Полный текст (466 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
جوارينا أَن يخْرجن يَوْم الْعِيد فَجَاءَت امْرَأَة فَنزلت فضربني خلف فأتيتها فَحدثت أَن زوج أُخْتهَا غزا مَعَ النَّبِي ﷺ اثْنَتَيْ عشرَة غَزْوَة فَكَانَت أُخْتهَا مَعَه فِي سِتّ غزوات قَالَت فَكُنَّا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فَقَالَت يَا رَسُول الله على إحدانا بَأْس إِذا لم يكن لَهَا جِلْبَاب أَن لَا تخرج فَقَالَ (تلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ) قَالَت حَفْصَة فَلَمَّا قدمت أم عَطِيَّة أتيتها فسألتها أسمعت فِي كَذَا وَكَذَا قَالَت نعم بِأبي وقلما ذكرت النَّبِي ﷺ إِلَّا قَالَت أبي قَالَ (ليخرج الْعَوَاتِق ذَوَات الْخُدُور أَو قَالَ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور وَالْحيض فيعتزل الْحيض الْمصلى وليشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ) قَالَت فَقلت لَهَا الْحيض فَقَالَت نعم أَلَيْسَ الْحَائِض تشهد عَرَفَات وَتشهد كَذَا وَتشهد كَذَا
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
وَفِي رِوَايَة الْخَمْسَة دَعْوَة الْمُسلمين
الجلباب بِكَسْر الْجِيم هُوَ الملاءة الَّتِي تلتحف بهَا الْمَرْأَة فَوق ثِيَابهَا وَقيل هُوَ الْخمار وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الْإِزَار وَقَالَ شُمَيْل هُوَ ثوب أقصر من الْخمار وَأعْرض من المقنعة تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا والعاتق والعاتق قَالَ الصَّاغَانِي أَي شَابة أول مَا أدْركْت فخدرت فِي بَيت أَهلهَا وَلم تبن إِلَى زوج وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا سميت عاتقا لِأَنَّهَا عتقت من الصَّبِي وَبَلغت أَن تتَزَوَّج
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة التَّأْمِين من الْبَاب الثَّالِث من حَدِيث حبيب بن مسلمة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يجْتَمع مَلأ فيدعو بَعضهم ويؤمن بعض إِلَّا أجابهم الله)
стр. 142
وَأما صياح الديكة
٢٨٣ - فلحديث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا صَاح الديكة فاسألوا الله من فَضله فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه قَالَ القَاضِي عِيَاض ﵀ سَبَب الدُّعَاء رَجَاء تَأْمِين الْمَلَائِكَة
وَأما عِنْد حُضُور الْمَيِّت
٢٨٤ - فلحديث أم سَلمَة ﵂ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ) الحَدِيث
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَلَفظ أبي دَاوُد إِذا حضرتم الْمَيِّت من غير شكّ وَلذَلِك رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس إِذا حضرتم الْمَيِّت وَقَالَ فِيهِ فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على دُعَاء أهل الْبَيْت
وَأما الْأَمَاكِن
٢٨٥ - فَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما قَالَ (اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش) ثَلَاث مَرَّات شقّ ذَلِك عَلَيْهِم قَالَ وَكَانُوا يرَوْنَ أَن الدعْوَة فِي ذَلِك الْبَلَد مستجابة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
стр. 143
٢٨٦ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ رقى على الصَّفَا فَوحد الله وَكبر وَهَلله ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك وَفعل على الْمَرْوَة كَمَا فعل على الصَّفَا الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٢٨٧ - وَعَن ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء أسمعت ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول إِنَّمَا أمرْتُم بِالطّوافِ وَلم تؤمروا بِدُخُولِهِ قَالَ لم يكن ينْهَى عَن دُخُوله وَلَكِن سمعته يَقُول أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما دخل الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ (هَذِه القيلة) قلت لَهُ مَا نَوَاحِيهَا أَفِي زواياها قَالَ (بل فِي كل قبْلَة من الْبَيْت)
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
قبل الْبَيْت بِضَم الْقَاف وَالْبَاء وَيجوز تسكين الْبَاء قيل مَعْنَاهُ مَا اسْتقْبل مِنْهُ وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة فصلى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجه الْكَعْبَة وَهَذَا هُوَ المُرَاد بقبلها وَمَعْنَاهُ عِنْد بَابهَا
وَابْن جريج هُوَ عبد الملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج
٢٨٨ - وَعَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا بَين الرُّكْنَيْنِ (رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار)
стр. 144
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح // على شَرط مُسلم
٢٨٩ - وَعَن ابْن أبي أوفى ﵄ أَن النَّبِي ﷺ سعى بَين الصَّفَا والمروة فَسَمعته يَدْعُو على الْأَحْزَاب يَقُول (اللَّهُمَّ منزل الْكتاب سريع الْحساب اهزم الْأَحْزَاب اللَّهُمَّ اهزمهم)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة اسْتِقْبَال الْقبْلَة من الْبَاب الثَّالِث فِي حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَا وَكبر
وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ ﵀ فِي رسَالَته الْمَشْهُورَة إِلَى أهل مَكَّة إِن الدُّعَاء مستجاب هُنَاكَ فِي خَمْسَة عشر موضعا فِي الطّواف وَعند الْمُلْتَزم وَتَحْت الْمِيزَاب وَفِي الْبَيْت وَعند زَمْزَم وعَلى الصَّفَا والمروة وَفِي الْمَسْعَى وَخلف الْمقَام وَفِي عَرَفَات وَفِي الْمزْدَلِفَة وَفِي منى وَعند الجمرات الثَّلَاث
стр. 145
- الْبَاب الْخَامِس
-
فِيمَا يمتاز دعاؤه على دُعَاء غَيره وهم الْمُضْطَر وَالرجل الصَّالح وَالْولد الْبَار بِوَالِديهِ وَالْوَالِد لوَلَده وَالْمُسَافر والصائم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل والمظلوم وَالْمُسلم إِذا دَعَا لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
стр. 146
فِيمَا يمتاز دعاؤه على دُعَاء غَيره وهم الْمُضْطَر وَالرجل الصَّالح وَالْولد الْبَار بِوَالِديهِ وَالْوَالِد لوَلَده وَالْمُسَافر والصائم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل والمظلوم وَالْمُسلم إِذا دَعَا لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
أما الْمُضْطَر فَلقَوْله تَعَالَى ﴿أم من يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ﴾ النَّمْل ٦٢ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ الْمُضْطَر المكروب وَرُوِيَ عَنهُ أَنه المجهود وَأَصله فِي اللُّغَة المحوج الملجئ إِلَى الشَّيْء
٢٩٠ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (انْطلق ثَلَاثَة رَهْط مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى آووا الْمبيت إِلَى غَار فَدَخَلُوا فانحدرت صَخْرَة من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار فَقَالُوا إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم فَقَالَ رجل مِنْهُم اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا قَالَا فنأى بِي فِي طلب شَيْء يَوْمًا فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى برق الْفجْر فَاسْتَيْقَظَا فشربا غبوقهما اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فاصرف عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهُ قَالَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ كَانَت لي بنت عَم كَانَت أحب النَّاس إِلَيّ فأرودتها عَن نَفسهَا فامتنعت مني حَتَّى ألمت بهَا سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشْرين ومئة دِينَار على أَن تخلي بيني وَبَين نَفسهَا فَفعلت ذَلِك حَتَّى إِذا قدرت عَلَيْهَا
стр. 147
قَالَت لَا أحل لَك أَن تفض الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ فتحرجت من الْوُقُوع عَلَيْهَا فَانْصَرَفت عَنْهَا وَهِي أحب النَّاس إِلَيّ وَتركت الذَّهَب الَّذِي أعطيتهَا اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ فانفرجت الصَّخْرَة غير أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهَا قَالَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ الثَّالِث اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل وَاحِد ترك الَّذِي لَهُ وَذهب فثمرت أجره حَتَّى كثر مِنْهُ الْأَمْوَال فَجَاءَنِي بعد حِين فَقَالَ يَا عبد الله أد إِلَيّ أجري فَقلت لَهُ كل مَا ترى من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم والدقيق فَقَالَ يَا عبد الله تستهزئ بِي فَقلت إِنِّي لَا أستهزئ بك فَأَخذه كُله فاستاقه وَلم يتْرك مِنْهُ شَيْئا اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ فانفرجت الصَّخْرَة فَخَرجُوا يَمْشُونَ)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم الرَّهْط من ثَلَاثَة إِلَى عشر لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَكَذَلِكَ إِذا نسبت إِلَيْهِ نسبت على لَفظه فَقيل رهطي وَجمع الرَّهْط أرهط وأراهط وَقَوله أغبق بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة
والغبوق بِفَتْح الْغَيْن شراب الْعشي وَقَوله تخرجت يَعْنِي خرجت من الْحَرج كَمَا يُقَال تأثم خرج عَن الْإِثْم وتحنث خرج عَن الْحِنْث وتحوب وتهجد
وَأما الرجل الصَّالح
٢٩١ - فلحديث ابْن عمر ﵄ كنت غُلَاما شَابًّا عزبا فِي عهد رَسُول الله ﷺ فَكنت أَبيت فِي الْمَسْجِد وَكَانَ من رأى مناما قصه على رَسُول الله
стр. 148
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت اللَّهُمَّ إِن كَانَ لي عنْدك خير فأرني مناما يعبره لي رَسُول الله ﷺ فَرَأَيْت ملكَيْنِ أتياني فَانْطَلقَا بِي فلقيهما ملك آخر فَقَالَ لم ترع إِنَّك رجل صَالح الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه بِطُولِهِ وروى التِّرْمِذِيّ طرفا مِنْهُ
وَأما الْوَلَد الْبَار بِوَالِديهِ
٢٩٢ - فَلَمَّا رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ لأويس بن عَامر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يَأْتِي عَلَيْكُم أويس بن عَامر مَعَ أَمْدَاد أهل الْيمن من مُرَاد ثمَّ من قرن كَانَ بِهِ برص فبرأ مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم لَهُ وَالِدَة هُوَ بهَا بار لَو أقسم على الله لَأَبَره فَإِن اسْتَطَعْت أَن يسْتَغْفر لَك فافعل) فَاسْتَغْفر لي فَاسْتَغْفر لَهُ وَذكر الحَدِيث انْفَرد بِهِ مُسلم
وَقد تقدم فِي التَّرْجَمَة قبلهَا فِي حَدِيث أَصْحَاب الْغَار استجابة دُعَاء الْبَار بِوَالِديهِ
وَأما الْوَالِد لوَلَده وَالْمُسَافر
٢٩٣ - فلحديث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (ثَلَاث دعوات مستجابات لَا شكّ فِيهِنَّ دَعْوَة الْوَالِد لوَلَده ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْمَظْلُوم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن
стр. 149
وَأما الصَّائِم حِين يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل
٢٩٤ - فلحديث أبي هُرَيْرَة أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حِين يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء يَقُول الرب وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن وَلَفظ ابْن مَاجَه حَتَّى يفْطر
وَأما الْمَظْلُوم
٢٩٥ - فَلَمَّا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ (اتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
٢٩٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اتَّقوا دعوات الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تصعد إِلَى السَّمَاء كَأَنَّهَا شرار)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ رُوَاته مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بهم إِلَّا عَاصِم ابْن كُلَيْب فاحتج بِهِ مُسلم وَحده
стр. 150
وَقد تقدم قَرِيبا حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي دَعْوَة الْمَظْلُوم
٢٩٧ - وَأخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة أبي ذَر ﵁ فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحيفَة إِبْرَاهِيم قَالَ (كَانَت أَمْثَالًا كلهَا أَيهَا الْملك الْمُبْتَلى الْمَغْرُور إِنِّي لم أَبْعَثك لِتجمع الدُّنْيَا بَعْضهَا على بعض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَلَو كَانَت من كَافِر)
وَأما دُعَاء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
٢٩٨ - فلحديث أم الدَّرْدَاء ﵂ قَالَت حَدثنِي سَيِّدي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول (من دَعَا لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ آمين وَلَك بِمثل)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
أم الدَّرْدَاء هَذِه هِيَ الصُّغْرَى وَاسْمهَا هجمية وَقد سبق ذكرهَا
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الدُّعَاء للْمُؤْمِنين من الْبَاب الثَّالِث حَدِيث أم الدَّرْدَاء الْكُبْرَى أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول (دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة عِنْد رَأسه ملك مُوكل بِهِ كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ آمين وَلَك بِمثل)
стр. 151
- الْبَاب السَّادِس
-
فِي طلب الدُّعَاء
стр. 152
فِي طلب الدُّعَاء
٢٩٩ - عَن أنس ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على بنت ملْحَان فاتكأ عِنْدهَا ثمَّ ضحك فَقَالَت لم تضحك يَا رَسُول الله قَالَ (لِأُنَاس من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة) قَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن أكون فيهم قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم) وَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
٣٠٠ - وَعنهُ قَالَ قَالَت أُمِّي يَا رَسُول الله خادمك أنس ادْع الله لَهُ فَمَا ترك خير آخِرَة وَلَا دنيا إِلَّا دَعَا لي بِهِ (اللَّهُمَّ ارزقه مَالا وَولدا وَبَارك لَهُ)
فَإِنِّي لمن أَكثر الْأَنْصَار مَالا وحدثتني ابْنَتي أمينة أَنه دفن لصلبي مقدم حجاج الْبَصْرَة بضع وَعِشْرُونَ ومئة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣٠١ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ ذهبت خَالَتِي بِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 153
فَقَالَت يَا رَسُول الله ابْن أُخْتِي وجع فَمسح رَأْسِي ودعا لي بِالْبركَةِ ثمَّ تَوَضَّأ فَشَرِبت من وضوئِهِ ثمَّ قُمْت خلف ظَهره فَنَظَرت إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ مثل زر الحجلة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
والحجلة هُنَا البشخاناه
٣٠٢ - وَعَن عبد الله بن بسر ﵂ قَالَ نزل النَّبِي ﷺ على أبي فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما وَذكر الحَدِيث فَقَالَ أبي وَأخذ بلجام دَابَّته ادْع لنا قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِيمَا رزقتهم واغفر لَهُم وارحمهم)
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي تَرْجَمَة مَا يَدْعُو بِهِ لأهل الطَّعَام من الْبَاب السَّابِع عشر إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَبسر بِضَم الْبَاء وَالسِّين الْمُهْملَة
٣٠٣ - وَعَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس ﵄ أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة قلت بلَى قَالَ هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء أَتَت النَّبِي ﷺ قَالَت إِنِّي أصرع وَإِنِّي أتكشف فَادع الله لي قَالَ (إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك) قَالَت أَصْبِر فَقَالَت فَإِنِّي أتكشف فَادع الله أَن لَا أتكشف فَدَعَا لَهَا
وَهَذِه الْمَرْأَة هِيَ أم زفر
стр. 154
٣٠٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام وَهِي مُشركَة فدعوتها يَوْمًا فأسمعتني فِي رَسُول الله ﷺ مَا أكره فَأتيت رَسُول الله ﷺ وَأَنا أبْكِي قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام فتأبى عَليّ فدعوتها الْيَوْم فأسمعتني فِيك مَا أكره فَادع الله أَن يهدي أم أبي هُرَيْرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (الله اهد أم أبي هُرَيْرَة) فَخرجت مُسْتَبْشِرًا بدعوة نَبِي الله ﷺ فَلَمَّا جِئْت فصرت إِلَى الْبَاب فَإِذا هُوَ مُجَاف فَسمِعت أُمِّي خشف قدمي فَقَالَت مَكَانك يَا أَبَا هُرَيْرَة وَسمعت خضخضة المَاء قَالَ فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عَن خمارها ففتحت الْبَاب ثمَّ قَالَت يَا أَبَا هُرَيْرَة أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَتَيْته وَأَنا أبْكِي من الْفَرح قَالَ قلت يَا رَسُول الله أبشر قد اسْتَجَابَ الله دعوتك وَهدى أم أبي هُرَيْرَة فَحَمدَ الله وَقَالَ خيرا قَالَ قلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يحببني الله أَنا وَأمي إِلَى عباده الْمُؤمنِينَ ويحببهم لنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ حبب عَبدك هَذَا يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَة وَأمه إِلَى عِبَادك وحبب إِلَيْهِم الْمُؤمنِينَ) قَالَ فَمَا خلق مُؤمن سمع بِي وَلَا يراني إِلَّا أَحبَّنِي
وَاسم أم أبي هُرَيْرَة أُمَيْمَة بنت صفيح بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الْفَاء وبالياء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة هَذَا الصَّحِيح الْمَشْهُور وَقيل اسْمهَا مَيْمُونَة
(ومجاف) أَي مغلق (والخشف) والخشفة بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة صَوت حَرَكَة لَيْسَ بالشديد و (الدرْع) الْقَمِيص
٣٠٥ - وَعنهُ أَو عَن أبي سعيد شكّ الْأَعْمَش قَالَ لما كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك أصَاب النَّاس مجاعَة فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو أَذِنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ افعلوا فجَاء عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله
стр. 155
إِن فعلت قل الظّهْر وَلَكِن ادعهم بِفضل أَزْوَادهم ثمَّ ادْع لَهُم عَلَيْهَا بِالْبركَةِ لَعَلَّ الله أَن يَجْعَل فِي ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم قَالَ فَدَعَا بنطح فبسطه ثمَّ دَعَا بِفضل أَزْوَادهم قَالَ فَجعل الرجل يَجِيء بكف ذرة قَالَ وَيَجِيء الْآخِرَة بكف تمر قَالَ وَيَجِيء الآخر بكسرة حَتَّى اجْتمع على النطع من ذَلِك شَيْء يسير قَالَ فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ (خُذُوا فِي أوعيتكم) قَالَ فَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى مَا تركُوا فِي الْعَسْكَر وعَاء إِلَّا ملؤوه قَالَ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وفضلت فضلَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيحجب عَن الْجنَّة)
انْفَرد بِالثَّلَاثَةِ مُسلم
والناضح الْبَعِير أَو الثور أَو الْحمار الَّذِي يستقى عَلَيْهِ المَاء وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ قَالَه ابْن سَيّده فِي كتاب الْمُحكم
٣٠٦ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن امْرَأَة قَالَت للنَّبِي ﷺ صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ النَّبِي ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَلَفظ النَّسَائِيّ أَتَانَا النَّبِي ﷺ فنادته امْرَأَتي يَا رَسُول الله صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
٣٠٧ - وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ قَالَ سالتني أُمِّي مُنْذُ مَتى عَهْدك بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقلت لَهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فنالت مني وسبتني فَقلت لَهَا دعيني فَإِنِّي آتِي النَّبِي ﷺ فأصلي مَعَه الْمغرب وَلَا أَدَعهُ حَتَّى يسْتَغْفر لي وَلَك
стр. 156
فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى إِلَى الْعشَاء ثمَّ انْفَتَلَ فتبعته فَعرض لَهُ عَارض فَأَخذه وَذهب فاتبعته فَسمع صوتي فَقَالَ من هَذَا قلت حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقَالَ مَالك فَحَدَّثته بِالْأَمر فَقَالَ (غفر الله لَك ولأمك أما رَأَيْت الْعَارِض الَّذِي عرض لي) قَالَ قلت بلَى قَالَ (هُوَ ملك من الْمَلَائِكَة لم يهْبط إِلَى الأَرْض قبل هَذِه اللَّيْلَة اسْتَأْذن ربه أَن يسلم عَليّ وبشرني أَن الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة وَأَن فَاطِمَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل
الْيَمَان هُوَ حسيل بِضَم الْحَاء وَفتح السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيُقَال حسل بِكَسْر الْكَاف والحاء ابْن جَابر بن أسيد بِضَم الْهمزَة ابْن عمر بن مَالك وَيُقَال ابْن عَمْرو بن ربيعَة بن جروة بِكَسْر الْجِيم ولقبه أَيْضا أَبُو الْيَمَان وَإِنَّمَا قيل لحسيل الْيَمَان لِأَنَّهُ ينْسب لجده جروة هَذَا وَإِنَّمَا قيل لجروة الْيَمَان لِأَنَّهُ أصَاب فِي قومه دَمًا فهرب إِلَى الْمَدِينَة فحالف بني عبد الْأَشْهَل وهم من الْيمن فَسَماهُ قومه الْيَمَان لمحالفته اليمانية
٣٠٨ - وَعَن عمر ﵁ أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فِي الْعمرَة فَقَالَ (أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح
٣٠٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بتمرات
стр. 157
فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فَضَمَّهُنَّ ثمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فَقَالَ (خذهن فاجعلهن فِي مزودك أَو فِي هَذَا المزود كلما أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُنَّ شَيْئا فَأدْخل فِيهِ يدك فَخذه وَلَا تنثره نثرا) فقد حملت من التَّمْر كَذَا وَكَذَا من وسق فِي سَبِيل الله وَكُنَّا نَأْكُل مِنْهُ ونطعم وَكَانَ لَا يُفَارق حقوي حَتَّى كَانَ يَوْم قتل عُثْمَان ﵁ فَإِنَّهُ انْقَطع
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه
المزود بِكَسْر الْمِيم مَا يَجْعَل فِيهِ الزَّاد والوسق بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ سِتُّونَ صَاعا والحقو بِفَتْح الْحَاء الخصر ومشد الْإِزَار والحقو أَيْضا الْإِزَار
٣١٠ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ أنشأ رَسُول الله ﷺ جَيْشًا فَأَتَيْته فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله لي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ سلمهم وغنمهم) فغزونا فسلمنا وغنمنا حَتَّى ذكر ذَلِك ثَلَاث مَرَّات مُخْتَصر
٣١١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت لما رَأَيْت من النَّبِي ﷺ طيب نفس فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله لي قَالَ (الله اغْفِر لعَائِشَة مَا تقدم من ذنبها مَا تَأَخّر وَمَا أسرت وَمَا أعلنت) فَضَحكت عَائِشَة ﵂ حَتَّى سقط رَأسهَا فِي حجرها من الضحك فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ (أَيَسُرُّك دعائي) فَقَالَت وَمَا لي لَا يسرني دعاؤك فَقَالَ ﷺ (وَالله إِنَّهَا لدعائي لأمتي فِي كل صَلَاة)
رَوَاهُمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 158
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الْوضُوء من الْبَاب الثَّالِث حَدِيث أبي مُوسَى وَقَول أبي عَامر لَهُ أَقْْرِئ النَّبِي ﷺ السَّلَام وَقل لَهُ ويستغفر لي وَفِي الْبَاب الْخَامِس من حَدِيث عمر ﵁ قَول النَّبِي ﷺ لَهُ فِي قصَّة أويس (فَإِن اسْتَطَعْت أَن يسْتَغْفر لَهُ فافعل)
стр. 159
- الْبَاب السَّابِع
-
فِي التَّخْصِيص فِي الدُّعَاء وَتَسْمِيَة الْمَدْعُو لَهُ
стр. 160
فِي التَّخْصِيص فِي الدُّعَاء وَتَسْمِيَة الْمَدْعُو لَهُ
٣١٢ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ يعودنِي وَأَنا بِمَكَّة وَهُوَ يكره أَن يَمُوت بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجر مِنْهَا قَالَ (يرحم الله ابْن عفراء) قلت يَا رَسُول الله أوصِي بِمَالي كُله قَالَ (لَا) قلت بالشطر قَالَ (لَا) قلت بِالثُّلثِ قَالَ (فَالثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك إِن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس فِي أَيْديهم وَإنَّك مهما أنفقت من نَفَقَة فَإِنَّهَا صَدَقَة حَتَّى اللُّقْمَة الَّتِي ترفعها إِلَى فِي امْرَأَتك وَعَسَى الله أَن يرفعك فيرتفع بك نَاس ويضر بك آخَرُونَ) وَلم يكن لَهُ يَوْمئِذٍ إِلَّا ابْنة
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّهُمَّ أمض لِأَصْحَابِي هجرتهم وَلَا تردهم على أَعْقَابهم لَكِن البائس سعد بن خَوْلَة يرثي لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن مَاتَ بِمَكَّة
وَعند النَّسَائِيّ يرحم الله سعد بن عفراء يرحم الله سعد بن عفراء
وَابْنَة سعد الْمَذْكُورَة قيل اسْمهَا عَائِشَة
٣١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يزَال أحدكُم فِي الصَّلَاة مادامت الصَّلَاة تحبسه وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه مَا لم يقم من صلَاته أَو يحدث)
стр. 161
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا وَالْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالْمَلَائِكَة يصلونَ على أحدكُم مَا دَامَ فِي مَجْلِسه الَّذِي صلى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارحمه اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ
٣١٤ - وَعَن ابْن أبي أوفى ﵄ قَالَ كَانَ إِذا أَتَى رجل النَّبِي ﷺ بِصَدَقَتِهِ قَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ) وَأَتَاهُ أبي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
٣١٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يقْرَأ فِي سُورَة بِاللَّيْلِ فَقَالَ ﵀ لقد أذكرني كَذَا آيَة أسقطتهن من سُورَة كَذَا وَكَذَا) وَزَاد عباد بن عبد الله عَن عَائِشَة ﵂ تهجد النَّبِي ﷺ فَسمع صَوت عباد يُصَلِّي فَقَالَ (يَا عَائِشَة أصوت عباد هَذَا) فَقلت نعم قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ عبادا)
الرجل الْمُبْهم فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ الْخَطِيب هُوَ عبد الله بن يزِيد الخطمي الْأنْصَارِيّ
٣١٦ - وَعَن مَيْمُونَة بنت الْحَارِث ﵂ أَنَّهَا أعتقت وليدة وَلم
стр. 162
تستأذن النَّبِي ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ (أَو فعلت) قَالَت نعم قَالَ (أما لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك)
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
زَاد أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ آجرك الله
٣١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أصابني الْجهد فَأرْسل إِلَى نِسَائِهِ فَلم يجد عِنْدهن شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا رجل يضيف هَذَا اللَّيْلَة يرحمه الله) فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَذهب إِلَى أَهله فَقَالَ لامْرَأَته ضيف رَسُول الله ﷺ لَا تدخريه شَيْئا قَالَت وَالله مَا عِنْدِي إِلَّا قوت الصبية قَالَ فَإِذا أَرَادَ الصبية الْعشَاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا اللَّيْلَة فَفعلت ثمَّ غَدا الرجل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (لقد عجب الله أَو ضحك من فلَان وفلانة) فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ الْحَشْر ٩
الرجل الَّذِي أضَاف هُوَ أَبُو طَلْحَة ﵁ وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي بعض طرق مُسلم
والجهد بِفَتْح الْجِيم الْمَشَقَّة والخصاصة الْحَاجة والفقر وَأهل الخصاص الْخلَل
٣١٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (عرضت عَليّ الْأُمَم فأجد النَّبِي يمر مَعَه الْأمة وَالنَّبِيّ يمر مَعَه النَّفر وَالنَّبِيّ مَعَه الْعشْرَة
стр. 163
وَالنَّبِيّ مَعَه الْخَمْسَة وَالنَّبِيّ يمر وَحده فَنَظَرت فَإِذا سَواد كثير قلت يَا جِبْرِيل هَؤُلَاءِ أمتِي قَالَ لَا وَلَكِن انْظُر إِلَى الْأُفق فَنَظَرت فَإِذا سَواد كثير قَالَ هَؤُلَاءِ أمتك وَهَؤُلَاء سَبْعُونَ ألفا قدامهم لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب قلت وَلم قَالَ كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ) فَقَامَ إِلَيْهِ عكاشة بن مُحصن فَقَالَ ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم) ثمَّ قَامَ إِلَيْهِ رجل آخر فَقَالَ ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ (سَبَقَك بهَا عكاشة)
(النَّفر) عدَّة رجال من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة وعكاشة بتَشْديد الْكَاف وبتخفيفها وَالَّذِي قيل لَهُ سَبَقَك بهَا عكاشة قَالَ الْخَطِيب هُوَ سعد بن عبَادَة
٣١٩ - وَعَن سهل ﵁ قَالَ جَاءَنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن نحفر الخَنْدَق وننقل التُّرَاب على أكتادنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة فَاغْفِر للمهاجرين وَالْأَنْصَار)
روى الثَّلَاثَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
(الكتد) بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة الْمَكْسُورَة مغرز الْعُنُق فِي الصلب وَقيل هُوَ من أصل الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الْكَتِفَيْنِ
٣٢٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين) قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين) قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ (والمقصرين)
стр. 164
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اغْفِر بدل ارْحَمْ
٣٢١ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ على الْمِنْبَر (غفار غفر الله لَهَا وَأسلم سَالَمَهَا الله وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
٣٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يرحم الله لوطا لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد وَلَو لَبِثت فِي السجْن مَا لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي وَنحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ لَهُ ﴿أَو لم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ الْبَقَرَة ٢٦٠
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم يغْفر الله للوط
٣٢٣ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لحسان (اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس)
٣٢٤ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا
стр. 165
ملكان ينزلان يَقُول أَحدهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا)
٣٢٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل الْخَلَاء فَوضعت لَهُ وضُوءًا فَقَالَ من وضع هَذَا فَأخْبر فَقَالَ (اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين)
٣٢٦ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي مكيالهم وَبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم) يَعْنِي أهل الْمَدِينَة
٣٢٧ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فَخذه وَيقْعد الْحسن على فَخذه الْيُسْرَى ثمَّ يضمهما ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ ارحمهما فَإِنِّي أرحمهما)
روى هَذِه الْخَمْسَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الله أحبهما فَأَنِّي أحبهما
٣٢٨ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أريت فِي الْمَنَام أَنِّي أنزل بِدَلْو بكرَة على قليب فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين نزعا ضَعِيفا وَالله يغْفر لَهُ)
قَوْله بِدَلْو بكرَة فِيهِ وَجْهَان الْإِضَافَة والتنوين على الْبَدَل والبكرة بِسُكُون الْكَاف وَحكى ابْن سَيّده فِيهَا لغتين السّكُون وَالْفَتْح والقليب الْبِئْر قبل أَن تطوى والذنُوب بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم
стр. 166
والذنُوب الدَّلْو فِيهَا مَاء وَقيل الذُّنُوب الدَّلْو الَّذِي يكون المَاء دون ملئها وَقيل هِيَ الدَّلْو الملأى وَقيل هِيَ الدَّلْو مَا كَانَت كل ذَلِك مُذَكّر عِنْد اللحياني قَالَ وَقد يؤنت الذُّنُوب
٣٢٩ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ يَحْكِي نَبيا من الْأَنْبِيَاء ضربه قومه فأدموه وَهُوَ يمسح الدَّم عَن وَجهه وَهُوَ يَقُول (رب اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ)
٣٣٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ فأيما مُؤمن سببته فَاجْعَلْ ذَلِك لَهُ قربَة إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة)
٣٣١ - وَعَن سهل بن سعد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر (لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة غَدا رجل يفتح الله على يَدَيْهِ يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله) قَالَ فَبَاتَ النَّاس يدوكون ليلتهم أَيهمْ يعطاها فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله ﷺ كلهم يرجون أَن يعطاها فَقَالَ (أَيْن عَليّ بن أبي طَالب) فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُول الله يشتكي عَيْنَيْهِ قَالَ (فأرسلوا إِلَيْهِ) فَأتى بِهِ فبصق رَسُول الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع فَأعْطَاهُ الرَّايَة فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا فَقَالَ (انفذ على رسلك حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله فِيهِ فوَاللَّه لِأَن يهدي بك الله رجلا وَاحِدًا خير من أَن يكون لَك حمر النعم)
(يدوكون) بِفَتْح الْيَاء وَضم الدَّال الْمُهْملَة وَقيل بِضَم الْيَاء وَفتح الدَّال وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة أَي يَخُوضُونَ والدوكة الِاخْتِلَاط والخوض وَقَوله
стр. 167
على رسلك هُوَ بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا فَمَعْنَاه بِالْكَسْرِ الرِّفْق والتودة وبالفتح السهولة
٣٣٢ - وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة)
٣٣٣ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ إِلَى خَيْبَر فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَي عَامر لَو أسمعتنا من هنيهاتك فَنزل يَحْدُو بهم وَذكر الحَدِيث فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (من هَذَا السَّائِق) قَالَ عَامر بن الْأَكْوَع قَالَ (يرحمه الله)
وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ غفر لَك رَبك قَالَ مَا اسْتغْفر رَسُول الله ﷺ لإِنْسَان يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتشْهد
٣٣٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ اشْتَكَى ابْن لأبي طَلْحَة فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَة خَارج فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَته أَنه قد مَاتَ هيأت شَيْئا ونحته فِي جَانب الْبَيْت فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَة قَالَ كَيفَ الْغُلَام قَالَت قد هدأت نَفسه وَأَرْجُو أَن يكون قد استراح وَظن أَبُو طَلْحَة أَنَّهَا صَادِقَة قَالَ فَبَاتَ فَلَمَّا أصبح اغْتسل فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوج أعلمته أَنه قد مَاتَ فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ ثمَّ أخبر النَّبِي ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَعَلَّ الله أَن يُبَارك لَهما فِي ليلتهما) فَقَالَ سُفْيَان فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار فَرَأَيْت لَهما تِسْعَة أَوْلَاد كلهم قد قَرَأَ الْقُرْآن
مُتَّفق على هَذِه السَّبْعَة الْأَحَادِيث وَلَفظ مُسلم بَارك الله لَكمَا فِي غابر ليلتكما
стр. 168
وَالِابْن الْمُتَوفَّى لأبي طَلْحَة هُوَ أَبُو عُمَيْر الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير) جَاءَ ذَلِك مُبينًا فِي بعض طرق الحَدِيث فِي صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان ﵀
وَامْرَأَة أبي طَلْحَة هِيَ أم سليم وَاسْمهَا سهلة وَقيل رميلة وَقيل رميثة وَقيل مليكَة وَقيل العميصاء وَقيل الرميصاء
وَقَوله غابر ليلتكما أَي ماضيها وَهُوَ من الأضداد يُقَال غبر الشَّيْء يغبر غبورا مكث وَذهب والغابر من اللَّيْل مَا بَقِي مِنْهُ
٣٣٥ - وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ (زادك الله حرصا وَلَا تعد)
٣٣٦ - وَعَن عَائِشَة بنت سعد ﵂ أَن أَبَاهَا قَالَ تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدا فَجَاءَنِي النَّبِي ﷺ يعودنِي وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ ثمَّ مسح يَده على بَطْني ووجهي ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ اشف سَعْدا وأتمم لَهُ هجرته) مُخْتَصر
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَقع فِي البُخَارِيّ من هَذَا الطَّرِيق شكوى شَدِيدا على التَّذْكِير قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم شكا الرجل أمره إِلَيّ شكوى وَشَكوا وشكاه وشكاوة وشكاية
٣٣٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ضمني النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ
стр. 169
وَقَالَ (اللَّهُمَّ علمه الْكتاب)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ اللَّهُمَّ علمه الْحِكْمَة وَهُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣٣٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله رجلا سَمحا إِذا بَاعَ وَإِذا اشْترى وَإِذا اقْتضى)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٣٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄ ذكر النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا اللَّهُمَّ بَارك بِنَا فِي يمننا) قَالُوا يَا رَسُول الله وَفِي نجدنا قَالَ أَظُنهُ قَالَ فِي الثَّالِثَة (هُنَاكَ الزلازل والفتن وَبهَا يطلع قرن الشَّيْطَان)
٣٤٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من كَانَت لَهُ مظْلمَة لأحد من عرضه أَو شَيْء فليتحلله مِنْهُ الْيَوْم قبل أَن لَا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته وَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ)
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَزَاد فِي أول هَذَا رحم الله عبدا كَانَت لَهُ عِنْد أَخِيه مظْلمَة فِي عرض أَو مَال) فَذكر بِمَعْنى رِوَايَة البُخَارِيّ
٣٤١ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قسم النَّبِي ﷺ قسما فَقَالَ رجل إِن هَذِه لقسمة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله فَأخْبرت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 170
فَغَضب حَتَّى رَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه وَقَالَ (يرحم الله مُوسَى لقد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر)
الرجل الْمُبْهم هُوَ ذُو الثدية وَذُو الْخوَيْصِرَة واسْمه حرقوص بِالْقَافِ والحاء المضمومة وبالصاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن زُهَيْر أصل الْخَوَارِج وَهُوَ الَّذِي قَتله عَليّ ابْن أبي طَالب ﵁ يَوْم النهروان
٣٤٢ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَعَلِيهِ دين فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم فاتيت النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُمْ أَن يقبلُوا ثَمَر حائطي ويحللوا أبي فَأَبَوا فَلم يعطهم النَّبِي ﷺ حائطي وَقَالَ (سنغدو عَلَيْك) فغدا علينا حِين أصبح وَطَاف فِي النّخل ودعا فِي ثَمَرهَا بِالْبركَةِ فجذذتها فقضيتهم وَبَقِي لنا من ثَمَرهَا وَفِي رِوَايَة فأوفاه ثَلَاثِينَ وسْقا وفضلت لَهُ سَبْعَة عشر وسْقا
٣٤٣ - وَعَن عبد الله بن هِشَام ﵁ أَن أمه زِيّ نب بن حميد ذهبت بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بَايعه فَقَالَ (هُوَ صَغِير) فَمسح رَأسه ودعا لَهُ
٣٤٤ - وَعَن أبي حَمْزَة رجل من الْأَنْصَار ﵁ قَالَت الْأَنْصَار إِن لكل قوم أتباعا فَادع الله أَن يَجْعَل أتباعنا منا قَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اجْعَل أتباعهم مِنْهُم) قَالَ عَمْرو فَذَكرته لِابْنِ أبي ليلى قَالَ قد زعم ذَلِك زيد قَالَ شُعْبَة أَظُنهُ زيد بن أَرقم
روى هَذِه الْأَرْبَعَة البُخَارِيّ
وَأَبُو حَمْزَة اسْمه طَلْحَة بن زيد
стр. 171
٣٤٤ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر قَالَ فنعس رَسُول الله ﷺ فَمَال عَن رَاحِلَته فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته قَالَ فَرفع رَأسه حِين دعمته فِي الميلة الثَّالِثَة فَقَالَ (من هَذَا) قلت أَبُو قَتَادَة قَالَ (مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني) قلت هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة (قَالَ حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه) مُخْتَصر
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَاسم أبي قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي وَقيل غير ذَلِك
٣٤٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شهد رَسُول الله ﷺ مقدمه الْمَدِينَة لَيْلًا فَقَالَ (لَيْت رجلا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) قَالَ فَبينا نَحن كَذَلِك سمعنَا خشخشة سلَاح فَقَالَ (من هَذَا) قَالَ سعد بن أبي وَقاص فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (مَا جَاءَ بك) فَقَالَ وَقع فِي نَفسِي خوف على رَسُول الله ﷺ فَجئْت أحرسه فَدَعَا لَهُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَام
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَهَذَا الحَدِيث كَانَ قبل نزُول قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْمَائِدَة ٦٧ إِذْ فِي الحَدِيث أَن ذَلِك كَانَ حِين مقدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَمَعْلُوم أَن الْآيَة نزلت بعد ذَلِك
وَقد روى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يحرس حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْمَائِدَة ٦٧
стр. 172
فَأخْرج رَسُول الله ﷺ رَأسه من الْقبَّة فَقَالَ لَهُم (يَا أَيهَا النَّاس انصرفوا عني فقد عصمني الله)
٣٤٦ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار ولأبناء الْأَنْصَار ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار)
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
٣٤٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِلْحسنِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ وَأحب من يُحِبهُ) مُخْتَصر
٣٤٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كُنَّا فِي مسير مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا على نَاضِح إِنَّمَا هُوَ فِي أخريات النَّاس فَضَربهُ رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ نخسه أرَاهُ قَالَ بِشَيْء كَانَ مَعَه قَالَ فَجعل بعد ذَلِك يتَقَدَّم النَّاس يُنَازعنِي حَتَّى أَنِّي لَا أكفه قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أتبعنيه بِكَذَا وَكَذَا وَالله يغْفر لَك) قَالَ قلت هُوَ لَك قَالَ وَقَالَ لي (أتزوجت بعد أَبِيك) قلت نعم قَالَ (ثَيِّبًا أم بكرا) قَالَ قلت ثَيِّبًا قَالَ (فَهَلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها)
قَالَ أَبُو نَضرة وَكَانَت كلمة يَقُولهَا الْمُسلمُونَ افْعَل كَذَا وَكَذَا وَالله يغْفر لَك
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للنسائي قلت هُوَ لَك يَا رَسُول الله قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه)
٣٤٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ
стр. 173
من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ)
٣٥٠ - وعنها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يخرج إِلَى البقيع فَيَقُول (اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد) مُخْتَصر
رَوَاهُمَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ
٣٥١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِذا خرجت روح الْمُؤمن تلقاها ملكان يصعدان بهَا قَالَ حَمَّاد فَذكر من طيب رِيحهَا وَذكر الْمسك قَالَ وَيَقُول أهل السَّمَاء روح طيبَة جَاءَت من قبل الأَرْض صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه ثمَّ يَقُول انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل قَالَ وَإِن الْكَافِر إِذا خرجت روحه قَالَ حَمَّاد وَذكر من نتنها وَذكر لعنا وَيَقُول أهل السَّمَاء روح خبيثة جَاءَت من قبل الأَرْض قَالَ فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَرد رَسُول الله ﷺ ريطة كَانَت على أَنفه هَكَذَا انْفَرد بِهِ مُسلم
وَقَوله (آخر الْأَجَل) قَالَ القَاضِي عِيَاض إِن المُرَاد بِالْأولِ سِدْرَة الْمُنْتَهى وَبِالثَّانِي سِجِّين انْتهى
ويعضده مَا ورد فِي الحَدِيث أَن مُنْتَهى روح الْمُؤمنِينَ فِي سِدْرَة الْمُنْتَهى ومنتهى أَرْوَاح الْكَافرين سِجِّين وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ آخر الْأَجَليْنِ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة انْتهى
و (الريطة) هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة قَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ الملاءة
стр. 174
إِذا كَانَت قِطْعَة وَاحِدَة وَلم تكن لفقين
٣٥٢ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (نضر الله أمرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى بلغه فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَيْضا وَقَالَ حسن صَحِيح
نضر بتَخْفِيف الضَّاد على الْمَشْهُور قيل مَعْنَاهُ ألبسهُ الله النضرة وَهُوَ الْحسن وخلوص اللَّوْن وَقيل أوصله الله إِلَى نَضرة الْجنَّة وَنَعِيمهَا
٣٥٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ قد ظَاهر من امْرَأَته فَوَقع عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ظَاهَرت من امْرَأَتي فَوَقَعت عَلَيْهَا قبل أَن أكفر فَقَالَ (وَمَا حملك على ذَلِك) قَالَ رَأَيْت خلْخَالهَا فِي ضوء الْقَمَر قَالَ (فَلَا تَقربهَا حَتَّى تفعل مَا أَمرك الله)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
٣٥٤ - وَعَن صَخْر الغامدي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها) وَكَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار
стр. 175
وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فأثرى وَكثر مَاله
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَخْر الغامدي حَدِيث حسن وَلَا يعرف لصخر الغامدي عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث
٣٥٥ - وَعَن رَافع بن عَمْرو الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ كنت غُلَاما أرمي نخل الْأَنْصَار فَأتي بِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ (يَا غُلَام لم ترمي النّخل) قَالَ آكل قَالَ (فَلَا ترم النّخل وكل مَا يسْقط فِي أَسْفَلهَا) ثمَّ مسح رَأسه فَقَالَ (اللَّهُمَّ أشْبع بَطْنه)
رَوَاهُ أَبُو دواد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب صَحِيح وَلَفظه أشبعك الله وأرواك
٣٥٦ - وَعَن عُرْوَة يَعْنِي الْبَارِقي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضحيه أَو شَاة فَاشْترى شَاتين فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَاهُ بِشَاة ودينار فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه فَكَانَ لَو اشْترى تُرَابا لربح فِيهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٣٥٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فصلت فَإِن أَبَت نضح
стр. 176
فِي وَجههَا المَاء رحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقضت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٣٥٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رحم الله امْرأ صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ وَاحِد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
٣٥٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن امْرَأَة قَالَت للنَّبِي ﷺ صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ النَّبِي ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
وَلَفظ النَّسَائِيّ أَتَانَا النَّبِي ﷺ فنادته امْرَأَتي يَا رَسُول الله صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
٣٦٠ - وَعَن رَافع بن سِنَان ﵁ أَنه أسلم فَأَبت امْرَأَته أَن تسلم فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت ابْنَتي وَهِي فطيم أَو شبهه وَقَالَ رَافع ابْنَتي فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (اقعد نَاحيَة) وَقَالَ لَهَا (اقعدي نَاحيَة) وأقعدا الصبية بَينهمَا ثمَّ قَالَ (ادعواها) فمالت الصبية إِلَى أمهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اهدها) فمالت إِلَى أَبِيهَا فَأَخذهَا
стр. 177
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
٣٦١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفْظهمْ وَاحِد
٣٦٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْم بدر فِي ثلاثمئة وَخَمْسَة عشر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ إِنَّهُم حُفَاة فاحملهم اللَّهُمَّ إِنَّهُم عُرَاة فاكسهم اللَّهُمَّ إِنَّهُم جِيَاع فأشبعهم) فَفتح الله عَلَيْهِم يَوْم بدر فانقلبوا حِين انقلبوا وَمَا فيهم رجل إِلَّا وَقد رَجَعَ بجمل أَو جملين فاكتسوا وشبعوا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٣٦٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ بسراج فَأَخذه من قبل الْقبْلَة وَقَالَ (رَحِمك الله إِن كنت لأواها تلاء لِلْقُرْآنِ) وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا
الأواه الدُّعَاء وَيُقَال المتأوه المتضرع وَيُقَال الموقن وَيُقَال الْبكاء
٣٦٤ - وَعَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (حُسَيْن مني وَأَنا من حُسَيْن أحب الله من أحب حُسَيْنًا حُسَيْن سبط من الأسباط)
стр. 178
رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ فيهمَا لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حسن وروى الثَّانِي ابْن حبَان فِي صَحِيحه
٣٦٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ أذقت أول قُرَيْش نكالا فأذق آخِرهم نوالا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
٣٦٦ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ جلل على الْحسن وَالْحُسَيْن وَعلي وَفَاطِمَة ﵃ كسَاء ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي وحامتي أذهب عَنْهُمَا الرجس وطهرهم تَطْهِيرا)
فَقَالَت أم سَلمَة وَأَنا مَعَهم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّك إِلَى خير
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَهُوَ أحسن شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح // على شَرط البُخَارِيّ
حامة الرجل بتَشْديد الْمِيم خاصته وقرابته وَمن يهمه أمره ويحرمه مَأْخُوذ من المَاء الْحَمِيم وَهُوَ الْحَار
٣٦٧ - وَعَن الْبَراء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أبْصر حسنا وَحسَيْنا فَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أحبهما فأحبهما)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد أَيْضا وَزَاد فِيهِ وَأحب من يحبهما وَقَالَ حسن غَرِيب
٣٦٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالُوا يَا
стр. 179
رَسُول الله أَحْرَقَتْنَا نبال ثَقِيف فَادع الله عَلَيْهِم فَقَالَ (اللَّهُمَّ اهد ثقيفا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب
٣٦٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للْعَبَّاس إِذا كَانَ غَدَاة الْإِثْنَيْنِ فأتني أَنْت وولدك حَتَّى أَدْعُو لَهُم بدعوة ينفعك الله بهَا وولدك فغدا وغدونا مَعَه فألبسنا كسَاء ثمَّ قَالَ قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَبَّاس وَولده مغْفرَة ظَاهِرَة باطنة لَا تغادر ذَنبا اللَّهُمَّ احفظه فِي وَلَده)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
٣٧٠ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نظر قبل الْيمن فَقَالَ (اللَّهُمَّ أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث زيد بن ثَابت لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان
٣٧١ - وَعَن عرباض بن سَارِيَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول مرَّتَيْنِ وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفْظهمَا يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا وَالثَّانِي مرّة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
٣٧٢ - وَعَن عَمْرو بن أَخطب ﵁ قَالَ استقى رَسُول الله
стр. 180
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَتَيْته بِإِنَاء فِيهِ مَاء وَفِيه شَعْرَة فرفعتها فناولته فَنظر النَّبِي ﷺ فَقَالَ (اللَّهُمَّ جمله) قَالَ فرأيته وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين وَمَا فِي رَأسه ولحيته شَعْرَة بَيْضَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وَلَيْسَ لعَمْرو بن أَخطب فِي الْكتب السِّتَّة غير هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث مر رَسُول الله ﷺ بدار من دور الْأَنْصَار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَذكر لَهُ ابْن عَسَاكِر حَدِيث مسح النَّبِي ﷺ على وَجْهي ودعا لي وَقَالَ إِن التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ فِي المناقب وَلم أَجِدهُ فِيهَا وَلم يرسم لَهُ الحَدِيث الَّذِي أوردته من رِوَايَة ابْن مَاجَه وَابْن حبَان
٣٧٣ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله عليا اللَّهُمَّ أدر الْحق مَعَه حَيْثُ دَار)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٣٧٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
٣٧٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ عليا إِلَى الْيمن فَقَالَ (علمهمْ الشَّرَائِع واقض بَينهم) قَالَ لَا علم لي بِالْقضَاءِ فَدفع فِي صَدره فَقَالَ (اللَّهُمَّ اهده للْقَضَاء)
следующие страницы →