى رَأْيك الجميلا)
١٧٣٢ - عَليّ بن عبد الْقَادِر المراغي المعتزلي شرف الدّين
قَالَ التقي ابْن الْكرْمَانِي: كَانَ فَاضلا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والعربية، وَيقْرَأ الْكَشَّاف والمنهاج فِي الْأُصُول، بارعا فِي الطِّبّ والنجوم، معتزليا، وَنسب إِلَى رفض، فَرفع إِلَى حَاكم وعزر واستتيب.
وَكَانَ صوفيا بخانقاه السميساطية، فَأخْرج مِنْهَا وَأنزل بخانقاه خاتون، فاستمر إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السِّتين.
١٧٣٣ - عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام بن حَامِد بن يحيى بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ بن مسوار بن سوار ابْن سليم السُّبْكِيّ
تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمُفَسّر الْحَافِظ الأصولي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الْبَيَانِي الجدلي الخلافي النظار البارع، شيخ الْإِسْلَام، أوحد الْمُجْتَهدين.
ولد مستهل صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على التقي الصَّائِغ وَالتَّفْسِير على الْعلم الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه على ابْن الرّفْعَة، وَالْأُصُول على الْعَلَاء الْبَاجِيّ، والنحو على أبي حَيَّان، والْحَدِيث على الشّرف الدمياطي، ورحل وَسمع من أبي الْحسن بن الصَّواف وَأبي جَعْفَر الموازيني، وَأَجَازَ لَهُ الرشيد بن أبي الْقَاسِم وَإِسْمَاعِيل بن الطبال وخَلق يجمعهُمْ مُعْجَمه، الَّذِي خرجه لَهُ ابْن أيبك.
стр. 782
وبرع فِي الْفُنُون، وَتخرج بِهِ خلق فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، وناظر، وَأقر لَهُ الْفُضَلَاء، وَولي قَضَاء الشَّام بعد الْجلَال الْقزْوِينِي، فباشره بعفة ونزاهة، غير ملتفت إِلَى الأكابر والملوك، وَلم يُعَارضهُ أحد من نواب الشَّام إِلَّا قصمه الله تَعَالَى. وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية والشامية البرانية والمسرورية وَغَيرهَا؛ وَكَانَ محققا مدققا نظارا جدليا، بارعا فِي الْعُلُوم؛ لَهُ فِي الْفِقْه وَغَيره الاستنباطات الجليلة، والدقائق اللطيفة، وَالْقَوَاعِد المحررة الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا، وَكَانَ منصفا فِي الْبَحْث، على قدم من الصّلاح والعفاف.
وصنّف نَحْو مائَة وَخمسين كتابا مطولا ومختصرا، والمختصر مِنْهَا لَا بُد وَأَن يشْتَمل على مَا لَا يُوجد فِي غَيره؛ من تَحْقِيق وتحرير لقاعدة، واستنباط وتدقيق؛ مِنْهَا تَفْسِير الْقُرْآن، شرح الْمِنْهَاج فِي الْفِقْه، نيل الْعلَا فِي الْعَطف ب " لَا "، الاقتناص فِي الْفرق بَين الْحصْر والاختصاص، التَّعْظِيم والْمنَّة فِي إِعْرَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه﴾ ، كشف القناع فِي إِفَادَة " لَوْلَا " الِامْتِنَاع، من أقسطوا وَمن غلوا فِي حكم نقُول لَو، الرفدة فِي معنى وحدة، كل وَمَا عَلَيْهِ تدل، وَبَيَان الرَّبْط فِي اعْتِرَاض الشَّرْط على الشَّرْط، والتهدي إِلَى معنى التَّعَدِّي، وَغير ذَلِك.
توفّي بِمصْر بعد أَن قدم إِلَيْهَا، وَسَأَلَ أَن يولي الْقَضَاء مَكَانَهُ وَلَده تَاج الدّين فَأُجِيب إِلَى ذَلِك.
وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا فِيهَا من فَوَائده النحوية والبيانية نَحْو خَمْسَة كراريس.
وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
وَمن نظمه:
(إِن الْولَايَة لَيْسَ فِيهَا رَاحَة ... إِلَّا ثَلَاث يبتغيها الْعَاقِل)
(حكم بِحَق أَو إِزَالَة بَاطِل ... أَو نفع مُحْتَاج سواهَا بَاطِل)
стр. 783
وَله:
(قلبِي ملكت فَمَا لَهُ ... مرمى لواش أَو رَقِيب)
(قد حزت من أعشاره ... سهم الْمُعَلَّى والرقيب)
(يحييه قربك إِن مننت ... بِهِ وَلَو مِقْدَار قيب)
(يَا متلفي ببعاده ... عني أما خفت الرَّقِيب!)
١٧٣٤ - عَليّ بن عبد الْملك بن الْعَبَّاس الْقزْوِينِي أَبُو طَالب النَّحْوِيّ
سمع عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْقطَّان، وَكَانَ إِمَامًا فِي شَأْنه، أَخذ عَنهُ خلق.
وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلثمائة.
١٧٣٥ - عَليّ بن عبيد الله بن الدقاق أَبُو الْقَاسِم الدقيقي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أحد الْأَئِمَّة الْعلمَاء فِي هَذَا الشَّأْن، أَخذ عَن الْفَارِسِي والرماني والسيرافي. تخرج بِهِ خَلق كَثِيرُونَ لحسن خُلقه وبركة تَعْلِيمه.
وَله: شرح الْإِيضَاح، شرح الْجرْمِي، الْعرُوض، الْمُقدمَات.
ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وثلثمائة، وَمَات فِي صفر سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
١٧٣٦ - عَليّ بن عبيد الله بن عبد الْغفار أَبُو الْحسن السمسمي - وَيُقَال السمسماني - اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ
كَانَ جيد الْمعرفَة بفنون الْعَرَبيَّة واللغة، صَحِيح الْخط، ثِقَة متطيرا، قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي، وَمَات سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 784
١٧٣٧ - عَليّ بن عَدْلَانِ بن حَمَّاد بن عَليّ الإِمَام عفيف الدّين أَبُو الْحسن الْموصِلِي النَّحْوِيّ المترجم
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَأخذ النَّحْو عَن أبي الْبَقَاء وَغَيره، وَسمع ابْن الْأَخْضَر وَابْن منينا وخلقا، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ، روى عَنهُ الدمياطي والختني وَابْن الظَّاهِرِيّ، وأقرأ النَّحْو زَمَانا. وَكَانَ عَلامَة فِي الْأَدَب من أذكياء بني آدم، وَانْفَرَدَ بِحل المترجم والألغاز، وَله فِيهِ تصانيف.
مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
١٧٣٨ - عَليّ بن عراق الصناري أَبُو الْحسن الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا عروضيا، فَقِيها مُفَسرًا مذكرا، قَرَأَ الْأَدَب على الشَّيْخ أبي عَليّ الضَّرِير النَّيْسَابُورِي، ورحل إِلَى بُخَارى، فتفقه على مشايخها، وَكَانَ يعظ فِي الْجَامِع، ويحفظ اللُّغَات الغريبة والأشعار العويصة.
صنّف: شماريخ الدُّرَر فِي تَفْسِير الْقُرْآن، وَكتب فِي آخِره لما فرغ مِنْهُ:
(فَرغْنَا من كِتَابَته عشيا ... وَكَانَ الله فِي عوني وليا)
(وَقد أدرجته نكتا حسانا ... وَمعنى يشبه الرطب الجنيا)
مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٧٣٩ - عَليّ بن عَسَاكِر بن المرجب بن الْعَوام أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بالبطائحي الضَّرِير
ولد سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة، وَقدم بَغْدَاد، واستوطنها، وَقَرَأَ النَّحْو على البارع وَغَيره، وَالْقُرْآن على أبي الْعِزّ القلانسي، وَسمع من أَحْمد بن الْحسن بن الْبناء وَأحمد بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي، وأقرأ النَّاس، وحدّث.
стр. 785
وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرا فِي الْقرَاءَات وعللها، عَارِفًا بالنحو جيدا، ثِقَة صَدُوقًا، حسن الطَّرِيقَة.
روى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر، وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
١٧٤٠ - عَليّ بن عَليّ أَبُو الْحسن البرقي الشَّاعِر النَّحْوِيّ
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، ذكره ياقوت.
١٧٤١ - عَليّ بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكِنَانِي الفيجاطي أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أوحد زَمَانه علما وخُلقا وتواضعا وتفننا، أَصله من بسطة؛ واستدعي إِلَى غرناطة سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة، فَقعدَ بالجامع الْأَعْظَم يقرئ فنونا من الْعلم؛ من قراءات وَفقه وعربية وأدب، وَولي الخطابة. وَمَات فِي الْقَضَاء بهَا.
وَكَانَ حسن السِّيرَة، عَظِيم النَّفْع، قَصده النَّاس، وَأخذُوا عَنهُ. وَكَانَ أديبا لوذعيا، فكها حلوا، قَرَأَ على أَبِيه وَأبي عبد الله بن مساعد الغساني وَأبي جَعْفَر الصّباغ وَابْن الصَّائِغ والأبذي وَأبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهم. وَله تآليف وَشعر ونثر.
مولده عَام خمسين وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة ضحى يَوْم السبت السَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَدفن من الْغَد، وَكَانَ الحفل فِي جنَازَته عَظِيما؛ حضرها السُّلْطَان فَمن دونه.
١٧٤٢ - عَليّ بن عِيسَى بن عَليّ بن عبد الله أَبُو الْحسن الرماني
وَكَانَ يعرف أَيْضا بالإخشيدي وبالوراق، وَهُوَ بالرماني أشهر؛ كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، عَلامَة فِي الْأَدَب فِي طبقَة الْفَارِسِي والسيرافي، معتزليا.
ولد سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَأخذ عَن الزّجاج وَابْن السراج وَابْن دُرَيْد.
стр. 786
قَالَ أَبُو حَيَّان التوحيدي: لم ير مثله قطّ علما بالنحو وغزارة بالْكلَام، وبصرا بالمقالات، واستخراجا للعويص، وإيضاحا للمشكل، مَعَ تأله وتنزه وَدين وفصاحة، وعفاف ونظافة؛ وَكَانَ يمزج النَّحْو بالْمَنْطق؛ حَتَّى قَالَ الْفَارِسِي: إِن كَانَ النَّحْو مَا يَقُوله الرماني فَلَيْسَ مَعنا مِنْهُ شَيْء؛ وَإِن كَانَ النَّحْو مَا نقُوله نَحن فَلَيْسَ مَعَه مِنْهُ شَيْء.
قلت: النَّحْو مَا يَقُوله الْفَارِسِي؛ وَمَتى عهد النَّاس أَن النَّحْو يمزج بالْمَنْطق! وَهَذِه مؤلفات الْخَلِيل وسيبويه ومعاصريهما وَمن بعدهمَا بدهر لم يعْهَد فِيهِ شَيْء من ذَلِك.
صنّف الرماني: التَّفْسِير، الْحُدُود الْأَكْبَر، الْأَصْغَر، شرح أصُول ابْن السراج، شرح موجزه، شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح مُخْتَصر الْجرْمِي، شرح الْألف وَاللَّام للمازني، شرح المقتضب، شرح الصِّفَات، مَعَاني الْحُرُوف، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.
١٧٤٣ - عَليّ بن عِيسَى بن الْفرج بن صَالح الربعِي أَبُو الْحسن الزُّهْرِيّ
أحد أَئِمَّة النَّحْوِيين وحذاقهم الجيدي النّظر، الدقيقي الْفَهم وَالْقِيَاس. أَخذ عَن السيرافي، ورحل إِلَى شيراز، فلازم الْفَارِسِي عشر سِنِين حَتَّى قَالَ لَهُ: مَا بَقِي شَيْء تحْتَاج إِلَيْهِ، وَلَو سرت من الْمشرق إِلَى الْمغرب لم تَجِد أعرف مِنْك بالنحو؛ فَرجع إِلَى بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ.
قَالَ ياقوت: قَالَ ابْن الخشاب: جاريت أَبَا مَنْصُور الجواليقي فِي أَمر الربعِي ففضله، وَقَالَ: كَانَ يحفظ الْكثير من أشعار الْعَرَب مِمَّا لم يكن غَيره يقوم بِهِ، إِلَّا أَن جُنُونه لم يكن يَدعه يتَمَكَّن مِنْهُ أحد فِي الْأَخْذ عَنهُ.
стр. 787
وَقَالَ التبريزي: قلت لِابْنِ برهَان: كَيفَ تركت الربعِي وَأخذت عَن أَصْحَابه مَعَ إدراكك لَهُ؟ فَقَالَ لي: كَانَ مَجْنُونا، وَإِنَّا كَمَا ترى؛ فَمَا كُنَّا نتفق.
وَكَانَ مبتلى بقتل الْكلاب، سَأَلَ يَوْمًا أَوْلَاد الأكابر الَّذين يحْضرُون مَجْلِسه أَن يمضوا مَعَه إِلَى كلواذي، فظنوا أَن لَهُ حَاجَة، فَرَكبُوا خيولا وَخَرجُوا وَخرج مَاشِيا وَمَعَهُ كسَاء وعصا إِلَى كلب هُنَاكَ، فغدا نَحوه، وَالْكَلب يثب عَلَيْهِ تَارَة، ويهرب مِنْهُ أُخْرَى حَتَّى أعياه وعاونوه حَتَّى أمسكوه، وعض الْكَلْب بِأَسْنَانِهِ عضا شَدِيدا، وَقَالَ: هَذَا عضني مُنْذُ أَيَّام وَأَرَدْت أَن أُخَالِف قَول الأول:
(شاعني كلب بني مسمع ... فصنت عَنهُ النَّفس والعرضا)
(وَلم أجبه لاحتقاري لَهُ ... من ذَا يعَض الْكَلْب إِن عضا!)
١٧٤٤ - عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أبي مهْدي الفِهري البسطي
قَالَ ابْن حجر: تعانى بالأدب، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَدخل الْمشرق فحج، وَدخل حلب؛ وَكَانَ عَالما قيمًا بالنحو، سريع الْحِفْظ، يحفظ التسهيل، تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة بحلب، ثمَّ دخل مصر والإسكندرية وَالروم، وَأقَام ببرصا إِلَى أَن مَاتَ سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
وَله ملغزا فِي مسك:
(كتبتم رموزا وَلم تكْتبُوا ... كَهَذا الَّذِي سبله واضحه)
(فَمَا اسْم جرى اسْمه فِي الْكتاب ... فَإِن شِئْتُم فاقرءوا الفاتحه)
(فَفِيهَا مصحف معكوسه ... يدل على حَالَة صَالحه)
(وَلَيْسَت بغادية فافهموا ... وَلكنهَا أبدا رائحه)
١٧٤٥ - عَليّ بن عِيسَى أَبُو الْحسن الصَّائِغ الرامَهُرْمُزِي النَّحْوِيّ غُلَام ابْن شاهين النَّحْوِيّ
كَانَ وَاسع الْأَدَب، عَالما بالنحو، واللغة، مليح الشّعْر، صَالحا مُعْتَقدًا.
أَصَابَهُ حجر فَمَاتَ بِهِ سنة ثِنْتَيْ عشرَة وثلاثمائة.
стр. 788
١٧٤٦ - عَليّ بن فضال بن عَليّ بن غَالب الْمُجَاشِعِي القيراوني أَبُو الْحسن
وَيعرف بالفرزدقي، لِأَن الفرزدق جده. كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة والتصريف وَالتَّفْسِير وَالسير، رَحل إِلَى الْبِلَاد، وَأقَام بغزنة مُدَّة، وصادف بهَا قبولا، وَرجع إِلَى الْعرَاق، وأقرأ بِبَغْدَاد مُدَّة النَّحْو واللغة، وحدّث بهَا عَن جمَاعَة من شُيُوخ الْمغرب.
قَالَ هبة الله السَّقطِي: كتبت عَنهُ أَحَادِيث فعرضتها على بعض الْمُحدثين فأنكرها، وَقَالَ: أسانيدها مركبة على متون مَوْضُوعَة؛ فَاجْتمع بِهِ جمَاعَة من الْمُحدثين وأنكروا عَلَيْهِ، فَاعْتَذر، وَقَالَ: وهمت فِيهَا.
قَالَ عبد الغافر: ورد ابْن فضال نيسابور؛ فاجتمعت بِهِ، فَوَجَدته بحرا فِي علمه، مَا عهِدت فِي البلديين وَلَا فِي الغرباء مثله، وَكَانَ حنبليا يَقع فِي كل شَافِعِيّ.
صنّف: برهَان العميدي فِي التَّفْسِير عشرُون مجلدا، الإكسير فِي علم التَّفْسِير، إكسير الذَّهَب فِي النَّحْو، العوامل والهوامل، شرح عنوان الْأَدَب، شرح مَعَاني الْحُرُوف، الْعرُوض، شَجَرَة الذَّهَب فِي معرفَة أَئِمَّة الْأَدَب.
مَاتَ ثَانِي عشر ربيع الأول سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(وإخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها وَلَكِن للأعادي)
(وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها وَلَكِن فِي فُؤَادِي)
(وَقَالُوا قد صفت منا قُلُوب ... لقد صدقُوا وَلَكِن عَن ودادي)
١٧٤٧ - عَليّ بن الْفضل أَبُو الْحسن الْمُزنِيّ النَّحْوِيّ
كَانَ أستاذا مقدما، روى عَن إِسْحَاق بن مُسلم؛ وَكَانَ ابْن جرير يحثه على قصد الْعرَاق لعلمه بِأَنَّهُ يقبل هُنَاكَ فَوق قبُول غَيره.
صنّف فِي النَّحْو والتصريف كتبا نافعة، وَله كتاب فِي علم الْبَسْمَلَة.
стр. 789
١٧٤٨ - عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن يس أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الشَّيْبَانِيّ الإربلي
كَذَا ذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل، قَالَ: وَكَانَ عِنْده فضل وَمَعْرِفَة بِنَحْوِ وَفقه وعروض، لَا يحاشى عَالما قدمه زَمَانه، وَلَا يحابى شَاعِرًا شهره بَيَانه.
أَخذ على سِيبَوَيْهٍ عدَّة مَوَاضِع، وناقض المتنبي وَأَبا تَمام فِي أَبْيَات.
مَاتَ يَوْم السبت تَاسِع عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٧٤٩ - عَليّ بن الْقَاسِم بن عَليّ النَّيْسَابُورِي أَبُو الْحسن الخوافي
النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر. كَذَا ذكره الْحَاكِم وَقَالَ: سمع من مُحَمَّد بن يحيى الذهلي وَمِنْه الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري.
١٧٥٠ - عَليّ بن الْقَاسِم بن يونش - بالشين الْمُعْجَمَة - أَبُو الْحسن ابْن الدقاق
الإشبيلي النَّحْوِيّ نزيل الجزيرة. خطب بِرَأْس عين، وَسكن دمشق، وَشرح الْجمل، وَألف مُفْرَدَات الْقرَاءَات.
وَمَات سنة خمس وسِتمِائَة.
١٧٥١ - عَليّ بن الْقَاسِم السنجاني أَبُو الْحسن
قَالَ الباخرزي: هُوَ صَاحب مُخْتَصر الْعين.
١٧٥٢ - عَليّ بن لجترون اللورقي
قَالَ ابْن مَكْتُوم: قَرَأَ على الشلوبين، وأقرأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.
стр. 790
١٧٥٣ - عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الْمُبَارك بن عبد الْبَاقِي أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الزاهدة النَّحْوِيّ
كَانَت أمه واعظة، اسْمهَا أمة السَّلَام. قَرَأَ على ابْن الشجري، وبرع فِي النَّحْو واللغة، قَالَ الشّعْر، وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق، متواضعا. سمع أَبَا الْوَقْت عبد الأول وَعبد الله بن الخشاب وَغَيرهمَا، وَلم يحدِّث بل روى شَيْئا من كتب الْأَدَب، وتصدى لإقراء الْعَرَبيَّة.
مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
وَله:
(إِذا اسْم بِمَعْنى الْوَقْت يبْنى لِأَنَّهُ ... تضمن معنى الشَّرْط مَوْضِعه النصب)
(وَيعْمل فِيهِ النصب معنى جَوَابه ... وَمَا بعده فِي مَوضِع الْجَرّ يَا ندب)
١٧٥٤ - عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر
سبق فِي عَليّ بن الْحسن.
١٧٥٥ - عَليّ بن الْمُبَارك - وَقيل: ابْن حَازِم - أَبُو الْحسن اللحياني
من بني لحيان بن هُذَيْل بن مدركة. وَقيل: سمى بِهِ لعظم لحيته. أَخذ عَن الْكسَائي وَأبي زيد وَأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ والأصمعي وَأبي عُبَيْدَة، وعمدته على الْكسَائي. وَأخذ عَنهُ الْقَاسِم بن سَلام؛ وَله النَّوَادِر الْمَشْهُورَة.
١٧٥٦ - عَليّ بن الْمُبَارك الدِّمَشْقِي كَمَال الدّين أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْأَعْمَى
قَالَ ابْن مَكْتُوم: أديب بارع نحوي، لَهُ مقامات وأشعار.
стр. 791
١٧٥٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله القُهنْذُريّ
بِضَم الْقَاف وَالْهَاء والذال الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون - النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الضَّرِير النَّيْسَابُورِي الأديب. كَذَا ذكر فِي السِّيَاق، وَقَالَ شيخ فَاضل، قَرَأَ عَلَيْهِ الواحدي، وَتخرج بِهِ الْأَئِمَّة، وَكَانَ من أبرع زَمَانه، سمع من أبي الْعَبَّاس الْمحَامِلِي وحدّث.
١٧٥٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلمَة بن حريق أَبُو الْحسن المَخْزُومِي البلنسي
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ متبحرا فِي اللُّغَة والآداب، حَافِظًا لأشعار الْعَرَب وأيامها. شَاعِر بلنسية فِي وقته، اعْترف لَهُ البلغاء بِالسَّبقِ؛ لَهُ مَقْصُورَة كالدريدية.
وَله فِي غُلَام أَعور:
(لم يشنك الَّذِي بِعَيْنَيْك عِنْدِي ... أَنْت أَعلَى من أَن تعاب وأسنى)
(لطف الله رد سَهْمَيْنِ سَهْما ... رأفة بالعباد فازددت حسنا)
وَله:
(وَكَاتب أَلْفَاظه وَكتبه ... بغيضة إِن خطّ أَو تكلما)
(ترى أُنَاسًا يتمنون الْعَمى ... وَآخَرُونَ يحْمَدُونَ الصمما)
١٧٥٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الأوسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مُفَسرًا نحويا، مجوّدا ضابطا، ماهرا فَاضلا. أَقرَأ الْقُرْآن فِي بَلَده، ودرّس فِيهِ الْعَرَبيَّة.
وروى بغرناطة عَن أبي الْحسن بن الباذش ولازمه واختص بِهِ، وروى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن الباذش.
وَمَات عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء لليلتين بَقِيَتَا من شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَدفن من الْغَد.
стр. 792
١٧٦٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَهم دَاوُد بن إِبْرَاهِيم التنوخي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي
قَالَ ياقوت: كَانَ فِي النَّحْو وَحفظ الْأَحْكَام وَعلم الْهَيْئَة وَالْعرُوض قدوة، وَكَانَ يحفظ من اللُّغَة والنحو شَيْئا عَظِيما، ويحفظ للطائيين سَبْعمِائة قصيدة سوى مَا يحفظ لغَيْرِهِمَا من الجاهليين والمخضرمين والمحدثين، وَكَانَ يُجيب فِي عشْرين ألف حَدِيث.
وَقَالَ الثعالبي: من أهل الْأَدَب وَالْعلم وأفراد الْكَرم وَحسن الشيم؛ بَصِير بِعلم النُّجُوم، تقلد قَضَاء الأهواز وواسط والكوفة وكورة سَابُور وحمص وعدة من الثغور الشامية، وَكَانَ رُؤَسَاء الْعرَاق يميلون إِلَيْهِ جدا، وَكَانَ ينادم الْوَزير المهلبي، مطرحا للحشمة، منبسطا فِي الخلاعة هُوَ وَجُمْلَة قُضَاة، فَإِذا أَصْبحُوا عَادوا إِلَى التوقر وأبهة الْقَضَاء. وَكَانَ حنفيا. وَله مصنفات.
مولده بأنطاكية فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات بِالْبَصْرَةِ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
وَمن شعره:
(لم أنس دجلة والدجى متصوب ... والبدر فِي أفق السَّمَاء مغرب)
(فَكَأَنَّهُ فِيهَا بِسَاط أَزْرَق ... وَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب)
١٧٦١ - عَليّ بن مُحَمَّد بن دري الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ
أَصله من طليطلة. أحد مَشَايِخ المقرئين والنحاة الْمُتَقَدِّمين؛ كَانَ فَاضلا متواضعا متحببا إِلَى النَّاس متصرفا فِي حوائج صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ، مَقْبُول القَوْل، مقضي الأرب عِنْد الرؤساء. سكن سبتة مُدَّة كَبِيرَة، وأقرأ بهَا؛ وَقَرَأَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض الْقُرْآن الْكَرِيم بِرِوَايَة ابْن عَامر؛ ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة، ولقيه بهَا القَاضِي عِيَاض أَيْضا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كِتَابه فِي مخارج الْحُرُوف، وَحَازَ رياسة الإقراء بهَا ورياسة جَامعهَا، ثمَّ ولي صلَاته وخطبته إِلَى أَن مَاتَ ﵀ بهَا فِي رَمَضَان سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.
стр. 793
وَكَانَ قد صحب القَاضِي أَبَا الْوَلِيد الوقشي، وَأخذ عَنهُ، وَعَن أبي الْمطرف بن سَلمَة وَأبي مَرْوَان بن سراج وَابْنه أبي الْحُسَيْن، وَسمع من الصَّدَفِي والجياني، وَقَرَأَ الْقُرْآن الْعَظِيم على الغانمي، وَسمع غَيرهم من الشُّيُوخ؛ وَكَانَ لَهُ نظر فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، وتفنن فِي المعارف. من أهل الضَّبْط والإتقان وَكَانَ ظريفا حلوا.
قَالَ القَاضِي عِيَاض: أَنْشدني ﵀، قَالَ: أَنْشدني أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزعيمي الْبَغْدَادِيّ:
(غير التهتك أولى ... فاحفظ هَوَاك وصنه)
(وَإِن سَمِعت بَحر ... يَأْبَى الهوان فكنه)
(واختر لنَفسك قسما ... فِي الْحبّ لَا بُد مِنْهُ)
(عَذَاب صَبر عَلَيْهِ ... أَو رَاحَة الصَّبْر عَنهُ)
ذكره عِيَاض فِي شُيُوخه.
١٧٦٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن ديسم أَبُو الْحسن المرسي
قَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن أبي عبد الله بن حميد وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش، وأقرأ الْقُرْآن والعربية. وَكَانَ مرضِي الْجُمْلَة، يعِيش من النّسخ، وخطه فائق.
مَاتَ ظنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٧٦٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد الْعَنسِي أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْحِفْظ للغة وَالْأَدب، قَرَأَ على دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي مَرْوَان بن منتصر. مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: فَقِيه من أهل الطّلب والنبل والذكاء وَالْحِفْظ للغة وَالْأَدب والعربية والأشعار.
стр. 794
١٧٦٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن حسن الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو الْحسن
يعرف بِابْن الجياب. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متبحرا فِي الْأَدَب والتاريخ، مشاركا فِي التصوف، حَامِل راية المنظوم والمنثور، متوقد الذِّهْن، صَاحب مجاهدة وَعبادَة على طَريقَة مثلى من الانقباض والنزاهة والتقشف، شيخ طلبة الأندلس رِوَايَة وتحقيقا. أَخذ عَن ابْن رشيد وَابْن الزبير.
مولده فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى شَوَّال، سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَحضر جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.
١٧٦٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي
أَخُو عبد الله السَّابِق. كَانَ هَذَا يعرف بالخيطال، وَكَانَ مقدما فِي علم اللُّغَة وحفظها وضبطها، روى عَن أبي بكر بن الْغُرَاب، وَأخذ عَنهُ أَخُوهُ عبد الله كثيرا من كتب الْأَدَب وَمَات معتقلا بقلعة رَبَاح سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٧٦٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن عَليّ بن تُرَاب التَّمِيمِي الكرميني
قَالَ الصَّفَدِي: أحد الْأَئِمَّة الْكِبَار، أديب عَظِيم، حَافظ لأصول اللُّغَة، عديم النظير فِي زَمَانه، ورع عفيف، كثير التِّلَاوَة.
مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة.
стр. 795
١٧٦٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو حَيَّان التوحيدي
بِالْحَاء الْمُهْملَة، نِسْبَة إِلَى نوع من التَّمْر يُسمى التَّوْحِيد. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر: يحْتَمل أَن يكون إِلَى التَّوْحِيد الَّذِي هوالدين؛ فَإِن الْمُعْتَزلَة يسمون أنفسهم أهل الْعدْل والتوحيد. شيرازي الأَصْل؛ وَقيل: نيسابوري.
قَالَ ياقوت: كَانَ متفننا فِي جَمِيع الْعُلُوم من النَّحْو واللغة وَالشعر وَالْأَدب وَالْفِقْه وَالْكَلَام، معتزليا يسْلك فِي تصانيفه مَسْلَك الجاحظ، شيخ الصُّوفِيَّة، فيلسوف الأدباء، أديب الفلاسفة، إِمَام البلغاء، سخيف اللِّسَان، قَلِيل الرِّضَا عِنْد الْإِسَاءَة إِلَيْهِ وَالْإِحْسَان، فَرد الدُّنْيَا الَّذِي لَا نَظِير لَهُ ذكاء وفطنة، وفصاحة ومكنة، حفظَة. وَاسع الرِّوَايَة والدراية، يتشكى من زَمَانه، ويبكي فِي تصانيفه على حرمانه؛ أَقَامَ بِبَغْدَاد مُدَّة وَمضى إِلَى الرّيّ، وَصَحب أَبَا الْفضل بن العميد والصاحب بن عباد فَلم يحمدهما؛ وصنّف فِي مثالبهما كتابا.
وصنّف: الرَّد على ابْن جني فِي شعر المتنبي، المحاضرات والمناظرات، الإمتاع والمؤانسة فِي مجلدين، الحنين إِلَى الأوطان، تقريظ الجاحظ، البصائر والذخائر، وَكتاب الصّديق والصداقة فِي مُجَلد. وَكتاب المقابسات فِي مُجَلد، وَكتاب مثالب الوزيرين: أبي الْفضل بن العميد والصاحب ابْن عباد - وَبَالغ فِي التعصب عَلَيْهِمَا وَمَا أنصفهما، وَهَذَا الْكتاب من الْكتب المحدودة مَا ملكه أحد إِلَّا وتعكست أَحْوَاله - وَغير ذَلِك.
أحرق كتبه فِي آخر عمره لقلَّة جدواها وضنّا بهَا على من لَا يعرف مقدارها، فعذله القَاضِي أَبُو سهل على ذَلِك، فَكتب إِلَيْهِ معتذرا كتابا طَويلا سقناه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
قلت: فَلَعَلَّ النّسخ الْمَوْجُودَة الْآن من تصانيفه كتبت عَنهُ فِي حَيَاته وَخرجت عَنهُ قبل حرقها.
стр. 796
وَذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: قَرَأَ على أبي حَامِد المروروذي.
قَالَ ياقوت: وَكَانَ يتأله وَالنَّاس على ثِقَة من دينه.
وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ صَحِيح العقيدة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ سيء العقيدة، كذابا قَلِيل الدّين والورع عَن الْقَذْف والمجاهدة بالبهتان والقدح فِي الشَّرِيعَة.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: زنادقة الْإِسْلَام ثَلَاثَة: ابْن الراوندي والتوحيدي وَأَبُو الْعَلَاء المعري؛ وشرهم على الْإِسْلَام التوحيدي لِأَنَّهُمَا صرحا وَهُوَ مجمج وَلم يُصَرح.
مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والثلاثمائة.
وَذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَقَالَ: تفقه على القَاضِي أبي حَامِد المروروذي، وَسمع الحَدِيث من أبي بكر بن اليافعي وَأبي سعيد السيرافي وجعفر الْخُلْدِيِّ - وَلَعَلَّه أَخذ عَنهُ التصوف - وَغَيرهم.
روى عَنهُ عَليّ بن يُوسُف القامي وَمُحَمّد بن مَنْصُور بن خلكان وَنصر بن عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم من فَارس الشِّيرَازِيّ. وَسمع مِنْهُ أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن ممجه الْأَصْبَهَانِيّ بشيراز فِي سنة أَرْبَعمِائَة. ثمَّ قَالَ: وَالْحَامِل للذهبي على الوقيعة فِيهِ مَعَ مَا يبطنه من بغض الصُّوفِيَّة هَذَانِ الكلامان - يَعْنِي كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ والصاحب كَمَا فِي الكفاة.
قَالَ ابْن السُّبْكِيّ: وَلم يثبت عِنْدِي إِلَى الْآن من حَال أبي حَيَّان مَا يُوجب الوقيعة فِيهِ،
ووقفت على كثير من كَلَامه فَلم أجد فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ قوي النَّفس مزدريا بِأَهْل عصره وَلَا يُوجب هَذَا أَن ينَال هَذَا النّيل مِنْهُ. قَالَ: وَسُئِلَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى فَأجَاب بقريب مِمَّا أَقُول.
стр. 797
١٧٦٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الإِمَام علم الدّين أَبُو الْحسن السخاوي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي
قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ إِمَامًا عَلامَة، مقرئا محققا مجوّدا، بَصيرًا بالقراءات وعللها إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالتَّفْسِير، عَارِفًا بالفقه وأصوله، طَوِيل الباع فِي الْأَدَب؛ مَعَ التَّوَاضُع وَالدّين والمودة وَحسن الْأَخْلَاق، من أَفْرَاد الْعَالم وأذكياء بني آدم، مليح الْمُجَاورَة، حُلْو النادرة، حاد القريحة، مطرح التَّكْلِيف.
أَخذ عَن الشاطبي والتاج الْكِنْدِيّ، وَلم يسند عَنهُ الْقرَاءَات، فَقيل: إِن الشاطبي قَالَ لَهُ: إِذا مضيت إِلَى الشَّام فاقرأ على الْكِنْدِيّ، وَلَا ترو عَنهُ. وَقيل: إِنَّه رَآهُ فِي النّوم فَنَهَاهُ أَن يقْرَأ بِغَيْر مَا أقرأه.
وَسمع من السلَفِي وَابْن طبرزد وَجَمَاعَة، وتصدر للإقراء بِجَامِع دمشق، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبَة، وَلم يكن لَهُ شغل إِلَّا الْعلم.
قَالَ ابْن خلكان: رَأَيْته مرَارًا رَاكِبًا بَهِيمَة إِلَى الْجَبَل، وَحَوله اثْنَان وَثَلَاثَة يقرءُون عَلَيْهِ فِي أَمَاكِن مُخْتَلفَة دفْعَة وَاحِدَة، وَهُوَ يرد على الْجَمِيع، وَكَانَ أقعد بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات من الْكِنْدِيّ.
وَله من التصانيف: شرحان على الْمفصل، سفر السَّعَادَة وسفير الإفادة جليل، شرح أحاجي الزَّمَخْشَرِيّ النحوية - من أجلّ الْكتب فِي مَوْضُوعه، وَالْتزم أَن يعقب كل أحجيتين للزمخشري بلغزين من نظمه - شرح الشاطبية؛ شرح الرائية، الْكَوْكَب الْوَقَّاد فِي أصُول الدّين - وضعت عَلَيْهِ شرحا لطيفا - وَله غير ذَلِك، ونظمه فِي الطَّبَقَة الْعليا.
مولده سنة ثَمَان أَو تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
وَمن ألغازه:
(مَا اسْم ينون لَكِن ... قد أوجبوا منع صرفه؟)
(وَمَا الَّذِي حَقه النُّون ... حِين جَاءُوا بحذفه؟)
стр. 798
وَمِنْهَا:
(مَاذَا تَقول أكاذب أم صَادِق ... من قَالَ وَهُوَ يجد فِيمَا يخبر)
(رجلَانِ أُخْتِي مِنْهُمَا وكذاك فِي ... أخوي أَيْضا من يحيض ويطهر)
(وَكَذَا غُلَاما زوجتيّ تناكحا ... حلا وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا من يُنكر)
وَمِنْهَا:
(مَا تَاء مخبر أَن تقل هِيَ فَاعل ... وَتَكون مَفْعُولا فَأَنت مُصدق)
(وَاسم لفاعل أَن نطقت بِلَفْظِهِ ... وعنيت مَفْعُولا فَأَنت مُحَقّق)
وَمِنْهَا:
(مَا اسْم أنيب عَن اسْم ... وَكَانَ لَا بُد مِنْهُ)
(وَأَيْنَ شَرط أَتَى لَا ... جَوَاب يلْزم عَنهُ)
(وَأَيْنَ نَاب سُكُون ... عَن السّكُون أبِنْه)
وَمِنْهَا:
(وَمَا خبر أَتَى فَردا ... لمبتدأ أَتَى جمعا)
(وَجَاء عَن الْمثنى وَهُوَ ... فَرد كَافِيا قطعا)
(وَيَا من يطْلب النَّحْو ... وَفِي أبوابه يسْعَى)
(أيجمع نعت أَفْرَاد؟ ... أجبنا محسنا صنعا)
(وَهل للنعت دون الْوَصْف ... معنى مُفْرد يرْعَى؟)
وَمِنْهَا:
(هَل تعرفن مؤثنا ... يَحْكِي بصيغته الْمُذكر)
(ومعرفا لَا شكّ فِيهِ ... وَلَفظه لفظ الْمُذكر)
(ومصدرا بِاللَّامِ لَا ... هِيَ عَرفته وَلَا تنكر)
стр. 799
وَمِنْهَا:
(وَمَا حرف يَلِيهِ الْفِعْل ... مَجْزُومًا وَمَرْفُوعًا)
(وَينصب بعده أَيْضا ... وكل جَاءَ مسموعا)
وَمِنْهَا، وَهُوَ فِي آخر الْكتاب:
(وَمَا فَرد يُرَاد بِهِ الْمثنى ... كتثنية ذَكرنَاهَا لفرد)
(أفدنا وَهِي خَاتِمَة الأحاجي ... فَمن أَفْتيت مُنْقَلب برشد)
وَقد ذكرنَا مِنْهَا الجمّ الْغَفِير فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى بشرحها.
١٧٦٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الأشنوي
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ جليل، أديب، كَانَ فريدا فِي الْأَدَب واللغة وَالنّسب وأخبار الْعَرَب، أَخذ عَن القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ.
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٧٧٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الشاطبي ثمَّ المرسي أَبُو الْحسن
يعرف بالميورقي. قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ بمرسية النَّحْو وَالْفِقْه؛ وَكَانَ يُفَسر الْقُرْآن كل جُمُعَة، أَخذ عَن صهره أبي عبد الله بن مقَاتل الشاطبي، وَأبي الْحسن بن فتح، وتفقه بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم، وَكَانَ من أهل الصون والعفاف والانقباض وَالْفضل.
مَاتَ سنة سبعين وسِتمِائَة.
١٧٧١ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبدُوس الْكُوفِي النَّحْوِيّ
صنّف: الْبُرْهَان فِي علل النَّحْو، مَعَاني الشّعْر، ميزَان الشّعْر.
стр. 800
١٧٧٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن الزبير الْأَسدي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْكُوفِي
كَانَ نحويا من أجلّ أَصْحَاب ثَعْلَب، وَله الْخط الْمَشْهُور بِالصِّحَّةِ والضبط، وَكَانَ جمّاعا للكتب، ثِقَة، صَادِقا فِي الرِّوَايَة، حسن الدِّرَايَة.
صنّف: الْهَمْز، مَعَاني الشّعْر، الفرائد والقلائد فِي اللُّغَة.
مولده سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلثمائة.
ذكره ياقوت.
١٧٧٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن هَارُون العمراني الْخَوَارِزْمِيّ أَبُو الْحسن
يلقب حجَّة الأفاضل وفخر الْمَشَايِخ، قَالَ ياقوت: سيد الأدباء، وقدوة مَشَايِخ الْفضل، الْمُحِيط بأسرار الْأَدَب، والمطلع على غوامض كَلَام الْعَرَب. قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ فَصَارَ أكبر أَصْحَابه، وأوفرهم حظا من غرائب آدابه، لَا يشق غباره فِي الْخط وَاللَّفْظ، وَلَا يمسح عذاره فِي كَثْرَة السماع وَالْحِفْظ.
سمع الحَدِيث من الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره، وَكَانَ ولوعا بِالسَّمَاعِ كتوبا، وَجعل فِي آخر عمر أَيَّامه مَقْصُورَة على نشر الْعلم وإفادته لطالبيه، وفزع النَّاس إِلَيْهِ فِي حل المشكلات وَشرح المعضلات، وَهُوَ مَعَ الْعلم الغزير وَالْفضل الْكثير علم فِي الدّين، وَالصَّلَاح المتين، وَآيَة فِي الزّهْد، معتزلي.
صنّف: التَّفْسِير، اشتقاق الْأَسْمَاء، الْمَوَاضِع والبلدان.
مَاتَ نَحْو سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 801
١٧٧٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن بَرَكَات الشَّيْخ بديع الدّين الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية، قَرَأَ على الْكَمَال الضَّرِير، وروى بِالْإِجَازَةِ عَن ابْن رواج وَابْن الجميزي، وَولي مشيخة الإقراء بالخليل.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَأَرْبَعين سنة.
١٧٧٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَسْكَر الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا شَاعِرًا حَافِظًا للآداب، عَارِفًا بالنحو، ذَاكِرًا للغة. روى عَن ابْن الفخار وَأبي جَعْفَر بن حكم الْحصار، وَقعد للإقراء بمالقة، فَأَدْرَكته الْوَفَاة سَرِيعا.
١٧٧٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد بن مسْعدَة العامري الغرناطي أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مِمَّن برع فِي النَّحْو وَالْأَدب، وَالْتزم الْكِتَابَة، وَشهر بهَا، روى عَن أبي الْحُسَيْن بن الْأَخْضَر وَيزِيد بن الْمُهلب الْمُقْرِئ.
مولده سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٧٧٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَنَفِيّ الشريف الْجِرْجَانِيّ
قَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه: عَالم بِلَاد الشرق؛ كَانَ عَلامَة دهره، وَكَانَت بَينه وَبَين الشَّيْخ سعد الدّين مباحثات ومحاورات فِي مجْلِس تمرلنك؛ وَله تصانيف مفيدة، مِنْهَا
стр. 802
شرح المواقف للعضد، وَشرح التَّجْرِيد للنصير الطوسي، وَيُقَال إِن مصنفاته زَادَت على خمسين مصنفا. مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
هَذَا مَا ذكره الْعَيْنِيّ.
وَمن مصنفاته: شرح الْقسم الثَّالِث من الْمِفْتَاح، وحاشية المطول، وحاشية الْمُخْتَصر، وحاشية الْكَشَّاف؛ لم يتم، وَله رِسَالَة فِي تَحْقِيق معنى الْحَرْف.
وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم أَن مولد الشريف بجرجان سنة أَربع وَسَبْعمائة، وَأَنه توفّي بشيراز سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة.
١٧٧٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن بن أبي زيد الأستراباذي
الْمَشْهُور بالفصيحي؛ لتكراره على فصيح ثَعْلَب. قَرَأَ النَّحْو على عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ملك النُّحَاة، ودرّس النَّحْو بالنظامية بعد الْخَطِيب التبريزي ثمَّ اتهمَ بالتشيع، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: لَا أجحد؛ أَنا متشيع من المفرق إِلَى الْقدَم، فَأخْرج ورتب مَكَانَهُ أَبُو مَنْصُور الجواليقي، فَكَانَ يَقْصِدهُ التلامذة للْقِرَاءَة عَلَيْهِ، فَيَقُول لَهُم: منزلي الْآن بالكراء، وَالْخبْز بِالشِّرَاءِ، وَأَنْتُم تدخرون؛ اذْهَبُوا إِلَى من عزلنا بِهِ.
روى عَنهُ السلَفِي وجالسه.
مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد.
وَمن شعره وَقد عوتب على الْوحدَة:
(الله أَحْمد شاكرا ... فبلاؤه حسن جميل)
(أَصبَحت مَسْتُورا مَعًا ... فِي بَين أنعمه أجول)
(خلوا من الأحزان خف الظّهْر ... يقنعني الْقَلِيل)
(حرا فَلَا منّ لمخلوق ... عَليّ وَلَا سَبِيل)
(لم يشقِني حرص على الدُّنْيَا ... وَلَا أمد طَوِيل)
стр. 803
(سيّان عِنْدِي ذُو الْغنى ... المتلاف وَالرجل الْبَخِيل)
(ونفيت باليأس المنى ... عني فطاب لي المقيل)
(وَالنَّاس كلهم لمن ... خفّت مؤونته خَلِيل)
١٧٧٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عُمَيْر النَّحْوِيّ الْكِنَانِي أَبُو الْحسن
كَانَ أحد الْفُضَلَاء من أَصْحَاب أبي بكر بن مقسم؛ روى عَنهُ أمالي ثَعْلَب سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
١٧٨٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي
قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بالنحو بِبِلَاد الْيمن. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
١٧٨١ - عَليّ بن مُحَمَّد بن غَالب عَلَاء الدّين بن نصير الدّين الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن مَالك، وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر؛ وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ والحساب، ماهرا فِي الشُّرُوط، ذَا مُرُوءَة وَسُكُون.
مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة.
١٧٨٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دِينَار الديناري النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: كَانَ مِمَّن يشار إِلَيْهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب. درّس النَّحْو بِبَغْدَاد بعد وَفَاة أبي الْقَاسِم الرقي.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 804
١٧٨٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْخُشَنِي الأبذي أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا ذَاكِرًا للْخلاف فِي النَّحْو، من أحفظ أهل وقته لخلافهم. من أهل الْمعرفَة بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ والواقفين على غوامضه؛ وَلم يكن يعرفهُ كحفظه. أَقرَأ بمالقة، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الزبير، ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة فأقرأ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ أحفظ من رَأَيْنَاهُ بِعلم الْعَرَبيَّة، وَكَانَ يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا دونه، وَكَانَ فِي غَايَة الْفقر على إماماته فِي الْعلم. ولي إِمَامَة جَامع القيسارية، فارتفق بمعلومه. قلت يَوْمًا للفقيه أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر - والأبذي حَاضر: مَا حد النَّحْو؟ فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ هُوَ حد للنحو.
وَذكر وَفَاته كَمَا سبق، وَقَالَ: فِي رَجَب.
١٧٨٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن السّكُون الْحلِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة، حسن الْفَهم، جيد النَّقْل، حَرِيصًا على تَصْحِيح الْكتب؛ لم يضع قطّ فِي طرسه إِلَّا مَا وعاه قلبه وفهمه لُبُّه، وَكَانَ يجيد قَول الشّعْر، وَكَانَ نصيريا. وَهل تصانيف.
مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتّ وسِتمِائَة.
وَقَالَ ابْن النجار: قَرَأَ النَّحْو على ابْن الخشاب، واللغة على ابْن العصار، وتفقه على مَذْهَب الشِّيعَة، وبرع فِيهِ ودرّسه، وَكَانَ متديّنا مُصَليا بِاللَّيْلِ، سخيّا ذَا مُرُوءَة، ثمَّ سَافر إِلَى مَدِينَة النَّبِي ﷺ َ -، وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين .
стр. 805
وَمن شعره:
(خذا من لذيذ الْعَيْش مَا رقّ أَو صفا ... ونفسكما عَن باعث الْهم فاصرفا)
(ألم تعلما أَن الهموم قواتل ... وأحجى الورى من كَانَ للنَّفس منصفا)
(خليليّ إِن الْعَيْش بَيْضَاء طفلة ... إِذا رشف الظمآن ريقتها اشتفى)
١٧٨٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وضاح أَبُو الْحسن الشهراباني
نزيل بَغْدَاد؛ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ الْكَاتِب الزَّاهِد. كَذَا ذكره الْحَافِظ الدمياطي فِي مُعْجَمه؛ وَأسْندَ عَنهُ حَدِيثا؛ وَلم يذكر مولده وَلَا وَفَاته.
١٧٨٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ المفنن
عَلامَة الْوَقْت. ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن أَبِيه وَعَمه وَالشَّيْخ سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، ورحل إِلَى الأقطار، وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره؛ حَتَّى برع فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَالْمَفْهُوم والمنظوم واللغة والعربية؛ وَصَارَ إِمَام عصره، وَدخل الْهِنْد فَعظم عِنْد مُلُوكهَا إِلَى الْغَايَة، لما شاهدوا من غزير علمه وزهده وورعه؛ ثمَّ قدم مَكَّة، فأقرأ بهَا، وَدخل مصر، وتصدر للإقراء بهَا، فَأخذ عَنهُ غَالب أَهلهَا؛ مِنْهُم الْجلَال الْمحلي والقاياتي، ونال عَظمَة بِالْقَاهِرَةِ مَعَ عدم تردده إِلَى أحد، ثمَّ توجه إِلَى الشَّام، فَسَار إِلَيْهَا بعد أَن سَأَلَهُ السُّلْطَان فِي الْإِقَامَة فَلم يقبل.
وَمَات فِي خَامِس رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة؛ وَلم يخلف بعده مثله؛ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْعلم والورع والزهد والتحري.
١٧٨٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّضر أَبُو الْحسن
قَالَ الأدفوي وَغَيره: كَانَ عَالما نحويا، أديبا فَقِيها؛ روى عَنهُ ابْن بري وَجَمَاعَة، وَولي قَضَاء الصَّعِيد؛ وَهُوَ من أهل أسوان أَو إسنا.
стр. 806
وَقَالَ فِي الخريدة: من الأفاضل الْأَعْيَان الْمَعْدُودين، من حسان الزَّمَان.
وَقَالَ فِي الْجنان: من الرؤساء الْقُضَاة، ذَوي النباهة؛ كَانَ متصرفا فِي الْعُلُوم الْكَثِيرَة.
وَله من الْأَدَب مَادَّة غزيرة.
وَحكي عَنهُ قَالَ: أردْت النّظم فِي وَالِي عيذاب، فأقمت إِلَى السحر فَلم يساعدني القَوْل، وأجرى الله الْقَلَم، فَكتبت:
(قَالُوا تعطف قُلُوب النَّاس قلت لَهُم ... أدنى من النَّاس عطفا خَالق النَّاس)
(وَلَو علمت بسعيي أَو بمسألتي ... جدوى أتيتهم سعيا على الراس)
(لَكِن مثلي فِي ساحات مثلهم ... كمزجر الْكَلْب يرْعَى غَفلَة النَّاس)
(وَكَيف أبسط كفي بالسؤال وَقد ... قبضتها عَن بني الدُّنْيَا على الياس!)
(تَسْلِيم أَمْرِي إِلَى الرَّحْمَن أمثل لي ... من استلامي كف الْبر والقاسي)
قَالَ: فقنعت نَفسِي، وَمَا أَقمت إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام؛ وَورد كتاب من وَالِي عيذاب بتوليتي.
١٧٨٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمطلب
مجد الدّين أَبُو المكارم تَاج الدّين بن أبي جَعْفَر بن أبي عبد الله بن الْوَزير أبي الْمَعَالِي.
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قيمًا بالنحو واللغة، كَاتبا بليغا، حسن الْخط، بارعا فِي الْأَدَب. سمع من مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي والسلفي وَغَيرهمَا، وَحدث بِالْقَاهِرَةِ.
وَله: مُخْتَصر الغريبين، مُخْتَصر إصْلَاح ابْن السّكيت.
سَافر إِلَى الشَّام، واتصل بالملوك، وَتَوَلَّى المناصب. وَمَات سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 807
١٧٨٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن مسْعدَة بن سعيد بن مسْعدَة بن ربيعَة أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ لَهُ خطّ بارع، وَمَعْرِفَة بالنحو واللغة، قَرَأَ على أَبِيه ولازمه، وانتفع بِهِ. وَمَات وَلم يعقب.
وَسبق ذكر قَرِيبه عَليّ بن مُحَمَّد.
١٧٩٠ - عَليّ بن مُحَمَّد الْأَخْفَش النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو الْحسن الشريف الإدريسي
وَهُوَ عَاشر الأخفشين. قَرَأَ الفصيح على عَليّ بن عميرَة بِالْبَصْرَةِ عَن أبي بكر بن مقسم عَن ثَعْلَب.
وَكَانَ حَيا سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(وَكَأن العذار فِي حمرَة الخد ... على حسن خدك المنعوت)
(صولجان من الزبرجد مَعْطُوف ... على أكرة من الْيَاقُوت)
قَالَ فِي الخريدة: مَا أحسن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ؛ فقد أغرب فِي هَذَا الابتكار لَوْلَا تَكْرِير " الخد " كَقَوْلِه: " أمدحه أمدحه "، وَإِن كَانَ هَذَا بِسَمَاعِهِ ميت الْحسن ينعش، وخلي الْقلب يدهش.
стр. 808
١٧٩١ - عَليّ بن مُحَمَّد الْأَهْوَازِي النَّحْوِيّ الأديب أَبُو الْحسن
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: لَهُ كتاب فِي الْعرُوض جيد.
١٧٩٢ - عَليّ بن مُحَمَّد الْعَطَّار النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الفاسي
عَارِف بالمذاهب الْأَرْبَعَة والأصلين والعربية وَالتَّفْسِير والتصوف؛ وَكَانَ يذكر النَّاس يومي الْخَمِيس وَالْجُمُعَة. أَقَامَ فِي تَفْسِير آيَة وَاحِدَة - وَهِي: ﴿إِنَّهُم فتية آمنُوا برَبهمْ وزدناهم هدى﴾ سنة كَامِلَة.
أَخذ عَنهُ أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن خلف بن بكار الزناتي.
١٧٩٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد نظام الدّين أَبُو الْحسن ابْن خروف الأندلسي النَّحْوِيّ
حضر من إشبيلية، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، محققا مدققا، ماهرا مشاركا فِي الْأُصُول. أَخذ النَّحْو عَن ابْن طَاهِر الْمَعْرُوف بالخدب؛ وَكَانَ فِي خُلقه زعارة؛ وَلم يتَزَوَّج قطّ، وَكَانَ يسكن الْخَانَات.
أَقرَأ النَّحْو بعدة بِلَاد، وَأقَام بحلب مُدَّة، واختل فِي آخر عمره حَتَّى مَشى فِي الْأَسْوَاق عُرْيَان، بَادِي الْعَوْرَة، وَله مناظرات مَعَ السُّهيْلي.
صنّف: شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح الْجمل، كتابا فِي الْفَرَائِض.
وَوَقع فِي جب لَيْلًا، فَمَاتَ سنة تسع وسِتمِائَة - وَقيل خمس وَقيل عشر. وَقَالَ ياقوت: سنة سِتّ - بإشبيلية عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة.
стр. 809
وَقَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان: مَاتَ بحلب، وَأنْشد لَهُ فِي الكأس:
(أَنا جسم للحميا ... والحميا لي روح)
(بَين أهل الظّرْف أغدو ... كل يَوْم وأروح)
وَله فِي نيل مصر:
(مَا أعجب النّيل مَا أحلى شمائله ... فِي ضفتيه من الْأَشْجَار أَرْوَاح)
(من جنَّة الْخلد فياض على ترع ... تهب فِيهَا هبوب الرّيح أَرْوَاح)
(لَيست زِيَادَته مَاء كَمَا زَعَمُوا ... وَإِنَّمَا هِيَ أرزاق وأرواح)
١٧٩٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الكتامي الإشبيلي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الضائع
بالضاد الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة. قَالَ ابْن الزبير: بلغ الْغَايَة فِي فن النَّحْو ولازم الشلوبين، وفَاق أَصْحَابه بأسرهم؛ وَله فِي مشكلات الْكتاب عجائب؛ وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ أَيْضا الْأَصْلَيْنِ؛ وَكَانَ مُتَقَدما فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة؛ وَأما الْعَرَبيَّة وَالْكَلَام فَلم يكن فِي وقته من يُقَارِبه فيهمَا، وَأما فهمه وتصرفه فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا أرَاهُ سبقه إِلَى ذَلِك أحد.
أمْلى على إِيضَاح الْفَارِسِي، ورد اعتراضات ابْن الطراوة على الْفَارِسِي واعتراضاته على سِيبَوَيْهٍ، واعتراضات البطليوسي على الزجاجي.
وَكَانَ بِالْجُمْلَةِ إِمَامًا فِي هَذَا كُله لَا يجارى، ورد على ابْن عُصْفُور مُعظم اختياراته؛ وَكَانَ إِذا أَخذ فِي فن أَتَى بالعجائب.
وَقَالَ فِي النضار: لَهُ شرح الْجمل، شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ جمع فِيهِ بَين شرحي السيرافي وَابْن خروف بِاخْتِصَار حسن.
مَاتَ فِي خمس وَعشْرين ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقد قَارب السّبْعين.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
стр. 810
١٧٩٥ - عَليّ بن مُحَمَّد النهاوندي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: روى عَن جُنَادَة، عَن الْمبرد.
١٧٩٦ - عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْهَرَوِيّ
صَاحب الأزهية فِي الْحُرُوف، وَله أَيْضا الذَّخَائِر فِي النَّحْو؛ كَانَ عَالما بالنحو إِمَامًا فِي الْأَدَب، جيد الْقيَاس، صَحِيح القريحة، حسن الْعِنَايَة بالأدب، مُقيما بالديار المصرية.
ذكره ياقوت.
١٧٩٧ - عَليّ بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَبُو تُرَاب
حدث عَنهُ أَحْمد بن عبد الله بن منتصر.
ذكره ابْن بشكوال فِي الزَّوَائِد.
١٧٩٨ - عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْوزان الْحلَبِي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: سمع مِنْهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المحسن التنوخي، وَأَظنهُ فِي أَيَّام سيف الدولة ابْن حمدَان. وَله كتاب فِي الْعرُوض.
١٧٩٩ - عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود عَلَاء الدّين بن الْعَطَّار الْحَرَّانِي النَّحْوِيّ الفرضي
قَالَ ابْن حجر: ولد بعد السِّتين وَسَبْعمائة، وبرع فِي النَّحْو والفرائض، وتصدى لنفع النَّاس، وتصدر بأماكن، وَكَانَت دروسه فائقة، وَكَانَ يتوقد ذكاء، وَلَو عمِّر لفاق الأقران.
مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
следующие страницы →