Полный текст (198 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٤٣٤ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ السِّقَايَاتِ الَّتِي تُفْتَحُ إِلَى الطَّرِيقِ تَرَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا
قَالَ قَدْ سُئِلَ الْحَسَنُ فَقَالَ قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ مِنْ سِقَايَةِ أَمِّ سَعْدٍ فَمَهْ
٤٣٥ - وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْمَاءِ تَرَى الشُّرْبَ مِنْهُ
قَالَ أُحِبُّ أَنْ يتوفى فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزَّكَاةِ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلا لِمَوَالِيهِمْ
٢٣٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ سَاعٍ بَعثه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَدِّقًا قَالَ لَا اجْلِسْ يَا أَبَا رَافِعٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ
٤٣٧ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَجِدُ التَّمْرَةَ قَدْ أَلْقَاهَا الْعُصْفُورُ
قَالَ لَا يَتَعَرَّضُ لَهَا قَدْ تَعَارَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فِي التَّمْرَةِ مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي
стр. 142
فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلُهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأُلْقِيهَا
تَرْكُ بَعْضِ الْحَلالِ مَخَافَةَ الْحَرَامِ
٤٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ لَا يُصِيبُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الْحَلالِ وَحَتَّى يَدَعَ الْإِثْمَ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ
٤٤٠ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي أُمُورٍ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهَا إِلَّا جَارِيَة كَانَت مَمْلُوكَة ومسكن هُوَ فِي بَيْتٍ مِنْهُ وَلا يَرَى أَنْ يُتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ مِنَ الْبِئْر
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عَلَى حُكْمِ الاضْطِرَارِ كَأَنَّهُ سَهْلٌ
٤٤١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهُ تَرَى إِذَا احْتَاجَ أَنْ يَرْهَنَهَا عِنْدَ بَعْضِ التُّجَّارِ وَيَأْخُذَ الشَّيْءَ الَّذِي يَتَقَوَّتُهُ
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّاجِر بنفق الدَّنَانِيرَ
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَإِنَّهُ لَا يُنْفِقُهَا
قَالَ إِنْ كَانَ لَا يُنْفِقُهَا فَلَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ
٤٤٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُحْكَى عَنْ فُضَيْلٍ أَنَّ غُلامَهُ جَاءَهُ
стр. 143
بِدِرْهَمَيْنِ
فَقَالَ مَا علمت فِي دَارِ فُلانٍ فَذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ
قَالَ فَرَمَى بِهَا بَيْنَ الْحِجَارَةِ وَقَالَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّيِّبِ فَعَجِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
وَقَالَ ﵀
وَذَهَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ كَأَنَّهُ عِنْدَهُ أَحْوَطُ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ قَالَ لِلْفُضَيْلِ فَضَلَ مَعِي شَيْءٌ يَعْنِي مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يَرْضَاهُ قَالَ أَنْتَ خُذْهُ وَاقْعُدْ فِي جَلَبَةٍ يَعْنِي زَوْرَقًا وَاقْذِفْهُ فِي جَوْفِ الْبَحْرِ
فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
وَقَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ
وَقَالَ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ
بَابُ مَنْ وَرِثَ مَالًا فِيهِ شُبْهَةٌ
٤٤٣ - وُسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ضِيَاعًا، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ _ ذَكَرْتُهَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ _ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ
قَالَ: مَا كَانَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ _ يَعْنِي فِيمَا يُكْرَهُ _ فَلا بَأْسَ أَنْ يَرِثَهُ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ أَحَدًا، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ، هُوَ أَعْرَفُ بِأَبِيهِ.
٤٤٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا ورث ضيَاعًا فَقَالَ لإخوانه أوقفوني عَلَى شَيْءٍ
فَلَيْسَ يُوقِفُونَهُ فَتَرَى لَهُ أَنْ يَدَعَهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجَ
стр. 144
إِلَى الثَّغْرِ أَوْ كَيْفَ تَرَى أَنْ يَفْعَلَ
فَقَالَ لَا يَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجُ وَأَنْكَرَ تَرْكَهَا وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مَا وَرِثَ مِنْ هَذِهِ الضِّيَاعِ فَهِيَ وَقْفٌ وَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى قَرَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَجِيرَانِهِ أَوْ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ قَوْمٌ يَعْرِفُهُمْ يُوقِفَهَا لَهُمْ وَيَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَخْرُجَ
ثُمَّ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ عَلَى هَذَا
وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبَى أَنْ يُجِيبَهُ فِيهَا وَقَالَ هُوَ حَدَثُ السِّنِّ فُقُلْتُ إِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ كَتَبَ إِلَيَّ فِي أَمْرِهِ
فَأَجَابَهُ بَعْدُ
٤٤٥ - وَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَقَدْ كَانَ يُعَامِلُ قَوْمًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ
قَالَ يَتَصَدَّقُ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّهُ قَدْ رَبِحَ وَيَقْتَضِي وَيَقْضِي عَنْهُ
قُلْتُ تَرَى لَهُ أَنْ يَقْتَضِيَ
قَالَ فَيَدَعُهُ مُحْتَبِسًا بِدَيْنِهِ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُخْرَجُ مِنَ الْوَلِيمَةِ
٤٤٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى الْوَلِيمَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَخْرُجُ ٠
стр. 145
فَقَالَ قَدْ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ حِينَ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَرَأَى الْبَيْتَ قَدْ سُتِرَ ودُعِيَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجَ وَإِنَّمَا رَأَى شَيْئًا مِنَ زِيِّ الْأَعَاجِمِ جُوَارِسْتَانَ
قُلْتُ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَيْتُ مَسْتُورًا وَرَأَى شَيْئًا مِنْ فِضَّةٍ
فَقَالَ مَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ فَلا يُعْجِبُنِي أَرَى أَنْ يَخْرُجَ
قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ اشْناندانة رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ تَرَى أَنْ أَخْرُجَ
قَالَ نَعَمْ
أَرَى أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الضَّبَّةِ أَوْ نَحْوِهَا فَهُوَ أَسْهَلُ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالرَّجُلُ يُدْعَى فَيَرَى مُكْحُلَةً رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ
قَالَ هَذَا يُسْتَعْمَلُ وَكُلُّ مَا اسْتُعْمِلَ فَاخْرُجْ مِنْهُ إِنَّمَا رُخِّصَ فِي الضَّبَّةِ أَوْ نَحْوِهَا
٤٤٧ - أَنْبَأَنَا دُوَيْدٌ عَنْ حَسَنٍ إِنَّ الْحَسَنَ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ أَرَاكَ عَلَّقْتَ خِرَقًا وَزَخْرَفْتَ زُخْرُفًا وَقُلْتَ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا فَانْظُرُوا فَأَمَّا أهل الدُّنْيَا فغروك وَأَمَّا أَهْلُ الْآخِرَةِ فَمَقَتُوكَ
٤٤٨ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لِأَيُّوبَ دَعَا رَجُلٌ إِلَى عُرْسٍ أَو قَالَ أَو لم فَإِذَا كُلَّةٌ بَيْضَاءُ
فَقَالَ أَيُّوبُ أَنَا عَلَى الْكُلَّةِ الْبَيْضَاءِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَى الْكُلَّةِ الْحَمْرَاءِ
٤٤٩ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا دَعَا قوما فجِئ بِطَسْتِ فِضَّةٍ أَوْ إِبْرِيقٍ فَكُسِرَ
فَأَعْجَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَسْرُهُ
стр. 146
٤٥٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ وَقَعَ إِلَيَّ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ لِأَبِيعَهُ تَرَى أَنْ أَكْسِرَهُ أَوْ أَبِيعَهُ كَمَا هُوَ
قَالَ اكْسِرْهُ
٤٥١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُدْعَى فَيَرَى فَرْشَ دِيبَاجٍ تَرَى أَنْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ أَوْ يَقْعُدَ فِي بَيْتٍ آخَرَ
قَالَ يَخْرُجُ
قَدْ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ وَحُذَيْفَةُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ
قُلْتُ لَهُ فَتَرَى أَنْ يَأْمُرَهُمْ
قَالَ نَعَمْ
يَقُولُ لَهُمْ هَذَا لَا يَجُوزُ
٤٥٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي بَيْتٍ فيد ديباج يَدْعُو انبه لِشَيْءٍ
قَالَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْهِ وَلا يَجْلِسْ مَعَهُ
٤٥٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَالرَّجُلُ يُدْعَى فَيَرَى سِتْرًا عَلَيْهِ تَصَاوِيرُ
قَالَ لَا يَنْظُرْ إِلَيْهِ
قُلْتُ قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَيْفَ أَصْنَعُ
أَهْتِكُهُ
قَالَ تُخْرِقُ شَيْءَ النَّاسِ وَلَكِنْ إِنْ أَمْكَنَكَ خَلْعَهُ خَلَعْتَهُ
٤٥٤ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ مَنْ أُجِيبُ وَمَنْ
стр. 147
لَا أُجِيبُ قَالَ لَا تَدْخُلْ عَلَى رَجُلٍ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ أَفْسَدَ عَلَيْكَ قَلْبَكَ قَدْ كَانَ يُكْرَهُ الدُّخُولُ عَلَى أَهْلِ الْبَسْطَةِ
يَعْنِي الْأَغْنِيَاءَ
٤٥٥ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ السِّتْرِ يُكْتَبُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَكَرِهَ ذَلِكَ
وَقَالَ لَا يُكْتَبُ الْقُرْآنُ عَلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ لَا سِتْرَ وَلا غَيْرَهُ
قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَكْتَرِي الْبَيْتَ يَرَى فِيهِ التَّصَاوِيرَ تَرَى أَنْ يَحُكُّهُ
قَالَ نَعَمْ
٤٥٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ دَخَلْتُ حَمَّامًا فَرَأَيْتُ فِيهِ صُورَةً تَرَى أَنْ أَحُكَّ الرَّأَسَ
قَالَ نَعَمْ
٤٥٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ لَهُ وَالِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْكِرٌ فَيَدْعُو وَلَدَهُ تَرَى لَهُ أَنْ يُجِيبَهُ
قَالَ لَا
لَا يَدْخُلْ عَلَيْهِ
٤٥٨ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُسْكِرِ
فَقَالَ هُوَ عِنْدِي خَمْرٌ
стр. 148
٤٥٩ - عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دُعِيَ أَبُو مَسْعُودٍ إِلَى طَعَامٍ
فَقَالُوا لَهُ فِي الْبَيْتِ صُورَةٌ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ حَتَّى ذَهَبَ إِنْسَانٌ فَكَسَرَهَا
٤٦٠ - قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّاسِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ الرَّاسِيُّ فِي مَسْجِدِنَا سَاجَةٌ فِيهَا تَصَاوِيرٌ فَقَالَ الْحَسَنُ انْجُرُوهَا
٤٦١ - عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ عَرَّسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي فَآذَنَ النَّاسُ وَكَانَ فِيمَنْ آذَنَ أَبُو أَيُّوبَ وَقَدْ سَتَرُوا بَيْتِي بِجُنَادِيٍّ أَخْضَرَ فَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَإِذَا الْبَيْتُ مَسْتُورٌ بِجُنَادِيٍّ أَخْضَرَ
فَقَالَ أتسترون الْجدر فَقَالَ أَبِي وَاسْتَحْيَا غَلَبَنَا النِّسَاءُ يَا أَبَا أَيُّوب فَقَالَ من خشيت أَن يغلبنه النِّسَاء فَلَنْ أخْشَى أَن يغلبنك
لَا أطْعم لكم طَعَاما وَلا أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتًا فَخَرَجَ
٤٦٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ جِبْرَائِيلَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ فَقَالَ ادْخُلْ
فَقَالَ إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِي الْحَائِطِ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَاقْطَعُوا رؤوسها وَاجْعَلُوهُ بِسَاطًا أَوْ وَسَائِدَ فَاوْطَئُوهُ
فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ
стр. 149
٤٦٣ - عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ أَنَّهُ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِذَا هُوَ بِالْبَيْتِ قَدْ سُتِرَ فَقَالَ إِنَّ بَيْتَكُمْ هَذَا لَيَجِدُ الْقُرَّ فَادْفِئُوهُ وَإِلِّا فَلا أَبْرَحُ حَتَّى تَنْزِعُوهُ فَنَزَعُوا السِّتْرَ ثُمَّ دَخَلَ
٤٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ
فَقَالَ أَخِّرِيهِ عَنِّي قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وِسَادَةً
٤٦٥ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ
قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ
فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَلَمْ يُخْبِرْنَا وَيَذْكُرْ لَنَا الصُّورَةَ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلِّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ
стр. 150
كَرَاهِيَةُ شِرَاءِ اللُّعَبِ وَمَا فِي الصُّوَرِ
٤٦٦ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَرَى لِلرَّجُلِ الْوَصِيِّ تَسْأَلُهُ الصَّبِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا لُعْبَةً
فَقَالَ إِنْ كَانَتْ صُورَةً فَلا وَذَكَرَ فِيهِ شَيْئًا
قُلْتُ الصُّورَةُ أَلَيْسَ إِذا كَانَ لَهَا يدا أَوْ رِجْلٌ
فَقَالَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ رَأْسٌ فَهُوَ صُورَةٌ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ يُصَيِّرُونَ لَهَا صَدْرًا وَعَيْنًا وَأَنْفًا وَأَسْنَانًا
قُلْتُ فَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَجْتَنِبَ شِرَاءَهَا
قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ أَفَلَيْسَ عَائِشَةُ تَقُولُ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ
قَالَ نَعَمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَرْفَعُهُ وَأَمَّا هِشَامٌ فَلا أُرَاهُ يَذْكُرُ فِيهِ كَلامًا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَرِّحُهُنَّ إِلَيَّ
٤٦٧ - وَأَلْقَيْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَن أُسَامَة عَن عبد الرازق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أُهْدِيتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِيَ لُعَبِي
стр. 151
فَاسْتَغْرَبَهُ
وَقَالَ هُوَ غَرِيبٌ
مَا أَعْرِفُهُ
٤٦٨ - قُلْتُ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ
٤٦٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ فَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَائِشَةُ حَوِّلِي هَذَا فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا قَالَتْ وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ لَهَا أَعْلامٌ
٤٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سُتِرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تِمْثَالٌ فَلَمَّا رَآهُ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَهَتَكَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخلق الله أوَيُشَبِّهُونَ قَالَ سُفْيَانُ سَوَاءٌ
٤٧١ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ
وَأَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلامُ فَقَالَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ
وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا
стр. 152
٠ - @ ١٥٦ @
بِالْأَزْلامِ قَطُّ
٤٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تصاوير مَمْدُود إِلَى سهولة فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ
فَقَالَ أَخِّرِيهِ عَنِّي قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وِسَادَةً
٤٧٣ - حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ
قَالَتْ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَقَالَ أَتَسْتُرِينَ الْجُدُرَ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ قَالَتْ فَجَعَلْنَا مِنْهُ مُنْتَبَذَتَيْنِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا
٤٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ
стр. 153
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَلَى بَابِي سِتْرًا فِيهِ الْخَيْلُ أُولاتُ الْأَجْنِحَةِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ انْزَعِيهِ
٤٧٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ إِنِّي أَتَيْتُك الليلية ف لم يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ
وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ أَنْ يُقْطَعَ فَيُصَيَّرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ يُقْطَعَ فَيُعْمَلَ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ يُوطَئَانِ وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ أَنْ يُخْرَجَ
فَفَعَلْتُ
مَا جَاءَ فِي قُبْلَةِ الْيَدِ
٤٧٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ قُبْلَةِ الْيَدِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا عَلَى طَرِيقِ التَّدَيُّنِ وَكَرِهَهَا عَلَى طَرِيقِ الدُّنْيَا
٤٧٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قُبْلَةِ الْيَدِ
стр. 154
فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّدَيُّنِ فَلا بَأْسَ قَدْ قَبَّلَ أَبُو عُبَيْدَة يَد عمر ابْن الْخَطَّابِ وَإِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الدُّنْيَا فَلا إِلَّا رَجُلًا يُخَافُ سَيْفُهُ أَوْ سَوْطُهُ
٤٧٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ
٤٧٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِهَا لِلْإِمَامِ الْعَادِلِ وَأَكْرَهُهَا عَلَى دُنْيَا
٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيِّ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ تَقْبِيلُ يَدِ الرَّجُلِ السَّجْدَةُ الصُّغْرَى
٤٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَحَاصُوا حَيْصَةً
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَأَخَذْنَا يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلْنَاهَا
٤٨٢ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ أَلا تُقُبِّلُ يَدَ وَلِيِّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَقَبَّلْتُ بِيَدَيَّ يَدَ وَلِيِّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ فَقُلْتُ بِيَدَيَّ هَكَذَا وَلَمْ يَفْعَلْ
стр. 155
الْعَسَلُ يُوجَدُ فِي بِلادِ الرُّومِ أَيُؤْكَلُ
٤٨٣ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَسَلِ يُوجَدُ فِي بِلادِ الرُّومِ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْمًا يَتَوَرَّعُونَ عَنْهُ فَتَرَى أَنْ يُؤْكَلَ
قَالَ نَعَمْ
اللُّصُوصُ مَتَى يُقَاتَلُونَ
٤٨٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ شَدَّادٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الثَّغْرِ وَقَدْ قَالَ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ وَهَذَا الطَّرِيقُ طَرِيقُ الْأَنْبَارِ مَخِيفٌ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ اللُّصُوصُ تَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ
قَالَ إِنْ طَلَبُوا شَيْئَهُ قَاتَلَهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
قُلْتُ فَإِنْ عَرَضُوا لِلرُّفْقَةِ تَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ
قَالَ لَا
حَتَّى يَطْلُبُوهُ هُوَ وَلَمْ يَرَ أَنْ يُقَاتِلَ عَنِ الرُّفْقَةِ بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ إِنْ أَخَذَ فِي الطَّرِيق الآخر فَقلت ... . لَا يَنْزِلُ
يَعْنِي الْعَسْكَرَ
стр. 156
٤٨٥ - عَن عمر بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ قَالَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
الذُّرِّيَّةُ يُسْبَوْنَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ
٤٨٦ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الذُّرِّيَّةِ يُسْبَوْنَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ
فَقَالَ لَا
عَهْدُهُمْ ثَابِتٌ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
فَقُلْتُ ثَبَتَ عَهْدُهُمْ بِالرِّجَالِ
قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ فَإِذَا نَقَضَ الرِّجَالُ فَلِمَ لَا تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ
قَالَ لِأَنَّ عَهْدَهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ
ثُمَّ قَالَ مِثْلُ هَذَا الَّذِي سَبَى أَهْلَ أَرْمِينِيَّةَ مَا كَانَ لَهُ أَن يفعل
قلت فَإِن قدن رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ أَرْمِينِيَّةَ بِسَبْيٍ تَرَى أَنْ يُشْتَرَى مِنْهُ قَالَ لَا لِحَالِ مَا فَعَلَ
يَعْنِي بُغَا
الْمَرِيضُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَجِدُوهُ فِي الْغَزْوِ
стр. 157
٤٨٧ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْغَزْوِ فَيَمُرُّ الرجل الْمَرِيضِ
فَقَالَ لَا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ
قُلْتُ قَدْ مَضَى وَمَضَى النَّاسُ يَتْرُكُهُ وَيَمْضِي يَلْحَقُ بِالنَّاسِ
فَقَالَ هَذَا إِنْ أَقَامَ عَلَيْهِ تَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ يَتْرُكُهُ وَيَمْضِي يَلْحَقُ بِالنَّاسِ
أَمِيرُ السَّرِيَّةِ يُحَرِّجُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسِيرُوا
٤٨٨ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ يَقُولُ أَنْتُمْ فِي حَرَجٍ إِنْ سِرْتُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ يَسِيرَ وَيَسِيرَ النَّاسُ تَرَى أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ
فَقَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ يَفْعَلُ هَذَا
قُلْتُ إِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِهَذَا
قَالَ هَذَا أَحْمَقُ إِذَا دَفْعَ دَفَعَ النَّاسُ
الْأَسِيرُ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ يَسْرِقُ
стр. 158
٤٨٩ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْأَسِيرِ يَكُونُ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ لَهُ أَنْ يَسْرِقَ مِنْهُمْ
قَالَ إِذَا ائْتَمَنُوهُ فَلا
قِيلَ لَهُ فَالْأَسِيرُ يَفِرُّ
قَالَ نَعَمْ
إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ
٤٩٠ - قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيَّ وَحَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَانَا فِي جَيْشِ أَمِيرٍ
فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ أَنْ تُدَنِّسُوا دِينَ اللَّهِ
وَقَالَ الْآخَرُ أَوَ أَحَدٌ يُدَنِّسُ اللَّهِ فَمَنْ أَخْطَأَ فَإِنَّمَا نُورَهُ
стр. 159
٠ - أَطْفَأَ وَنَفْسَهُ ظَلَمَ فَإِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ حَتَّى يَكُونَ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ الْفَقِيرُ وَيَتَخَلَّفُ الْأَغْنِيَاءُ يَشْتَغِلُونَ بِالزَّرْعِ وَالضَّرْعِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُدَنِّسُونَ دِينَ اللَّهِ
تَوَاضُعُ الرَّجُلِ وَذَمُّ نَفْسِهِ إِذَا مُدِحَ
٤٩١ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الدَّاعِينَ لَكَ
فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ وَقَالَ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجًا
٤٩٢ - وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ لَوْ أَنَّ لِلذُّنُوبِ رِيحًا مَا جَلَسَ إِلَيَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ
٤٩٣ - قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ نَعُودُهُ فَقَالَ وَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا يَقُولُ النَّاسُ إِذَا أُخِذَ بِيَدَيَّ وَرِجْلَيَّ وَأُلْقَيْتُ فِي النَّارِ
٤٩٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَزْهَدْ فِي الدَّرَاهِمِ وَحْدَهَا قَدْ زَهِدَ فِي النَّاسِ
стр. 160
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَمَنْ أَنَا حَتَّى أَزْهَدَ فِي النَّاسِ النَّاسُ يُرِيدُونَ يَزْهَدُونَ فِيَّ
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ وَيَغْفِرَ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ
٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ كَانَ يَقُولُ لَو كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَدْنُوَ مِنِّي
٤٩٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَرَى الرَّجُلَ لَوْ جَاءَهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ تَرَى أَنْ يَسْأَلَ لَهُ قَوْمًا
قَالَ لَا وَلَكِنْ يُعَرِّضُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ مُجْتَابِيُّ النِّمَارَ فَقَالَ تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِكَذَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِكَذَا
٤٩٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الْأَعْيَنَ قَدْ جَاءَ بِخُرَاسَانِيٍّ وَمَعَهُ دَرَاهِمُ يُفِرِّقُهَا فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَلَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ فَذَهَبَ إِلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَجَدْهُ فَوَزَنَ الدَّرَاهِمَ وَصَرَّهَا وَكَتَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُفَرَّقَ
فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ شَاوِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ هَذَا الْخُرَاسَانِيُّ فَأَعْطَى فُلانًا وَفُلانًا فَفَرَّقُوا
стр. 161
فَقَالَ رُدَّوهَا وَلا تَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَاذْهَبْ بِهَا إِلَى الْقَطَيعَةِ حَتَّى تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْخَرَاسَانِيِّ دَعُوا مَنْ شَاءَ فَلْيُعَرِّضِ الْقَطِيعَةَ لَهَا
٤٩٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ يَرْجِعُ فَيَرُدُّهُ
وَقَدْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُ لَهُ شَيْئًا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قِيلَ لِي إِنَّهُ مِنْ بُسْتَانِ رَجُلٍ يُكْرَهُ فَرَدَدْتُهُ
فَقَالَ لِي قَدْ أَحْسَنْتَ حِينَ رَدَدْتَهُ
كَيْفَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
٤٩٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
فَقَالَ بِالْيَدِ وَبِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ هُوَ أَضْعَفُ
قُلْتُ كَيْفَ بِالْيَدِ قَالَ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ
وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى صِبْيَانِ الْكُتَّابِ يَقْتَتِلُونَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ
٥٠٠ - وَشَكَوْتُ إِلَى أَبِي عبد الله جَار لَنَا يُؤْذِينَا بِالْمُنْكَرِ
قَالَ تَأْمُرُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مِرَارًا فَكَأَنَّهُ تَمَحَّلَ
قَالَ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ وَدَعْهُ
стр. 162
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَيُسْتَعَانُ بِالسُّلْطَانِ عَلَيْهِ
قَالَ لَا
رُبَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ وَيَتْرُكُ
٥٠١ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَارُنَا حَبَسَ ذَاكَ الرَّجُلَ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ فَمَا كَانَ مِنْ بَعْدُ أَخْرَجَ إِلَيَّ أَحَادِيثَ
وَقَالَ لِي قَدْ وَجَدْتُ لَكَ أَحَادِيثَ مِنْ بَابَتِكَ فَاقْرَأْهَا
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَبُو الرَّبِيعِ الصُّوفِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ فَقتل يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أكون مَعَ هَؤُلَاءِ المحتسبة فندخل على الحنينين وَنَتَسَلَّقُ عَلَيْهِمُ الْحِيطَانَ
قَالَ أَلَيْسَ لَهُم أَبْوَاب
قَالَ بَلَى
وَلَكِنْ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كَيْلا يَفِرُّوا
فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَغَابَ فِعْالَنَا
فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَدْخَلَ هَذَا قُلْتُ إِنَّمَا دَخَلْتُ إِلَى الطَّبِيبِ أُخْبِرُهُ بِدَائِي
فَانْتَفَضَ سُفْيَانُ وَقَالَ إِنَّمَا هَلَكْنَا إِذْ نَحْنُ سَقْمَى فَسَمَّوْنَا أَطَبَّاءَ
ثُمَّ قَالَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى
عَدْلٌ بِمَا يَأْمُرُ عَدْلٌ بِمَا يَنْهَى
(عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى)
٥٠٢ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ أَمُرُّ فِي السُّوقِ فَأَرَى الطبول تبَاع أكسرها
قَالَ وَمَا أَرَاكَ تَقْوَى إِنْ قَوَيْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ
стр. 163
قُلْتُ أُدْعَى أُغَسِّلُ الْمَيِّتَ فَأَسْمَعُ صَوْتَ الطَّبْلِ
قَالَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى كَسْرِهِ وَإِلَّا فَاخْرُجْ
٥٠٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْرِ الطُّنْبُورِ
قَالَ يُكْسَرُ
قُلْتُ فَإِذَا كَانَ مُغَطَّى
قَالَ إِذَا سُتِرَ عَنْكَ فَلا
قُلْتُ فَالطُّنْبُورُ الصَّغِيرُ يَكُونُ مَعَ الصَّغِيرِ
قَالَ تَكْسِرُهُ أَيْضا إِذا كَانَ مكشوفا فاكسر (هـ)
٥٠٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ وَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قِيلَ وَكَيْفَ يَذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ مَا لَا يُطِيقُ
٥٠٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَأَيْتُ مُسْكِرًا مَكْشُوفًا فِي قِرَابَةٍ أَوْ قِنِّينَةٍ تَرَى أَنْ أَكْسَرَهُ أَوْ أَصُبَّهُ
قَالَ اكْسِرْهُ
٥٠٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْأَخُ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ
стр. 164
تُرْسِلُهُ وَالِدَتُهُ يَدْعُوهُ لَهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تَرْى أَنْ يَذْهَبَ
قَالَ نَعَمْ
لَا يَدْعُهُ يَتَزَيَّدُ وَلَكِنْ لَا يَدْخُلْ يَقُومُ خَارِجًا
٥٠٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يُعَامِلُ بِالرِّبَا يُرْسِلُهُ وَالِدُهُ يَتَقَاضَى لَهُ تَرَى أَنْ يَذْهَبَ
قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ
٥٠٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ لَهُ قَرَاحُ نَرْجِسٍ تَرَى لَهُ أَنْ يُبَاعَ
قَالَ نَعَمْ
يَقُولُونُ إِنَّ الزَّنْبَقَ يُعْمَلُ مِنْهُ
قُلْتُ فَإِنْ كَانَ لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا أَصْحَابُ الْمُسْكِرِ
قَالَ اسْأَلْ عَنْ ذَا فَإِنْ كَانَ هَكَذَا لَمْ يُبَعْ
تَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ
٥٠٩ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُسْكِرِ
فَقَالَ هُوَ عِنْدِي خَمْرٌ
قَالَ النبيُّ ﷺ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
стр. 165
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
٥١٠ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
٥١١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيمن
فَقَالَ لَهما يسرا لَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ يُصْنَعُ فِيهَا الشَّرَابُ مِنَ الْعَسَلِ يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
٥١٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا لم يشْربهَا فِي الآخر
٥١٣ - عَن عَائِشَة
وَعَن عطا بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنه قَالَ لاتتنبذوا فِي الدُّبَّاءِ وَلا فِي الْجِرَارِ وَلا فِي الْمُزَفَّتِ وَلا النَّقِيرِ وَكُلُّ شَرَابٍ يُسْكِرُ فَهُوَ حَرَامٌ
٥١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمَعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ
стр. 166
سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُزَفَّتَةِ وَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ قلت ومَا الْمُزَفَّتَةُ قَالَ الْمُقَيَّرَةُ
قُلْتُ فَالرُّصَاصَةُ أَوِ الْقَارُورَةُ قَالَ مَا بَأْسُهُمَا قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا
قَالَ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا قَالَ لَا
مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
ثُمَّ قَالَ الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْعَسَلِ وَالذُّرَةِ فَمَا خُمِّرَتْ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ الْخَمْرَةُ
٥١٥ - عَنْ أَبِي الجورية الْجَرْمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ
فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
٥١٦ - عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً مَا كَانَ فِي مَثَانَتِهِ قَطْرَةٌ فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا كَانَ حَقًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ وَهِيَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَقَيْحِهِمْ
٥١٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا كَانَ شَرَابُ
стр. 167
النَّاسِ إِلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ
٥١٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَبِيذ الْجَرّ الْحَرَام
٥١٩ - عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ شَقِيقٌ اشْتَكَى رَجُلٌ دَاءً فِي بَطْنِهِ يُقَالُ لَهُ الصَّفَرُ فَنُعِتَ لَهُ السكر فأتينا عبد الله فسألناها فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
٥٢٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُنْكِرُ عَلَى أَبِي ثَوْرٍ قَوْلَهُ وَإِذَا أَجْمَعَ الْأَطِبَّاء أَن يُشْفَى الرَّجُلُ فِي الْخَمْرِ أَنَّهُ يَشْرَبُهُ
فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ إِنْكَارًا شَدِيدًا
وَقَالَ وَلَقَدْ كُرِهَ أَنْ يُدَاوَى الدُّبُرُ بِالْخَمْرِ فَكَيْفَ بِشُرْبِهِ وَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ غَلِيظٍ
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ شَهِدْتُ ابْنَ سِيرِينَ وَعِنْدَهُ أَبُو مَعْشَرٍ
قَالَ فَذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ نَبِيذَ الْجَرِّ
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا
قَالَ فَرَفَعَ ابْنُ سِيرِينَ رَأْسَهُ
وَقَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ لَقَدْ لَقِينَا أَصْحَابَ ابْن مَسْعُود فأنكروا وَمَا تَقُولُ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا
٥٢٢ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ نَبِيذُ الْجَرِّ فَاغْسِلْهُ
стр. 168
مَنْ أَوْجَبَ الْحَدَّ فِي الرِّيحِ وَالْعُقُوبَةَ
٥٢٣ - عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَأَخَذَ بِيَدِ ابْنٍ لَهُ
فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مِنْ هَذَا رَائِحَةَ الشَّرَابِ وَإِنِّي سَائِلٌ عَنْهُ (فَإِنْ) كَانَ يَسْكَرُ حَدَدْتُهُ
قَالَ السَّائِبُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَجْلِدُ ابْنَهُ الْحَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ
٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَضْرِبُ فِي الرِّيحِ
وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ أَشَدَّهُمْ قَوْلًا فِيهِ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ فِي الرِّيحِ
٥٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا صَاحِبُكُمُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنِ النَّبِيذِ أَظُنُّهُ قَالَ نَبِيذُ الْجَرِّ فَكَرِهَاهُ وَنَهَيَانِي عَنْهُ
قَالَ وَقَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى عَنْهُ
٥٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
أَوْ قَالَ خَمْرٌ
стр. 169
مَا كُرِهَ مِنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ وَمَا أَشْبَهَهُ
٥٢٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْخَرْدَلِ يَكُونُ فِيهِ الزَّبِيبُ
فَقَالَ إِذَا غَلا لَمْ يُؤْكَلْ وَلَكِنْ يُصَبُّ فِيهِ خَلٌ حَتَّى لَا يَغْلِيَ
٥٢٨ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْخَرْدَلِ يُطْرَحُ فِيهِ الزَّبِيبُ
قَالَ يُؤْكَلُ إِلَى ثَلاثٍ
قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَغْلِي فَأَيْشِ تَكْرَهُ مِنْ أَكْلِهِ
فَقَالَ الْعَصِيرُ يُشْرَبُ إِلَى ثَلاثٍ فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ لَمْ يُشْرَبُ وَإِنْ لَمْ يَغْلِ بَعْدَ الثَّلاثِ هَذَا (رَأْيُ) ابْنِ عُمَرَ
قُلْتُ فَقِسْتُ الْخَرْدَلِ عَلَى الْعَصِيرِ
قَالَ نَعَمْ أَلَيْسَ فِيهِ زَبِيبٌ لَا يُؤْكَلْ بَعْدَ ثَلاثٍ إِلَّا أَنْ يُصَبَّ فِيهِ الْخَلُّ
قُلْتُ فَالسَّلْجَمُ يُصَبُّ فِيهِ الرّوسَانُ
قَالَ إِذَا غَلا لَمْ يُؤْكَلْ وَلَكِنْ يُصَبُّ فِيهِ الْخَلُّ حَتَّى لَا يَغْلِيَ
стр. 170
٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِشُرْبِ الْعَصِيرِ مَا لَمْ يَغْلِ
٥٣٠ - عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا لَمْ يَغْلِ
٥٣١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا لَمْ يَهْدِرْ
٥٣٢ - حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْعَصِيرِ
فَقَالَ يُشْرَبُ من يَوْم (هـ) أَوْ لَيْلَتِهِ وَلا يُطْبَخُ وَلا يُشْرَبُ وَلا يُبَاعُ بَعْدَ يَوْمٍ
٥٣٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْعصير مَا لم يزِيد فَإِذَا أَزْبَدَ فَاجْتَنِبُوهُ فَإِنَّمَا تُزْبِدُ الْخَمْرُ
٥٣٤ - عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ يَعْنِي بَيْعَ عِنَبِهِ مِمَّنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا
٥٣٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَبِيذُ الْعِنَبِ خَمْرٌ
٥٣٦ - سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ غِبْتُ عَنْ أَبِي وَلَهُ كُرُومٌ وَيَسْأَلُنِي أَنْ أُعِينَهُ عَلَى بَيْعِ الْعَصِيرِ
стр. 171
فَقَالَ إِن علمت أَنه يُعلمهُ خَمْرًا فَلا تُعِينُهُ
٥٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَائِذٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ من الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ عَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي لَا تَسْقِيهِ وَلا تَشْرَبُهُ وَلا تَبِيعُهُ وَلا تَشْتَرِيهِ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
ثمَّ قَالَ أفهمت أَو علقت
٥٣٨ - عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُسْكِرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَأُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكَ
стр. 172
مَنْ كَرِهَ أَنْ يَحْضُرَ وَلِيمَةً فِيهَا مُسْكِرٌ
٥٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ لَا يَذْهَبُ إِلَى وَلِيمَةٍ حَتَّى يَسْأَلَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْكِرٌ لَمْ يَذْهَبْ
ثُمُّ قَالَ عَجَبًا لِهَؤُلاءِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ بِهُشَيْمٍ وَشَرِيكٍ وَيَدَعُونَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَلِيًّا
قُلْتُ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِخَلَفٍ الْبَزَّارِ
قَالَ نَعَمْ
أُرَاهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي شِهَابٍ
٥٤٠ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَمَّادٍ الْمُقْرِئَ يَقُولُ سَمِعْتُ خلف الْبَزَّارَ يَقُولُ قَدْ جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَلَ كُلِّ يَوْمٍ كُنْتُ أشربه أَن أَصوم بُد لَهُ يَوْمًا أَوْ صَوْمًا
стр. 173
٥٤١ - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ رَأَيْتُ مَجْنُونًا قَدْ أَخَذَ رَأْسَ سَكْرَانَ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ نونوا
نونوا
٥٤٢ - سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَلا أَوْ غَيْرَهُ يَذْكُرُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ لَأَنْ أَرَى ابْنِي يَزْنِي أَوْ يَسْرِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْكَرَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ فِيهِ وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ غَيْرَ مَرَّةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول إِن رجلا سكرانا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ قَمْ صَلِّ
قَالَ فَحَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهَا اكْتُمِي عَلَيَّ قَالَ فَبَاتَ فَمَاتَ
٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ فَقَالَ قَدْ فَارَقَنِي عَلَى أَنْ لَا يَشْرَبَهُ
يَعْنِي النَّبِيذَ
٥٤٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شَرُوكٍ الْمَدَاينِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أُجِيبُ وَلِيمَةً فِيهَا نَبِيذٌ قَالَ لَا
قُلْتُ أَخَافُ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَقَالَ مَنْ لَمْ يُجِبِ الْيَوْمَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٥٤٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَدْ تَرَكْتُ كَلامَهَ لِأَنَّهُ قَذَفَ رَجُلًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَلِي قَرَابَةٌ يَشْرَبُونَ الْمُسْكِرَ وَيَسْكَرُونَ
وَكَانَ هَذَا قَبْلَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
стр. 174
فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ حَتَّى تُكَلِّمَهُ فَتَخَوَّفَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ قَرَابَتِي أَنْ آثَمَ
وَإِنَّمَا تَرَكْتُ كَلامَهُمْ أَنِّي غَضِبْتُ لِنَفْسِي فَقَالَ اذْهَبْ كَلِّمْ ذَاكَ الرَّجُلَ وَدَعْ هَؤُلاءِ ثُمَّ قَالَ أَلَيْسَ يَسْكَرُونَ وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ نَدِمَ
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ شَهِدْتُ قِرَاءَةَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي النَّاسِ هَذَا الشَّرَابُ فِي أَمْرٍ سَاءَتْ فِيهِ رُعَاتُهُمْ وَعَسُّوا عِنْدَ أُمُورٍ انْتَهَكُوهَا عِنْدَ ذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَسَفَهِ أَحْلامِهِمْ بَلَغَتْ بِهِمُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ وَالْمَالَ الْحَرَامَ وَقَدْ أَصْبَحَ جُلُّ مَنْ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ يَقُولُ شَرِبْتُ شَرَابًا لَا بَأْسَ بِهِ
وَلَعَمْرِي أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَصَارَعَ الْحَرَامَ لَبَأْسٌ شَدِيدٌ
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً وَسَعَةً مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ لَيْسَ فِي الْأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ الْمَاءُ الْعَذَبُ الْفُرَاتُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ
стр. 175
وَالسَّوِيقُ فَمَنِ انْتَبَذَ نَبِيذًا فَلا يَنْتَبِذُهُ إِلَّا فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي لازفت فِيهَا فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ وَكَانَ يَقُولُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ
فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ أَوْجَعْنَاهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا وَقَدْ أَرَدْتُ بِذَلِكَ اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمُ التَّوْبَةَ فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ
٥٤٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ عَلَيْهِ مُسْكِرٌ
قَالَ يُعِيدُ الصَّلاةَ
مَا كُرِهَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرِ
٥٤٨ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ بِشَيْءٍ وَلَهُ قَرَابَةٌ يَشْرَبُونَ الْمُسْكِرَ
قَالَ لَعَلَّ فِي الْخَلْقِ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُمْ وَلَكِنْ يُعْطَوْنَ لِعِلَّةِ الْقَرَابَةِ وَلا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْطَوْا دَرَاهِمَ وَلَكِنْ يُعْطون كسْوَة
стр. 176
من خلف بِالطَّلاقِ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَشْرَبَ دَوَاءً مَعَ مُسْكِرٍ
٥٤٩ - سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَنِي فَتًى فَقَالَ إِنَّ أَبِي حَلَفَ عَلَيَّ بِالطَّلاقِ أَنْ أَشْرَبَ دَوَاءً مَعَ مُسْكِرٍ
قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ
فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
أَوْ قَالَ خَمْرٌ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ
٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ أَوْلادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ فَلا تَسْقُوهُمُ السَّكَرَ فَإِنَّ اللَّهَ لم يَجْعَل شفاءكم فَمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا يُقَال لَهُ خَيْثَم بْنُ الْعَدَّاءِ دَاءً
يُقالُ لَهُ الصَّفْرَاءُ وَقَالَ سُفْيَانُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصُّفْرَ
فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ
فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
стр. 177
فِي الْخِيَاطَةِ
٥٥٢ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خِيَاطَةِ الْمُلْحَمِ
فَقَالَ مَا كَانَ لِلرَّجُلِ فَلا وَمَا كَانَ لِلنِّسَاءِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسَ
٥٥٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُخَاطُ هَذِهِ الزِّيقَاتِ الْعِرَاضِ
فَقَالَ إِنْ كَانَ شَيْئًا عَرِيضًا فَأَكْرَهُهُ هُوَ مُحْدَثٌ
وَإِنْ كَانَ شَيْئًا وَسَطًا لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا
وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَ لِلْمَرْأَةِ مِثْلَ جَيْبِ الرِّجَالِ
٥٥٤ - وَقَطَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِابْنَتِهِ قَمِيصًا وَأَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لِلْخَيَّاطِ صَيِّرْ جَيْبَهَا برسكاب يَعْنِي من قُدَّام وَقع لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ قُمُصًا فَقَالَ لِلْخَيَّاطِ صير زيقاتها دِقَاقًا وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَ عَرِيضًا
٥٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَتَيْتُ وَكِيعًا وَعَلَيَّ دراعة جيبها من قُدَّام فَلَمَّا رَآهَا وَكِيع
قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ مِثْلَ لِبَاسِ الْمَرْأَةِ
٥٥٦ - وَقَطَّعْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جُبَّةً وَصَيَّرْتُ زِيقَهَا دَقِيقًا
فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَلْ أَدْرَكْتَ أَحَدًا مِنَ الْمَشْيَخَةِ كَانَ لَهُ زِيقٌ عَرِيضٌ
стр. 178
قَالَ لَا
٥٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَحْيَى الدَّهْقَانُ قَالَ دَعَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ خَيَّاطًا مِنَ النُّسَّاكِ فَقَالَ اقْطَعْ لِهَذِهِ الْجَارِيَةِ قَبَاءً قَالَ فَوَضَعَ الْخَيَّاطُ الْمِقْرَاضَ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ قَبَاءٌ عَمَّنْ فَسَكَتَ يَزِيدُ
٥٥٨ - وَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَرَّتْ بِهِ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا قَبَاءٌ فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ
قُلْتُ تَكْرَهُهُ
قَالَ كَيْفَ لَا أَكْرَهُهُ جِدًّا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ
٥٥٩ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قُلْ لِلْخَيَّاطِ يُصَيِّرُ عُرَى الْقَمِيصِ غِلاظًا فَإِنَّهُ رُبَّمَا صَيَّرُوهُ دِقَاقًا فَيَنْقَطِعُ سَرِيعًا وَكَانَ إِذَا قُطِعَ الثَّوْبُ رُبَّمَا أَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ خُيُوطًا وَأُعْطِيهَا لِلْخَيَّاطِ حَتَّى يَخِيطَ بِهَا
٥٦٠ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَن أَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لُعِنَ الْمُتَرَجِّلاتُ مِنَ النِّسَاء
стр. 179
قَالَ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدُ عَنِ ابْنِ جريح بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ
٥٦١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ
٥٦٢ - ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ
فَقَالَ إِنَّمَا أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَيْسَ زِيُّهُ النُّسَّاكِ
لُبْسُ النِّعَالِ السِّنْدِيَّةِ
٥٦٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ النَّعْلَ السِّنْدِيَّ
فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلا أَسْتَعْمِلُهَا وَلَكِنْ مِنَ الْمَخْرَجِ أَوِ الطِّينِ فَأَرْجُو وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ الزِّينَةَ فَلا وَرَأَى نَعْلًا سِنْدِيًّا عَلَى بَابِ الْمَخْرَجِ فَسَأَلَنِي لِمَنْ هِيَ فَأَخْبَرْتُهُ
فَقَالَ يَتَشَبَّهُ بِأَوْلادِ الْمُلُوكِ يَعْنِي صَاحِبَهَا
٥٦٤ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
قُلْتُ أَمَرُونِي فِي الْمَنْزِلِ أَنْ أَشْتَرِيَ نَعْلًا سِنْدِيًّا لِلصِّبْيَةِ
стр. 180
فَقَالَ لَا تَشْتَرِي
فَقُلْتُ تَكْرَهُهُ لِلصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ
قَالَ نَعَمْ أَكْرَهُهُ
٥٦٥ - زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَأَتَاهُ صَبِيٌّ لَهُ ابْنُ ابْنَتِهِ وَفِي رِجْلِهِ نَعْلٌ سِنْدِيٌّ
فَقَالَ مَنْ أَلْبَسَكَ هَذَا قَالَ أُمِّي
قَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ حَتَّى تَنْزِعَهَا
كَرَاهِيَّةُ صِبْغِ الْحُمْرَةِ
٥٦٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَرْأَةِ تَلْبَسُ الْمَصْبُوغَ الْأَحْمَرَ فَكَرِهَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَالَ أَمَّا أَنْ تُرِيدَ الزِّينَةَ فَلا
وَقَالَ يُقَالُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ الْأَحْمَرَ آلُ قَارُونَ أَوْ آلُ فِرْعَوْنَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ الْقَصَص ٧٩ قَالَ فِي ثِيَابٍ حمر
٥٦٧ - عَن مُجَاهِد قَالَ قي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زينته﴾ فِي ثِيَابٍ أُرْجُوَانٍ حُمْرٍ
٥٦٨ - عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زينته﴾ قَالَ عَلَى أَلْفِ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهَا مَيَاثِرُ الْأُرْجُوَانِ
следующие страницы →