← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6870

ذم الهوى

ابن الجوزي

Полный текст (671 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ شَيَّعْنَا جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغَ خُصَّ الْمَكَاتِبِ قُلْنَا لَهُ أَوْصِنَا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُدَى النِّهَارِ فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ فَإِنْ عَرَضَ بَلاءٌ فَعَرِّضْ مَالَكَ قَبْلَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَجَاوَزَهُ الْبَلاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ وَنَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ فَإِن المحزوب مَنْ حُرِبَ دِينَهُ وَالْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ إِنَّهُ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ وَلا فَاقَةَ بَعْدَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا وَلا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ مُطَرَّفٌ نَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَعْصِمَهُ عَصَمَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ ذَهَبَ بِهِ إِبْلِيسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَيَّانُ الْجَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْقَتَادِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِنَّ

стр. 177

لإِبْلِيسَ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ قُبْقُبْ يحمه أَرْبَعِينَ سَنَةً فَإِذَا دَخَلَ الْغُلامُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ قَالَ لَهُ دُونَكَ إِنَّمَا كُنْتُ أحمك لِمِثْلِ هَذَا أَجْلِبْ عَلَيْهِ وَأَفْتِنْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَدَّثَنِي شُرَيْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ قَالَ إِذَا عُرِجَ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ سُبْحَانَ الَّذِي نَجَّى هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَا وَيْحَهُ كَيْفَ نَجَا أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ أَنَّ رَاهِبًا قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْفِتْنَةِ يَسْتَبِينُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله ابْن بَاكَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْن الْمُبَارَكِ رَأَيْتُ رَجُلا يُقَبِّلُ شَابًّا فَظَنَنْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَ أَمْنُكَ عَلَى نَفْسِكَ أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخِنْدِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يوسن قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ

стр. 178

قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ لَوْ رَأَيْتُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَالِسُونَنِي وَابْتَلَيْتُ بِهَؤُلاءِ الصِّبْيَانِ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَسْبَابَ الْفِتْنَةِ فَأَنَا لَا أَكَادُ أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَكَانَ عَاقِلا عَنِ أَشْيَاخِ أَهْلِ الشَّامِ قَالُوا مَنْ أَعْطَى أَسْبَابَ الْفِتْنَةِ مِنْ نَفْسِهِ أَوَّلا لَمْ يَنْجُ آخِرًا وَإِنْ كَانَ جَاهِدًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ النِّعَالِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَلَّى الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ الأَفْقَمُ قَالَ قُلْتُ لِعُبَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي كِلابٍ مَا تَشْتَهِينَ قَالَتْ الْمَوْتَ قُلْتُ وَلِمَ قَالَتْ لأَنِّي وَاللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أُصْبِحُ أَخْشَى أَنْ أَجْنِيَ عَلَى نَفْسِي جِنَايَةً يَكُونُ فِيهَا أَيَّامَ الآخِرَةِ

стр. 179

الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْمَعَاصِي وَقُبْحِ أَثَرِهَا أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْغَوْرَجِيُّ وَالأَزْدِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالا حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحصين قَالَ أَنبأَنَا ابْن لمَذْهَب قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْبٌ وَأَبَانٌ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ

стр. 180

قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرٌ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٌ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ وَهَذَا // مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ // أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُهْتَدي قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ بن أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِن الله تعال فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا وَحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَا عَنْ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غُرْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَارِقٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ

стр. 181

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بن جلاد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلْحَسَنَةِ نُورًا فِي الْقَلْبِ وَزَيْنًا فِي الْوَجْهِ وَقُوَّةً فِي الْعَمَلِ وَإِنَّ لِلْخَطِيئَةِ سَوَادًا فِي الْقَلْبِ وَوَهْنًا فِي الْعَمَلِ وَشَيْنًا فِي الْوَجْهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ لَا تَأْمَنَنَّ سُوءَ عَاقِبَتِهِ وَلَمَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ من الذَّنب إِذا عَلمته قِلَّةُ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى الْيَمِينِ وَعَلَى الشِّمَالِ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ وَضِحْكُكَ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سِتْرَ بَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ وَلا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ

стр. 182

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا وَبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ إِنَّ الرَّبَّ قَالَ فِي بَعْضِ مَا يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وَإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَلَيْسَ لبركتي ناهية وَإِذا اعصيت غَضِبْتُ وَإِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَلَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَلَدِ أَخْبَرَنَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدثنَا يُوسُف ابْن عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السِّنْدِيِّ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ مَا عَصَى اللَّهَ عَبْدٌ إِلا أَذَلَّهُ اللَّهُ ﵎ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمر عَن عَليّ ابْن زَيْدٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن ابْن لُولُو قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لَا تَنْظُرُ فِي صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَلَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ

стр. 183

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُول يَا بن آدَمَ تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ ابْن مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُ الذَّنْبَ فِي السِّرِّ فَيُصْبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُهُ قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَجِدُ لَهُ فِي قَلْبِهِ وَهْنًا قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَسَارٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ فَتًى أَصَابَ ذَنْبًا فِيمَا مَضَى فَأَتَى نَهْرًا لِيَغْتَسِلَ فَذَكَرَ ذَنْبَهُ فَوَقَفَ وَاسْتَحْيَا فَرَجَعَ فَنَادَاهُ النَّهْرُ يَا عَاصِي لَوْ دَنَوْتَ لَغَرَّقْتُكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائَدَةَ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ فِتْيَانِ هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلَ عِبَادَةً إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَخْرُجُ بِالْهَجِيرِ فَلا يَزَالُ قَائِمًا يُصَلِّي حَتَّى الْعَصْرِ

стр. 184

قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عِبَادَةً قُلْنَا لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَمَا الْعِبَادَةُ قَالَ التَّفْكِيرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَالْوَرَعُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بْشُرُ ابْن الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ أَيَجِدُ طَعْمَ الْعِبَادَةِ مَنْ يَعْصِي قَالَ لَا وَلا مَنْ يَهُمُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَهْلَ الْمَعَاصِي يَقُولُ هَانُوا عَلَيْهِ فَعَصَوْهُ وَلَوْ عَزُّوا عَلَيْهِ لَعَصَمَهُمْ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ قَطُّ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الْمَعَاصِي وَقَالَ الْفَضْلُ بِقَدْرِ مَا يَصْغُرُ الذَّنْبُ عِنْدَكَ يَعْظُمُ عِنْدَ اللَّهِ وَبِقَدْرِ مَا يَعْظُمُ عِنْدَكَ يَصْغُرُ عِنْدَهُ وَقَالَ بِشْرٌ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ سَهْلٌ أَعْمَالٌ يَعْمَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَلا يَتَجَنَّبُ الْمَعَاصِي إِلا صِدِّيقٌ قَالَ الصُّوفِيُّ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا يَقُولُ وَبِالإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ

стр. 185

ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بَنَانًا الْحَمَّالَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ مَتَى يُفْلِحُ قَالَ الصُّوفِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمُزَيِّنَ يَقُولُ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عُقُوبَةُ الذَّنْبِ وَالْحَسَنَةُ بَعْدَ الْحَسَنَةِ ثَوَابُ الْحَسَنَةِ فَصْلٌ وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَعَاصِيَ قَبِيحَةُ الْعَوَاقِبِ سَيِّئَةُ الْمُنْتَهَى وَهِيَ وَإِنْ سَرَّ عَاجِلُهَا ضَرَّ آجِلُهَا وَلَرُبَّمَا تَعَجَّلَ ضَرُّهَا فَمَنْ أَرَادَ طِيبَ عَيْشِهِ فَلْيَلْزَمِ التَّقْوَى فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَبُّكُمْ لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَسَقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهُمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ وَأَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وابْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ شَيْخٌ يَدُورُ عَلَى الْمَجَالِسِ وَيَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَدُومَ لَهُ الْعَافِيَةُ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فَمَتَى رَأَيْتَ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَكْدِيرًا فِي حَالٍ فَتَذَكَّرَ ذَنْبًا قَدْ وَقَعَ فَقَدْ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِنِّي لأَعْصِي اللَّهَ فَأَعْرِفُ ذَلِكَ فِي خُلُقِ دَابَّتِي وَجَارِيَتِي وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ مَنْ صَفَى صُفِيَ لَهُ وَمَنْ كَدَرَ كُدِرَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فِي ليله كوفىء فِي نَهَارِهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فِي نَهَاره كوفيء فِي لَيْلِهِ

стр. 186

وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ انَقْطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فِي عدوه إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ إِنَّمَا انْقَطَعَ لأَنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ لِلْجُمُعَةِ فَتَفَكَّرْ وَفَّقَكَ اللَّهُ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ تَنْقَضِي لَذَّتُهَا وَتَبْقَى تَبِعَتُهَا كَمَا أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا ... مِنَ الْحَرَامِ وَيَبْقَى الإِثْمُ وَالْعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا ... لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ وَنَفْسَكَ أَكْرِمْ عَنْ أَشْايَا كَثِيرَةٍ ... فَمَا لَكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيرُهَا وَلا تَقْرَبِ الأَمْرَ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ ... حَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُهَا ثُمَّ تَفَكَّرْ وَفَّقَكَ اللَّهُ فِيمَا أَكْسَبَكَ الذَّنْبُ مِنَ الْخَجَلِ فَقَدْ قيل للأسود ابْن يَزِيدَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَبْشِرْ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ وَأَيْنَ الْخَجَلُ مِمَّا الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ وَكَانَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ فَافْعَلْ قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُسِيءُ الإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ فَقَالَ إِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ أَسَأْتَ إِلَى نَفْسِكَ وَهِيَ أَكْبَرُ مَحْبُوبَاتِكَ

стр. 187

وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ اغْتِرَارًا فَقَالَ أَشَدُّهُمْ تَهَاوُنًا بِالذَّنْبِ فَقِيلَ لَهُ عَلامَ تَبْكِي فَقَالَ عَلَى سَاعَاتِ الذُّنُوبِ قِيلَ عَلامَ تَأْسَفُ قَالَ عَلَى سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ وَكَانَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ هَبْ أَنَّ الْمُسِيءَ قَدْ غُفِرَ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ فَاتَهُ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ مِنَ الاغْتِرَارِ أَنْ تُسِيءَ فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ فَتَتْرُكَ التَّوْبَةَ تَوَهُّمًا أَنَّكَ تُسَامِحُ فِي الْهَفَوَاتِ

стр. 188

الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذَمِّ الزِّنَا قَالَ اللَّهُ وَلَا تقربو الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَزْنِي زَانٍ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّاد ابْن سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِكُلِّ بَنِي آدَمَ حَظٌّ مِنَ الزِّنَا فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ وَالْفَمُّ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّيْنَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ

стр. 189

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَاللِّسَانُ يَزْنِي وَالْيَدَانِ تزنيان وَالرجلَانِ تزنيان تحق ذَلِكَ الْفَرَجُ أَو يَكْفُرُ بِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ وَقَدِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ فَإِذَا أُوقِدَتِ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا أُخْمِدَتْ رَجَعُوا فِيهَا فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالا الزُّنَاةُ أَنَا اخْتَصَرْتُ الْحَدِيثَ وَهُوَ // مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ // أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حمد أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا عباد

стр. 190

ابْن كَثِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَعْمَالَ أُمَّتِي تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمَعَةٍ وَأَشَدُّ غَضَبِ اللَّهِ عَلَى الزُّنَاةِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدَرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الإِيمَانَ سِرْبَالٌ يُسَرْبِلُهُ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ فَإِذَا زَنَى الْعَبْدُ نَزَعَ مِنْهُ سِرْبَالَ الإِيمَانِ فَإِذَا تَابَ رُدَّ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ الشَّرْكِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ نُطْفَةٍ وَضَعَهَا رَجُلٌ فِي رَحِمٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي التَّنُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْسُ بْنُ فَهْدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِي الزِّنَا سِتَّ خِصَالٍ ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَذَهَابُ نُورِ الْوَجْهِ وَانْقِطَاعُ الرِّزْقِ وَسُرْعَةُ الْفَنَاءِ وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ فَغَضَبُ الرَّبِّ وَسُوءُ الْحِسَابِ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ

стр. 191

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَدَّادِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ ثَلاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثًا فِي الآخِرَةِ فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُذْهِبُ بِالْبَهَاءِ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيُنْقِصُ الرِّزْقَ وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُورِثُ سَخَطَ الرَّبِّ وَسُوءَ الْحِسَابِ وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْملك ابْن بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَخْرَجَانِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنُهُ رِيحًا كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ قُلْتُ مَنْ هَؤُلاءِ قَالَ هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمد قَالَ حَدثنِي الْعَبَّاس ابْن جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ عَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَهُ قَالَ يُرَوَّحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِرَائِحَةٍ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا مَا وَجَدْنَا رِيحًا مُنْذُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ فَيَقُولُ هَذِهِ رَائِحَةُ أَفْوَاهِ الصُّوَّامِ

стр. 192

وَيُرَوَّحُ أَهْلُ النَّارِ رَائِحَةً فَيَقُولُونَ رَبَّنَا مَا وَجَدْنَا مُنْذُ دَخَلْنَا النَّارَ أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ فَيَقُولُ هَذِهِ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَلَّى قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابْن عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ الْعَجَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا طَفَّفَ قَوْمٌ كَيْلا وَلا بَخَسُوا مِيزَانًا إِلا مَنَعَهُمُ اللَّهُ الْقَطْرَ وَلا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا إِلا ظَهَرَ فِيهُمُ الْمَوْتُ وَلا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ إِلا ظَهَرَ فِيهُمُ الْخَسْفُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ إِجَازَةً قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﵇ أَنَا قَاتِلُ الْقَتَّالِينَ وَمُفْقِرُ الزُّنَاةِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا ميسرَة ابْن عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا

стр. 193

فَوَاقَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ وَمَنْ أَبْصَرَ امْرَأَةً نَظْرَةً حَرَامًا مَلأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ وَأَيُّ امْرَأَةٍ طَاوَعَتِ الرَّجُلَ حَرَامًا فَالْتَزَمَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الإِنْسَانِ فَرْجُهُ فَقَالَ هَذِهِ أَمَانَتِي عِنْدَكَ فَلا تَضَعْهَا إِلا فِي حَقِّهَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَوْثَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُدَرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ الإِيمَانَ بِزَّةٌ فَمَنْ زَنَا فَارَقَهُ الإِيمَانُ فَإِنْ لامَ نَفْسَهُ وَرَجَعَ رَاجَعَهُ الإِيمَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَلابُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله ابْن يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبِيدٍ تَزَوَّجُوا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا زَنَا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ الإِيمَانِ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدُ أَمْ أَمْسَكَهُ

стр. 194

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ أَشَدُّهَا غَمًّا وَكَرْبًا وَحَرًّا وَأَنْتَنُهَا رِيحًا لِلزُّنَاةِ الَّذِينَ رَكِبُوا بَعْدَ الْعِلْمِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ غَرِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا كَثُرَ الْمَوْتُ وَإِذَا أُكِلَ الرِّبَا كَانَ الْخَسْفُ وَالزَّلْزَلَةُ وَإِذَا جَارَ الْحُكَّامُ قَحَطَ الْمَطَرُ وَإِذَا مُنِعَتِ الزِّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَيْسَ بَعْدَ الْقَتْلِ أَصْعَبُ مِنَ الزِّنَا فَصْلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الزِّنَا مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ إِلا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ يَزِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَمِنْ أَفْحَشِهِ زِنَا الرَّجُلِ بِبَعْضِ مَحَارِمِهِ وَسَنَذْكُرُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قِصَصَ مَنْ حَمَلَهُ الْعِشْقُ عَلَى الزِّنَا بِالْمَحَارِمِ وَمِنْ أَفْحَشِهِ زِنَا الرَّجُلِ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ فَتَخْتَلِطُ الْمِيَاهُ وَالأَنْسَابُ وَأَفْحَشُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَرْأَةُ امْرَأَةَ جَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ قَالَ أَخْبَرَتْنَا أَمَةُ

стр. 195

السَّلامِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ قَالَتْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّدَارُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد المجوفي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَعُمَرُ بْنُ ظَفْرٍ قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ النِّيَازِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا طَيْبَةَ الْكَلاعِيَّ قَالَ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الزِّنَا فَقَالَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ شَدَّادٍ عَن عزوان بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ

стр. 196

أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ الْفَوَاحِشَ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُ عَظِيمٌ قَالَ وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ مَا أَعْظَمُ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎ هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فَيَصِيرُ زَانِيًا وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ نَتِنَةٌ حَتَّى يَتَأَذَّى مِنْهَا كُلُّ بَرًّ وَفَاجِرٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ فَيَقُولُ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا نَدْرِي وَاللَّهِ إِلا أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ فَيُقَالُ أَلا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِزِنَاهُمْ وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ

стр. 197

الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي التحذير من عمل قوم لوط أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي البَّزَازُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْجَارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْعَبْسِيِّ عَنْ جَابر ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ فَاشْتَرْيَتُ بَعِيرًا وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ

стр. 198

قَالَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ أَلا فَلْيَرْتَقِبْ أُمَّتِي الْعَذَابَ إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنُّسَاءِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا طِرَادٌ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْن عُمَرَ الْجُشَمِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السّلمِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَرٍ السَّامَرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا

стр. 199

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحِنَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يعل فَحْلا حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ فَإِذَا عَلا الْفَحْلُ الْفَحْلَ ارْتَجَّ أَوِ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ فَاطَّلَعَتِ الْمَلائِكَةُ تَعْظِيمًا لِفِعْلِهِمَا فَقَالُوا يَا رَبِّ أَلا تَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُعْزِرَهُمَا وَتَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تَحْصُبَهُمَا فَقَالَ إِنِّي حَلِيمٌ لَا يَفُوتُنِي شَيْءٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُنَازِلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَليّ بن أَحْمد ابْن نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي الرَّجُلَ فَتَضِجُّ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِمَا وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمَا وَالْبَيْتُ وَالسَّقْفُ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ أَيْ رَبِّ ائْذِنْ لَنَا أَنْ يَنْطَبِقَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَنَجَعْلَهُمُ نِكَالا وَمُعْتَبَرًا فَيَقُولُ اللَّهُ إِنَّهُ وَسِعَهُمْ حِلْمِي وَلَنْ يَفُوتُونِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالا أَنْبَأَنَا طِرَادٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلا عَبَثَ بِغُلامٍ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ يُرِيدُ الشَّهْوَةَ لَكَانَ لَوَّاطًا

стр. 200

فَصْلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وائلة بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ

стр. 201

الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي عُقُوبَةِ اللُّوطِيِّ فِي الدُّنْيَا اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَصَّ عَلَيْنَا مِنْ قِصَّةِ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ إِيثَارَهُمُ الْفَاحِشَةَ وَمَيْلَهُمْ إِلَيْهَا وَشَرَحَ عِقَابَهُ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا فَأَطَالَ فِي ذكر ذَلِك مالم يُطِلْ فِي ذِكْرِ كُفْرِهِمْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكُفْرَ أَعْظَمُ مِنَ الْفَاحِشَةِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ تَحْذِيرَنَا مِنْ تِلْكَ الأَفْعَالِ وَقِصَّةُ الْقَوْمِ فِي الْقُرْآنِ فِي مَوَاضِعَ وَقَدْ عَرَفْنَا مِنْهَا أَنَّهُ عَاقَبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالرَّجْمِ وَالْحِجَارَةِ وَقَدْ رُوِيَتْ فِي عُقُوبَةِ اللُّوطِيِّ فِي الدُّنْيَا أَحَادِيثُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ يُقْتَلُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ

стр. 202

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ كِلاهُمَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامَرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ قَالَ السَّامَرِّيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ فَارْجُمُوا الأَعْلَى وَالأَسْفَلَ ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنْبَأَنَا طِرَادُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ

стр. 203

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ وَجَدَ رَجُلا فِي بَعْضِ الأَضَاحِي يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ فَجَمَعَ أَبُو بَكْرٍ لِذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ هَذَا ذَنْبٌ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ إِلا أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ أَرَى أَنْ تَحْرِقَهُ بِالنَّارِ فَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ قَالَ وَقَدْ حَرَّقَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ رَجَمَ لُوطِيًّا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْن بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا حَدُّ اللُّوطِيِّ قَالَ يُنْظَرُ أَعْلَى بَيْتٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى مُنَكَّسًا ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ ابْن يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ حَدِّ اللُّوطِيِّ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَعْلَى بِنَاءٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى بِهِ مَنْكُوسًا ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ ذِكْرُ كَلامِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ

стр. 204

قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ اللُّوطِيُّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَرَائِطِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ عَلَى اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي اللُّوطِيِّ يُرْجَمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ اللُّوطِيُّ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي إِنْ أُحْصِنَ رُجِمَ وَإِلا جُلِدَ وَبِهِ قَالَ الْهَيْثَمُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ خَالَطَ الرَّجُلَ إِنْ كَانَ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ وَنُفِيَ وَقَالَ مُعَاذٌ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله ابْن مَعْمَرٍ أَنَّهُمَا قَالا عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ كَانَ أُحْصِنَ وَإِنْ لَمْ يُحْصَنْ

стр. 205

قَالَ قَتَادَةُ وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَعْجَبُ إِلَيَّ وَقَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُخَالِطُ الْبَهِيمَةَ إِنْ كَانَ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ وَإِنْ لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ وَنُفِيَ وَبِالإِسْنَادِ عَنِ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ يُرْجَمُ إِنْ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ وَمَالك يرْجم أحصن أَو لم يحصن وَقَالَ الزُّهْرِيُّ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ قَالَ قُلْتُ لأَحْمِدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيُرْجَمُ اللُّوطِيُّ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ قَالَ يُرْجَمُ أحصن أَو لم يحصن وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ حَدَّ اللُّوطِيِّ كَحَدِّ الزَّانِي يَخْتَلِفُ بِالثُّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ الْحَكَمُ يُضْرَبُ اللُّوطِيُّ دُونَ الْحَدِّ وَإِلَى هَذَا مَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ النَّخَعِيّ لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَكَانَ يَنْبَغِي لِلُّوطِيِّ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْمَوَازِينِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْحُجَّاجِ مَرَرْتُ بِدِيَارِ قَوْمِ لَوْطٍ فَأَخَذْتُ حَجَرًا مِمَّا رُجِمُوا بِهِ فَطَرَحْتُهُ فِي مَخْلاةٍ وَدَخَلْتُ مِصْرَ فَنَزَلْتُ فِي بَعْضِ الدُّورِ فِي الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى وَكَانَ فِي سُفْلِ

стр. 206

الدَّارِ حَدَثٌ فَأَخْرَجْتُ الْحَجَرَ مِنْ خُرْجِي وَوَضَعْتُهُ فِي رَوْزَنَةٍ فِي الْبَيْتِ فَدَعَا الْحَدَثُ الَّذِي كَانَ فِي السُّفْلِ صَبِيًّا إِلَى عِنَدِهِ وَاجْتَمَعَ مَعَهُ فَسَقَطَ الْحَجَرُ عَلَى الْحَدَثِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ فَقَتَلَهُ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد ابْن عُثْمَانَ بْنِ مَكَّيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءُ الْمُقْرِئُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُولُ خَرَجْتُ حَاجًّا إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عَرَفَاتٍ رَأَى الإِمَامُ الَّذِي حَجَّ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَنَامًا فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي فَوْقَ الْحَجَرِ أنْصِتُوا يَا مَعْشَرَ الْحَجِيجِ فَأَنْصَتَ الْخَلْقُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْحَجِيجِ إِنَّ إِمَامَكُمْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِكُلِّ مَنْ وَافَى الْعَامَ الْبَيْتَ إِلا رَجُلا وَاحِدًا فَإِنَّهُ فَسَقَ بِغُلامٍ

стр. 207

الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ عُقُوبَةِ اللُّوطِيِّ فِي الآخِرَةِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُنَازِلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْن نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّعَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبْرِهَا أَوْ غُلامًا أَوْ رَجُلا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ يُنَادِي بِهِ النَّاسُ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَيُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ وَلا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا وَيُجْعَلُ فِي تَابُوتٍ مِنَ النَّارِ وَيُسَمَّرُ عَلَيْهِ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ فَتَسْتَلُّ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي وَجْهِهِ وَفِي جَسَدِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا لِمَنْ لَمْ يَتُبْ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ هَدِيَّة الصَّوَّافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الجرزي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حسان ابْن حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلا يَجْمَعُهُمْ مَعَ الْعَالَمِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ أَوَّلَ الدَّاخِلِينَ إِلا أَنْ يَتُوبُوا فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّاكِحُ يَدَهُ وَالْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ وَمُدْمِنُ خَمْرٍ وَالضَّارِبُ أَبَوَيْهِ حَتَّى يَسْتَغِيثَا وَالْمُؤْذِي جِيرَانَهُ حَتَّى يَلْعَنُوهُ وَالنَّاكِحُ حَلِيلَةَ جَارِهِ

стр. 208

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُنَازِلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلا بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمْ يُجْزِهِمَا إِلا أَنْ يَتُوبَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ نَقَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يُحْشَرَ مَعَهُمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ لَوْ أَنَّ الَّذِي يَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ يَعْنِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ اغْتَسَلَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ فِي السَّمَاءِ وَكُلِّ قَطْرَةٍ فِي الأَرْضِ لَمْ يَزَلْ نَجِسًا أخبرنَا ابْن نَاصِر قَالَ أَنبأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغَنَوِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَأْسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لُوطِيًّا اغْتَسَلَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ السَّمَاءِ لَقِيَ اللَّهَ غَيْرَ طَاهِرٍ

стр. 209

أَخْبَرَنَا ابْنُ مُنَازِلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يُحْشَرُ اللُّوطِيُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُنَازِلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد ابْن نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَن سعيد ابْن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَالٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى إِنَّ اللُّوطِيَّ يَخْرُجُ يُعَلَّقُ ذَكَرُهُ عَلَى دُبْرِ صَاحِبِهِ مُفْتَضَحَيْنِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 210

الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ اعْلَمْ أَنَّ الْعُقُوبَةَ تَخْتَلِفُ فَتَارَةً تَتَعَجَّلُ وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ وَتَارَةً يَظْهَرُ أَثَرُهَا وَتَارَةً يَخْفَى وأطرف الْعُقُوبَات مَالا يُحِسُّ بِهَا الْمُعَاقَبُ وَأَشَدُّهَا الْعُقُوبَةُ بِسَلْبِ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ وَدُونَ ذَلِكَ مَوْتُ الْقُلُوبِ وَمَحْوُ لَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ مِنْهُ وَقُوَّةُ الْحِرْصِ عَلَى الذَّنْبِ وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ وَإِهْمَالِ الاسْتِغْفَارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا ضَرَرُهُ فِي الدِّينِ وَرُبَّمَا دَبَّتِ الْعُقُوبَةُ فِي الْبَاطِنِ دَبِيب الظلمَة إِلَى أَن يمتلىء أُفُقُ الْقَلْبِ فَتَعْمَى الْبَصِيرَةُ وَأَهْونُ الْعقُوبَة ماكان وَاقِعًا بِالْبَدَنِ فِي الدُّنْيَا وَرُبَّمَا كَانَتْ عُقُوبَةُ النَّظَرِ فِي الْبَصَرِ فَمَنْ عَرَفَ لِنَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ مَا يُوجِبُ الْعِقَابَ فَلْيُبَادِرْ نُزُولَ الْعُقُوبَةِ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ عَسَاهُ يَرُدُّ مَا يُرَدُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ٤ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَالإِثْمُ لَا يُنْسَى وَالدَّيَانُ لَا يَنَامُ فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنبأَنَا عَليّ

стр. 211

ابْن الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمفضل ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ قَالَ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ اللَّهُ يَا بن آدَمَ إِذَا كُنْتُ أُقَلِّبُكَ فِي نِعْمَتِي وَأَنْتَ تَنْقَلِبُ فِي مَعْصِيَتِي فَاحْذَرْ لَا أَصْرَعْكَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ يَا بن آدَمَ اتَّقِنِي وَنَمْ حَيْثُ شِئْتَ إِنَّكَ إِنْ ذَكَرْتَنِي ذَكَرْتُكَ وَإِنْ نَسِيتَنِي نَسِيتُكَ وَالسَّاعَةُ الَّتِي لَا تَذْكُرُنِي فِيهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلٌ يَعْنِي ابْنَ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ سَمِعْتُ فُضَيْلا يَقُولُ مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ تَكُونَ بَارَزْتَ اللَّهَ بِعَمَلٍ مَقَتَكَ عَلَيْهِ فَأَغْلَقَ دُونَكَ أَبْوَابَ الْمَغْفِرَةِ وَأَنْتَ تَضْحَكُ كَيْفَ تَرَى يَكُونُ حَالُكَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَلَّى قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قُبْرُصَ فُرِّقَ بَيْنَ أَهْلِهَا فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ يَبْكِي إِلَى بَعْضٍ فَبَكَى أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ قَالَ دَعْنَا مِنْكَ يَا جُبَيْرُ مَا أَهْوَنَ الْخَلْقُ عَلَى اللَّهِ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ قَادِرَةٌ إِذْ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ

стр. 212

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الذَّهَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عبد القدوس قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ اغْتَمَّ ابْنُ سِيرِينَ مَرَّةً فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا هَذَا الْغَمُّ فَقَالَ هَذَا الْغَمُّ بِذَنْبٍ أَصَبْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ عُقُوبَةِ النَّظَرِ قِصَّةَ الَّذِي نَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ فَنَسِيَ الْقُرْآنَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُجَلِّي قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بَرِقَ لَهُ سَاعِدُ امْرَأَةٍ فَوَضَعَ سَاعِدَهُ عَلَى سَاعِدِهَا يَتَلَذَّذُ بِهِ فَلُصِقَتْ سَاعِدَاهُمَا فَأَتَى بَعْضُ الشُّيُوخِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي فَعَلْتَ هَذَا فِيهِ فَعَاهِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَنْ لَا تَعُودَ فَفَعَلَ فَخُلِّيَ عَنْهُ قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ أَسَافًا وَنَائِلَةَ رجل وَامْرَأَة حجا من الشَّام قبلهَا وهما يطوفان فمسخا حجرين فَلم يَزَالَا فِي الْمَسْجِد حَتَّى جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ فأخرجا أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ بْنِ جُنَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي الْمُقَتِّلُ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا بِالْبَادِيَةِ أَنَّ مَجْنُونَ بَنِي عَامِرٍ لَمَّا قَالَ قَضَاهَا لَغَيْرِي وَابْتَلانِي بِحُبِّهَا ... فَهَلَّا بِشَيْءٍ غَيْرِ لَيْلَى ابْتَلانِيَا ذَهَبَ بَصَرُهُ

стр. 213

الْبَابُ الثَّلاثُونَ فِي الْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا السَّرْخَسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مِسْعَرٌ قَالا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ الأَغَرِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنه قَالَ يَا أَيهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَفْظُ أَحْمَدَ وَانْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ لِلأَغَرِّ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُهُ وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذَا الأَغَرَّ هُوَ الَّذِي فِي الحَدِيث فبله وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَذَا صَحَابِيٌّ وَذَاكَ تَابِعِيٌّ وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوْقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَجْلِسِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلِيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ

стр. 214

قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبْتُهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ مَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ

стр. 215

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي عَنْ عَمْرو بن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ بِعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ لِتُبَايِعَنِي فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلا الْجِمَاعَ قَالَ عُمَرُ لَعَلَّهَا مُغَيَّبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ قَالَ فَائْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّهَا مُغَيَّبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ قَالَ فَسَكَتَ عَنهُ وَنزل الْقُرْآن أقِم الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ لَا وَلا نَعْمَةَ عَيْنٍ وَلَكِنْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ صَدَقَ عُمَرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي النَّاشِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ مَنْ ذَكَرَ خَطِيئَةً عَمِلَهَا فَوَجِلَ قَلْبُهُ مِنْهَا فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ يَحْبِسْهَا شَيْءٌ حَتَّى تُمْحَى
следующие страницы →