← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(فَمَا وجدت وجدي بهَا أم وَاجِد ... وَلَا وجد حبى بِابْن أم كلاب) (رَأَتْهُ طَوِيل الساعدين عنطنطا ... كَمَا تشْتَهي من قُوَّة الشَّبَاب) ١٠٥٥ - أشرد من خفيدد وَهُوَ الظليم ١٠٥٦ - أشرد من ورل وَقد ذكر فِيمَا تقدم ١٠٥٧ - أشكر من بروقة وَهِي شَجَرَة تخضر بالسحاب إِذا نَشأ قبل أَن يمطر ١٠٥٨ - أشكر من كلب كَمَا قيل (أصح رِعَايَة من كلب) و (أحسن حفاظاً من كلب) قَالَ صَاحب الْمنطق من خِصَال الْكَلْب حبه لمن أحسن إِلَيْهِ وطاعته لَهُ وَحفظه إِيَّاه طبعا من غير تكلّف واقتفاؤه للآثار ومعرفته إِذا شم

стр. 562

الْبَوْل أَنه بَوْله أَو بَوْل غَيره وَمن طَاعَته الترضي والبصبصة والبشاشة إِلَى من عرفه وَرَأى مُحَمَّد بن حَرْب العتابي ينادم كَلْبا يشرب كأساً ويولغه كأساً فَقيل لَهُ فِي ذَلِك إِنَّه يكف عني أَذَاهُ ويمنعني أَذَى سواهُ ويستكثر قليلي ويحفظ مبيتي ومقيلي وَهُوَ من بَين الْحَيَوَان خليلي فَقَالَ ابْن حَرْب فتمنيت أَن أكون كَلْبا لَهُ لأحوز هَذَا النَّعْت مِنْهُ ١٠٥٩ - أشره من وَافد البراجم ١٠٦٠ - وأشقى من وَافد البراجم ١٠٦١ - وأشقى من راعي بهم ثَمَانِينَ ١٠٦٢ - وأشغل من مرضع بهم ثَمَانِينَ قد مر تَفْسِير ذَلِك ١٠٦٣ - أشغل من ذَات النحيين يعنون امْرَأَة مِنْهُم وَهِي فِي هَذَا الْمثل مفعولة لِأَنَّهَا شغلت وقلما يُقَال (أفعل من كَذَا) من فعل الْمَفْعُول إِنَّمَا أَكثر الْكَلَام أَن يُقَال ذَلِك

стр. 563

من فعل الْفَاعِل وَالْفَاعِل غير من هُوَ فِي شغل وَإِنَّمَا فعل الْمَفْعُول بالزوائد وَهُوَ على (افتعل) وَلَا يُقَال مِنْهُ (أفعل من ذَلِك) ويجىء تَفْسِيره فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرين ١٠٦٤ - أَشْعَث من قَتَادَة شَجَرَة كَثِيرَة الشوك وأصل الشعث تفرق الشّعْر ١٠٦٥ - أَشد من لُقْمَان العادي زَعَمُوا أَنه كَانَ يحقر لإبله حَيْثُمَا بداله ١٠٦٦ - أَشد من الْفِيل مَعْرُوف ١٠٦٧ - أَشد من الْفرس من الشدَّة وَقيل من الشد وَهُوَ الْعَدو

стр. 564

١٠٦٨ - أشأى من فرس والشأو السَّبق ١٠٦٩ - أَشد قويس سَهْما يُقَال فِي مَوضِع التَّفْضِيل وَقد مر ذكره ١٠٧٠ - أشْرب من الهيم هِيَ الْإِبِل العطاش ١٠٧١ - أشْرب من الرمل مَعْرُوف ١٠٧٢ - أشهى من الْخمر مَعْرُوف

стр. 565

الْبَاب الرَّابِع عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله صَاد فهرسته الصمت حكم وَقَلِيل فَاعله صرح الْمَحْض عَن الزبدة صري عزم من أبي سمال صدقني سنّ بكره صدرك أوسع لسرك الصَّيف ضيعت اللَّبن صيدك إِن لم تحرمه صَفْقَة لم يشهدها حَاطِب الصدْق ينبي عَنْك لَا الْوَعيد صمي ابْنة الْجَبَل صمي صمام صَار الرَّمْي إِلَى النزعة صكاً وردهماك لَك صرحت بجلذان فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الصَّاد أصنع من سرفة أصنع من تنوط أصنع من النَّحْل أصنع من دود القز أصدق من قطاة أصدق ظنا من الألمعي أصفى من الدمع أصفى من عين الْغُرَاب أصفى من عين الديك أصفى من المَاء أصفى من مَاء المفاصل أصفى من جنى النَّحْل أصفى من لعاب الجندب أصفى من لعاب الْجَرَاد أَصْلَب من الجندل أَصْلَب من الْحجر أَصْلَب من الْحَدِيد أَصْلَب من النضار أَصْلَب من عود النبع أصرد من جَرَادَة أصرد من

стр. 566

عين الحرباء أصرد من السهْم أصرد من خارق ورقة أصعب من رد الجموح أصعب من نقل الصخر أصعب من قضم قت أصعب من رد الشخب فِي الضَّرع أصعب من وقُوف على وتد أصفر من لَيْلَة الصَّدْر أصلف من جوز فِي غرارة أصفق من ظفر أصفق من وَجه أصُول من جمل أَصْغَر من قراد أَصْغَر من صؤابة أَصْغَر من حَبَّة أَصْغَر من بلبل أَصْغَر من صعوة أَصْغَر من وصعة أصيد من لَيْث عفرين أصيد من ضيون أَصْبِر من ضَب أَصْبِر من حمَار أَصْبِر من الأثافي على النَّار أَصْبِر من الأَرْض أَصْبِر من حجر أَصْبِر من عود بجنبيه جلب أَصْبِر من ذِي ضاغط أَصْبِر من جذل الطعان أصح من ظَبْي أصح من ظليم أصح من ذِئْب أصح من عير أصح من عير الفلاة أصح من عير أبي سيارة أصح من بيض الْغنم أصب من المتمنية

стр. 567

تَفْسِير الْبَاب الرَّابِع عشر ١٠٧٣ - قَوْلهم الصمت حكم وَقَلِيل فَاعله الْمثل للنَّبِي ﷺ حَدثنَا أَبُو الرّبيع الْحَارِثِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحَرْب قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن التيلماني عَن أَبِيه عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (الصمت حكم وَقَلِيل فَاعله) قَالَ الشَّيْخ أَبُو هِلَال ﵀ الحكم وَالْحكمَة سَوَاء مثل الْعذر والعذرة والنحل والنحلة وَهِي الْعَطِيَّة وَجعل الصمت حِكْمَة لِأَنَّهُ يمْنَع صَاحبه من التورط فِي الْإِثْم والعنت وَغَيره وأصل الحكم الْمَنْع واحكمت الرجل منعته ١٠٧٤ - قَوْلهم صرح الْمَحْض عَن الزبدة يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يظْهر مكنونه والمثل لامْرَأَة من أهل الْيمن يُقَال لَهَا عِصَام أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن أبي بكر عَن أبي حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي الْيَقظَان وَأخْبرنَا أَبُو الْقَاسِم عَن الْعَقدي عَن بعض رِجَاله فَذكرت أَجود ألفاظهم قَالُوا بلغ الْحَارِث بن عَمْرو الْكِنْدِيّ عَن بنت عَوْف بن الْكِنْدِيّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال فِيهِ لَا أحد يشبه عوفاً جمال فَبعث

стр. 568

إِلَى أمهَا أُمَامَة امْرَأَة يُقَال لَهَا عِصَام فَدخلت عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ كَأَنَّهَا خاذل من الظباء وحولها بَنَات كَأَنَّهَا شوادن الغزلان فَقَالَت لابنتها إِن هَذِه خالتك أتتك لتنظر إِلَى بعض شَأْنك فَلَا تستتري عَنْهَا بِشَيْء وناطقيها فِيمَا استنطقتك فِيهِ فَدخلت عَلَيْهَا ثمَّ خرجت عَنْهَا وَهِي تَقول (ترك الخداع من كشف القناع) فأرسلتها مثلا فَلَمَّا جَاءَت الْحَارِث قَالَ (مَا وَرَاءَك يَا عِصَام) فَقَالَت أَيهَا الْملك (صرح الْمَحْض عَن الزبدة) فأرسلتها مثلا أَقُول حَقًا وَأخْبر صدقا لقد رَأَيْت وَجها كالمرآة الصينية يزينه حالك كأذناب الْخَيل المضفرة إِن أَرْسلتهُ خلته السلَاسِل وَإِن مشطته دلّت عناقيد كرم جلاها وابل لَهَا حاجبان كَأَنَّمَا خطا بقلم قد تقوساً على عَيْني الظبية العبهرة يفتنان المتوسم بَينهمَا أنف كَحَد السَّيْف المصقول لم يخنس بِهِ قصر وَلم يمعن بِهِ طول تحف بِهِ وجنتان كالأرجوان فِي بَيَاض مَحْض كَأَنَّهُ الجمان شقّ فِيهِ فَم لذيذ المبتسم يفتر عَن ثنايا غر وأسنان مثل الدّرّ ذَات أشر فِيهِ لِسَان ذُو فصاحة وَبَيَان يحركه عقل وافر وَجَوَاب حَاضر تلتقي دونه شفتان حماوان كانهما قادمتان نصب ذَلِك على عنق ابيض كَأَنَّهُ إبريق فضَّة وَصدر كفاثور اللجين قد نتأ فِيهِ ثديان يخرقان عَنْهَا ثِيَابهَا ويمنعانها من تقلد سخابها مكنت مِنْهُ عضدان مدمجتان

стр. 569

مكتنزتان شحماً يتَّصل بهما ذراعان مَا فيهمَا عظم يمس وَلَا عرق يجس وكفان دَقِيق قصبهما لين عصبهما بِأَسْفَل من ذَلِك بطن طوى كطي القباظى وكسي عكناً كالقراطيس المدرجة يُحِيط بسرة كمدهن العاج لَهَا ظهر فِيهِ كالجدول يَنْتَهِي إِلَى خضر لَوْلَا لطف رَبِّي لانبتر لَهَا كفل يقعدها إِذا نهضت وينهضها إِذا قعدت كَأَنَّهُ دعص من الرمل لبده سُقُوط الطل أَسْفَل من ذَلِك فخذان لفاوان كَأَنَّهُمَا نصبتا على نضد عقيان مُتَّصِل بهما ساقان بيضاوان خدلجتان قد وشيتا بِشعر أسود كَأَنَّهُ حلق الزرد يحمل ذَلِك كُله قدمان كحرف اللِّسَان تبَارك الله مَعَ لطافتهما كَيفَ يطيقان حمل مَا وفوقهما فَأَما مَا سوى ذَلِك فَإِنِّي تركت نَعته وَوَصفه لوقته إِلَّا أَنه كأكمل وَأحسن وأجمل مَا وصف فِي شعر وَقَول قَالَ فَبعث إِلَى أَبِيهَا فَخَطَبَهَا فَزَوجهُ إِيَّاهَا قَالَ فَبعث إِلَيْهَا من الصَدَاق بِمثل مُهُور نسَاء الْمُلُوك مائَة ألف دِرْهَم وألفاً من الْإِبِل فَلَمَّا حَان أَن تحمل إِلَيْهِ دخلت إِلَيْهَا أمهَا لتوصيها فَقَالَت يَا بنية إِن الْوَصِيَّة لَو تركت لعقل أَو أدب أَو مكرمَة وَحسب لتركت لَك وَلَكِن الْوَصِيَّة تذكره للعاقل ومنبهة للغافل يَا بنية إِنَّه لَو استغنت الْمَرْأَة بغنى أَبَوَيْهَا وَشدَّة حاجتهما إِلَيْهَا كنت أغْنى النَّاس عَن الزَّوْج وَلَكِن الرِّجَال خلقُوا للنِّسَاء كَمَا هن خُلِقْنَ للرِّجَال إِنَّك قد فَارَقت الحوي الَّذِي مِنْهُ خرجت والوكر الَّذِي

стр. 570

فِيهِ درجت إِلَى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفينه فكوني لَهُ أمة يكن لَك عبدا واحفظي مني عشر خِصَال تكن لَك ذكرا أما الأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَلَا تقع عَيناهُ مِنْك على قَبِيح وَلَا يشم أَنفه مِنْك إِلَّا أطيب ريح واعلمي أَن المَاء أطيب الطّيب الْمَفْقُود وان الْكحل أحسن الْحسن الْمَوْجُود وَأما الْخَامِسَة وَالسَّادِسَة فالتعهد لوقت طَعَامه والهدوء عِنْد مَنَامه فَإِن حرارة الْجُوع ملهبة وتنغيص النّوم مغضبة وَأما السَّابِعَة وَالثَّامِنَة فاحتفاظك بِمَالِه فَإِنَّهُ من حسن التَّقْدِير ورعايتك على الحشم والعيال فَإِنَّهَا من حسن التَّدْبِير وَأما التَّاسِعَة والعاشرة فألا تفشي لَهُ سرا وَلَا تَعْصِي لَهُ أمرا فَإنَّك إِن أفشيت سره لم تأمني غدره وان عصيت أمره اوغرت صَدره واتقي الْفَرح لَدَيْهِ إِذا كَانَ ترحاً والاكتئاب عِنْده إِذا كَانَ فَرحا واعلمي أَنَّك لن تصلي إِلَى مرادك مِنْهُ حَتَّى تؤثري رِضَاهُ على رضاك وهواه على هَوَاك وَالله يُخَيّر لَهُ ويصنع برحمته لَك وَكَانَت فِي رِوَايَة ابي الْيَقظَان أَلْفَاظ ردئية مَرْدُودَة تركتهَا ١٠٧٥ - قَوْلهم صري عزم من أبي سمال يضْرب مثلا للرجل يصدق عزمه على الشَّيْء فَلَا ينثني عَنهُ حَتَّى يَنَالهُ وَأَصله مَا أَخْبرنِي أَبُو أَحْمد عَن نفطويه عَن أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ كَانَ أَبُو سمال الْأَسدي مُتَّهمًا فِي دينه فضلت نَاقَته فَحلف

стр. 571

لَا يُصَلِّي أَو يردهَا الله فأصابها وَقد علق زمامها بشجرة فَقَالَ علم الله أَنَّهَا صري يَقُول أصررت على يَمِيني فَردهَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو هِلَال ﵀ فَضرب بِهِ الْمثل فَقَالَ أَبُو تَمام (تخذ الْفِرَار أَخا وأيقن أَنه ... صري عزم من أبي سمال) فَأخْبرنَا أبوأحمد عَن أبي الْحسن الْأَخْفَش عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن هِشَام الْكَلْبِيّ قَالَ مر النَّجَاشِيّ الشَّاعِر بِأبي سمال فِي يَوْم من أَيَّام شهر رَمَضَان فَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي رُءُوس ثنيان فِي كرش من أول اللَّيْل إِلَى آخِره وَقد أينعت وتهرأت قَالَ أَفِي شهر رَمَضَان قَالَ مَا رَمَضَان وَلَا شَوَّال إِلَّا وَاحِد قَالَ وَمَا تسقيني عَلَيْهَا قَالَ شرابًا كالورس يطيب النَّفس وَيجْرِي فِي الْعرق وَيكثر الطّرق ويشد الْعِظَام ويسهل للفدم الْكَلَام فَنزلَا وأكلا وشربا وسكرا ففخرا وعلت أصواتهما وَبلغ خبرهما عليا ﵇ فَبعث إِلَيْهِمَا فَأتي بالنجاشي فَقَالَ لَهُ وَيلك أولداننا صِيَام وَأَنت مفطر وشق أَبُو سمال خصاً بَينه وَبَين الجلنبين حَيّ من هَمدَان فنجا وأمهل النَّجَاشِيّ حَتَّى إِذا صَحا ضربه ثَمَانِينَ ثمَّ زَاده عشْرين فَقَالَ مَا هَذِه العلاوة يَا أَبَا الْحسن فَقَالَ لجرأتك على الله فضرط فِي وَقت الضَّرْب فَقَالَ عَليّ إِنَّهَا يَمَانِية وكارها شعر قَالَ فَطرح عَلَيْهِ حِين ضرب أَرْبَعُونَ مطرفاً وَكَانَ فِيمَن طرح عَلَيْهِ هِنْد بن عَاصِم السَّلُولي فَفِيهِ يَقُول (إِذا الله حَيا خلةً عَن خَلِيله ... فَحَيَّا مليك النَّاس هِنْد بن عَاصِم)

стр. 572

(فَكل سلولي إِذا مَا لَقيته ... سريع إِلَى بني الْعلَا والمكارم) (وَلَا يَأْكُل الْكَلْب السروق نعَالهمْ ... وَلنْ ينتقوا المخ الَّذِي فِي الجماجم) (هم بيض أَقْدَام وديباج أوجه ... كرام إِذا اسودت وُجُوه الآلائم) وَزَادَنِي غَيره قَالَ فَلَمَّا ضرب جعل أهل الْكُوفَة يَقُولُونَ من قدر الله فَقَالَ (ضربوني ثمَّ قَالُوا قدر ... قدر الله لَهُم شَرّ الْقدر) ثمَّ هرب إِلَى مُعَاوِيَة وَأَنْشَأَ يَقُول (إِذا سقى الله أَرضًا صوب غادية ... فَلَا سقى الله أهل الْكُوفَة المطرا) (السارقين إِذا مَا جن ليلهم ... والنائكين بشطي دجلة البقرا) فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة أحب يَا نجاشي أَن تَقول شَيْئا تفضلني فِيهِ على (عَليّ) فَقَالَ قصيدةً يَقُول فِيهَا (وَاعْلَم بِأَن عَليّ الْخَيْر من نفر ... شم العرانين مَا داناهم بشر) (نعم الْفَتى أَنْت إِلَّا أَن بَيْنكُمَا ... كَمَا تفاضل قرن الشَّمْس وَالْقَمَر)

стр. 573

١٠٧٦ - قَوْلهم صدقني سنّ بكره يضْرب مثلا للرجل يكذب فِي الْأَمر يدل بعض أَحْوَاله على الصدْق فِيهِ وَأَصله أَن رجلا ساوم رجلا بِبَعِير وَسَأَلَ عَن سنه فَأخْبرهُ أَنه بكر ففر عَنهُ فَوَجَدَهُ هرماً فَقَالَ صدقني سنّ بكره وَكَذبَنِي هُوَ وَالْبكْر الفتي من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الفتي من النَّاس وَالْجمع أبكار وَالْأُنْثَى بكرَة وَالْجمع بكرات ١٠٧٧ - قَوْلهم صدرك أوسع لسرك مَعْنَاهُ لَا تفشه إِلَى أحد فَإنَّك أولى بترك إفشائه وَإِن ضَاقَ عَنهُ صدرك فصدر غَيْرك أضيق عَنهُ قَالَ الشَّاعِر (إِذا ضَاقَ صدر الْمَرْء عَن سر نَفسه ... فصدر الَّذِي يستودع السِّرّ أضيق) ١٠٧٨ - قَوْلهم الصَّيف ضيعت اللَّبن (ضيعت) بِكَسْر التَّاء وَإِن خاطبت بِهِ مذكراً لِأَن الْأَمْثَال تحكى وَمعنى ذَلِك أَن الْمثل يتَمَثَّل بِهِ أول مرّة ثمَّ لَا يُغير عَن صيغته فِي سَائِر الْأَحْوَال

стр. 574

وَيضْرب هَذَا مثلا للرجل يضيع الْأَمر ثمَّ يُرِيد استدراكه وَأَصله أَن عَمْرو بن عَمْرو بن عدس تزوج بنت عَمه دختنوس بنة لَقِيط بن زُرَارَة بعد مَا أسن وَكَانَ أَكثر قومه مَالا ففركته فَطلقهَا فَتَزَوجهَا فَتى ذُو شباب وجمال من آل زُرَارَة ثمَّ غزتهم بكر بن وَائِل فنبهت زَوجهَا وَقَالَت الْغَارة فَجعل يَقُول الْغَارة ويضرط حَتَّى مَاتَ وأغاروا فَأَخَذُوهَا سبية فأدركهم الْحَيّ وَعَمْرو بن عَمْرو فِي السرعان فَقتل مِنْهُم ثَلَاثَة واستنقذها وَقَالَ (أَي حليليك وجدت خيرا ... أألعظيم فيشةً وأيرا) (أم الشَّديد للعداة ضيرا ... أم الَّذِي يَأْتِي الْعَدو سيرا) فَتزوّجت مِنْهُم شَابًّا مملقاً فمرت بهَا إبل عَمْرو كَأَنَّهَا اللَّيْل فَقَالَت لخادمها قولي لَهُ ليسقنا من اللَّبن فَأَتَتْهُ فَقَالَ قولي لَهَا (الصَّيف ضيعت اللَّبن) فَضربت يَدهَا على كتف زَوجهَا وَقَالَت (هَذَا ومذقة خير) فَذَهَبت كلمتاهما مثلين ١٠٧٩ - قَوْلهم صيدك ان لم تحرمه و (صيدك لَا تحرمه) و (صيدك فَلَا تحرمه) كل ذَلِك رُوِيَ يضْرب مثلا للرجل يحض على انتهاز الْحَاجة عِنْد الْإِمْكَان

стр. 575

أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن الْجَوْهَرِي عَن أبي زيد عَن بعض رِجَاله قَالَ أورد مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله الْأَعْجَم كتاب سُلَيْمَان بن عبد الْملك الى خَالِد ابْن عبد الله الْقَسرِي وَهُوَ أَمِير على مَكَّة أَن لَا سُلْطَان لَك على بني الْأَعْجَم فَلَمَّا رَآهُ خَالِد قَالَ لَهُ (صيدك إِن لم تحرمه) فَقَالَ إِن معي كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنه لَا سُلْطَان لَك علينا فجلده قيل أَن يقْرَأ الْكتاب مائَة سَوط فَعَاد إِلَى سُلَيْمَان فَشَكَاهُ وَكتب سُلَيْمَان إِلَى طَلْحَة بن دَاوُد الْحَضْرَمِيّ بِقطع يَد خَالِد فشفع فِيهِ يزِيد بن الْمُهلب فَكتب إِلَى طَلْحَة وَهُوَ قَاضِي مَكَّة إِن كَانَ خَالِد ضرب مُحَمَّدًا بعد مَا قَرَأَ كتابي فاقطع يَده وَإِن كَانَ ضربه قبل ان يقْرَأ فاضربة مائَة سَوط وصل بِالنَّاسِ فَشهد لَهُ دَاوُد بن عَليّ قبل أَن يقْرَأ الْكتاب فسلمه طَلْحَة إِلَى مُحَمَّد فَقطع ظَهره فَقَالَ الفرزدق (لعمري لقد صبَّتْ على ظهر خَالِد ... شآبيب مَا استهللن من سبل الْقطر) (وَلَوْلَا يزِيد بن الْمُهلب شمرت ... بكفك فتخاء الْجنَاح إِلَى وكر) وَمن جيد مَا قيل فِي معنى الْمثل قَول الْحَارِث بن جَابر الْعجلِيّ لِابْنِهِ يَا بني إياك والسآمة فِي طلب الْأُمُور فيقذفك الرِّجَال خلف أعقابها ١٠٨٠ - قَوْلهم صَفْقَة لم يشهدها حَاطِب يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يغيب عَنهُ الْبَصِير بِهِ فَيجْرِي على غير وَجهه وَأَصله

стр. 576

أَن بعض أهل حَاطِب بن أبي بلتعة بَاعَ بيعَة غبن فِيهَا ففسخها حَاطِب أَو قيل لَو كَانَ حَاطِب حَاضرا لفسخها ١٠٨١ - قَوْلهم الصدْق ينبى عَنْك لَا الْوَعيد يضْرب مثلا للرجل يتهدد وَلَا يقدم يَقُول ان صدق اللِّقَاء ينبى عَنْك لَا الْمَكْر والتهدد أَي يبعد وَهُوَ من نبا ينبو غير مَهْمُوز ١٠٨٢ - قَوْلهم صمى صمام ١٠٨٣ - وَقَوْلهمْ صمي ابْنة الْجَبَل يضْرب مثلا للداهية تقع فتستفظع قَالُوا وَابْنَة الْجَبَل الصدى كَأَنَّهُمْ عنوا أَلا يسمع ذكرهَا وأظن أَصله أَن رجلا قَالَ لآخر إِن بني فلَان أَصَابَتْهُم داهية فَرده الصدى فَقَالَ (صمي ابْنة الْجَبَل) أَي لَا أسمع هَذَا الْخَبَر وَلَا كَانَت هَذِه الكائنة فأنث ابْنة الْجَبَل على معنى الصَّيْحَة وَقيل ابْنة الْجَبَل الْحَيَّة وَيُقَال لَهَا (صمي صمام) أَي لَا تجيبي الراقي وَلذَلِك قيل للداهية صماء تَشْبِيها بالحية الصماء وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بنت الْجَبَل الْحَصَاة وَيَقُولُونَ (صمت حَصَاة بِدَم) وَذَلِكَ عِنْد كَثْرَة الْقِتَال

стр. 577

أَي قد كثر الدَّم حَتَّى لَو سَقَطت حَصَاة على الأَرْض وَلم يسمع لَهَا صَوت فَجعلُوا عدم صَوتهَا صمماً لَهَا وَأما قَوْلهم فِي الدُّعَاء على الرجل أَصمّ الله صداه فَهُوَ مَا تسمعه فِي الْجَبَل إِذا أَتَت صَوت فأجابك يُرِيدُونَ أهلكه الله لِأَن الصدى يُجيب الْحَيّ فَإِذا هلك الرجل صم صداه كَأَنَّهُ لَا يسمع شَيْئا فيجيب ١٠٨٤ - قَوْلهم صَار الرَّمْي إِلَى النزعة أَي عَاد الْأَمر إِلَى أولي الْقُوَّة والنزعة واحدهم نَازع وَهُوَ هَا هُنَا الشَّديد النزع للوتر وَيَقُولُونَ صَار الْأَمر إِلَى الوزعة وَمَعْنَاهُ قَامَ بِالْأَمر أهل الأناة والحلم وأصل الوزع الْكَفّ وَفِي حَدِيث الْحسن (لابد للسُّلْطَان من وزعة) أَي كففة يمْنَعُونَ النَّاس عَنهُ ١٠٨٥ - قَوْلهم صكاً ودرهماك لَك وَأَصله أَن امْرَأَة كَانَت تؤاجر نَفسهَا فاستأجرها رجل بِدِرْهَمَيْنِ فَلَمَّا وَاقعهَا أعجبها فَجعلت تَقول لَا أَفْلح من أعجلك صكاً ودرهماك لَك فَذَهَبت مثلا فِي الْقَبِيح يحرض عَلَيْهِ ويلتمس الإغراق فِيهِ ١٠٨٦ - قَوْلهم صحيفَة المتلمس يضْرب مثلا للشَّيْء يغر وَمن حَدِيثه ان عَمْرو بن الْمُنْذر بن امرىء

стр. 578

الْقَيْس وَهُوَ عَم النُّعْمَان بن الْمُنْذر كَانَ يرشح قَابُوس بن الْمُنْذر وهما لهِنْد بنت الْحَارِث بن عَمْرو للْملك بعده فَقدم عَلَيْهِ المتلمس وطرفة فجعلهما فِي صحابة قَابُوس وَكَانَا يركبان مَعَه للصَّيْد فيركضان طول النَّهَار فيتعبان وَكَانَ يشرب من الْغَد فيقفان على بَابه فِي الْغُبَار فضجر طرفَة فَقَالَ (فليت لنا مَكَان الْملك عَمْرو ... رغوثاً حول قبتنا تخور) (من الزمرات أسبا قادماها ... فضرتها مركنة درور) (لعمرك إِن قَابُوس بن هِنْد ... ليخلط ملكه نوك كثير) (لنا يَوْم وللكروان يَوْم ... تطير البائسات وَمَا نطير) (فَأَما يومهن فَيوم سوء ... يطاردوهن بالحدب الصقور) (وَأما يَوْمنَا فنظل ركباً ... وقوفاً لَا نحل وَلَا نسير) فَدخل عَمْرو بن الْمُنْذر مَعَ عَمْرو بن بشر بن مرْثَد ابْن عَم طرفَة الْحمام فَرَآهُ سميناً بادناً فَقَالَ لَهُ صدق ابْن عمك طرفَة حَيْثُ يَقُول فِيك (وَلَا خير فِيهِ غير أَن لَهُ غنى ... وَأَن لَهُ كشحاً إِذا قَامَ أهضما) فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن بشر إِن مَا قَالَ فِيك شَرّ وأنشده (فليت لنا مَكَان الْملك عَمْرو ... ) فَقَالَ عَمْرو لَا أصدقك عَلَيْهِ وَقد صدقه وَلَكِن خَافَ أَن تُدْرِكهُ الرَّحِم فينذره فَمَكثَ غير كثير ثمَّ دَعَا بالمتلمس وطرفة وَخَافَ إِن قتل طرفَة أَن يهجوه المتلمس لِأَنَّهُمَا كَانَا خليلين فَقَالَ لعلكما اشتقتما الى اهليكما

стр. 579

قَالَا نعم فَكتب لَهما إِلَى أبي المناذر عَامله على الْبَحْرين أَن يقتلهما وَذكر أَنه أَمر بحبائهما فَلَمَّا وردا الْحيرَة قَالَ المتلمس تعلمن يَا طرفَة أَن ارتياح عَمْرو لي وَلَك لأمر مريب وَإِن انطلاقي بِصَحِيفَة لَا أَدْرِي مَا فِيهَا لغرور وَقيل إِنَّه رأى شَيخا متبرزاً يَأْكُل تَمرا ويقصع قملا فَقَالَ المتلمس مارأيت شَيخا أقذر مِنْك وَلَا أَجْهَل قَالَ وَمَا رَأَيْت من جهلي أَدخل طيبا وَأخرج خبيثاً وأقتل عدوا وأجهل مني من يحمل حتفه بِيَدِهِ فانتبه المتلمس وَدفع الصَّحِيفَة إِلَى غُلَام فقرأها فَقَالَ لَهُ أَنْت المتلمس قَالَ نعم قَالَ النَّجَاء فقد أَمر الْملك بقتلك فَألْقى الصَّحِيفَة فِي نهر الْحيرَة وَقَالَ (فألقيتها بالثني من جنب كَافِر ... كَذَلِك أقنو كل قطّ مضلل) (رميت بهَا فِي المَاء حَتَّى رَأَيْتهَا ... يجول بهَا التيار فِي كل جدول) وَكَافِر اسْم نهر الْحيرَة وَمضى إِلَى الشَّام وَقَالَ (أُمِّي شآمية إِذْ لَا عراق لنا ... قوما نودهم إِذْ قَومنَا شوس) (آلَيْت حب الْعرَاق الدَّهْر آكله ... وَالْحب يَأْكُلهُ فِي الْقرْيَة السوس) وأبى طرفَة أَن ينثني عَن وَجهه فَمضى وأوصل الصَّحِيفَة ففصد من الأكحلين فنزف حَتَّى مَاتَ فَقَالَ المتلمس (من مبلغ الشُّعَرَاء عَن أخويهم ... نبأ فتصدقهم بِذَاكَ الْأَنْفس)

стр. 580

(أودى الَّذِي علق الصَّحِيفَة مِنْهُمَا ... وَنَجَا حذار حبائه المتلمس) (ألْقى صَحِيفَته ونجى كوره ... وجناء مجمرة المناسم عرمس) وَقيل صَاحبهمَا النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَرووا أَن طرفَة قَالَ فِي ذَلِك (أَبَا مُنْذر كَانَت غرُورًا صحيفتي ... وَلم أعطكم فِي الطوع مَالِي وَلَا عرضي) (أَبَا مُنْذر أفنيت فَاسْتَبق بَعْضنَا ... حنانيك بعض الشَّرّ أَهْون من بعض)

стр. 581

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الصَّاد ١٠٨٧ - أصنع من سرفة وَهِي دويبة مثل العدسة تثقب شَجرا وتعمل فِيهِ بَيْتا من عيدَان مثل غزل العنكبوت مقوم الزوايا وَتدْخل أَطْرَاف العيدان بَعْضهَا فِي بعض وَتجْعَل فِيهَا بَابا مربعًا وَيُقَال إِن النَّاس أخذُوا عمل النواويس من ذَلِك وَيُقَال سرفت الشَّجَرَة إِذا أكلتها السرفة ١٠٨٨ - أصنع من تنوط وَهُوَ طَائِر يعْمل بَين عودين عشاً كالقارورة يبيض فِيهِ ١٠٨٩ - أصنع من نحل لما فِيهَا من النيقة فِي عمل الْعَسَل ١٠٩٠ - أصنع من دود القز مَعْرُوف

стр. 582

١٠٩١ - أصدق من قطاة لِأَن صَوتهَا حِكَايَة اسْمهَا ١٠٩٢ - أصدق ظنا من ألمعي وَهُوَ الَّذِي يظنّ الظَّن فَلَا يخطىء رأصله من لمعان النَّار وتوقدها واللوذعي من لذع النَّار والأحوزي الْجَامِع لما شَذَّ من الْأُمُور من قَوْلهم حَاز الشَّيْء والحوذى الْغَالِب للأمور من قَوْله تَعَالَى ﴿استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان﴾ ١٠٩٣ - أصفى من مَاء المفاصل وَهِي الْفَصْل بَين الجبلين ١٠٩٤ - أصفى من جنى النَّحْل يَعْنِي الْعَسَل

стр. 583

١٠٩٥ - أصفى من لعاب الْجَرَاد من قَول الأخطل (عقارا كعين الديك صرفا كَأَنَّهُ ... لعاب جَراد فِي الفلاة يطير) ١٠٩٦ - أصرد من جَرَادَة لِأَنَّهَا لَا ترى فِي الشتَاء لقلَّة صبرها على الْبرد ١٠٩٧ - أصرد من عنز جرباء وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تدفأ لقلَّة شعرهَا والصرد الْبرد ١٠٩٨ - أصرد من عين الحرباء قَالُوا هُوَ تَصْحِيف الْمثل الأول وَقيل الحرباء تسْتَقْبل الشَّمْس أبدا بِعَينهَا تستجلب الدفء ١٠٩٩ - أصرد من السهْم والصرد هَاهُنَا النّفُوذ قَالَ الشَّاعِر

стр. 584

(فَمَا بقيا عَليّ تركتماني ... وَلَكِن خفتما صرد النبال) ١١٠٠ - أصرد من خازق ورقة والخازق النَّافِذ يُقَال ذَلِك للمتناهي الَّذِي يخزق الورقة من ثقافته وَضَبطه ١١٠١ - أصعب من رد الشخب فِي الضَّرع من قَول الشَّاعِر (صَاح أَبْصرت أَو سَمِعت براع ... رد فِي الضَّرع مَا قرى فِي العلاب) ١١٠٢ - أصعب من وقُوف على وتد من قَول الشَّاعِر (ولي صاحبان على هامتي ... جلوسهما مثل حد الوتد) (ثقيلان لم يعرفا خفَّة ... فَهَذَا الصداع وَذَاكَ الرمد)

стр. 585

١١٠٣ - أصفر من لَيْلَة الصَّدْر قد مر تَفْسِيره ١١٠٤ - أصُول من جمل قَالُوا الصولة هَا هُنَا العض يُقَال صال الْجمل وعقر الْكَلْب ١١٠٥ - أَصْبِر من ذِي ضاغط يَعْنِي الْجمل يضغط مَوضِع إبطه وَهُوَ أصل كركرته وَهُوَ على ذَلِك يسير والمثل لسعد بن أبان بن عُيَيْنَة بن حصن وَقدم ليضْرب عُنُقه فَقيل لَهُ اصبر فَقَالَ (أَصْبِر من ذِي ضاغط معرك ... ألْقى بوان زوره للمبرك) ١١٠٦ - أَصْبِر من عود بجنبيه جلب الْعود المسن من الْإِبِل والجلبة الْجرْح يندمل أَعْلَاهُ وَفِي بَاطِنه

стр. 586

فَسَاد والمثل لحلحلة بن قيس بن أَشْيَم وَقد قدم ليضْرب عُنُقه فَقيل لَهُ اصبر فَقَالَ (أَصْبِر من عود بجنبيه جلب ... قد أثر البطان فِيهِ والحقب) ١١٠٧ - أَصْبِر من ضَب لما فِيهِ من القشف واليبس ١١٠٨ - أَصْبِر من حمَار لِأَنَّهُ يحمل الْحمل الثقيل على الدبر وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَان أَصْبِر من الْجمل وَالْحمار ١١٠٩ - أصح من عير أبي سيارة وَهُوَ رجل من عدوان كَانَ لَهُ حمَار أسود أجَاز النَّاس عَلَيْهِ من الْمزْدَلِفَة إِلَى منى أَرْبَعِينَ سنة وَهُوَ أول من سنّ الدِّيَة مائَة من الْإِبِل وَقد مر حَدِيثه فِي كتاب الْأَوَائِل ١١١٠ - أصب من المتمنية وَهِي فريعة بنت همام أم الْحجَّاج بن يُوسُف عشقت نصر بن حجاج

стр. 587

فَتى من بني سليم وَهِي إِذْ ذَاك تَحت الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَمر عمر بن الْخطاب ﵁ ذَات لَيْلَة فَسَمعَهَا تَقول (أَلا سَبِيل إِلَى خمر فأشربها ... أَو لَا سَبِيل إِلَى نصر بن حجاج) فسير عمر نصرا إِلَى الْبَصْرَة فَنزل على مجاشع بن مَسْعُود فعشق امْرَأَته شميلة وعشقته وَعرف مجاشع ذَلِك فَأخْرجهُ من منزله فَنزل على بعض السلميين فَمَرض من حبها مَرضا شَدِيدا فتمثل بِهِ أهل الْبَصْرَة فَقَالُوا (أدنف من المتمني) وَلم يزل يتَرَدَّد فِي مَرضه حَتَّى مَاتَ وَرُوِيَ فِي خَبره غير ذَلِك وَقد استقصيناه فِي كتاب الْأَوَائِل ١١١١ - أَصْغَر من وصعة وَهُوَ طَائِر صَغِير وَيجمع وصعاناً وَقد ذكرنَا تَفْسِير مَا يشكل تَفْسِيره وَتَركنَا الْمَشْهُور وَمَا مر ذكره قبل تَرَكْنَاهُ ايضا

стр. 588

الْبَاب الْخَامِس عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله ضاد فهرسته ضرب أخماسٍ لأسداسٍ ضرب فِي جهازه ضرب عَلَيْهِ جروته ضح رويداً ضغثٌ على إبالةٍ ضل دريصٌ نفقه ضربه ضرب غَرِيبَة الْإِبِل الضجور تحلب العلبة ضرح الشموس ناجزاً بناجزٍ فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الضَّاد أضيق من ظلّ الرمْح أضيق من خرت الإبرة أضيق من سم الْخياط أضيق من زجٍ اضيق من تسعين أضيق من مبعج الضَّب أَضْعَف من بقةٍ أَضْعَف من بعوضةٍ أَضْعَف من فراشةٍ أَضْعَف من قارورةٍ أَضْعَف من يدٍ فِي رحمٍ أضيع من لحمٍ على وضمٍ أضيع من بَيْضَة الْبَلَد أضيع من غمدٍ بِغَيْر نصلٍ أضيع من تُرَاب فِي مهب ريح أضيع من وصيةٍ أضيع من موءودةٍ أضلّ من سنانٍ أضلّ من قارظ عنزةٍ أضلّ من ضبٍ أضلّ من ورلٍ أضلّ من ولد اليربوع أضلّ من يدٍ فِي رحمٍ أضرط من عير وَمن عنزٍ أضرط من غول أضبط

стр. 589

من ذرةٍ أضبط من نملةٍ أضبط من أعمى اضبط من صبىٍ أضبط من عَائِشَة بن عثمٍ أَضْوَأ من صبحٍ أَضْوَأ من ابْن ذكاء أَضْوَأ من نَهَار تَفْسِير الْبَاب الْخَامِس عشر ١١١٢ - قَوْلهم ضرب أخماسٍ لأسداسٍ يضْرب مثلا للمماكرة وَالْخداع وَأَصله فِي أوراد الْإِبِل وَهُوَ أَن يظْهر الرجل أَن ورده سدس وَإِنَّمَا يُرِيد الْخمس أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر بن دُرَيْد عَن عبد الرَّحْمَن عَن عَمه عَن أَبى عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ بلغنى أَن عتبَة بن أَبى سُفْيَان قَالَ لعبد الله بن عَبَّاس مَا منع عليا ﵇ أَن يَبْعَثك مَكَان أَبى مُوسَى فَقَالَ عبد الله مَنعه وَالله ذَاك حاجز الْقدر وَقصر الْمدَّة ومحنة الِابْتِلَاء أما وَالله لَو بعثنى لاعترضت فِي مدارج نفس مُعَاوِيَة ناقضاً لما أبرم ومبرماً لما نقض أَسف إِذا طَار وأطير إِذا أَسف وَلَكِن مضى قدرٌ وبقى أسفٌ وَالْآخِرَة خيرٌ لأمير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ خريم بن فاتك الأسدى (لَو كَانَ للْقَوْم رأىٌ يرشدون بِهِ ... أهل الْعرَاق رموكم بِابْن عَبَّاس) (لله در أَبِيه أَيّمَا رجلٍ ... مَا مثله لفصال القَوْل فِي النَّاس) (لَكِن رموكم بشيخٍ من ذَوي يمنٍ ... لم يدر مَا ضرب أخماسٍ لأسداسٍ)

стр. 590

أَي لم يعرف الْمَكْر وَلم يَك لَهُ دهاء فمكر بِهِ وَمن لم يعرف الشىء كَانَ جَدِيرًا بالوقوع فِيهِ وَأنْشد ثَعْلَب (إِذا أَرَادَ امْرُؤ مكراً جنى عللاً ... وظل يضْرب أَخْمَاسًا لأسداسٍ) قَالَ وَهَؤُلَاء قومٌ كَانُوا فِي إبلٍ لأبيهم عزاباً فَكَانُوا يَقُولُونَ للربع الْخمس وللخمس السُّدس فَقَالَ أبوهم إِنَّمَا تَقولُونَ هَذَا لترجعوا إِلَى أهليكم فَصَارَت مثلا فِي كل مكرٍ وَأنْشد ابْن الأعرابى (وَذَلِكَ ضرب أخماسٍ أريدت ... لأسداسٍ عَسى أَلا تَكُونَا) وَيُقَال للَّذي لَا يعرف الْمَكْر وَالْحِيلَة إِنَّه لَا يعرف ضرب أخماسٍ لأسداسٍ وَذَلِكَ إِذا لم يكن لَهُ دهاء وَمن لَا يعرف الْمَكْرُوه جديرٌ أَن يَقع فِيهِ ١١١٣ - قَوْلهم ضرب فِي جهازه يُقَال ذَلِك للرجل ينفر من الْأَمر فَيذْهب عَنهُ ذهَاب من لَا يرجع أليه والجهاز بِفَتْح الْجِيم وَأَصله فِي الْبَعِير يسْقط عَن ظَهره القتب فَيَقَع بَين قوائمه فَيفزع فَيذْهب فِي الأَرْض وَقَالَ بَعضهم يُقَال ذَلِك للرجل

стр. 591

يخرج عَن الْمَوَدَّة ويطرحها وَالْأول اجود عندى وَفِي مَعْنَاهُ ضرب فِي قتبه قَالَ ثَعْلَب يُقَال ذَلِك للرجل يتباعد عَن الْقَوْم ويهجرهم ١١١٤ - قَوْلهم ضرب عَلَيْهِ جروته يُقَال ضرب جروته على الْأَمر أَي وَطن نَفسه عَلَيْهِ وَلَا ينبغى لَهُ الانثناء عَنهُ والجروة اسْم من أَسمَاء النَّفس وَكَذَلِكَ الْقُرُون والقرونة والحوباء والقتال بِالتَّخْفِيفِ يُقَال أصحبت قرونته أَي أَطَاعَته نَفسه وانقادت لَهُ قَالَ الشَّاعِر (فَضربت جروتها وَقلت لَهَا اصبرى ... وشددت فِي ضيق الْمقَام إزارى) ١١١٥ - قَوْلهم ضح رويدا مَعْنَاهُ ارْفُقْ بِالْأَمر وَقد مضى تَفْسِير رويداً وضح من الضحاء وَهُوَ ارْتِفَاع النَّهَار وَاصل الْمثل فِي رعى الْإِبِل ضحاء والضحاء لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَة الْغَدَاء للْإنْسَان ١١١٦ - قَوْلهم ضغث على إبالةٍ يضْرب مثلا للرجل يحمل صَاحبه الْمَكْرُوه ثمَّ يزِيدهُ مِنْهُ والإبالة

стр. 592

الحزمة من الْحَطب والضغث الجرزة الَّتِي فَوْقهَا يَجْعَلهَا الْحطاب لنَفسِهِ والجرزة والحزمة وَاحِد قَالَ الشَّاعِر (لى كل يومٍ من ذؤاله ... ضغثٌ يزِيد على إبالةٍ) (فِي كل يومٍ صيقةٌ ... فوقى تفيأ كالظلاله) والذؤالة الذِّئْب واشتقاقه من الذألان وَهُوَ سرعَة المشى يَقُول لي مِنْهُ كل يَوْم شَرّ يزِيد على الشَّرّ وَكَانَ يَقع على غنمه والصيق الْغُبَار ١١١٧ - قَوْلهم ضل دريص نفقه يضْرب مثلا للرجل يلتبس عَلَيْهِ القَوْل وتعتاص الْحجَّة عَلَيْهِ بعد أَن كَانَ قد هيأها فنسى وخلط والدريص تَصْغِير درص وَهُوَ ولد الْفَأْرَة وَهُوَ إِذا خرج من جُحْره لم يهتد إِلَيْهِ وَتقول ضللت الدَّار وكل شىء لم يزل عَن مَكَانَهُ تَقول فِيهِ ضللت وأضللت الدِّرْهَم وَالشَّاة

стр. 593

وَمَا اشبه ذَلِك وأصل الضلال الْهَلَاك وَفِي الْقُرْآن ﴿أئذا ضللنا فِي الارض﴾ أَي هلكنا وذهبنا ١١١٨ - قَوْلهم ضربه ضرب غرائب الْإِبِل يضْرب مثلا لشدَّة الظُّلم وَغَيره من أَنْوَاع الْمَكْرُوه وَأَصله فِي الْإِبِل ترد الْحَوْض وَلَيْسَ لَهَا رب فيضربها أَرْبَاب الْإِبِل الْوَارِدَة ضربا شَدِيدا ويذودونها ذيادا عنيفا ١١١٩ - قَوْلهم الضجور تحلب العلبة يضْرب مثلا للرجل المنوع إِذا نيل مِنْهُ الشىء بعد الشىء والضجور النَّاقة الَّتِي لَا تطيب نفسا بالحلب فهى ترغو إِذا حلبت يَقُول إِنَّهَا مَعَ الضجر والتمنع تحلب العلبة أَي ملْء العلبة والعلبة قدح لَهُم تكون من جلد وَنَحْوه قَوْلهم مَعَ الخواطئ سهم صائب ١١٢٠ - قَوْلهم ضرح الشموس ناجزا بناجز الضرح الرمْح ضرحه إِذا رمحه قَالَ الراجز (يضرح مَا يضرح مَالا يضرح ... )

стр. 594

يضْرب مثلا لسرعة المجازاة والناجز السَّرِيع وَمِنْه قيل أنْجز الْوَعْد وتناجز الْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا تسافكوا دِمَاءَهُمْ كَأَنَّهُمْ أَسْرعُوا فِيهَا ١١٢١ - قَوْلهم الضبع تَأْكُل الْعِظَام وَلَا تعرف قدراستها يضْرب مثلا للرجل يعْمل الْعَمَل وَلَا يعرف مَا فِي عاقبته من الْمضرَّة وَذَلِكَ أَن الضبع إِذا أكلت الْعِظَام عسر عَلَيْهَا الخراءة وَنَحْو هَذَا قَول بَعضهم (فَلَا تحسد الْكَلْب أكل الْعِظَام ... فَعِنْدَ الخراءة مَا ترحمه)

стр. 595

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الضَّاد وَأكْثر ذَلِك مَشْهُور وَقد مر قبل فَنَذْكُر الْمُشكل ١١٢٢ - أضيع من غمدٍ بِغَيْر نصلٍ من قَول مُسلم بن الْوَلِيد (وإنى وَإِسْمَاعِيل يَوْم فِرَاقه ... لكالغمد يَوْم الروع فَارقه النصل) ١١٢٣ - أضيع من دم سلاغٍ رجلٌ من عبد الْقَيْس قتل فطل دَمه وَقيل دم سلاغٍ جبارٌ والجبار الَّذِي لَا أرش فِيهِ وَمِنْه العجماء جبارٌ ١١٢٤ - أضلّ من موءودة وهى الْجَارِيَة تدفن حَيَّة واشنقاق ذَلِك من قَوْلهم آده إِذا أثقله

стр. 596

لِأَنَّهَا تثقل بِالتُّرَابِ وَفِي الْقُرْآن ﴿وَلَا يؤوده حفظهما﴾ والضلال هَاهُنَا من قَول الله تَعَالَى ﴿أئذا ضللنا فِي الارض﴾ وَهُوَ الْهَلَاك ١١٢٥ - وأضل من ورلٍ ١١٢٦ - وَمن ضبٍ ١١٢٧ - وَمن ولد اليربوع لِأَنَّهَا إِذا خرجت من جحرها لم تهتد للرُّجُوع أليه وَسُوء الْهِدَايَة فِي الضَّب والورل والديك ١١٢٨ - أضلّ من يدٍ فِي رحمٍ قيل هِيَ يَد الْجَنِين وَقيل يَد الناتج

стр. 597

١١٢ - أضبط من ذرةٍ ١١٣٠ - وَمن نملةٍ لِأَنَّهُمَا يجران النواة وهى فِي الْوَزْن أضعافهما ١١٣١ - أضبط من عَائِشَة بن عثمٍ وَهُوَ رجل من بنى عبشمس بن سعد وَكَانَ يسقى إبِله يَوْمًا فَأنْزل أَخَاهُ فِي الرَّكية ليميحه فازدحمت الْإِبِل فهوت بكرةٌ فِي الْبِئْر فَأخذ بذنبها فصاح بِهِ أَخُوهُ يَا أخى الْمَوْت فَقَالَ ذَلِك إِلَى ذَنْب البكرة ثمَّ اجتذبها فأخرجها ١١٣٢ - أَضْوَأ من ابْن ذكاء يعنون الصُّبْح وذكاء الشَّمْس غير مصروفة

стр. 598

الْبَاب السَّادِس عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله طاء فهرسته طويته على بلالته الطعْن يظأر طمح مرقمة طارت بِهِ العنقاء طَال الْأَبَد على لبد الطريف خفيفٌ فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الطَّاء أطول من ظلّ الرمْح أطول من طُنب الخرقاء أطول من الفلق أطول من السكاك أطول من اللَّوْح أطول من الدَّهْر أطول من السّنة الجدبة أطول من شهر الصَّوْم أطول من يَوْم الْفِرَاق أطول ذماءً من الأفعى أطول ذماءً من الْحَيَّة أطول ذماءً من الخنفساء أطول من فراسخ دير كعبٍ أطول صُحْبَة من الفرقدين أطول صُحْبَة من ابنى شمامٍ أطير من جرادةٍ أطيش من فراشةٍ أطول صُحْبَة من نخلتى حلوان أطير من عقابٍ أطير من حبارى أطيش من ذبابٍ أطفر من برغوث أطفس من عفر أطير نشراً من الرَّوْضَة أطيب نشراً من الصوار أطيب من الْحَيَاة أطيب من المَاء على الظمأ أطغى من السَّيْل أطغى من

стр. 599

اللَّيْل أطفل من ليلٍ على نهارٍ أطفل من شيبٍ على شبابً أطفل من طفيلٍ أطمع من قالب الصَّخْرَة أطمع من أشعب أطمع من طفيل أطمع من فلحسٍ أطمع من قرلى أطمع من مقمورٍ أطمع من ثوابٍ أطوع من فرسٍ أطوع من كلب أطب من ابْن حذيمٍ تَفْسِير الْبَاب السَّادِس عشر ١١٣٣ - قَوْلهم طويته على بلالته يُقَال طويته على بلالته وعَلى بلاله وبللاته مَعْنَاهُ احتملت أَذَاهُ وأغضيت عَن مكروهه وَأَصله أَن أَصْحَاب المواشى إِذا استغنوا عَن الأوطاب عِنْد ذهَاب الألبان طووها وَهِي مبتلةٌ وتركوها إِلَى وَقت الْحَاجة إِلَيْهَا فَيضْرب مثلا لاحتمالك أذية الرجل لبَقيَّة ودك عِنْده اَوْ لما تنْتَظر من مُرَاجعَته إِلَى حسن الْحَال بَيْنك وَبَينه وَيُقَال أَيْضا طويت الرجل إِذا تركت مودته وطويته إِذا مَرَرْت بِهِ وَلم تسلم عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر (وإنى إِذا سَاءَ الْخَلِيل طويته ... كطى اليمانى ثمَّ قل لَهُ نشرى) ١١٣٤ - قَوْلهم الطعْن يظأر يضْرب مثلا للبخيل يعْطى على الرهبة يَقُول إِنَّه إِذا خافك أَن تطعنه عطفه ذَلِك عَلَيْك فجاد لَك بِمَالِه وَمثله قَول الشَّاعِر

стр. 600

(وَإِلَّا تصل رحم ابْن عَمْرو بن مرثدٍ ... يعلمك وصل الرَّحِم عضب مجرب) ويظأر يعْطف وَمِنْه سميت الداية ظِئْرًا ١١٣٥ - قَوْلهم طمح مرقمة قَالَ الأصمعى مرقمة رجل وطمح مَعْنَاهُ أفرط فِي الْأَمر وَجَاوَزَ فِيهِ الْحَد وَيُقَال أَيْضا طاح مرقمة وَيجْعَل مثلا فِي الرجل يهْلك وَيَنْقَطِع سَببه واصله أَن بنى هلالٍ وَبنى فَزَارَة تنافروا إِلَى أَسد بن مدرك الخثعمى فَقَالَ بَنو عَامر أكلْتُم يَا بنى فَزَارَة أير الْحمار قَالُوا أكلناه وَلم نعرفه وَحَدِيث ذَلِك أَن ثَلَاثَة نفرٍ اصطحبوا فزارى وتغلبى وكلابى فصادوا حمارا فَمضى الفزارى فِي حاجةٍ فطبخا وأكلا وخبآ للفزارى جردان الْحمار فَلَمَّا رَجَعَ قَالَا قد خبأنا لَك فَأقبل يَأْكُل وَلَا يكَاد يسيغ وَجعلا يضحكان فَفطن فَقَالَ أكل شواء العير جوفان وجوفان الْحمار جردانه ثمَّ أَخذ السَّيْف وَقَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لتأكلانه أَو لأقتلنكما فَقَالَ لأَحَدهمَا وَكَانَ اسْمه مرقمة كل فَأبى فَضَربهُ فأبان رَأسه فَقَالَ الآخر طاح مرقمة فَقَالَ الفزارى وَأَنت إِن لم تلقمه أَرَادَ تلقمها فَلَمَّا ترك الْألف ألْقى الفتحة على الْمِيم كَمَا قيل ويلم الْحيرَة وَأي رجالٍ بِهِ أَي بهَا فعيرت فَزَارَة بِأَكْل الجردان فَقَالَ الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة وهم ثَلَاثَة هَذَا أقدمهم ثمَّ كميت بن مَعْرُوف ثمَّ كميت بن زيد وَكلهمْ من بنى أسدٍ
следующие страницы →