← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6843

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Полный текст (466 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٤٧٤ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تسبوا الرّيح) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ حسن صَحِيح ٤٧٥ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا يدْخل الْجنَّة لعان) رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه ٤٧٦ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا تقبحوا الْوُجُوه) ٤٧٧ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم) ٤٧٨ - وَعَن طَارق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (نعمت الدَّار الدُّنْيَا لمن تزَود مِنْهَا لآخرته وبئست الدَّار الدُّنْيَا لمن صدته عَن آخرته وَقصرت بِهِ عَن رضى ربه وَإِذا قَالَ العَبْد قبح الله الدُّنْيَا قَالَت الدُّنْيَا قبح الله أعصانا لرَبه) روى الثَّلَاثَة الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٤٧٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يَقُولَن

стр. 212

أحدكُم قبح الله وَجهك وَوجه من أشبه وَجهك فَإِن الله خلق آدم على صورته) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ يُرِيد بِهِ على صُورَة الَّذِي قيل لَهُ قبح الله وَجهك من وَلَده وَالدَّلِيل على أَن الْخطاب لبني آدم دون غَيرهم قَوْله ﷺ (ووبه من أشبه وَجهك) لِأَن وَجه آدم فِي الصُّورَة يشبه صُورَة وَلَده

стр. 213

- الْبَاب الْعَاشِر - فِي اسْم الله الْأَعْظَم وأسمائه الْحسنى

стр. 214

فِي اسْم الله الْأَعْظَم واسمائه الْحسنى ٤٨٠ - عَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سمع رجلا يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ (لقد سَأَلت الله باسمه الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمفضل الْمَقْدِسِي إِسْنَاده لَا مطْعن فِيهِ وَلَا أعلم أَنه رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أَجود مِنْهُ إِسْنَادًا وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد أَيْضا (لقد سَأَلت الله باسمه الْأَعْظَم) ٤٨١ - وَعَن أنس ﵁ أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ جَالِسا وَرجل يُصَلِّي ثمَّ دَعَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت المنان بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يَا حَيّ يَا قيوم فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لقد دَعَا الله باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَعند ابْن مَاجَه لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك المنان وَفِي رِوَايَة ابْن

стр. 215

حبَان الحنان المنان قَالَ الْجَوْهَرِي الحنان بِالتَّشْدِيدِ ذُو الرَّحْمَة انْتهى والمنان الْكثير الْعَطاء وَالرجل الَّذِي دَعَا قَالَ الْخَطِيب هُوَ أَبُو عَيَّاش زيد بن الصَّامِت الْأنْصَارِيّ الزرقي وَأَبُو عَيَّاش بِالْمُثَنَّاةِ آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة ٤٨٢ - وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اسْم الله الْأَعْظَم فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ الْبَقَرَة ١٦٣ وفاتحة آل عمرَان ﴿الم الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ آل عمرَان ١٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ٤٨٣ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اسْم الله الْأَعْظَم فِي ثَلَاث سور من الْقُرْآن فِي سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وطه) قَالَ الْقَاسِم فالتمستها إِنَّه الْحَيّ القيوم ٤٨٤ - وَعَن سعد بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (هَل أدلكم على اسْم الله الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى الدعْوَة الَّتِي دَعَاهَا يُونُس ﵇ حَيْثُ ناداه فِي الظُّلُمَات ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٧ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا تسمع قَول الله ﴿ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٨

стр. 216

رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٤٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مئة إِلَّا وَاحِدًا من أحصاها دخل الْجنَّة) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا (لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة وَهُوَ وتر يحب الْوتر) وَفِي رِوَايَة للْإِمَام مُسلم وَابْن مَاجَه من حفظهَا دخل الْجنَّة زَاد التِّرْمِذِيّ هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار المتكبر الْخَالِق البارئ المصور الْغفار القهار الْوَهَّاب الرَّزَّاق الفتاح الْعَلِيم الْقَابِض الباسط الْخَافِض الرافع الْمعز المذل السَّمِيع الْبَصِير الحكم الْعدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الغفور الشكُور الْعلي الْكَبِير الحفيظ المقيت الحسيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجيب الْوَاسِع الْحَكِيم الْعَظِيم الْوَدُود الْمجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحق الْوَكِيل الْقوي المتين الْوَلِيّ الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الْحَيّ القيوم الْوَاجِد الْمَاجِد الْوَاحِد الصَّمد الْقَادِر المقتدر الْمُقدم الْمُؤخر الأول الآخر الظَّاهِر الْبَاطِن الْوَالِي المتعالي الْبر التواب المنتقم

стр. 217

الْعَفو الرؤوف مَالك الْملك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام المقسط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغنِي الْمَانِع الضار النافع النُّور الْهَادِي البديع الْبَاقِي الْوَارِث الرشيد الصبور) وَقَالَ غَرِيب حَدثنَا بِهِ غير وَاحِد عَن صَفْوَان بن صَالح وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَفْوَان بن صَالح وَهُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَلَا نعلم فِي كثير شَيْء من الرِّوَايَات ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه أَيْضا ذكر الْأَسْمَاء وَقَالَ قَالَ زُهَيْر فَبَلغنَا عَن غير وَاحِد من أهل الْعلم أَن أَولهَا يفتح بقول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَله الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِذكر الْأَسْمَاء وَرِوَايَة الْحَاكِم مثل رِوَايَة التِّرْمِذِيّ سَوَاء وَقَالَ هَذَا حَدِيث قد خرجاه فِي الصَّحِيحَيْنِ بأسانيد صَحِيحَة دون ذكر الْأَسْمَاء فِيهِ وَالْعلَّة فِيهِ عِنْدهمَا أَن الْوَلِيد بن مُسلم تفرد بسياقه بِطُولِهِ وَذكر الْأَسْمَاء فِيهِ وَلم يذكرهَا غَيره وَلَيْسَ هَذَا بعلة فَإِنِّي لَا أعلم اخْتِلَافا بَين أَئِمَّة الحَدِيث أَن الْوَلِيد بن مُسلم أوثق وأحفظ وَأعلم وَأجل من أبي الْيَمَان وَبشر بن شُعَيْب وَعلي بن عَيَّاش وأقرانهم من أَصْحَاب شُعَيْب ثمَّ نَظرنَا فَوَجَدنَا الحَدِيث قد رَوَاهُ عبد الْعَزِيز بن حُصَيْن عَن أبي أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ بن حسان جَمِيعًا عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ بِطُولِهِ الإحصاء هُوَ الْحِفْظ كَمَا تقدم ذكره فِي بعض طرق الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ القدوس من الْقُدس وَهُوَ الطَّهَارَة والنزاهة وَمَعْنَاهُ فِي وَصفه تَعَالَى يعود إِلَى اسْتِحَالَة النقائص والتنزيه عَن الْآفَات وَالضَّم فِيهِ أَكثر وَيُقَال أَيْضا بِالْفَتْح

стр. 218

(السَّلَام) مَعْنَاهُ ذُو السَّلامَة من كل عيب ونقيصة وَقيل مَعْنَاهُ ذُو السَّلَام أَي مِنْهُ السَّلامَة لِعِبَادِهِ وَقيل ذُو السَّلَام على الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة قَالَ تَعَالَى ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ يس ٥٨ الْمُؤمن قيل هُوَ الَّذِي يعزى إِلَيْهِ الْأَمْن والأمان بإفادته أَسبَابه وَشدَّة طرق المخاوف وَقيل مَعْنَاهُ الْمُصدق فَإِن أصل الْإِيمَان التَّصْدِيق فَهُوَ الْمُصدق ظنون عباده الْمُؤمنِينَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي) وَهُوَ الَّذِي يصدق عباده مَا وعدهم بِهِ الْمُهَيْمِن هُوَ الْقَائِم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم وقيامه عَلَيْهَا باطلاعه واستيلائه وَحفظه فَكل مطلع على كنه الْأَمر مستول عَلَيْهِ حَافظ لَهُ فَهُوَ مهيمن عَلَيْهِ الْعَزِيز هُوَ الْقَدِيم الْمثل الَّذِي تشتد الْحَاجة والوصول إِلَيْهِ الْجَبَّار هُوَ الَّذِي جبر الْخلق على مَا أَرَادَ وَقيل هُوَ من قَوْلهم جبرت الْكسر إِذا أصلحته المتكبر قيل مَعْنَاهُ وَمعنى الْعلي والمتعالي والعظيم وَاحِد الْخَالِق الْمُقدر وَحمل الْمُفَسِّرُونَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١٤ على معنى التَّقْدِير البارئ المخترع الموجد المصور الْمُرَتّب للصور والمخترعات الْغفار هُوَ الْغفار لذنوب عباده مرّة بعد أُخْرَى بإسبال السّتْر عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا والتجاوز عَنْهَا فِي الْآخِرَة والغفر فِي اللُّغَة السّتْر وَمِنْه سمي المغفر مغفرا القهار هُوَ الَّذِي لَا مَوْجُود إِلَّا وَهُوَ مسخر تَحت قهره وَقدرته عَاجز فِي قَبضته

стр. 219

الْوَهَّاب هُوَ الَّذِي يجود بالعطاء ويمنح النعم وَالْهِبَة التَّمْلِيك بِغَيْر عوض وكل من وهب شَيْئا لصَاحبه فَهُوَ واهب وَلَا يسْتَحق أَن يُسمى وهابا إِلَّا من تصرفت مواهبه فِي أَنْوَاع العطايا ودامت نوافله والمخلوقون إِنَّمَا يهبون مَالا أَو قولا فِي حَال دون حَال وَلَا يملكُونَ أَن يهبوا شِفَاء لسقيم وَلَا هدى لضال وَلَا عَافِيَة لذِي بلَاء وَالله سُبْحَانَهُ يملك جَمِيع ذَلِك الفتاح مَعْنَاهُ الْحَاكِم بَين الْخَلَائق وَالْفَتْح فِي اللُّغَة الحكم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿رَبنَا افْتَحْ بَيْننَا وَبَين قَومنَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الفاتحين﴾ الْأَعْرَاف ٨٩ وَقيل الفتاح مبدع النَّصْر وَالْفَتْح وَمِمَّا جَاءَ فِي الْفَتْح بِمَعْنى النَّصْر قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿يستفتحون على الَّذين كفرُوا﴾ الْبَقَرَة ٨٩ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن تستفتحوا فقد جَاءَكُم الْفَتْح﴾ الْأَنْفَال ١٩ الْقَابِض الباسط هُوَ الَّذِي يُوسع الرزق ويقدره يبسطه برحمته ويقبضه بِحِكْمَتِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَلَكِن ينزل بِقدر مَا يَشَاء إِنَّه بعباده خَبِير بَصِير﴾ الشورى ٢٧ وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ (يَقُول الله تَعَالَى إِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلح إيمَانه إِلَّا على الْغنى وَلَو أفقرته أفْسدهُ ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلح إيمَانه إِلَّا على الْفقر وَلَو أغنيته أفْسدهُ ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلح إيمَانه إِلَّا على الصِّحَّة وَلَو أسقمته أفْسدهُ ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلح إيمَانه إِلَّا على السقم وَلَو أصححته أفْسدهُ ذَلِك وَإِنِّي أدبر عبَادي بعلمي كَيفَ أَشَاء إِنِّي لطيف خَبِير) وَقيل مَعْنَاهُ الَّذِي يقبض الْأَرْوَاح بِالْمَوْتِ ويبسطها عِنْد الْحَيَاة قَالَ بعض الْعلمَاء يجب أَن يقرن بَين هذَيْن الاسمين وَلَا يفصل بَينهمَا ليَكُون أنبأ عَن الْقُدْرَة وأدل على الْحِكْمَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالله يقبض ويبسط﴾ الْبَقَرَة ٢٤٥ فَإِذا قلت الْقَابِض مُنْفَردا فكأنك قصرت بِالصّفةِ على الْمَنْع والحرمان وَإِذا جمعت أثبت الصفتين وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْخَافِض الرافع والمعز والمذل

стр. 220

الحكم هُوَ الْحَاكِم الَّذِي لَا راد لحكمه وَلَا معقب لقضائه وَقيل للْحَاكِم حَاكم لمَنعه النَّاس عَن التظالم يُقَال حكمت الرجل عَن الْفساد إِذا منعته مِنْهُ وَمن هَذَا قيل حكمه اللجام لمنعها الدَّابَّة عَن التمرد والذهاب فِي غير جِهَة الْمَقْصد الْعدْل مَعْنَاهُ الْعَادِل وَهُوَ الَّذِي يصدر مِنْهُ فعل الْعدْل اللَّطِيف قيل مَعْنَاهُ الملطف كالجميل مَعْنَاهُ الْمُجْمل وَقيل هُوَ الْعَلِيم بدقائق الْأُمُور وخفياتها أَو المحسن إِلَى خلقه بإيصال الْمَنَافِع إِلَيْهِم بِرِفْق ولطف الْحَلِيم هُوَ ذُو الصفح والأناة الَّذِي لَا تحمله زلات العصاة على استعجال عقوباتهم مَعَ غَايَة الاقتدار وكما قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم مَا ترك عَلَيْهَا من دَابَّة﴾ النَّحْل ٦١ وَقيل مَعْنَاهُ الْعَفو الشكُور هُوَ الَّذِي يجازي بِيَسِير الطَّاعَات كثير الدَّرَجَات أَو يُعْطي بِالْعَمَلِ فِي أَيَّام مَعْدُودَة نعما فِي الْآخِرَة غير محدودة الْعلي هُوَ الَّذِي لَا رُتْبَة فَوق رتبته وَجَمِيع الْمَرَاتِب منحطة عَنهُ الْكَبِير هُوَ ذُو الْكِبْرِيَاء والكبرياء كَمَال الذَّات الحفيظ هُوَ الْحَافِظ لجَمِيع الموجودات فِي ذواتها وصفاتها واختلافها وائتلافها المقيت مَعْنَاهُ خَالق الأقوات وموصلها إِلَى الْأَرْوَاح والذوات وَهُوَ أخص من الرَّزَّاق إِذْ الرزق يتَنَاوَل الْقُوت وَغَيره وَقيل مَعْنَاهُ المستولي على الشَّيْء الْقَادِر عَلَيْهِ والاستيلاء يتم بِالْعلمِ وَالْقُدْرَة وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء مقيتا﴾ النِّسَاء ٨٥ أَي مطلعا قَادِرًا الحسيب قيل مَعْنَاهُ الْكَافِي تَقول الْعَرَب نزلت بفلان فأكرمني وأحسبني أَي أَعْطَانِي فأكفاني حَتَّى قلت حسبي وَقيل مَعْنَاهُ المحاسب

стр. 221

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حسيبا﴾ الْإِسْرَاء ١٤ أَي محاسبا الْجَلِيل هُوَ الْمَوْصُوف بنعوت الْجلَال وَهِي الْغنى وَالْملك وَالتَّقْدِيس وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَنَحْوهَا وَقيل مَعْنَاهُ الْعَظِيم الرَّقِيب هُوَ الْحَافِظ لَا يغيب عَنهُ شَيْء قَالَه الزّجاج وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ ق ١٨ الْوَاسِع هُوَ الَّذِي وسع غناهُ مفاقر عباده ووسع رزقه جَمِيع خلقه ووسع كل شَيْء رَحْمَة وعلما الْحَكِيم مَعْنَاهُ الْمُحكم لخلق الْأَشْيَاء بإتقان التَّدْبِير فِيهَا وَحسن التَّقْدِير لَهَا قَالَ تَعَالَى ﴿الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه﴾ السَّجْدَة ٧ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا﴾ الْفرْقَان ٢ وَقيل مَعْنَاهُ الْحَاكِم الْوَدُود مَعْنَاهُ الواد وَهُوَ الْمُحب لِعِبَادِهِ الصَّالِحين وَقيل مَعْنَاهُ المودود الْمجِيد بِمَعْنى الْمَاجِد لكنه أبلغ وَهُوَ الشريف ذَاته الْجَمِيل أَفعاله الجزيل نواله فَكَأَن شرف الذَّات إِذا قارنه حسن الفعال يُسمى مجدا فَكَأَنَّهُ يجمع معنى اسْم الْجَلِيل والوهاب والكريم الْبَاعِث مَعْنَاهُ ناشر الْمَوْتَى يَوْم الْحَشْر وَقيل باعث الرُّسُل إِلَى الْأُمَم الشَّهِيد يرجع مَعْنَاهُ إِلَى الْعَلِيم مَعَ خُصُوص إِضَافَة فَإِنَّهُ تَعَالَى عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة والغيب عبارَة عَمَّا يكن وَالشَّهَادَة عبارَة عَمَّا يظْهر وَهُوَ الَّذِي يُشَاهد فَإِذا اعْتبر الْعلم مُطلقًا فَهُوَ الْعَلِيم وَإِذا أضيف إِلَى الْغَيْب والأمور الْبَاطِنَة فهوالخبير وَإِذا أضيفت إِلَى الْأُمُور الظَّاهِرَة فَهُوَ الشَّهِيد الْحق مَعْنَاهُ الْوَاجِب الْوُجُود وَقيل مَعْنَاهُ المحق

стр. 222

الْوَكِيل هُوَ الْكَافِي وَقيل مَعْنَاهُ الْكَفِيل بأرزاق الْعباد والقائم عَلَيْهِم بمصالحهم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ آل عمرَان ١٧٣ أَي نعم الْكَفِيل بأمورنا والقائم بهَا الْقوي الْقَادِر التَّام الْقُدْرَة الَّذِي لَا يستولي عَلَيْهِ عجز فِي حَال من الْأَحْوَال وَقُوَّة المخلوقين متناهية وَعَن بعض الْأُمُور قَاصِرَة المتين الشَّديد الْقُوَّة الَّذِي لَا تَنْقَطِع قوته وَلَا يلْحقهُ مشقة قَالَ الْخطابِيّ وَرُوِيَ الْمُبين بِالْمُوَحَّدَةِ أَي الْبَين أمره فِي الوحدانية قَالَ وَالْمَحْفُوظ هُوَ الأول كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ذُو الْقُوَّة المتين﴾ الذاريات ٥٨ الْوَلِيّ مَعْنَاهُ النَّاصِر قَالَ تَعَالَى ﴿الله ولي الَّذين آمنُوا يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ الْبَقَرَة ٢٥٧ أَي ناصرهم وَقيل مَعْنَاهُ مُتَوَلِّي أَمر الْخَلَائق الحميد هُوَ الْمَحْمُود الْمثنى عَلَيْهِ الَّذِي يسْتَحق الْحَمد فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء والشدة والرخاء فَهُوَ الْمَحْمُود على كل حَال القيوم هُوَ الْقَائِم الدَّائِم بِلَا زَوَال وَهُوَ نعت الْمُبَالغَة فِي الْقيام على الشَّيْء وَقيل هُوَ الْقيم على كل شَيْء بالرعاية الْوَاجِد هُوَ الْغَنِيّ الَّذِي لَا يفْتَقر وَلَا يعوزه شَيْء والوجد وَالْجدّة الْغنى وَمِنْه الحَدِيث (لي الْوَاجِد ظلم) الْمَاجِد بِمَعْنى الْمجِيد كالعالم بِمَعْنى الْعَلِيم الصَّمد هُوَ السَّيِّد الَّذِي يصمد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج وأصل الصَّمد الْقَصْد قَالَ البُخَارِيّ قَالَ أَبُو وَائِل هُوَ السَّيِّد الَّذِي انْتهى سؤدده وَقيل مَعْنَاهُ الدَّائِم وَقيل الْبَاقِي بعد فنَاء الْخلق الْقَادِر المقتدر مَعْنَاهُمَا ذُو الْقُدْرَة وَلَكِن المقتدر أَكثر مُبَالغَة

стр. 223

الظَّاهِر الْبَاطِن هُوَ الظَّاهِر بحججه الباهرة وبراهينه النيرة وشواهد أَعْلَامه الدَّالَّة على ثُبُوت ربوبيته وَصِحَّة وحدانيته وَالْبَاطِن هُوَ المحتجب عَن أبصار الْخلق وَلَا يستولي عَلَيْهِ توهم الْكَيْفِيَّة وَقيل الظَّاهِر الَّذِي ظهر فَوق كل شَيْء بقدرته وَقد يكون الظُّهُور بِمَعْنى الْعُلُوّ وَبِمَعْنى الْغَلَبَة وَفِي الصَّحِيح أَنه ﷺ كَانَ يَقُول (أَنْت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء) وَقد يكون معنى الظُّهُور والبطون احتجابه عَن أعين الناظرين وتجليه لبصائر المتفكرين وَقد يكون مَعْنَاهُمَا الْعَالم بِمَا ظهر من الْأُمُور المطلع على مَا بطن من الغيوب الْوَالِي هُوَ الْمَالِك للأشياء الْمُتَوَلِي لَهَا يصرفهَا كَيفَ يَشَاء ينفذ فِيهَا أمره وَيجْرِي عَلَيْهَا حكمه المتعالي بِمَعْنى الْعلي مَعَ نوع من الْمُبَالغَة الْبر هُوَ العطوف على عباده المحسن إِلَى جَمِيع خلقه ببره المنتقم هُوَ الَّذِي يشدد الْعقَاب على من شَاءَ لقَوْله تَعَالَى ﴿أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ غَافِر ٤٦ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم فأغرقناهم أَجْمَعِينَ﴾ الزخرف ٥٥ الْعَفو هُوَ بِنَاء الْمُبَالغَة من الْعَفو وَالْعَفو الصفح عَن الذُّنُوب وَترك مجازاة الْمُسِيء الرؤوف ذُو الرأفة وَهِي شدَّة الرَّحْمَة المقسط هُوَ الْعَادِل فِي حكمه يُقَال أقسط فَهُوَ مقسط إِذا عدل فِي حكمه قَالَ تَعَالَى ﴿وأقسطوا إِن الله يحب المقسطين﴾ الحجرات ٩ وقسط فَهُوَ قاسط إِذا جَار قَالَ تَعَالَى ﴿وَأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا﴾ الْجِنّ ١٥ الْجَامِع هُوَ الْمُؤلف بَين المتماثلات والمتباينات والمتضادات

стр. 224

الْمَانِع هُوَ الَّذِي يمْنَع أَسبَاب الْهَلَاك وَالنُّقْصَان فِي الْأَبدَان والأديان بِمَا يخلقه من الْأَسْبَاب الْمعدة للْحِفْظ وَقد يكون من الْمَنْع والحرمان لمن لَا يسْتَحق الْعَطاء لقَوْله ﷺ (لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت) فَمَنعه سُبْحَانَهُ حِكْمَة وعطاؤه جود وَرَحْمَة الضار النافع الْكَلَام فِي الْجَمِيع بَينهمَا كَمَا تقدم فِي الْقَابِض والباسط وَنَحْوهمَا لِأَن فِي اجْتِمَاعهمَا وَصفا لَهُ سُبْحَانَهُ بِالْقُدْرَةِ على نفع من شَاءَ وضر من شَاءَ فَهُوَ مرجو مخوف ولتضمنهما أَن الْخَيْر وَالشَّر بِقدر الله النُّور هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كل ظُهُور فبنوره يبصر ذُو العماية وبهدايته يرشد ذُو الغواية البديع هُوَ الَّذِي فطر الْخلق مبتدعا لَهُ لَا على مِثَال سبق الرشيد هُوَ الَّذِي تنساق الموجودات بتدبيره وإرشاده إِلَى غاياتها على سنَن الرشاد الصبور هُوَ الَّذِي لَا يعاجل العصاة بالانتقام مِنْهُم بل يُؤَخر ذَلِك إِلَى أجل مُسَمّى ويمهلهم لوقت مَعْلُوم فَمَعْنَى الصبور قريب من معنى الْحَلِيم إِلَّا أَن الْفرق بَينهمَا أَن الْعقُوبَة لَا تؤمن فِي صفة الصبور كَمَا يُؤمن مِنْهَا فِي صفة الْحَلِيم وَالله أعلم

стр. 225

- الْبَاب الْحَادِي عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصباح والمساء وَالنَّوْم والاستيقاظ

стр. 226

فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصباح والمساء وَالنَّوْم والاستيقاظ مَا يُقَال عِنْد الصَّباح والمساء قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ الْأَنْعَام ٥٢ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة وَدون الْجَهْر من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال وَلَا تكن من الغافلين﴾ الْأَعْرَاف ٢٠٥ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا﴾ طه ١٣٠ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فِي بيُوت أذن الله أَن ترفع وَيذكر فِيهَا اسْمه يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ النُّور ٣٦ - ٣٧ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار﴾ غَافِر ٥٥ الْعشي وَالْإِبْكَار مَا بَين زَوَال الشَّمْس وغروبها وَالْآصَال جمع أصيل وَهُوَ مابين الْعَصْر وَالْمغْرب

стр. 227

٤٨٦ - وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت إِذا قَالَ حِين يُمْسِي فَمَاتَ دخل الْجنَّة إِذا كَانَ من أهل الْجنَّة وَإِذا قَالَ حِين يصبح فَمَاتَ من يَوْمه مثله) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَيْسَ لشداد فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى حديثين إِحْدَاهمَا هَذَا وَالْآخر فِي مُسلم إِن الله كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء أَبُوء مَعْنَاهُ أقرّ وأعترف وَأَصله من بؤت بِكَذَا احتملته وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وباؤوا بغضب من الله﴾ الْبَقَرَة ٦١ قَالَ بعض الْمُفَسّرين مَعْنَاهُ احتملوه وَرَجَعُوا بِهِ ٤٨٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة قَالَ (أما لَو قلت حِين أمسيت أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يَضرك) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي من قَالَ حِين يُمْسِي ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ حمة تِلْكَ اللَّيْلَة) قَالَ سُهَيْل فَكَانَ أهلنا تعلموها فَكَانُوا يَقُولُونَهَا كل لَيْلَة فلدغت جَارِيَة

стр. 228

مِنْهُم فَلم تَجِد لَهَا وجعا وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن الْكَلِمَات قَالَ الْهَرَوِيّ وَغَيره هِيَ الْقُرْآن وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بَاب فِي الْقُرْآن وَذكر فِيهِ حَدِيث تعويذ النَّبِي ﷺ الْحسن وَالْحُسَيْن بِكَلِمَات الله التَّامَّة (والتامات) هِيَ الكاملات وَمعنى كمالها أَنه لَا يدخلهَا نقص وَلَا عَبث كَمَا يدْخل فِي كَلَام النَّاس وَقيل هِيَ النافعات الكافيات الشافيات من كل مَا نتعوذ مِنْهُ (والحمة) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم أَي لدغة كل ذِي حمة كالعقرب وَشبههَا والحمة فوعة السم وَقيل السم نَفسه والفوعة بِفَتْح الْفَاء وَالْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو حِدته وحرارته ٤٨٨ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مئة مرّة لم يَأْتِ أحد يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَعند أبي دَاوُد سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه (من قَالَ إِذا أصبح مئة مرّة وَإِذا أَمْسَى مئة مرّة سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر) ٤٨٩ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ نَبِي

стр. 229

الله ﷺ إِذا أَمْسَى قَالَ (أمسينا وَأمسى الْملك لله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ) قَالَ أرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ (لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير أَسأَلك خير مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا بعْدهَا وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَشر مَا بعْدهَا وَأَعُوذ بك من الكسل وَسُوء الْكبر رب أعوذ بك من عَذَاب فِي النَّار وَعَذَاب فِي الْقَبْر) وَإِذا أصبح قَالَ ذَلِك أَيْضا (أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم وَسُوء الْكبر وفتنة الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر) ٤٩٠ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا من عبد يَقُول فِي صباح كل يَوْم وَمَسَاء كل لَيْلَة بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم ثَلَاث مَرَّات فيضره شَيْء) وَكَانَ أبان قد أَصَابَهُ طرف فالج فَجعل الرجل ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أبان مَا تنظر أما إِن الحَدِيث كَمَا حدثتك وَلَكِنِّي لم أَقَله يَوْمئِذٍ ليمضي الله على قدره رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد ٤١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ إِذا أصبح

стр. 230

يَقُول (اللَّهُمَّ بك أَصْبَحْنَا وَبِك أمسينا وَبِك نحيا وَبِك نموت وَإِلَيْك النشور) وَإِذا أَمْسَى قَالَ (اللَّهُمَّ بك أمسينا وَبِك أَصْبَحْنَا وَبِك نحيا وَبِك نموت وَإِلَيْك الْمصير) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَهَذَا لَفظه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن ٤٩٢ - وَعنهُ أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ قَالَ يَا رَسُول الله مرني بِكَلِمَات أقولهن إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت قَالَ (قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رب كل شَيْء ومليكه أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَشر الشَّيْطَان وشركه) قَالَ (قلها إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت مضجعك) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد زَاد التِّرْمِذِيّ من طَرِيق آخر وَأَن نقترف على أَنْفُسنَا سوءا أَو نجره إِلَى مُسلم وشركه قَالَ الْخطابِيّ يرْوى على وَجْهَيْن أَحدهمَا بِكَسْر الشين وَسُكُون الرَّاء وَمَعْنَاهُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَان ويوسوس بِهِ من الْإِشْرَاك بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَالثَّانِي بِفَتْح الشين وَالرَّاء يُرِيد حبائل الشَّيْطَان ووصائده انْتهى وَالْمَشْهُور هُوَ الْوَجْه الأول ٤٩٣ - وَعَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ

стр. 231

خرجنَا فِي لَيْلَة مطر وظلمة شَدِيدَة فَطلب رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي لنا فأدركناه فَقَالَ (قل) فَلم أقل شَيْئا ثمَّ قَالَ (قل) قلت يَا رَسُول الله مَا أَقُول قَالَ (قل هُوَ الله أحد والمعوذتين حِين تمسي وَحين تصبح ثَلَاث مَرَّات تكفيك من كل شَيْء) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه انْتهى وَلَيْسَ لعبد الله بن خبيب عِنْد السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَقَالَ البرقي لَهُ عَن النَّبِي ﷺ حديثان وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ لَهُ ثَلَاث أَحَادِيث وخبيب بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة ٤٩٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ حِين يصبح أَو يُمْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَصبَحت أشهدك وَأشْهد حَملَة عرشك وملائكتك وَجَمِيع خلقك أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك أعتق الله ربعه من النَّار فَمن قَالَهَا مرَّتَيْنِ أعتق الله نصفه وَمن قَالَهَا ثَلَاثًا أعتق الله ثَلَاثَة أَرْبَاعه وَمن قَالَهَا أَرْبعا أعْتقهُ الله من النَّار) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ وَحدك لَا شريك لَك ٤٩٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لم يكن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 232

يدع هَؤُلَاءِ الدَّعْوَات حِين يُمْسِي وَحين يصبح (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني ودنياي وَأَهلي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عورتي وَقَالَ عُثْمَان وَهُوَ ابْن أبي شيبَة عوراتي وآمن روعاتي اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي وَمن فَوقِي وَأَعُوذ بعظمتك أَن أغتال من تحتي) قَالَ وَكِيع وَهُوَ ابْن الْجراح يَعْنِي الْخَسْف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد ٤٩٦ - وَعَن أبي عَيَّاش ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ لَهُ عدل رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل وَكتب لَهُ عشر حَسَنَات وَحط عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ فِي حرز من الشَّيْطَان حِين يُمْسِي وَإِن قَالَهَا إِذا أَمْسَى كَانَ لَهُ مثل ذَلِك حِين يصبح) قَالَ فِي حَدِيث حَمَّاد وَهُوَ ابْن سَلمَة فَرَأى رجل رَسُول الله ﷺ فِيمَا يرى النَّائِم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أَبَا عَيَّاش يحدث عَنْك بِكَذَا وَكَذَا قَالَ (صدق أَبُو عَيَّاش) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَبُو عَيَّاش بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة وَيُقَال ابْن أبي عَيَّاش وَيُقَال ابْن عايش الزرقي الْأنْصَارِيّ واسْمه زيد بن الصَّامِت وَقيل زيد بن النُّعْمَان وَقيل غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ عِنْد السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَالْعدْل بِفَتْح الْعين وَهُوَ الْمثل وَمَا عَادل الشَّيْء من غير جنسه

стр. 233

وبالكسر مَا عادله من جنسه وَكَانَ نَظِيره وَقَالَ البصريون الْعدْل وَالْعدْل لُغَتَانِ وهما الْمثل ٤٩٧ - وَعَن أبي سَلام وَهُوَ مَمْطُور الحبشي أَنه كَانَ فِي مَسْجِد حمص فَمر بِهِ رجل فَقَالُوا هَذَا خدم النَّبِي ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لم تتداوله بَيْنك وَبَين الرِّجَال قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن ثَوْبَان وَقَالَ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي سَلام خَادِم النَّبِي ﷺ وَقد وَقع فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق شُعْبَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق هشيم كِلَاهُمَا عَن أبي عقيل عَن سَابق بن نَاجِية عَن أبي سَلام وَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير فِي تَرْجَمَة سَابق بن نَاجِية قَالَ لنا عَمْرو بن مَرْزُوق حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي عقيل هَاشم بن بِلَال عَن سَابق بن نَاجِية عَن أبي سَلام عَن رجل خدم النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا حدث حَدِيثا أَعَادَهُ ثَلَاثًا وَمن هَذَا الْوَجْه أخرج أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث فِي سنَنه وَقَالَ لمُسلم فِي كتاب الكنى أَبُو سَلام مَمْطُور الحبشي عَن ثَوْبَان وَأبي أُمَامَة وَكَذَا عد ابْن عبد الْبر أَبَا سَلام فِيمَن روى عَن ثَوْبَان من التَّابِعين وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم مَمْطُور أَبُو سَلام الْأَعْرَج الحبشي روى عَن ثَوْبَان والنعمان بن بشير وَأبي أُمَامَة وَأبي سلمى مولى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي تَرْجَمَة أبي سلمى راعي النَّبِي ﷺ روى عَنهُ أَبُو سَلام الْأسود الحبشي وَقَالَ

стр. 234

فِي تَرْجَمَة أبي سلمى مولى رَسُول الله ﷺ لَا أَدْرِي أهوَ راعي رَسُول الله ﷺ الْمُتَقَدّم ذكره أم غَيره وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَمن موَالِيه ﵊ أَبُو سلمى وَيُقَال أَبُو سَلام وَهُوَ راعي النَّبِي ﷺ واسْمه حُرَيْث فعلى هَذَا يحْتَمل أَن يكون الرجل الْمُبْهم فِي الحَدِيث هُوَ ثَوْبَان وَيحْتَمل أَن يكون أَبَا سلمى وَأما ابْن مَاجَه فَرَوَاهُ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن بشر عَن مسعر عَن أبي عقيل عَن سَابق عَن أبي سَلام خَادِم النَّبِي ﷺ وَكَذَلِكَ أوردهُ أَبُو عمر فِي الِاسْتِيعَاب من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ وَكِيع عَن مسعر فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَاده فَجعله عَن مسعر عَن أبي عقيل عَن أبي سَلامَة عَن سَابق خَادِم النَّبِي ﷺ وَكَذَا فِي أبي سَلام أبي سَلامَة فَأَخْطَأَ أَيْضا وَقَالَ فِي تَرْجَمَة سَابق وَلَا يَصح سَابق فِي الصَّحَابَة وَقد ذكر ابْن عَسَاكِر فِي الْأَشْرَاف فِي مُسْند أبي سلمى راعي رَسُول الله ﷺ هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن مَاجَه عَن أبي سَلام كَمَا أوردناه وَقَالَ كَذَا فِي كتابي وَفِي نُسْخَة أُخْرَى عَن أبي سَلامَة وَالصَّوَاب أَبُو سلمى وَأما رِوَايَة الْحَاكِم فَهِيَ من طَرِيق شُعْبَة كَرِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ عَن أبي سَلام سَابق بن نَاجِية قَالَ كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِد حمص فَمر رجل الحَدِيث فَجعل أَبَا سَلام سَابِقًا وَهَذَا غَرِيب مُخَالف لجَمِيع مَا تقدم وَالله أعلم ٤٩٨ - وَعَن عبد الله بن غَنَّام البياضي ﵁ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 235

قَالَ (من قَالَ حِين يصبح اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة فمنك وَحدك لَا شريك لَك فلك الْحَمد وَلَك الشُّكْر فقد أدّى شكر يَوْمه وَمن قَالَ مثل ذَلِك حِين يُمْسِي فقد أدّى شكر ليلته) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَفِيه اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة أَو بِأحد من خلقك وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذِهِ الزِّيَادَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وغنام بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون وَفتحهَا والبياضي مَنْسُوب إِلَى بياضة بطن من الْأَنْصَار ٤٩٩ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة أَنه قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَت إِنِّي سَمِعتك تَدْعُو كل غَدَاة اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بدني اللَّهُمَّ عَافنِي فِي سَمْعِي اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بَصرِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت تعيدها ثَلَاثًا حِين تصبح وَثَلَاثًا حِين تمسي فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهن فَأَنا أحب أَن أستن بسنته قَالَ عَبَّاس يَعْنِي ابْن عبد الْعَظِيم فِيهِ وَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت يُعِيدهَا ثَلَاثًا حِين يصبح وَثَلَاثًا حِين يُمْسِي فيدعو بِهن فَأحب أَن أستن بسنته عَبَّاس بِالْمُوَحَّدَةِ وَالسِّين الْمُهْملَة ٥٠٠ - وَعَن عبد الحميد مولى بني هَاشم أَن أمه حدثته وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ أَن ابْنة النَّبِي ﷺ حدثتها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهَا فَيَقُول قولي حِين تصبحين سُبْحَانَ الله وبمعده لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله

стр. 236

كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن اعْلَم أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما فَإِنَّهُ من قالهن حِين يصبح حفظ حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد ٥٠١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ حِين يصبح ﴿فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ الرّوم ١٧ - ١٩ أدْرك مَا فَاتَهُ فِي يَوْمه ذَلِك وَمن قالهن حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ فِي ليلته) ٥٠٢ - وَعَن أبي مَالك وَهُوَ الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أصبح أحدكُم فَلْيقل أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ أَسأَلك خير هَذَا الْيَوْم فَتحه وَنَصره ونوره وبركته وهداه وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِيهِ وَشر مَا بعده ثمَّ إِذا أَمْسَى فَلْيقل مثل ذَلِك) رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من سبح الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن حج مئة حجَّة وَمن حمد الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن حمل على مئة فرس

стр. 237

فِي سَبِيل الله وَقَالَ غزا مئة غَزْوَة وَمن هلل الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن أعتق مئة رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل وَمن كبر الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي لم يَأْتِ فِي ذَلِك الْيَوْم أحد بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى بِهِ إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب ٥٠٤ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَرَأَ ثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْحَشْر وكل الله بِهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِي وَإِن مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم مَاتَ شَهِيدا وَمن قالهن حِين يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمنزلَة) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ٥٠٥ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لفاطمة (مَا يمنعك أَن تسمعين مَا أوصيتك بِهِ تَقُولِينَ إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ ٥٠٦ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي أَرض

стр. 238

الرّوم إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ غدْوَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَكن لَهُ قدر عشر رِقَاب وَأَجَارَهُ الله من الشَّيْطَان وَمن قَالَهَا عَشِيَّة مثل ذَلِك) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ٥٠٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أصبح قَالَ (أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص وعَلى دين نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وعَلى مِلَّة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين) رَوَاهُ النَّسَائِيّ من طرق وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح الحنيف قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ الْأَزْهَرِي معنى الحنيفية فِي الْإِسْلَام الْميل إِلَيْهِ وَالْإِقَامَة على عقده والحنف إقبال إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ على الْأُخْرَى والحنيف الصَّحِيح الْميل إِلَى الْإِسْلَام الثَّابِت عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن سَيّده فِي محكمه والحنيف الْمُسلم الَّذِي يتحنف عَن الْأَدْيَان أَي يمِيل إِلَى الْحق قَالَ وَقيل هُوَ المخلص ٥٠٨ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ علمه وَأمره أَن يتَعَاهَد أَهله فِي كل صباح (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَو حَلَفت من حلف أَو نذرت من نذر فمشيئتك بَين يَدي ذَلِك كُله مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لَا يكون وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا

стр. 239

بك إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الرضى بعد الْقَضَاء وَبرد الْعَيْش بعد الْمَوْت وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك فِي غير ضرّ وَلَا مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة وَأَعُوذ بك أَن أظلم أَو أظلم أَو أعتدي أَو يعتدى عَليّ أَو أكتسب خَطِيئَة أَو ذَنبا لَا تغفره اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَإِنِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا وأشهدك وَكفى بك شَهِيدا أَنِّي أشهد أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك لَك الْملك وَلَك الْحَمد وَأَنت على كل شَيْء قدير وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأشْهد أَن وَعدك حق ولقاءك حق والساعة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَنَّك تبْعَث من فِي الْقُبُور وَإنَّك إِن تَكِلنِي إِلَى نَفسِي تَكِلنِي إِلَى ضعف وعورة وذنب وخطيئة وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاغْفِر لي ذُنُوبِي كلهَا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٥٠٩ - وَعَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ غدونا على عبد الله بن مَسْعُود يَوْمًا بَعْدَمَا صلينَا الْغَدَاة فسلمنا بِالْبَابِ فَأذن لنا قَالَ فَمَكثْنَا بِالْبَابِ هنيَّة قَالَ فَخرجت الْجَارِيَة فَقَالَت أَلا تدخلون فَدَخَلْنَا فَإِذا هُوَ جَالس يسبح فَقَالَ مَا منعكم أَن تدْخلُوا وَقد أذن لكم فَقُلْنَا لَا إِلَّا أَنا ظننا أَن بعض أهل الْبَيْت نَائِم بِهِ قَالَ ظننتم نَالَ ابْن أم عبد غَفلَة قَالَ ثمَّ أقبل يسبح حَتَّى إِذا ظن أَن الشَّمْس قد طلعت فَقَالَ يَا جَارِيَة انظري هَل طلعت قَالَ فَنَظَرت فَإِذا هِيَ لم تطلع فَأقبل يسبح حَتَّى إِذا ظن أَن الشَّمْس قد طلعت قَالَ يَا جَارِيَة

стр. 240

انظري هَل طلعت فَإِذا هِيَ قد طلعت فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أقالنا يَوْمنَا هَذَا فَقَالَ مهْدي وَأَحْسبهُ قَالَ وَلم يُهْلِكنَا بذنوبنا قَالَ فَقَالَ رجل من الْقَوْم قَرَأت الْمفصل البارحة كُله قَالَ فَقَالَ عبد الله هَذَا كَهَذا الشّعْر إِنَّا لقد سمعنَا الْقَرَائِن وَإِنِّي لأحفظ الْقَرَائِن الَّتِي كَانَ يقرؤهن رَسُول الله ﷺ ثَمَانِي عشرَة من الْمفصل وسورتين من الحم رَوَاهُ مُسلم وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الْفَصْل الْأَخير مِنْهُ فِي قِرَاءَة الْمفصل وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا أَتَى ابْن مَسْعُود رجل فَقَالَ إِنِّي أَقرَأ الْمفصل فِي رَكْعَة فَقَالَ هَذَا كهذ الشّعْر ونثرا كنثر الدقل لَكِن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ النَّظَائِر والسورتين فِي رَكْعَة الرَّحْمَن والنجم فِي رَكْعَة واقتربت والحاقة فِي رَكْعَة وَالطور والذاريات فِي رَكْعَة وَإِذا وَقعت ون فِي رَكْعَة وَسَأَلَ سَائل والنازعات فِي رَكْعَة وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبس فِي رَكْعَة والمدثر والمزمل فِي رَكْعَة وَهل أَتَى وَلَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة فِي رَكْعَة وَعم يتساءلون والمرسلات فِي رَكْعَة وَالدُّخَان وَإِذا الشَّمْس كورت فِي رَكْعَة وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا تأليف ابْن مَسْعُود ﵀ (الهذ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة والهذذ أَيْضا وَهُوَ سرعَة الْقطع وَالْقِرَاءَة هَذِه يهذه هَذَا و (الدقل) بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَالْقَاف قَالَ ابْن سَيّده والدقل من التَّمْر مَعْرُوف قيل هُوَ أردأ أَنْوَاعه واحدتها دقلة بِفَتْح الدَّال وَالْقَاف وَقد أدقل النّخل مَا يُقَال فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ٥١٠ - عَن أبي مَسْعُود واسْمه عقبَة بن عَمْرو ﵁ قَالَ قَالَ

стр. 241

النَّبِي ﷺ (من قَرَأَ بالآيتين من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَمعنى كفتاه أَجْزَأَتَاهُ عَن قيام اللَّيْل وَقيل كفتاه من كل شَيْطَان فَلَا يقربهُ ليلته وَقيل كفتاه مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل مَعْنَاهُ حَسبه بهَا فضلا وَأَجرا وَيحْتَمل الْجَمِيع وَالله أعلم ٥١١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْم مئة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وكتبت لَهُ مئة حَسَنَة ومحيت عَنهُ مئة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ زَاد مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مئة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر ٥١٢ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة) فشق ذَلِك عَلَيْهِم وَقَالُوا أَيّنَا يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ (الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء

стр. 242

٥١٣ - وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي اغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت قَالَ وَمن قَالَهَا فِي النَّهَار موقنا بهَا فَمَاتَ فِي يَوْمه قبل أَن يُمْسِي فَهُوَ من أهل الْجنَّة وَمن قَالَهَا فِي اللَّيْل وَهُوَ موقن بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح فَهُوَ من أهل الْجنَّة) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقد تقدم فِي أول هَذَا الْبَاب ٥١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَله فِي رِوَايَة من حَدِيث ابْن عمر ﵄ وَمن قَرَأَ مئة آيَة كتب من القانتين ٥١٥ - وَعَن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يَقُول إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه وَإِذا اسْتَيْقَظَ من نَومه ٥١٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا

стр. 243

جَاءَ أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفضه بصنفة ثَوْبه ثَلَاث مَرَّات وَليقل بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه إِن أَمْسَكت نَفسِي فَاغْفِر لَهَا وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَلَفظ مُسلم فليأخذ دَاخله إزَاره فلينفض بهَا فرَاشه وليسم الله فَإِنَّهُ لَا يعلم مَا خَلفه بعده على فرَاشه فَإِذا أَرَادَ أَن يضطجع فليضطجع على شقَّه الْأَيْمن وَليقل سُبْحَانَكَ رَبِّي لَك وضعت جَنْبي وَبَاقِيه مثله وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فارحمها بل فَاغْفِر لَهَا زَاد التِّرْمِذِيّ فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَلْيقل الْحَمد لله الَّذِي عافاني فِي جَسَدِي ورد عَليّ روحي وَأذن لي بِذكرِهِ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن حبَان هَذِه الزِّيَادَة وَحدهَا من طَرِيق آخر (الصنفة) بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر النُّون وَفتح الْفَاء وَالْمرَاد بهَا هُنَا طرف الثَّوْب وَقيل جَانِبه ٥١٧ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ أسلمت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك آمت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة وَاجْعَلْهَا آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ) قَالَ فرددتها على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بلغت آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت وَرَسُولك قَالَ (لَا وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا فَإنَّك إِن مت من ليلتك مت على

стр. 244

الْفطْرَة وَإِن أَصبَحت أصبت خيرا) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه نَام على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك) فَذكر مثله غير أَنه قَالَ وَنَبِيك وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا أويت إِلَى فراشك وَأَنت طَاهِر فتوسد يَمِينك) ثمَّ ذكر نَحوه وَفِي رِوَايَة للنسائي كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه توسد يَمِينه ثمَّ قَالَ (بِسم الله) فَذكر بِمَعْنَاهُ أَوَى هُنَا مَقْصُور لِأَنَّهُ فعل لَازم ويمد إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم فاللازم قَوْله تَعَالَى ﴿إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة﴾ الْكَهْف ٦٣ ﴿إِذْ أَوَى الْفتية إِلَى الْكَهْف﴾ الْكَهْف ١٠ والمتعدي قَوْله تَعَالَى ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ الْمُؤْمِنُونَ ﴿ألم يجدك يَتِيما فآوى﴾ الضُّحَى ٦ وَحكى القَاضِي عِيَاض اللغتين فِي كل مِنْهُمَا ٥١٨ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن فَاطِمَة ﵂ أَتَت النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا فَقَالَ (أَلا أخْبرك مَا هُوَ خير لَك مِنْهُ تسبحين الله عِنْد مَنَامك ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمدين الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبرين الله أَرْبعا وَثَلَاثِينَ) ثمَّ قَالَ سُفْيَان إِحْدَاهُنَّ أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَمَا تركتهَا بعد قيل وَلَا لَيْلَة صفّين قَالَ وَلَا لَيْلَة صفّين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن فَاطِمَة شكت مَا تلقى فِي يَدهَا من الرَّحَى فَأَتَت النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا فَلم تَجدهُ فَذكرت ذَلِك لعَائِشَة فَلَمَّا جَاءَ أخْبرته قَالَ

стр. 245

فجاءنا وَقد أَخذنَا مضاجعنا فَذَهَبت أقوم فَقَالَ (مَكَانك) فَجَلَسَ بَيْننَا حَتَّى وجدت برد قَدَمَيْهِ على صَدْرِي فَقَالَ (أَلا أدلكما على مَا هُوَ خير لَكمَا من خَادِم إِذا أويتما إِلَى فراشكما أَو أخذتما مضاجعكما فَكَبرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وسبحا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهَذَا خير لَكمَا من خَادِم) وَعَن شُعْبَة عَن خَالِد عَن ابْن سِيرِين قَالَ التَّسْبِيح أَرْبعا وَثَلَاثِينَ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ التَّحْمِيد أَربع وَثَلَاثُونَ زَاد أَبُو دَاوُد فِي بعض طرقه قَالَ رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله ﷺ قَالَ بعض الْعلمَاء بلغنَا أَن من حَافظ على هَذِه الْكَلِمَات يَعْنِي فِي الْوَقْت الْمَذْكُور لم يَأْخُذهُ إعياء من شغل وَنَحْوه الرجل الْقَائِل لعَلي ﵁ وَلَا لَيْلَة صفّين هُوَ عبد الله بن الكوا وصفين بِكَسْر الصَّاد وَتَشْديد الْفَاء الْموضع الْمَشْهُور على شاطئ الْفُرَات وَكَانَت بِهِ الْوَقْعَة الْمَشْهُورَة بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة ﵄ ٥١٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا فَقَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما قَالَ الصَّاغَانِي فِي الْعباب النفث شَبيه بالنفخ وَهُوَ أقل من التفل وَقد نفث الراقي ينفث وينفث يَعْنِي بِكَسْر الْفَاء وَضمّهَا

стр. 246

٥٢٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم إِذا هُوَ نَام ثَلَاث عقد يضْرب على كل عقدَة مَكَانهَا عَلَيْك ليل طَوِيل فارقد فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة فَإِن صلى انْحَلَّت عقده كلهَا فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ قافية الرَّأْس آخِره ٥٢١ - وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ (بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا) وَإِذا قَامَ قَالَ (الْحَمد الله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث الْبَراء ابْن عَازِب ٥٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ وكلني رَسُول الله ﷺ بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان فَأَتَانِي آتٍ فَجعل يحثو من الطَّعَام فَأَخَذته فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال ولي حَاجَة شَدِيدَة قَالَ فخليت عَنهُ فَأَصْبَحت فَقَالَ النَّبِي ﷺ (يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فعل أسيرك البارحة)

стр. 247

قَالَ قلت يَا رَسُول الله شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالا فرحمته فخليت سَبيله قَالَ (أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ) فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ إِنَّه سيعود فرصدته فجَاء يحثو من الطَّعَام وَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَأَخَذته يَعْنِي فِي الثَّالِثَة فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود قَالَ دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا قلت مَا هُوَ قَالَ إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ حَتَّى تخم الْآيَة فَإنَّك لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح فخليت سَبيله فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ (مَا فعل أسيرك البارحة) فَقلت يَا رَسُول الله زعم أَنه يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله قَالَ (مَا هِيَ) قلت قَالَ لي إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ أَيَّة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختم ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَقَالَ لي لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ (أما إِنَّه قد صدقك وَهُوَ كذوب تعلم من تخاطب مُنْذُ ثَلَاث يَا أَبَا هُرَيْرَة) قَالَ لَا قَالَ (ذَاك شَيْطَان) رَوَاهُ البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ عُثْمَان بن الْهَيْثَم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه كَانَ لَهُ طَعَام فِي سهوة وَكَانَت الغول تَجِيء فتأخذه فشكاها إِلَى النَّبِي ﷺ وَذكر الحَدِيث وَقَالَ حسن غَرِيب وَفِي بعض طرق حَدِيث أبي أَيُّوب قَالَت أَرْسلنِي وأعلمك آيَة من كتاب الله لَا تضعها على مَال وَلَا ولد فيقربك شَيْطَان أبدا قلت وَمَا هِيَ قَالَت لَا أَسْتَطِيع أَن أَتكَلّم بهَا آيَة الْكُرْسِيّ

стр. 248

السهوة كالصفة أَمَام الْبَيْت قَالَ ابْن فَارس وَقيل هِيَ بَيت صَغِير شبه المخدع ٥٢٣ - وَعَن سُهَيْل قَالَ كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم رَبنَا وَرب كل شَيْء فالق الْحبّ والنوى منزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان أعوذ بك من شَرّ كل شَيْء أَنْت آخذ بناصيته اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء اقصر عَنَّا الدّين وأغننا من الْفقر) وَكَانَ يروي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٥٢٤ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ (الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا وآوانا فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤوي) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٥٢٥ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه أَمر رجلا إِن أَخذ مضجعه قَالَ اللَّهُمَّ خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها لَك مماتها ومحياها إِن أحييتها فاحفظها وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا اللَّهُمَّ أَسأَلك الْعَافِيَة فَقَالَ لَهُ رجل سَمِعت من عمر فَقَالَ من خير من عمر من رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ

стр. 249

٥٢٦ - وَعَن فَرْوَة بن نَوْفَل عَن أَبِيه ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنوفل (اقْرَأ ﴿يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد نَوْفَل هَذَا هُوَ الْأَشْجَعِيّ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكتب السِّتَّة غير هَذَا الحَدِيث ٥٢٧ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرا ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ ومئة بِاللِّسَانِ وَألف وخمسمئة فِي الْمِيزَان وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مئة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان) فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدها قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ هما يسير وَمن يعْمل بهَا قَلِيل قَالَ (يَأْتِي أحدكُم يَعْنِي الشَّيْطَان فِي مَنَامه فينومه قبل أَن يَقُوله ويأتيه فِي صلَاته فيذكره حَاجَة قبل أَن يَقُولهَا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح زَاد النَّسَائِيّ بعد قَوْله وَألف فِي الْمِيزَان فَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَلفَيْنِ وخمسمئة سَيِّئَة

стр. 250

٥٢٨ - وَعَن حَفْصَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك) ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب بِمَعْنَاهُ وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث حُذَيْفَة وَقَالَ حسن صَحِيح ٥٢٩ - وَعَن عرباض بن سَارِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ المسبحات قبل أَن يرقد وَيَقُول (فِيهِنَّ آيَة
следующие страницы →