← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6843

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Полный текст (466 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عِنْد ابْن عَبَّاس ﵄ جَالِسا فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ من أَيْن جِئْت قَالَ من زَمْزَم قَالَ فَشَرِبت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيف قَالَ إِذا شربت مِنْهَا فَاسْتقْبل الْكَعْبَة وَاذْكُر اسْم الله وتنفس ثَلَاثًا من زَمْزَم وتضلع مِنْهَا فَإِذا فرغت فاحمد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن آيَة مَا بَيْننَا وَبَين الْمُنَافِقين لَا يتضلعون من زَمْزَم) رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ قيل سميت زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا يُقَال مَاء زَمْزَم بِفَتْح الزَّاي وزمزوم بضَمهَا وَزِيَادَة وَاو وزمازم بِأَلف مَعَ ضم الزَّاي إِذا كَانَ كثيرا وَقيل بل لضم هَاجر ﵍ لمائها حِين انفجرت وزمها إِيَّاهَا وَقيل إِنَّه غير مُشْتَقّ ٦٧٤ - وَعَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ فَإِن شربته تستشفي بِهِ شفاك الله وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَإِن شربته ليقطع ظمأك قطعه) قَالَ وَكَانَ ابْن عَبَّاس إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٦٧٥ - وَعَن سُوَيْد بن سعيد قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك بِمَكَّة أَتَى

стр. 317

زَمْزَم واستسقى مِنْهُ شربة ثمَّ اسْتقْبل الْكَعْبَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن أبي الموال حَدثنَا عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ) وَهَذَا أشربه لعطش الْقِيَامَة ثمَّ شرب قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ هَذَا الحَدِيث على رسم الصَّحِيح فَإِن عبد الرَّحْمَن بن أبي الموال انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ وسُويد بن سعيد انْفَرد بِهِ مُسلم مَا يَقُول إِذا رَجَعَ من حجَّته أَو عمرته ٦٧٦ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قفل من غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يكبر على شرف من الأَرْض ثَلَاث تَكْبِيرَات ثمَّ يَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه وَعند التِّرْمِذِيّ سائحون بدل ساجدون قفل مَعْنَاهُ رَجَعَ وَكَذَلِكَ آيبون رَاجِعُون والشرف العالي الْمُرْتَفع

стр. 318

- الْبَاب الْخَامِس عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْجِهَادِ

стр. 319

فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْجِهَادِ مَا جَاءَ فِي طلب الشَّهَادَة ٦٧٧ - عَن سهل بن حنيف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من سَأَلَ الله الشَّهَادَة بِصدق بلغه الله منَازِل الشُّهَدَاء وَإِن مَاتَ على فرَاشه) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٦٧٨ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من طلب الشَّهَادَة صَادِقا أعطيها وَلَو لم تصبه) انْفَرد بِهِ مُسلم ٦٧٩ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول (من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة فقد وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن سَأَلَ الله الْقَتْل من نَفسه صَادِقا ثمَّ مَاتَ أَو قتل فَإِن لَهُ أجر شَهِيد) مُخْتَصر رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا // حَدِيث صَحِيح // قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمحلى وفواق النَّاقة يَعْنِي بِضَم الْفَاء وَفتحهَا رُجُوع اللَّبن فِي ضرْعهَا يُقَال لَا تنتظره فوَاق نَاقَة وَأقَام فوَاق نَاقَة جَعَلُوهُ

стр. 320

ظرفا على السعَة وفواق النَّاقة وفواقها مَا بَين الحلبتين إِذا فتحت يدك وَقيل إِذا قبض الحالب على الضَّرع ثمَّ أرْسلهُ عِنْد الْحَلب وفيقتها درتها وَجَمعهَا فيق وفيق وَحكى كرَاع فيقة الْفَاقَة بِالْفَتْح وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك ٦٨٠ - وَعَن عمر ﵁ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ ارزقني شَهَادَة فِي سَبِيلك وَاجعَل موتِي بِبَلَد رَسُولك انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ وَقد تقدم فِي أول الْبَاب السَّادِس عَن أنس ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على بنت ملْحَان فاتكأ عِنْدهَا ثمَّ ضحك فَقَالَت لم تضحك يَا رَسُول الله قَالَ (لِأُنَاس من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة) قَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم) مَا يَقُول الإِمَام لمن يُرِيد الْغَزْو ٦٨١ - عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمر أَمِيرا على جَيش أَو سَرِيَّة أوصاه فِي خاصته بتقوى الله وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا ثمَّ قَالَ (اغزوا بِسم الله فِي سَبِيل الله قَاتلُوا من كفر بِاللَّه اغزوا وَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا) مُخْتَصر رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٦٨٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ

стр. 321

(انْطَلقُوا بِسم الله وَبِاللَّهِ وعَلى مِلَّة رَسُول الله لَا تقتلُوا شَيخا فانيا وَلَا طفْلا وَلَا صَغِيرا وَلَا امْرَأَة وَلَا تغلوا وضموا غنائمكم وَأَصْلحُوا ﴿وأحسنوا إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾ الْبَقَرَة ١٩٥) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقد تقدم فِي الْبَاب السَّادِس من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ أنشأ رَسُول الله ﷺ جَيْشًا فاتيته فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله لي بِالشَّهَادَةِ قَالَ (اللَّهُمَّ سلمهم وغنمهم) فغزونا فسلمنا وغنمنا مُخْتَصر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يدعى بِهِ للخيول فِي سَبِيل الله ٦٨٣ - عَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة تَبُوك فجهد الظّهْر جهدا شَدِيدا فشكوا إِلَى رَسُول الله ﷺ مَا بظهرهم من الْجهد فتحين بهم رَسُول الله ﷺ مضيقا سَار النَّاس فِيهِ وَهُوَ يَقُول (مروا بِسم الله) فَجعل ينفح بظهورهم وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهِم فِي سَبِيلك فَإنَّك تحمل على القوى والضعيف وَالرّطب واليابس وَالْبر وَالْبَحْر) مُخْتَصر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (ينفح) هُوَ بِفَتْح الْفَاء والحاء الْمُهْملَة قَالَ ابْن فَارس نفحت الدَّابَّة إِذا رمت بحافرها وَضربت بِهِ ونفحه بِالسَّيْفِ إِذا تنَاوله بِهِ من بعيد مَا يَدْعُو بِهِ لمن لَا يثبت على الْخَيل ٦٨٤ - عَن جرير ﵁ قَالَ كنت لَا أثبت على الْخَيل فَذكرت

стр. 322

ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَضرب يَده على صَدْرِي حَتَّى رَأَيْت أثر يَده فِي صَدْرِي وَقَالَ (اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديا مهديا) قَالَ فَمَا وَقعت عَن فرس بعد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ مَا يَدْعُو بِهِ لمن يُقَاتل أَو يعْمل عملا يعين على الْقِتَال ٦٨٥ - عَن أنس ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق فَإِذا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار يحفرون فِي غَدَاة بَارِدَة وَلم يكن لَهُم عبيد يعْملُونَ ذَلِك لَهُم فَلَمَّا رأى مَا بهم من النصب والجوع قَالَ (اللَّهُمَّ إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة فَاغْفِر للْأَنْصَار والمهاجرة) فَقَالُوا مجيبين لَهُ (نَحن الَّذين بَايعُوا مُحَمَّدًا ... على الْجِهَاد مَا بَقينَا أبدا) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَأكْرم وَفِي إِحْدَى رِوَايَات البُخَارِيّ فَارْحَمْ وَفِي بَعْضهَا فَبَارك وَفِي بَعْضهَا فَأصْلح وَفِي رِوَايَة لمُسلم فانصر مَا يَدْعُو بِهِ إِذا أَرَادَ لِقَاء الْعَدو ٦٨٦ - عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا انْتظر حَتَّى مَالَتْ الشَّمْس ثمَّ قَامَ فِي النَّاس فَقَالَ (أَيهَا النَّاس لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو وسلوا الله الْعَافِيَة فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ منزل الْكتاب ومجري السَّحَاب وهازم الْأَحْزَاب اهزمهم وَانْصُرْنَا عَلَيْهِم) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّهُمَّ منزل الْكتاب سريع الْحساب اهزم الْأَحْزَاب اللَّهُمَّ اهزمهم وزلزلهم

стр. 323

٦٨٧ - وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَوْم الخَنْدَق وَهُوَ ينْقل التُّرَاب حَتَّى وارى التُّرَاب شعر صَدره وَكَانَ رجلا كثير الشّعْر وَهُوَ يرتجز برجز عبد الله (اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا ... وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا) (فأنزلن سكينَة علينا ... وَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا) (إِن الْأَعْدَاء قد بغوا علينا ... إِذا أَرَادوا فتْنَة أَبينَا) يرفع بهَا صَوته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا وَالله لَوْلَا الله مَا اهتدينا وَفِي رِوَايَة لَهُ صمنا بدل تصدقنا مَا يَقُول إِذا رأى الْعَدو ٦٨٨ - وَعَن أنس ﵁ فِي حَدِيث خُرُوجهمْ إِلَى خَيْبَر قَالَ فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي ﷺ قَالُوا مُحَمَّد وَالله وَالْخَمِيس قَالَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله ﷺ قَالَ (الله أكبر الله أكبر خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم ﴿فسَاء صباح الْمُنْذرين﴾ الصافات ١٧٧ مُخْتَصر رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَلَفظ مُسلم قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات الْخَمِيس الْجَيْش مَا يَقُول عِنْد الْقِتَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلما برزوا لجالوت وَجُنُوده قَالُوا رَبنَا أفرغ علينا صبرا وَثَبت أقدامنا وَانْصُرْنَا على الْقَوْم الْكَافرين﴾

стр. 324

) الْبَقَرَة ٢٥٠ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ قَوْلهم إِلَّا أَن قَالُوا رَبنَا اغْفِر لنا ذنوبنا وإسرافنا فِي أمرنَا وَثَبت أقدامنا وَانْصُرْنَا على الْقَوْم الْكَافرين﴾ آل عمرَان ١٤٧ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم فِئَة فاثبتوا واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ الْأَنْفَال ٤٥ ٦٨٩ - وَعَن الْبَراء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ يَوْم حنين نزل عَن بغلته فَدَعَا واستنصر وَهُوَ يَقُول (أَنا النَّبِي لَا كذب ... أَنا ابْن عبد الْمطلب) اللَّهُمَّ نزل صبرك ... ) مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٦٩٠ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا غزا قَالَ (اللَّهُمَّ أَنْت عضدي ونصيري بك أَحول وَبِك أصُول وَبِك أقَاتل) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث صُهَيْب رب بك أقَاتل وَبِك أصاول وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك أَحول أتحرك وأصول أسطو وَقيل غير ذَلِك

стр. 325

٦٩١ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم ونعوذ بك من شرورهم) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفظه الْأَرْبَعَة سَوَاء وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي لفظ لِابْنِ حبَان كَانَ إِذا أصَاب قوما مَا يَقُول إِذا أَصَابَته جِرَاحَة ٦٩٢ - عَن جَابر ﵁ أَن طَلْحَة ﵁ لما قطعت أَصَابِعه يَوْم أحد فَقَالَ حس قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَو قلت بِسم الله لَرَفَعَتْك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح مَا يَقُول إِذا انهزم الْعَدو ٦٩٣ - عَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد وانكفأ الْمُشْركُونَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اسْتَووا حَتَّى أثني على رَبِّي فصاروا خَلفه صُفُوفا قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله اللَّهُمَّ لَا قَابض لما بسطت وَلَا باسط لما قبضت وَلَا هادي لمن أضللت وَلَا مضل لمن هديت وَلَا معطي لما منعت وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا مقرب لما باعدت وَلَا مباعد لما قربت اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك النَّعيم الْمُقِيم الَّذِي لَا يحول وَلَا يَزُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْأَمْن يَوْم الْخَوْف اللَّهُمَّ عَائِذ من شَرّ مَا

стр. 326

أَعطيتنَا وَشر مَا منعتنا اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبنَا وَكره إِلَيْنَا الْكفْر والفسوق والعصيان واجعلنا من الرَّاشِدين اللَّهُمَّ توفنا مُسلمين وأحينا مُسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا وَلَا مفتونين اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يكذبُون رسلك ويصدون عَن سَبِيلك وَاجعَل عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه الْحق آمين) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ للنسائي وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي رِوَايَة للنسائي لما أَعْطَيْت مَا يَقُول إِذا رَجَعَ من غَزوه ٦٩٤ - فِيهِ حَدِيث ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا قفل من غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يكبر على كل شرف ثَلَاث تَكْبِيرَات ثمَّ يَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) وَقد تقدم فِي آخر الْبَاب قبل هَذَا

стр. 327

- الْبَاب السَّادِس عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالسَّفرِ فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالسَّفرِ مَا يَقُول عِنْد الْوَدَاع ٦٩٥ - عَن قزعة قَالَ كنت عِنْد عبد الله بن عمر ﵄ فَأَرَدْت الِانْصِرَاف فَقَالَ كَمَا أَنْت حَتَّى أودعك كَمَا وَدعنِي رَسُول الله ﷺ فَأخذ بيَدي وصافحني ثمَّ قَالَ (أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي رِوَايَة لَهُ فَأخذ بيَدي فحركها وَله فِي رِوَايَة أُخْرَى أَن ابْن عمر قَالَ لقزعة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (قَالَ لُقْمَان الْحَكِيم إِن الله إِذا استودع شَيْئا حفظه وَإِنِّي أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك وأقرأ عَلَيْك السَّلَام) ٦٩٦ - وَعَن عبد الله بن يزِيد الخطمي ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا شيع جَيْشًا فَبلغ ثنية الْوَدَاع قَالَ (أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم أَعمالكُم) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَيْسَ لعبد الله بن يزِيد عِنْد الْأَرْبَعَة سوى ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ٦٩٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ

стр. 328

السّفر أَن ادن مني أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يودعنا فَيَقُول (أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث سَالم ابْن عبد الله ٦٩٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أسافر فأوصني قَالَ (عَلَيْك بتقوى الله وَالتَّكْبِير على كل شرف فَلَمَّا أَن ولى الرجل قَالَ اللَّهُمَّ اطو لَهُ الْبعد وهون عَلَيْهِ السّفر) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن ٦٩٩ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد سفرا فزودني قَالَ (زودك الله التَّقْوَى) قَالَ زِدْنِي قَالَ (وَغفر ذَنْبك) قَالَ زِدْنِي بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ (وَيسر لَك الْخَيْر حَيْثُ مَا كنت) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب ٧٠٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مَشى مَعَهم رَسُول الله ﷺ إِلَى بَقِيع الْغَرْقَد حِين وجههم ثمَّ قَالَ (انْطَلقُوا على اسْم الله اللَّهُمَّ أعنهم) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ حَدِيث صَحِيح

стр. 329

مَا يَقُول إِذا ركب الدَّابَّة ٧٠١ - عَن عَليّ بن ربيعَة قَالَ شهِدت عليا ﵁ أَتَى بِدَابَّة ليرْكبَهَا فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى على ظهرهَا قَالَ الْحَمد لله ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون ثمَّ قَالَ الْحَمد لله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ الله أكبر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ثمَّ ضحك فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من أَي شَيْء ضحِكت قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ فعل كَمَا فعلت فَقلت يَا رَسُول الله من أَي شَيْء ضحِكت قَالَ (إِن رَبك تَعَالَى يعجب من عَبده إِذا قَالَ اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن صَحِيح // وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم مُقرنين مطيقين ٧٠٢ - وَعَن حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (على ظهر كل بعير شَيْطَان فَإِذا ركبتموها فسموا الله) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يَقُول إِذا اسْتَوَى على الدَّابَّة ٧٠٣ - عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا

стр. 330

اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى وَمن الْعَمَل مَا ترْضى اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا واطو عَنَّا بعده اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنظر وَسُوء المنقلب فِي المَال والأهل وَالْولد) وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا وكآبة المنقلب وَسُوء المنظر زَاد أَبُو دَاوُد فِي آخِره وَكَانَ النَّبِي ﷺ وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا وَإِذا هَبَطُوا سبحوا فَوضعت الصَّلَاة على ذَلِك وعثاء السّفر بِالْمدِّ شدته وكآبة المنقلب أَن يَنْقَلِب من سَفَره إِلَى أَهله بِأَمْر يكتئب مِنْهُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذا سَافر ٧٠٤ - عَن عبد الله بن سرجس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَافر يتَعَوَّذ من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب والحور بعد الْكَوْن ودعوة الْمَظْلُوم وَسُوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه زَاد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي أَوله اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ اصحبنا فِي سفرنا واخلفنا فِي أهلنا) وَعند التِّرْمِذِيّ الكور بالراء قَالَ ويروى الْجور بعد الكور أَيْضا قَالَ وَمعنى قَوْله الْجور بعد الْكَوْن أَو الكور وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجه وَيُقَال إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوع من الْإِيمَان إِلَى الْكفْر أَو من الطَّاعَة إِلَى الْمعْصِيَة إِنَّمَا يَعْنِي

стр. 331

من رُجُوع شَيْء إِلَى شَيْء من الشَّرّ انْتهى كَلَامه والكور بالراء مَأْخُوذ من تكوير الْعِمَامَة وَهُوَ لفها وَجَمعهَا وبالنون مصدر كَانَ يكون كونا وَرِوَايَة النُّون أَكثر وَعبد الله بن سرجس انْفَرد بِإِخْرَاج حَدِيثه مُسلم عَن البُخَارِيّ فروى لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ٧٠٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَافر فَركب رَاحِلَته قَالَ بإصبعه وَمد شُعْبَة إصبعه قَالَ (اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل اللَّهُمَّ اصحبنا بنصحك واقلبنا بِذِمَّة اللَّهُمَّ ازو لنا الأَرْض وهون علينا السّفر اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة معنى ازو اجْمَعْ واطو وَابْن أبي عدي هُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم مولى بَين سليم مَا يَقُول إِذا صعد ثنية أَو هَبَط وَاديا ٧٠٦ - عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَكُنَّا إِذا أَشْرَفنَا على وَاد هللنا وَكَبَّرْنَا وَارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (يَا أَيهَا النَّاس اربعوا على أَنفسكُم فَإِنَّكُم لَا دعون أَصمّ وَلَا غَائِبا إِنَّه مَعكُمْ

стр. 332

تبَارك وَتَعَالَى جده إِنَّه سمع قريب) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ أَيْضا قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ فِي عقبَة أَو قَالَ فِي ثنية قَالَ فِي ثنية قَالَ فَلَمَّا علا عَلَيْهَا رجل نَادَى فَرفع صَوته لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَذكر الحَدِيث ٧٠٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا صعدنا كبرنا وَإِذا نزلنَا سبحنا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أسافر فأوصني قَالَ (عَلَيْك بتقوى الله وَالتَّكْبِير على كل شرف) وَحَدِيث ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا وَإِذا هَبَطُوا سبحوا مَا يَقُول إِذا عثرت بِهِ دَابَّته ٧٠٨ - عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه ﵄ قَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ فعثرنا على بعيرنا فَقلت تعس الشَّيْطَان فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ (لَا تقل تعس الشَّيْطَان فَإِنَّهُ يعظم حَتَّى يصير مثل الْبَيْت وَيَقُول بقوتي وَلَكِن قل بِسم الله فَإِنَّهُ يصغر حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب)

стр. 333

رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ للنسائي وَأَبُو الْمليح هُوَ ابْن أُسَامَة الْهُذلِيّ واسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر وَيُقَال زيد بن أُسَامَة بن عَامر بن عُمَيْر وَقيل غير ذَلِك مَا يَدْعُو بِهِ إِذا رأى قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا ٧٠٩ - عَن صُهَيْب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لم ير قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا إِلَّا قَالَ حِين يَرَاهَا (اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات السَّبع وَمَا أظللن وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن وَرب الرِّيَاح وَمَا ذرين فَإنَّا نَسْأَلك خير هَذِه الْقرْيَة وَخير أَهلهَا ونعوذ بك من شَرها وَشر أَهلهَا وَشر مَا فِيهَا) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا مَا يَقُول إِذا نزل منزلا ٧١٠ - عَن خَوْلَة بنت حَكِيم السلمِيَّة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (من نزل منزلا ثمَّ قَالَ أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل من منزله ذَلِك) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَيْسَ لخولة فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى هَذَا الحَدِيث

стр. 334

مَا يَقُول إِذا أَمْسَى فِي سَفَره ٧١١ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَافر فَأقبل اللَّيْل قَالَ (يَا أَرض رَبِّي وَرَبك الله أعوذ بِاللَّه من شرك وَشر مَا فِيك وَشر مَا خلق فِيك وَشر مَا يدب عَلَيْك وَأَعُوذ بك من أَسد وأسود من الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَمن سَاكن الْبَلَد وَمن وَالِد وَمَا ولد) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَأَعُوذ بِاللَّه من أَسد الْأسود قيل هُوَ الشَّخْص وَقيل الْعَظِيم من الْحَيَّات وَفِيه سَواد وَيكون تخصيصها بِالذكر لخبثها وَسَاكن الْبَلَد قَالَ الْخطابِيّ هم الْجِنّ الَّذين هم سكان الأَرْض والبلد من الأَرْض مَا كَانَ مأوى الْحَيَوَان وَإِن لم يكن فِيهِ بِنَاء ومنازل قَالَ وَيحْتَمل أَن المُرَاد بالوالد إِبْلِيس وَمَا ولد الشَّيَاطِين مَا يَقُول إِذا أَسحر فِي سَفَره ٧١٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا كَانَ فِي سفر وأسحر يَقُول (سمع سامع بِحَمْد الله وَحسن بلائه علينا رَبنَا صاحبنا وَأفضل علينا عائذا بِاللَّه من النَّار) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ زَاد أَبُو دَاوُد بِحَمْد الله وَنعمته وَرَوَاهُ أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَزَاد فِيهِ يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات وَيرْفَع بهَا صَوته سمع بِفَتْح الْمِيم الْمُشَدّدَة قَالَه القَاضِي عِيَاض ﵀ وَقَالَ مَعْنَاهُ

стр. 335

بلغ سامع قولي هَذَا لغيره تَنْبِيها على الذّكر وَالدُّعَاء فِي السحر وَقَالَ الْخطابِيّ هُوَ بِكَسْر الْمِيم المخففة وَمَعْنَاهُ شهد شَاهد قَالَ وَهُوَ أَمر بِلَفْظ الْخَبَر وَحَقِيقَته ليسمع السَّامع وليشهد الشَّاهِد على حمدنا لله على نعمه مَا يَقُول إِذا رَجَعَ وأشرف على بَلَده ٧١٣ - عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما أشرف على الْمَدِينَة قَالَ (آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون) فَلم يزل يَقُولهَا حَتَّى دخل الْمَدِينَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَقد تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي آخر الْبَاب قبل هَذَا

стр. 336

الْبَاب السَّابِع عشر فِي الْأَدْعِيَة الْمُعَلقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللباس

стр. 337

فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللباس مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَة عِنْد الْأكل / وَالشرب ٧١٤ - / ١ - عَن عمر بن أبي سَلمَة ﵄ قَالَ كنت غُلَاما فِي حجر رَسُول الله ﷺ وَكَانَت يَدي تطيش فِي الصَّحِيفَة فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا غُلَام سم الله وكل بيمينك وكل مِمَّا يليك فَمَا زَالَت تِلْكَ طعمتي بعد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ طعمتي بِكَسْر الطَّاء ٧١٥ - / ٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي حَدِيثه الطَّوِيل لما اشْتَدَّ جوعه وَقعد على الطَّرِيق يستقريء من مر بِهِ معرضًا بِأَن يضيفه وَذكر الحَدِيث وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ أمره أَن يَدْعُو أهل الصّفة فسقاهم لَبَنًا بقدح فرووا كلهم ثمَّ شرب أَبُو هُرَيْرَة وَأَن رَسُول الله ﷺ أَخذ الْقدح فَحَمدَ الله وسمى وَشرب الفضلة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ٧١٦ - / ٣ - وَعَن جَابر ﵁ سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا دخل الرجل بَيته فَذكر الله عِنْد دُخُوله وَعند طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء وَإِذا دخل فَلم يذكر اسْم الله عِنْد دُخُوله قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَإِذا لم - الْبَاب السَّابِع عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللباس فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللباس مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَة عِنْد الْأكل وَالشرب ٧١٤ - عَن عمر بن أبي سَلمَة ﵄ قَالَ كنت غُلَاما فِي حجر رَسُول الله ﷺ وَكَانَت يَدي تطيش فِي الصَّحِيفَة فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ (يَا غُلَام سم الله وكل بيمينك وكل مِمَّا يليك) فَمَا زَالَت تِلْكَ طعمتي بعد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ طعمتي بِكَسْر الطَّاء ٧١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي حَدِيثه الطَّوِيل لما اشْتَدَّ جوعه وَقعد على الطَّرِيق يَسْتَقْرِئ من مر بِهِ معرضًا بِأَن يضيفه وَذكر الحَدِيث وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ أمره أَن يَدْعُو أهل الصّفة فسقاهم لَبَنًا بقدح فرووا كلهم ثمَّ شرب أَبُو هُرَيْرَة وَأَن رَسُول الله ﷺ أَخذ الْقدح فَحَمدَ الله وسمى وَشرب الفضلة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ٧١٦ - وَعَن جَابر ﵁ سمع النَّبِي ﷺ يَقُول (إِذا دخل الرجل بَيته فَذكر الله عِنْد دُخُوله وَعند طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء وَإِذا دخل فَلم يذكر اسْم الله عِنْد دُخُوله قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَإِذا لم

стр. 338

يذكر الله عِنْد طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَالْعشَاء) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٧١٧ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا حَضَرنَا مَعَ النَّبِي ﷺ طَعَاما لم نضع أَيْدِينَا حَتَّى يبْدَأ رَسُول الله ﷺ فَيَضَع يَده وَإِنَّا حَضَرنَا مَعَه مرّة طَعَاما فَجَاءَت جَارِيَة كَأَنَّمَا تدفع فَذَهَبت لتَضَع يَدهَا فِي الطَّعَام فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهَا ثمَّ جَاءَ أَعْرَابِي كَأَنَّمَا يدْفع فَأخذ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الشَّيْطَان يسْتَحل الطَّعَام أَن لَا يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَة ليستحل بهَا فَأخذت بِيَدِهَا فجَاء بِهَذَا الْأَعرَابِي ليستحل بِهِ فَأخذت بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن يَده فِي يَدي مَعَ يَدهَا) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم ثمَّ ذكر اسْم الله وَأكل وَلَفظ أبي دَاوُد إِن يَده لفي يَدي مَعَ أَيْدِيهِمَا ٧١٨ - وَعَن وَحشِي بن حَرْب بن وَحشِي عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا نَأْكُل وَلَا نشبع قَالَ (فلعلكم تَأْكُلُونَ تتفرقون) قَالُوا نعم فَقَالَ (فَاجْتمعُوا على طَعَامكُمْ واذْكُرُوا اسْم الله ﵎ يُبَارك لكم فِيهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَيْسَ لوحشي فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث

стр. 339

٧١٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْكُل طَعَاما فِي سِتَّة من أَصْحَابه فجَاء أَعْرَابِي فَأَكله بلقمتين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أما إِنَّه لَو سمى لكفاكم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح ٧٢٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن يَهُودِيَّة أَهْدَت شَاة إِلَى رَسُول الله ﷺ سميطا فَلَمَّا بسط الْقَوْم أَيْديهم قَالَ لَهُم النَّبِي ﷺ (كفوا أَيْدِيكُم فَإِن عضوا من أعضائها يُخْبِرنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة) قَالَ فَأرْسل إِلَى صاحبتها (أَسممت طَعَامك هَذَا) قَالَت نعم أَحْبَبْت إِن كنت كَاذِبًا أَن أُرِيح النَّاس مِنْك وَإِن كنت صَادِقا علمت أَن الله تَعَالَى سيطلعك عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اذْكروا اسْم الله وكلوا) فأكلنا فَلم يضر أحدا مِنْهَا شَيْئا الْيَهُودِيَّة الَّتِي أَهْدَت الشَّاة هِيَ زَيْنَب بنت الْحَارِث امْرَأَة سَلام بن مشْكم بِكَسْر الْمِيم وبالشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْكَاف وَكَانَ بشر بن الْبَراء بن معْرور مِمَّن أكل من الشَّاة فَمَاتَ مِنْهَا وَذَلِكَ عَام خَيْبَر وقوى شَيخنَا الْحَافِظ الدمياطي ﵀ القَوْل بِأَن رَسُول الله ﷺ قتل الْيَهُودِيَّة ٧٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي حَدِيثه فِي مسير النَّبِي ﷺ وَأبي بكر وَعمر إِلَى بَيت أبي الْهَيْثَم وأكلهم الرطب وَاللَّحم وشربهم المَاء وَقَوله ﷺ (إِن هَذَا هُوَ النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة) وَأَن ذَلِك كبر على أَصْحَابه وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أصبْتُم مثل هَذَا وضربتم بِأَيْدِيكُمْ فَقولُوا بِسم

стр. 340

الله وعَلى بركَة الله فَإِذا شبعتم فَقولُوا الْحَمد لله الَّذِي هُوَ أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وَأفضل فَإِن هَذَا كفاف هَذَا) مُخْتَصر رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي الأول // صَحِيح الْإِسْنَاد // أَبُو الْهَيْثَم هُوَ مَالك بن التيهَان وَاسم التيهَان مَالك بن عتِيك بن عَمْرو وَقيل اسْم التيهَان عَمْرو بن الْحَارِث مَا يَقُول إِذا نسي التَّسْمِيَة فِي أول طَعَامه ٧٢٢ - عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا أكل أحدكُم فليذكر اسْم الله فَإِن نسي أَن يذكر اسْم الله فِي أَوله فَلْيقل بِسم الله أَوله وَآخره) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد ٧٢٣ - وَعَن أُميَّة بن مخشي ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ جَالِسا وَرجل يَأْكُل فَلم يسم حَتَّى لم يبْق من طَعَامه إِلَّا لقْمَة فَلَمَّا رَفعهَا إِلَى فِيهِ قَالَ بِسم الله أَوله وَآخره فَضَحِك النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ (مَا زَالَ الشَّيْطَان يَأْكُل مَعَه فَلَمَّا ذكر اسْم الله استقاء مَا فِي بَطْنه) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يسند أُميَّة عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث ومخشي بِفَتْح الْمِيم وبالخاء والشين المعجمتين

стр. 341

مَا يَقُول إِذا أكل مَعَ ذِي عاهة ٧٢٤ - عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ بيد مجذوم فَأدْخلهُ مَعَه فِي الْقَصعَة ثمَّ قَالَ (كل بِسم الله ثِقَة بِاللَّه وتوكلا عَلَيْهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي المجذوم اسْمه معيقيب بن أبي فَاطِمَة الدوسي وَهُوَ مولى سعيد بن الْعَاصِ قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن وَلم يكن فِي الصَّحَابَة مجذوم غَيره وَكَانَ عمر ﵁ يواكله مَا يَقُول إِذا فرغ من الطَّعَام وَالشرَاب ٧٢٥ - عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع مائدته قَالَ (الْحَمد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ غير مكفي وَلَا مُودع وَلَا مستغني عَنهُ رَبنَا) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه قَالَ (الْحَمد لله الَّذِي كفانا وأروانا غير مكفي وَلَا مكفور) وَقَالَ مرّة لَك الْحَمد رَبنَا غير مكفي وَلَا مُودع وَلَا مستغني رَبنَا وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ الْحَمد لله حمدا وَفِي لفظ النَّسَائِيّ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا مكفي بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء من الْكِفَايَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَرُوِيَ مكفأ بالسفرة من كفأت الْإِنَاء إِذا قلبته قَالَ فِي الْمطَالع وَالضَّمِير فِيهِ يعود

стр. 342

إِلَى الطَّعَام يَعْنِي على الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ الْخطابِيّ إِنَّه من الْكِفَايَة وَإِن الضَّمِير عَائِد فِيهِ إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَلَا مُودع هُوَ بِفَتْح الدَّال يَعْنِي غير مَتْرُوك الطّلب مِنْهُ ٧٢٦ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا أَو يشرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ الْأكلَة بِفَتْح الْهمزَة الْمرة الْوَاحِدَة من الْأكل وبالضم اللُّقْمَة وَيحْتَمل هُنَا الْوَجْهَانِ وَرجح بَعضهم هُنَا الْفَتْح ٧٢٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه قَالَ (الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وَجَعَلنَا مُسلمين) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلَفظ التِّرْمِذِيّ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أكل أَو شرب قَالَ فَذكره ٧٢٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ دخلت مَعَ رَسُول الله ﷺ أَنا وخَالِد بن الْوَلِيد على مَيْمُونَة فجاءتنا بِإِنَاء من لبن فَشرب رَسُول الله ﷺ وَأَنا عَن يَمِينه وخَالِد عَن شِمَاله فَقَالَ لي (الشربة لَك فَإِن شِئْت آثرت

стр. 343

بهَا خَالِدا فَقلت مَا كنت أوثر على سؤرك أحدا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من أطْعمهُ الله طَعَاما فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وأطعمنا خيرا مِنْهُ وَمن سقَاهُ الله لَبَنًا فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وزدنا مِنْهُ) وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ شَيْء يُجزئ مَكَان الطَّعَام وَالشرَاب غير اللَّبن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن وروى النَّسَائِيّ الْفَصْل الأول مِنْهُ ٧٢٩ - وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من أكل طَعَاما فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا الطَّعَام ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن لبس ثوبا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب ٧٣٠ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أكل أَو شرب قَالَ (الْحَمد لله الَّذِي أطْعم وَسَقَى وسوغه وَجعل لَهُ مخرجا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ وَاحِد ٧٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ دَعَا رجل من الْأَنْصَار من

стр. 344

أهل قبَاء يَعْنِي النَّبِي ﷺ فَانْطَلَقْنَا مَعَه فَلَمَّا طعم وَغسل يَده أَو يَدَيْهِ قَالَ (الْحَمد لله الَّذِي يطعم وَلَا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وَسَقَانَا وكل بلَاء حسن أبلانا الْحَمد لله غير مُودع وَلَا مكافي وَلَا مكفور وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ الْحَمد لله الَّذِي أطْعم من الطَّعَام وَسَقَى من الشَّرَاب وكسا من العري وَهدى من الضَّلَالَة وبصر من الْعَمى وَفضل على كثير مِمَّن خلق تَفْضِيلًا الْحَمد لله رب الْعَالمين) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم ٧٣٢ - وَعَن سعيد بن جُبَير ﵀ أَنه كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه قَالَ اللَّهُمَّ أشبعت وأرويت فهنينا ورزقتنا فَأَكْثَرت وأطبت فزدنا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَوْله ﷺ (فَإِذا شبعتم فَقولُوا الْحَمد لله الَّذِي هُوَ أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وَأفضل) مَا يَدْعُو بِهِ لأهل الطَّعَام ٧٣٣ - عَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ نزل رَسُول الله ﷺ على أبي فَقرب إِلَيْهِ طَعَاما ووطيئة فَأكل مِنْهَا ثمَّ أَتَى بِتَمْر فَكَانَ يَأْكُلهُ ويلقي النَّوَى بَين إصبعيه وَيجمع السبابَة وَالْوُسْطَى قَالَ شُعْبَة وَهُوَ ظَنِّي وَهُوَ فِيهِ إِن شَاءَ الله إِلْقَاء النَّوَى بَين الأصبعين ثمَّ أَتَى بشراب فشربه ثمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي على

стр. 345

يَمِينه قَالَ فَقَالَ أبي وَأخذ بلجام دَابَّته ادْع الله لنا قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِيمَا رزقتهم واغفر لَهُم وارحمهم) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَيْسَ لعبد الله بن بسر فِي صَحِيح مُسلم سوى هَذَا الحَدِيث وَلَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ سوى حَدِيث رَأَيْت النَّبِي ﷺ وَكَانَ فِي عنفقته شَعرَات بيض الوطيئة بِالْهَمْز على وزن سفينة قَالَ ابْن دُرَيْد الوطيئة التَّمْر يسْتَخْرج نَوَاه ويعجن بِاللَّبنِ وَقَالَ ابْن سَيّده فِي محكمه الوطئية تمر يخرج نَوَاه ويعجن بِلَبن والوطئية الأقط وَالسكر وَفِي بعض نسخ مُسلم وطبة بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي بَعْضهَا رطبَة وَكِلَاهُمَا تَصْحِيف وَالصَّوَاب الأول وَقد صرح القَاضِي عِيَاض بِأَنَّهُ الصَّوَاب وَقَالَ ويعضد ذَلِك مَا قَالَه من رَوَاهُ فجاؤوه بحيس فَأكل ثمَّ جاؤوه بِتَمْر الحَدِيث فَقَالَ حَيْسًا مَكَان وطيئة فَدلَّ أَنَّهُمَا بِمَعْنى وَكَذَا قَيده شَيخنَا الْحَافِظ الدمياطي فِي نسخته بِكِتَاب مُسلم الَّتِي بِخَطِّهِ وَرجح النَّوَوِيّ وطبة وضبطها بِالْوَاو وَإِسْكَان الطَّاء وَبعدهَا مُوَحدَة وَعزا ذَلِك إِلَى النَّضر بن شُمَيْل وَأبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي وَأبي بكر البرقاني والْحميدِي وَحكى عَن النَّضر بن شُمَيْل تَفْسِيره الوطبة بالحيس وَتبع فِي ذَلِك كَلَام ابْن الْأَثِير فَإِنَّهُ ذكر هَذِه اللَّفْظَة فِي النِّهَايَة فِي مَادَّة وطب وَحكى وطبة عَن هَؤُلَاءِ الَّذين حَكَاهَا عَنْهُم النَّوَوِيّ وَلَيْسَ فِي كَلَام الْحميدِي وَلَا أبي مَسْعُود مَا يدل على أَنَّهَا بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَأما النَّضِير فَإِنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة وَرَوَاهُ عَنهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَلَيْسَ فِيهِ ضبط الْبَتَّةَ وَإِنَّمَا فِيهِ قَالَ النَّضر بن شُمَيْل الوطبة هِيَ الحيس يجمع من التَّمْر البرني الْجيد والأقط المدقوق وَالسمن الْجيد وَالْمَوْجُود فِي كتب اللُّغَة الْأُمَّهَات مُفَسرًا بِنَحْوِ تَفْسِير النَّضر إِنَّمَا هُوَ الوطيئة بِالْهَمْز وَلَيْسَت وطبة بِالْبَاء وهاء التَّأْنِيث غير مَوْجُودَة فِي الْأُمَّهَات وَإِنَّمَا فِيهَا وطب بِغَيْر هَاء وَمَعْنَاهُ سقِِي اللَّبن خَاصَّة وَالله أعلم

стр. 346

٧٣٤ - وَعَن الْمِقْدَاد ﵁ قَالَ أَقبلت وصاحبان لي وَقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الْجهد فأتينا النَّبِي ﷺ وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ أطْعم من أَطْعمنِي واسق من سقاني) انْفَرد بِهِ مُسلم ٧٣٥ - وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ جَاءَ إِلَى سعد بن عبَادَة فجَاء بِخبْز وزيت فَأكل ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ (أفطر عنْدكُمْ الصائمون وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَعند النَّسَائِيّ وصلت وَله فِي رِوَايَة وَنزلت مَا يَقُول إِذا لبس شَيْئا جَدِيدا ٧٣٦ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا استجد ثوبا سَمَّاهُ باسمه عِمَامَة أَو قَمِيصًا أَو رِدَاء ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت كسوتنيه أَسأَلك خَيره وَخير مَا صنع لَهُ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن // صَحِيح // وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم زَاد أَبُو دَاوُد قَالَ أَبُو نَضرة وَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِذا لبس أحدهم ثوبا جَدِيدا قيل تبلي ويخلف الله

стр. 347

٧٣٧ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ لبس عمر بن الْخطاب ﵁ ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني وَمَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (من لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ عمد إِلَى الثَّوْب الَّذِي أخلق فَتصدق بِهِ كَانَ فِي كنف الله وَفِي حفظ الله وَفِي سر الله حَيا وَمَيتًا) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٧٣٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا اشْترى عبد ثوبا بِدِينَار أَو نصف دِينَار فَحَمدَ الله عَلَيْهِ إِلَّا لم يبلغ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يغْفر الله لَهُ) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا أعلم فِي إِسْنَاده أحدا ذكر بِجرح وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيث معَاذ بن أنس وَمن لبس ثوبا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر) مَا يَقُول إِذا رأى على صَاحبه ثوبا جَدِيدا ٧٣٩ - عَن أم خَالِد بنت خَالِد ﵂ قَالَت أتيت رَسُول الله

стр. 348

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أبي وَعلي قَمِيص أصفر قَالَ رَسُول الله ﷺ (سنه سنه) وَهِي بالحبشية حَسَنَة قَالَت فَذَهَبت أَلعَب بِخَاتم النُّبُوَّة فزبرني أبي قَالَ رَسُول الله ﷺ (دعها) ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أبلي وأخلقي ثمَّ أبلي وأخلقي ثمَّ أبلي وأخلقي قَالَ عبد الله فَبَقيت حَتَّى ذكر دهرا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد أم خَالِد اسْمهَا أمة وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكتب السِّتَّة سوى حديثين أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي سَمِعت النَّبِي ﷺ يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وزبرني أَي نهرني وأخلقي يرْوى بِالْفَاءِ من الْعِوَض وَالْبدل وبالقاف من إخلاق الثَّوْب وتقطيعه

стр. 349

الْبَاب الثَّامِن عشر فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالنِّكَاحِ

стр. 350

فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالنِّكَاحِ مَا جَاءَ فِي خطْبَة النِّكَاح ٧٤٠ - عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ أُوتِيَ رَسُول الله ﷺ جَوَامِع الْخَيْر وخواتمه أَو قَالَ فواتح الْخَيْر فَعلمنَا خطْبَة الصَّلَاة وخطبة الْحَاجة خطْبَة الصَّلَاة (التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي ورحمه الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) وخطبة الْحَاجة (إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) ثمَّ تصل خطبتك بِثَلَاث آيَات من كتاب الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ آل عمرَان ١٠٢ ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيبا﴾ النِّسَاء ١ ﴿اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديدا يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما﴾ الْأَحْزَاب ٧١ رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَفِي الْمُسْتَدْرك وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن زَاد أَبُو دَاوُد من طَرِيق آخر بعد

стр. 351

قَوْله وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا بَين يَدي السَّاعَة من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه وَلَا يضر الله شَيْئا وَزَاد أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ونسأل الله رَبنَا أَن يجعلنا مِمَّن يطيعه ويطيع رَسُوله وَيتبع رضوانه ويجتنب سخطه فَإِنَّمَا نَحن بِهِ وَله وَقَوله فِي هَذِه الرِّوَايَة وَمن يعصهما يُعَارضهُ مَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فقد غوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غوى) ثمَّ فِي طَرِيق أبي دَاوُد عمرَان بن دَاوُد الْقطَّان وَقد ضعفه النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين وَأخرج مُسلم هَذِه الْخطْبَة فِي حَدِيث طَوِيل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن ضمادا قدم مَكَّة وَأَنه لَقِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء فَهَل لَك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد) فَقَالَ فأعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات وَذكر الحَدِيث وروى مُسلم أَيْضا من حَدِيث جرير ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا وَنسَاء﴾ النِّسَاء ١ وَالَّتِي فِي الْحَشْر ﴿اتَّقوا الله ولتنظر نفس مَا قدمت لغد﴾ الْحَشْر ١٨ مُخْتَصر

стр. 352

مَا يُقَال لمن تزوج ٧٤١ - عَن أنس ﵁ قَالَ رأى النَّبِي ﷺ على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أثر صفرَة فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ إِنِّي تزوجت امْرَأَة على وزن نواة من ذهب فَقَالَ (بَارك الله لَك أولم وَلَو بِشَاة) ٧٤٢ - وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ حِين أخبرهُ أَنه تزوج (فَبَارك الله عَلَيْك) رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ النواة زنة خَمْسَة دَرَاهِم وَقيل غير ذَلِك ٧٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان أَي إِذا تزوج قَالَ (بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم رفا بالراء وَتَشْديد الْفَاء وَيجوز فِيهِ الْهَمْز وَتَركه من قَوْلهم رفأت الثَّوْب رفا ورفوته رفوا والرفاء الالتئام والاتفاق

стр. 353

مَا يُقَال للزوجين عِنْد الْبناء ٧٤٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما زوج عليا فَاطِمَة ﵄ دخل الْبَيْت فَقَالَ لفاطمة (ائْتِينِي بِمَاء) فَقَامَتْ إِلَى قَعْب فِي الْبَيْت فَأَتَت فِيهِ بِمَاء فَأَخذه وَمَج فِيهِ ثمَّ قَالَ لَهَا (تقدمي) فتقدمت فنضح بَين ثدييها وعَلى رَأسهَا وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ لَهَا (أدبري) فأدبرت فصب بَين كتفيها وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (ائْتُونِي بِمَاء) قَالَ عَليّ فَعلمت الَّذِي يُرِيد فَقُمْت فملأت الْقَعْب مَاء وأتيته بِهِ فَأَخذه وَمَج فِيهِ ثمَّ قَالَ لي (تقدم) فصب على رَأْسِي وَبَين ثديي ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهُ وَذريته من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (أدبر) فأدبرت فصب بَين كَتِفي وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهُ بك وَذريته من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (ادخل بأهلك بِسم الله وَالْبركَة) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يَدْعُو بِهِ إِذا دخلت عَلَيْهِ امْرَأَته ٧٤٥ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا تزوج أحدكُم امْرَأَة أَو اشْترى خَادِمًا فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ وَإِذا اشْترى بَعِيرًا فليأخذ بذورة سنامه وَليقل مثل ذَلِك) زَاد أَبُو سعيد ثمَّ ليَأْخُذ بناصيتها وليدع بِالْبركَةِ فِي الْمَرْأَة وَالْخَادِم

стр. 354

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على مَا ذَكرْنَاهُ من رِوَايَة الْأَئِمَّة الثِّقَات عَن عَمْرو بن شُعَيْب مَا يَقُول عِنْد الْجِمَاع ٧٤٦ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (لَو أَن أحدهم إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي أَهله قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا فَإِنَّهُ إِن يقدر بَينهمَا ولد فِي ذَلِك لم يضرّهُ الشَّيْطَان أبدا) رَوَاهُ الْجَمَاعَة الْأَذَان فِي أذن الْمَوْلُود ٧٤٧ - عَن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه ﵄ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أذن فِي أذن الْحُسَيْن بن عَليّ حِين وَلدته فَاطِمَة بِالصَّلَاةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهما وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح أَبُو رَافع هُوَ القبطي مولى النَّبِي ﷺ قيل اسْمه إِبْرَاهِيم وَقيل أسلم وَقيل ثَابت وَقيل غير ذَلِك الدُّعَاء للطفل ٧٤٨ - عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ ولد لي غُلَام فَأتيت بِهِ النَّبِي ﷺ فَسَماهُ إِبْرَاهِيم فحنكه بتمرة ودعا لَهُ بِالْبركَةِ وَدفعه إِلَيّ وَكَانَ أكبر ولد أبي مُوسَى

стр. 355

٧٤٩ - وَعَن أَسمَاء ﵂ أَنَّهَا أَتَت بابنها عبد الله بن الزبير ﵄ إِلَى النَّبِي ﷺ فَوَضَعته فِي حجره ثمَّ دَعَا بتمرة فمضغها ثمَّ تفل فِي فِيهِ فَكَانَ أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول الله ﷺ ثمَّ حنكه بتمرة ثمَّ دَعَا لَهُ وبرك عَلَيْهِ وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام مُتَّفق عَلَيْهِمَا قَوْله وَكَانَ أول مَوْلُود فِي الْإِسْلَام يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة ٧٥٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول (إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهَا إِسْحَاق وَإِسْمَاعِيل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أُعِيذكُمَا والهامة بتَشْديد الْمِيم هِيَ كل ذِي سم يقتل وَأما مَاله سم لَا يقتل فَهُوَ سَام وَقيل الهامة كل مَا يدب من الْحَيَوَان وَمِنْه الحَدِيث (أتؤذيك هوَام رَأسك) واللامة بتَشْديد الْمِيم أَيْضا أَي ذَات لمَم وَهِي الَّتِي تصيب بِسوء مَا نظرت إِلَيْهِ
следующие страницы →