← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6844

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

الشوكاني

Полный текст (461 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وَله الْحَمد اللَّهُمَّ اهدني بِالْهدى ونقني بالتقوى واغفر لي فِي الْآخِرَة وَالْأولَى ثمَّ يرد يَدَيْهِ فيسكت قدر مَا يقْرَأ الْإِنْسَان فَاتِحَة الْكتاب ثمَّ يعود فيرفع يَدَيْهِ ثمَّ يَقُول مثل ذَلِك (مص. مو)) // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَوْقُوفا على ابْن عمر ﵄ من طَرِيق أبي مجلز أَنه كَانَ مَعَ ابْن عمر فَلَمَّا طلعت الشَّمْس أَمر براحلته فرحلت وارتحل من منى فَلَمَّا صلى الْعَصْر وقف بِعَرَفَة فَجعل يرفع يَدَيْهِ أَو قَالَ يمد يَدَيْهِ وَقَالَ لَا أَدْرِي لَعَلَّه قَالَ دون أُذُنَيْهِ وَجعل يَقُول الله أكبر الخ وَفِي إِسْنَاده فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف وَقد ثَبت الدُّعَاء وَرفع الْيَدَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده حَدثنَا شريج بن النُّعْمَان حَدثنَا جاد بن سَلمَة عَن بشر بن حَرْب عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ وقف بِعَرَفَة فَجعل يَدْعُو هَكَذَا فَجعل ظهر كفيه مِمَّا يَلِي صَدره وَقَالَ أَحْمد بن منبع فِي مُسْنده أَيْضا حَدثنَا أَبُو يُوسُف حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ عَشِيَّة عَرَفَة رَافعا يَدَيْهِ حَتَّى يرى مَا تَحت إبطَيْهِ وَالْحَاصِل أَن الْمَشْرُوع فِي هَذَا الموطن ذكر الله ودعاؤه رفع الْيَدَيْنِ // (وَإِذا رَجَعَ وأتى الْمشعر الْحَرَام اسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَا الله وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ وَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فاستقل الْقبْلَة الخ وَهُوَ من حَدِيث جَابر الطَّوِيل الَّذِي اشْتَمَل على ذكر حج النَّبِي ﷺ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه

стр. 247

(وَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أرْدف الْفضل وَخَبره الْفضل أَنه لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة وَفِيه اسْتِحْبَاب الِاسْتِمْرَار على التَّلْبِيَة حَتَّى يَرْمِي الْجَمْرَة // (وَإِذا رمى الْجمار فَإِذا أَتَى الْجَمْرَة الدُّنْيَا رَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر على أثر كل حَصَاة (خَ) أَو مَعَ (م) كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يرْمى الْجَمْرَة الْوُسْطَى كَذَلِك فَيَأْخُذ ذَات الشمَال فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة ذَات الْعقبَة من بطن الْوَادي وَلَا يقف عِنْدهَا (خَ)) // أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث يزِيد بن عمر ﵄ أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر على أثر كل حَصَاة وَقَالَ فِي آخِره هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يفعل وَأخرجه أَيْضا مُسلم لكنه رَوَاهُ مَعَ كل حَصَاة كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي الرَّمْز وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ (قَوْله الْجَمْرَة الدُّنْيَا) بِضَم الدَّال وبكسرها أَي الْقَرِيبَة إِلَى جِهَة مَسْجِد الْخيف وَهِي أول الجمرات الَّتِي ترمي ثَانِي يَوْم النَّحْر (قَوْله فيسهل) بِضَم التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْمُهْملَة أَي يقْصد السهل من الأَرْض وَهُوَ الْمَكَان المستوى الَّذِي لَا ارْتِفَاع فِيهِ (قَوْله وَيرْفَع يَدَيْهِ) قَالَ ابْن الْمُنْذِرِيّ وَلَا أعلم أحد أنكر رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء عِنْد الْجَمْرَة إِلَّا مَا حكى عَن مَالك // (حَتَّى إِذا فرغ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حجا مبرورا وذنبا مغفورا (مص)) // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ طرف من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ الْمُتَّفق عَلَيْهِ انْفَرد بِذكر هَذَا اللَّفْظ أَحْمد بن حَنْبَل فِي الْمسند وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ ومسند أَحْمد بن حَنْبَل

стр. 248

عَن ابْن مَسْعُود أَنه انْتهى إِلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى فَجعل الْبَيْت عَن يسَاره وَمنى عَن يَمِينه وَقَالَ هَكَذَا رمى الْجمار الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة وَفِي رِوَايَة من هَذَا الحَدِيث أَنه انْتهى إِلَى جَمْرَة الْعقبَة فَرَمَاهَا من بطن الْوَادي بِسبع حَصَاة وَهُوَ رَاكب يكبر مَعَ كل حَصَاة وَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حجار مبرورا وذنبا مغفورا ثمَّ قَالَ هَا هُنَا كَانَ يقوم الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة وَفِيه دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة هَذَا الدُّعَاء مَعَ التَّكْبِير قَالَ فِي فتح الْبَارِي أَجمعُوا على أَن من لم يكبر لَا شَيْء عَلَيْهِ // (وَإِذا شرب من مَاء زَمْزَم فليستقبل الْقبْلَة وَيذكر الله وليتضلع مِنْهُ وليحمد الله تَعَالَى (ق. مس)) // الحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ مُحَمَّد بن أبي بكر ﵄ كنت جَالِسا عِنْد عبد الله بن عَبَّاس فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ من أَيْن جِئْت قَالَ من زَمْزَم قَالَ فَشَرِبت مِنْهُ كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيف ذَلِك قَالَ إِذا شربت من مَائِهَا فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَاذْكُر اسْم الله وتنفس ثَلَاثًا واشرب من زَمْزَم وتضلع مِنْهَا فَإِذا فرغت فاحمد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن آيَة مَا بَيْننَا وَبَين الْمُنَافِقين أَن لَا يتضلعون من زَمْزَم قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه اسْتِحْبَاب الشّرْب من زَمْزَم والاستكثار مِنْهُ وَهُوَ معنى التضلع وَأَصله أَن يشرب حَتَّى يمتلئ جَوْفه ويصل إِلَى أضلاعه // (وَمَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من

стр. 249

حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ فَإِن شربته تستشفي شفاك الله وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَإِن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وَصَححهُ الْحَاكِم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي لفظ للْحَاكِم أَن ابْن عَبَّاس كَانَ إِذا شرب من مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء وَفِي الْبَاب عَن جَابر ﵁ عِنْد أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ النَّوَوِيّ والدمياطي وَحسنه ابْن حجر وَعَن ابْن عَبَّاس عِنْد ابْن حبَان وَصَححهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَاء على وَجه الأَرْض مَاء زَمْزَم فِيهِ طَعَام الطّعْم وشفاء السقم وَعَن أبي ذَر ﵁ عِنْد الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاء زَمْزَم طَعَام طعم وشفاء سقم // (فَإِذا ذبح سمى وَكبر وَوضع رجله على عرض خَدّه (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ ضحى رَسُول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين فرأيته وَاضِعا قدمه على صفاحهما فَسمى وَكبر وذبحهما بِيَدِهِ (قَوْله سمى وَكبر) فِيهِ مَشْرُوعِيَّة التَّكْبِير مَعَ التَّسْمِيَة (قَوْله وَوضع رجله على عرض خَدّه) إِنَّمَا فعل ذَلِك ليَكُون أثبت لَهُ وَلِئَلَّا تضطرب الذَّبِيحَة برأسها فتمنعه من إِكْمَال الذّبْح // (وَيَقُول فِي الْأُضْحِية بِسم الله اللَّهُمَّ تقبل مني وَمن أمة مُحَمَّد ﷺ (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن النَّبِي ﷺ أَمر بكبش أقرن يطَأ فِي سَواد ويبرك فِي

стр. 250

سَواد وَينظر فِي سَواد فَأتى بِهِ ليضحي بِهِ فَقَالَ يَا عَائِشَة هَلُمِّي المدية ثمَّ قَالَ اشحذيها على حجر فَفعلت ثمَّ أَخذهَا وَأخذ الْكَبْش فأضجعه ثمَّ ذبحه ثمَّ قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَمن أمة مُحَمَّد ثمَّ ضحى بِهِ وَأخرجه أَيْضا أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَفِيه مَشْرُوعِيَّة شحذ الشَّفْرَة وإضجاع الْكَبْش وَالتَّسْمِيَة وسؤال الله أَن يتَقَبَّل ذَلِك // (وَإِن كَانَت بَدَنَة فليقمها ثمَّ ليقل الله أكبر ثَلَاثًا اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك ثمَّ ليسم ثمَّ لينحر (مو. مس) فَإِن كَانَت عقيقة فكالأضحية (مو. مس) وَيَقُول بِسم الله عقيقة فلَان (مو. مس)) // ذكر المُصَنّف ﵀ هذَيْن الأثرين وَكَانَ لَهُ عَن ذكرهمَا غنى لما تدل عَلَيْهِ مطلقات الْأَدِلَّة الصَّحِيحَة من الْكتاب وَالسّنة أما الْأَثر الأول فَأخْرجهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي ظبْيَان وَهُوَ حُصَيْن بن جُنْدُب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قلت لَهُ وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف قَالَ إِذا أردْت أَن تنحر الْبَدنَة فَأَلْقِهَا ثمَّ قل الله أكبر الله أكبر مِنْك وَلَك الْحَمد ثمَّ سم ثمَّ انحرها قَالَ قلت وَأَقُول ذَلِك فِي الْأُضْحِية قَالَ وَالْأُضْحِيَّة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَفِي البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ صواف قيَاما وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر ﵄ أَنه أَتَى على رجل قد أَنَاخَ بدنته يَنْحَرهَا فَقَالَ ابعثها قيَاما مُقَيّدَة سنة مُحَمَّد ﷺ وَأما الْأَثر الثَّانِي فَهُوَ من قَول قَتَادَة قَالَ يُسمى على الْعَقِيقَة كَمَا يُسمى على الْأُضْحِية بِسم الله عقيقة فلَان هَكَذَا عِنْد الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَقَتَادَة تَابِعِيّ وَلَقَد شغل المُصَنّف الْخَبَر بِمَا لَا يسمن وَلَا يُغني من جوع //

стр. 251

فصل الْجِهَاد (إِذْ أَمر اميرا على جَيش أَو سَرِيَّة أوصاه فِي خاصته بتقوى الله وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا ثمَّ قَالَ اغزوا بِسم الله وَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث بُرَيْدَة الطَّوِيل وَهَذَا طرف مِنْهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمر أَمِيرا على جَيش الخ (قَوْله أَو سَرِيَّة) هِيَ الْقطعَة من الْجَيْش تنفرد عَنهُ ثمَّ تعود إِلَيْهِ وَقيل هِيَ قِطْعَة من الْخَيل زهاء أَرْبَعمِائَة كَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَسميت سَرِيَّة لِأَنَّهَا تسري لَيْلًا على خُفْيَة (قَوْله وَلَا تغلوا) بِضَم الْغَيْن وَتَشْديد اللَّام أَي لَا تخونوا فِي الْغَنِيمَة (قَوْله وَلَا تغدروا) بِكَسْر الدَّال وَضمّهَا هُوَ ضد الْوَفَاء (قَوْله وَلَا تمثلوا) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة وَإِسْكَان الْمِيم وَضم الْمُثَلَّثَة وَهِي قطع الْأَطْرَاف أَو الْأنف أَو الْأذن أَو نَحْو ذَلِك (قَوْله وَلَا تقتلُوا وليدا) هُوَ الصَّبِي // (وَيَقُول الْمُجَاهِد فِي طَرِيقه اللَّهُمَّ أَنْت عضدي ونصيري بك أجول وَبِك أصُول وَبِك أقَاتل (د. ت. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا غزا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت عضدي قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا النَّسَائِيّ (قَوْله أجول) قد تقدم تَفْسِير هَذِه الْأَلْفَاظ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنه يشرع لَهُ أَن يَدْعُو عِنْد غَزوه بِمثل هَذَا الدُّعَاء // (وَإِذا أَرَادوا لِقَاء عَدو انْتظر الإِمَام فَإِذا مَالَتْ الشَّمْس قَامَ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس لَا تمنوا لِقَاء الْعَدو واسألوا الله الْعَافِيَة فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا

стр. 252

وَاعْلَمُوا أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف اللَّهُمَّ منزل الْكتاب ومجرى السَّحَاب وهازم الْأَحْزَاب اهزمهم وَانْصُرْنَا عَلَيْهِم (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا الْعَدو انْتظر حَتَّى مَالَتْ الشَّمْس ثمَّ قَامَ فِي النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس الخ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّهُمَّ منزل الْكتاب سريع الْحساب اهزم الْأَحْزَاب اللَّهُمَّ اهزمهم وزلزلهم وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن الْقِتَال يَنْبَغِي أَن يكون بعد زَوَال الشَّمْس وَأَن الإِمَام يقوم فِي الْمُجَاهدين فيخطبهم ويحضهم على الصَّبْر ويرغبهم فِيمَا عِنْد الله من الْأجر وَيَدْعُو بالنصر وَفِيه أَيْضا أَنه لَا يجوز للمجاهدين أَن يتمنوا لِقَاء الْعَدو لأَنهم لَا يَدْرُونَ لمن تكون الْغَلَبَة وعَلى من تكون الدائرة وَلِهَذَا أرشدهم إِلَى سُؤال الْعَافِيَة // (وَإِذا أشرف على بلدهم قَالَ الله أكبر خربَتْ ويسمي الْبَلَد إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة بِقوم فسَاء صباح الْمُنْذرين (خَ. م) ثَلَاث مَرَّات (م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ فِي صفة خُرُوج النَّبِي ﷺ إِلَى خَيْبَر فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي ﷺ قَالُوا مُحَمَّد وَالله مُحَمَّد وَالْخَمِيس (وَهُوَ الْجَيْش) فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله أكبر خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَنه ﷺ قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَنه يَنْبَغِي للْإِمَام إِذا أشرف على بِلَاد الْعَدو أَن يَقُول كَذَلِك تفاؤلا فَإِن خراب مسكن الْعَدو لَا يكون إِلَّا بعد النَّصْر عَلَيْهِ والغلب لَهُ // (وَإِذا خَافَ قوما قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم ونعوذ بك من شرورهم (د، حب)

стр. 253

// الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى ﵁ قَالَ إِن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء عِنْد الْخَوْف من قوم بِهَذَا الدُّعَاء // (فَإِن حصرهم عَدو قَالَ اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتنا وَأمن روعاتنا (أ. ز)) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَوْم الخَنْدَق يَا رَسُول الله هَل من شَيْء نقُول قد بلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر قَالَ نعم اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوارتنا وَأمن روعاتنا قَالَ فَضرب الرب وُجُوه أَعْدَائِنَا بِالرِّيحِ فَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإسْنَاد الْبَزَّار مُتَّصِل وَرِجَاله ثِقَات وَكَذَلِكَ رجال أَحْمد وَقد تقدم تَفْسِير العورات والروعات // (فَإِذا حصل النَّصْر سوى الإِمَام الْجَيْش صُفُوفا خَلفه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله لَا قَابض لما بسطت وَلَا باسط لما قبضت وَلَا هادي لما أضللت وَلَا مضل لمن هديت وَلَا معطي لما منعت وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا مقرب لما باعدت وَلَا مباعد لما قربت اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك النَّعيم الْمُقِيم الَّذِي لَا يحول وَلَا يَزُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْأمان يَوْم الْخَوْف اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذ بك من شَرّ مَا أَعطيتنَا وَمن شَرّ مَا منعتنا اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبنَا وَكره إِلَيْنَا الْكفْر والفسوق والعصيان واجعلنا من الرَّاشِدين اللَّهُمَّ توفنا مُسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا وَلَا مفتونين اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يكذبُون بِيَوْم الدّين ويكذبون برسلك ويصدون عَن سَبِيلك وَاجعَل

стр. 254

عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه الْحق آمين (س. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد وانكشف الْمُشْركُونَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَووا حَتَّى أثنى على رَبِّي فصاروا خَلفه صُفُوفا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد الخ وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ (قَوْله الَّذِي لَا يحول) أَي الَّذِي لَا يتَحَوَّل (قَوْله من شَرّ مَا أَعطيتنَا) وَجه ذَلِك أَنه قد تقع الْمعْصِيَة فِي الرزق الَّذِي يعطاه الرجل بترك مَا يجب عَلَيْهِ من الزَّكَاة أَو صلَة الرَّحِم أَو نَحْوهمَا (قَوْله وَمن شَرّ مَا منعتنا) وَجه ذَلِك أَنه قد يحصل الْحَسَد لصَاحبه أَو الْغِبْطَة لَهُ أَو السَّعْي فِي هَلَاكه بغيا وعدوانا (قَوْله غير خزايا) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة من الخزي وَهُوَ الْوُقُوع فِي ذل الْمعْصِيَة (قَوْله وَاجعَل عَلَيْهِم رجزك) الرجز الرجس وَإِنَّمَا خصّه بِالذكر مَعَ كَونه دَاخِلا تَحت الْعَذَاب لبَيَان شدته وقوته // فصل النِّكَاح (خطبَته إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهدي الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديدا﴾ الْآيَة (عه)) // الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ علمنَا رَسُول الله ﷺ خطْبَة الصَّلَاة وخطبة الْحَاجة ثمَّ ذكر خطْبَة الصَّلَاة وَهِي التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ثمَّ قَالَ وخطبة الْحَاجة أَن الْحَمد لله إِلَى قَوْله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقَالَ ثمَّ تصل خطبتك بِثَلَاث آيَات ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾

стр. 255

) ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيبا﴾ ﴿اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديدا يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما﴾ هَذَا لفظ ابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَهُوَ من رِوَايَة أبي عُبَيْدَة عَن أَبِيه عَن عبد الله بن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ وَقد رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق أُخْرَى عَن قَتَادَة عَن عبد ربه عَن أبي عِيَاض عَن ابْن مَسْعُود وَلَيْسَ فِيهِ الْآيَات وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن أبي الْأَحْوَص وَأبي عُبَيْدَة أَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ فَذكر نَحوه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق وَاصل الأحدب عَن شَقِيق عَن ابْن مَسْعُود (قَوْله إِن الْحَمد لله) هَكَذَا فِي بعض الرِّوَايَات بِإِثْبَات ان وَفِي بَعْضهَا بحذفها وَفِي رِوَايَة بحذفها أَو إِثْبَاتهَا على الشَّك ويروي بتَشْديد النُّون وتخفيفها والْحَدِيث مُصَرح بِأَن هَذِه الْخطْبَة هِيَ خطْبَة الْحَاجة فَقَوْل المُصَنّف فصل النِّكَاح خطبَته هُوَ بِاعْتِبَار أَن النِّكَاح من جملَة مَا هُوَ حَاجَة وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي مَكَان خطْبَة الصَّلَاة وخطبة الْحَاجة التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة وَالتَّشَهُّد فِي الْحَاجة // (وَيَقُول لمن تزوج بَارك الله لَك (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ رأى النَّبِي ﷺ على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أثر صفرَة فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ إِنِّي تزوجت امْرَأَة على وزن نواة من ذهب فَقَالَ بَارك الله لَك أَو لم وَلَو بِشَاة وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي الْبَاب فِي البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ حِين أخبرهُ أَنه تزوج بَارك الله لَك // (وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير (عه. حب))

стр. 256

الحَدِيث أخرجه أهل السّنَن الْأَرْبَع وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان إِذا تزوج قَالَ بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (قَوْله رفأ) بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْفَاء مَهْمُوز وَغير مَهْمُوز مَأْخُوذ من رفا الثَّوْب ورفوته رفوا والرفاء الالتئام والاتفاق فَهُوَ دُعَاء للمتزوج بِأَن يحصل الالتئام والاتفاق بَينهمَا وَأخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن عقيل بن أبي طَالب ﵁ أَنه تزوج امْرَأَة من بني جشم فَقَالُوا بالرفاء والبنين فَقَالَ لَا تَقولُوا هَكَذَا وَلَكِن قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ بَارك لَهُم وَبَارك عَلَيْهِم وَفِي رِوَايَة لَا تَقولُوا ذَلِك فَإِن النَّبِي ﷺ قد نَهَانَا عَن ذَلِك قُولُوا بَارك الله فِيك وَبَارك لَك فِيهَا وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَبُو يعلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة الْحسن عَن عقيل قَالَ فِي فتح الْبَارِي وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الْحسن لم يسمع من عقيل فِيمَا يُقَال // (وَإِذا دخل بأَهْله فليأخذ بناصيتها ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ (د. ص)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تزوج أحدكُم امْرَأَة أَو اشْترى خَادِمًا فَلْيقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ وَإِذا اشْترى بَعِيرًا فليأخذ بِذرْوَةِ سنامه وَليقل مثل ذَلِك وَفِي رِوَايَة ثمَّ ليَأْخُذ بناصيتها وليدع بِالْبركَةِ فِي الْمَرْأَة وَالْخَادِم وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَصَححهُ أَيْضا النَّوَوِيّ وَقد تكلم جمَاعَة من أهل الْعلم فِي رِوَايَة

стр. 257

عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِمَا هُوَ مَعْرُوف وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة هَذَا الدُّعَاء عِنْد الدُّخُول كَمَا قَالَ المُصَنّف وَلَكِن ظَاهر اللَّفْظ الَّذِي سقناه أَن هَذَا الدُّعَاء يكون عِنْد التَّزَوُّج لقَوْله إِذا تزوج أحدكُم وَهُوَ أوسع من وَقت الدُّخُول // (وَإِذا أَرَادَ الْجِمَاع فَلْيقل بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا فَإِن قدر بَينهمَا ولد لم يضرّهُ الشَّيْطَان أبدا (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَع كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ لَو أَن أحدكُم إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي أَهله قَالَ بِسم الله الخ وَفِي هَذَا الحَدِيث على دَلِيل مَشْرُوعِيَّة التَّسْمِيَة وَالدُّعَاء بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ عِنْد إِرَادَة الوقاع وَقد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل قَوْله فِي الحَدِيث لم يضرّهُ الشَّيْطَان فقد يحْتَمل أَن يكون دفع ضره بحفظه من إغوائه وإضلاله بالْكفْر وَيحْتَمل أَن يكون بحفظه من الْكَبَائِر وَقيل لَا يضرّهُ عَن توفيقه للتَّوْبَة إِذا عصى وَقيل لَا يضرّهُ بالصرع وَقيل غير ذَلِك // الْبَاب السَّادِس (فِيمَا يتَعَلَّق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح وقمر يَقُول إِذا رأى سحابا مُقبلا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ مَا أرسل بِهِ اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا فَإِن كشفه الله وَلم يمطر حمد الله على ذَلِك (د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رأى سحابا مُقبلا من أفق من الْآفَاق ترك مَا هُوَ فِيهِ وَإِن كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى يستقبله وَيَقُول اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ مَا أرسل بِهِ فَإِن أمطر قَالَ اللَّهُمَّ سيبا نَافِعًا وَإِن كشفه الله وَلم يمطر حمد الله على ذَلِك وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَهَذَا لفظ

стр. 258

النَّسَائِيّ (قَوْله سيبا) السيب بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَهُوَ الْعَطاء وَقيل معنى سيبا جَارِيا يُقَال سَاب المَاء وانساب إِذا جرى وَكَانَ على المُصَنّف أَن يَقُول بعد قَوْله من شَرّ مَا أرْسلت بِهِ فَإِن أمطر قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا فِي الحَدِيث // (وَإِذا قحطوا الْمَطَر فليجثوا على الركب ثمَّ لِيَقُولُوا يَا رب يَا رب (عو)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو عوَانَة كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَامر بن خَارِجَة بن سعد عَن أَبِيه عَن جده إِن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله ﷺ قحط الْمَطَر فَأَمرهمْ أَن يجثوا على الركب فَقَالَ قُولُوا يَا رب يَا رب فَفَعَلُوا فسقوا حَتَّى أَحبُّوا أَن يكْشف الله عَنْهُم وَأخرج هَذَا الحَدِيث الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار عَن عَمْرو بن خَارِجَة بن سعد عَن أَبِيه عَن جده وَعند الطَّبَرَانِيّ عَن عَامر بن خَارِجَة بن سعد عَن أَبِيه عَن جده وَقد ذكر الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن خَارِجَة بن سعد وَضَعفه // (وَإِذا رأى الْمَطَر اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا (خَ) اللَّهُمَّ سيبا نَافِعًا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا (مص)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رأى الْمَطَر قَالَ اللَّهُمَّ صيبا نَافِعًا وَظَاهره أَن يَقُول ذَلِك مرّة وَاحِدَة وَلَكِن مَا ذكر من رِوَايَة ابْن أبي شيبَة أَنه كَانَ يَقُول ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَفَادَ أَنه لَا بُد من التّكْرَار وَيَنْبَغِي أَن يَقُوله ثَلَاثًا عملا بِالْأَكْثَرِ وَأخرج هَذَا اللَّفْظ الَّذِي فِي البُخَارِيّ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ والصيب الْمَطَر قَالَه ابْن عَبَّاس وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَقَالَ بَعضهم الصيب السَّحَاب وَلَعَلَّه أطلق ذَلِك مجَازًا لِأَنَّهُ من صاب الْمَطَر يصوب إِذا نزل فَأصَاب الأَرْض وَقَوله نَافِعًا صفة للصيب ليخرج بذلك

стр. 259

الصيب الضار والسيب الْمَذْكُور فِي رِوَايَة ابْن أَبى شيبَة المُرَاد بِهِ الصيب هُنَا وَقد تقدم تَفْسِيره فِي أول الْبَاب // (فَإِذا كثر أَو خشِي الضَّرَر اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام وَالْآجَام والضراب والأودية ومنابت الشّجر (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ يخْطب فَاسْتقْبل الرجل رَسُول الله ﷺ قَائِما ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فاسأل الله أَن يغيثنا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أغثنا اللَّهُمَّ أغثنا قَالَ أنس وَلَا وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَابَة وَلَا قزعة وَمَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار فطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت ثمَّ أمْطرت قَالَ فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سبتا ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يخْطب فَاسْتَقْبلهُ قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يمْسِكهَا عَنَّا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا الخ (قَوْله الآكام) بِكَسْر الْهمزَة وَقد تفتح جمع أكمة بِفَتْح الْهمزَة قيل هِيَ التُّرَاب الْمُجْتَمع وَقيل هِيَ الْحجر الْوَاحِد وَقيل هِيَ الهضبة الضخمة وَقيل مَا ارْتَفع من الأَرْض

стр. 260

(قَوْله وَالْآجَام) جمع أجمة وَهِي الشّجر الْمُتْلف الْكثير وَقيل مَا ارْتَفع من الأَرْض (قَوْله والضراب) بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة وَآخره مُوَحدَة جمع ضرب بِكَسْر الضَّاد وَهُوَ الْجَبَل المنبسط الَّذِي لَيْسَ بالعالي وَقَالَ الْجَوْهَرِي الرابية الصَّغِيرَة // (وَإِذا سمع الرَّعْد وَالصَّوَاعِق اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك وَعَافنَا قبل ذَلِك (ت. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سمع الرَّعْد وَالصَّوَاعِق قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك وَعَافنَا قبل ذَلِك وَضعف النَّوَوِيّ إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ // (سُبْحَانَ الَّذِي يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته (مو. طا)) هَذَا الْأَثر أخرجه فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا على عبد الله بن الزبير ﵄ أَنه كَانَ إِذا سمع الرَّعْد يتْرك الحَدِيث وَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته وَصحح إِسْنَاده النَّوَوِيّ وروى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن طَاوُوس أَنه كَانَ يَقُول إِذا سمع الرَّعْد سُبْحَانَ من سبحت لَهُ قَالَ الشَّافِعِي كَأَنَّهُ يذهب إِلَى قَول الله تَعَالَى ﴿ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمِعْتُمْ الرَّعْد فاذكروا الله تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يُصِيب ذَاكِرًا وَفِي إِسْنَاده يحيى بن أبي كثير أَبُو النَّضر وَهُوَ ضَعِيف (وَإِذا هَاجَتْ الرّيح اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ وَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ وَيَديه (طب. ط) وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ (م) اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا اللَّهُمَّ رَحْمَة لَا عذَابا (طب. ط))

стр. 261

// الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء ومعجمه الْكَبِير فَسلم أخرجه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا عصفت الرّيح قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأما الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء الْكَبِير فَأخْرجهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اشتدت الرّيح اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ وَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ وَمد يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه حُسَيْن بن قيس الرَّحبِي وَأَبُو عَليّ الوَاسِطِيّ الملقب بحنش وَهُوَ مَتْرُوك وَقد وَثَّقَهُ حُسَيْن بن نمير وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح (قَوْله جثا على رُكْبَتَيْهِ وَيَديه) ظَاهره أَنه جثا على الرُّكْبَتَيْنِ وعَلى الْيَدَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِك بل جثا على رُكْبَتَيْهِ وَمد يَدَيْهِ يَدْعُو فَفِي كَلَام المُصَنّف ﵀ خلل وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يذكر مَا فِي الرِّوَايَة (قَوْله اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا) قيل وَجه هَذَا أَن الْعَرَب تَقول لَا تلقح الشّجر إِلَّا من الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة وَلَا تلقح من ريح وَاحِدَة فَهُوَ ﷺ دَعَا بِأَن يَجْعَلهَا رياحا تلقح وَلَا يَجْعَلهَا ريحًا لَا تلقح وَقيل إِن الرِّيَاح هِيَ الْمَذْكُورَة فِي آيَات الرَّحْمَة وَالرِّيح هِيَ الْمَذْكُورَة فِي آيَات الْعَذَاب كَقَوْلِه ﴿الرّيح الْعَقِيم﴾ و ﴿ريحًا صَرْصَرًا﴾ وَسَيَأْتِي مَا يُفِيد أَن الرّيح تَأتي بِمَا هُوَ خير وَبِمَا هُوَ شَرّ (قَوْله اللَّهُمَّ رَحْمَة لَا عذَابا) كَانَ على المُصَنّف أَن يَأْتِي بِلَفْظ الرِّوَايَة فَيَقُول اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا وَلَعَلَّه اكْتفى بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور قبل هَذَا وَلكنه اكْتِفَاء غير حسن لِأَن المطلع على هَذَا الْكتاب يظنّ أَن الرِّوَايَة هَكَذَا وَلَيْسَ كَذَلِك وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يذكر كل وَاحِد من الْحَدِيثين على انْفِرَاده كَمَا

стр. 262

جرت بِهِ عَادَته وَهَاهُنَا قد أَدخل أحد الْحَدِيثين بَين طرفِي الآخر كَمَا عرفت // (وَإِن جَاءَ مَعَ الرّيح ظلمَة تعوذ بالمعوذتين (د) وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أمرت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرّ هَذِه الرّيح وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أمرت بِهِ (ت)) // الحَدِيث الثَّانِي أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقد خلطه المُصَنّف من حديثين حَيْثُ قَالَ بعد الْفَصْل الأول وَقَالَ اللَّهُمَّ فَإِن ذَلِك يُفِيد أَن الحَدِيث وَاحِد وَلَيْسَ كَذَلِك فَالْأول أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عقبَة بن عَامر قَالَ بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ بَين الحجفة والأبواء إِذْ غشيتنا ريح وظلمة شَدِيدَة فَجعل رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ ب ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ وَيَقُول يَا عقبَة تعوذ بهَا فَمَا متعوذ بِمِثْلِهَا وَقَالَ سمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح من حَدِيث أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسبوا الرّيح فَإِذا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك الخ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة ﵂ وَأبي هُرَيْرَة وَعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وَأنس بن مَالك وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَابْن حبَان وَصَححهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الرّيح من روح الله تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذا رأيتموها فَلَا تسبوها واسئلوا الله خَيرهَا واستعيذوا بِاللَّه من شَرها وَبِهَذَا يعرف أَن الرّيح قد تَأتي بِالْخَيرِ وَقد تَأتي بِالشَّرِّ فَلَعَلَّ وَجه قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا أَن الرِّيَاح لَا تَأتي إِلَّا بِالْخَيرِ وَالرِّيح تَأتي تَارَة بِهَذَا وَتارَة بِهَذَا فَسَأَلَ الله أَن يَجْعَلهَا رياحا لِأَنَّهَا خير مَحْض وَلَا يَجْعَلهَا ريحًا تحْتَمل الْخَيْر وَالشَّر //

стр. 263

(اللَّهُمَّ لقحا لَا عقيما (حب)) // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ إِذا اشتدت الرّيح قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا لقحا لَا عقيما وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن السّني بِإِسْنَاد صَححهُ النَّوَوِيّ (قَوْله لقحا) بِفَتْح اللَّام مَعَ فتح الْقَاف وسكونها وَهِي الرّيح الحاملة للسحاب الحاملة للْمَاء كاللقاحة من الابل والعقيم الَّتِي لَا مَاء فِيهَا كالعقيم من الْحَيَوَان // (وَإِذا رأى الْكُسُوف فَليدع الله وليكبره وَليصل وليتصدق (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا الله وَكَبرُوا وصلوا وتصدقوا وَفِي بعض الرِّوَايَات فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا الله وَكَبرُوا وتصدقوا وَفِي رِوَايَة فيهمَا إِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله وَهُوَ مروى فيهمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي مُوسَى وَفِي حَدِيثه فافزعوا إِلَى ذكر الله ودعائه واستغفروه وَهُوَ أَيْضا فيهمَا من حَدِيث الْمُغيرَة وَفِي البُخَارِيّ من حَدِيث أبي بكر ﵁ وَفِي مُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ وَصَلَاة الْكُسُوف مَشْرُوعَة بِالْإِجْمَاع وَهَكَذَا مَا ذكر مَعهَا فِي هَذِه الْأَحَادِيث // (وَإِذا رأى الْهلَال قَالَ الله أكبر (مى)) // الحَدِيث أخرجه الدِّرَامِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵁ وَزَاد فِي أَوله الله أكبر ثمَّ ذكر مثل الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا وَقد أفردناه كَمَا أفرده المُصَنّف لكَون هَذِه الزِّيَادَة لم تثبت فِي الحَدِيث الْآتِي وَإِسْنَاده فِي مُسْنده الدَّارمِيّ هَكَذَا أخبرنَا سعيد بن سُلَيْمَان عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم حَدثنِي أبي عَن أَبِيه وَعَمه عَن ابْن عمر فَذكره وَسَعِيد فِيهِ مقَال وَهُوَ مَقْبُول //

стр. 264

اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والتوفيق لما تحب وترضى رَبِّي وَرَبك الله (ت. حب)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث طَلْحَة ابْن عبيد الله ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام رَبِّي وَرَبك الله هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد بعد قَوْله وَالْإِسْلَام والتوفيق لما تحب وترضى وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء عِنْد رُؤْيَة الْهلَال لما اشْتَمَل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن وَالْإِيمَان والسلامة والتوفيق لما تحب وترضي رَبنَا وَرَبك الله قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم الْحَاطِبِيُّ وَفِيه ضعف وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات // (هِلَال خير ورشد اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَخير الْقدر وَأَعُوذ بك من شَره ثَلَاث مَرَّات (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رَافع بن خديج ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من شَره ثَلَاث مَرَّات قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد آمَنت بِالَّذِي خلقك فعد لَك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه أَحْمد بن عِيسَى اللَّخْمِيّ وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن هِشَام قَالَ كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يتعلمون هَذَا

стр. 265

الدُّعَاء إِذا دخلت السّنة أَو الشَّهْر اللَّهُمَّ أدخلهُ علينا بالأمن والايمان والسلامة وَالْإِسْلَام ورضوان من الرَّحْمَن وحذار من الشَّيْطَان قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى الْهلَال قَالَ الله أكبر الْحَمد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من سوء الْمَحْشَر وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم (قَوْله وَخير الْقدر) بِفَتْح الْقَاف وَالدَّال وَهُوَ مَا يقدره الله على عباده وَهَذَا اللَّفْظ لم يكن فِي حَدِيث رَافع بن خديج الَّذِي ذكره المُصَنّف وَذَكَرْنَاهُ بل هُوَ فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَعند الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء فَلَعَلَّ المُصَنّف أَدخل اللَّفْظ من حَدِيث عبَادَة فِي حَدِيث رَافع وَهَذَا خلل فِي التصنيف لِأَن حَدِيث عبَادَة هُوَ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكرْنَاهُ لَا بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ فَإِن ذَلِك لفظ حَدِيث رَافع // (وَإِذا نظر إِلَى الْقَمَر فَلْيقل أعوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا الْغَاسِق (ت. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن النَّبِي ﷺ نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ يَا عَائِشَة اسْتَعِيذِي بِاللَّه من شَرّ هَذَا الْغَاسِق إِذا وَقب قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا النَّسَائِيّ وَكَانَ على المُصَنّف إِن يزِيد لفظ إِذا وَقب فَهُوَ فِي الحَدِيث عِنْد المخرجين لَهُ كَمَا ذكرنَا (قَوْله من شَرّ هَذَا الْغَاسِق يَعْنِي الْقَمَر والغسق الظلمَة يُقَال غسق إِذا أظلم وَدخل فِي المغيب قَالَ ابْن سَيّده وَقب وقوبا دخل فِي الظل الَّذِي يكسفه //

стр. 266

الْبَاب السَّابِع فِيمَا يتَعَلَّق بالشخص من أُمُور مختلفات بإختلاف الْحَالَات فصل فِي نَفسه (إِذا لبس ثوبا جَدِيدا سَمَّاهُ باسمه ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت كسوتنيه أَسأَلك خَيره وَخير مَا صنع لَهُ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ (د. حب)) ) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا استجد ثوبا سَمَّاهُ باسمه عِمَامَة أَو قَمِيصًا أَو رِدَاء ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث حسن وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم زَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ أَبُو نَضرة فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِذا لبس أحدهم ثوبا جَدِيدا قيل لَهُ تبلى ويخلف الله (قَوْله سَمَّاهُ باسمه) قد بَين هَذَا مَا فِي الرِّوَايَة بِلَفْظ عِمَامَة أَو قَمِيصًا أَو رِدَاء كَمَا ذكرنَا فَيَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت كسوتني هَذَا الْقَمِيص أَو هَذِه الْعِمَامَة أَو هَذَا الرِّدَاء أَو نَحْو ذَلِك ثمَّ يَقُول أَسأَلك خَيره // (الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي (ت. مس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ لبس عمر بن الْخطاب ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أوارى بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أوارى بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ عمد إِلَى الثَّوْب الَّذِي

стр. 267

أخلق فَتصدق بِهِ كَانَ فِي كنف الله وَفِي حفظ الله وَفِي ستر الله حَيا وَمَيتًا هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ قَالَ بعد إِخْرَاجه غَرِيب وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه وَكلهمْ رَوَوْهُ من طَرِيق أصبغ ابْن زيد عَن أبي العلى عَن أبي أُمَامَة وَأَبُو العلى مَجْهُول وَأصبغ بن زيد هُوَ الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ صَدُوق ضعفه ابْن سعد وَقَالَ ابْن حبَان لَا اجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالدَّارَقُطْنِيّ // (وَقَالَ ﷺ من لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر (د. مس)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معَاذ بن أنس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أكل طَعَاما فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا الطَّعَام ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وَمن لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني الخ هَذَا لفظ أبي دَاوُد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَأخرجه من حَدِيثه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَكلهمْ رَوَوْهُ من طَرِيق عبد الرَّحِيم ابْن مَرْحُوم عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَعبد الرَّحِيم هُوَ ابْن مَيْمُون ضعفه يحيى بن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ وَلكنه قد حسن حَدِيثه عَن سهل عَن أَبِيه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا وَفِي سهل بن معَاذ مقَال وَلَكِن لَا الْتِفَات إِلَى ذَلِك بعد تَصْحِيح هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة لحديثه // (فَإِذا خلعه فَستر مَا بَين أعين الْجِنّ وعورته أَن يَقُول بِسم الله (مص)) // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ

стр. 268

من حَدِيث أنس يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ بِلَفْظ ستر مَا بَين أعين الْجِنّ وعورات بني آدم إِذا وضع أحدهم ثَوْبه أَن يَقُول بِسم الله وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهَذَا لَفظه قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا فِيهِ سعد بن مُسلم الْأمَوِي ضعفه البُخَارِيّ وَغَيره وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رِجَاله موثوقون (قَوْله فَستر) هُوَ بِالْكَسْرِ الْحجاب وبالفتح مصدر سترت الشَّيْء استره إِذا غطيته (قَوْله بِسم الله) ظَاهره أَن هَذَا اللَّفْظ يَكْفِي من دون أَن يزِيد الرَّحْمَن الرَّحِيم وَقد ذكرنَا هَذَا الحَدِيث فِيمَا تقدم // (وَإِذا خرج إِلَى سوق أَو دخله يَقُول بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير هَذِه السُّوق وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أُصِيب فِيهَا يَمِينا فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة (مس)) // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل السُّوق قَالَ بِسم الله الحَدِيث الخ قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأبي هُرَيْرَة وَبُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ وَأنس بن مَالك ﵃ أَجْمَعِينَ وَأقر بهَا من شَرَائِط هَذَا الْكتاب أَعنِي الْمُسْتَدْرك حَدِيث بُرَيْدَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيثه أَيْضا قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج إِلَى السُّوق قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد فِيهِ مُحَمَّد بن أبان الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف (قَوْله أَن أُصِيب فِيهَا يَمِينا فاجرة) إِنَّمَا استعاذ من ذَلِك لِأَن الْأَسْوَاق مَظَنَّة الْإِيمَان الْفَاجِرَة وتنفيق السّلع المعروضة للْبيع ومظنة التغابن والمغبون صفقته خاسرة // (وَمن دخل السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير كتب الله لَهُ ألف ألف حَسَنَة ومحا عَنهُ ألف ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة (ت. مس) وَبنى بَيْتا فِي الْجنَّة (ت))

стр. 269

// الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دخل السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث الخ وَقد ذكر الْحَاكِم لهَذَا الحَدِيث فِي الْمُسْتَدْرك عدَّة طرق وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه ابْن مَاجَه وَزَاد وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة كَمَا زَاد ذَلِك التِّرْمِذِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حَدِيث غَرِيب وَقَالَ فِي التَّرْغِيب والترهيب لِلْمُنْذِرِيِّ إِسْنَاده مُتَّصِل حسن وَرُوَاته ثِقَات أثبات وَفِي إِثْبَات أَزْهَر بن سِنَان خلاف قَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ قَالَ وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ كلهم من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قهرمان آل الزبير عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ وَفِي إِسْنَاده مَسْرُوق بن الْمَرْزُبَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ قلت قد ذكر فِي آخر كِتَابه مَسْرُوق بن الْمَرْزُبَان وَقَالَ قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالقوى وَوَثَّقَهُ غَيره وَذكر أَيْضا أَزْهَر بن سِنَان وَقَالَ قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ ابْن عدي لَيست أَحَادِيثه بالمنكرة جدا وَقَالَ إِنَّه لَا بَأْس بِهِ قلت والْحَدِيث أقل أَحْوَاله أَن يكون حسنا وَإِن كَانَ فِي ذكر الْعدَد على هَذِه الصّفة نَكَارَة // (يَا معشر التُّجَّار أَيعْجزُ أحدكُم إِذا رَجَعَ من سوقه أَن يقْرَأ عشر آيَات فَيكْتب الله لَهُ بِكُل آيَة حَسَنَة (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر التُّجَّار الحَدِيث الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير الرّبيع بن ثَعْلَب وَأبي إِسْمَاعِيل الْمُؤَذّن وَكِلَاهُمَا ثِقَة (قَوْله فَيكْتب الله لَهُ بِكُل آيَة حَسَنَة) قد ثَبت أَن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف //

стр. 270

(كَفَّارَة الْمجْلس قبل أَن يقوم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ثَلَاث مَرَّات (د. حب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جلس فِي مجْلِس فَكثر فِيهِ لغطه فَقَالَ فِيهِ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الحَدِيث الخ وَقَالَ فِي آخِره إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيثه أَيْضا وَصَححهُ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث رَافع بن خديج وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِدُونِ قَوْله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت من حَدِيث أنس ﵁ وَفِي أسناده عُثْمَان بن مطر وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود مثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة يَقُول ذَلِك بعد أَن يقوم من الْمجْلس وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث الزبير بن الْعَوام ﵁ وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث جُبَير بن مطعم ﵁ وَزَاد يَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات فَإِن كَانَ مجْلِس لغط كَانَ كَفَّارَة لَهُ وَأَن كَانَ مجْلِس ذكر كَانَ طابعا عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده خَالِد بن يزِيد الْعمريّ وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيثه باسناد آخر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن جَامع الْعَطَّار وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه جمَاعَة وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ

стр. 271

رَسُول الله ﷺ قبل أَن يَمُوت يكثر أَن يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك قَالَ إِنِّي قد أمرت بِهَذِهِ الْكَلِمَات فَقَرَأَ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَيْضا فِيهِ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفع رَأسه إِلَى سقف الْبَيْت قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك قَالَت عَائِشَة فَسَأَلته عَنْهُن فَقَالَ أمرت بِهن وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف وَأخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث يزِيد بن الْهَاد عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله ابْن جَعْفَر قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من إِنْسَان يكون فِي مجْلِس فَيَقُول حِين يُرِيد أَن يقوم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الخ ثمَّ قَالَ فَحدثت هَذَا الحَدِيث يزِيد بن خصيفَة فَقَالَ هَكَذَا حَدثنِي السَّائِب بن يزِيد عَن رَسُول الله ﷺ ورجالهما رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ من حَدِيث أبي بَرزَة // (عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت (س. مس)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث رَافع بن خديج قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَأَرَادَ أَن ينْهض قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت قَالَ قلت يَا رَسُول الله هَذِه كَلِمَات أحدثتهن قَالَ أجل جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد هِيَ كَفَّارَة الْمجْلس وَأخرجه من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات // فصل المَال وَالرَّقِيق وَالْولد (إِذا رأى فِي مَاله أَو نَفسه أَو غَيره مَا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ (س. مس)) // الحَدِيث أخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 272

إِذا رأى أحدكُم من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه شَيْئا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ فَإِن الْعين حق وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه من حَدِيثه وَأخرجه ابْن السنى من حَدِيث سعيد بن حَلِيم قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خَافَ أَن يُصِيب شَيْئا بِعَيْنِه قَالَ اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَلَا تضره وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن حنيف قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى أحدكُم مَا يُعجبهُ فِي نَفسه أَو مَاله فليبرك عَلَيْهِ فَإِن الْعين حق وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث عَامر بن ربيعَة بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف وَفِيه مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء بِمَا تضمنته هَذِه الْأَحَادِيث إِذا رأى مَا يُعجبهُ وَخَافَ أَن يُصِيبهُ بِعَيْنِه // (وَإِذا اشْترى دَابَّة أَو رَقِيقا فليأخذ بناصيتها ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا جبلتها عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا جبلتها عَلَيْهِ وليأخذ بِذرْوَةِ سَنَام الْبَعِير (د. س)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اشْترى أحدكُم الغلال أَو الْجَارِيَة أَو الدَّابَّة فليأخذ بناصيتها وَليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيره وَخير مَا جبل عَلَيْهِ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا جبل عَلَيْهِ وَإِذا اشْترى بَعِيرًا فليأخذ بِذرْوَةِ سنامه وَليقل مثل ذَلِك وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه من حَدِيثه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي فصل النِّكَاح وَلكنه أوردهُ المُصَنّف هُنَالك بِاعْتِبَار مَا ورد فِي بعض أَلْفَاظه وَهِي قَوْله وَإِذا تزوج أحدكُم امْرَأَة الحَدِيث الخ فَيَنْبَغِي هَذَا الدُّعَاء عِنْد شِرَاء الرَّقِيق وَالدَّابَّة وَعند التَّزَوُّج جمعا بَين الرِّوَايَات (قَوْله مَا جبلتها عَلَيْهِ) أَي مَا خلقتها عَلَيْهِ وطبعتها على فعله وحببته إِلَيْهَا (قَوْله بِذرْوَةِ سنامه) بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة وَقيل إِنَّه يجوز فِي الذَّال الحركات الثَّلَاث وذروة السنام أَعْلَاهُ // (وَإِذا أُتِي بمولود أذن فِي أُذُنه حِين وِلَادَته (د. س))

стр. 273

// الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي بن رَافع مولى رَسُول الله ﷺ أَن النَّبِي ﷺ أذن فِي أذن الْحسن بن عَليّ حِين وَلدته فَاطِمَة ﵂ بِأَذَان الصَّلَاة وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه وَقَالَ حسن صَحِيح وَفِيه مَشْرُوعِيَّة التأذين بِالْأَذَانِ الَّذِي يُؤذن بِهِ للصَّلَاة قيل وَسبب ذَلِك تلقينه كلمتي الشَّهَادَة وَقيل التَّبَرُّك بِأَلْفَاظ الْأَذَان وَقيل ليعيش الْمَوْلُود على الْفطْرَة وَلَا تزاحم بَين المقتضيات فقد يكون التأذين لجَمِيع مَا ذكر // (وَوَضعه فِي حجره وحنكه بتمرة ودعا لَهُ وبرك عَلَيْهِ (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ ولد لي غُلَام فَأتيت بِهِ رَسُول الله ﷺ فَسَماهُ إِبْرَاهِيم وحنكه ودعا لَهُ بِالْبركَةِ وَدفعه إِلَيّ وَكَانَ أكبر أَوْلَاد أبي مُوسَى وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة جعل الْمَوْلُود فِي الْحجر أَي حجر من حمل إِلَيْهِ ليدعو لَهُ ويحنكه بِالتَّمْرِ لما فِيهِ من الْحَلَاوَة ولكونه أحسن مَا تزرعه بِلَاد الْعَرَب وَيَدْعُو لَهُ بِمَا أمكن من الدُّعَاء وَمن جملَة ذَلِك الدُّعَاء بِأَن الله تَعَالَى يُبَارك فِيهِ // (وتعويذ الطِّفْل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة (خَ)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول إِن إِبْرَاهِيم كَانَ يعوذ إِسْمَاعِيل وَإِسْحَق أعوذ بِكَلِمَات الله الحَدِيث الخ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أهل السّنَن الْأَرْبَع وَلَفظ أبي دَاوُد أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله (قَوْله وَهَامة) بتَشْديد الْمِيم وَاحِدَة الْهَوَام الَّتِي تدب على الأَرْض وتؤذي النَّاس وَقيل هِيَ ذَات السمُوم وَالله أعلم وَالظَّاهِر أَنَّهَا أَعم من ذَوَات السمُوم

стр. 274

لما ثَبت فِي الحَدِيث من قَوْله ﷺ أَيُؤْذِيك هُوَ أم رَأسك (قَوْله لَامة) بتَشْديد الْمِيم وَهِي الَّتِي تصيب بِسوء كَمَا فِي الصِّحَاح // (وَإِذا أفْصح فليعلمه لَا إِلَه إِلَّا الله (ى)) // الحَدِيث أخرجه ابْن السّني كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَرْفُوعا إِذا أفْصح أَوْلَادكُم فعلموهم لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ لَا تبالوا مَتى مَاتُوا وَإِذا أثغروا فمروهم بِالصَّلَاةِ وَإِسْنَاده فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة لِابْنِ السّني هَكَذَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد أخبرنَا حَمْزَة ابْن الْعَبَّاس الْمروزِي حَدثنَا عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق حَدثنَا الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنَا أَبُو أُميَّة يَعْنِي عبد الْكَرِيم عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ وجدت فِي كتاب جدي الَّذِي حَدثهُ عَن رَسُول الله ﷺ فَذكره وَالْحُسَيْن بن وَاقد هُوَ الْمروزِي القَاضِي ثِقَة لَهُ أَوْهَام والاثغار سُقُوط سنّ الصَّبِي ونباتها وَالْمرَاد هُنَا السُّقُوط كَمَا فِي النِّهَايَة وَوجه تَعْلِيم الصَّبِي إِذا أفْصح كلمة الشَّهَادَة أَنَّهَا مِفْتَاح الْإِسْلَام وَرَأس أَرْكَانه وأساس الْإِيمَان وأوثق أساطينه // فصل الرُّؤْيَة (إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال (ق. مس)) // الحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ النَّوَوِيّ جيد الْإِسْنَاد وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا يمْنَع أحدكُم إِذا عرف الْإِجَابَة من نَفسه فشفى من مرض أَو قدم من سفر أَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي بعزته وجلاله تتمّ الصَّالِحَات وَقد تقدّمت هَذِه الرِّوَايَة فِي آخر الْبَاب الثَّانِي وشرحناها هُنَالك وَذكرنَا من رَوَاهَا //

стр. 275

(وَإِذا رأى وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت حسنت خلقي فَحسن خلقي (حب. مر) وَحرم وَجْهي على النَّار (مر)) // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ حَدِيث الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه من حَدِيثه أَحْمد وَأَبُو يعلى بِرِجَال ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة فَذكره وَأخرجه أَيْضا أَحْمد من حَدِيثهَا بِإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي كتاب الْأَدْعِيَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَزَاد وَحرم وَجْهي على النَّار وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول ابْن السّني من حَدِيث عَليّ ﵁ // (الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي فعدله (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر وَجهه فِي الْمرْآة قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي فعدله وصور صُورَة خلقي فأحسنها وَجَعَلَنِي من الْمُسلمين قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه هَاشم بن عِيسَى وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات // (وَأحسن صُورَتي وزان مني مَا شان من غَيْرِي (ز)) // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نظر فِي الْمرْآة قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي وَأحسن صُورَتي وزان مني مَا شان من غَيْرِي قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِي إِسْنَاده دَاوُد بن الْمُجبر وَهُوَ ضَعِيف جدا وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَبَقِيَّة

стр. 276

رِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فَذكره بِدُونِ قَوْله وَأحسن صُورَتي وَفِي إِسْنَاده عَمْرو ابْن الْحصين الْعقيلِيّ وَهُوَ مَتْرُوك // (وصور صُورَة وَجْهي فأحسنها وَجَعَلَنِي من الْمُسلمين (طس)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم ذكره وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ فِيمَا تقدم وَعزا إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط هما حَدِيث وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فِي كتاب وَاحِد ففصله عَنهُ وتوسيط الحَدِيث الَّذِي أخرجه الْبَزَّار لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي وَكَانَ على المُصَنّف أَن لَا يفصل بَين لَفْظِي الحَدِيث وَيدخل بَينهمَا فاصلا أَجْنَبِيّا وَقد روى هَذَا الحَدِيث جَامعا بَين طَرفَيْهِ ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة كَمَا جمع بَينهمَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهَذِه الْأَحَادِيث تدل على أَنه يسْتَحبّ لمن نظر فِي الْمرْآة أَن يَدْعُو بهما جَمِيعًا فَإِن ذَلِك أتم وَأكْثر ثَوابًا // (وَإِذا رأى باكورة ثَمَرَة قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا وَبَارك لنا فِي مدنا (م)) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا وَبَارك لنا فِي مدنا اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وَنَبِيك وخليلك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دَعَا لمَكَّة وَأَنا أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دَعَا لمَكَّة وَمثله مَعَه ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد مَعَه فيعطيه الثَّمر وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي لفظ مُسلم ثمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَر من

стр. 277

يحضر من الْولدَان وَفِي رِوَايَة لِابْنِ السّني من هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ ﷺ إِذا أَتَى بباكورة تمر وَضعهَا على يَمِينه ثمَّ على شَفَتَيْه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره ثمَّ يُعْطِيهِ من يكون عِنْده من الصّبيان (قَوْله باكورة تمر) هِيَ أول الْفَاكِهَة // (وَإِذا رأى أَخَاهُ الْمُسلم يضْحك قَالَ أضْحك الله سنك (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ اسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ عمر بن الْخطاب ﵁ وَعِنْده نسْوَة من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صَوته فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب ﵁ قمن فابتدرن الْحجاب فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ فَدخل عمر وَرَسُول الله يضْحك فَقَالَ لَهُ عمر أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن صَوْتك قمن فابتدرن الْحجاب فَقَالَ عمر لَهُنَّ يَا عدوات أَنْفسهنَّ أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَ نعم أَنْت أفظ وَأَغْلظ من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إيه يَا ابْن الْخطاب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا قطّ إِلَّا سلك فجا غير فجك وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَوجه الِاسْتِدْلَال بقول عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ فِي حَضْرَة رَسُول الله ﷺ فقرره فَكَانَ القَوْل بذلك لمن ضحك فِيمَا لَا بَأْس بِهِ سنة // (وَإِذا رأى عَلَيْهِ ثوبا جَدِيدا قَالَ تبلي ويخلف الله (د)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ الَّذِي قدمنَا ذكره فِيمَا يَقُول الْإِنْسَان إِذا لبس ثوبا جَدِيدا وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ أَبُو نَضرة فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِذا لبس أحدهم ثوبا جَدِيدا قيل لَهُ تبلى ويخلف الله وَقد حسن أصل هَذَا الحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان كَمَا تقدم وَفِي الحَدِيث الْجمع بَين الدُّعَاء للابس بِأَن يعِيش حَتَّى يبْلى ذَلِك الثَّوْب وَأَن يخلف الله عَلَيْهِ مَا يلْبسهُ //

стр. 278

(أبل وأخلق ثمَّ أبل وأخلق ثمَّ أبل وأخلق (خَ. د)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم خَالِد بنت أسيد قَالَت أتيت رَسُول الله ﷺ مَعَ أبي وَعلي قَمِيص أصفر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سنه سنه وَهِي بالحبشية حَسَنَة قَالَت فَذَهَبت أَلعَب بِخَاتم النُّبُوَّة ويردني أَبى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أبلي واخلقي ثمَّ أبلي واخلقي ثمَّ أبلي واخلقي وَفِي الحَدِيث الدُّعَاء للابس الثَّوْب بِأَن يطول عمره حَتَّى يبلي ذَلِك الثَّوْب الَّذِي لبسه وَيصير خلقا ثمَّ تَأْكِيد بالتكرير وَقد عاشت هَذِه أم خَالِد دهرا كَمَا وَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث بِسَبَب هَذِه الدعْوَة النَّبَوِيَّة // (وَإِذا رأى الْحَرِيق فليطفئه بِالتَّكْبِيرِ (ص. مجرب)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أطفئوا الْحَرِيق بِالتَّكْبِيرِ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاد راو لم يسم وَأخرجه أَيْضا ابْن السّني عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ الْحَرِيق فكبروا فَإِن التَّكْبِير يطفئه وَذكر المُصَنّف ﵀ هَاهُنَا أَن ذَلِك مجرب وأذا قد جرب فبها ونعمت // (وَإِذا رأى مبتلى قَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير من خلق تَفْضِيلًا لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء (ت. طس)) // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رأى مبتلى فَقَالَ الْحَمد لله الحَدِيث الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَالْبَزَّار من حَدِيثه بِنَحْوِهِ

стр. 279

قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر ﵄ بِلَفْظ حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه زَكَرِيَّا بن يحيى ابْن أَيُّوب الضَّرِير وَلم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عمر بن الْخطاب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رأى صَاحب الْبلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير مِمَّن خلق تَفْضِيلًا إِلَّا عوفى من ذَلِك الْبلَاء كَائِنا مَا كَانَ مَا عَاشَ وَقد ضعف التِّرْمِذِيّ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَقد ذكر أهل الْعلم أَنه يَنْبَغِي أَن يَقُول هَذَا الذّكر سرا بِحَيْثُ لَا يسمعهُ الْمُبْتَلى لِئَلَّا يتألم بذلك // فصل فِي بَيَان مَا يُقَال عِنْد سَماع صياح الديكة وَغَيرهَا (إِذا سمع صياح الديكة فليسأل الله من فَضله (خَ. م) وَإِذا سمع نهيق الْحمار فليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم (خَ. م) وَكَذَلِكَ إِذا سمع نباح الْكلاب (د. س)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَجَابِر ﵄ أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فاسئلوا الله من فَضله فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمار فاستعيذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنَّهُ رأى شَيْطَانا وَبِهَذَا تعرف أَنه لَا وَجه لتكرير رمز البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا فعل المُصَنّف فَالْحَدِيث بِلَفْظ وَاحِد عَن صَحَابِيّ وَاحِد فَكَانَ الرَّمْز فِي آخِره يُغني عَن الرَّمْز فِي وَسطه وَأما حَدِيث جَابر فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمِعْتُمْ نباح الْكلاب ونهيق الْحمير من اللَّيْل فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنَّهَا ترى مَا لَا ترَوْنَ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَقَوله فِي الحَدِيث الآخر من اللَّيْل يُفِيد الْمُطلق فَتكون الِاسْتِعَاذَة إِذا سمع النباح لَيْلًا لَا نَهَارا // (وَإِذا كَانَ فِي أَمر وَسمع مَا يكره فَلَا يتطير قَالَ ﷺ من ردته الطَّيرَة عَن

стр. 280

حَاجَة فقد أشرك وَكَفَّارَة ذَلِك ان يَقُول اللَّهُمَّ لَا خير إِلَّا خيرك وَلَا طير إِلَّا طيرك وَلَا إِلَه غَيْرك (أ. ط)) // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ردته الطَّيرَة عَن حَاجَة فقد أشرك فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا كَفَّارَة ذَلِك قَالَ يَقُول أحدهم اللَّهُمَّ لَا خير إِلَّا خيرك وَلَا طير إِلَّا طيرك وَلَا إِلَه غَيْرك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن وَفِيه ضعف وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بريده قَالَ ذكرت الطَّيرَة عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من أَصَابَهُ من ذَلِك شَيْء وَلَا بُد فَكَانَ قَول رَسُول الله ﷺ وَلَا بُد أحب إِلَيْنَا من كَذَا فَلْيقل اللَّهُمَّ لَا طير إِلَّا طيرك وَلَا خير إِلَّا خيرك وَلَا إِلَه غَيْرك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه الْحسن بن جَعْفَر وَهُوَ مَتْرُوك وَقد قيل فِيهِ صَدُوق مُنكر الحَدِيث وَأخرج الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ لَا طَائِر إِلَّا طائرك ثَلَاث مَرَّات قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَفِيه عَمْرو بن أبي سَلمَة وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره وَضَعفه شُعْبَة وَغَيره وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن من وَقع فِي قلبه شَيْء من الطَّيرَة فَقَالَ هَذَا القَوْل فَإِن ذَلِك كَفَّارَته // (وَإِذا رَأَيْتُمْ من الطَّيرَة مَا تَكْرَهُونَ فَقولُوا اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْت وَلَا يذهب بالسيئات إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك (د. مص)) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وأبن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عُرْوَة بن عَامر الْقرشِي ﵁ قَالَ ذكرت الطَّيرَة عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أحْسنهَا الفأل وَلَا يرد مُسلما فَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره فَلْيقل اللَّهُمَّ الحَدِيث الخ وَعُرْوَة هَذَا هُوَ الْجُهَنِيّ وَقيل الْقرشِي قَالَ ابْن عَسَاكِر وَلَا صَحبه لَهُ تصح وَلم يرو لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَذكر البُخَارِيّ وَغَيره أَنه سمع من ابْن عَبَّاس ﵄ فعلى هَذَا يكون حَدِيثه مُرْسلا

стр. 281

وَأخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقه ابْن السّني قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن الطَّيرَة فَقَالَ أصدقهَا الفأل وَلَا يرد مُسلما فَإِذا رَأَيْتُمْ من الطَّيرَة شَيْئا تكرهونه فَقولُوا اللَّهُمَّ وَقَالَ فِي آخِره وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَأخرج مُسلم وَغَيره عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله منا رجال يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذَلِك شَيْء يجدونه فِي صُدُورهمْ فَلَا يصدهم وَقد جَمعنَا فِي ذَلِك رِسَالَة سميناها الرياض النضره فِي الْكَلَام على الْعَدْوى أَو الطَّيرَة وَذكرنَا فِي شرح المنتقي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَكَلَام أهل الْعلم وترجيح مَا هُوَ الرَّاجِح فَليرْجع إِلَيْهِ // (وَإِذا بشر بِمَا يسر فليحمد الله (خَ. م)) الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث الْإِفْك قَالَت فَلَمَّا سرى عَن رَسُول الله ﷺ فَكَانَ أول كلمة تكلم بهَا أَن قَالَ لي يَا عَائِشَة احمدي الله فقد برأك الله وَهُوَ حَدِيث طَوِيل هَذَا طرف مِنْهُ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه // (حمد وَكبر (خَ. م) وَسجد لله شكرا (أ. مس)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرجو أَن تَكُونُوا ربع أهل الْجنَّة فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرجو أَن تَكُونُوا ثلث أهل الْجنَّة فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا شطر أهل الْجنَّة إِن مثلكُمْ فِي الْأُمَم كَمثل الشعرة الْبَيْضَاء فِي جلد الثور الْأسود وكالرقمة فِي ذِرَاع الْحمار والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فَتوجه نَحْو صدقته فَدخل فَاسْتقْبل

стр. 282

الْقبْلَة فَخر سَاجِدا فَأطَال السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَن الله قد قبض نَفسه فِيهَا فدنوت مِنْهُ فَرفع رَأسه فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ مَا شَأْنك فَقلت يَا رَسُول الله سجدت سَجْدَة حسبت أَن الله قد قبض نَفسك فِيهَا فَقَالَ إِن جِبْرِيل أَتَانِي فبشرني فَقَالَ إِن الله يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ فسجدت لله شكرا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ نَحوه فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من حَدِيث جَابر قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير شيخ الطَّبَرَانِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن بحير وَلم أجد من ذكره وَفِي الْبَاب أَحَادِيث فِي سُجُود الشُّكْر عِنْد حَادث النِّعْمَة // فصل فِي كَيْفيَّة السَّلَام ورده (إِذا سلم على أحد فَلْيقل السَّلَام عَلَيْكُم (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ ﷺ خلق الله آدم على صورته سِتُّونَ ذِرَاعا فَلَمَّا خلقه الله قَالَ اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ النَّفر من الْمَلَائِكَة فاستمع مَا يجيبونك فَإِنَّهَا تحيتك وتحية ذريتك فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله فزادوه وَرَحْمَة الله فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم فَلم يزل الْخلق ينقص حَتَّى الْآن وَأخرجه من حَدِيثه النَّسَائِيّ وإفشاء السَّلَام من آكِد السّنَن وَقد ورد التَّرْغِيب الْعَظِيم فِيهِ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة بل ورد أَنه من حُقُوق الْمُسلم كَمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ من حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس وَفِي رِوَايَة قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ وَإِذ دعَاك فأجبه وَإِذا استنصحك فانصحه وَإِذا عطس فشمته وَإِذا مرض فعده وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ // (وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (د. ت))

стр. 283

الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ عشرا ثمَّ جَاءَ رجل آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ عشرُون ثمَّ جَاءَ رجل آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَرد عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ ثَلَاثُونَ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَحسنه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث معَاذ بن أنس بِمَعْنَاهُ وَزَاد فِيهِ ثمَّ أَتَى آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ومغفرته فَقَالَ أَرْبَعُونَ وَهَكَذَا تكون الْفَضَائِل وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحِيم بن مَرْحُوم بن مَيْمُون وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَأخرج ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة فَذكر نَحْو حَدِيث عمرَان وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سهل بن حنيف قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله كتب لَهُ عشرُون حسنه وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وَفِي إِسْنَاده مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مَالك بن التيهَان وَفِي إِسْنَاده مُوسَى الْمَذْكُور // (فَإِذا رد السَّلَام وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا عَائِشَة هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ترى مَالا نرى تَعْنِي النَّبِي ﷺ وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة أَن يكون الْجَواب هَكَذَا لتقرير النَّبِي ﷺ لعَائِشَة على هَذَا الْجَواب الْوَاقِع مِنْهَا //

стр. 284

(وعَلى أهل الْكتاب عَلَيْك (م) وَعَلَيْك (خَ. م)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَمْرو ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا سلم عَلَيْكُم الْيَهُود فَإِنَّمَا يَقُول أحدهم السام عَلَيْك فَقل وَعَلَيْك وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فَقل عَلَيْك بِغَيْر وَاو وَقَالَ الْخطابِيّ هَكَذَا يرويهِ عَامَّة الْمُحدثين بِالْوَاو وَكَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يرويهِ عَلَيْك بِحَذْف الْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا حذف الْوَاو صَار قَوْلهم الَّذين قَالُوهُ بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ فَإِن الْوَاو حرف عطف يَقْتَضِي الِاشْتِرَاك والاجتماع بَين الشَّيْئَيْنِ والسام فسروه بِالْمَوْتِ وَقَالَ غَيره أما من فسر السام بِالْمَوْتِ فَلَا يبعد الْوَاو وَمن فسره بالسآمة وَهِي الملالة أَي تسأمون دينكُمْ فإسقاط الْوَاو هُوَ الْوَجْه // (وَإِذا بلغ سَلاما وَعَلَيْك (س)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ وَعِنْده خَدِيجَة فَقَالَ إِن الله يقرئ خَدِيجَة السَّلَام فَقَالَت إِن الله هُوَ السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَأخرج ابْن الْقطَّان فِي سنَنه عَن رجل قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ بَعَثَنِي أَبى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبوهُ فاقرئه السَّلَام فَأَتَيْته فَقلت إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام فَقَالَ عَلَيْك وعَلى أَبِيك السَّلَام وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل // (وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته (ع)) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأهل السّنَن كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ الْمَذْكُور قَرِيبا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَفِي هَذَا الحَدِيث الِاقْتِصَار فِي الرَّد على الَّذِي أرسل بِالسَّلَامِ دون الْمبلغ لَهُ وَفِي

стр. 285

الأول الرَّد عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَيحسن أَن يكون الرَّد بِهَذَا اللَّفْظ الْكَامِل وَيكون عَلَيْهِمَا فَيَقُول عَلَيْك وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته // (وَإِذا قيل لَهُ إِنِّي أحبك قَالَ أحبك الَّذِي أحبتني لَهُ (س. د. حب)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ مر رجل فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وَالله إِنِّي لأحب هَذَا الرجل فَقَالَ هَل أعلمته ذَلِك قَالَ لَا قَالَ قُم فَأعلمهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَذَا وَالله إِنِّي لَأحبك فَقَالَ أحبك الَّذِي أحببتني لَهُ هَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَصحح هَذَا الحَدِيث ابْن حبَان وَفِيه مَشْرُوعِيَّة الْإِعْلَام بالحب لِأَن فِي ذَلِك بعثا على الوداد من الْجَانِب الآخر وَبِه يكون التراحم والتعاطف وَيَنْبَغِي أَن يكون الْجَواب كَمَا تضمنه الحَدِيث وَمن أحبه الله فقد فَازَ // (وَإِذا قَالَ غفر الله لَك قَالَ وَلَك (س)) // الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن عبد الله بن سرجس قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ وأكلت مَعَه خبْزًا وَلَحْمًا أَو قَالَ ثريدا قَالَ فَقلت لَهُ اسْتغْفر لَك يَا رَسُول الله قَالَ نعم وَلَك ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ وَأخرجه بِهَذَا اللَّفْظ مُسلم وَفِي رِوَايَة للنسائي فَقلت غفر الله لَك يَا رَسُول الله قَالَ وَلَك وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة أَن يَقُول الرجل لمن قَالَ لَهُ غفر الله لَك وَلَك // (وَإِذا قيل كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَحْمد الله إِلَيْك (ط)) // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل كَيفَ أَصبَحت يَا فلَان قَالَ أَحْمد الله إِلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ ذَلِك الَّذِي أردْت مِنْك قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي
следующие страницы →