Полный текст (1 411 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
والمقرائي بِضَم الْمِيم وَقيل بِفَتْحِهَا وَالضَّم أشهر وبسكون الْقَاف وَبعدهَا رَاء ممدودة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بِدِمَشْق
• وَعَن حبيب بن سَلمَة الفِهري ﵁ وَكَانَ مجاب الدعْوَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يجْتَمع مَلأ فيدعو بَعضهم ويؤمن بَعضهم إِلَّا أجابهم الله
رَوَاهُ الْحَاكِم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ قَالَ رجل من الْقَوْم الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء
قَالَ ابْن عمر فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ر فاعة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده
قَالَ رجل من وَرَائه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ من الْمُتَكَلّم قَالَ أَنا
قَالَ رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
стр. 177
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد بِالْوَاو
التَّرْهِيب من رفع الْمَأْمُوم رَأسه قبل الإِمَام فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه من رُكُوع أَو سُجُود قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار أَو يَجْعَل الله صورته صُورَة حمَار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يُؤمن أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا على عبد الله بن مَسْعُود بأسانيد أَحدهَا جيد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ وَلَفظه أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
قَالَ الْخطابِيّ اخْتلف النَّاس فِيمَن فعل ذَلِك فَروِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ لَا صَلَاة لمن فعل ذَلِك وَأما عَامَّة أهل الْعلم فَإِنَّهُم قَالُوا قد أَسَاءَ وَصلَاته تُجزئه غير أَن أَكْثَرهم يأمرون بِأَن يعود إِلَى السُّجُود وَيمْكث فِي سُجُوده بعد أَن يرفع الإِمَام رَأسه بِقدر مَا كَانَ ترك
انْتهى
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي يخْفض وَيرْفَع قبل الإِمَام إِنَّمَا ناصيته بيد شَيْطَان
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ فَوَقفهُ عَلَيْهِ وَلم يرفعهُ
التَّرْهِيب من عدم إتْمَام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِقَامَة الصلب بَينهمَا وَمَا جَاءَ فِي الْخُشُوع
• عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تجزئ
стр. 178
صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالا إِسْنَاده صَحِيح ثَابت وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن نقرة الْغُرَاب وافتراش السَّبع وَأَن يوطن الرجل الْمَكَان فِي الْمَسْجِد كَمَا يوطن الْبَعِير
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق من صلَاته
قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق من الصَّلَاة قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها أَو قَالَ لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أسرق النَّاس الَّذِي يسرق صلَاته
قيل يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عَليّ بن شَيبَان ﵁ قَالَ خرجنَا حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عينه رجلا لَا يُقيم صلَاته يَعْنِي صلبه فِي الرُّكُوع فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ صلَاته قَالَ يَا معشر الْمُسلمين لَا صَلَاة لمن لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن طلق بن عَليّ الْحَنَفِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى صَلَاة عبد لَا يُقيم فِيهَا صلبه بَين ركوعها وسجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
стр. 179
• وَعَن أبي عبد الله الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو مَاتَ هَذَا على حَاله هَذِه مَاتَ على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الَّذِي لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده مثل الجائع يَأْكُل التمرة والتمرتين لَا تُغنيَانِ عَنهُ شَيْئا
قَالَ أَبُو صَالح قلت لابي عبد الله من حدث بِهَذَا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أُمَرَاء الأجناد عَمْرو بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد وشرحبيل بن حَسَنَة سَمِعُوهُ من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرجل ليُصَلِّي سِتِّينَ سنة وَمَا تقبل لَهُ صَلَاة لَعَلَّه يتم الرُّكُوع وَلَا يتم السُّجُود وَيتم السُّجُود وَلَا يتم الرُّكُوع
رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَينظر سَنَده
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا لاصحابه وَأَنا حَاضر لَو كَانَ لاحدكم هَذِه السارية لكره أَن تجدع كَيفَ يعمد أحدكُم فيجدع صلَاته الَّتِي هِيَ لله فَأتمُّوا صَلَاتكُمْ فَإِن الله لَا يقبل إِلَّا تَاما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
الجدع قطع بعض الشَّيْء
• وَعَن بِلَال ﵁ أَنه أبْصر رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَلَا السُّجُود فَقَالَ لَو مَاتَ هَذَا لمات على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن للصَّلَاة الْمَكْتُوبَة عِنْد الله وزنا من انْتقصَ مِنْهَا شَيْئا حُوسِبَ بِهِ فِيهَا على مَا انْتقصَ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى عبد لَا يُقيم صلبه بَين رُكُوعه وَسُجُوده
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ نهاني رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع وَقَالَ يَا عَليّ مثل الَّذِي لَا يُقيم صلبه فِي صلَاته كَمثل حُبْلَى حملت فَلَمَّا دنا نفَاسهَا
стр. 180
أسقطت فَلَا هِيَ ذَات حمل وَلَا هِيَ ذَات ولد
رَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني وَزَاد مثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالَ وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مصل إِلَّا وَملك عَن يَمِينه وَملك عَن يسَاره فَإِن أتمهَا عرجا بهَا وَإِن لم يُتمهَا ضربا بهَا على وَجهه
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن النُّعْمَان بن مرّة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا ترَوْنَ فِي الشَّارِب وَالزَّانِي وَالسَّارِق وَذَلِكَ قبل أَن تنزل فيهم الْحُدُود قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هن فواحش وفيهن عُقُوبَة وأسوأ السّرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالُوا وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ مَالك وَتقدم فِي بَاب الصَّلَاة على وَقتهَا حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل
فَقَالَ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الَّتِي تَلِيهَا عَلمنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن
стр. 181
رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا
وَفِي رِوَايَة ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما يَعْنِي من السَّجْدَة الثَّانِيَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَقَالَ فِي حَدِيثه فَقَالَ الرجل وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا فعلمني وَلم يذكر غير سَجْدَة وَاحِدَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت من هَذَا فَإِنَّمَا انتقصته من صَلَاتك
• وَعَن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل فَدخل الْمَسْجِد فصلى فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فِيهِ فَقَالَ الرجل لَا أَدْرِي مَا عبت عَليّ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره الله وَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح رَأسه وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يكبر الله وَيَحْمَدهُ ويمجده وَيقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن الله لَهُ فِيهِ وتيسر ثمَّ يكبر ويركع فَيَضَع كفيه على رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده وَيَسْتَوِي قَائِما حَتَّى يَأْخُذ كل عظم مأخذه وَيُقِيم صلبه ثمَّ يكبر فَيسْجد وَيُمكن جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يكبر فيرفع رَأسه وَيَسْتَوِي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه
فوصف الصَّلَاة هَكَذَا حَتَّى فرغ ثمَّ قَالَ لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَقَالَ فِي آخِره فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت مِنْهَا شَيْئا انتقصت من صَلَاتك
قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر النمري هَذَا حَدِيث ثَابت
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن
стр. 182
الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ
• وَعَن أبي الْيُسْر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مِنْكُم من يُصَلِّي الصَّلَاة كَامِلَة ومنكم من يُصَلِّي النّصْف وَالثلث وَالرّبع وَالْخمس
حَتَّى بلغ الْعشْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاسم أبي الْيُسْر بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَالسِّين الْمُهْملَة مفتوحتين كَعْب بن عمر السّلمِيّ شهد بَدْرًا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة ثَلَاثَة أَثلَاث الطّهُور ثلث وَالرُّكُوع ثلث وَالسُّجُود ثلث
فَمن أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قبلت مِنْهُ وَقبل مِنْهُ سَائِر عمله وَمن ردَّتْ عَلَيْهِ صلَاته رد عَلَيْهِ سَائِر عمله
رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ لَا نعلمهُ مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث الْمُغيرَة بن مُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده حسن
• وَعَن حُرَيْث بن قبيصَة ﵁ قَالَ قدمت الْمَدِينَة وَقلت اللَّهُمَّ ارزقني جَلِيسا صَالحا
قَالَ فَجَلَست إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقلت إِنِّي سَأَلت الله أَن يَرْزُقنِي جَلِيسا صَالحا فَحَدثني بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمله صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر وَإِن انْتقصَ من فريضته
قَالَ الله تَعَالَى انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع يكمل بِهِ مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة ثمَّ يكون سَائِر عمله على ذَلِك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ يَا فلَان أَلا تحسن صَلَاتك أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ إِنِّي لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ
стр. 183
صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الظّهْر فَلَمَّا سلم نَادَى رجلا كَانَ فِي آخر الصُّفُوف فَقَالَ يَا فلَان أَلا تتقي الله
أَلا تنظر كَيفَ تصلي إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يقوم يُنَاجِي ربه فَلْينْظر كَيفَ يناجيه إِنَّكُم ترَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُم إِنِّي وَالله لأرى من خلف ظَهْري كَمَا أرى من بَين يَدي
• وَعَن عُثْمَان بن أبي دهرشن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يقبل الله من عبد عملا حَتَّى يشْهد قلبه مَعَ بدنه
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة هَكَذَا مُرْسلا وَوَصله أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس بِأبي بن كَعْب والمرسل أصح
• وَعَن الْفضل بن الْعَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة مثنى مثنى تشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتخشع وتضرع وتمسكن وتقنع يَديك تَقول ترفعهما إِلَى رَبك مُسْتَقْبلا ببطونهما وَجهك وَتقول يَا رب يَا رب من لم يفعل ذَلِك فَهِيَ كَذَا وَكَذَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي ثُبُوته رَوَوْهُ كلهم عَن لَيْث بن سعد حَدثنَا عبد ربه بن سعيد عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الله بن نَافِع ابْن العمياء عَن ربيعَة بن الْحَارِث عَن الْفضل وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ غير ابْن الْمُبَارك فِي هَذَا الحَدِيث من لم يفعل ذَلِك فَهِيَ خداج وَقَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول روى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث عَن عبد ربه فَأَخْطَأَ فِي مَوَاضِع قَالَ وَحَدِيث لَيْث بن سعد أصح من حَدِيث شُعْبَة
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الله بن نَافِع ابْن العمياء لم يرو عَنهُ غير عمرَان بن أبي أنس وَعمْرَان ثِقَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق شُعْبَة عَن عبد ربه عَن ابْن أبي أنس عَن عبد الله بن نَافِع ابْن العمياء عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة
وَلَفظ ابْن مَاجَه قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة مثنى مثنى وَتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتبأس وتمسكن وتقنع وَتقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَمن لم يفعل ذَلِك فَهِيَ خداج
قَالَ الْخطابِيّ أَصْحَاب الحَدِيث يغلطون شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث ثمَّ حكى قَول
стр. 184
البُخَارِيّ الْمُتَقَدّم وَقَالَ قَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث مثل قَول البُخَارِيّ وَخطأ شُعْبَة وَصوب لَيْث بن سعد وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة قَالَ وَقَوله تبأس مَعْنَاهُ إِظْهَار الْبُؤْس والفاقة وتمسكن من المسكنة وَقيل مَعْنَاهُ السّكُون وَالْوَقار وَالْمِيم مزيدة فِيهَا وإقناع الْيَدَيْنِ رفعهما فِي الدُّعَاء وَالْمَسْأَلَة والخداج مَعْنَاهُ هَاهُنَا النَّاقِص فِي الْأجر والفضيلة
انْتهى
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله إِنَّمَا أتقبل الصَّلَاة مِمَّن تواضع بهَا لعظمتي وَلم يستطل على خلقي وَلم يبت مصرا على معصيتي وَقطع النَّهَار فِي ذكري ورحم الْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل والأرملة ورحم الْمُصَاب ذَلِك نوره كنور الشَّمْس أكلؤه بعزتي وأستحفظه ملائكتي أجعَل لَهُ فِي الظلمَة نورا وَفِي الْجَهَالَة حلما وَمثله فِي خلقي كَمثل الفردوس فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عبد الله بن وَاقد الْحَرَّانِي وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن العَبْد إِذا صلى فَلم يتم صلَاته خشوعها وَلَا ركوعها وَأكْثر الِالْتِفَات لم تقبل مِنْهُ وَمن جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ وَإِن كَانَ على الله كَرِيمًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول شَيْء يرفع من هَذِه الْأمة الْخُشُوع حَتَّى لَا ترى فِيهَا خَاشِعًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي آخر حَدِيث مَوْقُوفا على شَدَّاد بن أَوْس وَرَفعه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا وَالْمَوْقُوف أشبه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا قَالَ مثل الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كَمثل الْمِيزَان من أوفى استوفى
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وَرَوَاهُ غَيره عَن الْحسن مُرْسلا وَهُوَ الصَّوَاب
• وَعَن مطرف عَن أَبِيه ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الرَّحَى من الْبكاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه
стр. 185
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل يَعْنِي يبكي
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا نَحْو رِوَايَة النَّسَائِيّ إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ ولصدره أزيز كأزيز الرَّحَى
بزايين هُوَ صَوتهَا والمرجل بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْجِيم هُوَ الْقدر يَعْنِي أَن لجوفه حنينا كصوت غليان الْقدر
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ مَا كَانَ فِينَا فَارس يَوْم بدر غير الْمِقْدَاد وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِم إِلَّا رَسُول الله ﷺ تَحت شَجَرَة يُصَلِّي ويبكي حَتَّى أصبح
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن أبي بكر أَن أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ فطار دبسي فَطَفِقَ يتَرَدَّد يلْتَمس مخرجا فَلَا يجد فأعجبه ذَلِك فَجعل يتبعهُ بَصَره سَاعَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى فَقَالَ لقد أصابني فِي مَالِي هَذَا فتْنَة فجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي صلَاته وَقَالَ يَا رَسُول الله هُوَ صَدَقَة فضعه حَيْثُ شِئْت
رَوَاهُ مَالك وَعبد الله بن أبي بكر لم يدْرك الْقِصَّة وَرَوَاهُ من طَرِيق آخر فَلم يذكر فِيهِ أَبَا طَلْحَة وَلَا رَسُول الله ﷺ وَلَفظه أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ بالقف وَاد من أَوديَة الْمَدِينَة فِي زمَان الثَّمر وَالنَّخْل قد ذللت وَهِي مطوقة بثمرها فَنظر إِلَيْهَا فَأَعْجَبتهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى فَقَالَ لقد أصابني فِي مَالِي هَذَا فتْنَة فجَاء عُثْمَان ﵁ وَهُوَ يَوْمئِذٍ خَليفَة فَذكر ذَلِك لَهُ وَقَالَ هُوَ صَدَقَة فاجعله فِي سَبِيل الْخَيْر فَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ ألفا فَسمى ذَلِك المَال الْخمسين
الْحَائِط هُوَ الْبُسْتَان
والدبسي بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء مُشَدّدَة هُوَ طَائِر صَغِير قيل هُوَ ذكر اليمام
• وَعَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود إِذا صلى كَأَنَّهُ ثوب ملقى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود
стр. 186
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ فِي مُسلم وَغَيره بِنَحْوِهِ وَتقدم
• التَّرْهِيب من رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي صلَاتهم فَاشْتَدَّ قَوْله فِي ذَلِك حَتَّى قَالَ لينتهن عَن ذَلِك أَو لتخطفن أَبْصَارهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَرفعُوا أبصاركم إِلَى السَّمَاء فتلتمع يَعْنِي فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواتهما رُوَاة الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام عَن رفعهم أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة أَو لتخطفن أَبْصَارهم
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء لَا يلتمع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حَدثهُ وَلم يسمعهُ
يلتمع بَصَره بِضَم الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت أَي يذهب بِهِ
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام يرفعون
стр. 187
أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلأبي دَاوُد دخل رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد فَرَأى فِيهِ نَاسا يصلونَ رافعي أَيْديهم إِلَى السَّمَاء فَقَالَ لينتهين رجال يشخصون أَبْصَارهم فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم أَبْصَارهم
• التَّرْهِيب من الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة وَغَيره مِمَّا يذكر
• عَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله أَمر يحيى بن زَكَرِيَّا بِخمْس كَلِمَات أَن يعْمل بهَا وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بهَا وَإنَّهُ كَاد أَن يبطئ بهَا
قَالَ عِيسَى إِن الله أَمرك بِخمْس كَلِمَات لتعمل بهَا وتأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بهَا
فإمَّا أَن تَأْمُرهُمْ وَإِمَّا أَن آمُرهُم فَقَالَ يحيى أخْشَى إِن سبقتني بهَا أَن يخسف بِي أَو أعذب فَجمع النَّاس فِي بَيت الْمُقَدّس فَامْتَلَأَ وقعدوا على الشّرف فَقَالَ إِن الله أَمرنِي بِخمْس كَلِمَات أَن أعمل بِهن وآمركم أَن تعملوا بِهن
أولَاهُنَّ أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَإِن مثل من أشرك بِاللَّه كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله بِذَهَب أَو ورق فَقَالَ هَذِه دَاري وَهَذَا عَمَلي فاعمل وأد إِلَيّ فَكَانَ يعْمل وَيُؤَدِّي إِلَى غير سَيّده فَأَيكُمْ يرضى أَن يكون عَبده كَذَلِك وَإِن الله أَمركُم بِالصَّلَاةِ فَإِذا صليتم فَلَا تلتفتوا فَإِن الله ينصب وَجهه لوجه عَبده فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت وأمركم بالصيام فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة فِيهَا مسك فكلهم يعجب أَو يُعجبهُ رِيحهَا وَإِن ريح الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وأمركم بِالصَّدَقَةِ فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأوثقُوا يَده إِلَى عُنُقه وقدموه ليضربوا عُنُقه فَقَالَ أَنا أفدي نَفسِي مِنْكُم بِالْقَلِيلِ وَالْكثير ففدى نَفسه مِنْهُم وأمركم أَن تَذكرُوا الله فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل خرج الْعَدو فِي إثره سرَاعًا حَتَّى إِذا أَتَى على حصن حُصَيْن فأحرز نَفسه مِنْهُم كَذَلِك لعبد لَا يحرز نَفسه من الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله قَالَ النَّبِي ﷺ وَأَنا آمركُم بِخمْس الله أَمرنِي بِهن السّمع وَالطَّاعَة وَالْجهَاد وَالْهجْرَة وَالْجَمَاعَة فَإِنَّهُ من فَارق الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه إِلَّا أَن
стр. 188
يُرَاجع وَمن ادّعى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ من جثاء جَهَنَّم فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَإِن صلى وَصَامَ فَقَالَ وَإِن صلى وَصَامَ فَادعوا الله الَّذِي سَمَّاكُم الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ عباد الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ بِبَعْضِه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَلَيْسَ لِلْحَارِثِ فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا
والربقة بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَاحِدَة الربق وَهِي عرى فِي حَبل تشد بِهِ البهم وتستعار لغيره
وَقَوله من جثاء جَهَنَّم بِضَم الْجِيم بعْدهَا ثاء مُثَلّثَة أَي من جماعات جَهَنَّم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن التلفت فِي الصَّلَاة فَقَالَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة
• وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال الله مُقبلا على العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت فَإِذا صرف وَجهه انْصَرف عَنهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ﵁ وَأَبُو الْأَحْوَص هَذَا لَا يعرف اسْمه لم يرو عَنهُ غير الزُّهْرِيّ وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث ونهاني عَن ثَلَاث نهاني عَن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الْكَلْب والتفات كالتفات الثَّعْلَب
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإسْنَاد أَحْمد حسن وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَقَالَ كإقعاء القرد مَكَان الْكَلْب
стр. 189
الإقعاء بِكَسْر الْهمزَة
قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يلزق الرجل أليتيه بِالْأَرْضِ وَينصب سَاقيه وَيَضَع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ كَمَا يقعي الْكَلْب
قَالَ وَفَسرهُ الْفُقَهَاء بِأَن يضع أليتيه على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ
قَالَ وَالْقَوْل هُوَ الأول
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ الرجل فِي الصَّلَاة أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَإِذا الْتفت قَالَ يَا ابْن آدم إِلَى من تلْتَفت إِلَى من هُوَ خير لَك مني أقبل إِلَيّ فَإِذا الْتفت الثَّانِيَة قَالَ مثل ذَلِك فَإِذا الْتفت الثَّالِثَة صرف الله ﵎ وَجهه عَنهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة أَحْسبهُ قَالَ فَإِنَّمَا هُوَ بَين يَدي الرَّحْمَن ﵎ فَإِذا الْتفت يَقُول الله ﵎ إِلَى من تلْتَفت إِلَى خير مني أقبل يَا ابْن آدم إِلَيّ فَأَنا خير مِمَّن تلْتَفت إِلَيْهِ
رَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا بني إياك والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة هلكة
الحَدِيث
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة عَليّ بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أنس وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي بعض النّسخ صَحِيح
قَالَ المملي وَعلي بن زيد بن جدعَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَرِوَايَة سعيد عَن أنس غير مَشْهُورَة
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ فَدَعَا ربه إِلَّا كَانَت دَعوته مستجابة مُعجلَة أَو مؤخرة
إيَّاكُمْ والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لملتفت فَإِن غلبتم فِي التَّطَوُّع فَلَا تغلبُوا فِي الْفَرِيضَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَامَ فِي الصَّلَاة فَالْتَفت رد الله عَلَيْهِ صلَاته
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ لَا يزَال الله مُقبلا على العَبْد بِوَجْهِهِ مَا لم
стр. 190
يلْتَفت أَو يحدث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا عَن أبي قلَابَة عَن ابْن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فليقبل عَلَيْهَا حَتَّى يفرغ مِنْهَا وَإِيَّاكُم والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِن أحدكُم يُنَاجِي ربه مَا دَامَ فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا قَالَت كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع قَدَمَيْهِ فَتوفي رَسُول الله ﷺ فَكَانَ النَّاس إِذا قَامَ أحدهم يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع جَبينه فَتوفي أَبُو بكر ﵁ فَكَانَ عمر ﵁ فَكَانَ النَّاس إِذا قَامَ أحدهم يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع الْقبْلَة ثمَّ توفّي عمر ﵁ فَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَكَانَت الْفِتْنَة فَتلفت النَّاس يَمِينا وَشمَالًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن مُوسَى بن عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي لم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة غير ابْن مَاجَه وَلَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل وَالله أعلم
التَّرْهِيب من مسح الْحَصَى وَغَيره فِي مَوضِع السُّجُود والنفخ فِيهِ لغير ضَرُورَة
• عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِن الرَّحْمَة تواجهه فَلَا تحركوا الْحَصَى
رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة أبي الْأَحْوَص عَنهُ
стр. 191
• وَعَن معيقيب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تمسح الْحَصَى وَأَنت تصلي فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة تَسْوِيَة الْحَصَى
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة فَقَالَ وَاحِدَة وَلِأَن تمسك عَنْهَا خير لَك من مائَة نَاقَة كلهَا سود الحدق
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي صَالح مولى طَلْحَة ﵁ قَالَ كنت عِنْد أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فَأتى ذُو قرابتها شَاب ذُو جمة فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَرَادَ أَن يسْجد نفخ فَقَالَت لَا تفعل فَإِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول لغلام لنا أسود يَا رَبَاح ترب وَجهك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة مَيْمُون أبي حَمْزَة عَن أبي صَالح عَن أم سَلمَة قَالَت رأى النَّبِي ﷺ غُلَاما لنا يُقَال لَهُ أَفْلح إِذا سجد نفخ فَقَالَ يَا أَفْلح ترب وَجهك
وَتقدم فِي التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَالَة يكون العَبْد فِيهَا أحب إِلَى الله من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر وَجهه فِي التُّرَاب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• التَّرْهِيب من وضع الْيَد على الخاصرة فِي الصَّلَاة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ نهي عَن الخصر فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفْظهمَا أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا
وَالنَّسَائِيّ نَحوه وَأَبُو دَاوُد وَقَامَ يَعْنِي يضع يَده على خاصرته
стр. 192
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة رَاحَة أهل النَّار
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي
• عَن أبي الجهم عبد الله بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ
قَالَ أَبُو النَّضر لَا أَدْرِي
قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَقد رُوِيَ عَن أنس أَنه قَالَ لِأَن يقف أحدكُم مائَة عَام خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدي أَخِيه وَهُوَ يُصَلِّي
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفع فِي نَحره فَإِن أَبى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
وَفِي لفظ آخر إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ فَإِن أَبى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد نَحوه
стр. 193
قَوْله وليدرأه بدال مُهْملَة أَي فليدفعه بوزنه وَمَعْنَاهُ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن أَبى فليقاتله فَإِن مَعَه القرين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لِأَن يكون الرجل رَمَادا يذرى بِهِ خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدي رجل مُتَعَمدا وَهُوَ يُصَلِّي
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد مَوْقُوفا
التَّرْهِيب من ترك الصَّلَاة تعمدا وإخراجها عَن وَقتهَا تهاونا
• عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَين الرجل وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم وَقَالَ بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه لَيْسَ بَين العَبْد وَبَين الْكفْر إِلَّا ترك الصَّلَاة
وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ بَين الْكفْر وَالْإِيمَان ترك الصَّلَاة
وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَلَا نَعْرِف لَهُ عِلّة
стр. 194
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي رَسُول الله ﷺ بِسبع خِصَال فَقَالَ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعْتُمْ أَو حرقتم أَو صلبتم وَلَا تتركوا الصَّلَاة متعمدين فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد خرج من الْملَّة وَلَا تركبوا الْمعْصِيَة فَإِنَّهَا سخط الله وَلَا تشْربُوا الْخمر فَإِنَّهَا رَأس الْخَطَايَا كلهَا
الحَدِيث
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة بِإِسْنَادَيْنِ لَا بَأْس بهما
• وَعَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ ﵁ قَالَ كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفر غير الصَّلَاة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَين العَبْد وَبَين الْكفْر وَالْإِيمَان الصَّلَاة فَإِذا تَركهَا فقد أشرك
رَوَاهُ هبة الله الطَّبَرِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا سهم فِي الْإِسْلَام لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعت وَإِن حرقت وَلَا تتْرك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَلَا تشرب الْخمر فَإِنَّهُ مِفْتَاح كل شَرّ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ عَن شهر عَن أم الدَّرْدَاء عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما قَامَ بَصرِي قيل نداويك وَتَدَع الصَّلَاة أَيَّامًا قَالَ لَا إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ترك الصَّلَاة لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن
قَامَت الْعين إِذا ذهب بصرها والحدقة صَحِيحَة
стр. 195
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر جهارا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَين العَبْد وَالْكفْر أَو الشّرك ترك الصَّلَاة فَإِذا ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن يزِيد الرقاشِي عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ بَين العَبْد والشرك إِلَّا ترك الصَّلَاة فَإِذا تَركهَا فقد أشرك
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَمَّاد بن زيد وَلَا أعلمهُ إِلَّا قد رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ عرى الْإِسْلَام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بهَا كَافِر حَلَال الدَّم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْم رَمَضَان
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن مَالك النكري عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَقَالَ فِيهِ من ترك مِنْهُنَّ وَاحِدَة فَهُوَ بِاللَّه كَافِر وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل وَقد حل دَمه وَمَاله
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا إِذا أَنا عملته دخلت الْجنَّة
قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن عذبت وَحرقت أطع والديك وَإِن أخرجاك من مَالك وَمن كل شَيْء هُوَ لَك لَا تتْرك الصَّلَاة مُتَعَمدا فَإِن من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات
• وَعنهُ ﵁ قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله ﷺ بِعشر كَلِمَات قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعص والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك وَلَا تتركن صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَإِن من ترك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَلَا تشربن خمرًا فَإِنَّهُ رَأس كل فَاحِشَة وَإِيَّاك وَالْمَعْصِيَة فَإِن بالمعصية حل سخط الله وَإِيَّاك والفرار من الزَّحْف وَإِن هلك النَّاس وَإِن أصَاب النَّاس موت فَاثْبتْ وَأنْفق على
стр. 196
أهلك من طولك وَلَا ترفع عَنْهُم عصاك أدبا وأخفهم فِي الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإسْنَاد أَحْمد صَحِيح لَو سلم من الِانْقِطَاع فَإِن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير لم يسمع من معَاذ
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أُمَيْمَة ﵂ مولاة رَسُول الله ﷺ قَالَت كنت أصب على رَسُول الله ﷺ وضوءه فَدخل رجل فَقَالَ أوصني فَقَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعت وَحرقت بالنَّار وَلَا تعص والديك وَإِن أمراك أَن تتخلى من أهلك ودنياك فتخله وَلَا تشربن خمرًا فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ وَلَا تتركن صَلَاة مُتَعَمدا فَمن فعل ذَلِك فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان الرهاوي
• وَعَن زِيَاد بن نعيم الْحَضْرَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع فرضهن الله فِي الْإِسْلَام فَمن أَتَى بِثَلَاث لم يغنين عَنهُ شَيْئا حَتَّى يَأْتِي بِهن جَمِيعًا الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَصِيَام رَمَضَان وَحج الْبَيْت
رَوَاهُ أَحْمد وَهُوَ مُرْسل
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لتنقضن عرى الْإِسْلَام عُرْوَة عُرْوَة فَكلما انتقضت عُرْوَة تشبث النَّاس بِالَّتِي تَلِيهَا فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصَّلَاة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا أحبط الله عمله وبرئت مِنْهُ ذمَّة الله حَتَّى يُرَاجع لله تَوْبَة
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أم أَيمن ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تتْرك الصَّلَاة مُتَعَمدا فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن مَكْحُولًا لم يسمع من أم أَيمن
стр. 197
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ من لم يصل فَهُوَ كَافِر
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي كتاب الْإِيمَان وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَابْن عبد الْبر مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من ترك الصَّلَاة فَلَا دين لَهُ
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر أَيْضا مَوْقُوفا
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ من لم يصل فَهُوَ كَافِر
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر مَوْقُوفا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ لَا إِيمَان لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر وَغَيره مَوْقُوفا
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة قَالَ النَّبِي ﷺ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَقَالَ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي سَمِعت إِسْحَاق يَقُول صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَن تَارِك الصَّلَاة كَافِر وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْي أهل الْعلم من لدن النَّبِي ﷺ أَن تَارِك الصَّلَاة عمدا من غير عذر حَتَّى يذهب وَقتهَا كَافِر
• وَرُوِيَ عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب ﵁ قَالَ ترك الصَّلَاة كفر لَا يخْتَلف فِيهِ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه ذكر الصَّلَاة يَوْمًا فَقَالَ من حَافظ عَلَيْهَا كَانَت لَهُ نورا وبرهانا وَنَجَاة يَوْم الْقِيَامَة وَمن لم يحافظ عَلَيْهَا لم يكن لَهُ نور وَلَا برهَان وَلَا نجاة وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قَارون وَفرْعَوْن وهامان وَأبي بن خلف
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن قَول
стр. 198
الله ﴿الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾ الماعون ٥ قَالَ هم الَّذين يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ مَوْقُوفا وَلم يرفعهُ غَيره
قَالَ الْحَافِظ ﵁ وَعِكْرِمَة هَذَا هُوَ الْأَزْدِيّ مجمع على ضعفه وَالصَّوَاب وَقفه
• وَعَن مُصعب بن سعد ﵁ قَالَ قلت لابي يَا أبتاه أَرَأَيْت قَوْله ﵎ ﴿الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾
أَيّنَا لَا يسهو أَيّنَا لَا يحدث نَفسه قَالَ لَيْسَ ذَاك إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَة الْوَقْت يلهو حَتَّى يضيع الْوَقْت
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من فَاتَتْهُ صَلَاة فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ حَنش هُوَ ابْن قيس ثِقَة
قَالَ الْحَافِظ بل واه بِمرَّة لَا نعلم أحدا وَثَّقَهُ غير حُصَيْن بن نمير
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مِمَّا يكثر أَن يَقُول لاصحابه هَل رأى أحد مِنْكُم من رُؤْيا فيقص عَلَيْهِ مَا شَاءَ الله أَن يقص وَإنَّهُ قَالَ لنا ذَات غَدَاة إِنَّه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قَالَا لي انْطلق وَإِنِّي انْطَلَقت مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رَأسه فيتدهده الْحجر فَيَأْخذهُ فَلَا يرجع إِلَيْهِ حَتَّى يَصح رَأسه كَمَا كَانَ
ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل بِهِ مثل مَا فعل الْمرة الأولى
قَالَ قلت لَهما سُبْحَانَ الله مَا هَذَا قَالَا لي انْطلق انْطلق فأتينا على رجل مستلق على قَفاهُ وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بكلوب من حَدِيد وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ
قَالَ وَرُبمَا قَالَ أَبُو رَجَاء فَيشق
قَالَ ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى الْجَانِب الآخر فيفعل بِهِ مثل مَا فعل بالجانب الأول
قَالَ فَمَا يفرغ من ذَلِك الْجَانِب حَتَّى يَصح ذَلِك الْجَانِب كَمَا كَانَ ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل مثل مَا فعل فِي الْمرة الأولى
قَالَ قلت سُبْحَانَ الله مَا هَذَا قَالَا لي انْطلق
стр. 199
فَانْطَلَقْنَا فأتينا على مثل التَّنور قَالَ فأحسب أَنه كَانَ يَقُول فَإِذا فِيهِ لغط وأصوات
قَالَ فاطلعنا فِيهِ فَإِذا فِيهِ رجال وَنسَاء عُرَاة وَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك اللهب ضوضوا قَالَ قلت مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لي انْطلق انْطلق قَالَ فَانْطَلَقْنَا فأتينا على نهر حسبت أَنه كَانَ يَقُول أَحْمَر مثل الدَّم وَإِذا فِي النَّهر رجل سابح يسبح وَإِذا على شط النَّهر رجل عِنْده قد جمع حِجَارَة كَثِيرَة وَإِذا ذَلِك السابح يسبح مَا سبح ثمَّ يَأْتِي ذَلِك الَّذِي قد جمع عِنْده الْحِجَارَة فيفغر فَاه فيلقمه حجرا فَينْطَلق فيسبح ثمَّ يرجع إِلَيْهِ كلما رَجَعَ إِلَيْهِ فغر فَاه فألقمه حجرا قلت لَهما مَا هَذَانِ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رجل كريه الْمرْآة كأكره مَا أَنْت رَاء رجلا مرْآة وَإِذا عِنْده نَار يحشها وَيسْعَى حولهَا
قَالَ قلت لَهما مَا هَذَا قَالَ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رَوْضَة معتمة فِيهَا من كل نور الرّبيع وَإِذا بَين ظَهْري الرَّوْضَة رجل طَوِيل لَا أكاد أرى رَأسه طولا فِي السَّمَاء وَإِذا حول الرجل من أَكثر ولدان رَأَيْتهمْ
قَالَ قلت مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على دوحة عَظِيمَة لم أر دوحة قطّ أعظم وَلَا أحسن مِنْهَا
قَالَ قَالَا لي ارق فِيهَا فارتقينا فِيهَا إِلَى مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَلبن فضَّة
فأتينا بَاب الْمَدِينَة فاستفتحنا فَفتح لنا فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهمْ كأحسن مَا أَنْت رَاء وَشطر مِنْهُم كأقبح مَا أَنْت رَاء
قَالَ قَالَا لي اذْهَبُوا فقعوا فِي ذَلِك النَّهر
قَالَ وَإِذا نهر معترض يجْرِي كَأَن مَاءَهُ الْمَحْض فِي الْبيَاض فَذَهَبُوا فوقعوا فِيهِ ثمَّ رجعُوا إِلَيْنَا قد ذهب ذَلِك السوء عَنْهُم فصاروا فِي أحسن صُورَة
قَالَ قَالَا لي هَذِه جنَّة عدن وَهَذَا مَنْزِلك
قَالَ فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء
قَالَ قَالَا لي هَذَا مَنْزِلك
قَالَ قلت لَهما بَارك الله فيكما فذراني فَأدْخلهُ قَالَا أما الْآن فَلَا وَأَنت دَاخله
قَالَ قلت لَهما فَإِنِّي رَأَيْت مُنْذُ اللَّيْلَة عجبا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت قَالَ قَالَا لي إِنَّا سنخبرك أما الرجل الأول الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يثلغ رَأسه بِالْحجرِ فَإِنَّهُ الرجل يَأْخُذ الْقُرْآن فيرفضه وينام عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ فَإِنَّهُ الرجل يَغْدُو من بَيته فيكذب الكذبة تبلغ الْآفَاق وَأما الرِّجَال وَالنِّسَاء العراة الَّذين هم فِي مثل بِنَاء التَّنور فَإِنَّهُم الزناة والزواني وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يسبح فِي النَّهر ويلقم الْحجر فَإِنَّهُ آكل الرِّبَا وَأما الرجل الكريه الْمرْآة الَّذِي عِنْد النَّار يحشها وَيسْعَى حولهَا فَإِنَّهُ مَالك خَازِن جَهَنَّم وَأما الرجل الطَّوِيل الَّذِي فِي الرَّوْضَة فَإِنَّهُ
стр. 200
إِبْرَاهِيم وَأما الْولدَان الَّذين حوله فَكل مَوْلُود مَاتَ على الْفطْرَة
قَالَ فَقَالَ بعض الْمُسلمين يَا رَسُول الله وَأَوْلَاد الْمُشْركين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَوْلَاد الْمُشْركين وَأما الْقَوْم الَّذين كَانُوا شطر مِنْهُم حسن وَشطر مِنْهُم قَبِيح فَإِنَّهُم قوم خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا تجَاوز الله عَنْهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وذكرته بِتَمَامِهِ لأحيل عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَقد روى الْبَزَّار من حَدِيث الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة أَو غَيره عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ ثمَّ أَتَى يَعْنِي النَّبِي ﷺ على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخرة كلما رضخت عَادَتْ كَمَا كَانَت وَلَا يفتر عَنْهُم من ذَلِك شَيْء
قَالَ يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذين تثاقلت رؤوسهم عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
فَذكر الحَدِيث فِي قصَّة الْإِسْرَاء وَفرض الصَّلَاة
قَوْله يثلغ رَأسه أَي يشدخ
قَوْله فيتدهده أَي فيتدحرج
والكلوب بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا وَتَشْديد اللَّام هُوَ حَدِيدَة معوجة الرَّأْس
وَقَوله يشرشر شدقه هُوَ بشينين معجمتين الأولى مِنْهُمَا مَفْتُوحَة وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة وراءين الأولى مِنْهُمَا سَاكِنة وَمَعْنَاهُ يقطعهُ ويشقه وَاللَّفْظ محركا هُوَ الصخب والجلبة والصياح
وَقَوله ضوضوا بِفَتْح الضاضين المعجمتين وَسُكُون الواوين وَهُوَ الصياح مَعَ الانضمام والفزع
وَقَوله فغر فَاه بِفَتْح الْفَاء والغين الْمُعْجَمَة مَعًا بعدهمَا رَاء أَي فَتحه
وَقَوله يحشها هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة المضمومة والشين الْمُعْجَمَة أَي يوقدها
وَقَوله معتمة أَي طَوِيلَة النَّبَات
يُقَال أعتم النبت إِذا طَال
والنور بِفَتْح النُّون هُوَ الزهر
стр. 201
والمحض بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ الْخَالِص من كل شَيْء
وَقَوله فسما بَصرِي صعدا بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي ارْتَفع بَصرِي إِلَى فَوق
والربابة هُنَا هِيَ السحابة الْبَيْضَاء
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم وَقد جَاءَ عَن عمر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ومعاذ بن جبل وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ أَن من ترك صَلَاة فرض وَاحِدَة مُتَعَمدا حَتَّى يخرج وَقتهَا فَهُوَ كَافِر مُرْتَد وَلَا نعلم لهَؤُلَاء من الصَّحَابَة مُخَالفا
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم قد ذهب جمَاعَة من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ إِلَى تَكْفِير من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا لتركها حَتَّى يخرج جَمِيع وَقتهَا مِنْهُم عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَبَّاس ومعاذ بن جبل وَجَابِر بن عبد الله وَأَبُو الدَّرْدَاء ﵃ وَمن غير الصَّحَابَة أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالنَّخَعِيّ وَالْحكم بن عتيبة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَغَيرهم رَحِمهم الله تَعَالَى
стр. 202
كتاب النَّوَافِل التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة من السّنة فِي
الْيَوْم وَاللَّيْلَة
• عَن أم حَبِيبَة رَملَة بنت أبي سُفْيَان ﵄ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي لله تَعَالَى فِي كل يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير فَرِيضَة إِلَّا بنى الله تَعَالَى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة أَو إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَدَاوُد أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْغَدَاة
وَرَوَاهُ بِالزِّيَادَةِ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم إِلَّا أَنهم زادوا وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر وَلم يذكرُوا رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء
وَهُوَ كَذَلِك عِنْد النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فَقَالَ وَرَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ أَظُنهُ قبل الْعَصْر
وَوَافَقَ التِّرْمِذِيّ على الْبَاقِي
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من ثابر عَن ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة دخل الْجنَّة أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه
стр. 203
وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
كلهم من رِوَايَة الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن عَطاء عَن عَائِشَة وَقَالَ النَّسَائِيّ هَذَا خطأ وَلَعَلَّه أَرَادَ عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان فصحف ثمَّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِيبَة وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح لم يسمعهُ من عَنْبَسَة انْتهى
ثابر بالثاء الْمُثَلَّثَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة ثمَّ رَاء أَي لَازم وواظب
• التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على رَكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَهما أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا
• وعنها ﵂ قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ على شَيْء من النَّوَافِل أَشد تعاهدا مِنْهُ على رَكْعَتي الْفجْر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِلَى شَيْء من الْخَيْر أسْرع مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر وَلَا إِلَى غنيمَة
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يَنْفَعنِي الله بِهِ قَالَ عَلَيْك بركعتي الْفجْر فَإِن فِيهَا فَضِيلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تدعوا الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر فَإِن فيهمَا الرغائب
وروى أَحْمد مِنْهُ وركعتي الْفجْر حَافظُوا عَلَيْهِمَا فَإِن فيهمَا الرغائب
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث بِصَوْم ثَلَاثَة أَيَّام
стр. 204
من كل شهر وَالْوتر قبل النّوم وركعتي الْفجْر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَغَيره خلا قَوْله وركعتي الْفجْر وَذكر مكانهما رَكْعَتي الضُّحَى وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ الْإِخْلَاص ١ تعدل ثلث الْقُرْآن و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ تعدل ربع الْقُرْآن وَكَانَ يقرؤهما فِي رَكْعَتي الْفجْر وَقَالَ هَاتَانِ الركعتان فيهمَا رغب الدّرّ
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدعوا رَكْعَتي الْفجْر وَلَو طردتكم الْخَيل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة قبل الظّهْر وَبعدهَا
• عَن أم حَبِيبَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من يحافظ على أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله على النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن صَاحب أبي أُمَامَة عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِيبَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن شَامي ثِقَة انْتهى
وَفِي رِوَايَة للنسائي فتمس وَجهه النَّار أبدا
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان عَن أُخْته أم حَبِيبَة
قَالَ الْحَافِظ ﵁ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا وَغَيرهم من رِوَايَة مَكْحُول عَن عَنْبَسَة وَمَكْحُول لم يسمع من عَنْبَسَة
قَالَ أَبُو زرْعَة وَأَبُو مسْهر وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَحسنه وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الشعيثي عَن أَبِيه عَن عَنْبَسَة وَيَأْتِي الْكَلَام على مُحَمَّد
стр. 205
• وَرُوِيَ عَن أبي أَيُّوب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَفِي إسنادهما احْتِمَال للتحسين وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَلَفظه قَالَ لما نزل رَسُول الله ﷺ عَليّ رَأَيْته يديم أَرْبعا قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّه إِذا زَالَت الشَّمْس فتحت أَبْوَاب السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى تصلى الظّهْر فَأَنا أحب أَن يرفع لي فِي تِلْكَ السَّاعَة خير
• وَعَن قَابُوس ﵁ عَن أَبِيه قَالَ أرسل أبي إِلَى عَائِشَة ﵂ أَي صَلَاة رَسُول الله ﷺ كَانَ أحب إِلَيْهِ أَن يواظب عَلَيْهَا قَالَت كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا قبل الظّهْر يُطِيل فِيهِنَّ الْقيام وَيحسن فِيهِنَّ الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
وقابوس هُوَ ابْن أبي ظبْيَان وثق وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَغَيرهم لَكِن الْمُرْسل إِلَى عَائِشَة مُبْهَم وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا بعد أَن تَزُول الشَّمْس قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء فَأحب أَن يصعد لي فِيهَا عمل صَالح
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْتَحبّ أَن يُصَلِّي بعد نصف النَّهَار فَقَالَت عَائِشَة ﵂ يَا رَسُول الله إِنِّي أَرَاك تسْتَحب الصَّلَاة هَذِه السَّاعَة قَالَ تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَينظر الله ﵎ بِالرَّحْمَةِ إِلَى خلقه وَهِي صَلَاة كَانَ يحافظ عَلَيْهَا آدم ونوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِم
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى قبل الظّهْر أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد بِهن من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
стр. 206
• وَعَن بشير بن سلمَان عَن عَمْرو بن الْأنْصَارِيّ ﵁ عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى قبل الظّهْر أَرْبعا كَانَ كَعدْل رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته إِلَى بشير ثِقَات
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حميد ﵁ عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة الهجير مثل صَلَاة اللَّيْل
قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن بن حميد عَن الهجير فَقَالَ إِذا زَالَت الشَّمْس
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي سَنَده لين وجد عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
• وَعَن الْأسود وَمرَّة ومسروق ﵃ قَالُوا قَالَ عبد الله لَيْسَ شَيْء يعدل صَلَاة اللَّيْل من صَلَاة النَّهَار إِلَّا أَرْبعا قبل الظّهْر وَفَضْلهنَّ على صَلَاة النَّهَار كفضل صَلَاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الْوحدَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ مَوْقُوف لَا بَأْس بِهِ
• وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَربع قبل الظّهْر وَبعد الزَّوَال تحسب بمثلهن فِي السحر وَمَا من شَيْء إِلَّا وَهُوَ يسبح الله فِي تِلْكَ السَّاعَة
ثمَّ قَرَأَ يتفيؤوا ظلاله عَن الْيَمين وَالشَّمَائِل سجدا لله وهم داخرون النَّحْل ٨٤
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير من جَامعه وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَليّ بن عَاصِم
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة قبل الْعَصْر
• عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رحم الله امْرأ صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل الْعَصْر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن سعد الْمُؤَذّن لَا يدرى من هُوَ
стр. 207
• وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى أَربع رَكْعَات قبل الْعَصْر حرم الله بدنه على النَّار
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ جِئْت وَرَسُول الله ﷺ قَاعد فِي أنَاس من أَصْحَابه فيهم عمر بن الْخطاب ﵁ فأدركت من آخر الحَدِيث وَرَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى أَربع رَكْعَات قبل الْعَصْر لم تمسه النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزَال أمتِي يصلونَ هَذِه الْأَرْبَع رَكْعَات قبل الْعَصْر حَتَّى تمشي على الأَرْض مغفورا لَهَا مغْفرَة حَقًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ غَرِيب
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة بَين الْمغرب وَالْعشَاء
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات لم يتَكَلَّم فِيمَا بَينهُنَّ بِسوء عدلن بِعبَادة ثِنْتَيْ عشرَة سنة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ كلهم من حَدِيث عمر بن خثعم عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى بعد الْمغرب عشْرين رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة انْتهى
وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْمَدَائِنِي عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَيَعْقُوب كذبه أَحْمد وَغَيره
• وَعَن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ رَأَيْت عمار بن يَاسر يُصَلِّي بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات وَقَالَ رَأَيْت حَبِيبِي رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات وَقَالَ من صلى بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
стр. 208
حَدِيث غَرِيب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَقَالَ تفرد بِهِ صَالح بن قطن البُخَارِيّ
قَالَ الْحَافِظ وَصَالح هَذَا لَا يحضرني الْآن فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل
• وَعَن الْأسود بن يزِيد ﵁ قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ نعم سَاعَة الْغَفْلَة يَعْنِي الصَّلَاة فِيمَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ وَلم يرفعهُ
• وَعَن مَكْحُول ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى بعد الْمغرب قبل أَن يتَكَلَّم رَكْعَتَيْنِ
وَفِي رِوَايَة أَربع رَكْعَات رفعت صلَاته فِي عليين
ذكره رزين وَلم أره فِي الْأُصُول
• وَعَن أنس ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ السَّجْدَة ٦١ نزلت فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تدعى الْعَتَمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ كَانُوا يتنفلون مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء يصلونَ وَكَانَ الْحسن يَقُول قيام اللَّيْل
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى إِلَى الْعشَاء
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد
التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة بعد الْعشَاء
• رُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع قبل الظّهْر كأربع بعد الْعشَاء وَأَرْبع بعد الْعشَاء كعدلهن من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم حَدِيث الْبَراء
من صلى قبل الظّهْر أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر
стр. 209
وَفِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الْعشَاء الْآخِرَة فِي جمَاعَة وَصلى أَربع رَكْعَات قبل أَن يخرج من الْمَسْجِد كَانَ كَعدْل لَيْلَة الْقدر
وَفِي الْبَاب أَحَادِيث أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا صلى الْعشَاء وَرجع إِلَى بَيته صلى أَربع رَكْعَات أضربت عَن ذكرهَا لِأَنَّهَا لَيست من شَرط كتَابنَا
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْوتر وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يُوتر
• عَن عَليّ ﵁ قَالَ الْوتر لَيْسَ بحتم كَصَلَاة الْمَكْتُوبَة وَلَكِن سنّ رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة محضورة وَذَلِكَ أفضل
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أهل الْقُرْآن أوتروا فَإِن الله وتر يحب الْوتر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ إِن الله وتر يحب الْوتر
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الضُّحَى وَصَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر وَلم يتْرك الْوتر فِي سفر وَلَا حضر كتب لَهُ أجر شَهِيد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن خَارِجَة بن حذافة ﵁ قَالَ خرج علينا يَوْمًا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ
стр. 210
قد أمدكم الله بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم وَهِي الْوتر فَجَعلهَا لكم فِيمَا بَين الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى طُلُوع الْفجْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب
انْتهى
وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يعرف لإسناده يَعْنِي لإسناد هَذَا الحَدِيث سَماع بَعضهم من بعض
• وَعَن أبي تَمِيم الجيشاني ﵁ قَالَ سَمِعت عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ يَقُول أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله زادكم صَلَاة فصلوها فِيمَا بَين الْعشَاء إِلَى الصُّبْح الْوتر الْوتر أَلا وَإنَّهُ أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأحد إسنادي أَحْمد رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَعبد الله بن عَمْرو وَابْن عَبَّاس وَعقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَغَيرهم
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا ثَلَاثًا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي إِسْنَاده عبيد الله بن عبد الله أَبُو الْمُنِيب الْعَتكِي وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي أَن ينَام الْإِنْسَان طَاهِرا نَاوِيا للْقِيَام
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَات طَاهِرا بَات فِي شعاره ملك فَلَا يَسْتَيْقِظ إِلَّا قَالَ الْملك اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فلَان فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
الشعار بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة هُوَ مَا يَلِي بدن الْإِنْسَان من ثوب وَغَيره
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يبيت طَاهِرا فيتعار من اللَّيْل فَيسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
стр. 211
من رِوَايَة عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة عَن معَاذ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَذكر أَن ثَابتا الْبنانِيّ رَوَاهُ أَيْضا عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة
قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو ظَبْيَة بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة شَامي ثِقَة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طهروا هَذِه الأجساد طهركم الله فَإِنَّهُ لَيْسَ من عبد يبيت طَاهِرا إِلَّا بَات مَعَه فِي شعاره ملك لَا يَنْقَلِب سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَوَى إِلَى فرَاشه طَاهِرا يذكر الله حَتَّى يُدْرِكهُ النعاس لم يَنْقَلِب سَاعَة من ليل يسْأَل الله خيرا من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من امرئ تكون لَهُ صَلَاة بلَيْل فيغلبه عَلَيْهَا نوم إِلَّا كتب الله لَهُ أجر صلَاته وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ صَدَقَة
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَسَماهُ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة لَهُ الْأسود بن يزِيد وَهُوَ ثِقَة ثَبت وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد بِإِسْنَاد جيد رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى أصبح كتب لَهُ مَا نوى وَكَانَ نَومه صَدَقَة عَلَيْهِ من ربه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر مَوْقُوفا
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة هَذَا خبر لَا أعلم أحدا أسْندهُ غير حُسَيْن بن عَليّ عَن زَائِدَة وَقد اخْتلف الروَاة فِي إِسْنَاد هَذَا الْخَبَر
стр. 212
• وَعَن أبي ذَر أَو أبي الدَّرْدَاء شكّ شُعْبَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يحدث نَفسه بِقِيَام سَاعَة من اللَّيْل فينام عَنْهَا إِلَّا كَانَ نَومه صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْهِ وَكتب لَهُ أجر مَا نوى
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَرْفُوعا وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مَوْقُوفا لم يرفعهُ
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن حِين يأوي إِلَى فرَاشه وَمَا جَاءَ فِيمَن نَام وَلم يذكر الله تَعَالَى
• عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا منجا وَلَا ملْجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك
آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ قَالَ فرددتها على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بلغت آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت وَرَسُولك قَالَ لَا وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فَإنَّك إِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة وَإِن أَصبَحت أصبت خيرا أَوَى غير مَمْدُود
• وَعَن رَافع بن خديج ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا اضْطجع أحدكُم على جنبه الْأَيْمن ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك لَا منجا مِنْك وَلَا ملْجأ إِلَّا إِلَيْك أُؤْمِن بكتابك وبرسولك فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب
стр. 213
• وَعَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ لِابْنِ أعبد أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة ﵂ بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ وَكَانَت عِنْدِي قلت بلَى
قَالَ إِنَّهَا جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا فَأتى النَّبِي ﷺ خدم فَقلت لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا فَأَتَتْهُ فَوجدت عِنْده حدثاء فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد فَقَالَ مَا كَانَ حَاجَتك
فَسَكَتَتْ فَقلت أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك فتستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ قَالَ اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك واعملي عمل أهلك وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَتلك مائَة فَهُوَ خير لَك من خَادِم قَالَت رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله
زَاد فِي رِوَايَة وَلم يخدمها
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا
وَقَالَ وَفِي الحَدِيث قصَّة وَلم يذكرهَا
• وَعَن فَرْوَة بن نَوْفَل عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنوفل اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُتَّصِلا ومرسلا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرا ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان
فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدها
قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل قَالَ يَأْتِي أحدكُم
стр. 214
يَعْنِي الشَّيْطَان فِي مَنَامه فينومه قبل أَن يَقُوله ويأتيه فِي صلَاته فيذكره حَاجَة قبل أَن يَقُولهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد بعد قَوْله وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ المسبحات قبل أَن يرقد وَيَقُول إِن فِيهِنَّ آيَة خير من ألف آيَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ قَالَ مُعَاوِيَة يَعْنِي ابْن صَالح إِن بعض أهل الْعلم كَانُوا يجْعَلُونَ المسبحات سِتا سُورَة الْحَدِيد والحشر والحواريين وَسورَة الْجُمُعَة والتغابن وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر غفرت لَهُ ذنُوبه أَو خطاياه شكّ مسعر وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَعند النَّسَائِيّ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَقَالَ فِي آخِره غفرت لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر
• وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَأْخُذ مضجعه فَيقْرَأ سُورَة من كتاب الله إِلَّا وكل الله لَهُ بِهِ ملكا فَلَا يقربهُ شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب من نَومه مَتى هَب
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد إِلَّا أَنه قَالَ بعث الله لَهُ ملكا يحفظه من كل شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب مَتى هَب
ورواة أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح
هَب انتبه من نَومه
стр. 215
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَوَى الرجل إِلَى فرَاشه ابتدره ملك وَشَيْطَان فَيَقُول الْملك اختم بِخَير وَيَقُول الشَّيْطَان اختم بشر فَإِن ذكر الله ثمَّ نَام بَات الْملك يكلؤه
وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْملك افْتَحْ بِخَير وَقَالَ الشَّيْطَان افْتَحْ بشر فَإِن قَالَ الْحَمد لله الَّذِي رد عَليّ نَفسِي وَلم يمتها فِي منامها الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا فاطر ١٤ إِلَى آخر الْآيَة الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن وَقع عَن سَرِيره فَمَاتَ دخل الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَزَاد فِي آخِره الْحَمد لله الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير
وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
يكلؤه أَي يَحْرُسهُ ويحفظه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضعت جَنْبك على الْفراش وقرأت فَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد فقد أمنت من كل شَيْء إِلَّا الْمَوْت
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا غَسَّان بن عبيد
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَرَادَ أَن ينَام على فرَاشه فَنَامَ على يَمِينه ثمَّ قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ الْإِخْلَاص ١ مائَة مرّة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَهُ الرب يَا عَبدِي ادخل على يَمِينك الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَإِن كَانَت عدد ورق الشّجر وَإِن كَانَت عدد رمل عالج وَإِن كَانَت عدد أَيَّام الدُّنْيَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْوَصَّافِي عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي
قَالَ المملي عبيد الله هَذَا واه لَكِن تَابعه عَلَيْهِ عِصَام بن قدامَة وَهُوَ ثِقَة خرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيقه بِنَحْوِهِ وعطية هَذَا هُوَ الْعَوْفِيّ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي ﵁ قَالَ أخرج إِلَيْنَا عبد الله بن عَمْرو
следующие страницы →