← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذاء وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء يصطبها صَاحبهَا وَإِنَّكُمْ منتقلون مِنْهَا إِلَى دَار لَا زَوَال لَهَا فانتقلوا بِخَير مَا يحضرنكم وَلَقَد ذكر لنا أَن مصراعين من مصاريع الْجنَّة بَينهمَا مسيرَة أَرْبَعِينَ سنة وليأتين عَلَيْهِ يَوْم وَهُوَ كظيط من الزحام رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا مَوْقُوفا وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الزّهْد وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن رَسُول الله ﷺ مُخْتَصرا قَالَ مَا بَين مصراعين فِي الْجنَّة كمسيرة أَرْبَعِينَ سنة وَفِي إِسْنَاده اضْطِرَاب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن مَا بَين مصراعين من مصاريع الْجنَّة لَكمَا بَين مَكَّة وهجر وهجر وَمَكَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا إِلَّا أَنه قَالَ لَكمَا بَين مَكَّة وهجر أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى • وَعَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ليدخلن الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا أَو سَبْعمِائة ألف متماسكون آخذ بَعضهم بِبَعْض لَا يدْخل أَوَّلهمْ حَتَّى يدْخل آخِرهم وُجُوههم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَالَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد كَوْكَب دري فِي السَّمَاء إضاءة لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتْفلُونَ أمشاطهم الذَّهَب ورشحهم الْمسك ومجامرهم الألوة أَزوَاجهم الْحور الْعين أَخْلَاقهم على خلق رجل وَاحِد على صُورَة أَبِيهِم آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي السَّمَاء • وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله ﷺ أول زمرة تلج الْجنَّة صورهم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا يبصقون فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنيتهم فِيهَا الذَّهَب أمشاطهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة ومجامرهم الألوة ورشحهم الْمسك لكل وَاحِد مِنْهُم زوجتان يرى مخ

стр. 1367

سوقهما من وَرَاء اللَّحْم من الْحسن لَا اخْتِلَاف بَينهم وَلَا تباغض قُلُوبهم قلب وَاحِد يسبحون الله بكرَة وعشيا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهما وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة من أمتِي على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد نجم فِي السَّمَاء إضاءة ثمَّ هم بعد ذَلِك منَازِل فَذكر الحَدِيث وَقَالَ قَالَ ابْن أبي شيبَة على خلق رجل يَعْنِي بِضَم الْخَاء وَقَالَ أَبُو كريب على خلق يَعْنِي بِفَتْحِهَا الألوة بِفَتْح الْهمزَة وَضمّهَا وبضم اللَّام وَتَشْديد الْوَاو وَفتحهَا من أَسمَاء الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَاهَا كلمة فارسية عربت • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا مردا مُكَحَّلِينَ بني ثَلَاث وَثَلَاثِينَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أهل الْجنَّة جرد مرد كحل لَا يفنى شبابهم وَلَا تبلى ثِيَابهمْ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا مردا بيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وهم على خلق آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي عرض سَبْعَة أَذْرع رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة عَليّ بن زيد بن جدعَان عَن ابْن الْمسيب عَنهُ • وَعَن الْمِقْدَام ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من أحد يَمُوت سقطا وَلَا هرما وَإِنَّمَا النَّاس فِيمَا بَين ذَلِك إِلَّا بعث ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن كَانَ من أهل الْجنَّة كَانَ على مسحة آدم وَصُورَة يُوسُف وقلب أَيُّوب وَمن كَانَ من أهل النَّار عظموا وفخموا كالجبال رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن

стр. 1368

فصل فِيمَا لأدنى أهل الْجنَّة فِيهَا • وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن مُوسَى ﵇ سَأَلَ ربه مَا أدنى أهل الْجنَّة منزلَة فَقَالَ رجل يَجِيء بعد مَا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة فَيُقَال لَهُ ادخل الْجنَّة فَيَقُول رب كَيفَ وَقد نزل النَّاس مَنَازِلهمْ وَأخذُوا أخذاتهم فَيُقَال لَهُ أترضى أَن يكون لَك مثل ملك من مُلُوك الدُّنْيَا فَيَقُول رضيت رب فَيَقُول لَهُ لَك ذَلِك وَمثله وَمثله وَمثله فَقَالَ فِي الْخَامِسَة رضيت رب فَيَقُول هَذَا لَك وَعشرَة أَمْثَاله وَلَك مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك فَيَقُول رضيت رب قَالَ رب فأعلاهم منزلَة قَالَ أُولَئِكَ الَّذين أردْت غرست كرامتهم بيَدي وختمت عَلَيْهَا فَلم تَرَ عين وَلم تسمع أذن وَلم يخْطر على قلب بشر رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة رجل صرف الله وَجهه عَن النَّار قبل الْجنَّة وَمثل لَهُ شَجَرَة ذَات ظلّ فَقَالَ أَي رب قربني من هَذِه الشَّجَرَة أكون فِي ظلها فَذكر الحَدِيث فِي دُخُوله الْجنَّة وتمنيه إِلَى أَن قَالَ فِي آخِره إِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله هُوَ لَك وَعشرَة أَمْثَاله قَالَ ثمَّ يدْخل بَيته فَتدخل عَلَيْهِ زوجتاه من الْحور الْعين فَيَقُولَانِ الْحَمد لله الَّذِي أحياك لنا وَأَحْيَانا لَك قَالَ فَيَقُول مَا أعطي أحد مثل مَا أَعْطَيْت رَوَاهُ مُسلم • وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ آخر رجلَيْنِ يخرجَانِ من النَّار يَقُول الله لأَحَدهمَا يَا ابْن آدم مَا أَعدَدْت لهَذَا الْيَوْم هَل عملت خيرا قطّ فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فِي آخِره فَيَقُول الله سل وتمنه فَيسْأَل ويتمنى مِقْدَار ثَلَاثَة أَيَّام من أَيَّام الدُّنْيَا ويلقنه الله مَا لَا علم لَهُ بِهِ فَيسْأَل ويتمنى فَإِذا فرغ قَالَ لَك مَا سَأَلت قَالَ أَبُو سعيد وَمثله مَعَه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه حدث بِمَا سَمِعت وأحدث بِمَا سَمِعت

стр. 1369

وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ وَمثله وَقَالَ أَبُو سعيد وَعشرَة أَمْثَاله على الْعَكْس وَتقدم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة رجل مر بِهِ ربه فَقَالَ لَهُ قُم فَادْخُلْ الْجنَّة فَأقبل عَلَيْهِ عَابِسا فَقَالَ وَهل أبقيت لي شَيْئا قَالَ نعم لَك مثل مَا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو غربت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه وَأرى الْكَاتِب أسقط مِنْهُ ذكر النَّبِي ﷺ • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي قَالَ يجمع الله الْأَوَّلين والآخرين لميقات يَوْم مَعْلُوم قيَاما أَرْبَعِينَ سنة شاخصة أَبْصَارهم ينتظرون فصل الْقَضَاء فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ ثمَّ يَقُول يَعْنِي الرب ﵎ ارْفَعُوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أَعْمَالهم فَمنهمْ من يعْطى نوره مثل الْجَبَل الْعَظِيم يسْعَى بَين يَدَيْهِ وَمِنْهُم من يعْطى نوره أَصْغَر من ذَلِك وَمِنْهُم من يعْطى مثل النَّخْلَة بِيَدِهِ وَمِنْهُم من يعْطى أَصْغَر من ذَلِك حَتَّى يكون آخِرهم رجلا يعْطى نوره على إِبْهَام قَدَمَيْهِ يضيء مرّة ويطفأ مرّة فَإِذا أَضَاء قدم قدمه وَإِذا أطفئ قَامَ فيمرون على قدر نورهم مِنْهُم من يمر كطرفة الْعين وَمِنْهُم من يمر كالبرق وَمِنْهُم من يمر كالسحاب وَمِنْهُم من يمر كانقضاض الْكَوْكَب وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كشد الْفرس وَمِنْهُم من يمر كشد الرجل حَتَّى يمر الَّذِي يعْطى نوره على ظهر قَدَمَيْهِ يحبو على وَجهه وَيَديه وَرجلَيْهِ تَخِر يَد وَتعلق يَد وتخر رجل وَتعلق رجل وتصيب جوانبه النَّار فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يخلص فَإِذا خلص وقف عَلَيْهَا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَعْطَانِي مَا لم يُعْط أحدا إِذْ نجاني مِنْهَا بعد إِذْ رَأَيْتهَا قَالَ فَينْطَلق بِهِ إِلَى غَدِير عِنْد بَاب الْجنَّة فيغتسل فَيَعُود إِلَيْهِ ريح أهل الْجنَّة وألوانهم فَيرى مَا فِي الْجنَّة من خلل الْبَاب فَيَقُول رب أدخلني الْجنَّة فَيَقُول لَهُ أتسأل الْجنَّة وَقد نجيتك من النَّار فَيَقُول رب جعل بيني وَبَينهَا حِجَابا لَا أسمع حَسِيسهَا قَالَ فَيدْخل الْجنَّة وَيرى أَو يرفع لَهُ منزل أَمَام ذَلِك كَأَن مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حلم فَيَقُول رب أَعْطِنِي ذَلِك الْمنزل فَيَقُول لَهُ لَعَلَّك إِن أعطيتكه تسْأَل غَيره فَيَقُول لَا وَعزَّتك لَا أَسأَلك غَيره وَأي منزل أحسن مِنْهُ فيعطاه فينزله وَيرى أَمَام ذَلِك منزلا كَأَن مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حلم قَالَ رب أَعْطِنِي ذَلِك

стр. 1370

الْمنزل فَيَقُول الله ﵎ لَهُ فلعلك إِن أعطيتكه تسْأَل غَيره فَيَقُول لَا وَعزَّتك يَا رب وَأي منزل أحسن مِنْهُ فيعطاه فينزله ثمَّ يسكت فَيَقُول لله جلّ ذكره مَا لَك لَا تسْأَل فَيَقُول رب قد سَأَلتك حَتَّى ستحييتك وَأَقْسَمت حَتَّى ستحييتك فَيَقُول الله جلّ ذكره ألم ترض أَن أُعْطِيك مثل الدُّنْيَا مُنْذُ خلقتها إِلَى يَوْم أفنيتها وَعشرَة أضعافه فَيَقُول أتهزأ بِي وَأَنت رب الْعِزَّة فيضحك الرب ﵎ من قَوْله قَالَ فَرَأَيْت عبد الله بن مَسْعُود إِذا بلغ هَذَا الْمَكَان من هَذَا الحَدِيث ضحك حَتَّى تبدو أَضْرَاسه قَالَ فَيَقُول الرب جلّ ذكره لَا وَلَكِنِّي على ذَلِك قَادر سل فَيَقُول ألحقني بِالنَّاسِ فَيَقُول الْحق بِالنَّاسِ فَينْطَلق يرمل فِي الْجنَّة حَتَّى إِذا دنا من النَّاس رفع لَهُ قصر من درة فيخر سَاجِدا فَيُقَال لَهُ رفع رَأسك مَا لَك فَيَقُول رَأَيْت رَبِّي أَو ترَاءى لي رَبِّي فَيُقَال إِنَّمَا هُوَ منزل من منازلك قَالَ ثمَّ يلقى رجلا فيتهيأ للسُّجُود لَهُ فَيُقَال لَهُ مَه فَيَقُول رَأَيْت أَنَّك ملك من الْمَلَائِكَة فَيَقُول إِنَّمَا أَنا خَازِن من خزانك وَعبد من عبيدك تَحت يَدي ألف قهرمان على مَا أَنا عَلَيْهِ قَالَ فَينْطَلق أَمَامه حَتَّى يفتح لَهُ الْقصر قَالَ وَهُوَ من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها مِنْهَا تستقبله جَوْهَرَة خضراء مبطنة بِحَمْرَاء فِيهَا سَبْعُونَ بَابا كل بَاب يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَة خضراء مبطنة كل جَوْهَرَة تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَة على غير لون الْأُخْرَى فِي كل جَوْهَرَة سرر وَأَزْوَاج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء حللها كَبِدهَا مرآته وكبده مرآتها إِذا أعرض عَنْهَا إعراضة زدادت فِي عينه سبعين ضعفا فَيُقَال لَهُ شرف فيشرف فَيُقَال لَهُ ملكك مسيرَة مائَة عَام ينفذهُ بَصرك قَالَ فَقَالَ عمر أَلا تسمع مَا يحدثنا بن أم عبد يَا كَعْب عَن أدنى أهل الْجنَّة منزلا فَكيف أعلاهم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت إِن الله جلّ ذكره خلق دَارا جعل فِيهَا مَا شَاءَ من الْأزْوَاج والثمرات والأشربة ثمَّ أطبقها فَلم يرهَا أحد من خلقه لَا جِبْرِيل وَلَا غَيره من الْمَلَائِكَة ثمَّ قَرَأَ كَعْب فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ قَالَ وَخلق دون ذَلِك جنتين وزينهما بِمَا شَاءَ وأراهما من شَاءَ من خلقه ثمَّ قَالَ من كَانَ كِتَابه فِي عليين نزل فِي تِلْكَ الدَّار الَّتِي لم يرهَا أحد حَتَّى إِن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير فِي ملكه فَلَا تبقى خيمة من خيم الْجنَّة إِلَّا دَخلهَا من ضوء وَجهه فيستبشرون بريحه فَيَقُولُونَ واها لهَذَا الرّيح هَذَا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير فِي ملكه قَالَ وَيحك يَا كَعْب إِن هَذِه الْقُلُوب قد سترسلت فاقبضها فَقَالَ

стр. 1371

كَعْب إِن لِجَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة لزفرة مَا من ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل إِلَّا خر لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله ليقول رب نَفسِي نَفسِي حَتَّى لَو كَانَ لَك عمل سبعين نَبيا إِلَى عَمَلك لظَنَنْت أَن لَا تنجو رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم هَكَذَا عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا وَآخره من قَوْله إِن الله جلّ ذكره خلق دَارا إِلَى آخِره مَوْقُوفا على كَعْب وَأحد طرق الطَّبَرَانِيّ صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار عَنهُ • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا أخْبركُم بِأَسْفَل أهل الْجنَّة دَرَجَة قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ رجل يدْخل من بَاب الْجنَّة فيتلقاه غلمانه فَيَقُولُونَ مرْحَبًا بسيدنا قد آن لَك أَن تَزُورنَا قَالَ فتمد لَهُ الزرابي أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ ينظر عَن يَمِينه وشماله فَيرى الْجنان فَيَقُول لمن مَا هَهُنَا فَيُقَال لَك حَتَّى إِذا انْتهى رفعت لَهُ ياقوتة حَمْرَاء أَو زبرجدة خضراء لَهَا سَبْعُونَ شعبًا فِي كل شعب سَبْعُونَ غرفَة فِي كل غرفَة سَبْعُونَ بَابا فَيُقَال اقْرَأ وارقه فيرقى حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى سَرِير ملكه اتكأ عَلَيْهِ سعته ميل فِي ميل لَهُ فِيهِ قُصُور فيسعى إِلَيْهِ بسبعين صَحْفَة من ذهب لَيْسَ فِيهَا صَحْفَة فِيهَا من لون أُخْتهَا يجد لَذَّة آخرهَا كَمَا يجد لَذَّة أَولهَا ثمَّ يسْعَى إِلَيْهِ بألوان الْأَشْرِبَة فيشرب مِنْهَا مَا اشْتهى ثمَّ يَقُول الغلمان اتركوه وأزواجه فَينْطَلق الغلمان ثمَّ ينظر فَإِذا حوراء من الْحور الْعين جالسة على سَرِير ملكهَا عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة من لون صاحبتها فَيرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم وَالدَّم والعظم وَالْكِسْوَة فَوق ذَلِك فَينْظر إِلَيْهَا فَيَقُول من أَنْت فَتَقول أَنا من الْحور الْعين من اللَّاتِي خبئن لَك فَينْظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا ثمَّ يرفع بَصَره إِلَى الغرفة فَإِذا أُخْرَى أجمل مِنْهَا فَتَقول مَا آن لَك أَن يكون لنا مِنْك نصيب فيرتقي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا ثمَّ إِذا بلغ النَّعيم مِنْهُم كل مبلغ وظنوا أَن لَا نعيم أفضل مِنْهُ تجلى لَهُم الرب تبَارك اسْمه فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجه الرَّحْمَن فَيَقُول يَا أهل الْجنَّة هللوني فيتجاوبون بتهليل الرَّحْمَن ثمَّ يَقُول يَا دَاوُد قُم فمجدني كَمَا كنت تمجدني فِي الدُّنْيَا قَالَ فيمجد دَاوُد ربه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِي إِسْنَاده من لَا أعرفهُ الْآن • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أدنى أهل

стр. 1372

الْجنَّة منزلَة لمن ينظر إِلَى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرَة ألف سنة وَأكْرمهمْ على الله من ينظر إِلَى وَجهه غدْوَة وعشيا ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة الْقِيَامَة ٢٢ ٣٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لينْظر فِي ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كَمَا يرى أدناه ينظر إِلَى أَزوَاجه وخدمه زَاد الْبَيْهَقِيّ على هَذَا فِي لفظ لَهُ وَإِن أفضلهم منزلَة لمن ينظر إِلَى الله فِي وَجهه فِي كل يَوْم مرَّتَيْنِ • وروى ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْأَعْمَش عَن ثُوَيْر قَالَ أرَاهُ عَن ابْن عمر قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لرجل لَهُ ألف قصر بَين كل قَصْرَيْنِ مسيرَة سنة يرى أقصاها كَمَا يرى أدناها فِي كل قصر من الْحور الْعين والرياحين والوالدن مَا يَدْعُو بِشَيْء إِلَّا أُتِي بِهِ رَوَاهُ هَكَذَا مَوْقُوفا • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أدنى أهل الْجنَّة الَّذِي لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَة وَينصب لَهُ قبَّة من لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد وَيَاقُوت كَمَا بَين الْجَابِيَة إِلَى صنعاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين بن سعد يَعْنِي عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج قَالَ الْحَافِظ قد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن وهب وَهُوَ أحد الْأَعْلَام الثِّقَات الْأَثْبَات عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَسْفَل أهل الْجنَّة أَجْمَعِينَ دَرَجَة لمن يقوم على رَأسه عشرَة آلَاف خَادِم بيد كل وَاحِد صحفتان وَاحِدَة من ذهب وَالْأُخْرَى من فضَّة فِي كل وَاحِدَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مثله يَأْكُل من آخرهَا مثل مَا يَأْكُل من أَولهَا تَجِد لآخرها من الطّيب واللذة مثل الَّذِي يجد لأولها ثمَّ يكون ذَلِك ريح الْمسك الأذفر لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات

стр. 1373

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة وَلَيْسَ فيهم دني من يَغْدُو عَلَيْهِ كل يَوْم وَيروح خَمْسَة عشر ألف خَادِم لَيْسَ مِنْهُم خَادِم إِلَّا وَمَعَهُ طرفَة لَيست مَعَ صَاحبه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا قَالَ الْحَافِظ وَلَا مُنَافَاة بَين هَذِه الْأَحَادِيث لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيث أبي سعيد أدنى أهل الْجنَّة الَّذِي لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم وَقَالَ فِي حَدِيث أنس من يقوم على رَأسه عشرَة آلَاف خَادِم وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة من يَغْدُو عَلَيْهِ وَيروح خَمْسَة عشر ألف خَادِم فَيجوز أَن يكون لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم يقوم على رَأسه مِنْهُم عشرَة آلَاف وَيَغْدُو عَلَيْهِ مِنْهُم كل يَوْم خَمْسَة عشر ألفا وَالله سُبْحَانَهُ أعلم • وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يحيى بن أبي طَالب حَدثنَا عبد الْوَهَّاب أَنبأَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أبي أَيُّوب عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة من يسْعَى عَلَيْهِ ألف خَادِم كل خَادِم على عمل لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحبه قَالَ وتلا هَذِه الْآيَة إِذا رَأَيْتهمْ حسبتهم لؤلؤا منثورا الْإِنْسَان ٩١ فصل فِي دَرَجَات الْجنَّة وغرفها • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتراءون أهل الغرف من فَوْقهم كَمَا يتراءون الْكَوْكَب الدُّرِّي الغابر فِي الْأُفق من الْمشرق وَالْمغْرب لتفاضل مَا بَينهم قَالُوا يَا رَسُول الله تِلْكَ منَازِل الْأَنْبِيَاء لَا يبلغهَا غَيرهم قَالَ بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ رجال آمنُوا بِاللَّه وَصَدقُوا الْمُرْسلين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة لَهما كَمَا تراءون الْكَوْكَب الغارب بِتَقْدِيم الرَّاء على الْبَاء وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتراءون الْكَوْكَب الشَّرْقِي أَو الْكَوْكَب الغربي الغارب فِي الْأُفق أَو الطالع فِي تفاضل الدَّرَجَات الحَدِيث وَفِي بعض النّسخ والكوكب الغربي أَو الغارب على الشَّك

стр. 1374

الغابر بالغين الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة المُرَاد بِهِ هُنَا هُوَ الذَّاهِب الَّذِي تدلى للغروب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتراءون فِي الْجنَّة كَمَا تراءون أَو ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي الغارب فِي الْأُفق الطالع فِي تفاضل الدَّرَجَات قَالُوا يَا رَسُول الله أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ قَالَ بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وأقوام آمنُوا بِاللَّه وَصَدقُوا الْمُرْسلين رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَتَقْدِيره كَمَا يرَوْنَ الْكَوْكَب الطالع الدُّرِّي الغارب وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَتقدم لَفظه • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أحدثكُم بغرف الْجنَّة قَالَ قلت بلَى يَا رَسُول الله بأبينا أَنْت وَأمنا قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا من أَصْنَاف الْجَوْهَر كُله يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فِيهَا من النَّعيم وَاللَّذَّات والشرف مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت قَالَ قلت لمن هَذِه الغرف قَالَ لمن أفشى السَّلَام وَأطْعم الطَّعَام وأدام الصّيام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد غير قوي إِلَّا أَنه مَعَ الإسنادين الْأَوَّلين يقوى بعضه بِبَعْض وَالله أعلم قَالَ الْحَافِظ تقدم من هَذَا النَّوْع غير مَا حَدِيث صَحِيح فِي قيام اللَّيْل وإطعام الطَّعَام وَغير ذَلِك من حَدِيث أبي مَالك عَن النَّبِي ﷺ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا الله لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو بِنَحْوِهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبِيل الله مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ مائَة عَام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط إِلَّا أَنه قَالَ مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَام

стр. 1375

فصل فِي بِنَاء الْجنَّة وترابها وحصبائها وَغير ذَلِك • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله حَدثنَا عَن الْجنَّة مَا بناؤها قَالَ لبنة ذهب ولبنة فضَّة وملاطها الْمسك وحصباؤها اللُّؤْلُؤ والياقوت وترابها الزَّعْفَرَان من يدخلهَا ينعم وَلَا يبأس ويخلد لَا يَمُوت لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ قِطْعَة من حَدِيث عِنْدهم وروى ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا قَالَ حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة ودرجها الْيَاقُوت واللؤلؤ قَالَ وَكُنَّا نُحدث أَن رَضْرَاض أنهارها اللُّؤْلُؤ وترابها الزَّعْفَرَان الرضراض بِفَتْح الرَّاء وبضادين معجمتين والحصباء مَمْدُود بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ الْحَصَى قيل الرضراض صغارها • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْجنَّة فَقَالَ من يدْخل الْجنَّة يحيى فِيهَا لَا يَمُوت وينعم فِيهَا لَا يبأس لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه قيل يَا رَسُول الله مَا بناؤها قَالَ لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة وملاطها الْمسك وترابها الزَّعْفَرَان وحصباؤها اللُّؤْلُؤ والياقوت رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن بِمَا قبله الملاط بِكَسْر الْمِيم هُوَ الطين الَّذِي يَجْعَل بَين سافي الْبناء يَعْنِي أَن الطين الَّذِي يَجْعَل بَين لبن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَفِي الْحَائِط مسك • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ خلق الله ﵎ الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة وملاطها الْمسك وَقَالَ لَهَا تكلمي فَقَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَت الْمَلَائِكَة طُوبَى لَك منزل الْمُلُوك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ مَرْفُوعا وموقوفا وَقَالَ لَا نعلم أحدا رَفعه إِلَّا عدي بن الْفضل يَعْنِي عَن الْجريرِي عَن أبي نَضرة عَنهُ وعدي بن الْفضل لَيْسَ بِالْحَافِظِ وَهُوَ شيخ بَصرِي انْتهى

стр. 1376

قَالَ الْحَافِظ قد تَابع عدي بن الْفضل على رَفعه وهب بن خَالِد عَن الْجريرِي عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله أحَاط حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة ثمَّ شقق فِيهَا الْأَنْهَار وغرس فِيهَا الْأَشْجَار فَلَمَّا نظرت الْمَلَائِكَة إِلَى حسنها قَالَت طُوبَى لَك منَازِل الْمُلُوك أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَلَكِن وَقفه هُوَ الْأَصَح الْمَشْهُور وَالله أعلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله جنَّة عدن بِيَدِهِ ودلى فِيهَا ثمارها وشق فِيهَا أنهارها ثمَّ نظر إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا تكلمي فَقَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ وَعِزَّتِي لَا يجاورني فِيك بخيل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث أنس أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله جنَّة عدن بِيَدِهِ لبنة من درة بَيْضَاء ولبنة من ياقوتة حَمْرَاء ولبنة من زبرجدة خضراء وملاطها مسك حشيشها الزَّعْفَرَان حصباؤها اللُّؤْلُؤ ترابها العنبر ثمَّ قَالَ لَهَا انْطِقِي قَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ الله وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجاورني فِيك بخيل ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون الْحَشْر ٩ والتغابن ٦١ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَرض الْجنَّة بَيْضَاء عرصتها صخور الكافور وَقد أحَاط بِهِ الْمسك مثل كُثْبَان الرمل أَنهَار مطردَة فيجتمع فِيهَا أهل الْجنَّة أَدْنَاهُم وَآخرهمْ فيتعارفون فيبعث الله ريح الرَّحْمَة فتهيج عَلَيْهِم ريح الْمسك فَيرجع الرجل إِلَى زَوجته وَقد ازْدَادَ حسنا وطيبا فَتَقول لَهُ لقد خرجت من عِنْدِي وَأَنا بك معجبة وَأَنا بك الْآن أَشد إعجابا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة مراغا من مسك مثل مراغ دوابكم فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن كريب أَنه سمع أُسَامَة بن زيد ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا هَل مشمر للجنة فَإِن الْجنَّة لَا حظر لَهَا هِيَ وَرب الْكَعْبَة نور يتلألأوريحانة تهتز وَقصر مشيد ونهر مطرد وَثَمَرَة نضيجة وَزَوْجَة حسناء جميلَة وحلل كَثِيرَة ومقام فِي أَبَد فِي دَار

стр. 1377

سليمَة وَفَاكِهَة وخضرة وحبرة ونعمة فِي محلّة عالية بهية قَالُوا نعم يَا رَسُول الله نَحن المشمرون لَهَا قَالَ قُولُوا إِن شَاءَ الله فَقَالَ الْقَوْم إِن شَاءَ الله رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن مهَاجر عَن الضَّحَّاك المغافري عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَنهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا مُخْتَصرا قَالَ عَن مُحَمَّد بن مهَاجر الْأنْصَارِيّ حَدثنِي سُلَيْمَان بن مُوسَى كَذَا فِي أصُول مُعْتَمدَة لم يذكر فِيهِ الضَّحَّاك وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أُسَامَة وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن أُسَامَة إِلَّا هَذِه الطَّرِيق وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الضَّحَّاك إِلَّا هَذَا الرجل مُحَمَّد بن مهَاجر قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم مُحَمَّد بن مهَاجر وَهُوَ الْأنْصَارِيّ ثِقَة احْتج بِهِ مُسلم وَغَيره وَالضَّحَّاك لم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة أحد غير ابْن مَاجَه وَلم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل لغير ابْن حبَان بل هُوَ فِي عداد المجهولين وَسليمَان بن مُوسَى هُوَ الْأَشْدَق يَأْتِي ذكره فصل فِي خيام الْجنَّة وغرفها وَغير ذَلِك • عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لِلْمُؤمنِ فِي الْجنَّة لخيمة من لؤلؤة وَاحِدَة مجوفة طولهَا فِي السَّمَاء سِتُّونَ ميلًا لِلْمُؤمنِ فِيهَا أهلون يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن فَلَا يرى بَعضهم بَعْضًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ عرضهَا سِتُّونَ ميلًا وَهُوَ رِوَايَة لَهما • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ لكل مُسلم خيرة وَلكُل خيرة خيمة وَلكُل خيمة أَرْبَعَة أَبْوَاب يدْخل عَلَيْهَا من كل بَاب تحفة وهدية وكرامة لم تكن قبل ذَلِك لَا مرحات وَلَا دفرات وَلَا سخرات وَلَا طماحات حور عين كأنهن بيض مَكْنُون رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ مَوْقُوفا

стр. 1378

• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ حور مقصورات فِي الْخيام الرَّحِم ٢٧ قَالَ الْخَيْمَة من درة مجوفة طولهَا فَرسَخ وَلها ألف بَاب من ذهب حولهَا سرادق دوره خَمْسُونَ فرسخا يدْخل عَلَيْهِ من كل بَاب مِنْهَا ملك بهدية من عِنْد الله رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبيهقي الْخَيْمَة درة مجوفة فَرسَخ فِي فَرسَخ لَهَا أَرْبَعَة آلَاف مصراع من ذهب وَإسْنَاد هَذِه أصح • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أعدهَا الله لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام • وَرُوِيَ عَن عمرَان بن حُصَيْن وَأبي هُرَيْرَة ﵃ قَالَا سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله تَعَالَى ومساكن طيبَة فِي جنَّات عدن التَّوْبَة ٢٧ قَالَ قصر فِي الْجنَّة من لؤلؤة فِيهَا سَبْعُونَ دَارا من ياقوتة حَمْرَاء فِي كل دَار سَبْعُونَ بَيْتا من زمردة خضراء فِي كل بَيت سَبْعُونَ سريرا على كل سَرِير سَبْعُونَ فراشا من كل لون على كل فرَاش امْرَأَة فِي كل بَيت سَبْعُونَ مائدة على كل مائدة سَبْعُونَ لونا من طَعَام فِي كل بَيت سَبْعُونَ وصيفا ووصيفة يعْطى لِلْمُؤمنِ من الْقُوَّة مَا يَأْتِي على ذَلِك كُله فِي غَدَاة وَاحِدَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فصل فِي أَنهَار الْجنَّة • عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَوْثَر نهر فِي الْجنَّة حافتاه من ذهب وَمَجْرَاهُ على الدّرّ والياقوت تربته أطيب من الْمسك وماؤه أحلى من الْعَسَل وأبيض من الثَّلج رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله عز وَجل

стр. 1379

إِنَّا أعطي الْكَوْثَر الْكَوْثَر ١ قَالَ هُوَ نهر فِي الْجنَّة عمقه سَبْعُونَ ألف فَرسَخ مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل شاطئاه اللُّؤْلُؤ والزبرجد والياقوت خص الله بِهِ نبيه ﷺ قبل الْأَنْبِيَاء رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَينا أَنا أَسِير فِي الْجنَّة إِذا أَنا بنهر حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ المجوف فَقلت مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاك رَبك قَالَ فَضرب الْملك بِيَدِهِ فَإِذا طينه مسك أذفر رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنهَار الْجنَّة تخرج من تَحت تلال أَو من تَحت جبال الْمسك رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن سماك أَنه لَقِي عبد الله بن عَبَّاس بِالْمَدِينَةِ بعد مَا كف بَصَره فَقَالَ يَا بن عَبَّاس مَا أَرض الْجنَّة قَالَ مرمرة بَيْضَاء من فضَّة كَأَنَّهَا مرْآة قلت مَا نورها قَالَ مَا رَأَيْت السَّاعَة الَّتِي يكون فِيهَا طُلُوع الشَّمْس فَذَلِك نورها إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهَا شمس وَلَا زمهرير قَالَ قلت فَمَا أنهارها أَفِي أخدُود قَالَ لَا وَلكنهَا تجْرِي على أَرض الْجنَّة مستكفة لَا تفيض هَهُنَا وَلَا هَهُنَا قَالَ الله لَهَا كوني فَكَانَت قلت فَمَا حلل الْجنَّة قَالَ فِيهَا شَجَرَة فِيهَا ثَمَر كَأَنَّهُ الرُّمَّان فَإِذا أَرَادَ ولي الله مِنْهَا كسْوَة انحدرت إِلَيْهِ من غصنها فانفلقت لَهُ عَن سبعين حلَّة ألوانا بعد ألوان ثمَّ تنطبق فترجع كَمَا كَانَت رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة الْقشيرِي عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْجنَّة بَحر للْمَاء وبحر للبن وبحر للعسل وبحر للخمر ثمَّ تشقق الْأَنْهَار مِنْهَا بعد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ لَعَلَّكُمْ تظنون أَن أَنهَار الْجنَّة أخدُود فِي الأَرْض لَا وَالله إِنَّهَا لسائحة على وَجه الأَرْض إِحْدَى حافتيها اللُّؤْلُؤ وَالْأُخْرَى الْيَاقُوت وطينه الْمسك الأذفر قَالَ قلت مَا الأذفر قَالَ الَّذِي لَا خلط لَهُ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا وَرَوَاهُ غَيره مَرْفُوعا وَالْمَوْقُوف أشبه بِالصَّوَابِ • وَرُوِيَ عَن ة أنس ﵁ أَيْضا قَالَ

стр. 1380

نضاختان الرَّحْمَن ٦٦ بالمسك والعنبر ينضخان على دور الْجنَّة كَمَا ينضخ الْمَطَر على دور أهل الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا • وَعنهُ ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله مَا الْكَوْثَر قَالَ ذَاك نهر أعطانيه الله يَعْنِي فِي الْجنَّة أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل فِيهِ طير أعناقها كأعناق الجزر قَالَ عمرَان إِن هَذِه لناعمة قَالَ رَسُول الله ﷺ أكلتها أنعم مِنْهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن الجزر بِضَم الْجِيم وَالزَّاي جمع جزور وَهُوَ الْبَعِير فصل فِي شجر الْجنَّة وثمارها • عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا إِن شِئْتُم فاقرؤوا وظل مَمْدُود وَمَاء مسكوب الْوَاقِعَة ٠٣ ١٣ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب الْجواد الْمُضمر السَّرِيع مائَة عَام لَا يقطعهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَزَاد وَذَلِكَ الظل الْمَمْدُود • وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَذكر سِدْرَة الْمُنْتَهى فَقَالَ يسير الرَّاكِب فِي ظلّ الفنن مِنْهَا مائَة سنة أَو يستظل بهَا مائَة رَاكب شكّ يحيى فِيهَا فرَاش الذَّهَب كَأَن ثمارها القلال

стр. 1381

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب الفنن بِفَتْح الْفَاء وَالنُّون هُوَ الْغُصْن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الظل الْمَمْدُود شَجَرَة فِي الْجنَّة على سَاق قدر مَا يسير الرَّاكِب الْمجد فِي ظلها مائَة عَام فِي كل نَوَاحِيهَا فَيخرج أهل الْجنَّة أهل الغرف وَغَيرهم فيتحدثون فِي ظلها قَالَ فيشتهي بَعضهم وَيذكر لَهو الدُّنْيَا فَيُرْسل الله ريحًا من الْجنَّة فَتحَرك تِلْكَ الشَّجَرَة بِكُل لَهو كَانَ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا من طَرِيق زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة بن وهرام وَقد صححها ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وحسنها التِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر اقرؤوا إِن شِئْتُم وظل مَمْدُود الْوَاقِعَة ٠٣ وَمَوْضِع سَوط من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا واقرؤوا إِن شِئْتُم فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ آل عمرَان ٥٨١ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وروى البُخَارِيّ وَمُسلم بعضه • وَعَن عتبَة بن عبد ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا حوضك الَّذِي تحدث عَنهُ فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ الْأَعرَابِي يَا رَسُول الله فِيهَا فَاكِهَة قَالَ نعم وفيهَا شَجَرَة تدعى طُوبَى هِيَ تطابق الفردوس فَقَالَ أَي شجر أَرْضنَا تشبه قَالَ لَيْسَ تشبه شَيْئا من شجر أَرْضك وَلَكِن أتيت الشَّام قَالَ لَا يَا رَسُول الله قَالَ فَإِنَّهَا تشبه شَجَرَة بِالشَّام تدعى الجوزة تنْبت على سَاق وَاحِد ثمَّ ينتشر أَعْلَاهَا قَالَ فَمَا عظم أَهلهَا قَالَ لَو ارتحلت جَذَعَة من إبل أهلك لما قطعتها حَتَّى تنكسر ترقوتها هرما قَالَ فِيهَا عِنَب قَالَ نعم قَالَ فَمَا عظم العنقود مِنْهَا قَالَ مسيرَة شهر للغراب الأبقع لَا يَقع وَلَا ينثني وَلَا يفتر قَالَ فَمَا عظم الْحبَّة مِنْهُ قَالَ هَل ذبح

стр. 1382

أَبوك تَيْسًا من غنمه عَظِيما فسلخ إهابه فَأعْطَاهُ أمك فَقَالَ ادبغي هَذَا ثمَّ افري لنا مِنْهُ ذنوبا يروي ماشيتنا قَالَ نعم قَالَ فَإِن تِلْكَ الْحبَّة تشبعني وَأهل بَيْتِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَعَامة عشيرتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِذكر الشَّجَرَة فِي مَوضِع وَالْعِنَب فِي آخر وَرَوَاهُ أَحْمد بِاخْتِصَار قَوْله افري لنا مِنْهُ ذنوبا أَي شقي واصنعي والذنُوب بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ الدَّلْو وَقيل لَا تسمى ذنوبا إِلَّا إِذا كَانَت ملأى أَو دون الملأى • وَعَن عبد الله بن أبي الهديل قَالَ كُنَّا مَعَ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود بِالشَّام أَو بعمان فتذاكروا الْجنَّة فَقَالَ إِن العنقود من عناقيدها من هَهُنَا إِلَى صنعاء رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن عبد الله بن أبي الهديل قَالَ كُنَّا مَعَ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود بِالشَّام أَو بعمان فتذاكروا الْجنَّة فَقَالَ إِن العنقود من عناقيدها من هَهُنَا إِلَى صنعاء رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة فَذَهَبت أتناول مِنْهَا قطفا أريكموه فحيل بيني وَبَينه فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا مَاء الْحبَّة من الْعِنَب قَالَ كأعظم دلو فرت أمك قطّ رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة فَذَهَبت أتناول مِنْهَا قطفا أريكموه فحيل بيني وَبَينه فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا مَاء الْحبَّة من الْعِنَب قَالَ كأعظم دلو فرت أمك قطّ رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن • وَعَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ نزلنَا الصفاح فَإِذا رجل نَائِم تَحت شَجَرَة قد كَادَت الشَّمْس تبلغه قَالَ فَقلت للغلام انْطلق بِهَذَا النطع فأظله قَالَ فَانْطَلق فأظله فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَإِذا هُوَ سلمَان ﵁ فَأَتَيْته أسلم عَلَيْهِ فَقَالَ يَا جرير تواضع لله فَإِنَّهُ من تواضع لله فِي الدُّنْيَا رَفعه الله يَوْم الْقِيَامَة يَا جرير هَل تَدْرِي مَا الظُّلُمَات يَوْم الْقِيَامَة قلت لَا أَدْرِي قَالَ ظلم النَّاس بَينهم ثمَّ أَخذ عويدا لَا أكاد أرَاهُ بَين أصبعيه فَقَالَ يَا جرير لَو طلبت فِي الْجنَّة مثل هَذَا لم تَجدهُ قلت يَا أَبَا عبد الله فَأَيْنَ النّخل وَالشَّجر قَالَ أُصُولهَا اللُّؤْلُؤ وَالذَّهَب وَأَعلاهُ التَّمْر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن

стр. 1383

• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ فِي قَوْله وذللت قطوفها تذليلا الْإِنْسَان ٤١ قَالَ إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون من ثمار الْجنَّة قيَاما وقعودا ومضطجعين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة جذوعها من ذهب وفروعها من زبرجد ولؤلؤ فتهب لَهَا ريح فتصطفق فَمَا سمع السامعون بِصَوْت شَيْء قطّ ألذ مِنْهُ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي صفة الْجنَّة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نخل الْجنَّة جذوعها من زمرد خضر وكربها ذهب أَحْمَر وسعفها كسْوَة لأهل الْجنَّة مِنْهَا مقطعاتهم وحللهم وَثَمَرهَا أَمْثَال القلال والدلاء أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل وألين من الزّبد لَيْسَ فِيهَا عجم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم الكرب بِفَتْح الْكَاف وَالرَّاء بعدهمَا بَاء مُوَحدَة هُوَ أصُول السعف الْغِلَاظ العراض • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَة مسيرَة مائَة سنة ثِيَاب أهل الْجنَّة تخرج من أكمامها رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم فصل فِي أكل أهل الْجنَّة وشربهم وَغير ذَلِك • عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْكُل أهل الْجنَّة وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ طعامهم ذَلِك جشاء كريح الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير كَمَا يُلْهمُون النَّفس رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليشتهي الشَّرَاب من شراب الْجنَّة فَيَجِيء الإبريق فَيَقَع فِي يَده فيشرب ثمَّ يعود إِلَى مَكَانَهُ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد جيد

стр. 1384

• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْكتاب إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ قَالَ نعم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن أحدهم ليُعْطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع قَالَ فَإِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب تكون لَهُ الْحَاجة وَلَيْسَ فِي الْجنَّة أَذَى قَالَ تكون حَاجَة أحدهم رشحا يفِيض من جُلُودهمْ كَرَشْحِ الْمسك فيضمر بَطْنه رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته قَالَ بَينا نَحن عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ أقبل رجل من الْيَهُود يُقَال لَهُ ثَعْلَبَة بن الْحَارِث فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا مُحَمَّد فَقَالَ وَعَلَيْكُم فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ تزْعم أَن فِي الْجنَّة طَعَاما وَشَرَابًا وأزواجا فَقَالَ النَّبِي ﷺ نعم تؤمن بشجرة الْمسك قَالَ نعم قَالَ وتجدها فِي كتابكُمْ قَالَ نعم قَالَ فَإِن الْبَوْل والجنابة عرق يسيل من تَحت ذوائبهم إِلَى أَقْدَامهم مسك • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا أَتَى النَّبِي ﷺ رجل من الْيَهُود فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم أَلَسْت تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَيَقُول لأَصْحَابه إِن أقرّ لي بِهَذَا خصمته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بلَى وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن أحدهم ليُعْطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والشهوة وَالْجِمَاع فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ فَإِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب تكون لَهُ الْحَاجة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ حَاجتهم عرق يفِيض من جُلُودهمْ مثل الْمسك فَإِذا الْبَطن قد ضمر وَلَفظ النَّسَائِيّ نَحْو هَذَا • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ يرفعهُ قَالَ إِن أَسْفَل أهل الْجنَّة أَجْمَعِينَ من يقوم على رَأسه عشرَة آلَاف خَادِم مَعَ كل خَادِم صحفتان وَاحِدَة من فضَّة وَوَاحِدَة من ذهب فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مثلهَا يَأْكُل من آخِره كَمَا يَأْكُل من أَوله يجد لآخره من اللَّذَّة والطعم مَا لَا يجد لأوله ثمَّ يكون فَوق ذَلِك رشح مسك وجشاء مسك لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أدنى أهل الْجنَّة

стр. 1385

منزلَة إِن لَهُ لسبع دَرَجَات وَهُوَ على السَّادِسَة وفوقه السَّابِعَة إِن لَهُ لثلاثمائة خَادِم ويغذى عَلَيْهِ كل يَوْم وَيرَاح بثلاثمائة صَحْفَة وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ من ذهب فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَإنَّهُ ليلذ أَوله كَمَا يلذ آخِره وَمن الْأَشْرِبَة ثَلَاثمِائَة إِنَاء فِي كل إِنَاء لون لَيْسَ فِي الآخر وَإنَّهُ ليلذ أَوله كَمَا يلذ آخِره وَإنَّهُ ليقول يَا رب لَو أَذِنت لي لأطعمت أهل الْجنَّة وسقيتهم لم ينقص مِمَّا عِنْدِي شَيْء الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد عَن شهر عَنهُ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن طير الْجنَّة كأمثال البخت ترعى فِي شجر الْجنَّة فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله إِن هَذِه لطير ناعمة فَقَالَ أكلتها أنعم مِنْهَا قَالَهَا ثَلَاثًا وَإِنِّي لأرجو أَن تكون مِمَّن يَأْكُل مِنْهَا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَلَفظه قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ مَا الْكَوْثَر قَالَ ذَاك نهر أعطانيه الله يَعْنِي فِي الْجنَّة أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل فِيهِ طير أعناقها كأعناق الجزر قَالَ عمرَان هَذِه لناعمة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أكلتها أنعم مِنْهَا البخت بِضَم الْمُوَحدَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة هِيَ الْإِبِل الخراسانية • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لتنظر إِلَى الطير فِي الْجنَّة فتشتهيه فَيَجِيء مشويا بَين يَديك رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن الرجل من أهل الْجنَّة ليشتهي الطير من طيور الْجنَّة فَيَقَع فِي يَده منفلقا نضجا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول إِن الرجل ليشتهي الطير فِي الْجنَّة فَيَجِيء مثل البختي حَتَّى يَقع على خوانه لم يصبهُ دُخان وَلم تمسه نَار فيأكل مِنْهُ حَتَّى يشْبع ثمَّ يطير رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي

стр. 1386

الْجنَّة طائرا لَهُ سَبْعُونَ ألف ريشة يَجِيء فَيَقَع على صَحْفَة الرجل من أهل الْجنَّة فينتفض فَيَقَع من كل ريشة لون أَبيض من الثَّلج وألين من الزّبد وألذ من الشهد لَيْسَ مِنْهَا لون يشبه صَاحبه ثمَّ يطير رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَقد حسن التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لغير هَذَا الْمَتْن • وَعَن سليم بن عَامر ﵁ قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ إِن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم قَالَ أقبل أَعْرَابِي يَوْمًا فَقَالَ يَا رَسُول الله ذكر الله فِي الْجنَّة شَجَرَة مؤذية وَمَا كنت أرى أَن فِي الْجنَّة شَجَرَة تؤذي صَاحبهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا هِيَ قَالَ السدر فَإِن لَهُ شوكا مُؤْذِيًا قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلَيْسَ الله يَقُول فِي سدر مخضود الْوَاقِعَة ٨٢ خضد الله شوكه فَجعل مَكَان كل شَوْكَة ثَمَرَة فَإِنَّهَا لتنبت ثمرا تفتق الثَّمَرَة مِنْهَا عَن اثْنَيْنِ وَسبعين لونا من طَعَام مَا فِيهَا لون يشبه الآخر رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَإِسْنَاده حسن وَرَوَاهُ أَيْضا عَن سليم بن عَامر عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن النَّبِي ﷺ مثله • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الرمانة من رمان الْجنَّة يجْتَمع حولهَا بشر كثير يَأْكُلُون مِنْهَا فَإِن جرى على ذكر أحدهم شَيْء يُريدهُ وجده فِي مَوضِع يَده حَيْثُ يَأْكُل رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضا عَنهُ قَالَ إِن التمرة من تمر الْجنَّة طولهَا اثْنَا عشر ذِرَاعا لَيْسَ لَهَا عجم فصل فِي ثِيَابهمْ وحللهم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من يدْخل الْجنَّة ينعم وَلَا يبأس لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه فِي الْجنَّة مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر رَوَاهُ مُسلم • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة كَأَن وُجُوههم ضوء الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر والزمرة الثَّانِيَة على لون أحسن كَوْكَب دري فِي السَّمَاء لكل وَاحِد مِنْهُم زوجتان من الْحور الْعين على كل زَوْجَة سَبْعُونَ حلَّة

стр. 1387

يرى مخ سوقهما من وَرَاء لحومهما وحللهما كَمَا يرى الشَّرَاب الْأَحْمَر فِي الزجاجة الْبَيْضَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد يدْخل الْجنَّة إِلَّا انْطلق بِهِ إِلَى طُوبَى فتفتح لَهُ أكمامها فَيَأْخُذ من أَي ذَلِك شَاءَ إِن شَاءَ أَبيض وَإِن شَاءَ أَحْمَر وَإِن شَاءَ أَخْضَر وَإِن شَاءَ أصفر وَإِن شَاءَ أسود مثل شقائق النُّعْمَان وأرق وَأحسن رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل ليتكئ فِي الْجنَّة سبعين سنة قبل أَن يتَحَوَّل ثمَّ تَأتيه امْرَأَة فَتضْرب مَنْكِبه فَينْظر وَجهه فِي خدها أصفى من الْمرْآة وَإِن أدنى لؤلؤة عَلَيْهَا تضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب فتسلم عَلَيْهِ فَيرد السَّلَام ويسألها من أَنْت فَتَقول أَنا من الْمَزِيد وَإنَّهُ ليَكُون عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثوبا أدناها مثل النُّعْمَان من طُوبَى فينفذها بَصَره حَتَّى يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء ذَلِك وَإِن عَلَيْهَا من التيجان إِن أدنى لؤلؤة مِنْهَا لتضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم وروى التِّرْمِذِيّ مِنْهُ ذكر التيجان فَقَط من رِوَايَة رشدين عَن عَمْرو بن الْحَارِث وَقَالَ لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ دَار الْمُؤمن فِي الْجنَّة لؤلؤة فِيهَا أَرْبَعُونَ ألف دَار فِيهَا شَجَرَة تنْبت الْحلَل فَيَأْخُذ الرجل بِأُصْبُعَيْهِ وَأَشَارَ بالسبابة والإبهام سبعين حلَّة متمنطقة بِاللُّؤْلُؤِ والمرجان رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن شُرَيْح بن عبيد ﵁ قَالَ قَالَ كَعْب لَو أَن ثوبا من ثِيَاب أهل الْجنَّة لبس الْيَوْم فِي الدُّنْيَا لصعق من ينظر إِلَيْهِ وَمَا حَملته أَبْصَارهم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَيَأْتِي حَدِيث أنس الْمَرْفُوع وَلَو اطَّلَعت امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة إِلَى الأَرْض لملأت مَا

стр. 1388

بَينهمَا ريحًا ولأضاءت بَينهمَا وَلنَصِيفهَا يَعْنِي خمارها على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فصل فِي فرش الْجنَّة • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى وفرش مَرْفُوعَة الْوَاقِعَة ٤٣ قَالَ ارتفاعها كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ومسيرة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين يَعْنِي عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج قَالَ الْحَافِظ قد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث ابْن وهب أَيْضا عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْفرش المرفوعة فَقَالَ لَو طرح فرَاش من أَعْلَاهَا لهوى إِلَى قَرَارهَا مائَة خريف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا على أبي أُمَامَة وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله بطائنها من إستبرق الرَّحْمَن ٤٥ قَالَ أخبرتم بالبطائن فَكيف بالظهائر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن فصل فِي وصف نسَاء أهل الْجنَّة قَالَ الْحَافِظ تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي أَسْفَل أهل الْجنَّة وَفِيه فَينْظر فَإِذا حوراء من الْحور الْعين جالسة على سَرِير ملكهَا عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة من لون صاحبتها فَيرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم وَالدَّم والعظم وَالْكِسْوَة فَوق ذَلِك فَينْظر إِلَيْهَا فَيَقُول من أَنْت فَتَقول أَنا من الْحور الْعين من اللَّاتِي خبئن لَك فَينْظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف

стр. 1389

بَصَره عَنْهَا ثمَّ يرفع بَصَره إِلَى الغرفة فَإِذا أُخْرَى أجمل مِنْهَا فَتَقول مَا آن لَك أَن يكون لنا مِنْك نصيب فيرتقي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا الحَدِيث • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة إِن لَهُ لسبع دَرَجَات وَهُوَ على السَّادِسَة وفوقه السَّابِعَة وَإِن لَهُ لثلاثمائة خَادِم وَيغدى عَلَيْهِ كل يَوْم وَيرَاح بثلاثمائة صَحْفَة وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ من ذهب فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَإنَّهُ ليلذ أَوله كم يلذ آخِره وَإنَّهُ ليقول يَا رب لَو أَذِنت لي لأطعمت أهل الْجنَّة وسقيتهم لم ينقص مِمَّا عِنْدِي شَيْء وَإِن لَهُ من الْحور الْعين لاثْنَتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة سوى أَزوَاجه من الدُّنْيَا وَإِن الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ لتأْخذ مقعدتها قدر ميل من الأَرْض رَوَاهُ أَحْمد عَن شهر عَنهُ • وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليزوج خَمْسمِائَة حوراء وَأَرْبَعَة آلَاف بكر وَثَمَانِية آلَاف ثيب يعانق كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ مِقْدَار عمره فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم أَو مَوضِع قَيده يَعْنِي سَوْطه من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو اطَّلَعت امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة إِلَى الأَرْض لملأت مَا بَينهمَا ريحًا ولأضاءت مَا بَينهمَا وَلنَصِيفهَا على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ ولتاجها على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا النصيف الْخمار والقاب هُوَ الْقدر وَقَالَ أَبُو معمر قاب الْقوس من مقبضه إِلَى رَأسه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَالَّتِي تَلِيهَا على أضوإ كَوْكَب دري فِي السَّمَاء وَلكُل امرئ

стр. 1390

مِنْهُم زوجتان اثْنَتَانِ يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم وَمَا فِي الْجنَّة أعزب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَرْأَة من نسَاء أهل الْجنَّة ليرى بَيَاض سَاقهَا من وَرَاء سبعين حلَّة حَتَّى يرى مخها وَذَلِكَ بِأَن الله يَقُول كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ فَأَما الْيَاقُوت فَإِنَّهُ حجر لَو أدخلت فِيهِ سلكا ثمَّ استصفيته لأريته من وَرَائه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ وَقد رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَلم يرفعهُ وَهُوَ أصح • وَعَن سعيد بن عَامر بن خريم ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة أشرفت لملأت الأَرْض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن فِي المتابعات • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ حَدثنِي جِبْرِيل ﵇ قَالَ يدْخل الرجل على الْحَوْرَاء فتستقبله بالمعانقة والمصافحة قَالَ رَسُول الله ﷺ فَبِأَي بنان تعاطيه لَو أَن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر وَلَو أَن طَاقَة من شعرهَا بَدَت لملأت مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب من طيب رِيحهَا فَبينا هُوَ متكئ مَعهَا على أريكته إِذْ أشرف عَلَيْهِ نور من فَوْقه فيظن أَن الله قد أشرف على خلقه فَإِذا حوراء تناديه يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من أَنْت يَا هَذِه فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله ﵎ ولدينا مزِيد ق ٥٣ فيتحول عِنْدهَا فَإِذا عِنْدهَا من الْجمال والكمال مَا لَيْسَ مَعَ الأولى فَبينا هُوَ متكئ مَعهَا على أريكته وَإِذا حوراء أُخْرَى تناديه يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من أَنْت يَا هَذِه فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ فَلَا يزَال يتَحَوَّل من زَوْجَة إِلَى زَوْجَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله

стр. 1391

كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ قَالَ ينظر إِلَى وَجهه فِي خدها أصفى من الْمرْآة وَإِن أدنى لؤلؤة عَلَيْهَا لتضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَإنَّهُ ليَكُون عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة ينفذها بَصَره حَتَّى يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء ذَلِك رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث تقدم بِنَحْوِهِ وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ عَن رجل من الْأَنْصَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه فَذكر حَدِيث الصُّور بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَأَقُول يَا رب وَعَدتنِي الشَّفَاعَة فشفعني فِي أهل الْجنَّة يدْخلُونَ الْجنَّة فَيَقُول الله قد شفعتك وأذنت لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْتُم فِي الدُّنْيَا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الْجنَّة بأزواجهم ومساكنهم فَيدْخل رجل مِنْهُم على ثِنْتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة مِمَّا ينشئ الله وثنتين من ولد آدم لَهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما الله فِي الدُّنْيَا يدْخل على الأولى مِنْهُمَا فِي غرفَة من ياقوتة على سَرِير من ذهب مكلل بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ زوجا من سندس وإستبرق ثمَّ يضع يَده بَين كتفيها ثمَّ ينظر إِلَى يَده من صدرها من وَرَاء ثِيَابهَا وجلدها ولحمها وَإنَّهُ لينْظر إِلَى مخ سَاقهَا كَمَا ينظر أحدكُم إِلَى السلك فِي قَصَبَة الْيَاقُوت كبده لَهَا مرْآة وكبدها لَهُ مرْآة فَبينا هُوَ عِنْدهَا لَا يملها وَلَا تمله وَلَا يَأْتِيهَا مرّة إِلَّا وجدهَا عذراء مَا يفتر ذكره وَلَا يشتكي قبلهَا فَبينا هُوَ كَذَلِك إِذْ نُودي إِنَّا قد عرفنَا أَنَّك لَا تمل وَلَا تمل إِلَّا أَنه لَا مني وَلَا منية إِلَّا أَن لَك أَزْوَاجًا غَيرهَا فَيخرج فيأتيهن وَاحِدَة وَاحِدَة بعد كلما جَاءَ وَاحِدَة قَالَت وَالله مَا فِي الْجنَّة شَيْء أحسن مِنْك وَمَا فِي الْجنَّة شَيْء أحب إِلَيّ مِنْك الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي آخر كِتَابه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن رَافع بن أبي رَافع انْفَرد بِهِ عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُحَمَّد بن كَعْب • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَو أَن حوراء أخرجت كفها بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لافتتن الْخَلَائق بحسنها وَلَو أخرجت نصيفها لكَانَتْ الشَّمْس عِنْد حسنه مثل الفتيلة فِي الشَّمْس لَا ضوء لَهَا وَلَو أخرجت وَجههَا لأضاء حسنها مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا

стр. 1392

• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن حوراء بزقت فِي بَحر لعذب ذَلِك الْبَحْر من عذوبة رِيقهَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن شيخ من أهل الْبَصْرَة لم يسمه عَنهُ • وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا قَالَ لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة بصقت فِي سَبْعَة أبحر لكَانَتْ تِلْكَ الأبحر أحلى من الْعَسَل • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ كَعْب يَوْمًا فَقَالَ لَو أَن يدا من الْحور من السَّمَاء ببياضها وخواتيمها دليت لَأَضَاءَتْ لَهَا الأَرْض كَمَا تضيء الشَّمْس لأهل الدُّنْيَا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا قلت يَدهَا فَكيف بِالْوَجْهِ بياضه وَحسنه وجماله وتاجه وياقوته ولؤلؤه وزبرجده رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِي إِسْنَاده عبيد الله بن زحر • وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحور الْعين لأكْثر عددا مِنْكُن يدعونَ لِأَزْوَاجِهِنَّ يقلن اللَّهُمَّ أعنه على دينك بعزتك وَأَقْبل بِقَلْبِه على طَاعَتك وبلغه إِلَيْنَا بقربك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مُرْسلا • وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله حور عين الْوَاقِعَة ٢٢ قَالَ حور بيض عين ضخام شفر الْحَوْرَاء بِمَنْزِلَة جنَاح النسْر قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ قَالَ صفاؤهن كصفاء الدّرّ الَّذِي فِي الأصداف الَّذِي لَا تمسه الْأَيْدِي قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله فِيهِنَّ خيرات حسان الرَّحْمَن ٠٧ قَالَ خيرات الْأَخْلَاق حسان الْوُجُوه قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله كأنهن بيض مَكْنُون الصافات ٩٤ قَالَ رقتهن كرقة الْجلد الَّذِي فِي دَاخل الْبَيْضَة مِمَّا يَلِي القشر قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله عربا أَتْرَابًا الْوَاقِعَة ٧٣ قَالَ هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رمصا شُمْطًا خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فجعلهن عذراى عربا مُتَعَشقَات مُتَحَببَات أَتْرَابًا على مِيلَاد وَاحِد قلت يَا رَسُول الله أنساء الدُّنْيَا أفضل أم الْحور الْعين قَالَ نسَاء الدُّنْيَا أفضل من الْحور الْعين كفضل الظهارة على البطانة قلت يَا رَسُول الله وَبِمَ ذَاك قَالَ بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله ألبس الله وجوههن

стр. 1393

النُّور وأجسادهن الْحَرِير بيض الألوان خضر الثِّيَاب صفر الْحلِيّ مجامرهن الدّرّ وأمشاطهن الذَّهَب يقلن أَلا نَحن الخالدات فَلَا نموت أبدا أَلا نَحن الناعمات فَلَا نبأس أبدا أَلا وَنحن المقيمات فَلَا نظعن أبدا أَلا وَنحن الراضيات فَلَا نسخط أبدا طُوبَى لمن كُنَّا لَهُ وَكَانَ لنا قلت يَا رَسُول الله الْمَرْأَة منا تتَزَوَّج الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة فِي الدُّنْيَا ثمَّ تَمُوت فَتدخل الْجنَّة ويدخلون مَعهَا من يكون زَوجهَا مِنْهُم قَالَ يَا أم سَلمَة إِنَّهَا تخير فتختار أحْسنهم خلقا فَتَقول أَي رب إِن هَذَا كَانَ أحْسنهم معي خلقا فِي دَار الدُّنْيَا فزوجنيه يَا أم سَلمَة ذهب حسن الْخلق بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَهَذَا لَفظه فصل فِي غناء الْحور الْعين • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة لمجتمعا للحور الْعين يرفعن بِأَصْوَات لم يسمع الْخَلَائق بِمِثْلِهَا يقلن نَحن الخالدات فَلَا نبيد وَنحن الناعمات فَلَا نبأس وَنحن الراضيات فَلَا نسخط طُوبَى لمن كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من عبد يدْخل الْجنَّة إِلَّا عِنْد رَأسه وَعند رجلَيْهِ ثِنْتَانِ من الْحور الْعين تُغنيَانِ بِأَحْسَن صَوت سَمعه الْإِنْس وَالْجِنّ وَلَيْسَ بمزامير الشَّيْطَان وَلَكِن بتحميد الله وتقديسه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَزوَاج أهل الْجنَّة ليغنين أَزوَاجهنَّ بِأَحْسَن أصوات سَمعهَا أحد قطّ إِن مِمَّا يغنين بِهِ نَحن الْخيرَات الحسان أَزوَاج قوم كرام ينظرُونَ بقرة أَعْيَان وَإِن مِمَّا يغنين بِهِ نَحن الخالدات فَلَا نمتنه نَحن الآمنات فَلَا نخفنه نَحن المقيمات فَلَا نظعنه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط ورواتهما رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحور فِي الْجنَّة

стр. 1394

يغنين يقلن نَحن الْحور الحسان هدينَا لِأَزْوَاج كرام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده مقارب وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن لأنس بن مَالك لم يسمه عَن أنس • وَرُوِيَ عَن ابْن أبي أوفى ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُزَوّج كل رجل من أهل الْجنَّة أَرْبَعَة آلَاف بكر وَثَمَانِية آلَاف أيم وَمِائَة حوراء فيجتمعن فِي كل سَبْعَة أَيَّام فيقلن بِأَصْوَات حسان لم يسمع الْخَلَائق بمثلهن نَحن الخالدات فَلَا نبيد وَنحن الناعمات فَلَا نبأس وَنحن الراضيات فَلَا نسخط وَنحن المقيمات فَلَا نظعن طُوبَى لمن كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي صفة الْجنَّة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِن فِي الْجنَّة نَهرا طول الْجنَّة حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بِأَحْسَن أصوات يسْمعهَا الْخَلَائق حَتَّى مَا يرَوْنَ أَن فِي الْجنَّة لَذَّة مثلهَا قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَة وَمَا ذَاك الْغناء قَالَ إِن شَاءَ الله التَّسْبِيح والتحميد وَالتَّقْدِيس وثناء على الرب رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا فصل فِي سوق الْجنَّة • عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لسوقا يأتونها كل جُمُعَة فتهب ريح الشمَال فتحثو فِي وجوهم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إِلَى أَهْليهمْ وَقد ازدادوا حسنا وجمالا فَتَقول لَهُم أهلوهم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا رَوَاهُ مُسلم • وَعَن سعيد بن الْمسيب أَنه لَقِي أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أسأَل الله أَن يجمع بيني وَبَيْنك فِي سوق الْجنَّة قَالَ سعيد أَو فِيهَا سوق قَالَ نعم أَخْبرنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْجنَّة إِذا دخلوها نزلُوا فِيهَا بِفضل أَعْمَالهم فَيُؤذن لَهُم فِي مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة من أَيَّام الدُّنْيَا فيزورون الله ويبرز لَهُم عَرْشه ويتبدى لَهُم فِي رَوْضَة من رياض الْجنَّة فتوضع لَهُم مَنَابِر من نور ومنابر من لُؤْلُؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضَّة وَيجْلس أَدْنَاهُم وَمَا فيهم دنيء على كُثْبَان الْمسك والكافور مَا يرَوْنَ أَن

стр. 1395

أَصْحَاب الكراسي أفضل مِنْهُم مَجْلِسا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قلت يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا قَالَ نعم هَل تتمارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس وَالْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قُلْنَا لَا قَالَ كَذَلِك لَا تتمارون فِي رُؤْيَة ربكُم وَلَا يبْقى فِي ذَلِك الْمجْلس أحد إِلَّا حاضره الله محاضرة حَتَّى إِنَّه ليقول للرجل مِنْكُم أَلا تذكر يَا فلَان يَوْم عملت كَذَا وَكَذَا يذكرهُ بعض غدراته فِي الدُّنْيَا فَيَقُول يَا رب أفلم تغْفر لي فَيَقُول بلَى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هَذِه فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك غشيتهم سَحَابَة من فَوْقهم فأمطرت عَلَيْهِم طيبا لم يَجدوا مثل رِيحه شَيْئا قطّ ثمَّ يَقُول رَبنَا ﵎ قومُوا إِلَى مَا أَعدَدْت لكم من الْكَرَامَة فَخُذُوا مَا اشتهيتم قَالَ فنأتي سوقا قد حفت بِهِ الْمَلَائِكَة فِيهِ مَا لم تنظر الْعُيُون إِلَى مثله وَلم تسمع الآذان وَلم يخْطر على الْقُلُوب قَالَ فَيحمل لنا مَا اشتهينا لَيْسَ يُبَاع فِيهِ شَيْء وَلَا يشترى وَفِي ذَلِك السُّوق يلقى أهل الْجنَّة بَعضهم بَعْضًا قَالَ فَيقبل الرجل ذُو الْمنزلَة المرتفعة فَيلقى من دونه وَمَا فيهم دنيء فيروعه مَا يرى عَلَيْهِ من اللبَاس فَمَا يَنْقَضِي آخر حَدِيثه حَتَّى يتَمَثَّل عَلَيْهِ أحسن مِنْهُ وَذَلِكَ أَنه لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يحزن فِيهَا قَالَ ثمَّ ننصرف إِلَى مَنَازلنَا فتتلقانا أَزوَاجنَا فيقلن مرْحَبًا وَأهلا لقد جِئْت وَإِن بك من الْجمال وَالطّيب أفضل مِمَّا فارقتنا عَلَيْهِ فَيَقُول إِنَّا جالسنا الْيَوْم رَبنَا الْجَبَّار وبحقنا أَن ننقلب بِمثل مَا انقلبنا رَوَاهُ الترمذية وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الحميد بن حبيب ابْن أبي الْعشْرين عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة عَن سعيد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ الْحَافِظ وَعبد الحميد هُوَ كَاتب الْأَوْزَاعِيّ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي وَبَقِيَّة رُوَاة الْإِسْنَاد ثِقَات وَقد رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن هِقْل بن زِيَاد كَاتب الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا واسْمه مُحَمَّد وَقيل عبد الله وَهُوَ ثِقَة ثَبت احْتج بِهِ مُسلم وَغَيره عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ نبئت أَن سعيد بن الْمسيب لَقِي أَبَا هُرَيْرَة فَذكر الحَدِيث • وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا فِيهَا شِرَاء وَلَا بيع إِلَّا الصُّور من الرِّجَال وَالنِّسَاء فَإِذا اشْتهى الرجل صُورَة دخل فِيهَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب

стр. 1396

وَتقدم فِي عقوق الْوَالِدين حَدِيث جَابر عَن رَسُول الله ﷺ وَفِيه وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ يَقُول أهل الْجنَّة انْطَلقُوا إِلَى السُّوق فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى كُثْبَان الْمسك فَإِذا رجعُوا إِلَى أَزوَاجهم قَالُوا إِنَّا لنجد لَكِن ريحًا مَا كَانَت لَكِن قَالَ فيقلن وَلَقَد رجعتم برِيح مَا كَانَت لكم إِذْ خَرجْتُمْ من عندنَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد جيد • وَعنهُ ﵁ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لسوقا كُثْبَان مسك يخرجُون إِلَيْهَا ويجتمعون إِلَيْهَا فيبعث الله ريحًا فيدخلها بُيُوتهم فَيَقُول لَهُم أهلوهم إِذا رجعُوا إِلَيْهِم قد ازددتم حسنا بَعدنَا فَيَقُولُونَ لأهليهم قد ازددتم أَيْضا حسنا بَعدنَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ فصل فِي تزاورهم ومراكبهم • عَن شفي بن ماتع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من نعيم أهل الْجنَّة أَنهم يتزاورون على المطايا والنجب وَإِنَّهُم يُؤْتونَ فِي الْجنَّة بخيل مسرجة ملجمة لَا تروث وَلَا تبول فيركبونها حَتَّى ينْتَهوا حَيْثُ شَاءَ الله فيأتيهم مثل السحابة فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت فَيَقُولُونَ امطري علينا فَمَا يزَال الْمَطَر عَلَيْهِم حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك فَوق أمانيهم ثمَّ يبْعَث الله ريحًا غير مؤذية فتنسف كثبانا من مسك عَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم فَيَأْخُذُونَ ذَلِك الْمسك فِي نواصي خيولهم وَفِي معارفها وَفِي رؤوسهم وَلكُل رجل مِنْهُم جمة على مَا اشتهت نَفسه فَيتَعَلَّق ذَلِك الْمسك فِي تِلْكَ الجمام وَفِي الْخَيل وَفِيمَا سوى ذَلِك من الثِّيَاب ثمَّ يقبلُونَ حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا شَاءَ الله فَإِذا الْمَرْأَة تنادي بعض أُولَئِكَ يَا عبد الله أما لَك فِينَا حَاجَة فَيَقُول مَا أَنْت وَمن أَنْت فَتَقول أَنا زَوجتك وحبك فَيَقُول مَا كنت علمت بمكانك فَتَقول الْمَرْأَة أَو مَا تعلم أَن الله تَعَالَى قَالَ فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ فَيَقُول بلَى وربي فَلَعَلَّهُ يشغل عَنْهَا بعد ذَلِك الْموقف أَرْبَعِينَ خَرِيفًا لَا يلْتَفت وَلَا يعود وَمَا يشْغلهُ عَنْهَا

стр. 1397

إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ من النَّعيم والكرامة رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش قَالَ الْحَافِظ وشفي ذكره البُخَارِيّ وَابْن حبَان فِي التَّابِعين وَلَا تثبت لَهُ صُحْبَة وَقَالَ أَبُو نعيم مُخْتَلف فِيهِ فَقيل لَهُ صُحْبَة كَذَا وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة فيشتاق الإخوان بَعضهم إِلَى بعض فيسير سَرِير هَذَا إِلَى سَرِير هَذَا وسرير هَذَا إِلَى سَرِير هَذَا حَتَّى يجتمعا جَمِيعًا فيتكئ هَذَا ويتكئ هَذَا فَيَقُول أَحدهمَا لصَاحبه أتعلم مَتى غفر الله لنا فَيَقُول صَاحبه نعم يَوْم كُنَّا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فدعونا الله فغفر لنا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتزاورون على العيس الجون عَلَيْهَا رحال الميس ويثير مناسمها غُبَار الْمسك خطام أَو زِمَام أَحدهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا العيس إبل بيض فِي بياضها ظلمَة خُفْيَة والمناسم بالنُّون وَالسِّين الْمُهْملَة جمع منسم وَهُوَ بَاطِن خف الْبَعِير • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يخرج من أَعْلَاهَا حلل وَمن أَسْفَلهَا خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وَيَاقُوت لَا تروث وَلَا تبول لَهَا أَجْنِحَة خطوها مد الْبَصَر فَيركبهَا أهل الْجنَّة فتطير بهم حَيْثُ شاؤوا فَيَقُول الَّذين أَسْفَل مِنْهُم دَرَجَة يَا رب بِمَا بلغ عِبَادك هَذِه الْكَرَامَة كلهَا قَالَ فَيُقَال لَهُم كَانُوا يصلونَ بِاللَّيْلِ وكنتم تنامون وَكَانُوا يَصُومُونَ وكنتم تَأْكُلُونَ وَكَانُوا يُنْفقُونَ وكنتم تبخلون وَكَانُوا يُقَاتلُون وكنتم تجبنون رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَاعِدَة ﵁ قَالَ كنت أحب الْخَيل فَقلت يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة خيل فَقَالَ إِن أدْخلك الله الْجنَّة يَا عبد الرَّحْمَن كَانَ لَك فِيهَا فرس من ياقوت لَهُ جَنَاحَانِ تطير بك حَيْثُ شِئْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من خيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله أدْخلك الْجنَّة فَلَا تشَاء أَن تحمل فِيهَا

стр. 1398

على فرس من ياقوتة حَمْرَاء تطير بك فِي الْجنَّة حَيْثُ شِئْت إِلَّا كَانَ قَالَ وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من إبل قَالَ فَلم يقل لَهُ مَا قَالَ لصَاحبه قَالَ إِن يدْخلك الله الْجنَّة يكن لَك فِيهَا مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق المَسْعُودِيّ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نَحوه بِمَعْنَاهُ وَهَذَا أصح من حَدِيث المَسْعُودِيّ يَعْنِي الْمُرْسل • وَرُوِيَ عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الْخَيل أَفِي الْجنَّة خيل قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن دخلت الْجنَّة أُوتيت بفرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ فَحملت عَلَيْهِ ثمَّ طَار بك حَيْثُ شِئْت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَيَأْتِي حَدِيث مُحَمَّد بن الْحُسَيْن فِي الْفَصْل بعده إِن شَاءَ الله فصل فِي زِيَارَة أهل الْجنَّة رَبهم ﵎ • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ إِذا سكن أهل الْجنَّة الْجنَّة أَتَاهُم ملك فَيَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تزوروه فيجتمعون فيأمر الله تَعَالَى دَاوُد ﵊ فيرفع صَوته بالتسبيح والتهليل ثمَّ تُوضَع مائدة الْخلد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا مائدة الْخلد قَالَ زَاوِيَة من زواياها أوسع مِمَّا بَين الْمشرق وَالْمغْرب فيطعمون ثمَّ يسقون ثمَّ يكسون فَيَقُولُونَ لم يبْق إِلَّا النّظر فِي وَجه رَبنَا فيتجلى لَهُم فَيَخِرُّونَ سجدا فَيُقَال لَسْتُم فِي دَار عمل إِنَّمَا أَنْتُم فِي دَار جَزَاء رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي صفة الْجنَّة • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن أَبِيه عَن صَيْفِي اليمامي قَالَ سَأَلَهُ عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان عَن وَفد أهل الْجنَّة قَالَ إِنَّهُم يفدون إِلَى الله سُبْحَانَهُ كل يَوْم خَمِيس فتوضع لَهُم أسرة كل إِنْسَان مِنْهُم أعرف بسريره مِنْك بسريرك هَذَا الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ فَإِذا قعدوا عَلَيْهِ وَأخذ الْقَوْم مجَالِسهمْ قَالَ ﵎ أطعموا عبَادي وَخلقِي وجيراني ووفدي فيطعمون ثمَّ يَقُول اسقوهم قَالَ فيؤتون بآنية من ألوان شَتَّى مختمة فيشربون

стр. 1399

مِنْهَا ثمَّ يَقُول عبَادي وَخلقِي وجيراني ووفدي قد طعموا وَشَرِبُوا فكهوهم فتجيء ثَمَرَات شجر مدلى فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شاؤوا ثمَّ يَقُول عبَادي وَخلقِي وجيراني ووفدي قد طعموا وَشَرِبُوا وفكهوا اكسوهم فتجيء ثَمَرَات شجر أَخْضَر وأصفر وأحمر وكل لون لم تنْبت إِلَّا الْحلَل فينشر عَلَيْهِم حللا وقمصا ثمَّ يَقُول عبَادي وجيراني ووفدي قد طعموا وَشَرِبُوا وفكهوا وكسوا طيبوهم فيتناثر عَلَيْهِم الْمسك مثل رذاذ الْمَطَر ثمَّ يَقُول عبَادي وَخلقِي وجيراني ووفدي قد طعموا وَشَرِبُوا وفكهوا وطيبوا لأتجلين عَلَيْهِم حَتَّى ينْظرُوا إِلَيّ فَإِذا تجلى لَهُم فنظروا إِلَيْهِ نضرت وُجُوههم ثمَّ يُقَال ارْجعُوا إِلَى مَنَازِلكُمْ فَتَقول لَهُم أَزوَاجهم خَرجْتُمْ من عندنَا على صُورَة وَرَجَعْتُمْ على غَيرهَا فَيَقُولُونَ ذَلِك أَن الله جلّ ثَنَاؤُهُ تجلى لنا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فنضرت وُجُوهنَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يُقَال لَهَا طُوبَى لَو يسخر الرَّاكِب الْجواد يسير فِي ظلها لسار فِيهِ مائَة عَام وَرقهَا برود خضر وزهرها رياط صفر وأفنانها سندس وإستبرق وَثَمَرهَا حلل وصمغها زنجبيل وَعسل وبطحاؤها ياقوت أَحْمَر وزمرد أَخْضَر وترابها مسك وَعَنْبَر وكافور أصفر وحشيشها زعفران مونع والألنجوج يتأججان من غير وقود يتفجر من أَصْلهَا السلسبيل والمعين والرحيق وَأَصلهَا مجْلِس من مجَالِس أهل الْجنَّة يألفونه ومتحدث يجمعهُمْ فَبينا هم يَوْمًا فِي ظلها يتحدثون إِذْ جَاءَتْهُم الْمَلَائِكَة يقودون نجبا جبلت من الْيَاقُوت ثمَّ نفخ فِيهَا الرّوح مزمومة بسلاسل من ذهب كَأَن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا وبرها خَز أَحْمَر ومرعزي أَبيض مختلطان لم ينظر الناظرون إِلَى مثلهَا حسنا وبهاء ذلل من غير مهابة نجب من غير رياضة عَلَيْهَا رحائل ألواحها من الدّرّ والياقوت مفضضة بِاللُّؤْلُؤِ والمرجان صفائحها من الذَّهَب الْأَحْمَر ملبسة بالعبقري والأرجوان فأناخوا لَهُم تِلْكَ النجائب ثمَّ قَالُوا لَهُم إِن ربكُم يقرئكم السَّلَام ويستزيركم لتنظروا إِلَيْهِ وَينظر إِلَيْكُم وتكلمونه ويكلمكم وتحيونه ويحييكم ويزيدكم من فَضله وَمن سعته إِنَّه ذُو رَحْمَة وَاسِعَة وَفضل عَظِيم فيتحول كل رجل مِنْهُم على رَاحِلَته ثمَّ ينطلقون صفا معتدلا لَا يفوت شَيْء مِنْهُ شَيْئا وَلَا تفوت أذن نَاقَة أذن صاحبتها وَلَا يَمرونَ بشجرة من أَشجَار الْجنَّة إِلَّا أتحفتهم بثمرها وزحلت لَهُم عَن طريقهم كَرَاهِيَة أَن ينثلم صفهم أَو تفرق بَين الرجل ورفيقه فَلَمَّا دفعُوا إِلَى الْجَبَّار ﵎ أَسْفر لَهُم عَن وَجهه الْكَرِيم وتجلى لَهُم فِي

стр. 1400

عَظمته الْعَظِيمَة تحيتهم فِيهَا السَّلَام قَالُوا رَبنَا أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام وَلَك حق الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ لَهُم رَبهم إِنِّي أَنا السَّلَام ومني السَّلَام ولي حق الْجلَال وَالْإِكْرَام فمرحبا بعبادي الَّذين حفظوا وصيتي ورعوا عهدي وخافوني بِالْغَيْبِ وَكَانُوا مني على كل حَال مشفقين قَالُوا أما وَعزَّتك وجلالك وعلو مَكَانك مَا قدرناك حق قدرك وَلَا أدينا إِلَيْك كل حَقك فائذن لنا بِالسُّجُود لَك فَقَالَ لَهُم رَبهم ﵎ إِنِّي قد وضعت عَنْكُم مؤونة الْعِبَادَة وأبحت لكم أبدانكم فطالما أنصبتم الْأَبدَان وأعنيتم الْوُجُوه فَالْآن أفضيتم إِلَى روحي ورحمتي وكرامتي فسلوني مَا شِئْتُم وتمنوا عَليّ أعطكم أمانيكم فَإِنِّي لن أجزيكم الْيَوْم بِقدر أَعمالكُم وَلَكِن بِقدر رَحْمَتي وكرامتي وطولي وَجَلَالِي وعلو مَكَاني وعظمة شأني فَمَا يزالون فِي الْأَمَانِي والمواهب والعطايا حَتَّى إِن المقصر مِنْهُم ليتمنى مثل جَمِيع الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْم خلقهَا الله إِلَى يَوْم أفناها قَالَ رَبهم لقد قصرتم فِي أمانييكم ورضيتم بِدُونِ مَا يحِق لكم فقد أوجبت لكم مَا سَأَلْتُم وتمنيتم وزدتكم على مَا قصرت عَنهُ أمانيكم فانظروا إِلَى مواهب ربكُم الَّذِي وهب لكم فَإِذا بقباب فِي الرفيع الْأَعْلَى وغرف مَبْنِيَّة من الدّرّ والمرجان أَبْوَابهَا من ذهب وسررها من ياقوت وفرشها من سندس وإستبرق ومنابرها من نور يثور من أَبْوَابهَا وأعراضها نور كشعاع الشَّمْس مثل الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي النَّهَار المضيء وَإِذا قُصُور شامخة فِي أَعلَى عليين من الْيَاقُوت يزهو نورها فلولا أَنه سخر لالتمع الْأَبْصَار فَمَا كَانَ من تِلْكَ الْقُصُور من الْيَاقُوت الْأَبْيَض فَهُوَ مفروش بالحرير الْأَبْيَض وَمَا كَانَ مِنْهَا من الْيَاقُوت الْأَحْمَر فَهُوَ مفروش بالعبقري الْأَحْمَر وَمَا كَانَ مِنْهَا من الْيَاقُوت الْأَخْضَر فَهُوَ مفروش بالسندس الْأَخْضَر وَمَا كَانَ مِنْهَا من الْيَاقُوت الْأَصْفَر فَهُوَ مفروش بالأرجوان الْأَصْفَر مموه بالزمرد الْأَخْضَر وَالذَّهَب الْأَحْمَر وَالْفِضَّة الْبَيْضَاء قواعدها وأركانها من الْيَاقُوت وشرفها قباب اللُّؤْلُؤ وبروجها غرف المرجان فَلَمَّا انصرفوا إِلَى مَا أَعْطَاهُم رَبهم قربت لَهُم براذين من الْيَاقُوت الْأَبْيَض منفوخ فِيهَا الرّوح يجنبها الْولدَان المخلدون وبيد كل وليد مِنْهُم حِكْمَة برذون ولجمها وأعنتها من فضَّة بَيْضَاء متطوقة بالدر والياقوت وسرجها سرر موضونة مفروشة بالسندس والإستبرق فَانْطَلَقت بهم تِلْكَ البراذين تزف بهم وَتنظر رياض الْجنَّة فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى مَنَازِلهمْ وجدوا فِيهَا جَمِيع مَا تطول بِهِ رَبهم عَلَيْهِم مِمَّا سَأَلُوهُ وتمنوا وَإِذا على بَاب كل قصر من تِلْكَ الْقُصُور أَربع جنان جنتان ذواتا أفنان وجنتان مدهامتان وَفِيهِمَا عينان نضاختان وَفِيهِمَا من كل فَاكِهَة زوجان وحور

стр. 1401

مقصورات فِي الْخيام فَلَمَّا تبوأوا مَنَازِلهمْ وَاسْتقر بهم قرارهم قَالَ لَهُم رَبهم هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا قَالُوا نعم رَضِينَا فارض عَنَّا قَالَ برضاي عَنْكُم حللتم دَاري ونظرتم إِلَى وَجْهي وصافحتكم ملائكتي فهنيئا هَنِيئًا عَطاء غير مجذوذ لَيْسَ فِيهِ تنغيص وَلَا تصريد فَعِنْدَ ذَلِك قَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن وأحلنا دَار المقامة من فَضله لَا يمسنا فِيهَا نصب وَلَا يمسنا فِيهَا لغوب إِن رَبنَا لغَفُور شكور رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو نعيم هَكَذَا معضلا وَرَفعه مُنكر وَالله أعلم الرياط بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت جمع ريطة وَهِي كل ملاءة تكون نسجا وَاحِدًا لَيْسَ لَهَا لفقين وَقيل ثوب لين رَقِيق حَكَاهُ ابْن السّكيت وَالظَّاهِر أَنه المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث والألنجوج بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام وَإِسْكَان النُّون وجيمين الأولى مَضْمُومَة هِيَ عود البخور تتأججان تتلهبان وَزنه وَمَعْنَاهُ زحلت بزاي وحاء مُهْملَة مفتوحتين مَعْنَاهُ تنحت لَهُم عَن الطَّرِيق أنصبتم أَي أتعبتم وَالنّصب التَّعَب وأعنيتم هُوَ من قَوْله تَعَالَى وعنت الْوُجُوه للحي القيوم طه ١١١ أَي خضعت وذلت وَالْحكمَة بِفَتْح الْحَاء وَالْكَاف هِيَ مَا تقاد بِهِ الدَّابَّة كاللجام وَنَحْوه المجذوذ بجيم وذالين معجمتين هُوَ الْمَقْطُوع والتصريد التقليل كَأَنَّهُ قَالَ عَطاء لَيْسَ بمقطوع وَلَا منغص وَلَا متملل • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ إِن أهل الْجنَّة لَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يمنون إِنَّمَا نعيمهم الَّذِي هم فِيهِ مسك يتحدر من جُلُودهمْ كالجمان وعَلى أَبْوَابهم كُثْبَان من مسك يزورون الله جلّ وَعلا فِي الْجُمُعَة مرَّتَيْنِ فَيَجْلِسُونَ على كراسي من ذهب مكللة بِاللُّؤْلُؤِ والياقوت والزبرجد ينظرُونَ إِلَى الله وَينظر إِلَيْهِم فَإِذا قَامُوا انْقَلب أحدهم إِلَى الغرفة من غرفَة لَهَا سَبْعُونَ بَابا مكللة بالياقوت والزبرجد رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا

стр. 1402

فصل فِي نظر أهل الْجنَّة إِلَى رَبهم ﵎ • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن نَاسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَا فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن صُهَيْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة يَقُول الله تُرِيدُونَ شَيْئا أَزِيدكُم فَيَقُولُونَ ألم تبيض وُجُوهنَا ألم تُدْخِلنَا الْجنَّة وتنجنا من النَّار قَالَ فَيكْشف الْحجاب فَمَا أعْطوا شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَى رَبهم ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة يُونُس ٦٢ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضهَا سِتُّونَ ميلًا فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا أهل مَا يرَوْنَ الآخرين يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن وجنتان من فضَّة آنيتهما وَمَا فيهمَا وجنتان من ذهب آنيتهما وَمَا فيهمَا وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى رَبهم إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء على وَجهه فِي جنَّات عدن رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أهل الْجنَّة فِي مجْلِس لَهُم إِذْ سَطَعَ لَهُم نور على بَاب الْجنَّة فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب ﵎ قد أشرف عَلَيْهِم فَقَالَ يَا أهل الْجنَّة سلوني فَقَالُوا نَسْأَلك الرِّضَا عَنَّا قَالَ رضائي أحلكم دَاري وأنالكم كَرَامَتِي وَهَذَا أوانها فسلوني قَالُوا نَسْأَلك الزِّيَادَة قَالَ

стр. 1403

فيؤتون بنجائب من ياقوت أَحْمَر أزمتها من زمرد أَخْضَر وَيَاقُوت أَحْمَر فيحملون عَلَيْهَا تضع حوافرها عِنْد مُنْتَهى طرفيها فيأمر الله بأشجار عَلَيْهَا الثِّمَار فتجيء جوَار من الْحور الْعين وَهن يقلن نَحن الناعمات فَلَا نبأس وَنحن الخالدات فَلَا نموت أَزوَاج قوم مُؤمنين كرام وَيَأْمُر الله بكثبان من مسك أَبيض أذفر فينثر عَلَيْهِم ريحًا يُقَال لَهَا المثيرة حَتَّى تَنْتَهِي بهم إِلَى جنَّة عدن وَهِي قَصَبَة الْجنَّة فَتَقول الْمَلَائِكَة يَا رَبنَا قد جَاءَ الْقَوْم فَيَقُول مرْحَبًا بالصادقين مرْحَبًا بالطائعين قَالَ فَيكْشف لَهُم الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله ﵎ فيتمتعون بِنور الرَّحْمَن حَتَّى لَا ينظر بَعضهم بَعْضًا ثمَّ يَقُول أرجعوهم إِلَى الْقُصُور بالتحف فيرجعون وَقد أبْصر بَعضهم بَعْضًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَذَلِك قَوْله نزلا من غَفُور رَحِيم فصلت ٢٣ رَوَاهُ أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ وَقد مضى فِي هَذَا الْكتاب يَعْنِي فِي كتاب الْبَعْث وَفِي كتاب الرُّؤْيَة مَا يُؤَكد مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَر انْتهى وَهُوَ عِنْد ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا مُخْتَصر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أهل الْجنَّة فِي نعيمهم إِذْ سَطَعَ لَهُم نور فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب ﷻ قد أشرف عَلَيْهِم من فَوْقهم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْجنَّة وَهُوَ قَوْله سَلام قولا من رب رَحِيم يس ٨٥ فَلَا يلتفتون إِلَى شَيْء مِمَّا هم فِيهِ من النَّعيم مَا داموا ينظرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يحتجب عَنْهُم وَتبقى فيهم بركته ونوره هَذَا لفظ ابْن مَاجَه وَالْآخر بِنَحْوِهِ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ وَفِي يَده مرْآة بَيْضَاء فِيهَا نُكْتَة سَوْدَاء فَقلت مَا هَذِه يَا جِبْرِيل قَالَ هَذِه الْجُمُعَة يعرضهَا عَلَيْك رَبك لتَكون لَك عيدا ولقومك من بعْدك تكون أَنْت الأول وَتَكون الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعْدك قَالَ مَا لنا فِيهَا قَالَ فِيهَا خير لكم فِيهَا سَاعَة من دَعَا ربه فِيهَا بِخَير هُوَ لَهُ قسم إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه أَو لَيْسَ لَهُ يقسم إِلَّا ادخر لَهُ مَا هُوَ أعظم مِنْهُ أَو تعوذ فِيهَا من شَرّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوب إِلَّا أَعَاذَهُ أَو لَيْسَ عَلَيْهِ مَكْتُوب إِلَّا أَعَاذَهُ من أعظم مِنْهُ قلت مَا هَذِه النُّكْتَة السَّوْدَاء فِيهَا قَالَ هَذِه السَّاعَة تقوم يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ سيد الْأَيَّام عندنَا وَنحن

стр. 1404

نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَة يَوْم الْمَزِيد قَالَ قلت لم تَدعُونَهُ يَوْم الْمَزِيد قَالَ إِن رَبك اتخذ فِي الْجنَّة وَاديا أفيح من مسك أَبيض فَإِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة نزل ﵎ من عليين على كرسيه ثمَّ حف الْكُرْسِيّ بمنابر من نور وَجَاء النَّبِيُّونَ حَتَّى يجلسوا عَلَيْهَا ثمَّ حف المنابر بكراسي من ذهب ثمَّ جَاءَ الصديقون وَالشُّهَدَاء حَتَّى يجلسوا عَلَيْهَا ثمَّ يَجِيء أهل الْجنَّة حَتَّى يجلسوا على الْكَثِيب فيتجلى لَهُم رَبهم ﵎ حَتَّى ينْظرُوا إِلَى وَجهه وَهُوَ يَقُول أَنا الَّذِي صدقتكم وعدي وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي هَذَا مَحل كَرَامَتِي فسلوني فيسألونه الرِّضَا فَيَقُول الله رضائي أحلكم دَاري وأنالكم كَرَامَتِي فسلوني فيسألونه حَتَّى تَنْتَهِي رغبتهم فَيفتح لَهُم عِنْد ذَلِك مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر إِلَى مِقْدَار منصرف النَّاس يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ يصعد الرب ﵎ على كرسيه فيصعد مَعَه الشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقُونَ أَحْسبهُ قَالَ وَيرجع أهل الغرف إِلَى غرفهم درة بَيْضَاء لَا فَصم فِيهَا وَلَا وصم أَو ياقوتة حَمْرَاء أَو زبرجدة خضراء مِنْهَا غرفها وأبوابها مطردَة فِيهَا أنهارها متدلية فِيهَا ثمارها فِيهَا أزواجها وخدمها فليسوا إِلَى شَيْء أحْوج مِنْهُم إِلَى يَوْم الْجُمُعَة ليزدادوا فِيهِ كَرَامَة وليزدادوا فِيهِ نظرا إِلَى وَجهه ﵎ وَلذَلِك دعِي يَوْم الْمَزِيد رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد قوي وَأَبُو يعلى مُخْتَصرا وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ الفصم بِالْفَاءِ هُوَ كسر الشَّيْء من غير أَن تفصله والوصم بِالْوَاو الصدع وَالْعَيْب • وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل فَإِذا كَفه مرْآة كأصفى المرايا وأحسنها وَإِذا فِي وَسطهَا نُكْتَة سَوْدَاء قَالَ قلت يَا جِبْرِيل مَا هَذِه قَالَ هَذِه الدُّنْيَا صفاؤها وحسنها قَالَ قلت وَمَا هَذِه اللمْعَة السَّوْدَاء فِي وَسطهَا قَالَ هَذِه الْجُمُعَة قَالَ قلت وَمَا الْجُمُعَة قَالَ يَوْم من أَيَّام رَبك عَظِيم وسأخبرك بشرفه وفضله واسْمه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أما شرفه وفضله واسْمه فِي الدُّنْيَا فَإِن الله ﵎ جمع فِيهِ أَمر الْخلق وَأما مَا يُرْجَى فِيهِ فَإِن فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم أَو أمة مسلمة يسألان الله فِيهَا خيرا إِلَّا أعطاهما إِيَّاه وَأما شرفه وفضله واسْمه فِي الْآخِرَة فَإِن الله تَعَالَى إِذا صير أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأدْخل أهل النَّار النَّار وَجَرت عَلَيْهِم أَيَّامهَا وساعاتها

стр. 1405

لَيْسَ بهَا ليل وَلَا نَهَار إِلَّا قد علم الله مِقْدَار ذَلِك وساعاته فَإِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة فِي الْحِين الَّذِي يبرز أَو يخرج فِيهِ أهل الْجُمُعَة إِلَى جمعتهم نَادَى مُنَاد يَا أهل الْجنَّة اخْرُجُوا إِلَى دَار الْمَزِيد لَا يعلم سعتها وعرضها وطولها إِلَّا الله فَيخْرجُونَ فِي كُثْبَان من الْمسك قَالَ حُذَيْفَة وَإنَّهُ لَهو أَشد بَيَاضًا من دقيقكم هَذَا قَالَ فَيخرج غلْمَان الْأَنْبِيَاء بمنابر من نور وَيخرج غلْمَان الْمُؤمنِينَ بكراسي من ياقوت قَالَ فَإِذا وضعت لَهُم وَأخذ الْقَوْم مجَالِسهمْ بعث الله ﵎ عَلَيْهِم ريحًا تدعى المثيرة تثير عَلَيْهِم أثابير الْمسك الْأَبْيَض فتدخله من تَحت ثِيَابهمْ وتخرجه فِي وُجُوههم وأشعارهم فَتلك الرّيح أعلم كَيفَ تصنع بذلك الْمسك من امْرَأَة أحدكُم لَو دفع إِلَيْهَا كل طيب على وَجه الأَرْض لكَانَتْ تِلْكَ الرّيح أعلم كَيفَ تصنع بذلك الْمسك من تِلْكَ الْمَرْأَة لَو دفع إِلَيْهَا ذَلِك الطّيب بِإِذن الله قَالَ ثمَّ يوحي الله سُبْحَانَهُ إِلَى حَملَة الْعَرْش فَيُوضَع بَين ظهراني الْجنَّة وَبَينه وَبينهمْ الْحجب فَيكون أول مَا يسمعُونَ مِنْهُ أَن يَقُول أَيْن عبَادي الَّذين أطاعوني بِالْغَيْبِ وَلم يروني وَصَدقُوا رُسُلِي وَاتبعُوا أَمْرِي فسلوني فَهَذَا يَوْم الْمَزِيد قَالَ فيجتمعون على كلمة وَاحِدَة رب رَضِينَا عَنْك فارض عَنَّا قَالَ فَيرجع الله تَعَالَى فِي قَوْلهم أَن يَا أهل الْجنَّة إِنِّي لَو لم أَرض عَنْكُم لما أسكنتكم جنتي فسلوني فَهَذَا يَوْم الْمَزِيد قَالَ فيجتمعون على كلمة وَاحِدَة رب وَجهك أرنا نَنْظُر إِلَيْهِ قَالَ فَيكْشف الله ﵎ تِلْكَ الْحجب ويتجلى لَهُم فيغشاهم من نوره شَيْء لَوْلَا أَنه قضى عَلَيْهِم أَن لَا يحترقوا لَاحْتَرَقُوا مِمَّا غشيهم من نوره قَالَ ثمَّ يُقَال لَهُم ارْجعُوا إِلَى مَنَازِلكُمْ قَالَ فيرجعون إِلَى مَنَازِلهمْ وَقد خفوا على أَزوَاجهم وخفين عَلَيْهِم مِمَّا غشيهم من نوره ﵎ فَإِذا صَارُوا إِلَى مَنَازِلهمْ ترَاد النُّور وَأمكن حَتَّى يرجِعوا إِلَى صورهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قَالَ فَتَقول لَهُم أَزوَاجهم لقد خَرجْتُمْ من عندنَا على صُورَة وَرَجَعْتُمْ على غَيرهَا قَالَ فَيَقُولُونَ ذَلِك بِأَن الله ﵎ تجلى لنا فَنَظَرْنَا مِنْهُ إِلَى مَا خفينا بِهِ عَلَيْكُم قَالَ فَلهم فِي كل سَبْعَة أَيَّام الضعْف على مَا كَانُوا قَالَ وَذَلِكَ قَوْله فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ رَوَاهُ الْبَزَّار • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لمن ينظر إِلَى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرَة ألف سنة وَأكْرمهمْ على الله من ينظر إِلَى وَجهه غدْوَة وَعَشِيَّة ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
следующие страницы →