← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٤٦٢ - قَوْلهم جَاءَ ينفض مذرويه مَعْنَاهُ يتهدد من غير حَقِيقَة والمذروان فرعا الأليتين وَفِي كَلَام الْحسن مَا تشَاء أَن ترى أحدهم أَبيض بضاً يملخ فِي الْبَاطِل ملخاً ينفض مذرويه وَيضْرب أصدريه يَقُول هأنذا فاعرفوني البض الرُّخص والملخ التثني والتكسر وَقيل السرعة وَهَذَا أصح وَقَالَ الْأَصْمَعِي (جَاءَ يجر رجلَيْهِ) أَي جَاءَ مُثقلًا (وَجَاء يجر عطفيه) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي جَاءَ متبخترا يجر ناحيتي ثَوْبه ٤٦٣ - قَوْلهم جَاءَ صَكَّة عمى مَعْنَاهُ جَاءَ حِين قَامَ قَائِم الظهيرة وعمى رجل غزا قوما فِي قَائِم الظهيرة فصكهم صَكَّة شَدِيدَة فَصَارَ مثلا لكل من جَاءَ فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ كَانَ خَالف الْعَادة فِي الْغَارة لِأَن وَقتهَا الْغَدَاة كَمَا قَالَ الشَّاعِر (صبحناهم بِكُل أقب نهد ... ) وَقَالَ غَيره (فَلم أر مثل الْحَيّ حَيا مصبحاً ... وَلَا مثلنَا يَوْم الْتَقَيْنَا فوارساً) وَقيل عمى تَصْغِير أعمى وَهُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم وَيَعْنِي بِهِ الظبي وَيُرَاد أَنه يسدر من حر الشَّمْس فِي الهواجر فَهُوَ يصطك بِمَا يستقبله

стр. 317

يضْرب مثلا فِي الْمَجِيء هاجرةً وَرُوِيَ (صَكَّة عمى) على فعل مثل حُبْلَى وهم اسْم رجل ٤٦٤ - قَوْلهم جذها جذ العير الصليانة يُقَال ذَلِك فِي الْيَمين إِذا أمرهَا وَلم يتتعتع فِيهَا والصليانة ضرب من النَّبَات وخصوه أَنَّك إِذا جذبتها انقلعت بأصولها وَيُقَال يَمِين جذاء وَهِي الْيَمين الْمُنكرَة يقتطع بهَا الرجل حق صَاحبه قَالَ الشَّاعِر فِي الجرأة على مثلهَا (إِذا طلبُوا مني يَمِينا غَلِيظَة ... حَلَفت وَلم يعسر عَليّ علاجها) (منعت التلاد الرمك مِنْهَا بحلفة ... قَلِيل لَدَى بَاب الْأَمِير اعوجاجها) وَقَالَ غَيره (يَهْتَز حِين تمر حجَّة خَصمه ... خوف الهضيمة كاهتزاز الأشجع) (وَإِذا يذكر حلفةً أصغى لَهَا ... وَإِذا يذكر بالتقى لم يسمع) وَقَالَ ابْن الرُّومِي يعْذر الْمُعسر إِذا حلف كَاذِبًا (وَإِنِّي لذُو حلف حَاضر ... إِذا مَا اضطررت وَفِي المَال ضيق) (وَهل من جنَاح على مُعسر ... يدافع بِاللَّه مَا لَا يُطيق) وَنَحْوه قَول الآخر فِي مَعْنَاهُ

стр. 318

(مَاذَا على الْمَرْء أَن يمْضِي الْغمُوس إِذا ... مَا خَافَ ضيما ويلقى الله بالندم) ٤٦٥ - قَوْلهم جَاءَ وَقد لفظ لجامه أَي جَاءَ مجهوداً من الإعياء والعطش وَمثله قَوْلهم (جَاءَ وَقد قرض رباطه) فَإِذا جَاءَ مستحيياً قيل (جَاءَ كخاصي العير) فَإِن جَاءَ وَقد مضى حَاجته قيل (جَاءَ ثَانِيًا من عنانه) فَإِن جَاءَ متكبراً قيل (جَاءَ ثَانِيًا عطفه) فَإِن جَاءَ فَارغًا قيل (جَاءَ يضْرب أصدريه) وَلَفظ لجامه أَي تَركه وَلم يمسِكهُ بِأَسْنَانِهِ وأصل اللَّفْظ أَن تخرج الشَّيْء من فِيك تَقول لفظت النواة إِذا ألقيتها من فِيك وَمِنْه سمي لفظ الْكَلَام وَفِي كَلَام بَعضهم لرجل يغتاب رجلا لقد تلمظت بمضغة ظَالِما لَفظهَا الْكِرَام وَقَالَ غَيره لرجل لفظني الْبلَاء إِلَيْك ودلني فضلك عَلَيْك والرباط الْحَبل وَثَانِيا من عنانه أَي قد ثناه على عنق الدَّابَّة مستريحا لَا يجاذبه ٤٦٦ - قَوْلهم جَاءَ بالهيل والهيلمان إِذا جَاءَ بِالْكَثْرَةِ وَمثله قَوْلهم (جَاءَ بِمَا صاء وَمَا صمت) أَي بِمَا نطق من الدَّوَابّ وَالرَّقِيق وماصمت يَعْنِي الْعين وَالْوَرق وَأول من تكلم بِهِ الزباء حِين قدم عَلَيْهَا فصير من الْعرَاق بِمَا قدم من المَال وَهَذَا أصل قَوْلهم مَال

стр. 319

نَاطِق وَمَال صَامت وأصل الهيل من قَوْلهم هال التُّرَاب إِذا أرْسلهُ من يَده كَأَنَّهُ هال المَال هيلا والهيلمان اتِّبَاع وتوكيد ٤٦٧ - قَوْلهم جَاءَ بالضح وَالرِّيح أَي جَاءَ بِكُل شَيْء قَالَ ابْن الاعرابي الضح ماضحى للشمس وَالرِّيح مانالته الرّيح وَقَالَ الْأَصْمَعِي الضح الشَّمْس نَفسهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُقَال ذَلِك فِي مَوضِع التكثير والضح البرَاز الظَّاهِر ٤٦٨ - قَوْلهم جلى محب نظره مَعْنَاهُ أَن نظر الْمُحب إِلَى الحبيب يُؤذن بحبه لَهُ وَإِن لم يبح بِهِ قَالَ دُرَيْد ابْن الصمَّة (وَلَا تخفى الصنيعة حَيْثُ كَانَت ... وَلَا النّظر الصَّحِيح من السقيم) وَقَالَ رجل من ثَقِيف (وَلَا تكْثر عَليّ ذِي الضغن عتباً ... وَلَا ذكر التجنب والذنُوب) (مَتى تَكُ فِي صديق أَو عَدو ... تخبرك الْعُيُون عَن الْقُلُوب)

стр. 320

وَقَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ أَنه نظر إِلَيْهِ نظر محب وَنظر إِلَيْهِ بِعَين جلية ٤٦٩ - قَوْلهم جرى الْوَادي فطم على القري يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ الْعَظِيم يَجِيء فَيعم الصَّغِير وَالْكَبِير والوادي النَّهر الْكَبِير والقري مجْرى المَاء إِلَى الرَّوْضَة وَالْجمع قريان وأقرية وطم علا وقهر وَمِنْه سميت الْقِيَامَة الطامة وطما أَيْضا إِذا علا وَكثر وَرُوِيَ (على القليب) وَهُوَ تَحْرِيف وَالصَّحِيح (على الْقرى) ٤٧٠ - قَوْلهم جاري بَيت بَيت أَي بَيته إِلَى جَانب بَيْتِي بِفَتْح التَّاء فيهمَا جَمِيعًا فَأَما كَيْت وَكَيْت فقد تكسر التَّاء فيهمَا جَمِيعًا وتفتح وَرُبمَا قيل ذيت وذيت وَيَقُولُونَ هُوَ جاري مكاسري أَي كسر بَيْتِي إِلَى كسر بَيته ومطانبي أَي طُنب بَيْتِي إِلَى طُنب بَيته ٤٧١ - قَوْلهم جبلت الْقُلُوب على حب من أحسن إِلَيْهَا هُوَ من كَلَام النَّبِي ﷺ أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن أبي إِسْحَاق التمار قَالَ حَدثنَا زيد بن أَجْذم قَالَ حَدثنَا ابْن عَائِشَة

стр. 321

قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن رجل من قُرَيْش قَالَ كنت عِنْد الْأَعْمَش فَقيل إِن الْحسن بن عمَارَة ولى للمظالم فَقَالَ مَا للحائك بن الحائك والمظالم فَخرجت حَتَّى أتيت الْحسن بن عمَارَة وأجريته لَهُ فَقَالَ عَليّ بمنديل وأثواب فَوجه بهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ من الْغَد بكرت إِلَى الْأَعْمَش وَقلت أجري الحَدِيث قبل أَن يجْتَمع النَّاس فأجريته فَقَالَ بخ بخ هَذَا لحسن بن عمَارَة زَان الْعَمَل وَمَا زانه فَقلت بالْأَمْس قلت مَا قلت وَالْيَوْم تَقول هَذَا قَالَ دع هَذَا عَنْك حَدثنِي خَيْثَمَة عَن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (جبلت الْقُلُوب على حب من أحسن إِلَيْهَا وبغض من أَسَاءَ إِلَيْهَا) قَالَ أَبُو هِلَال ﵀ جبلت أَي خلقت وطبعت والجبلة الْخلق وَفِي الْقُرْآن ﴿والجبلة الْأَوَّلين﴾ يَعْنِي الْخلق الأول ٤٧٢ - قَوْلهم جبات فَلَا تعن آبراً يضْرب مثلا للرجل الْقَلِيل الْخَيْر أَي لَا تكَلمه فَإِنَّهُ لَا خير عِنْده والجباب جمار النّخل يَقُول جباب وَلَا طلع فِيهِ والآبر الملقح المصلح للنخل أبر النّخل يأبره أبراً إِذا أصلحه ولقحه والمؤتبر صَاحب النّخل الَّذِي يَأْمر بالإبار

стр. 322

٤٧٣ - قَوْلهم الجرع أروى والرشف أشْرب يضْرب مثلا للقصد فِي النَّفَقَة وَالْمرَاد أَن الجرع أجلب للري ورشف المَال أدوم لشربه تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي اوائل اصولها الْجِيم ٤٧٤ - قَوْلهم أجبن من المنزوف ضرطاً وَهُوَ رجل كَانَ يتبجح بالشجاعة فَأَرَادَتْ النِّسَاء تجربته فأيقظنه ذَات غَدَاة وقلن هَذِه نواصي الْخَيل فَجعل يَقُول الْخَيل الْخَيل ويضرط حَتَّى مَاتَ وَقيل بل هُوَ رجل خرج مَعَ صَاحب لَهُ فِي فلاة فلاحت لَهما شَجَرَة فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه أرى قوما رصدونا فَقَالَ إِنَّهُم عشرَة فَجعل يَقُول وَمَا غناء اثْنَيْنِ بَين عشرَة ويضرط حَتَّى نزف روحه وَمَات وَقيل إِنَّه مولى للأحرن ضرب أَثَال بن لجيم على رجله فحنفها فَسُمي حنيفَة وَضرب حنيفَة الأحرن فجذمه فَسُمي جذيمة فَلَمَّا رأى مولى الأحرن ذَلِك جعل يضرط حَتَّى مَاتَ وَقيل إِن حَدِيث الْمثل مَا نذكرهُ فِي الْبَاب الرَّابِع عشر عِنْد قَوْلهم (الصَّيف ضيعت اللَّبن)

стр. 323

٤٧٥ - وأجبن من صافر وَهُوَ كل مَا يصفر من الطير وَقيل هُوَ طَائِر يَأْخُذ غُصْن شَجَرَة برجليه ويتدلى منكوساً ويصفر طول اللَّيْل مَخَافَة أَن ينَام فَيُؤْخَذ وَقيل إِنَّهُم أَرَادوا المصفور بِهِ وَذَلِكَ أَنه إِذا صفر بِهِ هرب وَقيل الصافر الَّذِي يصفر بِالْمَرْأَةِ لريبة فَهُوَ يجبن وَيخَاف الظُّهُور على أمره وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت (أَرْجُو لكم أَن تَكُونُوا فِي مودتكم ... كَلْبا كورهاء تقلي كل صفار) (لما أجابت صفيراً كَانَ آيتها ... من قابس شيط الوجعاء بالنَّار) وَحَدِيث ذَلِك أَن رجلا كَانَ يعْتَاد امْرَأَة فيجيئها فيصفر فَتخرج عجزها من وَرَاء الْبَيْت وَهِي تحدث وَلَدهَا فَيَقْضِي حَاجته مِنْهَا فَعلم بذلك بعض وَلَدهَا فَغَاب عَنْهَا ثمَّ جَاءَ يصفر وَمَعَهُ مِسْمَار محمىً فَلَمَّا جَاءَت لعادتها كواها فجَاء خليلها فَقَالَت قد قلينا صفيركم ٤٧٦ - وأجبن من صفرد ٤٧٧ - وأجبن من كروان وهما طائران معروفان

стр. 324

٤٧٨ - أجبن من الوطواط وَهُوَ الخفاش ٤٧٩ - أجبن من ليل وَهُوَ فرخ الكروان ٤٨٠ - وَمن النَّهَار وَهُوَ فرخ الْحُبَارَى ٤٨١ - أجبن من ثرملة وَهُوَ الثَّعْلَب ٤٨٢ - أجبن من الرباح وَهُوَ ولد القرد ٤٨٣ - وَمن الهجرس وَهُوَ القرد هَا هُنَا وَحكى أَن القرود إِذا كَانَ اللَّيْل أخذت فِي أيديها الحجار ووقف كل وَاحِد مِنْهَا إِلَى جنب الآخر فَرُبمَا نَام أَحدهَا فَيسْقط من يَده الْحجر فتفرغ جماعتها ويتأخر وتصبح من الْموضع

стр. 325

الَّذِي باتت فِيهِ على أَمْيَال وَذَلِكَ من خوف الذِّئْب وَقيل الهجرس الثَّعْلَب وَقيل ولد الثَّعْلَب ٤٨٤ - أجرأ من ذُبَاب بِالْهَمْز لِأَنَّهُ يَقع على أنف الْملك وتاجه وعَلى أنف الْأسد وَيُزَاد فَيرجع قَالَ الشَّاعِر (ولأنت أجرأ حِين تَغْدُو سادرا ... رعش الْجنان من القدوح الأقداح) القدوح الذُّبَاب لِأَنَّهُ يحك ذراعه بذراعه كَأَنَّهُ يقْدَح والأقداح شبه بالفرس الأقداح للبياض الَّذِي بَين عَيْنَيْهِ وَأنْشد (هزجاً يحك ذراعه بذراعه ... فعل المكب على الزِّنَاد الأجذم) ٤٨٥ - أجرأ من فَارس خضاف وخضاف بالصَّاد مُعْجمَة وَهُوَ رجل من غَسَّان وَكَانَ من أجبن أهل زَمَانه يقف فِي آخر الصَّفّ وينهزم أول مُنْهَزِم فَبينا هُوَ ذَات يَوْم وَاقِف جَاءَ سهم فَوَقع بَين يَدَيْهِ فَرَآهُ يَهْتَز فَتَأَمّله فَإِذا هُوَ قد أصَاب يربوعاً فِي جُحر بَين يَدَيْهِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا اليربوع وَظن أَن السهْم لَا يُصِيبهُ وَهُوَ فِي جُحْره (لَا الْإِنْسَان فِي شَيْء وَلَا اليربوع) فأرسلها مثلا ثمَّ استقدم فَكَانَ من أَشد النَّاس وَقيل هُوَ سمير بن ربيعَة وَكَانَ من حَدِيثه أَن كسْرَى بعث

стр. 326

جَيْشًا عَلَيْهِم مرزبان يُقَال لَهُ قولي إِلَى قيس قاجتمع إِلَيْهِ قوم من الْيمن وَكَانُوا بالعقيق فَلَمَّا نظرُوا إِلَى المرازبة واليمن فِي الْحَدِيد قَالُوا لَا يَمُوت هَؤُلَاءِ أبدا فبرز رجل من المرازبة فأحمجت قيس كلهَا عَنهُ فتجاسر سمير فبرز إِلَيْهِ فطحنه فأذراه ذراه عَن فرسه وَقَالَ يَا قوم إِنَّكُم تموتون وَانْهَزَمَ الْفرس واليمن فَقَالَ سمير (فَككت الْإِمَارَة عَن عَامر ... وأعجلت قولى بِضَرْب خضم) (وَطعن كإبزاغ خور الْمَخَاض ... إِذا انتزع الرمْح مِنْهُ سجم) (إِذا هَاجَتْ الْحَرْب هجنا لَهَا ... بصرب دراك كخفق الضرم) (نفلق أقحاف ضم الشئون ... كبيض النعام إِذا مَا انحطم) فَقَالَ النَّاس (أجرأ من فَارس خضاف) لإقدامه حِين أحجم النَّاس ٤٨٦ - وأجرأ من خاصى خصاف وَهُوَ فرس طلبه بعض الْمُلُوك فخصاه صَاحبه فتمثل بِهِ لاجترائه على الْملك ٤٨٧ - وأجرأ من خاصي الْأسد مَعْرُوف

стр. 327

٤٨٨ - وأجرأ من ذِي لبدة يَعْنِي الْأسد ولبدته وزبرته مَا تلبد على مَنْكِبه من الشّعْر ٤٨٩ - وأجرأ من أُسَامَة وَهُوَ اسْم من أَسمَاء الْأسد غير مَصْرُوف ٤٩٠ - وأجرأ من الْمَاشِي بترج وَهُوَ مأسدة مَعْرُوفَة ٤٩١ - وأجرأ من قسورة وَهُوَ الْأسد أَخذ من القسر وَهُوَ الْقَهْر ٤٩٢ - وأجرأ من لَيْث بخفان خفان مَوضِع للأسود ٤٩٣ - وأجرأ من الأيهمين قيل هما السَّيْل والحريق وَقيل السَّيْل والجمل الهائج قَالَ الشَّاعِر

стр. 328

(وَلما رَأَيْتُك تنسى الذمام ... وَلَا قدر عنْدك للمعدم) (وتجفو الشريف إِذا مَا أخل ... وتدني الدني على الدِّرْهَم) (وهبت إخاءك للأيهمين ... وللأعميين وَلم أظلم) ويروى (الأثرمين والأعميين) والأثرمان الدَّهْر وَالْمَوْت والأعميان السَّيْل وَالنَّار ٤٩٤ - وأجرأ من اللَّيْل ٤٩٥ - وأجرأ من السَّيْل مَهْمُوز من الجرأة وَغير مَهْمُوز من الجري وَيُقَال لَا أفعل ذَاك حَتَّى يرد وَجه السَّيْل ٤٩٦ - وأجول من قطرب وَهِي دَابَّة تجول اللَّيْل كُله وَالنَّهَار كُله لَا تنام وَأخْبرنَا أَبُو الْقَاسِم عَن الْعَقدي عَن أبي جَعْفَر عَن الْمَدَائِنِي عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر بن سيار قَالَ كَانَ عُظَمَاء التّرْك يَقُولُونَ يَنْبَغِي للقائد الْعَظِيم القيادة أَن تكون فِيهِ عشرَة

стр. 329

أَخْلَاق من أَخْلَاق الْبَهَائِم شجاعة الديك وتحرز الدَّجَاجَة وقلب الْأسد وَحَملَة الْخِنْزِير وروغان الثَّعْلَب وصبر الْكَلْب على الْجراح وحراسة الكركي وحذر الْغُرَاب وغارة الذِّئْب وَسمن يعرو وَهُوَ دَابَّة تسمن على الكد وجولان قطرب ٤٩٧ - وأجوع من كلبة حومل وَهِي امْرَأَة من الْعَرَب جوعت كلبتها حَتَّى أكلت ذنبها قَالَ الشَّاعِر (كَمَا رضيت بخلا وَسُوء رِعَايَة ... لكلبتها فِي سالف الدَّهْر حومل) ٤٩٨ - وأجوع من زرْعَة وَهِي كلبة لبني ربيعَة قَتلهَا الْجُوع وَلم يطعموها حَتَّى مَاتَت ٤٩٩ - وأجوع من لعوة وَهِي الكلبة وَالْجمع لعى كَمَا تَقول بدرة وَبدر ودولة ودول

стр. 330

٥٠٠ - وأجوع من الذِّئْب وَهُوَ دهره جَائِع وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَأْكُل إِلَّا مَا يصيد وَلَا يرجع إِلَى فريسته فَإِذا اشْتَدَّ جوعه اسْتقْبل النسيم حَتَّى يمتلىء جَوْفه مِنْهُ فيكتفي بِهِ وَيَقُولُونَ (رَمَاه الله بداء الذِّئْب) يعنون الْجُوع وَقيل هُوَ الْمَوْت وَذَلِكَ أَن الذِّئْب لَا تصيبه عِلّة إِلَّا عِلّة الْمَوْت ٥٠١ - واجوع من قراد لِأَنَّهُ يلصق ظَهره بِالْأَرْضِ سنة وَلَا يَأْكُل شَيْئا حَتَّى يجد إبِلا فَإِذا كَانَت الْإِبِل مِنْهُ على مَسَافَة بعيدَة تحرّك فَرُبمَا كَانَ الخراب وهم سراق الْإِبِل يستدلون بحركته على إقبالها فيتهيئون للذهاب بهَا حَتَّى إِذا قربت وَثبُوا عَلَيْهَا فالقراد أصدق الْحَيَوَان حسا ٥٠٢ - أجل من الحرش تَقوله لمن يخَاف شَيْئا فيبتلى بأشد مِنْهُ والحرش صيد الضَّب وَهُوَ أَن يَأْتِي الرجل جُحْره فيضربه بِيَدِهِ فَيقدر الضَّب أَن حَيَّة أَتَتْهُ فَيخرج مذنباً ليقاتلها فَيَأْخذهُ وَرُبمَا فطن فخدع وَفَاتَ وَزَعَمت الْعَرَب أَن الضَّب كَانَ يحذر حسلة ذَلِك فَرَأى رجلا يهدم جُحْره فَقَالَ لَهُ أَهَذا الحرش

стр. 331

يَا أَبَت فَقَالَ هَذَا أجل من الحرش وحكيت فِيهِ حِكَايَة أُخْرَى مرت من قبل ٥٠٣ - وأجور من سدوم من الْجور وسدوم رجل كَانَ فِي قديم الزَّمَان يتَمَثَّل بِهِ فِي الْجور وَذكر أَنه كَانَ على قنطرة يَأْخُذ من كل إِنْسَان يعبرها درهما فَقَالَ لَهُ رجل أَنا أعبر تحتهَا فَقَالَ إِذن تُعْطِي دِرْهَمَيْنِ فتمثل بِهِ فِي الْجور ٥٠٤ - وأجشع من أسرى الدُّخان يذكر حَدِيثهمْ فِيمَا بعد ٥٠٥ - وأجشع من كلب والجشع شدَّة الْحِرْص والشره وَذَلِكَ مَوْجُود فِي طباع كل سبع فتراه إِذا أكل أكل بِسُرْعَة كَأَنَّمَا يُبَادر شَيْئا يجاذبه

стр. 332

٥٠٦ - أَجْهَل من فراشة لِأَنَّهَا تلقي نَفسهَا فِي النَّار ٥٠٧ - أَجْهَل من حمَار من قَول النَّاس للجاهل هُوَ حمَار وَمن بديع مَا جَاءَ فِي هَذَا قَول الشَّاعِر (هَذَا الْحمار من الْحمير حمَار ... ) ٥٠٨ - وأجهل من عقرب لِأَنَّهَا إِذا مرت بالصخرة ضربتها بإبرتها فَلَا تضرها وتضر إبرتها ٥٠٩ - وأجهل من راعي ضان قَالُوا لِأَن بعده عَن النَّاس فَوق بعد راعي الْإِبِل ٥١٠ - أجمع من ذرة ٥١١ - وَأجْمع من نملة والذرة النملة الصَّغِيرَة وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَان غير الْإِنْسَان شَيْء يدّخر من يَوْمه لغده كادخارها وَكَذَلِكَ النَّحْل يدّخر الْعَسَل لطعمه

стр. 333

٥١٢ - وأجرد من صَخْرَة وأصل الجرد القشر ٥١٣ - وأجرد من صَلْعَةٌ مَعْرُوف ٥١٤ - وأجرد من جَراد قيل هِيَ رَملَة لَا تنْبت شَيْئا وَيُقَال للرجل المشئوم الَّذِي يقتلع الْأُصُول بشؤمه إِنَّه أجرد من الْجَرَاد لِأَن الْجَرَاد إِذا وَقع فِي زرع جرده حَتَّى لم يبْق مِنْهُ شَيْئا ٥١٥ - أجمل من ذِي الْعِمَامَة وَهُوَ سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة وَكَانَ إِذا لبس الْعِمَامَة لم يلبسهَا قرشي وَقيل لم يلبس قرشي عِمَامَة على لَوْنهَا وَإِذا خرج لَا تبقى امْرَأَة إِلَّا برزت إِلَيْهِ للنَّظَر إِلَى جماله قَالَ الشَّاعِر (أَبُو أحيحة من يعتم عمته ... يضْرب وَإِن كَانَ ذَا مَال وَذَا ولد)

стр. 334

وَمن عادات الْمُلُوك أَلا تسوغ لرعاياها موافقتها فِي شَيْء من الْأُمُور وَقيل أُرِيد بالعمامة هَاهُنَا السِّيَادَة وَفُلَان معمم أَي سيد يعصب بِرَأْسِهِ كل جِنَايَة تجنيها عشيرته وعمم الرجل إِذا سود كَمَا يُقَال فِي الْعَجم قد توج وَمن ثمَّ قيل العمائم تيجان الْعَرَب ٥١٦ - وأجود من الْجواد المبر يُقَال أبر عَلَيْهِ إِذا زَاد عَلَيْهِ وَسُئِلَ رجل عَن الْجواد المبر فَقَالَ الَّذِي لهز لهز العير وأنف تأنيف السّير إِذا عدا السّير اسلهب وَإِذا انتصب اتلأب قيل فَمَا البطىء المقرف قَالَ هُوَ المدلوك الحجبة الضخم الأرنبة الغليظ الرَّقَبَة الْكثير الجلبة الَّذِي إِذا قلت أمْسكهُ قَالَ أَرْسلنِي وَإِذا قلت أرْسلهُ قَالَ أمسكني ٥١٧ - وأجود من حَاتِم وَهُوَ حَاتِم بن عبد الله الطَّائِي وَكَانَ ينْحَر كل يَوْم فَلَمَّا رأى أَبوهُ إهلاكه المَال وهب لَهُ فرسا وفلواً وَجَارِيَة وألحقه بمواشيه فَبينا هُوَ فِيهَا إِذْ

стр. 335

مر بِهِ ركب فِيهِ بشر بن أبي خازم والحطيئة يُريدَان النُّعْمَان بن الْمُنْذر فَقَالَا لَهُ هَل من قرى قَالَ أتسألان عَن الْقرى وأنتما تريان الْإِبِل وَالْغنم فأنزلهما وَنحر لكل وَاحِد مِنْهُمَا جزوراً فَقَالَا إِنَّمَا تكفينا شَاة قَالَ أردْت أَن يحدث كل وَاحِد مِنْكُمَا بِمَا رأى قَالَا من أَنْت قَالَ حَاتِم ابْن عبد الله بن سعد فَقَالَ بشر تالله مَا رَأَيْت غُلَاما قطّ أندى كفا وَلَا أقرب عطفا وَلَا أحضر عرفا مِنْك وَأَنْشَأَ يرتجز (مَا إِن رَأَيْت كَابْن سعد رجلا ... فِي النَّاس أندى رَاحَة وأكملا) (فَتى إِذا مَا قَالَ شَيْئا فعلا ... ) وَقَالَ الحطئية (مجداً يحوز حَاتِم وعقلا ... وَكلما مَا مثله وبذلا) فَقَالَ إِنَّمَا أردْت أَن أفضل عَلَيْكُمَا فَأَما إِذْ مدحتماني فقد أفضلتما عَليّ هِيَ بدن إِن لم تقتسماها فاقتسما الْإِبِل وَالْغنم وَبلغ أَبَاهُ الْخَبَر فَقَالَ أَيْن إبلي وغنمي فَقَالَ أَرَأَيْت إِن هَلَكت مَا كنت فَاعِلا قَالَ كنت أَصْبِر قَالَ فَالْآن فاصبر فارتحل عَنهُ أَبوهُ وَتَركه فِي الدَّار فَمر بِهِ ركب فَسَأَلُوهُ رَاحِلَة لصَاحب لَهُم فَقَالَ دونكم الْفرس فَربطت الْجَارِيَة الفلو بخمارها فَنزع إِلَى امهِ فأقلت وتبعته الْجَارِيَة فَقَالَ لَهُم حَاتِم لكم مَا تبعكم فَبلغ أَبَاهُ فَقَالَ إِن الَّذِي خلق الله مِنْهُ لحم حَاتِم وعظامه للجود وَقَالَ حَاتِم يذكر تحول أَبِيه عَنهُ

стр. 336

(وَإِنِّي لعف الْفقر مُشْتَرك الْغنى ... تروك لثكل لَا يُوَافقهُ شكلي) (ولي نيقة فِي الْجُود والبذل لم يكن ... تأنقها مِمَّا مضى أحد قبلي) (وَمَا ضرني أَن سَار سعد بأَهْله ... وخلفني فِي الدَّار لَيْسَ معي أهلى) (فَمَا من كريم عاله الدَّهْر مرّة ... فيذكرها إِلَّا تردد فِي الْبَذْل) (وَمَا من بخيل عاله الدَّهْر مرّة ... فيذكرها إِلَّا تردد فِي الْبُخْل) وَمر حَاتِم فِي أَرض عنزة فناداه أَسِير لَهُم يَا أَبَا سفانة أكلني الْقد وَالْقمل فَقَالَ أَسَأْت الي حِين توهمت باسمي وَمَا أَنا بِبِلَاد قومِي وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أفديك بِهِ ثمَّ اشْتَرَاهُ من العنزيين وخلاه وَأقَام فِي قده حَتَّى أَتَى بفدائه عَنهُ وَمَا رُوِيَ مثل هَذَا عَن أحد قبله وَلَا بعده ٥١٨ - وأجود من كَعْب بن مامة وَقد مر خَبره فِي الْبَاب الأول ٥١٩ - وأجود من هرم وَهُوَ هرم بن سِنَان وَكَانَ من أَجود النَّاس قَالَ أَبُو عُبَيْدَة بِمَ يضْرب لَهُ الْمثل وَقد سمعناه نَحن ومدحه زُهَيْر فَقَالَ (إِن الْبَخِيل ملوم حَيْثُ كَانَ وَلَكِن ... الْجواد على علاته هرم)

стр. 337

(هُوَ الْجواد الَّذِي يعطيك نائله ... عفوا وَيظْلم أَحْيَانًا فيظلم) وَقَالَ (إِن تلق يَوْمًا على علاته هرماً ... تلق السماحة مِنْهُ والندى خلقا) وَكَانَ قد جعل هرم على نَفسه أَلا يسلم عَلَيْهِ زُهَيْر إِلَّا أعطَاهُ فأشفق عَلَيْهِ زُهَيْر فَكَانَ يمر بالقوم وهرم فيهم فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم دون هرم وَسمع عمر ﵁ أَصْحَابه يتذاكرون الشّعْر فَأقبل ابْن عَبَّاس فَقَالَ قد جَاءَكُم ابْن بجدتها وَقَالَ يَابْنَ عَبَّاس مَا أشعر بَيت قالته الْعَرَب قَالَ قَول زُهَيْر (قوم سِنَان أبوهم حِين تنسبهم ... طابوا فطاب من الْأَوْلَاد مَا ولدُوا) (لَو كَانَ يقْعد فَوق الشَّمْس من كرم ... قوم بآبائهم أَو مجدهم قعدوا) (محسدون على مَا كَانَ من نعم ... لَا ينْزع الله عَنْهُم مَاله حسدوا) (إنس إِذا أمنُوا جن إِذا فزعوا ... مزرءون بهاليل إِذا جهدوا) فَقَالَ عمر مَا أحد أولى بِهَذَا الشّعْر مِنْكُم يابني هائم فَقَالَ ابْن عَبَّاس فِينَا مَا هُوَ أكبر مِنْهُ كتاب الله والنبوة ٥٢٠ - وأجرأ من قَاتل عقبَة وَهُوَ عقبَة بن مُسلم الهنائل وَكَانَ الْمَنْصُور أَرَادَ أَن يقطع الْحلف بَين ربيعَة

стр. 338

واليمن فقلد عقبَة الْيَمَامَة والبحرين وَالْبَصْرَة وقلد معن بن زَائِدَة الْيمن وَبسط أَيْدِيهِمَا فِي الْقَتْل وَأخذ الْأَمْوَال فأسرع كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي قوم صَاحبه وَصَارَت بَينهمَا الطوائل فَانْقَطع الْحلف وَكَانَ عقبَة ظَالِما مهيباً فَقتله رجل من ربيعَة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَقتل مَكَانَهُ فَضرب بِهِ الْمثل فَقيل (أجرأ من قَاتل عقبَة) وَقتل معن بعده غيلَة قَتله قوم من الْخَوَارِج وَهُوَ يَلِي طبرستان وَكَانَ قد كتب معن إِلَى عقبَة كف حَتَّى أكف فَكتب إِلَيْهِ عقبَة لَا وَالله أَو تعلم أَيّنَا يسْبق زوامله إِلَى النَّار

стр. 339

الْبَاب السَّادِس فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله الْحَاء فهرسته حَسبك من شَرّ سَمَاعه الْحَدِيد بالحديد يفلح حلب الدَّهْر أشطره حلبتها بالساعد الأشد حور فِي محارة حمَار استأتن الْحمى أضرعتني لَك الحفائظ تحلل الأحقاد حميم الرجل أَصله الْحَلِيم مَطِيَّة الجهول الْحَمد مغنم حِيلَة من لَا حِيلَة لَهُ الصَّبْر الحزم حفظ مَا وليت وَترك مَا كفيت حلأت حالئة عَن كوعها حرَّة تَحت قُرَّة حبك الشَّيْء يعمي ويصم الْحَرِيص يصيدك لَا الْجواد الْحَرْب غشوم الْحر يُعْطي وَالْعَبْد يألم قلبه حَال الجريض دون القريض حَتَّى يجْتَمع معزى الفزر حَتَّى يؤوب المنخل حبقة حبقة ترق عين بقة حتفها تبحث ضَأْن بأظلافها الْحق أَبْلَج وَالْبَاطِل لجلج الْحق مغضبة حيب جَاءَ على فاقة حَيْثُ لَا يضع الراقي أَنفه حرك خشاشه الْحسن أَحْمَر حلبت حلبتها وأقلعت حر انتصر حلف بالسمر وَالْقَمَر الْحَاج والداج حَيَاء كحياء مارخة حن قدح لَيْسَ مِنْهَا حَتَّى يرجع السهْم على فَوْقه حياك من خلافوه حيل بَين العير والنزوان حرا أَخَاف على جاني الكمأة حبذا المنتعلون من قيام حَبل فلَان يفتل حكما مسمطا حبيب إِلَى عبد سوء محتده حبذا التراث التراث لَوْلَا الذلة الحَدِيث ذُو شجون

стр. 340

حدث حديثين امْرَأَة فَإِن لم تفهم فأربعه حدأ حدأ وَرَاءَك بندقة حَسبك من غنى شبع وري حنت فَلَا تهنت حَرَامًا يركب من لَا حَلَال لَهُ حسبتني مضللا حَذْو النَّعْل بالنعل والقذة بالقذة حمير الْحَاجَات حبلك على غاربك حب شَيْئا إِلَى الْإِنْسَان مَا منع حب الْمَدْح رَأس الضّيَاع حولهَا ندندن فهرست الامثال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْحَاء أَحمَق من هبنقة أَحمَق من شرنبث أَحمَق من بيهس أَحمَق من حذنة أَحمَق من حجينة أَحمَق من جحا أَحمَق من أبي غبشان أَحمَق من الممهورة من نعم أَبِيهَا أَحمَق من شيخ مهو أَحمَق من ربيعَة الْبكاء أَحمَق من عدي بن جناب أَحمَق من مَالك بن زيد مَنَاة أَحمَق من دغة أَحمَق من عجل بن لجيم أَحمَق من الممهورة إِحْدَى خدمتيها احمق من لاعق المَاء أَحمَق من الْقَابِض على المَاء أَحمَق من ماضغ المَاء أَحمَق من ماطخ المَاء أَحمَق من لاطم الأَرْض بخديه أَحمَق من الممتخطة بكوعها احمق من الدابغ على التحلىء أَحمَق من راعي ضَأْن ثَمَانِينَ أَحمَق من طَالب ضَأْن ثَمَانِينَ أَحمَق من الضبع أَحمَق من أم عَامر أَحمَق من أم طَرِيق أَحمَق من نعجة على حَوْض أَحمَق من الرخل أَحمَق من أم الهنبر أَحمَق من الجهيزة أَحمَق من حمامة أَحمَق من نعَامَة أَحمَق من

стр. 341

رخمة أَحمَق من عقعق أَحمَق من طَرِيق أَحمَق من ترب العقد أحذر من غراب أحذر من عقعق أحذر من قرلي أحذر من ذِئْب أحذر من ظليم أحذر من يَد فِي رحم أحير من يَد فِي رحم أحر من النَّار وَمن الْجَمْر وَمن الْمرجل أحر من القرع أحسن من الشَّمْس وَأحسن من الْقَمَر أحسن من النَّار أحسن من شنف الأنضر أحسن من الدمية أحسن من الزون وَأحسن من الزُّور أحسن من بَيْضَة فِي رَوْضَة أحسن من الدهم الموقفة أَشد حمرَة من النكعة أَشد حمرَة من بنت الْمَطَر أحير من الضَّب أحير من الورل أحير من اللَّيْل أَحْيَا من بكر أَحْيَا من كعاب أَحْيَا من هدي أَحْيَا من فتاة أَحْيَا من مخبأة أَحْيَا من مخدرة أَحْيَا من الضَّب أَحول من أبي براقش أَحول من الذِّئْب أحرص من ذِئْب أحرس من خِنْزِير أحرص من كلب أحطم من الْجَرَاد أحد من ضرس أحد من ليطة أحفظ من الأَرْض أحمل من الأَرْض أَحْقَر من التُّرَاب أحضر من التُّرَاب أحقد من جمل أحن من شَارف أحكى من قرد أحلى من الشهد أحلى من الْعَسَل أحلى من الجنى أحلى من الثَّمر الجني أحلى من مِيرَاث الْعمة الرقوب أحنى من الْوَالِد أحلى من الْوَلَد أحكم من لُقْمَان أحكم من الزَّرْقَاء أحلم من فرخ الطَّائِر أحلم من فرخ الْعقَاب أحزم من فرخ الْعقَاب أحلم مِمَّن قرعت لَهُ الْعَصَا أحلم من الْأَحْنَف أحزم من سِنَان أحلم من سِنَان أحزم من القرلي أحزم من الحرباء أحمى من است النمر أحمى من أنف الْأسد أحمى من مجير الْجَرَاد أحمى من مجير الظعن

стр. 342

تَفْسِير الْبَاب السَّادِس ٥٢١ - قَوْلهم حَسبك من شَرّ سَمَاعه مَعْنَاهُ كَفاك يالقول عاراً وَإِن كَانَ بَاطِلا والمثل لفاطمة بنت الخرشب الأنمارية وَمن حَدِيثه أَن الرّبيع بن زِيَاد ساوم قيس بن زُهَيْر بدرع فَأَخذهَا مِنْهُ ووضعها بَين يَدَيْهِ وَهُوَ رَاكب ثمَّ ركض بهَا وَلم يردهَا على قيس فَعرض قيس لفاطمة بنت الخرشب الأنمارية أم الرّبيع وَهِي تسير فِي ظعائن من بني عبس فاقتاد جملها ليرتهنها بالدرع فَقَالَت لَهُ مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ قطّ فعل رجل أَيْن ضل حلمك أترجو أَن تصطلح أَنْت وَبَنُو زِيَاد وَقد أخذت أمّهم فَذَهَبت بهَا يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ النَّاس ماشاءوا وَإِن حَسبك من شَرّ سَمَاعه فأرسلتها مثلا فَعرف قيس صَوَاب قَوْلهَا وخلى سَبِيلهَا وطرد إبِلا لبني زِيَاد فَقدم بهَا مَكَّة وباعها من عبد الله بن جدعَان الْقرشِي وَقَالَ قيس بن زُهَيْر (ألم يَأْتِيك والأنباء تنمي ... بِمَا لاقت لبون بني زِيَاد) (ومحبسها على الْقرشِي تشرى ... بأدراع وأسياف حداد) (كَمَا لَا قيت من حمل بن بدر ... وَإِخْوَته على ذَات الإصاد) (هم فَخَروا عَليّ بِغَيْر فَخر ... وردوا دون غَايَته جوادي) (وَكنت إِذا منيت بخصم سوء ... دلفت لَهُ بداهية نآد)

стр. 343

(بداهية تدق الصلب مِنْهُ ... وتقصم أَو تجوب عَن الْفُؤَاد) (وَكنت إِذا أَتَانِي الدَّهْر يَوْمًا ... بداهية شددت لَهَا نجادي) (أَطُوف مَا أَطُوف ثمَّ آوي ... إِلَى جَار كجار أبي دواد) وجار أبي دواد الْحَارِث بن همام الشَّيْبَانِيّ وَكَانَ أَبُو دواد فِي جواره فَخرج صبيان الْحَيّ يَلْعَبُونَ فِي غَدِير فغمسوا ابْن أبي دواد فِيهِ فَقَتَلُوهُ فَخرج الْحَارِث فَقَالَ لَا يبْقى فِي الْحَيّ صبي إِلَّا غرق فِي الغدير فَأخذ أَبُو دَاوُد ديات كَثِيرَة ٥٢٢ - قَوْلهم الْحَدِيد بالحديد يفلح يَقُول إِن الصعب لَا يلينه إِلَّا الصعب والفلح الشق فلحت الشَّيْء شققته وَيُقَال لزارع الْفَلاح لِأَنَّهُ يشق الأَرْض والأفلح المشقوق الشّفة الْعليا وَكَانَ عنترة يُسمى الفلحاء لشق كَانَ فِي شفته وَالِاسْم الفلح والفلح أَيْضا الْفَلاح وَهُوَ الْبَقَاء والفوز بِالْخَيرِ أَفْلح الرجل فَهُوَ مُفْلِح وَفِي الْقُرْآن ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ وَمثل هَذَا الْمثل قَول زِيَاد (النبع يقرع بعضه بَعْضًا) قَالَ الْأَصْمَعِي وَمثل هَذَا امثل قَوْلهم (إِن على أختك تطردين) قَالَ الشَّاعِر

стр. 344

(قوما بَعضهم يقتل بَعْضًا ... لَا يفل الْحَدِيد إِلَّا الْحَدِيد) ٥٢٣ - قَوْلهم حلب الدَّهْر أشطره يضْرب مثلا للرجل الْعَالم بالدهر والأشطر جمع شطر وَأَصله فِي حلب النَّاقة لِأَنَّك تحلب شطراً ثمَّ تحلب الشّطْر الآخر وَالْمعْنَى أَنه جرب الدَّهْر فِي جَمِيع أَحْوَاله وَمن قَالَ حلب الدَّهْر شطريه فَإِنَّهُ أَرَادَ الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر قَالَ لَقِيط بن يعمر (مَا زَالَ يحلب هَذَا الدَّهْر أشطره ... يكون مُتبعا طوراً ومتبعا) وَمن هَذَا الْبَيْت أَخذ زِيَاد قَوْله إِنَّا سسنا وساسنا السائسون وجربنا وجربنا المجربون وألنا إيل علينا فَمَا وجدنَا خيرا من لين فِي غير ضعف وَشدَّة فِي غير عنف وَفِي هَا الْمَعْنى قَول الشَّاعِر (لن يدْرك الْمجد أَقوام وَإِن كرموا ... حَتَّى يذلوا وَإِن عزوا لأقوام) (ويشتموا فترى الألوان سافرة ... لاصفح ذل وَلَكِن صفح أَحْلَام) ٥٢٤ - قَوْلهم حلبتها بالساعد الأشد يضْرب مثلا للرجل يَأْخُذ حَقه بالغلبة والساعد مُذَكّر والذراع

стр. 345

مؤنث وهما شَيْء وَاحِد وَمن الْأَمْثَال فِي التَّقْوَى والتشدد وركوب الهول قَول الأول (لم يبْق من طلب الْعلَا ... إِلَّا التَّعَرُّض للحتوف) (فلأقذفن بمهجتي ... بَين الأسنة وَالسُّيُوف) (ولأطلبن وَلَو رَأَيْت ... الْمَوْت يلمع فِي الصُّفُوف) (ولربما نفع الْفَتى ... نوش الاسنة وَالسُّيُوف) ٥٢٥ - قَوْلهم حور فِي محارة قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ محير فِي مَوضِع يتحير فِيهِ وَقيل حور رجل فِي محارة أَي هُوَ كل يَوْم فِي نُقْصَان يُقَال حَار الشَّيْء إِذا نقص وَإِذا رَجَعَ وَقَالَ النَّبِي ﷺ (نَعُوذ بِاللَّه من الْحور بعد الكور) قَالَ أَرَادَ النُّقْصَان بعد الزبادة وَقيل الانتقاض بعد الاسْتوَاء وَمن قَوْلهم كار الْعِمَامَة إِذا سواهَا على رَأسه فحارت أَي انْقَضتْ وَقيل (حور فِي محارة) هَالك فِي مَوضِع يهْلك فِيهِ والحور الْهَلَاك قَالَ العجاج (فِي بِئْر لَا حور سرى وَمَا شعر ... ) وَيُقَال رجل حور أَي هَالك كَمَا يُقَال رجل بور وَالْجمع وَالْوَاحد فِيهِ سَوَاء وَفِي الْقُرْآن ﴿قوما بوراً﴾ فَجمع وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى

стр. 346

(يَا رَسُول الْإِلَه إِن لساني ... رانق مَا فتقت إِذا أنابور) فَوحد والحور أَيْضا جمع أحور وحوراء وَرُوِيَ (نَعُوذ بِاللَّه من الْحور بعد الْكَوْن) من قَول الْعَرَب حَار بعد مَا كَانَ أَي كَانَ على حَالَة جميلَة فحار عَنْهَا مَعْنَاهُ رَجَعَ وَيُقَال للعود الَّذِي تَدور عَلَيْهِ البكرة محور لِأَنَّهُ يرجع إِلَى حَالَته الأولى بعد الدوران وَقيل الكور الِاجْتِمَاع وَمَعْنَاهُ نَعُوذ بِاللَّه من الْخُرُوج عَن الْجَمَاعَة بعد الْحُصُول فِيهَا ٥٢٦ - قَوْلهم حمَار استأتن يضْرب مثلا للرجل الْعَزِيز يصير ذليلاً أَي كَانَ حمارا فَصَارَ أَتَانَا وَنَحْوه قَول الشَّاعِر (وَلَقَد اراني والأسيود تخافني ... فأخافني من بعد ذَاك الثَّعْلَب) ٥٢٧ - قَوْلهم الْحمى أضرعتني لَك يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يضْطَر صَاحبه إِلَى الخضوع والمثل لعَمْرو بن معد يكرب قَالَه لعمر بن الْخطاب ﵁ أَخْبرنِي أَبُو أَحْمد عَن ابْن عَرَفَة عَن أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ حَدثنِي رجل من ولد سرحة الْغِفَارِيّ أَن عَمْرو بن معد يكرب قدم على عمر بن الْخطاب فَسَأَلَهُ عَن سعد

стр. 347

ابْن أبي وَقاص فَقَالَ أَعْرَابِي فِي نمرته عاتق فِي حجلته أَسد فِي تامورته نبطي فِي جبايته قَالَ كَيفَ علمك بِالسِّلَاحِ قَالَ بَصِير قَالَ فَأَخْبرنِي عَن النبل قَالَ منايا تخطىء وتصيب قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الرمْح قَالَ أَخُوك وَرُبمَا خانك قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الترس قَالَ هُوَ الْمِجَن وَعَلِيهِ تَدور الدَّوَائِر قَالَ فَأَخْبرنِي عَن السَّيْف قَالَ عِنْده قارعت أمك الثكل قَالَ بل أمك قَالَ بل أُمِّي والحمى أضرعتني لَك قَالَ أَبُو هِلَال ﵀ أَي الْإِسْلَام أذلني لَك وَلَو كَانَ فِي جَاهِلِيَّة لم تجسر أَن ترد عَليّ والنمرة كسَاء أسود تلبسه الْأَعْرَاب والعاتق الْجَارِيَة الشَّابَّة وَصفه بِالْحَيَاءِ والتامورة هَاهُنَا الأجمة وَقَوله نبطي فِي جبايته وَصفه بالاستقصاء فِي جباية الْخراج ٥٢٨ - قَوْلهم الحفائظ تحلل الأحقاد يضْرب مثلا للرجل يغْضب لحميمه وقريبه وَإِن كَانَ مشاحناً لَهُ وَقيل لبَعْضهِم مَا تَقول فِي ابْن الْعم قَالَ عَدوك وعدو عَدوك والحفيظة الْغَضَب قَالَ الْقطَامِي (أَخُوك الَّذِي لَا تملك الْحس نَفسه ... وترفض عِنْد المحفظات الكتائف) يَقُول العدوات تتفرق فتذهب عِنْد الحفائظ والارفضاض التَّفَرُّق والكتائف العدوات الْوَاحِدَة كتيفة والمحفظات الْأُمُور الَّتِي تحفظ

стр. 348

النَّاس أَي تغضبهم والحس الرقة يُقَال حسست لَهُ أحس حسا وَقَالَ عويف القوافي (تخلت لَهُ نَفسِي النَّصِيحَة إِنَّه ... عِنْد الشدائد تذْهب الأحقاد) وَمن ذَلِك قَوْلهم (آكل لحمي وَلَا ادْعُه لآكل) وَفد مره ذكره ٥٢٩ - قَوْلهم حميم الرجل أَصله يضْرب مثلا للرجل يعجب بأَهْله وَلِلْقَوْمِ يمدحون أَخَاهُم ويعجبون بِهِ وَمثله قَول الْعَامَّة من يمدح الْعَرُوس إِلَّا أَهلهَا وَمِنْه أَيْضا قَوْلهم (زين فِي عين وَالِد وَلَده) وَقَوْلهمْ (كل فتاة بأبيها معجبة) وَقيل لعمر بن عبد الْعَزِيز لَو بَايَعت لابنك عبد الْملك وَكَانَ فَاضلا فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن يُقَال زين فِي عين وَالِد وَلَده لفَعَلت وَقَالَ الشَّاعِر (زين فِي عين حاسديه كَمَا ... زين فِي عين وَالِد وَلَده) وَمن هَاهُنَا أَخذ أَبُو تَمام قَوْله (ويسيء بِالْإِحْسَانِ ظنا لَا كمن ... هُوَ بِابْنِهِ وبشعره مفتون) وَالْحَمِيم الْقَرِيب يُقَال فلَان أحم إِلَيّ من فلَان أَي أقرب ومجاز الْكَلَام حميم الرجل من هُوَ من أَصله يَعْنِي أَقَاربه

стр. 349

٥٣٠ - قَوْلهم الْحَلِيم مَطِيَّة الجهول مَعْنَاهُ أَن الْحَلِيم يحْتَمل جهل الجهول وَلَا ينتصف مِنْهُ وَمِمَّا يجْرِي مَعَ ذَلِك وَإِن لم يكن مِنْهُ قَول النَّابِغَة (فَإِن مَطِيَّة الْجَهْل الشَّبَاب ... ) وَأَخذه أَبُو نواس فَقَالَ (كَانَ الشَّبَاب مَطِيَّة الْجَهْل ... ) وَنَحْو الْمثل قَول الشَّاعِر (وَإِنَّمَا الْحلم ذل أَنْت عارفه ... والحلم عَن قدرَة ضرب من الْكَرم) وَقيل لبَعْضهِم مَا الْحلم قَالَ الذل تصبر عَلَيْهِ ٥٣١ - قَوْلهم الْحَمد مغنم يَقُولُونَ الْحَمد مغنم والمذمة مغرم مَعْنَاهُ أَنَّك إِذا أفدت فحمدت فقد اسْتَفَدْت وغنمت وَإِذا نلْت فذممت فقد غرمت وخسرت وَلم يذهب من مَالك مَا كسبك حمداً وجنبك ذماً وَقَالَ زُهَيْر فِي تَعْظِيم شَأْن الْحَمد

стр. 350

(فَلَو أَن حمد النَّاس يخلد لم تمت ... وَلَكِن حمد النَّاس لَيْسَ بمخلد) (وَلَكِن فِيهِ باقيات وراثة ... فزود بنيك بَعْضهَا وتزود) وَقَالَ غَيره (لَوْلَا الثَّنَاء كَأَنَّهُ لم يُولد ... ) وَقَالَ آخر (وَإِن قَلِيل الذَّم غير قَلِيل ... ) وَقَالَ ابْن دُرَيْد (وَإِنَّمَا الْمَرْء حَدِيث دهره ... فَكُن حَدِيثا حسنا لمن وعى) وَقيل ذكر الْفَتى عمره الثَّانِي وَقَالَ آخر (فَأَثْنوا علينا لَا أَبَا لأبيكم ... بأفعالنا إِن الثَّنَاء هُوَ الْخلد) وَقَالَ سعية الْيَهُودِيّ (ارْفَعْ ضعيفك لَا يحربك ضعفه ... يَوْمًا فَتُدْرِكهُ العواقب قد نمى) (يجْزِيك أَو يثني عَلَيْك وَإِن من ... أثنى عَلَيْك بِمَا فعلت فقد جزى) ٥٣٢ - قلوهم حِيلَة من لَا حِيلَة لَهُ الصَّبْر مَعْنَاهُ أَن من لم يقدر أَن ينفع نَفسه بِدفع الْمَكْرُوه عَنْهَا قدر أَن يصبر

стр. 351

فيكسبها الْمَنْفَعَة فِي ثَوَاب الصَّبْر وَحسن الأحدوثة فِي ملك النَّفس وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُصِيبَة للصابر وَاحِدَة وللجازع اثْنَتَانِ وَإِن شرا من الْمُصِيبَة سوء الْخلف عَلَيْهَا يَعْنِي الْجزع وَقَالَ غَيره (وَهل جزع يجدي عَليّ فأجزع ... ) وَقَالَ آخر (صَبرنَا لَهَا حَتَّى تبوخ وَإِنَّمَا ... تفرج أَيَّام الكريهة بِالصبرِ) قَالَ الشَّيْخ أَبُو هِلَال ﵀ قَالَ عَم ابى الصَّبْر شرية تثمر أرية والأرية الْعَسَل والشرية الحنظل وَقَالَ آخر الصَّبْر مَطِيَّة لَا تكبو وَإِن عنف عَلَيْهِ الزَّمَان وَفِي هَذَا الْمَعْنى قيل (أرى الصَّبْر مَحْمُودًا عَنهُ مَذَاهِب ... فَكيف إذاما لم يكن عَنهُ مَذْهَب) (هُوَ الْمَهْرَب المنجي لمن أحدقت بِهِ ... نَوَائِب دهر لَيْسَ عَنْهُن مهرب) وَقيل (فالوا صبرت وَمَا صبرت جلادةً ... لَكِن لقلَّة حيلتي أتصبر) (لَا تنهني عَنْهُم فتغريني بهم ... فلربما ينْهَى العذول فيأمر)

стр. 352

٥٣٣ - قَوْلهم الحزم حفظ مَا وليت وَترك مَا كفيت الْمثل لأكم بن صَيْفِي يحث بِهِ على ترك مَالا يَعْنِي مَعَ الْمُحَافظَة على مَا يَعْنِي قَالَ أَبُو هِلَال ﵀ وَلَا أعرف شَيْئا أَشد على الأحمق من تَركه مَالا يعنيه واشتغاله بِمَا يعنيه على أَن فِيمَا يَعْنِي شغلاً عَمَّا لَا يَعْنِي قَالَ الشَّيْخ أَبُو هِلَال ﵀ أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر بن دُرَيْد قَالَ حَدثنَا الرياشي قَالَ حَدثنَا عمر بن بكير قَالَ حَدثنَا الْهَيْثَم بن عدي عَن ابْن عَبَّاس عَن الشّعبِيّ قَالَ قدم علينا الْأَحْنَف بن قيس مَعَ مُصعب بن الزبير فَمَا رَأَيْت شَيْئا يستقبح إِلَّا وَقد رَأَيْت فِي وَجه الْأَحْنَف مِنْهُ شبها كَانَ أصعل الرَّأْس أحجن الْأنف أغضف الْأذن باخق الْعين ناتىء الوجنة مائل الشدق متراكب الْأَسْنَان خَفِيف العارضين أحنف الرجل وَلكنه إِذا تكلم جلى عَن نَفسه فَأقبل يفاخرنا ذَات يَوْم بِالْبَصْرَةِ ونفاخره بِالْكُوفَةِ فَقُلْنَا الْكُوفَة أَعلَى وأفسح فَقَالَ لَهُ رجل وَالله مَا أشبه الْكُوفَة إِلَّا بشابة صَبِيحَة الْوَجْه كَرِيمَة النّسَب لَا مَال لَهَا فَإِذا ذكرت أذكر حَاجَتهَا كف عَنْهَا وَمَا أشبه الْبَصْرَة إِلَّا بِعَجُوزٍ ذَات عوارض مؤشرة موسرة فَإِذا ذكرت فَذكر يسارها رغب فِيهَا فَقَالَ الْأَحْنَف أما الْبَصْرَة فأسفلها قصب وأوسطها خشب وأعلاها رطب نَحن أكثرعاجا وساجا وديباجا

стр. 353

وبرذوناً هملاجاً وَجَارِيَة مغناجاً وَالله مَا أَتَى الْبَصْرَة أحد إِلَّا طَائِعا وَلَا خرج مِنْهَا إِلَّا كَارِهًا يجر جراً فَقَامَ شَاب من بكر بن وَائِل فَقَالَ للأحنف يَا أَبَا بَحر بِمَ بلغت فِي النَّاس مَا بلغت فوَاللَّه مَا أَنْت بأجملهم وَلَا بأشرفهم وَلَا بأشجعهم قَالَ يَا بن أخي بِخِلَاف مَا أَنْت فِيهِ قَالَ وَمَا (مَا أَنا فِيهِ) قَالَ بتركي مَا لَا يعنيني من أَمرك اذا شغلت بِمَا لَا يَعْنِيك من أَمْرِي وَقَالَ الشَّاعِر (وَلَا نعترض لِلْأَمْرِ تكفى شئونه ... وَلَا تنصحن الا لمن هُوَ قابله) ٥٣٤ - قَوْلهم حلأت حالئة عَن كوعها يضْرب مثلا فِي حذر الْإِنْسَان على نَفسه ومدافعته عَنْهَا أَي اتَّقى متق على نَفسه وَأَصله فِي الَّتِي تحلأ الْأَدِيم فتضعه على كوعها ثمَّ تسحاه بالسكين فَإِن أَخْطَأت قطعت كوعها والكوع طرف الزند الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام والكرسوع طرفه الَّذِي يَلِي الْخِنْصر والحل قلع اللَّحْم عَن الْأَدِيم ٥٣٥ - قَوْلهم حرَّة تَحت قُرَّة يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يظْهر وَتَحْته أَمر خَفِي والحرة الْعَطش والقرة

стр. 354

الْبرد وَيَقُولُونَ فِي الدُّعَاء رَمَاه الله بِالْحرَّةِ تَحت القرة يعنون الْعَطش مَعَ الْبرد وَنَحْو الْمثل قَول الشَّاعِر (أرى خلل الرماد وميض جمر ... خليق ان يكون لَهُ ضرام) ٥٣٦ - قَوْلهم حبك الشَّيْء يعمي ويصم قَالَه رَسُول الله ﷺ أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ أخبرنَا ابْن أبي دواد قَالَ حَدثنَا كثير بن عبيد قَالَ حَدثنَا بَقِيَّة وَأَبُو حَيْوَة وَمُحَمّد بن حَرْب عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم عَن خلف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ عَن بِلَال ابْن أبي الدَّرْدَاء عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (حبك الشَّيْء يعمى ويصم) أَرَادَ أَن حبك للشَّيْء يعميك عَن مساويه ويصمك عَن اسْتِمَاع العذل فِيهِ فَأَخذه الشَّاعِر فَقَالَ (وَعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة ... وَلَكِن عين السخط تبدي المساويا) وَقَالَ آخر (خرجت غَدَاة النَّحْر أعترض الدمى ... فَلم أر أحلى مِنْك فِي الْعين وَالْقلب) (فوَاللَّه مَا أَدْرِي أحسن رزقته ... أم الْحبّ يعمي مِثْلَمَا قيل فِي الْحبّ)

стр. 355

وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة (زعموها سَأَلت جاراتها ... وتعرت يَوْم حر تبترد) (أكما ينعتني تبصرنني ... عمركن الله أم لَا يقتصد) (فتضاحكن وَقد قُلْنَ لَهَا ... حسن فِي كل عين من تود) (حسد حملنه من حسنها ... وقديماً كَانَ فِي النَّاس الْحَسَد) وَقَالَ غَيره (يَا من يلوم عَلَيْهِ ... انْظُر بعيني إِلَيْهِ) (فلست تَبْرَح حَتَّى ... تصير ملك يَدَيْهِ) ٥٣٧ - قَوْلهم الْحَرِيص يصيدك لَا الْجواد يَقُول إِن الَّذِي لَهُ هوى وحرص فِي حَاجَتك هُوَ الَّذِي يقوم بهَا لَك لَا الْقوي عَلَيْهَا من غير أَن يكون لَهُ حرص على قَضَائهَا وَهوى لنجح السَّعْي فِيهَا وَقَرِيب مِنْهُ قَوْلهم لَا يرحل رحلك من لَيْسَ مَعَك أَي لَيْسَ مَعَك هَوَاهُ وَلَا لَهُ بك عناية وَنَحْوه قَوْلهم (أَسَاءَ كَارِه مَا عمل) وَقد مر فِي الْبَاب الأول وَنَحْو الْمثل (وَلَا يبلغ الْحَاجَات إِلَّا المثابر ... ) ويصيدك أَي يصيد لَك مثل كَا ووزنه اي كال لَهُ وَوزن لَهُ
следующие страницы →