← Книги сунны

Книги сунны · id 6785

الورع - المروذي

أبو بكر المروذي

Полный текст (198 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

لِي قَالَ قُلْتُ لَهُ اشْتَرَيْتُهُ لَكَ قَالَ لِي أَنْ أَصْنَعَ بِهِ مَا شِئْتُ وَدَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي الْوَرَعِ وَغَيْرِهَا فَقُلْتُ أَرْوِيهَا عَنْكَ فَأَجَازَهَا ٢٢٤ - عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ هِشَامٌ قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ مَا زَاوَلْتُ شَيْئًا أَيْسَرَ مِنَ الْوَرَعِ قَالَ قِيلَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ ٢٢٥ - عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ٢٢٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ كَانَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لَتَمَنَّيْتُ فِقْهَ الْحَسَنِ وَوَرَعَ ابْنِ سِيرِينَ وَصَوَابَ مُطَرِّفٍ وَصَلاةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ٢٢٧ - أَبُو هِلالٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْلَمِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ فَمَا أَدْرَكْنَا أَعْلَمَ مِنْهُ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ إِنَّهُ لَيَدَعُ بَعْضَ الْحَلالِ تَأَثُّمًا ٢٢٨ - عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ

стр. 72

وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ اصْرِفُوهُ كَيْفَ شِئْتُمْ فَلَتَجِدُنَّهُ رَجُلًا ٢٢٩ - عَنْ هِشَامٍ قَالَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فَلَمَّا مَاتَ أُتِيَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا مَحْبَوسٌ فِي السِّجْنِ قَالُوا قَدِ اسْتَأْذَنَّا الْأَمِيرَ فَأَذِنَ لَكَ قَالَ إِنَّ الْأَمِيرَ لَمْ يَحْبِسْنِي إِنَّمَا حَبَسَنِي الَّذِي لَهُ عَلَيَّ الْحَقُّ ٢٣٠ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ وَمِعْضَدٌ غَازِينَ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاءَ سِنْدَانَ وَأَمِيرُهَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلًا وَلَعَلَّهُ يَظْلِمُ فِيهِ أحدا وَلَكِن إِذا شِئْتُمْ قِلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْنَا كِسْرَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا فَفَعَلْنَا ٢٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ مِمَّا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ فِي التِّجَارَةِ اتَّقِ اللَّهَ وَاطْلُبْ مَا قدرلك مِنَ الْحَلالِ فَإِنَّكَ إِنْ

стр. 73

طَلَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ ٢٣٢ - عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمُحَدَّثَةِ وَالدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ ٢٣٣ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ إِنَّكَ لَتَعْرِفُ وَرَعَ الرَّجُلِ فِي كَلامِهِ إِذَا تَكَلَّمَ قَالَ قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مَا أَهَمَّ رَجُلًا كَسْبُهُ حَتَّى أَهَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُ دِرْهَمَهُ ٢٣٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ سَمِعْتُ سُمَيْطًا يَقُولُ فِي كَلامِهِ أَبْنَاءُ دُنْيَا يَرْضَعُونَهَا لَا يَنْفَطِمُونَ فِي رِضَاعِهَا قَالَ سَمِعْتُ سُمَيْطًا يَقُولُ إِنَّ الدِّينَارَ وَالدَّرَاهِمَ أَزْمَةُ الْمُنَافِقِينَ بِهَا يَنْقَادُونَ إِلَى السوآت ٢٣٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ فِيهِ أَنَسٌ وَمَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ

стр. 74

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ ٢٣٦ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ مَا تَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْمَاءِ تَرَى أَنْ أَشْرَبَ مِنْهُ قَالَ أُحِبُّ أَنْ تَتَوَقَّوْا فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشَمٍ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ ٢٣٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومِ ابْنَةُ عَلِيٍّ قَالَ أَتَيْتُهَا بِصَدَقَةٍ كَانَ أُمِرَ بِهَا قَالَتْ احْذَرْ شَبَابَنَا فَإِنَّ مَيْمُونًا أَوْ مِهْرَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مَيْمُونُ أَوْ يَا مِهْرَانُ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَإِنَّ مَوَالِينَا مِنْ أَنْفُسِنَا فَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ ٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ بَكْرِ ابْنَةُ الْمِسْوَرِ قَالَتْ كَانَ الْمِسْوَرُ لَا يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يُسْتَقَى فِي الْمَسْجِدِ

стр. 75

ويكرهه يرى أَنه صَدَقَة وَإِن الْمِسْوَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى يَطُوفَ لِكُلِّ يَوْمٍ غَابَ عَنْهَا أُسْبُوعًا عَنْ أُمِّ بَكْرٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ & بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَخَرَابِ الدُّنْيَا & ٢٣٩ - وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ عِمْرَانُ الْقَصِيرُ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ أَلا حُرٌّ كَريمٌ يَصْبِرُ أَيَّامًا قَلائِلَ وَقَالَ وُهَيْبٌ أَلا حُرٌّ كَرِيمٌ يَغْضَبُ على الدُّنْيَا فينصربها ٢٤٠ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ الْقَنْطَرِيَّ يَقُولُ قَالَ وَكِيعٌ نَظَرْتُ فِي زَادِي فَلَمْ يَصِحَّ لِي وَنَظَرْتُ فِي ثَوْبَيْ إِحْرَامِي ٦ فَلَمْ يَصِحَّ لِي فَمَا عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَخْلَعَ ثِيَابَهُ وَيَقُومَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ

стр. 76

٢٤١ - وَسَمِعْتُ قَرَابَةَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَقُولُ قَدِمَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ عَبَّادَانَ لَيْلًا أَوْ قَالَ مِنْ سَفَرٍ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِحَصِيرٍ ٠٢٤٢ ٣٠ - سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ قَالَ بِشْرٌ لِأُنَاسٍ هَذَا أُوَيْسٌ عُرِيَ حَتَّى قَعَدَ فِي قَوْصَرَّةٍ ٢٤٣ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ الْقَنْطَرِيَّ يَقُولُ عَيَّرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ بِالْفَقْرِ فَقَالَ يَا مَسَاكِينُ مِنَ الْغِنَى أَتَيْتُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ (أَحَدًا) عَصَى اللَّهَ فِي طَلَبِ الْفَقْرِ ٢٤٤ - قِيلَ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِي مَقْطُوعِكَ لفاقه أَوْ قَالَ بَيْتًا وَذَكَرَ لَهُ النَّدَى وَالْبَرْدَ فَقَالَ لِهَذَا الْبَرْدِ نِهَايَةٌ وَيَنْقَطِعُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَالْأَمْرُ قَرِيبٌ ٢٤٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُول للشجاع بْنِ مَخْلَدٍ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ دُونَ طَعَامٍ وَلِبَاسٌ دُونَ لِبَاسٍ وَإِنَّهَا أَيَّامٌ ٠ قَلَائِل

стр. 77

١ - ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ لَا أُرَانِي قَدْ كَرِهْتُ مَا ينفع

стр. 78

الْمُسلمين من جائني أَوْلَيْتُهُ كَمَا أَخَذْتُهُ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ مَا لِلْمِسْوَرِ فَأُتِيَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي احْتَكَرْتُ طَعَامًا كَثِيرًا فَرَأَيْتُ سَحَابًا قَدْ نَشَأَ فَكَرِهْتُهَا فَتَأَلَّيْتُ أَنْ لَا أَرْبَحَ فِيهَا شَيْئًا فَقَالَ عُمَرُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ٢٥١ - عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَخَا بِلالٍ مُؤَذِّنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ النَّاسُ ثَلاثَةُ أَثْلاثٍ فَسَالِمٌ وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ فَالسَّالِمُ السَّاكِتُ وَالْغَانِمُ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَذَلِكَ فِي زِيَادَةٍ مِنَ اللَّهِ وَالشَّاجِبُ النَّاطِقُ بِالْخَنَا وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ ٢٥٢ - قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ رَجُلًا فَقَالَ مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلى ذَمِّ النَّاسِ إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ ٢٥٣ - مَالِكٌ قَالَ قَالَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ يَا أَبَتَاهُ مَالِي أَرَى النَّاسَ يَنَامُونَ وَلا أَرَاكَ تَنَامُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ يَخَافُ الْبَيَاتَ ٢٥٤ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ يَا بَكْرِ بْنَ مَاعِزٍ اخْزِنْ لِسَانَكَ مِمَّا لَكَ وَلا عَلَيْكَ فَإِنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي ٢٥٥ - عَنْ شَقِيقٍ أَنَّ نِسْوَةً مَرَرْنَ عَلَى الرَّبِيعِ فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ حَتَّى

стр. 79

جُزْنَهُ ٢٥٦ - قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَيُّهَا الْمَفْتُونُونَ انْظُرُوا كَيْفَ تُفْتَنُونَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ كَذَا وَكَذَا وَأَمَرَ بِهِ فَيَقُولَ اللَّهُ كَذَبْتَ لَمْ أُحِلَّهُ وَلَمْ آمُرْ بِهِ وَلا يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ كَذَا وَكَذَا وَنَهَى عَنْهُ فَيَقُولَ اللَّهُ كَذَبْتَ لَمْ أُحَرِّمْهُ وَلَمْ أَنْهُ عَنْهُ ٢٥٧ - عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ جَاءَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَتْ يَا أَبَتِ أَذْهَبُ أَلْعَبُ قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ لَوْ أَمَرْتَهَا فَذَهَبَتْ قَالَ لَا يُكْتَبُ عَلَيَّ الْيَوْمَ أَنِّي أَمَرْتُهَا بِاللَّعِبِ ٢٥٨ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَرْضٍ لَيْسَ يُعرَفُ لَهَا رَبٌّ فَغَرَسَ رَجُلٌ فِيهَا غَرْسًا فَقَالَ الْأَرْضُ صَلْحٌ أَوْ غَيْرُ صَلْحٌ فَقِيلَ لَهُ صَلْحٌ قَالَ لَا إِلَّا بِإِذْنِ أَرْبَابِهَا قِيلَ لَهُ لَا يُعرَفُ لَهَا رَبٌّ قَالَ الصَّلْحُ لَهُ أَرْبَابٌ ٢٥٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ وَكِيعٍ وَهُوَ يَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَمَرَرْنَا بِطَرِيقٍ مُخْتَصَرٍ وَكَانَ النَّاسُ قَدِ اسْتَطْرَقُوهُ فَرَأَيْتُ وَكَيْعًا وَدَّعَهُ وَيُبَاعِدُ عَلَى نَفْسِهِ ٢٦٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَقْرَضْتُ رَجُلًا دَرَاهِمَ فَرَدَّهَا إِلَيَّ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَهَا أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهَا

стр. 80

قَالَ هِيَ لِلْوَرَثَةِ ٢٦١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ طَعَامِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ لِي بَعْدَ مَا سَأَلْتُهُ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيهِ حَدِيثًا ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ كَرَاهِيَةٌ وَأَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَنْتَظِرُ الْقَوْمَ حَتَّى يُوضَعُ طَعَامُهُمْ فَيَجِيءَ ٢٦٢ - ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا يَقْفِلُ عَلَى طَعَامِهِ وَيُعَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُطْعِمُ عِيَالَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ يُطْعِمُهُمْ مَا لَا يَأْكُلُ ٢٦٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لِيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ وَلا يُطْعِمُهُمْ إِلَّا طَيِّبًا وَقَالَ لِي بَعْدَ مَا سَأَلْتُهُ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي هَذَا حَدِيثًا فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى عُكْبَرَى مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ (قَالَ) ثُمَّ قَالَ لِي صَلِّ الظُّهْرَ عِنْدِي فَجِئْتُ فَمَا حَجَبَنِي عَنْهُ أَحَدٌ وَإِذَا عِنْدَهُ كُوزٌ مِنْ مَاءٍ وَقَدَحٌ فَدَعَا بِبِطْيَةٍ فَكَسَرَ خَاتَمَهَا وَشَرِبَ مِنَ السَّوِيقِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 81

تَفْعَلُ هَذَا بِالْعِرَاقِ وَالْعِرَاقُ أَكْثَرُ طَعَامًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلًا مِنِّي عَلَى الطَّعَامِ وَمَا أَنَا لِشَيْءٍ مِنِّي أَحْفَظُ مِنِّي لِمَا تَرَى إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ لَيْسَ مِنْهُ وَأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّبٌ ٢٦٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَمَّا سُيِّرَ عَامر يَعْنِي بن عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى الشَّامِ قَالَ اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ بِالْمِرْبَدِ فَقَالَ إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا اللَّهُمَّ مَنْ سَعَى بِي فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَأَطِلْ عُمُرَهُ وَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبَيْنِ ٢٦٥ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (قَدْ) سَأَلَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ أَجْعَلَ أَبَا إِسْحَاقَ فِي حِلٍّ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتُ جَعَلْتُهُ فِي حِلٍّ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَفَكَّرْتُ فِي الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ لَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا وَذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ إِنْ تَعْفُ عَنْهُ مَرَّةً يَكُنْ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ ٢٦٦ - ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا صَبُورًا عَلَى الْفَقْرِ فِي إِطْمَارٍ

стр. 82

فَكَانَ يَسْأَلُنِي عَنْهُ وَيَقُولُ اذْهَبْ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الصَّبْرُ عَلَى الْفَقْرِ مَا أَعْدِلُ بِالصَّبْرِ عَلَى الْفَقْرِ شَيْئًا تَدْرِي الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ وَقَالَ كَمْ بَيْنَ مَنْ يُعْطَى مِنَ الدُّنْيَا لِيُفْتَتَنَ إِلَى آخر تُزْوَى عَنْهُ ٢٦٧ - ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَضْلَ وَعُرْيَهُ وَفَتْحَ الْمَوْصِلِيِّ وَعُرْيَهُ وَصَبْرَهُ فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ (وَقَالَ) ﵏ كَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ ٢٦٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ وَذَكَرَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فَقَالَ ﵀ لَقَدْ كَانَ فِيهِ أَنَسٌ وَذُكرَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْوَرَعِ قَالَ فَقَالَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا بِشْرٌ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ مَوْضِعًا لِهَذَا هَذَا مَوْضِعُ بِشْرٍ وَأَنَا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي هَذَا ٢٦٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ ابْنَ عَوْنٍ فَقَالَ كَانَ لَا يُكْرِي

стр. 83

دُورَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ قَالَ لِئَلَّا يُرَوِّعَهُمْ قَالَ وَكَانَ لِابْنِ عَوْنٍ جَمَلٌ يَسْتَقِي الْمَاءَ فَإِذَا غُلامُ ابْنِ عَوْنٍ قَدْ ضَرَبَ الْجَمَلَ فَذَهَبَ بِعَيْنِهِ فَجَاءَ الْغُلامُ وَقَدْ أُرْعِبَ فَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ شَكَوْهُ فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أُرْعِبَ قَالَ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ٢٧٠ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ إِنِّي أَرَاكُمْ تَسْأَلُونَ عَنْ صَنِيعِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ وَإِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ أَشْيَاءً لَا يَرَاهَا النَّاسُ ٢٧١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أُخْبِرْتُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَنَادَيْتُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَكَلَّمْتُهُ وَكَانَ فِيمَا قَالَ لِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الدُّنْيَا حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ فَافْعَلْ ٢٧٢ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَمَّا حُمِلْتُ إِلَى الدَّارِ مَكَثْتُ يَوْمَيْنِ لم أطْعم فَلَمَّا ضربت جاؤوني بِسَوِيقٍ فَلَمْ أَشْرَبْ وَأَتْمَمْتُ صَوْمِي ٢٧٣ - قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ أَمْكُثُ فِي السِّجْنِ يَوْمَيْنِ لَا أَشْرَبُ الْمَاءَ ٢٧٤ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ أَلا تَعْجَبُ كَانَ قُوتِي فِيمَا مَضَى أَرْبَعَةَ أَرْغِفَةٍ أَوْ نَحْو مِنْ أَرْبَعَةٍ وَقَدْ ذَهَبَ عَنِّي شَهْوَةُ الطَّعَامِ

стр. 84

فَمَا اشْتَهَيْتُهُ قَدْ كُنْتُ فِي السجْن آكل وَذَاكَ عِنْدِي زِيَادَةٌ فِي إِيمَانِي وَهَذَا نُقْصَانٌ أَخَافُ أَنْ أُفْتَنَ بِالدُّنْيَا لَقَدْ تَفَكَّرْتُ الْبَارِحَةَ فَقُلْتُ هَذِهِ مِحْنَتَانِ امْتُحِنْتُ بِالدِّينِ وَهَذِهِ مِحْنَةُ الدُّنْيَا ٢٧٥ - وَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ يَوْمًا بِالْعَسْكَرِ لي الْيَوْم لي ثَمَان مُنْذُ لَمْ آكُلْ شَيْئًا وَلَمْ أَشْرَبْ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ سَوِيقٍ وَكَانَ يَمْكُثُ ثَلاثًا لَا يَطْعَمُ وَأَنَا مَعَهُ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الرَّابِعَةِ أَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْرَ نِصْفِ رُبْعِ سَوِيقٍ فَرُبَّمَا شَرِبَهُ وَرُبَّمَا تَرَكَ بَعْضَهُ فَمَكَثَ نَحْوًا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ يَطْعَمْ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ رُبْعَيْنِ سَوِيقًا وَكَانَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَغُمُّهُ لَمْ يُفْطِرْ وَوَاصَلَ إِلَّا شَرْبَةَ مَاءٍ وَانْتَبَهْتُ لَيْلَةً وَقَدْ كَانَ وَاصَلَ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ هُوَ ذَا يُدَارُ بِي مِنَ الْجُوعِ أَطْعِمْنِي شَيْئًا فَجِئْتُهُ بِأَقَلَّ مِنْ رَغِيفٍ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ لَوْلا أَنِّي أَخَافَ الْعَوْنَ عَلَى نَفْسِي مَا أَكَلْتُ وَكَانَ يَقُومُ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى الْمَخْرَجِ فَكَانَ يَقْعُدُ يَسْتَرِيحُ مِنَ الضَّعْفِ وَالْجُوعِ وَجَعَلَ يَضْعُفُ مِنَ الْجُوعِ وَالْوِصَالِ حَتَّى إِنْ كُنْتُ لَأَبِلَّ الْخِرْقَةَ فَأُلْقِيهَا عَلَى وَجْهِهِ فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَوْصَى مِنَ الضَّعْفِ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُوصِي وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ يَقُولُ وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهَا هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

стр. 85

وَأَوْصَى لِمَنْ أَطْاعَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَقَرَابَتِهِ أَنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ فِي الحامدين وَأَن ينصحوا الْجَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلامِ دِينًا وَأَوْصَى أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا يَعْنِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بُورَانَ يُعْطَى مِنَ الْغَلَّةِ حَتَّى يُسْتَوْفَى ثُمَّ كُلِّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ وَفِي الْحَمْلِ عَلَى نَفْسِهِ بِالضُّرِّ فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَمَرْتَ بِقِدْرٍ تُطْبَخُ لَكَ لِتَرْجِعَ إِلَيْكَ نَفْسُكَ وَتَقْوَى عَلَى الصَّلاةِ فَقَالَ الطَّبِيخُ طَعَامُ الْمِبْطَانِينَ ثُمَّ قَالَ مَكَثَ أَبُو ذَرٍ ثَلاثِينَ يَوْمًا مَا لَهُ طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَاءُ زَمْزَمَ قَالَ فَهَذَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ كَانَ يَمْكُثُ فِي السِّجْنِ كَذَا وَكَذَا لَا يَأْكُلُ وَهَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَمْكُثُ سَبْعًا ٢٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَرَجْنَا ... فَذَكَرَ الْحَدَيِثَ قَالَ فَلَبثت بِهِ يَا ابْن أَخِي مِنْ بَيْنَ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَيَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً

стр. 86

٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ الشَّهْرُ مَا أَزِيدُ فِيهِ عَلَى الشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ هَكَذَا عِنْدَ الْفِطْرِ قَالَ قُلْتُ لَهُ شَهْرٌ قَالَ نَعَمْ وَشَهْرَيْنِ ٢٧٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيْشِ حُجَّتُكَ فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ فَقَالَ حُجَّتِي الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ تَخَوُّفًا أَنْ يَفْتِنَهُمُ الْحجَّاج وَأَنا أَخَافُ أَنْ يَفْتِنَنِي هَذَا بِدُنْيَاهُ يَعْنِي الْخَلِيفَةَ ٢٧٩ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ لِلَّهِ قَالَ فَكَانَ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ بِثَلاثِينَ أَلْفًا قَالَ وَأَعْطَاهُ ابْنُ عَامِرٍ فِي غُلامٍ ثَلاثِينَ أَلْفًا فَقَالَ يَا نَافِعُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي دَرَاهِمُ ابْنُ عَامِرٍ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ وَكَانَ لَا يُدْمِنُ اللَّحْمَ شَهْرًا إِلَّا مُسَافِرًا أَوْ فِي رَمَضَانَ قَالَ وَكَانَ يَمْكُثُ الشَّهْرَ لَا يَذُوقُ فِيهِ مُزْعَةً مِنَ اللَّحْمِ ٢٨٠ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا إِنِّي لَأَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ وَجَاءَهُ ابْنُهُ الصَّغِيرُ بِعَقِبِ هَذَا الْكَلامِ فَطَلَبَ مِنْهُ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدَ أَبِيكَ قِطْعَةٌ وَلا عِنْدِي شَيْءٌ ٢٨١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ اهْتِمَامُكَ لِرِزْقِ غَدٍ يُكْتَبُ عَلَيْكَ خَطِيئَتُهُ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ يَقْوَى عَلَى هَذَا ٢٨٢ - عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنَّ الْعِلْمَ بِالْخَشْيَةِ

стр. 87

٢٨٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَسَوْتُ أُوَيْسًا ثَوْبَيْنِ مِنَ الْعُرْيِ ٢٨٤ - وَاسْتُعْمِلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ خُفٌّ فَجِئْتُهُ بِهِ فَبَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِي قَدْ تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِ هَذَا الْخُفِّ أُرَاهُ قَالَ عَامَّةُ اللَّيْلِ قَدْ شَغَلَ عَلَيَّ قَلْبِي قد عزم لي أَن لَا أَلْبَسَهُ كَمْ تَرَى بَقِيَ الَّذِي مَضَى أَكْثَرُ مِمَّا بَقِيَ فَدَفَعَ إِلَيَّ خُفًّا لَهُ خِلَقًا فَقَالَ اضْرِبْ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ رِقَاعًا وَسَدِّدْ خُرُوقَهُ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي مُنْذُ كَمْ هَذَا الْخُفُّ عِنْدِي نَحوا من سِتَّة عشر سَنَةً وَإِنَّمَا صَارَ إِلَيَّ وَهُوَ لَبِيسٌ وَهَذَا قَدْ شَغَلَ عَلَيَّ قَلْبِي يَعْنِي الْجَدِيدَ فَلَوْ كَانَ لِي مَقْطُوعًا كَانَ كَثِيرًا ٢٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ ثُمَّ قَالَ شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيِكُمْ نَظْرَةٌ ثُمَّ رَمَى بِهِ ٢٨٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ ادْخُلْ بِسَلامٍ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٢٨٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَبَا هَاشِمٍ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ ابْنَهُ أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ قَالَ مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُدْفَنَ الْعِلْمُ

стр. 88

٢٨٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ وَلَهُ أَوْلادٌ فَقَالَ فِيهِمْ مَنْ أَدْرَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَعَمَّنْ كَتَبَ هَذِهِ الْكُتُبَ قُلْتُ عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ نظر فِي جزئين مِنْ كُتُبِهِ أَرَيْتُهُ أَنْا إِيَّاهُمَا كِتَابَ الدَّفَائِنِ وَكِتَابُ الْمُنْتَظِمِ فَقَالَ لِي لَا تَشَاغَلَنَّ بِهَذَا (عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ) عَلَيْكَ بِالْفِقْهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهَا أُحِبُّ الْعَافِيَةَ مِنْهَا مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ وَاسْتَعْفَى مِنْ أَنْ يُجِيبَ فِي أَنْ تُتْرَكَ أَوْ تُدْفَنَ ٢٨٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْقَفَ غَلَّتَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ وَلَدِهِ فَقَالَ الْغَلَّةُ لَا تُوقَفُ إِنَّمَا تُوقَفُ الْأَرْضُ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فَهِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا ٢٩٠ - وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ يُشْتَرَى بُرٌّ بِخُبْزٍ فَكَرِهَهُ

стр. 89

٢٩١ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَقْفِ إِذَا خَرِبَ تَرَى أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى غَيْرُهُ مِمَّا يُرَدُّ قَالَ نَعَمْ وَهَكَذَا قَالَ فِي الْفَرَسِ الْحَبِيسِ إِذَا عَطِبَ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى مَكَانَهُ فَرَسٌ ٢٩٢ - عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ٢٩٣ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ أَيُّوبُ مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ أَقَامَ الدِّينَ وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ السَّبِيلَ وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ فَقَدِ اسْتَضَاءَ بِنُورِ اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدِ استمسك بالعروة الثقى وَمَنْ قَالَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْحُسْنَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ ٢٩٤ - سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَوْكِ الْمَقَابِرِ وَقَالَ لَهُ السَّائِلُ إِنَّ عِنْدَنَا بِخُرْاسَانٍ تَنُّورًا ... تُشَمُّ رَائِحَةُ الْكَافُورِ مِنْهُ

стр. 90

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قد كره طَاوُوس أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي الْمَقْبَرَةِ ٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ قَالَ قَالَ وُهَيْبٌ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ عَلَى الْمُلُوكِ لَهُمْ أَضَرُّ عَلَى الْأُمَّةِ مِنَ الْمُقَامِرِينَ ٢٩٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ قَوْمًا مِنَ الْمُتْرَفِينَ فَقَالَ الدُّنُوُّ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ وَالْجُلُوسُ مَعَهُمْ فِتْنَةٌ ٢٩٧ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَقُولُ الذُّبَابُ عَلَى عَذِرَةٍ أَحْسَنُ مِنْ قَارِئٍ عَلَى بَابِ هَؤُلاءِ يَعْنِي الْمُتْرَفِينَ ٢٩٨ - عَنْ سَعَيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْبُرِّ بِالدَّقِيقِ قَالَ هُوَ رِبًا ٢٩٩ - سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الْمُعَلِّمِ يُعَلِّمُ الْغُلامَ وَيَشْتَرِطُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ٣٠٠ - عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْتَأْجَرَ الْأَجِيرُ بِطَعَامِهِ

стр. 91

٣٠١ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِيهِ من أَخذ كَرِيمَتَيْهِ ٣٠٢ - وَفِيهِ مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ ٣٠٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَدْرُونَ عَلَى مَنْ حُرِّمَتِ النَّارُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ ٣٠٤ - حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَ رَجُلًا يُكْرِمُ عَلَيْكَ فَيُفْسِدَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ٣٠٥ - حَدَّثَنَا زِيَادٌ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ

стр. 92

شَرَفٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ٣٠٦ - (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ شَهِدَ وَلِيمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهَا خُبْزٌ وَلا لَحْمٌ) مَنْ كَرِهَ طَعَامًا مِنْ شُبْهَةٍ فَاسْتَقَاءَهُ ٣٠٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَرَعِ فَاحْتَجَّ بِحَدِيث أبي بكر الصّديق (رصي اللَّهُ عَنْهُ) فِي الْقَيْءِ عَنْ قَيْسٍ قَالَ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) غُلامٌ فَكَانَ إِذَا جَاءَ بِغَلَّتِهِ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يَسْأَلَهُ قَالَ فَنَسِيَ لَيْلَةً فَأَكَلَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ ثُمُّ سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَكْرَهُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَتَقَيَّأَ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً ٣٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ لَمْ أَرَ أَحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَامٍ غَيْرَ

стр. 93

أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ أُتِيَ لَهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ ثُمُّ قِيلَ لَهُ جَاءَ بِهِ (ابْنُ) النُّعَيْمَانِ قَالَ فَأَطْعَمْتُمُونِي كَهَانَةَ ابْنِ النُّعَيْمَانِ ثُمَّ اسْتَقَاءَ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً ٣٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا رُفَقًا رُفْقَةً مَعَ فُلانٍ وَرُفْقَةً مَعَ فُلانٍ قَالَ فَنَزَلْتُ فِي رُفْقَةِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ مَعَنَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَنَزَلْنَا بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَعْرَابِ وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ فَقَالَ لَهَا الْأَعْرَابِيُّ أَيَسُرُّكِ أَن تلدي غُلَاما إِن أَعْطَيْتنِي شَاةً وَلَدْتِ غُلامًا فَأَعْطَتْهُ شَاةً وَسَجَّعَ لَهَا أَسَاجِيعَ قَالَ فَذَبَحَ الشَّاةَ فَلَمَّا جَلَسَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ قَالَ أَتَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ هَذِهِ الشَّاةُ فَأَخْبَرَهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَتَقَيَّأُ ٣١٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ شَرِبَ لَبَنًا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَتَقَيَّأَ ٣١١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أُخْبِرْتُ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ أَرْسَلَ أَخُوهُ بِتَمْرٍ مِنَ الْأُبَلَّةِ وَكَانَ عَلَى شَيْءٍ فَانْتَقَتْ أُمُّهُ تَمْرَةً مِنَ التَّمْرِ الَّذِي كَانَ

стр. 94

يُفَرِّقُهُ يَعْنِي عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ بِشْرٌ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ بِحَقِّي عَلَيْكَ أَوْ بِحَقِّ ثَدْيِي لَمَا أَكَلْتَ هَذِهِ التَّمْرَةَ فَأَكَلَهَا وَصَعِدَ إِلَى فَوْقُ وَصَعِدْتُ خَلْفَهُ فَإِذَا هُوَ يَتَقَيَّأُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ نَحْوُ هَذَا ٣١٢ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ أَبُو سَلمَة ابْن مُسْلِمٍ يَتَغَدَّى يَوْمًا وَعَلَى الْخُوَانِ بُقُولٌ حِسَانٌ فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا فَقَالَ مَا رَأَيْتُ بُقُولًا أَرْطَبَ وَلا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالُوا مِنْ حَائِطِ فُلانٍ سَمَّاهُ فَقَامَ مِنَ الْخُوَانِ فَاسَتَقَاءَ حَتَّى رَمَى بِهِ ٣١٣ - عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَتْ اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا عَسَلًا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا فَوَجَّهْنَا رَجُلًا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِيدِ إِلَى بَعْلَبَكَّ بِدِينَارٍ فَأَتَى بِعَسَلٍ فَقُلْتُ إِنَّكَ ذَكَرْتَ عَسَلًا وَعِنْدَنَا عَسَلٌ فَهَلْ لَكَ فِيهِ قَالَت فأتيناه بن فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا الْعَسَلُ قَالَتْ وَجَّهْنَا رَجُلًا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِيدِ بِدِينَارٍ إِلَى بَعْلَبَكَّ فَاشْتَرَى لَنَا عَسَلًا فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا الْعَسَلِ إِلَى السُّوقِ فَبِعْهُ وَارْدُدْ إِلَيْنَا رَأْسَ مَالِنَا وَانْظُرْ إِلَى الْفَضْلِ فَاجْعَلْهُ فِي عَلَفِ دَوَابِّ الْبَرِيدِ وَلَوْ كَانَ يَنْفَعُ الْمُسْلِمِينَ قَيْءٌ لَتَقَيَّأْتُ ٣١٤ - عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ

стр. 95

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ وَذَاكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ قَالَتْ مِنْ شَاةٍ (قَالَ وَكَيْفَ وَصَلَتْ إِلَيْكِ) فَقَالَتْ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَشَرِبَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ مِنْ طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ وَرَدَدْتَ إِلَيَّ الرَّسُولَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ قَبْلِي أَنْ لَا يَأْكُلُوا إِلَّا طَيِّبًا وَلا يَعْمَلُوا إِلَّا صَالِحًا ٣١٥ - عَنْ مَالِكٍ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ أَنَّ بَائِعَ الْخَمْرِ كَشَارِبِهَا إِلَّا أَنَّ مُقْتَنِيَ الْخَنَازِيرِ كآكلها تَعَاهَدُوا أرقائكم وَانْظُرُوا مِنْ أَيْنَ يَجِيئُونَ بِضَرَائِبِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ

стр. 96

سُحْتٍ ٣١٦ - قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ كَانَ أَنْفَعَ لِي مِنْ مُجَالَسَةِ وُهَيْبٍ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَإِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ وَذَهَبَتِ الْفَوَاكِهُ يَكْشِفُ عَنْ بَطْنِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَقُولُ يَا وُهَيْبُ مَا أَرَى بِكَ بَأْسًا مَا أَرَى تَرْكَكَ لِلْفَوَاكِهِ ضَرَّكَ شَيْئًا ٣١٧ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ وَذَكَرَ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ فَقَالَ قَدْ كَلَّمَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا يَجِيءُ مِنْ مِصْرَ وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ يُشَدِّدُ عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا يَجِيءُ مِنْ مِصْرَ إِلَّا الزَّيْتَ ٣١٨ - قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُبَيْسٍ خَادِمَ وُهَيْبٍ يَقُولُ كَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وُهَيْبًا فِيمَا يَجِيءُ مِنْ مِصْرَ قَالَ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ وُهَيْبٍ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ كَلامَهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ فَقِيلَ لِابْنِ حُبَيْسٍ لَوْ سَمِعَ كَلامَهُ أَيْشِ تَرَى كَانَ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ وَاللَّهِ لَا يَأْكُلُ إِلَّا زَبِيبَ الطَّائِفِ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ٣١٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ طَاوُسٌ لَا يَشْرَبُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إِلَّا مِنَ الْآبَارِ الْقَدِيمَةِ قَالَ نَعَمْ قَدْ بَلَغَنِي هَذَا عَنهُ وَقَالَ طَاوُوس كَاسْمِهِ لَقَدِ افْتَعَلَ ابْنُهُ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا إِلَى عُمَرَ بْنِ عبد الْعَزِيز فَأعْطَاهُ ثَلَاثمِائَة دِينَارا فَبَاعَ طَاوُوس ضَيْعَةً لَهُ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَأُرِيدَ طَاوُسُ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ

стр. 97

فَأَبَى أَوْ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ الْمَوْتِ ٣٢٠ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ غَلَّةِ بَغْدَادَ قُلْتُ لَا هُوَ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ فَقَالَ إِنَّمَا قَوِيَ بِشْرٌ لِأَنَّهُ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ لَيْسَ مَنْ كَانَ مَعِيلًا كَمَنْ كَانَ وَحْدَهُ لَوْ كَانَ إِلَيَّ مَا بَالَيْتُ مَا أَكَلْتُ

стр. 98

مَوْلِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ مَاتَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً مَوْلِدُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ مَاتَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً مَوْلِدُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتِينِ فَكَانَ سِنُّهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً يَوْم مَاتَ آخر الْجُزْء الأول وَالْحَمْد لله وَحده وَصلَاته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله

стр. 99

الْجُزْء الثَّانِي من الْكتاب

стр. 100

وَأخْبرنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور الْمَقْدِسِي قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سلم فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ وَأَنا أسمع وَأقر بِهِ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلثمائة بِقِرَاءَة ابْن الْفُرَات أبي الْحسن قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق الْوراق إجَازَة قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَرْوذِيّ ﵀ قَالَ

стр. 101

فِي التَّقَلُّلِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ ٣٢١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ إِنَّ أَصْحَابَ التَّقَلُّلِ يَقُولُونَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْقِلَّةِ وَالْجُوعِ وَإِذَا عَوَّدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ (أَنْ لَا يَأْكُلَ، إِلَّا فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ أُجِرَ لَهُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَعَوَّدَ صِيَامَ الدَّهْرِ) قَالَ إِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا لِمَنْ كَانَ وَحْدَهُ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعِيلًا فَكَيْفَ يَقْوَى لَقَدْ أَفْطَرْتُ أَمْسِ وَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى أَنْ أُفْطِرَ الْيَوْمَ مَا أَعْدِلُ بِالْفَقْرِ شَيْئًا إِنِّي لَأَذْكُرُ أَولَئِكَ الْفِتْيَانَ أَصْحَابَ الصَّلاةِ ثُمَّ قَالَ إِذَا شَبِعُوا مِنَ الْخُبْزِ وَالتَّمْرِ فَأَيْشِ يُرِيدُونَ وَجَعَلَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْجُوعِ وَالْفَقْرِ ٣٢٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي تَرْكِ الشَّهَوَاتِ قَالَ وَكَيْفَ لَا يُؤْجَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَقُولُ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ٣٢٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْ قَلْبِهِ رِقَّةً وَهُوَ يَشْبَعُ قَالَ مَا أَرَى وَقَالَ مُعَاذٌ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَزِنُ قُوتَهُ ٣٢٤ - عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ أَلا أَجِيئُكَ بِجَوَارِشَ قَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ

стр. 102

قَالَ شَيْءٌ يَهْضِمُ الطَّعَامَ إِذَا أَكَلْتَهُ قَالَ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ ذَاكَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَكِنْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا يَجُوعُونَ أَكْثَرَ مِمَّا يَشْبَعُونَ ٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا قُلْتَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَوْمَ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُهُ بِالْجُرُفِ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَقَّتْ مُضْغَتُكَ وَكَبُرَ سِنُّكَ وَجُلَسَاؤُكَ لَا يَعْرِفُونَ لَكَ حَقَّكَ وَلا شَرَفَكَ فَلَوْ أَمَرْتَ أَهْلَكَ أَن يجْعَلُوا لَك شَيْئا يلطفونك إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ قَالَ وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَلا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلا ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَيْفَ بِي وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهُ كظم الْحِمَارِ ٣٢٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَّطَّابِ وَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يتلوي مَا يجد دقلا بملأ بِهِ بَطْنَهُ

стр. 103

٣٢٧ - أَخْبَرَنِي يَحْيَي بْنُ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ ٣٢٨ - عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَى مُنْخُلًا وَلا أَكَلَ خُبْزًا مَنْخُولًا مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قُبِضَ قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ قَالَتْ كُنَّا نَقُولُ أُفٍّ أُفٍّ ٣٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حَنَشًا حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ غَرْبَلَتْ دَقِيقًا لِتَصْنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَغِيفًا فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَتْ طَعَامٌ صَنَعْتُهُ فِي أَرْضِنَا وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ

стр. 104

لَكَ رَغِيفًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رُدِّيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ ٣٣٠ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي بَيْتٍ كَانَ يَخْلُو فِيهِ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحْدٌ فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّمْرُ فَرَفَعَ بِكَفِّهِ مِنْهُ فَقَالَ يَا مَسْلَمَةَ أَتَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ هَذَا ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ أَكَانَ يَجْزِيهِ إِلَى اللَّيْلِ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَرَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ كَافِيَهِ دُونَ هَذَا حَتَّى لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ فَقَالَ فَعَلامَ يَدْخُلُ النَّارَ قَالَ مَسْلَمَةَ فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ هَذِهِ ٣٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْبَزَّارُ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْبَعَ الْيَوْمَ مْنَ الْحَلالِ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ مِنَ الْحَلالِ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ فَكَيْفَ مِنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ ٣٣٢ - سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا وَهُوَ أَبُو حَفْصٍ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً ٣٣٣ - سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ يَقُولُ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ إِنِّي لَأَشْتَهِي هَذَا الْبَاذِنْجَانَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً

стр. 105

٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قِيلَ لِسَمُرَةَ إِنَّ ابْنَكَ قَدْ بَشِمَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ٣٣٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ أَنَّهُ كَان يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الشَّبَعِ مَخَافَةَ الْأَشَرِ فِي الْوَرَعِ وَدَقَائِقِ الْمَسَائِل ٣٣٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ طَرَطُوسَ فِيهِ أَنَّ قَوْمًا خَرَجُوا فِي نَتْفِ الْأَسَلِ فَطُحِنَ لَهُمْ عَلَى رَحًا فَتَبَيَّنُوا بَعْدُ أَنَّ الرَّحَا فِيهِ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ غَصْبٌ فَتَصَدَّقَ بَعْضُهُمْ بِنَصِيبِهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ وَقَالَ لَسْتُ آمُرُ فِيهِ وَلا أَنْهَى شَيْءٌ أَلا أَرْضَى بِهِ آكُلُهُ وَلا أَتَصَدَّقُ بِهِ فَعَجِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ فَأَيْشِ بَقِيَ وَكَانَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ إِذَا كَانَ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ ٣٣٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَرَدَتْ عَلَيْنَا مَسْأَلَةٌ مِنْ طَرَطُوسَ فِي رجل اشْترى حطبا واكترى دوابا وَحَمَلَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّهُ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْحَطَبِ تَرَى أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ أَوْ كَيْفَ تَرَى أَنْ يَصْنَعَ بِهِ فَتَبَسَّمَ وَعَجِبَ وَقَالَ مَا أَدْرِي

стр. 106

٣٣٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَسَائِلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ كَانَ فِيهَا مَسْأَلَةٌ دَقِيقَةٌ فِي رَجُلٍ رَمَى طَيْرًا فَوَقَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ لِمَنِ الصَّيْدُ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا أَدْرِي قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا قَالَ هَذِهِ دَقِيقَةٌ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيهَا وَأَبَى أَنْ يُجِيبَ السِّرَاجُ أَوِ النَّارُ أَوِ الْحَطَبُ لِمَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ يُسْتَضَاءُ بِهِ أَوْ يُخْبَزُ بِهِ أَوْ يُطْبَخُ ٣٣٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِي قُلْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي النَّفَّاطَةِ لِمَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ يَنْقَطِعُ شسعي استضئ بِهِ قَالَ لَا وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ وَذَكَرْتُ لَهُ قِصَّةَ النَّارِ أَنَّ غُلامَهُ أَخَذَ لَهُ نَارًا مِنْ قَوْمٍ يَكْرَهُهُمْ عُثْمَانُ فَطَفَاهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَشَدُّ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ وَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّمَا أُخِذَ لَهُ فِي حَطَبِهِ فَالنَّفَّاطَةُ أَشَدُّ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ لِسُفْيَانَ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ فَقَالَ سَلُوا زَائِدَةَ

стр. 107

٣٤٠ - حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلَيدِ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ بِالرَّيِّ فَانَطَفَأَ مِصْبَاحُهُ فَذَهَبَ غُلامُهُ فَأَخَذَ لَهُ نَارًا مِنْ قَوْمٍ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ مِنْ مَوْضِعٍ سَمَّاهُ قَالَ فَطَفَأَهُ عُثْمَان وَقَالَ لَا نستضئ بِنَارِهِمْ ٣٤١ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ انْظُرُ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِأَخَلاقِ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ٣٤٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَنُّورٌ سُجِّرَ بِحَطَبِهِمْ أَكْرَهُهُ فَخُبِزَ فِيهِ فَجِئْتُ أَنَا بَعْدُ فَسَجَّرْتُهُ بِحَطَبٍ آخَرَ أَخْبِزُ فِيهِ فَقَالَ لَا أَلَيْسَ قَدْ أُحْمِيَ بِحَطَبِهِمْ وَكَرِهَهُ ٣٤٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قِدْرٍ طُبِخَتْ بِنَارٍ يُكْرَهُ حَطَبُهَا أَوْ سَمَّيْتُ لَهُ الْحَطَبَ قَالَ لَا وَكَرِهَهُ قُلْتُ وَهَكَذَا الْخُبْزُ إِذَا اخْتُبِزَ قَالَ نَعَمْ

стр. 108

الرَّجُلُ يَأْمُرُهُ وَالِدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الثَّوْب أَو الْحَاجة بدارهم يَكْرَهُهَا وَمَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ ٣٤٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَأْمُرُهُ وَالِدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الثَّوْب أَو الْحَاجة بدارهم يَكْرَهُهَا فكَرِهَهُ ٣٤٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ فَقَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ فَكَانَ يَقُولُ كُلٌّ لَهُ حَقٌّ بِشَيْئِهِ لَيْسَ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَكَانَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنْ كَمَا قَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ قُلْتُ كَيْفَ هُوَ قَالَ هُوَ إِذَا كَانَ لِلابْنِ مَالٌ فِإِنَّ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قُلْتُ وَكَذَا إِنْ كَانَ ابْنُهُ لَهُ جَارِيَةٌ يَأْخُذُهَا وَيُعْتِقُهَا

стр. 109

قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ سُرِّيَّتَهُ قَالَ هَذِهِ تَشْنُعُ لَا أَقُولُ يَعْتِقُ سُرِّيَّةَ ابْنِهِ ٣٤٦ - عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قِيلَ لَهُ يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ فَيَأْخُذُ سُرِّيَّتَهُ قَالَ لَا ٣٤٧ - عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عِتْقَ الأَبِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ جَائِزًا ٣٤٨ - عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ ٣٤٩ - أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ قِيلَ لِمُعَاذٍ مَا حَقُّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ قَالَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكِ وَمَالِكَ مَا أَدَّيْتَ حَقَّهُمَا قَالَ شُعْبَةُ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَكَمِ ٣٥٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فَقَالَ أَلْصَقُوهَا بِكُبُودِهِمْ وَاللَّهِ لَنْ تَصِيرُوا لِلآخِرِ بِدِينَارٍ وَلا دِرْهَمٍ وَلَتَتْرُكُنَّهَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَعَلَى ظَهْرِهَا كَمَا تَرَكَهَا مَنْ كَانَ

стр. 110

قَبْلَكُمْ الرَّجُلُ يَهَبُ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنَتِهِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا أَمْ لَا ٣٥١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ وَهَبَ الرَّجُلُ لِابْنِهِ أَوْ لِابْنَتِهِ جَارِيَةً لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ هَذَا عِنْدِي غَيْرُ ذَا إِذَا وَهَبَ إِنْ كَانَ كَبِيرًا وَقَبَضَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ ٣٥٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَجَدَ فَرَسًا كَانَ حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَهَاهُ وَقَالَ لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ ٣٥٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا حُمِلَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ غَمْرَةٌ أَوْ عَمْرَةٌ قَالَ فَوَجَدَ فَرَسًا أَوْ مُهْرًا تُبَاعُ فَنُسِبَتْ إِلَى تِلْكَ الْفَرَسِ قَالَ فَنَهَى عَنْهَا
следующие страницы →