← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ليقذف اللُّقْمَة الْحَرَام فِي جَوْفه مَا يتَقَبَّل مِنْهُ عمل أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَيّمَا عبد نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ يَا أَخا الْعَالِيَة إِنَّه من أصَاب مَالا من حرَام فَلبس مِنْهُ جلبابا يَعْنِي قَمِيصًا لم تقبل صلَاته حَتَّى ينحى ذَلِك الجلباب عَنهُ إِن الله أكْرم وَأجل يَا أَخا الْعَالِيَة من أَن يقبل عمل رجل أَو صلَاته وَعَلِيهِ جِلْبَاب من حرَام رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه نَكَارَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم وَفِيه دِرْهَم من حرَام لم يقبل الله لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ أَدخل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ ثمَّ قَالَ صمتا إِن لم يكن النَّبِي ﷺ سمعته يَقُوله رَوَاهُ أَحْمد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من اشْترى سَرقَة وَهُوَ يعلم أَنَّهَا سَرقَة فقد اشْترك فِي عارها وإثمها رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لِأَن يَأْخُذ أحدكُم حبله فَيذْهب بِهِ إِلَى الْجَبَل فيحتطب ثمَّ يَأْتِي بِهِ فيحمله على ظَهره فيأكل خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس وَلِأَن يَأْخُذ تُرَابا فَيَجْعَلهُ فِي فِيهِ خير لَهُ من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ مَا حرم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة دراج عَن ابْن حجيرة عَنهُ

стр. 667

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الطُّفَيْل وَلَفظه قَالَ من كسب مَالا من حرَام فَأعتق مِنْهُ وَوصل مِنْهُ رَحمَه كَانَ ذَلِك إصرا عَلَيْهِ • وروى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْقَاسِم بن مخيمرة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اكْتسب مَالا من مأثم فوصل بِهِ رَحمَه أَو تصدق بِهِ أَو أنفقهُ فِي سَبِيل الله جمع ذَلِك كُله جَمِيعًا فقذف بِهِ فِي جَهَنَّم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب فَمن أعطَاهُ الله الدّين فقد أحبه وَلَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم أَو لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم أَو يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يُؤمن جَاره بوائقه قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب عبد مَالا حَرَامًا فَيتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا ينْفق مِنْهُ فيبارك لَهُ فِيهِ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار إِن الله تَعَالَى لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد وَقد حسنها بَعضهم وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان لَا يُبَالِي الْمَرْء مَا أَخذ أَمن الْحَلَال أم من الْحَرَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد رزين فِيهِ فَإذْ ذَلِك لَا تجاب لَهُم دَعْوَة • وَعنهُ ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار قَالَ الْفَم والفرج وَسُئِلَ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة قَالَ تقوى الله وَحسن الْخلق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح غَرِيب • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء قَالَ قُلْنَا يَا نَبِي الله إِنَّا لنستحيي وَالْحَمْد لله قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن

стр. 668

الاستحياء من الله حق الْحيَاء أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى وَتحفظ الْبَطن وَمَا حوى ولتذكر الْمَوْت والبلى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة ترك زِينَة الدُّنْيَا فَمن فعل ذَلِك فقد استحيا من الله حق الْحيَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد قَالَ الْحَافِظ أبان والصباح مُخْتَلف فيهمَا وَقد ضعف الصَّباح بِرَفْعِهِ هَذَا الحَدِيث وَصَوَابه عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا قَوْله تحفظ الْبَطن وَمَا حوى يَعْنِي مَا وضع فِيهِ من طَعَام وشراب حَتَّى يَكُونَا من حلهما • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغبطن جَامع المَال من غير حلّه أَو قَالَ من غير حَقه فَإِنَّهُ إِن تصدق بِهِ لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حَنش واسْمه حُسَيْن بن قيس وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ المملي كَيفَ وحنش مَتْرُوك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يعجبنك رحب الذراعين بِالدَّمِ وَلَا جَامع المَال من غير حلّه فَإِنَّهُ إِن تصدق لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ • وَعَن معَاذ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا تزَال قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي بَرزَة وَصَححهُ وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي الْعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا خضرَة حلوة من اكْتسب فِيهَا مَالا من حلّه وأنفقه فِي حَقه أثابه الله عَلَيْهِ وَأوردهُ جنته وَمن اكْتسب فِيهَا مَالا من غير حلّه وأنفقه فِي غير حَقه أحله الله دَار الهوان وَرب متخوض فِي

стр. 669

مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله كلما خبت زدناهم سعيرا الْإِسْرَاء ٧٩ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم وَدم نبتا على سحت النَّار أولى بِهِ يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فغاد فِي فكاك نَفسه فمعتقها وغاد موبقها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَلَفظ التِّرْمِذِيّ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يَرْبُو لحم نبت من سحت إِلَّا كَانَت النَّار أولى بِهِ السُّحت بِضَم السِّين وَإِسْكَان الْحَاء وبضمهما أَيْضا هُوَ الْحَرَام وَقيل هُوَ الْخَبيث من المكاسب • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة جَسَد غذي بِحرَام رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَبَعض أسانيدهم حسن التَّرْغِيب فِي الْوَرع وَترك الشُّبُهَات وَمَا يحوك فِي الصُّدُور • عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول

стр. 670

الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك أُمُور مُشْتَبهَات لَا يدْرِي كثير من النَّاس أَمن الْحَلَال هِيَ أم من الْحَرَام فَمن تَركهَا اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه فقد سلم وَمن وَاقع شَيْئا مِنْهَا يُوشك أَن يواقع الْحَرَام كَمَا أَنه من يرْعَى حول الْحمى أوشك أَن يواقعه أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه وَأَبُو دَاوُد بِاخْتِصَار وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مُشْتَبهَات وسأضرب لكم فِي ذَلِك مثلا إِن الله حمى حمى وَإِن حمى الله مَا حرم وَإنَّهُ من يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يخالطه وَإِن من يخالط الرِّيبَة يُوشك أَن يخسر وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشتبهة فَمن ترك مَا شبه عَلَيْهِ من الْإِثْم كَانَ لما استبان أترك وَمن اجترأ على مَا يشك فِيهِ من الْإِثْم أوشك أَن يواقع مَا استبان والمعاصي حمى الله وَمن يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يواقعه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك شُبُهَات فَمن أوقع بِهن فَهُوَ قمن أَن يَأْثَم وَمن اجتنبهن فَهُوَ أوفر لدينِهِ كمرتع إِلَى جنب حمى وَحمى الله الْحَرَام رتع الْحمى إِذا رعى من حوله وَطَاف بِهِ أوشك بِفَتْح الْألف والشين أَي كَاد وأسرع واجترأ مَهْمُوز أَي أقدم وقمن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هُوَ بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْمِيم أَي جدير وحقيق • وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس رَوَاهُ مُسلم

стр. 671

حاك بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْكَاف أَي جال وَتردد • وَعَن وابصة بن معبد ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَأَنا أُرِيد أَن لَا أدع شَيْئا من الْبر وَالْإِثْم إِلَّا سَأَلت عَنهُ فَقَالَ لي ادن يَا وابصة فدنوت مِنْهُ حَتَّى مست ركبتي ركبته فَقَالَ لي يَا وابصة أخْبرك عَمَّا جِئْت تسْأَل عَنهُ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي قَالَ جِئْت تسْأَل عَن الْبر وَالْإِثْم قلت نعم فَجمع أَصَابِعه الثَّلَاث فَجعل ينكت بهَا فِي صَدْرِي وَيَقُول يَا وابصة استفت قَلْبك وَالْبر مَا اطمأنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا حاك فِي الْقلب وَتردد فِي الصَّدْر وَإِن أَفْتَاك النَّاس وأفتوك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا يحل لي وَيحرم عَليّ قَالَ الْبر مَا سكنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا لم تسكن إِلَيْهِ النَّفس وَلم يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ وجد تَمْرَة فِي الطَّرِيق فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ حفظت من رَسُول الله ﷺ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَزَاد فِيهِ قيل فَمن الْوَرع قَالَ الَّذِي يقف عِنْد الشُّبْهَة • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ لابي بكر الصّديق ﵁ غُلَام يخرج لَهُ الْخراج وَكَانَ أَبُو بكر يَأْكُل من خراجه فجَاء يَوْمًا بِشَيْء فَأكل مِنْهُ أَبُو بكر فَقَالَ

стр. 672

لَهُ الْغُلَام أَتَدْرِي مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو بكر وَمَا هُوَ قَالَ كنت تكهنت لإِنْسَان فِي الْجَاهِلِيَّة وَمَا أحسن الكهانة إِلَّا أَنِّي خدعته فلقيني فَأَعْطَانِي لذَلِك هَذَا الَّذِي أكلت مِنْهُ فَأدْخل أَبُو بكر يَده فقاء كل شَيْء فِي بَطْنه رَوَاهُ البُخَارِيّ الْخراج شَيْء يفرضه الْمَالِك على عَبده يُؤَدِّيه إِلَيْهِ كل يَوْم مِمَّا يكتسبه وَبَاقِي كَسبه يَأْخُذهُ لنَفسِهِ • وَعَن عَطِيَّة بن عُرْوَة السَّعْدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يبلغ العَبْد أَن يكون من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ مَا الْإِثْم قَالَ إِذا حاك فِي نَفسك شَيْء فَدَعْهُ قَالَ فَمَا الْإِيمَان قَالَ إِذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فَأَنت مُؤمن رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ اسْتوْجبَ الثَّوَاب واستكمل الْإِيمَان خلق يعِيش بِهِ فِي النَّاس وورع يحجزه عَن محارم الله وحلم يرد بِهِ جهل الْجَاهِل رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْعِبَادَة الْفِقْه وَأفضل الدّين الْوَرع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن أبي ليلى • وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل الْعلم خير من فضل الْعِبَادَة وَخير دينكُمْ الْوَرع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كن ورعا تكن أعبد النَّاس وَكن قنعا تكن أشكر النَّاس وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك تكن مُؤمنا وَأحسن مجاورة من جاورك تكن مُسلما وَأَقل الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك تميت الْقلب

стр. 673

رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد الْكَبِير وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ • وَرُوِيَ عَن نعيم بن همار الْغَطَفَانِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ بئس العَبْد عبد تجبر واختال وَنسي الْكَبِير المتعال بئس العَبْد عبد يخْتل الدُّنْيَا بِالدّينِ بئس العَبْد عبد يسْتَحل الْمَحَارِم بِالشُّبُهَاتِ بئس العَبْد عبد هوى يضله بئس العَبْد عبد رغبته تذله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أَسمَاء بنت عُمَيْس أطول مِنْهُ وَيَأْتِي لَفظه فِي التَّوَاضُع إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي السماحة فِي البيع وَالشِّرَاء وَحسن التقاضي وَالْقَضَاء • عَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رحم الله عبدا سَمحا إِذا بَاعَ سَمحا إِذا اشْترى سَمحا إِذا اقْتضى رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ غفر الله لرجل كَانَ قبلكُمْ كَانَ سهلا إِذا بَاعَ سهلا إِذا اشْترى سهلا إِذا اقْتضى • وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَدخل الله رجلا كَانَ سهلا مُشْتَريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا الْجنَّة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه لم يذكر قَاضِيا ومقتضيا • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بِمن يحرم على النَّار وَمن تحرم عَلَيْهِ النَّار على كل قريب هَين سهل

стр. 674

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَزَاد لين وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان إِنَّمَا تحرم النَّار على كل هَين لين قريب سهل • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ هينا لينًا قَرِيبا حرمه الله على النَّار رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس وَلَفظه قيل يَا رَسُول الله من يحرم على النَّار قَالَ الهين اللين السهل الْقَرِيب وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن معيقب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حرمت النَّار على الهين اللين السهل الْقَرِيب • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يحب سمح البيع سمح الشِّرَاء سمح الْقَضَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسمح يسمح لَك رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا مهْدي بن جَعْفَر • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الْمُؤمنِينَ رجل سمح البيع سمح الشِّرَاء سمح الْقَضَاء سمح الِاقْتِضَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دخل رجل الْجنَّة بسماحته قَاضِيا ومقتضيا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أَتَى الله بِعَبْد من عباده آتَاهُ الله مَالا فَقَالَ لَهُ مَاذَا عملت فِي الدُّنْيَا قَالَ وَلَا يكتمون الله حَدِيثا النِّسَاء ٢٤ قَالَ يَا رب آتيتني

стр. 675

مَالا فَكنت أبايع النَّاس وَكَانَ من خلقي الْجَوَاز فَكنت أيسر على الْمُوسر وَأنْظر الْمُعسر فَقَالَ الله تَعَالَى أَنا أَحَق بذلك مِنْك تجاوزوا عَن عَبدِي فَقَالَ عقبَة بن عَامر وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ هَكَذَا سمعناه من فِي رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا مَوْقُوفا على حُذَيْفَة وَمَرْفُوعًا عَن عقبَة وَأبي مَسْعُود وَتَقَدَّمت بَقِيَّة أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث فِي إنظار الْمُعسر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ يتقاضاه فَأَغْلَظ لَهُ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعوه فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا ثمَّ قَالَ أَعْطوهُ سنا مثل سنه قَالُوا يَا رَسُول الله لَا نجد إِلَّا أمثل من سنه قَالَ أَعْطوهُ فَإِن خَيركُمْ أحسنكم قَضَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَمُطَولًا وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا • وَعَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ استسلف رَسُول الله ﷺ بكرا فَجَاءَتْهُ إبل من الصَّدَقَة قَالَ أَبُو رَافع فَأمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقْْضِي الرجل بكره فَقلت لَا أجد فِي الْإِبِل إِلَّا جملا خيارا رباعيا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطه إِيَّاه فَإِن خِيَار النَّاس أحْسنهم قَضَاء رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَامَ خَطِيبًا فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ أَلا وَإِن مِنْهُم حسن الْقَضَاء حسن الطّلب وَمِنْهُم سيئ الْقَضَاء حسن الطّلب فَتلك بِتِلْكَ أَلا وَإِن مِنْهُم السيئ الْقَضَاء السيئ الطّلب أَلا وَخَيرهمْ الْحسن الْقَضَاء الْحسن الطّلب أَلا وشرهم سيئ الْقَضَاء سيئ الطّلب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي فِي الْغَضَب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ استسلف النَّبِي ﷺ من رجل من الْأَنْصَار أَرْبَعِينَ صَاعا فَاحْتَاجَ الْأنْصَارِيّ فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جَاءَنَا شَيْء فَقَالَ الرجل

стр. 676

وَأَرَادَ أَن يتَكَلَّم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقل إِلَّا خيرا فَإِنَّهُ خير من تسلف فَأعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فضلا وَأَرْبَعين لسلفه فَأعْطَاهُ ثَمَانِينَ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وروى ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل يطْلب النَّبِي ﷺ بدين فَتكلم بعض الْكَلَام فهم بِهِ بعض أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه إِن صَاحب الدّين لَهُ سُلْطَان على صَاحبه حَتَّى يَقْضِيه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل يتقاضاه قد استلف مِنْهُ شطر وسق فَأعْطَاهُ وسْقا فَقَالَ نصف وسق لَك وَنصف وسق من عِنْدِي ثمَّ جَاءَ صَاحب الوسق يتقاضاه فَأعْطَاهُ وسقين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وسق لَك ووسق من عِنْدِي رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله شطر وسق أَي نصف وسق والوسق بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة سِتُّونَ صَاعا وَقيل حمل بعير • وَعَن ابْن عمر وَعَائِشَة ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من طلب حَقًا فليطلبه فِي عفاف واف أَو غير واف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وروى ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن ربيعَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ استسلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْوَفَاء وَالْحَمْد • التَّرْغِيب فِي إِقَالَة النادم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أقَال مُسلما بيعَته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا

стр. 677

وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان من أقَال مُسلما عثرته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من أقَال نَادِما أقاله الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن أبي شُرَيْح ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أقَال أَخَاهُ بيعا أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات • التَّرْهِيب من بخس الْكَيْل وَالْوَزْن • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة كَانُوا من أَخبث النَّاس كَيْلا فَأنْزل الله ويل لِلْمُطَفِّفِينَ المطففين ١ فَأحْسنُوا الْكَيْل بعد ذَلِك رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لاصحاب الْكَيْل وَالْوَزْن إِنَّكُم قد وليتم أمرا فِيهِ هَلَكت الْأُمَم السالفة قبلكُمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من طَرِيق حُسَيْن بن قيس عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ كَيفَ وحسين بن قيس مَتْرُوك وَالصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف كَذَا قَالَه التِّرْمِذِيّ وَغَيره • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أقبل علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معشر الْمُهَاجِرين خمس خِصَال إِذا ابتليتم بِهن وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تدركوهن لم تظهر الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ حَتَّى يعلنوا بهَا إِلَّا فَشَا فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن مَضَت فِي أسلافهم الَّذين مضوا وَلم ينقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة الْمُؤْنَة وجور السُّلْطَان عَلَيْهِم وَلم يمنعوا زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَلم ينقضوا عهد الله وعهد رَسُوله إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم فَأخذُوا بعض مَا فِي أَيْديهم وَمَا لم تحكم أئمتهم بِكِتَاب الله تَعَالَى ويتخيروا فِيمَا أنزل الله إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ

стр. 678

وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ مَالك بِنَحْوِهِ مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس وَلَفظه قَالَ مَا ظهر الْغلُول فِي قوم إِلَّا ألْقى الله فِي قُلُوبهم الرعب وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قوم إِلَّا كثر فيهم الْمَوْت وَلَا نقص قوم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا قطع الله عَنْهُم الرزق وَلَا حكم قوم بِغَيْر حق إِلَّا فَشَا فيهم الدَّم وَلَا ختر قوم بالعهد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْعَدو وَرَفعه الطَّبَرَانِيّ وَغَيره إِلَى النَّبِي ﷺ الختر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالتَّاء الْمُثَنَّاة فَوق هُوَ الْغدر وَنقض الْعَهْد والسنين جمع سنة وَهِي الْعَام المقحط الَّذِي لم تنْبت الأَرْض فِيهِ شَيْئا سَوَاء وَقع قطر أَو لم يَقع • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة ثمَّ قَالَ يُؤْتى بِالْعَبدِ يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا قَالَ فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا نظر ظن أَنه خَارج زلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عدهَا وَأَشد ذَلِك الودائع قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ كَذَا قَالَ صدق أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ هُوَ وَغَيره مَرْفُوعا وَالْمَوْقُوف أشبه التَّرْهِيب من الْغِشّ وَالتَّرْغِيب فِي النَّصِيحَة فِي البيع وَغَيره • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ مر على صبرَة طَعَام فَأدْخل يَده فِيهَا فنالت

стр. 679

أَصَابِعه بللا فَقَالَ مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام قَالَ أَصَابَته السَّمَاء يَا رَسُول الله قَالَ أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام حَتَّى يرَاهُ النَّاس من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَعِنْده من غش فَلَيْسَ منا وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ مر بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَسَأَلَهُ كَيفَ تبيع فَأخْبرهُ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن أَدخل يدك فِيهِ فَإِذا هُوَ مبلول فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من غش • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِطَعَام وَقد حسنه صَاحبه فَأدْخل يَده فِيهِ فَإِذا طَعَام رَدِيء فَقَالَ بِعْ هَذَا على حِدة وَهَذَا على حِدة فَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ عَن مَكْحُول مُرْسلا • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ إِلَى السُّوق فَرَأى طَعَاما مصبرا فَأدْخل يَده فَأخْرج طَعَاما رطبا قد أَصَابَته السَّمَاء فَقَالَ لصَاحِبهَا مَا حملك على هَذَا قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنَّه لطعام وَاحِد قَالَ أَفلا عزلت الرطب على حِدته واليابس على حِدته فتتبايعون مَا تعرفُون من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَالْمَكْر وَالْخداع فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن الْحسن مُرْسلا مُخْتَصرا قَالَ الْمَكْر والخديعة والخيانة فِي النَّار • وَعَن قيس بن أبي غرزة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَقَالَ يَا صَاحب الطَّعَام أَسْفَل هَذَا مثل أَعْلَاهُ فَقَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ

стр. 680

رَسُول الله ﷺ من غش الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن صَفْوَان بن سليم أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ مر بِنَاحِيَة الْحرَّة فَإِذا إِنْسَان يحمل لَبَنًا يَبِيعهُ فَنظر إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَة فَإِذا هُوَ قد خلطه بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة كَيفَ بك إِذْ قيل لَك يَوْم الْقِيَامَة خلص المَاء من اللَّبن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ والأصبهاني مَوْقُوفا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا كَانَ يَبِيع الْخمر فِي سفينة لَهُ وَمَعَهُ قرد فِي السَّفِينَة وَكَانَ يشوب الْخمر بِالْمَاءِ فَأخذ القرد الْكيس فَصَعدَ الذرْوَة وَفتح الْكيس فَجعل يَأْخُذ دِينَارا فيلقيه فِي السَّفِينَة ودينارا فِي الْبَحْر حَتَّى جعله نِصْفَيْنِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَلَا أعلم فِي رُوَاته مجروحا وَرُوِيَ عَن الْحسن مُرْسلا وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تشوبوا اللَّبن للْبيع ثمَّ ذكر حَدِيث المحفلة ثمَّ قَالَ مَوْصُولا بِالْحَدِيثِ أَلا وَإِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ جلب خمرًا إِلَى قَرْيَة فشابها بِالْمَاءِ فأضعف أضعافا فَاشْترى قردا فَركب الْبَحْر حَتَّى إِذا لجج فِيهِ ألهم الله القرد صرة الدَّنَانِير فَأَخذهَا فَصَعدَ الدقل فَفتح الصرة وصاحبها ينظر إِلَيْهِ فَأخذ دِينَارا فَرمى بِهِ فِي الْبَحْر ودينارا فِي السَّفِينَة حَتَّى قسمهَا نِصْفَيْنِ وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن رجلا كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ حمل خمرًا ثمَّ جعل فِي كل زق نصفا مَاء ثمَّ بَاعه فَلَمَّا جمع الثّمن جَاءَ ثَعْلَب فَأخذ الْكيس وَصعد الدقل فَجعل يَأْخُذ دِينَارا فَيَرْمِي بِهِ فِي السَّفِينَة وَيَأْخُذ دِينَارا فَيَرْمِي بِهِ فِي المَاء حَتَّى فرغ مَا فِي الْكيس • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قَالَ المملي عبد الْعَظِيم قد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عبد الله بن عَبَّاس وَأنس بن مَالك والبراء بن عَازِب وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو بردة بن نيار وَغَيرهم وَتقدم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَقيس بن أبي غرزة • وَعَن أبي سِبَاع ﵁ قَالَ اشْتريت نَاقَة من دَار وَاثِلَة بن الْأَسْقَع فَلَمَّا

стр. 681

خرجت بهَا أدركني يجر إزَاره فَقَالَ اشْتريت قلت نعم قَالَ أبين لَك مَا فِيهَا قلت وَمَا فِيهَا قَالَ إِنَّهَا لسمينة ظَاهِرَة الصِّحَّة قَالَ أردْت بهَا سفرا أَو أردْت بهَا لَحْمًا قلت أردْت بهَا الْحَج قَالَ فارتجعها فَقَالَ صَاحبهَا مَا أردْت إِلَى هَذَا أصلحك الله تفْسد عَليّ قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يحل لَاحَدَّ يَبِيع شَيْئا إِلَّا بَين مَا فِيهِ وَلَا يحل لمن علم ذَلِك إِلَّا بَينه رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِاخْتِصَار الْقِصَّة إِلَّا أَنه قَالَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بَاعَ عَيْبا لم يُبينهُ لم يزل فِي مقت الله وَلم تزل الْمَلَائِكَة تلعنه وَرُوِيَ هَذَا الْمَتْن أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم وَلَا يحل لمُسلم إِذا بَاعَ من أَخِيه بيعا فِيهِ عيب أَن لَا يُبينهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ مَوْقُوف على عقبَة لم يرفعهُ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤْمِنُونَ بَعضهم لبَعض نصحة وادون وَإِن بَعدت مَنَازِلهمْ وأبدانهم والفجرة بَعضهم لبَعض غششة متخاونون وَإِن اقْتَرَبت مَنَازِلهمْ وأبدانهم رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَعَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الدّين النَّصِيحَة قُلْنَا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولائمة الْمُسلمين وعامتهم رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده إِنَّمَا الدّين النَّصِيحَة وَأَبُو دَاوُد وَعِنْده قَالَ إِن الدّين النَّصِيحَة إِن الدّين النَّصِيحَة إِن الدّين النَّصِيحَة الحَدِيث وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بالتكرار أَيْضا وَحسنه

стр. 682

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ثَوْبَان إِلَّا أَنه قَالَ رَأس الدّين النَّصِيحَة فَقَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولدينه ولائمة الْمُسلمين وعامتهم • وَعَن زِيَاد بن علاقَة ﵁ قَالَ سَمِعت جرير بن عبد الله يَقُول يَوْم مَاتَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة أما بعد فَإِنِّي أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت أُبَايِعك على الْإِسْلَام فَشرط عَليّ والنصح لكل مُسلم فَبَايَعته على هَذَا وَرب هَذَا الْمَسْجِد إِنِّي لكم لناصح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن جرير أَيْضا ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ على إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمَا بَايَعت رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة وَأَن أنصح لكل مُسلم وَكَانَ إِذا بَاعَ الشَّيْء أَو اشْترى قَالَ أما إِن الَّذِي أَخذنَا مِنْك أحب إِلَيْنَا مِمَّا أعطيناك فاختر • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ الله أحب مَا تعبد لي بِهِ عَبدِي النصح لي رَوَاهُ أَحْمد • وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَا يهتم بِأَمْر الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم وَمن لم يصبح ويمس ناصحا لله وَلِرَسُولِهِ ولكتابه ولإمامه ولعامة الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الله بن جَعْفَر • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحب للنَّاس مَا يحب لنَفسِهِ

стр. 683

• التَّرْهِيب من الاحتكار • عَن معمر بن أبي معمر وَقيل ابْن عبد الله بن نَضْلَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احتكر طَعَاما فَهُوَ خاطئ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَلَفْظهمَا قَالَ لَا يحتكر إِلَّا خاطئ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برئ من الله وبرئ مِنْهُ وَأَيّمَا أهل عَرصَة أصبح فيهم امْرُؤ جائعا فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ﵎ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَفِي هَذَا الْمَتْن غرابة وَبَعض أسانيده جيد وَقد ذكر رزين شطره الأول وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا • وَعَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الجالب مَرْزُوق والمحتكر مَلْعُون رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن سَالم بن ثَوْبَان عَن عَليّ بن يزِيد بن جدعَان وَقَالَ البُخَارِيّ والأزدي لَا يُتَابع عَليّ بن سَالم على حَدِيثه هَذَا قَالَ الْحَافِظ زكي الدّين لَا أعلم لعَلي بن سَالم غير هَذَا الحَدِيث وَهُوَ فِي عداد المجهولين وَالله أعلم • وَعَن الْهَيْثَم بن رَافع عَن أبي يحيى الْمَكِّيّ عَن فروخ مولى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَن طَعَاما ألقِي على بَاب الْمَسْجِد فَخرج عمر بن الْخطاب ﵁ وَهُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يَوْمئِذٍ فَقَالَ مَا هَذَا الطَّعَام فَقَالُوا طَعَام جلب إِلَيْنَا أَو علينا فَقَالَ بَارك الله فِيهِ وفيمن جلبه إِلَيْنَا أَو علينا فَقَالَ لَهُ بعض الَّذين مَعَه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد احتكر قَالَ وَمن احتكره قَالُوا احتكره فروخ وَفُلَان مولى عمر بن الْخطاب فَأرْسل إِلَيْهِمَا فَأتيَاهُ فَقَالَ مَا حملكما على احتكاركما طَعَام الْمُسلمين قَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نشتري بِأَمْوَالِنَا ونبيع فَقَالَ عمر ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من احتكر على الْمُسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس فَقَالَ عِنْد ذَلِك فروخ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

стр. 684

فَإِنِّي أعَاهد الله وأعاهدك أَن لَا أَعُود فِي احتكار طَعَام أبدا فتحول إِلَى مصر وَأما مولى عمر فَقَالَ نشتري بِأَمْوَالِنَا ونبيع فَزعم أَبُو يحيى أَنه رأى مولى عمر مجذوما مشدوخا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ هَكَذَا وروى ابْن مَاجَه الْمَرْفُوع مِنْهُ فَقَط عَن يحيى بن حَكِيم حَدثنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم بن رَافع حَدثنِي أَبُو يحيى الْمَكِّيّ وَهَذَا إِسْنَاد جيد مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات وَقد أنكر على الْهَيْثَم رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه ثِقَة وَالله أعلم • وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بئس العَبْد المحتكر إِن أرخص الله الأسعار حزن وَإِن أغلاها فَرح وَفِي رِوَايَة إِن سمع برخص سَاءَهُ وَإِن سمع بغلاء فَرح ذكره رزين فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا إِنَّمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره بِإِسْنَاد واه • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أهل الْمَدَائِن هم الحبساء فِي سَبِيل الله فَلَا تحتكروا عَلَيْهِم الأقوات وَلَا تغلوا عَلَيْهِم الأسعار فَإِن من احتكر عَلَيْهِم طَعَاما أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ تصدق بِهِ لم تكن كَفَّارَة لَهُ ذكره رزين أَيْضا وَلم أَجِدهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَمَعْقِل بن يسَار ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يحْشر الحاكرون وقتلة الْأَنْفس فِي دَرَجَة وَمن دخل فِي شَيْء من سعر الْمُسلمين يغليه عَلَيْهِم كَانَ حَقًا على الله أَن يعذبه فِي مُعظم النَّار يَوْم الْقِيَامَة ذكره رزين أَيْضا وَهُوَ مِمَّا أنفرد بِهِ مهنأ بن يحيى عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي هَذَا الحَدِيث والحديثين قبله نَكَارَة ظَاهِرَة وَالله أعلم • وَعَن الْحسن قَالَ ثقل معقل بن يسَار فَأَتَاهُ عبد الله بن زِيَاد ﵁ يعودهُ فَقَالَ هَل تعلم يَا معقل أَنِّي سفكت دَمًا حَرَامًا قَالَ لَا أعلم قَالَ هَل علمت أَنِّي دخلت فِي شَيْء من أسعار الْمُسلمين قَالَ مَا علمت قَالَ أجلسوني ثمَّ قَالَ اسْمَع يَا عبد الله حَتَّى أحَدثك شَيْئا مَا سمعته من رَسُول الله ﷺ مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من دخل فِي شَيْء من أسعار الْمُسلمين ليغليه عَلَيْهِم كَانَ حَقًا على الله ﵎ أَن يقعده بِعظم من النَّار يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَنْت سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 685

قَالَ نعم غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ حَقًا على الله ﵎ أَن يقذفه فِي مُعظم النَّار وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ من دخل فِي شَيْء من أسعار الْمُسلمين يغلي عَلَيْهِم كَانَ حَقًا على الله أَن يقذفه فِي جَهَنَّم رَأسه أَسْفَله رَوَوْهُ كلهم عَن زيد بن مرّة عَن الْحسن وَقَالَ الْحَاكِم سَمعه مُعْتَمر بن سُلَيْمَان وَغَيره من زيد قَالَ المملي الْحَافِظ وَمن زيد بن مرّة فرواته كلهم ثِقَات معروفون غَيره فَإِنِّي لَا أعرفهُ وَلم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة وَالله أعلم بِحَالهِ • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ احتكار الطَّعَام بِمَكَّة إلحاد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن المؤمل • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احتكر حكرة يُرِيد أَن يغالي بهَا على الْمُسلمين فَهُوَ خاطئ وَقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْغَسِيلِيِّ وَفِيه مقَال وَالله أعلم ترغيب التُّجَّار فِي الصدْق وترهيبهم من الْكَذِب وَالْحلف وَإِن كَانُوا صَادِقين • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التَّاجِر الصدوق الْأمين مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّاجِر الْأمين الصدوق الْمُسلم مَعَ الشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّاجِر الصدوق تَحت ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره

стр. 686

• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن التَّاجِر إِذا كَانَ فِيهِ أَربع خِصَال طَابَ كَسبه إِذا اشْترى لم يذم وَإِذا بَاعَ لم يمدح وَلم يُدَلس فِي البيع وَلم يحلف فِيمَا بَين ذَلِك رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا وَهُوَ غَرِيب جدا وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أطيب الْكسْب كسب التُّجَّار الَّذين إِذا حدثوا لم يكذبوا وَإِذا ائتمنوا لم يخونوا وَإِذا وعدوا لم يخلفوا وَإِذا اشْتَروا لم يذموا وَإِذا باعوا لم يمدحوا وَإِذا كَانَ عَلَيْهِم لم يمطلوا وَإِذا كَانَ لَهُم لم يعسروا • وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا فَإِن صدق البيعان وَبينا بورك لَهما فِي بيعهمَا وَإِن كتما وكذبا فَعَسَى أَن يربحا ربحا ويمحقا بركَة بيعهمَا الْيَمين الْفَاجِرَة منفقة للسلعة ممحقة للكسب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن رِفَاعَة عَن أَبِيه عَن جده ﵄ أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمصلى فَرَأى النَّاس يتبايعون فَقَالَ يَا معشر التُّجَّار فاستجابوا لرَسُول الله ﷺ وَرفعُوا أَعْنَاقهم وأبصارهم إِلَيْهِ فَقَالَ إِن التُّجَّار يبعثون يَوْم الْقِيَامَة فجارا إِلَّا من اتَّقى الله وبر وَصدق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن التُّجَّار هم الْفجار قَالُوا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ قد أحل الله البيع قَالَ بلَى وَلَكنهُمْ يحلفُونَ فيأثمون ويحدثون فيكذبون رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا الْحلف حنث أَو نَدم

стр. 687

رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم قَالَ فقرأها رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات فَقلت خابوا وخسروا وَمن هم يَا رَسُول الله قَالَ المسبل والمنان والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ المسبل إزَاره والمنان عطاءه والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب • وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة أشيمط زَان وعائل مستكبر وَرجل جعل الله بضاعته لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ وَلَا يَبِيع إِلَّا بِيَمِينِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي الصَّغِير والأوسط إِلَّا أَنه قَالَ فيهمَا ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم فَذكره وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح أشيمط مصغر أشمط وَهُوَ من ابيض بعض شعر رَأسه كبرا وَاخْتَلَطَ بأسوده والعائل الْفَقِير • وَرُوِيَ عَن عصمَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم غَدا شيخ زَان وَرجل اتخذ الْأَيْمَان بضاعته يحلف فِي كل حق وباطل وفقير مختال مزهو رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مزهو أَي متكبر معجب فخور • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم رجل على فضل مَاء بفلاة يمنعهُ ابْن السَّبِيل وَرجل بَايع رجلا بسلعته بعد الْعَصْر فَحلف بِاللَّه لأخذها بِكَذَا وَكَذَا

стр. 688

فَصدقهُ فَأَخذهَا وَهُوَ على غير ذَلِك وَرجل بَايع إِمَامًا لَا يبايعه إِلَّا للدنيا فَإِن أعطَاهُ مِنْهَا مَا يُرِيد وفى لَهُ وَإِن لم يُعْطه لم يَفِ وَفِي رِوَايَة نَحوه وَقَالَ وَرجل حلف على سلْعَته لقد أعطي بهَا أَكثر مِمَّا أعطي وَهُوَ كَاذِب وَرجل حلف على يَمِين كَاذِبَة بعد الْعَصْر ليقتطع بهَا مَال امرئ مُسلم وَرجل منع فضل مَاء فَيَقُول الله لَهُ الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة يبغضهم الله البياع الحلاف وَالْفَقِير المختال وَالشَّيْخ الزَّانِي وَالْإِمَام الجائر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ دون ذكر البياع وَيَأْتِي لَفظه فِي التَّرْهِيب من الزِّنَا إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي ذَر ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله يحب ثَلَاثَة وَيبغض ثَلَاثَة فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ قلت فَمن الثَّلَاثَة الَّذين يبغضهم الله قَالَ المختال الفخور وَأَنْتُم تجدونه فِي كتاب الله الْمنزل إِن الله لَا يحب كل مختال فخور لُقْمَان ٨١ والبخيل المنان والتاجر أَو البَائِع الحلاف رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ وَتقدم لَفظهمْ فِي صَدَقَة السِّرّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ مر أَعْرَابِي بِشَاة فَقلت تبيعها بِثَلَاثَة دَرَاهِم فَقَالَ لَا وَالله ثمَّ بَاعهَا فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ بَاعَ آخرته بدنياه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج إِلَيْنَا وَكُنَّا

стр. 689

تجارًا وَكَانَ يَقُول يَا معشر التُّجَّار إيَّاكُمْ وَالْكذب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول الْحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ ممحقة للبركة • وَعَن قَتَادَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إيَّاكُمْ وَكَثْرَة الْحلف فِي البيع فَإِنَّهُ ينْفق ثمَّ يمحق رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • التَّرْهِيب من خِيَانَة أحد الشَّرِيكَيْنِ الآخر • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه فَإِذا خَان خرجت من بَينهمَا زَاد رزين فِيهِ وَجَاء الشَّيْطَان رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَد الله على الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه رَفعهَا عَنْهُمَا التَّرْهِيب من التَّفْرِيق بَين الوالدة وَوَلدهَا بِالْبيعِ وَنَحْوه • عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا فرق الله بَينه وَبَين أحبته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 690

• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَلْعُون من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا قَالَ أَبُو بكر يَعْنِي ابْن عَيَّاش هَذَا مُبْهَم وَهُوَ عندنَا فِي السَّبي وَالْولد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق طليق بن مُحَمَّد عَنهُ وطليق مَعَ مَا قيل فِيهِ لم يسمع من عمرَان وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن مجمع وَقد ضعف عَن طليق بن عمرَان عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ من فرق بَين الوالدة وَوَلدهَا وَبَين الْأَخ وأخيه التَّرْهِيب من الدّين وترغيب المستدين والمتزوج أَن ينويا الْوَفَاء والمبادرة إِلَى قَضَاء دين الْمَيِّت • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أعوذ بِاللَّه من الْكفْر وَالدّين فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أتعدل الْكفْر بِالدّينِ قَالَ نعم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدّين راية الله فِي الأَرْض فَإِذا أَرَادَ الله أَن يذل عبدا وَضعه فِي عُنُقه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم قَالَ الْحَافِظ بل فِيهِ بشر بن عبيد الدَّارِسِيُّ واه • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُوصي رجلا وَهُوَ يَقُول أقل من الذُّنُوب يهن عَلَيْك الْمَوْت وَأَقل من الدّين تعش حرا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تخيفوا أَنفسكُم بعد أمنها قَالُوا وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ الدّين رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأحد إسناديه ثِقَات وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 691

• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فَارق روحه جسده وَهُوَ بَرِيء من ثَلَاث دخل الْجنَّة الْغلُول وَالدّين وَالْكبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم لَفظه وَالْحَاكِم وَهَذَا لَفظه وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ سعيد بن أبي عرُوبَة الْكَنْز يَعْنِي بالزاي وَقَالَ أَبُو عوَانَة فِي حَدِيثه الْكبر يَعْنِي بالراء قَالَ وَرِوَايَة سعيد أصح وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه عَن أبي عبد الله يَعْنِي الْحَاكِم الْكَنْز مُقَيّد بالزاي وَالصَّحِيح فِي حَدِيث أبي عوَانَة بالراء • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ مَرْفُوعا من تداين بدين وَفِي نَفسه وفاؤه ثمَّ مَاتَ تجَاوز الله عَنهُ وأرضى غَرِيمه بِمَا شَاءَ وَمن تداين بدين وَلَيْسَ فِي نَفسه وفاؤه ثمَّ مَاتَ اقْتصّ الله لغريمه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم عَن بشر بن نمير وَهُوَ مَتْرُوك عَن الْقَاسِم عَنهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ من ادان دينا وَهُوَ يَنْوِي أَن يُؤَدِّيه وَمَات أَدَّاهُ الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة وَمن اسْتَدَانَ دينا وَهُوَ لَا يَنْوِي أَن يُؤَدِّيه فَمَاتَ قَالَ الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة ظَنَنْت أَنِّي لَا آخذ لعبدي بِحقِّهِ فَيُؤْخَذ من حَسَنَاته فَيجْعَل فِي حَسَنَات الآخر فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات الآخر فَيجْعَل عَلَيْهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أدّى الله عَنهُ وَمن أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد إتلافها أتْلفه الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من حمل من أمتِي دينا ثمَّ جهد فِي قَضَائِهِ ثمَّ مَاتَ قبل أَن يَقْضِيه فَأَنا وليه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وعنها ﵂ أَنَّهَا كَانَت تداين فَقيل لَهَا مَا لَك وللدين وَلَك عَنهُ

стр. 692

مندوحة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد كَانَت لَهُ نِيَّة فِي أَدَاء دينه إِلَّا كَانَ لَهُ من الله عون فَأَنا ألتمس ذَلِك العون وَفِي رِوَايَة من كَانَ عَلَيْهِ دين همه قَضَاؤُهُ أَو هم بِقَضَائِهِ لم يزل مَعَه من الله حارس رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد مُتَّصِل فِيهِ نظر وَقَالَ فِيهِ كَانَ لَهُ من الله عون وَسبب لَهُ رزقا • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَ كَانَت مَيْمُونَة تدان فتكثر فَقَالَ لَهَا أَهلهَا فِي ذَلِك ولاموها ووجدوا عَلَيْهَا فَقَالَت لَا أترك الدّين وَقد سَمِعت خليلي وصفيي ﷺ يَقُول مَا من أحد يدان دينا يعلم الله أَنه يُرِيد قَضَاءَهُ إِلَّا أَدَّاهُ الله عَنهُ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن صُهَيْب الْخَيْر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل تدين دينا وَهُوَ مجمع أَن لَا يُوفيه إِيَّاه لَقِي الله سَارِقا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده مُتَّصِل لَا بَأْس بِهِ إِلَّا أَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن صَيْفِي بن صُهَيْب قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهَا من صَدَاقهَا شَيْئا مَاتَ يَوْم يَمُوت وَهُوَ زَان وَأَيّمَا رجل اشْترى من رجل بيعا يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهِ من ثمنه شَيْئا مَاتَ يَوْم يَمُوت وَهُوَ خائن والخائن فِي النَّار وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن دِينَار مَتْرُوك • وَعَن الْقَاسِم مولى مُعَاوِيَة ﵁ أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تدين بدين وَهُوَ يُرِيد أَن يَقْضِيه حَرِيص على أَن يُؤَدِّيه فَمَاتَ وَلم يقْض دينه فَإِن الله قَادر على أَن يُرْضِي غَرِيمه بِمَا شَاءَ من عِنْده وَيغْفر للمتوفى وَمن تدين بدين وَهُوَ يُرِيد أَن لَا يَقْضِيه فَمَاتَ على ذَلِك وَلم يقْض دينه فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ أظننت أَنا لن نوفي فلَانا حَقه مِنْك

стр. 693

فَيُؤْخَذ من حَسَنَاته فَيجْعَل زِيَادَة فِي حَسَنَات رب الدّين فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات رب الدّين فَجعلت فِي سيئات الْمَطْلُوب رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَكَذَا جَاءَ مُرْسلا • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ وَعَلِيهِ دِينَار أَو دِرْهَم قضي من حَسَنَاته لَيْسَ ثمَّ دِينَار وَلَا دِرْهَم رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ الدّين دينان فَمن مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ فَأَنا وليه وَمن مَاتَ وَهُوَ لَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَاك الَّذِي يُؤْخَذ من حَسَنَاته لَيْسَ يَوْمئِذٍ دِينَار وَلَا دِرْهَم • وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ قَاعِدا حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز فَرفع رَأسه قبل السَّمَاء ثمَّ خفض بَصَره فَوضع يَده على جَبهته فَقَالَ سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله مَا أنزل من التَّشْدِيد قَالَ فَعرفنَا وسكتنا حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا مَا التَّشْدِيد الَّذِي نزل قَالَ فِي الدّين وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قتل رجل فِي سَبِيل الله ثمَّ عَاشَ ثمَّ قتل ثمَّ عَاشَ ثمَّ قتل وَعَلِيهِ دين مَا دخل الْجنَّة حَتَّى يقْضى دينه رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ بعض بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه ألف دِينَار فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أشهدهم فَقَالَ كفى بِاللَّه شَهِيدا قَالَ فائتني بالكفيل قَالَ كفى بِاللَّه كَفِيلا قَالَ صدقت فَدَفعهَا إِلَيْهِ إِلَى أجل مُسَمّى فَخرج فِي الْبَحْر فَقضى حَاجته ثمَّ التمس مركبا يركبه وَيقدم عَلَيْهِ للأجل الَّذِي أَجله فَلم يجد مركبا فَأخذ خَشَبَة فنقرها فَأدْخل فِيهَا ألف دِينَار وصحيفة مِنْهُ إِلَى صَاحبهَا ثمَّ زجج موضعهَا ثمَّ أَتَى بهَا الْبَحْر فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي تسلفت فلَانا ألف دِينَار فَسَأَلَنِي كَفِيلا فَقلت كفى بِاللَّه كَفِيلا فَرضِي بك فَسَأَلَنِي شَهِيدا فَقلت كفى بِاللَّه شَهِيدا فَرضِي بك وَإِنِّي جهدت أَن أجد مركبا أبْعث إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلم أقدر وَإِنِّي أستودعكها فَرمى بهَا فِي الْبَحْر حَتَّى ولجت فِيهِ ثمَّ انْصَرف وَهُوَ فِي ذَلِك يلْتَمس مركبا

стр. 694

يخرج إِلَى بَلَده فَخرج الرجل الَّذِي كَانَ أسلفه ينظر لَعَلَّ مركبا قد جَاءَ بِمَالِه فَإِذا الْخَشَبَة الَّتِي فِيهَا المَال فَأَخذهَا لاهله حطبا فَلَمَّا نشرها وجد المَال والصحيفة ثمَّ قدم الَّذِي كَانَ أسلفه وأتى بِالْألف دِينَار فَقَالَ وَالله مَا زلت جاهدا فِي طلب مركب لآتيك بِمَالك فَمَا وجدت مركبا قبل الَّذِي جِئْت فِيهِ قَالَ هَل كنت بعثت إِلَيّ بِشَيْء قَالَ أخْبرك أَنِّي لم أجد مركبا قبل الَّذِي جِئْت فِيهِ قَالَ فَإِن الله قد أدّى عَنْك الَّذِي بعثته فِي الْخَشَبَة فَانْصَرف بِالْألف الدِّينَار راشدا رَوَاهُ البُخَارِيّ مُعَلّقا مَجْزُومًا وَالنَّسَائِيّ وَغَيره مُسْندًا قَوْله زجج بزاي وجيمين أَي طلى نقر الْخَشَبَة بِمَا يمْنَع سُقُوط شَيْء مِنْهُ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تزوج امْرَأَة على صدَاق وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيه إِلَيْهَا فَهُوَ زَان وَمن ادان دينا وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيه إِلَى صَاحبه أَحْسبهُ قَالَ فَهُوَ سَارِق رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره • وَعَن مَيْمُون الْكرْدِي عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة على مَا قل من الْمهْر أَو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤد إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان وَأَيّمَا رجل اسْتَدَانَ دينا لَا يُرِيد أَن يُؤَدِّي إِلَى صَاحبه حَقه خدعه حَتَّى أَخذ مَاله فَمَاتَ وَلم يؤد دينه لَقِي الله وَهُوَ سَارِق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات وَتقدم حَدِيث صُهَيْب بِنَحْوِهِ • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَدْعُو الله بِصَاحِب الدّين يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف بَين يَدَيْهِ فَيُقَال يَا ابْن آدم فيمَ أخذت هَذَا الدّين وفيم ضيعت حُقُوق النَّاس فَيَقُول يَا رب إِنَّك تعلم أَنِّي أَخَذته فَلم آكل وَلم أشْرب وَلم ألبس وَلم أضيع وَلَكِن أَتَى عَليّ إِمَّا حرق وَإِمَّا سرق وَإِمَّا وضيعة فَيَقُول الله صدق عَبدِي أَنا أَحَق من قضى عَنْك فيدعو الله بِشَيْء فيضعه فِي كفة مِيزَانه فترجح حَسَنَاته على سيئاته فَيدْخل الْجنَّة بِفضل رَحمته رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم أحد أسانيدهم حسن

стр. 695

الوضيعة هِيَ البيع بِأَقَلّ عَمَّا اشْترى بِهِ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الدّين يقْتَصّ من صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة إِذا مَاتَ إِلَّا من تدين فِي ثَلَاث خلال الرجل تضعف قوته فِي سَبِيل الله فيستدين يتقوى بِهِ على عَدو الله وعدوه وَرجل يَمُوت عِنْده مُسلم لَا يجد بِمَا يُكَفِّنهُ ويواريه إِلَّا بدين وَرجل خَافَ على نَفسه الْعزبَة فينكح خشيَة على دينه فَإِن الله يقْضِي عَن هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه هَكَذَا وَالْبَزَّار وَلَفظه ثَلَاث من تدين فِيهِنَّ ثمَّ مَاتَ وَلم يقْض فَإِن الله يقْضِي عَنهُ رجل يكون فِي سَبِيل الله فيخلق ثَوْبه فيخاف أَن تبدو عَوْرَته أَو كلمة نَحْوهَا فَيَمُوت وَلم يقْض دينه وَرجل مَاتَ عِنْده رجل مُسلم فَلم يجد مَا يُكَفِّنهُ بِهِ وَلَا مَا يواريه فَمَاتَ وَلم يقْض دينه وَرجل خَافَ على نَفسه الْعَنَت فتعفف بِنِكَاح امْرَأَة فَمَاتَ وَلم يقْض فَإِن الله يقْضِي عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة الْعَنَت بِفَتْح الْعين وَالنُّون جَمِيعًا هُوَ الْإِثْم وَالْفساد • وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله مَعَ الدَّائِن حَتَّى يقْضِي دينه مَا لم يكن فِيمَا يكرههُ الله قَالَ وَكَانَ عبد الله بن جَعْفَر يَقُول لخازنه اذْهَبْ فَخذ لي بدين فَإِنِّي أكره أَن أَبيت لَيْلَة إِلَّا وَالله معي بعد إِذْ سمعته من رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَله شَوَاهِد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله فقد ضاد الله فِي أمره وَمن مَاتَ وَعَلِيهِ دين فَلَيْسَ ثمَّ دِينَار وَلَا دِرْهَم وَلكنهَا الْحَسَنَات والسيئات وَمن خَاصم فِي بَاطِل وَهُوَ يعلم لم يزل فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج مِمَّا قَالَ رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ وَيَأْتِي لَفْظهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 696

• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَاهُنَا أحد من بني فلَان فَلم يجبهُ أحد ثمَّ قَالَ هَاهُنَا أحد من بني فلَان فَلم يجبهُ أحد ثمَّ قَالَ هَاهُنَا أحد من بني فلَان فَقَامَ رجل فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ من مَنعك أَن تُجِيبنِي فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأَوليين قَالَ إِنِّي لم أنوه بكم إِلَّا خيرا إِن صَاحبكُم مأسور بِدِينِهِ فَلَقَد رَأَيْته أُدي عَنهُ حَتَّى مَا أحد يَطْلُبهُ بِشَيْء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ إِن صَاحبكُم حبس على بَاب الْجنَّة بدين كَانَ عَلَيْهِ زَاد فِي رِوَايَة فَإِن شِئْتُم فافدوه وَإِن شِئْتُم فأسلموه إِلَى عَذَاب الله فَقَالَ رجل عَليّ دينه فقضاه قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن الشّعبِيّ عَن سمْعَان وَهُوَ ابْن مشنج عَن سَمُرَة وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير لَا نعلم لسمعان سَمَاعا من سَمُرَة وَلَا لِلشَّعْبِيِّ سَمَاعا من سمْعَان • وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَاحب الدّين مأسور بِدِينِهِ يشكو إِلَى الله الْوحدَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه الْمُبَارك بن فضَالة • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهى الله عَنْهَا أَن يَمُوت رجل وَعَلِيهِ دين لَا يدع لَهُ قَضَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن شفي بن ماتع الأصبحي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَرْبَعَة يُؤْذونَ أهل النَّار على مَا بهم من الْأَذَى يسعون مَا بَين الْحَمِيم والجحيم يدعونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور يَقُول بعض أهل النَّار لبَعض مَا بَال هَؤُلَاءِ قد آذونا على مَا بِنَا من الْأَذَى قَالَ فَرجل مُعَلّق عَلَيْهِ تَابُوت من جمر وَرجل يجر أمعاءه وَرجل يسيل فوه قَيْحا ودما وَرجل يَأْكُل لَحْمه فَيُقَال لصَاحب التابوت مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد مَاتَ وَفِي عُنُقه أَمْوَال النَّاس لَا يجد لَهَا قَضَاء أَو وَفَاء الحَدِيث رَوَاهُ ابْن أبي

стр. 697

الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نفس الْمُؤمن معلقَة بِدِينِهِ حَتَّى يقْضى عَنهُ رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ نفس الْمُؤمن معلقَة مَا كَانَ عَلَيْهِ دين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ توفّي رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ثمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْنَا تصلي عَلَيْهِ فخطا خطْوَة ثمَّ قَالَ أعليه دين قُلْنَا دِينَارَانِ فَانْصَرف فتحملهما أَبُو قَتَادَة فأتيناه فَقَالَ أَبُو قَتَادَة الديناران عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد أوفى الله حق الْغَرِيم وبرئ مِنْهُمَا الْمَيِّت قَالَ نعم فصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك بيومين مَا فعل الديناران قلت إِنَّمَا مَاتَ أمس قَالَ فَعَاد إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ قد قضيتهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْآن بردت جلدته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُتِي بالجنازة لم يسْأَل عَن شَيْء من عمل الرجل وَيسْأل عَن دينه فَإِن قيل عَلَيْهِ دين كف عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ وَإِن قيل لَيْسَ عَلَيْهِ دين صلى عَلَيْهِ فَأتي بِجنَازَة فَلَمَّا قَامَ ليكبر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ هَل على صَاحبكُم دين قَالُوا دِينَارَانِ فَعدل عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ صلوا على صَاحبكُم فَقَالَ عَليّ ﵁ هما عَليّ يَا رَسُول الله برئ مِنْهُمَا فَتقدم رَسُول الله ﷺ فصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ لعَلي بن أبي طَالب جَزَاك الله خيرا فك الله رهانك كَمَا فَككت رهان أَخِيك إِنَّه لَيْسَ من ميت يَمُوت وَعَلِيهِ دين إِلَّا وَهُوَ مُرْتَهن بِدِينِهِ وَمن فك رهان ميت فك الله رهانه يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ بَعضهم هَذَا لعَلي خَاصَّة أم للْمُسلمين عَامَّة قَالَ بل للْمُسلمين عَامَّة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا بِنَحْوِهِ عَن طَرِيق عبيد الله الْوَصَّافِي عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد

стр. 698

• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بِجنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا قَالَ هَل عَلَيْهِ دين قَالُوا نعم فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن جِبْرِيل نهاني أَن أُصَلِّي على من عَلَيْهِ دين فَقَالَ إِن صَاحب الدّين مُرْتَهن فِي قَبره حَتَّى يقْضى عَنهُ دينه رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأتي بِرَجُل يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ هَل على صَاحبكُم دين قَالُوا نعم قَالَ فَمَا ينفعكم أَن أُصَلِّي على رجل روحه مُرْتَهن فِي قَبره لَا تصعد روحه إِلَى السَّمَاء فَلَو ضمن رجل دينه قُمْت فَصليت عَلَيْهِ فَإِن صَلَاتي تَنْفَعهُ قَالَ الْحَافِظ قد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي على الْمَدِين ثمَّ نسخ ذَلِك فروى مُسلم وَغَيره من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَغَيره أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ الْمَيِّت عَلَيْهِ الدّين فَيسْأَل هَل ترك لدينِهِ قَضَاء فَإِن حدث أَنه ترك وَفَاء صلى عَلَيْهِ وَإِلَّا قَالَ صلوا على صَاحبكُم فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ الْفتُوح قَالَ أَنا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَمن توفّي وَعَلِيهِ دين فعلي قَضَاؤُهُ وَمن ترك مَالا فلورثته التَّرْهِيب من مطل الْغَنِيّ وَالتَّرْغِيب فِي إرضاء صَاحب الدّين • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مطل الْغَنِيّ ظلم وَإِذا أتبع أحدكُم على مَلِيء فَليتبعْ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أتبع بِضَم الْهمزَة وَسُكُون التَّاء أَي أُحِيل قَالَ الْخطابِيّ وَأهل الحَدِيث يَقُول اتبع بتَشْديد التَّاء وَهُوَ خطأ • وَعَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لي الْوَاجِد

стр. 699

يحل عرضه وَمَاله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد لي الْوَاجِد بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْيَاء أَي مطل الْوَاجِد الَّذِي هُوَ قَادر على وَفَاء دينه يحل عرضه أَي يُبِيح أَن يذكر بِسوء الْمُعَامَلَة وعقوبته حَبسه • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يحب الله الْغَنِيّ الظلوم وَلَا الشَّيْخ الجهول وَلَا الْفَقِير المختال وَفِي رِوَايَة إِن الله يبغض الْغَنِيّ الظلوم وَالشَّيْخ الجهول والعائل المختال رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ والْحَارث وثق وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله وَثَلَاثَة يبغضهم الله فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَالثَّلَاثَة الَّذين يبغضهم الله الشَّيْخ الزَّانِي وَالْفَقِير المختال والغني الظلوم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهما وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه • وَرُوِيَ عَن خَوْلَة بنت قيس امْرَأَة حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵄ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قدس الله أمة لَا يَأْخُذ ضعيفها الْحق من قويها غير متعتع ثمَّ قَالَ من انْصَرف غَرِيمه عَنهُ وَهُوَ رَاض صلت عَلَيْهِ دَوَاب الأَرْض وَنون المَاء وَمن انْصَرف غَرِيمه وَهُوَ ساخط كتب عَلَيْهِ فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وجمعة وَشهر ظلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وعنها ﵂ قَالَت كَانَ على رَسُول الله ﷺ وسق من تمر لرجل من بني سَاعِدَة فَأَتَاهُ يَقْتَضِيهِ فَأمر رَسُول الله ﷺ رجلا من الْأَنْصَار أَن يَقْضِيه فقضاه تَمرا دون تمره فَأبى أَن يقبله فَقَالَ أترد على رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم وَمن أَحَق بِالْعَدْلِ من رَسُول الله ﷺ فاكتحلت عينا رَسُول الله ﷺ بدموعه ثمَّ قَالَ صدق وَمن أَحَق بِالْعَدْلِ مني لَا قدس الله أمة لَا يَأْخُذ ضعيفها حَقه من شديدها وَلَا يتعتعه ثمَّ قَالَ يَا خَوْلَة عديه واقضيه فَإِنَّهُ لَيْسَ من غَرِيم يخرج من عِنْد غَرِيمه رَاضِيا إِلَّا صلت عَلَيْهِ دَوَاب

стр. 700

الأَرْض وَنون الْبحار وَلَيْسَ من عبد يلوي غَرِيمه وَهُوَ يجد إِلَّا كتب الله عَلَيْهِ فِي كل يَوْم وَلَيْلَة إِثْمًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من رِوَايَة حبَان بن عَليّ وَاخْتلف فِي توثيقه وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ الإِمَام أَحْمد من حَدِيث عَائِشَة بِإِسْنَاد جيد قوي تعتعه بتاءين مثناتين فَوق وعينين مهملتين أَي أقلقه وأتعبه بِكَثْرَة ترداده إِلَيْهِ ومطله إِيَّاه وَنون الْبحار حوتها وَقَوله يلوي غَرِيمه أَي يمطله ويسوفه • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا قدست أمة لَا يعْطى الضَّعِيف فِيهَا حَقه غير متعتع رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِقصَّة وَلَفظه قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ يتقاضاه دينا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ أخرج عَلَيْك إِلَّا قضيتني فانتهره أَصْحَابه فَقَالُوا وَيحك تَدْرِي من تكلم فَقَالَ إِنِّي أطلب حَقي فَقَالَ النَّبِي ﷺ هلا مَعَ صَاحب الْحق كُنْتُم ثمَّ أرسل إِلَى خَوْلَة بنت قيس فَقَالَ لَهَا إِن كَانَ عنْدك تمر فأقرضينا حَتَّى يأتينا تمر فنقضيك فَقَالَت نعم بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فاقترضه فَقضى الْأَعرَابِي وأطعمه فَقَالَ أوفيت أوفى الله لَك فَقَالَ أُولَئِكَ خِيَار النَّاس إِنَّه لَا قدست أمة لَا يَأْخُذ الضَّعِيف فِيهَا حَقه غير متعتع رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد جيد • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن الْمَدْيُون والمهموم والمكروب والمأسور • عَن عَليّ ﵁ أَن مكَاتبا جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي عجزت عَن مكاتبتي فأعني فَقَالَ أَلا أعلمك كَلِمَات علمنيهن رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل صبير دينا أَدَّاهُ الله عَنْك قل اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحلالك عَن حرامك وأغنني بِفَضْلِك عَمَّن سواك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 701

• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو أُمَامَة جَالِسا فِيهِ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَة مَا لي أَرَاك جَالِسا فِي الْمَسْجِد فِي غير وَقت صَلَاة قَالَ هموم لزمتني وديون يَا رَسُول الله قَالَ أَفلا أعلمك كلَاما إِذا قلته أذهب الله همك وَقضى عَنْك دينك فَقَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قل إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من الْعَجز والكسل وَأَعُوذ بك من الْبُخْل والجبن وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال قَالَ فَقلت ذَلِك فَأذْهب الله همي وَقضى عني ديني رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ أَلا أعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عَنْك قل يَا معَاذ اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما تعطيهما من تشَاء وتمنع مِنْهُمَا من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد جيد • وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ افتقده يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ أَتَى معَاذًا فَقَالَ يَا معَاذ مَا لي لم أرك فَقَالَ يَا رَسُول الله ليهودي عَليّ أُوقِيَّة من تبر فَخرجت إِلَيْك فحبسني عَنْك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ ألاأعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ فَلَو كَانَ عَلَيْك من الدّين مثل صبير أَدَّاهُ الله عَنْك وصبير جبل بِالْيمن فَادع الله يَا معَاذ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير تولج اللَّيْل فِي النَّهَار وتولج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من تشَاء بِغَيْر حِسَاب رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما تُعْطِي من تشَاء مِنْهُمَا وتمنع من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك

стр. 702

وَفِي رِوَايَة قَالَ معَاذ كَانَ لرجل عَليّ بعض الْحق فخشيته فَلَبثت يَوْمَيْنِ لَا أخرج ثمَّ خرجت فَجئْت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معَاذ مَا خَلفك قلت كَانَ لرجل عَليّ بعض الْحق فخشيته حَتَّى استحييت وكرهت أَن يلقاني قَالَ أَلا آمُرك بِكَلِمَات تقولهن لَو كَانَ عَلَيْك أَمْثَال الْجبَال قَضَاهُ الله قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار وَزَاد فِي آخِره اللَّهُمَّ أغنني من الْفقر واقض عني الدّين وتوفني فِي عبادتك وَجِهَاد فِي سَبِيلك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ أَبُو بكر فَقَالَ سَمِعت من رَسُول الله ﷺ دُعَاء علمنيه قلت مَا هُوَ قَالَ كَانَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يعلم أَصْحَابه قَالَ لَو كَانَ على أحدكُم جبل ذهب دينا فَدَعَا الله بذلك لقضاه الله عَنهُ اللَّهُمَّ فارج الْهم وَكَاشف الْغم ومجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما أَنْت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك قَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَكَانَت عَليّ بَقِيَّة من الدّين وَكنت للدّين كَارِهًا فَكنت أَدْعُو الله بذلك فَأَتَانِي الله بفائدة فَقضى عني ديني قَالَت عَائِشَة كَانَ لاسماء بنت عُمَيْس ﵂ عَليّ دِينَار وَثَلَاثَة دَرَاهِم وَكَانَت تدخل عَليّ فأستحيي أَن أنظر فِي وَجههَا لَا أجد مَا أقضيها فَكنت أَدْعُو بذلك الدُّعَاء فَمَا لَبِثت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى رَزَقَنِي الله رزقا مَا هُوَ بِصَدقَة تصدق بهَا عَليّ وَلَا مِيرَاث ورثته فقضاه الله عني وَقسمت فِي أَهلِي قسما حسنا وحليت ابْنة عبد الرَّحْمَن بِثَلَاث أَوَاقٍ من ورق وَفضل لنا فضل حسن رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم والأصبهاني كلهم عَن الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي عَن الْقَاسِم عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم كَيفَ وَالْحكم مَتْرُوك مُتَّهم وَالقَاسِم مَعَ مَا قيل فِيهِ لم يسمع من عَائِشَة • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أصَاب أحدا قطّ هم وَلَا حزن فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي

стр. 703

وَنور صَدْرِي وجلاء حزني وَذَهَاب همي إِلَّا أذهب الله همه وأبدله مَكَان حزنه فَرحا قَالُوا يَا رَسُول الله يَنْبَغِي لنا أَن نتعلم هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات قَالَ أجل يَنْبَغِي لمن سمعهن أَن يتعلمهن رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم عَن أبي سَلمَة الْجُهَنِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم إِن سلم من إرْسَال عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ الْحَافِظ لم يسلم وَأَبُو سَلمَة الْجُهَنِيّ يَأْتِي ذكره وروى هَذَا الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِره قَالَ قَائِل يَا رَسُول الله إِن المغبون لمن غبن هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات قَالَ أجل فقولوهن وعلموهن فَإِنَّهُ من قالهن وعلمهن التمَاس مَا فِيهِنَّ أذهب الله كربه وَأطَال فرحه • وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَلِمَات المكروب اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين وَأصْلح لي شأني كُله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره لَا إِلَه إِلَّا أَنْت • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة الحكم بن مُصعب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قبل كل شَيْء وَلَا إِلَه إِلَّا الله يبْقى رَبنَا ويفنى كل شَيْء عوفي من الْهم والحزن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم

стр. 704

كِلَاهُمَا من رِوَايَة بشر بن رَافع أبي الأسباط وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك كَلِمَات تقوليهن عِنْد الكرب أَو فِي الكرب الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء وَعِنْده فَلْيقل الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا ثَلَاث مَرَّات وَزَاد وَكَانَ ذَلِك آخر كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز عِنْد الْمَوْت • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول عِنْد الكرب لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِي الأولى لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْحَلِيم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْكَرِيم • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الْأَنْبِيَاء ٧٨ فَإِنَّهُ لم يدع رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَزَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَة لَهُ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تسمع إِلَى قَول الله ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ الْأَنْبِيَاء ٨٨ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك الْكَلِمَات الَّتِي تكلم بهَا مُوسَى ﵇ حِين جَاوز الْبَحْر ببني إِسْرَائِيل فَقُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ لَك الْحَمد وَإِلَيْك المشتكى وَأَنت الْمُسْتَعَان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا

стр. 705

بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم قَالَ عبد الله فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا نَادَى الْمُنَادِي فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي فَإِذا كبر كبر وَإِذا تشهد تشهد وَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ حَيّ على الصَّلَاة وَإِذا قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ حَيّ على الْفَلاح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة الصادقة المستجابة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كربني أَمر إِلَّا تمثل لي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل توكلت على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى الْأَصْبَهَانِيّ عَن إِبْرَاهِيم يَعْنِي ابْن الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت الفضيل يَقُول إِن رجلا على عهد رَسُول الله ﷺ أسره الْعَدو فَأَرَادَ أَبوهُ أَن يفْدِيه فَأَبَوا عَلَيْهِ إِلَّا بِشَيْء كثير لم يطقه فَشَكا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ اكْتُبْ إِلَيْهِ فليكثر من قَوْله توكلت على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا إِلَى آخرهَا قَالَ فَكتب بهَا الرجل إِلَى ابْنه فَجعل يَقُولهَا فَغَفَلَ الْعَدو عَنهُ فاستاق أَرْبَعِينَ بَعِيرًا فَقدم وَقدم بهَا إِلَى أَبِيه قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا معضل وَتقدم فِي بَاب لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم • وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ﵁ قَالَ جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسر ابْن عَوْف فَقَالَ لَهُ أرسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تكْثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَذكر الحَدِيث • التَّرْهِيب من الْيَمين الكاذبة الْغمُوس • عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حلف على مَال امرء مُسلم بِغَيْر حَقه لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان قَالَ عبد الله ثمَّ قَرَأَ علينا رَسُول الله ﷺ مصداقه
следующие страницы →