← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6843

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Полный текст (466 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قَوْله وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا بَين يَدي السَّاعَة من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه وَلَا يضر الله شَيْئا وَزَاد أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ونسأل الله رَبنَا أَن يجعلنا مِمَّن يطيعه ويطيع رَسُوله وَيتبع رضوانه ويجتنب سخطه فَإِنَّمَا نَحن بِهِ وَله وَقَوله فِي هَذِه الرِّوَايَة وَمن يعصهما يُعَارضهُ مَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فقد غوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غوى) ثمَّ فِي طَرِيق أبي دَاوُد عمرَان بن دَاوُد الْقطَّان وَقد ضعفه النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين وَأخرج مُسلم هَذِه الْخطْبَة فِي حَدِيث طَوِيل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن ضمادا قدم مَكَّة وَأَنه لَقِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء فَهَل لَك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد) فَقَالَ فأعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات وَذكر الحَدِيث وروى مُسلم أَيْضا من حَدِيث جرير ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا وَنسَاء﴾ النِّسَاء ١ وَالَّتِي فِي الْحَشْر ﴿اتَّقوا الله ولتنظر نفس مَا قدمت لغد﴾ الْحَشْر ١٨ مُخْتَصر

стр. 352

مَا يُقَال لمن تزوج ٧٤١ - عَن أنس ﵁ قَالَ رأى النَّبِي ﷺ على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أثر صفرَة فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ إِنِّي تزوجت امْرَأَة على وزن نواة من ذهب فَقَالَ (بَارك الله لَك أولم وَلَو بِشَاة) ٧٤٢ - وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ حِين أخبرهُ أَنه تزوج (فَبَارك الله عَلَيْك) رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ النواة زنة خَمْسَة دَرَاهِم وَقيل غير ذَلِك ٧٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان أَي إِذا تزوج قَالَ (بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم رفا بالراء وَتَشْديد الْفَاء وَيجوز فِيهِ الْهَمْز وَتَركه من قَوْلهم رفأت الثَّوْب رفا ورفوته رفوا والرفاء الالتئام والاتفاق

стр. 353

مَا يُقَال للزوجين عِنْد الْبناء ٧٤٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما زوج عليا فَاطِمَة ﵄ دخل الْبَيْت فَقَالَ لفاطمة (ائْتِينِي بِمَاء) فَقَامَتْ إِلَى قَعْب فِي الْبَيْت فَأَتَت فِيهِ بِمَاء فَأَخذه وَمَج فِيهِ ثمَّ قَالَ لَهَا (تقدمي) فتقدمت فنضح بَين ثدييها وعَلى رَأسهَا وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ لَهَا (أدبري) فأدبرت فصب بَين كتفيها وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (ائْتُونِي بِمَاء) قَالَ عَليّ فَعلمت الَّذِي يُرِيد فَقُمْت فملأت الْقَعْب مَاء وأتيته بِهِ فَأَخذه وَمَج فِيهِ ثمَّ قَالَ لي (تقدم) فصب على رَأْسِي وَبَين ثديي ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهُ وَذريته من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (أدبر) فأدبرت فصب بَين كَتِفي وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذهُ بك وَذريته من الشَّيْطَان الرَّجِيم) ثمَّ قَالَ (ادخل بأهلك بِسم الله وَالْبركَة) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يَدْعُو بِهِ إِذا دخلت عَلَيْهِ امْرَأَته ٧٤٥ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا تزوج أحدكُم امْرَأَة أَو اشْترى خَادِمًا فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ وَإِذا اشْترى بَعِيرًا فليأخذ بذورة سنامه وَليقل مثل ذَلِك) زَاد أَبُو سعيد ثمَّ ليَأْخُذ بناصيتها وليدع بِالْبركَةِ فِي الْمَرْأَة وَالْخَادِم

стр. 354

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على مَا ذَكرْنَاهُ من رِوَايَة الْأَئِمَّة الثِّقَات عَن عَمْرو بن شُعَيْب مَا يَقُول عِنْد الْجِمَاع ٧٤٦ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (لَو أَن أحدهم إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي أَهله قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا فَإِنَّهُ إِن يقدر بَينهمَا ولد فِي ذَلِك لم يضرّهُ الشَّيْطَان أبدا) رَوَاهُ الْجَمَاعَة الْأَذَان فِي أذن الْمَوْلُود ٧٤٧ - عَن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه ﵄ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أذن فِي أذن الْحُسَيْن بن عَليّ حِين وَلدته فَاطِمَة بِالصَّلَاةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهما وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح أَبُو رَافع هُوَ القبطي مولى النَّبِي ﷺ قيل اسْمه إِبْرَاهِيم وَقيل أسلم وَقيل ثَابت وَقيل غير ذَلِك الدُّعَاء للطفل ٧٤٨ - عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ ولد لي غُلَام فَأتيت بِهِ النَّبِي ﷺ فَسَماهُ إِبْرَاهِيم فحنكه بتمرة ودعا لَهُ بِالْبركَةِ وَدفعه إِلَيّ وَكَانَ أكبر ولد أبي مُوسَى

стр. 355

٧٤٩ - وَعَن أَسمَاء ﵂ أَنَّهَا أَتَت بابنها عبد الله بن الزبير ﵄ إِلَى النَّبِي ﷺ فَوَضَعته فِي حجره ثمَّ دَعَا بتمرة فمضغها ثمَّ تفل فِي فِيهِ فَكَانَ أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول الله ﷺ ثمَّ حنكه بتمرة ثمَّ دَعَا لَهُ وبرك عَلَيْهِ وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام مُتَّفق عَلَيْهِمَا قَوْله وَكَانَ أول مَوْلُود فِي الْإِسْلَام يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة ٧٥٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول (إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهَا إِسْحَاق وَإِسْمَاعِيل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أُعِيذكُمَا والهامة بتَشْديد الْمِيم هِيَ كل ذِي سم يقتل وَأما مَاله سم لَا يقتل فَهُوَ سَام وَقيل الهامة كل مَا يدب من الْحَيَوَان وَمِنْه الحَدِيث (أتؤذيك هوَام رَأسك) واللامة بتَشْديد الْمِيم أَيْضا أَي ذَات لمَم وَهِي الَّتِي تصيب بِسوء مَا نظرت إِلَيْهِ

стр. 356

- الْبَاب التَّاسِع عشر - فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْمرضِ وَالْمَوْت فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْمرضِ وَالْمَوْت مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرِيض لنَفسِهِ ٧٥١ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وأمسح بِيَدِهِ رَجَاء بركتها رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ ٧٥٢ - وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ ﵁ أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ وجعا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (ضع يدك على الَّذِي تألم من جسدك وَقل بِسم الله ثَلَاثًا وَقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ زَاد أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ فَقلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بِهِ أَهلِي وَغَيرهم وَأخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلَفظه أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ قَالَ عُثْمَان وَبِي وجع قد كَانَ يهلكني قَالَ فَقَالَ لي (امسح بيمينك سبع مَرَّات وَقل أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد) قَالَ فَقلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بِهِ أَهلِي وَغَيرهم وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث أنس وَلَفظه (فضع يدك حَيْثُ تَشْتَكِي ثمَّ قل بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا ثمَّ ارْفَعْ يدك ثمَّ أعد ذَلِك وترا)

стр. 357

٧٥٣ - وَعَن الْأَغَر أبي مُسلم قَالَ أشهد على أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر صدقه ربه فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده قَالَ يَقُول الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا وحدي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ قَالَ الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد قَالَ الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي) وَكَانَ يَقُول (من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ // حَدِيث حسن // وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن أبي هُرَيْرَة وَحده مَرْفُوعا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يعقدهن خمْسا بأصابعه ثمَّ قَالَ من قالهن فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفر لَهُ ذَنبه ٧٥٤ - وَعَن سعد بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٧ (إيما مُسلم دَعَا بهَا فِي مَرضه أَرْبَعِينَ مرّة فَمَاتَ فِي مَرضه ذَلِك أعطي أجر شَهِيد وَإِن برأَ برأَ وَقد غفر لَهُ جَمِيع ذنُوبه) أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك

стр. 358

مَا يَقُول إِذا أَصَابَته حمى ٧٥٥ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهُمْ من الأوجاع لمن يحمى أَن يَقُول (بِسم الله الْكَبِير نَعُوذ بِاللَّه الْعَظِيم من شَرّ عرق نغار وَمن شَرّ حر النَّار) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ قَالَ الصَّاغَانِي فِي الْعباب نغر الْعرق ينغر بِالْفَتْح فيهمَا أَي فار الدَّم فَهُوَ عرق نغار ونغور وَقَالَ الْفراء ينغر بِالْكَسْرِ أَكثر مَا يَدْعُو بِهِ إِذا أَصَابَهُ رمد ٧٥٦ - عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَصَابَهُ رمد أَو أحد من أَهله وَأَصْحَابه دَعَا بهؤلاء الدَّعْوَات (اللَّهُمَّ متعني ببصري واجعله الْوَارِث مني وَأَرِنِي فِي الْعَدو ثَأْرِي وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك مَا يَدْعُو بِهِ إِذا عَاد مَرِيضا ٧٥٧ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول للْمَرِيض (بِسم الله تربة أَرْضنَا وريقة بَعْضنَا ليشفى سقيمنا) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ زَاد البُخَارِيّ فِي آخِره فِي رِوَايَة أُخْرَى بِإِذن رَبنَا وَفِي لفظ بِإِذن الله

стр. 359

٧٥٨ - وعنها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعود بعض أَهله يمسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول (اللَّهُمَّ رب النَّاس أذهب الْبَأْس اشفه وَأَنت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَهُم فِي رِوَايَة أُخْرَى امسح الْبَأْس رب النَّاس بِيَدِك الشِّفَاء لَا كاشف لَهُ إِلَّا أَنْت ٧٥٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل على أَعْرَابِي يعودهُ قَالَ (لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله) قَالَ قلت طهُور بل هِيَ حمى تَفُور أَو تثور على شيخ كَبِير تزيره الْقُبُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ (فَنعم إِذا) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ ٧٦٠ - وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد اشتكيت قَالَ نعم قَالَ بِسم الله أرقيك من كل شَيْء يُؤْذِيك من شَرّ كل نفس أَو عين حَاسِد الله يشفيك بِسم الله أرقيك رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٧٦١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض)

стр. 360

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِمَعْنَاهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي رِوَايَة للنسائي وَابْن حبَان كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا عَاد الْمَرِيض جلس عِنْد رَأسه ثمَّ قَالَ فَذكر مثله بِمَعْنَاهُ ٧٦٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِذا جَاءَ الرجل يعود مَرِيضا فَلْيقل اللَّهُمَّ اشف عَبدك ينْكَأ لَك عدوا أَو يمشي لَك إِلَى جَنَازَة) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَعِنْده يمشي لَك إِلَى صَلَاة ينْكَأ بِفَتْح أَوله وهمز آخِره وَمَعْنَاهُ يؤلمه ٧٦٣ - وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت شاكيا فَمر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أَقُول اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي قد حضر فأرحني وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفعني وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (كَيفَ قلت) قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ قَالَ فَضَربهُ بِرجلِهِ وَقَالَ (اللَّهُمَّ عافه أَو اشفه شُعْبَة الشاك) قَالَ فَمَا اشتكيت وجعي بعد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَفظه اللَّهُمَّ شافه اللَّهُمَّ عافه وَلَفظ النَّسَائِيّ الله اشفه اللَّهُمَّ اعفه

стр. 361

٧٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَنِي النَّبِي ﷺ يعودنِي فَقَالَ (أَلا أرقيك برقية رقاني بهَا جِبْرِيل ﵇ فَقلت بِأبي وَأمي قَالَ (بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك من كل دَاء فِيك من شَرّ النفاثات فِي العقد وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد) فرقى بِهِ ثَلَاث مرَارًا ٧٦٥ - وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ عادني رَسُول الله ﷺ وَأَنا عليل فَقَالَ (يَا سلمَان شفا الله سقمك وَغفر ذَنْبك وعافاك فِي دينك وجسمك إِلَى مُدَّة أَجلك) رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٧٦٦ - وَعَن فُضَيْل بن عَمْرو ﵀ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عَليّ ﵁ فَقَالَ إِن فلَانا يشتكي قَالَ فيسرك أَن يبرأ قَالَ نعم قَالَ قل يَا حَلِيم يَا كريم اشف فلَانا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يرقى بِهِ من أَصَابَته قرحَة أَو جرح ٧٦٧ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول للْمَرِيض (بِسم الله تربة أَرْضنَا وريقة بَعْضنَا يشفى سقيمنا) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَلَفظ مُسلم كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ أَو كَانَت بِهِ قرحَة أَو جرح قَالَ النَّبِي ﷺ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا وَوضع سُفْيَان سبابته

стр. 362

بِالْأَرْضِ ثمَّ رَفعهَا (بِسم الله تربة أَرْضنَا بريقة بَعْضنَا ليشفى سقيمنا بِإِذن رَبنَا) قَالَ ابْن أبي شيبَة يشفى وَقَالَ زُهَيْر ليشفى سقيمنا مَا يرقى بِهِ الملدوغ ٧٦٨ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رهطا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ انْطَلقُوا فِي سفرة سافروها حَتَّى نزلُوا بحي من أَحيَاء الْعَرَب فاستضافوهم فَأَبَوا أَن يضيفوهم فلدغ سيد ذَلِك الْحَيّ فسعوا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء فَقَالَ بَعضهم لَو أتيتم هَؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذين قد نزلُوا بكم لَعَلَّه أَن يكون عِنْد بَعضهم شَيْء فَقَالُوا يَا أَيهَا الرَّهْط إِن سيدنَا لدغ فسعينا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء فَهَل عِنْد أحد مِنْكُم شَيْء فَقَالَ بَعضهم نعم وَالله إِنِّي لراق وَلَكِن وَالله قد استضفناكم فَلم تضيفونا فَمَا أَنا براق لكم حَتَّى تجْعَلُوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الْغنم فَانْطَلق فَجعل يتفل وَيقْرَأ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ حَتَّى لكَأَنَّمَا نشط من عقال فَانْطَلق يمشي مَا بِهِ قبْلَة قَالَ فأوفوهم جعلهم الَّذِي صالحوهم عَلَيْهِ فَقَالَ بَعضهم اقسموا فَقَالَ الَّذِي رقى لَا تَفعلُوا حَتَّى نأتي رَسُول الله ﷺ فَذكرُوا لَهُ فَقَالَ (وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية أصبْتُم اقسموا واضربوا لي مَعكُمْ بِسَهْم) رَوَاهُ الْجَمَاعَة وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا فَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاة وَسَقَانَا لَبَنًا وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي فَقَرَأت عَلَيْهِ الْحَمد سبع مَرَّات

стр. 363

وَالَّذِي رقى هُوَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مَا يقْرَأ على الْمَعْتُوه ٧٦٩ - عَن خَارِجَة بن الصَّلْت التَّيْمِيّ عَن عَمه ﵄ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَأسلم ثمَّ أقبل رَاجعا من عِنْده فَمر على قوم عِنْدهم رجل مَجْنُون موثق بالحديد فَقَالَ أَهله إِنَّا حَدثنَا أَن صَاحبكُم قد جَاءَ بِخَير فَهَل عنْدك شَيْء تداويه فرقيته بِفَاتِحَة الْكتاب فبرئ فأعطوني مئة شَاة فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ (هَل إِلَّا هَذَا فلعمري لمن أكل برقية بَاطِل لقد أكلت برقية حق) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَله فِي رِوَايَة فرقاه بِأم الْقُرْآن ثَلَاثَة أَيَّام غدْوَة وَعَشِيَّة كلما خَتمهَا جمع بزاقه ثمَّ تفله عَم خَارِجَة اسْمه علاقَة بن صحار بِضَم الصَّاد وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَقيل عبد الله ٧٧٠ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ فجَاء أَعْرَابِي فَقَالَ يَا نَبِي الله إِن لي أَخا وَبِه وجع قَالَ وَمَا وَجَعه قَالَ بِهِ لمَم قَالَ فأتني بِهِ فَأتي بِهِ فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فعوذه النَّبِي ﷺ بِفَاتِحَة الْكتاب وَأَرْبع آيَات من سُورَة الْبَقَرَة وَهَاتين الْآيَتَيْنِ ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ الْبَقَرَة ١٦٣ - ١٦٤ وَآيَة الْكُرْسِيّ الْبَقَرَة

стр. 364

٢٥٥ - وَثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْبَقَرَة وَآيَة من آل عمرَان ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ آل عمرَان ١٨ وَآيَة من الْأَعْرَاف ﴿إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْأَعْرَاف ٥٤ وَآخر سُورَة الْمُؤمنِينَ ﴿فتعالى الله الْملك الْحق﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١١٦ وَآيَة من سُورَة الْجِنّ ﴿وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا مَا اتخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا﴾ الْجِنّ ٣ وَعشر آيَات من أول الصافات وَثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْحَشْر وَقل هُوَ الله أحد والمعوذتين فَقَامَ الرجل وَكَأَنَّهُ لم يشك شَيْئا قطّ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق آخر بِمَعْنَاهُ اللمم قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ شمر هُوَ طرف من الْجُنُون يلم بالإنسان مَا يرقى بِهِ من أُصِيب بِعَين ٧٧١ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ أَنه قَالَ خرجت أَنا وَسَهل بن حنيف نلتمس الْخمر فأصبنا غديرا خمرًا فَكَانَ أَحَدنَا يستحي أَن يتجرد وَأحد يرَاهُ واستتر حَتَّى إِذا رأى أَن قد فعل نزع جُبَّة صوف عَلَيْهِ فَنَظَرت إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خلقه فاصبته بعيني فَأَخَذته قعقعه فدعوته فَلم يجبني فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ قومُوا بِنَا فَرفع عَن سَاقيه حَتَّى خَاضَ إِلَيْهِ المَاء فَكَأَنِّي أنظر إِلَى وضح ساقي النَّبِي ﷺ فَضرب صَدره ثمَّ قَالَ (بِسم الله اللَّهُمَّ أذهب حرهَا وبردها ووصبها ثمَّ قَالَ قُم بِإِذن الله) فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا رأى أحدكُم من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه شَيْئا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ فَإِن الْعين حق)

стр. 365

رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك (الْخمر) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمِيم كل مَا ستر من شجر أَو جبل وَنَحْو ذَلِك و (الغدير) مستنقع مَاء الْمَطَر وَذَلِكَ أَن السَّيْل غَادَرَهُ و (الوضح) بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة الْبيَاض مَا يرقى بِهِ الحرق ٧٧٢ - عَن مُحَمَّد بن حَاطِب ﵁ قَالَ تناولت قدرا كَانَت لي فاحترقت يَدي فَانْطَلَقت بِي أُمِّي إِلَى رجل جَالس فَقَالَت لَهُ يَا رَسُول الله فَقَالَ (لبيْك وَسَعْديك) ثمَّ أدنتني مِنْهُ وَجعل يتفل وَيتَكَلَّم بِكُل أَمر مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَسَأَلت أُمِّي بعد ذَلِك مَا كَانَ يَقُول قَالَت كَانَ يَقُول (أذهب الْبَأْس رب النَّاس اشف أَنْت الشافي لَا شافي إِلَّا أَنْت) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَى الصَّحَابِيّ وَأمه هِيَ أم جميل وَاسْمهَا فَاطِمَة بنت المجلل وَقيل جوَيْرِية مَا يرقى بِهِ من احْتبسَ بَوْله ٧٧٣ - عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَنه أَتَاهُ رجل يذكر أَن أَبَاهُ احْتبسَ بَوْله وأصابته حَصَاة الْبَوْل فَعلمه رقية سَمعهَا من رَسُول الله ﷺ (رَبنَا الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك أَمرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء فَاجْعَلْ رحمتك فِي الأَرْض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أَنْت رب الطيبين فَأنْزل

стр. 366

شِفَاء من شفائك وَرَحْمَة من رحمتك على هَذَا الوجع فَيبرأ) وَأمره أَن يرقيه بهَا فرقاه بهَا فبرأ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث فضَالة (الْحُوب) بِضَم الْمُهْملَة الْإِثْم مَا يَقُول من حَضَره الْمَوْت ٧٧٤ - عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ وأصغت إِلَيْهِ قبل أَن يَمُوت وَهُوَ مُسْند إِلَى ظَهره يَقُول (اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الْأَعْلَى) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ (الرفيق الْأَعْلَى) قيل هم الْأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء والصالحون المذكورون فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ النِّسَاء ٦٩ وَيُؤَيِّدهُ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح مُبينًا فَجعل يَقُول ﴿مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ﴾ النِّسَاء ٦٩ والْحَدِيث يُفَسر بعضه بَعْضًا وَقيل هم الْمَلَائِكَة المقربون قَالَ ﴿لَا يسمعُونَ إِلَى الملإ الْأَعْلَى﴾ الصافات ٨ يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي الرفيق أَعلَى الْجنَّة وَالله أعلم

стр. 367

٧٧٥ - وعنها أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ بَين يَدَيْهِ ركوة أَو علبة فِيهَا مَاء شكّ عمر فَجعل يدْخل يَدَيْهِ فِي المَاء فيمسح بهَا وَجهه وَيَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت سَكَرَات) ثمَّ نصب يَده فَجعل يَقُول فِي الرفيق الْأَعْلَى حَتَّى قبض ومالت يَده رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ التِّرْمِذِيّ اللَّهُمَّ أَعنِي على غَمَرَات الْمَوْت وسكرات الْمَوْت الركوة هِيَ شبه تور من أَدَم وتفتح راؤها وتضم وتكسر والعلبة قيل هُوَ الْعس وَهُوَ الْقدح الضخم من جُلُود الْإِبِل يحلب فِيهِ وَقيل أَسْفَله جلد وَأَعلاهُ خشب مدور مثل إطار الغربال وَهُوَ الدائر بِهِ وَقيل هُوَ من خشب كُله وَقيل جَفْنَة يحلب فِيهَا ٧٧٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَلَفْظهمْ سَوَاء إِلَّا أَن عِنْد أبي دَاوُد قَول لَا إِلَه إِلَّا الله ٧٧٧ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 368

مَا يَقُول بعد تغميض الْمَيِّت ٧٧٨ - عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه ثمَّ قَالَ (إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر) فَضَجَّ النَّاس من أَهله فَقَالَ (لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة وارفع دَرَجَته فِي المهديين واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين وافسح لَهُ فِي قَبره وَنور لَهُ فِيهِ) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه الغابرين البَاقِينَ مَا يقْرَأ على الْمَيِّت ٧٧٩ - عَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (قلب الْقُرْآن يس لَا يَقْرَأها رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ اقرؤوها على مَوْتَاكُم) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَهُوَ عِنْد البَاقِينَ مُخْتَصر مَا يَقُول من مَاتَ لَهُ ميت ٧٨٠ - عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ) قَالَت فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن

стр. 369

أَبَا سَلمَة قد مَاتَ قَالَ (قولي اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله واعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة) قَالَت فَقلت فأعقبني الله من هُوَ خير إِلَيّ مِنْهُ مُحَمَّد ﷺ رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ٧٨١ - وعنها قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي واخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا آجره الله فِي مصيبته وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا) قَالَت فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ رَسُول الله ﷺ انْفَرد بِهِ مُسلم ٧٨٢ - وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله لملائكته قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول مَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيَة ٧٨٣ - عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ أرْسلت ابْنة النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ إِن ابْنا لي قبض فأتنا فَأرْسل يقريء السَّلَام وَيَقُول (إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكلا عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب) وَذكر الحَدِيث

стр. 370

رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ ٧٨٤ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه مَاتَ لَهُ ابْن فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ يعزيه عَلَيْهِ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى معَاذ بن جبل سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد فأعظم الله لَك الْأجر وألهمك الصَّبْر ورزقنا وَإِيَّاك الشُّكْر فَإِن أَنْفُسنَا وَأَمْوَالنَا وأهلينا وَأَوْلَادنَا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة نمتع بهَا إِلَى أجل مَعْدُود ويقبضها لوقت مَعْلُوم ثمَّ افْترض علينا الشُّكْر إِذا أعْطى وَالصَّبْر إِذا ابتلى فَكَانَ ابْنك من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك بِهِ فِي غِبْطَة وسرور وَقَبضه مِنْك بِأَجْر كَبِير الصَّلَاة وَالرَّحْمَة وَالْهَدْي إِن احتسبته فاصبر وَلَا يحبط جزعك أجرك فتندم وَاعْلَم أَن الْجزع لَا يرد شَيْئا وَلَا يدْفع حزنا وَمَا هُوَ نَازل فَكَأَن قد وَالسَّلَام) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // غَرِيب حسن // وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر بن مردوية فِي كتاب الْأَدْعِيَة وَعِنْده فليذهب أسفك مَا هُوَ نَازل بك ٧٨٥ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ عزتهم الْمَلَائِكَة يسمعُونَ الْحس وَلَا يرَوْنَ الشَّخْص فَقَالَت السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِنَّمَا المحروم من حرم الثَّوَاب وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

стр. 371

رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٧٨٦ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ لما قبض رَسُول الله ﷺ أحدق بِهِ أَصْحَابه فبكوا حوله واجتمعوا فَدخل رجل أَشهب اللِّحْيَة جسيم صبيح فتخطى رقابهم فَبكى ثمَّ الْتفت إِلَى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل فَائت وخلفا من كل هَالك فَإلَى الله فأنيبوا وَإِلَيْهِ فأذعنوا ونظرة إِلَيْكُم فِي الْبلَاء فانظروا فَإِنَّمَا الْمُصَاب من لم يجر وَانْصَرف فَقَالَ بَعضهم لبَعض تعرفُون الرجل فَقَالَ أَبُو بكر وَعلي نعم هَذَا أَخُو رَسُول الله ﷺ الْخضر ﵇ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك مَا يُقَال عِنْد حمل الْمَيِّت على السرير ٧٨٧ - عَن ابْن عمر ﵄ أَنه سمع رجلا يَقُول ارْفَعُوا على اسْم الله فَقَالَ ابْن عمر لَا تَقولُوا ارْفَعُوا على اسْم الله فَإِن اسْم الله على كل شَيْء قل ارْفَعُوا بِسم الله ٧٨٨ - وَعَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ ﵁ قَالَ إِذا حملت السرير فَقل بِسم الله وَسبح رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه

стр. 372

مَا يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت ٧٨٩ - عَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ على جَنَازَة فَحفِظت من دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وعافه واعف عَنهُ وَأكْرم نزله ووسع مدخله واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد ونقه من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس وأبدله دَارا خيرا من دَاره وَأهلا خيرا من أَهله وزوجا خيرا من زوجه وَأدْخلهُ الْجنَّة وأعذه من عَذَاب الْقَبْر وَمن عَذَاب النَّار) قَالَ حَتَّى تمنيت أَن أكون أَنا ذَلِك الْمَيِّت رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٧٩٠ - وَعَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ على جَنَازَة فَقَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وصغيرنا وَكَبِيرنَا وَذكرنَا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِسْلَام اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره وَلَا تضلنا بعده) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَفظ النَّسَائِيّ وَلَا تفتنا بعده وَعند التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فأحيه على الْإِسْلَام وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث يحيى بن أبي

стр. 373

كثير عَن أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي عَن أَبِيه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى على الْجِنَازَة قَالَ فَذكره قَالَ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعَائِشَة وَأبي قَتَادَة وَجَابِر وعَوْف بن مَالك وَحَدِيث أبي إِبْرَاهِيم حسن صَحِيح وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول أصح الرِّوَايَات فِي هَذِه حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي عَن أَبِيه ٧٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ صلى على جَنَازَة فَقَالَ (اللَّهُمَّ أَنْت رَبهَا وَأَنت خلقتها وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ وَأَنت قبضت روحها وَأَنت أعلم بسرها وعلانيتها جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَعند النَّسَائِيّ فَاغْفِر لَهَا ٧٩٢ - وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ على رجل من الْمُسلمين فَسَمعته يَقُول اللَّهُمَّ إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك فقه من فتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب النَّار وَأَنت أهل الْوَفَاء وَالْحَمْد اللَّهُمَّ فَاغْفِر لَهُ وارحمه إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد ٧٩٣ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ حِين قدم الْمَدِينَة سَأَلَ عَن الْبَراء بن معْرور ﵁ فَقَالُوا توفّي وَأوصى بِثُلثِهِ لَك يَا

стр. 374

رَسُول الله وَأوصى أَن يُوَجه إِلَى الْقبْلَة لما احْتضرَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أصَاب الْفطْرَة وَقد رددت ثلثه على وَلَده) ثمَّ ذهب فصلى عَلَيْهِ وَقَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وَأدْخلهُ جنتك وَقد فعلت) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلَا أعلم فِي تَوْجِيه المحتضر غَيره ٧٩٤ - وَعَن يزِيد بن عبد الله بن ركَانَة بن الْمطلب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ للجنازة ليُصَلِّي عَلَيْهَا قَالَ (اللَّهُمَّ عَبدك وَابْن امتك احْتَاجَ إِلَى رحمتك وَأَنت غَنِي عَن عَذَابه إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَنهُ) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح قَالَ وَيزِيد وركانة صحابيان من بني الْمطلب بن عبد منَاف هَكَذَا وجدته فِي النُّسْخَة الَّتِي نقلت مِنْهَا يزِيد بن عبد الله بن ركَانَة وَالصَّوَاب يزِيد بن ركَانَة بِإِسْقَاط عبد الله وَكَأَنَّهُ غلط من النَّاسِخ وَالله أعلم ٧٩٥ - وَعَن شُرَحْبِيل بن سعد ﵁ قَالَ حضرت عبد الله بن عَبَّاس ﵄ صلى بِنَا على جَنَازَة بالأبواء فَكبر ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن رَافعا صَوته بهَا ثمَّ صلى على النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَيشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك

стр. 375

أصبح فَقِيرا إِلَى رحمتك وأصبحت غَنِيا عَن عَذَابه تخلى من الدُّنْيَا وَأَهْلهَا إِن كَانَ زاكيا فزكه وَإِن كَانَ مخطئا فَاغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره وَلَا تضلنا بعده ثمَّ كبر ثَلَاث تَكْبِيرَات ثمَّ انْصَرف فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي لم أَقرَأ هَذَا إِلَّا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سنة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٧٩٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا صلى على جَنَازَة يَقُول (اللَّهُمَّ عَبدك وَابْن عَبدك كَانَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَنت أعلم بِهِ مني إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَاغْفِر لَهُ وَلَا تَحْرِمنَا أجره وَلَا تفتنا بعده) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ٧٩٧ - وَعَن أبي بكر ﵁ أَنه كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ اللَّهُمَّ عَبدك أسلمه الْأَهْل وَالْمَال وَالْعشيرَة والذنب عَظِيم وَأَنت الغفور الرَّحِيم ٧٩٨ - وَعَن عمر ﵁ أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ إِن كَانَ مسَاء قَالَ اللَّهُمَّ أَمْسَى وَإِن كَانَ صباحا قَالَ اللَّهُمَّ أصبح عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا وَتركهَا لأَهْلهَا واستغنيت عَنهُ وافتقر إِلَيْك كَانَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك فَاغْفِر لَهُ ذَنبه ٧٩٩ - وَعَن عَليّ ﵁ أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وَألف بَين قُلُوبنَا وَأصْلح ذَات بَيْننَا وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب

стр. 376

خيارنا اللَّهُمَّ ارحمه اللَّهُمَّ أرجعه إِلَى خير مِمَّا كَانَ فِيهِ اللَّهُمَّ عفوك روى الثَّلَاثَة ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يَقُول من يدْخل الْمَيِّت قَبره ٨٠٠ - عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي قَبره قَالَ (بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ قَالَ أَبُو خَالِد مرّة بِسم الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله وَمرَّة بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ إِذا وضعتم مَوْتَاكُم فِي الْقَبْر فَقولُوا وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق آخر وَلَفظه الْمَيِّت إِذا وضع فِي قَبره فَلْيقل الَّذين يضعونه بِسم الله وَبِاللَّهِ وعَلى مِلَّة رَسُول الله ٨٠١ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ لما وضعت أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ فِي الْقَبْر قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ طه ٥٦ بِسم الله وَفِي سَبِيل الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله) فَلَمَّا بني عَلَيْهَا لحدها طفق يطْرَح إِلَيْهِم الْحُبُوب وَيَقُول (سدوا خلال اللَّبن ثمَّ قَالَ أما إِن هَذَا لَيْسَ بِشَيْء وَلكنه يطيب نفس الْحَيّ) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ٨٠٢ - وَعَن مُجَاهِد ﵀ أَنه كَانَ يَقُول بِسم الله وَفِي سَبِيل الله

стр. 377

وعَلى مِلَّة رَسُول الله اللَّهُمَّ افسح لَهُ فِي قَبره وَنور لَهُ فِيهِ وألحقه بِنَبِيِّهِ ﷺ وَأَنت عَنهُ رَاض غير غَضْبَان ٨٠٣ - وَعَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن ﵀ قَالَ كَانُوا يستحبون إِذا وضعُوا الْمَيِّت فِي الْقَبْر أَن يَقُولُوا بِسم الله وَفِي سَبِيل الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله اللَّهُمَّ أجره من عَذَاب الْقَبْر وَعَذَاب النَّار وَمن شَرّ الشَّيْطَان رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يدعى بِهِ للْمَيت إِذا فرغ من دَفنه ٨٠٤ - عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ فَقَالَ (اسْتَغْفرُوا لأخيكم وسلوا لَهُ بالتثبيت فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٨٠٥ - وَعَن عَليّ ﵁ أَنه كبر على يزِيد بن مكفف أَرْبعا ثمَّ قَامَ على الْقَبْر فَقَالَ اللَّهُمَّ عَبدك نزل بك الْيَوْم وَأَنت خير منزول بِهِ اللَّهُمَّ وسع لَهُ مدخله واغفر لَهُ ذَنبه فَإنَّا لَا نعلم إِلَّا خيرا وَأَنت أعلم بِهِ ٨٠٦ - وَعَن أنس ﵁ أَنه كَانَ إِذْ سوى على الْمَيِّت قَبره قَامَ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَبدك رد إِلَيْك فارأف بِهِ وارحمه اللَّهُمَّ جَاف الأَرْض عَن جَنْبَيْهِ وَافْتَحْ أَبْوَاب السَّمَاء لروحه وتقبله مِنْك بِقبُول حسن اللَّهُمَّ إِن كَانَ محسنا فضاعف لَهُ فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَن سيئاته

стр. 378

رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يَقُول إِذا زار الْقُبُور ٨٠٧ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ إِن رَبك يَأْمُرك أَن تَأتي أهل البقيع فتستغفر لَهُم) قَالَت قلت كَيفَ أَقُول لَهُم يَا رَسُول الله قَالَ (قولي السَّلَام على أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا والمستأخرين وَإِنَّا أَن شَاءَ الله بكم لاحقون) مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَزَاد (فِيهِ أَنْتُم لنا فرط وَإِنَّا بكم للاحقون اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجرهم وَلَا تفتنا بعدهمْ) ٨٠٨ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر فَكَانَ قَائِلهمْ يَقُول فِي رِوَايَة أبي بكر (السَّلَام على أهل الديار) وَفِي رِوَايَة زُهَيْر السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للاحقون نسْأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه زَاد النَّسَائِيّ أَنْتُم لنا فرط وَنحن لكم تبع ٨٠٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ كلما كَانَ لَيْلَتهَا من رَسُول الله ﷺ يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وأتاكم مَا توعدون غَدا مؤجلون وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون

стр. 379

اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع بَقِيع الْغَرْقَد) رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ البقيع من الأَرْض الْمَكَان المتسع وَلَا يُسمى بقيعا إِلَّا وَفِيه شجر أَو أَصْلهَا وبقيع الْغَرْقَد كَانَ بِهِ شجر الْغَرْقَد والغرقدة قَالَ الْهَرَوِيّ هِيَ من العضاه وَقَالَ ابْن فَارس العضاه من شجر الشوك كالطلح والعوسج ٨١٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ (السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ٨١١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بقبور الْمَدِينَة فَأقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ (السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْقُبُور يغْفر الله لنا وَلكم أَنْتُم سلفنا وَنحن بالأثر) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيث معقل بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي يس (اقرؤوها على مَوْتَاكُم)

стр. 380

- الْبَاب الْعشْرُونَ - فِي الْأَدْعِيَة المقرنة بالأسباب والحوادث

стр. 381

فِي الْأَدْعِيَة المقرنة بالأسباب والحوادث مَا جَاءَ فِي الاستخارة ٨١٢ - عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول (إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك لَا قدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي ويسره لي ثمَّ بَارك لي فِيهِ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ فِي عَاجل أَمْرِي وآجله فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ أرضني) قَالَ ويسمي حَاجته رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا ثمَّ رضني بِهِ وَفِي إِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ وأستهديك بقدرتك وَفِي أُخْرَى واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كنت ثمَّ أرضني بِقَضَائِك وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من غير شكّ وَقَالَ فِيهِ خيرا لي فِي ديني ومعادي ومعاشي وعاقبة أَمْرِي فقدره لي ويسره لي وَبَارك لي فِيهِ وَإِن كَانَ شرا لي فِي ديني ومعادي ومعاشي وعاقبة أَمْرِي فاصرفه عني واصرفني عَنهُ وَقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ورضني بِهِ) وَرَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَلَفظه خيرا لي فِي ديني وَجَزَاء لي

стр. 382

فِي معيشتي وَخيرا لي فِي عَاقِبَة أَمْرِي فاقدره لي وَبَارك لي فِيهِ وَإِن كَانَ غير ذَلِك خيرا لي فاقدر لي الْخَيْر حَيْثُ مَا كَانَ ورضني بقدرك وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه خيرا لي فِي ديني ومعيشتي وعاقبة أَمْرِي فاقدره لي ويسره لي وأعني عَلَيْهِ وَإِن كَانَ كَذَا وَكَذَا لِلْأَمْرِ الَّذِي يُرِيد شرا لي فِي ديني ومعيشتي وعاقبة أَمْرِي فاصرفه عني ثمَّ اقدر الْخَيْر إينما كَانَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ٨١٣ - وَعَن أَيُّوب بن خَالِد بن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه عَن جده ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اكتم الْخطْبَة ثمَّ تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءك ثمَّ صل مَا كتب الله لَك ثمَّ احْمَد رَبك ومجده ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب فَإِن رَأَيْت أَن فِي فُلَانَة تسميها باسمها خيرا لي فِي ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي وَإِن كَانَ غَيرهَا خيرا فِي ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي) رَوَاهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ صَحِيح الْإِسْنَاد ٨١٤ - وَعَن سعد وَهُوَ ابْن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من سَعَادَة ابْن آدم استخارته الله وَمن شقوة ابْن آدم تَركه استخارة الله) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح الْإِسْنَاد //

стр. 383

مَا يَقُول عِنْد الكرب والأمور المهمة ٨١٥ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول عِنْد الكرب (لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَلِيم الْحَلِيم لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب السَّمَاوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي // مُسْنده الصَّحِيح // وَزَاد فِي آخِره ثمَّ يَدْعُو ٨١٦ - وَعنهُ قَالَ حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل قَالَهَا إِبْرَاهِيم ﵇ حِين ألقِي فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد ﷺ حِين قَالُوا ﴿إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ آل عمرَان ١٧٣ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ آخر قَول إِبْرَاهِيم حِين ألقِي فِي النَّار حسبي الله وَنعم الْوَكِيل ٨١٧ - وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (أَلا أعلمك كَلِمَات تقولينهن عِنْد الكرب أَو فِي الكرب الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي

стр. 384

كتاب الدُّعَاء وَلَفظه فَلْيقل الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا ثَلَاث مَرَّات وَزَاد وَكَانَ ذَلِك آخر كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ عِنْد الْمَوْت وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ جمع أهل بَيته فَقَالَ (إِذا أصَاب أحدكُم غم أَو كرب فَلْيقل الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا) ٨١٨ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٧ فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَزَاد فِيهِ من طَرِيق آخر فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا تسمع إِلَى قَول الله ﴿ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٨ ٨١٩ - وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر قَاتَلت شَيْئا من قتال ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ أنظر مَا صنع فَجئْت فَإِذا هُوَ ساجد يَقُول (يَا حَيّ يَا قيوم) يَا حَيّ يَا قيوم ثمَّ رجعت إِلَى الْقِتَال ثمَّ جِئْت فَإِذا هُوَ ساجد لَا يزِيد على ذَلِك ثمَّ ذهبت إِلَى الْقِتَال ثمَّ جِئْت فَإِذا هُوَ ساجد يَقُول ذَلِك فَفتح الله عَلَيْهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد لَيْسَ فِي إِسْنَاده مَذْكُور بِجرح

стр. 385

٨٢٠ - وَعنهُ ﵁ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ إِذا نزل بِي كرب أَن أَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله وتبارك الله رب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم النَّبِيل فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ وَلَفظه لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين وَيَقُول عِنْدهن اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ عباده ٨٢١ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا نَادَى الْمُنَادِي فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي فَإِذا كبر كبر وَإِذا تشهد تشهد وَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ حَيّ على الصَّلَاة وَإِذا قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ حَيّ على الْفَلاح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة الصادقة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٨٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا كربني أَمر إِلَّا تمثل لي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل توكلت على الْحَيّ

стр. 386

الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المستدك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٨٢٣ - وَعَن أبي بكرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (دعوات المكروب اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا يَقُول إِذا أَصَابَهُ هم أَو حزن ٨٢٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ النَّسَائِيّ من أَكثر من الاسْتِغْفَار ٨٢٥ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا قَالَ عبد قطّ إِذا أَصَابَهُ هم أَو حزن اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك ابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل فِي قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي وَنور بَصرِي وجلاء حزني

стр. 387

وَذَهَاب همي إِلَّا أذهب الله همه وأبدل مَكَان حزنه فَرحا) قَالُوا يَا رَسُول الله يَنْبَغِي لنا أَن نتعلم هَذِه الْكَلِمَات قَالَ (أجل يَنْبَغِي لمن سمعهن أَن يتعلمهن) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ ٨٢٦ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا نزل بِهِ هم أَو غم قَالَ (يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ربيعَة بن عائر ٨٢٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد مَا يَقُول إِذا أَصَابَته مُصِيبَة ٨٢٨ - عَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أَصَابَت أحدكُم مُصِيبَة فَلْيقل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا وأبدلني مِنْهَا خيرا) فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو سَلمَة قَالَ اللَّهُمَّ اخلف فِي أَهلِي خيرا مني فَلَمَّا قبض قَالَت أم سَلمَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الله أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا)

стр. 388

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه أَبُو سَلمَة اسْمه عبد الله بن عبد الْأسد وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب قبل هَذَا حَدِيث أم سَلمَة (مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي اخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا آجره الله فِي مصيبته وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا) مَا يَقُول إِذا توقع بلَاء أَو أمرا مهولا ٨٢٩ - عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (وَكَيف أنعم وَصَاحب الْقرن قد الْتَقم الْقرن واستمع الْإِذْن مَتى يُؤمر بالنفخ فينفخ) فَكَأَن ذَلِك ثقل على أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم (قُولُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل على الله توكلنا) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن ٨٣٠ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَنه لما أخبر عُثْمَان ﵁ بقول النَّبِي ﷺ (افْتَحْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تصيبه) حمد الله ثمَّ قَالَ الله الْمُسْتَعَان رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ مُسلم اللَّهُمَّ صبرا وَالله الْمُسْتَعَان مَا يَقُول إِذا خَافَ قوما

стр. 389

٨٣١ - عَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ فِي حَدِيث هِجْرَة النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ دَعَا على سراقَة بن مَالك بن جعْشم حِين اتبعهُ وَأَبا بكر ﵁ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اكفناه بِمَا شِئْت) فساخت بِهِ فرسه فِي الأَرْض إِلَى بَطنهَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على مُسلم وَقد أسلم سراقَة بعد ذَلِك ﵁ وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة مَا يَقُول عِنْد الْقِتَال من الْبَاب الْخَامِس عشر حَدِيث أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم ونعوذ بك من شرورهم) مَا يَقُول إِذا خَافَ سُلْطَانا أَو نَحوه ٨٣٢ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا أتيت سُلْطَانا مهيبا تخَاف أَن يَسْطُو عَلَيْك فَقل الله أكبر الله أعز من خلقه جَمِيعًا الله أعز مِمَّا أَخَاف وَأحذر أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَاوَات السَّبع أَن تقع على الأَرْض بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وَأَتْبَاعه وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس اللَّهُمَّ كن لي جارا من شرهم جلّ ثناؤك وَعز جَارك وتبارك اسْمك وَلَا إِلَه غَيْرك) ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بِهَذَا السِّيَاق وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي كتاب الْأَدْعِيَة لَهُ وَزَاد بعد قَوْله وَالْإِنْس اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك أَن يفرط علينا أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى

стр. 390

٨٣٣ - وَعَن عَلْقَمَة بن مرْثَد قَالَ كَانَ الرجل إِذا كَانَ من خَاصَّة الشّعبِيّ أخبرهُ بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ إِلَه جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وإله إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق عَافنِي وَلَا تسلطن أحدا من خلقك عَليّ بِشَيْء لَا طَاقَة لي بِهِ وَذكر أَن رجلا أَتَى أَمِيرا فَقَالَهَا فَأرْسلهُ الشّعبِيّ اسْمه عَامر بن شرَاحِيل ٨٣٤ - وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد قَالَ من خَافَ من أَمِير ظلما فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ حكما وإماما نجاه الله مِنْهُ رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَا يَقُول إِذا خَافَ شَيْطَانا أَو غَيره ٨٣٥ - عَن سُهَيْل ﵁ قَالَ أَرْسلنِي أبي إِلَى بني حَارِثَة قَالَ وَمَعِي غُلَام لنا أَو صَاحب لنا فناداه مُنَاد من حَائِط باسمه قَالَ وأشرف الَّذِي معي على الْحَائِط فَلم ير شَيْئا فَذكرت ذَلِك لأبي فَقَالَ لَو شَعرت أَنَّك تلقى هَذَا لم أرسلك وَلَكِن إِذا سَمِعت صَوتا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة ﵁ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (إِن الشَّيْطَان إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ ولى وَله حصاص) انْفَرد بِهِ مُسلم الحصاص بِضَم الْحَاء وتكرير الصَّاد مهملتين وَهُوَ الضراط وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي الصَّحِيح وَقَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم الحص والحصاص شدَّة الْعَدو
следующие страницы →