← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظّهْر فتفل فِي الْقبْلَة وَهُوَ يُصَلِّي للنَّاس فَلَمَّا كَانَت صَلَاة الْعَصْر أرسل إِلَى آخر فأشفق الرجل الأول فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أأنزل فِي شَيْء قَالَ لَا وَلَكِنَّك تفلت بَين يَديك وَأَنت قَائِم تؤم النَّاس فآذيت الله وَالْمَلَائِكَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا قَامَ فِي الصَّلَاة فتحت لَهُ الْجنان وكشفت لَهُ الْحجب بَينه وَبَين ربه واستقبله الْحور الْعين مَا لم يمتخط أَو يتنخع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده نظر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فَقولُوا لَا ردهَا الله عَلَيْك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ بالشطر الأول • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا وجدت إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن سِيرِين ﵁ أَو غَيره قَالَ سمع ابْن مَسْعُود رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فأسكته وانتهره وَقَالَ قد نهينَا عَن هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن سِيرِين لم يسمع من ابْن مَسْعُود وَتقدم حَدِيث وَاثِلَة فِي الْبَاب قبله

стр. 107

جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ الحَدِيث • وَعَن مولى لابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ بَينا أَنا مَعَ أبي سعيد وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ دَخَلنَا الْمَسْجِد فَإِذا رجل جَالس فِي وسط الْمَسْجِد مُحْتَبِيًا مشبكا أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يفْطن الرجل لإشارة رَسُول الله ﷺ فَالْتَفت إِلَى أبي سعيد فَقَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَلَا يشبكن فَإِن التشبيك من الشَّيْطَان وَإِن أحدكُم لَا يزَال فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي الْمَسْجِد حَتَّى يخرج مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة خَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي الصَّلَاة حَتَّى يرجع فَلَا يقل هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَفِيمَا قَالَه نظر • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَلَا يشبكن بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ من رِوَايَة سعيد المَقْبُري عَن رجل عَن كَعْب بن عجْرَة وَابْن مَاجَه من رِوَايَة سعيد المَقْبُري أَيْضا عَن كَعْب وَأسْقط الرجل الْمُبْهم • وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد ﵁ قَالَ دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد وَقد شبكت بَين أَصَابِع فَقَالَ لي يَا كَعْب إِذا كنت فِي الْمَسْجِد فَلَا تشبكن بَين أصابعك فَأَنت فِي صَلَاة مَا انتظرت الصَّلَاة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ خِصَال لَا ينبغين فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح وَلَا ينبض فِيهِ بقوس وَلَا ينثر فِيهِ نبل وَلَا يمر فِيهِ بِلَحْم نيء وَلَا يضْرب فِيهِ حد وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد وَلَا يتَّخذ سوقا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وروى مِنْهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَا تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِد طرقا إِلَّا لذكر أَو صَلَاة وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ لَا بَأْس بِهِ

стр. 108

قَوْله وَلَا ينبض فِيهِ بقوس يُقَال أنبض الْقوس بالضاد الْمُعْجَمَة إِذا حرك وترها لترن نيء بِكَسْر النُّون وهمزة بعد الْيَاء ممدودا هُوَ الَّذِي لم يطْبخ وَقيل لم ينضج • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَبُو بدر أرَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحَصَاة تناشد الَّذِي يُخرجهَا من الْمَسْجِد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَقد سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَذكر أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة وَقَالَ رَفعه وهم من أبي بدر وَالله أعلم • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون فِي آخر الزَّمَان قوم يكون حَدِيثهمْ فِي مَسَاجِدهمْ لَيْسَ لله فيهم حَاجَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • التَّرْغِيب فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد سِيمَا فِي الظُّلم وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين دَرَجَة وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ مَا لم يؤذ فِيهِ مَا لم يحدث فِيهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِاخْتِصَار وَمَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلَفظه

стр. 109

من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّهُ فِي صَلَاة مَا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة وَإنَّهُ يكْتب لَهُ بِإِحْدَى خطوتيه حَسَنَة ويمحى عَنهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَة فَإِذا سمع أحدكُم الْإِقَامَة فَلَا يسع فَإِن أعظمكم أجرا أبعدكم دَارا قَالُوا لم يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ من أجل كَثْرَة الخطا • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حِين يخرج أحدكُم من منزله إِلَى مَسْجِدي فَرجل تكْتب لَهُ حَسَنَة وَرجل تحط عَنهُ سَيِّئَة حَتَّى يرجع وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِنَحْوِ ابْن حبَان وَلَيْسَ عِنْدهمَا حَتَّى يرجع وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى يرجع الحَدِيث • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا تطهر الرجل ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد يرْعَى الصَّلَاة كتب لَهُ كاتباه أَو كَاتبه بِكُل خطْوَة يخطوها إِلَى الْمَسْجِد عشر حَسَنَات والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع إِلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَبَعض طرقه صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مفرقا فِي موضِعين الْقُنُوت يُطلق بِإِزَاءِ معَان مِنْهَا السُّكُوت وَالدُّعَاء وَالطَّاعَة والتواضع وإدامة الْحَج وإدامة الْغَزْو وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رَاح إِلَى مَسْجِد الْجَمَاعَة فخطوة تمحو سَيِّئَة وخطوة تكْتب لَهُ حَسَنَة ذَاهِبًا وراجعا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على كل ميسم من الْإِنْسَان صَلَاة كل يَوْم فَقَالَ رجل من الْقَوْم هَذَا من أَشد مَا أوتينا بِهِ قَالَ أَمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَلَاة وحلمك على الضَّعِيف صَلَاة وإنحاؤك القذر عَن

стр. 110

الطَّرِيق صَلَاة وكل خطْوَة تخطوها إِلَى الصَّلَاة صَلَاة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا • وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ حضر رجلا من الْأَنْصَار الْمَوْت فَقَالَ إِنِّي محدثكم حَدِيثا مَا أحدثكموه إِلَّا احتسابا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لم يرفع قدمه الْيُمْنَى إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة وَلم يضع قدمه الْيُسْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ سَيِّئَة فليقرب أحدكُم أَو ليبعد فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ قَالَ لي يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَة وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَوَضَّأ أحدكُم فَيحسن وضوءه فيسبغه ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة إِلَّا تبشش الله إِلَيْهِ كَمَا يتبشش أهل الْغَائِب بطلعته رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قد أردنَا ذَلِك فَقَالَ يَا بني سلم دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم

стр. 111

دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم فَقَالُوا مَا يسرنَا أَنا كُنَّا تَحَوَّلْنَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَفِي رِوَايَة لَهُ بِمَعْنَاهُ وَفِي آخِره إِن لكم بِكُل خطْوَة دَرَجَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَت الْأَنْصَار بعيدَة مَنَازِلهمْ من الْمَسْجِد فأرادوا أَن يتقربوا فَنزلت ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ يس ٢١ فثبتوا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْأَبْعَد فالأبعد من الْمَسْجِد أعظم أجرا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ حَدِيث صَحِيح مدنِي الْإِسْنَاد • وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن نُرِيد الصَّلَاة فَكَانَ يُقَارب الخطا فَقَالَ أَتَدْرُونَ لم أقَارِب الخطا قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا دَامَ فِي طلب الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة إِنَّمَا فعلت لتكثر خطاي فِي طلب الصَّلَاة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَرْفُوعا وموقوفا على زيد وَهُوَ الصَّحِيح • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشى فأبعدهم وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار لَا أعلم أحدا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ كَانَت لَا تخطئه صَلَاة فَقيل لَهُ لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء فَقَالَ مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد جمع الله لَك ذَلِك كُله

стр. 112

وَفِي رِوَايَة فتوجعت لَهُ فَقلت لَهُ يَا فلَان لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك الرمضاء وهوام الأَرْض قَالَ أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ قَالَ فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت نَبِي الله ﷺ فَأَخْبَرته فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك وَذكر أَنه يَرْجُو أجر الْأَثر فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَك مَا احتسبت رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِنَحْوِ الثَّانِيَة الرمضاء ممدودا هِيَ الأَرْض الشَّدِيدَة الْحَرَارَة من وَقع الشَّمْس • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل سلامى من النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَة كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس تعدل بَين الِاثْنَيْنِ صَدَقَة وَتعين الرجل فِي دَابَّته فتحمله عَلَيْهَا أَو ترفع لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة والكلمة الطّيبَة صَدَقَة وَبِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم السلامى بِضَم السِّين وَتَخْفِيف اللَّام وَالْمِيم مَقْصُور هُوَ وَاحِد السلاميات وَهِي مفاصل الْأَصَابِع قَالَ أَبُو عبيد هُوَ فِي الأَصْل عظم يكون فِي فرسن الْبَعِير فَكَانَ الْمَعْنى على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة تعدل بَين الِاثْنَيْنِ أَي تصلح بَينهمَا بِالْعَدْلِ تميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق أَي تنحيه وتبعده عَنْهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَفَّارَات الْخَطَايَا إسباغ الْوضُوء على المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة

стр. 113

• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ إِلَّا أَنه قَالَ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله فَذكره • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث جَابر وَعِنْده أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيكفر بِهِ الذُّنُوب • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة تغسل الْخَطَايَا غسلا رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الغدو والرواح إِلَى الْمَسْجِد من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ﵀ وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظ من حَدِيث أنس • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليضيء للَّذين يتخللون إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم بِنور سَاطِع يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل

стр. 114

إِلَى الْمَسْجِد لَقِي الله بِنور يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل إِلَى الْمَسَاجِد آتَاهُ الله نورا يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بشر المدلجين إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم بمنابر من النُّور يَوْم الْقِيَامَة يفزع النَّاس وَلَا يفزعون رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده نظر • وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبشر المشاؤون فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ كَذَا قَالَ قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَزيد بن حَارِثَة وَعَائِشَة وَغَيرهم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ المشاؤون إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم أُولَئِكَ الخواضون فِي رَحْمَة الله تَعَالَى رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن رَافع تكلم فِيهِ النَّاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ضعفه بعض أهل الْعلم وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول هُوَ ثِقَة مقارب الحَدِيث • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَج الْمحرم وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر وَصَلَاة على إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة تَسْبِيح الضُّحَى يُرِيد صَلَاة الضُّحَى وكل صَلَاة يتَطَوَّع بهَا فَهِيَ تَسْبِيح وسبحة قَوْله لَا ينصبه أَي لَا يتعبه وَلابْن عجة إِلَّا ذَلِك

стр. 115

وَالنّصب بِفَتْح النُّون وَالصَّاد الْمُهْملَة جَمِيعًا هُوَ التَّعَب • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله إِن عَاشَ رزق وكفي وَإِن مَاتَ أدخلهُ الله الْجنَّة من دخل بَيته فَسلم فَهُوَ ضَامِن على الله وَمن خرج إِلَى الْمَسْجِد فَهُوَ ضَامِن على الله وَمن خرج فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضَامِن على الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي الْجِهَاد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن سلمَان ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فِي بَيته فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَهُوَ زائر الله وَحقّ على المزور أَن يكرم الزائر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد وروى الْبَيْهَقِيّ نَحوه مَوْقُوفا على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِإِسْنَاد صَحِيح • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق ممشاي هَذَا فَإِنِّي لم أخرج أشرا وَلَا بطرا وَلَا رِيَاء وَلَا سمعة وَخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أَن تعيذني من النَّار وَأَن تغْفر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ واستغفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك رَوَاهُ ابْن مَاجَه قَالَ المملي ﵁ وَيَأْتِي بَاب فِيمَا يَقُوله إِذا خرج إِلَى الْمَسْجِد إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ الْهَرَوِيّ إِذا قيل فعل فلَان ذَلِك أشرا وبطرا فَالْمَعْنى أَنه لج فِي البطر وَقَالَ الْجَوْهَرِي الأشر والبطر بِمَعْنى وَاحِد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أحب الْبِلَاد إِلَى الله تَعَالَى مساجدها وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها رَوَاهُ مُسلم

стр. 116

• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْبلدَانِ أحب إِلَى الله وَأي الْبلدَانِ أبْغض إِلَى الله قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل جِبْرِيل ﵇ فَأَتَاهُ فَأخْبرهُ جِبْرِيل أَن أحسن الْبِقَاع إِلَى الله الْمَسَاجِد وَأبْغض الْبِقَاع إِلَى الله الْأَسْوَاق رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ أَي الْبِقَاع خير وَأي الْبِقَاع شَرّ قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل جِبْرِيل ﵇ فَسَأَلَ جِبْرِيل فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل مِيكَائِيل فَجَاءَهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لجبريل أَي الْبِقَاع خير قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فاسأل عَن ذَلِك رَبك قَالَ فَبكى جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا مُحَمَّد وَلنَا أَن نَسْأَلهُ هُوَ الَّذِي يخبرنا بِمَا يَشَاء فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع بيُوت الله فِي الأَرْض قَالَ فَأَي الْبِقَاع شَرّ فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ شَرّ الْبِقَاع الأسوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • التَّرْغِيب فِي لُزُوم الْمَسَاجِد وَالْجُلُوس فِيهَا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الإِمَام الْعَادِل والشاب نَشأ فِي عبَادَة الله وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا على ذَلِك وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا

стр. 117

• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يعْتَاد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان قَالَ الله ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ التَّوْبَة ٨١ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا توطن رجل الْمَسَاجِد للصَّلَاة وَالذكر إِلَّا تبشبش الله تَعَالَى إِلَيْهِ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم إِذا قدم عَلَيْهِم رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ مَا من رجل كَانَ توطن الْمَسَاجِد فَشَغلهُ أَمر أَو عِلّة ثمَّ عَاد إِلَى مَا كَانَ إِلَّا يتبشبش الله إِلَيْهِ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم إِذا قدم • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ سِتّ مجَالِس الْمُؤمن ضَامِن على الله تَعَالَى مَا كَانَ فِي شَيْء مِنْهَا فِي مَسْجِد جمَاعَة وَعند مَرِيض أَو فِي جَنَازَة أَو فِي بَيته أَو عِنْد إِمَام مقسط يعزره ويوقره أَو فِي مشْهد جِهَاد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَلَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ لَكِن رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بِإِسْنَاد صَحِيح وَيَأْتِي فِي الْجِهَاد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن عمار بيُوت الله هم أهل الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ألف الْمَسْجِد أَلفه الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه ابْن لَهِيعَة • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان ذِئْب الْإِنْسَان كذئب الْغنم يَأْخُذ الشَّاة القاصية والناحية فإياكم والشعاب وَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة

стр. 118

والعامة وَالْمَسْجِد رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة الْعَلَاء بن زِيَاد عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن للمساجد أوتادا الْمَلَائِكَة جلساؤهم إِن غَابُوا يفتقدوهم وَإِن مرضوا عادوهم وَإِن كَانُوا فِي حَاجَة أَعَانُوهُم ثمَّ قَالَ جليس الْمَسْجِد على ثَلَاث خِصَال أَخ مُسْتَفَاد أَو كلمة حِكْمَة أَو رَحْمَة منتظرة رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن سَلام دون قَوْله جليس الْمَسْجِد إِلَى آخِره فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أُصَلِّي وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمَسْجِد بَيت كل تَقِيّ وتكفل الله لمن كَانَ الْمَسْجِد بَيته بِالروحِ وَالرَّحْمَة وَالْجَوَاز على الصِّرَاط إِلَى رضوَان الله إِلَى الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَزَّار وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَهُوَ كَمَا قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى وَفِي الْبَاب أَحَادِيث غير مَا ذكرنَا تَأتي فِي انْتِظَار الصَّلَاة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْهِيب من إتْيَان الْمَسْجِد لمن أكل بصلا أَو ثوما أَو كراثا أَو فجلا وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَهُ رَائِحَة كريهة • عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة يَعْنِي الثوم فَلَا يقربن مَسْجِدنَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَلَا يقربن مَسَاجِدنَا وَفِي رِوَايَة لَهما فَلَا يَأْتِين الْمَسَاجِد وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربن الْمَسَاجِد • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربنا وَلَا يصلين مَعنا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ إيَّاكُمْ وَهَاتين

стр. 119

البقلتين المنتنتين أَن تأكلوهما وتدخلوا مَسَاجِدنَا فَإِن كُنْتُم لَا بُد آكلوهما اقتلوهما بالنَّار قتلا • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أكل بصلا أَو ثوما فليعتزلنا أَو فليعتزل مَسَاجِدنَا وليقعد فِي بَيته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من أكل البصل والثوم والكراث فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم وَفِي رِوَايَة نهى رَسُول الله ﷺ عَن أكل البصل والكراث فغلبتنا الْحَاجة فأكلنا مِنْهَا فَقَالَ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَلَفظه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أكل من هَذِه الخضراوات الثوم والبصل والكراث والفجل فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا يحيى بن رَاشد الْبَصْرِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الثوم والبصل والكراث وَقيل يَا رَسُول الله وَأَشد ذَلِك كُله الثوم أفتحرمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كلوه من أكله مِنْكُم فَلَا يقرب هَذَا الْمَسْجِد حَتَّى يذهب رِيحه مِنْهُ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه خطب يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ فِي خطبَته ثمَّ إِنَّكُم أَيهَا النَّاس تَأْكُلُونَ شجرتين لَا أراهما إِلَّا خبيثتين البصل والثوم لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا وجد ريحهما من الرجل فِي الْمَسْجِد أَمر بِهِ فَأخْرج إِلَى البقيع فَمن أكلهما فليمتهما طبخا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه

стр. 120

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الثوم فَلَا يؤذينا بهَا فِي مَسْجِدنَا هَذَا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فوجدوا فِي جنانها بصلا وثوما فَأَكَلُوا مِنْهُ وهم جِيَاع فَلَمَّا رَاح النَّاس إِلَى الْمَسْجِد إِذا ريح الْمَسْجِد بصل وثوم فَقَالَ النَّبِي ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربنا فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ فِي مُسلم من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِنَحْوِهِ لَيْسَ فِيهِ ذكر البصل • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفله بَين عَيْنَيْهِ وَمن أكل من هَذِه البقلة الخبيثة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا ثَلَاثًا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ترغيب النِّسَاء فِي الصَّلَاة فِي بُيُوتهنَّ ولزومها وترهيبهن من الْخُرُوج مِنْهَا • عَن أم حميد امْرَأَة أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵄ أَنَّهَا جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الصَّلَاة مَعَك قَالَ قد علمت أَنَّك تحبين الصَّلَاة معي وصلاتك فِي بَيْتك خير من صَلَاتك فِي حجرتك وصلاتك فِي حجرتك خير من صَلَاتك فِي دَارك وصلاتك فِي دَارك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِد قَوْمك وصلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِدي قَالَ فَأمرت فَبنِي لَهَا مَسْجِد فِي أقْصَى شَيْء من بَيتهَا وأظلمه وَكَانَت تصلي فِيهِ حَتَّى لقِيت الله رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا

стр. 121

وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة بَاب اخْتِيَار صَلَاة الْمَرْأَة فِي حُجْرَتهَا على صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي مَسْجِد قَومهَا على صلَاتهَا فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَت صَلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ تعدل ألف صَلَاة فِي غَيره من الْمَسَاجِد وَالدَّلِيل على أَن قَول النَّبِي ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاة الرِّجَال دون صَلَاة النِّسَاء هَذَا كَلَامه • وَعَن أم سَلمَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خير مَسَاجِد النِّسَاء قَعْر بُيُوتهنَّ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب مولى أم سَلمَة عَنْهَا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أعرف السَّائِب مولى أم سَلمَة بعدالة وَلَا جرح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وعنها ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا خير من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي حُجْرَتهَا خير من صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي دارها خير من صلَاتهَا فِي مَسْجِد قَومهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد وبيوتهن خير لَهُنَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة وَإِنَّهَا إِذا خرجت من بَيتهَا استشرفها الشَّيْطَان وَإِنَّهَا لَا تكون أقرب إِلَى الله مِنْهَا فِي قَعْر بَيتهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي سَماع قَتَادَة هَذَا الْخَبَر من مُورق والمخدع بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة هُوَ الخزانة فِي الْبَيْت

стр. 122

• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِلَفْظِهِ وَزَاد وَأقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا • وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أحب صَلَاة الْمَرْأَة إِلَى الله فِي أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة • وَفِي رِوَايَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ قَالَ النِّسَاء عَورَة وَإِن الْمَرْأَة لتخرج من بَيتهَا وَمَا بهَا بَأْس فيستشرفها الشَّيْطَان فَيَقُول إِنَّك لَا تمرين بِأحد إِلَّا أَعْجَبته وَإِن الْمَرْأَة لتلبس ثِيَابهَا فَيُقَال أَيْن تريدين فَتَقول أَعُود مَرِيضا أَو أشهد جَنَازَة أَو أُصَلِّي فِي مَسْجِد وَمَا عبدت امْرَأَة رَبهَا مثل أَن تعبده فِي بَيتهَا وَإسْنَاد هَذِه حسن قَوْله فيستشرفها الشَّيْطَان أَي ينْتَصب وَيرْفَع بَصَره إِلَيْهَا ويهم بهَا لِأَنَّهَا قد تعاطت سَببا من أَسبَاب تسلطه عَلَيْهَا وَهُوَ خُرُوجهَا من بَيتهَا • وَعَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه رأى عبد الله يخرج النِّسَاء من الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَيَقُول اخرجن إِلَى بيوتكن خير لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • التَّرْغِيب فِي الصَّلَوَات الْخمس والمحافظة عَلَيْهَا وَالْإِيمَان بِوُجُوبِهَا فِيهِ حَدِيث ابْن عمر وَغَيره • عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة

стр. 123

• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب شَدِيد سَواد الشّعْر لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا يعرفهُ منا أحد حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي ﷺ فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَهُوَ مَرْوِيّ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات هَل يبْقى من درنه شَيْء قَالُوا لَا يبْقى من درنه شَيْء قَالَ فَكَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس يمحو الله بِهن الْخَطَايَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عُثْمَان الدَّرن بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ الْوَسخ • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تغش الْكَبَائِر رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول الصَّلَوَات الْخمس كَفَّارَة لما بَينهَا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا كَانَ يعتمل وَكَانَ بَين منزله وَبَين معتمله خَمْسَة أَنهَار فَإِذا أَتَى معتمله عمل فِيهِ مَا شَاءَ الله فَأَصَابَهُ الْوَسخ أَو الْعرق فَكلما مر بنهر اغْتسل مَا كَانَ ذَلِك يبقي من درنه فَكَذَلِك الصَّلَاة كلما عمل خَطِيئَة فَدَعَا واستغفر غفر لَهُ مَا كَانَ قبلهَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وشواهده كَثِيرَة

стр. 124

• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهر جَار غمر على بَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات رَوَاهُ مُسلم والغمر بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْمِيم بعدهمَا رَاء هُوَ الْكثير • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الصُّبْح غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الظّهْر غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْعَصْر غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْمغرب غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْعشَاء غسلتها ثمَّ تنامون فَلَا يكْتب عَلَيْكُم حَتَّى تستيقظوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَإِسْنَاده حسن وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ أشبه وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ملكا يُنَادي عِنْد كل صَلَاة يَا بني آدم قومُوا إِلَى نيرانكم الَّتِي أوقدتموها فأطفئوها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ يحيى بن زُهَيْر الْقرشِي قَالَ المملي ﵁ وَرِجَاله كلهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح سراة • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يبْعَث مُنَاد عِنْد حَضْرَة كل صَلَاة فَيَقُول يَا بني آدم قومُوا فأطفئوا مَا أوقدتم على أَنفسكُم فَيقومُونَ فيتطهرون وَيصلونَ الظّهْر فَيغْفر لَهُم مَا بَينهمَا فَإِذا حضرت الْعَصْر فَمثل ذَلِك فَإِذا حضرت الْمغرب فَمثل ذَلِك فَإِذا حضرت الْعَتَمَة فَمثل ذَلِك فينامون فمدلج فِي خير ومدلج فِي شَرّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن طَارق بن شهَاب أَنه بَات عِنْد سلمَان الْفَارِسِي ﵁ لينْظر مَا اجْتِهَاده قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي من آخر اللَّيْل فَكَأَنَّهُ لم ير الَّذِي كَانَ يظنّ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ سلمَان حَافظُوا على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَات لهَذِهِ الْجِرَاحَات مَا لم تصب المقتلة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا هَكَذَا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 125

• وَعَن عمر بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَات الْخمس وَأديت الزَّكَاة وَصمت رَمَضَان وقمته فَمِمَّنْ أَنا قَالَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان • وَعَن أبي مُسلم التغلبي قَالَ دخلت على أبي أُمَامَة ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَقلت يَا أَبَا أُمَامَة إِن رجلا حَدثنِي عَنْك أَنَّك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ ثمَّ قَامَ إِلَى صَلَاة مَفْرُوضَة غفر الله لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم مَا مشت إِلَيْهِ رِجْلَاهُ وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء فَقَالَ وَالله قد سمعته من النَّبِي ﷺ أمرا رَوَاهُ أَحْمد وَالْغَالِب على سَنَده الْحسن وَتقدم لَهُ شَوَاهِد فِي الْوضُوء وَالله أعلم • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلم يُصَلِّي وخطاياه مَرْفُوعَة على رَأسه كلما سجد تحات عَنهُ فيفرغ من صلَاته وَقد تحاتت عَنهُ خطاياه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير وَفِيه أَشْعَث بن أَشْعَث السعداني لم أَقف على تَرْجَمته • وَعَن أبي عُثْمَان قَالَ كنت مَعَ سلمَان ﵁ تَحت شَجَرَة فَأخذ غصنا مِنْهَا يَابسا فهزه حَتَّى تحات ورقه ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُثْمَان أَلا تَسْأَلنِي لم أفعل هَذَا قلت وَلم تَفْعَلهُ قَالَ هَكَذَا فعل بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَعَه تَحت شَجَرَة وَأخذ مِنْهَا غصنا يَابسا فهزه حَتَّى تحات ورقه فَقَالَ يَا سلمَان أَلا تَسْأَلنِي لم أفعل هَذَا قلت وَلم تَفْعَلهُ قَالَ إِن الْمُسلم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ صلى الصَّلَوَات الْخمس تحاتت خطاياه كَمَا تحات هَذَا الْوَرق وَقَالَ أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ هود ٤١١ رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد

стр. 126

• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي لَا نَدْرِي على مَاذَا حلف ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى وَكَانَت أحب إِلَيْنَا من حمر النعم قَالَ مَا من رجل يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس ويصوم رَمَضَان وَيخرج الزَّكَاة ويجتنب الْكَبَائِر السَّبع إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى إِنَّهَا لتصطفق ثمَّ تَلا ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا﴾ النِّسَاء ١٣ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ عِنْد انصرافنا من صَلَاتنَا أرَاهُ قَالَ الْعَصْر فَقَالَ مَا أَدْرِي أحدثكُم أَو أسكت قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن خيرا فحدثنا وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَالله وَرَسُوله أعلم قَالَ مَا من مُسلم يتَطَهَّر فَيتم الطَّهَارَة الَّتِي كتب الله عَلَيْهِ فَيصَلي هَذِه الصَّلَوَات الْخمس إِلَّا كَانَت كَفَّارَات لما بَينهَا وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان ﵁ قَالَ وَالله لأحدثكم حَدِيثا لَوْلَا آيَة فِي كتاب الله مَا حَدَّثتكُمُوهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي الصَّلَاة إِلَّا غفر الله لَهُ مَا بَينهَا وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ للصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ النَّاس أَو مَعَ الْجَمَاعَة أَو فِي الْمَسْجِد غفر لَهُ ذنُوبه • وَفِي رِوَايَة أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم تؤت كَبِيرَة وَذَلِكَ الدَّهْر كُله • وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ يَقُول إِن كل صَلَاة تحط مَا بَين يَديهَا من خَطِيئَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن

стр. 127

• وَعَن الْحَارِث مولى عُثْمَان قَالَ جلس عُثْمَان ﵁ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَه فجَاء الْمُؤَذّن فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء أَظُنهُ يكون فِيهِ مد فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ وضوئي هَذَا ثمَّ قَامَ يُصَلِّي صَلَاة الظّهْر غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الصُّبْح ثمَّ صلى الْعَصْر غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الظّهْر ثمَّ صلى الْمغرب غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الْعَصْر ثمَّ صلى الْعشَاء غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الْمغرب ثمَّ لَعَلَّه يبيت يتمرغ ليلته ثمَّ إِن قَامَ فَتَوَضَّأ فصلى الصُّبْح غفر لَهُ مَا بَينهَا وَبَين صَلَاة الْعشَاء وَهن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات قَالُوا هَذِه الْحَسَنَات فَمَا الْبَاقِيَات يَا عُثْمَان قَالَ هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار • وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا يطلبكم الله من ذمَّته بِشَيْء فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم وَيَأْتِي فِي بَاب صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ ويجتمعون فِي صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول مَا افْترض الله على النَّاس من دينهم الصَّلَاة وَآخر مَا يبْقى الصَّلَاة وَأول مَا يُحَاسب بِهِ الصَّلَاة وَيَقُول الله انْظُرُوا فِي صَلَاة عَبدِي فَإِن كَانَت تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة يَقُول

стр. 128

انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع فَإِن وجد لَهُ تطوع تمت الْفَرِيضَة من التَّطَوُّع ثمَّ قَالَ انْظُرُوا هَل زَكَاته تَامَّة فَإِن كَانَت تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة قَالَ انْظُرُوا هَل لَهُ صَدَقَة فَإِن كَانَت لَهُ صَدَقَة تمت لَهُ زَكَاته رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس من جَاءَ بِهن مَعَ إِيمَان دخل الْجنَّة من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَصَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت إِن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَآتى الزَّكَاة طيبَة بهَا نَفسه وَأدّى الْأَمَانَة قيل يَا رَسُول الله وَمَا أَدَاء الْأَمَانَة قَالَ الْغسْل من الْجَنَابَة إِن الله لم يَأْمَن ابْن آدم على شَيْء من دينه غَيرهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات كتبهن الله على الْعباد فَمن جَاءَ بِهن وَلم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ أدخلهُ الْجنَّة رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ على الله عهد إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فَهَلَك أَحدهمَا قبل صَاحبه بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَذكرت فَضِيلَة الأول مِنْهُمَا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ألم يكن الآخر مُسلما قَالُوا بلَى وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا يدريكم مَا بلغت

стр. 129

بِهِ صلَاته إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل نهر عذب غمر بِبَاب أحدكُم يقتحم فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات فَمَا ترَوْنَ فِي ذَلِك يبقي من درنه فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَا بلغت بِهِ صلَاته رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد بِإِسْنَاد حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ سَمِعت سَعْدا وناسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَحدهمَا أفضل من الآخر فَتوفي الَّذِي هُوَ أفضلهما ثمَّ عمر الآخر بعد أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ توفّي فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألم يكن يُصَلِّي قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وماذا يدريكم مَا بلغت بِهِ صلَاته الحَدِيث • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ من بلي حَيّ من قضاعة أسلما مَعَ رَسُول الله ﷺ فاستشهد أَحدهمَا وَأخر الآخر سنة قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة قبل الشَّهِيد فتعجبت لذَلِك فَأَصْبَحت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ أَو ذكر لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان وَصلى سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة صَلَاة سنة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم عَن طَلْحَة بِنَحْوِهِ أطول مِنْهُ وَزَاد ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي آخِره فَلَمَّا بَينهمَا أبعد من السَّمَاء وَالْأَرْض • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاثَة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فِي الدُّنْيَا فيوليه غَيره يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا جعله الله مَعَهم وَالرَّابِعَة لَو حَلَفت عَلَيْهَا رَجَوْت أَن لَا إِثْم لَا يستر الله عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو يحيى القَتَّات • وَعَن عبد الله بن قرط ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول مَا

стр. 130

يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة فَإِن صلحت صلح سَائِر عمله وَإِن فَسدتْ فسد سَائِر عمله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة ينظر فِي صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وَإِن فَسدتْ خَابَ وخسر رَوَاهُ فِي الْأَوْسَط أَيْضا • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن أفضل الْأَعْمَال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة قَالَ ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الصَّلَاة قَالَ ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الصَّلَاة ثَلَاث مَرَّات قَالَ ثمَّ مَه قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ سوى وهم أبي بِلَال وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من غير طَرِيق أبي بِلَال بِنَحْوِهِ وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي الْمُحَافظَة على الْوضُوء وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَقَالَ فِيهِ وَاعْلَمُوا أَن أفضل أَعمالكُم الصَّلَاة

стр. 131

• وَعَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَعلم أَنَّهُنَّ حق من عِنْد الله دخل الْجنَّة أَو قَالَ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَو قَالَ حرم على النَّار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن عُثْمَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من علم أَن الصَّلَاة حق مَكْتُوب وَاجِب دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَعبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد على الْمسند وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَلَيْسَ عِنْده وَلَا عِنْد عبد الله لَفْظَة مَكْتُوب قَالَ الْحَافِظ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَسَتَأْتِي أَحَادِيث أخر تنتظم فِي سلك هَذَا الْبَاب فِي الزَّكَاة وَالْحج وَغَيرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة مُطلقًا وَفضل الرُّكُوع وَالسُّجُود والخشوع • عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي الشتَاء وَالْوَرق يتهافت فَأخذ بِغُصْن من شَجَرَة قَالَ فَجعل ذَلِك الْوَرق يتهافت فَقَالَ يَا أَبَا ذَر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد الْمُسلم ليُصَلِّي الصَّلَاة يُرِيد بهَا وَجه الله فتهافت عَنهُ ذنُوبه كَمَا تهافت هَذَا الْوَرق عَن هَذِه الشَّجَرَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن معدان بن أبي طَلْحَة ﵁ قَالَ لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ فَقلت أَخْبرنِي بِعَمَل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ قلت بِأحب الْأَعْمَال إِلَى الله

стр. 132

فَسكت ثمَّ سَأَلته فَسكت ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط بهَا عَنْك خَطِيئَة رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة ومحا عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فاستكثروا من السُّجُود رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن ابي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء رَوَاهُ مُسلم • وَعَن ربيعَة بن كَعْب ﵁ قَالَ كنت أخدم النَّبِي ﷺ نهاري فَإِذا كَانَ اللَّيْل آويت إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ فَبت عِنْده فَلَا أَزَال أسمعهُ يَقُول سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ رَبِّي حَتَّى أمل أَو تغلبني عَيْني فأنام فَقَالَ يَوْمًا يَا ربيعَة سلني فأعطيك فَقلت أَنْظرنِي حَتَّى أنظر وتذكرت أَن الدُّنْيَا فانية مُنْقَطِعَة فَقلت يَا رَسُول الله أَسأَلك أَن تَدْعُو الله أَن ينجيني من النَّار ويدخلني الْجنَّة فَسكت رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من أَمرك بِهَذَا قلت مَا أَمرنِي بِهِ أحد وَلَكِنِّي علمت أَن الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة فانية وَأَنت من الله بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْت مِنْهُ فَأَحْبَبْت أَن تَدْعُو الله لي قَالَ إِنِّي فَاعل فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَلَفظ مُسلم قَالَ كنت أَبيت مَعَ رَسُول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وَحَاجته فَقَالَ لي سلني فَقلت أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة قَالَ أَو غير ذَلِك قلت هُوَ ذَاك قَالَ فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود

стр. 133

• وَعَن أبي فَاطِمَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِعَمَل أستقيم عَلَيْهِ وأعمله قَالَ عَلَيْك بِالسُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ قَالَ لي نَبِي الله ﷺ يَا أَبَا فَاطِمَة إِن أردْت أَن تَلقانِي فَأكْثر السُّجُود • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَالَة يكون العَبْد عَلَيْهَا أحب إِلَى الله من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر وَجهه فِي التُّرَاب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان قَالَ الْحَافِظ عُثْمَان هَذَا هُوَ ابْن الْقَاسِم ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة خير مَوْضُوع فَمن اسْتَطَاعَ أَن يستكثر فليستكثر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن مطرف ﵁ قَالَ قعدت إِلَى نفر من قُرَيْش فجَاء رجل فَجعل يُصَلِّي وَيرْفَع وَيسْجد وَلَا يقْعد فَقلت وَالله مَا أرى هَذَا يدْرِي ينْصَرف على شفع أَو على وتر فَقَالُوا أَلا تقوم إِلَيْهِ فَتَقول لَهُ قَالَ فَقُمْت فَقلت لَهُ يَا عبد الله أَرَاك تَدْرِي تَنْصَرِف على شفع أَو على وتر قَالَ وَلَكِن الله يدْرِي وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سجد لله سَجْدَة كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فَقلت من أَنْت فَقَالَ أَبُو ذَر فَرَجَعت إِلَى أَصْحَابِي فَقلت جزاكم الله من جلساء شرا أَمرْتُمُونِي أَن أعلم رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَفِي رِوَايَة فرأيته يُطِيل الْقيام وَيكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ مَا آلوت أَن أحسن إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ركع رَكْعَة أَو سجد سَجْدَة رفع

стр. 134

الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَهُوَ بِمَجْمُوع طرقه حسن أَو صَحِيح مَا آلوت أَي قصرت • وَعَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام قَالَ أتيت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ فَقَالَ يَا ابْن أخي مَا علمت إِلَى هَذِه الْبَلدة أَو مَا جَاءَ بك قَالَ قلت لَا إِلَّا صلَة مَا كَانَ بَيْنك وَبَين وَالِدي عبد الله بن سَلام فَقَالَ بئس سَاعَة الْكَذِب هَذِه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا يشك سهل يحسن فِيهِنَّ الرُّكُوع والخشوع ثمَّ يسْتَغْفر الله غفر لَهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يسهو فيهمَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة عِنْده مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وبوجهه عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ خدام أَنْفُسنَا نتناوب الرِّعَايَة رِعَايَة إبلنا فَكَانَت عَليّ رِعَايَة الْإِبِل فروحتها بالْعَشي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس فَسَمعته يَوْمًا يَقُول مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء ثمَّ يقوم فيركع رَكْعَتَيْنِ يقبل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه فقد أوجب فَقلت بخ بخ مَا أَجود هَذِه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ بعض حَدِيث وَرَوَاهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 135

أوجب أَي أَتَى بِمَا يُوجب لَهُ الْجنَّة • وَعَن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ ﵁ أَنهم غزوا غَزْوَة السلَاسِل ففاتهم الْغَزْو فرابطوا ثمَّ رجعُوا إِلَى مُعَاوِيَة وَعِنْده أَبُو أَيُّوب وَعقبَة بن عَامر فَقَالَ عَاصِم يَا أَبَا أَيُّوب فاتنا الْغَزْو الْعَام وَقد أخبرنَا أَنه من صلى فِي الْمَسَاجِد الْأَرْبَعَة غفر لَهُ ذَنبه فَقَالَ يَا بن أخي أَلا أدلك على أيسر من ذَلِك إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ كَمَا أَمر وَصلى كَمَا أَمر غفر لَهُ مَا قدم من عمل كَذَلِك يَا عقبَة قَالَ نعم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم فِي الْوضُوء حَدِيث عَمْرو بن عبسة وَفِي آخِره فَإِن هُوَ قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث عُثْمَان وَفِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم يُؤْت كَبِيرَة وَكَذَلِكَ الدَّهْر كُله رَوَاهُ مُسلم وَتقدم أَيْضا حَدِيث عبَادَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَيَأْتِي فِي الْبَاب بعده حَدِيث أنس إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا • عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله تَعَالَى قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ حَدثنِي بِهن رَسُول الله ﷺ وَلَو استزدته لزادني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ

стр. 136

• وَرُوِيَ عَن رجل من بني عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ عِيَاض أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول عَلَيْكُم بِذكر ربكُم وصلوا صَلَاتكُمْ فِي أول وقتكم فَإِن الله يُضَاعف لكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوَقْت الأول من الصَّلَاة رضوَان الله وَالْآخر عَفْو الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل أول الْوَقْت على آخِره كفضل الْآخِرَة على الدُّنْيَا رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس • وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ شُعْبَة قَالَ أفضل الْعَمَل الصَّلَاة لوَقْتهَا وبر الْوَالِدين وَالْجهَاد رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أم فَرْوَة ﵂ وَكَانَت مِمَّن بَايع النَّبِي ﷺ قَالَت سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا يرْوى إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث واضطربوا فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ الْحَافِظ ﵁ عبد الله هَذَا صَدُوق حسن الحَدِيث فِيهِ لين قَالَ أَحْمد صَالح الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن عدي صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَضَعفه أَبُو حَاتِم وَابْن الْمَدِينِيّ وَأم فَرْوَة هَذِه هِيَ أُخْت أبي بكر الصّديق لِأَبِيهِ وَمن قَالَ فِيهَا أم فَرْوَة الْأَنْصَارِيَّة فقد وهم • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 137

يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله عهد إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن سَبْعَة نفر أَرْبَعَة من موالينا وَثَلَاثَة من غربنا مسندي ظُهُورنَا إِلَى مَسْجده فَقَالَ مَا أجلسكم قُلْنَا جلسنا نَنْتَظِر الصَّلَاة قَالَ فأرم قَلِيلا ثمَّ أقبل علينا فَقَالَ هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم قُلْنَا لَا قَالَ فَإِن ربكُم يَقُول من صلى الصَّلَاة لوَقْتهَا وحافظ عَلَيْهَا وَلم يضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلهُ عَليّ عهد أَن أدخلهُ الْجنَّة وَمن لم يصلها لوَقْتهَا وَلم يحافظ عَلَيْهَا وضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عهد لَهُ عَليّ إِن شِئْت عَذبته وَإِن شِئْت غفرت لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأحمد بِنَحْوِهِ أرم هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكت • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر على أَصْحَابه يَوْمًا فَقَالَ لَهُم هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم ﵎ قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُصليهَا أحد لوَقْتهَا إِلَّا أدخلته الْجنَّة وَمن صلاهَا بِغَيْر وَقتهَا إِن شِئْت رَحمته وَإِن شِئْت عَذبته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا وأسبغ لَهَا وضوءها وَأتم لَهَا قِيَامهَا وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وَهِي بَيْضَاء مسفرة تَقول حفظك الله كَمَا حفظتني وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي بَاب الصَّلَوَات الْخمس حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَغَيره

стр. 138

التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا جَاءَ فِيمَن خرج يُرِيد الْجَمَاعَة فَوجدَ النَّاس قد صلوا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لم يحدث اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادى بِهن فَإِن الله تَعَالَى شرع لنبيكم ﷺ سنَن الْهدى وإنهن من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ وَمَا من رجل يتَطَهَّر فَيحسن الطّهُور ثمَّ يعمد إِلَى مَسْجِد من هَذِه الْمَسَاجِد إِلَّا كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها حَسَنَة وَيَرْفَعهُ بهَا دَرَجَة ويحط عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتى بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ وَفِي رِوَايَة لقد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق قد علم نفَاقه أَو مَرِيض إِن كَانَ الرجل ليمشي بَين رجلَيْنِ حَتَّى يَأْتِي الصَّلَاة وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ علمنَا سنَن

стр. 139

الْهدى وَإِن من سنَن الْهدى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يُؤذن فِيهِ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَوْله يهادي بَين الرجلَيْن يَعْنِي يرفد من جَانِبه وَيُؤْخَذ بعضده يمشى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة على صلَاته وَحده بضع وَعِشْرُونَ دَرَجَة وَفِي رِوَايَة كلهَا مثل صلَاته فِي بَيته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ﵎ ليعجب من الصَّلَاة فِي الْجمع رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَفِي رِوَايَة رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد قلت لبيْك رب وَسَعْديك قَالَ هَل تَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت لَا أعلم فَوضع يَده بَين كَتِفي حَتَّى وجدت بردهَا بَين ثديي أَو قَالَ فِي نحري فَعلمت مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض أَو قَالَ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وإسباغ

стр. 140

الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه قَالَ يَا مُحَمَّد قلت لبيْك وَسَعْديك فَقَالَ إِذا صليت قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات وَترك الْمُنْكَرَات وَحب الْمَسَاكِين وَإِذا أردْت بعبادك فتْنَة فاقبضني إِلَيْك غير مفتون قَالَ والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب الْمَلأ الْأَعْلَى هم الْمَلَائِكَة المقربون والسبرات بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو يعلم هَذَا المتخلف عَن الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مَا لهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لأتاها وَلَو حبوا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي ترك الْجَمَاعَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولى كتب لَهُ براءتان بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا أعلم أحدا رَفعه إِلَّا مَا روى مُسلم بن قُتَيْبَة عَن طعمة بن عَمْرو قَالَ المملي ﵁ وَمُسلم وطعمة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات وَقد تكلمنا على هَذَا الحَدِيث فِي غير هَذَا الْكتاب • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ نَحْو حَدِيث أنس يَعْنِي الْمُتَقَدّم وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هَذَا الحَدِيث مُرْسل يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة الرَّاوِي عَن أنس لم يدْرك

стр. 141

أنسا وَذكره رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ رَاح فَوجدَ النَّاس قد صلوا أعطَاهُ الله مثل أجر من صلاهَا وحضرها لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي بَاب الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك • التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة • عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموها وَلَو حبوا على الركب وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو علمْتُم مَا فضيلته لابتدرتموه وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده وَصلَاته مَعَ الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل وكل مَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى الله رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقد جزم يحيى بن معِين والذهلي بِصِحَّة هَذَا الحَدِيث • وَعَن قباث بن أَشْيَم اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجلَيْن يؤم أَحدهمَا صَاحبه أزكى عِنْد الله من صَلَاة أَرْبَعَة تترى وَصَلَاة أَرْبَعَة أزكى عِنْد الله من صَلَاة ثَمَانِيَة تترى وَصَلَاة ثَمَانِيَة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْد الله من صَلَاة مائَة تترى رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ

стр. 142

• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الفلاة قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَقد ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى تفضيلها على الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة فَإِذا صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ قَالَ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد فِي هَذَا الحَدِيث صَلَاة الرجل فِي الفلاة تضَاعف على صلَاته فِي الْجَمَاعَة رَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَصدر الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة فَإِن صلاهَا بِأَرْض قي فَأَتمَّ ركوعها وسجودها تكْتب صلَاته بِخَمْسِينَ دَرَجَة القي بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء هُوَ الفلاة كَمَا هُوَ مُفَسّر فِي رِوَايَة أبي دَاوُد • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من بقْعَة يذكر الله عَلَيْهَا بِصَلَاة أَو بِذكر إِلَّا استشرفت بذلك إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سبع أَرضين وفخرت على مَا حولهَا من الْبِقَاع وَمَا من عبد يقوم بفلاة من الأَرْض يُرِيد الصَّلَاة إِلَّا تزخرفت لَهُ الأَرْض رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم فَإِن أَقَامَ صلى مَعَه ملكاه وَإِن أذن وَأقَام صلى خَلفه من جنود الله مَا لَا يرى طرفاه رَوَاهُ عبد الرازق عَن ابْن التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان وَتقدم حَدِيث عقبَة بن عَامر عَن النَّبِي ﷺ يعجب رَبك من راعي غنم فِي رَأس شظية يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي فَيَقُول الله انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة

стр. 143

يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتقدم فِي الْأَذَان التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْعشَاء وَالصُّبْح خَاصَّة فِي جمَاعَة والترهيب من التَّأَخُّر عَنْهُمَا • عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة كَانَ كقيام نصف لَيْلَة وَمن صلى الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة كَانَ كقيام لَيْلَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَرِوَايَة أبي دَاوُد وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة وَبَيَان أَن صَلَاة الْفجْر فِي الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة وَأَن فَضلهَا فِي الْجَمَاعَة ضعفا فضل الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة ثمَّ ذكره بِنَحْوِ لفظ مُسلم وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ يدافع مَا ذهب إِلَيْهِ وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات فَقَالَ لقد

стр. 144

هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سمينا لشهدها يَعْنِي صَلَاة الْعشَاء وَفِي بعض رِوَايَات الإِمَام أَحْمد لهَذَا الحَدِيث لَوْلَا مَا فِي الْبيُوت من النِّسَاء والذرية أَقمت صَلَاة الْعشَاء وَأمرت فتياني يحرقون مَا فِي الْبيُوت بالنَّار • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل فِي الْفجْر وَالْعشَاء أسأنا بِهِ الظَّن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن رجل من النخع قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ حِين حَضرته الْوَفَاة قَالَ أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِيَّاك ودعوة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تستجاب وَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يشْهد الصَّلَاتَيْنِ الْعشَاء وَالصُّبْح وَلَو حبوا فَلْيفْعَل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وسمى الرجل الْمُبْهم جَابِرا وَلَا يحضرني حَاله • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فقد أَخذ بحظه من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أنس بن مَالك عَن عمر وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هُوَ حَدِيث مُرْسل يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة وَهُوَ الْمَازِني الْمدنِي لم يدْرك أنسا • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ جلس حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر كتبت صلَاته يَوْمئِذٍ فِي صَلَاة الْأَبْرَار وَكتب فِي وَفد الرَّحْمَن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة

стр. 145

• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي ذمَّة الله تَعَالَى رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح • وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ وَزَاد فِيهِ فَلَا تخفروا الله فِي عَهده فَمن قَتله طلبه الله حَتَّى يكبه فِي النَّار على وَجهه رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جُنْدُب وَتقدم فِي الصَّلَوَات الْخمس يُقَال أخفرت الرجل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة إِذا نقضت عَهده • وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غَدا إِلَى صَلَاة الصُّبْح غَدا براية الْإِيمَان وَمن غَدا إِلَى السُّوق غَدا براية الشَّيْطَان رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن ميتم رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ بَلغنِي أَن الْملك يَغْدُو برايته مَعَ أول من يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فَيدْخل بهَا منزله وَإِن الشَّيْطَان يَغْدُو برايته إِلَى السُّوق مَعَ أول من يَغْدُو فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فيدخلها منزله رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَغَيرهَا • وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فقد سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة فِي صَلَاة الصُّبْح وَإِن عمر غَدا إِلَى السُّوق ومسكن سُلَيْمَان بَين
следующие страницы →