← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6844

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

الشوكاني

Полный текст (461 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَبعدهَا مثناة تحتية أَي منكشفة لله سُبْحَانَهُ يَرَاهَا وَيعلم مَا فِيهَا وَلَيْسَ بَينهَا وَبَينه حجاب وَقيل متسعة مشروحة (قَوْله وبحق السَّائِلين عَلَيْك) حق السَّائِلين على رَبهم أَنهم إِذا لم يشركوا بِهِ شَيْئا أدخلهم الْجنَّة كَمَا فِي الحَدِيث الثَّابِت فِي الصَّحِيح أَنه سُئِلَ رَسُول الله ﷺ مَا حق الله على الْعباد وَمَا حق الْعباد على الله فَقَالَ إِن حَقه سُبْحَانَهُ على عباده أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا وَحقّ الْعباد عَلَيْهِ أَنهم إِذا لم يشركوا بِهِ شَيْئا أدخلهم الْجنَّة وَيُمكن أَن يُرَاد أَن حق السَّائِلين على الله أَن لَا يخيب دعاءهم كَمَا وعدهم بقوله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ وَبِقَوْلِهِ ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان﴾ (قَوْله وَأَن تقيلني) بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق من الْإِقَالَة يُقَال أقَال عثرته إِذا تجَاوز عَنهُ فَالْمَعْنى أَن تتجاوز عَن ذُنُوبِي فِي هَذِه الْغَدَاة // (حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم سبع مَرَّات (ي)) // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة حَدثنِي مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْجرْمِي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّزَّاق الدِّمَشْقِي قَالَ حَدثنِي جدي عبد الرَّزَّاق بن مُسلم الدِّمَشْقِي حَدثنَا مدرك بن سعد قَالَ سَمِعت يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس يَقُول سَمِعت أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ﵄ فَذكره ومدرك بن سعيد لَا بَأْس بِهِ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن عَسَاكِر وَفِي الحَدِيث زِيَادَة فِي أَوله بِلَفْظ من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي وَفِي

стр. 107

آخِره زِيَادَة أَيْضا بعد قَوْله سبع مَرَّات وَهِي كَفاهُ الله مَا أهمه من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة صَادِقا بهَا أم كَاذِبًا وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد مَوْقُوفا على أبي الدَّرْدَاء وَله حكم الرّفْع // (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي أَرض الرّوم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ غدْوَة لَا إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَكَانَ لَهُ قدر عشر رِقَاب وَأَجَارَهُ الله من الشَّيْطَان وَمن قَالَهَا عَشِيَّة مثل ذَلِك هَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَصحح الحَدِيث ابْن حبَان وَأخرجه أَحْمد فِي الْمسند وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك غَيره مُقَيّد بِوَقْت وَفِيه بعد قَوْله عشر مَرَّات كَانَ عدل نسمَة وَكَذَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَلَكنهُمْ أَخْرجُوهُ جَمِيعًا بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث الْبَراء // (سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة (م. و)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة لم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ الأول الَّذِي ذكره المُصَنّف هُوَ لفظ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ الآخر هُوَ لفظ أبي دَاوُد وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيثه فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه من قَالَ إِذا أصبح مائَة مرّة وَإِذا أَمْسَى مائَة مرّة سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيثه ابْن حبَان فِي صَحِيحه مثل لفظ الْحَاكِم

стр. 108

سُبْحَانَ الله مائَة مرّة الْحَمد لله مائَة مرّة لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة الله أكبر مائَة مرّة (ت)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سبح الله مائَة مرّة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة مرّة بالْعَشي كَانَ كمن حج مائَة حجَّة وَمن حمد الله مائَة مرّة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة مرّة بالْعَشي كَانَ كمن حمل على مائَة فرس فِي سَبِيل الله أَو قَالَ غزا مائَة غَزْوَة وَمن هلل الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي كَانَ كمن أعتق مائَة من ولد إِسْمَاعِيل وَمن كبر الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي لم يَأْتِ أحد فِي ذَلِك الْيَوْم بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى بِهِ إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب // (وَيُصلي على النَّبِي ﷺ عشر مَرَّات (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ حِين يصبح عشرا وَحين يُمْسِي عشرا أَدْرَكته شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة وَقد حسنه السُّيُوطِيّ وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ انْقِطَاع قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد إِلَّا إِن فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَن خَالِدا لم يسمع من أبي الدَّرْدَاء وَقد تقدّمت الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي فضل الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ وَاعْلَم أَن هَذِه الْأَعْدَاد الْوَارِدَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَفِي جَمِيع هَذَا الْكتاب وَفِي سَائِر كتب الحَدِيث تَقْتَضِي أَن الْأجر الْمَذْكُور لفاعلها يحصل بِفِعْلِهَا فَإِن نقص من ذَلِك من أجره بِقَدرِهِ لِأَن الله سُبْحَانَهُ لَا يضيع عمل عَامل وَإِن زَاد على الْعدَد الْمَذْكُور حصل لَهُ الْأجر بِالْعدَدِ الْمُقدر وَاسْتحق ثَوَاب مَا زَاد وَقد قيل أَنه لَا يسْتَحق الْأجر الْمُرَتّب

стр. 109

على الْعدَد إِلَّا إِذا اقْتصر عَلَيْهِ من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَلَيْسَ ذَلِك بصواب إِلَّا مَا ورد النَّهْي عَن الزِّيَادَة فِيهِ كزيادة الرَّكْعَات وَزِيَادَة غسلات الْوضُوء وَنَحْو ذَلِك // (وَإِن ابْتُلِيَ بدين أَو هم فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من الْعَجز والكسل وَأَعُوذ بك من الْجُبْن وَالْبخل وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال (د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو أُمَامَة فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَة مَا لي أَرَاك جَالِسا فِي الْمَسْجِد فِي غير وَقت صَلَاة قَالَ هموم لزمتني وديون يَا رَسُول الله قَالَ أَفلا أعلمك كلَاما إِذا قلته أذهب الله همك وَقضى دينك قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قل إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من الْعَجز والكسل وَأَعُوذ بك من الْجُبْن وَالْبخل وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال قَالَ فَفعلت ذَلِك فَأذْهب الله همي وَقضى ديني وَلَا مطْعن فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَفِي الْبَاب مَا أخرجه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهم من حَدِيث أنس وَلَفظ البُخَارِيّ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَالْعجز والكسل والجبن وَالْبخل وضلع الدّين وَغَلَبَة الرِّجَال (قَوْله أعوذ بك من الْهم والحزن) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الزَّاي وَهُوَ الْغم على الْفَائِت وبفتحهما ضد السرُور وَقيل وَالْفرق بَين الْهم والحزن أَن الْهم إِنَّمَا يكون لأمر متوقع وَأَن الْحزن يكون من أَمر قد وَقع وَقيل أَن الْفرق بَين الْهم والحزن أَن الْحزن على الْمَاضِي والهم للمستقبل وَقيل الْفرق بَينهمَا بالشدة والضعف فالهم أَشد فِي النَّفس من الْحزن لما يحصل فِيهَا من الْغم بِسَبَبِهِ (قَوْله من الْعَجز) الْعَجز ضد الْقُدْرَة وَأَصله التَّأَخُّر عَن الشَّيْء اسْتعْمل فِي مُقَابلَة الْقُدْرَة (قَوْله والكسل) هُوَ التثاقل عَن الْأُمُور (قَوْله والجبن) هُوَ بِضَم الْجِيم

стр. 110

وَإِسْكَان الْمُوَحدَة وَبِضَمِّهَا صفة الجبان (قَوْله وَالْبخل) فِيهِ أَربع لُغَات قريء بهَا وَهِي ضم الْبَاء وَالْخَاء وفتحهما وَضم الْبَاء وَفتحهَا مَعَ إسكان الْخَاء (قَوْله وقهر الرِّجَال) هُوَ شدَّة تسلطهم بِغَيْر حق تغلبا وجدلا // (إِلَى هُنَا يُقَال فِي الصَّباح والمساء جَمِيعًا إِلَّا إِنَّه يُقَال فِي الْمسَاء مَوضِع أَمْسَى وَمَوْضِع التَّذْكِير التَّأْنِيث ويبدل النشور بالمصير كَمَا كتب فَوق كل وَيُزَاد فِي الْمسَاء فَقَط أمسينا وَأمسى الْملك لله وَالْحَمْد لله أعوذ بِاللَّه الَّذِي يمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله ثِقَات وَفِي بَعضهم خلاف وَقد أخرج بعضه فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أَمْسَى قَالَ أمسينا وَأمسى الْملك لله وَالْحَمْد لله لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الحَدِيث (قَوْله إِلَّا أَنه يَقُول فِي الْمسَاء مَوضِع أصبح أَمْسَى) هَكَذَا فِي نسخ هَذَا الْكتاب وَإِنَّمَا فعل ذَلِك تَنْبِيها للذاكر وتذكيرا لَهُ قَوْله والتذكير والتأنيث أَي يُقَال فِي الْمسَاء مَوضِع التَّذْكِير التَّأْنِيث (قَوْله ويبدل النشور بالمصير) أَقُول قد قدمنَا الحَدِيث الَّذِي ذَكرْنَاهُ سَابِقًا فَإِنَّهُ صرح فِيهِ بِلَفْظ النشور فِي الصَّباح وَلَفظ الْمصير فِي الْمسَاء (قَوْله وذرأ) أَي خلق قَالَ فِي النِّهَايَة ذَرأ الله الْخلق يذرأ ذَرْءًا أَي خلقهمْ وَكَأن الذرئ يخْتَص بِخلق الذُّرِّيَّة (قَوْله وبرأ) أَي خلق قَالَ فِي النِّهَايَة البارئ هُوَ الَّذِي خلق الْخلق لَا عَن مِثَال ولهذه اللَّفْظَة من الِاخْتِصَاص بِخلق الْحَيَوَان مَا لَيْسَ لغَيْرهَا من الْمَخْلُوقَات وَقل مَا يسْتَعْمل فِي غير الْحَيَوَان فَيُقَال برأَ الله النسم وَخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض // (وَيُزَاد فِي الصَّباح فَقَط أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله والكبرياء وَالْعَظَمَة

стр. 111

والخلق وَالْأَمر وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا يضحى فيهمَا لله وَحده اللَّهُمَّ اجْعَل أول هَذَا النَّهَار صلاحا وأوسطه فلاحا وَآخره نجاحا أَسأَلك خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ (مص)) // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله ابْن أبي أوفى ﵁ وَأول الحَدِيث قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصبح قَالَ أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده فائد أَبُو الورقاء وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه ابْن السّني أَيْضا من حَدِيثه بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصبح قَالَ أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله وَالْحَمْد لله والكبرياء وَالْعَظَمَة لله والخلق وَالْأَمر وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا يسكن فيهمَا لله تَعَالَى اللَّهُمَّ اجْعَل أول هَذَا النَّهَار صلاحا وأوسطه فلاحا وَآخره نجاحا يَا أرْحم الرحمين (قَوْله وَمَا يضحى بِفَتْح الْيَاء التَّحْتِيَّة وَإِسْكَان الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة أَي يبرز وَيظْهر وَفِي رِوَايَة ابْن السّني وَمَا يسكن فيهمَا كَمَا ذكرنَا // (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَو حَلَفت من حلف أَو نذرت من نذر فمشيئتك بَين يَدي ذَلِك كُله مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت إِنَّك وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما والحقني بالصالحين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء وَبرد الْعَيْش بعد الْمَوْت وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك من غير ضراء مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة وَأَعُوذ بك أَن أظلم أَو أظلم أَو أعتدي أَو يعتدى عَليّ أَو أكسب خَطِيئَة أَو ذَنبا لَا يغْفر

стр. 112

اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَإِنِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا وأشهدك وَكفى بك شَهِيدا أَنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك لَك الْملك وَلَك الْحَمد وَأَنت على كل شَيْء قدير وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأشْهد أَن وَعدك حق ولقاءك حق والساعة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَنَّك تبْعَث من فِي الْقُبُور وَأَنَّك إِن تكليني إِلَى نَفسِي تَكِلنِي إِلَى ضعف وعوزة وذنب وخطيئة وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاغْفِر لي ذُنُوبِي كلهَا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم (ا. مس. ط)) // الحَدِيث هَذَا بِطُولِهِ أخرجه أَحْمد فِي الْمسند وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ الهيثمي أحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ وثقوا وَفِي بَقِيَّة الْأَسَانِيد أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم وَهُوَ ضَعِيف وَقد تكَرر رمز المُصَنّف هَذَا لمن خرج الحَدِيث فِي بعض النّسخ ثَلَاث مَرَّات وَلَا وَجه لذَلِك فَالْحَدِيث وَاحِد والصحابي زيد بن ثَابت ﵁ فَيَنْبَغِي الِاقْتِصَار على الرَّمْز فِي آخِره كَمَا فعلنَا هَهُنَا وَهُوَ كَذَلِك فِي أَكثر النّسخ وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني وَأول الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ علم زيد بن ثَابت هَذَا الدُّعَاء وَأمره أَن يتَعَاهَد أَهله فِي كل صباح لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك الخ (قَوْله فمشيئتك بَين يَدي ذَلِك كُله) روى بِرَفْع مشيئتك على الِابْتِدَاء وَالْمعْنَى الِاعْتِذَار بسابق الأقدار العائقة عَن الْوَفَاء بِمَا ألزم بِهِ نَفسه وروى بِنصب فمشيئتك على تَقْدِير أقدم مشيئتك فِي ذَلِك وأنوي الِاسْتِثْنَاء فِيهِ طرحا للحنث عني عِنْد وُقُوع الْحلف وَقد جَاءَت الْأَحَادِيث بِأَن تَقْيِيد الْيمن وَنَحْوهمَا بِالْمَشِيئَةِ يَقْتَضِي عدم لُزُومهَا فَهَذَا القَوْل يَقْتَضِي أَن جَمِيع مَا يَقُوله الذاكر بِهَذَا الذّكر من الْأَقْوَال من حلف وَنذر وَغَيرهمَا مُقَيّد بِالْمَشِيئَةِ الربانية (قَوْله اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة) بِضَم التَّاء من صليت لِأَنَّهَا تَاء الْمُتَكَلّم (قَوْله فعلى من صليت) بِفَتْح التَّاء لِأَنَّهَا ضمير الْمُخَاطب وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ وَكَذَا قَوْله وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت (قَوْله اللَّهُمَّ إِنِّي

стр. 113

أَسأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء) قيل هَذَا أبلغ من الرِّضَا بِالْقضَاءِ فَإِنَّهُ قد يكون عزما فَإِذا وَقع الْقَضَاء تنْحَل الْعَزِيمَة وَإِذا حصل الرِّضَا بِالْقضَاءِ بعد الْقَضَاء كَانَ حَالا وَلَيْسَ المُرَاد الرِّضَا بِالذنُوبِ الَّتِي قَضَاهَا الله سُبْحَانَهُ بل الرِّضَا بِمَا قضى بِهِ من مصائب الدُّنْيَا أَو مَا يَبْتَلِي العَبْد بِهِ (قَوْله وَبرد الْعَيْش) أَي الرَّاحَة الدائمة بعد الْمَوْت فِي البرزخ وَفِي الْقِيَامَة وأصل الْبرد فِي الْكَلَام السهولة وَمِنْه قَوْله ﷺ ((الصَّوْم فِي الشتَاء الْغَنِيمَة الْبَارِدَة)) // (فَإِذا طلعت الشَّمْس وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة تَامَّة كَمَا تقدم (ت. ط)) // الحَدِيث قد ذكره المُصَنّف فِي الْبَاب الأول بِلَفْظ من صلى الْفجْر فِي جمَاعَة ثمَّ قعد يذكر الله تَعَالَى حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة تَامَّة تَامَّة تَامَّة هَذِه رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَرِوَايَة الطَّبَرَانِيّ انْقَلب بِأَجْر حجَّة وَعمرَة تَامَّة وَقد ذكرنَا هُنَالك الْكَلَام على الحَدِيث وعَلى من رَوَاهُ من الصَّحَابَة فَليرْجع إِلَيْهِ // (وَيَقُول الله تَعَالَى يَا ابْن آدم اركع لي أَربع رَكْعَات أول النَّهَار أكفك آخِره (ت)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَبى الدَّرْدَاء وَأبي ذَر ﵄ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَلكنه إِسْنَاد شَامي وَهُوَ قوي فِي الشاميين وَأخرجه أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء وَحده قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَرُوَاته كلهم ثِقَات وَفِي الْبَاب عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ عِنْد أَحْمد وَأبي يعلى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَن الله يَقُول يَا ابْن آدم اكْفِنِي أول نهارك بِأَرْبَع رَكْعَات

стр. 114

أكفك بِهن آخر يَوْمك قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَعَن أبي مرّة الطَّائِفِي عِنْد أَحْمد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم صل لي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره قَالَ الْمُنْذِرِيّ رجال إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَقد قيل أَن هَذِه الْأَرْبَع الرَّكْعَات هِيَ الْفجْر وسنته وَقيل أَنَّهَا غَيرهَا وَأَن هَذِه بعد طُلُوع الشَّمْس وَيدل على ذَلِك ذكر المُصَنّف لهَذَا الحَدِيث هُنَا // فصل فِيمَا يُقَال فِي اللَّيْل وَالنَّهَار جَمِيعًا (سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت أَبُوء لَك بنعمتك على وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت من قَالَهَا من النَّهَار موقنا بهَا فَمَاتَ فَهُوَ من أهل الْجنَّة وَمن قَالَهَا من اللَّيْل موقنا بهَا فَمَاتَ فَهُوَ من أهل الْجنَّة (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَوْس ابْن أَوْس وَقد قدم المُصَنّف ﵀ هَذَا الحَدِيث فِي أدعية الصَّباح والمساء ذكره بلفظين ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا وَوجه ذَلِك أَنه ورد فِي بعض الرِّوَايَات مُقَيّدا بالصباح والمساء وَورد فِي هَذِه الرِّوَايَة فِي مُطلق اللَّيْل وَمُطلق النَّهَار من غير تَقْيِيد بالصباح والمساء فَجعله من أدعية اللَّيْل وَالنَّهَار وَقد ذكرنَا فِي شَرحه هُنَالك مَا يُغني عَن الْإِعَادَة هُنَا // (من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفرت لَهُ ذنُوبه (س))

стр. 115

// الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْخَطِيب بِدُونِ قَوْله يعقدهن خمْسا واشتمل الحَدِيث على كلمة الشَّهَادَة خمس مَرَّات مَعَ التَّكْبِير والتحميد وَالْإِقْرَار بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ الْملك وَأَنه لَا شريك لَهُ وَأَنه المتفرد بالألوهية وَختم ذَلِك بقوله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ عقب ذَلِك بِذكر الْفَضِيلَة الْعَظِيمَة والفائدة الجليلة وَهِي أَن من قَالَ ذَلِك فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي نَهَار ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو اللَّيْلَة أَو الشَّهْر غفرت لَهُ ذنُوبه فَإِن هَذَا عمل يسير وَأجر وثواب عَظِيم وَالْفضل بيد الله سُبْحَانَهُ وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيثه بأخصر من هَذَا // (دَعَا رَسُول الله ﷺ سُلَيْمَان فَقَالَ إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك بِكَلِمَات من الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن فِي اللَّيْل وَالنَّهَار اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان وإيمانا فِي حسن خلق ونجاحا يتبعهُ فلاح وَرَحْمَة مِنْك وعافية ومغفرة مِنْك ورضوانا (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه من حَدِيثه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أوصى نَبِي الله ﷺ سلمَان الْخَيْر فَقَالَ أَن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسْأَل بِهن الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قل اللَّهُمَّ الخ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات (قَوْله صِحَة فِي إِيمَان) أَي صِحَة فِي بدني مَعَ أَيْمَان فِي قلبِي وَيُمكن أَن يكون مَعْنَاهُ أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان بِحَذْف الْيَاء الَّتِي هِيَ ضمير الْمُتَكَلّم تَخْفِيفًا كَمَا يَقع ذَلِك كثيرا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وَفِي كَلَام الْعَرَب (قَوْله وإيمانا فِي حسن خلق) أَي أَسأَلك إِيمَانًا يتبعهُ حسن خلق (قَوْله ونجاحا يتبعهُ فلاح) النجاح حُصُول الْمَطْلُوب والفلاح الْفَوْز بالبغية والرضوان بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا اسْم مُبَالغَة فِي معنى الرِّضَا

стр. 116

فصل فِيمَا يُقَال فِي النَّهَار (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة (خَ. م) أَو مِائَتي مرّة لم يسْبقهُ أحد وَلم يُدْرِكهُ إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ) // الحَدِيث أخرجه بِاللَّفْظِ الأول أَعنِي قَوْله مائَة مرّة البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلَفظ الحَدِيث من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الخ وَفِي آخِره كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وكتبت لَهُ مائَة حَسَنَة ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك وَزَاد مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَأخرجه بِاللَّفْظِ الآخر أَعنِي قَوْله أَو مِائَتي مرّة الخ أَحْمد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مِائَتي مرّة فِي يَوْم لم يسْبقهُ أحد كَانَ قبله وَلم يُدْرِكهُ أحد بعده إِلَّا من عمل بِأَفْضَل من عمله قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث أبي الْمُنْذر الْجُهَنِيّ قَالَ قلت يَا نَبِي الله عَلمنِي أفضل الْكَلَام قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة فِي يَوْم فَإنَّك يَوْمئِذٍ أفضل النَّاس عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف جدا // (من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة حطت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر (م))

стр. 117

هَذَا اللَّفْظ هُوَ طرف من لفظ حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق قبل هَذَا كَمَا قدمنَا وَالتَّسْبِيح التَّنْزِيه وَقيل أَنه لفظ يَقْتَضِي غَايَة التَّعْظِيم وَهَذَا أولى من الأول وَإِن كَانَ الأول هُوَ الشَّائِع لُغَة وَعرفا إِلَّا أَنه أتم معنى وأكمل شرفا // (من استعاذ بِاللَّه فِي الْيَوْم عشر مَرَّات من الشَّيْطَان وكل الله بِهِ ملكا يرد عَنهُ الشَّيَاطِين (ص)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ وَفِي إِسْنَاده لَيْث بن أبي سليم وَيزِيد الرقاشِي وَقد وثقوا على ضعفهما وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح كَذَا فِي مجمع الزَّوَائِد وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن السّني وَإِسْنَاده فِيهِ ضعف من حَدِيث معقل بن يسَار عَن النَّبِي ﷺ من قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَرَأَ ثَلَاث آيَات من سُورَة الْحَشْر وكل الله بِهِ سبعين ملكا يَحْفَظُونَهُ إِلَى أَن يُمْسِي وَإِذا مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم مَاتَ شَهِيدا وَمن قَالَهَا حِين يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمنزلَة // (أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْسب فِي كل يَوْم ألف حَسَنَة يسبح مائَة تسبيحه فَيكْتب لَهُ ألف حَسَنَة (م. ت. حب) أَو تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة (حب)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد ابْن أبي وَقاص ﵁ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ

стр. 118

وَلَفظ مُسلم أَو تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف ﵀ قَالَ الْحميدِي كَذَا هُوَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات أَو تحط أَعنِي جَمِيع رِوَايَات مُسلم وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وتحط بِغَيْر ألف فعلى رِوَايَة مُسلم يكون اجْرِ الْقَائِل بذلك أَن يكْتب لَهُ ألف حسنه أَو تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة أَي يحصل إحد الْأَمريْنِ وعَلى رِوَايَة الآخرين انه يجمع لَهُ بَين الْأَمريْنِ فَيكْتب لَهُ ألف حسنه وتحط عَنهُ ألف خَطِيئَة قَالَ الرقاشِي رَوَاهُ شعبه وَأَبُو عوَانَة وَيحيى الْقطَّان وتحط بِغَيْر ألف وَرِوَايَة هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الْأَئِمَّة الْحفاظ حجَّة على رِوَايَة غَيرهم (وَعند أَذَان الْمغرب اللَّهُمَّ هَذَا إقبال ليلك وإدبار نهارك واصوات دعاتك فَاغْفِر لي (د. مس) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت عَلمنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقُول عِنْد أَذَان الْمغرب اللَّهُمَّ هَذَا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فَاغْفِر لي قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه // فصل فِيمَا يقْرَأ فِي اللَّيْل (من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه (ع)) // الحَدِيث أخرجه الْجَمَاعَة كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ الخ قَوْله الْآيَتَيْنِ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ من قَرَأَ بالآيتين كفتاه بِالتَّخْفِيفِ أَي أغنتاه عَن قيام تِلْكَ اللَّيْلَة بِالْقُرْآنِ اَوْ أَجْزَأَتَاهُ عَن قِرَاءَته الْقُرْآن أَو أَجْزَأَتَاهُ فِيمَا

стр. 119

يتَعَلَّق بالاعتقاد لما اشْتَمَلت عَلَيْهِ من الْإِيمَان والأعمال إِجْمَالا أَو وقتاه من كل سوء ومكروه أَو كفتاه شَرّ الشَّيَاطِين أَو شَرّ الثقلَيْن أَو شَرّ الْآفَات كلهَا أَو كفتاه بِمَا حصل لَهُ من الثَّوَاب عَن ثَوَاب غَيرهَا وَلَا مَانع من إِرَادَة هَذِه الْأُمُور جَمِيعهَا وَيُؤَيّد ذَلِك مَا تقرر فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان من أَن حذف الْمُتَعَلّق مشْعر بالتعميم فَكَأَنَّهُ قَالَ كفتاه من كل شَرّ أَو من كل مَا يخَاف وَفضل الله وَاسع // (أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي كل لَيْلَة ثلث الْقُرْآن قل هُوَ الله أحد (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَبى سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي كل ليله فشق عَلَيْهِم ذَلِك فَقَالُوا أَيّنَا يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ من حَدِيثه وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرج أَحْمد فِي الْمسند وَالنَّسَائِيّ والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة من حَدِيث أبي بن كَعْب أَو من حَدِيث رجل من الْأَنْصَار عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد ثَلَاث مَرَّات فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرج الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء عَن رَجَاء الغنوي عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد ثَلَاث مَرَّات فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أجمع وَفِي إِسْنَاده أَحْمد بن حَارِث الغساني وَهُوَ مَتْرُوك وَلَا يعرف لرجاء صُحْبَة وَلَا رِوَايَة وَأخرج أَحْمد عَن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد عشر مَرَّات بني الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة قَالَ

стр. 120

الهيثمي فِيهِ مرشد بن سعد وَزِيَاد بن وَكِلَاهُمَا ضَعِيف وَأخرج زَنْجوَيْه عَن خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ ﵁ عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد إِحْدَى وَعشْرين مرّة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة وَأخرج مُحَمَّد بن نصر من حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد خمسين مرّة غفرت لَهُ ذنُوب خمسين سنة وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد مائَة مرّة غفرت لَهُ خَطِيئَة خمسين عَاما مَا اجْتنب خِصَالًا أَرْبعا الدِّمَاء والفروج وَالْأَمْوَال والأشربة وَفِي إِسْنَاده الْخَلِيل بن مرّة وَهُوَ من الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ كل يَوْم مائَة مرّة قل هُوَ الله أحد محى عَنهُ ذنُوب خمسين سنة إِلَّا أَن يكون دينا قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ثَابت عَن أنس وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث فَيْرُوز عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد فِي الصَّلَاة أَو فِي غَيرهَا مائَة مرّة كتب الله لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد مِائَتي مرّة كتب الله لَهُ ألفا وَخمسين حَسَنَة إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين وَفِي إِسْنَاده حَاتِم بن مَيْمُون وَهُوَ يروي مَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث لَا يَصح فِيهِ حَاتِم بن مَيْمُون قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد مِائَتي مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة وَفِي إِسْنَاده أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الْأَسدي وَهُوَ ضَعِيف جدا وَفِي إِسْنَاده أَيْضا مُحَمَّد بن أَيُّوب الرَّازِيّ قيل فِيهِ كَذَّاب وَأخرج الخيارجي فِي فَوَائده من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان عَنهُ ﷺ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد عَشِيَّة عَرَفَة ألف مرّة أعطَاهُ الله مَا سَأَلَ وَسَيَأْتِي للْمُصَنف ﵀ فِي الْبَاب التَّاسِع أَحَادِيث فِي فَضَائِل هَذِه السُّورَة وسنتكلم عَلَيْهَا هُنَالك إِن شَاءَ الله

стр. 121

(وَمن قَرَأَ مائَة آيَة كتب من القانتين (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَفِي لفظ لَهُ من قَرَأَ مائَة آيَة لم يكْتب من الغافلين وَصَححهُ السُّيُوطِيّ تبعا للْحَاكِم وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة عَنهُ ﷺ من قَرَأَ بِمِائَة آيَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ الهيثمي فِيهِ سلمَان بن مُوسَى الشَّامي وثقة ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَقَالَ البُخَارِيّ عِنْده منا كير وَصَححهُ أَيْضا السُّيُوطِيّ وَعشر آيَات لم يكْتب من الغافلين مس الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ مائَة آيَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة وَمن قَرَأَ مِائَتي آيَة كتب من القانتين وَمن قَرَأَ أَرْبَعمِائَة آيَة كتب من العابدين وَمن قَرَأَ خَمْسمِائَة آيَة كتب من المخبتين الحافظين وَمن قَرَأَ سِتّمائَة آيَة كتب من الخاشعين وَمن قَرَأَ ثَمَانمِائَة أَيَّة كتب من المخبتين وَمن قَرَأَ ألف آيَة أصبح لَهُ قِنْطَار وَالْقِنْطَار ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَالْأُوقِية خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَو قَالَ خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَمن قَرَأَ ألفي آيَة كَانَ من الموجبين // (من قَرَأَ يس ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ (حب)) // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جُنْدُب بن عبد الله ﵁ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه من حَدِيثه ابْن السّني وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَنهُ ﷺ من قَرَأَ يس فِي كل لَيْلَة غفر لَهُ وَفِي إِسْنَاده الْمُبَارك بن فضَالة ضعفه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو

стр. 122

زرْعَة يُدَلس وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عَنهُ ﷺ من قَرَأَ سُورَة يس فِي لَيْلَة أصبح مغْفُور لَهُ وَقد حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ ورد عَلَيْهِ السُّيُوطِيّ وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَذكرنَا أَنه روى من طرق بَعْضهَا على شَرط الصَّحِيح وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَنهُ ﷺ من قَرَأَ سور يس فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن مرَّتَيْنِ وَفِي إِسْنَاده طالوت بن عباد قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق ضَعِيف ونازعه الذَّهَبِيّ وَفِي إِسْنَاده أَيْضا سُوَيْد أَبُو حَاتِم ضعفه النَّسَائِيّ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن معقل بن يسَار عَنهُ ﷺ من قَرَأَ يس ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه فاقرءوها عِنْد مَوْتَاكُم وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث عَن معقل بن يسَار أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلَفظ أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن معقل بن يسَار عَنهُ ﷺ قَالَ اقْرَءُوا يس على مَوْتَاكُم وَلَفظ أَحْمد يس قلب الْقُرْآن وَلَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد بهَا الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ فاقرؤها على مَوْتَاكُم وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَصَححهُ الْحَاكِم وَسَيَأْتِي بَقِيَّة مَا ورد فِي هَذِه السُّورَة فِي الْبَاب التَّاسِع // (من قَرَأَ عشر آيَات أَرْبعا من أول سُورَة الْبَقَرَة إِلَى أُولَئِكَ هم المفلحون وَآيَة الْكُرْسِيّ وآيتين بعْدهَا وخواتيمها لم يدْخل ذَلِك الْبَيْت شَيْطَان حَتَّى يصبح (ط))

стр. 123

// الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن الشّعبِيّ لم يسمع من ابْن مَسْعُود قيل وَهُوَ مَوْقُوف على ابْن مَسْعُود وَلَكِن لَهُ حكم الرّفْع لِأَنَّهُ لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِي مثل هَذَا وَأخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء سناما وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا فِي بَيته لَيْلًا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاث لَيَال وَأخرج الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ أقرءوا سُورَة الْبَقَرَة فِي بُيُوتكُمْ فَإِن الشَّيْطَان لَا يدْخل بَيْتا تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد على شَرطهمَا (قَوْله وآيتين بعْدهَا) يَعْنِي إِلَى خَالدُونَ (قَوْله وخواتيمها) أَي خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة // (إِذا كَانَ جنح اللَّيْل فكفوا صِبْيَانكُمْ فَإِن الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حِينَئِذٍ فَإِذا ذهب سَاعَة من الْعشَاء فخلوهم وأغلق بابك وَاذْكُر اسْم الله وأطفيء مصباحك وَاذْكُر اسْم الله وأوك سقاءك وَاذْكُر اسْم الله وخمر إناءك وَاذْكُر اسْم الله وَلَو أَن تعرض عَلَيْهِ شَيْئا (ع)) // الحَدِيث أخرجه الْجَمَاعَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ﵁ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند (قَوْله جنح اللَّيْل) بِضَم الْجِيم وَكسرهَا قَالَ الطَّيِّبِيّ جنح اللَّيْل طَائِفَة مِنْهُ وَأَرَادَ بِهِ هُنَا الطَّائِفَة الأولى عِنْد امتداد فَحْمَة الْعشَاء (قَوْله فكفوا صِبْيَانكُمْ) أَي امنعوهم من الْخُرُوج قيل وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَن النَّجَاسَة الَّتِي يلوذ بهَا الشَّيْطَان مَوْجُودَة مَعَهم وَلِأَن الذّكر الَّذِي يستعصم بِهِ مِنْهُ مَعْدُوم عِنْدهم (قَوْله تَنْتَشِر) أَي حِين فَحْمَة اللَّيْل لِأَن حركتهم لَيْلًا أمكن مِنْهَا نَهَارا إِذْ الظلام أجمع لقوى الشَّيْطَان (قَوْله فخلوهم) وَفِي رِوَايَة فِي صَحِيح البُخَارِيّ بحاء مُهْملَة أَي حلوهم عَن ذَلِك الْكَفّ الَّذِي كففتموهم وَكَأَنَّهُ شبه الْكَفّ بالرباط وَفِي رِوَايَة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي اتركوهم يدخلُوا ويخرجوا ثمَّ ذكر هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي يَنْبَغِي ذكر اسْم الله سُبْحَانَهُ عِنْد مباشرتها وَهِي إغلاق الْبَاب وإطفاء

стр. 124

الْمِصْبَاح وايكاء السقاء وتخمير الْإِنَاء (قَوْله وَلَو أَن تعرض عَلَيْهِ شَيْئا) بِفَتْح التَّاء من تعرض وَضم الرَّاء وَكسرهَا وَفِي رِوَايَة وَلَو أَن تعرضوا (قَوْله شَيْئا) يَعْنِي أَي شَيْء كَانَ من عود أَو غَيره فَإِن ذَلِك يَكْفِي وَأَن لم يستر جَمِيع فَم الْإِنَاء // (وَإِذا رأى لَيْلَة الْقدر قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني (ت. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن علمت لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا قَالَ قولي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني وَقد صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا (قَوْله عَفْو) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَضم الْفَاء وَتَشْديد الْوَاو أَي كثير الْعَفو // فصل فِي النّوم واليقظة (إِذا أَتَى فرَاشه فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثمَّ ينفضه بِطرف ثَوْبه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ ليقل بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه إِن أَمْسَكت نَفسِي فَاغْفِر لَهَا وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين وليضطجع على شقَّه الْأَيْمن (ع))

стр. 125

// الحَدِيث أخرجه الْجَمَاعَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى فرَاشه الخ (قَوْله ثمَّ ينفضه بِطرف ثَوْبه) وَفِي رِوَايَة فلينفضه بصنفة ثَوْبه وَلَفظ مُسلم فليأخذ دَاخل إزَاره فلينفض بهَا فرَاشه وليسم الله فَإِنَّهُ لَا يعلم مَا خَلفه بعده على فرَاشه فَإِذا أَرَادَ أَن يضطجع فليضطجع على شقَّه الْأَيْمن وَليقل سُبْحَانَكَ رَبِّي وضعت جَنْبي الخ (قَوْله فَاغْفِر لَهَا) فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فارحمها بدل فَاغْفِر لَهَا زَاد التِّرْمِذِيّ فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَلْيقل الْحَمد لله الَّذِي عافاني فِي جَسَدِي ورد عَليّ روحي وَأذن لي بِذكرِهِ // (وَيَضَع يَمِينه تَحت خَدّه (د. ت) وَيَقُول اللَّهُمَّ قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك (ز. مص)) // الحَدِيث أخرجه بِاللَّفْظِ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وباللفظ الآخر الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حَفْصَة ﵂ وَلكنه باللفظين جَمِيعًا وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيثهَا قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد رفع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه ثمَّ يَقُول

стр. 126

اللَّهُمَّ قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك ثَلَاث مَرَّات وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْبَزَّار وَلم يذكر فِيهِ ثَلَاث مَرَّات وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث الْبَراء ﵁ إِذا أويت إِلَى فراشك وَأَنت طَاهِر فتوسد يَمِينك وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث الْبَراء أَيْضا إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه توسد يَمِينه ثمَّ قَالَ بِسم الله وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِإِسْنَاد حسن // (بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا وَإِذا قَامَ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأخرجه أَيْضا مُسلم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ // (الله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ الْحَمد لله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (خَ. م) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ أَن فَاطِمَة ﵂ أَتَت النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا فَقَالَ أَلا أخْبرك بِمَا هُوَ خير لَك مِنْهُ تسبحين الله عِنْد مَنَامك ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمدين الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبرين الله أَرْبعا وَثَلَاثِينَ ثمَّ قَالَ سُفْيَان وإحداهن أَرْبعا وَثَلَاثِينَ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن فَاطِمَة شكت إِلَى رَسُول الله ﷺ مَا تلقى فِي يَدهَا من الرحا فَأَتَت النَّبِي ﷺ تسأله خَادِمًا فَلم تَجدهُ فَذكرت ذَلِك لعَائِشَة رَضِي الله

стр. 127

عَنْهَا فَلَمَّا جَاءَ أخْبرته فجاءنا وَقد أَخذنَا مضاجعنا فَذَهَبت أقوم فَقَالَ مَكَانك فَجَلَسَ بَيْننَا حَتَّى وجدت برد قَدَمَيْهِ على صَدْرِي فَقَالَ أَلا أدلكما على مَا هُوَ خير لَكمَا من خَادِم إِذا آويتما إِلَى فراشكما وأخذتما مضاجعكما فَكَبرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وسبحا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَأحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهَذَا خير لَكمَا من خَادِم وَعَن شُعْبَة عَن خَالِد عَن ابْن سِيرِين قَالَ التَّسْبِيح أَرْبعا وَثَلَاثِينَ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ التَّحْمِيد أَرْبعا وَثَلَاثِينَ زَاد أَبُو دَاوُد فِي بعض طرقه قَالَت رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله ﷺ // (وَيجمع كفيه ثمَّ ينفث فيهمَا فَيقْرَأ قل هُوَ الله أحد والفلق وَالنَّاس ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده ثَلَاث مَرَّات (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه وَنَفث فيهمَا وَقَرَأَ قل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس ثمَّ يسمح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على ظهر رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات (قَوْله ثمَّ ينفث فيهمَا) قَالَ أَبُو عبيد النفث شَبيه النفخ قَالَ الصفاني وَهُوَ أقل من التفل يُقَال نفث ينفث وينفث بِضَم الْفَاء وَكسرهَا قيل وَهَذَا النفث يكون بعد جمع الْكَفَّيْنِ وَيكون قبل الْقِرَاءَة وَفَائِدَته التَّبَرُّك بالهواء وَالنَّفس //

стр. 128

(وَيقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي حَدِيث الغول الَّذِي جَاءَ يسرق عَلَيْهِ تمر الصَّدَقَة فَأَخذه ثمَّ خلى سَبيله على أَن يُعلمهُ كَلِمَات يَنْفَعهُ الله بِهن فَقَالَ إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ فَإِنَّهُ لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أما انه قد صدقك وَهُوَ كذوب وَأخرج نَحوه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ وَحسنه وَأخرج أَيْضا نَحوه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي بن كَعْب ﵁ // (وَيَقُول الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا وآوانا فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤى (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا آوى إِلَى فرَاشه قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو عوَانَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِذا أَخذ مضجعه الْحَمد لله الَّذِي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني وَالَّذِي من عَليّ فأفضل وَالَّذِي أَعْطَانِي فأجزل وَالْحَمْد لله على كل حَال اللَّهُمَّ رب كل شَيْء ومليكه وإله كل شَيْء أعوذ بك من النَّار (قَوْله وآوانا) أَي ردنا إِلَى مأوى وَهُوَ الْمنزل وَلم يجعلنا مِمَّن لَا مأوى لَهُ كَسَائِر الْحَيَوَانَات // (اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي وَأَنت تتوفاها لَك مماتها ومحياها إِن أحييتها فاحفظها وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر

стр. 129

رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي الخ فَقَالَ لَهُ الرجل أسمعت هَذَا من عمر ﵁ فَقَالَ من خير من عمر من رَسُول الله ﷺ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَفِي الحَدِيث ذكر الْمَوْت والحياة وَالدُّعَاء للنَّفس على تَقْدِير الْحَيَاة بِالْحِفْظِ وعَلى تَقْدِير الْمَوْت بالمغفرة وَذَلِكَ أَن النّوم شَبيه بِالْمَوْتِ لِأَن الله سُبْحَانَهُ يتوفى فِيهِ نفس النَّائِم كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى﴾ فَنَاسَبَ ذكر الْمَجِيء بِهَذَا الدُّعَاء على التَّقْدِيرَيْنِ // (أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات من قَالَهَا غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت كزبد الْبَحْر أَو عدد ورق الشّجر أَو عدد رمل عالج أَو عدد أَيَّام الدُّنْيَا (ت)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبد الله بن الْوَلِيد الرصافي وَفِي رِوَايَة زِيَادَة بِلَفْظ وَإِن كَانَت عدد النُّجُوم وَفِي الحَدِيث فَضِيلَة عَظِيمَة ومنقبة جليلة فِي مغْفرَة ذنُوب الْقَائِل بِهَذَا الذّكر ثَلَاث مَرَّات وَأَن كَانَت بَالِغَة إِلَى هَذَا الْحَد الَّذِي لَا يُحِيط بِهِ عدد وَفضل الله وَاسع وعطاؤه جم // (وَإِن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل

стр. 130

شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله أكبر غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر (حب)) // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مَوْقُوفا (قَوْله غفرت ذنُوبه) وَفِي رِوَايَة أَو خطاياه على الشَّك والشاك مسعر أحد رجال السَّنَد // (اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم رَبنَا وَرب كل شَيْء فالق الْحبّ والنوى ومنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان أعوذ بك من شَرّ كل شَيْء أَنْت اخذ بناصيته اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء اقْضِ عَنَّا الدّين وأغننا من الْفقر (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سُهَيْل قَالَ كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات الخ قَالَ وَكَانَ يرْوى ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَأخرجه أَيْضا أهل السّنَن قَوْله فالق الْحبّ والنوى أَي الَّذِي يشق حب الطَّعَام وَنوى الثَّمر وَنَحْوهمَا لللأنبات (قَوْله أَنْت الأول) أَي أَنْت الْقَدِيم الَّذِي لَا ابْتِدَاء لَهُ وَالْآخر أَي الْبَاقِي بعد فنَاء خلقه لَا انْتِهَاء لَهُ وَلَا انْقِضَاء لوُجُوده الظَّاهِر الَّذِي ظهر فَوق كل شَيْء الْبَاطِن الَّذِي حجب إبصار الْخَلَائق عَن إِدْرَاكه فَلَيْسَ دُونك شَيْء أَي لَا يَحْجُبهُ شَيْء عَن إِدْرَاك مخلوقاته // (اللَّهُمَّ أسلمت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا ملْجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وبنبيك الَّذِي أرْسلت يجعلهن آخر مَا يتَكَلَّم بِهِ (ع))

стр. 131

// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي وجهت وَجْهي إِلَيْك الخ وَفِي لفظ فَإِن مت فِي ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ قَالَ فرددتها على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بلغت آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت وَرَسُولك الَّذِي أرْسلت قَالَ لَا وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا آوى إِلَى فرَاشه نَام على شقَّه الْأَيْمن وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إِذا أويت إِلَى فراشك وَأَنت طَاهِر فتوسد يَمِينك ثمَّ ذكر نَحوه وَفِي رِوَايَة للنسائي كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا آوى إِلَى فرَاشه توسد يَمِينه ثمَّ قَالَ بِسم الله وَذكره بِمَعْنَاهُ (قَوْله أسلمت وَجْهي إِلَيْك) قيل المُرَاد بِالْوَجْهِ هُنَا النَّفس كَمَا رَوَاهُ النَّوَوِيّ عَن الْعلمَاء وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ الْوَجْه حَقِيقَة وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ الْقَصْد كَأَنَّهُ يَقُول قصدتك فِي طلب سلامتي وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ معنى الْوَجْه هُنَا الْقَصْد وَالْعَمَل الصَّالح وَمعنى أسلمت وَجْهي سلمت وَجْهي إِلَيْك إِذْ لَا قدرَة لي وَلَا تَدْبِير لجلب نفع وَلَا دفع ضرّ وَمعنى فوضت أَمْرِي إِلَيْك رَددته إِلَيْك فَلَا حول لي وَلَا قُوَّة إِلَّا بك فَاكْفِنِي همه وَأَصْلحهُ بِمَا شِئْت وَمعنى ألجأت ظَهْري إِلَيْك اعتمدت عَلَيْك فِي جَمِيع أموري وأسندتها إِلَيْك كَمَا يعْتَمد الْإِنْسَان بظهره إِلَى مَا يسْتَند إِلَيْهِ وَمعنى قَوْله رَغْبَة ورهبه إِلَيْك الرَّغْبَة فِي ثوابك ومغفرتك والرهبة من عقابك وسخطك (قَوْله لَا ملْجأ مَهْمُوز من ألجأت وَلَا منجا هُوَ غير مَهْمُوز من النجَاة وَالْمرَاد بِالْكتاب الْقُرْآن وَقيل جَمِيع الْكتب الْمنزلَة

стр. 132

(وليقرأ قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ ثمَّ لينم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك (حب. ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُرْوَة بن نَوْفَل عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ اقْرَأ قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَصَححهُ ابْن حبَان وَنَوْفَل هَذَا هُوَ ابْن الأشجع وَلَيْسَ لَهُ فِي كتب أهل السّنة إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَفِي الْبَاب أَحَادِيث مِنْهَا عَن جبله بن حَارِثَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ بِرِجَال ثِقَات وَعَن خباب عِنْد الْبَزَّار وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف جدا وَعَن عباد بن أخصر عِنْد الْبَزَّار وَفِيه جَابر الْمَذْكُور وَيحيى الْحمانِي وهما ضعيفان وَعَن ابْن عَبَّاس عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَفِيه جبارَة بن الْمُغلس وَهُوَ ضَعِيف جدا وَإِنَّمَا كَانَت بَرَاءَة من الشّرك لما فِيهَا من التبري من عبَادَة مَا يعبده الْمُشْركُونَ // (وَقَالَ ﷺ إِذا وضعت جَنْبك على الْفراش وقرأت فَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد فقد أمنت من كل شَيْء إِلَّا الْمَوْت (ز. حب)) // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس قَالَ الهيثمي فِيهِ غَسَّان بن عبيد وَهُوَ ضَعِيف وثقة ابْن حبَان وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح قُلْنَا وَمَعَ تَوْثِيق ابْن حبَان لَهُ فقد صَار من قسم الْحسن لَا من قسم الضَّعِيف قَالَ وَلَا بُد أَن تكون قِرَاءَة هَاتين السورتين بِحُضُور تفكر وَجمع همة وصفاء قلب وَقُوَّة يَقِين وَظَاهر الحَدِيث أَن هَذَا الْأمان يحصل بِمُجَرَّد الْقِرَاءَة وَلَا دَلِيل يدل على اعْتِبَار زِيَادَة على ذَلِك // (إِذا أَوَى الرجل إِلَى فرَاشه ابتدره ملك وَشَيْطَان فَيَقُول الْملك اختم بِخَير وَيَقُول الشَّيْطَان اختم بشر فَإِن ذكر الله ثمَّ نَام بَات الْملك يكلؤه وَإِن وَقع عَن سَرِيره فَمَاتَ دخل الْجنَّة (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من

стр. 133

حَدِيث جَابر ﵁ وَلَفظ النَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ إِذا أَوَى الرجل إِلَى فرَاشه ابتدره ملك وَشَيْطَان فَيَقُول الْملك اختم بِخَير وَيَقُول الشَّيْطَان افْتَحْ بشر فَإِن ذكر الله تَعَالَى ثمَّ نَام بَات الْملك يكلؤه فَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ لَهُ الْملك افْتَحْ بِخَير وَقَالَ الشَّيْطَان افْتَحْ بشر فَإِن قَالَ الْحَمد لله الَّذِي رد إِلَيّ نَفسِي وَلم يمتها فِي منامها الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا وَلَئِن زالتا إِن أمسكهما من أحد من بعده انه كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ إِن الله بِالنَّاسِ لرؤف رَحِيم فَإِن وَقع من على سَرِيره فَمَاتَ دخل الْجنَّة وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَزَاد فِي آخِره الْحَمد لله الَّذِي يحيي الْمَيِّت وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج الشَّامي وَهُوَ ثِقَة (قَوْله إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه) هُوَ مَقْصُور لِأَنَّهُ فعل لَازم ويمد إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا وَقد جَاءَ اللآزم والمتعدي فِي الْقُرْآن فَمن اللَّازِم قَوْله ﴿إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة﴾ وَقَوله ﴿إِذْ أَوَى الْفتية إِلَى الْكَهْف﴾ وَمن الْمُتَعَدِّي قَوْله ﴿وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ألم يجدك يَتِيما فآوى﴾ وَحكى القَاضِي غِيَاض اللغتين فِي كل مِنْهُمَا وَهُوَ بعيد (قَوْله يكلؤه) بِالْهَمْزَةِ المضمومة أَي يحفظه ويحرسه // (مَا من رجل يأوي إِلَى فرَاشه فَيقْرَأ سُورَة من كتاب الله إِلَّا بعث الله إِلَيْهِ ملكا يحفظه من كل شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب من نَومه مَتى هَب) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَأْخُذ مضجعه يقْرَأ سُورَة يس قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَحسنه السُّيُوطِيّ ورد عَلَيْهِ بِأَن فِي إِسْنَاده مَجْهُولا

стр. 134

وَأَيْضًا قد ضعف النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني (قَوْله يهب من نَومه مَتى هَب) أَي يَسْتَيْقِظ من نَومه مَتى اسْتَيْقَظَ // فصل فِي آدَاب الرُّؤْيَا (إِذا رأى فِي نَومه مَا يحب فليحمد الله عَلَيْهِ وَلَا يحدث بِمَا رأى إِلَّا من يحب (خَ. م) وَإِذا رأى مَا يكره فليتفل ثَلَاثًا (خَ. م) أَو لينفث ثَلَاثًا عَن يسَاره وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان وَمن شَرها ثَلَاثًا فَإِنَّهَا لَا تضره (ع) وَلَا يذكرهَا لأحد (خَ) وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ (م) أَو ليقمْ فَليصل (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ فِي هَذِه الْأَطْرَاف وَهِي من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ فَمِنْهَا حَدِيث أَبى سَلمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا قَالَ لقد كنت أرى الرُّؤْيَا فتمرضني حَتَّى سَمِعت أَبَا قَتَادَة يَقُول وَأَنا كنت لأرى الرُّؤْيَا فتمرضني حَتَّى سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الرُّؤْيَا الْحَسَنَة من الله فَإِذا رأى أحدكُم مَا يحب فَلَا يحدث بِهِ إِلَّا من يحب وَإِذا رأى مَا يكره فليتعوذ بِاللَّه من شَرها وَمن شَرّ الشَّيْطَان وليتفل ثَلَاثًا وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لن تضره وَمِنْهَا مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن عَن أَبى قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله والحلم من الشَّيْطَان فَمن رأى شَيْئا يكرههُ لينفث عَن شِمَاله ثَلَاثًا وليتعوذ من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره وَإِن الشَّيْطَان لَا يترائى بِي وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيثه فليبصق عَن يسَاره حِين يهب من نَومه ثَلَاث مَرَّات وَمِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بهَا من يحب وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره وَمِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَفِيه وَمن

стр. 135

رأى شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد فَليقمْ فَليصل وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ وَمِنْهَا حَدِيث جَابر ﵁ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ (قَوْله وَلَا يحدث بهَا إِلَّا من يحب) يَنْبَغِي حمل الرِّوَايَة الْمُطلقَة وَهِي قَوْله فِي حَدِيث أبي سعيد فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بهَا على هَذِه الرِّوَايَة الْمقيدَة فَلَا يحدث بهَا إِلَّا من يحب وَوجه ذَلِك أَنه إِذا قصّ الرُّؤْيَا على من لَا يُحِبهُ فقد يعبر بِمَا يكره (قَوْله فليتفل) فِي الرِّوَايَة الْآخِرَة فلينفث وَفِي حَدِيث جَابر فليبصق وَالظَّاهِر أَنه يحصل الإمتثال بِمَا فعله من تفل أَو بَصق أَو نفث والتفل أخف من البزق والبصق أخف من التفل والنفخ أخف من النفث ذكر معنى ذَلِك الصفاني يُقَال تفل يتفل ويتفل وَمِنْه تفل الراقي قَالَ النَّوَوِيّ وَالظَّاهِر أَن المُرَاد النفث وَهُوَ نفخ لطيف لَا ريق لَهُ وَهَذَا التفل هُوَ زجر للشَّيْطَان الَّذِي أرَاهُ مَا يكره ليحزنه ويضجره مَعَ زَجره بالاستعاذة مِنْهُ وَالْحَاصِل من الْأَحَادِيث أَنه يتَعَوَّذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم إِذا رأى مَا يكره ويتفل وينفث ويتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك لم تضره وَإِذا أمكنه الْقيام وَالصَّلَاة كَانَ ذَاك أتم وأكمل وَأخرج ابْن السّني عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا رأى أحدكُم رُؤْيا يكرهها فليتفل ثَلَاث مَرَّات ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عمل الشَّيْطَان وسيئات الأحلام فَإِنَّهَا لَا تكون شَيْئا وَأخرج ابْن السّني عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لمن قَالَ لَهُ رَأَيْت رُؤْيا قَالَ خيرا رَأَيْت وَخيرا يكون وَفِي رِوَايَة لَهُ خيرا تَلقاهُ وشرا توقاه خيرا لنا وشرا على أَعْدَائِنَا الْحَمد لله رب الْعَالمين // (فَإِذا فزع أَو وجد وَحْشَة أَو أرقا فَلْيقل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يلقنها من عقل من وَلَده وَمن لم يعقل كتبهَا لَهُ فِي صك

стр. 136

ثمَّ علقها فِي عُنُقه لِأَن النَّبِي ﷺ علمه إِيَّاهَا إِذا فزع من النّوم (د. ت) وَلما شكا إِلَيْهِ ﷺ الْوَلِيد بن الْوَلِيد أَنه يجد وَحْشَة فِي نَومه قَالَ لَهُ قلها فَإِنَّهُ لَا يَضرك) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فزع أحدكُم فِي النّوم فَلْيقل أعوذ بِكَلِمَات التامات من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون فَإِنَّهَا لَا تضره قَالَ وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو يلقنها من عقل من وَلَده الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كَانَ خَالِد بن الْوَلِيد رجلا يفزع فِي مَنَامه فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا اضطجعت فَقل بِسم الله أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة فَذكر مثله وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بَلغنِي أَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ قَالَ للنَّبِي ﷺ أَنِّي أروع فِي مَنَامِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ قل فَذكر مثله وَأخرج مثله الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ حدث خَالِد بن الْوَلِيد رَسُول الله ﷺ عَن أهاويل يَرَاهَا بِاللَّيْلِ فَذكره وَرَوَاهُ أَحْمد فِي الْمسند عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْوَلِيد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَنِّي أجد وَحْشَة قَالَ إِذا أخذت مضجعك فَقل فَذكر مثله قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَمُحَمّد لم يسمع من الْوَلِيد وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن مُحَمَّد بن يحيى لم يسمع من الْوَلِيد (قَوْله أَو أرقا) الأرق السهر (قَوْله وَمن همزات الشَّيَاطِين) أَي خطراتهم الَّتِي تخطر بقلب الْإِنْسَان (قَوْله فِي صك) الصَّك مَا يكْتب فِيهِ وَقد ورد مَا يدل على عدم جَوَاز التمائم فَلَا تقوم بِفعل عبد الله بن عَمْرو حجَّة // (وَلما شكا إِلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد الْفَزع علمه مَا علمه جِبْرِيل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج

стр. 137

فِيهَا وَمن شَرّ مَا ذَرأ فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَفتن النَّهَار وَمن شَرّ طوارق اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ هَكَذَا فِي إِحْدَى رِوَايَات قصَّة خَالِد وَقَالَ الهيثمي فِي إِسْنَاده الْمسيب بن أوضح وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَضَعفه جمَاعَة وَكَذَلِكَ الْحسن بن على الْعمريّ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا أَحْمد وَأما حَدِيث تَعْلِيم جِبْرِيل للنَّبِي ﷺ فقد أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَلكُل مِنْهُمَا إِسْنَاد جيد مُحْتَج بِهِ من حَدِيث خنبش التَّمِيمِي بِفَتْح الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون سَاكِنة وباء مُوَحدَة مَفْتُوحَة وشين مُعْجمَة أَن أَبَا التياح قَالَ لَهُ أدْركْت رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم قَالَ كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ لَيْلَة كادته الشَّيَاطِين قَالَ إِن الشَّيَاطِين تحدرت تِلْكَ اللَّيْلَة على رَسُول الله ﷺ من الأودية والشعوب وَفِيهِمْ شَيْطَان فِي يَده شعلة من نَار يُرِيد أَن يحرق بهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ فهبط إِلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا مُحَمَّد قل قَالَ وَمَا أَقُول قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ وَمن شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق علينا بِخَير يَا رَحْمَن قَالَ فطفئت نارهم وَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى وَقد رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن يحيى بن سعيد مُرْسلا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ (قَوْله لَا يجاوزهن) أَي لَا يحيد عَنْهُن وَلَا يمِيل (قَوْله مَا ذَرأ فِي الأَرْض) أَي خلق وَقد تقدم تَفْسِيره (قَوْله طوارق) جمع طَارق وَهُوَ من الطّرق وَقيل أَصله من الدق وَسمي الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لإحتياجه إِلَى الدق // (وَلما شكا إِلَيْهِ أَيْضا الأرق علمه اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظلت وَرب الْأَرْضين وَمَا أقلت وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضلت كن لي جارا من شَرّ خلقك أَجْمَعِينَ أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى عز جَارك وتبارك اسْمك فقالهن فَنَامَ (طص. مص))

стр. 138

// الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَهُوَ من حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ أَنه أَصَابَهُ الأرق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن نمت قل اللَّهُمَّ الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا أخرجه فِي الْأَوْسَط قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن ساباط لم يسمع من خَالِد وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ شكا خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا أَنَام من الأرق فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أويت إِلَى فراشك فَقل اللَّهُمَّ الخ وَضعف إِسْنَاد حَدِيث بُرَيْدَة الْمُنْذِرِيّ وَالنَّوَوِيّ (قَوْله رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظلت) من الإظلال أَي وَمَا ارْتَفَعت عَلَيْهِ واستعلت فَوْقه حَتَّى أظلته قَوْله وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضلت من الاضلال أَي صيرته بإغوائها ضَالًّا (قَوْله أَن يفرط) بِفَتْح الْيَاء التَّحْتِيَّة وَضم الرَّاء وَهُوَ الْعدوان ومجاوزة الْحَد // (وَلما شكا إِلَيْهِ ذَلِك زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ لَهُ قل اللَّهُمَّ غارت النُّجُوم وهدأت الْعُيُون وَأَنت حَيّ قيوم لَا تأخذك سنة وَلَا نوم يَا حَيّ يَا قيوم اهدأ ليلِي وأنم عَيْني فقاله فَأذْهب الله عَنهُ ذَلِك (ي)) // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ أرقا أصادفه فَقَالَ قل اللَّهُمَّ الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ الهيثمي وَفِيه عَمْرو بن الْحصين الْعقيلِيّ وَهُوَ مَتْرُوك قلت وَهَذَا الرجل قد أخرج حَدِيثه هَذَا ابْن السّني من طَرِيقه قَالَ حَدثنَا أَبُو يعلى حَدثنَا عَمْرو بن الْحصين بن مَرْوَان عَن أَبِيه عَن جده مَرْوَان بن الحكم عَن زيد بن ثَابت فَذكره (قَوْله غارت) أَي غَابَتْ وَمعنى هدأت أَي سكنت بِمَا حصل فِيهَا من النّوم (قَوْله أهد ليلِي من الْهِدَايَة) وَفِي رِوَايَة أهدأ ليلِي بِالْهَمْزَةِ فَيكون من الهدو أَي اجْعَل قلبِي ليلِي سَاكِنا // (وَإِذا انتبه قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور (خَ))

стр. 139

// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا وَإِذا قَامَ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ (قَوْله بعد مَا أماتنا) جعل النّوم موتا لكَونه شَبِيها بِهِ من حَيْثُ عدم الإحساس وفقد الْإِدْرَاك وَقيل أَن المُرَاد بِهِ الْبَعْث يَوْم الْقِيَامَة بعد الْمَوْت الْحَقِيقِيّ // (لَا إِلَه إِلَّا أَنْت لَا شريك لَك سُبْحَانَكَ أستغفرك لذنبي وَأَسْأَلك رحمتك اللَّهُمَّ زِدْنِي علما وَلَا تزغ قلبِي بعد إِذْ هديتني وهب لي من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب (د. ت. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل قَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ أستغفرك الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَصَححهُ ابْن حبَان // (وَكَانَ ﷺ إِذا تضور من اللَّيْل قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيثهَا وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَصَححهُ ابْن حبَان (قَوْله تضور) بالضاد الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْوَاو والتضور هُوَ التقلب فِي الْفراش // (وَقَالَ من قَالَ حِين يَتَحَرَّك بِسم الله عشر مَرَّات سُبْحَانَ الله عشر مَرَّات آمَنت بِاللَّه وكفرت بالطاغوت عشرا وقِي كل شَيْء يتخوفه وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ إِلَى مثلهَا (طس) وَتقدم مَا يَقُول من تعار من اللَّيْل فِي الْبَاب الثَّانِي

стр. 140

// الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ وَقد أخرج التَّسْبِيح عشرا أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ لما سَأَلَهَا سَائل عَن مَا كَانَ يفْتَتح بِهِ رَسُول الله ﷺ قيام اللَّيْل الحَدِيث الْمُتَقَدّم قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب فِي الزّهْد بعد ذكر هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة من فعله ﷺ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليقل أحدكُم حِين يُرِيد أَن ينَام آمَنت بِاللَّه وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وَصدق المُرْسَلُونَ اللَّهُمَّ أعوذ بك من طوارق اللَّيْل إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير قَالَ الهيثمي وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عباد وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن فِي هَذَا الذّكر وقاية من كل مخوف وحجاب عَن كل ذَنْب // الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يتَعَلَّق بالطهور وَالْمَسْجِد وَالْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالصَّلَاة الرَّاتِبَة وصلوات منصوصات فصل الطّهُور (إِذا دخل الْخَلَاء فَلْيقل بِسم الله (مص)) // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ستر مَا بَين أعين الْجِنّ وعورات بني آدم إِذا دخل الكنيف أَن يَقُول بِسم الله وَأخرجه التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَقَالَ إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد اعْترض الْحَافِظ مغلطاي على التِّرْمِذِيّ فِي قَوْله إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ قَالَ وَلَا أدرى مَا يُوجب ذَلِك لِأَن جَمِيع من فِي سَنَده غير مطعون عَلَيْهِم بِوَجْه من الْوُجُوه بل لَو قَالَ قَائِل

стр. 141

إِسْنَاده صَحِيح لَكَانَ مصيبا وَقد صَححهُ السُّيُوطِيّ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيثه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَقد ذكر جمَاعَة من أهل الْعلم أَنه يسْتَحبّ لمن دخل الْخَلَاء أَنه يَقُول أَولا بِسم الله ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث عملا بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ ينتهض للاحتجاج بِهِ وَقد وَردت أَحَادِيث بمشروعية التَّسْمِيَة لكل مَا يَفْعَله الْإِنْسَان // (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث (قَوْله الْخَلَاء) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالمد مَحل قَضَاء الْحَاجة وبالقصر اسْم لموضعها وَأَصله من الْخلْوَة لِأَنَّهُ يقْصد لذَلِك (قَوْله من الْخبث) بِضَم الْبَاء وَقيل بسكونها جمع خَبِيث والخبائث جمع خبيثه وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْخبث الْكفْر والخبائث الشَّيَاطِين وَقيل الْخَبيث الشَّيْطَان والخبائث والمعاصي // وَإِذا خرج قَالَ غفرانك (ع، حب) (الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ غفرانك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل عَن يُوسُف بن أبي بردة وَلَا يعرف فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيث عَائِشَة وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَصَححهُ أَيْضا النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار وَأخرج ابْن السّني وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وَأبقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ (قَوْله غفرانك) هُوَ مَنْصُوب بإضمار

стр. 142

فعل وَهُوَ أَنِّي أَسأَلك غفرانك قيل وَالْحكمَة فِي هَذَا الاسْتِغْفَار أَنه لما ترك ذكر الله تَعَالَى بِلِسَانِهِ مُدَّة قَضَاء الْحَاجة رأى ذَلِك تقصيرا فاستدرك بالاستغفار وَقيل أَن الاسْتِغْفَار لتَقْصِيره فِي شكر النِّعْمَة الَّتِي أنعم الله عَلَيْهِ بهَا من إطْعَام الطَّعَام وهضمه وتسهيل مخرجه // (وَإِذا تَوَضَّأ فليسم الله (د. ت)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه من حَدِيثه وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث سعيد ابْن زيد ﵁ وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي سعيد وَسَهل بن سعد ﵄ قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد بن اسمعيل احسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن يَعْنِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة والْحَدِيث ينتهض للاحتجاج بِهِ لِكَثْرَة طرقه فَهُوَ حِينَئِذٍ أقل أَحْوَاله أَن يكون من قسم الْحسن لغيره وَقد أطلنا الْكَلَام عَلَيْهِ فِي شرحنا للمنتقي // (ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي (س. ى)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن السّني من حَدِيث أبي مُوسَى ﵁ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ فَسَمعته وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي قَالَ قلت يَا رَسُول الله لقد سَمِعتك تَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا قَالَ وَهل تراهن تركن من شَيْء وَرِجَال إِسْنَاد النَّسَائِيّ رجال الصَّحِيح إِلَّا عباد بن عباد بن عَلْقَمَة وَقد وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَيحيى بن معِين وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَصحح إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ مَعْنَاهُ وَلم يذكر الْوضُوء وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنه لَا بَأْس بِالدُّعَاءِ فِيمَا يرجع إِلَى مصَالح الدُّنْيَا والتوسعة فِيهَا وَالْبركَة فِي الرزق //

стр. 143

(وَإِذا فرغ من الْوضُوء قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يدْخل من أَيهَا شَاءَ (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عقبَة بن عَامر عَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ ثمَّ يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيثه مُخْتَصرا وَزَاد فِي آخِره اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه من حَدِيث أنس بِلَفْظ وَأحسن الْوضُوء ثمَّ قَالَ ثَلَاث مَرَّات فَذكره وَأخرجه بِهَذِهِ الزِّيَادَة أَحْمد وَإِسْنَاده ضَعِيف // (وَمن تَوَضَّأ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق ثمَّ جعل فِي طَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ الخ وَأخرج النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيثه عَنهُ ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ ففرغ من وضوءه ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك طبع عَلَيْهَا بِطَابع ثمَّ دفعت تَحت الْعَرْش فَلم تكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ النَّسَائِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا رَفعه خطأ وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَضعف النَّوَوِيّ إِسْنَاده وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (قَوْله فِي رق) الرّقّ هُوَ مَا يكْتب فِيهِ من جلد أَو غَيره والطابع بِفَتْح الْبَاء هُوَ الْخَاتم وَكسر الْبَاء لُغَة وَالْمعْنَى أَنه يخْتم على ذَلِك الْمَكْتُوب فِي الرّقّ فَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ تَغْيِير وَلَا إبِْطَال //

стр. 144

فصل فِي أذكار الْخُرُوج إِلَى الْمَسْجِد (إِذا خرج للصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا وَفِي بَصرِي نورا وَفِي سَمْعِي نورا وَعَن يَمِيني نورا وَخَلْفِي نورا وَاجعَل لي نورا وَفِي عصبي نورا وَفِي لحمي نورا وَفِي دمي نورا وَفِي شعري نورا وَفِي بشري نورا وَفِي لساني نورا وَاجعَل فِي نَفسِي وَأعظم لي نورا (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى الصَّلَاة وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ مُسلم فِي حَدِيثه الطَّوِيل اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا وَفِي لساني نورا وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا وَاجعَل فِي بَصرِي نورا وَاجعَل من خَلْفي نورا وَمن أَمَامِي نورا وَاجعَل من فَوقِي نورا وَمن تحتي نورا اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا (قَوْله وَاجعَل فِي قلبِي نورا) إِنَّمَا قدم الْقلب لِأَنَّهُ المضغة الَّتِي إِذا صلحت صلح سَائِر الْبدن وَإِذا فَسدتْ فسد سَائِر الْبدن وَلِأَن الْقلب إِذا نور فاض نوره على الْبدن جَمِيعًا وَمن لَازم تنوير هَذِه الْأَعْضَاء حُلُول الْهِدَايَة لِأَن النُّور يقشع ظلمات الذُّنُوب وَيرْفَع سدفات الآثام // (وَإِذا قَالَ عِنْد دُخُول الْمَسْجِد أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم وبسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم قَالَ الشَّيْطَان حفظ مني سَائِر الْيَوْم (د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ أعوذ بِاللَّه الخ وجود النَّوَوِيّ إِسْنَاده // (وَإِذا دخله فليسلم على النَّبِي ﷺ (د. حب) وَيَقُول اللَّهُمَّ افْتَحْ لي

стр. 145

أَبْوَاب رحمتك (م) وَإِذا خرج مِنْهُ فليسلم على النَّبِي ﷺ وَليقل اللَّهُمَّ اعصمني من الشَّيْطَان (حب. ق) الرَّجِيم (ق) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك (م)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَابْن مَاجَه وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَمن حَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَلفظ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلْيقل اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج فليسلم وَليقل اللَّهُمَّ اعصمني من الشَّيْطَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَزَاد ابْن مَاجَه لفظ الرَّجِيم وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأما حَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد فَقَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ الخ وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح بِنَحْوِ رِوَايَة أبي دَاوُد وَزَاد فِيهِ وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي ﷺ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة من حَدِيث أبي حميد وَحده وَلَفظ أبي عوَانَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَسَهل لنا أَبْوَاب رزقك قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار بعد ذكره لحَدِيث أبي حميد وَأبي أسيد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم بأسانيد صَحِيحَة وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مُسلم فليسلم على النَّبِي ﷺ وَهِي رِوَايَة البَاقِينَ زَاد ابْن السّني وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي ﷺ وَليقل اللَّهُمَّ أعذني من الشَّيْطَان الرَّجِيم وروى هَذِه الزِّيَادَة ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو حَاتِم فِي صَحِيحهمَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل الْمَسْجِد يَقُول بِسم الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج قَالَ بِسم الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك وَرَوَاهُ ابْن مردوية فِي كتاب
следующие страницы →