← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

لِأَنَّهَا تثقل بِالتُّرَابِ وَفِي الْقُرْآن ﴿وَلَا يؤوده حفظهما﴾ والضلال هَاهُنَا من قَول الله تَعَالَى ﴿أئذا ضللنا فِي الارض﴾ وَهُوَ الْهَلَاك ١١٢٥ - وأضل من ورلٍ ١١٢٦ - وَمن ضبٍ ١١٢٧ - وَمن ولد اليربوع لِأَنَّهَا إِذا خرجت من جحرها لم تهتد للرُّجُوع أليه وَسُوء الْهِدَايَة فِي الضَّب والورل والديك ١١٢٨ - أضلّ من يدٍ فِي رحمٍ قيل هِيَ يَد الْجَنِين وَقيل يَد الناتج

стр. 597

١١٢ - أضبط من ذرةٍ ١١٣٠ - وَمن نملةٍ لِأَنَّهُمَا يجران النواة وهى فِي الْوَزْن أضعافهما ١١٣١ - أضبط من عَائِشَة بن عثمٍ وَهُوَ رجل من بنى عبشمس بن سعد وَكَانَ يسقى إبِله يَوْمًا فَأنْزل أَخَاهُ فِي الرَّكية ليميحه فازدحمت الْإِبِل فهوت بكرةٌ فِي الْبِئْر فَأخذ بذنبها فصاح بِهِ أَخُوهُ يَا أخى الْمَوْت فَقَالَ ذَلِك إِلَى ذَنْب البكرة ثمَّ اجتذبها فأخرجها ١١٣٢ - أَضْوَأ من ابْن ذكاء يعنون الصُّبْح وذكاء الشَّمْس غير مصروفة

стр. 598

الْبَاب السَّادِس عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله طاء فهرسته طويته على بلالته الطعْن يظأر طمح مرقمة طارت بِهِ العنقاء طَال الْأَبَد على لبد الطريف خفيفٌ فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الطَّاء أطول من ظلّ الرمْح أطول من طُنب الخرقاء أطول من الفلق أطول من السكاك أطول من اللَّوْح أطول من الدَّهْر أطول من السّنة الجدبة أطول من شهر الصَّوْم أطول من يَوْم الْفِرَاق أطول ذماءً من الأفعى أطول ذماءً من الْحَيَّة أطول ذماءً من الخنفساء أطول من فراسخ دير كعبٍ أطول صُحْبَة من الفرقدين أطول صُحْبَة من ابنى شمامٍ أطير من جرادةٍ أطيش من فراشةٍ أطول صُحْبَة من نخلتى حلوان أطير من عقابٍ أطير من حبارى أطيش من ذبابٍ أطفر من برغوث أطفس من عفر أطير نشراً من الرَّوْضَة أطيب نشراً من الصوار أطيب من الْحَيَاة أطيب من المَاء على الظمأ أطغى من السَّيْل أطغى من

стр. 599

اللَّيْل أطفل من ليلٍ على نهارٍ أطفل من شيبٍ على شبابً أطفل من طفيلٍ أطمع من قالب الصَّخْرَة أطمع من أشعب أطمع من طفيل أطمع من فلحسٍ أطمع من قرلى أطمع من مقمورٍ أطمع من ثوابٍ أطوع من فرسٍ أطوع من كلب أطب من ابْن حذيمٍ تَفْسِير الْبَاب السَّادِس عشر ١١٣٣ - قَوْلهم طويته على بلالته يُقَال طويته على بلالته وعَلى بلاله وبللاته مَعْنَاهُ احتملت أَذَاهُ وأغضيت عَن مكروهه وَأَصله أَن أَصْحَاب المواشى إِذا استغنوا عَن الأوطاب عِنْد ذهَاب الألبان طووها وَهِي مبتلةٌ وتركوها إِلَى وَقت الْحَاجة إِلَيْهَا فَيضْرب مثلا لاحتمالك أذية الرجل لبَقيَّة ودك عِنْده اَوْ لما تنْتَظر من مُرَاجعَته إِلَى حسن الْحَال بَيْنك وَبَينه وَيُقَال أَيْضا طويت الرجل إِذا تركت مودته وطويته إِذا مَرَرْت بِهِ وَلم تسلم عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر (وإنى إِذا سَاءَ الْخَلِيل طويته ... كطى اليمانى ثمَّ قل لَهُ نشرى) ١١٣٤ - قَوْلهم الطعْن يظأر يضْرب مثلا للبخيل يعْطى على الرهبة يَقُول إِنَّه إِذا خافك أَن تطعنه عطفه ذَلِك عَلَيْك فجاد لَك بِمَالِه وَمثله قَول الشَّاعِر

стр. 600

(وَإِلَّا تصل رحم ابْن عَمْرو بن مرثدٍ ... يعلمك وصل الرَّحِم عضب مجرب) ويظأر يعْطف وَمِنْه سميت الداية ظِئْرًا ١١٣٥ - قَوْلهم طمح مرقمة قَالَ الأصمعى مرقمة رجل وطمح مَعْنَاهُ أفرط فِي الْأَمر وَجَاوَزَ فِيهِ الْحَد وَيُقَال أَيْضا طاح مرقمة وَيجْعَل مثلا فِي الرجل يهْلك وَيَنْقَطِع سَببه واصله أَن بنى هلالٍ وَبنى فَزَارَة تنافروا إِلَى أَسد بن مدرك الخثعمى فَقَالَ بَنو عَامر أكلْتُم يَا بنى فَزَارَة أير الْحمار قَالُوا أكلناه وَلم نعرفه وَحَدِيث ذَلِك أَن ثَلَاثَة نفرٍ اصطحبوا فزارى وتغلبى وكلابى فصادوا حمارا فَمضى الفزارى فِي حاجةٍ فطبخا وأكلا وخبآ للفزارى جردان الْحمار فَلَمَّا رَجَعَ قَالَا قد خبأنا لَك فَأقبل يَأْكُل وَلَا يكَاد يسيغ وَجعلا يضحكان فَفطن فَقَالَ أكل شواء العير جوفان وجوفان الْحمار جردانه ثمَّ أَخذ السَّيْف وَقَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لتأكلانه أَو لأقتلنكما فَقَالَ لأَحَدهمَا وَكَانَ اسْمه مرقمة كل فَأبى فَضَربهُ فأبان رَأسه فَقَالَ الآخر طاح مرقمة فَقَالَ الفزارى وَأَنت إِن لم تلقمه أَرَادَ تلقمها فَلَمَّا ترك الْألف ألْقى الفتحة على الْمِيم كَمَا قيل ويلم الْحيرَة وَأي رجالٍ بِهِ أَي بهَا فعيرت فَزَارَة بِأَكْل الجردان فَقَالَ الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة وهم ثَلَاثَة هَذَا أقدمهم ثمَّ كميت بن مَعْرُوف ثمَّ كميت بن زيد وَكلهمْ من بنى أسدٍ

стр. 601

(نشدتك يَا فزار وَأَنت شيخٌ ... إِذا خيرت تخطئ فِي الْخِيَار) (أصيحانيةٌ أدمت بسمنٍ ... أحب إِلَيْك أم أير الْحمار) (بلَى أير الْحمار وخصيتاه ... أحب إِلَى فَزَارَة من فرار) والفرار من أَوْلَاد الضَّأْن فَقَالَ بَنو فَزَارَة لَكِن مِنْكُم يَا بنى هِلَال من قرى فِي حَوْضه فسقى إبِله فَلَمَّا رويت سلح فِيهِ ومدره بخلا بفضلة مَائه فَقَالَ فِيكُم الشَّاعِر (لقد جللت خزياً هِلَال بن عامرٍ ... بنى عامرٍ طرا بسلحة مادر) (فأفٍ لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَا ... بنى عامرٍ أَنْتُم شرار المعاشر) فَقضى أَسد بن مدرك على الهلاليين ١١٣٦ - قَوْلهم طارت بهم العنقاء يُقَال ذَلِك للْقَوْم إِذا هَلَكُوا فَلم يبْق مِنْهُم أحدٌ والعنقاء اسْم لَا مُسَمّى لَهُ قَالَ أَبُو نواس (وَمَا خبزه إِلَّا كعنقاء مغربٍ ... تصور فِي بسط الْمُلُوك وَفِي الْمثل) وَقلت (أَلا إِنَّمَا آوى وعنقاء مغرب ... وعرس وإخوان الصفاء سَوَاء)

стр. 602

١١٣٧ - وَلَهُم طير الله لَا طيرك وَالطير التطير وَالطير أَيْضا الْقدر وَجمع طَائِر وَالْمعْنَى هَاهُنَا طير الله أوفق من طيرك أَي قدره أوفق من تقديرك لنَفسك قَالَ الشَّاعِر فِي نَحوه (تعلم أَنه لَا طير إِلَّا ... على متطيرٍ وَهُوَ الثبور) (بلَى شىء يُوَافق بعض شىء ... أحاييناً وباطله كثير) وَنَحْوه قَول الشَّاعِر (فَمَا عاجلات الطير يدنين للفتى ... رشاداً وَلَا عَن ريثهن مُجيب) (وَرب امورٍ لَا تضيرك ضيرةً ... وللقلب فِي مخشاتهن وجيب) (وَلَا خير فِيمَن لَا يوطن نَفسه ... على نائبات الدَّهْر حِين تنوب) وَزعم أَبُو عُبَيْدَة وَحده أَن الطير وَاحِد وَجمع فَقَالَ طير بِمَعْنى طَائِر ١١٣٨ - قَوْلهم طَال الْأَبَد على لبد ويروى طَال الأمد والأمد الْغَايَة والأبد الدَّهْر وَقد ذكرنَا أصل هَذَا الْمثل فِيمَا تقدم

стр. 603

١١٣٩ - قَوْلهم الطريف خفيفٌ والتليد بليد والمثل للقمان بن عَاد وَقد ذكرنَا حَدِيثه فِيمَا تقدم وَمَعْنَاهُ أَن الَّذِي تستجده من الاشياء أحب إِلَيْك من الَّذِي طَال لبثه مَعَك وقريبٌ مِنْهُ قَول النَّاس لكل جديدٍ لذةٌ وَهُوَ من قَول الحطيئة (لكل جديدٍ لذةٌ غير أننى ... وجدت جَدِيد الْمَوْت غير لذيذ) وقريبٌ مِنْهُ قَول مُسلم بن الْوَلِيد (إنى كثرت عَلَيْهِ فِي زيارته ... والشىء مستثقلٌ جدا إِذا كثرا) (قد رابنى مِنْهُ أَنى لَا أَزَال أرى ... فِي عينه قصراً عَنى إِذا نظرا)

стр. 604

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فى أَوَائِل أُصُولهَا الطَّاء نذْكر من ذَلِك مَا يشكل وَمَا لم يتَقَدَّم ذكره ونترك غَيره ١١٤٠ - أطول من ظلّ الرمْح من قَول ابْن الطثرية (ويومٍ كظل الرمْح قصر طوله ... دم الزق عَنَّا واصطفاق المزاهر) وَيُقَال للمفرط فِي الطول ظلّ نعامةٍ وللمنكر الضخم ظلّ الشَّيْطَان فَأَما لطيم الشَّيْطَان فالملقو ١١٤١ - أطول من طُنب الخرقاء ١١٤٢ - وَمن حَبل الخرقاء لِأَن الخرقاء لَا تعرف مقادير الْأَطْنَاب فتطولها وَأما قَوْلهم إِذا طلع السماك ذهبت العكاك وَبرد مَاء الحمقاء فَمَعْنَاه أَن الحمقاء لَا تبرد المَاء فَإِذا طلع السماك برد مَاؤُهَا وَإِن لم تبرده

стр. 605

١١٤٣ - أطول من الفلق يعنون الصُّبْح ١١٤٤ - أطول من السكاك ١١٤٥ - وَمن اللَّوْح يعنون الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ١١٤٦ - أطول ذماء من الضَّب والذماء مابين الذّبْح إِلَى خُرُوج النَّفس والضب يذبح فَيبقى ليلته مذبوحاً ثمَّ يطْرَح فِي النَّار فيتحرك ١١٤٧ - وأطول ذماءً من الأفعى لِأَنَّهَا تذبح فَتبقى اياماً تتحرك ١١٤٨ - وأطول ذماءً من الْحَيَّة لِأَنَّهُ رُبمَا قطع الثُّلُث مِنْهُ فيعيش إِن سلم من الذَّر

стр. 606

١١٤٩ - وأطول ذماءً من الخنفساء لِأَنَّهَا تشدخ فتمشى ١١٥٠ - وأطول من فراسخ دير كعبٍ من قَول الشَّاعِر (ذهبت تمادياً طولا وعرضاً ... كَأَنَّك من فراسخ دير كَعْب) ١١٥١ - وأطول صُحْبَة من الفرقدين من قَول عَمْرو بن معد يكرب (وكل أخٍ مفارقه أَخُوهُ ... لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان) ١١٥٢ - وأطول صُحْبَة من انبي شمامٍ وهما هضبتان قَالَ الشَّاعِر (وكل أخٍ مفارقه أَخُوهُ ... لعَمْرو أَبِيك إلاابني شمام

стр. 607

١١٥٣ - وأطول صُحْبَة من نخلتى حلوان من قَول مُطِيع بن إياسٍ فِي جاريةٍ لَهُ بَاعهَا ثمَّ تتبعتها نَفسه فَقَالَ وَهُوَ بحلوان (أسعدانى يَا نخلتى حلوان ... وابكيا لى من ريب هَذَا الزَّمَان) (واعلما أَن ريبه لم يزل ... يفرق بَين الْحَيَاة وَالْحَيَوَان) (ولعمرى لَو ذقتما حرق الْفرْقَة ... أبكاكما الَّذِي أبكانى) (أسعدانى وأيقنا أَن نحساً ... سَوف يلقاكما فتفترقان) (كم رمتنى صروف هذى الليالى ... بِفِرَاق الأحباب والخلان) (غير أَنى لم تلق نَفسِي كَمَا لاقيت ... من فرقة ابْنة الدهْقَان) (وبرغمى أَصبَحت لَيْسَ ترَاهَا الْعين ... منى وأصبحت لَا ترانى) وَخرج المهدى متصيداً إِلَى حلوان ففتنته مغنية فَقَالَ (أيا نخلتى حلوان بِالشعبِ إِنَّمَا ... أشذ كَمَا عَن نخل جوخي شقاكما) (إِذا نَحن جاوزنا الثَّنية لم نزل ... على وجلٍ من سيرنا أَو نراكما) فهم بقطعهما فَقَالَت أُعِيذك بِاللَّه أَن تكون على النحس الَّذِي ذكره مطيعٌ وأنشدته (أسعدانى وأيقنا أَن نحساً ... سَوف يلقاكما فتفترقان) فَكف عَنْهُمَا ووكل بهما من يحفظهما وأنشدنا حسان بن اسحاق

стр. 608

(أَيهَا العاذلان لَا تعذلانى ... ودعانى من الملام دعانى) (وابكيا لى فإننى مستحقٌ ... مِنْكُمَا بالبكاء أَن تسعدانى) (إننى مِنْكُمَا بذلك أولى ... من مُطِيع بنخلتى حلوان) (فهما تجهلان مَا كَانَ يشكو ... من جواه وأنتما تعلمان) ١١٥٤ - أطير من عِقَاب لِأَنَّهَا تتغدى بالعراق وتتعشى بِالْيمن ١١٥٥ - أطير من حبارى لِأَنَّهَا تصاد بِظهْر الْبَصْرَة فتوجد فِي حواصلها الْحبَّة الخضراءغضة طريةً وَبَينهَا وَبَين ذَلِك بلادٌ وبلاد ١١٥٦ - أطيش من فراشة لِأَنَّهَا تلقي نَفسهَا فِي النَّار ١١٥٧ - أطيش من ذُبَاب من قَول الشَّاعِر

стр. 609

(ولأنت أطيش حِين تَغْدُو سادراً ... رعش الْجنان من القدوح الأقرح) يعْنى الذُّبَاب ١١٥٨ - أطفس من العفر وَهُوَ ذكر الْخَنَازِير ١١٥٩ - أطيب نشراً من الرَّوْضَة ١١٦٠ - وَأطيب نشراً من الصوار والنشر الرَّائِحَة والصوار الْمسك ١١٦١ - أطمع من قالب الصَّخْرَة يذكر انها صَخْرَة كَانَت مَكْتُوبًا عَلَيْهَا اقلبنى أنفعك فقلبها إنسانٌ فَوجدَ عَلَيْهَا رب طمعٍ يهدى إِلَى طبعٍ فَمَا زَالَ يضْربهَا بهامته تأسفاً حَتَّى مَاتَ

стр. 610

١١٦٢ - أطمع من أشعب وَهُوَ اشعب بن جُبَير مولى عبد الله بن الزبير من أهل الْمَدِينَة يكنى أَبَا الْعَلَاء ولد يَوْم قتل عُثْمَان رضى الله عَنهُ وبقى إِلَى أَيَّام المهدى وَمن طمعه أَنه كَانَ يَقُول مَا تناجى اثْنَان إِلَّا وَقع فِي قلبى أَنَّهُمَا يأمران لى بشىء وَإِن كَانَ على جنازةٍ وَقع فِي قلبى أَن الْمَيِّت أوصى لي بشىء من مَاله وَقدم على يزِيد بن حاتمٍ بِمصْر فَرَآهُ يسَار بعض خدمه فانكب على يَده يقبلهَا فَقَالَ مَالك قَالَ رَأَيْتُك تسار غلامك فَعلمت أَنَّك تَأمر لي بشىء قَالَ مَا فعلت ولكنى أفعل وَأمر لَهُ بصلَة وَرَأى رجلا يعْمل طبقًا فَقَالَ أقِم حُرُوفه فَلَعَلَّ من يَشْتَرِيهِ يحمل لي فِيهِ شَيْئا وَقَالَ لدلَالَة اطلبى لي امْرَأَة إِن تجشأت عَلَيْهَا شبعت وَإِن أكلت رجل جرادةٍ اتخمت وَجعل لَهُ جعلٌ على أَن يغنى سَالم بن عبد الله قَالَ فَدخلت عَلَيْهِ فغنيته (دعون الْهوى ثمَّ ارتمين قُلُوبنَا ... بأسهم أَعدَاء وَهن صديق) فَقَالَ سَالم مهلا مهلا فَقَالَ لَا أسكت إِلَّا بذلك السندى فَقَالَ هُوَ لَك فاسكت فَأَخَذته وَخرجت وَقلت غنيته وطرب فأعطانى هَذَا السندى وَإِنَّمَا أعطانيه لأسكت وَأخذت مِنْهُم الْجعل

стр. 611

١١٦٣ - أطوع من ثوابٍ من قَول الشَّاعِر (وَكنت الدَّهْر لست أطيع أُنْثَى ... فصرت الْيَوْم أطوع من ثَوَاب) وَهُوَ اسْم كلب

стр. 612

الْبَاب السَّابِع عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله ظاء فهرسته الظُّلم مرتعه وخيمٌ ظهر بحاجته ظمء حمارٍ فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي التناهي وَالْمُبَالغَة الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الظَّاء أظلم من حيةٍ أظلم من حَيَّة الوادى أظلم من أَفْعَى أظلم من ورلٍ أظلم من ذئبٍ أظلم من تمساحٍ أظلم من شيبٍ أظلم من حبارى أظلم من فلحس أظلم من صبىٍ أظلم من ليلٍ أظمأ من رملٍ أظمأ من حوتٍ أظمأ من حجرٍ أظل من حجرٍ

стр. 613

تَفْسِير الْبَاب السَّابِع عشر ١١٦٤ - قَوْلهم الظُّلم مرتعه وخيمٌ من قَول الشَّاعِر (البغى يصرع أَهله ... وَالظُّلم مرتعه وخيمٌ) وأصل الظُّلم وضع الشىء فِي غير مَوْضِعه وَمن ثمَّ قيل من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم أَي مَا وضع الشىء فِي غير مَوْضِعه وَقَالَ ابْن مقبل (هرت الشقاشق ظلامون للجزر ... ) وظلمهم لَهَا عرقبتهم إِيَّاهَا وَإِنَّمَا حَقّهَا النَّحْر والوخيم والوخم الثقيل الموبئ وخم وخامةً وَمِنْه التُّخمَة وَالْأَصْل وخمة فقلبت الْوَاو تَاء كَمَا قيل تراث وَهُوَ من ورث وتهمة وَهِي من وهم ١١٦٥ - قَوْلهم ظهر بحاجته مَعْنَاهُ جعلهَا خلف ظَهره وَلم يلْتَفت إِلَيْهَا وَيَقُولُونَ لَا تجْعَل حاجتى

стр. 614

بظهرٍ وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾ وَيُقَال فِي خلاف هَذَا اتَّخذت بعيرى ظهرياً أَي استظهرت بِهِ ليَوْم حاجتى والظهير الْمعِين وظاهرته على الْأَمر أعنته وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿وَكَانَ الْكَافِر على ربه ظهيراً﴾ أَي على أَوْلِيَاء ربه معينا ١١٦٦ - قَوْلهم ظمء حمارٍ يَقُولُونَ لمن ولى عمره وَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل مَا بقى مِنْهُ إِلَّا ظمء حمَار واقصر الأظماء ظمء الْحمار لِأَنَّهُ يرد فِي كل يَوْم مرّة تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الظَّاء ١١٦٧ - أظلم من حيةٍ لِأَنَّهَا تجىء إِلَى جُحر غَيرهَا فتدخله وتغلب عَلَيْهِ

стр. 615

١١٦٨ - أظلم من أَفْعَى قَالَ الراجز (وَأَنت كالأفعى الَّتِي لَا تحتفر ... وتغتدى سادرة فتحتجر) ١١٦٩ - أظلم من ورلٍ وَذَلِكَ أَنه مثل الْحَيَّة إِذا قصد جحراً أخلاه لَهُ أَهله وهربوا مِنْهُ لخشونة بدنه ١١٧٠ - أظلم من الذِّئْب وَأَصله أَن أَعْرَابِيًا ربى ذئباً فَلَمَّا شب افترس سخلةً لَهُ فَقَالَ الأعرابى (فرست شويهتى وفجعت طفْلا ... ونسواناً وَأَنت لَهُم ربيب) (نشأت مَعَ السخال وَأَنت طفلٌ ... فَمَا أَدْرَاك أَن أَبَاك ذيب) (إِذا كَانَ الطباع طباع سوءٍ ... فَلَيْسَ بمصلحٍ طبعا أديب) وَقَالَ آخر (وَأَنت كذئب السوء لَيْسَ بآلفٍ ... أَبى الذِّئْب إِلَّا أَن يخون ويظلما) ١١٧١ - أظلم من التمساح وَقد مر حَدِيثه

стр. 616

١١٧٢ - أظلم من الجلندى قَالُوا هُوَ الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملكٌ يَأْخُذ كل سفينةٍ غصبا﴾ ١١٧٣ - أظلم من فلحسٍ وَقد مر ذكره ١١٧٤ - أظلم من ليلٍ من الظلمَة وَالْمعْنَى أَشد ظلمَة وَبَعض النَّحْوِيين لَا يُجِيزهُ وَقد أجَازه بَعضهم ١١٧٥ - وأظلم من ليلٍ أَيْضا من الظُّلم ١١٧٦ - أظمأ من حوتٍ يَزْعمُونَ أَنه لَا يشرب المَاء أبدا وَقد ذَكرْنَاهُ ثمَّ يَقُولُونَ أروى من حوتٍ ويعنون أَنه لَا يُفَارق المَاء

стр. 617

الْبَاب الثَّامِن عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله عين فهرسته عِنْد النَّوَى يكذبك الصَّادِق عيل مَا هُوَ عائله عرفتنى نسأها الله عير بجير بجره الْعوَان لَا تعلم الْخمْرَة عنزٌ استتيست عودٌ يقلح عودٌ يعلم العنج عبدٌ صريخه أمةٌ الْعَصَا من العصية العقوق ثكل من لم يثكل الْعود احْمَد عودت كِنْدَة عَادَة فاصبر لَهَا عَادَة الشَّرّ شرٌ من المغرم عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى عارك بجدٍ أَو دع عبدٌ ملك عبدا عِنْد جفينة الْخَبَر الْيَقِين على هَذَا دَار القمقم على الْخَبِير سَقَطت عاطٍ بِغَيْر أنواطٍ عش وَلَا تغتر عِنْد النطاح يغلب الْكَبْش الأجم عمك خرجك عرضٌ سابرىٌ عثرت على الْغَزل بأخرةٍ فَلم تدع بنجدٍ قردةً عَدوك إِذْ أَنْت ربعٌ عَاد لحافرته عَادَتْ لعترها لميس عرف حميق جمله الْعَزِيمَة حزمٌ والاحتلاط ضعفٌ عَسى الغوير أبؤساً عرض ثوب الملبس عَصا الجبان أطول على أَهلهَا دلّت براقش عيرٌ عاره وتده عش رجباً تَرَ عجبا عبدٌ وخلى فِي يَدَيْهِ عثيثةٌ تقرم جلدا أملساً عدا القارص فحزر العير أوقى لدمه عركته بجنبى العَبْد من لَا عبد لَهُ عَن ظهرهَا تحل وقرا عودى إِلَى مباركك العنوق بعد النوق علقت دلوك دلواً أُخْرَى عصبه عصب السلمة العاشية تهيج الآبية عنيته تشفى الجرب عقرى حلقى عقده بأنشوطةٍ عَوْف يزنأ فِي الْبَيْت علقت معالقها وصر الجندب عطرٌ وريح عَمْرو عره بفقره فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْعين أعز من بيض الأنوق أعز من الأبلق العقوق أعز من الْغُرَاب الأعصم أعز من ابْن الخصى أعز من مخ البعوض أعز من الكبريت الْأَحْمَر أعز من عنقاء مغربٍ أعز من الدرة الْيَتِيمَة أعز من الترياق أعز من قنوعٍ أعز من عِقَاب الجو أعز من است النمر أعز من أنف الْأسد أعز من كُلَيْب وائلٍ أعز من مَرْوَان الْقرظ أعزمن الزباء أعز من حليمة أعز من أم قرفة أعدى من فرسٍ أعدى من ظليمٍ أعدى من الجرب أعدى من الأيم أعدى من الذِّئْب أَعْتَى من الرّيح أعدى من الجرب أعدى من الثؤباء أعدى من الشنفرى أعدى من سليكٍ أعق من الضَّب أعق من ذئبة أعق من ثعالة أعطش من النقاقة أعطش من الْحُوت أعطش من النَّمْل أعطش من رملٍ أعذب من مَاء المفاصل أعذب من مَاء الحشرج أعرض من الدهناء أعجل من نعجةٍ إِلَى حوضٍ أعجل من معجل أسعد أعجل من كلب إِلَى ولوغه

стр. 618

بعد النوق علقت دلوك دلواً أُخْرَى عصبه عصب السلمة العاشية تهيج الآبية عنيته تشفى الجرب عقرى حلقى عقده بأنشوطةٍ عَوْف يزنأ فِي الْبَيْت علقت معالقها وصر الجندب عطرٌ وريح عَمْرو عره بفقره فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْعين أعز من بيض الأنوق أعز من الأبلق العقوق أعز من الْغُرَاب الأعصم أعز من ابْن الخصى أعز من مخ البعوض أعز من الكبريت الْأَحْمَر أعز من عنقاء مغربٍ أعز من الدرة الْيَتِيمَة أعز من الترياق أعز من قنوعٍ أعز من عِقَاب الجو أعز من است النمر أعز من أنف الْأسد أعز من كُلَيْب وائلٍ أعز من مَرْوَان الْقرظ أعزمن الزباء أعز من حليمة أعز من أم قرفة أعدى من فرسٍ أعدى من ظليمٍ أعدى من الْحَيَّة أعدى من الأيم أعدى من الذِّئْب أَعْتَى من الرّيح أعدى من الجرب أعدى من الثؤباء أعدى من الشنفرى أعدى من سليكٍ أعق من الضَّب أعق من ذئبة أعق من ثعالة أعطش من النقاقة أعطش من الْحُوت أعطش من النَّمْل أعطش من رملٍ أعذب من مَاء المفاصل أعذب من مَاء الحشرج أعرض من الدهناء أعجل من نعجةٍ إِلَى حوضٍ أعجل من معجل أسعد أعجل من كلبٍ إِلَى ولوغه

стр. 619

أعبث من قردٍ أعيث من جعار أعيث من ذئبٍ أعيث من عثٍ أعيا من باقلٍ أعيا من يدٍ فِي رحمٍ أعرى من إصبعٍ أعرى من مغزلٍ أعرى من حيةٍ أعرى من أيمٍ أعلق من قرادٍ أعلق من الْحِنَّاء أعْطى من عقربٍ أعقم من بغلةٍ أعقد من ذَنْب الضَّب أعمق من الْبَحْر أعدل من الْمِيزَان أعظم فِي نَفسه من مزيقياء أعظم من نَفسه من فلحسٍ أَشد عصبية من الجحاف أعزب رَأيا من الحاقن أعزب عقلا من صاربً أعتق من الْبر أعمر من قرادٍ أعمر من ضبٍ أعمر من حيةٍ أعمر من لبدٍ أعمر من نسرٍ أعمر من نصرٍ أعمر من معاذٍ أعرب من ابْن الْحمرَة أعلم من دغفلٍ أعلم من ابْن تقنٍ أعلم من دعىٍ هُوَ أعلم بمنبت القصيص هُوَ أعلم من أَيْن يُؤْكَل الْكَتف هُوَ أعلم بضبٍ حرشه هُوَ أعلم بهَا أم من غص بهَا أعجز مِمَّن قتل الدُّخان أعجزمن هلباجةٍ أعجز من مستطعمٍ عنباً من الدفلى

стр. 620

تَفْسِير الْبَاب الثَّامِن عشر ١١٧٧ - قَوْلهم عِنْد النَّوَى يكذبك الصَّادِق قَالُوا يضْرب مثلا للرجل يعرف بِالصّدقِ ثمَّ يحْتَاج إِلَى الْكَذِب وَأَصله أَن رجلا كَانَ عِنْده عبدٌ لم يكذب قطّ فَبَايعهُ رجلٌ ليكذبنه فبيت العَبْد عِنْده فأطعمه لحم حوارٍ وسقاه لَبَنًا حليباً فِي سقاءٍ حازرٍ فَلَمَّا أَصْبحُوا تحملوا وَقَالَ للْعَبد ألحق بأهلك فَلَمَّا توارى عَنْهُم نزلُوا فَأتى العَبْد سَيّده فَقَالَ أطعمونى لَحْمًا لَا غثاً وَلَا سميناً وسقونى لَبَنًا لَا مَحْضا وَلَا حقيناً وتركتهم قد ظعنوا فاستقلوا وَلم أدر سَارُوا بعد أَو حلوا وَعند النَّوَى يكذبك الصَّادِق فَأخذ مَوْلَاهُ الْخطر وَمثل هَذَا حَدِيث الغضبان بن القبعثرى وَذكر للحجاج أَنه لم يكذب قطّ فَأَخذه وحبسه ثمَّ دَعَا بِهِ يَوْمًا فَقَالَ وَالله ليكذبن الْيَوْم وَقَالَ لَهُ سمنت يَا غَضْبَان فَقَالَ الْقَيْد والرتعة والخفض والدعة وَقلة التعتعة وَمن يكن ضيف الْأَمِير يسمن قَالَ أتحبنى قَالَ أوفرقٌ خيرٌ من حب قَالَ لأحملنك على الأدهم قَالَ مثل الْأَمِير من حمل على الأدهم والكميت والأشقر قَالَ إِنَّه من حَدِيد قَالَ لِأَن يكون حديداً خيرٌ من أَن يكون بليداً النَّوَى وجهة الْقَوْم يُقَال نَوَيْت أَي قصدت والحازر من

стр. 621

اللَّبن الشَّديد الحموضة والنوى أَيْضا الدَّار وَمِنْه قَوْلهم نَوَت نَوَاه أَي بَعدت دَاره والنوى النِّيَّة والنوى الْبعد أَيْضا يذكر وَيُؤَنث ١١٧٨ - قَوْلهم عيلٌ مَا هُوَ عائله قَالَ أَبُو بكر بن دُرَيْد مَعْنَاهُ تعلت عَلَيْهِ أُمُوره وغلبته وَمِنْه قيل عيل صبره أَي غلب والعول فِي غير هَذَا الْموضع الْجور وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا﴾ والعول الثّقل أَيْضا عاله يعوله إِذا أثقله وَمِنْه قَوْلهم عول على فِي كَذَا أَي حملنى ثقله والعول الزِّيَادَة فِي قَوْلهم عالت الْفَرِيضَة عولاً والعول مصدر عَال عِيَاله عولاً وَأما الْعيلَة فالفقر عَال يعيل فَهُوَ عائل إِذا افْتقر وَفِي الْقُرْآن ﴿ووجدك عائلاً فأغنى﴾ وعال يعيل أَيْضا إِذا تبختر فِي مشيته قَالَ أوسٌ عِيَال بآصال وَعيلَ مَا هُوَ عائله تعجب وَمَجْرَاهُ مجْرى قَوْلهم قَاتله الله

стр. 622

مَا أفضحه وَمَا أشجعه أَرَادَ الدُّعَاء عَلَيْهِ فَدَعَا على الْفِعْل وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة عيل مَا عاله مَعْنَاهُ أهلك هَلَاكه ١١٧٩ - قَوْلهم عرفتنى نسأها الله يضْرب مثلا للرجل يرَاهُ الرجل وَهُوَ يكره رُؤْيَته إِيَّاه ونسأها الله أَخّرهَا وأبعدها قَالَ ابْن زغبة (إِذا انتسأوا فَوت الرماح أَتَتْهُم ... عوائر نبلٍ كالجراد تطيرها) مَعْنَاهُ إِذا تباعدوا وَيُقَال قعد منتسئا أَي متباعد وَقَوله نسأها الله دُعَاء عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَقَوْلِهِم نسأ الله فِي أَجلك وأنسأ الله أَجلك وَزَعَمُوا أَن الْمثل لبيهسٍ وَكَانَ يلقب نعَامَة لطول رجلَيْهِ فرأته امْرَأَة لَيْلًا فِي مَوضِع لم يشته بيهس أَن يعرف فِيهِ فَقَالَت نعَامَة فَقَالَ بيهسٌ عرفتنى نسأها الله وَقيل إِن أَصله أَن رجلا فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت لَهُ فرسٌ تعجبه وَقد ألفته وألفها فَبَعثه قومه طَلِيعَة فَمر بروضةٍ أَعْجَبته فَنزل وخلع لجامها وخلى عَنْهَا ترعى فطلع عَلَيْهِ الْعَدو فَأَخَذُوهُ وطلبوا الْفرس فسبقتهم وَلم يقدروا عَلَيْهَا فتعجبوا من جودتها فَقَالُوا لَهُ ادعها حَتَّى نأخذها وَأَنت آمن فَدَعَاهَا فَجَاءَت فَقَالَ عرفتنى نسأها الله وَإِذا كَانَ أصل الْمثل هَذَا فَهُوَ دُعَاء لَهَا أَي أخر الله أجلهَا

стр. 623

١١٨٠ - قَوْلهم عير بجيرٌ بجره نسى بجير خَبره يضْرب مثلا للرجل يعير صَاحبه بِمَا هُوَ فِيهِ وبجير تَصْغِير أبجر مرخماً والأبجر الَّذِي نتأ بَطْنه وَقد بجر بجرا وبجرة وبجرة لقبٌ لرجل أبجر فَعَيَّرَهُ بجيرٌ نتوء بَطْنه فَقيل لَهُ ذَلِك وَمِنْه أَخذ المتَوَكل الليثى قَوْله (لَا تنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... عارٌ عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم) مَعْنَاهُ لَا تجمع بَينهمَا كَمَا تَقول لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن قَالَ الشَّاعِر (فَإِن عبت قوما بِالَّذِي فِيك مثله ... فَكيف يعيب الصلع من هُوَ أصلع) وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ كَانَ عمر يَقُول كفى بك عَيْبا أَن يَبْدُو لَك من أَخِيك مَا يخفى عَلَيْك من نَفسك أَو تؤذى جَلِيسا بِمَا فِيك مثله ١١٨١ - قَوْلهم الْعوَان لَا تعلم الْخمْرَة يضْرب مثلا للْعَالم بِالْأَمر المجرب لَهُ والعوان الثّيّب وَقيل الْعوَان

стр. 624

بنت الثَّلَاثِينَ وَقد عونت تعويناً والخمرة مثل الجلسة والقعدة أَي هِيَ عَالِمَة بالاختمار وَلَا حَاجَة بهَا إِلَى تعلمه ١١٨٢ - قَوْلهم عنز استتيست يضْرب مثلا للرجل المهين يصير نبيلاً أَي كَانَ عَنْزًا فَصَارَ تَيْسًا وَمثله قَول الشَّاعِر (أعجبت أَن ركب ابْن حزمٍ بغلة ... فركوبه ظهر المنابر أعجب) (جعل ابْن حزمٍ حاجبين لبابه ... سُبْحَانَ من جعل ابْن حزمٍ يحجب) وَقَول الآخر (أَتَذكر إِذْ قَمِيصك جلد تيسٍ ... وَإِذ نعلاك من جلد الْبَعِير) (فسبحان الَّذِي أَعْطَاك ملكا ... وعلمك الْجُلُوس على السرير) وأنشدنا أَبُو أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن بَرزَة عَن ابْن أَبى طاهرٍ عَن ابْن أَبى الْعَتَاهِيَة فِي الخلنجى القاضى (أبكى وأندب بهجة الْإِسْلَام ... إِذْ صرت تجْلِس مجْلِس الْحُكَّام) (إِن الْحَوَادِث مَا علمت كثيرةٌ ... وأراك بعض حوادث الْأَيَّام) ١١٨٣ - قَوْلهم عود يقلح ١١٨٤ - وَقَوْلهمْ عودٌ يعلم العنج يضْرب ذَلِك مثلا للمسن يُؤَدب والقلح صفرَة تركب الْأَسْنَان

стр. 625

يعْنى أَنه يحسن وينقى والتقليح نزع القلح من الْأَسْنَان قلحته إِذا نزعت قلحه كَمَا تَقول قردته إِذا نزعت القراد عَنهُ والعنج من قَوْلهم عنجت الْبَعِير أعنجه عنجاً إِذا رددت رَأسه إِلَيْك بالزمام لتعطفه وَالْعود النَّاقة المسنة وَقد عودت تعويداً وَفِي معنى الْمثل قَوْلهم (وتروض عرسك بعد مَا هرمت ... وَمن العناء رياضة الْهَرم) وَقَول الأعرابية (أنشا يمزق أثوابى يؤدبنى ... أبعد خمسين عندى تبتغي أدبا) ١١٨٥ - قَوْلهم عبدٌ صريخه أمةٌ يضْرب مثلا للذليل يَسْتَعِين بِمثلِهِ والصريخ المغيث والمستغيث جَمِيعًا والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث يُقَال لَهُ صريخ أَي مغيث وَفِي الْقُرْآن ﴿فَلَا صريخ لَهُم﴾ أَي لَا مغيث لَهُم وَإِنَّمَا سمي كل وَاحِد مِنْهُمَا المغيث والمستغيث صريخا لِأَن كل وَاحِد مِنْهَا يصْرخ بِصَاحِبِهِ هَذَا بِالدُّعَاءِ وَذَلِكَ بالإجابة ١١٨٦ - قَوْلهم الْعَصَا من العصية يضْرب مثلا فِي تَشْبِيه الرجل بِأَبِيهِ وأصل الْمثل العصية من الْعَصَا

стр. 626

فَقلب إِلَّا أَن يُرَاد أَن الشىء الْجَلِيل يكون فِي بدئه صَغِيرا كَمَا قيل القرم من الأفيل وَالْقَرْمُ الْفَحْل من الْإِبِل والأفيل الصَّغِير مِنْهَا وَالْجمع الإفال وأصل الْمثل أَن فلحساً كَانَ سيداً عَزِيزًا يسْأَل سَهْما فِي الْجَيْش وَهُوَ فِي بَيته فيعطاه ثمَّ يسْأَل لبعيره على مَا ذَكرْنَاهُ قبل ثمَّ نَشأ لَهُ ابنٌ يُقَال لَهُ زاهرٌ سلك سَبيله فِي ذَلِك فَقيل لَهُ الْعَصَا من العصية أَي أَنْت من أَبِيك ١١٨٧ - قَوْلهم العقوق ثكل من لم يثكل وَذَلِكَ أَن الْوَالِد إِذا فقد بر الْوَلَد فَكَأَنَّهُ قد ثكله وَالْفرس تَقول سَوَاء الْمَوْت والغيبة وَقلت (إِذا مَا اسْتمرّ على هجره ... فَخَل التفكر فِي أمره) (هَب الْمَوْت عاجله بَغْتَة ... وغيبه الْقَبْر فِي قَعْره) (فسيان من غَابَ عَن أَهله ... وَمن سكن الترب فِي قَبره) (سَبِيل الْجَمِيع إِلَى فرقةٍ ... فَإِن أَنْت لم تدره فادره) (وحلو الْحَيَاة إِلَى مرها ... وصفو المعاش إِلَى كدره) ١١٨٨ - قَوْلهم الْعود أَحْمد وَهُوَ فِي أعجاز أَبْيَات لَا أعرف أَيهَا أسبق فَمِنْهَا قَول الشَّاعِر (فَإِن كَانَ منى مَا كرهت فإننى ... أَعُود لما تهوين وَالْعود أَحْمد)

стр. 627

وَقَول الآخر (جزينا بنى شَيبَان قدماً بفعلهم ... وعدنا بِمثل البدء وَالْعود أَحْمد) وَقَول الآخر (وَأحسن عمروٌ فِي الَّذِي كَانَ بَيْننَا ... فَإِن عَاد بِالْإِحْسَانِ فالعود أَحْمد) ثمَّ قَالَ ابْن المعتز (خليلى قد طَابَ الشَّرَاب الْمبرد ... وَقد عدت بعد النّسك وَالْعود أَحْمد) ١١٨٩ - قَوْلهم عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى وَهُوَ فِي شعرٍ للجميح يَقُول فِيهِ (تسألنى عَن بَعْلهَا أَي فَتى ... خبٌ جبانٌ فَإِذا جَاع بَكَى) (لَا حطب الْقَوْم وَلَا الْقَوْم سقى ... وَلَا ركاب الْقَوْم إِذْ ضَاعَت بغى) (وَلَا يوارى فرجه إِذا اصطلى ... وَيَأْكُل التَّمْر ولايلقى النَّوَى) (كَأَنَّهُ غرارةٌ ملأى حَتَّى ... لما رأى الرمل وقيزان الغضى) (بَكَى وَقَالَ هَل ترَوْنَ مَا أرى ... أَلَيْسَ للسير الطَّوِيل منقضى) (قلت أعزى صاحبى أَلا بلَى ... عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى) (وتنقضى عَنْهُم غيابات الْكرَى ... ) وَهُوَ مثل يضْرب لما ينَال بالمشقة ويوصل إِلَيْهِ بالتعب

стр. 628

١١٩٠ - قَوْلهم عودت كِنْدَة عَادَة فاصبر لَهَا ١١٩١ - وَقَوْلهمْ عَادَة السوء شرٌ من المغرم وَبعد المصراع الأول (اغْفِر لجاهلها ورو سجالها ... ) يَقُول إِنَّك قد عودتها عَادَة من الْبر فاصبر لَهَا وأدمها فَإنَّك أَن نزعتها أفسدت مَا سلف مِنْهَا وَقد قيل (وشديدٌ عادةٌ منتزعه ... ) وَقَالَت الْأَوَائِل الْعَادة طبعٌ ثانٍ فإزالتها كإزالته وقريبٌ مِنْهُ قَول الشَّاعِر (وَلَقَد ضربنا فِي الْبِلَاد فَلم نجد ... خلقا سواك إِلَى المكارم ينْسب) (فاصبر لعادتنا الَّتِي عودتنا ... أَو لَا فأرشدنا إِلَى من نَذْهَب) وَقَالُوا عَادَة السوَاء شَرّ من المغرم وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِذا عودت الرجل الشىء ثمَّ منعته إِيَّاه صَعب عَلَيْهِ ذَلِك كَمَا يصعب المغرم إِذا كثر ١١٩٢ - قَوْلهم عارك بجد أَو دع قد مضى الْكَلَام فِي هَذَا الْمثل فِي الْبَاب الأول وَغَيره ١١٩٣ - قَوْلهم عبد ملك عبدا يضْرب مثلا للشي يملكهُ من لَيْسَ لَهُ بأهلٍ فيعيث فِيهِ

стр. 629

١١٩٤ - قَوْلهم عِنْد جفينة الْخَبَر الْيَقِين يضْرب مثلا لمعْرِفَة الْخَبَر وَالسُّؤَال عَنهُ أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن أَبى بكر بن دُرَيْد عَن أَبى حَاتِم عَن أَبى عُبَيْدَة قَالَ كَانَ أصل هَذَا الْمثل أَن بَطنا من قضاعة يُقَال لَهُم بَنو سلامان بن سعد بن زيد بن الحاف بن قضاعة كَانُوا حلفاء لبنى صرمة من بنى مرّة بن عَوْف وَكَانُوا نزولاً فيهم وَكَانَ بطنٌ من جُهَيْنَة آخر يُقَال لَهُم بَنو حميس بن عَامر وهم الحرقة حلفاء لبنى سهم ابْن مرّة وَكَانُوا نزولاً فيهم وَكَانَ فِي بنى صرمة يهودىٌ تاجرٌ من أهل تيماء يُقَال لَهُ جفينة بن أَبى حمل وَكَانَ فِي بنى سهم بن مرّة يهودىٌ آخر يُقَال لَهُ عُمَيْر بن حَنى وَكَانَا تاجرين فِي الْخمر وَكَانَ أهل بيتٍ من بنى عبد الله بن غطفان يُقَال لَهُم بَنو جوشنٍ جيراناً لبنى صرمة وَكَانَ يتشاءم بهم ففقد مِنْهُم رجلٌ يُقَال لَهُ حصينٌ وَكَانَ أَخُوهُ يسْأَل عَنهُ النَّاس فَشرب يَوْمًا فِي بَيت عُمَيْر بن حَنى فَقَالَ عُمَيْر (يسائل عَن حصينٍ كل ركبٍ ... وَعند جفينة الْخَبَر الْيَقِين) فحفظ أَخُوهُ ذَلِك فَأَتَاهُ من الْغَد فَقَالَ نشدتك بِدينِك هَل تعلم من أخى خَبرا فَقَالَ لَا ثمَّ قَالَ (لعمرك مَا ضلت ضلال ابْن جوشنٍ ... حصاةٌ بليلٍ ألقيت وسط جندل)

стр. 630

فَتَركه فَلَمَّا أَمْسَى جَاءَ فَقتله وَقَالَ (طعنت وَقد كَانَ الظلام يجننى ... عُمَيْر بن حَنى فِي جوَار بنى سهم) فَقيل لحصين بن حمام وَهُوَ من بنى سهم قد قتل جَارك فَقَالَ من قَتله قيل ابْن جوشن جارٌ لبنى صرمة قَالَ فَإِن لَهُم جاراً يَهُودِيّا فَاقْتُلُوهُ فَأتوا إِلَى أبي حملٍ فَقَتَلُوهُ فعمدت بَنو صرمة إِلَى ثَلَاثَة نفرٍ من بنى حميس بن عَامر فَقَتَلُوهُمْ فَقَالَ لَهُم حُصَيْن اقْتُلُوا ثَلَاثَة من جيرانهم السلاميين فَفَعَلُوا فَقَالَ لَهُم حُصَيْن قتلنَا من جِيرَانكُمْ مثل مَا قتلتم من جيراننا فَمروا جيراننا وجيرانكم فليرحلوا عَنَّا فَأَبَوا فَاقْتَتلُوا فأعانت ثَعْلَبَة بن سعدٍ بنى صرمة على بنى سهم وَكَانَت راية بنى فَزَارَة مَعَ بنى صرمة وَذَلِكَ يَوْم دارة موضوعٍ فَقَالَ الْحصين بن الْحمام فِي ذَلِك (أيا أخوينا من أَبينَا وَأمنا ... ذَروا موليينا من قضاعة يذهبا) ١١٩٥ - قَوْلهم على هَذَا دَار القمقم أَي إِلَى هَذَا صَار معنى الْخَبَر وَأَصله حيلةٌ كَانَ يعملها العرافون والكهان إِذا سرق شىء جَاءُوا بقمقمٍ واحتالوا لَهُ حَتَّى دَار وَهُوَ ضربٌ

стр. 631

من السحر لاحقيقة لَهُ وَنَحْوه قَول النبى ﷺ (حولهَا ندندن) ١١٩٦ - قَوْلهم على الْخَبِير سَقَطت يَقُول إِنَّك سَأَلت عَن الْأَمر الْخَبِير بِهِ والخبير الْعَالم وَالْخَبَر الْعلم والخبرة التجربة لِأَن الْعلم يَقع مَعهَا وَفِي الْقُرْآن ﴿وَلَا ينبئك مثل خبيرٍ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فاسأل بِهِ خَبِيرا﴾ والسقوط هَاهُنَا بِمَعْنى المصادفة وَمثله قَوْلهم سقط الْعشَاء بِهِ على سرحانٍ أَي صَادف بِهِ السرحان ١١٩٧ - قَوْلهم عاطٍ بِغَيْر أنواطٍ يضْرب مثلا لادعاء الرجل مَا لَا يُحسنهُ والعاطى المتناول عطوته أَعْطوهُ تناولته والأنواط المعاليق وأحدها نوطٌ يَقُول يتَنَاوَل وَلَيْسَ لَهُ مَا يتَنَاوَل بِهِ ونطت الشىء بالشىء علقته عَلَيْهِ ١١٩٨ - قَوْلهم عش وَلَا تغتر يضْرب مثلا للِاحْتِيَاط وَالْأَخْذ بالثقة فِي الْأُمُور وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ

стр. 632

أَن يفوز بإبله عِنْد اللَّيْل وَهُوَ فِي عشبٍ فَترك أَن يعشيها مِنْهُ واتكل على عشب ظن أَنه يجده فِي طَرِيقه فَقيل لَهُ عشها من هَذَا الْحَاضِر وَلَا تغتر بالغائب فَلَعَلَّهُ يفوتك وَجَاء رجلٌ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ كَمَا لَا تَنْفَع مَعَ الشّرك حسنةٌ فَكَذَلِك لَا يضر مَعَ الْإِيمَان ذنبٌ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس عش وَلَا تغتر أَي لَا تغتر بِهَذِهِ الشُّبْهَة واعمل فَإِن الْإِيمَان قولٌ وعملٌ وَمن أمثالهم فِي الِاحْتِيَاط قَوْلهم حفظ مَا فِي الْوِعَاء شدّ الوكاء وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اعقلها وتوكل والوكاء الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ رَأس الْقرْبَة والجراب ١١٩٩ - قَوْلهم عِنْد النطاح يغلب الْكَبْش الأجم يضْرب مثلا للرجل يمارس الْأُمُور بِغَيْر عدةٍ فيخيب والأجم الَّذِي لَا قرن لَهُ وَقد ذَكرْنَاهُ ١٢٠٠ - قَوْلهم عمك خرجك يُقَال ذَلِك للمتكل على غَيره وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ السّفر مَعَ عَمه فَقَالَ لأَهله اتَّخذُوا لي طَعَاما واجعلوه فِي خرجٍ أُصِيب مِنْهُ إِذا احتجت إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ عمك خرجك أَي اتكل عَلَيْهِ فِي مطعمك وَجمع الخرج خرجَة كَمَا يُقَال دبٌ ودببة وأخراج كَمَا تَقول قفل وأقفال

стр. 633

١٢٠١ - قَوْلهم عرضٌ سابرىٌ أَي عرضٌ لَيْسَ بالمحكم والسابرى جنس من الثِّيَاب رَقِيق ينْسب إِلَى سَابُور يُرَاد أَنه يعرض عرضا ضَعِيفا لِأَن الرَّقِيق من الثِّيَاب لَيْسَ كصفيقها فِي الْقُوَّة ١٢٠٢ - قَوْلهم افْعَل ذَلِك على مَا خيلت أَي على مَا أردْت وأوهمت والتأنيث على معنى الْخلَّة والخصلة أَو الْخَال وَأَصله فِي السَّحَاب يخيل أَنَّهَا ماطرةٌ وَالْخَال السَّحَاب إِذا كَانَ كَذَلِك وتخيلت فِيهِ خيرا وَغَيره توهمته ١٢٠٣ - قَوْلهم عثرت على الْغَزل بأخرةٍ فَلم تدع بنجدٍ قردةً يضْرب مثلا فِي التَّفْرِيط مَعَ الْإِمْكَان ثمَّ الطّلب مَعَ الْفَوْت وَأَصله فِي الْمَرْأَة تدع الْغَزل وَهِي تَجِد مَا تغزله من قطنٍ وكتانٍ وَغَيره حَتَّى إِذا فاتها ذَلِك تتبعت القرد فِي القمامات فتلتقطه وتغزله والقرد مَا تمعط عَن الْإِبِل وَالْغنم من الصُّوف والوبر وَالشعر من غير جزٍ الْوَاحِدَة قردة وَالْخَاء من أخرةٍ مفتوحةٌ أَي أخيراً وبعته بأخرةٍ مَكْسُورَة الْخَاء أَي بِتَأْخِير وَهَذَا مثل قَول الْعَامَّة نَعُوذ بِاللَّه من الكسلان إِذا نشط

стр. 634

١٢٠٤ - قَوْلهم عَدوك إِذْ أَنْت ربعٌ يضْرب مثلا للرجل يُؤمر بِالِاجْتِهَادِ فِي الْأَمر وَأَصله أَن رجلا سَابق بجمله فَقَالَ لَهُ عَدوك إِذْ أَنْت ربعٌ أَي اعد كَمَا كنت تعدو فِي شبابك وَنَحْوه قَول جرير (تكلفنى معيشة آل زيدٍ ... وَمن لي بالمرقق وَالصِّنَاب) (وَقَالَت لَا تضم كضم زيدٍ ... وَمَا ضمى وَلَيْسَ معى شبابى) وَالرّبع مَا ينْتج فِي الرّبيع وَقد ذَكرْنَاهُ هَكَذَا قَالُوا فِي معنى الْمثل وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهُ عد إِلَى مَا تعودته قَدِيما ١٢٠٥ - قَوْلهم عَاد فِي حافرته وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الْعَاشِر عِنْد قَوْلنَا رَجَعَ على قرواه ١٢٠٦ - قَوْلهم عَادَتْ لعترها لميس يضْرب مثلا لمن يرجع إِلَى خلقٍ كَانَ قد تَركه والعتر الأَصْل

стр. 635

ولميس اسْم امْرَأَة وَقَالُوا العتر لُغَة فِي الْعطر والعتر أَيْضا العويد الَّذِي فِي نِصَاب المسحاة يعْتَمد عَلَيْهِ الْعَامِل بهَا وَمن ثمَّ سمى أقَارِب الرجل عترته لِأَن معتمده عَلَيْهِم والعتر أَيْضا ذبيحةٌ كَانُوا يذبحونها فِي الْجَاهِلِيَّة لأصنامهم والعتر بِالْفَتْح ذَبحهَا ١٢٠٧ - قَوْلهم عرف حميقٌ جمله يضْرب مثلا للرجل يأنس بِالرجلِ حَتَّى يجترئ عَلَيْهِ وحميق اسْم رجل ١٢٠٨ - قَوْلهم الْعَزِيمَة حزمٌ والعزم الْقطع على الْأَمر بعد الروية فِيهِ وَلِهَذَا لَا يُوصف الله بالعزم كَمَا لَا يُوصف بالروية يَقُول إِذا رَأَيْت صَوَابا فَلَا تَتَرَدَّد فِيهِ وَلَكِن امْضِ عَلَيْهِ فَإِن ذَلِك هُوَ الحزم قَالَ الشَّاعِر (إِذا كنت ذَا رأىٍ فَكُن ذَا عزيمةٍ ... فَإِن فَسَاد الرأى أَن تترددا) وَنَحْو هَذَا قَول زُهَيْر (وأراك تفرى مَا خلقت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى) ١٢٠٩ - قَوْلهم عَسى الغوير أبؤساً قَالَ بَعضهم يضْرب مثلا للرجل يخبر بِالشَّرِّ فيتهم بِهِ والغوير تَصْغِير
следующие страницы →