Полный текст (466 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المستدك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٨٢٣ - وَعَن أبي بكرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (دعوات المكروب اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
مَا يَقُول إِذا أَصَابَهُ هم أَو حزن
٨٢٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ النَّسَائِيّ من أَكثر من الاسْتِغْفَار
٨٢٥ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا قَالَ عبد قطّ إِذا أَصَابَهُ هم أَو حزن اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك ابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل فِي قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي وَنور بَصرِي وجلاء حزني
стр. 387
وَذَهَاب همي إِلَّا أذهب الله همه وأبدل مَكَان حزنه فَرحا) قَالُوا يَا رَسُول الله يَنْبَغِي لنا أَن نتعلم هَذِه الْكَلِمَات قَالَ (أجل يَنْبَغِي لمن سمعهن أَن يتعلمهن)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
٨٢٦ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا نزل بِهِ هم أَو غم قَالَ (يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ربيعَة بن عائر
٨٢٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
مَا يَقُول إِذا أَصَابَته مُصِيبَة
٨٢٨ - عَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أَصَابَت أحدكُم مُصِيبَة فَلْيقل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا وأبدلني مِنْهَا خيرا) فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو سَلمَة قَالَ اللَّهُمَّ اخلف فِي أَهلِي خيرا مني فَلَمَّا قبض قَالَت أم سَلمَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الله أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا)
стр. 388
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه
أَبُو سَلمَة اسْمه عبد الله بن عبد الْأسد
وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب قبل هَذَا حَدِيث أم سَلمَة (مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي اخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا آجره الله فِي مصيبته وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا)
مَا يَقُول إِذا توقع بلَاء أَو أمرا مهولا
٨٢٩ - عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (وَكَيف أنعم وَصَاحب الْقرن قد الْتَقم الْقرن واستمع الْإِذْن مَتى يُؤمر بالنفخ فينفخ) فَكَأَن ذَلِك ثقل على أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم (قُولُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل على الله توكلنا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
٨٣٠ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَنه لما أخبر عُثْمَان ﵁ بقول النَّبِي ﷺ (افْتَحْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تصيبه) حمد الله ثمَّ قَالَ الله الْمُسْتَعَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ مُسلم اللَّهُمَّ صبرا وَالله الْمُسْتَعَان
مَا يَقُول إِذا خَافَ قوما
стр. 389
٨٣١ - عَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ فِي حَدِيث هِجْرَة النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ دَعَا على سراقَة بن مَالك بن جعْشم حِين اتبعهُ وَأَبا بكر ﵁ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اكفناه بِمَا شِئْت) فساخت بِهِ فرسه فِي الأَرْض إِلَى بَطنهَا
رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على مُسلم وَقد أسلم سراقَة بعد ذَلِك ﵁
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة مَا يَقُول عِنْد الْقِتَال من الْبَاب الْخَامِس عشر حَدِيث أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم ونعوذ بك من شرورهم)
مَا يَقُول إِذا خَافَ سُلْطَانا أَو نَحوه
٨٣٢ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا أتيت سُلْطَانا مهيبا تخَاف أَن يَسْطُو عَلَيْك فَقل الله أكبر الله أعز من خلقه جَمِيعًا الله أعز مِمَّا أَخَاف وَأحذر أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَاوَات السَّبع أَن تقع على الأَرْض بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وَأَتْبَاعه وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس اللَّهُمَّ كن لي جارا من شرهم جلّ ثناؤك وَعز جَارك وتبارك اسْمك وَلَا إِلَه غَيْرك) ثَلَاث مَرَّات
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بِهَذَا السِّيَاق وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي كتاب الْأَدْعِيَة لَهُ وَزَاد بعد قَوْله وَالْإِنْس اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك أَن يفرط علينا أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى
стр. 390
٨٣٣ - وَعَن عَلْقَمَة بن مرْثَد قَالَ كَانَ الرجل إِذا كَانَ من خَاصَّة الشّعبِيّ أخبرهُ بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ إِلَه جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وإله إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق عَافنِي وَلَا تسلطن أحدا من خلقك عَليّ بِشَيْء لَا طَاقَة لي بِهِ
وَذكر أَن رجلا أَتَى أَمِيرا فَقَالَهَا فَأرْسلهُ
الشّعبِيّ اسْمه عَامر بن شرَاحِيل
٨٣٤ - وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد قَالَ من خَافَ من أَمِير ظلما فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ حكما وإماما نجاه الله مِنْهُ
رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
مَا يَقُول إِذا خَافَ شَيْطَانا أَو غَيره
٨٣٥ - عَن سُهَيْل ﵁ قَالَ أَرْسلنِي أبي إِلَى بني حَارِثَة قَالَ وَمَعِي غُلَام لنا أَو صَاحب لنا فناداه مُنَاد من حَائِط باسمه قَالَ وأشرف الَّذِي معي على الْحَائِط فَلم ير شَيْئا فَذكرت ذَلِك لأبي فَقَالَ لَو شَعرت أَنَّك تلقى هَذَا لم أرسلك وَلَكِن إِذا سَمِعت صَوتا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة ﵁ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (إِن الشَّيْطَان إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ ولى وَله حصاص)
انْفَرد بِهِ مُسلم
الحصاص بِضَم الْحَاء وتكرير الصَّاد مهملتين وَهُوَ الضراط وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي الصَّحِيح وَقَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم الحص والحصاص شدَّة الْعَدو
стр. 391
فِي سرعَة والحصاص أَيْضا الضراط
٨٣٦ - وَعَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ لما أسرِي برَسُول الله ﷺ رأى عفريتا من الْجِنّ يَطْلُبهُ بشعلة من نَار كلما الْتفت النَّبِي ﷺ رَآهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل أَلا أعلمك كَلِمَات تقولهن إِذا قلتهن طفئت شعلته وخر لفيه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بلَى فَقَالَ جِبْرِيل قل أعوذ بِوَجْه الله الْكَرِيم وبكلمات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَشر مَا ذَرأ فِي الأَرْض وَشر مَا يخرج مِنْهَا وَمن فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن طوارق اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن
رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا معضلا وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ مَوْصُول من حَدِيث يحيى ابْن سعيد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة عَن عَيَّاش السّلمِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود مَرْفُوعا بِمثل مَعْنَاهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث يحيى عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ
٨٣٧ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يعلمهُمْ من الْفَزع كَلِمَات (أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من غَضَبه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون) وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو يلقنهن من عقل من بنيه وَمن لم يعقل كتبه فأعلقه عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
стр. 392
مَا يَقُول إِذا غَلبه أَمر
٨٣٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف وَفِي كل خير احرص على مَا ينفعك واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز وَإِن أَصَابَك شَيْء فَلَا تقل لَو أَنِّي فعلت كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِن قل قدر الله وَمَا شَاءَ فعل فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان)
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للنسائي وَلَا تضجر فَإِن غلبك أَمر فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ صنع وَإِيَّاك واللو فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان
٨٣٩ - وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قضى بَين رجلَيْنِ فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ حسبي الله وَنعم الْوَكِيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (ردوا عَليّ الرجل) فَقَالَ (مَا قلت) قَالَ قلت حسبي الله وَنعم الْوَكِيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس وَإِذا غلبك أَمر فَقل حسبي الله وَنعم الْوَكِيل)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
الْعَجز ترك مَا يجب فعله بالتسويف والكيس هُنَا يجْرِي مجْرى الرِّفْق
٨٤٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث الْإِفْك أَنَّهَا قَالَت وَالله مَا أجد لكم مثلا إِلَّا قَول أبي يُوسُف ﴿فَصَبر جميل وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون﴾ يُوسُف ١٨
стр. 393
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
مَا يَقُول إِذا استصعب عَلَيْهِ أَمر
٨٤١ - عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ لَا سهل إِلَّا مَا جعلته سهلا وَأَنت تجْعَل الْحزن سهلا إِذا شِئْت)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
مَا يَقُول إِذا عرضت لَهُ حَاجَة
٨٤٢ - عَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ أَن أعمى أَتَى إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يعافيني قَالَ (إِن شِئْت دَعَوْت وَإِن شِئْت صبرت فَهُوَ خير لَك) قَالَ فَادعه قَالَ فَأمره أَن يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه لتقضى لي اللَّهُمَّ فشفعه فِي)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَزَاد فِيهِ فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاء فَقَامَ وَقد أبْصر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث أبي جَعْفَر وَهُوَ غير الخطمي زَاد النَّسَائِيّ فِي بعض طرقه فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ
٨٤٣ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقعدَ فَقَالَ (من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله أَو إِلَى أحد من بني آدم فَليَتَوَضَّأ وليحسن وضوءه ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يثني على الله
стр. 394
وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَليقل لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين أَسأَلك عزائم مغفرتك والعصمة من كل ذَنْب والسلامة من كل إِثْم)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
مَا يَدْعُو بِهِ لحفظ الْقُرْآن
٨٤٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (يَا أَبَا الْحسن أَفلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع بِهن من عَلمته وَيثبت مَا تعلمت فِي صدرك) قَالَ أجل يَا رَسُول الله فعلمني قَالَ (إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهِ مستجاب وَقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ يُوسُف ٩٨ يَقُول حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي وَسطهَا فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي أَولهَا فصل أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي الركة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة يس وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وحم وَالدُّخَان وَفِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب والم تَنْزِيل السَّجْدَة وَفِي الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمفصل فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد فاحمد الله وَأحسن الثَّنَاء على الله وصل عَليّ وَأحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانك الَّذين سبقوك بِالْإِيمَان ثمَّ قل فِي آخر ذَلِك اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله
стр. 395
يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي وَأَن تطلق بِهِ لساني وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي وَأَن تغسل بِهِ بدني فَإِنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك وَلَا يؤتيه إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
يَا أَبَا الْحسن تفعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا تجاب بِإِذن الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ)
قَالَ ابْن عَبَّاس فوَاللَّه مَا لبث عَليّ إِلَّا خمْسا أَو سبعا حَتَّى جَاءَ رَسُول الله ﷺ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس فَقَالَ يَا رَسُول الله كنت فِيمَا خلا لَا آخذ إِلَّا أَربع آيَات ونحوهن فَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن وَأَنا أتعلم الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة أَو نَحْوهَا فَإِذا قرأتها على نَفسِي فَكَأَنَّمَا كتاب الله بَين عَيْني وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا رَددته تفلت وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك (مُؤمن وَرب الْكَعْبَة أَبَا الْحسن)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم وَفِي بعض النّسخ وَأَن تسْتَعْمل بِهِ بدني بدل تغسل وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
مَا يَقُول إِذا دخل بَيته وَإِذا خرج مِنْهُ وَإِذا أغلق بَابه وَنَحْو ذَلِك
٨٤٥ - عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا استجنح أَو
стр. 396
كَانَ جنح اللَّيْل فكفوا صِبْيَانكُمْ فَإِن الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حِينَئِذٍ فَإِذا ذهب سَاعَة من الْعشَاء فخلوهم وأغلق بابك وَاذْكُر اسْم الله وأطفئ مصباحك وَاذْكُر اسْم الله وأوك سقاءك وَاذْكُر اسْم الله وخمر إناءك وَاذْكُر اسْم الله وَلَو تعرض عَلَيْهِ شَيْئا)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
جنح اللَّيْل بِكَسْر الْجِيم على الْمَشْهُور وَقيل بِفَتْحِهَا وجنح بِفَتْح النُّون قيل حِين تغيب الشَّمْس
٨٤٦ - وَعنهُ سمع النَّبِي ﷺ يَقُول (إِذا دخل الرجل بَيته فَذكر الله عِنْد دُخُوله وَعند طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء وَإِذا دخل فَلم يذكر الله عِنْد دُخُوله قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَإِذا لم يذكر الله عِنْد طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَالْعشَاء)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٨٤٧ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ (بِسم الله توكلت على الله اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك أَن نزل أَو نزل أَو نضل أَو نضل أَو نظلم أَو نظلم أَو نجهل أَو يجهل علينا)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَفظ أبي دَاوُد مَا خرج النَّبِي
стр. 397
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بَيْتِي قطّ إِلَّا رفع طرفه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أضلّ أَو أضلّ أَو أزل أَو أزل أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ)
٨٤٨ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا خرج الرجل من بَيته فَقَالَ بِسم الله توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ يُقَال حِينَئِذٍ هديت وكفيت ووقيت فيتنحى لَهُ الشَّيْطَان فَيَقُول شَيْطَان آخر كَيفَ لَك بِرَجُل قد هدي وكفي وَوُقِيَ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ
٨٤٩ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا ولج الرجل بَيته فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير المولج وَخير الْمخْرج بِسم الله ولجنا وبسم الله خرجنَا وعَلى الله توكلنا ثمَّ ليسلم على أَهله)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
٨٥٠ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا بني إِذا دخلت على أهلك فَسلم يكون بركَة عَلَيْك وعَلى أهل بَيْتك)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ // حسن غَرِيب //
٨٥١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا
стр. 398
خرج من بَيته يَقُول (بِسم الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه التكلان على الله)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَعَن مَالك ﵀ أَنه بلغه أَنه كَانَ يسْتَحبّ إِذا دخل الْبَيْت غير المسكون أَن يَقُول الَّذِي يدْخلهُ السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين
أخرجه فِي الْمُوَطَّأ
٨٥٢ - وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ أَنه كَانَ إِذا دخل بَيْتا قَالَ بِسم الله وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَالسَّلَام على نَبِي الله اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وأدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا وهب لي من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب اللَّهُمَّ احفظني من فَوقِي أَن أختطف وَمن تَحت رجْلي أَن يخسف بِي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي من الشَّيْطَان الرَّجِيم
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
مَا يَقُول إِذا سمع صياح الديكة ونهيق الْحمير ونباح الْكلاب
٨٥٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فَسَلُوا الله من فَضله فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمار فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنَّهَا ترى مَا لَا ترَوْنَ وأقلوا الْخُرُوج إِذا جدت فَإِن الله يبث فِي ليله من خلقه من شَاءَ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
стр. 399
مَا يَقُول عِنْد الْكُسُوف
٨٥٤ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا الله وَكَبرُوا وصلوا وتصدقوا)
مُخْتَصر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
٨٥٥ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ خسفت الشَّمْس فَقَامَ النَّبِي ﷺ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة فَأتى الْمَسْجِد فصلى بأطول قيام وركوع وَسُجُود مَا رَأَيْته قطّ يَفْعَله وَقَالَ (هَذِه الْآيَات الَّتِي يُرْسل الله لَا تكون لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِن يخوف الله بهَا عباده فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكر الله ودعائه واستغفاره)
مُتَّفق عَلَيْهِ
٨٥٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ قَالَ كنت أرتمي بأسهم لي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ إِذْ كسفت الشَّمْس فنبذتها وَقلت وَالله لأنظرن إِلَى مَا حدث لرَسُول الله ﷺ فِي كسوف الشَّمْس قَالَ فَأَتَيْته وَهُوَ قَائِم فِي الصَّلَاة رَافع يَدَيْهِ فَجعل يسبح ويحمد ويهلل وَيكبر وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا قَالَ فَلَمَّا حسر عَنْهَا قَرَأَ سورتين وَصلى رَكْعَتَيْنِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
стр. 400
مَا يَدْعُو بِهِ فِي الاسْتِسْقَاء
٨٥٧ - عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رجلا دخل يَوْم الْجُمُعَة من بَاب كَانَ وجاه الْمِنْبَر وَرَسُول الله ﷺ قَائِما يخْطب فَاسْتقْبل رَسُول الله ﷺ قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يغيثنا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اسقنا اللَّهُمَّ اسقنا) قَالَ أنس وَلَا وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَاب وَلَا قزعة وَلَا شَيْئا وَلَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار قَالَ فطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت ثمَّ أمْطرت فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سِتا ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يخْطب فَاسْتَقْبلهُ قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يمْسِكهَا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام وَالْآجَام والظراب والأودية ومنابت الشّجر) قَالَ فَانْقَطَعت وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس قَالَ شريك فَسَأَلت أنسا أهوَ الرجل الأول قَالَ لَا أَدْرِي
مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَفظ مُسلم اللَّهُمَّ أغثنا اللَّهُمَّ أغثنا اللَّهُمَّ أغثنا
(سلع) بِفَتْح السِّين وَسُكُون اللَّام وبالعين الْمُهْملَة جبيل بسوق الْمَدِينَة و (الآكام) قَالَ ابْن سَيّده الأكمة التل من القف من حِجَارَة وَاحِدَة وَقيل هُوَ دون الْجبَال وَقيل هُوَ الْموضع الَّذِي هُوَ أَشد ارتفاعا مِمَّا حوله وَهُوَ غليظ لَا يبلغ أَن يكون حجرا وَالْجمع أكم وأكم وأكم وأكام وآكام وأكم كأفلس الْأَخِيرَة عَن ابْن جني واستأكم الْموضع صَار أكما قَالَ والأجمة يَعْنِي بِفَتْح الْجِيم الشّجر الْكثير الملتف وَالْجمع أجم وأجم وآجام وأجام انْتهى و (الظراب) هِيَ الْجبَال الصغار وَاحِدهَا ظرب بِكَسْر الرَّاء
стр. 401
٨٥٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ قُحُوط الْمَطَر فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى وواعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ قَالَت عَائِشَة فَخرج رَسُول الله ﷺ حِين بدا حَاجِب الشَّمْس فَقعدَ على الْمِنْبَر فَكبر وَحمد الله ثمَّ قَالَ (إِنَّكُم شكوتم جَدب دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم وَقد أَمركُم الله أَن تَدعُوهُ ووعدكم أَن يستجيب لكم ثمَّ قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين لَا إِلَه إِلَّا الله يفعل مَا يُرِيد اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء أنزل علينا الْغَيْث وَاجعَل مَا انزلت لنا قُوَّة وبلاغا إِلَى خير) ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره وقلب أَو حول رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ ثمَّ أقبل على النَّاس وَنزل فصلى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول فَلَمَّا رأى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه فَقَالَ (أشهد أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب إِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح // على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٨٥٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ أَتَت النَّبِي ﷺ بواك فَقَالَ (اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نَافِعًا غير ضار عَاجلا غير آجل) قَالَ فأطبقت عَلَيْهِم السَّمَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَقَوله بواك هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة جمع باكية كَذَا هُوَ فِي غير
стр. 402
مَا نُسْخَة من السّنَن وَذكر الْخطابِيّ قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ يواكي بِضَم الْيَاء بِاثْنَتَيْنِ من تحتهَا وَقَالَ مَعْنَاهُ التحامل على يَدَيْهِ إِذا رفعهما ومدهما فِي الدُّعَاء وَمن هَذَا التوكؤ على الْعَصَا وَهُوَ التحامل عَلَيْهَا
(المريء) بِفَتْح الْمِيم وبالمد والهمز هُوَ الْمَحْمُود الْعَاقِبَة الَّذِي لَا وباء فِيهِ و (المريع) بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء من المراعة وَهِي الخصب وَرُوِيَ بِضَم الْمِيم وبالباء الْمُوَحدَة من قَوْلهم ارتبع الْبَعِير وتربع إِذا أكل الرّبيع وَرُوِيَ أَيْضا بِضَم الْمِيم وبالمثناة فَوق من قَوْلهم رتعت الْمَاشِيَة ترتع رتوعا إِذا أكلت مَا شَاءَت وأرتع الْغَيْث أنبت مَا ترتع فِيهِ الْمَاشِيَة
٨٦٠ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا استسقى قَالَ (اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الْمَيِّت)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
٨٦١ - وَعَن سَمُرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا استسقى قَالَ (اللَّهُمَّ أنزل على أَرْضنَا زينتها وسكنها)
٨٦٢ - وَعَن عَامر بن خَارِجَة بن سعد عَن جده سعد ﵁ أَن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله ﷺ قحط الْمَطَر قَالَ فَقَالَ (اجثوا على الركب ثمَّ قُولُوا يَا رب يَا رب) قَالَ فَفَعَلُوا فسقوا حَتَّى أَحبُّوا أَن يكْشف عَنْهُم
٨٦٣ - وَعَن جَعْفَر بن عَمْرو بن حُرَيْث عَن أَبِيه عَن جده رَضِي الله
стр. 403
عَنْهُمَا قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ نستسقي فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قلب رِدَاءَهُ وَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ ضاحت جبالنا واغبرت أَرْضنَا وهامت دوابنا معطي الْخيرَات من أماكنها ومنزل الرَّحْمَة من معادنها ومجري البركات على أَهلهَا بالغيث المغيث أَنْت المستغفر الْغفار فنستغفرك للحامات من ذنوبنا ونتوب إِلَيْك من عوام خطايانا اللَّهُمَّ فَأرْسل السَّمَاء علينا مدرارا وَأهل بالغيث وَألف من تَحت عرشك حَيْثُ ينفعنا وَيعود علينا غيثا عَاما طبقًا غبقا مجللا غدقا خصبا راتعا ممرع النَّبَات)
روى الثَّلَاثَة أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح
ضاحت جبالنا هِيَ فَاعل من ضحى الْمَكَان وضحي لُغَتَانِ إِذا برز للشمس يضحى الْمَعْنى أَن السّنة أحرقت النَّبَات فبرزت الأَرْض للشمس وهامت دوابنا أَي عطشت والهيمان العطشان والهائم أَيْضا الذَّاهِب على وَجهه
والحامات الْمُهِمَّات يُقَال أحمت الْحَاجة إِذا أهمت ولزمت وحمة كل شَيْء معظمه والطبق الَّذِي يطبق وَجه الأَرْض والمجلل بِكَسْر اللَّام الَّذِي يُجَلل الأَرْض بِالْمَاءِ أَو النَّبَات والغدق الغزير وَقيل الْكثير الْقطر وَالْخصب بِكَسْر الْخَاء ضد الجدب
٨٦٤ - وَعَن أنس ﵁ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ كَانَ إِذا قحطوا استسقى بِالْعَبَّاسِ بن عبد الْمطلب فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبينا ﷺ فتسقينا وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك بعم نَبينَا ﷺ فاسقنا قَالَ فيسقون
انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ
стр. 404
مَا يَقُول إِذا هَاجَتْ الرّيح
٨٦٥ - عَن عَائِشَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا عصفت الرّيح قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ)
مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد فِي آخِره اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا
عصفت الرّيح وأعصفت إِذا اشْتَدَّ هبوبها
٨٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (الرّيح من روح الله تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذا رأيتموها فَلَا تسبوها وسلوا الله خَيرهَا واستعيذوا بِاللَّه من شَرها)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
٨٦٧ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ بَين الْجحْفَة والأبواء إِذْ غشيتنا ريح مظْلمَة شَدِيدَة فَجعل رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ بأعوذ بِرَبّ الفلق وَأَعُوذ بِرَبّ النَّاس وَيَقُول (يَا عقبَة تعوذ بهما فَمَا تعوذ متعوذ بمثلهما) قَالَ وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
стр. 405
٨٦٨ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تسبوا الرّيح فَإِذا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أمرت بِهِ ونعوذ بك من شَرّ هَذِه الرّيح وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أمرت بِهِ)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح
٨٦٩ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ إِذا اشْتَدَّ الرّيح يَقُول (اللَّهُمَّ لقحا لَا عقيما)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
لقحا بِفَتْح اللَّام مَعَ فتح الْقَاف وسكونها وَهِي الحاملة للسحاب والعقيم بعكسها
مَا يَقُول إِذا سمع الرَّعْد
٨٧٠ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول ﷺ إِذا سمع الرَّعْد وَالصَّوَاعِق قَالَ (اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك وَعَافنَا قبل ذَلِك)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفْظهمْ وَاحِد
٨٧١ - وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄ أَنه كَانَ إِذا سمع الرَّعْد ترك
стр. 406
الحَدِيث وَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته
رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ
مَا يَقُول إِذا رأى سحابا مُقبلا
٨٧٢ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رأى سحابا مُقبلا من أفق الْآفَاق ترك مَا هُوَ فِيهِ وَإِن كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى تستقبله فَيَقُول (اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ مَا أرسل بِهِ) فَإِن أفطر قَالَ (اللَّهُمَّ سيبا نَافِعًا) وَإِن كشفه الله وَلم يمطر حمد الله على ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ للنسائي
(السيب) بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة وَهُوَ الْعَطاء
مَا يَقُول إِذا رأى الْمَطَر
٨٧٣ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رأى الْمَطَر قَالَ (اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا)
انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ
(صيبا) هُوَ بتَشْديد الْمُثَنَّاة قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم صاب الْمَطَر صوبا وانصاب كِلَاهُمَا انصب ومطر صوب وصيب وَصوب وَقَوله تَعَالَى ﴿أَو كصيب من السَّمَاء﴾ الْبَقَرَة ١٩ الصيب هُنَا الْمَطَر
مَا يَقُول إِذا كثر الْمَطَر وَخيف مِنْهُ الضَّرَر
قد تقدم قَرِيبا فِي الاسْتِسْقَاء فِي حَدِيث أنس أَن رَسُول الله ﷺ حِين قَالَ لَهُ الرجل يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يمْسِكهَا
стр. 407
رفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام وَالْآجَام والظراب والأدوية ومنابت الشّجر)
مَا يَقُول إِذا رأى لَيْلَة الْقدر
٨٧٤ - عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن علمت أَي لَيْلَة لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا قَالَ (قولي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
مَا يَقُول إِذا رأى الْهلَال
٨٧٥ - عَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ (اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام رَبِّي وَرَبك الله)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد بعد قَوْله وَالْإِسْلَام والتوفيق لما تحب وترضى وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عمر وَزَاد فِي أَوله الله أكبر
٨٧٦ - وَعَن عَليّ ﵁ أَنه كَانَ يَقُول إِذا رأى الْهلَال اللَّهُمَّ ارزقنا نَصره وخيره وبركته وفتحه ونوره ونعوذ بك من شَره وَشر مَا بعده
стр. 408
٨٧٧ - وَعَن حُسَيْن بن عَليّ قَالَ سَأَلت هِشَام بن حسان أَي شَيْء كَانَ الْحُسَيْن يَقُول إِذا رأى الْهلَال قَالَ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ شهر بركَة وَنور وَأجر ومعافاة اللَّهُمَّ إِنَّك قَاسم بَين عِبَادك فِيهِ خيرا فاقسم لنا فِيهِ من خير مَا تقسم بَين عِبَادك الصَّالِحين
رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
مَا يَقُول إِذا نظر إِلَى الْقَمَر
٨٧٨ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ (يَا عَائِشَة اسْتَعِيذِي بِاللَّه من شَرّ هَذَا فَإِن هَذَا الغسق إِذا وَقب)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وَقب الْقَمَر وقوبا دخل فِي الظل الصنوبري الَّذِي يكسفه قَالَه ابْن سَيّده
مَا يَقُول إِذا نظر فِي الْمرْآة
٨٧٩ - عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ أَنْت حسنت خلقي فَحسن خلقي)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات من حَدِيث عَائِشَة وَقَالَ فِيهِ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر إِلَى وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ فَذكره وَأخرجه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي كتاب الْأَدْعِيَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة
стр. 409
وَلَفظه إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا نظر فِي الْمرْآة قَالَ (اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنت خلقي فَأحْسن خلقي وَحرم وَجْهي على النَّار)
مَا جَاءَ فِي السَّلَام
٨٨٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خلق الله آدم على صورته طوله سِتُّونَ ذِرَاعا فَلَمَّا خلقه قَالَ اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ النَّفر من الْمَلَائِكَة جُلُوس فاسمع مَا يحيونك فَإِنَّهَا تحيتك وتحية ذريتك فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فزادوه وَرَحْمَة الله فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم فَلم يزل الْخلق ينقص بعد حَتَّى الْآن)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
السَّلَام بِمَعْنى السَّلامَة فَإِذا سلم الْمُسلم على الْمُسلم فَكَأَنَّهُ يُعلمهُ بالسلامة من نَاحيَة ويؤمنه من شَره وغائلته كَأَنَّهُ يَقُول لَهُ أَنا سلم لَك غير حَرْب وَولي غير عَدو وَقيل إِنَّمَا هُوَ اسْم من أَسمَاء الله فَإِذا قَالَ الْمُؤمن لِأَخِيهِ سَلام عَلَيْكُم فَإِنَّمَا يعوذه بِاللَّه ويبرك عَلَيْهِ باسمه قَالَه الْخطابِيّ ﵀
٨٨١ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ (عشر) ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ (عشرُون) ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ (ثَلَاثُونَ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث
стр. 410
معَاذ بن أنس بِمَعْنَاهُ وَزَاد فِيهِ ثمَّ أَتَى آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ومغفرته فَقَالَ (أَرْبَعُونَ) وَقَالَ هَكَذَا تكون الْفَضَائِل
٨٨٢ - وَعَن جَابر بن سليم ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت عَلَيْك السَّلَام فَقَالَ (لَا تقل عَلَيْك السَّلَام وَلَكِن قل السَّلَام عَلَيْك) وَذكر قصَّة طَوِيلَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي جري بِضَم الْجِيم وبالراء الْمُهْملَة وَقد اخْتلف فِي اسْمه فَقيل جَابر بن سليم وَقيل سليم بن جَابر وَقَالَ البُخَارِيّ إِن الصَّحِيح جَابر بن سليم وَرجحه ابْن عبد الْبر أَيْضا وَلَيْسَ لَهُ فِي كتب الْأَرْبَعَة سوى ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ شَيْء
مَا يَقُول إِذا بلغ سَلاما
٨٨٣ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا (يَا عَائِشَة هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام) فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ترى مَا لَا نرى تُرِيدُ النَّبِي ﷺ
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
٨٨٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه خَدِيجَة قد أَتَت مَعهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب فَإِذا هِيَ أتتك فاقرأ ﵍ من رَبهَا ومني وبشرها بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب
стр. 411
لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث أنس ﵁ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ وَعِنْده خَدِيجَة فَقَالَ (إِن الله يقرئ خَدِيجَة السَّلَام) فَقَالَت إِن الله هُوَ السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله
مَا يَقُول لأهل الْكتاب إِذا سلمُوا عَلَيْهِ
٨٨٥ - عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا سلم عَلَيْكُم الْيَهُود فَإِنَّمَا يَقُول أحدهم السام عَلَيْك فَقل وَعَلَيْك)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَرِوَايَة لمُسلم وَالنَّسَائِيّ فَقل عَلَيْك بِغَيْر وَاو وَقَالَ الْخطابِيّ هَكَذَا يرويهِ عَامَّة الْمُحدثين بِالْوَاو وَكَانَ سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة يرويهِ عَلَيْكُم بِحَذْف الْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ أَنه إِذا حذف الْوَاو صَار قَوْلهم الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ لِأَن الْوَاو حرف الْعَطف والاجتماع بَين الشَّيْئَيْنِ والسام فسروه الْمَوْت هَذَا آخر كَلَامه وَقَالَ غَيره أما من فسر السام بِالْمَوْتِ فَلَا يبعد الْوَاو وَمن فسره بالسآمة وَهِي الملالة أَي تسأمون دينكُمْ فإسقاط الْوَاو هُوَ الْوَجْه
مَا يَقُول إِذا عطس وَمَا يُقَال لَهُ
٨٨٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَليقل لَهُ أَخُوهُ أَو صَاحبه يَرْحَمك الله فَإِذا قَالَ لَهُ
стр. 412
يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديك الله وَيصْلح بالكم)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعند أبي دَاوُد فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال
بالكم يَعْنِي شَأْنكُمْ
٨٨٧ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع ﵄ قَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ فعطست فَقلت الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ انْصَرف فَقَالَ (من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة) فَقَالَ رِفَاعَة بن رَافع بن عفراء أَنا يَا رَسُول الله قَالَ (كَيفَ قلت) قَالَ قلت الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فَقَالَ النَّبِي ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملاكا أَيهمْ يصعد بهَا)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قَالَ وَكَأن هَذَا الحَدِيث عِنْد بعض أهل الْعلم أَنه فِي التَّطَوُّع لِأَن غير وَاحِد من التَّابِعين قَالُوا إِذا عطس الرجل فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة إِنَّمَا يحمد الله فِي نَفسه وَلم يوسعوا بِأَكْثَرَ من ذَلِك
٨٨٨ - وَعَن سَالم بن عبيد ﵁ أَنه كَانَ مَعَ الْقَوْم فِي سفر فعطس رجل من الْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ وَعَلَيْك وعَلى أمك فَكَأَن
стр. 413
الرجل وجد فِي نَفسه قَالَ أما إِنِّي لم أقل إِلَّا مَا قَالَ النَّبِي ﷺ عطس رجل عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ النَّبِي ﷺ (وَعَلَيْك وعَلى أمك إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله رب الْعَالمين وَليقل لَهُ من يرد عَلَيْهِ يَرْحَمك الله وَليقل يغْفر الله لي وَلكم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن اخْتلفُوا فِي رِوَايَته عَن مَنْصُور وَقد أدخلُوا بَين هِلَال ابْن يسَاف وَبَين سَالم رجلا انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ لسالم فِي الْكتب السِّتَّة سوى حديثين أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي أغمى على النَّبِي ﷺ فِي مَرضه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن مَاجَه
٨٨٩ - وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال وَليقل الَّذِي يرد عَلَيْهِ يَرْحَمك الله وَليقل هُوَ يهديكم الله وَيصْلح بالكم)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي
٨٩٠ - وَعَن نَافِع أَن رجلا عطس إِلَى جنب ابْن عمر فَقَالَ الْحَمد لله وَالسَّلَام على رَسُول الله فَقَالَ ابْن عمر وَأَنا أَقُول الْحَمد لله وَالسَّلَام على رَسُول الله وَلَيْسَ هَكَذَا علمنَا رَسُول الله ﷺ علمنَا أَن نقُول (الْحَمد لله على كل حَال)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث زِيَاد بن الرّبيع وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 414
٨٩١ - وَعَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال وَيرد عَلَيْهِ يَرْحَمكُمْ الله وَيرد عَلَيْهِم يغْفر الله لنا وَلكم)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث ابْن مَسْعُود
٨٩٢ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا عطس فَقيل لَهُ يَرْحَمك الله قَالَ يَرْحَمنَا الله وَإِيَّاكُم وَيغْفر لنا وَلكم
رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ
مَا يَقُول لأهل الْكتاب إِذا عطسوا
٨٩٣ - عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ كَانَ الْيَهُود يتعاطسون عِنْد النَّبِي ﷺ يرجون أَن يَقُول لَهُم يَرْحَمكُمْ الله فَيَقُول (يهديكم الله وَيصْلح بالكم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح
مَا يَقُول إِذا بشر بِمَا يسره
٨٩٤ - عَن عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث أهل الْإِفْك أَنَّهَا قَالَت فَلَمَّا سري عَن رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يضْحك يَعْنِي عِنْد نزُول الْوَحْي فَكَانَ أول
стр. 415
كلمة تكلم بهَا أَن قَالَ لي (يَا عَائِشَة احمدي الله فقد برأك الله)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
٨٩٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي يُبْدِهِ إِنِّي لأرجو أَن تَكُونُوا ربع أهل الْجنَّة) فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا ثلث أهل الْجنَّة) فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا شطر أهل الْجنَّة إِن مثلكُمْ فِي الْأُمَم كَمثل الشعرة الْبَيْضَاء فِي جلد الثور الْأسود أَو كالرقمة فِي ذِرَاع الْحمار)
مُتَّفق عَلَيْهِ
٨٩٦ - وَعَن عَمْرو بن مَيْمُون أَن عمر بن الْخطاب ﵁ أرسل ابْنه عبد الله إِلَى عَائِشَة ﵂ يسْتَأْذن لَهُ أَن يدْفن مَعَ صَاحِبيهِ فَلَمَّا أقبل عبد الله قَالَ عمر مَا لديك قَالَ الَّذِي تحب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَذِنت فَقَالَ الْحَمد لله مَا كَانَ شَيْء أهم إِلَيّ من ذَلِك
انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ
مَا يَقُول إِذا رأى من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه مَا يُعجبهُ
٨٩٧ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 416
(إِذا رأى أحدكُم من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه شَيْئا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ فَإِن الْعين حق)
مُخْتَصر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ
مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا رَآهُ يضْحك
٨٩٨ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب ﵁ على رَسُول الله ﷺ وَعِنْده نسْوَة من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صَوته فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب قمن فبادرن الْحجاب فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ فَدخل عمر وَرَسُول الله ﷺ يضْحك فَقَالَ عمر أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن بصوتك ابتدرن الْحجاب) فَقَالَ عمر فَأَنت أَحَق أَن يهبن يَا رَسُول الله ثمَّ قَالَ عمر يَا عدوات أَنْفسهنَّ أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَ نعم أَنْت أفظ وَأَغْلظ من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إيه يَا بن الْخطاب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا قطّ إِلَّا سلك فجا غير فجك)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
الْفَج الطَّرِيق الْوَاسِع وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فجاجا سبلا﴾ الْأَنْبِيَاء ٣١ أَي طرقا وَاسِعَة وكل منحرف بَين جبلين فج
مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا قَالَ إِنِّي لَأحبك
٨٩٩ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد
стр. 417
رَسُول الله ﷺ إِذْ مر رجل فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وَالله أَنِّي لأحب هَذَا الرجل قَالَ (هَل أعلمته ذَلِك) قَالَ لَا قَالَ (قُم فَأعلمهُ) فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَذَا وَالله إِنِّي لَأحبك قَالَ أحبك الله الَّذِي أحببتني لَهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ للنسائي
مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا قَالَ لَهُ غفر الله لَك
٩٠٠ - عَن عَاصِم عَن عبد الله بن سرجس قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ وأكلت مَعَه خبْزًا وَلَحْمًا أَو قَالَ ثريدا قَالَ فَقلت لَهُ اسْتغْفر لَك رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم وَلَك ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ مُحَمَّد ١٩
مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِحْدَى رواياته فَقلت غفر الله لَك يَا رَسُول الله قَالَ (وَلَك)
مَا يَقُول لمن صنع إِلَيْهِ مَعْرُوفا
٩١٠ - عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سألكم بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَمن استجار بِاللَّه فأجيروه وَمن آتى إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه فَإِن لم تَجدوا فَادعوا لَهُ حَتَّى يعلم أَن قد كافأتموه)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ للنسائي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٩٠٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَت الْمُهَاجِرُونَ يارسول الله
стр. 418
ذهب الْأَنْصَار بِالْأَجْرِ كُله مَا رَأينَا قوما أحسن بذلا لكثير وَلَا أحسن مواساة فِي قَلِيل مِنْهُم وَلَقَد كفونا الْمُؤْنَة قَالَ (أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم بِهِ وتدعون الله لَهُم) قَالُوا بلَى قَالَ (فَذَاك بِذَاكَ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
٩٠٣ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ لفَاعِله جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن جيد غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث أُسَامَة بن زيد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
وَقد تقدم من هَذَا النَّوْع عدَّة أَحَادِيث فِي الْبَاب السَّابِع
مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا عرض عَلَيْهِ أَهله أَو مَاله
٩٠٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فآخى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ وَعند الْأنْصَارِيّ امْرَأَتَانِ فَعرض عَلَيْهِ أَن يناصفه أَهله وَمَاله فَقَالَ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك
مُخْتَصر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا وفاه دينه
٩٠٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ لرجل عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 419
سنّ من الْإِبِل فَجَاءَهُ يتقاضاه فَقَالَ (أَعْطوهُ) فطلبوا سنه فَلم يَجدوا إِلَّا سنا فَوْقهَا فَقَالَ (أَعْطوهُ) فَقَالَ أوفيتني أوفى الله بك قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن خياركم أحسنكم قَضَاء)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا أوفيتني وفى الله بك وَفِي أُخْرَى لَهُ أوفاك الله
مَا يَقُول عِنْد الذّبْح
٩٠٦ - عَن أنس ﵁ قَالَ ضحى النَّبِي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين وسمى وَكبر وَوضع رجله على صفاحهما
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
الأملح قَالَ ابْن سَيّده الملحة من الألوان بَيَاض يشوبه شَعرَات سود وَالصّفة أَمْلَح وكل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح وَجعل بَعضهم الأملح الْأَبْيَض وَقيل الملحة بَيَاض إِلَى الْحمرَة مَا هُوَ كلون الظباء وَقَالَ الصَّاغَانِي فِي الْعباب بكبش أَمْلَح إِذا شعره خليسا يَعْنِي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَقَالَ فِي مَادَّة خلس وَنسَاء خلسا أَي سمرا قد خالط بياضهن سَواد من قَوْلهم شعر خلس وَقَالَ الصفاح شَبيه بالمسحة فِي عرض الخد يفرط بهَا اتساعه
٩٠٧ - وَعَن عَائِشَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَمر بكبش أقرن يطَأ فِي سَواد ويبرك فِي سَواد وَينظر فِي سَواد فَأتي بِهِ ليضحي بِهِ قَالَ لَهَا (يَا
стр. 420
عَائِشَة هَلُمِّي المدية) ثمَّ قَالَ لَهَا (اشحذيها بِحجر) فَفعلت ثمَّ أَخذهَا وَأخذ الْكَبْش فأضجعه ثمَّ ذبحه وَقَالَ (بِسم الله اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأمة مُحَمَّد ﷺ ثمَّ ضحى بِهِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
قَالَ الصَّاغَانِي فِي (الْعباب) شحذت السكين الشحذ شحذا أَي حددته والمشحذ المسن انْتهى وَهُوَ بالشين والذال المعجمتين والحاء الْمُهْملَة
٩٠٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ﵄ قَالَ ذبح النَّبِي ﷺ يَوْم الذّبْح كبشين أقرنين أملحين موجوءين فَلَمَّا وجههما قَالَ (إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض على مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك عَن مُحَمَّد وَأمته بِسم الله وَالله أكبر) ثمَّ ذبح
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
(موجوءين) أَي مرصوصي عروق البيضتين حَتَّى تتفضخا فَيكون ذَلِك كالخصاء وَالْمَعْرُوف فِيهِ الْهَمْز وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كتب اللُّغَة وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة وَمِنْهُم من يرويهِ موجيين بِغَيْر همز على التَّخْفِيف وجيته وجيا فَهُوَ موجى قَالَ الشَّيْخ زكي الدّين الْمُنْذِرِيّ ﵀ وَهُوَ الَّذِي وَقع فِي سَمَاعنَا
٩٠٩ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 421
قَالَ (يَا فَاطِمَة قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها فَإِنَّهُ يغْفر لَك عِنْد أول قَطْرَة من دَمهَا كل ذَنْب عملتيه وَقَوْلِي إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين) قَالَ عمرَان قلت يَا رَسُول الله هَذَا لَك وَلأَهل بَيْتك خَاصَّة فَأهل ذَلِك أَنْتُم أم للْمُسلمين عَامَّة قَالَ (بل للْمُسلمين عَامَّة)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
٩١٠ - وَعَن أبي ظبْيَان واسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قلت لَهُ قَوْله ﴿وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف﴾ الْحَج ٣٦ قَالَ إِذا أردْت أَن تنحر الْبَدنَة فأقمها ثمَّ قَالَ الله أكبر الله أكبر مِنْك وَلَك ثمَّ سم ثمَّ انحرها قَالَ قلت وَأَقُول ذَلِك فِي الْأُضْحِية قَالَ وَالْأُضْحِيَّة
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٩١١ - وَعَن قَتَادَة ﵀ قَالَ يُسمى على الْعَقِيقَة كَمَا يُسَمِّي على الْأُضْحِية بِسم الله عقيقة فلَان
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
مَا يَقُول عِنْد قِيَامه من الْمجْلس
٩١٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من جلس فِي مجْلِس فَكثر فِي لغطه فَقَالَ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه ذَلِك سُبْحَانَكَ
стр. 422
اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طرق مِنْهَا عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَو صلى صَلَاة تكلم بِكَلِمَات فَسَأَلته عَائِشَة عَن الْكَلِمَات فَقَالَ إِن تكلم بِخَير كَانَ طابعا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن تكلم بِغَيْر ذَلِك كَانَ كَفَّارَة لَهُ وَذكر الحَدِيث هَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَله فِي رِوَايَة عَنْهَا كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ من مَجْلِسه يكثر أَن يَقُول (سُبْحَانَكَ) فَذكره وَزَاد فِي أَوله من طَرِيق آخر سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا انْتهى أحدكُم إِلَى مجْلِس فليسلم فَإِن بدا لَهُ أَن يجلس فليجلس ثمَّ إِذا قَامَ فليسلم فَلَيْسَتْ الأولى بِأَحَق من الْآخِرَة)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وللنسائي وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ // حَدِيث حسن //
٩١٣ - وَعَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ بِأخرَة إِذا اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَأَرَادَ أَن ينْهض قَالَ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله إِن هَذِه كَلِمَات أحدثتهن قَالَ (أجل جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد هِيَ كَفَّارَات الْمجْلس)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ
قَوْله بِأخرَة هُوَ بِفَتْح الْهمزَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وبالقصر أَي فِي آخر الْأَمر
стр. 423
٩١٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه قَالَ كَلِمَات لَا يتَكَلَّم بِهن أحد فِي مَجْلِسه عِنْد قِيَامه ثَلَاث مَرَّات إِلَّا كفر بِهن عَنهُ وَذكر نَحْو حَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدّم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
وَقد تقدم فِي أَوَائِل الْبَاب الثَّانِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ (مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم)
مَا يَقُول إِذا دخل السُّوق
٩١٥ - عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من دخل السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير كتب الله ألف ألف حَسَنَة ومحا عَنهُ ألف ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَزَاد فِي رِوَايَة أُخْرَى وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من عدَّة طرق وَفِي بَعْضهَا أَن مُحَمَّد ابْن وَاسع أحد رُوَاته قَالَ فَأتيت قُتَيْبَة بن مُسلم فَقلت لَهُ أَتَيْتُك بهدية فَحَدَّثته بِالْحَدِيثِ فَكَانَ قُتَيْبَة بن مُسلم يركب فِي موكبه حَتَّى يَأْتِي السُّوق فيقولها ثمَّ ينْصَرف
стр. 424
٩١٦ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل السُّوق قَالَ (بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير هَذِه السُّوق وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أُصِيب فِيهَا يَمِينا فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ إِنَّه أقرب مَا فِي هَذَا الْبَاب إِلَى شَرَائِط كِتَابه
مَا يَقُول إِذا اشْترى جَارِيَة أَو غُلَاما أَو دَابَّة
٩١٧ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا اشْترى أحدكُم الْجَارِيَة أَو الْغُلَام أَو الدَّابَّة فليأخذ بناصيته وَليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيره وَخير مَا جبل عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا جبل عَلَيْهِ وَإِذا اشْترى بَعِيرًا فليأخذ بِذرْوَةِ سنامه وَليقل مثل ذَلِك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على مَا ذَكرْنَاهُ من رِوَايَة الْأَئِمَّة الثِّقَات عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَفِي رِوَايَته وَرِوَايَة لأبي دَاوُد وليدع بِالْبركَةِ
مَا يَقُول إِذا رأى شَيْئا فتطير مِنْهُ
٣٩١٨ - عَن عُرْوَة بن عَامر الْقرشِي ﵁ قَالَ ذكرت الطَّيرَة عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ (أحْسنهَا الفأل وَلَا ترد مُسلما فَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره
стр. 425
فَلْيقل اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْت وَلَا يدْفع السَّيِّئَات إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَعُرْوَة هَذَا قيل فِيهِ الْقرشِي كَمَا تقدم وَقيل فِيهِ الْجُهَنِيّ حَكَاهُمَا البُخَارِيّ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر وَلَا صُحْبَة لَهُ تصح وَلم يرسم لَهُ سوى هَذَا الحَدِيث وَذكر البُخَارِيّ وَغَيره أَنه سمع من ابْن عَبَّاس فعلى هَذَا يكون الحَدِيث مُرْسلا
مَا يَقُول إِذا رأى الباكورة من الثَّمر
٩١٩ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا وَبَارك لنا فِي مدنا اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك وَنَبِيك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك لمَكَّة وَمثله مَعَه) قَالَ ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد لَهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا ثمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَر من يحضرهُ من الْولدَان
مَا يَقُول إِذا رأى مبتلى
٩٢٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من
следующие страницы →