← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٩٦٠ - وأسرع من الخدروف وَهِي الخرارة الَّتِي يلْعَب بهَا الصّبيان ٩٦١ - وأسرع غَضبا من فاسية يَعْنِي الخنفساء لِأَنَّهَا إِذا حركت فست ٩٦٢ - وأسرع من العير يَعْنِي إِنْسَان الْعين وسمى عيرًا لنتوئه وكل ناتىء فِي شَيْء عير مثل عير الْقدَم وعير السَّيْف وَهُوَ الناتىء فِي وَسطه ٩٦٣ - وأسرع من لمع الْأَصَم لِأَنَّهُ يَكْتَفِي من الْإِشَارَة باللمعة قَالَ بشر (أَشَارَ بهم لمع الْأَصَم فَأَقْبَلُوا ... عرانين لَا يَأْتِيهِ للنصر محلب) أَي هُوَ عَزِيز لَا يحْتَاج إِلَى نصر حلائبه وهم الْأَجَانِب الَّذين ينصرونه من غير قومه

стр. 527

٩٦٤ - وأسرع من نِكَاح أم خَارِجَة وَهِي امْرَأَة من الْعَرَب اسْمهَا عمْرَة بنت سعد بن عبد اللات الأنمارية كَانَت تذوق الرِّجَال فَكل من قَالَ لَهَا خطب قَالَت لَهُ نكح فَرفع لَهَا يَوْمًا شخص فَقيل لَهَا هُوَ خَاطب فَقَالَت أتراه يعجلنا أَن نحل مَاله غل وأل أَي طعن بالآلة وَهِي الحربة وغل من الغليل وَهُوَ حرارة الْجوف من الْعَطش والحزن وَقيل وضع فِي عُنُقه الغل والخطب الْخَاطِب والمخطوبة وَكَانَت أم خَارِجَة هَذِه ومارية بنت جعيد العمرية وعاتكة بنت مرّة بن هِلَال السلمِيَّة وَفَاطِمَة بنت الخرشب الأنمارية والسواء العنزية وسلمى بنت عَمْرو بن زيد لبيد النجارية وَهِي أم عبد الْمطلب بن هَاشم إِذا تزوجت الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ رجلا فَأَصْبَحت عِنْده كَانَ أمرهَا إِلَيْهَا إِن شَاءَت أَقَامَت وَإِن شَاءَت ذهبت وَيكون عَلامَة رِضَاهَا للزَّوْج أَن تعالج لَهُ طَعَاما إِذا أَصبَحت ٩٦٥ - وأسرع من حداجة وَهُوَ رجل من بني عبس كَانَ قد بَعثه العبسيون لما قتلوا عَمْرو بن عدس

стр. 528

إِلَى الرّبيع بن زِيَاد ومروان بن زنباع لينذرهما قيل أَن يتَّصل خبر قَتله ببني تَمِيم فيغتالوهما وَكَانَ من أسْرع النَّاس فَضرب بِهِ الْمثل ٩٦٦ - أسمع من دُلْدُل وَهُوَ الْقُنْفُذ الضخم وَالْفرق مَا بَين الْقُنْفُذ والدلدل كافرق بَين الْفَأْرَة والجرذ وَالْبَقَرَة والجاموس ٩٦٧ - وأسمع من فرس زَعَمُوا أَنه يسمع صَوت سُقُوط الشعرة تسْقط مِنْهُ وَلَا أعلم مَا هَذَا لِأَنَّهُ لَا صَوت لَهَا أصلا ٩٦٨ - أسمع من سمع وَهُوَ ولد الذِّئْب من الضبع وَقيل هُوَ كالحية لايمرض وَلَا يَمُوت حتف أَنفه وَهُوَ أسْرع من الطير على مَا يُقَال قَالَ الشَّاعِر (ترَاهُ حَدِيد الطّرف أَبيض وَاضحا ... أغر طَوِيل الباع أسمع من سمع) والعثبار ولد الضبع من الذِّئْب والأسبور ولد الْكَلْب من الضبع والديسم ولد الذِّئْب من الكلبة وَيُقَال من الدب والدسمة غبرة

стр. 529

تضرب إِلَى السوَاد والديسم طَائِر أَيْضا متركب بَين الزنبور والنحل والزرافة متركبة بَين الذيخ والناقة وَذَلِكَ أَن بِأَرْض النّوبَة يعرض الذيخ للناقة من الحوش فتجىء بِولد فَإِن كَانَ أُنْثَى عرض لَهَا الثور الوحشي فيضربها فتجىء الزرافة وَإِن كَانَ ذكرا عرض للمهاة فألقحها الزرافة ٩٦٩ - وأسمع من قراد قَالُوا لِأَنَّهُ يسمع صَوت أَخْفَاف الْإِبِل من مسيرَة يَوْم فيتحرك ٩٧٠ - أسمح من لافظة قيل هِيَ العنز الَّتِي تشلى للحلب فتجىء لافظةً بدرتها شَهْوَة مِنْهَا للحلب وَقيل هِيَ الْحَمَامَة لِأَنَّهَا تخرج مافي بَطنهَا لفرخها وَقيل هِيَ الديك لِأَنَّهُ يَأْخُذ الْحبَّة بمنقاره فيلقيها إِلَى الدَّجَاجَة وَالْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة قَالَ صَاحب الْمنطق من خاصية أَخْلَاق الديك السخاء والجود والتنبيه على طُلُوع الْفجْر بِصِحَّة حسه ولتفرقته بَين نسيم السحر ونسيم اللَّيْل ذكر بَعضهم أَن الديك لافظة فِي كل مَوضِع إِلَّا بمرو قَالَ فَيدل ذَلِك على ان يخل أهل مرو طباع وَقيل هِيَ الرحا لِأَنَّهَا تلقى مَا تطحنه وَقيل هِيَ الْبَحْر لِأَنَّهُ يلفظ بالدر

стр. 530

٩٧١ - وأسمح من مخة الرير والرير والرار المخ الرَّقِيق يخرج من الْعظم ٩٧٢ - أسأَل من فلحس رجل من بني شَيبَان وَكَانَ سيداً عَزِيزًا يسْأَل سَهْما فِي الْجَيْش وَهُوَ فِي بَيته فيعطاه ثمَّ يسْأَل لامْرَأَته فيعطاه ثمَّ يسْأَل لبعيره وَقيل هُوَ الَّذِي يتحين طَعَام النَّاس يُقَال أَتَانَا فلَان يتفلحس كَمَا يُقَال يتطفل وَقَالَ ابْن دُرَيْد الفلحس الْحَرِيص وَبِه سمي الْكَلْب فلحساً ٩٧٣ - وأسأل من قرثع رجل من بني أَوْس بن ثَعْلَبَة يَقُول فِيهِ أعشى بني تغلب (إِذا مَا القرثع الأوسي وافى ... عَطاء النَّاس أوسعهم سؤالا) وَقيل هِيَ الْمَرْأَة البلهاء فِي السُّؤَال وَلَا يُغني عِنْدهَا الْجَواب ٩٧٤ - أسرق من شظاظ رجل من بني ضبة كَانَ يُصِيب الطَّرِيق مر بنميرية تعقل بَعِيرًا لَهَا

стр. 531

وتعوذ بِاللَّه من شَرّ شظاظ فشغلها شظاظ بالْكلَام فَلَمَّا غفلت اسْتَوَى عَلَيْهِ وَكَانَ على حَاشِيَة لَهُ فَتَركهَا لَهَا وَرفع عقيرته يَقُول (رب عَجُوز من نمير شهبره ... علمتها الإنقاض بعد القرقرة) والحاشية الصَّغِير من الْإِبِل والإنقاض صَوت صغَار الْإِبِل والقرقرة صَوت مسانها يَقُول عوضتها صَوت بَعِيري الصَّغِير من صَوت بَعِيرهَا الْكَبِير ٩٧٥ - وأسرق من برجان وَكَانَ لصاً من أهل الْكُوفَة من موَالِي بني امرىء الْقَيْس صلبه مَالك بن الْمُنْذر فَسرق وَهُوَ مصلوب ٩٧٦ - وأسرق من تاجة لم يذكر لَهُ خبر ٩٧٧ - وأسرق من زبابة وَهُوَ ضرب من الفأر

стр. 532

٩٧٨ - أسلط من سلقة يَعْنِي الذئبة ٩٧٩ - أسهل من جلذان وَهُوَ حمى قريب من الطَّائِف سهل مستو وَفِي بعض الْأَمْثَال (قد صرحت بجلذان) يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ الْوَاضِح الَّذِي لَا يخفى لِأَن جلذان لَا خمر فِيهِ يتَوَارَى بِهِ ٩٨٠ - أسلح من حبارى ٩٨١ - وأسلح من دجَاجَة لِأَن الْحُبَارَى تسلح سَاعَة الْخَوْف والدجاجة سَاعَة الْأَمْن وَسلَاح الْحُبَارَى الذرق فَإِذا قرب مِنْهُ الصَّقْر ذرق عَلَيْهِ فيتدبق ريشه وَيسْقط ٩٨٢ - أسبح من نون وَهُوَ السّمك

стр. 533

٩٨٣ - أَسِير من الشّعْر لحمل الروَاة لَهُ يَمِينا وَشمَالًا وَقيل الشّعْر قيد الْأَخْبَار وبريد الْأَمْثَال وَالشعرَاء أُمَرَاء الْكَلَام وزعماء الفخار وَلكُل شَيْء لِسَان ولسان الزَّمَان الشّعْر ٩٨٤ - أسرى من جَراد قيل هُوَ من السرى وَهُوَ سير اللَّيْل وَقيل هُوَ من السرو وَهُوَ بيض الجرد وَمن ثمَّ قيل أَكثر بيضًا من الْجَرَاد ٩٨٥ - وَأسرى من أنقد وَهُوَ الْقُنْفُذ والقنفذ لَا ينَام ليله أجمع وَيُشبه بِهِ النمام لخبثه وتقلبه فِي ليله ٩٨٦ - أسعى من رجل يُرَاد رجل الْإِنْسَان أَو رجل الْجَرَاد

стр. 534

٩٨٧ - أسهر من قطرب وَقد مر ذكره وَقيل هُوَ أسعى من قطرب لِأَنَّهُ يسير النَّهَار كُله وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن مَسْعُود لَا أَعرفن أحدكُم جيفة اللَّيْل وقطرب النَّهَار ٩٨٨ - وأسهر من جدجد وَهُوَ صرار اللَّيْل ٩٨٩ - أسمن من يعر دَابَّة وَقد مر ذكره

стр. 535

الْبَاب الثَّالِث عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله شين فهرسته شخب فِي الْإِنَاء وشخب فِي الأَرْض شَرّ يوميها وأغواه لَهَا شراب بأنقع الشجاع موقى شَتَّى تثوب الحلبة شنثنه أعرفهَا من أخزم الشَّرّ أَخبث مَا أوعيت من زَاد شغلت شعابي جدواي الشحيح أعذر من الظَّالِم شَرّ الرَّأْي الدبرِي شَرّ السّير الْحَقْحَقَةُ شدّ لَهُ حزيمه شمر ذيلاً وادرع لَيْلًا شَرّ مَا رام امْرُؤ مالم ينل الشُّرَّاح مَعَ النجاح شب عَمْرو عَن الطوق شَرّ الرعاء الحطمة شَرّ مَا أجاءك إِلَى مخة عرقوب شَرق مَا بَينهم بشر شَاهد البغض اللحظ شب شوبا لَك بعضه الشَّرّ يبدؤه صغاره شَيْئا مَا يُرِيد السَّوْط إِلَى الشقراء شبر فتشبر شَاركهُ شركَة عنان شفيت نَفسِي وجدعت أنفي شولان البروق شَاهد الثَّعْلَب ذَنبه شَرّ الشَّديد مَا يضْحك الشوط بطين فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الشين أشأم من البسوس أشأم من سراب أشأم من داحس أشأم من قاشر أشأم من الشقراء على نَفسهَا أشأم من خوتعة أشأم من منشم

стр. 536

أشأم من رغيف الحولاء أشأم من قدار أشأم من أَحْمَر عَاد أشأم من الزماج أشأم من طير العراقيب أشأم من الأخيل أشأم من غراب الْبَين أشأم من زرقاء أشأم من طويس أشأم من زحل أشأم من نعَامَة أَشمّ من هِقْل أَشمّ من ذِئْب أَشمّ من ذَر أشهر من الشَّمْس أشهر من الْقَمَر أشهر من فلق الصُّبْح أشهر من الْفرس الأبلق أشهر مِمَّن قاد الْجمل أشهر من الْعلم أشهر من راية البيطار أشهر من علائق الشّعْر أشبه من التمرة بالتمرة أشبه من الْبَيْضَة بالبيضة أشبه من المَاء بِالْمَاءِ أشبه من الْغُرَاب بالغراب أشبه من الذُّبَاب بالذباب أَشْجَع من أُسَامَة أَشْجَع من لَيْث عريسة أَشْجَع من لَيْث بخفان أَشْجَع من لَيْث عفرين أَشْجَع من ديك أَشْجَع من صبي أشح من صبي أشره من الْأسد أشهى من كلبة حومل أشبق من هرة أشبق من حبى أشرد من ظليم أشرد من خفيدد أشرد من ورل أشكر من كلب أشكر من بروقة أشجى من حمامة أشره من وَافد البراجم أَشْقَى من وَافد البراجم أَشْقَى من راعي ضَأْن ثَمَانِينَ أشغل من مرضع بهم ثَمَانِينَ أشغل من ذَات النحيين أَشْعَث من قَتَادَة أَشْعَث من وتد أَشد من نَاب جَائِع أَشد من وخز الأثافي أَشد من الْحجر أَشد من نقمان العادي أَشد من فيل أَشد من الْأسد أَشد من الْفرس أشأى من فرس أَشد قويس سَهْما أشْرب من الهيم أشْرب من الرمل أشْرب من عقد الرمل أشْرب من القمع أشهى من الْخمر أشمس من عروس أشْفق من أم على ولد

стр. 537

تَفْسِير الْبَاب الثَّالِث عشر ٩٩٠ - قَوْلهم شخب فِي الْإِنَاء وشخب فِي الأَرْض يضْرب مثلا للرجل يُصِيب فِي فعله ومنطقه مرّة ويخطىء مرّة وَأَصله فِي الحالب يحلب فيإنائه مرّة ويخطىء فيحلب فِي الأَرْض مرّة والشخب اللَّبن الْخَارِج من الْخلف ثمَّ كثر حَتَّى قيل أشخب دَمه إِذا أساله وَمثل ذَلِك قَوْلهم (سهم عَلَيْك وَسَهْم لَك) وَقَوْلهمْ (يشوب ويروب) فَإِذا ضرّ ونفع قبل (يشج ويأسو) والأسو المداواة وَلبن مروب نَقِيع قد اتت عَلَيْهِ سَاعَات ورائب خاثر ٩٩١ - قَوْلهم شَرّ يوميها وأغواه لَهَا يضْرب مثلا للرجل يظْهر لَهُ الْبر وَيرد غائلته وَأَصله أَن امْرَأَة من طسم أخذت سبية فَحملت فِي هودج وألطفت فَقَالَت (شَرّ يوميها وأغواه لَهَا ... ركبت عنز بحدج جملا) أَي شَرّ أَيَّامهَا يَوْم تكرم فِيهِ وَهِي سبية وَمثل ذَلِك مَا قيل فِي مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات وَقد خلع عَلَيْهِ المتَوَكل (رَاح الشفي بخلعة الْغدر ... كالهدى جلل لَيْلَة النَّحْر)

стр. 538

٩٩٢ - قَوْلهم شراب بأنقع يُقَال ذَلِك للرجل المعاود للخير وَالشَّر والأنقع جمع نقع وَهُوَ الْموضع الَّذِي يستنقع فِيهِ المَاء وَأَصله أَن الطَّائِر إِذا كَانَ حذرا ورد المناقع فِي الفلوات حَيْثُ لَا تبلغ القناص وَلَا تنصب لَهُ الأشراك وَقيل هُوَ مثل الْمرجل المعاود للأمور الَّتِي تكره وَاحْتج فِي ذَلِك بقول الْحجَّاج يَا أهل الْعرَاق إِنَّكُم لشرابون عَليّ بأنقع أَي معاودون للأمور الشداد ٩٩٣ - قَوْلهم الشجاع موقى مَعْنَاهُ أَن الَّذِي عرف بالشجاعة والإقدام يتحاماه النَّاس هَيْبَة لَهُ وَمِنْه قَول الزبْرِقَان بن بدر (تعدو الذئاب على من لَا كلاب لَهُ ... وتتقي مربض المستثفر الحامي) يُقَال استفر الْكَلْب إِذا أَدخل ذَنبه بَين رجلَيْهِ واستثفر الرجل إِذا اتزر ثمَّ رد طرف إزَاره من بَين رجلَيْهِ وغرزه فِي حجزته من خلف وَفِي خِلَافه قَوْلهم (إِن الجبان حتفه من فَوْقه) وَذَلِكَ أَنه إِذا عرف بالجبن قضد وَفِي قريب من الأول قَول المتلمس (من كَانَ ذَا عضد يدْرك ظلامته ... إِن الذَّلِيل الَّذِي لَيست لَهُ عضد) وَفِي خِلَافه قَول الآخر

стр. 539

(باتت تشجعني سلمى وَقد علمت ... أَن الشجَاعَة مقرون بهَا العطب) ٩٩٤ - قَوْلهم شَتَّى تؤوب الحلبة مَعْنَاهُ أَن الْقَوْم يَجْتَمعُونَ ثمَّ يصير أَمرهم إِلَى تفرق كَمَا قَالَ جرير (لن يلبث القرناء أَن يتفرقوا ... ليل يكر عَلَيْهِم ونهار) وَأَصله أَن الرعاء يوردون إبلهم الشَّرِيعَة مُجْتَمعين ويصدرونها مُتَفَرّقين فيحلب كل امرىء مِنْهُم على حياله وَيضْرب مثلا لاخْتِلَاف النَّاس أَخْلَاقًا وشيماً كَمَا قَالَ الشَّاعِر (شيم تقسم فِي الرِّجَال وَإِنَّمَا ... شيم الرِّجَال كَهَيئَةِ الألوان) أَي اخْتلَافهمْ فِي الشيم على حسب اخْتلَافهمْ فِي الألوان وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول على حسب صورهم لِأَن صورهم أَشد اخْتِلَافا من ألوانهم لِأَنَّك ترى خلقا كثيرا لَهُم لون وَاحِد وَلَا ترى اثْنَيْنِ على صُورَة وَاحِدَة ٩٩٥ - قَوْلهم شنشنة أعرفهَا من أخزم يضْرب مثلا للرجل يشبه أَبَاهُ والمثل لجد حَاتِم بن عبد الله بن الحشرج ابْن الأخزم وَكَانَ أخزم من أكْرم النَّاس وأجودهم فَلَمَّا نَشأ حَاتِم

стр. 540

وَفعل من أَفعَال الْكَرم مَا فعل قَالَ هِيَ شنشنة أعرفهَا من أخزم فَقَالَ عقيل بن عَلْقَمَة (إِن بني ضرجوني بِالدَّمِ ... شنشنة أعرفهَا من أخزم) (من يلق أبطال الرِّجَال يكلم ... ) وَإِنَّمَا تمثل بِهِ عقيل وَقيل الشنشنة الخليقة والطبيعة ٩٩٦ - قَوْلهم الشَّرّ أَخبث مَا أوعيت من زَاد وأوله (الْخَيْر يبْقى وَإِن طَال الزَّمَان بِهِ ... ) وَمثله قَول الأفوه (وَالْخَيْر تزداد مِنْهُ مَا لقِيت بِهِ ... وَالشَّر يَكْفِيك مِنْهُ قل مَا زَاد) وَمثله قَول الحطيئة (الْخَيْر من يَأْته يحمد عواقبه ... لَا يذهب الْعرف بَين الله وَالنَّاس) وَقَالَ آخر على مَذْهَب الْمُبَالغَة (مَا ضَاعَ عرف وَإِن أوليته حجرا ... )

стр. 541

وَالْفرس تَقول من فعل الشَّرّ فقد أَقَامَ الْكَفِيل يعنون أَنه أَقَامَ كَفِيلا بِنَفسِهِ أَي لَيْسَ يفوت الْجَزَاء وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الْغَالِب بِالشَّرِّ مغلوب وَمن أمثالهم فِي الْخَيْر وَالشَّر قَول الشَّاعِر (الْخَيْر لَا يَأْتِيك مُتَّصِلا ... وَالشَّر يبدر سيله مطره) وَقَوْلهمْ (الْخَيْر وَالشَّر مقرونان فِي قرن ... بِكُل ذَلِك يَأْتِيك الجديدان) وَقَول الآخر (وللخير وللشر ... بكف الله ميزَان) ٩٩٧ - قَوْلهم شغلت شعابي جدواي يَقُول إِن شغلي بأَمْري يَمْنعنِي عَن الإفضال على النَّاس والشعاب النواحي هَاهُنَا الْوَاحِد شعب مَعْنَاهُ لَيْسَ يفضل عني شَيْء أصرفه إِلَى غَيْرِي وَمثل هَذَا الْمثل قَوْلهم (شغل الْحلِيّ أَهله أَن يعارا ... ) وَهُوَ من أَبْيَات أنشدناها أَبُو أَحْمد عَن ابْن الْأَنْبَارِي عَن ثَعْلَب (حَيّ طيفاً من الْأَحِبَّة زارا ... بعد مَا صرع الْكرَى السمارا) (مفشياً للسلام تَحت دجى اللَّيْل ... ضنيناً بِأَن يزور نَهَارا) (قلت مَا بالنا جفينا وَكُنَّا ... قبل ذَاك الأسماع والأبصارا) (قَالَ إِنَّا كَمَا عهِدت وَلَكِن ... شغل الْحلِيّ أَهله ان يعارا)

стр. 542

٩٩٨ - قَوْلهم الشحيح أعذر من الظَّالِم قَالُوا لَا يتَمَثَّل هَذَا الْمثل إِلَّا بخيل يعْذر نَفسه فِي الْبُخْل يَقُول إِنَّمَا يلام الظَّالِم لغيره لَا الْحَافِظ لما لَهُ وَسمع أَعْرَابِي رجلا يَقُول الشحيح أعذر من الظَّالِم فَقَالَ لعن الله خَصْلَتَيْنِ خيرهما الشُّح وَقَالَ ابْن الرُّومِي يمدح الْبُخْل على مَذْهَب الْمثل (لَا تلم الْمَرْء على بخله ... ولمه يَا صَاح على بذله) (لَا عجب للبخل من ذِي حجىً ... يحفظ مَا يكرم من أَجله) وَكتب سهل بن هَارُون إِلَى الْمهْدي رِسَالَة يمدح فِيهَا الْبُخْل فَقَالَ لَهُ الْمهْدي بئس الشَّيْء مدحت وَقد اخذنا بِقَوْلِك فِيك فحرمناك ٩٩٩ - قَوْلهم شَرّ الرَّأْي الدبرِي والدبري الَّذِي يجىء بعد مَا يفوت الْأَمر وَالْفرس تَقول الرَّأْي الدبرِي يستنجى بِهِ ١٠٠٠ - قَوْلهم شَرّ السّير الْحَقْحَقَةُ والحقحقة أرفع السّير جَعَلُوهُ شَرّ السّير لِأَنَّهُ يتقطع بِصَاحِبِهِ دون بُلُوغ حَاجته وَهَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي ﷺ أخبرناه أَبُو احْمَد

стр. 543

قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن الْجَارُود قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن حَفْص قَالَ حَدثنَا خَلاد بن يحيى قَالَ حَدثنَا أَبُو عقيل عَن مُحَمَّد بن سوقة عَن مُحَمَّد بن المنكرر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَلا إِن هَذَا الدّين متين فأوغل فِيهِ بِرِفْق وَلَا تبغض عبَادَة الله إِلَى نَفسك فَإِن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى) والإبغال شدَّة السّير أوغل إيقالا سَار سيرا شَدِيدا وَهُوَ هَا هُنَا بِمَعْنى الوغول والوغول الدُّخُول فِي الشَّيْء وغل يغل وغلاً ووغولاً إِذا دخل وَمثله قَول النَّبِي ﷺ (من يشاد هَذَا الدّين يغلبه) ١٠٠١ - قَوْلهم شدّ لَهُ حزيمه يُقَال شدّ لِلْأَمْرِ حزيمه إِذا استعد لَهُ والحزيم والحيزوم مَا والى الصَّدْر قَالَت ليلى (إِن الخليع ورهطه من عَامر ... كالصدر ألبس جؤجؤا وحزيما) ١٠٠٢ - قَوْلهم شمر ذيلاً وادرع لَيْلًا يستعملون التشمير فِي مَوضِع الْجد لِأَن الجاد يشمر ذيله وَرجل يشمر أَي شمير فِي الْأَمر منكمش فِيهِ قَالَ الشَّاعِر

стр. 544

(شمر فَإنَّك ماضي الْهم شمير ... ) وَرجل شمري بِالْفَتْح جاد نحرير والعامة تَقول شمري قَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة (ولين الشيمة شمري ... لَيْسَ بفحاش وَلَا بِذِي) وَقيل الشمري المنكمش فِي الشَّرّ خَاصَّة وَقيل هُوَ الرَّاكِب رَأسه فِي الْأَمر وَالْأول أصح وشمر شمر توكيد قَالَ الشَّاعِر (أَلا من يدْفع الشَّرّ الشمرا ... ) ١٠٠٣ - قَوْلهم شَرّ مَا نَالَ امْرُؤ مالم ينل قيل الْمثل للأغلب الْعجلِيّ فِي بعض أراجيزه وَأَصله (شَرّ مَا نَالَ امْرُؤ مالم ينل ... ) وأظن بعده (وَالْمَوْت يحدوه ويلهيه الأمل ... ) وَقد يرْوى لغير الْأَغْلَب ١٠٠٤ - قَوْلهم الشُّرَّاح من النجاح مَعْنَاهُ أَعْطِنِي أَو اشرح لي وَجه الْيَأْس فأنصرف قَالَ الشَّاعِر

стр. 545

(أتقضي حَاجَتي فأحط رحلي ... وَإِلَّا فالشراح من النجاح) ويروى (السراح) وَهُوَ أَن يسرحه وَلَا يحْبسهُ وَقَالَ أَعْرَابِي يمدح رجلا مَنعك مريح وعطاؤك سريح وَقَالَ حَاتِم (أماوي إِمَّا مَانع فمبين ... وَإِمَّا عَطاء لَا ينهنهه الزّجر) وَقلت (إِمَّا نوال سريح ... أَولا فَمنع مريح) (فالمطل بالغم يَغْدُو ... وبالعناء يروح) (وَالْبخل فِيهِ فضوح ... والمطل فِيهِ قبوح) (فأنجز الْوَعْد يحصل ... فَإِنَّمَا الْوَعْد ريح) ١٠٠٥ - قَوْلهم شب عَمْرو عَن الطوق يضْرب مثلا فِي تَزْيِين الْكَبِير بزينة الصَّغِير والمثل الجذيمة فِي عَمْرو بن عدي وَكَانَ عدي ينادمه فعشقته رقاش اخث جذيمة فحبلت مِنْهُ فَلَمَّا خشيت الفضيحة قَالَت لعدي إِذا سكر الْملك فَاسْأَلْهُ أَن يزوجني مِنْك فَفعل فَدخل عَلَيْهَا من ليلته وَأصْبح هَارِبا من جذيمة فَلَمَّا استبان حملهَا قَالَ جذيمة (حدثيني رقاش لَا تكذبِينِي ... ألحر حملت م لهجين)

стр. 546

(أم لعبد فَأَنت أهل لعبد ... أم لدوّنَ فَأَنت اهل لدوّنَ) فَقَالَت حملت مِمَّن زَوْجَتي مِنْهُ فَولدت عمرا ففقد مُدَّة ثمَّ ظفر بِهِ مَالك وَعقيل القينيان فَأتيَا بِهِ جذيمة فحكمهما فَسَأَلَاهُ منادمته فأجابهما إِلَيْهَا وَأرْسل عمرا إِلَى أمه فزينته وألبسته طوقاً فَقَالَ جذيمة (شب عَمْرو عَن الطوق) فَلَمَّا كَانَ من أَمر جذيمة مَا كَانَ قَامَ عَمْرو مقَامه فَلم يزل هُوَ وَولده وهم آل الْمُنْذر على الْحيرَة من قبل الْفرس حَتَّى ملك قباذ بن فَيْرُوز بن يزدجرد بن بهْرَام جور فأزالهم وَملك الْحَارِث بن عَمْرو آكل المرار الْكِنْدِيّ فَلَمَّا ملك أنوشروان بن قياذ ملك على الْحيرَة الْمُنْذر ابْن مَاء السَّمَاء وهرب الْحَارِث واتبعته خيل الْمُنْذر فأدركوا ابْنه عمر فَقَتَلُوهُ وَفَاتَ هُوَ ثمَّ قتلته كلب بمسحلان ١٠٠٦ - قَوْلهم شَرّ الرعاء الحطمة يتَمَثَّل بِهِ فِي سوء ولَايَة الْأَمر والعنف بِهِ والحطم الْكسر والحطام كسار الشّجر وَغَيره وَفِي الْقُرْآن ﴿لينبذن فِي الحطمة﴾ يَعْنِي النَّار وَسميت حطمة لِأَنَّهَا تحطم كل شَيْء وَقع فِيهَا وَيُقَال للرجل الأكول وَالسّنة الشَّدِيدَة الحطمة

стр. 547

١٠٠٧ - شَرّ مَا أجاءك إِلَى مخة عرقوب يضْرب مثلا لكل مُضْطَر الى مَالا خير فِيهِ والعرقوب لَا مخ فِيهِ وَيُقَال أَلْجَأَهُ إِلَى كَذَا وأجاءه فِي مَعْنَاهُ وَفِي الْقُرْآن ﴿فأجاءها الْمَخَاض إِلَى جذع النَّخْلَة﴾ وَهُوَ ملْجأ ومجاء اجاءة ١٠٠٨ - قَوْلهم شَرق مَا بَينهم بشر وَذَلِكَ إِذا كَانَ شرا لَا يكَاد يَنْقَطِع وأصل الشرق فِي الشّرْب يُقَال شَرق بِالْمَاءِ كَمَا يُقَال غص بِالطَّعَامِ وأحمر شَرق مشبع حسن وشرقت الثَّمَرَة قطعتها من الشَّجَرَة وَأذن شرقاء من ذَلِك وَهِي الْمَقْطُوع من اعلاها شَيْء ١٠٠٩ - قَوْلهم شَاهد البغض اللحظ واللحظ شَاهد الْحبّ أَيْضا وَمن هَاهُنَا أَخذ الشَّاعِر قَوْله (إِن للحب وللبغض ... على الْعين علامه) (وَجَوَاب الأحمق الصمت ... وَفِي الصمت السلامه) وَقَالَ آخر

стр. 548

(تخبرك العينان مَا الصَّدْر كاتم ... وَلَا جن بالبغضاء وَالنَّظَر الشزر) لَا جن بهَا أَي لَا ستر دونهَا وَقَالَ آخر (لسَانك لي شهد وقلبك علقم ... وعينك تبدي أَن قَلْبك لي دوِي) وَقَالَ آخر (مَتى تَكُ فِي صديق أَو عَدو ... تخبرك الْوُجُوه عَن الْقُلُوب) ١٠١٠ - شب شوباً لَك بعضه وَهُوَ مثل قَوْلهم (احلب حَلبًا لَك شطره) وَقد مر تَفْسِيره والشوب الْخَلْط شبته خلطته وَمِنْه سمي الشيب شيباً لِأَنَّهُ إِذا ظهر خلط بياضه بسواد الشَّبَاب وَإِنَّمَا قَالُوا (الشيب) بِالْيَاءِ وَالْأَصْل وَاو ليدل كل وَاحِد من اللَّفْظَيْنِ على مَعْنَاهُ من غير إِشْكَال ١٠١١ - قَوْلهم الشَّرّ يبدؤه صغاره من قَول مِسْكين الدَّارمِيّ (وَلَقَد رَأَيْت الشَّرّ ... بَين الْحَيّ يبدؤه صغاره) وَقَالَ غَيره (الشَّرّ يبدؤه فِي الأَصْل أصغره ... وَلَيْسَ يصلى بجل الْحَرْب جانيها)

стр. 549

وَيَقُولُونَ الْيَسِير يجني الْكثير وَمَعْنَاهُ اصفح عَن الْقَلِيل كي لَا يخرج بك إِلَى أَكثر مِنْهُ وَقَالَ عدي بن زيد (شط وصل الَّذِي تريدين مني ... وصغير الْأُمُور يجني الكبيرا) وَقَالَ غَيره (فَإِن النَّار بالزندين تذكى ... وَإِن الْحَرْب يقدمهَا الْكَلَام) ١٠١٢ - قَوْلهم شَيْئا مَا يُرِيد السَّوْط إِلَى الشقراء قَالَ الْأَصْمَعِي مَعْنَاهُ إِنَّك لتبتغي شَيْئا و (مَا) هَا هُنَا زِيَادَة وَلم يذكر أَصله ١٠١٣ - قَوْلهم شبر فتشبر أَي أكْرم فتنفخ وَلم يذكر أصل لمثل وَيُقَال شبرت فلَانا بِكَذَا إِذا خصصته بِهِ والشبر الْعَطِيَّة قَالَ العجاج (الْحَمد لله الَّذِي أعْطى الشبر ... ) وكتبت فِي هَذَا الْمَعْنى وَقد زِدْت فِي إكرامك فجهلت قدرك وعدوت طورك وجزت غايتك وتخطيت نهايتك فَأرَانِي أفسدتك حِين أصلحتك وأدويتك حِين داويتك

стр. 550

(نَدِمت على مَا كَانَ مني ندامةً ... وَمن يتبع مَا تشْتَهي النَّفس ينْدَم) (وظننت أَن تعديك لمقدارك ... وخروجك من مضمارك يزيدك رقْعَة) وَلم تعلم أَنه يلزمك ضعةً ويلبسك ذلة ويكسبك قلَّة (أَنْت كلب فَلَا تغسل كثيرا ... ينجس الْكَلْب كَمَا يتغسل) ١٠١٤ - قَوْلهم شَاركهُ شركَة عنان يُقَال هُوَ الرجل يُشَارك الرجل فِي الْأَمر الْوَاحِد دون غَيره والعنان من قَوْلك عَن لي الشَّيْء إِذا عرض والعنن الِاعْتِرَاض قَالَ الراجز (معترض لعنن لم يعنه ... ) وَقيل عنن الدَّابَّة شوطها والعنن أول الْكَلَام وَقَالَ شِفَاء بن نصر الدَّارمِيّ (إِن لَهَا بعد الجراء والعنن ... سباً إِذا مَا ظهر السب بطن) ١٠١٥ - قَوْلهم شفيت نَفسِي وجدعت أنفي يَقُوله الرجل يبلغ مُرَاده من وَجه ويلقى مَا يكرههُ من وَجه

стр. 551

وَمِنْه مَا أنْشدهُ أَبُو تَمام لقيس (فَإِن أك قد بردت بهم غليلي ... فَلم أقطع بهم إِلَّا بناني) وَقَول الآخر (ونبكي حِين نقتلكم عَلَيْكُم ... ونقتلكم كأنا لَا نبالي) ١٠١٦ - قَوْلهم شولان البروق يضْرب مثلا للرجل يُوهم أَنه صَادِق وَلَيْسَ بِهِ والبروق والمبرق النَّاقة الَّتِي تشول بذنبها وتقطع بولها وتوهم انها لاقح وَلَيْسَت بلاقح فَشبه الرجل المصتنع الكذوب بهَا والمثل لنهشل بن دارم وَذَلِكَ أَنه حضر مَعَ أَخِيه مجاشع بن دارم مجْلِس بعض الْمُلُوك فأعجب الْملك جمالة وهيئتة وَأحب ان يسمع كَلَامه فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ مجاشع كلم الْملك فَقَالَ إنى وَالله لست من تكذابك وتأثامك وَإنَّك لتشول شولان البروق فَذَهَبت مثلا ١٠١٧ - قَوْلهم شَاهد الثَّعْلَب ذَنبه وَهُوَ مثل مبتذل فِي الْعَامَّة وَقد جَاءَ فِي الْكَلَام لأبي بكر ﵁ خطب فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا هَذِه الرعة مَعَ كل قالة أَيْن كَانَت هَذِه الْأَمَانِي فِي عهد رَسُول الله ﷺ أَلا من سمع فَلْيقل وَمن شهد فَلْيَتَكَلَّمْ

стр. 552

إِنَّمَا هُوَ ثعالة شَاهده ذَنبه مرب لكل فتْنَة هُوَ الَّذِي يَقُول كروها جَذَعَة بهد أَن هرمت يستعينون بالضعفة ويستنصرون النِّسَاء كَأُمّ طحال أحوط أَهلهَا إِلَيْهَا الْبَغي الأولق إِن شِئْت أَن أَقُول لَقلت وَلَو قلت لبحت وَإِنِّي سَاكِت مَا تركت ١٠١٨ - قَوْلهم شَرّ الشدائد مَا يضْحك يضْرب مثلا للشدة الَّتِي تَأتي فِي غير حينها وعَلى غير وَجههَا فيتعجب من موقعها فيضحك المبلو بهَا مثل مُحدث وجدته فِي شعر أبي دلف الْعجلِيّ وَهُوَ قَوْله (وَلما دنت عيسهم للنوى ... وظلت بأحداجها ترتك) (وكادت دموعي يفضحنني ... وخلت دمي عِنْدهَا يسفك) (ضحِكت من الْبَين مستعجباً ... وَشر الشدائد مَا يضْحك) وَنَحْوه مَا قلت (ضحِكت مِنْهُم على أَنِّي بَكَيْت لَهُم ... من فرط تيه بهم فِي فرط نُقْصَان) ١٠١٩ - قَوْلهم الشوط بطين مَعْنَاهُ أَن فِي الْأَمر سَعَة أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عَن الْعَقدي عَن أبي جَعْفَر عَن الْمَدَائِنِي عَن عوَانَة عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر عَن عبيد

стр. 553

الله بن نَضْلَة الْخُزَاعِيّ عَن سُلَيْمَان بن صرد قَالَ أتيت عليا ﵁ يَوْم الْجمل وَعِنْده الْحسن ﵁ وَبَعض أَصْحَابه فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا ابْن صرد تنأنأت وتزحزت وتأخرت وتربصت فَكيف رَأَيْت الله صنع قد أغْنى عَنْك قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الشوط بطين وَقد بَقِي من الْأُمُور مَا تعرف بِهِ صديقك من عَدوك وَكَانَ سُلَيْمَان بن صرد زوج أم سعيد بن الْعَاصِ ١٠٢٠ - قَوْلهم شخب طمح يضْرب مثلا للرجل تكون مِنْهُ السقطة وطمح ارْتَفع وَلَيْسَ من شَأْن الشخب الِارْتفَاع إِنَّمَا هُوَ أبدا منحدر إِلَى المحلب وَالرجل الَّذِي لَيْسَ من شَأْنه الْإِسْقَاط ثمَّ أسقط قيل لَهُ ذَلِك ١٠٢١ - قَوْلهم الشفيق بِسوء ظن مولع يُرَاد أَن ذَا الشَّفَقَة يضع سوء الظَّن فِي غير موضه ١٠٢٢ - قَوْلهم شحمتي فِي قلعي يضْرب مثلا لمن لَا يتجاوزه خَيره والقلع الْكَتف والقلع بِالتَّحْرِيكِ السَّحَاب قَالَ الشَّاعِر (وَنحن نحمل مَالا يحمل الْقلع ... )

стр. 554

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الشين ١٠٢٣ - أشأم من البسوس ١٠٢٤ - وأشأم من سراب ١٠٢٥ - وأشأم من داحس قد مر حديثهن ١٠٢٦ - وأشأم من قاشر وَهُوَ فَحل ضرب إبِلا فَمَاتَتْ كلهَا وَقيل هُوَ الْعَام المجدب يُقَال سنة قاشورة وَقيل القاشور الشؤم بِعَيْنِه ١٠٢٧ - وأشأم من الشقراء على نَفسهَا وَكَانَت فرسا جموحاً يتشاءم بهَا فجمحت بصاحبها فَوَقَعت فِي جرف فَسلم هُوَ وَهَلَكت الْفرس فَأتى الْحَيّ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ إِن الشقراء لم يعد شَرها سنابك رِجْلَيْهَا وَقَالَ بشر بن أبي خازم

стр. 555

(فَأصْبح كالشقراء لم يعد شَرها ... سنابك رِجْلَيْهَا وعرضك أوفر) ١٠٢٨ - أشأم من خميرة وَهِي فرس شَيْطَان بن مُدْلِج الْجُشَمِي تبع بَنو أَسد آثارها حَتَّى وَقَعُوا على بني جشم فاجتاحوهم فتشاء موابها فَقَالَ شَيْطَان بن مُدْلِج (جَاءَت بِمَا تسري الدهيم لأَهْلهَا ... خميرة بل مسرى خميرة أشأم) ١٠٢٩ - أشأم من خوتعة ١٠٣٠ - وأشأم من منشم قد مر تفسيرهما وحديثهما ١٠٣١ - أشأم من رغيف الحولاء وَكَانَت خبازة فِي بني سعد أَخذ رجل مِنْهَا رغيفاً فَقَالَت وَالله مَا أردْت بِهَذَا إِلَّا إهانة فلَان لرجل كَانَت فِي جواره فثار الْقَوْم فَقتل مِنْهُم ألف إِنْسَان

стр. 556

١٠٣٢ - أشأم من أَحْمَر عَاد وَهُوَ قدار بن سالف عقر نَاقَة صَالح فَنزل بأَهْله الْعَذَاب وَإِنَّمَا هُوَ أَحْمَر ثَمُود وَقَالَ بَعضهم قَالُوهُ على وَجه الْغَلَط وَقيل الْعَرَب تسمي ثَمُود عاداً الْأُخْرَى وَقوم هود هم عَاد الأولى وَلِهَذَا قَالَ الله ﴿أهلك عاداً الأولى وَثَمُود فَمَا أبقى﴾ ١٠٣٣ - أشأم من الزماح طَائِر كَانَ يَقع على دور بني خطمة من الْأَوْس بِالْمَدِينَةِ ويصيب من تمرهم ثمَّ يطير فَلَا يعود إِلَى الْعَام الْمقبل فَرَمَاهُ رجل مِنْهُم بِسَهْم فَقتله وَقسم لَحْمه فحال الْحول وَلم يبْق مِمَّن أكل من لَحْمه ديار قَالَ قيس بن الخطيم (أَعلَى الْعَهْد أَصبَحت أم عَمْرو ... لَيْت شعري أم عاقها الزماح) ١٠٣٤ - أشأم من طير العراقيب وكل طَائِر يتطير مِنْهُ لِلْإِبِلِ عرقوب لِأَنَّهُ عِنْدهم يعرقبها

стр. 557

١٠٣٥ - أشأم من الأخيل وَهُوَ االشقراق وَذَلِكَ أَنه يَقع على ظهر الْبَعِير الدبر فيختزل ظَهره قَالَ الفرزدق (إِذا قطناً بلغتنيه ابْن مدرك ... فلاقيت من طير العراقيب أخيلا) وبعير مخيول وَقع على ظَهره الأخيل فَقَطعه ويسمونه مقطع الظُّهُور ١٠٣٦ - أشأم من غراب الْبَين لزمَه هَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ إِذا بَان الْحَيّ للنجعة انتاب مَنَازِلهمْ يلْتَمس فِيهَا شَيْئا يَأْكُلهُ فتشاءموا بِهِ إِذْ كَانَ لَا يعتريها إِلَّا إِذا بانوا وَمن أجل تشاؤمهم بِهِ فِي هَذَا الْمَعْنى اشتقوا من اسْمه الغربة ١٠٣٧ - أشأم من زرقاء قَالُوا يعنون النَّاقة تشرد فتذهب فِي الأَرْض وَلم يزِيدُوا على هَذَا التَّفْسِير ١٠٣٨ - أشأم من زحل مثل مولد قَالَ الشَّاعِر

стр. 558

(وَأبين شؤماً فِي الْكَوَاكِب من زحل ... ) ١٠٣٩ - أَشمّ من النعامة وَهِي لَا تسمع شَيْئا أصلا وَتصل إِلَى حَاجَتهَا بالشم قَالَ زُهَيْر (أَصمّ مصلم الْأُذُنَيْنِ أجنى ... لَهُ بالسي تنوم وآء) وَقد جَاءَ فِي أشعارهم مَا يدل على أَنَّهَا تسمع وَالله أعلم ١٠٤٠ - وَأَشَمَّ من ذِئْب لِأَنَّهُ يستروح من ميل ١٠٤١ - وَأَشَمَّ من ذرة لِأَنَّهَا تشم ريح مَالا يكَاد يشم رِيحه مثل رجل الجرادة إِذْ تلقيها فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ ذَر فَمَا تلبث أَن ترى الذَّر إِلَيْهَا كالخيط الْمَمْدُود وَقَالَ صَاحب الْمنطق أنف الوحشي أصدق من أُذُنه وَأذنه أصدق من عينه فَهُوَ يسمع من مَسَافَة قريبَة ويشم من أَضْعَاف ذَلِك

стр. 559

١٠٤٢ - أَشمّ من هِقْل يعنون الظليم ١٠٤٣ - أشهر من فلق الصُّبْح ١٠٤٤ - وَمن فرق الصُّبْح ١٠٤٥ - وَمن فَارس الابلق ١٠٤٦ - وأشبه من التمرة بالتمرة ١٠٤٧ - وَمن المَاء بِالْمَاءِ ١٠٤٩ - وَمن الْغُرَاب بالغراب ١٠٤٩ - وَمن اللَّيْلَة بالليلة ١٠٥٠ - وَمن الْبَيْضَة بالبيضة كل ذَلِك يُقَال وَالْمعْنَى فِيهِ مَعْرُوف

стр. 560

١٠٥١ - أَشْجَع من لَيْث عفرين وَقد مر ذكره ١٠٥٢ - أشره من الْأسد لِأَنَّهُ يبتلع الْبضْعَة من اللَّحْم من غير مضع وَكَذَلِكَ الْحَيَّة لِأَنَّهُمَا واثقان بسهولة الْمدْخل وسعة المجرى ١٠٥٣ - أشهى من كلبة حومل لِأَنَّهَا رَأَتْ الْقَمَر طالعاً فعوت إِلَيْهِ تظنه رغيفاً ١٠٥٤ - أشبق من حبى امْرَأَة مَدَنِيَّة كَانَت مزواجاً فَتزوّجت على كبر سنّهَا فَتى من بني كلاب وَكَانَ لَهَا ابْن كهل فَمشى إِلَى مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَة وَقَالَ إِن أُمِّي السفيهة على كبر سنّهَا وسني تزوجت شَابًّا فصيرتني ونفسها حَدِيثا فاستحضرها مَرْوَان فَحَضَرت فَقَالَ لابنها ياابن برذعة الْحمار أَرَأَيْت ذَلِك الشَّاب المقدود العنطنط وَالله ليصرعن أمك بَين الْبَاب والطاق فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه فَقَالَ ابْن هرمة

стр. 561

(فَمَا وجدت وجدي بهَا أم وَاجِد ... وَلَا وجد حبى بِابْن أم كلاب) (رَأَتْهُ طَوِيل الساعدين عنطنطا ... كَمَا تشْتَهي من قُوَّة الشَّبَاب) ١٠٥٥ - أشرد من خفيدد وَهُوَ الظليم ١٠٥٦ - أشرد من ورل وَقد ذكر فِيمَا تقدم ١٠٥٧ - أشكر من بروقة وَهِي شَجَرَة تخضر بالسحاب إِذا نَشأ قبل أَن يمطر ١٠٥٨ - أشكر من كلب كَمَا قيل (أصح رِعَايَة من كلب) و (أحسن حفاظاً من كلب) قَالَ صَاحب الْمنطق من خِصَال الْكَلْب حبه لمن أحسن إِلَيْهِ وطاعته لَهُ وَحفظه إِيَّاه طبعا من غير تكلّف واقتفاؤه للآثار ومعرفته إِذا شم

стр. 562

الْبَوْل أَنه بَوْله أَو بَوْل غَيره وَمن طَاعَته الترضي والبصبصة والبشاشة إِلَى من عرفه وَرَأى مُحَمَّد بن حَرْب العتابي ينادم كَلْبا يشرب كأساً ويولغه كأساً فَقيل لَهُ فِي ذَلِك إِنَّه يكف عني أَذَاهُ ويمنعني أَذَى سواهُ ويستكثر قليلي ويحفظ مبيتي ومقيلي وَهُوَ من بَين الْحَيَوَان خليلي فَقَالَ ابْن حَرْب فتمنيت أَن أكون كَلْبا لَهُ لأحوز هَذَا النَّعْت مِنْهُ ١٠٥٩ - أشره من وَافد البراجم ١٠٦٠ - وأشقى من وَافد البراجم ١٠٦١ - وأشقى من راعي بهم ثَمَانِينَ ١٠٦٢ - وأشغل من مرضع بهم ثَمَانِينَ قد مر تَفْسِير ذَلِك ١٠٦٣ - أشغل من ذَات النحيين يعنون امْرَأَة مِنْهُم وَهِي فِي هَذَا الْمثل مفعولة لِأَنَّهَا شغلت وقلما يُقَال (أفعل من كَذَا) من فعل الْمَفْعُول إِنَّمَا أَكثر الْكَلَام أَن يُقَال ذَلِك

стр. 563

من فعل الْفَاعِل وَالْفَاعِل غير من هُوَ فِي شغل وَإِنَّمَا فعل الْمَفْعُول بالزوائد وَهُوَ على (افتعل) وَلَا يُقَال مِنْهُ (أفعل من ذَلِك) ويجىء تَفْسِيره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرين ١٠٦٤ - أَشْعَث من قَتَادَة شَجَرَة كَثِيرَة الشوك وأصل الشعث تفرق الشّعْر ١٠٦٥ - أَشد من لُقْمَان العادي زَعَمُوا أَنه كَانَ يحقر لإبله حَيْثُمَا بداله ١٠٦٦ - أَشد من الْفِيل مَعْرُوف ١٠٦٧ - أَشد من الْفرس من الشدَّة وَقيل من الشد وَهُوَ الْعَدو

стр. 564

١٠٦٨ - أشأى من فرس والشأو السَّبق ١٠٦٩ - أَشد قويس سَهْما يُقَال فِي مَوضِع التَّفْضِيل وَقد مر ذكره ١٠٧٠ - أشْرب من الهيم هِيَ الْإِبِل العطاش ١٠٧١ - أشْرب من الرمل مَعْرُوف ١٠٧٢ - أشهى من الْخمر مَعْرُوف

стр. 565

الْبَاب الرَّابِع عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله صَاد فهرسته الصمت حكم وَقَلِيل فَاعله صرح الْمَحْض عَن الزبدة صري عزم من أبي سمال صدقني سنّ بكره صدرك أوسع لسرك الصَّيف ضيعت اللَّبن صيدك إِن لم تحرمه صَفْقَة لم يشهدها حَاطِب الصدْق ينبي عَنْك لَا الْوَعيد صمي ابْنة الْجَبَل صمي صمام صَار الرَّمْي إِلَى النزعة صكاً وردهماك لَك صرحت بجلذان فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الصَّاد أصنع من سرفة أصنع من تنوط أصنع من النَّحْل أصنع من دود القز أصدق من قطاة أصدق ظنا من الألمعي أصفى من الدمع أصفى من عين الْغُرَاب أصفى من عين الديك أصفى من المَاء أصفى من مَاء المفاصل أصفى من جنى النَّحْل أصفى من لعاب الجندب أصفى من لعاب الْجَرَاد أَصْلَب من الجندل أَصْلَب من الْحجر أَصْلَب من الْحَدِيد أَصْلَب من النضار أَصْلَب من عود النبع أصرد من جَرَادَة أصرد من
следующие страницы →