← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6843

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Полный текст (466 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

من شَيْء بعد اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم من الدَّرن وَفِي أُخْرَى من الدنس وَعند أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع يَقُول فَذكره ٥٩٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ (رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث عَليّ ﵁ ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا بَينهمَا وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا بَينهمَا وَلَفظ النَّسَائِيّ كَانَ يَقُول سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد حق مَا قَالَ العَبْد كلنا لَك عبد لَا نَازع لما أَعْطَيْت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد الْجد بِفَتْح الْجِيم الْغَنِيّ أَي لَا ينفع ذَا الْغنى عنْدك غناهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَمِنْه الحَدِيث (إِن الْفُقَرَاء يدْخلُونَ الْجنَّة وَأَصْحَاب الْجد محبوسون) أَي أَصْحَاب الْأَمْوَال محبوسون للمحاسبة وَقيل المُرَاد بِهِ العظمة وَمِنْه قَول سُبْحَانَهُ إِخْبَارًا عَن الْجِنّ ﴿تَعَالَى جد رَبنَا﴾ الْجِنّ ٣ أَي عَظمته وَقيل أَيْضا غناؤه وَرُوِيَ بِكَسْر الْجِيم من الِاجْتِهَاد فِي الرزق أَي لَا يَنْفَعهُ ذَلِك مِمَّا كتب لَهُ وَأنْكرهُ أَبُو عبيد وَقَوله مِنْك مَعْنَاهُ عنْدك

стр. 282

مَا يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ ٥٩٩ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي واهدني وارزقني) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة لَهُ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وارزقني مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّد ٦٠٠ - عَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف النَّبِي ﷺ قُلْنَا السَّلَام على جِبْرِيل وَمِيكَائِيل السَّلَام على فلَان وَفُلَان فَالْتَفت إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (إِن الله تَعَالَى هُوَ السَّلَام فَإِذا صلى أحدكُم فَلْيقل التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمُوهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله)

стр. 283

رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَلَفْظهمْ فِي قَوْلهم التَّحِيَّات لله إِلَى آخر سَوَاء وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ وكفي بَين كفيه التَّشَهُّد كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن فَذكر مثله سَوَاء وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ هَذِه الزِّيَادَة وَفِي رِوَايَة للنسائي سَلام علينا وَله فِي رِوَايَة أُخْرَى أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ أصح حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ فِي التَّشَهُّد وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَمن بعدهمْ من التَّابِعين وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق وروى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه الْكَبِير بِسَنَد جيد عَن الْقَاسِم قَالَ علمتني عَائِشَة قَالَت هَذَا تشهد النَّبِي ﷺ فَذكر مثله سَوَاء ٦٠١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن فَكَانَ يَقُول (التَّحِيَّات لله المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله) وَفِي رِوَايَة ابْن رمح كَمَا يعلمنَا الْقُرْآن رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ سَلام فِي الْمَوْضِعَيْنِ ٦٠٢ - وَعَن أبي مُوسَى قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ خَطَبنَا فَبين لنا

стр. 284

سننا وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ (إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثمَّ ليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ الْفَاتِحَة ٧ فَقولُوا آمين يجبكم الله فَإِذا كبر وَركع فكبروا واركعوا فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَتلك بِتِلْكَ وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد يسمع الله لكم فَإِن الله ﵎ قَالَ على لِسَان نبيه ﷺ سمع الله لمن حَمده فَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَتلك بِتِلْكَ وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي رَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ النَّسَائِيّ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فِي معنى فَتلك بِتِلْكَ أَقْوَال أظهرها أَن اللحظة الَّتِي سبقكم الإِمَام بهَا مُتَقَدّمَة تجب لكم باللحظة الَّتِي تتأخرون بهَا بعده ٦٠٣ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أما بعد أمرنَا رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ فِي وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا فابدؤوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله ثمَّ سلمُوا عَن الْيَمين ثمَّ سلمُوا على قارئكم وعَلى أَنفسكُم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ٦٠٤ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا

стр. 285

التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن (بِسم الله وَبِاللَّهِ التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأسأل الله الْجنَّة وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٦٠٥ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي أَنه سمع عمر بن الْخطاب ﵁ وَهُوَ على الْمِنْبَر وَهُوَ يعلم النَّاس التَّشَهُّد يَقُول قُولُوا التَّحِيَّات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لمَالِك الْقَارِي بتَشْديد الْيَاء مَنْسُوب إِلَى القارة مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ ٦٠٦ - عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ لَقِيَنِي كَعْب بن عجْرَة ﵁ فَقَالَ أَلا أهدي لَك هَدِيَّة سَمعتهَا من النَّبِي ﷺ فَقلت بلَى فأهدها لي فَقَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْكُم أهل الْبَيْت فَإِن الله قد علمنَا كَيفَ نسلم قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على

стр. 286

مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَبَارك على مُحَمَّد وَلم يقل اللَّهُمَّ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم صَلَاة الله على رَسُوله رَحمته لَهُ وَحسن ثنائه عَلَيْهِ ٦٠٧ - وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَنهم قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعند مُسلم وعَلى أَزوَاجه فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَبَاقِيه مثله وَفِي نُسْخَة شَيخنَا الدمياطي الَّتِي بِخَطِّهِ من صَحِيح مُسلم كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ٦٠٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله

стр. 287

هَذَا التَّسْلِيم فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم) قَالَ أَبُو صَالح عَن اللَّيْث (على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم ٦٠٩ - وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁ واسْمه عقبَة بن عَمْرو ﵁ قَالَ أَتَانَا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي بعض نسخ مُسلم كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد زَاد النَّسَائِيّ كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَنحن عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك

стр. 288

فِي صَلَاتنَا صلى الله عَلَيْك قَالَ فَصمت حَتَّى أحببنا أَن الرجل لم يسْأَله ثمَّ قَالَ (إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ بِذكر الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي الصَّلَوَات وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ حرفا حرفا غير أَنه أسقط لَفْظَة ثمَّ وَقَالَ فِيهِ إِذا أَنْتُم صليتم ٦١٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَذريته وَأهل بَيته كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَا يَقُول بعد التَّشَهُّد الْأَخير ٦١١ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وفتنة الْمَمَات اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم) فَقَالَ لَهُ قَائِل مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم فَقَالَ (إِن الرجل إِذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

стр. 289

٦١٢ - وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ (قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَلَفْظهمْ وَاحِد قَوْله كثيرا ورد فِي مُسلم بِالْمُثَلثَةِ وبالموحدة ٦١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم وَمن عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لمُسلم إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فليتعوذ بِاللَّه من أَربع ٦١٤ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي حَدِيث طَوِيل أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ مَا آخر من يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم (اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ

стр. 290

٦١٥ - وَعَن محجن بن الأذرع ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل قد قضى صلَاته وَهُوَ يتَشَهَّد فَقَالَ اللَّهُمَّ أَنِّي أَسأَلك بِاللَّه الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد أَن تغْفر لي ذُنُوبِي إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (قد غفر لَهُ) ثَلَاثًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَيْسَ لمحجن فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَعَن أبي صَالح عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ لرجل كَيفَ تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ أَتَشهد وَأَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار أما إِنِّي لَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ فَقَالَ النَّبِي ﷺ (حولهَا ندندن) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَبُو صَالح اسْمه ذكْوَان وَالرجل الْمُبْهم قَالَ الْخَطِيب هُوَ سليم الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ والدندنة قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يتَكَلَّم الرجل بالْكلَام نسْمع نغمته وَلَا نفهمه وَهُوَ مثل الهينمة والهثلمة إِلَّا أَنَّهَا أرفع قَلِيلا مِنْهُمَا ٦١٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول

стр. 291

فِي بعض صلَاته (اللَّهُمَّ حاسبني حسابا يَسِيرا) فَلَمَّا انْصَرف قلت يَا رَسُول الله مَا الْحساب الْيَسِير قَالَ (ينظر فِي كِتَابه ويتجاوز عَنهُ إِنَّه من نُوقِشَ الْحساب يَوْمئِذٍ يَا عَائِشَة هلك وكل مَا يُصِيب الْمُؤمن يكفر الله عَنهُ حَتَّى الشَّوْكَة تشوكه) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح // على شَرط مُسلم ٦١٨ - وَعَن عُمَيْر بن سعيد قَالَ كَانَ عبد الله يعلمنَا التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة ثمَّ يَقُول إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر مَا سَأَلَك عِبَادك الصالحون وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا عاذ مِنْهُ عِبَادك الصالحون رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار رَبنَا إننا آمنا فَاغْفِر لنا ذنوبنا وقنا عَذَاب النَّار رَبنَا وآتنا مَا وعدتنا على رسلك وَلَا تخزنا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يَقُول من الذّكر بعد الصَّلَاة ٦١٩ - عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ كتب الْمُغيرَة إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة إِذا سلم (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن

стр. 292

النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول هَذَا التهليل وَحده ثَلَاث مَرَّات ٦٢٠ - وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا ذهب أهل الدُّثُور من الْأَمْوَال بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل من أَمْوَالهم يحجون بهَا ويعتمرون ويجاهدون وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ (أَلا أحدثكُم إِن أَخَذْتُم أدركتم من سبقكم وَلم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أَنْتُم بَين ظهرانيه إِلَّا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) فاختلفنا بَيْننَا فَقَالَ بَعْضنَا نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ (تَقول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ زَاد مُسلم قَالَ أَبُو صَالح فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا تسبحون فِي دبر كل صَلَاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا وَفِي رِوَايَة لمُسلم تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِحْدَى عشرَة وأحدى عشرَة وأحدى عشرَة فَذَلِك كُله ثَلَاث وَثَلَاثُونَ ٦١٢ - وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا انْصَرف

стр. 293

من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا وَقَالَ (اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) قَالَ الْوَلِيد فَقلت للأوزاعي كَيفَ الاسْتِغْفَار قَالَ تَقول أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث عَائِشَة يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ٦٢٢ - وَعَن عبد الله بن زبير ﵄ أَنه كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة حِين يسلم (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل وَله الثَّنَاء الْحسن لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ) وَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يهلل بِهن دبر كل صَلَاة ٦٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من سبح الله فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تسع وَتسْعُونَ ثمَّ قَالَ تَمام المئة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر) رَوَاهُمَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ من سبح فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مئة وَكبر مئة وَهَلل مئة وَحمد مئة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر ٦٢٤ - وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ

стр. 294

(مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُعَقِّبَات من التعقيب فِي الصَّلَاة وَهُوَ الْجُلُوس بعد انْقِضَائِهَا لدعاء وَنَحْوه وَفِي الحَدِيث من عقب فِي صَلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة وعاقبه جَاءَ يعقبه فَهُوَ معاقب وعقيب أَيْضا والتعقيب مثله وَيجوز أَن يكون من الْعود مرّة بعد أُخْرَى يُقَال النعامة تعقب النعامة فِي مرعى بعد مرعى وَقَوله تَعَالَى ﴿مُعَقِّبَات﴾ هم مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار يتعاقبون أَي يعقب بَعضهم بَعْضًا قَالَ الْجَوْهَرِي وَإِنَّمَا أَنْت لِكَثْرَة ذَلِك مِنْهُم كنسابة وعلامة ٦٢٥ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن أَقرَأ بالمعوذتين فِي دبر كل صَلَاة ٦٢٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن الْأَغْنِيَاء يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم أَمْوَال يعتقون وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ (فَإِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون بِهِ من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم)

стр. 295

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ وَعِنْده التَّكْبِير ثَلَاث وَثَلَاثُونَ ٦٢٧ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ أمروا أَن يسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويكبروا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَأتى رجل من الْأَنْصَار فِي مَنَامه فَقيل أَمركُم رَسُول الله ﷺ أَن تسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبروا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ قَالَ نعم قَالَ اجْعَلُوهَا خمْسا وَعشْرين وَاجْعَلُوا فِيهَا التهليل فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ (اجْعَلُوهَا كَذَلِك) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ٦٢٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت) رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن الْحُسَيْن بن بسر عَن مُحَمَّد بن حميد عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي عَن أبي أُمَامَة فَأَما الْحُسَيْن فَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم شيخ وَأما المحمدان فاحتج بهما البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه وَقد أخرج شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ الحَدِيث فِي بعض تصانيفه من حَدِيث أبي أُمَامَة وَعلي وَعبد الله بن عمر والمغيرة وَجَابِر وَأنس ثمَّ قَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة مَا يَقُول إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه من الْبَاب الْحَادِي عشر

стр. 296

حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرَة ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ ومئة بِاللِّسَانِ وَألف وخمسمئة فِي الْمِيزَان) الحَدِيث بِطُولِهِ مَا يَدْعُو بِهِ بعد الصَّلَاة ٦٢٩ - عَن عَمْرو بن مَيْمُون الأودي قَالَ كَانَ سعد يعلم بنيه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمعلم الغلمان الْكِتَابَة وَيَقُول إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يتَعَوَّذ مِنْهُنَّ دبر كل صَلَاة (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن وَأَعُوذ بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر) فَحدث بِهِ مصعبا وَصدقه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ والأودي بِفَتْح الْألف وَسُكُون الْوَاو وبالدال الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى أود بن مُصعب بن سعد الْعَشِيرَة من مذْحج ٦٣٠ - وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ قَالَ فَسَمعته يَقُول (رب قني عذابك يَوْم تبْعَث أَو تجمع عِبَادك) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَعِنْده يَوْم تعبث من غير شكّ

стр. 297

٦٣١ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سلم من الصَّلَاة قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا ٦٣٢ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ يَوْمًا ثمَّ قَالَ (يَا معَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك) فَقَالَ لَهُ معَاذ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله وَأَنا وَالله أحبك قَالَ (أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك) وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي وَأوصى بِهِ الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن وَأوصى بِهِ أَبُو عبد الرَّحْمَن عقبَة ابْن مُسلم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ أَبُو عبد الرَّحْمَن هُوَ الحبلي بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة واسْمه عبد الله ابْن يزِيد ٦٣٣ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو فِي دبر الصَّلَاة يَقُول (اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء أَنا شَهِيد أَنَّك الرب

стр. 298

وَحدك لَا شريك لَك اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء أَنا شَهِيد أَن مُحَمَّدًا ﷺ عَبدك وَرَسُولك اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء أَنا شَهِيد أَن الْعباد كلهم إخْوَة اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء اجْعَلنِي مخلصا لَك وَأَهلي فِي كل سَاعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام اسْتمع واستجب الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر الْأَكْبَر الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر الْأَكْبَر حسبي الله وَنعم الْوَكِيل الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه ٦٣٤ - وَعَن مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ كَانَ أبي يَقُول فِي دبر الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر فَكنت أقولهن فَقَالَ أبي عَمَّن أخذت هَذَا فَقلت عَنْك فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقولهن فِي دبر الصَّلَاة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم ٦٣٥ - وَعَن عَطاء بن أبي مَرْوَان عَن أَبِيه أَن كَعْبًا حلف بِاللَّه الَّذِي فلق الْبَحْر لمُوسَى إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة أَن دَاوُد نَبِي الله ﵇ كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته قَالَ اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي جعلته لي عصمَة وَأصْلح فِي دنياي الَّتِي جعلت فِيهَا معاشي اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ يَعْنِي بعفوك من نقمتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد قَالَ وحَدثني كَعْب أَن صهيبا حَدثهُ أَن مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 299

كَانَ يَقُول بِهن عِنْد انْصِرَافه من صلَاته رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِمَعْنَاهُ أَبُو مَرْوَان قيل اسْمه سعد وَقيل معتب بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ الْمدنِي مُخْتَلف فِي صحبته ٦٣٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب النَّار وَعَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَمن شَرّ الْمَسِيح الدَّجَّال) رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ ٦٣٧ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ إِلَّا سمعته حِين ينْصَرف من صلَاته يَقُول (اللَّهُمَّ اغْفِر لي أخطائي وذنوبي كلهَا اللَّهُمَّ أنعمني وأحيني وارزقني واهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق إِنَّه لَا يهدي لصالحها وَلَا يصرف عَن سيئها إِلَّا أَنْت) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٦٣٨ - وَعَن الرّبيع بن عميلة الْفَزارِيّ قَالَ كَانَ عمر ﵁ إِذا انْصَرف من صلَاته قَالَ اللَّهُمَّ أستغفرك لذنبي وأستهديك لمراشد أَمْرِي وَأَتُوب إِلَيْك فتب عَليّ اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي فَاجْعَلْ رغبتي إِلَيْك وَاجعَل غناي فِي صَدْرِي

стр. 300

وَبَارك لي فِيمَا رزقتني وَتقبل مني إِنَّك أَنْت رَبِّي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وعميلة بِضَم الْعين مَا يَقُول بعد صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب ٦٣٩ - عَن الْحَارِث بن مُسلم التَّمِيمِي ﵄ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ (إِذا صليت الصُّبْح فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من يَوْمك كتب الله لَك جوارا من النَّار وَإِذا صليت الْمغرب فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من ليلتك كتب الله لَك جوارا من النَّار) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ للنسائي وَعند أبي دَاوُد عَن الْحَارِث بن مُسلم عَن أَبِيه مُسلم بن الْحَارِث قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر وَهُوَ الصَّوَاب إِن شَاءَ الله وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن مُسلم بن الْحَارِث أَو الْحَارِث بن مُسلم فَقَالَ الصَّحِيح الْحَارِث بن مُسلم بن الْحَارِث عَن أَبِيه وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ الْحَارِث بن مُسلم تَابِعِيّ انْتهى وَلَيْسَ لِلْحَارِثِ وَلَا لِأَبِيهِ فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث ٦٤٠ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ فِي دبر صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتبت لَهُ عشر حَسَنَات ومحي عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه ذَلِك كُله فِي حرز من كل مَكْرُوه وحرس من الشَّيْطَان

стр. 301

وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الشّرك بِاللَّه) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب // صَحِيح // زَاد النَّسَائِيّ فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَزَاد فِيهِ أَيْضا وَكَانَ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عتق رَقَبَة وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث معَاذ وَلَيْسَ فِيهِ يحيى وَيُمِيت وَقَالَ فِيهِ وَكن لَهُ عدل عشر نسمات وَلم يلْحقهُ فِي يَوْمه ذَلِك ذَنْب وَمن قالهن حِين ينْصَرف من صَلَاة الْعَصْر أعطي مثل ذَلِك فِي ليلته ٦٤١ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب لَهُ بِهن عشر حَسَنَات ومحي بِهن عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ بِهن عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عتاقه أَربع رِقَاب وَكن لَهُ حرسا من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن إِذا صلى الْمغرب دبر صلَاته فَمثل ذَلِك حَتَّى يصبح) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهَذَا لَفظه مَا يَقُول فِي الْوتر وَبعده ٦٤٢ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بت عِنْد مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي ﷺ فَأتى حَاجته ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه ثمَّ نَام ثمَّ قَامَ فَأتى الْقرْبَة فَأطلق شناقها ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوئين لم يكثر وَقد أبلغ ثمَّ قَامَ فصلى فَقُمْت فتمطيت كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أرتقبه فَتَوَضَّأت فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بأذني فأدارني عَن يَمِينه فتتامت صلَاته ثَلَاث عشرَة

стр. 302

رَكْعَة ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ وَكَانَ إِذا نَام نفخ فآذنه بِلَال بِالصَّلَاةِ فصلى وَلم يتَوَضَّأ وَكَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا وَفِي بَصرِي نورا وَفِي سَمْعِي نورا وَعَن يَمِيني نورا وَعَن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وَخَلْفِي نورا وَاجعَل لي نورا) قَالَ كريب وَسبعا فِي التابوت فَلَقِيت رجلا من ولد الْعَبَّاس فَحَدثني بِهن فَذكر عصبي ولحمي وَدمِي وشعري وبشري وَذكر خَصْلَتَيْنِ رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي بعض رِوَايَات مُسلم وَفِي لساني نورا وَاجعَل فِي نَفسِي نورا وَأعظم لي نورا وَفِي بَعْضهَا واجعلني نورا وَفِي إِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ وَكَانَ يَقُول فِي سُجُوده فَذكره وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَفِيه ثمَّ أوتر فَلَمَّا قضى صلَاته سمعته يَقُول اللَّهُمَّ فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ وَاجعَل لي يَوْم أَلْقَاك نورا الشناق بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة الْخَيط الَّذِي توكأ بِهِ الْقرْبَة وتغلق والتابوت المُرَاد بِهِ الْجَسَد شبهه بالتابوت الْحَقِيقِيّ وَقيل أَرَادَ بِهِ الصندوق أَي قد نَسِيَهَا وَهِي مَكْتُوبَة عِنْده فِيهِ ٦٤٣ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي آخر وتره (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة وَفِي إِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ كَانَ يَقُول إِذا فرغ من صلَاته وتبوأ مضجعه

стр. 303

وفيهَا (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك وَلَو حرصت وَلَكِن أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) ٦٤٤ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْوتر بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَقل هُوَ الله أحد فَإِذا سلم قَالَ (سُبْحَانَ الْملك القدوس) ثَلَاث مَرَّات يمد صَوته فِي الثَّالِثَة وَيرْفَع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَلَفظه فَإِذا سلم قَالَ سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات يمد بهَا صَوته فِي الْآخِرَة وَيَقُول رب الْمَلَائِكَة وَالروح مَا جَاءَ فِي الْقُنُوت ٦٤٥ - عَن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر قَالَ ابْن جواس فِي قنوت الْوتر (اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت إِنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَن عَليّ هَذَا حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث أبي الْحَوْرَاء السَّعْدِيّ واسْمه ربيعَة بن شَيبَان وَلَا نَعْرِف عَن النَّبِي ﷺ فِي الْقُنُوت شَيْئا أحسن من هَذَا وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ فَإنَّك تقضي بِزِيَادَة فَاء وَزِيَادَة النَّسَائِيّ فِيهِ وَلَا يعز من عاديت وَفِي رِوَايَة لَهُ وَصلى الله على النَّبِي وَرَوَاهُ الْحَاكِم

стр. 304

فِي الْمُسْتَدْرك وَزَاد فِي أَوله عَلمنِي رَسُول الله ﷺ فِي وتري إِذا رفعت رَأْسِي وَلم يبْق إِلَّا السُّجُود وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَذكره وَابْن جواس بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْوَاو وبالسين الْمُهْملَة هُوَ أَبُو عَاصِم أَحْمد ابْن جواس الْحَنَفِيّ الْكُوفِي شيخ مُسلم وَأبي دَاوُد وَأَبُو الْحَوْرَاء بحاء مُهْملَة وَرَاء ٦٤٦ - وَعَن عبيد بن عُمَيْر أَن عمر ﵁ قنت بعد الرُّكُوع قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات وَألف بَين قُلُوبهم وَأصْلح ذَات بَينهم وانصرهم على عَدوك وعدوهم اللَّهُمَّ الْعَن الْكَفَرَة الَّذين يصدون عَن سَبِيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللَّهُمَّ خَالف بَين كلمتهم وزلزل أَقْدَامهم وَأنزل بهم بأسك الَّذِي لَا ترده عَن الْقَوْم الْمُجْرمين بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَلَك نسعى ونحفد نخشى عذابك الْجد وَنَرْجُو رحمتك إِن عذابك الْجد بالكافرين مُلْحق رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه الْكَبِير وَقَالَ فِيهِ صَحِيح مَوْصُول وَأخرجه من طرق أخر بَعْضهَا مَرْفُوع وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بِسَنَد رِجَاله رجال الصَّحِيح أَن عبد الله بن حبيب السّلمِيّ قَالَ علمنَا ابْن مَسْعُود ﵁ أَن نقُول فِي الْقُنُوت يَعْنِي فِي الْوتر اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك فَذكره (نخلع) مَعْنَاهُ نَتْرُك و (يفجرك) يلْحد فِي صفاتك و (نحفد)

стр. 305

بِكَسْر الْفَاء وبالدال الْمُهْملَة نسارع و (الْجد) بِكَسْر الْجِيم الْحق و (مُلْحق) بِكَسْر الْحَاء على الْمَشْهُور مَا يَقُول بعد رَكْعَتي الْفجْر ٦٤٧ - عَن أُسَامَة بن عُمَيْر ﵁ أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْفجْر فصلى قَرِيبا مِنْهُ فصلى النَّبِي ﷺ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين فَسَمعهُ يَقُول (اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَمُحَمّد ﷺ أعوذ بك من النَّار) ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَرَوَاهُ ابْن السّني فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَفِي رِوَايَته ثمَّ سمعته يَقُول وَهُوَ جَالس

стр. 306

- الْبَاب الثَّالِث عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصيام فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصيام مَا يَقُول عِنْد الْإِفْطَار ٦٤٨ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أفطر قَالَ (ذهب الظمأ وابتلت الْعُرُوق وَثَبت الْأجر إِن شَاءَ الله) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِلَفْظ وَاحِد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ الظمأ مَقْصُور مَهْمُوز ٦٤٩ - وَعَن عبد الله بن أبي مليكَة قَالَ سَمِعت عبد الله بن عَمْرو ﵄ يَقُول عِنْد فطره اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِرَحْمَتك الَّتِي وسعت كل شَيْء أَن تغْفر لي ذُنُوبِي رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لَفظه مَا يَقُول إِذا أفطر عِنْد قوم ٦٥٠ - عَن عبد الله بن الزبير ﵄ قَالَ أفطر رَسُول الله ﷺ عِنْد سعد بن معَاذ فَقَالَ (أفطر عنْدكُمْ الصائمون وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وصلت عَلَيْك الْمَلَائِكَة) رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَهَذَا لَفظه وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعِنْده سعد ابْن عبَادَة بدل سعد بن معَاذ

стр. 307

مَا يَقُول إِذا حضر الطَّعَام وَهُوَ صَائِم ٦٥١ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على أم سليم فَأَتَتْهُ بِتَمْر وَسمن قَالَ (أعيدوا سمنكم فِي سقائه وتمركم فِي وعائه فَإِنِّي صَائِم) ثمَّ قَامَ إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت وَصلى غير الْمَكْتُوبَة فَدَعَا لأم سليم وَأهل بَيتهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٦٥٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا دعِي أحدكُم فليجلب فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل وَإِن كَانَ مُفطرا فليطعم) قَالَ هَاشم وَهُوَ ابْن حسان وَالصَّلَاة الدُّعَاء رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ فِيهِ وَإِن كَانَ صَائِما دَعَا بِالْبركَةِ ٦٥٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا دعِي أحدكُم إِلَى وَلِيمَة عرس فليجب فَإِن كَانَ صَائِما دَعَا وبرك وَإِن كَانَ مُفطرا أكل) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَهَذَا لَفظه

стр. 308

- الْبَاب الرَّابِع عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة فِي الْحَج مَا يَقُول قبل التَّلْبِيَة ٦٥٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ وَنحن مَعَه بِالْمَدِينَةِ الظّهْر أَرْبعا وَالْعصر بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ بَات بهَا حَتَّى أصبح ثمَّ ركب حَتَّى اسْتَوَت بِهِ على الْبَيْدَاء حمد الله وَسبح وَكبر ثمَّ أهل بِحَجّ وَعمرَة وَأهل النَّاس بهما فَلَمَّا قدمنَا أَمر النَّاس فحلوا حَتَّى كَانَ يَوْم التَّرويَة وأهلوا بِالْحَجِّ قَالَ وَنحر النَّبِي ﷺ بدنات بِيَدِهِ قيَاما وَذبح رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ كبشين أملحين انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ يَوْم التَّرويَة هُوَ الثَّامِن من ذِي الْحجَّة سمي بذلك لِأَن النَّاس يتروون مَعَهم من المَاء من مَكَّة لعرفة مَا جَاءَ فِي التَّلْبِيَة ٦٥٥ - عَن ابْن عمر ﵄ إِن تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك) رَوَاهُ الْجَمَاعَة زَاد الْخَمْسَة على البُخَارِيّ وَكَانَ عبد الله بن عمر يزِيد فِيهَا لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بيديك لبيْك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل

стр. 309

لبيْك قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهَا سرعَة الْإِجَابَة وَإِظْهَار الطَّاعَة وَقَالَ النحويون أَصله مَأْخُوذ من لب الرجل بِالْمَكَانِ وألب بِهِ إِذا لزمَه قَالُوا وَمعنى التَّثْنِيَة فِيهِ التوكيد كَأَنَّهُ قَالَ إلبابا ببابك بعد إلباب ولزوما لطاعتك بعد لُزُوم وَكَذَلِكَ قَوْله وَسَعْديك مَعْنَاهُ إسعادا بعد إسعاد وَطَاعَة لَك بعد طَاعَة انْتهى كَلَامه وَالرغْبَاء بِفَتْح الرَّاء مَعَ الْمَدّ وَيُقَال بضَمهَا مَعَ الْقصر وَحكى فِيهَا الْفَتْح مثل شكوى وَمَعْنَاهَا الطّلب وَالْمَسْأَلَة ٦٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ من تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ (لبيْك إِلَه الْحق لبيْك) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ وَاحِد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ مَا يَقُول فِي الطّواف ٦٥٧ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ طَاف النَّبِي ﷺ بِالْبَيْتِ على بعير كلما أَتَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء عِنْده وَكبر انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ ٦٥٨ - وَعَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا بَين الرُّكْنَيْنِ (رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار)

стр. 310

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب عَن أَبِيه ٦٥٩ - وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ كَانَ من دُعَاء ابْن عَبَّاس الَّذِي لَا يدع بَين الرُّكْنَيْنِ وَالْمقَام أَن يَقُول رب قنعني بِمَا رزقتني وَبَارك لي فِيهِ واخلف على كل غَائِبَة لي بِخَير رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك مَرْفُوعا وَصحح إِسْنَاده وَلَفظه كَانَ رَسُول الله ﷺ يَدْعُو يَقُول فَذكره بِلَفْظِهِ وَلَيْسَ فِيهِ بَين الرُّكْن وَالْمقَام مَا يَقُول على الصَّفَا والمروة ٦٦٠ - عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله ﵄ فِي حَدِيثه فِي صفة حجَّة النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ تقدم إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم فَقَرَأَ ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ الْبَقَرَة ١٢٥ فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت وَكَانَ أبي يَقُول وَلَا أعلمهُ ذكره إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دنا من الصَّفَا قَرَأَ ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْبَقَرَة ١٥٨ أبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَبَدَأَ بالصفا فرقى

стр. 311

عَلَيْهِ حَتَّى رأى الْبَيْت فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَوحد الله وَكبره وَقَالَ (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده أنْجز وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك فَقَالَ مثل هَذَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى إِذا انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي سعى حَتَّى إِذا صعدنا مَشى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَة فَفعل على الْمَرْوَة كَمَا فعل على الصَّفَا وَذكر الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَزَاد فِيهِ يحيى وَيُمِيت ٦٦١ - وَعَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ إِذا رقى على الصَّفَا كبر ثَلَاث تَكْبِيرَات فَيَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير يصنع ذَلِك سبع مَرَّات فَذَلِك أحد وَعِشْرُونَ من التَّكْبِير وَسبع من التهليل وَيَدْعُو فِيمَا بَين ذَلِك وَيسْأل الله ثمَّ يهْبط وَإنَّهُ إِذا رقى على الْمَرْوَة صنع مثل مَا صنع على الصَّفَا فَصنعَ ذَلِك سبع مَرَّات حَتَّى يفرغ من سَعْيه ٦٦٢ - وَعنهُ أَنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ وَهُوَ على الصَّفَا يَدْعُو يَقُول إِنَّك قلت ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم وَإنَّك لَا تخلف الميعاد وَإِنِّي أَسأَلك كَمَا هديتني لِلْإِسْلَامِ أَن لَا تنزعه مني حَتَّى تتوفاني وَأَنا مُسلم رَوَاهُمَا مَالك فِي الْمُوَطَّأ

стр. 312

مَا يَقُول فِي مسيره إِلَى عَرَفَة ٦٦٣ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ غدونا مَعَ رَسُول الله ﷺ من منى إِلَى عَرَفَات منا الملبي وَمنا المكبر رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مَا يَقُول فِي عَرَفَة ٦٦٤ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خير الدُّعَاء يَوْم عَرَفَة وَخير مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه ٦٦٥ - وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ كُنَّا مَعَ ابْن عَبَّاس بِعَرَفَات فَقَالَ مَالِي لَا أسمع النَّاس يلبون فَقلت مَا يخَافُونَ من مُعَاوِيَة فَخرج ابْن عَبَّاس من فسطاطه فَقَالَ لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك فَإِنَّهُم قد تركُوا السّنة من بغض عَليّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ الْفسْطَاط من الْأَبْنِيَة وَهُوَ السرادق وَيُقَال فِيهِ فسطاط وفستاط وفساط بتَشْديد السِّين وَضم الْفَاء وَكسرهَا فِي الثَّلَاثَة نَص عَلَيْهَا ابْن سَيّده وَقَالَ فِي الْعباب وَقَالَ اللَّيْث الْفسْطَاط مُجْتَمع أهل الكورة وَقَالَ ابْن التباني فِي

стр. 313

الموعب قَالَ أَبُو زيد وَيجوز فسطاط بِالسِّين وفصطاط بالصَّاد وَقد يُقَال فساط مثل نشاب وَلَا يكون جمعه إِلَّا فساطيط ٦٦٦ - وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد أَنه كَانَ مَعَ ابْن عمر فَلَمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَمر براحلته فرحلت وارتحل من منى فَلَمَّا صلى الْعَصْر وقف بِعَرَفَة فَجعل يرفع يَدَيْهِ أَو قَالَ يمد قَالَ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّه قَالَ دون أُذُنَيْهِ وَجعل يَقُول الله أكبر وَللَّه الْحَمد الله أكبر وَللَّه الْحَمد الله أكبر وَللَّه الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ اهدني بِالْهدى ونقني بالتقوى فَاغْفِر لي فِي الْآخِرَة وَالْأولَى ثمَّ يرد يَدَيْهِ فيسكت بِقدر مَا كَانَ إِنْسَان يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ثمَّ يعود فيرفع يَدَيْهِ وَيَقُول مثل ذَلِك رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يَقُول عِنْد الْمشعر الْحَرَام ٦٦٧ - عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَاهُ وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا وَذكر الحَدِيث وَهُوَ طرف من الحَدِيث الْمُتَقَدّم فِي صفة حجَّة النَّبِي ﷺ مَا يَقُول إِلَى أَن يَرْمِي وَحين يَرْمِي ٦٦٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أرْدف الْفضل

стр. 314

فَأخْبر الْفضل أَنه لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى الْجَمْرَة رَوَاهُ الْجَمَاعَة ٦٦٩ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر على إِثْر كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى كَذَلِك فَيَأْخُذ ذَات الشمَال فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة ذَات الْعقبَة من بطن الْوَادي وَلَا يقف عِنْدهَا وَيَقُول هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يفعل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ ٦٧٠ - وَعَن جَابر ﵁ فِي حَدِيثه الْمُتَقَدّم أَن النَّبِي ﷺ أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة مَا يَقُول فِي دَاخل الْبَيْت ٦٧١ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لما قدم مَكَّة أَبى أَن يدْخل الْبَيْت وَفِيه الْآلهَة فَأمر بهَا فأخرجت فَأخْرج صُورَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ﵉ فِي أَيْدِيهِمَا الأزلام فَقَالَ النَّبِي ﷺ (قَاتلهم الله لقد علمُوا مَا استقسما بهَا قطّ) ثمَّ دخل الْبَيْت فَكبر فِي نواحي الْبَيْت وَخرج وَلم يصل فِيهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه فَكبر فِي نواحيه وَفِي زواياه

стр. 315

الأزلام هِيَ القداح الَّتِي عَلَيْهَا عَلَامَات للخير وَالشَّر وَالْأَمر وَالنَّهْي وَاحِدهَا زلم وزلم بِضَم الزَّاي وَفتحهَا مَعَ فتح اللَّام فِيهَا والقداح عيدَان السِّهَام قبل أَن تريش ويركب فِيهَا النصال وَيُقَال هِيَ حَصى بيض والاستقسام هُوَ الضَّرْب بهَا لإِخْرَاج مَا قسم لَهُم وتمييزه بزعمهم ٦٧٢ - وَعَن ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء أسمعت ابْن عَبَّاس يَقُول إِنَّمَا أمرْتُم بِالطّوافِ وَلم تؤمروا بِدُخُولِهِ قَالَ لم يكن ينْهَى عَن دُخُوله وَلَكِنِّي سمعته يَقُول أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد أَن النَّبِي ﷺ لما دخل الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ (هَذِه الْقبْلَة) قلت لَهُ مَا نَوَاحِيهَا أَفِي زواياها قَالَ (بل فِي كل قبْلَة من الْبَيْت) رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَته فَأمر بِلَالًا فأجاف الْبَاب وَالْبَيْت إِذْ ذَاك على سِتَّة أعمدة فَمضى حَتَّى إِذا كَانَ بَين الأسطوانتين اللَّتَيْنِ يليان الْبَاب بَاب الْكَعْبَة جلس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفرهُ ثمَّ قَامَ حَتَّى أَتَى مَا اسْتقْبل من دبر الْكَعْبَة فَوضع وَجهه وخده عَلَيْهِ وَحمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفرهُ ثمَّ انْصَرف إِلَى كل ركن من أَرْكَان الْكَعْبَة فَاسْتَقْبلهُ بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالثنَاء على الله وَالْمَسْأَلَة وَالِاسْتِغْفَار ثمَّ خرج فصلى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبل وَجه الْكَعْبَة ثمَّ انْصَرف فَقَالَ (هَذِه الْقبْلَة هَذِه الْقبْلَة) مَا يَقُول عِنْد شرب مَاء زَمْزَم ٦٧٣ - عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ قَالَ كنت

стр. 316

عِنْد ابْن عَبَّاس ﵄ جَالِسا فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ من أَيْن جِئْت قَالَ من زَمْزَم قَالَ فَشَرِبت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيف قَالَ إِذا شربت مِنْهَا فَاسْتقْبل الْكَعْبَة وَاذْكُر اسْم الله وتنفس ثَلَاثًا من زَمْزَم وتضلع مِنْهَا فَإِذا فرغت فاحمد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن آيَة مَا بَيْننَا وَبَين الْمُنَافِقين لَا يتضلعون من زَمْزَم) رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ قيل سميت زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا يُقَال مَاء زَمْزَم بِفَتْح الزَّاي وزمزوم بضَمهَا وَزِيَادَة وَاو وزمازم بِأَلف مَعَ ضم الزَّاي إِذا كَانَ كثيرا وَقيل بل لضم هَاجر ﵍ لمائها حِين انفجرت وزمها إِيَّاهَا وَقيل إِنَّه غير مُشْتَقّ ٦٧٤ - وَعَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ فَإِن شربته تستشفي بِهِ شفاك الله وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَإِن شربته ليقطع ظمأك قطعه) قَالَ وَكَانَ ابْن عَبَّاس إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٦٧٥ - وَعَن سُوَيْد بن سعيد قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك بِمَكَّة أَتَى

стр. 317

زَمْزَم واستسقى مِنْهُ شربة ثمَّ اسْتقْبل الْكَعْبَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن أبي الموال حَدثنَا عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ) وَهَذَا أشربه لعطش الْقِيَامَة ثمَّ شرب قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ هَذَا الحَدِيث على رسم الصَّحِيح فَإِن عبد الرَّحْمَن بن أبي الموال انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ وسُويد بن سعيد انْفَرد بِهِ مُسلم مَا يَقُول إِذا رَجَعَ من حجَّته أَو عمرته ٦٧٦ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قفل من غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يكبر على شرف من الأَرْض ثَلَاث تَكْبِيرَات ثمَّ يَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه وَعند التِّرْمِذِيّ سائحون بدل ساجدون قفل مَعْنَاهُ رَجَعَ وَكَذَلِكَ آيبون رَاجِعُون والشرف العالي الْمُرْتَفع

стр. 318

- الْبَاب الْخَامِس عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْجِهَادِ

стр. 319

فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْجِهَادِ مَا جَاءَ فِي طلب الشَّهَادَة ٦٧٧ - عَن سهل بن حنيف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من سَأَلَ الله الشَّهَادَة بِصدق بلغه الله منَازِل الشُّهَدَاء وَإِن مَاتَ على فرَاشه) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٦٧٨ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من طلب الشَّهَادَة صَادِقا أعطيها وَلَو لم تصبه) انْفَرد بِهِ مُسلم ٦٧٩ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول (من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة فقد وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن سَأَلَ الله الْقَتْل من نَفسه صَادِقا ثمَّ مَاتَ أَو قتل فَإِن لَهُ أجر شَهِيد) مُخْتَصر رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا // حَدِيث صَحِيح // قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمحلى وفواق النَّاقة يَعْنِي بِضَم الْفَاء وَفتحهَا رُجُوع اللَّبن فِي ضرْعهَا يُقَال لَا تنتظره فوَاق نَاقَة وَأقَام فوَاق نَاقَة جَعَلُوهُ

стр. 320

ظرفا على السعَة وفواق النَّاقة وفواقها مَا بَين الحلبتين إِذا فتحت يدك وَقيل إِذا قبض الحالب على الضَّرع ثمَّ أرْسلهُ عِنْد الْحَلب وفيقتها درتها وَجَمعهَا فيق وفيق وَحكى كرَاع فيقة الْفَاقَة بِالْفَتْح وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك ٦٨٠ - وَعَن عمر ﵁ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ ارزقني شَهَادَة فِي سَبِيلك وَاجعَل موتِي بِبَلَد رَسُولك انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ وَقد تقدم فِي أول الْبَاب السَّادِس عَن أنس ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على بنت ملْحَان فاتكأ عِنْدهَا ثمَّ ضحك فَقَالَت لم تضحك يَا رَسُول الله قَالَ (لِأُنَاس من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة) قَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم) مَا يَقُول الإِمَام لمن يُرِيد الْغَزْو ٦٨١ - عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمر أَمِيرا على جَيش أَو سَرِيَّة أوصاه فِي خاصته بتقوى الله وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا ثمَّ قَالَ (اغزوا بِسم الله فِي سَبِيل الله قَاتلُوا من كفر بِاللَّه اغزوا وَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا) مُخْتَصر رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٦٨٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
следующие страницы →