Полный текст (1 411 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أنسا وَذكره رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ رَاح فَوجدَ النَّاس قد صلوا أعطَاهُ الله مثل أجر من صلاهَا وحضرها لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي بَاب الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك
• التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة
• عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموها وَلَو حبوا على الركب وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو علمْتُم مَا فضيلته لابتدرتموه وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده وَصلَاته مَعَ الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل وكل مَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى الله
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقد جزم يحيى بن معِين والذهلي بِصِحَّة هَذَا الحَدِيث
• وَعَن قباث بن أَشْيَم اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجلَيْن يؤم أَحدهمَا صَاحبه أزكى عِنْد الله من صَلَاة أَرْبَعَة تترى وَصَلَاة أَرْبَعَة أزكى عِنْد الله من صَلَاة ثَمَانِيَة تترى وَصَلَاة ثَمَانِيَة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْد الله من صَلَاة مائَة تترى
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
стр. 142
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الفلاة قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَقد ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى تفضيلها على الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة فَإِذا صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ قَالَ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد فِي هَذَا الحَدِيث صَلَاة الرجل فِي الفلاة تضَاعف على صلَاته فِي الْجَمَاعَة
رَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَصدر الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة فَإِن صلاهَا بِأَرْض قي فَأَتمَّ ركوعها وسجودها تكْتب صلَاته بِخَمْسِينَ دَرَجَة
القي بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء هُوَ الفلاة كَمَا هُوَ مُفَسّر فِي رِوَايَة أبي دَاوُد
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من بقْعَة يذكر الله عَلَيْهَا بِصَلَاة أَو بِذكر إِلَّا استشرفت بذلك إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سبع أَرضين وفخرت على مَا حولهَا من الْبِقَاع وَمَا من عبد يقوم بفلاة من الأَرْض يُرِيد الصَّلَاة إِلَّا تزخرفت لَهُ الأَرْض
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم فَإِن أَقَامَ صلى مَعَه ملكاه وَإِن أذن وَأقَام صلى خَلفه من جنود الله مَا لَا يرى طرفاه
رَوَاهُ عبد الرازق عَن ابْن التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان
وَتقدم حَدِيث عقبَة بن عَامر عَن النَّبِي ﷺ يعجب رَبك من راعي غنم فِي رَأس شظية يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي فَيَقُول الله انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة
стр. 143
يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتقدم فِي الْأَذَان
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْعشَاء وَالصُّبْح خَاصَّة فِي جمَاعَة والترهيب من التَّأَخُّر عَنْهُمَا
• عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة كَانَ كقيام نصف لَيْلَة وَمن صلى الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة كَانَ كقيام لَيْلَة
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَرِوَايَة أبي دَاوُد وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة وَبَيَان أَن صَلَاة الْفجْر فِي الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة وَأَن فَضلهَا فِي الْجَمَاعَة ضعفا فضل الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة
ثمَّ ذكره بِنَحْوِ لفظ مُسلم وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ يدافع مَا ذهب إِلَيْهِ وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات فَقَالَ لقد
стр. 144
هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سمينا لشهدها يَعْنِي صَلَاة الْعشَاء وَفِي بعض رِوَايَات الإِمَام أَحْمد لهَذَا الحَدِيث لَوْلَا مَا فِي الْبيُوت من النِّسَاء والذرية أَقمت صَلَاة الْعشَاء وَأمرت فتياني يحرقون مَا فِي الْبيُوت بالنَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل فِي الْفجْر وَالْعشَاء أسأنا بِهِ الظَّن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن رجل من النخع قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ حِين حَضرته الْوَفَاة قَالَ أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِيَّاك ودعوة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تستجاب وَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يشْهد الصَّلَاتَيْنِ الْعشَاء وَالصُّبْح وَلَو حبوا فَلْيفْعَل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وسمى الرجل الْمُبْهم جَابِرا وَلَا يحضرني حَاله
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فقد أَخذ بحظه من لَيْلَة الْقدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أنس بن مَالك عَن عمر وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هُوَ حَدِيث مُرْسل يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة وَهُوَ الْمَازِني الْمدنِي لم يدْرك أنسا
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ جلس حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر كتبت صلَاته يَوْمئِذٍ فِي صَلَاة الْأَبْرَار وَكتب فِي وَفد الرَّحْمَن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة
стр. 145
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب
الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي ذمَّة الله تَعَالَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ وَزَاد فِيهِ فَلَا تخفروا الله فِي عَهده فَمن قَتله طلبه الله حَتَّى يكبه فِي النَّار على وَجهه
رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جُنْدُب وَتقدم فِي الصَّلَوَات الْخمس
يُقَال أخفرت الرجل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة إِذا نقضت عَهده
• وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غَدا إِلَى صَلَاة الصُّبْح غَدا براية الْإِيمَان وَمن غَدا إِلَى السُّوق غَدا براية الشَّيْطَان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن ميتم رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ بَلغنِي أَن الْملك يَغْدُو برايته مَعَ أول من يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فَيدْخل بهَا منزله وَإِن الشَّيْطَان يَغْدُو برايته إِلَى السُّوق مَعَ أول من يَغْدُو فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فيدخلها منزله
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَغَيرهَا
• وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فقد سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة فِي صَلَاة الصُّبْح وَإِن عمر غَدا إِلَى السُّوق ومسكن سُلَيْمَان بَين
стр. 146
الْمَسْجِد والسوق فَمر على الشِّفَاء أم سُلَيْمَان فَقَالَ لَهَا لم أر سُلَيْمَان فِي الصُّبْح فَقَالَت لَهُ إِنَّه بَات يُصَلِّي فغلبته عَيناهُ
قَالَ عمر لَهُ لَان أشهد صَلَاة الصُّبْح فِي جمَاعَة أحب إِلَيّ من أَن أقوم لَيْلَة
رَوَاهُ مَالك
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل إِلَى الْمَسَاجِد لَقِي الله بِنور يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلابْن حبَان فِي صَحِيحه نَحوه
• وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتقدم مَعَ غَيره
• التَّرْهِيب من ترك حُضُور الْجَمَاعَة لغير عذر
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر
قَالُوا وَمَا الْعذر قَالَ خوف أَو مرض لم تقبل مِنْهُ الصَّلَاة الَّتِي صلى
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن مَاجَه بِنَحْوِهِ
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر
رَوَاهُ الْقَاسِم بن أصبغ فِي كِتَابه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا قد استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب من الْغنم القاصية
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن
стр. 147
حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَزَاد رزين فِي جَامعه وَإِن ذِئْب الْإِنْسَان الشَّيْطَان إِذا خلا بِهِ أكله
وَتقدم حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ وَفِيه وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لكَفَرْتُمْ
وَتقدم حَدِيث أبي أُمَامَة فِي الْمَعْنى مَرْفُوعا
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْجفَاء كل الْجفَاء وَالْكفْر والنفاق من سمع مُنَادِي الله يُنَادي إِلَى الصَّلَاة فَلَا يجِيبه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة زبان بن فائد
• وَفِي رِوَايَة للطبراني قَالَ رَسُول الله ﷺ بِحَسب الْمُؤمن من الشَّقَاء والخيبة أَن يسمع الْمُؤَذّن يثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يجِيبه
التثويب هَاهُنَا اسْم لإِقَامَة الصَّلَاة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد هَمَمْت أَن آمُر فتيتي فيجمعوا لي حزما من حطب ثمَّ آتِي قوما يصلونَ فِي بُيُوتهم لَيست بهم عِلّة فأحرقها عَلَيْهِم فَقيل ليزِيد هُوَ ابْن الْأَصَم الْجُمُعَة عَنى أَو غَيرهَا
قَالَ صمت أذناي إِن لم أكن سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يأثره عَن رَسُول الله ﷺ وَلم يذكر جُمُعَة وَلَا غَيرهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا
• وَعَن عَمْرو بن أم مَكْتُوم ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَنا ضَرِير شاسع الدَّار ولي قَائِد لَا يلايمني فَهَل تَجِد لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي قَالَ أتسمع النداء
стр. 148
قَالَ نعم
قَالَ مَا أجد لَك رخصَة
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم
• وَفِي رِوَايَة لاحمد عَنهُ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمَسْجِد فَرَأى فِي الْقَوْم رقة فَقَالَ إِنِّي لأهم أَن أجعَل للنَّاس إِمَامًا ثمَّ أخرج فَلَا أقدر على إِنْسَان يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة فِي بَيته إِلَّا أحرقته عَلَيْهِ فَقَالَ ابْن أم مَكْتُوم يَا رَسُول الله إِن بيني وَبَين الْمَسْجِد نخلا وشجرا وَلَا أقدر على قَائِد كل سَاعَة أيسعني أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي
قَالَ أتسمع الْإِقَامَة قَالَ نعم
قَالَ فائتها
وَإسْنَاد هَذِه جيد
قَوْله شاسع الدَّار هُوَ بالشين الْمُعْجَمَة أَولا وَالسِّين وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ بعد الْألف أَي بعيد الدَّار وَلَا يلايمني أَي لَا يوافقني وَفِي نسخ أبي دَاوُد لَا يلاومني بِالْوَاو وَلَيْسَ بصواب قَالَه الْخطابِيّ وَغَيره
قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر روينَا عَن غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنهم قَالُوا من سمع النداء ثمَّ لم يجب من غير عذر فَلَا صَلَاة لَهُ مِنْهُم ابْن مَسْعُود وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ وَمن كَانَ يرى أَن حُضُور الْجَمَاعَات فرض عَطاء وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَا أرخص لمن قدر على صَلَاة الْجَمَاعَة فِي ترك إتيانها إِلَّا من عذر انْتهى
وَقَالَ الْخطابِيّ بعد ذكر حَدِيث ابْن أم مَكْتُوم وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن حُضُور الْجَمَاعَة وَاجِب وَلَو كَانَ ذَلِك ندبا لَكَانَ أولى من يَسعهُ التَّخَلُّف عَنْهَا أهل الضَّرُورَة والضعف وَمن كَانَ فِي مثل حَال ابْن أم مَكْتُوم وَكَانَ عَطاء بن أبي رَبَاح يَقُول لَيْسَ لأحد من خلق الله فِي الْحَضَر وبالقرية رخصَة إِذا سمع النداء فِي أَن يدع الصَّلَاة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا طَاعَة للوالد فِي ترك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات انْتهى
стр. 149
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل أعمى فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَن يرخص لَهُ يُصَلِّي فِي بَيته فَرخص لَهُ فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم
قَالَ فأجب
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي الشعْثَاء الْمحَاربي ﵁ قَالَ كُنَّا قعُودا فِي الْمَسْجِد فَأذن الْمُؤَذّن فَقَامَ رجل من الْمَسْجِد يمشي فَأتبعهُ أَبُو هُرَيْرَة بَصَره حَتَّى خرج من الْمَسْجِد فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أما هَذَا فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ أقبل ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ أعمى وَهُوَ الَّذِي أنزل فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ عبس ١ ٢ وَكَانَ رجلا من قُرَيْش إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأبي وَأمي أَنا كَمَا تراني قد دبرت سني ورق عظمي وَذهب بَصرِي ولي قَائِد لَا يلايمني قياده إيَّايَ فَهَل تَجِد لي رخصَة أُصَلِّي فِي بَيْتِي الصَّلَوَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تسمع الْمُؤَذّن فِي الْبَيْت الَّذِي أَنْت فِيهِ قَالَ نعم يَا رَسُول الله
قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أجد لَك رخصَة وَلَو يعلم هَذَا المتخلف عَن الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مَا لهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لأتاها وَلَو حبوا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الالهاني عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ أَتَى ابْن أم مَكْتُوم النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن منزلي شاسع وَأَنا مكفوف الْبَصَر وَأَنا أسمع الْأَذَان قَالَ فَإِن سَمِعت الْأَذَان فأجب وَلَو حبوا أَو زحفا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلم يقل أَو زحفا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن رجل يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل وَلَا يشْهد الْجَمَاعَة وَلَا الْجُمُعَة فَقَالَ هَذَا فِي النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مَوْقُوفا
стр. 150
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ من سمع حَيّ على الْفَلاح فَلم يجب فقد ترك سنة مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لينتهين رجال عَن ترك الْجَمَاعَة أَو لأحرقن بُيُوتهم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة الزبْرِقَان بن عَمْرو الضمرِي عَن أُسَامَة وَلم يسمع مِنْهُ
• وَعَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء فَارغًا صَحِيحا فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَن أبي حُصَيْن عَن ابْن بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ ﵁ الصَّحِيح وَقفه
• التَّرْغِيب فِي صَلَاة النَّافِلَة فِي الْبيُوت
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن جَابر هُوَ ابْن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 151
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَيّمَا أفضل الصَّلَاة فِي بَيْتِي أَو الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد قَالَ أَلا ترى إِلَى بَيْتِي مَا أقربه من الْمَسْجِد فَلِأَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد إِلَّا أَن تكون صَلَاة مَكْتُوبَة
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ خرج نفر من أهل الْعرَاق إِلَى عمر فَلَمَّا قدمُوا عَلَيْهِ سَأَلُوهُ عَن صَلَاة الرجل فِي بَيته فَقَالَ عمر سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أما صَلَاة الرجل فِي بَيته فنور فنوروا بُيُوتكُمْ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أرَاهُ رَفعه قَالَ فضل صَلَاة الرجل فِي بَيته على صلَاته حَيْثُ يرَاهُ النَّاس كفضل الْفَرِيضَة على التَّطَوُّع
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرمُوا بُيُوتكُمْ بِبَعْض صَلَاتكُمْ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث وَمُسلم
стр. 152
• وللبخاري إِن أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه مَا لم يقم من مُصَلَّاهُ أَو يحدث
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأَبُو دَاوُد قَالَ لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ ينْتَظر الصَّلَاة وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه حَتَّى ينْصَرف أَو يحدث
قيل وَمَا يحدث قَالَ يفسو أَو يضرط
وَرَوَاهُ مَالك مَوْقُوفا عَن نعيم بن عبد الله المجمر أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول إِذا صلى أحدكُم ثمَّ جلس فِي مُصَلَّاهُ لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه فَإِن قَامَ من مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِد ينْتَظر الصَّلَاة لم يزل فِي صَلَاة حَتَّى يُصَلِّي
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أخر لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء إِلَى شطر اللَّيْل ثمَّ أقبل بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صلى فَقَالَ صلى النَّاس ورقدوا وَلم تزالوا فِي صَلَاة مُنْذُ انتظرتموها
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ أَن هَذِه الْآيَة ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ السَّجْدَة ٦١ نزلت فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تدعى الْعَتَمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَرجع من رَجَعَ وعقب من عقب فجَاء رَسُول الله ﷺ مسرعا قد حفزه النَّفس قد حسر عَن رُكْبَتَيْهِ قَالَ أَبْشِرُوا هَذَا ربكُم قد فتح بَابا من أَبْوَاب السَّمَاء يباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي قد قضوا فَرِيضَة وهم ينتظرون أُخْرَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي أَيُّوب عَنهُ وَرُوَاته ثِقَات وَأَبُو أَيُّوب هُوَ المراغي الْعَتكِي ثِقَة مَا أرَاهُ سمع عبد الله وَالله أعلم
стр. 153
حفزه النَّفس هُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء وبعدهما زَاي أَي سَاقه وتعبه من شدَّة سَعْيه
وحسر هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي كشف عَن رُكْبَتَيْهِ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَصَلَاة فِي إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم بِتَمَامِهِ
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة يغسل الْخَطَايَا غسلا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا جلس فِي مُصَلَّاهُ بعد الصَّلَاة صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وصلاتهم عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَإِن جلس ينْتَظر الصَّلَاة صلت عَلَيْهِ وصلاتهم عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه عَطاء بن السَّائِب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ منتظر الصَّلَاة بعد الصَّلَاة كفارس اشْتَدَّ بِهِ فرسه فِي سَبِيل الله على كشحه وَهُوَ فِي الرِّبَاط الْأَكْبَر
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإسْنَاد أَحْمد صَالح
стр. 154
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَفِي رِوَايَة رَبِّي فِي أحسن صُورَة فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد قلت لبيْك رَبِّي وَسَعْديك قَالَ هَل تَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت لَا أعلم فَوضع يَده بَين كَتِفي حَتَّى وجدت بردهَا بَين ثديي أَو قَالَ فِي نحري فَعلمت مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض أَو قَالَ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيزِيد بِهِ فِي الْحَسَنَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء أَو الطّهُور فِي المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسْجِد وَالصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمَا من أحد يخرج من بَيته متطهرا حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد فَيصَلي فِيهِ مَعَ الْمُسلمين أَو مَعَ الإِمَام ثمَّ ينْتَظر الصَّلَاة الَّتِي بعْدهَا إِلَّا قَالَت الْمَلَائِكَة اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ والدارمي فِي مُسْنده
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ثَلَاث كَفَّارَات وَثَلَاث دَرَجَات وَثَلَاث منجيات وَثَلَاث مهلكات
فَأَما الْكَفَّارَات فإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات
وَأما الدَّرَجَات فإطعام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام
وَأما المنجيات فالعدل فِي الْغَضَب وَالرِّضَا وَالْقَصْد فِي الْفقر والغنى وخشية الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة
وَأما المهلكات فشح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَهُوَ مَرْوِيّ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَأَسَانِيده وَإِن كَانَ لَا يسلم شَيْء مِنْهَا من مقَال فَهُوَ بمجموعها حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
стр. 155
السبرات جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد
• وَعَن دَاوُد بن صَالح قَالَ قَالَ لي أَبُو سَلمَة يَا ابْن أخي تَدْرِي فِي أَي شَيْء نزلت ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا﴾ آل عمرَان ٠٠٢ قلت لَا قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول لم يكن فِي زمَان النَّبِي ﷺ غَزْو يرابط فِيهِ وَلَكِن انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْقَاعِد على الصَّلَاة كالقانت وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع إِلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَغَيره أطول مِنْهُ إِلَّا أَنه قَالَ والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت
وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد
قَوْله الْقَاعِد على الصَّلَاة كالقانت أَي أجره كَأَجر الْمُصَلِّي قَائِما مَا دَامَ قَاعِدا ينْتَظر الصَّلَاة لِأَن المُرَاد بِالْقُنُوتِ هُنَا الْقيام فِي الصَّلَاة
• وَعَن امْرَأَة من المبايعات ﵂ أَنَّهَا قَالَت جَاءَ رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابه من بني سَلمَة فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما فَأكل ثمَّ قربنا إِلَيْهِ وضُوءًا فَتَوَضَّأ ثمَّ أقبل على أَصْحَابه فَقَالَ أَلا أخْبركُم بمكفرات الْخَطَايَا قَالُوا بلَى قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه رجل لم يسم وَبَقِيَّة إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على الصُّبْح وَالْعصر
• عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى البردين دخل الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
البردان هما الصُّبْح وَالْعصر
• وَعَن أبي زهيرة عمَارَة بن رويبة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 156
يَقُول لن يلج النَّار أحد صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله وحسابه على الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا الْهَيْثَم بن يمَان وَتكلم فِيهِ فللحديث شَوَاهِد
أَبُو مَالك هُوَ سعد بن طَارق
• وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا يطلبنكم الله من ذمَّته بِشَيْء فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الْغَدَاة فأصيبت ذمَّته فقد استبيح حمى الله وأخفرت ذمَّته وَأَنا طَالب بِذِمَّتِهِ
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الْعَصْر بالمخمص وَقَالَ إِن هَذِه الصَّلَاة عرضت على من كَانَ قبلكُمْ فضيعوها وَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
المخمص بِضَم الْمِيم وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمِيم جَمِيعًا وَقيل بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء وَكسر الْمِيم بعْدهَا وَفِي آخِره صَاد مُهْملَة اسْم طَرِيق
• وَعَن أبي بكر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَمن أَخْفَر ذمَّة الله كَبه الله فِي النَّار لوجهه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
стр. 157
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله ﵎ فَلَا تخفروا الله ﵎ فِي ذمَّته فَإِنَّهُ من أَخْفَر ذمَّته طلبه الله ﵎ حَتَّى يكبه على وَجهه
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِنَحْوِهِ
وَفِي أول قصَّة وَهُوَ أَن الْحجَّاج أَمر سَالم بن عبد الله بقتل رجل فَقَالَ لَهُ سَالم أصليت الصُّبْح فَقَالَ الرجل نعم
فَقَالَ لَهُ انْطلق فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج مَا مَنعك من قَتله فَقَالَ سَالم حَدثنِي أبي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الصُّبْح كَانَ فِي جوَار الله يَوْمه فَكرِهت أَن أقتل رجلا أجاره الله فَقَالَ الْحجَّاج لِابْنِ عمر أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابْن عمر نعم
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الأولى ابْن لَهِيعَة وَفِي الثَّانِيَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته قَالَ تَجْتَمِع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر فيجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر فتصعد مَلَائِكَة اللَّيْل وَتثبت مَلَائِكَة النَّهَار ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر فتصعد مَلَائِكَة النَّهَار وتبيت مَلَائِكَة اللَّيْل فيسألهم رَبهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وهم يصلونَ فَاغْفِر لَهُم يَوْم الدّين
• التَّرْغِيب فِي جُلُوس الْمَرْء فِي مُصَلَّاهُ بعد صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فِي
стр. 158
جمَاعَة ثمَّ قعد يذكر اللهحتى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تَامَّة تَامَّة تَامَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أقعد أُصَلِّي مَعَ قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى من صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى
قَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل دِيَة كل وَاحِد مِنْهُم اثْنَا عشر ألفا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بالشطر الأول إِلَّا أَنه قَالَ أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قعد فِي مُصَلَّاهُ حِين ينْصَرف من صَلَاة الصُّبْح حَتَّى يسبح رَكْعَتي الضُّحَى لَا يَقُول إِلَّا خيرا غفر لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَأَظنهُ قَالَ من صلى صَلَاة الْفجْر ثمَّ قعد يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس وَجَبت لَهُ الْجنَّة
قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ الثَّلَاثَة من طَرِيق زبان بن فائد عَن سهل وَقد حسنت وصححها بَعضهم
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ من صلى الْفجْر ثمَّ ذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَربع رَكْعَات لم تمس جلده النَّار وَأخذ الْحسن بجلده فمده
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن أقعد أذكر الله تَعَالَى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حَتَّى تطلع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق رقبتين من ولد إِسْمَاعِيل وَمن بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَربع رقبات من ولد إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
стр. 159
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى صَلَاة الْغَدَاة فِي جمَاعَة ثمَّ جلس يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ انْقَلب بِأَجْر حجَّة وَعمرَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْفجْر لم يقم من مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة وَقَالَ من صلى الصُّبْح ثمَّ جلس فِي مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة كَانَ بِمَنْزِلَة عمْرَة وَحجَّة مُتَقَبَّلَتَيْنِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا الْفضل بن الْمُوفق فَفِيهِ كَلَام
• وَعَن عبد الله بن غابر أَن أُمَامَة وَعتبَة بن عبد ﵄ حَدَّثَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى صَلَاة الصُّبْح فِي جمَاعَة ثمَّ ثَبت حَتَّى يسبح لله سبْحَة الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجر حَاج ومعتمر تَاما لَهُ حجه وعمرته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَبَعض رُوَاته مُخْتَلف فِيهِ وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَرُوِيَ عَن عمْرَة ﵂ قَالَت سَمِعت أم الْمُؤمنِينَ تَعْنِي عَائِشَة ﵂ تَقول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الْفجْر أَو قَالَ الْغَدَاة فَقعدَ فِي مَقْعَده فَلم يلغ بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا وَيذكر الله حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى أَربع رَكْعَات خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه لَا ذَنْب لَهُ
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ بعث بعثا قبل نجد فغنموا غَنَائِم كَثِيرَة وأسرعوا الرّجْعَة فَقَالَ رجل منا لم يخرج مَا رَأينَا بعثا أسْرع رَجْعَة وَلَا أفضل غنيمَة من هَذَا الْبَعْث فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلكم على قوم أفضل غنيمَة وأسرع رَجْعَة قوم شهدُوا صَلَاة الصُّبْح ثمَّ جَلَسُوا يذكرُونَ الله حَتَّى طلعت الشَّمْس أُولَئِكَ أسْرع رَجْعَة وَأفضل غنيمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من جَامعه وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَذكر الْبَزَّار فِيهِ أَن الْقَائِل مَا رَأينَا هُوَ أَبُو بكر ﵁ وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا بكر أَلا أدلك على مَا هُوَ أسْرع إيابا وَأفضل مغنما من صلى الْغَدَاة فِي جمَاعَة ثمَّ ذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس
стр. 160
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا صلى الْفجْر تربع فِي مَجْلِسه حَتَّى تطلع الشَّمْس حسنا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه كَانَ إِذا صلى الصُّبْح جلس يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ عَن سماك أَنه سَأَلَ جَابر بن سَمُرَة كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع إِذا صلى الصُّبْح قَالَ كَانَ يقْعد فِي مُصَلَّاهُ إِذا صلى الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس
التَّرْغِيب فِي أذكار يَقُولهَا بعد الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب
• عَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ فِي دبر صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه ذَلِك كُله فِي حرز من كل مَكْرُوه وحرس من الشَّيْطَان وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الشّرك بِاللَّه تَعَالَى
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَزَاد فِيهِ أَيْضا وَكَانَ لَهُ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عتق رَقَبَة مُؤمنَة
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث معَاذ وَزَاد فِيهِ من قالهن حِين ينْصَرف من صَلَاة الْعَصْر أعطي مثل ذَلِك فِي ليلته
• وَعَن الْحَارِث بن مُسلم التَّمِيمِي ﵁ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ إِذا صليت الصُّبْح فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من يَوْمك كتب الله لَك جوارا من النَّار وَإِذا صليت الْمغرب فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من ليلتك كتب الله لَك جوارا من النَّار
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد عَن الْحَارِث بن مُسلم عَن أَبِيه مُسلم بن الْحَارِث
стр. 161
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ الصَّوَاب لِأَن الْحَارِث بن مُسلم تَابِعِيّ قَالَه أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ
• وَعَن عمَارَة بن شبيب السبائي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات على إِثْر الْمغرب بعث الله لَهُ مسلحة يَحْفَظُونَهُ من الشَّيْطَان حَتَّى يصبح وَكتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات مُوجبَات ومحا عَنهُ عشر سيئات موبقات وَكَانَت لَهُ بِعدْل عشر رقبات مؤمنات
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث لَيْث بن سعد وَلَا نَعْرِف لعمارة سَمَاعا من النَّبِي ﷺ
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
عشر مَرَّات كتب الله لَهُ بِهن عشر حَسَنَات ومحا بِهن عشر سيئات وَرفع لَهُ بِهن عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عتاقة أَربع رِقَاب وَكن لَهُ حرسا حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن إِذا صلى الْمغرب دبر صلَاته فَمثل ذَلِك حَتَّى يصبح
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهَذَا لَفظه
وَفِي رِوَايَة لَهُ وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ حِين ينْصَرف من صَلَاة الْغَدَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات أعطي بِهن سبعا كتب الله لَهُ بِهن عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بِهن عشر سيئات وَرفع لَهُ بِهن عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عشر نسمات وَكن لَهُ حفظا من الشَّيْطَان وحرزا من الْمَكْرُوه وَلم يلْحقهُ فِي ذَلِك الْيَوْم ذَنْب إِلَّا الشّرك بِاللَّه وَمن قالهن حِين ينْصَرف من صَلَاة الْمغرب أعطي مثل ذَلِك ليلته
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ
стр. 162
الْعدْل بِالْكَسْرِ وفتحه لُغَة هُوَ الْمثل وَقَالَ بَعضهم الْعدْل بِالْكَسْرِ مَا عَادل الشَّيْء من جنسه وبالفتح مَا عادله من غير جنسه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر صَلَاة الْغَدَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة قبل أَن يثني رجلَيْهِ كَانَ يَوْمئِذٍ من أفضل أهل الأَرْض عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ فِيهِ وَفِي الْكَبِير أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَلَفظه من قَالَ بعد صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات
كتب الله لَهُ بِكُل مرّة عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكن لَهُ فِي يَوْمه ذَلِك حرْزا من كل مَكْرُوه وحرسا من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَكَانَ لَهُ بِكُل مرّة عتق رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل ثمن كل رَقَبَة اثْنَا عشر ألفا وَلم يلْحقهُ يَوْمئِذٍ ذَنْب إِلَّا الشّرك بِاللَّه وَمن قَالَ ذَلِك بعد صَلَاة الْمغرب كَانَ لَهُ مثل ذَلِك
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ قبل أَن ينْصَرف ويثني رجلَيْهِ من صَلَاة الْمغرب وَالصُّبْح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ بِكُل وَاحِدَة عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَت لَهُ حرْزا من كل مَكْرُوه وحرزا من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَلم يحل للذنب أَن يُدْرِكهُ إِلَّا الشّرك وَكَانَ من أفضل النَّاس عملا إِلَّا رجلا يفضله يَقُول أفضل مِمَّا قَالَ
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير شهر بن حَوْشَب وَعبد الرَّحْمَن بن غنم مُخْتَلف فِي صحبته وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ بعد صَلَاة الْفجْر ثَلَاث مَرَّات وَبعد الْعَصْر ثَلَاث مَرَّات أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
стр. 163
الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ كفرت عَنهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ ابْن السّني فِي كِتَابه
قَالَ الْحَافِظ وَأما مَا يَقُوله دبر الصَّلَوَات إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فَلِكُل مِنْهُمَا بَاب يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَتقدم فِي بَاب الرحلة فِي طلب الْعلم حَدِيث قبيصَة وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا قبيصَة إِذا صليت الصُّبْح فَقل ثَلَاثًا سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ تعافى من الْعَمى والجذام والفلج
رَوَاهُ أَحْمد
• التَّرْهِيب من فَوَات الْعَصْر بِغَيْر عذر
• عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من ترك صَلَاة الْعَصْر فقد حَبط عمله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم فَإِنَّهُ من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك صَلَاة الْعَصْر مُتَعَمدا فقد حَبط عمله
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره قَالَ مَالك تَفْسِيره ذهَاب الْوَقْت
• وَعَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
стр. 164
وَفِي رِوَايَة قَالَ نَوْفَل صَلَاة من فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
قَالَ ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ الْعَصْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
التَّرْغِيب فِي الْإِمَامَة مَعَ الْإِتْمَام وَالْإِحْسَان والترهيب مِنْهَا عِنْد عدمهما
• عَن أبي عَليّ الْمصْرِيّ قَالَ سافرنا مَعَ عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ فحضرتنا الصَّلَاة فأردنا أَن يتقدمنا
فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أم قوما فَإِن أتم فَلهُ التَّمام وَلَهُم التَّمام وَإِن لم يتم فَلهم التَّمام وَعَلِيهِ الْإِثْم
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظهمَا من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت وَأتم الصَّلَاة فَلهُ وَلَهُم وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم
قَالَ الْحَافِظ هُوَ عِنْدهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن أبي عَليّ الْمصْرِيّ وَعبد الرَّحْمَن يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أم قوما فليتق الله وليعلم أَنه ضَامِن مسؤول لما ضمن وَإِن أحسن كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أجر من صلى خَلفه من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْئا وَمَا كَانَ من نقص فَهُوَ عَلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة معارك بن عباد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم وَإِن أخطؤوا فلكم وَعَلَيْهِم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه
стр. 165
سَيَأْتِي أَو سَيكون أَقوام يصلونَ الصَّلَاة فَإِن أَتموا فلكم وَإِن انتقصوا فَعَلَيْهِم وَلكم
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك أرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب وهم على كثيب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون الحَدِيث وَفِي الْبَاب أَحَادِيث الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن وَغَيرهَا وَتقدم فِي الْأَذَان
• التَّرْهِيب من إِمَامَة الرجل الْقَوْم وهم لَهُ كَارِهُون
• عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول ثَلَاثَة لَا يقبل
стр. 166
الله مِنْهُم صَلَاة من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل يَأْتِي الصَّلَاة دبارا والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته وَرجل اعتبد محررارواه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي
• وَعَن طَلْحَة بن عبد الله ﵄ أَنه صلى بِقوم فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنِّي نسيت أَن أستأمركم قبل أَن أتقدم أرضيتم بصلاتي قَالُوا نعم وَمن يكره ذَلِك يَا حوارِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون لم تجَاوز صلَاته أُذُنَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة سُلَيْمَان بن أَيُّوب وَهُوَ الطلحي الْكُوفِي قيل فِيهِ لَهُ مَنَاكِير
• وَعَن عَطاء بن دِينَار الْهُذلِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة وَلَا تصعد إِلَى السَّمَاء وَلَا تجَاوز رؤوسهم رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل صلى على جَنَازَة وَلم يُؤمر وَامْرَأَة دَعَاهَا زَوجهَا من اللَّيْل فَأَبت عَلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا مُرْسلا وَرُوِيَ لَهُ سَنَد آخر إِلَى أنس يرفعهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ترْتَفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَأَخَوَانِ متصارمان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة إِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا غَضْبَان وَأَخَوَانِ متصارمان
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• التَّرْغِيب فِي الصَّفّ الأول وَمَا جَاءَ فِي تَسْوِيَة الصُّفُوف والتراص فِيهَا وَفضل ميامنها وَمن صلى فِي الصَّفّ الْمُؤخر مَخَافَة إِيذَاء غَيره لَو تقدم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الْمُقدم لكَانَتْ قرعَة
стр. 167
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن عَبَّاس وَعمر بن الْخطاب وَأنس بن مَالك وَأَبُو سعيد وَأَبُو أُمَامَة وَجَابِر بن عبد الله وَغَيرهم
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا وَللثَّانِي مرّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَا للعرباض وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الْمُقدم ثَلَاثًا وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة
وَلَفظ النَّسَائِيّ كَابْن حبَان إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول مرَّتَيْنِ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
قَالُوا يَا رَسُول الله وعَلى الثَّانِي
قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
قَالُوا يَا رَسُول الله وعَلى الثَّانِي قَالَ وعَلى الثَّانِي
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ سووا صفوفكم وحاذوا بَين مناكبكم ولينوا فِي أَيدي إخْوَانكُمْ وسدوا الْخلَل فَإِن الشَّيْطَان يدْخل فِيمَا بَيْنكُم بِمَنْزِلَة الْحَذف يَعْنِي أَوْلَاد الضَّأْن الصغار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره
الْحَذف بِالْحَاء الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة مفتوحتين وبعدهما فَاء
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول أَو الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
стр. 168
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي نَاحيَة الصَّفّ وَيُسَوِّي بَين صُدُور الْقَوْم ومناكبهم وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سووا صفوفكم فَإِن تَسْوِيَة الصَّفّ من تَمام الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من إِقَامَة الصَّلَاة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا وحاذوا بالأعناق فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيْطَان يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا نَحْو رِوَايَة أبي دَاوُد
الْخلَل بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام أَيْضا هُوَ مَا يكون بَين الِاثْنَيْنِ من الاتساع عِنْد عدم التراص
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَووا تستو قُلُوبكُمْ وتماسوا تزاحموا
قَالَ شُرَيْح تماسوا يَعْنِي تزاحموا أوفى الصَّلَاة
وَقَالَ غَيره تماسوا تواصلوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أقِيمُوا الصُّفُوف وحاذوا بَين المناكب وسدوا الْخلَل ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ وَلَا تذروا فرجات الشَّيْطَان وَمن وصل صفا وَصله الله وَمن قطع صفا قطعه الله
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَعند النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة آخِره
стр. 169
الفرجات جمع فُرْجَة وَهِي الْمَكَان الْخَالِي بَين الِاثْنَيْنِ
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا قَالَ يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ
رَوَاهُ أَبُو مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خياركم ألينكم مناكب فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ أُقِيمَت الصَّلَاة فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِنَحْوِهِ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَكَانَ أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وَقدمه بقدمه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَحْسنُوا إِقَامَة الصُّفُوف فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ فَسَمعته يَقُول رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك
رَوَاهُ مُسلم
стр. 170
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّفّ الأول مَخَافَة أَن يُؤْذِي أحدا أَضْعَف الله لَهُ أجر الصَّفّ الأول
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي وصل الصُّفُوف وسد الْفرج
• عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم زَاد ابْن مَاجَه وَمن سد فُرْجَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة فيمسح مناكبنا أَو صدورنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ
قَالَ وَكَانَ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من وصل صفا وَصله الله وَمن قطع صفا قطعه الله
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي آخر حَدِيث تقدم قَرِيبا
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خياركم ألينكم مناكب فِي الصَّلَاة وَمَا من خطْوَة أعظم أجرا من خطْوَة مشاها رجل إِلَى فُرْجَة فِي الصَّفّ فسدها
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا بالشطر الأول وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من سد فُرْجَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة مُسلم بن خَالِد الزنْجِي وَتقدم عِنْد ابْن مَاجَه فِي أول الْبَاب دون قَوْله وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِالزِّيَادَةِ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده عصمَة بن مُحَمَّد
قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِقَوي وَقَالَ غَيره مَتْرُوك
стр. 171
• وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سد فُرْجَة فِي الصَّفّ غفر لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَاسم أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف وَلَا يصل عبد صفا إِلَّا رَفعه الله بِهِ دَرَجَة وذرت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة من الْبر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف الأول وَمَا من خطْوَة أحب إِلَى الله من خطْوَة يمشيها العَبْد يصل بهَا صفا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَابْن خُزَيْمَة بِدُونِ ذكر الخطوة وَتقدم
• وَعَن معَاذ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خطوتان إِحْدَاهمَا أحب الخطا إِلَى الله وَالْأُخْرَى أبْغض الخطا إِلَى الله فَأَما الَّتِي يُحِبهَا الله فَرجل نظر إِلَى خلل فِي الصَّفّ فسده وَأما الَّتِي يبغضها الله فَإِذا أَرَادَ الرجل أَن يقوم مد رجله الْيُمْنَى وَوضع يَده عَلَيْهَا وَأثبت الْيُسْرَى ثمَّ قَامَ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ إِن ميسرَة الْمَسْجِد قد تعطلت فَقَالَ النَّبِي ﷺ من عمر ميسرَة الْمَسْجِد كتب لَهُ كفلان من الْأجر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَغَيره
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عمر جَانب الْمَسْجِد الْأَيْسَر لقلَّة أَهله فَلهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد
التَّرْهِيب من تَأَخّر الرِّجَال إِلَى أَوَاخِر صفوفهم وَتقدم النِّسَاء إِلَى أَوَائِل صفوفهن وَمن اعوجاج الصُّفُوف
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتقدم
стр. 172
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ لَهُم تقدمُوا فائتموا بِي وليأتم بكم من بعدكم لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم الله فِي النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا حَتَّى يخلفهم الله فِي النَّار
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة لَهُم خلا البُخَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح حاى رآنا أَنا قد عقلنا عَنهُ ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فرى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ فَقَالَ عباد الله لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه أقبل رَسُول الله ﷺ على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم أَو لخالفن الله بَين قُلُوبكُمْ قَالَ فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه
стр. 173
القداح بِكَسْر الْقَاف جمع قدح وَهُوَ خشب السهْم إِذا بري قبل أَن يَجْعَل فِيهِ النصل والريش
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا ومناكبنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَكَانَ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه كَانَ رَسُول الله ﷺ يأتينا فيمسح عواتقنا وصدورنا وَيَقُول لَا تخْتَلف صفوفكم فتختلف قُلُوبكُمْ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة لَا تخْتَلف صدوركم فتختلف قُلُوبكُمْ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لتسون الصُّفُوف أَو لتطمسن الْوُجُوه أَو لتغمضن أبصاركم أَو لتخطفن أبصاركم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن زيد وَقد مَشاهُ بَعضهم
• التَّرْغِيب فِي التَّأْمِين خلف الإِمَام وَفِي الدُّعَاء وَمَا يَقُوله فِي الِاعْتِدَال والاستفتاح
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ الْفَاتِحَة ٧ فَقولُوا آمين
فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
آمين فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه وَالنَّسَائِيّ إِذا أَمن القارئ فَأمنُوا الحَدِيث
وَفِي رِوَايَة للنسائي وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا
стр. 174
وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين
فَإِنَّهُ من وَافق كَلَامه كَلَام الْمَلَائِكَة غفر لمن فِي الْمَسْجِد
آمين تمد وتقصر وَتَشْديد الْمَمْدُود لغية وَقيل هُوَ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَقيل مَعْنَاهَا اللَّهُمَّ استجب أَو كَذَلِك فافعل أَو كَذَلِك فَلْيَكُن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على السَّلَام والتأمين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَأحمد وَلَفظه إِن رَسُول الله ﷺ ذكرت عِنْده الْيَهُود فَقَالَ إِنَّهُم لم يحسدونا على شَيْء كَمَا حسدونا على الْجُمُعَة الَّتِي هدَانَا الله لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا وعَلى الْقبْلَة الَّتِي هدَانَا الله لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا وعَلى قَوْلنَا خلف الإِمَام آمين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ إِن الْيَهُود قد سئموا دينهم وهم قوم حسد وَلم يحسدوا الْمُسلمين على أفضل من ثَلَاث رد السَّلَام وَإِقَامَة الصُّفُوف وَقَوْلهمْ خلف إمَامهمْ فِي الْمَكْتُوبَة آمين
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ جُلُوسًا فَقَالَ إِن الله قد أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَة أَعْطَانِي صَلَاة فِي الصُّفُوف وَأَعْطَانِي التَّحِيَّة إِنَّهَا لتحية أهل الْجنَّة وَأَعْطَانِي التَّأْمِين وَلم يُعْطه أحدا من النَّبِيين قبلي إِلَّا أَن يكون الله قد أعطَاهُ هَارُون يَدْعُو مُوسَى ويؤمن هَارُون
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة زَرْبِي مولى آل الْمُهلب وَتردد فِي ثُبُوته
وَسلم إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ الَّذين
стр. 175
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ خَلفه آمين
الْتَقت من أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض آمين غفر الله للْعَبد مَا تقدم من ذَنبه قَالَ وَمثل الَّذِي لَا يَقُول آمين كَمثل رجل غزا مَعَ قوم فاقترعوا فَخرج سِهَامهمْ وَلم يخرج سَهْمه فَقَالَ مَا لسهمي لم يخرج قَالَ إِنَّك لم تقل آمين
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين يجبكم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ فِيهِ إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين يجبكم
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على آمين فَأَكْثرُوا من قَول آمين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي مصبح المقرائي قَالَ كُنَّا نجلس إِلَى أبي زُهَيْر النميري ﵁ وَكَانَ من الصَّحَابَة يحدث أحسن الحَدِيث فَإِذا دَعَا الرجل منا بِدُعَاء قَالَ اختمه بآمين فَإِن آمين مثل الطابع على الصَّحِيفَة
قَالَ أَبُو زُهَيْر النميري أخْبركُم عَن ذَلِك خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة نمشي فأتينا على رجل قد ألح فِي الْمَسْأَلَة فَوقف النَّبِي ﷺ يستمع مِنْهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أوجب إِن ختم فَقَالَ رجل من الْقَوْم بِأَيّ شَيْء يخْتم فَقَالَ بآمين فَإِنَّهُ إِن ختم بآمين فقد أوجب فَانْصَرف الرجل الَّذِي سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَأتى الرجل فَقَالَ اختم يَا فلَان بآمين وأبشر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
مصبح بِضَم الْمِيم وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة بعْدهَا حاء مُهْملَة
стр. 176
والمقرائي بِضَم الْمِيم وَقيل بِفَتْحِهَا وَالضَّم أشهر وبسكون الْقَاف وَبعدهَا رَاء ممدودة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بِدِمَشْق
• وَعَن حبيب بن سَلمَة الفِهري ﵁ وَكَانَ مجاب الدعْوَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يجْتَمع مَلأ فيدعو بَعضهم ويؤمن بَعضهم إِلَّا أجابهم الله
رَوَاهُ الْحَاكِم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ قَالَ رجل من الْقَوْم الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء
قَالَ ابْن عمر فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ر فاعة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده
قَالَ رجل من وَرَائه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ من الْمُتَكَلّم قَالَ أَنا
قَالَ رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
стр. 177
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد بِالْوَاو
التَّرْهِيب من رفع الْمَأْمُوم رَأسه قبل الإِمَام فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه من رُكُوع أَو سُجُود قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار أَو يَجْعَل الله صورته صُورَة حمَار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يُؤمن أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا على عبد الله بن مَسْعُود بأسانيد أَحدهَا جيد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ وَلَفظه أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
قَالَ الْخطابِيّ اخْتلف النَّاس فِيمَن فعل ذَلِك فَروِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ لَا صَلَاة لمن فعل ذَلِك وَأما عَامَّة أهل الْعلم فَإِنَّهُم قَالُوا قد أَسَاءَ وَصلَاته تُجزئه غير أَن أَكْثَرهم يأمرون بِأَن يعود إِلَى السُّجُود وَيمْكث فِي سُجُوده بعد أَن يرفع الإِمَام رَأسه بِقدر مَا كَانَ ترك
انْتهى
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي يخْفض وَيرْفَع قبل الإِمَام إِنَّمَا ناصيته بيد شَيْطَان
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ فَوَقفهُ عَلَيْهِ وَلم يرفعهُ
التَّرْهِيب من عدم إتْمَام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِقَامَة الصلب بَينهمَا وَمَا جَاءَ فِي الْخُشُوع
• عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تجزئ
стр. 178
صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالا إِسْنَاده صَحِيح ثَابت وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن نقرة الْغُرَاب وافتراش السَّبع وَأَن يوطن الرجل الْمَكَان فِي الْمَسْجِد كَمَا يوطن الْبَعِير
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق من صلَاته
قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق من الصَّلَاة قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها أَو قَالَ لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أسرق النَّاس الَّذِي يسرق صلَاته
قيل يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عَليّ بن شَيبَان ﵁ قَالَ خرجنَا حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عينه رجلا لَا يُقيم صلَاته يَعْنِي صلبه فِي الرُّكُوع فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ صلَاته قَالَ يَا معشر الْمُسلمين لَا صَلَاة لمن لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن طلق بن عَليّ الْحَنَفِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى صَلَاة عبد لَا يُقيم فِيهَا صلبه بَين ركوعها وسجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
стр. 179
• وَعَن أبي عبد الله الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو مَاتَ هَذَا على حَاله هَذِه مَاتَ على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الَّذِي لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده مثل الجائع يَأْكُل التمرة والتمرتين لَا تُغنيَانِ عَنهُ شَيْئا
قَالَ أَبُو صَالح قلت لابي عبد الله من حدث بِهَذَا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أُمَرَاء الأجناد عَمْرو بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد وشرحبيل بن حَسَنَة سَمِعُوهُ من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرجل ليُصَلِّي سِتِّينَ سنة وَمَا تقبل لَهُ صَلَاة لَعَلَّه يتم الرُّكُوع وَلَا يتم السُّجُود وَيتم السُّجُود وَلَا يتم الرُّكُوع
رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَينظر سَنَده
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا لاصحابه وَأَنا حَاضر لَو كَانَ لاحدكم هَذِه السارية لكره أَن تجدع كَيفَ يعمد أحدكُم فيجدع صلَاته الَّتِي هِيَ لله فَأتمُّوا صَلَاتكُمْ فَإِن الله لَا يقبل إِلَّا تَاما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
الجدع قطع بعض الشَّيْء
• وَعَن بِلَال ﵁ أَنه أبْصر رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَلَا السُّجُود فَقَالَ لَو مَاتَ هَذَا لمات على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن للصَّلَاة الْمَكْتُوبَة عِنْد الله وزنا من انْتقصَ مِنْهَا شَيْئا حُوسِبَ بِهِ فِيهَا على مَا انْتقصَ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى عبد لَا يُقيم صلبه بَين رُكُوعه وَسُجُوده
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ نهاني رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع وَقَالَ يَا عَليّ مثل الَّذِي لَا يُقيم صلبه فِي صلَاته كَمثل حُبْلَى حملت فَلَمَّا دنا نفَاسهَا
стр. 180
أسقطت فَلَا هِيَ ذَات حمل وَلَا هِيَ ذَات ولد
رَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني وَزَاد مثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالَ وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مصل إِلَّا وَملك عَن يَمِينه وَملك عَن يسَاره فَإِن أتمهَا عرجا بهَا وَإِن لم يُتمهَا ضربا بهَا على وَجهه
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن النُّعْمَان بن مرّة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا ترَوْنَ فِي الشَّارِب وَالزَّانِي وَالسَّارِق وَذَلِكَ قبل أَن تنزل فيهم الْحُدُود قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هن فواحش وفيهن عُقُوبَة وأسوأ السّرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالُوا وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ مَالك وَتقدم فِي بَاب الصَّلَاة على وَقتهَا حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل
فَقَالَ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الَّتِي تَلِيهَا عَلمنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن
следующие страницы →