Полный текст (1 019 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(باعت سدانتها بِالْخمرِ وانقرضت ... عَن الْمقَام وظل الْبَيْت والنادي)
ثمَّ جَاءَت خُزَاعَة فقاتلت قصياً فَغَلَبَهُمْ وَحَدِيثه مستقصىً فِي كتاب الْأَوَائِل
٥٨٦ - وأحمق من شيخ مهو
وَهُوَ عبد الله بن بيدرة ومهو قَبيلَة من عبد الْقَيْس وَمن حَدِيثه أَن إياداً كَانَت تعير بالفسو فَقَامَ رجل مِنْهُم بعكاظ وَمَعَهُ بردا حبرَة ونادى أَلا إِنِّي من إياد فَمن يَشْتَرِي مني عَار الفسو ببردي هذَيْن فَقَامَ عبد الله بن بيدرة فَقَالَ أَنا واتزر بِأَحَدِهِمَا وارتدى بِالْآخرِ وَأشْهد الْإِيَادِي عَلَيْهِ أهل الْقَبَائِل فَانْصَرف عبد الله الى قومه فَقَالَ جِئتُكُمْ بِعَارٍ الْأَبَد فَقَالَ فيهم الراجز
(يال لكيز دَعْوَة نبديها ... نعلنها ثمت لَا نخفيها)
(كروا الى الرِّجَال فافسوا فِيهَا ... )
فَقَالَت عبد الْقَيْس
(إِن الفساة قبلنَا إياد ... وَنحن لَا نفسو وَلَا نكاد)
فَلَزِمَ الْعَار بذلك عبد الْقَيْس فَقَالَ الشَّاعِر
(وَعبد الْقَيْس مصفر لحاها ... كَأَن فساءها قطع الضباب)
стр. 387
وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء للمهلب وَهُوَ يُقَاتل الشراة
(اجْعَل لكيزاً وَلَا تعدل بهم أحدا ... سفالة الرّيح حَتَّى يورق الشّجر)
(إِن الرِّيَاح إِذا مرت بفسوهم ... لم تبْق فِيهَا فساطيط وَلَا حجر)
وَقَالَ بَعضهم فِي ابْن بيدرة
(يَا من رأى كصفقة ابْن بيدره ... من صَفْقَة خاسرة مخسره)
(المُشْتَرِي الفسو ببردي حبره ... شلت يَمِين صافق مَا أخسره)
٥٨٧ - وأحمق من ربيعَة الْبكاء
وَهُوَ ربيعَة بن عَامر بن ربيعَة بن صعصعة دخل على أمه وَهِي تَحت زَوجهَا فَبكى وَصَاح إِنَّه يقتل أُمِّي فَقَالُوا (أَهْون مقتول أم تَحت زوج) فَذَهَبت مثلا ولقب الْبكاء
٥٨٨ - أَحمَق من عدي بن جناب
٥٨٩ - وأحمق من مَالك بن زيد مَنَاة
٥٩٠ - وأحمق من دغة
وَقد مر حَدِيثهمْ فِيمَا تقدم
وَقيل دغة دويبة وَقيل هِيَ الفراشة لِأَنَّهَا تحرق نَفسهَا وَقد مر
стр. 388
٥٩١ - وأحمق من عجل
ابْن لجيم بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل وَمن حمقه أَنه قيل لَهُ مَا سميت فرسك هَذَا فَقَامَ إِلَيْهِ وفقأ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ سميته الْأَعْوَر فَقَالَ الْعَنزي
(رمتني بَنو عجل بداء أَبِيهِم ... وَأي امرىء فِي النَّاس احمق من عجل)
(أَلَيْسَ أبوهم عَار عين جَوَاده ... فَصَارَت بِهِ الْأَمْثَال تضرب فِي الْجَهْل)
٥٩٢ - وأحمق من الممهورة إِحْدَى خدمتيها
٥٩٣ - وأحمق من الممهورة من نعم أَبِيهَا
وَقد مر حَدِيثهمَا فِي الْبَاب الثَّانِي
٥٩٤ - وأحمق من لاعق المَاء
٥٩٥ - وأحمق من الْقَابِض على المَاء
٥٩٦ - وأحمق من ماضغ المَاء
٥٩٧ - وأحمق من ماطخ المَاء
وَفِي الْقُرْآن ﴿إِلَّا كباسط كفيه إِلَى المَاء ليبلغ فَاه﴾ وَقَالَ الشَّاعِر
стр. 389
(وأصبحت من ليلى الْغَدَاة كقابض ... على المَاء لم ترجع بِشَيْء أنامله)
٥٩٨ - وأحمق من لاطم الأَرْض بخديه
مَعْرُوف
٥٩٩ - وأحمق من الممتخطة بكوعها
والكوع طرف الزند وَقد مر ذكرهَا
٦٠٠ - وأحمق من الدابغ على التحلي
يُقَال تملأ الْجلد إِذا بَقِي عَلَيْهِ شَيْء من اللَّحْم فَلم يصل إِلَيْهِ الدّباغ فَيفْسد فَإِذا قشر ثمَّ دبغ صلح
٦٠١ - وأحمق من راعي ضَأْن ثَمَانِينَ
قَالَ ابْن حبيب قيل ذَلِك لِأَن الضَّأْن تتفرق فَيحْتَاج راعيها إِلَى جمعهَا وَلَا أعرف مَا هَذَا التَّفْسِير لِأَن تفرق الضَّأْن لَا يُوجب حمق راعيها وَلَا يدل عَلَيْهِ
وَالصَّحِيح (أَشْقَى من راعي ضَأْن ثَمَانِينَ) وَلَا أعرف لم خصت بالثمانين هُنَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الجاحظ
٦٠٢ - وأحمق من طَالب ضَأْن ثَمَانِينَ
وَهُوَ أَعْرَابِي بشر كسْرَى ببشرى سر بهَا فَقَالَ سلني حَاجَتك فَقَالَ
стр. 390
أَسأَلك ضأناً ثَمَانِينَ
وَيَقُول المشغول أَنا فِي رضَاع ضَأْن ثَمَانِينَ
٦٠٣ - وأحمق من الضبع
٦٠٤ - وأحمق من أم عَامر
٦٠٥ - وأحمق من أم طَرِيق
كل هَذَا سَوَاء وَيُرَاد بِهِ الضبع
وَنَذْكُر أَصله فِي الْبَاب السَّابِع
٦٠٦ - وأحمق من الرّبع
وَهُوَ مَا ينْتج فِي الرّبيع من أَوْلَاد الْإِبِل
والهبع مَا ينْتج فِي الصَّيف وَهُوَ مثل سَائِر إِلَّا أَن بعض الْأَعْرَاب قَالَ مَا حمق ربع وَالله إِنَّه ليتجنب الْعَدْوى وَيتبع أمه فِي المرعى ويراوح بَين الْأَطِبَّاء وَيعلم أَن حنينها لَهُ دُعَاء فَأَيْنَ حمقه
٦٠٧ - وأحمق من الرخل
وَهِي الْأُنْثَى من أَوْلَاد الضَّأْن
وَالْجمع رخلان ورخال
٦٠٨ - وأحمق من نعجة على حَوْض
لِأَنَّهَا إِذا أَرَادَت المَاء انكبت عَلَيْهِ تشربه لَا تنثني عَنهُ حَتَّى تزجر
стр. 391
٦٠٩ - وأحمق من أم الهنبر
قيل الهنبر الجحش وَأمه الأتان
وَقيل هِيَ الضبع وَيُقَال للضبعان وَهُوَ ذكر الضباع أَبُو الهنبر
٦١٠ - وأحمق من الجهيزة
قيل هِيَ الذئبة وحمقها أَن تدع وَلَدهَا وترضع ولد الضبع
قَالَ جذل الطعان
(كمرضعة أَوْلَاد أُخْرَى وضيعت ... بنيها فَلم ترفع بذلك مرقعا)
وَقيل الجيزة الدببة وجهيزة أم شبيب الْخَارِجِي وَمن حمقها أَنَّهَا حملت شبيباً فأثقلت فَقَالَت لأحمائها إِن فِي بَطْني شَيْئا يَتَحَرَّك فحمقت وَقيل الجهيزة الْحمار
٦١١ - وأحمق من حمامة
لِأَنَّهَا لَا تصلح عشها فَرُبمَا سقط بيضها فانكسر
стр. 392
٦١٢ - وأحمق من نعَامَة
لِأَنَّهَا إِذا مرت ببيض غَيرهَا حضنته ونسيت بيض نَفسهَا كَمَا قَالَ ابْن هرمة
(كتاركة بيضها بالعراء ... وملبسة بيض أُخْرَى جنَاحا)
٦١٣ - وأحمق من رخمة
وَيَقُولُونَ أَيْضا (أَكيس من الرخمة) وكيسها أَنَّهَا تحضن بيضها وتحمي فرخها وتألف وَلَدهَا وَلَا تمكن من نَفسهَا غير زَوجهَا وتقطع فِي أَوَائِل القواطع وَترجع فِي أَوَائِل الرواجع لِأَن الصيادين يطْلبُونَ الطير بعد قطاعها فَهِيَ تقطع أَولا وَترجع أَولا فتنجو وَلَا تطير فِي التحسير وَلَا تغتر بالشكير أَي بصغار ريشها بل تنْتَظر حَتَّى تصير قصبا ثمَّ تطير
والشكير أَيْضا مَا ينْبت من العشب تَحت مَا هُوَ أطول مِنْهُ وَهُوَ أَيْضا الشّعْر الَّذِي ينْبت خلال الشيب ضَعِيفا قَالَ
(وَالرَّأْس قد صَار لَهُ شكير)
وَلَا تسْقط على الجفير لعلمها أَن فِيهِ نبْلًا وَلَا ترب فِي الوكور أَي لَا تقيم من قَوْلهم أرب بِالْمَكَانِ وألب إِذا أَقَامَ بِهِ
وَالْمعْنَى أَنَّهَا لَا ترْضى
стр. 393
من الوكور بِمَا يرضى بِهِ سَائِر الطير حَتَّى تذْهب إِلَى أَعلَى مَوضِع تقدر عَلَيْهِ فتقيم فِيهِ وتبيض
٦١٤ - وأحمق من عقعق
لِأَنَّهُ يضيع بيضه وفراخه
٦١٥ - وأحمق من طَرِيق
وَهُوَ الكروان وَذَلِكَ أَنه إِذا رأى إنْسَانا سقط على الأَرْض وأطرق فيطيفون بِهِ وَيَقُولُونَ (أطرق كرا إِن النعام فِي الْقرى وَأَنت لن ترى) ويلقون عَلَيْهِ ثوبا ويأخذونه بِغَيْر تكلفة
٦١٦ - وأحمق من رجلة
وَهِي البقلة الحمقاء لِأَنَّهَا تنْبت فِي مجاري السُّيُول فتجترفها
٦١٧ - وأحمق من ترب العقد
وَالْعقد مَا يتعقد من الرمل
ويمحقونه لِأَنَّهُ ينهال وَلَا يثبت
стр. 394
٦١٨ - أحذر من غراب
وَأَصله مَا حكوا فِي رموزهم أَن الْغُرَاب قَالَ لِابْنِهِ إِذا رميت فتلوص أَي تلو فَقَالَ يَا أَبَت أَنا أتلوص قبل أَن أرمى
٦١٩ - وَأحذر من عقعق
مَعْرُوف
٦٢٠ - وَأحذر من قرلي
وَهُوَ طَائِر يغوص فِي المَاء فيستخرج السّمك فيأكله وَهُوَ اسْم أعجمي لِأَن أهل اللُّغَة قَالُوا لَيْسَ يلتقي الرَّاء مَعَ اللَّام فِي الْعَرَبيَّة إِلَّا فِي أَربع كَلِمَات أرل وَهُوَ اسْم جبل وورل وَهِي دَابَّة مَعْرُوفَة وجرل وَهُوَ ضرب من الْحِجَارَة والغرلة وَهِي القلفة
٦٢١ - وَأحذر من ذِئْب
لِأَن الْأَعْرَاب يحكون أَنه يبلغ من حذره أَن يراوح بَين عَيْنَيْهِ إِذا نَام فَيجْعَل إِحْدَاهمَا مطبقة نَائِمَة وَالْأُخْرَى مَفْتُوحَة حارسة وَهُوَ خلاف الأرنب الَّتِي تنام مَفْتُوحَة الْعَينَيْنِ لَيْسَ من الاحتراس وَلَكِن خلقَة
وَقَالَ حميد ابْن ثَوْر فِي نعت الذِّئْب
стр. 395
(ينَام بِإِحْدَى مقلتيه وَيَتَّقِي ... بِأُخْرَى المنايا فَهُوَ يقظان هاجع)
وَهَذَا محَال لِأَن النّوم يَأْخُذ جملَة الْحَيّ
٦٢٢ - وَأحذر من ظليم
وَهُوَ ذكر النعام وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَان أنفر مِنْهُ وَذَلِكَ أَن الوحوش إِذا كَانَت فِي خلاء لَا عهد لَهَا بِرُؤْيَة النَّاس لم تنفر مِنْهُم أول مَا تراهم وَلذَلِك قَالَ ذُو الرمة
(وكل أحم المقلتين كَأَنَّهُ ... أَخُو الْإِنْس من طول الْخَلَاء الْمُغَفَّل)
وَلَا يُوجد النعام على الْأَحْوَال كلهَا إِلَّا نافراً وَلذَلِك ضرب بِهِ الْمثل فِي سرعَة انهزام الْقَوْم فَيُقَال (خفت نعامتهم وشالت نعامتهم)
٦٢٣ - أحذر من يَد فِي رحم
٦٢٤ - وأحير من يَد فِي رحم
يذكر فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٦٢٥ - وأحر من النَّار وَمن الْجَمْر وَمن الْمرجل
معروفات
стр. 396
٦٢٦ - أحر من القرع
وَهُوَ بثر يخرج بصغار الْإِبِل فتقرع
والتقريع أَن تجر على التُّرَاب الْحَار فتعافى قرعته إِذا داويته من القرع كَمَا يُقَال فَردته وَحَمَلته إِذا نزعت عَنهُ القردان والحلم وقذيت الْعين إِذا نزعت عَنْهَا القذى وَفِي الْمثل (عود يقلح) أَي ينْزع قلحه وَهُوَ صفرَة الْأَسْنَان
٦٢٧ - وَأحسن من الشَّمْس
٦٢٨ - وَأحسن من الْقَمَر
معروفان
٦٢٩ - وَأحسن من النَّار
وَقَالَت أعرابية كنت أحسن من النَّار لَيْلَة القر وَهِي فِي لَيْلَة القر أحسن فِي الْعُيُون وَأحب إِلَى النُّفُوس وَقَالَ بَعضهم هُوَ أحسن من الصلاء فِي ليل الشتَاء
٦٣٠ - وَأحسن من شنف الأنضر
والشنف القرط الَّذِي يعلق فِي أَعلَى الْأذن
والأنضر وَالنضْر والنضار الذَّهَب
стр. 397
٦٣١ - وَأحسن من الدمية
وَهِي الصُّورَة وَالْجمع الدمى
٦٣٢ - وَأحسن من الزون
قيل الزون الصَّنَم وَقيل بَيت الْأَصْنَام وَقيل أحسن من الزُّور وَهُوَ الصَّنَم أَيْضا وَمثله قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور﴾ يَعْنِي الصَّنَم
٦٣٣ - وَأحسن من بَيْضَة فِي رَوْضَة
مَعْرُوف
٦٣٤ - وَأحسن من الدهم الموقفة
يَعْنِي الْخَيل والتوقيف بَيَاض فِي أسافل الْيَدَيْنِ من الْفرس مَأْخُوذ من الْوَقْف وَهُوَ السوار
٦٣٥ - أَشد من حمرَة من الصربة
وَهِي الصمغة الْحَمْرَاء
стр. 398
٦٣٦ - وَأَشد حمرَة من النكعة
وَهِي ثَمَرَة الطرثوث
٦٣٧ - أَشد حمرَة من بنت الْمَطَر
وَهِي دويبة حَمْرَاء ترى غب الْمَطَر
٦٣٨ - أحير من الضَّب
٦٣٩ - أحير من الورل
من الْحيرَة وهما إِذا خرجا من جحرهما لم يهتديا إِلَيْهِ
٦٤٠ - وأحير من اللَّيْل
من الْحيرَة أَيْضا وَاللَّيْل ولد الْحُبَارَى
٦٤١ - أَحْيَا من بكر
٦٤٢ - وَأَحْيَا من كعاب
والكعاب الَّتِي تكعب ثدياها أَي تفلكا فصارا مثلا الكعب من الْعِظَام صلابةً وتدويرا
стр. 399
٦٤٣ - أَحْيَا من هدي
وَهِي الْعَرُوس
٦٤٤ - وَأَحْيَا من فتاة
٦٤٥ - وَأَحْيَا من مخبأة
٦٤٦ - وَأَحْيَا من مخدرة
معروفات
٦٤٧ - وَأَحْيَا من الضَّب
هَذَا من الْحَيَاة أَي أطول عمرا
والضب طَوِيل الْعُمر
٦٤٨ - أَحول من أبي براقش
من التَّحَوُّل وَهُوَ التنقل وَهُوَ طَائِر يتَحَوَّل فِي الْيَوْم ألواناً مُخْتَلفَة
والبرقشة النقش وَأَصله ثلاثي وَهُوَ حَال يحول فَقيل أَحول مِنْهُ
٦٤٩ - وأحول من الذِّئْب
هَذَا من الْحِيلَة وَالْيَاء فِي الْحِيلَة وَاو جعلت يَاء لكسرة مَا قبلهَا تحول الرجل إِذا احتال
стр. 400
٦٥٠ - أحرص من ذِئْب
٦٥١ - وأحرص من خِنْزِير
٦٥٢ - وأحرص من كلب
من الْحِرْص مَعْرُوف
٦٥٣ - أحرس من كلب
من الحراسة
وَكَذَلِكَ أحرس من الْأَجَل
٦٥٤ - أحطم من الْجَرَاد
وأصل الحطم الْكسر
٦٥٥ - وَأحد من ضرس
٦٥٦ - وَأحد من ليطة
وليطة كل شَيْء ظَاهر جلده وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا ليط الشَّمْس قَالَ الشَّاعِر
стр. 401
بمقورة الألياط شم الكواهل
وَيُقَال للْإنْسَان إِذا كَانَ لين السخنة إِنَّه للين الليطة
٦٥٧ - وأحفظ من الأَرْض
٦٥٨ - وأحمل من الأَرْض
وَقد ذكرا فِي الْبَاب الأول
٦٥٩ - وأحقر من التُّرَاب
٦٦٠ - وأحضر من التُّرَاب
معروفان
٦٦١ - وأحقد من جمل
من الحقد
٦٦٢ - وأحن من شَارف
وَهِي النَّاقة المسنة
стр. 402
٦٦٣ - وأحكى من قرد
لِأَنَّهُ يَحْكِي كل مَا رَآهُ
٦٦٤ - وَأحلى من الشهد
والشهد الْعَسَل قبل أَن يصفى
٦٦٥ - وَأحلى من الْعَسَل
٦٦٦ - وَأحلى من الجنى
وَهُوَ مَا يجنى من الثَّمر
٦٦٧ - وَأحلى من الثَّمر الجني
والجني الْمَجْنِي وَهُوَ الْمَأْخُوذ من الشّجر
٦٦٨ - وَأحلى من النشب
وَهُوَ المَال
٦٦٩ - وَأحلى من مِيرَاث الْعمة الرقوب
وَهِي الَّتِي لَا ولد لَهَا فَهِيَ تترقب مَعُونَة النَّاس
стр. 403
٦٧٠ - وأحنى من الْوَالِد
من الحنو وَهُوَ الْعَطف وَالرَّحْمَة
٦٧١ - وَأحلى من الْوَلَد
٦٧٢ - وَأحكم من لُقْمَان
٦٧٣ - وَأحكم من الزَّرْقَاء
من الْحِكْمَة وَهُوَ لُقْمَان بن عَاد والزرقاء زرقاء الْيَمَامَة وَقَالَ النَّابِغَة للنعمان
(واحكم كَحكم فتاة الْحَيّ إِذْ نظرت ... إِلَى حمام سراع وَارِد الثمد)
أَي كن حكيماً مثلهَا وَمن الْعَجَائِب أَن الْمُلُوك كَانُوا يخاطبون بِمثل هَذَا الْكَلَام وَكَانَت الزَّرْقَاء نظرت إِلَى حمام طَائِر عدده سِتّ وَسِتُّونَ وَعِنْدهَا حمامة وَاحِدَة فَقَالَت
(لَيْت الْحمام ليه ... إِلَى حمامتيه)
(وَنصفه قديه ... ثمَّ الْحمام مايه)
فتعجب الْعَرَب من صدق نظرها وفطنتها
стр. 404
٦٧٤ - وَأحكم من هرم
من الحكم وَهُوَ هرم بن قُطْبَة وَكَانَ حكم الْعَرَب
٦٧٥ - وأحلم من فرخ الطَّائِر
٦٧٦ - وأحلم من فرخ الْعقَاب
٦٧٧ - وأحزم من فرخ الْعقَاب
وَذَلِكَ أَنه يخرج من الْبَيْضَة على رَأس نيق فَلَا يَتَحَرَّك حَتَّى ينْبت ريشه وَلَو تحرّك سقط فَهَلَك
٦٧٨ - وأحلم مِمَّن قرعت لَهُ الْعَصَا
أَي أعلم والحلم عِنْدهم الْعلم وَقيل هُوَ عَامر بن الظرب العدواني وَكَانَ قد أسن فَرُبمَا هفا فِي نَادِي الحكم فتقرع لَهُ الْعَصَا فيرتدع وَقيل هُوَ ربيعَة بن مخاشن التَّمِيمِي وَقيل هُوَ عَامر بن مَالك بن ضبيعة الْقَيْسِي وَقيل هُوَ عَمْرو بن جممة الدوسي وَقيل مَسْعُود بن خَالِد ذُو الجدين الشَّيْبَانِيّ قَالَ المتلمس
(لذِي الْحلم قبل الْيَوْم مَا تقرع الْعَصَا ... وَمَا علم الْإِنْسَان إِلَّا ليعلما)
وَقَالَ الْحَارِث بن وَعلة
стр. 405
(وَزَعَمت أَنا لَا حلوم لنا ... إِن الْعَصَا قرعت لذِي حلم)
وَتَفْسِير هَذَا مستقصىً فِيمَا ذَكرْنَاهُ وشرحناه من كتاب الحماسة
٦٧٩ - وأحلم من الْأَحْنَف
والحلماء كثير يُقَال الأحلام عَاد كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(على امرىء هد عرش الْحَيّ مصرعه ... كَأَنَّهُ من ذَوي الأحلام من عَاد)
وَقَالَ
(أَحْلَام عَاد وأجساد مطهرة ... من المعقة والآفات وَالْإِثْم)
وَذكر حلم لُقْمَان بن عَاد وحصن بن حُذَيْفَة وزرارة بن عدس وحاجب بن زُرَارَة وَغَيرهم وَلم يحظ أحد من ذكر الْحلم بِمَا حظي بِهِ الْأَحْنَف وَأَسْبَاب الْأُمُور عَجِيبَة وَكَانَ يَقُول لست بحليم وَلَكِنِّي صبور وَهَذَا من قَول بعض الْعَرَب وَقيل لَهُ مَا الْحلم فَقَالَ الذل تصبر عَلَيْهِ
٦٨٠ - وأحزم من القرلي
من قَول النَّاس هُوَ كالقرلي إِن رأى شرا تولى أَو رأى خيرا تدلى
стр. 406
٦٨١ - وأحزم من سِنَان
٦٨٢ - وأحلم من سِنَان
وَلم يجمع الحزم والحلم لأحد غَيره وَهُوَ سِنَان بن أبي حَارِثَة
٦٨٣ - وأحزم من الحرباء
لِأَنَّهَا لَا تخلي سَاق شَجَرَة حَتَّى تَأْخُذ بِأُخْرَى قَالَ الشَّاعِر
(لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكاً ساقا ... )
٦٨٤ - أحمى من است النمر
٦٨٥ - وأحمى من أنف الْأسد
لِأَن أحدا لَا يقدر أَن يقربهما فهما فِي حمى
٦٨٦ - وأحمى من مجير الْجَرَاد
وَهُوَ مُدْلِج بن سُوَيْد الطَّائِي وَمن حَدِيثه أَنه خلا فِي خيمة ذَات يَوْم
стр. 407
فَإِذا هُوَ بِقوم مَعَهم أوعية فَقَالَ مَا خطبكم قَالُوا غزونا جَارك قَالَ وَأي جيراني قَالُوا الْجَرَاد وَقد بفنائك فَقَالَ أما وسميتموه لي جاراً فَلَا سَبِيل إِلَيْهِ وَركب فرسه وَأخذ رمحه وَقَالَ لَا يتَعَرَّض لَهُ احدا إِلَّا قتلته فَمَا زَالَ يحميه حَتَّى حميت الشَّمْس عَلَيْهِ فطار
٦٨٧ - وأحمى من مجير الظعن
وَهُوَ ربيعَة بن مكدم وَمن حَدِيثه فِيمَا روى بعض الْعلمَاء ان نُبَيْشَة ابْن حبيب السّلمِيّ خرج غازياً فلقي ظعناً من كنَانَة بالكديد وارادها فمانعه ربتعة فِي فوارس فَشد عَلَيْهِ نُبَيْشَة فطعنه فِي عضده فَأتى أمه فَقَالَ
(شدي عَليّ العصب ام سيار ... فقد زرئت فَارِسًا كالدينار)
فَقَالَت لَهُ أمه
(إِنَّا بني ربيعَة بن مَالك ... مزرأ أخيارنا كَذَلِك)
(من بَين مقتول وَبَين هَالك ... )
ثمَّ عصبته فاستسقاها فَقَالَت اذْهَبْ فقاتل فَإِن المَاء لَا يفوتك فكر على الْقَوْم فكشفهم وَرجع إِلَى الظعن وَقَالَ إِنِّي سأحميكن ووقف بفرسه على الْعقبَة مُتكئا على رمحه فَمَاتَ وَمر الظعن فَلَمَّا رَآهُ نُبَيْشَة لَا يَزُول رموا فرسه فقمص وخر لوجهه فطلبوا الظعن فَلم يلحقوهن فَمر بِهِ حَفْص ابْن أحنف الكتاني فواراه وَقَالَ
стр. 408
(لَا يبعدن ربيعَة بن مكدم ... وَسَقَى الغوادي قبرة بذنوب)
(نقرت قلوصي عَن حِجَارَة حرَّة ... بنيت على طلق الْيَدَيْنِ وهوب)
(لَا تنقري ياناق مِنْهُ فَإِنَّهُ ... سباء خمر مسعر لحروب)
(لَوْلَا السفار وَبعد حرق مهمة ... لتركتها تحبو على العرقوب)
وَلم يعرف ميت حمى ظعائن غَيره هَكَذَا ذكره حَمْزَة وَالصَّحِيح أَن الَّذِي طعن ربيعَة أهبان بن كَعْب بن أُميَّة بن يقظة مُكَلم الذِّئْب فَقتله وَجَاء بفرسه وسلاحه فوهبه لنبيشة بن حبيب السّلمِيّ وَقَالَ
(وَلَقَد طعنت ربيعَة بن مكدم ... يَوْم الكديد فَخر غير موسد)
(وَلَقَد وهبت جَوَاده وسلاحه ... لأخي نُبَيْشَة قبل لوم الْحَسَد)
стр. 409
الْبَاب السَّابِع فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله خاء
فهرسته
خير مَا رد فِي أهل وَمَال
خير الْعلم مَا حوضر بِهِ
الْخَيل تجْرِي على مساويها
خل سَبِيل من وَهِي سقاؤه
وَمن هريق بالفلاة مَاؤُهُ
خله درج الضَّب
خرقاء عيابة
خامري أم عَامر
خلع الدرْع بيد الزَّوْج
خرقاء ذَات نيقة
الْخَيل أعرف بفرسانها
خُذ الْأَمر بقوابله
الْخَيل ميامين
خير الْأُمُور أوساطها
خالط راعيك بطراثيث
خير قويس سَهْما
خُذ ماطف لَك
خُذ مَا قطع الْبَطْحَاء
خُذ من جذع مَا أَعْطَاك
خُذ من الرضفة مَا عَلَيْهَا
خلا لَك الجو فبيضي واصفري
خلاؤك أقنى لحيائك
خير حالبيك تنطحين
خرقاء وجدت صُوفًا
الْخَلَاء بلَاء
خَفِيف الشّفة
الخروف يتقلب على الصُّوف
стр. 410
فهرست الامثال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْخَاء
أخف من فراشة
أخف من عقيب ملاع
وأخف رَأْسا من الذِّئْب
وأخف رَأْسا من الطَّائِر
وأخف حلماً من العصفور
وأخف حلماً من بعير
وأخف من الجماح
وأخف من يراعة
وأخف من الهباء
أخْفى من السحر
أخْفى من المَاء تَحت الرفة
أخرق من الْحَمَامَة
أخرق من أمة
وأخرق من ناكثة غزلها
أخسر من حمالَة الْحَطب
أخسر من أبي غبشان
أخسر من شيخ مهو
أخزى من ذَات النحيين
أخيب من الْقَابِض على المَاء
وأخيب من نتاج سقب من حَائِل
أخسر من مغبون
وأخجل من مقمور
أخيب من حنين
أخلف من عرقوب
أخلف من شرب الكمون
وأخلف من بَوْل الْجمل
وأخلف من ثيل الْجمل
وأخلف من ولد الْحمار
وأخلف من نَار الحباحب
وأخلف من الصَّقْر
أخذل من يلمع
أخلى من جَوف عير وَمن جَوف حمَار
أخنث من هيت
أخنث من طويس
أخنث من دلال
أخنث من مصفر استه
أَخبث من ذِئْب الْخمر
وَمن ذِئْب الغضا
أختل من الذِّئْب
أخون من الذِّئْب
وأخب من الذِّئْب
أخب من ضَب
أخب وأختل من ثعالة
وأخيل من غراب
وأخيل من مذالة
وأخيل من واشمة استها
وأخيل من ثَعْلَب فِي استه عهنة
وأخيل من ديك
وأخدع من ضَب
أَخطَأ من ذُبَاب
أَخطَأ من فراشة
أَخطَأ من صبي
أخبط من حاصب ليل
وأخبط من عشواء
أخطف من عِقَاب
وأخطف من برق
أخشن من شوك
أخطف من قرلي
أخشن من شيهم
وأخشن من الجذيل المحكك
وأخطب من قيس
стр. 411
تَفْسِير الْبَاب السَّابِع
٦٨٨ - قَوْلهم خير مارد فِي أهل وَمَال
يُقَال ذَلِك للرجل يقدم من سفر يُرَاد بِهِ أَن مجيئك بِنَفْسِك خير مَا رد فِي أهلك وَمَالك وَهُوَ على مَذْهَب الدُّعَاء مثل قَوْلهم (على أَيمن طَائِر) و (خير مَا رد) مَنْصُوب على ضمير فعل
وَالْعرب تَقول لمن يخرج فِي سفر مصاحباً أَي تَوَجَّهت مصاحبا
٦٨٩ - قَوْلهم خير الْعلم مَا حوضر بِهِ
أَي خير الْعلم مَا حضرك عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ يَعْنِي بِهِ الفطنة لما تحفظه وإيراده فِي مَوْضِعه
وَفِي كَلَام بَعضهم خير الْعلم مَا حاضرت بِهِ وَلَا يعتاص عِنْد مطلبه
وَقَالَ بعض الفلاسفة خير الْعلم مَا إِذا غرقت سفينتك سبح مَعَك أَي مَا كَانَ حفظا فَأَما مَا جَاءَ فِي الْكتب فَإِنَّهُ بمظان الْآفَات على أَن النسْيَان آفَة الْحِفْظ أَيْضا
وَكَانَ الْخَلِيل يَقُول اجْعَل مَا فِي كتبك رَأس مَالك وَمَا تحفظ لنفقتك
وَمن أعجب مَا رُوِيَ فِي كَثْرَة الْحِفْظ أَن زرادشت صَاحب الْمَجُوس ادّعى النُّبُوَّة فَسَأَلَهُ النَّاس المعجزة فَنزل بِئْرا وَقَرَأَ عَلَيْهِم مَا كتبوه فِي مائَة ألف جلد زَعَمُوا مَعَ حيل عَملهَا لَهُم فآمنوا بِهِ
стр. 412
وَقلت
(لقل غناء عَن جهول مغمر ... دفاتر تلقى فِي الظروف وترفع)
(تروح وتغدو عِنْده فِي مضيعة ... وكائن رَأينَا من نَفِيس يضيع)
٦٩٠ - قَوْلهم الْخَيل تجرى على مساويها
يضْرب مثلا للرجل تنَال مِنْهُ الْحَاجة على ضعفه ونقصان آلَته
وَمَعْنَاهُ أَن الْخَيل وَإِن كَانَت بهَا آفَات وأوصاب فَإِن كرمها يحملهَا على الجري
وَقَرِيب مِنْهُ قَول الشَّاعِر
(وَلَيْسَ الْجُود منتحلاً وَلَكِن ... على اعراقه يجْرِي الْجواد)
٦٩١ - قَوْلهم خل سَبِيل من وَهِي سقاؤه وَمن هريق بالفلاة مَاؤُهُ
قَالَ الْأَصْمَعِي يُرَاد من لم يستقم أمره فَلَا تعانه يُقَال وهى الشَّيْء إِذا انخرق يهي وهياً وأوهيته أَنا خرقته
وَقد مر ذَلِك
وَنَحْوه قَول ابْن طَاهِر
(ألم تَرَ أَن الْمَرْء تدوى يَمِينه ... فيقطعها عمدا ليسلم سائره)
(وَكَيف ترَاهُ بعد يمناه فَاعِلا ... بِمن لَيْسَ مِنْهُ حِين تبدو سرائره)
стр. 413
٦٩٢ - قَوْلهم خله درج الضَّب
والدرج السَّبِيل قَالَ الشَّاعِر
(أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السُّيُول)
وَإِنَّمَا خص الضَّب لِأَنَّهُ إِذا ذهب فِي طَرِيق لم يهتد إِلَى الرُّجُوع فِيهِ وَمن ثمَّ قيل (أضلّ من ضَب) وَفِي الضَّب أَمْثَال يَقُولُونَ (أخدع من ضَب) و (أروى من ضَب) و (أضلّ من ضَب) و (فلَان خب ضَب) و (لَا آتِيك سنّ الحسل وَورد الحسل) وَيَقُولُونَ (فِي صَدره ضَب) أَي حقد كَمَا يَقُولُونَ للسّنة المجدبة الَّتِي تَأْكُل المَال ضبع لِأَن الضبع إِذا وَقعت فِي الْغنم كَانَت كَثِيرَة العيث
والوحرة دويبة حَمْرَاء إِذا جثمت لصقت بِالْأَرْضِ فَيَقُولُونَ وحر صدر فلَان يذهبون إِلَى
التصاق الْحق بصدره وَيَقُولُونَ سرت عقارب فلَان ودبت عقاربه إِذا خَفِي شَره
٦٩٣ - قَوْلهم خرقاء عيابة
يُقَال ذَلِك للرجل الأحمق يعيب النَّاس وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(لَك الْخَيْر لم نفسا عَلَيْك ذنوبها ... ودع لوم نفس مَا عَلَيْك تليم)
(وَكَيف ترى فِي عين صَاحبك القذى ... وتغبى قذى عَيْنَيْك وَهُوَ عَظِيم)
стр. 414
وَقَول الآخر
(وتعجب أَن حاولت مِنْك تنصفاً ... وأعجب مِنْهُ مَا تحاول من ظلم)
(أَبَا حسن يَكْفِيك مَا فِيك شاتماً ... لعرضك من شتم الرِّجَال وَمن شتمى)
٦٩٤ - قَوْلهم خامرى ام عَامر
يضْرب مثلا للأحمق يجىء بِالْبَاطِلِ وَالْكذب الَّذِي لَا يخفى بُطْلَانه على أحد وَمعنى خامري اثبتي فِي خمرك يَعْنِي وجارها
وَتقول الْعَرَب إِذا رَأَتْ مَا تنكره وَالله لَا يخفى هَذَا على الضبع وَرُوِيَ فِي حمق الضبع أَشْيَاء مِنْهَا قَوْلهم إِن الصَّائِد يدْخل يَده فِي وجارها والوجار الْجُحر إِذا كَانَ على وَجه الأَرْض فَإِذا كَانَ فِي جبل فَهُوَ مغار فَيَقُول أطرقي أم طَرِيق خامري أم عَامر فتتقبض فَيَقُول أم عَامر لَيست فِي وجارها فتمد يَديهَا ورجليها فَيَقُول أم عَامر أَبْشِرِي بكمر الرِّجَال وَذَلِكَ انها إِذا رَأَتْ الْقَتِيل قد انتفخ تجىء حَتَّى تركبه تُرِيدُ مِنْهُ الْفَاحِشَة أَبْشِرِي أم عَامر بشاء هزلى وجراد عظلى ويشد عراقيبها فَلَا تتحرك فَقَالَت الْعَرَب (أَحمَق من الضبع)
وَذكرت فِي رموزها أَنَّهَا وجدت توديةً فِي غَدِير فَجعلت تشرب المَاء وَتقول حبذا طعم اللَّبن واضياحاه وتشرب حَتَّى انْشَقَّ بَطنهَا فَمَاتَتْ
والتودية عود يشد على رَأس الْخلف لِئَلَّا يرضع الفصيل أمه
والضياح اللَّبن المذيق إِذا أَكثر مَاؤُهُ
وَفِي رموزهم أَن الضبع رَأَتْ
стр. 415
ظَبْيَة على حمَار فَقَالَت أردفيني فأردفتها فَقَالَت مَا أفره حِمَارك ثمَّ سَارَتْ يَسِيرا فَقَالَت مَا أفره حمارنا قَالَت الظبية انزلي قبل أَن تقولي مَا أفره حماري
٦٩٥ - قَوْلهم خلع الدرْع بيد الزَّوْج
يضْرب مثلا للرجل يلْتَمس الْخَطَأ فَيعرف وَجه الصَّوَاب
وَأَصله أَن كَعْب بن مَالك بن تيم الله بن ثَعْلَبَة تزوج رقاش بنت عَمْرو ابْن غنم فَقَالَ لَهَا اخلعي درعك فَقَالَت (خلع الدرْع بيد الزَّوْج) قَالَ تجردي أنظر إِلَيْك
قَالَت (التجرد لغير نِكَاح مثلَة) فَطلقهَا فَخَطَبَهَا ذهل بن شَيبَان وَهُوَ شيخ فَقَالَت لخادمتها انظري إِذا بَال أيبعثر أم يقعر فَقَالَت لَهَا يقعر فَتَزَوجهَا وَعِنْده امْرَأَة يشكرية فواثبتها فَغَلَبَتْهَا رقاش فَقَالَت اليشكرية
(أياويح نَفسِي الْيَوْم أدركني الْكبر ... فأبكي على نَفسِي العيشة أَو أذر)
(فوَاللَّه لَو أدْركْت فِي بَقِيَّة ... للاقيت مالاقت صواحبك الْأُخَر)
وَمثل هَذَا مَا روى لنا أَبُو الْقَاسِم عَن الْعَقدي عَن أبي جَعْفَر عَن الْمَدَائِنِي عَن يحيى بن زَكَرِيَّا عَن أبي الْحُوَيْرِث عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ تزوج نائلة بنت الفرافصة وَكَانَت نَصْرَانِيَّة فتحنفت فَقَالَ لَهَا حِين دخلت عَلَيْهِ لَا تكرهي مَا تَرين من شيبي وصلعي
стр. 416
فَقَالَت إِنِّي من نسْوَة أحب الْأزْوَاج إلَيْهِنَّ الكهل السَّيِّد قَالَ إِنِّي جزت الكهولة قَالَت أذهبت شبابك فِي صُحْبَة رَسُول الله ﷺ وَهِي خير مَا ذهبت فِيهِ الْأَعْمَار قَالَ أتقومين إِلَيّ أم أقوم إِلَيْك قَالَت مَا سرت عرض السماوة إِلَيْك وَأُرِيد أَن أكلفك عرض الْبَيْت فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ ألقِي قناعك فألقته فَقَالَ اخلعي ثَوْبك قَالَت ذَاك بِيَدِك فنال مِنْهَا ثمَّ هم أَن يعود فَقَالَت أبق على نَفسك فإنني لست مِمَّن يعنيه هَذَا إِنَّمَا رضاي فِيمَا هُوَ أرْفق بك
فَقتل عَنْهَا
٦٩٦ - قَوْلهم خرقاء ذَات نيقة
يضْرب مثلا للرجل الْجَاهِل بِالْأَمر يَدعِي الحذق فِيهِ
والخرقاء خلاف الرفيقة وَهِي الَّتِي لَا تحكم الْعَمَل
والنيقة التنوق وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يُقَال تنوق إِنَّمَا يُقَال تأنق وَهَذَا هُوَ الْجيد
٦٩٧ - قَوْلهم الْخَيل أعرف بفرسانها
يضْرب مثلا فِي الْعلم بِالْأَمر وَالْمعْنَى أَن الْخَيل قد اختبرت فَعرفت أكفال الفرسان إِذا رَكبُوهَا من أكفال غَيرهم مِمَّن لَا يحسن الفروسية
٦٩٨ - قَوْلهم خُذ الْأَمر بقوابله
أَي خُذْهُ عِنْد استقباله قبل أَن يدبر فَإِنَّهُ إِذا أدبر أتعب طلابه وَفِي مَعْنَاهُ قَول الشَّاعِر
стр. 417
(أَلَيْسَ طلاب مَا قد فَاتَ جهلا ... وَذكر الْمَرْء مَا لَا يَسْتَطِيع)
وَقَالَ غَيره
(وَإِذا رَأَيْت بعيد امْر مُقبلا ... فقريت مَا استبدرت مِنْهُ أبعد)
وَقَالَ آخر
(فَخذ لين وَجه الْأَمر مَا دَامَ مُقبلا ... إِلَيْك وَلَا تكلّف بِهِ حِين يدبر)
وَقَالَ الْقطَامِي
(وَخير الْأَمر مَا اسْتقْبلت مِنْهُ ... وَلَيْسَ بِأَن تتبعه اتبَاعا)
٦٩٩ - قَوْلهم الْخَيل ميامين
يضْرب مثلا للشَّيْء تحمده من أَي جِهَة جِئْته
وَأَصله أَن رجلا من بجيلة نافس الفرافصة بن الْأَحْوَص الْكَلْبِيّ فَأتي البخلي بفرس فَركب من وحشيه فَقَالَ الفرافصة (است لم تعود المجمر) فَقَالَ البَجلِيّ (الْخَيل ميامين) أَي من أَي جَانب جِئْتهَا فَهُوَ يَمِين
٧٠٠ - قَوْلهم خير الْأُمُور أوساطها
وَلَا نعلم فِيمَا رُوِيَ فِي التَّوَسُّط أحسن من قَول عَليّ ﵁ عَلَيْكُم بالنمرقة الْوُسْطَى فإليها يرجع الغالي وَبهَا يلْحق التَّالِي
وَقد مر من هَذَا الْمَعْنى فِي أول الْكتاب مَا فِيهِ كِفَايَة
стр. 418
٧٠١ - قَوْلهم خالط راعيك بطراثيث
يَعْنِي الْإِمَاء يشبهن ثَمَر الطرثوث بِالذكر فيستعملنه هَكَذَا قَول الْأمَوِي
٧٠٢ - قَوْلهم خير قويس سَهْما
يُقَال صَار فلَان خير قويس سَهْما وَهُوَ من أرجوزة لخَالِد بن مُعَاوِيَة ابْن سِنَان بن جحوان وَذَلِكَ أَنه سَاب بني غنم وَهُوَ من بني جشم بن زيد مَنَاة بن تَمِيم عِنْد النُّعْمَان بن الْمُنْذر فَقَالَ
(دوموا بني غنم وَلنْ تدوموا ... لنا وَلَا سيدكم مدحوم)
(إِنَّا سراة وَسطنَا قروم ... قد علمت أحسابنا تَمِيم)
(فِي الْحَرْب حِين حلم الْأَدِيم ... )
فَذهب قَوْله (حلم الْأَدِيم) مثلا ثمَّ قَالَ
(إِن لنا يَا آل غنم علما ... أَفْوَاه أَفْرَاس أكلن هشما)
(تَركتهم خير قويس سَهْما ... )
وقويس تَصْغِير قَوس وهس مُؤَنّثَة وَكَانَ الأَصْل أَن يُقَال قويسة فأسقط مِنْهَا الْهَاء كَمَا أسقط من حربب وَهُوَ تَصْغِير حَرْب وهما من الشذوذ
стр. 419
٧٠٣ - قَوْلهم خُذ مَا طف لَك
أَي مَا دنا وَقرب وَقيل مَا أطف وَمَا استطف وَسمي الطف طفاً لدنوه من الرِّيف وطفاف المكوك مَا قَارب ملأَهُ وأطففت الشَّيْء أدنيته قَالَ عدي بن زيد
(أطف لأنفه الموسى قصير ... )
وروى ماذف واستطف وذف من قَوْلهم دففت على الجريح وذففت بِالدَّال والذال إِذا أجهزت عَلَيْهِ وَالْمعْنَى خُذ مَا سرع إِلَيْك
٧٠٤ - قَوْلهم خُذ مَا قطع الْبَطْحَاء
أَصله فِي الْمَاشِيَة يَقُول خُذ مِنْهَا مَا بِهِ قُوَّة وَفِيه بَقِيَّة تقدر على أَن تقطع مَعهَا الْبَطْحَاء والبطحاء بطن الْوَادي وَكَذَلِكَ الأبطح وَالْجمع بطاح واباطح
٧٠٥ - قَوْلهم خُذ من جذع مَا أَعْطَاك
يضْرب مثلا فِي اغتنام الْقَلِيل من الرجل الْبَخِيل
وَأَصله أَن مُصدقا جَاءَ ثَعْلَبَة رجلا من أهل الْيمن فسامه أَكثر مِمَّا يلْزمه فَقَالَ هذاك جذع اخي فَاذْهَبْ اليه يعطيك مَا تسْأَل فَذهب إِلَيْهِ فسل جذع سَيْفه وضربه ضَرْبَة قَتله بهَا فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ ثَعْلَبَة (خُذ من جذع مَا أَعْطَاك) فَذَهَبت مثلا
стр. 420
٧٠٦ - قَوْلهم خُذ من الرضفة مَا عَلَيْهَا والرضفة حِجَارَة محماة تلقى فِي اللَّبن فيلزق بهَا شَيْء مِنْهُ فَيُقَال خُذ مَا عَلَيْهَا فَإنَّك إِن تركته بَطل
وَمَعْنَاهُ خُذ من الْبَخِيل الْقَلِيل وَمن المضياع فَإنَّك إِن تركته أفْسدهُ المضياع وَمنعه الْبَخِيل فَذهب الِانْتِفَاع بِهِ
وأنشدني أَبُو أَحْمد لشاعر من أهل شيراز قَالَ
(ألام على أخذي الْقَلِيل وَإِنَّمَا ... أعاشر أَقْوَامًا أقل من الذَّر)
(فَإِن أَنا لم آخذ قَلِيلا حرمته ... وَلَا بُد من شَيْء يعين على الدَّهْر)
٧٠٧ - قَوْلهم خلا لَك الجو فبيضي واصفري
يضْرب مثلا للرجل يخلى بَينه وَبَين حَاجته وَهُوَ من شعر قديم ذكر أَنه أول شعر قَالَه طرفَة وَهُوَ
(يَا لَك من قبرة بِمَعْمَر ... خلا لَك الجو فبيضي واصفري)
(ونقري ماشئت أَن تنقري ... لَا بُد من صيدك يَوْمًا فاصبري)
٧٠٨ - قَوْلهم خلاؤك أقنى لحيائك
مَعْنَاهُ أَنَّك إِذا خلوت فِي مَنْزِلك وَتركت غيشان النَّاس فقد لَزِمت الْحيَاء وَقَالَ ابْن السّكيت مَعْنَاهُ أَنَّك إِذا خلوت فاستحي وَهُوَ على قَوْله خبر فِي معنى امْرَهْ وَمثله كثير وَنَحْوه فِي الْمَعْنى
стр. 421
(ويقنى الْحيَاء الْمَرْء وَالرمْح شاجره ... )
وَمثله
(ألم تسألا ثهلان كَيفَ بلاؤه ... بتوضح لما شَاك بِالنَّبلِ صَاحبه)
(ألم يرم أَو يضْرب وَقد يضْرب الْفَتى ... ويصبر إِن لَاقَى وَإِن زَالَ رَاكِبه)
رَاكِبه رَأسه
وقنى الْحيَاء لُزُومه يُقَال قني يقنى قنىً قَالَ عنترة
(فاقنى حياءك لَا أبالك واعلمي ... أَنِّي امْرُؤ سأموت إِن لم أقتل)
وَأَصله من قَوْلهم اقتنيت قنية حَسَنَة أَي جعلت لنَفْسي أصل مَال وَفِي الْقُرْآن (أغْنى وأقنى) أَي أعْطى مَا يقتنى مِنْهُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(أَلا إِن بعد الْعَدَم للمرء قنية ... وَبعد المشيب طول عمر وملبسا)
٧٠٩ - قَوْلهم خير حالبيك تنطحين
يضْرب مثلا للرجل يضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه
وَأَصله أَن بقرة كَانَ لَهَا حالبان وَكَانَ أَحدهمَا أرْفق بهَا من الآخر وَكَانَت تنطحه وتؤذيه إِذا قرب مِنْهَا وَمثله (خير إنائيك تكفئين) تكفئين
стр. 422
تكبين كفأت الْإِنَاء إِذا كببته وينطح وينطح بِالْفَتْح وَالْكَسْر وَنَحْو الْمثل قَول الشَّاعِر
(وَمن النَّاس من يغشى الأباعد نَفعه ... وتشقى بِهِ حَتَّى الْمَمَات أَقَاربه)
وَقَالَ هنىء بن أَحْمَر
(أَمن السوية أَن إِذا استغنيتم ... وأمنتم فَأَنا الْبعيد الأخيب)
(وَإِذا الشدائد بالشدائد مرّة ... أشجتكم فَأَنا الْمُحب الْأَقْرَب)
(وَإِذا تكون كريهة أدعى لَهَا ... وَإِذا يحاس الحيس يدعى جُنْدُب)
(ولجندب عذب الْمِيَاه ورحبها ... ولي الملاح وخبتهن المجدب)
(هَذَا لعمركم الصفار يُعينهُ ... لَا أم لي إِن كَانَ ذَاك وَلَا اب)
٧١٠ - قَوْلهم خرقاء وجدت صُوفًا
قَالُوا هِيَ امْرَأَة من قُرَيْش وجدت صُوفًا أَي ثلةً ومالاً فأفسدت فِيهِ وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا (أخسر من الناقضة غزلها) وَفِي الْقُرْآن ﴿كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا﴾
٧١١ - قَوْلهم الْخَلَاء بلَاء
الْمثل للقمان بن عَاد أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر بن دُرَيْد
стр. 423
عَن السكن بن سعيد عَن مُحَمَّد بن عباد عَن ابْن الْكَلْبِيّ عَن عوَانَة قَالَ خرج لُقْمَان يطوف فَإِذا هُوَ بخباء فِي قفر من الأَرْض وَامْرَأَة جالسة فِي ظله وَمَعَهَا رجل تحدثه وَإِذا بو بالفناء وسقب نَاقَة وَصبي يبكي فِي كسر الخباء لَا يرفعان بِهِ رَأْسا فَوقف لُقْمَان فَحَيَّا فَلم يردا عَلَيْهِ فَقَالَ (شغلك بِنَفْسِك لَا شغلك بغيرك) فأرسلها مثلا ثمَّ سلم الثَّانِيَة فَردا والتفت فَلم ير حولهما أحدا فَقَالَ (الْخَلَاء بلَاء وَرب دَاعِيَة لواعية) فأرسلها مثلا فَقَالَت من أَنْت قَالَ من بعض هَذِه الْبِلَاد من وَاد إِلَى وَاد وَإِن مجلسكما لطريف غير تليد قَالَت وَمَا أَدْرَاك قَالَ الطريف خَفِيف والتليد بليد قَالَت مَا حَاجَتك قَالَ طفيف لَو وجدت من يضيف قَالَت مَا هُوَ قَالَ اسقوني قَالَت أَيهمَا أحب إِلَيْك اللَّبن أم المَاء قَالَ كلا قَالَت فَإِن اللَّبن وَرَاءَك وَالْمَاء أمامك قَالَ (الْمَنْع أوجز) فأرسلها مثلا قَالَ من هَذَا الَّذِي مَعَك قَالَت أخي قَالَ (رب أَخ لم تلده أمك) فأرسلها مثلا
قَالَ فَأَيْنَ شبهه مِنْك قَالَت إِنَّك لكثير الْكَلَام قَالَ الْكَلَام يجر الْخِصَام قَالَت أغيران أَنْت لغيرك قَالَ من لَا يغْضب للنَّاس لَا يغضبون لَهُ قَالَت انْطلق لحَال بالك قَالَ ذَاك الْمَوْت وَلَيْسَ بِيَدِك قَالَت اذْهَبْ لشأنك قَالَ لَو قضيت أربا لرأيت مذهبا امالكم فِي صبيكم هَذَا حَاجَة قَالَت دع عَنْك مَا لَا يَعْنِيك
قَالَ (رب مَالا يَعْنِيك سيعينك) فأرسلها مثلا فَقَالَ أكفلوني هَذَا الصَّبِي قَالَت ذَاك الى هانىء قَالَ (وهانىء من الْعدَد) فأرسلها مثلا والتفت
стр. 424
فَإِذا أثر يَد عسراء عِنْد الطنب فَعرف أَنه زَوجهَا فَقَالَ (ثكلت الأعسر أمه لَو علم لطال غمه) فأرسلها مثلا فَلَمَّا سَمِعت ذَلِك قَالَت انْزِلْ نُطْعِمك ونسقك قَالَ (منعت وَاحِدًا وجدت بِاثْنَيْنِ الْبَين الْبَين والعيش بالهين خير من الْأكل باليدين) فأرسلها مثلا
فَقَالَت انْزِلْ فعندنا مَا تحب قَالَ الْمبيت على الطوى وطي الحشا حَتَّى أُصِيب المثوى أحب إِلَيّ من أَخذ مَا لَا أَهْوى
ثمَّ مضى فَتلقى زَوجهَا فِي طرف الْأَصِيل وَهُوَ يطرد إبِله وَيَقُول
(سيري إِلَى الْحَيّ ففيهم نَفسِي ... فعيشتي يَوْم أَزور عرسي)
(حسانة المقلة ذَات أنس ... لن أشري الْيَوْم لَهَا بالْأَمْس)
فَقَالَ لَهُ لُقْمَان ياهانىء قَالَ لبيْك وَمَا أعلمك اسْمِي وَأَنا أعرف بكنيتي فَقَالَ علمنيه البجاد ذُو الحلكة وَالزَّوْجَة الْمُشْتَركَة قَالَ نور نور وَلَا تبعثر قَالَ البعثرة تخرج الخبأة وَعلي التَّنْوِير وَعَلَيْك التَّغْيِير فرويداً إبلك لست لمن لَيْسَ لَك قَالَ مَا أَدْرَاك أَن الْإِبِل إبلي والأهل أَهلِي قَالَ رَأَيْت عفاء هَذِه الْإِبِل على الْبَاب وسقب هَذَا الناب وَأثر يدك فِي الْأَطْنَاب قَالَ نشدتك هَل رَأَيْت من رِيبَة قَالَ الرِّيبَة الْقَرِيبَة قَالَ هَل لامرأتك من أَخ لَا يشبهها قَالَ لَا والكعبة قَالَ احترس وَاضْرِبْ وأقم وَلَا تغب قَالَ (لَا بُد من غَفلَة والغفلة مَعهَا الهفوة ويسير الشَّرّ شوىً مَعَ كَثِيره) فأرسلها مثلا قَالَ أَفلا أبدؤها بكية تزيرها الْمنية قَالَ (اللحي أيسر من الوهى وَآخر الدَّوَاء الكي)
стр. 425
٧١٢ - قَوْلهم خَفِيف الشّفة
يُقَال فلَان خَفِيف الشّفة إِذا كَانَ قَلِيل السُّؤَال للنَّاس وَيُقَال لَهُ فِي النَّاس شفة حَسَنَة أَي ثَنَاء حسن وَمَا كَلمته ببنت شفة أَي بِكَلِمَة وَرجل مشفوه إِذا كثر السُّؤَال عَلَيْهِ ومثمود إِذا ألح عَلَيْهِ بالسؤال ومثمود أَيْضا إِذا أَكثر غشيان النِّسَاء حَتَّى نزف مَاؤُهُ وَنحن نشفه عَلَيْك المرتع وَالْمَاء أَي نشغله عَلَيْك وَرجل محجوج وَقد حجه النَّاس إِذا أطالوا الِاخْتِلَاف إِلَيْهِ قَالَ المخبل
(فهم أهلات نَحْو قيس بن عَاصِم ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا)
والسب الْعِمَامَة وَسَب الْمَرْأَة خمارها والمزبرق المصفر
٧١٣ - قَوْلهم الخروف يتقلب على الصُّوف
يُقَال ذَلِك للرجل المكفي والخروف من الْغنم دون الْجذع وَالْجمع خرفان
следующие страницы →