Полный текст (157 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عُيَيْنَة بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي
أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ لَمَّا ثَقُلَ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ لَا تَبْكِ قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ أَبْكِ عَلَيْكَ فَعَلَى مَنْ أَبْكِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَكُونَ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِي هَذِهِ وَلا نَفْسِ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جَمَرَاتٍ فَقَالَ أَلا أُخْبِرُكِ لِمَاذَا خَشَيْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ يَجِيءَ أَمْرٌ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الإِسْلامِ
أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ ٥٩ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبِرِيِّ قَالَ
دَخَلَ مَرَوَانُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ شَفَاكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ فَأَحِبَّ لِقَائِي فَمَا بَلَغَ مَرَوَانُ أَصْحَابَ الْقَطَا حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 107
مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ ٢٠ ق هـ ٦٠ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا بِشْرَانُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بن سُفْيَان عَن عبد الله السَّهْمِيِّ قَالَ ثُمَامَةُ بْنُ كُلْثُومٍ
إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ يَا يَزِيدُ إِذَا وُفِّيَ أَجَلِي فَوَلِّ غُسْلِي رجلا لبيبا ثمَّ اعمد إِلَى مِنْدِيلٍ فِي الْخِزَانَةِ فِيهِ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَرَاضِنَةٌ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ فَاسْتَوْدِعِ الْقَرَاضِنَةَ أَنْفِي وَفَمِي وَأُذُنِي وَعَيْنِي وَاجْعَلِ الثَّوْبَ على جَسَدِي دون أكفاني فَإِن أَدْرَجْتُمُونِي وَوَضَعْتُمُونِي فِي حُفْرَتِي فَخَلُّوا بَين مُعَاوِيَة وأرحم الرَّاحِمِينَ
عبد الله بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ ١ ٧٣
أَنبأَنَا عَليّ بن عبد الله قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مسلمة عَن أبي عبيد الْمِرْزِبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرِّيُّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الذَّرَّاعُ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَام العجدي قَالَ أخبرنَا عبد الله بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُطِيعِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ
أَتَيْتُ عبد الله بْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ دَنَا الْحَجَّاجُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَقَدْ لَحِقَ فُلانٌ بِالْحَجَّاجِ وَلَحِقَ فُلانٌ بِالْحَجَّاجِ فَقَالَ ... فَرَّتْ سَلامَانُ وَفَرَّتِ النَّمِرْ ... وَقَدْ نُلاقَى مَعَهُمْ فَلا نَفِرُّ ...
فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أُخِذَتْ دَارُ فُلانٍ وَدَارُ فُلانٍ فَقَالَ
стр. 108
.. اصْبِرْ عِصَامُ إِنَّهُ شَرُّ بَاقٍ ... قَدْ سَكَّ أَصْحَابُكَ ضَرْبَ الأَعْنَاقِ
وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقِ ...
فَعَرِفْتُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمْ نَفْسَهُ فَغَاظَنِي فَقُلْتُ إِنَّهُمْ وَاللَّهِ إِنْ يَأْخُذُوكَ يُقَطِّعُوكَ إِرْبًا إِرْبًا فَقَالَ ... وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... على أَي جنب كَانَ لله مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ...
فَعَرِفْتِ أَنَّهُ لَا يُمكن من نَفسه
عبد الله بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ﵁ نَحْوَ ٣٣ هـ
قَدْ ذَكَرْنَا عَنهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ أُسِرَ فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ بَكَى وَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي إِذْ لَيْسَ لِي إِلا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ يُفْعَلُ بِهَا هَذَا فِي اللَّهِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي أَنْفُسٌ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ فِيَّ ثُمَّ يُفْعَلُ بِي هَذَا
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ ١٠ ق هـ ٩٣ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عبد الملك قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ
شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَضَرَهُ الْمَمَاتُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَقِّنُونِي لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى قُبِضَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 109
ذِكْرُ مَا رُوِيَ مِنَ الثَّبَاتِ عِنْدَ الْمَمَاتِ عَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بعدهمْ
عَلْقَمَة بن قيس ﵁ ٦٢ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَشْعَثِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَالَ
لَا تَنْعُونِي كَنَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَلا تَتَّبِعَنِي امْرَأَةٌ وَلا تُتْبِعُونِي بِنَارٍ وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَكُونَ آخِرُ كَلامِي لَا إِلَه إِلَّا الله فَفَعَلُوا
стр. 110
عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن مَالك قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُمَيْر عَن عبد الرحمن بْنِ زَيْدٍ قَالَ
خَرَجْنَا فِي جَيْشٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ جَدِيدَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ مَا أَحْسَنُ الدَّمُّ يَتَحَدَّرُ عَلَى هَذِهِ فَخَرَجَ فَتَعَرَّضَ لِلْقَصْرِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا الدَّم ثمَّ مَاتَ مِنْهَا
وَلَمَّا أَصَابَهُ الْحَجَرُ فَشَجَّهُ جَعَلَ يَلْمِسُهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرِ
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٢١ ١١٠ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الباقي قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أخبرنَا ابْن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَثْنَى قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُود أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 111
بَقِيَّةُ عَنْ أَبَّانَ بْنِ مُحَبَّرٍ عَنِ الْحَسَنِ
أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا زَوِّدْنَا مِنْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِنَّ قَالَ إِنِّي مُزَوِّدُكُمْ ثَلاثَ كَلِمَاتٍ ثُمَّ قُومُوا وَدَعُونِي لِمَا تَوَجَّهْتُ لَهُ
مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ مِنْ أَمْرٍ فَكُونُوا مِنْ أَتْرَكِ النَّاسِ لَهُ وَمَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ فَكُونُوا مِنْ أَعْمَلِ النَّاسِ بِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ خُطَاكُمْ خُطْوَةٌ لَكُمْ وَخُطْوَةٌ عَلَيْكُمْ فَانْظُرُوا أَيْنَ تَغْدُونَ وَأَيْنَ تَرُوحُونَ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُغْمَى عَلَيْهِ ثُمِّ يَفِيقُ وَيَقُولُ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا وَتَسْلِيمًا لأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ ﵀
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٣٣ ١١٠ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ
стр. 112
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَنه حَدِيث عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَفْسِي أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيَّ
الرّبيع بن خَيْثَم رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَان قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابْن مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ قَالَتْ
لَمَّا احْتُضِرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةَ لَا تَبْكِي وَلَكِنْ قُولِي يَا بُشْرَى الْيَوْمَ لَقِيَ أَبِي الْخَيْرَ
مطرف بن عبد الله ﵀ ٨٧ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ
стр. 113
أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بن الْمسيب عَن عبد الله بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ
قَالَ مُطَرِّفُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ اللَّهُمَّ خَيْرٌ لِي فِي الَّذِي قَضَيْتَهُ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ فَخَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ
مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ﵀ ٢١ ١٠٤ هـ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرَدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ قَالَ مَاتَ مُجَاهِدٌ وَهُوَ سَاجِدٌ
стр. 114
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٤٥ ٩٥ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صقر قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَطِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرحمن الْمُقْرِئ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ ذَكْوَانَ
أَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَصَابَهُ الرَّسُولُ بِمَكَّةَ فَلَمَّا سَارَ بِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ رَآهُ يَصُومُ نَهَارَهُ وَيَقُومُ لَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي ذَاهِبٌ بِكَ إِلَى مَنْ يَقْتُلُكَ فَاذْهَبْ أَيَّ الطَّرِيقِ شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ إِنَّهُ سَيَبْلُغُ الْحَجَّاجُ أَنَّكَ قَدْ أَخَذْتَنِي فَإِنْ خَلَّيْتَ عَنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْتُلَكَ وَلَكِنِ اذْهَبْ بِي إِلَيْهِ فَذَهَبَ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ مَا اسْمُكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ شَقِيٌّ بْنُ كُسَيْرٍ
فَقَالَ أَمِّي سَمَّتْنِي قَالَ شَقِيتَ قَالَ الْغَيْبُ يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ قَالَ الْحَجَّاجُ أَمَا وَاللَّهِ لأُبْدِلَنَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ نَارًا تَلَظَّى قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ إِلَيْكَ مَا اتَّخَذْتُ إِلَهًا غَيْرَكَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ إِلَى أَنْ قَالَ بُتَّ فِي عِلْمِكَ قَالَ إِذًا أَسُوءُكَ وَلا أَسُرُّكَ قَالَ بُتَّ قَالَ نَعَمْ ظَهَرَ مِنْكَ جَوْرٌ فِي حَدِّ اللَّهِ وَجُرْأَةٌ عَلَى مَعَاصِيهِ بِقَتْلِكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَالَ وَاللَّهِ
стр. 115
لأُقَطِّعَنَّكَ قِطَعًا قَالَ إِذًا تُفْسِدُ عَلَيَّ دُنْيَايَ وَأُفْسِدُ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ وَالْقِصَاصُ أَمَامَكَ قَالَ الْوَيْلُ لَكَ قَالَ الْوَيْلُ لِمَنْ زُحْزِحَ عَنِ الْجَنَّةِ وَأُدْخِلَ النَّارَ قَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ قَالَ سَعِيدٌ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ لِيُقْتَلَ تَبَسَّمَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ مِمَّ ضَحِكْتَ قَالَ مِنْ جُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ أَضْجِعُوهُ لِلذَّبْحِ فَأُضْجِعَ فَقَالَ ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ فَقَالَ اقْلِبُوا ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقَرَأَ سَعِيدٌ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ فَقَالَ كُبُّوهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَرَأَ سَعِيدٌ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ فَذُبِحَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ اقْصِمِ الْحَجَّاجَ فَمَا بَقِيَ إِلا ثَلاثًا حَتَّى وَقَعَ الدُّودُ فِي جَوْفِهِ فَمَاتَ
حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَبُو زَيْدٍ التَّجِيبِيُّ ﵀ ١٥٨ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيُّ عَن أبي عبد الله بْنِ بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الآجِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بْنَ أَبِي عَوْنٍ يَقُولُ
стр. 116
حَدثنَا أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ قَالَ حَدثنَا مُحرز بْنُ يَسَارٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ
لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَوْنٍ مِصْرَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَلَدِ أَرْسَلَ إِلَى حَيْوَةَ بْنِ شُرِيحٍ فَجَاءَ فَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْمُلُوكِ لَا نُعْصَى فَمَنْ عصانا قَتَلْنَاهُ قد وليتك الْقُضَاة قَالَ أوَامِر أَهْلِي قَالَ اذْهَبْ فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَغَسَلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَنَالَ شَيْئًا مِنَ الطِّيبِ وَلَبِسَ أَنْظَفَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ ثُمَّ جَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ جَعَلَ السَّحَرَةَ أَوْلَى بِمَا قَالُوا مِنَّا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضِ فَلَسْتُ أَتَوَلَّى لَكَ شَيْئًا قَالَ فَأَذِنَ لَهُ فَرَجَعَ
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ﵀ ٥٤ ١٣٠ هـ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيّ قَالَ أخبرنَا عبد الله بن جَعْفَر ابْن دُرُسْتُوَيْهَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ أَتَى صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ
يَا أَبَا عبد الله كَأَنِّي أَرَاكَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ الْمَوْتُ فَمَا زَالَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ
стр. 117
الأَمْرَ وَيَنْجَلِي عَنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمَصَابِيحُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ لَوْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ ثُمَّ قَضَى ﵀
صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ﵀ ٦٠ ١٣٢ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الباقي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي نَسْأَلُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَهُوَ فِي مُصَلاهُ فَمَا زَالَ بِهِ أَبِي حَتَّى رَدَّهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَخْبَرَتْنِي مَوْلاتُهُ أَنَّ سَاعَةَ خَرجْتُمْ مَاتَ
стр. 118
خَيْثَمَة بن عبد الرحمن ﵀
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن مَالك قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن خَيْثَم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ
لَمْ نَكُنْ نَدْرِي كَيْفَ يَقْرَأُ خَيْثَمَةُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَرِضَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَجَلَسَتْ تَبْكِي فَقَالَ مَا يبكيك الْمَوْت لَا بُد مِنْهُ فَقَالَتْ الرِّجَالُ بَعْدَكَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَ مَا كُلَّ هَذَا أَرَدْتُ مِنْكِ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ رَجُلا وَاحِدًا وَهُوَ أَخِي مُحَمَّدٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاسِقٌ يَتَنَاوَلُ الشَّرَابَ فَكَرِهْتُ أَنْ يَشْرَبَ فِي بَيْتِيَ الشَّرَابَ بَعْدَ إِذِ الْقُرْآنُ يُتْلَى فِيهِ فِي كُلِّ ثَلاثٍ
طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ﵀ ١١٢ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ
стр. 119
أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَالك قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
دَخَلْنَا عَلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو كَعْبٍ شَفَاكَ اللَّهُ فَقَالَ اسْتَخِيرَ اللَّهَ
قَالَ الأَشَجُّ وَحَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَن طاووسا كَانَ يَكْرَهُ الأَنِينَ فَمَا سُمِعَ طَلْحَةُ يَئِنُّ حَتَّى مَاتَ
زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ ﵀ ١٢٢ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ
стр. 120
دَخَلْنَا عَلَى زُبَيْدٍ نَعُودُهُ فَقُلْنَا شَفَاكَ اللَّهُ فَقَالَ اسْتَخِيرَ اللَّهَ
رَجْلٌ مِنَ الصَّدْرِ الأَوَّلِ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُود بْنُ الْمُحَبِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ
احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنَ الصَّدْرِ الأَوَّلِ فَقَالَ لابْنِهِ اقْعُدْ عِنْدَ رَأْسِي فَلَقِّنِّي لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بِهَا أَرْجُو نَجَاةَ نَفْسِي لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَضَى
مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ﵀ ١٢٣ هـ
أخبرنَا عبد الملك بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد الفاصي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرَوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله مَوْلَى الثَّقِيفِيِينَ قَالَ
стр. 121
دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَهُوَ يَقْضِي فَقَالَ يَا إِخْوَتَاهُ هَبُونِي وَإِيَّاكُمْ سَأَلْنَا اللَّهَ الرَّجْعَةَ وَأَعْطَاكُمُوهَا وَمَنَعَنِيهَا فَلا تَخْسَرُوا أَنْفَسَكُمْ
ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ ﵀ ٤١ ١٢٧ هـ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عبد القادر بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالك قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ قَالَ
ذَهَبْتُ أُلَقِّنُ أَبِي وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقلت يَا أَبَة قَلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي فِي وِرْدِيَ السَّادِسِ أَوِ السَّابِعِ
стр. 122
مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ﵀ ١٣١ هـ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمَالِكِيُّ قَالَ سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ
لَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ مَا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي لأَوْصَيْتِ أَهْلِي إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يُقَيِّدُونِي وَيَجْمَعُوا يَدِي إِلَى عُنُقِي فَيَنْطَلِقُوا بِي عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ حَتَّى أُدْفَنُ كَمَا يُصْنَعُ بِالْعَبْدِ الآبِقِ
وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا سَأَلَنِي رَبِّي فَقَالَ قَلْتُ أَيْ رَبِّ لَمْ أُرْضِ نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَزْمٌ قَالَ
стр. 123
دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يُكَابِدُ بِنَفْسِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِبَطْنٍ وَلا لِفَرْجٍ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ﵀ ٣٣٤ ٤٣١ هـ
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِر وَابْن عبد الباقي قَالا أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ بْنُ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعت سوار بن عبد الله قَالَ سَمِعْتُ الْمُعْتَمِرَ يَقُولُ
قَالَ لِي أَبِي حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ يَا بُنَيَّ حَدِّثْنِي بِالرُّخْصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَأَنَا حَسَنُ الظَّن بِهِ
стр. 124
عون بن عبد الله ﵀ نَحْوَ ١١٥
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ قَالَ
كَانَ ابْنُ عَوْنٍ فِي مَرَضِهِ أَصْبَرُ مِنْ أَنْتَ وَمَا رَأَيْتُهُ يَشْكُو شَيْئًا مِنْ عِلَّتِهِ حَتَّى مَاتَ
عمر بن عبد العزيز ﵀ ٦١ ١٠١ هـ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أخبرنَا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ صَفْوَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدثنَا هِشَام بن
стр. 125
عبد الله الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ
لَمَّا ثَقُلَ عُمَرُ بن عبد العزيز دُعِيَ لَهُ طَبِيبٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ أَرَى الرَّجُلَ قَدْ سُقِيَ السُّمَّ وَلا آمَنُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَرَفَعَ عُمَرُ بَصَرَهُ فَقَالَ
وَلَا يَأْمَن الْمَوْتُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْقَ السُّمَّ قَالَ الطَّبِيبُ هَلْ أَحْسَسْتَ بِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ قَدْ عَرَفْتُ حِينَ وَقَعَ فِي بَطْنِي قَالَ فَتَعَالَجْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ نَفْسُكَ فَقَالَ رَبِّي خَيْرُ مَذْهُوبٍ إِلَيْهِ وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ شِفَائِي عِنْدَ شَحْمَةِ أُذُنِي مَا رَفَعْتُ يَدِي إِلَى أُذُنِي فَتَنَاوَلْتُهُ اللَّهُمَّ خُرْ لِعُمَرَ فِي لِقَائِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن الحاصي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عبد الله بْنِ جَامِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عَوْنٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ قَالَ لَمَّا احْتُضِرَ عمر بن عبد العزيز قَالَ
اخْرُجُوا عَنِّي فَلا يَبْقَى أَحَدٌ فَخَرَجُوا فَقَعَدُوا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعُوهُ يَقُولُ مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ بِوُجُوهِ إِنْسٍ وَلا جَانٍّ ثُمَّ قَالَ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتقين﴾ ثُمَّ هُدِيَ الصَّوْتُ فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِفَاطِمَةَ قَدْ قُبِضَ صَاحِبُكِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُبِضَ وَغُمِّضَ وَسُوِّيَ
стр. 126
حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانَ ﵁ ٦٠ ١٨٠ هـ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عبد الجبار قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أخنى سُمَيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخَوَّاصُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدثنَا حَاتِم بن سُلَيْمَان قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ قرهل قَالَ دَخَلْنَا عَلَى حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانَ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ أَتَجِدُ كَرْبًا شَدِيدًا فَبَكَى ثُمَّ قَالَ
إِنَّ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْلُوا عَنْ كَرْبِ الْمَوْتِ وَأَلَمِهِ لِمَا يَرْجُونَ مِنَ السُّرُورِ فِي لِقَاءِ اللَّهِ
أَبُو بكر بن عبد الله بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ ﵀
أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الباقي بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
стр. 127
قَالَ حَدثنَا عبد الصمد بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عبدربه يَقُولُ عُدْتُ أَبَا بَكْرٍ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ لَوْ جَرَعْتَ جَرْعَةَ مَاءٍ فَقَالَ بِيَدِهِ لَا
ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلُ فَقَالَ أُذِّنَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَطَرْنَا فِي فَمِهِ قَطْرَةَ مَاءٍ ثُمَّ مَاتَ
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٩٣ ١٧٩ هـ
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الباقي الْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْجَلابُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ اشْتَكَى مَالِكٌ أَيَّامًا يَسِيرَةً فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَهْلِنَا عَمَّا قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ تَشَهَّدْ ثُمَّ قَالَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بعد
عبد الله بن عبد العزيز الْعُمَرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ١١٨ ١٨٤ هـ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
стр. 128
الْبَنَّاءِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّهْرِيُّ قَالَ قَالَ عبد الله بن عبد العزيز الْعُمَرِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ
بِنِعْمَةِ رَبِّي أُحَدِّثُ أَنِّي لَمْ أُصْبِحْ أَمْلِكُ إِلَّا سَبْعَة دَرَاهِم من لجاء شَجَرٍ فَتَلْتُهُ بِيَدِي وَبِنِعْمَةِ رَبِّي أُحَدِّثُ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا أَصْبَحَتْ تَحْتَ قَدَمِي لَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَخْذِهَا إِلا أَنْ أُزِيلَ قَدَمِي عَنْهَا مَا أَزَلْتُهَا
عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ﵀ ١٥٤ هـ
أَخْبَرَنَا المحدثان ابْن عبد الملك وَابْنُ نَاصِرٍ قَالا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُرِئ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بْنِ شَاذَانَ أَنَّ
стр. 129
أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأنْصَارِيّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ قَالَ لِي أَخِي عَلِيٌّ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا
اسْقِنِي مَاء وَكُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقُلْتُ يَا أَخِي هَذَا مَاءٌ قَالَ قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ قُلْتُ وَمَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ السَّاعَةَ بِمَاءٍ فَسَقَانِي وَقَالَ لِي
أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأَبُوكَ مِنَ ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ وَخرجت روحه
عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ ﵀ ١٢٠ ١٩٢ هـ
أخبرنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عُمَرَ الْحَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْجُعْفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَمْرٍو
стр. 130
الْعَنْقَرِيَّ قَالَ لَمَّا نَزَلَ بِابْنِ إِدْرِيسَ الْمَوْتُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ لَا تَبْكِي فَقَدْ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعَةَ آلافِ خَتْمَةٍ
أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ ﵀ ١٩٣ هـ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ الْوَفَاةُ بَكَتْ أُخْتُهُ فَقَالَ
لَا تَبْكِ انْظُرِي إِلَى تِلْكَ الْخَزَانَةِ أَوِ الزَّاوِيَةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ قَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِي هَذِهِ الزَّاوِيَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفٍ خَتْمَةٍ
стр. 131
مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ﵀ ٢٠٠ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُقْسَمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزَّجَّاجَ يَقُولُ قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ فِي عِلَّتِهِ أَوْصِ فَقَالَ
стр. 132
إِذَا مِتُّ فَتَصَدَّقُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عُرْيَانًا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْهَا عُريَانا
عبد الله بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّاهِدُ ﵀
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَلامَةُ بن عبد الله بن مَرْزُوق قَالَ قَالَ عبد الله بْنُ مَرْزُوقٍ فِي مَرَضِهِ
يَا سَلامَةُ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةَ قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ تَحْمِلَنِي فَتَطْرَحُنِي عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ لَعَلِّي أَمُوتُ عَلَيْهَا فَيَرَى مَكَانِي فَيَرْحَمُنِي
عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ ﵀ ١١٨ ١٨١ هـ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَعِيمٍ
стр. 133
الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ
سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَأَقْبَلَ نُصَيْرٌ يَقُولُ لَهُ يَا أَبَا عبد الرحمن قَلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ
يَا نُصَيْرُ قَدْ تَرَى مَقْدِرَةَ الْكَلامِ فَإِذَا سَمِعْتَنِي قَدْ قُلْتُهَا فَلا تُرَدِّدْهَا حَتَّى تَسْمَعَنِي قَدْ أَحْدَثْتُ بَعْدَهَا كَلامًا فَإِنَّمَا كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ كَلامِ الْعَبْدِ ذَلِكَ
آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ ﵀ ٢٢١ هـ
أخبرنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
стр. 134
قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الواحد قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْدِلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ
لَمَّا حَضَرَتْ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ الْوَفَاةُ خَتَمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُسَجَّى ثُمَّ قَالَ بِحُبِّي لَكَ إِلا رَفَقْتَ بِي فِي هَذَا الْمَصْرَعِ كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَرْجُوكَ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَضَى
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ ﵀ ١٦٤ ٢٤١ هـ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أخبرنَا عبد القادر بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن عبد العزيز بن مردك قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالح بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 135
أَبُو بَكْرٍ الأَحْوَلُ أَبِي فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله إِنْ عُرِضْتَ عَلَى السَّيْفِ تُجِيبْ قَالَ لَا قَالَ صَالِحٌ وَقَالَ لِي أَبِي
جِئْنِي بِالْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الأَنِينَ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَئِنَّ إِلا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْدِلُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ عَمْرَوَيْهَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ عَلَمٍ قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ يَقُولُ
لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي الْوَفَاةُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ وَبِيَدِي الْخِرْقَةَ لأَشُدَّ بِهَا لِحْيَيْهِ فَجَعَلَ يَعْرَقُ ثُمَّ يُفِيقُ ثُمَّ يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا لَا بَعْدُ فَفَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَثَانِيَةً فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة قلت لَهُ يَا أَبَة أَيَّ شَيْءٍ هَذَا قَدْ لَهَجْتَ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَعْرَقُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ قُبِضْتَ ثُمَّ تَعُودُ فَتَقُولُ لَا لَا بَعْدُ فَقَالَ لِي
يَا بُنَيَّ مَا تَدْرِي قُلْتُ لَا قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ قَائِمٌ حِذَائِيِ عَاضٌّ عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ لِي يَا أَحْمَدُ فُتَّنِي فَأَقُولُ لَهُ لَا بَعْدُ حَتَّى أَمُوتَ
стр. 136
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي ﵀ ٢٠٠ ٢٦٤ هـ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ التُّسْتُرِيَّ يَقُولُ
حَضَرْنَا أَبَا زُرْعَةَ وَكَانَ فِي السَّوْقِ وَعِنْدَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْمُنْذر شَاذَانَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَذَكَرُوا حَدِيثَ التَّلْقِينِ وَقَوْلَهُ ﵇ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَاسْتَحْيَوْا مِنْ أَبِي زُرْعَةَ وَهَابُوا أَنْ يُلَقِّنُوهُ فَقَالُوا تَعَالُوا نَذْكُرُ الْحَدِيثَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحٍ وَلَمْ يُجَاوِزْ وَالْبَاقُونَ سُكُوتٌ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهُوَ فِي السَّوْقِ حَدَّثَنَا بُنْدَارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدثنَا عبد الحميد بن جَعْفَر عَن صَالح عَن أَبِي عُرَيْبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ
стр. 137
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَتُوُفِّيَ ﵀
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٢٤٢ هـ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَادِمُ ابْنُ أَسْلَمَ قَالَ
دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ تَعَالَ أُبَشِّرُكَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِأَخِيكَ مِنَ الْخَيْرِ قَدْ نَزَلَ بِيَ الْمَوْتُ وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ يُحَاسِبُنِي عَلَيْهِ أَغْلِقِ الْبَابَ وَلا تَأْذَنْ لأَحَدٍ عَلَيَّ حَتَّى أَمُوتَ وَاعْلَمْ أَنِّي أَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ أَدَعُ مِيرَاثًا غَيْرَ كِسَائِي وَلِبَدِي وَإِنَائِي الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيهِ وَكُتُبِي هَذِهِ وَكَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا نَحْوَ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا
стр. 138
فَقَالَ هَذِهِ لابْنِي أَهْدَاهُ لَهُ قَرِيبٌ لَهُ وَلا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّ لِي مِنْهُ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَنْتَ وَمَالِكَ لأَبِيكَ فَكَفِّنُونِي فِيهَا فَإِذَا أَصَبْتُمْ لِي بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتِي فَلا تَشْتَرُوا بِخَمْسَةَ عَشْرَ وَابْسُطُوا عَلَى جِنَازَتِي لِبَدِي وَغَطُّوا عَلَيْهَا بِكِسَائِي وَتَصَدَّقُوا بِإِنَائِي أَعْطُوهُ مِسْكِينًا يَتَوَضَّأُ فِيهِ ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ
ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ ﵀ ١٥٧ ٢٤٥ هـ
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنَا عبد العزيز بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 139
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُف بن الْحُسَيْن قَالَ فَتْحُ بْنُ شُخْرُفٍ دَخَلْتُ عَلَى ذِي النُّونِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ ... أَمُوتُ وَمَا مَاتَتْ إِلَيْكَ صَبَابَتِي ... وَلا رُوِيَتْ مِنْ صِدْقِ حُبِّكَ أَوْطَارِي
مُنَايَ الْمُنَى كُلُّ الْمُنَى أَنْتَ لِي مُنَى ... وَأَنْتَ الْغِنى كُلُّ الْغِنَى عِنْدَ إِقْتَارِي
وَأَنْتَ مَدَى سُؤْلِي وَغَايَةُ رَغْبَتِي ... وَمَوْضِعُ آمَالِي وَمَكْنُونُ إِضْمَارِي
تَحَمَّلَ قَلْبِي فِيكَ مَالا أَبُثُّهُ ... وَإِنْ طَالَ سُقْمِي فِيكَ أَوْ طَالَ إِضْرَارِي
وَبَيْنَ ضُلُوعِي مِنْك مَالا أَبُثُّهُ ... وَلَمْ أُبْدِ بَادِيَةً لأَهْلٍ وَلا جَارِ
سَرَائِرُ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَفِيُّهَا ... وَإِنْ لَمْ أَبُحْ حَتَّى التَّنَادِي بِأَسْرَارِي
فَهَبْ لِي نَسِيمًا مِنْكَ أَحْيَا بِرُوحِهِ ... وَجُدْ لِي بِيُسْرٍ مِنْكَ يَطْرُدُ إِعْسَارِي ...
стр. 140
.. أَنَرْتَ الْهُدَى لِلْمُهْتَدِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... مِنَ الْعِلْمِ فِي أَيْدِيهِمُ عُشْرَ مِعْشَارِ
وَعَلَّمْتَهُمْ عِلْمًا فَبَاتُوا بِنُورِهِ ... وَبَانَ لَهُمْ مِنْهُ مَعَالِمُ أَسْرَارِ
مُعَايَنَةً لِلْغَيْبِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... لِمَا غَابَ عَنْهَا مِنْهُ حَاضِرَةَ الدَّارِ
فَأَبْصَارُهُمْ مَحْجُوبَةٌ وَقُلُوبُهُمْ ... تَرَاكَ بِأَوْهَامٍ حَدِيدَاتُ أَبْصَارِ
أَلَسْتَ دَلِيلُ الْمَرْءِ إِنْ هُمْ تَحَيَّرُوا ... وَعِصْمَةُ مَنْ أَمْسَى عَلَى جُرُفٍ هَارِ ...
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ شُخْرُفٍ فَلَمَّا ثَقُلَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَأَنْشَأَ يَقُول ... وَمَالِي سوى الإطراق وَالصَّمْتُ حِيلَةٌ ... وَوَضْعِي عَلَى خَدِّي يَدِي عِنْدَ تِذْكَارِي
وَإِنْ طَرَقَتَنِي عَبْرَةٌ بَعْدَ عَبْرَةٍ ... تَجَرَّعْتُهَا حَتَّى إِذَا عِيلَ تِصْبَارِي
أَفَضْتُ دُمُوعًا جَمَّةً مُسْتَهِلَّةً ... أُطْفِئُ بِهَا حَرًّا تَضَمَّنَ أَسْرَارِي
وَلَسْتُ أُبَالِي فَائِتًا بَعْدَ فَائِتٍ ... إِذَا كُنْتَ فِي الدَّارَيْنِ يَا وَاحِدِي جَارِي ...
стр. 141
أَبُو نُوَاسٍ ﵀ ١٤٦ ١٩٨ هـ
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْدِلُ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْبَراء قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ
стр. 142
كَانَ أَبُو نُوَاسُ لِي صَدِيقًا فَمَاتَ فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي بِأَبْيَاتٍ قُلْتُهَا هِيَ تَحْتَ الْوِسَادَةِ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَإِذَا رُقْعَةٌ فِيهَا شِعْرٌ مَكْتُوبٌ وَهُوَ ... يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً ... فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ
إِنْ كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلا مُحْسِنٌ ... فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَيَرْجُو الْمُجْرِمُ
أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعًا ... فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمن ذَا يرحم
مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلا الرَّجَا ... وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ ...
الْحَسَنُ الغلاس ﵀
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِر قَالَ أخبرنَا عبد القادر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أخبرنَا عبيد الله بن عبد الرحمن الزَّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ نَعِيمِ بْنِ الْهَيْضَمِ قَالَ
لَمَّا اشْتَدَّ الأَمْرُ بِحَسَنِ الغلاس طلب مَاء فَشَرِبَ وَقَالَ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا يَتَنَافَسُ فِيهِ الْمُتَنَافِسُونَ
стр. 143
إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ ﵀
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ
حَضَرْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِئ يَوْمَ وَفَاتِهِ فَدَعَا ابْنَهُ إِسْحَاقَ فَقَالَ هَلْ غَرُبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَتِ قَدْ رُخِّصَ لَكَ فِي الإِفْطَارِ فِي الْفَرْضِ وَأَنْتَ مُتَطَوِّعٌ قَالَ أَمْهِلْ ثُمَّ قَالَ لِمِثْلِ هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ
الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵀ ٢٩٧ هـ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَعِيمٍ أَحْمد بن عبد الله قَالَ سَمِعت عبد المنعم بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْعَطَّارَ يَقُولَ
حَضَرْتُ الْجُنَيْدَ عِنْدَ الْمَوْتِ فِي جَمَاعَةٍ لأَصْحَابِنَا فَكَانَ قَاعِدًا
стр. 144
يُصَلِّي وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ رِجْلِهِ فَثَقُلَ عَلَيْهِ حَرَكَتُهَا فَمَدَّ رِجْلَيْهِ وَقَدْ تَوَرَّمَتَا فَرَآهُ بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ فَقَالَ مَا هَذَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ هَذِهِ نِعَمٌ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا فَرِغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيُّ لَوِ اضْطَجَعْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا وَقْتٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَالُهُ حَتَّى مَاتَ ﵀
عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ ﵀ ٢٩٧ هـ
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أخبرنَا عبد العزيز بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ
دَخَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْمَكِّيِّ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَقُلْتُ لَهُ كَيْفُ تَجِدُكَ قَالَ أَجِدُ سِرِّي وَاقِفًا مِثْلَ الْمَاءِ لَا يَخْتَارُ النُّقْلَةَ وَلا الْمُقَامَ
стр. 145
أَحْمَدُ بْنُ خِضْرَوَيْهَ الْبَلْخِيُّ ﵀ ١٤٥ ٢٤٠ هـ
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِر وَابْن عبد الباقي قَالا أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بن عبد الله يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ يَقُولُ
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْهَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ يَا بُنَيَّ بَابٌ كُنْتُ أَدُقُّهُ مُنْذُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً هُوَ ذَا يُفْتَحُ لِيَ السَّاعَةَ وَلا أَدْرِي أَتُفْتَحُ لِي بِالسَّعَادَةِ أَمْ بِالشَّقَاوَةِ وَأَنَّي لِي بِالْجَوَابِ
وَكَانَ قَدْ رَكِبَهُ مِنَ الدَّيْنِ سَبْعُمِائَةُ دِينَارٍ وَحَضَرَهُ غُرَمَاؤُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الرُّهُونَ وَثِيقَةً فَأَدِّ عَنِّي قَالَ فَدَقَّ دَاقُّ الْبَابِ وَقَالَ أَهَذِهِ دَارُ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْهَ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ غُرَمَاؤُهُ قَالَ فَخَرَجُوا فَقَضَى عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَتْ رُوحُهُ
следующие страницы →