← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6844

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

الشوكاني

Полный текст (461 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ عطا بن السَّائِب وَهُوَ ثِقَة وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح // (من سبح دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ثمَّ قَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سبح الله دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبره ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تسع وَتسْعُونَ وَقَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ من حَدِيثه هَذَا من سبح فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مائَة وَكبر مائَة وَهَلل مائَة وَحمد مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر // (مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مُعَقِّبَات الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا التِّرْمِذِيّ النَّسَائِيّ (قَوْله مُعَقِّبَات) هُوَ من التعقيب وَهُوَ الْجُلُوس بعد انْقِضَاء الصَّلَاة للدُّعَاء وَنَحْوه وَيجوز أَن يُرَاد بِهِ الْعود مرّة بعد أُخْرَى // (أَو من كل ذَلِك مَعَ لَا إِلَه إِلَّا الله عشرا يدْرك بِهِ من سبقه وَلَا يسْبقهُ من بعده (ت)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله الْأَغْنِيَاء يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم أَمْوَال يعتقون وَيَتَصَدَّقُونَ فَقَالَ إِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا

стр. 177

وَثَلَاثِينَ وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون بِهِ من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه غَرِيب وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ وَعِنْده التَّكْبِير ثَلَاث وَثَلَاثُونَ // (أَو من كل مائَة مَعَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتها (أ)) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي كثير مولى بني هَاشم أَنه سمع أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول كَلِمَات من ذكرهن مائَة مرّة دبر كل صَلَاة الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ لَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتها وَهُوَ مَوْقُوف وَلَكِن لَهُ حكم الرّفْع لِأَن مثل هَذَا لَا يُقَال من قبيل الِاجْتِهَاد قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَأَبُو كثير يَعْنِي الرَّاوِي عَن أبي ذَر لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله حَدِيثهمْ حسن // (أَو من كل مِنْهَا وَمن التهليل مائَة مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر (س)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سبح الله فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مائَة وَكبر مائَة وَهَلل مائَة وَحمد مائَة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر // (أومن كل خمْسا وَعشْرين مرّة (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ أمروا أَن يسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويكبروا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَأتى رجل من الْأَنْصَار فِي مَنَامه فَقيل أَمركُم رَسُول الله ﷺ أَن تسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ

стр. 178

وتحمدون ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبرون ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نعم قَالَ اجعلوا ذَلِك خمْسا وَعشْرين وَاجْعَلُوا فِيهَا التهليل فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ اجعلوه كَذَلِك وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك // (والمعوذات (س. د) والمعوذتين (ت. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَالْمرَاد بالمعوذات أَو المعوذتين ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَكلهمْ رَوَوْهُ بِلَفْظ المعوذات إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَرَوَاهُ بِلَفْظ المعوذتين وَكَذَلِكَ ابْن حبَان // (من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ الخ وَفِي إِسْنَاد النَّسَائِيّ الْحسن بن بشر قَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بأسانيد قَالَ الْمُنْذِرِيّ أَحدهَا صَحِيح وَقَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد أَحدهمَا جيد وَصَححهُ ابْن حبَان وَزَاد الطَّبَرَانِيّ فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإسْنَاد هَذِه الزِّيَادَة جيد وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث الدمياطي من حَدِيث أبي أُمَامَة وَعلي وَعبد الله بن عَمْرو والمغيرة وَجَابِر وَأنس ﵃ وَقَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أحدثت قُوَّة

стр. 179

(وَفِي لفظ كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْحسن بن على ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن // (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن وَأَعُوذ بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَنه كَانَ يعلم بنيه هَذِه الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمعلم الغلمان الْكِتَابَة وَيَقُول إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يتَعَوَّذ بِهن دبر الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن الخ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَفِي لفظ بِزِيَادَة وَأَعُوذ بك من الْبُخْل (قَوْله من الْجُبْن) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْبَاء وتضم وَهُوَ المهابة للأشياء والتأخر عَن فعلهَا وَإِنَّمَا تعوذ مِنْهُ ﷺ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عدم الْقيام بفريضة الْجِهَاد والصدع بِالْحَقِّ وإنكار الْمُنْكَرَات وَقد قدمنَا ضبط هَذَا اللَّفْظ وَتَفْسِيره قَوْله وَأَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر هُوَ الْبلُوغ إِلَى حد فِي الْهَرم يعود مَعَه كالطفل فِي ضعف الْعقل وَقلة الْفَهم وفتنة الدُّنْيَا الاغترار بشهواتها وَقد تقدم الْكَلَام على عَذَاب الْقَبْر // (رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ قَالَ فَسَمعته يَقُول رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك أَو تجمع عِبَادك وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح //

стр. 180

(وَكَانَ ﷺ يَقُول دبر كل صَلَاة اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل أعذني من حر النَّار وَعَذَاب الْقَبْر (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الخ وَقد ذكر هَذَا الحَدِيث فِي مجمع الزَّوَائِد من حَدِيثهَا أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَرب إسْرَافيل وَرب مُحَمَّد أعوذ بك من النَّار ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن حميد وَهُوَ مَتْرُوك وَقَالَ فِي مَوضِع أخر فِي مجمع الزَّوَائِد قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ نَحوه من غير تَقْيِيد بركعتي الْفجْر ثمَّ قَالَ رَوَاهُ يَعْنِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي سَاق لَفظه أَبُو يعلى عَن شَيْخه سُفْيَان بن وَكِيع وَهُوَ ضَعِيف وَلم يذكر هَذَا الحَدِيث فِي الْأَذْكَار الَّتِي تقال دبر كل صَلَاة وَقد عزاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع بِهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف إِلَى النَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ وَلم يذكر دبر كل صَلَاة وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ القَاضِي عِيَاض تخصيصهم بربويته وَهُوَ رب كل شَيْء مُبَالغَة فِي التَّعْظِيم وَدَلِيل على الْقُدْرَة وَالْملك وَأَشْبَاه هَذَا كثير وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ تخصيصهم بِالذكر لانتظام هَذَا الْوُجُود بهم // (اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك (د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ يَوْمًا ثمَّ قَالَ يَا معَاذ إِنِّي لَأحبك قَالَ بِأبي وَأمي أَنْت يَا رَسُول الله وَأَنا وَالله أحبك قَالَ أوصيك يَا معَاذ أَلا تدعن دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهَذَا الحَدِيث مسلسل بالمحبة كَمَا ذكرته فِي إتحاف الأكابر بِإِسْنَاد الدفاتر //

стр. 181

(اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي وعمدي اللَّهُمَّ اهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق لَا يهدي لصالحها وَلَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت (ز)) // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ صَلَاة إِلَّا وَهُوَ بَين ينْصَرف من صلَاته يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده جيد وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ إِلَّا سمعته يَقُول حِين ينْصَرف من صلَاته اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطاياي وعمدي الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله وثقوا وَأخرجه من حَدِيث أبي أَيُّوب أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطئي وذنوبي كلهَا اللَّهُمَّ أنعشني واجبرني وارزقني واهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق لَا يهدي لصالحها إِلَّا أَنْت وَلَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت وَأخرجه ابْن السنى من حَدِيث أبي أُمَامَة بِلَفْظ الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَال الصَّحِيح غير الزبير بن خريق وَهُوَ ثِقَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر رِجَاله وثقوا (اللَّهُمَّ أصلح لي ديني ووسع لي فِي ذداري وَبَارك لي فِي رِزْقِي (أ. ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وهما روياه من حَدِيث رجل من الصَّحَابَة ﵃ وَزَاد فَسئلَ النَّبِي ﷺ عَنْهُن يَعْنِي عَن هَذِه الْكَلِمَات فَقَالَ وَهل تركن من شَيْء وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن السّني من حَدِيث أبي مُوسَى قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَسَمعته يَدْعُو يَقُول اللَّهُمَّ أصلح لي الخ وَترْجم عَلَيْهِ ابْن السّني بَاب مَا يَقُول بَين ظهراني وضوئِهِ وَترْجم لَهُ النَّسَائِيّ بَاب مَا يَقُول بعد فرَاغ وضوئِهِ قَالَ فِي الْأَذْكَار إِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ بِلَفْظ

стр. 182

اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي وَصَححهُ السُّيُوطِيّ فَالْحَدِيث من أذكار الصَّلَاة وَمن أذكار الْوضُوء بِاعْتِبَار مَجْمُوع الرِّوَايَات // (سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين (ص)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن يزِيد ابْن أَرقم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ دبر كل صَلَاة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ وَزَاد فقد اكتال بالجريب الأوفى من الْأجر قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عبد الْمُنعم بن بشير وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا نَعْرِف انصراف رَسُول الله ﷺ بقوله سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد بن عُمَيْر وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ إِذا سلم النَّبِي ﷺ من الصَّلَاة قَالَ ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَحسنه السُّيُوطِيّ // (وَكَانَ ﷺ إِذا صلى وَفرغ من صلَاته يمسح بِيَمِينِهِ على رَأسه وَيَقُول بِسم الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ أذهب عني الْهم والحزن (ز. طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا صلى وَفرغ من صلَاته مسح بِيَدِهِ وَقَالَ الخ وَأخرجه ابْن السّني من حَدِيثه أَيْضا بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قضى صلَاته مسح جَبهته بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا

стр. 183

أَله إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله اللَّهُمَّ أذهب عني الْهم والحزن قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد بعد إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث وَفِي إِسْنَاده زيد الْعَمى وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَضَعفه الْجُمْهُور وَبَقِيَّة رجال أحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات وَفِي بَعضهم خلاف وَقد تقدم تَفْسِير الْهم والحزن فَلَا نعيده وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْخَطِيب فِي التَّارِيخ بِلَفْظ كَانَ إِذا صلى مسح بِيَدِهِ // (ودبر صَلَاة الصُّبْح من قَالَ وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب لَهُ عشر حَسَنَات ومحى عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه فِي حرز من الشَّيْطَان فَإِن قَالَهَا مائَة مرّة كَانَ من أفضل أهل الأَرْض عملا (طس. ت)) // الحَدِيث أخرجه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي ذَر ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ دبر صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الخ وَفِي آخِره وَكَانَ يَوْمه ذَلِك فِي حرز من كل مَكْرُوه وحرس من الشَّيْطَان وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الشّرك بِاللَّه تَعَالَى هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقد جمع بَين قَوْله قان رجلَيْهِ وَبَين قَوْله قبل أَن يتَكَلَّم قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب صَحِيح وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَزَاد فِيهِ أَيْضا وَكَانَ لَهُ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عتق رَقَبَة وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث معَاذ وَلَيْسَ فِيهِ يحيي وَيُمِيت وَقَالَ فِيهِ وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب وَلم يلْحقهُ فِي ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وَمن قَالَهَا حِين ينْصَرف من صَلَاة الْعَصْر أعْطى مثل ذَلِك فِي ليلته وَرِوَايَة الْمِائَة مرّة الَّتِي عزاها المُصَنّف إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَصْلهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد

стр. 184

وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْمه مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وَكتب لَهُ مائَة حَسَنَة ومحى عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجل عمل أَكثر مِنْهُ // (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك رزقا طيبا وعلما نَافِعًا وَعَملا متقبلا (صط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول بعد صَلَاة الْفجْر اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن مَاجَه وَابْن السّني وَمن حَدِيثهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الصُّبْح قَالَ الخ // (ودبر الْمغرب وَالصُّبْح جَمِيعًا أَيْضا قبل أَن ينْصَرف ويثنى رجلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ومحى عَنهُ عشر سيئات وَكَانَ يَوْمه فِي حرز من الشَّيْطَان (أ. س. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله الخ وَقَالَ فِي آخِره كن لَهُ عدل عتاقة أَربع رِقَاب وَكن لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي وَمن قَالَهَا إِذا صلى الْمغرب دبر صلَاته فَمثل ذَلِك حَتَّى يصبح وَأخرجه من حَدِيثه بِهَذَا اللَّفْظ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله ثِقَات وَصَححهُ ابْن حبَان وَهُوَ عِنْده بِهَذَا اللَّفْظ كَمَا ذَكرْنَاهُ // (وبعدهما قبل أَن يتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات (د. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث مُسلم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه أسر إِلَيْهِ فَقَالَ إِذا انصرفت من صَلَاة الْمغرب فَقل اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِذا

стр. 185

قلت ذَلِك ثمَّ مت فِي ليلتك كتب لَك جَوَاز مِنْهَا وَإِذا صليت الصُّبْح فَقلت كَذَلِك فَإنَّك إِن مت من يَوْمك كتب لَك جَوَاز مِنْهَا وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان // فضل التَّطَوُّع (أفضل الصَّلَاة بعد الْمَكْتُوبَة الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة قَالَ الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل قَالَ فَأَي الصّيام أفضل بعد رَمَضَان قَالَ شهر الله الْمحرم وَأخرجه أَيْضا أهل السّنَن وَفِي الْبَاب أَحَادِيث وَقد اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي شرحنا للمنتقى فِي بَاب مَا جَاءَ فِي قيام اللَّيْل فَليرْجع إِلَيْهِ (قَوْله جَوف اللَّيْل) قد ورد مُقَيّدا بِلَفْظ جَوف اللَّيْل الآخر وَهُوَ الثُّلُث الْأَخير وَهُوَ الْخَامِس من أَسْدَاس اللَّيْل // (أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيثه وَأخرج ابْن مَاجَه مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن سعد وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَفضَلِيَّة صَلَاة التَّطَوُّع فِي الْبيُوت وَظَاهره أَنَّهَا أفضل من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَفِي مَسْجده ﷺ وَقد ورد التَّصْرِيح بذلك فِي إِحْدَى روايتي أبي دَاوُد لحَدِيث زيد بن ثَابت هَذَا فانه قَالَ فِيهَا صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَة قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَالْمرَاد بالمكتوبة هِيَ الصَّلَوَات الْخمس قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا حث على النَّافِلَة فِي الْبَيْت لكَونه أخْفى وَأبْعد من الرِّيَاء وأصون من محبطات الْأَعْمَال وليتبرك الْبَيْت بذلك وتنزل فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَلَائِكَة وينفر الشَّيْطَان مِنْهُ كَمَا جَاءَ فِي

стр. 186

الحَدِيث وَفِي الْبَاب احاديث قد اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي شرحنا للمنتقى // (صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ صَلَاة اللَّيْل قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فَإِذا خفت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة وَأخرجه من حَدِيثه أهل السّنَن الْأَرْبَع أَيْضا وَأحمد وَزِيَادَة لفظ وَالنَّهَار أخرجهَا أَيْضا أَحْمد وَأهل السّنَن بِلَفْظ صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى وَقد اخْتلف فِي هَذِه الزِّيَادَة وضعفها جمَاعَة لِأَنَّهَا من طَرِيق عَليّ الْبَارِقي الْأَزْدِيّ وَقد ضعفه ابْن معِين وَأَيْضًا قد خَالفه جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن عمر فَلم يذكرُوا النَّهَار وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَنَّهَا وهم وَقد صَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ الْخطابِيّ سَبِيل الزِّيَادَة من الثِّقَة أَن تقبل وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَعلي الْبَارِقي احْتج بِهِ مُسلم وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة وَقد ثَبت حَدِيث صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى عَن جمَاعه من الصَّحَابَة ﵃ غير ابْن عمر ﵁ // (وَكَانَ ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت قيوم السَّمَوَات الأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق وَوَعدك الْحق ولقاؤك حق وقولك حق وَالْجنَّة حق وَالنَّار حق والنبيون حق وَمُحَمّد ﷺ حق والساعة حق اللَّهُمَّ لَك أسلمت وَبِك آمَنت وَعَلَيْك توكلت وَإِلَيْك أنبت وَبِك خَاصَمت وَإِلَيْك حاكمت فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت (ع) وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه (خَ. م))

стр. 187

// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ اللَّهُمَّ الخ (قَوْله يتهجد) التَّهَجُّد أَصله التيقظ والسهر بعد نوم والهجود النّوم وَيُقَال تهجد إِذا سهر وهجد إِذا نَام وَقَالَ الْجَوْهَرِي هجد وتهجد أَي نَام لَيْلًا وهجد وتهجد سهر وهما من أَسمَاء الاضداد وَقَالَ ابْن فَارس المتهجد الْمُصَلِّي لَيْلًا قيل وَحَاصِل مَا قيل فِي التَّهَجُّد ثَلَاثَة أَقْوَال السهر الصَّلَاة الاستيقاظ من النّوم (قَوْله أَنْت قيوم السَّمَوَات وَالْأَرْض) أَي هُوَ الْقَائِم بمخلوقاته قَالَ أَبُو عُبَيْدَة القيوم الْقَائِم على كل شَيْء أَي الْمُدبر أَمر خلقه وَفِيه لُغَات قيوم وَقيام وقيم وَلَفظ الْمُوَطَّأ أَنْت قيام السَّمَوَات وَالْأَرْض (قَوْله وَمن فِيهِنَّ) أَي الْقَائِم بِهن وبمن فِيهِنَّ من الْمَخْلُوقَات (قَوْله أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ) أَي أَنْت منور هَذِه الْأُمُور حَتَّى صَارَت دَالَّة على وجودك وَقيل الْمَعْنى بنورك يَهْتَدِي من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقيل هُوَ من قَوْله ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة (قَوْله أَنْت الْحق) هُوَ من أَسمَاء الله تَعَالَى أَي أَنْت الثَّابِت حَقًا لَا يتَغَيَّر وَلَا يَزُول وَالْحق ضد الْبَاطِل (قَوْله وَوَعدك الْحق) أَي وَعدك هُوَ الثَّابِت الَّذِي لَا يخلف وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله وَعدكُم وعد الْحق﴾ (قَوْله ولقاؤك حق) أَي لقاؤك بعد الْبَعْث حق ثَابت لَا شكّ فِيهِ (قَوْله لَك أسلمت) أَي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك من قَوْلهم أسلم فلَان لفُلَان إِذا أطاعه وانقاد لَهُ (قَوْله وَبِك آمَنت) أَي صدقت (قَوْله وَعَلَيْك توكلت) أَي تبرأت من الْحول وَالْقُوَّة لي وفوضت الْأَمر إِلَيْك (قَوْله وَإِلَيْك أنبت) أَي رجعت إِلَى طَاعَتك وامتثال أَمرك وَالتَّوْبَة إِلَيْك من ذُنُوبِي (قَوْله وَبِك خَاصَمت) أَي لَا بغيرك (قَوْله وَإِلَيْك حاكمت) أَي لَا إِلَى غَيْرك (قَوْله فَاغْفِر لي مَا قدمت) فِيهِ الْإِحَاطَة بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَى الْمَغْفِرَة من الصادرات مِنْهُ ﷺ قديمها وحديثها سرها وعلانيتها (قَوْله أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر) أَي الْمُقدم لما شِئْت تَقْدِيمه والمؤخر لما شِئْت تَأْخِيره (قَوْله وَلَا حول وَلَا

стр. 188

قُوَّة إِلَّا بك) أَي لَا حول وَلَا قُوَّة فِي جَمِيع أموري إِلَّا بك مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن // (وَكَانَ يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويهلل عشرا ويستغفر عشرا (د. حب) اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني وَعَافنِي (د) عشرا (حب. د) ويتعود من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا (حب. د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَاصِم ابْن حميد قَالَ سَأَلت عَائِشَة ﵂ بِأَيّ شَيْء كَانَ يفْتَتح رَسُول الله ﷺ قيام اللَّيْل فَقَالَت لقد سَأَلتنِي عَن شَيْء مَا سَأَلَني عَنهُ أحد غَيْرك كَانَ إِذا قَامَ كبر عشرا وَحمد عشرا واستغفر عشرا وَسبح عشرا وَهَلل عشرا وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني وَعَافنِي ويتعوذ من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا هَذَا لفظ أبي دَاوُد وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا وَفِي لفظ لِابْنِ مَاجَه اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني وارزقني عشرا ويتعوذ من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة عشرا وَقد صحّح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَلم يثبت فِي اكثر النّسخ من كتب المُصَنّف ذكر التهليل وَفِي بعض النّسخ بعد قَوْله ويسبح عشرا مِمَّا لَفظه ويهلل عشرا وَهَذِه النُّسْخَة هِيَ الصَّوَاب فالتهليل مَذْكُور فِي الحَدِيث كَمَا عرفت // (وَكَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر بِخمْس لَا يجلس إِلَّا فِي آخِرهنَّ (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر من ذَلِك بِخمْس لَا يجلس فِي شَيْء مِنْهُنَّ إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الايتار بِخمْس وَذَلِكَ أحد الصِّفَات الَّتِي صحت عَنهُ ﷺ وَقد ثَبت الايتار بِخمْس أَحَادِيث صَحِيحَة غير هَذَا // (وَيُصلي إِحْدَى عشرَة رَكْعَة ويوتر بِوَاحِدَة (خَ. م))

стр. 189

// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي مَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ ويوتر بِوَاحِدَة وَإِذا سكت الْمُؤَذّن من صَلَاة الْفجْر وَتبين لَهُ الْفجْر وجاءه الْمُؤَذّن قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ اضْطجع على شقة الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِيه دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الايتار بِوَاحِدَة وَقد وَردت بذلك أَحَادِيث كَثِيرَة // (ويوتر بِثَلَاث وَسبع وَفِي الثَّلَاث فِي الأولى سبح وَفِي الثَّانِيَة الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَة قل هُوَ الله أحد (د. س. ب. حب) مَعَ المعوذتين (د. أ. حب) ويفضل بَين الشفع وَالْوتر بِتَسْلِيمَة يسْمعهَا وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ (أ. س)) // هَذِه الْأَحَادِيث عزاها المُصَنّف ﵀ إِلَى من أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الرَّمْز والايتار بالسبع ثَابت عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أم سَلمَة وَمن حَدِيث عَائِشَة ﵂ عِنْد مُحَمَّد ابْن نصر الْمَقْدِسِي وَعَن ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت فَلَمَّا أسن وَأَخذه اللَّحْم أوتر بِسبع وَفِي الايتار بِسبع أَحَادِيث فِي الْأُمَّهَات وَغَيرهَا وَالْعجب من المُصَنّف حَيْثُ لم يرمز فِي السَّبع إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند وَأما الايتار بِثَلَاث فَأخْرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنَّا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بِثَلَاث لَا يفصل بَينهُنَّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ أَنه ﷺ كَانَ يُؤثر بِثَلَاث وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي ابْن كَعْب ﵁ بِنَحْوِ حَدِيث عَليّ وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى نَحوه وَأخرج ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر نَحوه أَيْضا

стр. 190

وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده يحيى بن زَكَرِيَّاء بن أبي الحواجب وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أنس نَحوه أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي أُمَامَة نَحوه أَيْضا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا وَورد مَا يخلف الايتار بِثَلَاث فَأخْرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا توتروا بِثَلَاث أوتروا بِخمْس أَو سبع وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب وَقَالَ رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ قَالَ ابْن حجر وَرِجَاله كلهم ثِقَات وَلَا يضرّهُ وقف من وَقفه وَأخرجه أَيْضا مُحَمَّد بن نصر من حَدِيثه بِلَفْظ لَا توتروا بِثَلَاث تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب وَلَكِن أوتروا بِخمْس أَو سبع أَو تسع أَو بِإِحْدَى عشرَة أَو بِأَكْثَرَ من ذَلِك قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه عَنهُ أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى صححها الْعِرَاقِيّ أَيْضا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْوتر سبع أَو خمس وَلَا نحب الثَّلَاث بترا وَصحح إِسْنَاده الْعِرَاقِيّ أَيْضا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت الْوتر سبع أَو خمس وَإِنِّي لأكْره أَن يكون ثَلَاثًا بترا وَصَححهُ الْعِرَاقِيّ قَالَ مُحَمَّد بن نصر لم نجد عَن النَّبِي ﷺ خَبرا ثَابتا أَنه أوتر بِثَلَاث مَوْصُولَة قَالَ نعم ثَبت عَنهُ ﷺ أَنه أوتر بِثَلَاث لَكِن لم يبين الرَّاوِي هَل هن مَوْصُولَة أَو مفصولة وَقد جمع بَين هَذَا الْأَحَادِيث بِحمْل النَّهْي على الايتار بِثَلَاث على أَنَّهَا بتشهدين فِي وَسطهَا بعد رَكْعَتَيْنِ وَفِي آخرهَا قبل التَّسْلِيم لمشابهتها بذلك لصَلَاة الْمغرب وَحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الايتار بِثَلَاث على أَنه لَا تشهد فِيهَا أَوسط بل كَانَت بتشهد فِي وَاحِد فِي آخرهَا وَقيل يجمع بَين الْأَحَادِيث بِحمْل النَّهْي على الْكَرَاهَة وَالْأولَى ترك الايتار بِثَلَاث وَقد جعل الله فِي الْأَمر سَعَة فيوتر بِوَاحِدَة أَو بِخمْس أَو بِسبع أَو بتسع والايتار بِسبع ثَابت فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا

стр. 191

قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَسَوَّك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة ثمَّ يقْعد فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد مَا يسلم وَهُوَ قَاعد فَتلك إِحْدَى عشرَة رَكْعَة (وَأما الْقِرَاءَة فِي الْوتر) فَأخْرج النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات إِلَى عبد الْعَزِيز بن خَالِد وَهُوَ مَقْبُول من حَدِيث أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الْوتر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة بقل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا احْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِدُونِ قَوْله وليسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِ حَدِيث أبي بن كَعْب وَلم يذكرُوا وَلَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن ابزى نَحْو حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد اخْتلف فِي صحبته وَفِي إِسْنَاده حَدِيثه هَذَا وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أنس نَحْو حَدِيث ابْن عَبَّاس أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار عَن عبد الله بن أبي أوفى نَحوه أَيْضا وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو نَحوه وَفِي إِسْنَاده سعيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف جدا وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده عبد الْملك بن الْوَلِيد بن معدان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه البُخَارِيّ وَغير وَاحِد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل ابْن رزين ذكره الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَأخرج النَّسَائِيّ عَن عمرَان ابْن حُصَيْن نَحوه أَيْضا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ نَحوه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده السرى بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ نَحوه بِزِيَادَة المعوذتين فِي الثَّالِثَة وَفِي إِسْنَاده الْمِقْدَام بن دَاوُد وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ بِزِيَادَة كل سُورَة

стр. 192

فِي رَكْعَة وَفِي الْأَخِيرَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوذتين وَفِي إِسْنَاده خصيف الْجَزرِي وَفِيه لين وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة وَتفرد بِهِ يحيى بن أَيُّوب عَنهُ وَفِيه مقَال وَلكنه صَدُوق وَقَالَ الْعقيلِيّ إِسْنَاده صَالح وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد أنكر أَحْمد وَيحيى زِيَادَة المعوذتين وروى ابْن السكن فِي صَحِيحه لذَلِك شَاهدا من حَدِيث عبد الله بن سرجس وَإِسْنَاده غَرِيب وروى المعوذتين أَحْمد بن نصر من حَدِيث أبي ضَمرَة عَن أَبِيه عَن جده وَهُوَ حُسَيْن بن عبد الله بن أبي ضَمرَة وَقد ضعفه أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَكذبه مَالك وَأَبوهُ لَا يعرف وجده ضميرَة يُقَال أَنه مولى للنَّبِي ﷺ // (وَإِذا كبر للْإِحْرَام الله أكبر كَبِيرا ثَلَاثًا وَالْحَمْد لله كثيرا ثَلَاثًا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا ثَلَاثًا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من نفخه ونفثه وهمزه (د. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه رأى النَّبِي ﷺ يُصَلِّي صَلَاة فَقَالَ الله أكبر كَبِيرا الله أكبر كَبِيرا الله أكبر كَبِيرا الْحَمد لله كثيرا الْحَمد لله كثيرا الْحَمد لله كثيرا سُبْحَانَ الله بكرَة وَأَصِيلا ثَلَاثًا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من نفخه ونفثه وهمزه قَالَ نفخه الْكبر ونفثه الشّعْر وهمزه الموتة وَفِي رِوَايَة عَن نَافِع بن جُبَير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي التَّطَوُّع فَذكره وَفِي رِوَايَة عَن بعض رُوَاته وَهُوَ عَمْرو بن مرّة قَالَ لَا أَدْرِي أَي الصَّلَاة هِيَ وَأخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ وَكَذَلِكَ صَححهُ ابْن حبَان والمؤتة بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْمُثَنَّاة من فَوق هِيَ الْجُنُون قَالَ

стр. 193

الصغاني فِي الْعباب يُسمى الشّعْر نفثا لِأَنَّهُ كالشيء ينفث من الْفَم كالرقية وسمى الْكبر نفخا لما يوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان فِي نَفسه ويعظمها عِنْده ويحقر النَّاس فِي عينه حَتَّى يدْخلهُ الزهو وهمزات الشَّيْطَان همزاتها الَّتِي تحضرها بقلب الْإِنْسَان // (سُبْحَانَ ذِي الْملك والملكوت والعزة والجبروت والكبرياء وَالْعَظَمَة (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَتَوَضَّأ وَقَامَ يُصَلِّي فَأَتَيْته فَقُمْت عَن يسَاره فأقامني عَن يَمِينه فَقَالَ سُبْحَانَ ذِي الْملك والملكوت والعزة والجبروت والكبرياء وَالْعَظَمَة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله موثوقون // (وَقعد ﷺ الثُّلُث الْأَخير من النّوم فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ الْآيَات حَتَّى ختم آل عمرَان ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ واستن وَصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة ثمَّ أذن بِلَال فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَتحدث رَسُول الله ﷺ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد فَلَمَّا كَانَ ثلث اللَّيْل الْأَخير قَامَ فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من آل عمرَان حَتَّى ختم (قَوْله من النّوم) كَذَا فِي كثير من النّسخ وَفِي بَعْضهَا من اللَّيْل وَالْمرَاد بِالنَّوْمِ هُنَا اللَّيْل لِأَن النّوم يَقع فِيهِ // (والقنوت فِي الْوتر الَّذِي علمه النَّبِي ﷺ الْحسن بن عَليّ ﵄ اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت

стр. 194

وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت إِنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك إِنَّه لَا يذل من واليت وَلَا يعز من عاديت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت (٤. حب. مس. مص) ﷺ (س)) // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَهُوَ من حَدِيث الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر وَفِي رِوَايَة فِي قنوت الْوتر اللَّهُمَّ اهدني الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيثه أَيْضا وَأحمد وَابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ بِلَفْظ حَدِيث الْحسن مُقَيّدا بِصَلَاة الصُّبْح فَقَالَ صَحِيح وَقَالَ ابْن حجر لَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ بل هُوَ ضَعِيف لِأَن فِي إِسْنَاده عبد الله بن سعيد المقبرى وَأخرجه بِنَحْوِهِ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة (قَوْله إِنَّك تقضي) فِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِيّ فَإنَّك تقضي بِزِيَادَة الْفَاء وَزَاد التِّرْمِذِيّ قبل تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ (قَوْله وَلَا يعز من عاديت) هَذَا اللَّفْظ أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَلم يُخرجهُ الْبَاقُونَ (قَوْله وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم) هَذِه الزِّيَادَة عزاها المُصَنّف إِلَى النَّسَائِيّ وَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّهَا زِيَادَة بِسَنَد صَحِيح أَو حسن وَتعقبه ابْن حجر بِأَنَّهُ مُنْقَطع وَأخرج هَذِه الزِّيَادَة الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقد طولنا الْمقَال على حَدِيث الْحسن هَذَا فِي شرحنا للمنتقى فَليرْجع إِلَيْهِ وَقد ضعفه بعض الْحفاظ وَصَححهُ آخَرُونَ وَأَقل أَحْوَاله إِذا لم يكن صَحِيحا أَن يكون حسنا وَفِي لفظ للْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَن الْحسن قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ فِي وتري إِذا رفعت رَأْسِي وَلم يبْق لي إِلَّا السُّجُود وَلَفظ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء // (وَبعد السَّلَام سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات يمد صَوته وَيَرْفَعهُ فِي الثَّالِثَة (د. س. قطّ (رب الْمَلَائِكَة وَالروح (قطّ)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله

стр. 195

وَهُوَ من حَدِيث أبي ابْن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي الْوتر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَإِذا سلم قَالَ سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات يمد صَوته فِي الثَّالِثَة وَيَرْفَعهُ وَلَفظه الدَّارَقُطْنِيّ إِذا سلم قَالَ سُبْحَانَ الْملك القدوس ثَلَاث مَرَّات ويمد صَوته وَيَقُول رب الْمَلَائِكَة وَالروح وَأخرج هَذِه الزِّيَادَة أَعنِي سُبْحَانَ الْملك القدوس أَحْمد وصححها الْعِرَاقِيّ وأخرجها أَيْضا أَحْمد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى وَفِي آخِره وَرفع بهَا صَوته فِي الْآخِرَة وصححها الْعِرَاقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن كَمَا صححها من حَدِيث أبي بن كَعْب وأخرجها أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن أبي أوفى وَقَالَ اخطأ فِيهِ هَاشم بن سعيد لِأَن الثِّقَات يَرْوُونَهُ عَن زبيد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن النَّبِي ﷺ // (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك كَمَا أثنيت على نَفسك (عه)) // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن الْأَرْبَع أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي آخر وتره اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ مُقَيّدا بِالْقُنُوتِ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الدَّارمِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن الْجَارُود وَابْن حبَان وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْوتر قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة وَفِي رِوَايَة للنسائي وَكَانَ يَقُول إِذا فرغ من صلواته وتبؤأ مضجعه وَفِي هَذِه الرِّوَايَة للنسائي لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك وَلَو حرصت وَلَكِن أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك وَفِي الْبَاب حَدِيث آخر عَن عَليّ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِنَحْوِهِ وَفِيه ثمَّ قنت رَسُول الله ﷺ فِي آخر الْوتر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن بكر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب وَفِي

стр. 196

الْبَاب أَيْضا عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ قنت رَسُول الله ﷺ فِي آخر الْوتر وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن بكر الْمَذْكُور وَقد قدمنَا شرح الحَدِيث فِي أدعية السُّجُود فِي الصَّلَوَات الْخمس فصل الصَّلَوَات المنصوصات (رَكعَتَا الْفجْر فِي الأولى قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَة الْإِخْلَاص (م. حب)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأخرج مُسلم وَأحمد وَأهل السّنَن عَن ابْن عمر قَالَ رمقت النَّبِي ﷺ شهرا فَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر قَالَ يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَقل هُوَ الله أحد وَأخرج نَحوه الْبَزَّار من حَدِيث أنس وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَأخرج نَحوه ابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرج نَحوه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الله بن جَعْفَر وَأخرج نَحوه ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه عَن جَابر ﵁ وَقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ أَنه ﷺ لم يكن على شَيْء من النَّوَافِل أَشد تعاهدا مِنْهُ على رَكْعَتي الْفجْر وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدعوا رَكْعَتي الْفجْر وَلَو طردتكم الْخَيل وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الْمدنِي وَفِيه مقَال وَقد أخرج لَهُ مُسلم وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَثَبت فِي صَحِيح مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَفِي الْبَاب أَحَادِيث (أَو فِي الأولى قُولُوا آمنا بِاللَّه وَالْآيَة وَفِي الثَّانِيَة قل يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا الْآيَة (م))

стр. 197

// الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ وَالَّتِي فِي آل عمرَان ﴿يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ الْآيَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَفِي الْآخِرَة ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ // (وَيَقُول وَهُوَ جَالس اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَمُحَمّد أعوذ بك من النَّار ثَلَاثًا (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أُسَامَة بن عُمَيْر ﵁ أَنه صلى مَعَ النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْفجْر فصلى النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْفجْر فَسَمعته وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل الخ وأخرجها أَيْضا ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَفِي رِوَايَة ثمَّ سمعته يَقُول وَهُوَ جَالس وَقد صَححهُ الْحَاكِم وَأخرج أَبُو يعلى من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَرب إسْرَافيل وَرب مُحَمَّد أعوذ بك من النَّار ثمَّ يخرج إِلَى صلَاته قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عبد الله بن أبي حميد وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أُسَامَة ابْن عُمَيْر أَيْضا بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عباد ابْن سعيد قَالَ الذَّهَبِيّ عباد بن سعيد عَن مُبشر لَا شَيْء قلت ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات انْتهى // (وَبعد صَلَاة الضُّحَى اللَّهُمَّ بك أصاول وَبِك أحاول وَبِك أقَاتل (ي)) // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث صُهَيْب أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُحَرك شَفَتَيْه بعد صَلَاة الضُّحَى بِشَيْء فَقلت يَا رَسُول مَا هَذَا الَّذِي تَقول قَالَ أَقُول اللَّهُمَّ بك أصاول وَبِك أحاول

стр. 198

وَبِك أقَاتل وَإِسْنَاده فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة لِابْنِ السنى هَكَذَا حَدثنَا أَبُو يعلى حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج الشَّامي حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي ليلى عَن صُهَيْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُحَرك شَفَتَيْه بعد صَلَاة الضُّحَى بِشَيْء الخ وَإِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج ثِقَة يهم قَلِيلا وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات (قَوْله أصاول) أَي أسطو وأقهر (قَوْله وَبِك أَحول) مَأْخُوذ من المحاولة أَي بك أتحرك كَمَا فِي الحَدِيث الآخر بِلَفْظ بك أحاول وَقيل مَعْنَاهُ أحتال وَقيل المحاولة تطلب الشَّيْء بحيلة // (وَقبل صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِذا بدا حَاجِب الشَّمْس خرج فَقعدَ على الْمِنْبَر فَكبر وَحمد الله ثمَّ قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين لَا إِلَه إِلَّا الله يفعل مَا يُرِيد اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء أنزل علينا الْغَيْث وَاجعَل مَا أنزلت علينا قوتا وبلاغا إِلَى حِين ثمَّ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ ثمَّ يحول إِلَى النَّاس ظَهره ويحول رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ ثمَّ يقبل على النَّاس وَينزل فيصلى رَكْعَتَيْنِ (د. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ قحط الْمَطَر فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى ووعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ قَالَت عَائِشَة فَخرج رَسُول الله ﷺ حِين بدا حَاجِب الشَّمْس فَكبر ثمَّ حمد الله ثمَّ قَالَ إِنَّكُم شكوتم إِلَى جَدب دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم وَقد أَمركُم الله سُبْحَانَهُ أَن تَدعُوهُ ووعدكم أَن يستجيب لكم ثمَّ قَالَ الْحَمد لله الخ ثمَّ قَالَ الرَّاوِي فانشأ الله سَحَابَة فَرعدَت وأبرقت ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله سُبْحَانَهُ فَلم يَأْتِ مَسْجده ﷺ حَتَّى سَالَتْ السُّيُول فَلَمَّا رأى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك ثمَّ قَالَ أشهد أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله وَأخرجه أَبُو عوَانَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ ابْن السكن قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا حَدِيث غَرِيب إِسْنَاده جيد (قَوْله إِذا بدا

стр. 199

حَاجِب الشَّمْس) أَي ضوؤها أَو ناحيتها وَإِنَّمَا سمي الضَّوْء حاجبا لِأَنَّهُ يحجب جرمها عَن الْإِدْرَاك (قَوْله ثمَّ يحول إِلَى النَّاس ظَهره) هَذَا من المُصَنّف على وَجه الْحِكَايَة وَلَفظ الحَدِيث ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره وحول رِدَاءَهُ وَفِيه اسْتِحْبَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة من الْخَطِيب عِنْد أَن يحول رِدَاءَهُ وَذَلِكَ لقصد التفاؤل وَهُوَ أَن يتَحَوَّل الجدب بِالْخصْبِ والبلاغ مَا يتبلغ بِهِ ويتوصل بِهِ إِلَى الشَّيْء الْمَطْلُوب صَلَاة الطّواف (إِذا فرغ من الطّواف تقدم إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم فَقَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى وعهدنا الخ وَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت وَصلى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فِي الأولى قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَة قل هُوَ الله أحد ثمَّ يرجع إِلَى الرُّكْن فيستلمه وَيخرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا (م) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ﵁ الحَدِيث الطَّوِيل فِي صفة حج النَّبِي ﷺ قَالَ لما انْتهى إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم قَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت وَصلى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَقل هُوَ الله أحد ثمَّ عَاد إِلَى الرُّكْن فاستلمه ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا وَأخرجه أَيْضا أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَفِي حَدِيث جَابر هَذَا بعد قَوْله ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دنا من الصَّفَا قَرَأَ ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ ابدءوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَبَدَأَ بالصفا فرقى عَلَيْهِ حَتَّى رأى الْبَيْت فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَوحد الله وَكبره وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله أنْجز وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده (قَوْله وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى) قريء على صِيغَة الْفِعْل الْمَاضِي وعَلى صِيغَة الْأَمر و (قَوْله ثمَّ يخرج ثمَّ يرجع) هُوَ على إِرَادَة الْحِكَايَة وَلَفظ الحَدِيث ثمَّ رَجَعَ ثمَّ خرج //

стр. 200

صَلَاة الْكَعْبَة (إِذا دخل الْبَيْت كبر فِي نواحيه (خَ) وَفِي زواياه (د) وَيَدْعُو فِي نواحيه كلهَا فَإِذا خرج ركع من قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ (خَ. م. د)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لما قدم مَكَّة أَبى أَن يدْخل الْبَيْت وَفِيه الْآلهَة فَأمر بهَا فأخرجت وَأخرج صُورَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل فِي أَيْدِيهِمَا الأزلام فَقَالَ النَّبِي ﷺ قَاتلهم الله لقد علمُوا مَا استقسما بهَا قطّ ثمَّ دخل الْبَيْت فَكبر فِي نواحي الْبَيْت وَخرج وَلم يصل هَذَا لفظ البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد وَزَاد أبي دَاوُد وَفِي زواياه وَلَفظ مُسلم من حَدِيثه أَيْضا قَالَ أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما دخل الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل حَتَّى خرج فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ // (وَلما دخل ﷺ الْبَيْت أَمر بِلَالًا فأجاف الْبَاب وَالْبَيْت إِذْ ذَاك على سِتَّة أعمدة فَمضى حَتَّى إِذا كَانَ بَين الإسطوانتين اللَّتَيْنِ يليان بَاب الْكَعْبَة جلس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفرهُ ثمَّ قَامَ حَتَّى إِذا مَا اسْتقْبل من دبر الْكَعْبَة فَوضع جَبهته وخده عَلَيْهِ وَحمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ الْمَغْفِرَة ثمَّ انْصَرف إِلَى كل ركن من أَرْكَان الْكَعْبَة فَاسْتَقْبلهُ بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالثنَاء على الله سُبْحَانَهُ وَالْمَسْأَلَة وَالِاسْتِغْفَار ثمَّ خرج فصلى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبلا بهَا وَجه الْكَعْبَة ثمَّ انْصَرف (س)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ طرف من حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمُتَقَدّم وَبعد قَوْله ثمَّ انْصَرف مَا لَفظه فَقَالَ هَذِه الْقبْلَة هَذِه الْقبْلَة وَابْن عَبَّاس رَوَاهُ عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ لِأَنَّهُ لم يحضر إِذْ ذَاك وَأخرجه أَيْضا أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (قَوْله فأجاف الْبَاب) أَي أغلقه وَفِيه مَشْرُوعِيَّة دُخُول الْبَيْت وَذكر الله بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَوضع الْوَجْه والخد على الصّفة الْمَذْكُورَة ومشروعية صَلَاة رَكْعَتَيْنِ

стр. 201

بعد الْخُرُوج وَقد ذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن دُخُول الْكَعْبَة لَيْسَ بنسك وَحكى الْقُرْطُبِيّ عَن بعض الْعلمَاء أَن دُخُولهَا من الْمَنَاسِك وَالْحق مَا ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور وَقد أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن مَاجَه وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعَائِشَة ﵂ إِنِّي دخلت الْبَيْت وودت أَنِّي لم أكن فعلت إِنِّي أَخَاف أَن أكون أَتعبت أمتِي من بعدِي // صَلَاة الإستخارة (قَالَ ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم استخارة الله وَمن شقاوته تَركه استخارة الله (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم الخ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَحْمد وَأَبُو يعلى وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه بِلَفْظ من سَعَادَة ابْن آدم كَثْرَة استخارة الله وَرضَاهُ بِمَا قضى الله لَهُ وَمن شقاوة ابْن آدم تَركه استخارة الله وَسخطه بِمَا قضى الله لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي حميد وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار من حَدِيثه بِنَحْوِ لفظ التِّرْمِذِيّ وَأخرجه ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَكَذَا أخرجه الْبَزَّار // (إِذا هم بِأَمْر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي ويسره لي ثمَّ بَارك لي فِيهِ وَإِن كنت تعلم أَن

стр. 202

هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو عَاجل أَمْرِي وآجله فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ رضني بِهِ (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول إِذا هم أحدكُم فَلْيقل الخ وَقَالَ بعد قَوْله ثمَّ رضني بِهِ وَيُسمى حَاجته وَأخرجه أَيْضا أهل السّنَن وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَمَعَ كَونه صَحِيح البُخَارِيّ فقد ضعفه أَحْمد وَقَالَ إِنَّه مُنكر لكَون فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن أبي الموال قَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أبي الموال أَنه أنكر عَلَيْهِ حَدِيث الاستخارة قَالَ وَقد رَوَاهُ غير وَاحِد من الصَّحَابَة وَقد وثق عبد الرَّحْمَن جُمْهُور أهل الْعلم كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيّ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث قد ذَكرنَاهَا فِي شرحنا للمنتقى (قَوْله إِنِّي أستخيرك) أَي أطلب مِنْك الْخَيْر أَو الْخيرَة قَالَ فِي الْمُحكم استخار الله طلب مِنْهُ الْخَيْر قَالَ فِي النِّهَايَة خار الله لَك أَي أَعْطَاك مَا هُوَ خير لَك (قَوْله ومعاشي) المعاش الْعَيْش والحياة وَيُقَال المعاش والمعيشة والمعيش مَا يؤنس بِهِ (قَوْله أَو عَاجل امري وآجله) هُوَ شكّ من الرَّاوِي وَالْمرَاد أَنه يَقُول أحد الْأَمريْنِ إِمَّا فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو عَاجل أَمْرِي وآجله وَصَلَاة الاستخارة مَشْرُوعَة بِلَا خلاف // صَلَاة الزواج (ليكتم الْخطْبَة ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ ليصل مَا كتب الله لَهُ ثمَّ يحمد الله ويمجده ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب فَإِن رَأَيْت أَن فِي فُلَانَة ويسميها باسمها خير لي فِي ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي وَإِن كَانَ غَيرهَا خيرا لي مِنْهَا فِي ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي (حب))

стр. 203

// الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اكتم الْخطْبَة ثمَّ تَوَضَّأ وَأحسن وضوءك ثمَّ صل مَا كتب الله لَك ثمَّ احْمَد رَبك ومجده ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنَّك تقدر الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهَذَا الْأَمر دَاخل تَحت قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الْمَذْكُور قبله إِذا هم بِأَمْر فَإِنَّهُ يتَنَاوَل النِّكَاح وَغَيره وَأخرج هَذَا الحَدِيث من حَدِيث أبي أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله كلهم ثِقَات اهـ وَصَححهُ ابْن حبَان // صَلَاة التَّوْبَة (مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسْتَغْفر الله لذَلِك الذَّنب إِلَّا غفر لَهُ (عه ٠ حب ٠ ى)) // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن الْأَرْبَع وَابْن حبَان وَابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم فيتطهر ثمَّ يُصَلِّي ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر الله لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله﴾ الخ الْآيَة وَزَاد ابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا لفظ رَكْعَتَيْنِ وَبعد قَوْله ثمَّ يُصَلِّي وَهَذِه زَادهَا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقد حسن هَذَا الحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أذْنب عبد ذَنبا ثمَّ تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى برَاز من الأَرْض فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ واستغفر الله من ذَلِك الذَّنب إِلَّا غفر الله لَهُ وَهُوَ مُرْسل // (وَقَالَ ﷺ كل شَيْء يتَكَلَّم بِهِ ابْن آدم مَكْتُوب عَلَيْهِ فَإِذا أَخطَأ خَطِيئَة أَو أذْنب ذَنبا فَأحب أَن يَتُوب إِلَى الله فليمد يَدَيْهِ إِلَى الله ثمَّ

стр. 204

يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك مِنْهَا لَا أرجع إِلَيْهَا أبدا فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ مَا لم يرجع فِي عمله ذَلِك (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَنهُ ﷺ قَالَ كل شَيْء الخ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه للمستدرك لكنه قَالَ فِي التَّهْذِيب أَنه مُنكر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (قَوْله مَكْتُوب عَلَيْهِ) أَي يَكْتُبهُ عَلَيْهِ الْملكَانِ الحافظان (قَوْله إِذا اخطأ) يُقَال أَخطَأ إِذا لم يصب الصَّوَاب وَأَخْطَأ إِذا أذْنب وَيَنْبَغِي الْجمع فِي صَلَاة التَّوْبَة بَين الاسْتِغْفَار الْمَذْكُور فِي الحَدِيث الأول وَبَين التَّوْبَة والعزم على عدم الْعود كَمَا فِي هَذَا الحَدِيث // (وجاءه رجل فَقَالَ واذنوباه واذنوباه فَقَالَ قل اللَّهُمَّ مغفرتك أوسع من ذُنُوبِي ورحمتك أَرْجَى عِنْدِي من عَمَلي فَقَالَهَا ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ عد فَعَاد فَقَالَ قُم فقد غفر الله لَك (مس) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ واذنوباه الخ وَفِي رِوَايَة بعد قَوْله فَقَالَهَا ثمَّ أمره أَن يَقُولهَا مرّة ثَانِيَة ثمَّ أمره أَن يَقُولهَا مرّة ثَالِثَة فَقَالَهَا فَقَالَ قُم فقد غفر الله لَك وَأخرج أَبُو نعيم والعسكري والديلمي من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لخبيب بن الْحَارِث عَفْو الله أكبر من ذنوبك // صَلَاة الْآبِق والضياع (إِذا ضَاعَ لَهُ شَيْء أَو أبق يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ويتشهد وَيَقُول بِسم الله يَا هادي الضلال وراد الضَّالة ارْدُدْ على ضالتي بعزتك وسلطانك فَإِنَّهَا من عطائك وفضلك (مص) اللَّهُمَّ راد الضَّالة وهادي الضَّلَالَة أَنْت تهدي من الضَّلَالَة ارْدُدْ عَليّ ضالتي بقدرتك وسلطانك فَإِنَّهَا من عطائك وفضلك (ط))

стр. 205

// الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا ضَاعَ لَهُ شَيْء أَو أبق الخ قَالَ الْحَاكِم رُوَاته موثوقون مدنيون لَا يعرف وَاحِد مِنْهُم بِجرح وَاللَّفْظ الَّذِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ هُوَ من حَدِيث ابْن عمر أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ فِي الضَّالة أَن يَقُول اللَّهُمَّ الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِيهِ عبد الرَّحْمَن ابْن يَعْقُوب بن عباد الْمَكِّيّ وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَهَذِه الصَّلَاة للضياع والإباق دَاخِلَة تَحت صَلَاة الْحَاجة الَّتِي ستأتي لِأَن هَذِه حَاجَة من حوائج الْإِنْسَان وَسَيَأْتِي فِي صَلَاة الْحَاجة فِي بعض ألفاظها من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله أَو إِلَى أحد من بني آدم فَصَلَاة الْآبِق والضياع دَاخله تَحت هَذَا الْعُمُوم // صَلَاة حفظ الْقُرْآن (إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَاعَ أَن يقوم فِي الثُّلُث الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب فَإِن لم يسْتَطع فَفِي أوساطها فَإِن لم يسْتَطع فَفِي أَولهَا فَيصَلي أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي الأولى الْفَاتِحَة وَيس وَفِي الثَّانِيَة الْفَاتِحَة وَالدُّخَان وَفِي الثلثة الْفَاتِحَة والم تَنْزِيل السَّجْدَة وَفِي الرَّابِعَة الْفَاتِحَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فَإِذا فرغ من التَّشَهُّد فليحمد الله وليحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَليصل على النَّبِي ﷺ وليحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين وليستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانه الَّذين سَبَقُوهُ بِالْإِيمَان ثمَّ ليقل فِي آخر ذَلِك اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا

стр. 206

الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي وَأَن تطلق بِهِ لساني وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي وَأَن تغسل بِهِ بدني فَإِنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك وَلَا يؤتيه إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم يفعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا يُجَاب بِإِذن الله تَعَالَى قَالَ ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمن قطّ (ت. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله إِذْ جَاءَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْحسن أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع بِهن من علمهن وَيثبت مَا فِي صدرك قَالَ أجل يَا رَسُول الله فعلمني فَقَالَ إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَقل الخ وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي سَاقه المُصَنّف ﵀ هُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ بعد هَذَا اللَّفْظ الَّذِي سَاقه المُصَنّف قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فوَاللَّه مَا لبث إِلَّا خمْسا أَو سبعا حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كنت فِيمَا خلالا آخذ إِلَّا أَربع آيَات أَو نحوهن وَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن وَأَنا أتعلم الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة أَو نَحْوهَا فَإِذا قرأتها على نَفسِي فَكَأَنَّمَا كتاب الله بَين عَيْني وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا أردته تفلت وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك مُؤمن وَرب الْكَعْبَة أَبَا الْحسن قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم وَقَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه فِي الْمُسْتَدْرك هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ بِاخْتِصَار وَقَالَ تفرد بِهِ هِشَام بن عمار عَن الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ الْوَلِيد بن مُسلم مُدَلّس تَدْلِيس التَّسْوِيَة وَلَا

стр. 207

أتهم بِهِ إِلَّا النقاش يَعْنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْمقري الشَّيْخ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ابْن حجر هَذَا الْكَلَام تهافت والنقاش بَرِيء من عهدته فَإِن التِّرْمِذِيّ أخرجه فِي جَامعه من طَرِيق الْوَلِيد قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلىء الَّتِي ألفها على مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ وَأخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر الْفَقِيه وَأبي الْحسن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جريج عَن عَطاء وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم تركن النَّفس إِلَى مثل هَذَا من الْحَاكِم فَالْحَدِيث يقصر عَن الْحسن فضلا عَن الصِّحَّة وَفِي أَلْفَاظه نَكَارَة وَأَنا فِي نَفسِي من تَحْسِين هَذَا الحَدِيث فضلا عَن تَصْحِيحه فَإِنَّهُ مُنكر غير مُطَابق للْكَلَام النَّبَوِيّ والتعليم المصطفوي وَقد أصَاب ابْن الْجَوْزِيّ بِذكرِهِ فِي الموضوعات وَلِهَذَا ذكرته أَنا فِي كتابي الَّذِي سميته الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة (قَوْله وَليصل على النَّبِي ﷺ وليحسن) أَي ليحسن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ (قَوْله وَلَا يؤتيه) أَي يُعْطِيهِ وَفِي نُسْخَة وَلَا يؤتينه (قَوْله مَا أَخطَأ مُؤمن) الْمَعْنى أَنه يُسْتَجَاب بِهِ لكل مُؤمن // صَلَاة الضّر وَالْحَاجة (يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه لتقضى لي اللَّهُمَّ فشفعه فِي (ت. س. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُثْمَان بن حنيف ﵁ قَالَ جَاءَ أعمى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله لي أَن يعافيني قَالَ إِن شِئْت دَعَوْت وَإِن شِئْت صبرت فَهُوَ خير لَك قَالَ فَادعه قَالَ فَأمره أَن يتَوَضَّأ وَيحسن وضوءه وَزَاد النَّسَائِيّ فِي بعض طرقه فَتَوَضَّأ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ذكر فِي

стр. 208

التِّرْمِذِيّ مَا ذكره المُصَنّف من قَوْله ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَزَاد فِيهِ فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاء فَقَامَ وَقد أبْصر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث أبي جَعْفَر وَهُوَ غير الخطمي وَقَالَ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بعد ذكر طرقه الَّتِي روى بهَا والْحَدِيث صَحِيح وَصَححهُ أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فقد صحّح الحَدِيث هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وَقد تفرد النَّسَائِيّ بِذكر الصَّلَاة وَوَافَقَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي بعض الطّرق الَّتِي رَوَاهَا وَفِي الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز التوسل برَسُول الله ﷺ إِلَى الله مَعَ اعْتِقَاد أَن الْفَاعِل هُوَ الله وَأَنه الْمُعْطِي الْمَانِع مَا شَاءَ كَانَ وَمَا يَشَأْ لم يكن // (وَقَالَ ﷺ من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله تَعَالَى أَو إِلَى أحد من بنى آدم فَليَتَوَضَّأ وليحسن وضوءه ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يثني على الله تَعَالَى وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَليقل لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذَنْب وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته وَلَا هما إِلَّا فرجته وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ (ت. س. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقعدَ فَقَالَ من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن مَاجَه وَزَاد بعد قَوْله يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ثمَّ يسْأَل من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يقدر وَفِي إِسْنَاده فَايِد بن عبد الرَّحْمَن بن الورقاء وَهُوَ ضَعِيف قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث حَدِيث غَرِيب

стр. 209

وفايد يضعف فِي الحَدِيث وَقَالَ أَحْمد مَتْرُوك وَقَالَ ابْن عدي مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وَقَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه لهَذَا الحَدِيث أخرجته شَاهدا وفايد مُسْتَقِيم الحَدِيث وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد عَن غير فَايِد قَالَ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ والْحَدِيث لَهُ شَاهد من حَدِيث أنس وَسَنَده ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا عَليّ أَلا أعلمك دُعَاء إِذا أَصَابَك هم أَو غم تَدْعُو بِهِ رَبك يُسْتَجَاب لَك بِإِذن الله ويفرج عَنْك تَوَضَّأ وصل رَكْعَتَيْنِ وَاحْمَدْ الله تَعَالَى وأثن عَلَيْهِ وصل على نبيك واستغفر لنَفسك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ قل اللَّهُمَّ أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ كاشف الْغم مفرج الْهم مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين إِذا دعوك رحمان الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما فارحمني فِي حَاجَتي هَذِه بقضائها ونجاحها رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو معمر عباد بن عبد الصَّمد ضَعِيف جدا وَأخرج لهَذَا الحَدِيث فِي مُسْند الفردوس طَرِيقا أُخْرَى من حَدِيث أنس ﵁ وَفِي إِسْنَاده أَبُو هَاشم واسْمه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مُخْتَصرا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فاسبغ الْوضُوء ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ بِتَمَامِهَا أعطَاهُ الله مَا سَأَلَ معجلا أَو مُؤَخرا وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَقد ذكرت هَذَا الحَدِيث وَذكرت مَا قيل فِيهِ بأطول من هَذَا فِي الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة استدركت على من قَالَ إِنَّه مَوْضُوع وَالْحَاصِل أَن جَمِيع طرق أَحَادِيث هَذِه الصَّلَاة لَا تَخْلُو عَن ضعف إِلَّا

стр. 210

حَدِيث أبي الدَّرْدَاء كَمَا ذكرنَا وَبعده حَدِيث ابْن أبي أوفى الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ // (وَعنهُ ﷺ تصلي اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة من ليل أَو نَهَار وَتشهد بَين كل رَكْعَتَيْنِ فَإِذا جَلَست فِي آخر صَلَاتك فأثن على الله تَعَالَى وصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ كبر واسجد واقرأ وَأَنت ساجد فَاتِحَة الْكتاب سبع مَرَّات وَآيَة الْكُرْسِيّ سبع مَرَّات وَقل هُوَ الله أحد سبع مَرَّات وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك ومنتهى الرَّحْمَة من كتابك واسمك الْأَعْظَم وَجدك الْأَعْلَى وكلمتك التَّامَّة ثمَّ سل حَاجَتك ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فَسلم عَن يمنك وَعَن شمالك وَاتَّقِ السُّفَهَاء أَن يعلموها فيدعوا رَبهم فيستجاب لَهُم قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّه قد جرب فَوجدَ سَببا لقَضَاء الْحَاجة قلت وَقد روينَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء لِلْوَاحِدِيِّ وَفِي سَنَده غير وَاحِد من أهل الْعلم ذكر أَنه جربه فَوَجَدَهُ كَذَلِك وَأَنا جربته فَوَجَدته كَذَلِك على أَن فِي سَنَده من لَا أعرفهُ قى // الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عَنهُ ﷺ قَالَ ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة يصليهن الخ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب بعد ذكر هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ قَالَ أَحْمد بن حَرْب قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عَليّ الديلمي قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ الْحَاكِم قد جربته فَوَجَدته حَقًا تفرد بِهِ عَامر بن خِدَاش وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون الخ قَالَ فِي التَّرْغِيب والترهيب بعد أَن ذكر هَذَا الْكَلَام قَالَ الْحَافِظ عَامر ابْن خِدَاش هَذَا هُوَ النَّيْسَابُورِي ثمَّ قَالَ قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن يَعْنِي الْمَقْدِسِي كَانَ صَاحب مَنَاكِير وَقد تفرد بِهِ عَن عمر بن

стр. 211

هَارُون الْبَلْخِي وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم أثنى عَلَيْهِ ابْن مهْدي وَحده فِيمَا أعلمهُ والاعتماد فِي مثل هَذَا على التجربة لَا على الْإِسْنَاد وَالله أعلم وَأَقُول السّنة لَا تثبت بِمُجَرَّد التجربة وَلَا يخرج بهَا الْفَاعِل للشَّيْء مُعْتَقدًا أَنه سنة عَن كَونه مبتدعا وَقبُول الدُّعَاء لَا يدل على أَن سَبَب الْقبُول ثَابت عَن رَسُول الله ﷺ فقد يُجيب الله الدُّعَاء من غير توسل بِسنة وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ وَقد تكون الإستجابة استدراجا وَمَعَ هَذَا فَفِي هَذَا الَّذِي يُقَال أَنه حَدِيث مُخَالفَة للسّنة المطهرة فقد ثَبت فِي السّنة ثبوتا صَحِيحا لَا شكّ فِيهِ وَلَا شُبْهَة النَّهْي عَن قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَهَذَا من أعظم الدَّلَائِل على كَون هَذَا الْمَرْوِيّ مَوْضُوعا وَلَا سِيمَا وَفِي إِسْنَاده عمر بن هَارُون بن يزِيد الثَّقَفِيّ الْبَلْخِي الْمَذْكُور فَإِنَّهُ من المتروكين المتهمين وَإِن كَانَ حَافِظًا وَلَعَلَّ ثَنَاء ابْن مهْدي عَلَيْهِ من جِهَة حفظه وَكَذَا تِلْمِيذه عَامر بن خِدَاش فَلَعَلَّ هَذَا من مَنَاكِيره الَّتِي صَار يَرْوِيهَا وَالْعجب من اعْتِمَاد مثل الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والواحدي وَمن بعدهمْ على التجريب فِي أَمر يعلمُونَ جَمِيعًا أَنه مُشْتَمل على خلاف السّنة المطهرة وعَلى الْوُقُوع فِي مناهيها (قَوْله بمعاقد) جمع معقد أَي مَحل انْعِقَاده وتمكنه // صَلَاة التَّسْبِيح (علمهَا رَسُول الله ﷺ عَمه الْعَبَّاس ﵁ فَقَالَ يَا عماه أَلا أُعْطِيك أَلا أمنحك أَلا أحبوك أَلا أفعل لَك عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره قديمه وَحَدِيثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خِصَال أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة قلت وَأَنت قَائِم

стр. 212

سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر خَمْسَة عشر مرّة ثمَّ تركع فتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من الرُّكُوع فتقولها عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود فتقولها عشرا فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ مرّة فِي كل رَكْعَة تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها فِي كل يَوْم مرّة فافعل فَإِن لم تفعل فَفِي كل جُمُعَة فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة (د. حب. مس)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاس ﵁ الخ وَقد ذكر هَذَا الحَدِيث ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ هَذَا الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من هَذَا الْإِسْنَاد شَيْئا فَذكره ثمَّ قَالَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة مُرْسلا لم يذكر ابْن عَبَّاس وَإِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ سكتوا عَنهُ قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ فِي آخِره فَلَو كَانَت ذنوبك مثل زبد الْبَحْر أَو رمل عالج غفر الله لَك قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد فِيهِ نَافِع بن هُرْمُز وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا غُلَام أَلا أحبوك وَفِي إِسْنَاده عبد القدوس بن حبيب وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لأبي الجوزاء أَلا أحبوك ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى أَربع رَكْعَات فَذكر نَحوه وَفِي إِسْنَاده يحيى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الْمُنْذِرِيّ قد روى هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وأمثلها حَدِيث عِكْرِمَة هَذَا يَعْنِي الَّذِي ذكره المُصَنّف قَالَ وَقد صَححهُ جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو بكر الآجرى وَشَيخنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم الْمصْرِيّ وَشَيخنَا الْحَافِظ أَبُو

стр. 213

الْحسن الْمَقْدِسِي قَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد سَمِعت أبي يَقُول لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث صَحِيح غير هَذَا وَقَالَ مُسلم صَاحب الصَّحِيح لَا يرْوى فِي هَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أحسن من هَذَا يَعْنِي إِسْنَاد عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم قد صحت الرِّوَايَة عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ علم ابْن عَمه هَذِه الصَّلَاة ثمَّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد حَدثنَا إِسْحَق بن كَامِل حَدثنَا إِدْرِيس بن يحيى عَن حَيْوَة بن شُرَيْح عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَلَمَّا قدم اعتنقه وَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَلا أهب لَك أسرك أَلا أمنحك فَذكره قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَا غُبَار عَلَيْهِ وَاعْترض على هَذَا التَّصْحِيح من وُجُوه بِأَن شيخ الْحَاكِم أَحْمد بن دَاوُد الْمصْرِيّ الْحَرَّانِي تكلم فِيهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَكذبه الدَّارَقُطْنِيّ وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاس يَا عَم أَلا أحبوك فَذكر الحَدِيث قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث أبي رَافع وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي حَيَّان الْكَلْبِيّ عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عمر وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أحبوك فَذكر الحَدِيث وروى أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عبد الله ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق أبي رَافع عَن النَّبِي ﷺ قَالَ للْعَبَّاس الخ قَالَ ابْن حجر ﵀ لَا بَأْس بِإِسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس وَهُوَ من شَرط الْحسن فَإِن لَهُ شَوَاهِد تقويه وَقد أَسَاءَ ابْن الْجَوْزِيّ بِذكرِهِ فِي الموضوعات وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَمْرو قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث أبي رَافع أَنه حَدِيث ضَعِيف لَيْسَ لَهُ أصل فِي الصِّحَّة وَلَا فِي الْحسن وَقَالَ إِنَّمَا ذكره التِّرْمِذِيّ لينبه عَلَيْهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ وَقَالَ الْعقيلِيّ لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث يثبت وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أصح شَيْء فِي فَضَائِل السُّور ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَأَصَح شَيْء فِي فَضَائِل الصَّلَاة صَلَاة التَّسْبِيح قَالَ النَّوَوِيّ فِي الإذكار وَلَا يلْزم من هَذَا الْعبارَة أَن يكون حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح صَحِيحا فَإِنَّهُم يَقُولُونَ هَذَا أصح مَا جَاءَ فِي الْبَاب وَإِن

стр. 214

كَانَ ضَعِيفا فمرادهم أرجحه وَأقله ضعفا وَالْحَاصِل أَن صَلَاة التَّسْبِيح وَردت من طَرِيق عبد الله ابْن عَبَّاس وأخيه الْفضل وأبيهما الْعَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَأبي رَافع وَعلي بن أبي طَالب وأخيه جَعْفَر وَأم سَلمَة وَرجل من الْأَنْصَار ﵃ أَجْمَعِينَ وَقد صحّح هَذَا الحَدِيث أَو حسنه جمَاعَة من الْحفاظ مِنْهُم من تقدم ذكره وَمِنْهُم ابْن مَنْدَه والخطيب وَابْن الصّلاح والسبكي والحافظ العلائي قَالَ السُّبْكِيّ صَلَاة التَّسْبِيح من مهمات مسَائِل الدّين وَلَا تغتر بِمَا فهم من النَّوَوِيّ فِي الاذكار من ردهَا فَإِنَّهُ اقْتصر على رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَرَأى قَول الْعقيلِيّ لَيْسَ فِيهَا حَدِيث يثبت صَحِيح وَلَا حسن وَالظَّن بِهِ لَو استحضر تَرْجِيح أبي دَاوُد لحديثها وَتَصْحِيح ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم لما قَالَ ذَلِك وَقد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام على صَلَاة التَّسْبِيح فِي كتَابنَا فِي الموضوعات الَّذِي سميناه الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَلَا شكّ وَلَا ريب أَن هَذِه الصَّلَاة فِي صفتهَا وهيئتها نَكَارَة شَدِيدَة مُخَالفَة لما جرت عَلَيْهِ التعليمات النَّبَوِيَّة والذوق يشْهد وَالْقلب يصدق وَعِنْدِي أَن ابْن الْجَوْزِيّ قد أصَاب بِذكرِهِ لهَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَمَا أحسن مَا قَالَ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابه اللآلئ الَّذِي جعله على مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ بعد ذكره لطرق هَذِه الحَدِيث وَالْحق أَن طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَأَن حَدِيث ابْن عَبَّاس يقرب من الْحسن إِلَّا أَنه شَاذ لشدَّة الفردية فِيهِ وَعدم المتابع وَالشَّاهِد من وَجه مُعْتَبر وَمُخَالفَة هيئتها لهيئة بَاقِي الصَّلَوَات صَلَاة الْقدوم من السّفر (وَصَلَاة الْقدوم من السّفر رَكْعَتَانِ فِي الْمَسْجِد مُتَّفق عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ صَلَاة الْفَتْح وَهِي ثَمَان رَكْعَات وَثمّ صلوَات وَردت منصوصات عَلَيْهَا غير أَن أسانيدها ضَعِيفَة النّصْف من شعْبَان وَصَلَاة الْقدر من رَمَضَان فَلَا تصح

стр. 215

وسندها مَوْضُوع بَاطِل وَصَلَاة الْكِفَايَة جربت وَلَا أعلمها وَردت عَنهُ ﷺ وَالسُّجُود بعد الْوتر مَوْضُوع وَلكنه صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه كَانَ يُصَلِّي بعده رَكْعَتَيْنِ جَالِسا) // قَوْله وَصَلَاة الْقدوم من السّفر رَكْعَتَانِ فِي الْمَسْجِد مُتَّفق عَلَيْهَا) أَقُول هُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة قَالَ لي ادخل الْمَسْجِد فصل رَكْعَتَيْنِ وَثَبت أَيْضا أَنه ﷺ كَانَ إِذا قدم من سفر دخل الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس (قَوْله وَكَذَلِكَ صَلَاة الْفَتْح) أَقُول هِيَ مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث أم هَانِيء قَالَت إِن النَّبِي ﷺ دخل بَيتهَا يَوْم فتح مَكَّة فاغتسل وَصلى ثَمَان رَكْعَات فَلم أر صَلَاة قطّ أخف مِنْهَا غير أَنه يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود (قَوْله كَصَلَاة السّفر) أَقُول أَي الصَّلَاة عِنْد إِرَادَة الْخُرُوج إِلَى السّفر لَا عِنْد الْقدوم مِنْهُ فَالْحَدِيث بذلك ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا كَمَا تقدم وَهَذِه الصَّلَاة عِنْد إِرَادَة السّفر أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أخرج إِلَى الْبَحْرين فِي تِجَارَة فَقَالَ ﷺ قُم صل رَكْعَتَيْنِ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله موثقون وَبِهَذَا يعرف أَن حَدِيث صَلَاة السّفر لم يكن إِسْنَاده ضَعِيفا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَيُمكن أَن يُرَاد بِصَلَاة السّفر صَلَاة الْمُسَافِر نَفسه عِنْد قدومه فِي الْبَيْت لَا فِي الْمَسْجِد وَقد أخرج ذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث فضَالة بن عبيد قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نزل منزلا فِي سفر أَو دخل بَيته لم يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَفِي إِسْنَاده الْوَاقِدِيّ وَقد ضعفه الْجُمْهُور وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قدم من سفر صلى رَكْعَتَيْنِ وَفِي إِسْنَاده الْحَارِث الْأَعْوَر وَهُوَ ضَعِيف وَيُمكن أَن يُرِيد المُصَنّف بِمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْمطعم بن الْمِقْدَاد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا خلف أحد عِنْد أَهله أفضل من رَكْعَتَيْنِ يركعهما عِنْدهم حِين يُرِيد سفرا وَقد ذكر
следующие страницы →