Полный текст (1 411 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
• وَعَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ دخلت على سعيد بن مَسْعُود نعوده فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ وَلَكِن لَيْت مَا فِي تابوتي هَذَا جمر فَلَمَّا مَاتَ نظرُوا فَإِذا فِيهِ ألف أَو أَلفَانِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رجلا توفّي على عهد رَسُول الله ﷺ فَلم يُوجد لَهُ كفن فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَة إزَاره فأصيب دِينَار أَو دِينَارَانِ فَقَالَ كَيَّتَانِ
وَفِي رِوَايَة توفّي رجل من أهل الصّفة فَوجدَ فِي مِئْزَره دِينَار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيَّة ثمَّ توفّي آخر فَوجدَ فِي مِئْزَره دِينَارَانِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيَّتَانِ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طرق ورواة بَعْضهَا ثِقَات أثبات غير شهر بن حَوْشَب
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ توفّي رجل من أهل الصّفة فوجدوا فِي شملته دينارين فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ كَيَّتَانِ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ ادخر مَعَ تلبسه بالفقر ظَاهرا ومشاركته الْفُقَرَاء فِيمَا يَأْتِيهم من الصَّدَقَة وَالله أعلم
• وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأتي بِجنَازَة ثمَّ أُتِي بِأُخْرَى فَقَالَ هَل ترك من دين قَالُوا لَا
قَالَ فَهَل ترك شَيْئا قَالُوا نعم ثَلَاثَة دَنَانِير فَقَالَ بأصابعه ثَلَاث كيات الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أَعْرَابِيًا غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فَأَصَابَهُ من سَهْمه دِينَارَانِ فَأَخذهُمَا الْأَعرَابِي فجعلهما فِي عباءة فخيط عَلَيْهِمَا ولف عَلَيْهِمَا فَمَاتَ الْأَعرَابِي فَوجدَ الديناران فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَيَّتَانِ
رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات
стр. 352
ترغيب الْمَرْأَة فِي الصَّدَقَة من مَال زَوجهَا إِذا أذن وترهيبها مِنْهَا مَا لم يَأْذَن
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنفقت الْمَرْأَة من طَعَام بَيتهَا غير مفْسدَة كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت ولزوجها أجره بِمَا اكْتسب وللخادم مثل ذَلِك لَا ينقص بَعضهم من أجر بعض شَيْئا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعند بَعضهم إِذا تَصَدَّقت بدل أنفقت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل للْمَرْأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ سُئِلَ عَن الْمَرْأَة هَل تَتَصَدَّق من بَيت زَوجهَا قَالَ لَا إِلَّا من قوتها وَالْأَجْر بَينهمَا وَلَا يحل لَهَا أَن تَتَصَدَّق من مَال زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ
زَاد رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه فَإِن أذن لَهَا فالأجر بَينهمَا فَإِن فعلت بِغَيْر إِذْنه فالأجر لَهُ وَالْإِثْم عَلَيْهَا
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يجوز لامْرَأَة عَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب
• وَعَن أَسمَاء ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَا لي مَال إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير أفأتصدق قَالَ تصدقي وَلَا توعي فيوعى عَلَيْك
وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا جَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا نَبِي الله لَيْسَ لي شَيْء إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير فَهَل عَليّ جنَاح أَن أرضخ مِمَّا يدْخل عَليّ قَالَ ارضخي مَا اسْتَطَعْت وَلَا توعي
стр. 353
فيوعي الله عَلَيْك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تَصَدَّقت الْمَرْأَة من بَيت زَوجهَا كَانَ لَهَا أجرهَا ولزوجها مثل ذَلِك لَا ينقص كل وَاحِد مِنْهُمَا من أجر صَاحبه شَيْئا لَهُ بِمَا كسب وَلها بِمَا أنفقت
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع لَا تنْفق امْرَأَة شَيْئا من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا
قيل يَا رَسُول الله وَلَا الطَّعَام قَالَ ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
التَّرْغِيب فِي إطْعَام الطَّعَام وَسقي المَاء والترهيب من مَنعه
• عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْإِسْلَام خير قَالَ تطعم الطَّعَام وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني أنبئني عَن كل شَيْء قَالَ كل شَيْء خلق من المَاء
فَقلت أَخْبرنِي بِشَيْء إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ أطْعم الطَّعَام وأفش السَّلَام وصل الْأَرْحَام وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدخل الْجنَّة بِسَلام
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 354
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اعبدوا الرَّحْمَن وأطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ هِيَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا الله تَعَالَى لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن حَمْزَة بن صُهَيْب عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ عمر لِصُهَيْب فِيك سرف فِي الطَّعَام فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خياركم من أطْعم الطَّعَام
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَمن لَا يحضرني الْآن حَاله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَفَّارَات إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ المملي ﵁ كَيفَ وَعبد الله بن أبي حميد مَتْرُوك
• وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ أول مَا قدم رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَكنت فِيمَن جَاءَهُ فَلَمَّا تَأَمَّلت وَجهه واستثبته علمت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب
قَالَ وَكَانَ أول مَا سَمِعت من كَلَامه أَن قَالَ أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
стр. 355
انجفل النَّاس بِالْجِيم أَي أَسْرعُوا ومضوا كلهم
استثبته أَي تحققته وتبينته وَتَقَدَّمت أَحَادِيث من هَذَا الْبَاب فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَغَيرهمَا وَيَأْتِي أَحَادِيث أخر فِي السَّلَام وطلاقة الْوَجْه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مُوجبَات الرَّحْمَة إطْعَام الْمُسلم الْمِسْكِين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ مُتَّصِلا ومرسلا من طَرِيقه أَيْضا إِلَّا أَنه قَالَ إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إطْعَام الْمُسلم السغبان وَقَالَ قَالَ عبد الْوَهَّاب يَعْنِي الجائع
وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَنه قَالَ إِن من مُوجبَات الْجنَّة إطْعَام الْمُسلم السغبان
السغبان بِالسِّين الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة بعدهمَا بَاء مُوَحدَة
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليربي لاحدكم التمرة واللقمة كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو فَصِيله حَتَّى يكون مثل أحد
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم هُوَ وَحَدِيث أبي بَرزَة أَيْضا إِن العَبْد ليتصدق بالكسرة تربو عِنْد الله حَتَّى تكون مثل أحد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليدْخل بلقمة الْخبز وقبصة التَّمْر وَمثله مِمَّا ينفع الْمِسْكِين ثَلَاثَة الْجنَّة الْآمِر بِهِ وَالزَّوْجَة الْمصلحَة لَهُ وَالْخَادِم الَّذِي يناول الْمِسْكِين
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي لم ينس خدمنا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَتقدم
القبصة بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وبالصاد الْمُهْملَة هِيَ مَا يتَنَاوَلهُ الْآخِذ برؤوس أَصَابِعه الثَّلَاث
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعبد عَابِد من بني إِسْرَائِيل فعبد الله فِي صومعته سِتِّينَ عَاما وأمطرت الأَرْض فاخضرت فَأَشْرَف الراهب من صومعته فَقَالَ لَو نزلت فَذكرت الله فازددت خيرا فَنزل وَمَعَهُ رغيف أَو رغيفان فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الأَرْض لَقيته امْرَأَة فَلم يزل يكلمها وتكلمه حَتَّى غشيها ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ فَنزل الغدير يستحم فجَاء سَائل فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن يَأْخُذ الرغيفين ثمَّ مَاتَ فوزنت عبَادَة سِتِّينَ سنة بِتِلْكَ
стр. 356
الزنية فرجحت الزنية بحسناته ثمَّ وضع الرَّغِيف أَو الرغيفان مَعَ حَسَنَاته فرجحت حَسَنَاته فغفر لَهُ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع واسق الظمآن
الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْعتْق إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أطْعم أَخَاهُ حَتَّى يشبعه وسقاه من المَاء حَتَّى يرويهِ باعده الله من النَّار سبع خنادق مَا بَين كل خندقين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصَّدَقَة أَن تشبع كبدا جائعا
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ والأصبهاني كلهم من رِوَايَة زَرْبِي مُؤذن هِشَام عَن أنس وَلَفظ أبي الشَّيْخ والأصبهاني قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عمل أفضل من إشباع كبد جَائِع
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا مُؤمن أطْعم مُؤمنا على جوع أطْعمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة من ثمار الْجنَّة وَأَيّمَا مُؤمن سقى مُؤمنا على ظمإ سقَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة من الرَّحِيق الْمَخْتُوم وَأَيّمَا مُؤمن كسا مُؤمنا على عري كَسَاه الله يَوْم الْقِيَامَة من حلل الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد
وَيَأْتِي لَفظه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي سعيد وَهُوَ أصح وأشبه وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود وَلَفظه قَالَ يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة أعرى مَا كَانُوا قطّ وأجوع مَا كَانُوا قطّ وأظمأ مَا كَانُوا قطّ وأنصب مَا كَانُوا قطّ فَمن كسا لله كَسَاه الله وَمن أطْعم لله عز
стр. 357
وَجل أطْعمهُ الله وَمن سقى لله سقَاهُ الله وَمن عمل لله أغناه الله وَمن عَفا لله أَعْفَاهُ الله
وَرُوِيَ مَرْفُوعا بِهَذَا اللَّفْظ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة يَا ابْن آدم مَرضت فَلم تعدني قَالَ يَا رب كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده
يَا ابْن آدم استطعمتك فَلم تطعمني
قَالَ يَا رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي
يَا ابْن آدم استسقيتك فَلم تَسْقِنِي
قَالَ يَا رب وَكَيف أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين
قَالَ استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أَنا فَقَالَ من أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا فَقَالَ أَبُو بكر أَنا
قَالَ من تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ من عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتمعت هَذِه الْخِصَال قطّ فِي رجل إِلَّا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إدخالك السرُور على مُؤمن أشبعت جوعته أَو كسوت عَوْرَته أَو قضيت لَهُ حَاجَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ
وَفِي رِوَايَة لَهُ أحب الْأَعْمَال إِلَى الله سرُور تدخله على مُسلم أَو تكشف عَنهُ كربَة أَو تطرد عَنهُ جوعا أَو تقضي عَنهُ دينا
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أطْعم مُؤمنا حَتَّى يشبعه من سغب أدخلهُ الله بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة لَا يدْخلهُ إِلَّا من كَانَ مثله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
стр. 358
السغب بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة جَمِيعًا هُوَ الْجُوع
• وَرُوِيَ عَن جَعْفَر الْعَبْدي وَالْحسن قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يباهي مَلَائكَته بالذين يطْعمُون الطَّعَام من عبيده
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب مُرْسلا
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ كنفه وَأدْخلهُ جنته رفق بالضعيف وشفقة على الْوَالِدين وإحسان إِلَى الْمَمْلُوك
وَثَلَاث من كن فِيهِ أظلهُ الله تَحت عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الْوضُوء فِي المكاره وَالْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم وإطعام الجائع
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِالثلَاثِ الأول فَقَط وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
رَوَاهُ الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَأَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ بِتَمَامِهِ
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ لِأَن أجمع نَفرا من إخْوَانِي على صَاع أَو صَاعَيْنِ من طَعَام أحب إِلَيّ من أَن أَدخل سوقكم فأشتري رَقَبَة فَأعْتقهَا
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده لَيْث بن أبي سليم
• وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِأَن أطْعم أَخا لي فِي الله لقْمَة أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق على مِسْكين بدرهم وَلِأَن أعطي أَخا لي فِي الله درهما أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق على مِسْكين بِمِائَة دِرْهَم
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِيهِ وَلَعَلَّه مَوْقُوف كَالَّذي قبله
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ رجلَانِ سلكا مفازة عَابِد وَالْآخر بِهِ رهق فعطش العابد حَتَّى سقط فَجعل صَاحبه ينظر إِلَيْهِ وَهُوَ صريع فَقَالَ وَالله إِن مَاتَ هَذَا العَبْد الصَّالح عطشا وَمَعِي مَاء لَا أُصِيب من الله خيرا أبدا وَلَئِن سقيته مائي لأموتن فتوكل على الله وعزم فرش عَلَيْهِ من مَائه وسقاه فَضله فَقَامَ فَقطع الْمَفَازَة فَيُوقف الَّذِي بِهِ رهق لِلْحسابِ فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار فتسوقه الْمَلَائِكَة فَيرى العابد فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا فلَان الَّذِي آثرتك على نَفسِي يَوْم الْمَفَازَة فَيَقُول بلَى أعرفك فَيَقُول للْمَلَائكَة قفوا فيقفون فَيَجِيء حَتَّى يقف فيدعو ربه عز وَجل
стр. 359
فَيَقُول يَا رب قد عرفت يَده عِنْدِي وَكَيف آثرني على نَفسه
يَا رب هبه لي فَيَقُول هُوَ لَك فَيَجِيء فَيَأْخُذ بيد أَخِيه فيدخله الْجنَّة فَقلت لأبي ظلال أحَدثك أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو ظلال اسْمه هِلَال بن سُوَيْد أَو ابْن أبي سُوَيْد وَثَّقَهُ البُخَارِيّ وَابْن حبَان لَا غَيره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ظلال أَيْضا عَن أنس بِنَحْوِهِ ثمَّ قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد إِن كَانَ غير قوي فَلهُ شَاهد من حَدِيث أنس ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ من طَرِيق عَليّ بن أبي سارة وَهُوَ مَتْرُوك
• وَعَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا من أهل الْجنَّة يشرف يَوْم الْقِيَامَة على أهل النَّار فيناديه رجل من أهل النَّار فَيَقُول يَا فلَان هَل تعرفنِي فَيَقُول لَا وَالله مَا أعرفك من أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي مَرَرْت بِي فِي الدُّنْيَا فاستسقيتني شربة من مَاء فسقيتك قَالَ قد عرفت قَالَ فاشفع لي بهَا عِنْد رَبك
قَالَ فَيسْأَل الله تَعَالَى جلّ ذكره فَيَقُول إِنِّي أشرفت على النَّار فناداني رجل من أَهلهَا فَقَالَ لي هَل تعرفنِي قلت لَا وَالله مَا أعرفك من أَنْت قَالَ أَنا الَّذِي مَرَرْت بِي فِي الدُّنْيَا فاستسقيتني شربة من مَاء فسقيتك فاشفع لي عِنْد رَبك فشفعني فِيهِ فيشفعه الله فيأمر بِهِ فَيخرج من النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ يصف النَّاس يَوْم الْقِيَامَة صُفُوفا ثمَّ يمر أهل الْجنَّة فيمر الرجل على الرجل من أهل النَّار فَيَقُول يَا فلَان أما تذكر يَوْم اسْتَسْقَيْت فسقيتك شربة
قَالَ فَيشفع لَهُ ويمر الرجل على الرجل فَيَقُول أما تذكر يَوْم ناولتك طهُورا فَيشفع لَهُ ويمر الرجل على الرجل فَيَقُول يَا فلَان أما تذكر يَوْم بعثتني لحَاجَة كَذَا وَكَذَا فَذَهَبت لَك فَيشفع لَهُ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِنَحْوِ ابْن مَاجَه
قَوْله بِهِ رهق بِفَتْح الرَّاء وَالْهَاء بعدهمَا قَاف أَي غشيان للمحارم وارتكاب للطغيان والمفاسد
• وَعَن كدير الضَّبِّيّ أَن رجلا أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخْبرنِي بِعَمَل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَو هما أعملتاك قَالَ نعم قَالَ تَقول
стр. 360
الْعدْل وَتُعْطِي الْفضل
قَالَ وَالله لَا أَسْتَطِيع أَن أَقُول الْعدْل كل سَاعَة وَمَا أَسْتَطِيع أَن أعطي الْفضل
قَالَ فتطعم الطَّعَام وتفشي السَّلَام قَالَ هَذِه أَيْضا شَدِيدَة
قَالَ فَهَل لَك إبل قَالَ نعم
قَالَ فَانْظُر إِلَى بعير من إبلك وسقاء ثمَّ اعمد إِلَى أهل بَيت لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا فاسقهم فلعلك لَا يهْلك بعيرك وَلَا ينخرق سقاؤك حَتَّى تجب لَك الْجنَّة
قَالَ فَانْطَلق الْأَعرَابِي يكبر فَمَا انخرق سقاؤه وَلَا هلك بعيره حَتَّى قتل شَهِيدا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ إِلَى كدير رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار وَقَالَ لست أَقف على سَماع أبي إِسْحَاق هَذَا الْخَبَر من كدير
قَالَ الْحَافِظ قد سَمعه أَبُو إِسْحَاق من كدير وَلَكِن الحَدِيث مُرْسل
وَقد توهم ابْن خُزَيْمَة أَن لكدير صُحْبَة فَأخْرج حَدِيثه فِي صَحِيحه وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِيّ شيعي تكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقواهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره وَقد عده جمَاعَة من الصَّحَابَة وهما مِنْهُم وَلَا يَصح وَالله أعلم
أعملتاك أَي بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الْإِتْيَان وَالسُّؤَال وَقَوله لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا
بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة أَي يَوْمًا دون يَوْم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ مَا عمل إِن عملت بِهِ دخلت الْجنَّة قَالَ أَنْت بِبَلَد يجلب بِهِ المَاء قَالَ نعم
قَالَ فاشتر بهَا سقاء جَدِيدا ثمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تخرقها فَإنَّك لن تخرقها حَتَّى تبلغ بهَا عمل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواة إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا يحيى الْحمانِي
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أنزع فِي حَوْضِي حَتَّى إِذا ملأته لإبلي ورد عَليّ الْبَعِير لغيري فسقيته فَهَل فِي ذَلِك من أجر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي كل ذَات كبد
стр. 361
أجرا
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ
• وَعَن مَحْمُود بن الرّبيع أَن سراقَة بن جعْشم
قَالَ يَا رَسُول الله الضَّالة ترد على حَوْضِي فَهَل لي فِيهَا من أجر إِن سقيتها
قَالَ اسقها فَإِن فِي كل ذَات كبد حراء أجرا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّحْمَن بن مَالك بن جعْشم عَن أَبِيه عَن عَمه سراقَة بن جعْشم ﵁
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحر فَوجدَ بِئْرا فَنزل فِيهَا فَشرب ثمَّ خرج فَإِذا كلب يَلْهَث يَأْكُل الثرى من الْعَطش فَقَالَ الرجل لقد بلغ هَذَا الْكَلْب من الْعَطش مثل الَّذِي كَانَ مني فَنزل الْبِئْر فَمَلَأ خفه مَاء ثمَّ أمْسكهُ بِفِيهِ حَتَّى رقي فسقى الْكَلْب فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ
قَالُوا يَا رَسُول الله إِن لنا فِي الْبَهَائِم أجرا فَقَالَ فِي كل كبد رطبَة أجر
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سبع تجْرِي للْعَبد بعد مَوته وَهُوَ فِي قَبره من علم علما أَو كرى نَهرا أَو حفر بِئْرا أَو غرس نخلا أَو بنى مَسْجِدا أَو ورث مُصحفا أَو ترك ولدا يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث قَتَادَة تفرد بِهِ أَبُو نعيم عَن الْعَزْرَمِي
قَالَ الْحَافِظ تقدم أَن ابْن مَاجَه رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد حسن لَكِن لم يذكر ابْن مَاجَه غرس النّخل وَلَا حفر الْبِئْر وَذكر موضعهما الصَّدَقَة وَبَيت ابْن السَّبِيل
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لم يذكر فِيهِ الْمُصحف وَقَالَ أَو نَهرا أكراه
يَعْنِي حفره
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ صَدَقَة أعظم أجرا من مَاء
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أنس ﵁ أَن سَعْدا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي توفيت وَلم توص أفينفعها أَن أَتصدق عَنْهَا قَالَ نعم وَعَلَيْك بِالْمَاءِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي مَاتَت فَأَي
стр. 362
الصَّدَقَة أفضل قَالَ المَاء فحفر بِئْرا وَقَالَ هَذِه لأم سعد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن صَحَّ الْخَبَر وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قلت يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ سقِِي المَاء
وَالْحَاكِم بِنَحْوِ ابْن حبَان وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
قَالَ المملي الْحَافِظ ﵀ بل هُوَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد عِنْد الْكل فَإِنَّهُم كلهم رَوَوْهُ عَن سعيد بن الْمسيب عَن سعد وَلم يُدْرِكهُ فَإِن سَعْدا توفّي بِالشَّام سنة خمس عشرَة وَقيل سنة أَربع عشرَة ومولد سعيد بن الْمسيب سنة خمس عشرَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن سعد وَلم يُدْرِكهُ أَيْضا فَإِن مولد الْحسن سنة إِحْدَى وَعشْرين وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا وَغَيره عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن رجل عَن سعد وَالله أعلم
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حفر مَاء لم تشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا إنس وَلَا طَائِر إِلَّا آجره الله يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك وَسَأَلَهُ رجل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قرحَة خرجت فِي ركبتي مُنْذُ سبع سِنِين وَقد عَالَجت بأنواع العلاج وَسَأَلت الْأَطِبَّاء فَلم أنتفع بِهِ
قَالَ اذْهَبْ فَانْظُر موضعا يحْتَاج النَّاس المَاء فاحفر هُنَاكَ بِئْرا فَإِنِّي أَرْجُو أَن تنبع هُنَاكَ عين ويمسك عَنْك الدَّم فَفعل الرجل فبرأ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ وَفِي هَذَا الْمَعْنى حِكَايَة شَيخنَا الْحَاكِم أبي عبد الله ﵀ فَإِنَّهُ قرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فَلم يذهب وَبَقِي فِيهِ قَرِيبا من سنة فَسَأَلَ الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبَا عُثْمَان الصَّابُونِي أَن يَدْعُو لَهُ فِي مَجْلِسه يَوْم الْجُمُعَة فَدَعَا لَهُ وَأكْثر النَّاس التَّأْمِين فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة الْأُخْرَى أَلْقَت امْرَأَة فِي الْمجْلس رقْعَة بِأَنَّهَا عَادَتْ إِلَى بَيتهَا وَاجْتَهَدت فِي الدُّعَاء للْحَاكِم أبي عبد الله تِلْكَ اللَّيْلَة فرأت فِي منامها رَسُول الله ﷺ كَأَنَّهُ يَقُول لَهَا قولي لأبي عبد الله يُوسع المَاء على الْمُسلمين فَجئْت بالرقعة إِلَى الْحَاكِم فَأمر
стр. 363
بسقاية بنيت على بَاب دَاره وَحين فرغوا من بنائها أَمر بصب المَاء فِيهَا وَطرح الجمد فِي المَاء وَأخذ النَّاس فِي الشّرْب فَمَا مر عَلَيْهِ أُسْبُوع حَتَّى ظهر الشِّفَاء وزالت تِلْكَ القروح وَعَاد وَجهه إِلَى أحسن مَا كَانَ وعاش بعد ذَلِك سِنِين
فصل
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم رجل على فضل مَاء بفلاة يمنعهُ ابْن السَّبِيل
زَاد فِي رِوَايَة يَقُول الله لَهُ الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن امْرَأَة يُقَال لَهَا بهيسة عَن أَبِيهَا قَالَت اسْتَأْذن أبي النَّبِي ﷺ فَدخل بَينه وَبَين قَمِيصه فَجعل يقبل ويلتزم ثمَّ قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ المَاء
قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ الْملح
قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ أَن تفعل الْخَيْر خير لَك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ المَاء وَالْملح وَالنَّار
قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَذَا المَاء وَقد عَرفْنَاهُ فَمَا بَال الْملح وَالنَّار قَالَ يَا حميراء من أعْطى نَارا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا
стр. 364
أنضجت تِلْكَ النَّار وَمن أعْطى ملحا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا طيبت تِلْكَ الْملح وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أعتق رَقَبَة وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ لَا يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث فِي المَاء والكلإ وَالنَّار وثمنه حرَام
قَالَ أَبُو سعيد يَعْنِي المَاء الْجَارِي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا
الْكلأ بِفَتْح الْكَاف وَاللَّام بعدهمَا همزَة غير مَمْدُود هُوَ العشب رطبه ويابسه
• التَّرْغِيب فِي شكر الْمَعْرُوف ومكافأة فَاعله وَالدُّعَاء لَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يشْكر مَا أولي إِلَيْهِ
• عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سألكم بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَمن استجار بِاللَّه فأجيروه وَمن أَتَى إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه فَإِن لم تَجدوا فَادعوا لَهُ حَتَّى تعلمُوا أَن قد كافأتموه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مُخْتَصرا قَالَ من اصْطنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فجازوه فَإِن عجزتم عَن مجازاته فَادعوا لَهُ حَتَّى تعلمُوا أَن قد شكرتم فَإِن الله شَاكر يحب الشَّاكِرِينَ
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أعطي عَطاء فَوجدَ فليجز بِهِ فَإِن لم يجد فليثن فَإِن من أثنى فقد شكر وَمن كتم فقد كفر وَمن تحلى بِمَا لم يُعْط كَانَ كلابس ثوبي زور
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي الزبير عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ
стр. 365
أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن جَابر وَقَالَ هُوَ شُرَحْبِيل بن سعد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل عَنهُ وَلَفظه من أولي مَعْرُوفا فَلم يجد لَهُ جَزَاء إِلَّا الثَّنَاء فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره وَمن تحلى بباطل فَهُوَ كلابس ثوبي زور
قَالَ الْحَافِظ وشرحبيل بن سعد تَأتي تَرْجَمته
وَفِي رِوَايَة جَيِّدَة لأبي دَاوُد من أبلي فَذكره فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره
قَوْله من أبلي أَي من أنعم عَلَيْهِ والإبلاء الإنعام
• وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ لفَاعِله جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء
وَفِي رِوَايَة من أولي مَعْرُوفا أَو أسدي إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ للَّذي أسداه جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَقد أسقط من بعض نسخ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير مُخْتَصرا إِذا قَالَ الرجل جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء
• وَعَن الْأَشْعَث بن قيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أشكر النَّاس لله ﵎ أشكرهم للنَّاس
وَفِي رِوَايَة لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد بِنَحْوِ الأولى
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أُتِي إِلَيْهِ مَعْرُوف فليكافئ بِهِ وَمن لم يسْتَطع فليذكره فَإِن من ذكره فقد شكره وَمن تشبع بِمَا لم يُعْط فَهُوَ كلابس ثوبي زور
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا صَالح بن أبي الْأَخْضَر
стр. 366
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح
قَالَ الْحَافِظ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث بِرَفْع الله وبرفع النَّاس وَرُوِيَ أَيْضا بنصبهما وبرفع الله وَنصب النَّاس وَعَكسه أَربع رِوَايَات
• وَرُوِيَ عَن طَلْحَة يَعْنِي ابْن عبيد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أولي مَعْرُوفا فليذكره فَمن ذكره فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث عَائِشَة ﵂
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يشْكر الْقَلِيل لم يشْكر الْكثير وَمن لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله والتحدث بِنِعْمَة الله شكر وَتركهَا كفر وَالْجَمَاعَة رَحْمَة والفرقة عَذَاب
رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زوائده بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف بِاخْتِصَار
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ يَا رَسُول الله ذهب الْأَنْصَار بِالْأَجْرِ كُله مَا رَأينَا قوما أحسن بذلا لكثير وَلَا أحسن مواساة فِي قَلِيل مِنْهُم وَلَقَد كفونا الْمُؤْنَة
قَالَ أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم بِهِ وتدعون لَهُم قَالُوا بلَى قَالَ فَذَاك بِذَاكَ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
стр. 367
كتاب الصَّوْم التَّرْغِيب فِي الصَّوْم مُطلقًا وَمَا جَاءَ فِي فَضله وَفضل دُعَاء الصَّائِم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ وَالصِّيَام جنَّة فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يصخب فَإِن سابه أحد أَو قَاتله فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك للصَّائِم فرحتان يفرحهما إِذا أفطر فَرح بفطره وَإِذا لَقِي ربه فَرح بصومه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يتْرك طَعَامه وَشَرَابه وشهوته من أَجلي الصّيام لي وَأَنا أجزي بِهِ والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم كل عمل ابْن آدم يُضَاعف الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
قَالَ الله تَعَالَى إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع شَهْوَته وَطَعَامه من أَجلي للصَّائِم فرحتان فرحة عِنْد فطره وفرحة عِنْد لِقَاء ربه ولخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
• وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا وَلابْن خُزَيْمَة وَإِذا لَقِي الله فجزاه فَرح
стр. 368
الحَدِيث
وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ مَعَ اخْتِلَاف بَينهم فِي الْأَلْفَاظ
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن ربكُم يَقُول كل حَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَالصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ وَالصَّوْم جنَّة من النَّار ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وَإِن جهل على أحدكُم جَاهِل وَهُوَ صَائِم فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم
• وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي قَالَ الله كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ الصّيام جنَّة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من ريح الْمسك
للصَّائِم فرحتان إِذا أفطر فَرح بفطره وَإِذا لَقِي ربه فَرح بصومه
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ كل عمل ابْن آدم لَهُ الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
قَالَ الله إِلَّا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع الطَّعَام من أَجلي ويدع الشَّرَاب من أَجلي ويدع لذته من أَجلي ويدع زَوجته من أَجلي ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وللصائم فرحتان فرحة حِين يفْطر وفرحة حِين يلقى ربه
الرَّفَث بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْجِمَاع وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْفُحْش وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ خطاب الرجل وَالْمَرْأَة فِيمَا يتَعَلَّق بِالْجِمَاعِ
وَقَالَ كثير من الْعلمَاء إِن المُرَاد بِهِ فِي هَذَا الحَدِيث الْفُحْش ورديء الْكَلَام
وَالْجنَّة بِضَم الْجِيم هُوَ مَا يجنك
أَي يسترك ويقيك مِمَّا تخَاف وَمعنى الحَدِيث إِن الصَّوْم يستر صَاحبه ويحفظه من الْوُقُوع فِي الْمعاصِي
والخلوف بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَضم اللَّام هُوَ تغير رَائِحَة الْفَم من الصَّوْم
وَسُئِلَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن قَوْله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي فَقَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُحَاسب الله عَبده وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ من الْمَظَالِم من سَائِر عمله حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا الصَّوْم فيتحمل الله
стр. 369
مَا بَقِي عَلَيْهِ من الْمَظَالِم ويدخله بِالصَّوْمِ الْجنَّة هَذَا كَلَامه وَهُوَ غَرِيب
وَفِي معنى هَذِه اللَّفْظَة أوجه كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا مَوضِع استيفائها
وَتقدم حَدِيث الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ فِيهِ وآمركم بالصيام وَمثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة مسك كلهم يحب أَن يجد رِيحهَا وَإِن الصّيام أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ وَإِن ريح الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْأَعْمَال عِنْد الله سبع عملان موجبان وعملان بأمثالهما وَعمل بِعشر أَمْثَاله وَعمل بسبعمائة وَعمل لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله فَأَما الموجبان فَمن لَقِي الله يعبده مخلصا لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن لَقِي الله قد أشرك بِهِ وَجَبت لَهُ النَّار وَمن عمل سَيِّئَة جزي بهَا وَمن أَرَادَ أَن يعْمل حَسَنَة فَلم يعملها جزي مثلهَا وَمن عمل حَسَنَة جزي عشرا وَمن أنْفق مَاله فِي سَبِيل الله ضعفت لَهُ نَفَقَته الدِّرْهَم بسبعمائة وَالدِّينَار بسبعمائة وَالصِّيَام لله لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ فِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث حَرِيم بن فاتك بِنَحْوِهِ لم يذكر فِيهِ الصَّوْم
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الريان يدْخل مِنْهُ الصائمون يَوْم الْقِيَامَة لَا يدْخل مِنْهُ أحد غَيرهم فَإِذا دخلُوا أغلق فَلم يدْخل مِنْهُ أحد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
وَزَاد وَمن دخله لم يظمأ أبدا
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَإِذا دخل أحدهم أغلق من دخل شرب وَمن شرب لم يظمأ أبدا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اغزوا تغنموا
стр. 370
وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ الصّيام جنَّة وحصن حُصَيْن من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن جَابر ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ الصّيام جنَّة يستجن بهَا العَبْد من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الصّيام جنَّة من النَّار كجنة أحدكُم من الْقِتَال وَصِيَام حسن ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر
قلت بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يطفئ المَاء النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَصَححهُ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصمت إِن شَاءَ الله وَتقدم حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَغَيره بِمَعْنَاهُ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصّيام وَالْقُرْآن يشفعان للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الصّيام أَي رب منعته الطَّعَام والشهوة فشفعني فِيهِ
وَيَقُول الْقُرْآن منعته النّوم بِاللَّيْلِ فشفعني فِيهِ قَالَ فيشفعان
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع وَغَيره بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن سَلمَة بن قَيْصر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله باعده الله من جَهَنَّم كبعد غراب طَار وَهُوَ فرخ حَتَّى مَاتَ هرما
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَسَماهُ سَلامَة بِزِيَادَة ألف وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن لَهِيعَة وَرَوَاهُ
стр. 371
أَحْمد وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن رجلا صَامَ يَوْمًا تَطَوّعا ثمَّ أعطي ملْء الأَرْض ذَهَبا لم يسْتَوْف ثَوَابه دون يَوْم الْحساب
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ بعث أَبَا مُوسَى على سَرِيَّة فِي الْبَحْر فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك قد رفعوا الشراع فِي لَيْلَة مظْلمَة إِذا هَاتِف فَوْقهم يَهْتِف يَا أهل السَّفِينَة قفوا أخْبركُم بِقَضَاء قَضَاهُ الله على نَفسه فَقَالَ أَبُو مُوسَى أخبرنَا إِن كنت مخبرا
قَالَ إِن الله ﵎ قضى على نَفسه أَنه من أعطش نَفسه لَهُ فِي يَوْم صَائِف سقَاهُ الله يَوْم الْعَطش
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن إِن شَاءَ الله وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث لَقِيط عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَ إِن الله تَعَالَى قضى على نَفسه أَنه من عَطش نَفسه لله فِي يَوْم حَار كَانَ حَقًا على الله أَن يرويهِ يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ وَكَانَ أَبُو مُوسَى يتوخى الْيَوْم الشَّديد الْحر الَّذِي يكَاد الْإِنْسَان يَنْسَلِخ فِيهِ حرا فيصومه
الشراع بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة هُوَ قلع السَّفِينَة الَّذِي يصفقه الرّيح فتمشي
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لكل شَيْء زَكَاة وَزَكَاة الْجَسَد الصَّوْم وَالصِّيَام نصف الصَّبْر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أسندت النَّبِي ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ختم لَهُ بهَا دخل الْجنَّة وَمن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بِهِ دخل الْجنَّة وَمن تصدق بِصَدقَة ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بهَا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ والأصبهاني وَلَفظه يَا حُذَيْفَة من ختم لَهُ بصيام يَوْم يُرِيد بِهِ وَجه الله أدخلهُ الله الْجنَّة
стр. 372
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ
قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ
قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا بالتكرار وبدونه وللحاكم وَصَححهُ
• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله مرني بِأَمْر يَنْفَعنِي الله بِهِ قَالَ عَلَيْك بالصيام فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل أَدخل بِهِ الْجنَّة قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
قَالَ فَكَانَ أَبُو أُمَامَة لَا يرى فِي بَيته الدُّخان نَهَارا إِلَّا إِذا نزل بهم ضيف
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يَصُوم يَوْمًا فِي سَبِيل الله تَعَالَى إِلَّا باعد الله بذلك الْيَوْم وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله فِي غير رَمَضَان بعد من النَّار مائَة عَام سير الْمُضمر الْجواد
رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق زبان بن فائد
стр. 373
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله زحزح الله وَجهه عَن النَّار بذلك الْيَوْم سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الله بن عبد الْعَزِيز اللَّيْثِيّ وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْوَلِيد بن جميل عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر
وَقد ذهب طوائف من الْعلمَاء إِلَى أَن هَذِه الْأَحَادِيث جَاءَت فِي فضل الصَّوْم فِي الْجِهَاد
وَبَوَّبَ على هَذَا التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن كل الصَّوْم فِي سَبِيل الله إِذا كَانَ خَالِصا لوجه الله تَعَالَى وَيَأْتِي بَاب فِي الصَّوْم فِي الْجِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فصل
• عَن عبد الله يَعْنِي ابْن أبي مليكَة عَن عبد الله يَعْنِي ابْن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للصَّائِم عِنْد فطره لدَعْوَة مَا ترد قَالَ وَسمعت عبد الله يَقُول عِنْد فطره اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِرَحْمَتك الَّتِي وسعت كل شَيْء أَن تغْفر لي
زَاد فِي رِوَايَة ذُنُوبِي
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن إِسْحَاق بن عبيد الله عَنهُ وَإِسْحَاق هَذَا مدنِي لَا يعرف وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم
стр. 374
الصَّائِم حِين يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنهم قَالُوا حَتَّى يفْطر
وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُخْتَصرا ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
• التَّرْغِيب فِي صِيَام رَمَضَان احتسابا وَقيام ليله سِيمَا لَيْلَة الْقدر وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا
• وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
قَالَ وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة وَمَا تَأَخّر
قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة قُتَيْبَة بن سعيد عَن سُفْيَان وَهُوَ ثِقَة ثَبت وَإِسْنَاده على شَرط الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد بِالزِّيَادَةِ بعد ذكر الصَّوْم بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن حمادا شكّ فِي وَصله أَو إرْسَاله
стр. 375
قَالَ الْخطابِيّ قَوْله إِيمَانًا واحتسابا أَي نِيَّة وعزيمة وَهُوَ أَن يَصُومهُ على التَّصْدِيق وَالرَّغْبَة فِي ثَوَابه طيبَة بِهِ نَفسه غير كَارِه لَهُ وَلَا مستثقل لصيامه وَلَا مستطيل لأيامه لَكِن يغتنم طول أَيَّامه لعظم الثَّوَاب
وَقَالَ الْبَغَوِيّ قَوْله احتسابا أَي طلبا لوجه الله تَعَالَى وثوابه يُقَال فلَان يحْتَسب الْأَخْبَار ويتحسبها أَي يتطلبها
• وَعنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يرغب فِي قيام رَمَضَان من غير أَن يَأْمُرهُم بعزيمة ثمَّ يَقُول من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَعرف حُدُوده وَتحفظ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُ أَن يتحفظ كفر مَا قبله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان بِمَكَّة فصامه وَقَامَ مِنْهُ مَا تيَسّر كتب الله لَهُ مائَة ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ وَكتب لَهُ بِكُل يَوْم عتق رَقَبَة وَبِكُل لَيْلَة عتق رَقَبَة وكل يَوْم حملان فرس فِي سَبِيل الله وَفِي كل يَوْم حَسَنَة وَفِي كل لَيْلَة حَسَنَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَلَا يحضرني الْآن سَنَده
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت أمتِي خمس خِصَال فِي رَمَضَان لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْحيتَان حَتَّى يفطروا ويزين الله كل يَوْم جنته ثمَّ يَقُول يُوشك عبَادي الصالحون أَن يلْقوا عَنْهُم الْمُؤْنَة ويصيروا إِلَيْك وتصفد فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين فَلَا يخلصوا فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره وَيغْفر لَهُم فِي آخر لَيْلَة
قيل يَا رَسُول الله ﷺ أَهِي لَيْلَة الْقدر قَالَ لَا وَلَكِن الْعَامِل إِنَّمَا يُوفى أجره إِذا قضى
стр. 376
عمله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَن عِنْده وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْمَلَائِكَة
بدل الْحيتَان
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَعْطَيْت أمتِي فِي شهر رَمَضَان خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي
أما وَاحِدَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان نظر الله إِلَيْهِم وَمن نظر الله إِلَيْهِ لم يعذبه أبدا
وَأما الثَّانِيَة فَإِن خلوف أَفْوَاههم حِين يمسون أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
وَأما الثَّالِثَة فَإِن الْمَلَائِكَة تستغفر لَهُم فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
وَأما الرَّابِعَة فَإِن الله يَأْمر جنته فَيَقُول لَهَا استعدي وتزيني لعبادي أوشك أَن يستريحوا من تَعب الدُّنْيَا إِلَى دَاري وكرامتي
وَأما الْخَامِسَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ آخر لَيْلَة غفر الله لَهُم جَمِيعًا
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَهِي لَيْلَة الْقدر فَقَالَ لَا ألم تَرَ إِلَى الْعمَّال يعْملُونَ فَإِذا فرغوا من أَعْمَالهم وفوا أُجُورهم
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده مقارب أصلح مِمَّا قبله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر
رَوَاهُ مُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم أَحَادِيث كَثِيرَة فِي كتاب الصَّلَاة وَكتاب الزَّكَاة تدل على فضل صَوْم رَمَضَان فَلم نعدها لكثرتها فَمن أَرَادَ شَيْئا من ذَلِك فَليُرَاجع مظانه
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْمِنْبَر فحضرنا فَلَمَّا ارْتقى دَرَجَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّانِيَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّالِثَة قَالَ آمين فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا رَسُول الله لقد سمعنَا مِنْك الْيَوْم شَيْئا مَا كُنَّا نَسْمَعهُ قَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ قلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة قلت آمين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 377
• وَعَن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَلَمَّا رقي عتبَة
قَالَ آمين ثمَّ رقي أُخْرَى فَقَالَ آمين ثمَّ رقي عتبَة ثَالِثَة فَقَالَ آمين ثمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله فَقلت آمين قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين
آمين
آمين
قيل يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من رَمَضَان فتحت أَبْوَاب السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى يكون آخر لَيْلَة من رَمَضَان وَلَيْسَ عبد مُؤمن يُصَلِّي فِي لَيْلَة فِيهَا إِلَّا كتب الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَة بِكُل سَجْدَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة من ياقوتة حَمْرَاء لَهَا سِتُّونَ ألف بَاب لكل بَاب قصر من ذهب موشح بياقوتة حَمْرَاء فَإِذا صَامَ أول يَوْم من رَمَضَان غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه إِلَى مثل ذَلِك الْيَوْم من شهر رَمَضَان واستغفر لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى أَن توارى بالحجاب وَكَانَ لَهُ بِكُل سَجْدَة يسجدها فِي شهر رَمَضَان بلَيْل أَو نَهَار شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قد روينَا فِي الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة مَا يدل على هَذَا أَو لبَعض مَعْنَاهُ كَذَا قَالَ ﵀
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فِي آخر يَوْم من شعْبَان قَالَ يَا أَيهَا النَّاس قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك شهر فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر شهر جعل الله صِيَامه فَرِيضَة وَقيام ليله تَطَوّعا من تقرب فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَمن أدّى فَرِيضَة فِيهِ كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَهُوَ شهر الصَّبْر وَالصَّبْر ثَوَابه الْجنَّة وَشهر الْمُوَاسَاة وَشهر يُزَاد فِي رزق الْمُؤمن فِيهِ من فطر فِيهِ صَائِما كَانَ مغْفرَة لذنوبه وَعتق رقبته من النَّار وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أَن ينقص من أجره
стр. 378
شَيْء
قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي الله هَذَا الثَّوَاب من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو على شربة مَاء أَو مذقة لبن وَهُوَ شهر أَوله رَحْمَة وأوسطه مغْفرَة وَآخره عتق من النَّار من خفف عَن مَمْلُوكه فِيهِ غفر الله لَهُ وَأعْتقهُ من النَّار واستكثروا فِيهِ من أَربع خِصَال خَصْلَتَيْنِ ترْضونَ بهما ربكُم وخصلتين لَا غناء بكم عَنْهُمَا
فَأَما الخصلتان اللَّتَان ترْضونَ بهما ربكُم فشهادة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وتستغفرونه وَأما الخصلتان اللَّتَان لَا غناء بكم عَنْهُمَا
فتسألون الله الْجنَّة وتعوذون بِهِ من النَّار وَمن سقى صَائِما سقَاهُ الله من حَوْضِي شربة لَا يظمأ حَتَّى يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ثمَّ قَالَ صَحَّ الْخَبَر وَرَوَاهُ من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب بِاخْتِصَار عَنْهُمَا
• وَفِي رِوَايَة لابي الشَّيْخ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فطر صَائِما فِي شهر رَمَضَان من كسب حَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة ليَالِي رَمَضَان كلهَا وَصَافحهُ جِبْرَائِيل ﵇ لَيْلَة الْقدر وَمن صافحه جِبْرَائِيل ﵇ يرق قلبه وتكثر دُمُوعه
قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبضة من طَعَام
قلت أَفَرَأَيْت إِن لم يكن عِنْده لقْمَة خبز قَالَ فمذقة من لبن
قَالَ أَفَرَأَيْت إِن لم تكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاء
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم عَليّ بن زيد بن جدعَان وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ بِاخْتِصَار عَنهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده كثير بن زيد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أظلكم شهركم هَذَا بمحلوف رَسُول الله ﷺ مَا مر بِالْمُسْلِمين شهر خير لَهُم مِنْهُ وَلَا مر بالمنافقين شهر شَرّ لَهُم مِنْهُ بمحلوف رَسُول الله ﷺ إِن الله ليكتب أجره ونوافله قبل أَن يدْخلهُ وَيكْتب إصره وشقاءه قبل أَن يدْخلهُ وَذَلِكَ أَن الْمُؤمن يعد فِيهِ الْقُوت من النَّفَقَة لِلْعِبَادَةِ ويعد فِيهِ الْمُنَافِق اتِّبَاع غفلات الْمُؤمنِينَ وَاتِّبَاع عَوْرَاتهمْ فغنم يغنمه الْمُؤمن وَقَالَ بنْدَار فِي حَدِيثه فَهُوَ غنم للْمُؤْمِنين يغتنمه الْفَاجِر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيره
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنَّة وغلقت أَبْوَاب النَّار وصفدت الشَّيَاطِين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 379
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم فتحت أَبْوَاب الرَّحْمَة وغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم وسلسلت الشَّيَاطِين
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَلَفْظهمْ قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان صفدت الشَّيَاطِين ومردة الْجِنّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة الشَّيَاطِين مَرَدَة الْجِنّ بِغَيْر وَاو وغلقت أَبْوَاب النَّار فَلم يفتح مِنْهَا بَاب وَفتحت أَبْوَاب الْجنَّة فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وينادي مُنَاد يَا باغي الْخَيْر أقبل وَيَا باغي الشَّرّ أقصر وَللَّه عُتَقَاء من النَّار وَذَلِكَ كل لَيْلَة
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
صفدت بِضَم الصَّاد وَتَشْديد الْفَاء أَي شدت بالأغلال
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان نظر الله إِلَى خلقه وَإِذا نظر الله إِلَى عبد لم يعذبه أبدا وَللَّه فِي كل يَوْم ألف ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَت لَيْلَة تسع وَعشْرين أعتق الله فِيهَا مثل جَمِيع مَا أعتق فِي الشَّهْر كُله فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر ارتجت الْمَلَائِكَة وتجلى الْجَبَّار تَعَالَى بنوره مَعَ أَنه لَا يصفه الواصفون فَيَقُول للْمَلَائكَة وهم فِي عيدهم من الْغَد يَا معشر الْمَلَائِكَة يُوحى إِلَيْهِم مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا وفى عمله تَقول الْمَلَائِكَة يُوفى أجره فَيَقُول الله تَعَالَى أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَاكُم شهر رَمَضَان شهر مبارك فرض الله عَلَيْكُم صِيَامه تفتح فِيهِ أَبْوَاب السَّمَاء وتغلق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم وتغل فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين لله فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر من حرم خَيرهَا فقد حرم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن أبي قلَابَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ فِيمَا أعلم
قَالَ الْحَلِيمِيّ وتصفيد الشَّيَاطِين فِي شهر رَمَضَان يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ أَيَّامه
стр. 380
خَاصَّة وَأَرَادَ الشَّيَاطِين الَّتِي مسترقة السّمع أَلا ترَاهُ قَالَ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِأَن شهر رَمَضَان كَانَ وقتا لنزول الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَكَانَت الحراسة قد وَقعت بِالشُّهُبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وحفظا من كل شَيْطَان مارد﴾ الصافات ٧
فزيدوا التصفيد فِي شهر رَمَضَان مُبَالغَة فِي الْحِفْظ وَالله أعلم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَيَّامه وَبعده
وَالْمعْنَى أَن الشَّيَاطِين لَا يخلصون فِيهِ من إِفْسَاد النَّاس إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره لاشتغال الْمُسلمين بالصيام الَّذِي فِيهِ قمع الشَّهَوَات وبقراءة الْقُرْآن وَسَائِر الْعِبَادَات
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا وَحضر رَمَضَان أَتَاكُم رَمَضَان شهر بركَة يغشاكم الله فِيهِ فَينزل الرَّحْمَة ويحط الْخَطَايَا ويستجيب فِيهِ الدُّعَاء ينظر الله تَعَالَى إِلَى تنافسكم فِيهِ ويباهي بكم مَلَائكَته فأروا الله من أَنفسكُم خيرا فَإِن الشقي من حرم فِيهِ رَحْمَة الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن مُحَمَّد بن قيس لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا الشَّهْر قد حضركم وَفِيه لَيْلَة خير من ألف شهر من حرمهَا فقد حرم الْخَيْر كُله وَلَا يحرم خَيرهَا إِلَّا محروم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هَذَا رَمَضَان قد جَاءَ تفتح فِيهِ أَبْوَاب الْجنَّة وتغلق فِيهِ أَبْوَاب النَّار وتغل فِيهِ الشَّيَاطِين بعدا لمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ إِذا لم يغْفر لَهُ فَمَتَى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْجنَّة لتنجد وتزين من الْحول إِلَى الْحول لدُخُول شهر رَمَضَان فَإِذا كَانَت أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش يُقَال لَهَا المثيرة فتصفق ورق أَشجَار الْجنان وَحلق المصاريع فَيسمع لذَلِك طنين لم يسمع السامعون أحسن مِنْهُ فَتبرز الْحور الْعين حَتَّى يَقِفن بَين شرف الْجنَّة فينادين هَل من خَاطب إِلَى الله فيزوجه ثمَّ يقلن الْحور الْعين يَا رضوَان الْجنَّة مَا هَذِه اللَّيْلَة فيجيبهن بِالتَّلْبِيَةِ ثمَّ يَقُول هَذِه أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت
стр. 381
أَبْوَاب الْجنَّة للصائمين من أمة مُحَمَّد ﷺ قَالَ وَيَقُول الله يَا رضوَان افْتَحْ أَبْوَاب الْجنان وَيَا مَالك أغلق أَبْوَاب الْجَحِيم عَن الصائمين من أمة أَحْمد ﷺ وَيَا جِبْرَائِيل اهبط إِلَى الأَرْض فاصفد مَرَدَة الشَّيَاطِين وغلهم بالأغلال ثمَّ اقذفهم فِي الْبحار حَتَّى لَا يفسدوا على أمة مُحَمَّد حَبِيبِي ﷺ صِيَامهمْ
قَالَ وَيَقُول الله فِي كل لَيْلَة من شهر رَمَضَان لمناد يُنَادي ثَلَاث مَرَّات هَل من سَائل فَأعْطِيه سؤله هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ من يقْرض المليء غير العدوم والوفي غير الظلوم
قَالَ وَللَّه فِي كل يَوْم من شهر رَمَضَان عِنْد الْإِفْطَار ألف ألف عَتيق من النَّار كلهم قد استوجبوا النَّار فَإِذا كَانَ آخر يَوْم من شهر رَمَضَان أعتق الله فِي ذَلِك الْيَوْم بِقدر مَا أعتق من أول الشَّهْر إِلَى آخِره وَإِذا كَانَت لَيْلَة الْقدر يَأْمر الله جِبْرَائِيل ﵇ فيهبط فِي كبكبة من الْمَلَائِكَة وَمَعَهُمْ لِوَاء أَخْضَر فيركزوا اللِّوَاء على ظهر الْكَعْبَة وَله مائَة جنَاح مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا ينشرهما إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فينشرهما فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فيجاوزان الْمشرق إِلَى الْمغرب فيحث جِبْرَائِيل ﵇ الْمَلَائِكَة فِي هَذِه اللَّيْلَة فيسلمون على كل قَائِم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دُعَائِهِمْ حَتَّى يطلع الْفجْر فَإِذا طلع الْفجْر يُنَادي جِبْرَائِيل ﵇ معاشر الْمَلَائِكَة الرحيل الرحيل فَيَقُولُونَ يَا جِبْرَائِيل فَمَا صنع الله فِي حوائج الْمُؤمنِينَ من أمة أَحْمد ﷺ فَيَقُول نظر الله إِلَيْهِم فِي هَذِه اللَّيْلَة فَعَفَا عَنْهُم وَغفر لَهُم إِلَّا أَرْبَعَة فَقُلْنَا يَا رَسُول الله من هم قَالَ رجل مدمن خمر وعاق لوَالِديهِ وقاطع رحم ومشاحن
قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا المشاحن قَالَ هُوَ المصارم فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر سميت تِلْكَ اللَّيْلَة لَيْلَة الْجَائِزَة فَإِذا كَانَت غَدَاة الْفطر بعث الله الْمَلَائِكَة فِي كل بِلَاد فيهبطون إِلَى الأَرْض فَيقومُونَ على أَفْوَاه السكَك فينادون بِصَوْت يسمع من خلق الله إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس فَيَقُولُونَ يَا أمة مُحَمَّد اخْرُجُوا إِلَى رب كريم يُعْطي الجزيل وَيَعْفُو عَن الْعَظِيم فَإِذا برزوا إِلَى مصلاهم يَقُول الله للْمَلَائكَة مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا عمل عمله قَالَ فَتَقول الْمَلَائِكَة إلهنا وَسَيِّدنَا جَزَاؤُهُ أَن توفيه أجره
قَالَ فَيَقُول فَإِنِّي أشهدكم يَا ملائكتي أَنِّي قد جعلت ثوابهم من صِيَامهمْ شهر رَمَضَان وقيامهم رضاي ومغفرتي وَيَقُول يَا عبَادي سلوني فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْم شَيْئا فِي جمعكم لآخرتكم إِلَّا أَعطيتكُم وَلَا لدنياكم إِلَّا نظرت لكم فَوَعِزَّتِي لأسترن عَلَيْكُم عثراتكم مَا راقبتموني وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أخزيكم وَلَا أفضحكم بَين أَصْحَاب
стр. 382
الْحُدُود وَانْصَرفُوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عَنْكُم فتفرح الْمَلَائِكَة وتستبشر بِمَا يُعْطي الله هَذِه الْأمة إِذا أفطروا من شهر رَمَضَان
رَوَاهُ الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من أجمع على ضعفه
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شهر رَمَضَان شهر أمتِي يمرض مريضهم فيعودونه فَإِذا صَامَ مُسلم لم يكذب وَلم يغتب وفطره طيب سعى إِلَى العتمات محافظا على فَرَائِضه خرج من ذنُوبه كَمَا تخرج الْحَيَّة من سلخها
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا
• وَعَن أبي مَسْعُود الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم وَأهل رَمَضَان فَقَالَ لَو يعلم الْعباد مَا رَمَضَان لتمنت أمتِي أَن تكون السّنة كلهَا رَمَضَان فَقَالَ رجل من خُزَاعَة يَا نَبِي الله حَدثنَا فَقَالَ إِن الْجنَّة لتزين لرمضان من رَأس الْحول إِلَى الْحول فَإِذا كَانَ أول يَوْم من رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش فصفقت ورق أَشجَار الْجنَّة فتنظر الْحور الْعين إِلَى ذَلِك فيقلن يَا رَبنَا اجْعَل لنا من عِبَادك فِي هَذَا الشَّهْر أَزْوَاجًا تقر أَعيننَا بهم وتقر أَعينهم بِنَا قَالَ فَمَا من عبد يَصُوم يَوْمًا من رَمَضَان إِلَّا زوج زَوْجَة من الْحور الْعين فِي خيمة من درة كَمَا نعت الله ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ الرَّحْمَن ٢٧
على كل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة على لون الْأُخْرَى وتعطى سبعين لونا من الطّيب لَيْسَ مِنْهُ لون على ريح الآخر لكل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ ألف وصيفة لحاجتها وَسَبْعُونَ ألف وصيف مَعَ كل وصيف صَحْفَة من ذهب فِيهَا لون طَعَام يجد لآخر لقْمَة مِنْهَا لَذَّة لم يجده لاوله وَلكُل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سريرا من ياقوتة حَمْرَاء على كل سَرِير سَبْعُونَ فراشا بطائنها من إستبرق فَوق كل فرَاش سَبْعُونَ أريكة وَيُعْطى زَوجهَا مثل ذَلِك على سَرِير من ياقوت أَحْمَر موشحا بالدر عَلَيْهِ سواران من ذهب هَذَا بِكُل يَوْم صَامَهُ من رَمَضَان سوى مَا عمل من الْحَسَنَات
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة وَفِي الْقلب من جرير بن أَيُّوب شَيْء
قَالَ الْحَافِظ جرير بن أَيُّوب البَجلِيّ واه وَالله أعلم
الأريكة اسْم لسرير عَلَيْهِ فرَاش وبشخانة وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الأرائك الْفرش فِي الحجال يَعْنِي البشخانات وَفِي الحَدِيث مَا يفهم أَن الأريكة اسْم للبشخانة فَوق الْفراش والسرير وَالله أعلم
стр. 383
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لله عِنْد كل فطر عُتَقَاء
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب فِي رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر وَهُوَ رِوَايَة الْأَعْمَش عَن الْحُسَيْن بن وَاقد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَزَّار وَلَفظه ثَلَاثَة حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
• وَعَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله فِي كل لَيْلَة من رَمَضَان سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَ آخر لَيْلَة أعتق الله بِعَدَد من مضى
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَكَذَا جَاءَ مُرْسلا
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عِنْده عَن رَسُول الله صلى الله عيه وَسلم قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنان فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وَاحِد الشَّهْر كُله وغلقت أَبْوَاب النَّار فَلم يفتح مِنْهَا بَاب الشَّهْر كُله وغلت عتاة الْجِنّ ونادى مُنَاد من السَّمَاء كل لَيْلَة إِلَى انفجار الصُّبْح يَا باغي الْخَيْر يمم وأبشر وَيَا باغي الشَّرّ أقصر وَأبْصر هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ هَل من تائب يَتُوب الله عَلَيْهِ هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ هَل من سَائل يعْطى سُؤَاله وَللَّه عِنْد كل فطر من شهر رممضان كل لَيْلَة عتقا من النَّار سِتُّونَ ألف فَإِذا كَانَ يَوْم الْفطر أعتق الله مثل مَا أعتق فِي جَمِيع الشَّهْر ثَلَاثِينَ مرّة سِتِّينَ ألف سِتِّينَ ألف رَوَاهُ
стр. 384
الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ حَدِيث حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات فِي إِسْنَاده ناشب بن عَمْرو الشيبان وثق وَتكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاكر الله فِي رَمَضَان مغْفُور لَهُ وَسَائِل الله فِيهِ لَا يخيب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاذَا يستقبلكم وتستقبلون ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله وَحي نزل قَالَ لَا
قَالَ عَدو حضر قَالَ لَا
قَالَ فَمَاذَا قَالَ إِن الله يغْفر فِي أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان لكل أهل هَذِه الْقبْلَة
وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَجعل رجل بَين يَدَيْهِ يهز رَأسه وَيَقُول بخ بخ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا فلَان ضَاقَ بِهِ صدرك
قَالَ لَا وَلَكِن ذكرت الْمُنَافِق فَقَالَ إِن الْمُنَافِقين هم الْكَافِرُونَ وَلَيْسَ للْكَافِرِينَ فِي ذَلِك شَيْء
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِنِّي لَا أعرف خلفا أَبَا الرّبيع بعدالة وَلَا جرح وَلَا عَمْرو بن حَمْزَة الْقَيْسِي الَّذِي دونه
قَالَ الْحَافِظ قد ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا وَالله أعلم
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر رَمَضَان يفضله على الشُّهُور فَقَالَ من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَاب أَنه عَن أبي هُرَيْرَة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ إِن الله فرض صِيَام رَمَضَان وسننت لكم قِيَامه فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
• وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَات الْخمس وَأديت الزَّكَاة وَصمت رَمَضَان وقمته فَمِمَّنْ أَنا قَالَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
стр. 385
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
الحَدِيث أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَتقدم فِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ من يقم لَيْلَة الْقدر فيوافقها وَأرَاهُ قَالَ إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
• وروى أَحْمد من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أخبرنَا رَسُول الله ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر
قَالَ هِيَ فِي شهر رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين أَو ثَلَاث وَعشْرين أَو خمس وَعشْرين أَو سبع وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين أَو آخر لَيْلَة من رَمَضَان
من قامها احتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
وَمَا تقدّمت هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أول الْبَاب
• وَعَن مَالك ﵀ أَنه سمع من يَثِق بِهِ من أهل الْعلم يَقُول إِن رَسُول الله ﷺ أرِي أَعمار النَّاس قبله أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك فَكَأَنَّهُ تقاصر أَعمار أمته أَن يبلغُوا من الْعَمَل مثل الَّذِي بلغ غَيرهم فَأعْطَاهُ الله لَيْلَة الْقدر خيرا من ألف شهر
ذكره فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا
• التَّرْهِيب من إفطار شَيْء من رَمَضَان من غير عذر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير رخصَة وَلَا مرض لم يقضه صَوْم الدَّهْر كُله وَإِن صَامَهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة ابْن المطوس وَقيل أبي المطوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا غير مجزوم فَقَالَ وَيذكر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه
стр. 386
من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير عذر وَلَا مرض لم يقضه صَوْم الدَّهْر وَإِن صَامَهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول أَبُو المطوس اسْمه يزِيد بن المطوس وَلَا أعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث انْتهى
وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا لَا أَدْرِي سمع أَبوهُ من أبي هُرَيْرَة أم لَا وَقَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد بِهِ وَالله أعلم
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَينا أَنا نَائِم أَتَانِي رجلَانِ فأخذا بضبعي فَأتيَا بِي جبلا وعرا فَقَالَا اصْعَدْ فَقلت إِنِّي لَا أُطِيقهُ فَقَالَا إِنَّا سنسهله لَك فَصَعدت حَتَّى إِذا كنت فِي سَوَاء الْجَبَل إِذا بِأَصْوَات شَدِيدَة
قلت مَا هَذِه الْأَصْوَات قَالُوا هَذَا عواء أهل النَّار ثمَّ انْطلق بِي فَإِذا أَنا بِقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دَمًا قَالَ قلت من هَؤُلَاءِ قَالَا الَّذين يفطرون قبل تَحِلَّة صومهم
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَقَوله قبل تَحِلَّة صومهم مَعْنَاهُ يفطرون قبل وَقت الْإِفْطَار
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَمَّاد بن زيد وَلَا أعلمهُ إِلَّا قد رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ عرى الْإِسْلَام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بهَا كَافِر حَلَال الدَّم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْم رَمَضَان رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن
وَفِي رِوَايَة من ترك مِنْهُنَّ وَاحِدَة فَهُوَ بِاللَّه كَافِر وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل وَقد حل دَمه وَمَاله
قَالَ الْحَافِظ وَتَقَدَّمت أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَاب فِي ترك الصَّلَاة وَغَيره
• التَّرْغِيب فِي صَوْم سِتّ من شَوَّال
• عَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان ثمَّ أتبعه سِتا من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ
стр. 387
وَزَاد قَالَ قلت بِكُل يَوْم عشرَة قَالَ نعم
وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ مولى رَسُول الله ﷺ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر كَانَ تَمام السّنة ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٠٦١ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه جعل الله الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فشهر بِعشْرَة أشهر وَصِيَام سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر تَمام السّنة
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة النَّسَائِيّ قَالَ صِيَام شهر رَمَضَان بِعشْرَة أشهر وَصِيَام سِتَّة أَيَّام بشهرين فَذَلِك صِيَام السّنة
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من صَامَ رَمَضَان وستا من شَوَّال فقد صَامَ السّنة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جَابر بن عبد الله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ بست من شَوَّال فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْر
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأحد طرقه عِنْده صَحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد فِيهِ نظر قَالَ من صَامَ سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر متتابعة فَكَأَنَّمَا صَامَ السّنة كلهَا
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
التَّرْغِيب فِي صِيَام يَوْم عَرَفَة لمن لم يكن بهَا وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْهَا لمن كَانَ بهَا حَاجا
• عَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة قَالَ
стр. 388
يكفر السّنة الْمَاضِيَة والباقية
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِن النَّبِي ﷺ قَالَ صِيَام يَوْم عَرَفَة إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعده وَالسّنة الَّتِي قبله
• وروى ابْن مَاجَه أَيْضا عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة بعده
• وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ دخل على عَائِشَة ﵂ يَوْم عَرَفَة وَهِي صَائِمَة وَالْمَاء يرش عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا عبد الرَّحْمَن أفطري فَقَالَت أفطر وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن صَوْم يَوْم عَرَفَة يكفر الْعَام الَّذِي قبله
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن عَطاء الْخُرَاسَانِي لم يسمع من عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ ذَنْب سنتَيْن متتابعتين
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة خَلفه وَمن صَامَ عَاشُورَاء غفر لَهُ سنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن مَسْرُوق أَنه دخل على عَائِشَة ﵂ يَوْم عَرَفَة فَقَالَ اسقوني فَقَالَت عَائِشَة يَا غُلَام اسْقِهِ عسلا ثمَّ قَالَت وَمَا أَنْت بصائم يَا مَسْرُوق قَالَ لَا إِنِّي أَخَاف أَن يكون يَوْم الْأَضْحَى فَقَالَت عَائِشَة لَيْسَ ذَلِك إِنَّمَا عَرَفَة يَوْم يعرف الإِمَام وَيَوْم النَّحْر يَوْم ينْحَر الإِمَام أوما سَمِعت يَا مَسْرُوق أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يعدله بِأَلف يَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
стр. 389
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول صِيَام يَوْم عَرَفَة كصيام ألف يَوْم
• وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ سَأَلَ رجل عبد الله بن عمر ﵄ عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة فَقَالَ كُنَّا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ نعدله بِصَوْم سنتَيْن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ بِلَفْظ سنة
• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَرَفَة قَالَ يكفر السّنة الَّتِي أَنْت فِيهَا وَالسّنة الَّتِي بعْدهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة رشدين بن سعد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة
قَالَ الْحَافِظ اخْتلفُوا فِي صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة فَقَالَ ابْن عمر لم يصمه النَّبِي ﷺ وَلَا أَبُو بكر وَلَا عمر وَلَا عُثْمَان وَأَنا لَا أصومه وَكَانَ مَالك وَالثَّوْري يختاران الْفطر وَكَانَ ابْن الزبير وَعَائِشَة يصومان يَوْم عَرَفَة
وَرُوِيَ ذَلِك عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَكَانَ إِسْحَاق يمِيل إِلَى الصَّوْم وَكَانَ عَطاء يَقُول أَصوم فِي الشتَاء وَلَا أَصوم فِي الصَّيف وَقَالَ قَتَادَة لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يضعف عَن الدُّعَاء
وَقَالَ الشَّافِعِي يسْتَحبّ صَوْم يَوْم عَرَفَة لغير الْحَاج فَأَما الْحَاج فَأحب إِلَيّ أَن يفْطر لتقويته على الدُّعَاء
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِن قدر على أَن يَصُوم صَامَ وَإِن أفطر فَذَلِك يَوْم يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْقُوَّة
• التَّرْغِيب فِي صِيَام شهر الله الْمحرم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الْمحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ
стр. 390
لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِاخْتِصَار ذكر الصَّلَاة
• وَعَن عَليّ ﵁ وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ لَهُ مَا سَمِعت أحدا يسْأَل عَن هَذَا إِلَّا رجلا سمعته يسْأَل رَسُول الله ﷺ وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان قَالَ إِن كنت صَائِما بعد شهر رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله فِيهِ يَوْم تَابَ الله فِيهِ على قوم وَيَتُوب فِيهِ على قوم آخَرين
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد عَن غير أَبِيه وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق وَهُوَ ابْن أبي شيبَة عَن النُّعْمَان بن سعد عَن عَليّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن جُنْدُب بن سُفْيَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أفضل الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل وَأفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الَّذِي تَدعُونَهُ الْمحرم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة كَانَ لَهُ كَفَّارَة سنتَيْن وَمن صَامَ يَوْمًا من الْمحرم فَلهُ بِكُل يَوْم ثَلَاثُونَ يَوْمًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَهُوَ غَرِيب وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ
والهيثم بن حبيب وَثَّقَهُ ابْن حبَان
التَّرْغِيب فِي صَوْم يَوْم عَاشُورَاء والتوسيع فِيهِ على الْعِيَال
• عَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ يكفر السّنة الْمَاضِيَة
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ صِيَام يَوْم عَاشُورَاء إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعْدهَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْم عَاشُورَاء أَو أَمر بصيامه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
следующие страницы →