← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6870

ذم الهوى

ابن الجوزي

Полный текст (671 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ابْن الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمفضل ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ قَالَ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ اللَّهُ يَا بن آدَمَ إِذَا كُنْتُ أُقَلِّبُكَ فِي نِعْمَتِي وَأَنْتَ تَنْقَلِبُ فِي مَعْصِيَتِي فَاحْذَرْ لَا أَصْرَعْكَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ يَا بن آدَمَ اتَّقِنِي وَنَمْ حَيْثُ شِئْتَ إِنَّكَ إِنْ ذَكَرْتَنِي ذَكَرْتُكَ وَإِنْ نَسِيتَنِي نَسِيتُكَ وَالسَّاعَةُ الَّتِي لَا تَذْكُرُنِي فِيهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلٌ يَعْنِي ابْنَ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ سَمِعْتُ فُضَيْلا يَقُولُ مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ تَكُونَ بَارَزْتَ اللَّهَ بِعَمَلٍ مَقَتَكَ عَلَيْهِ فَأَغْلَقَ دُونَكَ أَبْوَابَ الْمَغْفِرَةِ وَأَنْتَ تَضْحَكُ كَيْفَ تَرَى يَكُونُ حَالُكَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَلَّى قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قُبْرُصَ فُرِّقَ بَيْنَ أَهْلِهَا فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ يَبْكِي إِلَى بَعْضٍ فَبَكَى أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ قَالَ دَعْنَا مِنْكَ يَا جُبَيْرُ مَا أَهْوَنَ الْخَلْقُ عَلَى اللَّهِ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ قَادِرَةٌ إِذْ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ

стр. 212

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الذَّهَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عبد القدوس قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ اغْتَمَّ ابْنُ سِيرِينَ مَرَّةً فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا هَذَا الْغَمُّ فَقَالَ هَذَا الْغَمُّ بِذَنْبٍ أَصَبْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ عُقُوبَةِ النَّظَرِ قِصَّةَ الَّذِي نَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ فَنَسِيَ الْقُرْآنَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُجَلِّي قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ بَرِقَ لَهُ سَاعِدُ امْرَأَةٍ فَوَضَعَ سَاعِدَهُ عَلَى سَاعِدِهَا يَتَلَذَّذُ بِهِ فَلُصِقَتْ سَاعِدَاهُمَا فَأَتَى بَعْضُ الشُّيُوخِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي فَعَلْتَ هَذَا فِيهِ فَعَاهِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَنْ لَا تَعُودَ فَفَعَلَ فَخُلِّيَ عَنْهُ قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ أَسَافًا وَنَائِلَةَ رجل وَامْرَأَة حجا من الشَّام قبلهَا وهما يطوفان فمسخا حجرين فَلم يَزَالَا فِي الْمَسْجِد حَتَّى جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ فأخرجا أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ بْنِ جُنَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي الْمُقَتِّلُ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا بِالْبَادِيَةِ أَنَّ مَجْنُونَ بَنِي عَامِرٍ لَمَّا قَالَ قَضَاهَا لَغَيْرِي وَابْتَلانِي بِحُبِّهَا ... فَهَلَّا بِشَيْءٍ غَيْرِ لَيْلَى ابْتَلانِيَا ذَهَبَ بَصَرُهُ

стр. 213

الْبَابُ الثَّلاثُونَ فِي الْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا السَّرْخَسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مِسْعَرٌ قَالا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ الأَغَرِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنه قَالَ يَا أَيهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَفْظُ أَحْمَدَ وَانْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ لِلأَغَرِّ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُهُ وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذَا الأَغَرَّ هُوَ الَّذِي فِي الحَدِيث فبله وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَذَا صَحَابِيٌّ وَذَاكَ تَابِعِيٌّ وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوْقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَجْلِسِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلِيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ

стр. 214

قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبْتُهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ مَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ

стр. 215

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي عَنْ عَمْرو بن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ بِعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ لِتُبَايِعَنِي فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلا الْجِمَاعَ قَالَ عُمَرُ لَعَلَّهَا مُغَيَّبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ قَالَ فَائْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَلَّهَا مُغَيَّبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ قَالَ فَسَكَتَ عَنهُ وَنزل الْقُرْآن أقِم الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ لَا وَلا نَعْمَةَ عَيْنٍ وَلَكِنْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ صَدَقَ عُمَرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي النَّاشِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ مَنْ ذَكَرَ خَطِيئَةً عَمِلَهَا فَوَجِلَ قَلْبُهُ مِنْهَا فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ يَحْبِسْهَا شَيْءٌ حَتَّى تُمْحَى

стр. 216

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ آيَتَيْنِ لَا يَقْرَأُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غُفِرَ لَهُ قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَو يظلم نَفسه﴾ الآيَةُ وَقَوْلُهُ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة﴾ الآيَةُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُتَوَكِلِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْن شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمُ الْعَتَكِيُّ قَالَ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ قَالَ إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُرْفَعُ فَإِذَا رُفِعَتْ صَحِيفَةٌ فِيهَا اسْتِغْفَارٌ رُفِعَتْ بَيْضَاءُ وَإِذَا رُفِعَتْ صَحِيفَةٌ لَيْسَ فِيهَا اسْتِغْفَارٌ رُفِعَتْ سَوْدَاءُ قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يزِيد عَن حَازِم ابْن أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ الْبُكَاءُ عَلَى الْخَطِيئَةِ يَحُطُ الْخَطَايَا كَمَا تُحَطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ الْيَابِسَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ ذَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيُّ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَكَى عَلَى ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ نَسِيَ حَافِظَاهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي طَاهِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ الَّذِي حَجَبَ النَّاسُ عَنِ

стр. 217

التَّوْبَةِ طُولُ الأَمَلِ وَعَلامَةُ التَّائِبِ إِسْبَالُ الدَّمْعَةِ وَحُبُّ الْخُلْوَةِ وَالْمُحَاسَبَةُ لِلنَّفْسِ عِنْدَ كُلِّ هِمَّةٍ سَمِعْتُ ظَفْرَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَمَدَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ رَوْحَ بْنَ عَلِيٍّ الْبُسْتِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ الْمَغْبُونُ مَنْ عَطَّلَ أَيَامَهُ بِالْبِطَالاتِ وَسَلَّطَ جَوَارِحَهُ عَلَى الْهَلَكَاتِ وَمَاتَ قَبْلَ إِفَاقَتِهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خيرون قَالَ سَمِعت أَحْمد بن عبد الله الْحَرْبِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا بكر النجاد يَقُول من نقر على النَّاس قل أصدقاؤه وَمن نقر على ذَنبه طَال بكاؤه وَمن نقر على مطعمه طَال جوعه أَخْبَرَنَا ابْنُ ظَفْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا الأَزَجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ عَنْ مُضَرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَجَّاجِ الْجُرْجَانِيُّ يَوْمًا فَكَلَّمْتُهُ فَلَمْ يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ فِي حَرَجٍ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ علم إِلَّا مَا علمتني فَقَالَ لِي عَصَيْتُ اللَّهَ بِمَعْصِيَةٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُتِبَتْ عَلَيْكَ وَرُفِعَتْ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ عَلِمْتَ أَنَّهُ غَفَرَهَا قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا قُعُودُكَ وَسُكُوتُكَ اذْهَبْ فَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ أَيَّامَ الْحَيَاةِ حَتَّى تَعْلَمَ مَا حَالَكَ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ قَالَ ثُمَّ بَكَى مُضَرٌ عَلَى هَذِهِ ثَلاثِينَ سَنَةً خَوْفًا حَتَّى مَاتَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَليّ الروذبادي يَقُولُ مِنَ الاغْتِرَارِ أَنْ تُسِيءَ فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ فَتَتْرُكَ الإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ تَوَهُّمًا أَنَّكَ تُسَامِحُ فِي الْهَفَوَاتِ

стр. 218

الْبَابُ الْوَاحِدُ وَالثَّلاثُونَ فِي الافْتِخَارِ بِالْعَفَافِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَا يُسَافِرُ سَفَرًا إِلا وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِهِ وَكَانَ شَبِيهًا بِهِ جَمَالا وَحُسْنًا فَأَتَى الْيَمَنَ وَكَانَ يُجَالِسُ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهَا فَقَالَ لَهُ لَوْ أَمَرْتَ ابْنَكَ هَذَا يُجَالِسُنِي وَيُنَادِمُنِي فَعَشِقَتِ امْرَأَتُهُ الْحَارِثَ فَرَاسَلَتْهُ فَأَبَى عَلَيْهَا فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا لَا تَطْمَعِي فِيمَا لَدَيَّ فَإِنَّنِي ... كَرَمٌ مُنَادَمَتِي عَفِيفٌ مِئْزَرِي أَسْعَى لأُدْرِكَ مَجْدَ قَوْمٍ شَادَهُ ... عَمْرٌو قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ فَاقْنِي حَيَاءَكِ وَاعْلَمِي أَنِّي امْرُؤٌ ... آبَى لِنَفْسِي أَنْ يُعَيَّرَ مَعْشَرِي أَنَّى أُزَّنُّ بِجَارَتِي أَوْ كَنَّتِي ... أَوْ أَنْ يُقَالُ صَبَا بِعِرْسِ الْحَمْيَرِي وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبَاهُ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ سَقَتْهُ سُمَّ شَهْرٍ فَارْتَحَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ مَاتَ الْحَارِثُ

стр. 219

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ إِذَا أَتَى الْيَمَنَ نَزَلَ عَلَى بَعْضِ مُلُوكِهَا وَإِنَّهُ أَتَى مَرَّةً فَنَزَلَ عَلَى بَعْضِ مُلُوكِهَا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْمَلِكُ لِيُنَادِمَهُ وَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْمَلِكُ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا بِالْحَارِثِ يَتَحَدَّثُ مَعَنَا فَأَرْسَلَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا جَاءَ رَأَتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ فَعَشِقَتْهُ وَرَاسَلَتْهُ تُرِيدُهُ نَفْسَهَا فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَكَرُمَ فسقته شربة فِيهَا سُمُّ شَهْرٍ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَيَكُونُ عِنْدَ الْمَلُوكِ السُّمُّ لِسَنَةٍ وَلِشَهْرٍ وَلِيَوْمٍ وَلِسَاعَةٍ فَسَقَطَ لِذَلِكَ الْحَارِثُ فَانْصَرَفَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ مَاتَ الْحَارِثُ فَدَخَلَ بِهِ مَكَّةَ فَدَفَنَهُ وَرَثَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي قَصِيدَةٍ وَالْحَارِثُ الْفَيَّاضُ وَلَّى مَاجِدًا ... أَيَّامَ نَازَعَهُ الْهُمَامُ الْكَاسَا وَقد روينَا عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ الَّذِي سقت حكايته أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لأَهْلِهِ لَا تَبْكُوا عَلِيَّ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ وأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّرَّاجِ قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي رَاشِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ

стр. 220

قَالَ حَدَّثَنَا الْمِفْضَلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلَمَانِيِّ قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَةِ أَخَوَانِ مِنْ حَيٍّ يُدْعُونَ بَنِي كُنَّةَ أَحَدُهُمَا مُتَزَوِّجٌ وَالآخَرُ أَعْزَبُ فَقَضَى أَنَّ الْمُتَزَوِّجَ خَرَجَ فِي بَعْضِ مَا يَخْرُجُ النَّاسُ فِيهِ وَبَقِيَ الآخَرُ مَعَ امْرَأَةِ أَخِيهِ فَخَرَجَتْ ذَاتَ يَوْمٍ حَاسِرَةً فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنُ النَّاسِ شَعْرًا فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنْ قَدْ رَآهَا وَلْوَلَتْ وَصَاحَتْ وَقَالَتْ بِمِعْصَمِهَا فَغَطَّتْ وَجْهَهَا فَزَادَهُ ذَلِكَ فِتْنَةً فَحَمَلَ الشَّوْقُ عَلَى بَدَنِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا رَأْسَهُ وَعَيْنَاهُ يَدُورَانِ فِي رَأْسِهِ وَقَدِمَ الأَخُ فَقَالَ يَا أَخِي مَا الَّذِي أَرَى بِكَ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّوْصَةُ قَالَ الشَّوْصَةُ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ اللَّوَى وَذَاتِ الْجَنْبِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ لَا تَكْذِبَنَّهُ ابْعِثْ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ فَإِنَّهُ مِنْ أَطَبِّ الْعَرَبِ فَجِيءَ بِهِ فَلَمَسَ عُرُوقَهُ فَإِذَا سَاكِنُهَا سَاكِنٌ وَضَارِبُهَا ضَارِبٌ فَقَالَ مَا بِأَخِيكَ إِلا الْعِشْقُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ مَيِّتٍ قَالَ هُوَ ذَاكَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ شَرَابٍ فَجِيءَ بِهِ وَدَعَا بِمُسْعُطٍ فَصُبَّ فِيهِ وَحَلَّ صُرَّةً مِنْ صُرَارِهِ فَذَرَّ فِيهِ ثُمَّ سَقَاهُ ثُمَّ سَقَاهُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ سَقَاهُ الثَّالِثَةَ فَانْتَشَى يُغَنِّي سَكِرًا فَقَالَ أَلِمَّا بِي عَلَى الأَبْيَاتِ ... مِنْ خِيفٍ أَزُرْهُنَّهْ غَزَالا مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ ... فِي دُوَرٍ بَنِي كُنَّهْ غَزَالٌ أَحْوَرُ الْعَيْنِ ... وَفِي مَنْطِقِهِ غُنَّهْ فَقَالَ الرَّجُلُ دُوَرُ قَوْمِنَا فَلَيْتَ شِعْرِي مَنْ

стр. 221

فَقَالَ الْحَارِثُ لَيْسَ فِيهِ مُسْتَمِعٌ غَيْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَلَكِنْ أَغْدُو عَلَيْكُمْ مِنَ الْغَدِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ بِالأَمْسِ فَانْتَشَى يُغَنِّي سَكِرًا وَكَانَتِ امْرَأَةُ أَخِيهِ اسْمُهَا رَيَّا فَقَالَ أَيُّهَا الْحَيُّ اسْلَمُوا ... كَيْ تَحْيَوْا وَتَسْلَمُوا خَرَجَتْ مُزْنَةٌ مِنَ الْبَحْرِ ... رَيَّا تُحَمْحِمُ هِيَ مَا كَنَّتِي ... وَتَزْعُمُ أَنِّي لَهَا حَمُو فَقَالَ الرَّجُلُ لِمَنْ حَضَرَ فَأُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا طَالِقٌ ثَلاثًا لِيَرْجِعَ إِلَى أَخِي فُؤَادُهُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُوجَدُ وَالأَخُ لَا يُوجَدُ فَجَاءَ النَّاسُ يَسْعَوْنَ هَنِيئًا لَكَ أَبَا فُلانٍ فَإِنَّ فُلانًا قَدْ نَزَلَ لَكَ عَنْ فُلانَةَ فَقَالَ لِمَنْ حَضَرَ أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي إِنْ تَزَوَجْتُهَا قَالَ عُبَيْدَةُ مَا أَدْرِي أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَكْرَمُ الأَوَّلُ أَمِ الآخَرُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْقَلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَتْ بِرِجْلِهِ قُرْحَةُ الآكِلَةِ فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الأَطِبِّاءِ عَلَى نَشْرِهَا وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَتَلَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى الْوَلِيدِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالأَطِّبَاءِ

стр. 222

فَأَرْسَلَنِي بِهِمْ إِلَيْهِ فَقَالُوا نُسْقِيكَ مُرَقِّدًا قَالَ وَلِمَ فَقَالُوا لِئَلا تَحُسُّ بِمَا يُصْنَعُ بِكَ قَالَ بَلْ شَأْنُكُمْ بِهَا قَالَ فَنَشَرُوا سَاقَهُ بِالْمِنْشَارِ قَالَ فَمَا زَالَ عُضْوٌ مِنْ عُضْوٍ حَتَّى فَرِغُوا مِنْهَا ثُمَّ حَسَمُوهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا فِي أَيْدِيهِمْ تَنَاوَلَهَا وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمَا وَالَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْكَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشِيتُ بِكِ إِلَى حَرَامٍ قَطُّ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِمَّا يُطَيِّبُ نَفْسِي عَنْكِ أَنِّي لَمْ أَنْقُلُكِ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قَطُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا أبوبكر الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عبد الرحمان الْعَجْلانِيُّ عَنِ ابْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ فَقَالَ لِي قَائِلٌ هَلْ لَكَ فِي جَمِيلٍ فَإِنَّهُ لَمَا بِهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفَسِهِ مَا تَخَيَّلَ لِي أَنَّ الْمَوْت يكربه فَقَالَ لي يَا بن سَعْدٍ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَسْفِكْ دَمًا حَرَامًا قَطُّ وَلَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا قَطُّ وَلَمْ يَزْنِ قَطُّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قُلْتُ مَنْ هَذَا مَا أَحْسَبُهُ إِلا نَاجِيًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مدخلًا كَرِيمًا تَعْنِي نَفْسَكَ قَالَ نَعَمْ

стр. 223

قُلْتُ وَكَيْفَ وَأَنْتَ تُشَبِّبُ بِبُثَيْنَةَ مُذْ عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالَ هَذَا آخِرُ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الدُّنْيَا وَأَوَّلُ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الآخِرَةِ فَلَا نالتي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنْ كُنْتُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهَا لِرَيْبَةٍ قَطُّ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَا نِلْتُ مِنْهَا إِلا أَنِّي كُنْتُ آخُذُ يَدَهَا فَأَضَعَهَا عَلَى قَلْبِي فَأَسْتَرِيحُ إِلَيْهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَأَفَاقَ فَأَنْشَدَ يَقُولُ صَرَخَ النَّعِيُّ وَمَا كَنَى بِجَمِيلِ ... وَثَوَى بِمِصْرَ ثَوَاءَ غَيْرِ قُفُولِ وَلَقَدْ أَجُرُّ الذَّيْلَ فِي وَادِي الْقُرَى ... نَشْوَانَ بَيْنَ مَزَارِعٍ وَنَخِيلِ قَومِي بُثَيْنَةَ فَانْدُبِي بِعَوِيلِ ... وَابْكِي خَلِيلَكِ قَبْلَ كُلِّ خَلِيلِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَمَاتَ ابْنُ سَهْلٍ اسْمُهُ عَيَّاشٌ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ قَالَ بَصُرَتِ الثُّرَيَّا بِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ فَتَنَكَّرَتْ وَفِي كَفِّهَا خَلُوقٌ فَزَحَمَتْهُ فَأَثَّرَ الْخَلُوقُ فِي ثَوْبِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ يَا أَبَا الْخَطَّابِ مَا هَذَا زِيُّ الْمُحْرِمِِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ أَدْخَلَ اللَّهُ رَبُّ مُوسَى وَعِيسَى ... جَنَّةَ الْخُلْدِ مَنْ مَلانِي خَلُوقَا مَسَحَتْ كَفَّهَا بِجَيْبِ قَمِيصِي ... حِينَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ مَسْحًا رَفِيقَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ تَقُولُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ لَهُ

стр. 224

يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعْتَ مِنِّي مَا سَمِعْتَ فَوَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا حَلَلْتُ إِزَارِي عَلَى حَرَامٍ قَطُّ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ أَسِفَ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْحَارِثُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَخِي إِنْ كَانَ أَسَفُكَ لِمَا سَمِعْتَ مِنْ قَوْلِي قُلْتُ لَهَا وَقَالَتْ لِي فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ حَرٌّ إِنْ كَانَ كَشَفَ فَرْجًا حَرَامًا قَطُّ فَقَالَ الْحَارِثُ الْحَمْدُ لِلَّهِ طَيَّبْتَ نَفْسِي أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ الْكِنْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَةِ بِاللَّهِ هَلْ كَانَ بَيْنَكِ وَبَيْنَ تَوْبَةَ سُوءٍ قَطُّ قَالَتْ وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذِهَابِ نَفْسِي مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سُوءٌ قَطُّ إِلا أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَصَافَحْتُهُ فَغَمَزَنِي فِي يَدِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَخْنَعُ لِبَعْضِ الأَمْرِ قَالَ فَمَا مَعْنَى وَذِي حَاجَةٍ قُلْنَا لَهُ لَا تَبُحْ بِهَا ... فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتَ سَبِيلُ لَنَا صَاحِبٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَخُونَهُ ... وَأَنْتِ لأُخْرَى مَا عَلِمْتُ خَلِيلُ فَقَالَتْ لَا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا كَلَّمَنِي بِسُوءٍ قَطُّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 225

إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ دَخَلَتْ عَزَّةٌ عَلَى أُمِّ الْبَنِينَ أُخْت عمر ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ لَهَا يَا عَزَّةُ مَا قَوْلُ كُثَيْرٍ قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَّفَى غَرِيمَهُ ... وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَرِيمُهَا مَا كَانَ هَذَا الدَّيْنُ قَالَتْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قُبْلَةً ثُمَّ إِنِّي تَحَرَّجْتُ مِنْهَا أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ التوزي قَالَ أَنبأَنَا الْحُسَيْن ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ دَخَلَتْ عَزَّةٌ عَلَى أُمِّ الْبَنِينَ فَقَالَتْ لَهَا مَا يَقُولُ كُثَيْرٌ قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ عَلِمْتُ غَرِيمَهُ ... وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَرِيمُهَا مَا كَانَ هَذَا الدَّيْنُ يَا عَزَّةُ فَاسْتَحْيَتْ فَقَالَتْ عَلَيَّ ذَاكَ قَالَتْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قُبْلَةً فَتَحَرَّجْتُ مِنْهَا فَقَالَتْ أُمُّ الْبَنِينَ أَنْجِزِيهَا لَهُ وَعَلَيَّ إِثْمُهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّ الْبَنِينَ أَعْتَقَتْ لِكَلِمَتِهَا هَذِهِ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً وَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْهَا بَكَتْ وَقَالَتْ يَا لَيْتَنِي خَرِسْتُ وَلَمْ أَتَكَلَمْ بِهَا أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هِلالٍ

стр. 226

الأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَقُولُ لَقَدْ مَكَثْتُ مُتَيَّمًا بِمَيٍّ عِشْرِينَ سَنَةً فِي غَيْرِ رِيبَةٍ وَلا فَسَادٍ قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ صَخْرٍ قَالَ كَانَ فِي تَمِيمٍ خَصْلَتَانِ قَدْ غَلَبُوا النَّاسَ عَلَيْهِمَا الْحِلْمُ وَالْعَفَافُ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْن عُمَرَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنُ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالا حَدَّثَنَا زُبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمِّلِ بْنِ طَالُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْخُزَامِيُّ قَالَ خَرَجْتُ فِي آخِرِ الْحَجِّ فَنَزَلْتُ بِخَيْمَةٍ بِالأَبْوَاءِ عَلَى امْرَأَةٍ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ حُسْنِهَا وَأَطْرَبَنِي فَتَمَثَّلْتُ قَوْلَ نُصَيْبٍ بِزَيْنَبَ أَلْمِمْ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ ... وَقُلْ إِنْ تَمَلِّينَا فَمَا مَلَّكِ الْقَلْبُ خَلِيلَيَّ مِنْ كَعْبٍ أَلِمَّا هُدِيتُمَا ... بِزَيْنَبَ لَا تَفْقِدْكُمَا أَبَدًا كَعْبُ وَقُولا لَهَا مَا فِي الْبُعَادِ لِذِي الْهَوَى ... بُعَادٌ وَمَا فِيهِ لِصَدْعِ النَّوَى شَعْبُ فَمَنْ شَاءَ رَامَ الصَّرْمَ أَوْ قَالَ ظَالِمًا ... لِصَاحِبِهِ ذَنْبٌ وَلَيْسَ لَهُ ذَنْبُ فَلَمَّا سَمِعَتْنِي أَتَمَثَّلُ الأَبْيَاتَ قَالَتْ لِي يَا فَتَى أَتَعْرِفُ قَائِلَ هَذَا الشِّعْرِ قُلْتُ نَعَمْ ذَاكَ نُصَيْبٌ قَالَتْ نَعَمْ هُوَ ذَاكَ أَفَتَعْرِفُ زَيْنَبَ قُلْتُ لَا قَالَتْ أَنَا وَاللَّهِ زَيْنَبُ قُلْتُ فَحَيَّاكِ اللَّهُ قَالَتْ أَمَا إِنَّ الْيَوْمَ مَوْعِدُهُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَرَجَ إِلَيْهِ عَامَ أَوَّلَ وَوَعَدَنِي هَذَا الْيَوْمَ وَلَعَلَّكَ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرَاهُ قَالَ فَمَا بَرِحْتُ مِنْ مَجْلِسِي حَتَّى إِذَا أَنَا بَرَاكِبٍ يَزُولُ مَعَ السَّرَابِ فَقَالَتْ تَرَى حَيْثُ ذَاكَ الرَّاكِبِ إِنِّي أَحْسَبُهُ إِيَّاهُ

стр. 227

قَالَ وَأَقْبَلَ الرَّاكِبُ يَؤُمُّنَا حَتَّى أَنَاخَ قَرِيبًا مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ نُصَيْبٌ ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَنَزَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَجَلَسَ مِنْهَا نَاحِيَةً وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَسَاءَلَهَا وَسَاءَلَتْهُ فَأَخْفَيَا ثُمَّ إِنَّهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَنْشُدَهَا مَا أَحْدَثَ مِنَ الشِّعْرِ بَعْدَهَا فَجَعَلَ يَنْشُدُهَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي عَاشِقَانِ أَطَالا التَّنَائِي لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِهِمَا إِلَى صَاحِبِهِ حَاجَةٌ فَقُمْتُ إِلَى رَاحِلَتِي أَشُدُّ عَلَيْهَا فَقَالَ لِي عَلَى رِسْلِكَ أَنَا مَعَكَ فَجَلَسْتُ حَتَّى نَهَضَ وَنَهَضْتُ مَعَهُ فَتَسَايَرْنَا سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ مُحِبَّانِ الْتَقَيَا بَعْدَ طُولِ تَنَاءِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِهِمَا إِلَى صَاحِبِهِ حَاجَةً قُلْتُ نَعَمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَالَ فَلا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ الَّتِي نَعْمَدُ مَا جَلْسَتُ مِنْهَا مَجْلِسًا قَطُّ أَقْرَبَ مِنْ مَجْلِسِي الَّذِي رَأَيْتَ وَلا كَانَ بَيْنَنَا مَكْرُوهٌ قَطُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الْبَاكُسَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَعْشَقُونَ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ كَانَ عَاشِقًا لِعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ وَلَهُ فِيهَا أَشْعَارٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا أَفْرَدَ لَهَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ كِتَابًا فَلَمَّا قُتِلَ عَنْهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ قِيلَ لِلْحَارِثِ مَا يَمْنَعُكَ الآنَ مِنْهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ رِجَالاتِ قُرَيْشٍ أَنْ تَشْبِيبِي كَانَ لِرَيْبَةٍ أَوْ لِشَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُف ابْن مُحَمَّدٍ الْمِهْرَوَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْخَوَّاصُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ مَسْرُوق قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان

стр. 228

ابْن عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُلاثَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ خَيْمَتَهُ وَهُوَ يَئِنُّ فَقُلْتُ مَا شَأْنُهُ فَقَالُوا عَاشِقٌ فَقُلْتُ لَهُ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا عَشِقُوا مَاتُوا عِفَّةً قَالَ فَجَعَلْتُ أَعْذُلُهُ وَأُزَهِدُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ فَتَنَفَّسَ الصَّعْدَاءَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ لَيْسَ لِي مُسْعِدٌ فَأَشْكُو إِلَيْهِ ... إِنَّمَا يُسْعِدُ الْحَزِينَ الْحَزِينُ لَا وَلا مُسْعِدٌ سِوَى عَبَرَاتِي ... وَمَمَرِّي بَحَيْثُ كَانَ يَكُونُ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونَ وَأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْن السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُعَافَى من زَكَرِيَّا قَالا أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَكْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لأَعْرَابِيٍّ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا عَشِقُوا مَاتُوا قَالَ عُذْرِيٌّ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقلت ومم ذَاك قَالَ فِي نِسَائِنَا صَبَاحَةٌ وَفِي رِجَالِنَا عِفَّةٌ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ وَرَأَيْتُ بِهَا هَوًى غَالِبًا حَتَّى خِفْتُ عَلَيْهَا الْمَوْتَ مَا بَالُ الْعِشْقِ يَقْتُلُكُمْ مَعَاشِرَ عُذْرَةَ مِنْ بَيْنَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَالَتْ إِنَّ فِينَا جَمَالا وَتَعَفُّفًا فَالْجَمَالُ يَحْمِلُنَا عَلَى الْعَفَافِ وَالْعَفَافُ يُورِثُنَا رِقَّةَ الْقُلُوبِ وَالْعِشْقُ يُفْنِي آجَالَنَا وَإِنَّا نَرَى مَحَاجِرَ لَا تَرَوْنَهَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا

стр. 229

عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنِي التَّوَّزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِزَارَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذَرَةَ تُعِدُّونَ مَوْتَكُمْ مِنَ الْحُبِّ مَزِيَّةً وَإِنِّمَا ذَلِكَ مِنْ ضِعْفِ الْبَنِيَّةِ وَوَهْنِ الْعُقْدَةِ وَضِيقِ الرَّوِيَةِ فَقَالَ الْعُذْرِيُّ أَمَا إِنِّكُمْ لَوْ رَأَيْتُمُ الْمَحَاجِرَ الْبُلْجَ تَرْشُقُ الأَعْيُنَ الدُّلْجَ مِنْ فَوْقِهَا الْحَوَاجِبُ الزُّجُ وَالشِّفَاهُ السُّمْرُ تَفْتَرّ عَنِ الثَّنَايَا الْغُرِّ كَأَنَّهَا سَرْدُ الدُّرِّ لَجَعَلْتُمُوهَا الَّلاتَ وَالْعُزَى وَرَفَعْتُمُ الإِسْلامَ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْخَلالُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَسْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ فَرْجًا حَرَامًا قَطُّ وَأَنَا أَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آكُلَ دِرْهَمًا حَرَامًا قَطُّ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ يَقُول سَمِعت إِسْمَاعِيل ابْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى الْمُعْتَضِدِ وَعَلَى رَأْسِهِ أَحْدَاثُ رُومٍ صِبَاحُ الْوُجُوهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَرَآنِي الْمُعْتَضِدُ وَأَنَا أَتَأَمَلُّهُمْ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ أَشَارَ إِلَيَّ فَمَكَثْتُ سَاعَةً فَلَمَّا خلا قَالَ لي أَيهَا القَاضِي وَاللَّهِ مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيلِي عَلَى حَرَامٍ قَطُّ

стр. 230

وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُشَيْشٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الصُّولِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي فَضْلُ الْبُرَيْدِيُّ قَالَ جَلَسَ مُحَمَّد بن نصر ابْن مَنْصُورِ بْنِ بَسَّامٍ وَعَلَى رَأْسِهِ عَشْرَةُ خَدَمٍ لَمْ يُرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ مَا مِنْهُمْ مَنْ ثَمَنُهُ أَلْفَ دِينَارٍ إِلا أَكْثَرَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مُحَمَّدٌ هُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ إِنْ كَانَ اللَّهُ كَتَبَ عَلَيَّ ذَنْبًا مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَطُّ فَمَنْ عَرَفَ خِلافَ هَذَا مِنْهُمْ فَلْيَمْضِ فَإِنَّهُ قَدْ عُتِقَ وَهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا يَأْخُذَ مِنْ مَالِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَأْسٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ يَقُولُ شَهِدْتُ أَبِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا يُبْكِيكَ فَمَا أَتَى أَبُوكَ فَاحِشَةً قَطُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ ابْن أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ أَبْكِي لِفُرَاقِكَ وَلِمَا دَخَلْتَ فِيهِ مِنْ هَذَا الأَمْرِ يَعْنِي الْقَضَاءَ فَقَالَ لَا تَبْكِ فَإِنِّي مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيلِي عَلَى حَرَامٍ قَطُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ شَهِدْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ حُمَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ قَدْ سُجِّيَ نَحْوَ الْقِبْلَةِ قَالَ فَقَامَتْ جَارِيَتُهُ تَغْمِزُ رِجْلَهُ فَقَالَ اغْمِزِيهَا فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا مَا مَشَتَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ

стр. 231

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ أَتَتْ عَلَيَّ نَيْفٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيلِي عَلَى حَلالٍ وَلا حَرَامٍ قَالَ الْخَرَائِطِيُّ وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَدَنِيِّينَ يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ يُحُبُّ الْفَتَاةَ فَيَطِيفُ بِدَارِهَا حَوْلا يَفْرَحُ إِنْ رَأَى مَنْ رَآهَا فَإِنْ ظَفِرَ مِنْهَا بِمَجْلِسٍ تَشَاكِيَا وَتَنَاشَدَا الْأَشْعَار وَالْيَوْم يُشِير إليا وَتُشِيرُ إِلَيْهِ فَيَعِدُهَا وَتَعِدُهُ فَإِذَا الْتَقَيَا لَمْ يُشْكَ حُبًّا وَلَمْ يُنْشَدْ شِعْرًا وَقَامَ إِلَيْهَا كَأَنَّهُ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى نِكَاحِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الله ابْن إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْكِي عَنْ بَعْضِ الْعُمَرِيِّينَ قَالَ بَيَّنَا أَنَا يَوْمًا فِي مَنْزِلِي إِذْ دَخَلَ عَلِيَّ خَادِمٌ لِي فَقَالَ لِي بِالْبَابِ رَجُلٌ مَعَهُ كِتَابٌ فَقُلْتُ لَهُ أَدْخِلْهُ أَوْ خُذْ كِتَابَهُ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ تَجَنَّبَكَ الْبَلا وَلَقِيتَ خَيْرًا ... وَسَلَّمَكَ الْمَلِيكُ مِنَ الْغُمُومِ شَكَوْنَ بَنَاتُ أَحْشَائِي إِلَيْكُمْ ... هَوَاهَا حِينَ أَلْفَتْنِي كَتُومِ وَسَأَلَتْنِي الْكِتَابَ إِلَيْكَ فِيمَا ... يُخَامِرُهَا فَدَتْكَ من الهموم وَهن يقلن يَابْنَ الْجُودِ إِنَّا ... بَرِمْنَا مِنْ مُرَاعَاةِ النِّجُومِ

стр. 232

وَعِنْدَكَ لَوْ مَنَنْتَ شِفَاءُ سُقْمٍ ... لأَعْضَاءٍ دَمَيْنَ مِنَ الْكُلُومِ فَلَمَّا قَرَأْتُ الأَبْيَاتَ قُلْتُ عَاشِقٌ فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ أَدْخِلْهُ فَخَرَجَ فَلَمْ يَرَهُ فَقُلْتُ أَخْطَأْتُ فَمَا الْحِيلَةُ فَارْتَبْتُ فِي أَمْرِهِ وَجَعَلَ الْفِكْرُ يَتَرَدَّدُ فِي قَلْبِي فَدَعَوْتُ جَوَارِي كُلَّهُنَّ مَنْ يَخْرُجُ مِنُهُنَّ وَمَنْ لَا يَخْرُجُ فَجَمَعْتُهُنَّ ثُمَّ قُلْتُ أَخْبِرْنَنِي الآنَ قِصَّةَ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ فَجَعَلْنَ يَحْلِفْنَ وَيَقُلْنَ يَا سَيِّدَنَا مَا نَعْرِفُ لِهَذَا الْكِتَابِ سَبَبًا وَإِنَّهُ لَبَاطِلٌ مَنْ جَاءَ بِهَذَا الْكِتَابِ فَقُلْتُ قَدْ فَاتَنِي وَمَا أَرَدْتُ بِهَذَا الْقَوْلِ لأَنِّي ضَنَنْتُ عَلَيْهِ بِمَنْ يَهْوَى مِنْكُنَّ فَمَنْ عَرَفَتْ مِنْكُنَّ أَمْرَ هَذَا الرَّجُلِ فَهِيَ لَهُ فَلْتَذْهَبْ إِلَيْهِ مَتَى شَاءَتْ وَتَأْخُذْ كِتَابِي إِلَيْهِ قَالَ وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا أَشْكُرُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَأَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَوَضَعْتُ الْكِتَابَ فِي مَوضِع من الدَّار فَقلت من عرف شَيْئا فليأخذه فَمَكثَ الْكتاب فِي مَوْضِعه حينا لَا تَأْخُذُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَلا أَرَى لِلرَّجُلِ أَثَرًا فَاغْتَمَمْتُ غَمًّا شَدِيدًا ثُمَّ قُلْتُ لَعَلَّهُ بَعْضُ فِتْيَانِنَا ثُمَّ قُلْتُ إِنَّ هَذَا الْفَتَى قَدْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْوَرَعِ وَقَدْ قَنَعَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ بِالنَّظَرِ فَدَبَّرْتُ عَلَيْهِ فَحَجَبْتُ جَمِيعَ جَوَارِي عَنِ الْخُرُوجِ فَمَا كَانَ إِلا يَوْمٌ وَبَعْضُ آخَرِ إِذْ دَخَلَ الْخَادِمُ وَمَعَهُ كِتَابٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ فُلانٌ وَذَكَرَ بَعْضَ أَصْدِقَائِي فَفَضَّضْتُهُ فَإِذَا فِيهِ مَاذَا أَرَدْتَ إِلَى رُوحٍ مُعَلَّقَةٍ ... عِنْدَ التَّرَاقِي وَحَادِي الْمَوْتِ يَحْدُوهَا حَثَثْتَ حاديها ظلما فجدبها ... فِي السَّيْرِ حَتَّى تَوَلَّتْ عَنْ تَرَاقِيهَا حَجَبْتَ مَنْ كَانَ تَحْيَا عِنْدَ رُؤْيَتِهَا ... رُوحِي وَمَنْ كَانَ يَشْفِينَا تَرَائِيهَا

стр. 233

فَالنَّفْسُ تَرْتَاحُ نَحْوَ الظُّلْمِ جَاهِلَةً ... وَالْقَلْبُ مِنِّي سَلِيمٌ مَا يُوَاتِيهَا وَاللَّهِ لَوْ قِيلَ لِي تَأْتِي بِفَاحِشَةٍ ... وَأَنَّ عُقْبَاكَ دُنْيَانَا وَمَا فِيهَا لَقُلْتُ لَا وَالَّذِي أَخْشَى عُقُوبَتَهُ ... وَلا بِأَضْعَافِهِ مَا كُنْتُ آتِيهَا لَوْلا الْحَيَاءُ لَبُحْنَا بِالَّذِي كَتَمَتْ ... بِنْتُ الْفُؤَادِ وَأَبْدَيْنَا تَمَنِّيهَا قَالَ فَأُسْكِتُّ وَقُلْتُ لَا أَدْرِي مَا أَحْتَالُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ وَقُلْتُ لِلْخَادِمِ لَا يَأْتِيكَ أَحَدٌ بِكِتَابٍ إِلا قَبَضْتَ عَلَيْهِ حَتَّى تَدْخِلُهُ عَلَيَّ ثُمَّ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ خَبَرًا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا أَنَا بِفَتًى قَدْ أَقْبَلَ نَحْوِي وَجَعَلَ يَطُوفُ إِلَى جَنْبِي وَيُلاحِظُنِي وَقَدْ صَارَ مِثْلَ الْعُودِ فَلَمَّا قَضَيْتُ طَوَافِي خَرَجْتُ وَاتَّبَعَنِي فَقَالَ لِي يَا هَذَا أَتَعْرِفُنِي قُلْتُ مَا أُنْكِرُكَ لِسُوءٍ قَالَ أَنَا صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ قَالَ فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ قَبَّلْتَ رَأْسَهُ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَاللَّهِ لَقَدْ شَغَلْتَ عَلَيَّ قَلْبِي وَأَطَلْتَ غَمِّي بِشِدَّةِ كِتْمَانِكَ لأَمْرِكَ فَهَلْ لَكَ فِيمَا سَأَلْتَ وَطَلَبْتَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَأَقَرَّ عَيْنَيْكَ إِنَّمَا أَتَيْتُكَ مُسْتَحِلا مِنْ نَظَرٍ كُنْتُ أَنْظُرُهُ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْهَوَى دَاعٍ إِلَى كُلِّ بَلاءٍ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقُلْتُ يَا حَبِيبِي أُحِبّ أَنْ تَصِيرَ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي فَآنَسُ بِكَ وَتَجْرِي الْحُرْمَةُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ قَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَاعْذُرْ وَأَجِبْ إِلَى مَا سَأَلْتُكَ فَقُلْتُ يَا حَبِيبِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَقَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ وَمَعَهَا مِائَةَ دِينَارٍ تَعِيشُ بِهَا وَلَكَ فِي كُلِّ سَنَّةٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْلا عُهُودٌ عَاهَدْتُ اللَّهَ بِهَا وَأَشْيَاءٌ وَكَّدْتُهَا عَلَى نَفْسِي لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الَّذِي تَعْرِضُهُ عَلَيَّ وَلَكِنْ لَيْسَ إِلَيْهِ سَبِيلٌ وَالدُّنْيَا فَانِيَةٌ مُنْقَطِعَةٌ

стр. 234

فَقُلْتُ لَهُ فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى مَا دَعَوْنَاكَ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْنِي مَنْ هِيَ مِنْ جَوَارِيَّ حَتَّى أُكْرِمُهَا لَكَ مَا بَقِيتُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأُسَمِّيهَا لأَحَدٍ أَبَدًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيَّ وَمَضَى فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَأَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ قُلْتُ لأَعْرَابِيًّ حَدَّثَنِي عَنْ لَيْلَتِكَ مَعَ فُلانَةَ قَالَ نَعَمْ خَلَوْتُ بِهَا وَالْقَمَرُ يُرِينِيهَا فَلَمَّا غَابَ أَرَتْنِيهِ قُلْتُ فَمَا كَانَ بَيْنَكُمَا قَالَ الإِشَارَةُ لِغَيْرِ مَا بَاسٍ وَالدُّنُوُ بِغَيْرِ إِمْسَاسٍ وَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانِتِ الأَيَّامُ طَالَتْ بَعْدَهَا لَقَدْ كَانَتْ قَصِيرَةً مَعَهَا وَحَسْبُكَ بِالْحُبِّ وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَرَائِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قِيلَ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ وَقَدْ طَالَ عِشْقُهُ بِجَارِيَةٍ مَا أَنْتَ صَانِعٌ لَوْ ظَفِرْتَ وَلا يَرَاكُمَا غَيْرُ اللَّهِ قَالَ إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أَجْعَلُهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ لَكِنِّي أَفْعَلُ بِهَا مَا أَفْعَلُهُ بِحَضْرَةِ أَهْلِهَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَلَحْظٌ مِنْ بَعِيدٍ وَتَرْكُ مَا يَكْرَهُ الرَّبُّ وَيَقْطَعُ الْحُبَّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي صَادِقٍ الحيرى قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله بْنُ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الأَرْدَبِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ نَزَلَ السَّرِي بْنُ دِينَارٍ فِي دَارٍ بِمِصْرَ كَانَتْ فِيهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِجَمَالِهَا فَعَلِمَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ لأَفْتِنَنَّهُ فَلَمَّا دَخَلَتْ مِنْ بَابِ

стр. 235

الدَّرْبِ كَشَفَتْ وَأَظْهَرَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ السرى مَالك قَالَت هَل كل فِي فرَاش وطيء وَعَيْشٍ رَخِيٍّ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ يَقُولُ وَكَمْ ذِي مَعَاصٍ نَالَ مِنْهُنَّ لَذَّةً ... وَمَاتَ فَخَلَّاهَا وَذَاقَ الدَّوَاهِيَا تَصَرَّمُ لَذَّاتُ الْمَعَاصِي وَتَنْقَضِي ... وَتَبْقَى تِبَاعَاتُ الْمَعَاصِي كَمَا هِيَا فها سَوْأَتَا وَاللَّهُ رَاءٍ وَسَامِعُ ... لِعَبْدٍ بِعَيْنِ اللَّهِ يَغْشَى الْمَعَاصِيَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ عَلَّقْتُ امْرَأَةً فَكُنْتُ آتِيهَا فَأُحَدِّثُهَا سِنِينَ مَا جَرَتْ بَيْنَنَا رِيبَةٌ قَطُّ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ بَيَاضَ كَفِّهَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهَا فَقَالَتْ مَهْ لَا تُفْسِدْ مَا صَلُحَ فَإِنَّهُ مَا نَكَحَ حُبٌّ قَطُّ إِلا فَسَدَ قَالَ فَقُمْتُ وَقَدِ ارْفَضَضْتُ عَرَقًا مِنَ الاسْتِحْيَاءِ مِنْهَا وَلَمْ أَعُدْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ إِذْنًا قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ خَرَجْنَا نُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْفَرْشِ مِنْ مَلَلٍ رَأَيْتُ امْرَأَةً لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَجْهًا وَلا أَحْلَى لَفْظًا قَالَ فَحَادَثْتُهَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي سَاعَةً وَعَرَّضَ لَهَا صَاحِبِي بِالْقَوْلِ وَأَنْشَدَهَا أَشْعَارَهُ فَقَالَتْ يَرَى اللَّهُ أَنْ لَسْنَا لَكُمْ بِصَحَابَةٍ ... فَرُوحُوا بِخَيْرٍ وَاسْلَمُوا أَيُّهَا الرَّكْبُ

стр. 236

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي الأَصْمَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ عَشِقَ رَجُلٌ مِنَ النُّسَّاكِ جَارِيَةً مِنَ الْبَصْرَةِ فَبَعَثَ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ وَقَالَتْ إِنْ أَرَدْتَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ أَدْعُوكِ إِلَى الْأَمر الصَّحِيح والحلال الَّذِي عَيْبَ فِيهِ وَلا وِزْرَ وَتَدْعِينَنِي إِلَى مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَك قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي عِنْدِي فَإِنْ أَرَدْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ كَرِهْتَ فَتَأَخَرْ فَأَنْشَأَ الْفَتَى يَقُولُ أُسَائِلُهَا الْحَلالَ وَتَدْعُ قَلْبِي ... إِلَى مَا تَشْتَهِيهِ مِنَ الْحَرَامِ كَدَاعِي آلَ فِرْعَوْنَ إِلَيْهِ ... وَهُمْ يَدْعُونَهُ نَحْوَ الْغَرَامِ فَظَلَّ مُنَعَّمًا فِي الْخُلْدِ يَسْعَى ... وَظَلُّوا فِي الْجَحِيمِ وَفِي السِّقَامِ فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ قَدِ امْتَنَعَ عَلَيْهَا مِنَ الْفَاحِشَةِ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى الَّذِي تُحِبُّ فَكَتَبَ إِلَيْهَا هَيْهَاتَ لَا حَاجَةَ لِي فِيمَنْ دَعَانِي إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَأَنَا أَدْعُوهُ إِلَى الطَّاعَةِ وَقَالَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ ... عِنْدَ الْهَوَى وَيَخَافُهُ أَحْيَانَا إِنَّ الَّذِي يَبْغِي الْهَوَى وَيُرِيدُهُ ... كَمُؤَاجِرٍ شَيْطَانَهُ شَيْطَانَا حَجَبَ التُّقَى بَابَ الْهَوَى فَأَخُو التُّقَى ... عَفُّ الْخَلِيقَةِ زَائِدٌ إِيمَانَا

стр. 237

قَالَ ابْنُ خَلَفٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ غَيْثِ بْنِ عبد الكريم قَالَ عَشِقَتْ عَاتِكَةُ الْمِزِّيَّةُ ابْنَ عَمٍّ لَهَا فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ وَأَبَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ فَمَا طَعْمُ مَاءٍ أَيُّ مَا تَقُولُهُ ... تَحَدَّرَ مِنْ غُرٍّ طُوَالِ الذَّوَائِبِ بِمُنْعَرِجٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ تَحَدَّبَتْ ... عَلَيْهِ رِيَاحُ الصَّيْفِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ تَرَقْرَقَ مَاءُ الْمُزْنِ فِيهِنَّ وَالْتَقَتْ ... عَلَيْهِنَّ أَنْفَاسُ الرِّيَاحِ الْعَرَائِبِ نَفَتْ جَرْيَةُ الْمَاءِ الْقَذَى عَنْ مُتُونِهِ ... فَمَا إِنْ بِهِ عَيْبٌ تَرَاهُ لِشَارِبِ بِأَطْيَبَ مِمَّا يَقْصُرُ الْوَصْفُ دُونَهُ ... تُقَى اللَّهِ وَاسْتِحْيَاءُ تِلْكَ الْعَوَاقِبِ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا أبوبكر مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي لِجَدِّي قَالَ عُثْمَانُ زُرْ حبابة ... بالعر صة تُحْدِثُ تَحِيَّةً وَسَلامَا ثُمَّ تَلْهُو إِلَى الصَّبَاحِ وَلا ... تَقْرَبْ فِي اللَّهْوِ وَالْحَدِيثِ حَرَامَا وَصَفُوهَا فَلَمْ أَزَلْ عَلِمَ ... اللَّهُ مُسْتَوْلِهَا مُسْتَهَامَا هَلْ عَلَيْهَا فِي نَظْرَةٍ مِنْ جَنَاحٍ ... مِنْ فَتَى لَا يَزُورُ إِلا لِمَامَا حَالَ فِيهَا الإِسْلامُ دُونَ هَوَاهُ ... فَهُوَ يَهْوَى وَيَرْقُبُ الإِسْلامَا وَيَمِيلُ الْهَوَى بِهِ ثُمَّ يَخْشَى ... أَنْ يُطِيعَ الْهَوَى فَيَلْقَى أَثَامَا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَبِالْعَرْصَةِ الْبَيْضَاءِ إِنْ زُرْتَ أَهْلَهَا ... مَهًى مُهْمَلاتٌ مَا عَلَيْهِنَّ سَائِسُ

стр. 238

بَرَزْنَ لِحُبِّ اللَّهْوِ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ... عَفَائِفُ بَاغِي الْغَيِّ مِنْهُنَّ آيِسُ قَالَ وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْكَافِيُّ مَا إِنْ دَعَانِي الْهَوَى لِفَاحِشَةٍ ... إِلا نَهَانِي الْحَيَاءُ وَالْكَرَمُ فَلا إِلَى فَاحِشٍ مَدَدْتُ يَدِي ... وَلا مَشَتْ لِي بَرِيبَةٍ قَدَمُ قَالَ وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ أَمَا وَالَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ ... وَأَنْزَلَ فُرْقَانًا وَأَوْحَى إِلَى النَّحْلِ لَقَدْ وَلَدَتْ حَوَاءُ مِنْكَ بَلِيَّةً ... عَلَيَّ أُقَاسِيهَا وَخَبْلا مِنَ الْخَبْلِ وَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ وَإِنْ شَفَّنِي الْهَوَى ... لأَهْلُ عَفَافٍ لَا يُدَنَّسُ بِالْجَهْلِ قَالَ وَأَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ لِلنُّمَيْرِيِّ يُغَطِّينَ أَطْرَافَ الْبَنَانِ مِنَ التُّقَى ... وَيَخْرُجْنَ بِالأَسْحَارِ مُعْتَجِرَاتِ تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ أَنْ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ عَطِرَاتِ فَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النُّمَيْرِيِّ أَعْرَضَتْ ... وَكُنَّ مِنَ أَنْ يَلْقِينَهُ حَذِرَاتِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَرْمَةَ قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ ... خَلِقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ إِمَّا تَرَانِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلا ... كَالسَّيْفِ يَخْلَقُ جَفْنَهُ فَيَضِيعُ فَلَرُبَّ لَذَّةِ لَيْلَةٍ قَدْ نِلْتَهَا ... وَحَرَامُهَا بِحَلالِهَا مَدْفُوعُ

стр. 239

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَبْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ النَّهْرَاوَنِيُّ قَالَ أَنبأَنَا الْمعَافى من زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مزِيد قَالا حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو السَّائِب المَخْزُومِي يَا بن أَخِي أَنْشِدْنِي لِلأَحْوَصِ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلُهُ قَالَتْ وَقُلْتُ تُحَرِّجِي وَصِلِي ... حَبْلَ امرىء بوصالكم صب صَاحب إِذَنْ بَعْلِي فَقُلْتُ لَهَا ... الْغَدْرُ شَيْءٌ لَيْسَ مِنْ شَعْبِي ثِنْتَانِ لَا أَدْنُو لَوَصْلِهِمَا ... عَرْسُ الْخَلِيلِ وَجَارَةُ الْجُنْبِ أَمَّا الْخَلِيلُ فَلَسْتُ فَاجِعُهُ ... وَالْجَارُ أَوْصَانِي بِهِ رَبِّي عوجا كَذَا ندكر لِغَانِيَةٍ ... بَعْضَ الْحَدِيثِ مَطِيَّةً صَحْبِي وَنَقُلْ لَهَا فِيمَ الصُّدُودُ وَلَمْ ... نُذْنِبُ بَلَ أَنْتِ بَدَأْتِ بِالذَّنْبِ إِنْ تُقْبِلِي نُقْبِلُ وَنُنْزِلُكُمْ ... مِنَّا بِدَارِ السَّهْلِ وَالرَّحْبِ أَوْ تُدْبِرِي تَكْدُرْ مَعِيشَتُنَا ... وَتُصَدِّعِي مُتَلائِمَ الشِّعْبِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هَذَا يَا ابْنَ أَخِي وَاللَّهِ الْمُحِبُّ عَيْنًا لَا الَّذِي يَقُولُ وَكُنْتُ إِذَا حَبِيبٌ رَامَ صَرْمِي ... وَجَدْتُ لَدَيَّ مُنْفَسِحًا عَرِيضًا اذْهَبْ فَلا صَحِبَكَ اللَّهُ وَلا أَوْسَعَ عَلَيْكَ

стр. 240

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَلافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ وَخَبَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنَّ خَيَالَهَا ... إِذَا نِمْتُ يَغْشَى مَضْجَعِي وَوِسَادِي فَخَفَّرَهَا فَرْطُ الْحَيَاءِ فَأَرْسَلَتْ ... تُعَيِّرُنِي غَضْبَى بِطُولِ رُقَادِي وَمِمَّا أَنْشَدُوا فِي الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِ الْعَفِيفِ يَقَظَاتُهُ وَمَنَامُهُ شَرَعٌ ... كُلٌّ بِكُلٍّ فَهْوَ مُشْتَبَهُ إِنْ هَمَّ فِي حُلْمٍ بِفَاحِشَةٍ ... زَجَرَتْهُ عِفَّتُهُ فَيَنْتَبِهُ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبَ أَنَّ عُلَيَّةَ بِنْتَ الْمَهْدِي كَانَتْ تَقُولُ لَا غَفَرَ اللَّهُ فَاحِشَةً ارْتَكَبْتُهَا قَطُّ وَمَا أَقُولُ فِي شِعْرِي إِلا عَبَثًا

стр. 241

الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ فِي فَضْلِ مَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فَتَرَكَ ذَنْبَهُ ذِكْرُ ثَوَابِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زِيَادٍ الْمَخْدُوجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ قَالَ هُوَ الَّذِي إِذَا هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ ذَكَرَ مَقَامَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيهَا فَانْتَهَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بُخَيْتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ ذُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ ربه جنتان﴾ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعَاصِي فَيَنْحَجِزَ عَنْهَا وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ قَالَ مَنْ خَافَ اللَّهَ عِنْدَ مَقَامِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فِي الدُّنْيَا أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ

стр. 242

الْخُتَّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن عبد الخالق قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبُو قُطْنٍ قَالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُذْنِبَ أَمْسَكَ عَنِ الذَّنْبِ مَخَافَةَ اللَّهِ وقرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فَضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ قَالَ هُوَ الَّذِي إِذَا هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ ذَكَرَ اللَّهَ فَتَرَكَهَا قَالَ ابْنُ خَلَفٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ ربه جنتان﴾ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ فَيَذْكُرُ مَقَامَ رَبِّهِ فَيَدَعُ الذَّنْبَ وَبِهِ قَالَ أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَينِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي

стр. 243

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الشَّاشِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْغَوْرَجِيُّ قَالا حَدَّثَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْن أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمَنِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مَالِكٌ كِلاهُمَا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ الإِمْامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 244

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالَ أَنبأَنَا الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز عَن أبي سَلمَة ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ فِي بَعْضِ خُطْبَتِهِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا مَخَافَةً مِنْهُ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ وَأَدْخَلَهُ الْجنَّة أخبرنَا عبد الخالق بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَاتِحِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ رِيَاحٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَبَيْنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِيهَا جَوَارٍ خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ قِيلَ وَمَنْ يَسْكُنُهَا قَالَ الَّذِينَ هَمُّوا بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَصْلابُهُمْ مِنْ خَشْيَتِي وَعِزَّتِي إِنِّي لأَهِمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ فَذَكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ وَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عِنْدَمَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ من مَعَاصيه

стр. 245

أخبرنَا عبد الوهاب الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ ابْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عمار قَالَ حَدثنَا عبد الحميد قَالَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ لَا يحمد أَو يحسن ورع امرىء حَتَّى يَشْفَى عَلَى طَمَعٍ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيَتْرُكَهُ حِينَ يَتْرُكُهُ لِلَّهِ وَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا يَقْدِرُ رَجُلٌ عَلَى حَرَامٍ ثُمَّ يَدَعُهُ لَيْسَ بِهِ إِلا مَخَافَةُ اللَّهِ إِلا أَبْدَلَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْروِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ مِنْ صِدْقِ الْإِيمَان وبره أَن يخلوا الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ فَيَدَعَهَا لَا يَدَعُهَا إِلا لِلَّهِ فَصْلٌ قَدْ كَانَ يَغْلِبُ الْخَوْفُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الذَّنْبِ تَارَةً عَلَى الرِّجَالِ فَيَكُونُ الامْتِنَاعُ مِنْهُمْ وَتَارَةً عَلَى النِّسَاءِ فَيَكُونُ الامْتِنَاعُ مِنْهُنَّ وَهَذَا سِيَاقُ أَخْبَارِ الرِّجَالِ الَّذِينَ امْتَنَعُوا مِنَ الذُّنُوبِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الشَّاشِيُّ

стр. 246

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحجَّاج قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ الْمُسَيْبِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو ضُمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ حَدثنَا مُوسَى ابْن عُقْبَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالا حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَعْمَالا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدَيَّ وَإِنَّهُ نَأَى بِي الشَّجَرُ فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بِالْحِلابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبُهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ وَقَالَ الثَّانِي اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّهَا كَأَشَدَّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ يَا عَبْدِ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ عَنْهَا

стр. 247

اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فَفَرَّجَ لَهُمْ فُرْجَةً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرْقِ أَرُزٍّ فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغَبَ عَنْهُ فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا فَجَاءَنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهِ وَلا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي فَقُلْتُ اذْهِبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَهْزَأْ بِي فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا فَأَخَذَهَا وَانْطَلَقَ بِهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا بَقِيَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَفْظُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ وَلَيْسَ لإِسْمَاعِيلَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَّرَعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ

стр. 248

قَالَ أَفَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ اذْهَبِي وَالدَّنَانِيرُ لَكَ ثُمَّ قَالَ وَالله لَا يعصيى اللَّهَ الْكِفْلُ أَبَدًا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْكِفْلِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرَوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ شُكْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا كَعْبٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ لَهَا ثُلْثُ الْحُسْنِ لَا تُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهَا إِلا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَإِنَّهُ أَبْصَرَهَا عَابِدٌ فَأَعْجَبَتْهُ فَذَهَبَ وَعَمِلَ بِيَدَيْهِ وَعَالَجَ فَجَمَعَ مِائَةَ دِينَارٍ فَجَاءَ فَقَالَ إِنَّكِ قَدْ أَعْجَبْتِنِي فَانْطَلَقْتُ فَعَمِلْتُ بِيَدَيَّ وَعَالَجْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَتِ ادْفَعْهَا إِلَى الْقَهْرَمَانِ حَتَّى يَنْتَقِدَهَا وَيَتَّزِنَهَا فَفَعَلَ فَقَالَتِ انْتَقَدْتَ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ نَعَمْ قَالَتِ ادْخُلْ وَكَانَ لَهَا مِنَ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ وَكَانَ لَهَا بَيْتٌ مُتَّخَذٌ وَسَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ هَلُمَّ لَكَ فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الْخَائِنِ ذَكَرَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَخَذْتُهُ رَعْدَةٌ وَمَاتَتْ شَهْوَتُهُ فَقَالَ اتركيني فلأخرج وَلَك الْمِائَة دِينَار قَالَتْ مَا بَدَا لَكَ وَقَدْ رَأَيْتَنِي كَمَا زَعَمْتَ فَأَعْجَبْتُكَ فَذَهَبْتَ وَعَالَجْتَ وَكَدَدْتَ حَتَّى جَمَعَتْ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَمَّا قَدَرْتَ عَلَيَّ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ قَالَ فَرَقٌ مِنَ اللَّهِ وَمَقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَقَدْ أُبْغِضْتِ إِلَيَّ قَالَتْ لإِنْ كُنْتَ صَادِقًا مَالِي زَوْجٌ غَيْرَكَ قَالَ ذَرِينِي لأَخْرُجَ قَالَتْ لَا إِلا أَنْ تَجْعَلَ لِي عَهْدًا أَنْ تَزَوَّجَنِي قَالَ لَا حَتَّى أَخْرُجَ قَالَتْ فَلِي عَلَيْكَ إِنْ أَنَا أَتَيْتُكَ أَنْ تَزَوَّجَنِي قَالَ أَجَلْ

стр. 249

قَالَ فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَلَدِهِ وَارْتَحَلَتِ الأُخْرَى بِدُنْيَاهَا نَادِمَةً عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَتْ بَلَدَهُ فَسَأَلَتْ عَنِ اسْمِهِ وَمَنْزِلِهِ فَدُلَّتْ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ الْمَلِكَةُ جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْكَ فَلَمَّا رَآهَا شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ قَالَ فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهَا فَقَالَتْ أَمَّا هَذَا فَقَدْ فَاتَنِي فَهَلْ لَهُ مِنْ قَرِيبٍ قِيلَ أَخُوهُ رَجُلٌ فَقِيرٌ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَزَوَّجُكَ حُبًّا لِحُبِّ أَخِيكَ قَالَ فَتَزَوَّجَتْهُ فَوَلَدَتْ لَهُ سَبْعَةُ أَنْبِيَاءَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَأَشْرَفَ مِنْهَا فَرَأَى امْرَأَةً فَفُتِنَ بِهَا فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنَ الصَّوْمَعَةِ لِيَنْزِلَ إِلَيْهَا فَلَمَّا أَخْرَجَ رِجْلَهُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْعِصْمَةُ وَأَدْرَكَتْهُ السَّعَادَةُ فَقَالَ يَا نَفْسُ رِجْلٌ خَرَجَتْ مِنَ الصَّوْمَعَةِ لِتَعْصِيَ اللَّهَ تَعُودُ إِلَيْهَا وَتَكُونُ مَعِي فِي صَوْمَعَتِي وَاللَّهِ لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا قَالَ فَتَرَكَهَا مُعَلَّقَةً خَارِجَ الصَّوْمَعَةِ تَسْقُطُ عَلَيْهَا الثُّلُوجُ وَالأَمْطَارُ وَتُصِيبُهَا الشَّمْسُ وَالرِّيَاحُ حَتَّى تَقَطَّعَتْ وَتَنَاثَرَتْ وَسَقَطَتْ فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَأَنْزَلَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَذُو الرِّجْلِ يَمْدَحُهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّوَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 250

حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجُونِيُّ قَالَ كَانَ لَحَّامُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَوْرَعُ عَنْ شَيْءٍ فَجُهِدَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ جَارِيَةً مِنْهُمْ تَسْأَلُهُ فَقَالَتْ يَا لَحَّامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَعْطِنَا فَقَالَ لَا أَوْ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ فَرَجَعَتْ فَجُهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا لَحَّامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَعْطِنَا فَقَالَ لَا أَوْ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ فَرَجَعَتْ فَجُهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا فَأَرْسَلُوهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا لَحَّامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَعْطِنَا قَالَ لَا أَوْ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ قَالَتْ دُونَكَ فَلَمَّا خَلا بِهَا جَعَلَتْ تَنْتَفِضُ كَمَا تَنْتَفِضُ السَّعَفَةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ لَهَا مَالَكِ قَالَتْ أَخَافُ اللَّهَ هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَصْنَعْهُ قَطُّ قَالَ فَأَنْتِ تَخَافِينَ اللَّهَ وَلَمْ تَصْنَعِيهِ وَأَفْعَلُهُ أَنَا أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي لَا أَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ كِتَابَ لَحَّامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصْبَحَ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ فَقَالَ يَا لَحَّامُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ كَتَابَكَ أَصْبَحَ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا أَرَاهُ إِلا عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَابِدًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْغُوَاةِ إِلَى امْرَأَةٍ بَغِيٍّ فَقَالُوا لَهَا لَعَلَّكَ أَنْ تُزِيلِيهِ فَجَاءَتْهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ فَنَادَتْهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ آوِنِي إِلَيْكَ فَتَرَكَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَمِصْبَاحُهُ ثَاقِبٌ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ آوِنِي إِلَيْكَ أَمَا تَرَى الظُّلْمَةَ وَالْمَطَرَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى آوَاهَا إِلَيْهِ فَاضْطَجَعَتْ قَرِيبًا مِنْهُ فَجَعَلَتْ تُرِيَهُ مَحَاسِنَ خَلْقِهَا حَتَّى دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكِ
следующие страницы →