← Книги сунны

Книги сунны · id 6785

الورع - المروذي

أبو بكر المروذي

Полный текст (198 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣٣٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَسَائِلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ كَانَ فِيهَا مَسْأَلَةٌ دَقِيقَةٌ فِي رَجُلٍ رَمَى طَيْرًا فَوَقَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ لِمَنِ الصَّيْدُ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا أَدْرِي قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا قَالَ هَذِهِ دَقِيقَةٌ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيهَا وَأَبَى أَنْ يُجِيبَ السِّرَاجُ أَوِ النَّارُ أَوِ الْحَطَبُ لِمَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ يُسْتَضَاءُ بِهِ أَوْ يُخْبَزُ بِهِ أَوْ يُطْبَخُ ٣٣٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِي قُلْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي النَّفَّاطَةِ لِمَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ يَنْقَطِعُ شسعي استضئ بِهِ قَالَ لَا وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ وَذَكَرْتُ لَهُ قِصَّةَ النَّارِ أَنَّ غُلامَهُ أَخَذَ لَهُ نَارًا مِنْ قَوْمٍ يَكْرَهُهُمْ عُثْمَانُ فَطَفَاهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَشَدُّ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ وَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّمَا أُخِذَ لَهُ فِي حَطَبِهِ فَالنَّفَّاطَةُ أَشَدُّ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ لِسُفْيَانَ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ فَقَالَ سَلُوا زَائِدَةَ

стр. 107

٣٤٠ - حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلَيدِ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ بِالرَّيِّ فَانَطَفَأَ مِصْبَاحُهُ فَذَهَبَ غُلامُهُ فَأَخَذَ لَهُ نَارًا مِنْ قَوْمٍ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ مِنْ مَوْضِعٍ سَمَّاهُ قَالَ فَطَفَأَهُ عُثْمَان وَقَالَ لَا نستضئ بِنَارِهِمْ ٣٤١ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ انْظُرُ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِأَخَلاقِ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ٣٤٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَنُّورٌ سُجِّرَ بِحَطَبِهِمْ أَكْرَهُهُ فَخُبِزَ فِيهِ فَجِئْتُ أَنَا بَعْدُ فَسَجَّرْتُهُ بِحَطَبٍ آخَرَ أَخْبِزُ فِيهِ فَقَالَ لَا أَلَيْسَ قَدْ أُحْمِيَ بِحَطَبِهِمْ وَكَرِهَهُ ٣٤٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قِدْرٍ طُبِخَتْ بِنَارٍ يُكْرَهُ حَطَبُهَا أَوْ سَمَّيْتُ لَهُ الْحَطَبَ قَالَ لَا وَكَرِهَهُ قُلْتُ وَهَكَذَا الْخُبْزُ إِذَا اخْتُبِزَ قَالَ نَعَمْ

стр. 108

الرَّجُلُ يَأْمُرُهُ وَالِدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الثَّوْب أَو الْحَاجة بدارهم يَكْرَهُهَا وَمَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ ٣٤٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَأْمُرُهُ وَالِدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الثَّوْب أَو الْحَاجة بدارهم يَكْرَهُهَا فكَرِهَهُ ٣٤٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ فَقَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ فَكَانَ يَقُولُ كُلٌّ لَهُ حَقٌّ بِشَيْئِهِ لَيْسَ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَكَانَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنْ كَمَا قَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ قُلْتُ كَيْفَ هُوَ قَالَ هُوَ إِذَا كَانَ لِلابْنِ مَالٌ فِإِنَّ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قُلْتُ وَكَذَا إِنْ كَانَ ابْنُهُ لَهُ جَارِيَةٌ يَأْخُذُهَا وَيُعْتِقُهَا

стр. 109

قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ سُرِّيَّتَهُ قَالَ هَذِهِ تَشْنُعُ لَا أَقُولُ يَعْتِقُ سُرِّيَّةَ ابْنِهِ ٣٤٦ - عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قِيلَ لَهُ يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ فَيَأْخُذُ سُرِّيَّتَهُ قَالَ لَا ٣٤٧ - عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عِتْقَ الأَبِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ جَائِزًا ٣٤٨ - عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ ٣٤٩ - أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ قِيلَ لِمُعَاذٍ مَا حَقُّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ قَالَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكِ وَمَالِكَ مَا أَدَّيْتَ حَقَّهُمَا قَالَ شُعْبَةُ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَكَمِ ٣٥٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فَقَالَ أَلْصَقُوهَا بِكُبُودِهِمْ وَاللَّهِ لَنْ تَصِيرُوا لِلآخِرِ بِدِينَارٍ وَلا دِرْهَمٍ وَلَتَتْرُكُنَّهَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَعَلَى ظَهْرِهَا كَمَا تَرَكَهَا مَنْ كَانَ

стр. 110

قَبْلَكُمْ الرَّجُلُ يَهَبُ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنَتِهِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا أَمْ لَا ٣٥١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ وَهَبَ الرَّجُلُ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنَتِهِ جَارِيَةً لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ هَذَا عِنْدِي غَيْرُ ذَا إِذَا وَهَبَ إِنْ كَانَ كَبِيرًا وَقَبَضَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ ٣٥٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَجَدَ فَرَسًا كَانَ حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَهَاهُ وَقَالَ لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ ٣٥٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ غَمْرَةٌ أَوْ عَمْرَةٌ قَالَ فَوَجَدَ فَرَسًا أَوْ مُهْرًا تُبَاعُ فَنُسِبَتْ إِلَى تِلْكَ الْفَرَسِ قَالَ فَنَهَى عَنْهَا

стр. 111

رَجُلٌ وَهَبَ لِابْنَتِهِ جَارِيَةً وَأَرَادَ شِرَاءَهَا ٣٥٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ وَهَبَ لِابْنَتِهِ جَارِيَةً فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا قَالَ إِنْ كَانَ وَهَبَهَا عَلَى جِهَةِ الْمَنْفَعَةِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا تَقُومُ إِذَا كَانَ نَاظِرًا وَإِذَا جَعَلَ الْجَارِيَةَ لِلَّهِ أَوْ فِي السَّبِيلِ أَو أعْطى ابْنَته عل هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَلا يَطَأَهَا وَأَمَّا إِذَا وَهَبَهَا عَلَى جِهَةِ الْمَنْفَعَةِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا تَقُومُ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْنِي فِي الْفَرَسِ بَابُ الْهِبَةِ وَالرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ هَبِي لِي مَهْرَكِ ٣٥٥ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهِبَةِ فَقَالَ لَا يُرْجَعُ فِيهَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِالْمَرِيضِ يَهَبُ فِي

стр. 112

مَرَضِهِ فَقَالَ لَا نَتَكَلَّمُ فِي الْمَرِيضِ أَيْشِ يَقُولُونَ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَكُونُ الْمِلْكُ إِنَّمَا يَكُونُ الْمِلْكُ بِالشِّرَاءِ أَوِ الْهِبَةِ أَوِ التَّمْلِيكِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ مَا أَدْرِي مَا هَذَا قَالَ إِذَا قَالَ مَا أَدْرِي فَهُوَ أَيْسَرُ ٣٥٦ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ هَبِي لِي مَهْرَكِ فَتَقُولُ أَنَا أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ هَذَا عِنْدِي وَعِيدٌ إِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ فِيهِ رَجَعَتْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَإِنِ ابْتَدَأَتْ هِيَ فَوَهَبَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ النِّسَاء ٤ ٣٥٧ - حَدَثَتْنِي أُمُّ جَعْفَرٍ قَالَتْ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ لِيَ ابْنَيْنِ وَهُمَا فِي الْعَسْكَرِ وَلَهُمَا فِي يَدَيَّ مَالٌ قَالَتْ فَرُبَّمَا تَصَدَّقْتُ مِنْهُ تَرَى لِي أَنْ أَفْعَلَ أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ فَقَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَسْتَأْذِنِيهِمَا إِنَّمَا هَذَا لِلأَبِ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ وَلم يَجِيء أَنَّهُ قَالَ لِلْأُمِّ

стр. 113

الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ أَوْ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ٣٥٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ: مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنْت وَمَا لَك لِأَبِيكَ) قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَيَشْتَرِي الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَيَعْتِقُهَا قَالَ نَعَمْ ٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ وَالِدِي أَكَلَ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ٣٦٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا ولي وَالِد وَإنَّهُ يردي أَن يحْتَاج مَالِي قَالَ أَنْت وَمَالك لوالدتك إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِ أَوْلادِكُمْ ٣٦١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَهَبُ لِابْنَتِهِ مَنْ يَقْبِضُهُ لَهَا

стр. 114

قَالَ هُوَ يَقْبِضُهُ لَهَا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا ٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ بِالْمَعْرُوفِ ٣٦٣ - أَنبأَنَا ابْن جريح قَالَ وَزَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ مَا يَأْكُلُ قَطُّ بِغَيْرِ أَمْرِ أَبِيهِ إِذَا أَعْيَاهُ أَبُوهُ فَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ ٣٦٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ إِنَّ أَبِي يُحْرِمُنِي قَالَ خُذْ مَا يَكْفِيكَ بِالْمَعْرُوفِ ٣٦٥ - عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ

стр. 115

قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ نَظَرُ الْفَجْأَةِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ النَّظَرِ ٣٦٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ تَابَ وَقَالَ لَوْ ضُرِبَ ظَهْرِي بِالسِّيَاطِ مَا دَخَلْتُ فِي مَعْصِيَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدَعُ النَّظَرَ قَالَ أَيُّ تَوْبَةٍ هَذِهِ قَالَ جَرِيرٌ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي ٣٦٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَمْلُوكَةِ قَالَ إِذَا خَافَ الْفِتْنَةِ لَمْ يَنْظُرْ كَمْ نَظْرَةٍ قَدْ أَلْقَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا الْبَلابِلَ وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ اصْرِفْ بَصَرَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ غَافِر ١٩ ٣٦٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِ الْمَرْأَةُ فَيَلْحَقُهَا بَصْرُهُ

стр. 116

وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً ٣٦٩ - قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَزُورُ عَلْقَمَةَ وَكَانَ فِي الْحَيِّ جَمَاعَةٌ وَالطَّرِيقُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ نِسَاءٌ فَلَمْ يَطْرِفْ إِلَيْهِنَّ الرَّبِيعُ حَتَّى خَرَجْنَ ٣٧٠ - عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعِظُ النَّاسَ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ أَوْ قَالَ غَمَزَهَا فَقَالَ مَهْلًا يَا بُنَيَّ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا كَانَ عُقُوبَتُكَ إِلَّا أَنْ قُلْتُ مَهْلًا يَا بُنَيَّ لَا أَخْرَجْتَ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ الرَّحْمَن ٤٦ ٣٧١ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَوْحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَقلت وَإِن زنا وَإِن سرق

стр. 117

قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِنْ رَوْحٍ ٣٧٢ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعُهَا قَالَ مُجَاهِدٌ فَلَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ٣٧٣ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ يَعْلَى عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قَالَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ يَعْلَى مَرَّةً مَخَافَةُ مَقَامِ اللَّهِ عَلَيْهِ ٣٧٤ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُذْنِبَ أَمْسَكَ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ ٣٧٥ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ عَفَّانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ ربه جنتان﴾ قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ

стр. 118

٣٧٦ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي تَفْسِيرِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ وَإِنَّ لِلَّهِ مَقَامًا هُوَ قَائِمُهُ وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا ذَلِكَ الْمقَام فعملوا لله ودأبو وَنَصَبُوا لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً ٣٧٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ اصْرِفْ بَصَرَكَ ٣٧٨ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَا لي أَرَى عَيْنَيْكَ نَافِرَةً فَقُلْتُ إِنِّي الْتَفَتُّ الْتِفَاتَةً فَإِذَا جَارِيَةٌ مُنْكَشِفَةٌ لِبَعْضِ الْحَبَشِ فَلَحَظْتُهَا لَحْظَةً فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً إِلَى مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فَإِنَّكَ قَدْ ظَلَمْتَ عَيْنَيْكَ لَكَ أَوَّلُ نَظْرَةٍ وَعَلَيْكَ مَا بَعْدَهَا

стр. 119

الْمَرْأَةُ الْمَرِيضَةُ يُعَالِجُهَا الرَّجُلُ وَالْخَادِمُ ينظر إِلَى شعر مولاته ٣٧٩ - وَعَن ثَابِتِ بْنِ ذَرْوَةَ قَالَ خَرَجْتُ فَصُرِعْتِ امْرَأَةٌ كَانَتْ مَعَنَا فَانَكَسَرَ فَخِذُهَا فَلَمْ أَجْبُرْهَا قَالَ فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِن الْمُضْطَر كاسمه أم إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ جَبَرْتَهَا لَأُجِرْتَ ٣٨٠ - أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ ذَرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْكَسِيرِ فَلا تُقْدِمُ عَلَيْهَا أَقْدِمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ٣٨١ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أُخْتًا لِعُرْوَةَ اشْتَكَتْ مِنْ عُنُقِهَا جِرَاحًا أَوْ قُرْحَةً فَدَعَا لَهَا عُرْوَةُ الطَّبِيبَ ٣٨٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَادِمُ الْخَصِيُّ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلاتِهِ قَالَ لَا ٣٨٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ بِهَا الْكَسْرُ فَيَضَعُ الْمُجَبِّرُ يَدَهُ عَلَيْهَا قَالَ هَذِهِ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ٣٨٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُجَبِّرٌ يَعْمَلُ بِخَشَبَةٍ فَقَالَ لَا بُدُّ لِي

стр. 120

مِنْ أَنْ أَكْشِفَ صَدْرَ الْمَرْأَةِ وَأَضَعُ يَدِي عَلَيْهَا قَالَ قَالَ طَلْحَةُ يَزْجُرُ قُلْتُ ابْنَ مُصَرِّفٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْشِ تَقُولُ قَالَ هَذِهِ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ٣٨٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالْمَرْأَةُ يَكُونُ بِهَا الْجِرَاحُ قَالَ تُقَوِّرُ مَا حَوْلَ الثَّوْبِ ٣٨٦ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالْكَحَّالُ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ وَقَدِ انْصَرَفَ مَنْ عِنْد مِنَ النِّسَاءِ هَلْ هَذِهِ الْخُلْوَةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا قَالَ أَلَيْسَ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قِيلَ نَعَمْ قَالَ إِنَّمَا الْخَلْوَةُ تَكُونُ فِي الْبَيْتِ الْأَمْرُ بِالتَّزْوِيجِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ ٣٨٧ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُول لَيْسَ للْمَرْأَة أخير من الرجل وَلَا للرجل أخير مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَ طَاوُسٌ الْمَرْأَةُ شَطْرُ دِينِ الرَّجُلِ

стр. 121

٣٨٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَيْسَ الغروبية مِنْ أَمْرِ الْإِسْلامِ فِي شَيْءٍ النَّبِي تَزَوَّجَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ تَزَوَّجَ لَكَانَ قَدْ تَمَّ أَمْرُهُ كُلُّهُ لَوْ تَرَكَ النَّاسُ النِّكَاحَ لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ يَحُجُّوا وَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ كَذَا فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ يُصْبِحُ - وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَيُمْسِي وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ وَكَانَ يَخْتَارُ النِّكَاحَ وَيَحُثُّ عَلَيْهِ ٣٨٩ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّبَتُّلِ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَمَنْ رَغِبَ عَنْ فِعْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الدِّينِ فِي شَيْءٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ وَيَعْقُوبُ فِي حُزْنِهِ قَدْ تَزَوَّجَ وَوُلِدَ لَهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 122

يَتَزَوَّجُونَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ قَدْ ضَاقَ عَلَيْهِمُ الْكَسْبُ مِنْ وَجْهِهِ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ زَوَّجَ عَلَى خَاتَمٍ لِمَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ قُلْتُ وَعَلَى سُورَةٍ قَالَ دَعْ هَذَا قلت أَلَيْسَ هُوَ صَحِيح قَالَ دَعْهُ إِذَا نَهَيْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَبَرَ قُلْتُ أَنْتُمْ تَقُولُونَ لِي إِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أُنْفِقُ أُطَلِّقُ وَقَعَ لِي عَمَلٌ وَإِنَّ مَهْرَهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَإِنَّ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ تَزَوَّجْ عَلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ قُلْتُ لَا يَرْضَى أَهْلِي مِنِّي أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ قَالَ هَا جِئْتَنِي بِأَمْرِ الدُّنْيَا فَهَذَا شَيْءٌ آخَرُ قُلْتُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَوْعَةِ صَاحِبِ عِيَالٍ ... فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أُتِمَّ الْحَدِيثَ حَتَّى صَاحَ بِي وَقَالَ وَقَعْنَا فِي بُنيان الطَّرِيقِ انْظُرْ عَافَاكَ اللَّهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ

стр. 123

٣٩٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْفُضَيْلَ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي قُلُوبِنَا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى مَائِدَتِهِ جَمَاعَةٌ زَالَ عَنْ قُلُوبِنَا قَالَ دَعْنِي مِنْ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ الْعِلْمُ هَكَذَا يُؤْخَذُ انْظُرْ عَافَاكَ اللَّهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ هُوَ ذَا أَهْلُ زَمَانك الصالحون لَا تَجِد فيهم إِلَّا مَنْ هُوَ مُتَزَوِّجٌ ثُمَّ قَالَ لِيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ وَلا يُطْعِمْهُمْ إِلَّا طَيِّبًا لَبُكَاءُ الصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ مُتَسَخِّطًا يَطْلُبُ مِنْهُ خُبْزًا أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا يَرَاهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ ذَا عَبْدُ الْوَهَّابِ كُنْ مِثْلَ هَؤُلاءِ لَوْ تَرَكَ النَّاسُ التَّزْوِيجَ مَنْ كَانَ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ ٣٩١ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْعِيَالِ إِذَا تَسَخَّطَ وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْنَ يَلْحَقُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُ الْأَعْزَبُ ٣٩٢ - وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الله من الْمُحدثين عَليّ بن الْمَدِينِيِّ وَغَيْرَهُ فَقَالَ كَمْ تَمَتَّعُوا مِنَ الدُّنْيَا إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ هَؤُلاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَحِرْصِهُمْ عَلَى الدُّنْيَا

стр. 124

وَذَكَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فَقَالَ إِنَّمَا أَشَرْتُ بِهِ أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ وَإِنَّمَا أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ حُبَّهُ الدُّنْيَا ذِكْرُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْوَرِعِينَ ٣٩٣ - وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا ابْنَ الْمُبَارَكِ فَقَالَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَّا بِخَشْيَةٍ كَانَتْ لَهُ مَا أخرجت خُرَاسَان مِثْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَلا بَعْدَ ابْنِ

стр. 125

الْمُبَارَكِ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ٣٩٤ - سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيَّ يقْرَأ علينا كتابا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ قُلِ ابْنَ الْمُبَارَكِ فَقَالَ سَلَمَةُ إِذَا قِيلَ بِمَكَّةَ عَبْدُ

стр. 126

اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِذَا قِيلَ بِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عُمَرَ وَإِذَا قِيلَ بْالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ٣٩٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ أَبُو تُمَيْلَةَ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ فِي ابْنِ الْمُبَارَكِ (كُنْتَ فَخْرًا لِمَرْوٍ ... فَصَارَتْ مَرْوٌ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ) هَذَا مَعْنَى مَا نَظَمَهُ أَبُو تُمَيْلَةَ إِلَّا لَفْظَهُ ٣٩٦ - عَن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ قَالَ رَأَيْتُ يُوسُفَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا فَعَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ ذَاكَ مَعَنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ بَخٍ ذَلِكَ وَضَحٌ قُلْتُ مَا فَعَلَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا ٣٩٧ - أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ ذَاكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ذَاكَ

стр. 127

فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ٢٩٨ - سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ جُبَارَةُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ فِي بُسْتَانٍ وَهُوَ يَقُولُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نشَاء﴾ ٣٩٩ - سَمِعْتُ بَعْضَ الْخُرَاسَانِيَّةِ يَقُولُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى شَرِبَ شَرْبَةً فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ قُمْتَ فَتَرَدَّدْتَ فِي الدَّارِ فَقَالَ يَحْيَى مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْمِشْيَةُ أَنَا أُحَاسِبُ نَفْسِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ٤٠٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ كَيْفَ يُعْرَفُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ فَقَالَ الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَيُقْبِلُ عَلَى أَمْرِ آخِرَتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَعَمْ هَكَذَا يُرِيدُ أَن يكون ٤٠١ - (و) حَدثنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ كُنْتُ صَاحِبَ رَأْيٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلى الْحَجِّ عَمَدْتُ إِلَى كُتُبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ رَأْيَ أَبِي

стр. 128

حَنِيفَةَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَبَلَغْتُ نَحْوًا مِنْ ثَلَثِمِائَةِ حَدِيثٍ فَقُلْتُ أَسْأَلُ عَنْهَا مَشَايِخَ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ يَجْتَرِئَ أَحَدٌ أَنْ يُخَالِفَ أَبَا حَنِيفَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ لِي مَنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لَهُ فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مَرْثِيَّةٌ رُثِيَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلَ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيِّ (طَرَقَ النَّاعِيَانِ إِذْ نَبَّهَانِي ... بِقَطِيعٍ مِنْ قَادِحِ الْحَدَثَانِ)

стр. 129

(قُلْتُ لِلنَّاعِيَاتِ مَنْ تَنْعِيَانِ ... قَالا أَبَا عَبْدِ رَبِّنَا الرَّحْمَانِ) (فَأَثَارَ الَّذِي أَتَانِيَ حُزْنًا ... وَفُؤَادُ الْمُصَابِ ذُو أَحْزَانِ) (ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ وَجْدًا وَشَجْوًا ... بِدُمُوعٍ تَحَادُرَ الْهَطَلانِ) (فَلَئِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ تَبْكِي ... لِقُلُوبِ الثِّقَاتِ مِنْ إِخْوَانِ) (قَدْ تَبْكِيهِ بالدماء وَفِي الأج ... واف لَذْعٌ كَحُرْقَةِ النِّيرَانِ) (لِتَقِيٍّ مَضَى فَرِيدًا حَمِيدًا مَالَهُ ... فِي الرِّجَالِ إِنْ عُدَّ ثَانِ) (يَا خَلِيلِي يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ عَبْدَ اللَّهِ ... خَلَّيْتَنَا لِهَذَا الزَّمَانِ) (حِينَ وَدَّعْتَنَا فَأَصْبَحْتَ مَحْمُودًا ... حَلِيفَ الْحَنُوطِ وَالْأَكْفَانِ) (قَدَّسَ اللَّهُ مَضْجَعًا أَنْتَ فِيهِ ... وَتَلَقَّاكَ فِيهِ بِالرِّضْوَانِ) (أَرْضُ هِيتٍ فَازَتْ بِكَ الدَّهْرَ إِذْ ... صِرْتَ غَرِيبًا بِهَا عَنِ الْإِخْوَانِ) (لَا قَرِيبٌ بِهَا وَلا مُؤْنِسٌ يُؤْنِسُ ... إِلَّا التُّقَى مَعَ الْإِيمَانِ) (وَلِمَرْوٍ قَدْ كُنْتَ فَخْرًا فَصَارَتْ ... أَرْضُ مَرْوٍ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ) (أَوْحَشَتْ بَعْدَكُمْ مَجَالِسُ عِلْمٍ ... حِينَ غَابَ الرَّيِّسُ اللَّهْفَانِ) (لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْكَ لَهْفًا بِكَ الدَّهْرُ ... وَفَجْعًا لِفَاجِعٍ لَهْفَانِ) (يَا قَرِيعَ الْقُرَّاءِ وَالسَّابِقُ الْأَوَّلُ ... يَوْمَ الرِّهَانِ عِنْدَ الرِّهَانِ) (وَمُقِيمَ الصَّلاةِ وَالْقَائِمُ اللَّيْلَ ... إِذَا نَامَ رَاهِبُ الرُّهْبَانِ) (وَمُؤَاتِيَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ الدَّهْرَ ... فِي السِّرِّ مِنْكَ وَالْإِعْلانِ)

стр. 130

(صَائِمٌ فِي هَوَاجِرِ الصَّيْفِ يَوْمًا ... قَدْ يَضُرُّ الصِّيَامُ بِالضَّمَّانِ) (دَائِبًا فِي الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ... يَتْلُو مُنَزَّلَ الْقُرْآنِ) (دَائِمًا لَا يَمَلُّهُ يَطْلُبُ الْفَوْزَ ... وَلَيْسَ الْمُجِدُّ كَالْمُتَوَانِ) (عَيْنٌ فَابْكِيهِ حِينَ غَابَ بَوَاكِيهِ ... بِهَاطِلٍ وَسَاكِبِ السَّيَلانِ) (إِنْ ذَكَرْنَاكَ سَاعَةً قَطُّ إِلَّا ... هَاجَ حُزْنِي وَضَاقَ عَنِّي مَكَانِي) (وَلَعَمْرِي لَئِنْ جَزِعْتُ عَلَى فَقْدِكَ ... إِنِّي لَمُوجِعٌ ذذو اسْتِكَانِ) (خَافِقُ الْقَلْبِ ذَاهِبُ الذِّهْنِ عَبْدَ ... اللَّهِ أَهْذِي كَالْوَالِهِ الْحَيْرَانِ) (أَتَلَوَّى مِثْلَ السَّلِيمِ لَدِيغِ الرَّقْشِ ... قَدْ مَسَّ جِلْدَهُ النَّابَانِ) (بَدَلًا كُنْتَ مِنْ أَخِي الْعِلْمِ سُفْيَانَ ... وَيَوْمُ الْوَدَاعِ مِنْ سُفْيَانِ) (كُنْتَ لِلسِّرِّ مَوْضِعًا لَيْسَ يُخْشَى ... مِنْكَ إِظْهَارُ سِرِّهِ الْكِتْمَانِ) (وَبِرَأَيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا ... حِينَ تُبْغَى مَقَايِسُ النُّعْمَانِ) قَالَ فَمَا زَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَبْكِي وَأَنَا أَنْشُدُهُ حَتَّى إِذَا مَا قُلْتُ (وَبِرَأْيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا. . ... ) قَالَ لِي اسْكُتْ قَدْ أَفْسَدْتَ الْقَصِيدَةَ قُلْتُ إِنَّ بَعْدَ هَذَا أَبْيَاتًا حِسَانًا فَقَالَ دَعْهَا تَذْكُرُ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنَاقِبِهِ مَا تُعْرَفُ لَهُ زَلَّةٌ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ إِلِّا رُوَايَتَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ وَإِنِّي كُنْتُ أَفْتَدِي ذَلِكَ بِعِظَمِ مَالِي فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ

стр. 131

تَحْمِلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ هَذَا لِأَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ إِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالرَّأْيِ فَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَتَكَلَّمُونَ بِالرَّأْيِ فَقَالَ تُقْرِنُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى هَؤُلاءِ مَا أُشَبِّهُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا بِنَاقَةٍ شَارِدَةٍ فَارِدَةٍ تَرْعَى فِي وَادٍ خِصْبٍ وَالْإِبِلُ كُلُّهَا فِي وَاد آخر قَالَ إِسْحَق ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِي أَمْرِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِخُرْاسَانٍ ٤٠٢ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا قَدْ رَأَيْنَا قَوْمًا صَالِحِينَ وَذَكَرَ ابْنَ إِدْرِيسَ وَأَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَحُسَيْنًا الْجُعْفِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ فَأَمَّا حُسَيْنٌ فَكَانَ يُشَبَّهُ بِالرَّاهِبِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ بِالْكُوفَةِ وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ خَلِقَةٌ قَدْ خَرَجَ الْقُطْنُ مِنْهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلِّي بِتَرْجِيحٍ مِنَ الْجُوعِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ سُلَيْمَانُ وَصَبْرُهُ عَلَى الْفَقْرِ سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ أَكَلْنَا كَذَا وَأَكَلْنَا كَذَا فَقَالَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ اسْكُتْ اسْكُتْ لِيَ الْيَوْمَ ثَلاثٌ مَا أَكَلْتُ إِلَّا بَقْلًا وَخَلًّا وَلَمْ يُسَمِّ خُبْزًا ٤٠٤ - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ يَقُولُ إِذَا أَصَبْتُ قُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عِنْدَ فِطْرِي فَعَلَى مُلْكِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَفَا

стр. 132

٤٠٥ - سَمِعْتُ طَحَّانًا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ كَانَ أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ يَأْكُلُ النُّخَّالَةَ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَ أَبِي دَاوُدَ أَبُو كُرَيْبٍ فَلا أَدْرِي لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ النُّخَّالَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ جَمِيعًا ٤٠٦ - سَمِعت عبد الرَّحْمَن المتطيب يَقُولُ وَصَفْتُ لِبِشْرٍ رُبَّ السَّفَرْجَلِ الْمُرَبَّى قَالَ فَقَالَ أَلَيْسَ قُلْتَ لِي إِنَّ السَّفَرْجَلَ اللَّزِجَ يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَ وَجِئْتُهُ بِقَارُورَةٍ فِيهَا دَوَاءٌ فَقَالَ قَارُورَتُكَ هَذِهِ تُشْبِهُ قَوَارِيرَ الْمُلِوكِ فَرَدَّهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَرُمَّانَةٌ بِحَبَّهِ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ أَوْ كَلامَا ذَا مَعْنَاهُ ٤٠٧ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كَفَى بَعْضَ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ إِلى هَهُنَا أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ دِرْهَمًا

стр. 133

قُلْتُ مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنَا ٤٠٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ تَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأبقى﴾ ثُمَّ قَالَ تَفَكَّرْتُ فِي رِزْقِهِمْ وَأَشَارَ نَحْوَ الْعَسْكَرِ وَقَالَ رِزْقُ يَوْم بِيَوْم خير وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا أَخَافَ أَنْ أُفْتَنَ بِالدُّنْيَا كَمْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي الَّذِي مَضَى أَكْثَرُ لِيَ الْيَوْمَ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا تَلَبَّسْتُ لَهُمْ بِشَيْءٍ وَعَامَةُ أَصْحَابِي قَدْ كَتَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْغَارِمِينَ أَنَا فِي كُلِّ نَعِيمٍ ٤٠٩ - عَنْ بُرْدٍ عَنْ يافع قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ يَا نَافِعُ أَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي دَرَاهِمُ ابْنُ عَامِرٍ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ٤١٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيْشِ تَفْسِيرُ خَيْرِ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي قَالَ هُوَ قُوتُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ وَلا يُهْتَمُّ لِرِزْقِ غَدٍ ٤١١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ الْعَامَ فَيَزْرَعُهَا فَلا تُخْرِجُ فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ خَرَجَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ

стр. 134

قَالَ هُوَ لِصَاحِبِ الْبِذْرِ الْمُفْطِرُ الْمُضْطَرُّ إِلَى الْمَاءِ وَالْمَيْتَةِ ٤١٢ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَاءِ وَمَعَ رَجُلٍ مَاءٌ فَطَلَبَهُ فَأَبَى فَخَافَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ يَأْخُذُونَهُ وَيُعْطُونَهُ الثَّمَنَ قُلْتُ يَأْخُذُونَهُ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ قَالَ فَتَتْلَفُ أَنْفُسُهُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ يَأْخُذُونَهُ وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْخُذُوهُ وَيُعْطُوهُ الثَّمَنَ ٤١٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِذَا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إِلَى الْمَيْتَةَ وَوَجَدَ مَعَ قَوْمٍ طَعَامًا يَأْخُذُ الطَّعَامَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَصْحَابِهِ أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ قَالَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ قَدْ أُحِلَّتْ لَهُ ٤١٤ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتُهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ مَعَهُ مَاءٌ بِقَدْرِ مَا يَتَوَضَّأُ قَالَ يَتَوَضَّأُ

стр. 135

٤١٥ - وَقَالَ قَالَ عَبْدَةُ ابْنُ أَبِي لُبَابَةَ يَجْمَعُهَا يَعْنِي الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مِقْدَارُ مَا يَشْرَبُ يَتَوَضَّأُ بِهِ أَوْ يَشْرَبُهُ قَالَ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ شَرِبَهُ ٤١٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ أَوِ النَّخْلِ يَأْكُلُ مِنْهُ قَالَ قَدْ سَهَّلَ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا سَعْدٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ قَالَ يَأْكُلُ وَلا يَحْمِلُ ٤١٧ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْبُسْتَانِ

стр. 136

قَالَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يَدْخُلْ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُحَوَّطٍ أَكَلَ وَلَمْ يَحْمِلْ مَعَهُ شَيْئًا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً ٤١٨ - قَالَ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ قَالَ بَعَثَ سَعِيدٌ غُلامًا لَهُ يَتَعَلَّفُ فَجَاءَ بَحَشِيشٍ رَأَى فِيهِ سُنْبُلَةً أَوْ سُنْبُلاتٍ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ احتششته فَقَالَ سعد اجْعَلْ هَذِهِ السُّنْبُلاتِ بَيْنَ يَدَيْ دَابَّةِ الدَّهْقَانِ ٤١٩ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيِأْكُلْ وَلا يَتَّخِذْ خُبْنَةً الْقِدْرُ تُوجَدُ مَطْبُوخَةً فِي بِلادِ الرُّومِ ٤٢٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَدْخُلُ إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الرُّومِ فَيَجِدُ الْقِدْرَ تَرَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا قَالَ لَا قِيلَ لَهُ فَالْقِدْرُ تُوجَدُ مَطْبُوخَةً وَلَعَلَّهَا لَحْمُ خِنْزِيرٍ تَرَى أَنْ

стр. 137

تُؤْكَلَ قَالَ لَا ٤٢١ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمِخْرَزَ فِي بِلادِ الرُّومِ يُخَرِّزُ بِهِ خُفَّهُ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ الرَّجُلُ يَدْهِنُ خُفَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّحْمِ الَّذِي يُوجَدُ فِي بِلادِ الرُّومِ قَالَ لَا الْغَزْوُ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ ٤٢٢ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فِي مِثْلِ الْكَوَانِينِ فَيَتَخَوَّفُ الرَّجُلُ إِنْ خَرَجَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يُفَرِّطَ فِي الصَّلاةِ تَرَى لَهُ أَنْ يَغْزُوَ أَوْ يَقْعُدَ

стр. 138

قَالَ لَا يَقْعُدْ بَلْ يَغْزُو خَيْرٌ لَهُ وَأَفْضَلُ ٤٢٣ - وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَتَخَوَّفُ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ تَرَى أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ نَعَمْ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَخَّرَ الْغُسْلَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى وَيُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْكِنَهُ الْوَالِي يُحَرِّجُ مَنْ ذَبَحَ أَوْ حَلَبَ ٤٢٤ - سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَالِي يَقُولُ هُوَ فِي حَرَجٍ مَنْ ذَبْحٍ أَوْ حَلْبٍ تَرَى أَنْ يَلُومَنَا أَنْ ذَبَحْنَا أَوْ حَلَبْنَا فَقَالَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَذْبَحُوا وَلا أَنْ تَحْلِبُوا وَلا أَنْ تُخَالِفُوا الْوَالِيَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يذهبوا حَتَّى يستأذنوه﴾ ٤٢٥ - وَرَأَيْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَعِيَ ابْنَانِ لِي وَقَدْ أَدْرَكَا قَالَ حَجَجْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَاخْرُجِي

стр. 139

٤٢٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا يُخْرِجُ عِيَالَهُ إِلَى مِصْرَ لِرُخْصِ السِّعْرِ قَالَ يُخْرِجُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يَخْرُجْ فَقُلْ لَهُ لَا أَرَى أَنْ تَتَجَاوَزَ بِالذُّرِّيَّةِ الْيَوْمَ قَدْ كَانَ ذُكِرَ لِي أَنَّ ثَمَّ حَرَكَةً فِي نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَاءَ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَالرَّايَاتِ الصُّفْرَ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَبَطْنُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خير للْمُؤْمِنين الْقَاتِلُ إِذَا تَابَ ٤٢٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَاءَنِي كِتَابُ رَجُلٍ قَدْ بُلِيَ بِدَمٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَذْلُ نَفْسِهِ عَلَى أَنْ يُقَادَ وَقَدْ كَتَبَ يُشَاوِرُنِي أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَيُّ شَيْءٍ تَرَى قَالَ قُلْ لَهُ مَا تَصْنَعُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَيْكَ بِالثَّغْرِ لَعَلَّهُ يَأْتِيكَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَيُمَحِّصَ اللَّهُ عَنْكَ الذُّنُوبَ أَوْ تَأْتِيكَ الشَّهَادَةُ ٤٢٨ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ تَرَى أَنْ يُعْمَلَ لِلْخَدَمِ أَعْنِي مِثْلَ الْجَرَزِ وَغَيْرِهِ قَالَ إِذَا كَانَ بِطَرَسُوسَ نَعَمْ

стр. 140

أُجُورُ بُيُوتِ مَكَّةَ ٤٢٩ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ فَقَالَ لَا يُعْجِبُنِي ٤٣٠ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَيَكْتَرِي الرَّجُلُ الدَّارَ فَيَخْرُجُ وَلا يُعْطِي الْكِرَاءَ قَالَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَخْرُجَ وَلا يُعْطِي الْكِرَاءَ قَالَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْحَجَّامِ وَلا بُدُّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ ٤٣١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَرَى شِرَاءَ دُورِ مَكَّةَ وَالْبَيْعَ قَالَ لَا أَمَّا الدُّورُ الْكِبَارُ فَمِثْلُ دَارِ فُلانٍ وَفُلانٍ سَمَّاهُمَا فَتَفْتَحُ أَبْوَابُهَا حَتَّى يَطْوِيَ الْحَاجُّ فَسَاطِيطَهُمْ وَيُنْزِلُوهَا ٤٣٢ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِ اشْتَرَى السِّجْنَ قَالَ هَذَا لَا يُشْبِهُ مَا اشْتَرَى عُمَرُ إِنَّمَا اشْتَرَى عُمَرُ السِّجْنَ لِلْمُسْلِمِينَ يَحْبِسُ فِيهِ السُّرَّاقَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ٤٣٣ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ السِّقَايَاتِ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ تَرَى أَنْ يُتَوُضَّأَ مِنْهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُخَافَ فَوْتُ الصَّلاةِ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ

стр. 141

٤٣٤ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ السِّقَايَاتِ الَّتِي تُفْتَحُ إِلَى الطَّرِيقِ تَرَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا قَالَ قَدْ سُئِلَ الْحَسَنُ فَقَالَ قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ مِنْ سِقَايَةِ أَمِّ سَعْدٍ فَمَهْ ٤٣٥ - وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْمَاءِ تَرَى الشُّرْبَ مِنْهُ قَالَ أُحِبُّ أَنْ يتوفى فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزَّكَاةِ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلا لِمَوَالِيهِمْ ٢٣٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ سَاعٍ بَعثه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَدِّقًا قَالَ لَا اجْلِسْ يَا أَبَا رَافِعٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ ٤٣٧ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَجِدُ التَّمْرَةَ قَدْ أَلْقَاهَا الْعُصْفُورُ قَالَ لَا يَتَعَرَّضُ لَهَا قَدْ تَعَارَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فِي التَّمْرَةِ مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ ٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي

стр. 142

فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلُهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأُلْقِيهَا تَرْكُ بَعْضِ الْحَلالِ مَخَافَةَ الْحَرَامِ ٤٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ لَا يُصِيبُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الْحَلالِ وَحَتَّى يَدَعَ الْإِثْمَ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٤٤٠ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي أُمُورٍ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهَا إِلَّا جَارِيَة كَانَت مَمْلُوكَة ومسكن هُوَ فِي بَيْتٍ مِنْهُ وَلا يَرَى أَنْ يُتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ مِنَ الْبِئْر قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عَلَى حُكْمِ الاضْطِرَارِ كَأَنَّهُ سَهْلٌ ٤٤١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهُ تَرَى إِذَا احْتَاجَ أَنْ يَرْهَنَهَا عِنْدَ بَعْضِ التُّجَّارِ وَيَأْخُذَ الشَّيْءَ الَّذِي يَتَقَوَّتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّاجِر بنفق الدَّنَانِيرَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَإِنَّهُ لَا يُنْفِقُهَا قَالَ إِنْ كَانَ لَا يُنْفِقُهَا فَلَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ ٤٤٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُحْكَى عَنْ فُضَيْلٍ أَنَّ غُلامَهُ جَاءَهُ

стр. 143

بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ مَا علمت فِي دَارِ فُلانٍ فَذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ قَالَ فَرَمَى بِهَا بَيْنَ الْحِجَارَةِ وَقَالَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّيِّبِ فَعَجِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ ﵀ وَذَهَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ كَأَنَّهُ عِنْدَهُ أَحْوَطُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ قَالَ لِلْفُضَيْلِ فَضَلَ مَعِي شَيْءٌ يَعْنِي مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يَرْضَاهُ قَالَ أَنْتَ خُذْهُ وَاقْعُدْ فِي جَلَبَةٍ يَعْنِي زَوْرَقًا وَاقْذِفْهُ فِي جَوْفِ الْبَحْرِ فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَقَالَ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ بَابُ مَنْ وَرِثَ مَالًا فِيهِ شُبْهَةٌ ٤٤٣ - وُسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ضِيَاعًا، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ _ ذَكَرْتُهَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ _ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ _ يَعْنِي فِيمَا يُكْرَهُ _ فَلا بَأْسَ أَنْ يَرِثَهُ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ أَحَدًا، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ، هُوَ أَعْرَفُ بِأَبِيهِ. ٤٤٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا ورث ضيَاعًا فَقَالَ لإخوانه أوقفوني عَلَى شَيْءٍ فَلَيْسَ يُوقِفُونَهُ فَتَرَى لَهُ أَنْ يَدَعَهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجَ

стр. 144

إِلَى الثَّغْرِ أَوْ كَيْفَ تَرَى أَنْ يَفْعَلَ فَقَالَ لَا يَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجُ وَأَنْكَرَ تَرْكَهَا وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مَا وَرِثَ مِنْ هَذِهِ الضِّيَاعِ فَهِيَ وَقْفٌ وَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى قَرَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَجِيرَانِهِ أَوْ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ قَوْمٌ يَعْرِفُهُمْ يُوقِفَهَا لَهُمْ وَيَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَخْرُجَ ثُمَّ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ عَلَى هَذَا وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبَى أَنْ يُجِيبَهُ فِيهَا وَقَالَ هُوَ حَدَثُ السِّنِّ فُقُلْتُ إِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ كَتَبَ إِلَيَّ فِي أَمْرِهِ فَأَجَابَهُ بَعْدُ ٤٤٥ - وَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَقَدْ كَانَ يُعَامِلُ قَوْمًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّهُ قَدْ رَبِحَ وَيَقْتَضِي وَيَقْضِي عَنْهُ قُلْتُ تَرَى لَهُ أَنْ يَقْتَضِيَ قَالَ فَيَدَعُهُ مُحْتَبِسًا بِدَيْنِهِ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُخْرَجُ مِنَ الْوَلِيمَةِ ٤٤٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى الْوَلِيمَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَخْرُجُ ٠

стр. 145

فَقَالَ قَدْ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ حِينَ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَرَأَى الْبَيْتَ قَدْ سُتِرَ ودُعِيَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجَ وَإِنَّمَا رَأَى شَيْئًا مِنَ زِيِّ الْأَعَاجِمِ جُوَارِسْتَانَ قُلْتُ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَيْتُ مَسْتُورًا وَرَأَى شَيْئًا مِنْ فِضَّةٍ فَقَالَ مَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ فَلا يُعْجِبُنِي أَرَى أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ اشْناندانة رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ تَرَى أَنْ أَخْرُجَ قَالَ نَعَمْ أَرَى أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الضَّبَّةِ أَوْ نَحْوِهَا فَهُوَ أَسْهَلُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالرَّجُلُ يُدْعَى فَيَرَى مُكْحُلَةً رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ قَالَ هَذَا يُسْتَعْمَلُ وَكُلُّ مَا اسْتُعْمِلَ فَاخْرُجْ مِنْهُ إِنَّمَا رُخِّصَ فِي الضَّبَّةِ أَوْ نَحْوِهَا ٤٤٧ - أَنْبَأَنَا دُوَيْدٌ عَنْ حَسَنٍ إِنَّ الْحَسَنَ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ أَرَاكَ عَلَّقْتَ خِرَقًا وَزَخْرَفْتَ زُخْرُفًا وَقُلْتَ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا فَانْظُرُوا فَأَمَّا أهل الدُّنْيَا فغروك وَأَمَّا أَهْلُ الْآخِرَةِ فَمَقَتُوكَ ٤٤٨ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لِأَيُّوبَ دَعَا رَجُلٌ إِلَى عُرْسٍ أَو قَالَ أَو لم فَإِذَا كُلَّةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ أَيُّوبُ أَنَا عَلَى الْكُلَّةِ الْبَيْضَاءِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَى الْكُلَّةِ الْحَمْرَاءِ ٤٤٩ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا دَعَا قوما فجِئ بِطَسْتِ فِضَّةٍ أَوْ إِبْرِيقٍ فَكُسِرَ فَأَعْجَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَسْرُهُ
следующие страницы →