Полный текст (1 019 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
من السحر لاحقيقة لَهُ وَنَحْوه قَول النبى ﷺ (حولهَا ندندن)
١١٩٦ - قَوْلهم على الْخَبِير سَقَطت
يَقُول إِنَّك سَأَلت عَن الْأَمر الْخَبِير بِهِ والخبير الْعَالم وَالْخَبَر الْعلم والخبرة التجربة لِأَن الْعلم يَقع مَعهَا وَفِي الْقُرْآن ﴿وَلَا ينبئك مثل خبيرٍ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فاسأل بِهِ خَبِيرا﴾ والسقوط هَاهُنَا بِمَعْنى المصادفة وَمثله قَوْلهم سقط الْعشَاء بِهِ على سرحانٍ أَي صَادف بِهِ السرحان
١١٩٧ - قَوْلهم عاطٍ بِغَيْر أنواطٍ
يضْرب مثلا لادعاء الرجل مَا لَا يُحسنهُ والعاطى المتناول عطوته أَعْطوهُ تناولته والأنواط المعاليق وأحدها نوطٌ يَقُول يتَنَاوَل وَلَيْسَ لَهُ مَا يتَنَاوَل بِهِ ونطت الشىء بالشىء علقته عَلَيْهِ
١١٩٨ - قَوْلهم عش وَلَا تغتر
يضْرب مثلا للِاحْتِيَاط وَالْأَخْذ بالثقة فِي الْأُمُور وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ
стр. 632
أَن يفوز بإبله عِنْد اللَّيْل وَهُوَ فِي عشبٍ فَترك أَن يعشيها مِنْهُ واتكل على عشب ظن أَنه يجده فِي طَرِيقه فَقيل لَهُ عشها من هَذَا الْحَاضِر وَلَا تغتر بالغائب فَلَعَلَّهُ يفوتك وَجَاء رجلٌ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ كَمَا لَا تَنْفَع مَعَ الشّرك حسنةٌ فَكَذَلِك لَا يضر مَعَ الْإِيمَان ذنبٌ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس عش وَلَا تغتر أَي لَا تغتر بِهَذِهِ الشُّبْهَة واعمل فَإِن الْإِيمَان قولٌ وعملٌ
وَمن أمثالهم فِي الِاحْتِيَاط قَوْلهم حفظ مَا فِي الْوِعَاء شدّ الوكاء وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اعقلها وتوكل والوكاء الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ رَأس الْقرْبَة والجراب
١١٩٩ - قَوْلهم عِنْد النطاح يغلب الْكَبْش الأجم
يضْرب مثلا للرجل يمارس الْأُمُور بِغَيْر عدةٍ فيخيب والأجم الَّذِي لَا قرن لَهُ وَقد ذَكرْنَاهُ
١٢٠٠ - قَوْلهم عمك خرجك
يُقَال ذَلِك للمتكل على غَيره وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ السّفر مَعَ عَمه فَقَالَ لأَهله اتَّخذُوا لي طَعَاما واجعلوه فِي خرجٍ أُصِيب مِنْهُ إِذا احتجت إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ عمك خرجك أَي اتكل عَلَيْهِ فِي مطعمك وَجمع الخرج خرجَة كَمَا يُقَال دبٌ ودببة وأخراج كَمَا تَقول قفل وأقفال
стр. 633
١٢٠١ - قَوْلهم عرضٌ سابرىٌ
أَي عرضٌ لَيْسَ بالمحكم والسابرى جنس من الثِّيَاب رَقِيق ينْسب إِلَى سَابُور يُرَاد أَنه يعرض عرضا ضَعِيفا لِأَن الرَّقِيق من الثِّيَاب لَيْسَ كصفيقها فِي الْقُوَّة
١٢٠٢ - قَوْلهم افْعَل ذَلِك على مَا خيلت
أَي على مَا أردْت وأوهمت والتأنيث على معنى الْخلَّة والخصلة أَو الْخَال وَأَصله فِي السَّحَاب يخيل أَنَّهَا ماطرةٌ وَالْخَال السَّحَاب إِذا كَانَ كَذَلِك وتخيلت فِيهِ خيرا وَغَيره توهمته
١٢٠٣ - قَوْلهم عثرت على الْغَزل بأخرةٍ فَلم تدع بنجدٍ قردةً
يضْرب مثلا فِي التَّفْرِيط مَعَ الْإِمْكَان ثمَّ الطّلب مَعَ الْفَوْت وَأَصله فِي الْمَرْأَة تدع الْغَزل وَهِي تَجِد مَا تغزله من قطنٍ وكتانٍ وَغَيره حَتَّى إِذا فاتها ذَلِك تتبعت القرد فِي القمامات فتلتقطه وتغزله والقرد مَا تمعط عَن الْإِبِل وَالْغنم من الصُّوف والوبر وَالشعر من غير جزٍ الْوَاحِدَة قردة وَالْخَاء من أخرةٍ مفتوحةٌ أَي أخيراً وبعته بأخرةٍ مَكْسُورَة الْخَاء أَي بِتَأْخِير وَهَذَا مثل قَول الْعَامَّة نَعُوذ بِاللَّه من الكسلان إِذا نشط
стр. 634
١٢٠٤ - قَوْلهم عَدوك إِذْ أَنْت ربعٌ
يضْرب مثلا للرجل يُؤمر بِالِاجْتِهَادِ فِي الْأَمر وَأَصله أَن رجلا سَابق بجمله فَقَالَ لَهُ عَدوك إِذْ أَنْت ربعٌ أَي اعد كَمَا كنت تعدو فِي شبابك وَنَحْوه قَول جرير
(تكلفنى معيشة آل زيدٍ ... وَمن لي بالمرقق وَالصِّنَاب)
(وَقَالَت لَا تضم كضم زيدٍ ... وَمَا ضمى وَلَيْسَ معى شبابى)
وَالرّبع مَا ينْتج فِي الرّبيع وَقد ذَكرْنَاهُ هَكَذَا قَالُوا فِي معنى الْمثل وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهُ عد إِلَى مَا تعودته قَدِيما
١٢٠٥ - قَوْلهم عَاد فِي حافرته
وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الْعَاشِر عِنْد قَوْلنَا رَجَعَ على قرواه
١٢٠٦ - قَوْلهم عَادَتْ لعترها لميس
يضْرب مثلا لمن يرجع إِلَى خلقٍ كَانَ قد تَركه والعتر الأَصْل
стр. 635
ولميس اسْم امْرَأَة وَقَالُوا العتر لُغَة فِي الْعطر والعتر أَيْضا العويد الَّذِي فِي نِصَاب المسحاة يعْتَمد عَلَيْهِ الْعَامِل بهَا وَمن ثمَّ سمى أقَارِب الرجل عترته لِأَن معتمده عَلَيْهِم والعتر أَيْضا ذبيحةٌ كَانُوا يذبحونها فِي الْجَاهِلِيَّة لأصنامهم والعتر بِالْفَتْح ذَبحهَا
١٢٠٧ - قَوْلهم عرف حميقٌ جمله
يضْرب مثلا للرجل يأنس بِالرجلِ حَتَّى يجترئ عَلَيْهِ وحميق اسْم رجل
١٢٠٨ - قَوْلهم الْعَزِيمَة حزمٌ
والعزم الْقطع على الْأَمر بعد الروية فِيهِ وَلِهَذَا لَا يُوصف الله بالعزم كَمَا لَا يُوصف بالروية يَقُول إِذا رَأَيْت صَوَابا فَلَا تَتَرَدَّد فِيهِ وَلَكِن امْضِ عَلَيْهِ فَإِن ذَلِك هُوَ الحزم قَالَ الشَّاعِر
(إِذا كنت ذَا رأىٍ فَكُن ذَا عزيمةٍ ... فَإِن فَسَاد الرأى أَن تترددا)
وَنَحْو هَذَا قَول زُهَيْر
(وأراك تفرى مَا خلقت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى)
١٢٠٩ - قَوْلهم عَسى الغوير أبؤساً
قَالَ بَعضهم يضْرب مثلا للرجل يخبر بِالشَّرِّ فيتهم بِهِ والغوير تَصْغِير
стр. 636
غَار وَقيل عَسى فِي هَذَا الْموضع يعْمل عمل كَانَ وَالصَّحِيح أَنه على إِضْمَار أَن أَي عَسى الغوير أَن يكون أبؤساً وَأَصله أَن قوما حذروا عدوا لَهُم فاستكنوا مِنْهُ فِي غَار فَقَالَ بَعضهم عَسى الغوير أبؤساً يَقُول لَعَلَّ الْبلَاء يَجِيء من قبل الْغَار فَكَانَ كَذَلِك احتال الْعَدو حَتَّى دخل عَلَيْهِم من وهىٍ كَانَ فِي قفا الْغَار فأسروهم وَقَالَ آخَرُونَ الْمثل لعمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ وَأَصله أَن رجلا وجد غُلَاما مَنْبُوذًا فَقَالَ لَهُ عمر عَسى الغوير أبؤساً أَي عَسى أَنَّك صَاحبه فَشهد لَهُ بالصلاح والستر فَقَالَ ربه فَيكون وَلَاؤُه لَك والأبؤس جمع بَأْس مثل فلسٍ وأفلسٍ وكلبٍ وأكلبٍ وَالصَّحِيح أَن عمر تمثل بِهِ والمثل قديم
١٢١٠ - قَوْلهم عرض ثوب الملبس
يضْرب مثلا للرجل يبعد فِي الانتساب وَهُوَ مثل قَوْلهم أَعرَضت القرفة وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الأول
١٢١١ - قَوْلهم عَصا الجبان أطول
وَذَلِكَ أَن الجبان يرى أَن طول الْعَصَا أرهب لعَدوه وَأبْعد لَهُ من أَذَاهُ إِذا قاومه يضْرب مثلا لمن يرهب ويهدد وَلَيْسَ عِنْده نَكِير وَلما كَانَ يَوْم الْيَمَامَة رأى خَالِد بن الْوَلِيد أَهلهَا خَرجُوا إِلَى الْمُسلمين وَقد جردوا سيوفهم
стр. 637
قبل الدنو مِنْهُم فَقَالَ لأَصْحَابه أَبْشِرُوا فَإِن إبراز السِّلَاح قبل اللِّقَاء فشل فَسَمعَهَا مجاعَة بن مرَارَة الحنفى وَكَانَ موثقًا عِنْده فَقَالَ كلا أَيهَا الْأَمِير وَلكنهَا الهندوانية وَهَذِه غداةٌ باردةٌ فخشوا تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين متونها فَلَمَّا تدانى الْقَوْم قَالُوا إِنَّا نعتذر إِلَيْك يَا خَالِد وَذكروا مثل كَلَام مجاعَة ثمَّ قَاتلُوا قتالا شَدِيدا لم ير مثله
١٢١٢ - قَوْلهم على أَهلهَا دلّت براقش
يضْرب مثلا للرجل يرجع إِصْلَاحه بإفساد وبراقش اسْم كلبة نبحت جَيْشًا كَانُوا قصدُوا أَهلهَا فخفى عَلَيْهِم مكانهم فَلَمَّا نبحتهم عرفوهم فَعَطَفُوا عَلَيْهِم فاجتاحوهم فَقَالَت الْعَرَب أشأم من براقش وأصل هَذِه الْكَلِمَة من النقش يُقَال برقشت الثَّوْب إِذا نقشته وَأَبُو براقش طَائِر يَتلون فِي الْيَوْم ألوانا فَيُقَال للرجل الْكثير التلون أَبُو براقش قَالَ الشَّاعِر
(إِن يغدروا أَو يفجروا ... أَو يبخلوا لم يحفلوا)
(وغدوا عَلَيْك مرجلين ... كَأَنَّهُمْ لم يَفْعَلُوا)
(كَأبي براقش كل يَوْم ... لَونه يتخيل)
١٢١٣ - قَوْلهم عير عاره وتده
وَهُوَ فِي معنى الْمثل الأول يُقَال أهلكه وتده وَذهب بِهِ وَالْحمار إِذا
стр. 638
شدّ حبله فِي وتدٍ كَانَ أَحْرَى أَن يكون مَحْفُوظًا فَأتى هَذَا العير الإضاعة من قبل وتده وَلَا أعرف مَا قصَّته وَيُقَال مَا أدرى أَي الْجَرَاد عاره أَي أهلكه وَقلت فِي معنى الْمثل
(وأوجه مثل مصابيح الدجى ... لَو شرب السم عَلَيْهَا مَا لفظ)
(أَهْدَيْتهَا بعد النَّعيم للبلى ... فيالها موعظةً لَو اتعظ)
(أضعتها حِين أردْت حفظهَا ... وَكم اضاع الْمَرْء من حَيْثُ حفظ)
وَيضْرب مثلا للجانى على نَفسه بِبَعْض أَهله
١٢١٤ - عش رجباً تَرَ عجبا
يضْرب مثلا فِي تحول الدَّهْر وتقلبه وإتيان كل يَوْم بِمَا يتعجب مِنْهُ وَمثله قَوْلهم يُرِيك يومٌ بِرَأْيهِ أَي يظْهر لَك مَا لم تره قبله وَفِي عجز بَيت
(كل من عَاشَ يرى مَا لم يره ... )
وَقَالَ طفيل الغنوى
(نبئت أَن أَبَا شتيمٍ يدعى ... مهما تعش تسمع بِمَا لم تسمع)
ورخياً يجوز أَن يكون من التراخى وَهُوَ الْبعد أَي عش طَويلا
стр. 639
وَيجوز أَن يكون من رخاء الْعَيْش أَي عش فِي رخاء تتمكن مَعَه من تخبر الْأَخْبَار وتعرفها لِأَن الشقي شغله بِنَفسِهِ
١٢١٥ - قَوْلهم عبدٌ وخلىٌ فِي يَدَيْهِ
يضْرب مثلا للرجل اللَّئِيم يُفَوض إِلَيْهِ الْأَمر فيعيث فِيهِ وَذكر أَن نَصِيبا مدح بعض الأمويين مدحاً أعجبه فَأمر بإدخاله بَيت المَال ليَأْخُذ مَا يُرِيد فَأدْخل فَأخذ شَيْئا قَلِيلا فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ خشيت أَن يصدق فِي الْمثل فَيُقَال عبدٌ وخلىٌ فِي يَدَيْهِ فَزَاد إعجابه بِهِ وَأمر لَهُ بِمَال عَظِيم وخلى تَصْغِير خلى وَهُوَ فِي النَّبَات الرطب وَيَقُولُونَ فِي أمثالهم عبد أرسل فِي سومه وَعبد أرسل فِي يَدَيْهِ وَذَلِكَ إِذا وثقت بِهِ ففوضت إِلَيْهِ فأساء وافسد وروى وخلى فِي يَدَيْهِ وَالْأول رِوَايَة الْمبرد
١٢١٦ - قَوْلهم عثيثةٌ تقرم جلدا أملساً
يضْرب مثلا للرجل المهين يَقع فِي الرجل الشريف وتمثل بِهِ الْأَحْنَف أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن الأنبارى عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابى قَالَ ذكر الْأَحْنَف بن قيسٍ عِنْد حَارِثَة بن بدر العدانى فطعن عَلَيْهِ فاتصل بالأحنف فَقَالَ عثيثةٌ تقرم جلدا أملساً قَالَ الشَّيْخ رَحْمَة الله عَلَيْهِ العثيثة
стр. 640
تَصْغِير عثة وَهِي دَابَّة صَغِيرَة تقع فِي الْجلد فتفسده وَالْقَرْمُ الحز وَمثله قَول على بن الجهم
(بلَاء لَيْسَ يُشبههُ بلاءٌ ... عَدَاوَة غير ذِي حسبٍ وَدين)
(يبيحك مِنْهُ عرضا لم يصنه ... ويرتع مِنْك فِي عرضٍ مصون)
١٢١٧ - قَوْلهم عدا القارص فحرز
يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يشْتَد حَتَّى يبلغ أقْصَى الشدَّة وَهُوَ مثل قَوْلهم بلغ الحزام الطبيين والقارص من اللَّبن الَّذِي يحذى اللِّسَان والحازر المتناهي فِي الحموضة
١٢١٨ - قَوْلهم العير أوقى لدمه
يُرَاد أَنه أَشد إبْقَاء على نَفسه من غَيره وَالْعير الْحمار الذّكر وَالْفرس تَقول فِي قريبٍ من هَذَا الْمثل الْمَجْنُون أعرف بشأن نَفسه من الْعَاقِل بشئون النَّاس وَقَرِيب من هَذَا قَول الشَّاعِر
(وكل إمرئ فِي عيشه ثاقب الْعقل ... ) ١٢١٩ عركته بجنبى
يُقَال عركت كَلَامه بجنبى إِذا تحملته وأغضيت عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر ومظلمةٍ مِنْهُ بجنبى عركتها ... )
стр. 641
وَمثله طويت عَلَيْهِ كشحى وغمضت عَلَيْهِ عينى قَالَ كثير
(وَمن لَا يغمض عينه عَن صديقه ... وَعَن بعض مَا فِيهِ يمت وَهُوَ عَاتب)
(وَمن يتتبع جاهداً كل عثرةٍ ... يجدهَا وَلَا يسلم لَهُ الدَّهْر صَاحب)
١٢٢٠ - العَبْد من لَا عبد لَهُ
يُرَاد أَن من لم يكن لَهُ عبدٌ يَكْفِيهِ أُمُوره امتهن نَفسه والمهنة إِنَّمَا تكون للْعَبد
١٢٢١ - قَوْلهم عَن ظهرهَا تحل وقرا
يضْرب مثلا للرجل يسْعَى فِي مصلحَة نَفسه والوقر الثّقل وَفِي الْقُرْآن ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ والوقر بِالْفَتْح الثّقل فِي الْأذن وَفِي الْقُرْآن الْعَظِيم ﴿وَفِي آذانهم وقرا﴾
١٢٢٢ - قَوْلهم العنوق بعد النوق
قَالَ الأصمعى يُرَاد بِهِ الْأَمر الصَّغِير بعد الْعَظِيم قَالَ الشَّيْخ ﵀ وَالصَّحِيح أَن مَعْنَاهُ أبعد الْحَال الجليلة صغر أَمركُم وَهُوَ مثل قَوْلهم الْحور
стр. 642
بعد الكور وَكَذَلِكَ يُقَال أبعد النوق العنوق فَإِذا أَرَادوا خلاف ذَلِك قَالُوا أبعد العنوق النوق
١٢٢٣ - قَوْلهم عودى إِلَى مباركك
يعْنى ارجعى إِلَى أَمرك الأول أخبرنَا أَبُو أَحْمد وَأَبُو الْقَاسِم بن شيران الْفَقِيه قَالَا حَدثنَا الجوهرى عَن ابى زيد عَن رجل عَن سَلمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ قَالَ أَبُو سُفْيَان لما بُويِعَ عُثْمَان رضى الله عَنهُ كَانَ هَذَا الْأَمر فِي تيمٍ وأتى لتيم هَذَا الْأَمر ثمَّ صَار إِلَى عدىٍ فأبعد وَأبْعد ثمَّ رجعت الْإِبِل إِلَى مباركها فاستقر الْأَمر قراره فتلقفوه تلقف الكرة
١٢٢٤ - قَوْلهم عصبه عصب السلمة
قد ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الأول
١٢٢٥ - العاشية تهيج الآبية
والمثل ليزِيد بن رُوَيْم وَأَصله أَن سليك بن سلكة خرج للغارة فَمر بِبَيْت يزِيد بن رُوَيْم وَهُوَ منفردٌ عَن الحى فدخله من وَرَائه فَتمكن فِيهِ وأراح ابْن يزيدٍ إبِله فَقَالَ لَهُ يزِيد هلا عشيتها سَاعَة من اللَّيْل فَقَالَ
стр. 643
إِنَّهَا أَبَت الْعشَاء فَقَالَ يزِيد العاشية تهيج الآبية يعْنى أَن الَّتِى تأبى مِنْهَا الرعى إِذا رَأَتْ مَا ترعى رعت مَعَه وَهُوَ قريبٌ من قَوْلهم تطعم تطعم فنفض يزِيد ثَوْبه فِي وَجههَا فَرَجَعت إِلَى مرتعها وَمضى فِي أَثَرهَا وَتَبعهُ سليكٌ حَتَّى إِذا جلس بحذائها ضربه سليكٌ ضَرْبَة أبانت رَأسه واطردها وَقَالَ
(وعاشية زج بطان ذعرتها ... بِصَوْت قتيلٍ وَسطهَا يتسيف)
(كَأَن عَلَيْهِ لون بردٍ محبرٍ ... إِذا مَا أَتَاهُ صارخٌ متلهف)
(فَبَاتَ لَهَا أهلٌ خلاءٌ فناؤهم ... وَمَرَّتْ بهم طيرٌ فَلم يتعيفوا)
(وَبَاتُوا يظنون الظنون وصحبتى ... إِذا مَا علوا نشزاً أهلوا وأوجفوا)
(وَمَا نلتها حَتَّى تصعلكت حقبةً ... وكدت لأسباب الْمنية أعرف)
(وَحَتَّى رَأَيْت الْجُوع بالصيف ضرنى ... إِذا قُمْت يَغْشَانِي الظلام فأسدف)
١٢٢٦ - قَوْلهم عنيته تشفى الجرب
يضْرب مثلا للرجل يستشفى بِرَأْيهِ وعقله والعنية قظرانٌ وأخلاطٌ تجمع وَتَهْنَأ بهَا الْإِبِل الجربى فتشتفي بهَا
١٢٢٧ - قَوْلهم عقراً حلقا
ويروى عقرى حلقى الْألف فيهمَا ألف التَّأْنِيث وهما اسمان لداءين وَقيل بل عقراً مَعْنَاهُ أَصَابَهَا عقرٌ فِي يَديهَا وحلقاً أَصَابَهَا
стр. 644
وجع فِي حلقها من قَوْلهم حلقت الرجل إِذا أصبت حلقه فأوجعته كَأَنَّهُمْ أَرَادوا حلقت حلقا وعقرت عقراً على مَذْهَب الدُّعَاء عَلَيْهَا
وَيُقَال عقراً وحلقاً عِنْد الْأَمر يتعجب مِنْهُ وَهُوَ على مَذْهَب قَوْلهم قَاتله الله مَا أعلمهُ ولعنه الله مَا أشجعه
١٢٢٨ - قَوْلهم عقده بأنشوطةٍ
أَي عقده عقدا غير مُحكم وَذَلِكَ أَن الأنشوطة يسهل حلهَا يُقَال نشطته تنشيطاً إِذا عقدته بأنشوطة وأنشطته إنشاطاً إِذا حللته فَإِذا عقده عقدا محكماً قيل أرب عقده وَهُوَ مؤرب وَمِنْه يُقَال استأرب غَضَبه إِذا إستحكم وإشتد
١٢٢٩ - قَوْلهم عوفٌ يزنأ فِي الْبَيْت
هُوَ عَوْف الْأَصَم ويزنأ يضيق عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر
(يَا رب أَن الْحَارِث بن جبله ... زنا على أَبِيه ثمَّ قَتله)
стр. 645
التزنية التَّضْيِيق وَالْحَبْس وَفِي الحَدِيث لَا يصل أحدكُم وَهُوَ زناءٌ أَي مضيق عَلَيْهِ من الْبَوْل مدافع لَهُ
وَمن حَدِيثه أَن جَارِيَة من خثعم أَبْصرت بعكاظ جَارِيَة بن سليط بن الْحَارِث بن يَرْبُوع بن حَنْظَلَة ابْن مَالك فأعجبها حسنه وهيئته فتلطفت حَتَّى وَقع عَلَيْهَا ثمَّ قَالَت لَهُ إِنَّك أتيتنى على طهرٍ ولعلى أعلق مِنْك ولدا فموعدك فصاله تعنى فطامه فَوَافى عكاظ بعد ثَلَاث سِنِين فَوَجَدَهَا قد ولدت غُلَاما وَكَانَت أمهَا تلومها فِيمَا أَتَت من الزِّنَى فَلَمَّا رَأَتْهُ مَعهَا قَالَت بِمثل جَارِيَة فلتزن الزَّانِيَة سرا أَو عَلَانيَة وَدفعت الْغُلَام إِلَيْهِ فَسَماهُ عوفاً فَكبر وساد قومه ثمَّ صَار بَين بنى مَالك بن حَنْظَلَة وَبَين بنى يَرْبُوع مخاتلةٌ فَقَالُوا أدخلُوا عوفاً الْبَيْت لَا يفْسد عَلَيْكُم فظفر بَنو مَالك فَنَادَى منادٍ أَيْن عَوْف فَقَالَت امرأةٌ عوفٌ يزنأ فِي الْبَيْت فَسَمعَهَا عَوْف فَخرج وَضرب خطم فرس الرئيس بِالسَّيْفِ وَهِي مربوطةٌ فَقطع الرسن وجال فِي النَّاس فَجعلُوا يَقُولُونَ جه جوهٍ جه جوهٍ فَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة
(وَفِي يَوْم جه جوه حبسنا دماءنا ... بعقر الصفايا والجواد المربب)
يُقَال هجهجت بالسبع وجهجهت بِهِ إِذا زجرته فَقلت هيج هيج قَالَ ذُو الرمة
(تنجو إِذا قَالَ حاديها لَهَا هيج ... )
стр. 646
فَإِذا حكوا ضاعفوا فَقَالُوا هجهج كَمَا يَقُولُونَ ولولت الْمَرْأَة إِذا أكثرت من قَوْلهَا الويل وَأما الجهجهة من صياح الْأَبْطَال فِي الْحَرْب يُقَال جهجهوا فحملوا
١٢٣٠ - قَوْلهم علقت معالقها وصر الجندب
يضْرب مثلا للشىء يثبت ويتأكد أمره وللرجل يجب حَقه وَيلْزم ذمامه قَالُوا وَأَصله أَن رجلا من الْعَرَب خطب إِلَى قومٍ فتاةً لَهُم وَكَانَت سَوْدَاء دَمِيمَة فأجلسوا مَكَانهَا امْرَأَة جميلَة فَأَعْجَبتهُ فَتَزَوجهَا فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ رأى قبحاً ودمامةً وسواداً فَقَالَ وَيلك من أَنْت قَالَت زَوجتك فُلَانَة بنت فلَان قَالَ مَا أَنْت بِالَّتِي رَأَيْت قَالَت علقت معالقها وصر الجندب قَالَ الحقى بأهلك فَأَنت طَالِق
١٢٣١ - قَوْلهم عطرٌ وريح عمروٍ يضْرب مثلا فِي اجْتِمَاع نَوْعَيْنِ من المحبوب فِي حالٍ لَا ينْتَفع مَعهَا بهما
وَأَصله فِيمَا روى بعض الْعلمَاء أَن عمرا ذَا الْكَلْب الهذلى كَانَ عشيقاً لأم جليحة امرأةٍ من قيس فَأَتَاهَا لَيْلَة فَنَذر بِهِ قَومهَا فهرب واتبعوه فَمر حَتَّى رفعت لَهُ نارٌ فَأَتَاهَا فَوجدَ عِنْدهَا رجلا فَسَأَلَهُ طَعَاما فَدفع إِلَيْهِ ثمراتٍ
стр. 647
فَقَالَ ثَمَرَات تتبعها عبرات من نسَاء خفرات وَمضى فَدخل غاراً وَجَاء الْقَوْم يقصون أَثَره حَتَّى أَتَوا الْغَار فَقَالُوا أخرج إِلَيْنَا قَالَ فَلم دَخلته إِذن فَقَالُوا لغلامٍ لَهُم ادخل فاقتله وَأَنت حرٌ فَقَالَ عَمْرو للغلام وَيحك وَمَا ينفعك أَن تعْتق بعد أَن تَمُوت فَدخل فَقتله عمروٍ وَقَالَ معي أَرْبَعَة أسْهم كأنياب أم جليحة هِيَ لأربعة مِنْكُم فَقتل أَرْبَعَة مِنْهُم ثمَّ نقبوا عَلَيْهِ من وَرَاء الْغَار فَقَتَلُوهُ وَأتوا بثيابه أم جليحة فَوَقَعت عَلَيْهَا تصرخ وَتقول عطرٌ وريح عمروٍ ثمَّ قَالَت وَالله لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لما وجدْتُم عانته وافيةً وَلَا حجزته جافيةً ولرب ضبٍ مِنْكُم قد أحترشه وثدي قد افترشته وَمَال قد إفترشته وأنشأت تَقول
(كل إمرئ بطوال الْعَيْش مَكْذُوب ... وكل من غَالب الْأَيَّام مغلوب)
(وكل حىٍ وَأَن طَالَتْ سلامتهم ... يَوْمًا طريقهم للشر دعبوب)
(أبلغ هذيلاً وأبلغ من يبلغهَا ... عَنى رَسُولا وَبَعض القَوْل تَكْذِيب)
(بِأَن ذَا الْكَلْب عمرا خَيرهمْ نسبا ... بِبَطن بطْنَان يعوى حوله الذيب)
(التارك الْقرن تَحت النَّقْع منجدلاً ... كَأَنَّهُ من دم الأجواف مخضوب)
(والطاعن الطعنة النجلاء يتبعهَا ... مثعنجرٌ من نجيع الْجوف أسكوب)
(والمخرج الكاعب الْحَسْنَاء مذعنةً ... فِي السبى ينفح من أردانها الطّيب)
(تمشى النسور إِلَيْهِ وَهِي لاهية ... مَشى العذارى عَلَيْهِنَّ الجلالبيب)
(فَلَنْ تروا مثل عمروٍ مَا مشت قدمٌ ... وَمَا إستحنت إِلَى أعطانها النيب)
стр. 648
١٢٣٢ - قَوْلهم عره بفقره
قَالُوا يضْرب مثلا للرجل يشكو الْفقر إِلَى الْبَخِيل وأنشدوا فِي مَعْنَاهُ
(مَتى ألق مثغوراً على سوء ثغره ... أَضَع فَوق مَا أبقى الرياحى مبردا)
هَكَذَا قرأته على أَبى أَحْمد والمثغور المكسور الثغر وَرَوَاهُ غَيره عر فقره بِفِيهِ لَعَلَّه يلهيه يضْرب مثلا للْفَقِير الَّذِي ينْفق عَلَيْهِ وَهُوَ يتمادى فِي الشَّرّ
١٢٣٣ - قَوْلهم عنزٌ بهَا كل داءٍ
يضْرب مثلا للكثير الْعُيُوب
١٢٣٤ - قَوْلهم علم السَّيْل الدرج
يضْرب مثلا للَّذي يأتى الْأَمر على عهدٍ وَقد مر فِي بَاب الذَّال
١٢٣٥ - قَوْلهم عذرت القردان فَمَا بَال الْحلم
والحلم فِي هَذَا صغَار القردان وَاحِدهَا حلمة وَهُوَ فِي معنى قَوْلهم استنت الفصال حَتَّى القرعى وَقد مر فِيمَا تقدم
стр. 649
تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْعين
١٢٣٦ - أعز من بيض الأنوق
والأنوق الرخمة تبيض فِي أعالى الْجبَال فَلَا يُوصل إِلَى بيضها
١٢٣٧ - أعز من الأبلق العقوق
والعقوق الْفرس الْحَامِل والأبلق صفة للذّكر وَلَا يجوز أَن يكون حَامِلا فجعلوه لما لَا يكون مثلا للعز والعز هَاهُنَا بِمَعْنى الْقلَّة يُقَال شىء عَزِيز أَي قَلِيل وَهُوَ كَقَوْلِك أعز من الْفَحْل الْحَامِل وَمثله قَوْلهم وَقَعُوا فِي سلى جمل والسلى يكون للناقة وَزَعَمُوا أَن رجلا قَالَ لمعاوية افْرِضْ لي قَالَ نعم قَالَ ولولدى قَالَ لَا قَالَ ولعشيرتى فَقَالَ مُعَاوِيَة
(طلب الأبلق العقوق فَلَمَّا ... لم ينله أَرَادَ بيض الأنوق)
١٢٣٨ - أعز من الْغُرَاب الأعصم
وَهَذَا أَيْضا لَا يكون وَذَلِكَ أَن العصم بَيَاض يكون فِي مُؤخر رجل الوعل والغراب لَا يكون كَذَلِك وَفِي الحَدِيث أَن عَائِشَة فِي النِّسَاء كالغراب الأعصم
стр. 650
١٢٣٩ - أعز من قنوعٍ
مثل مولد مَأْخُوذ من قَول أَبى تَمام
(وَكنت أعز عزا من قنوعٍ ... ترفع عَن مُطَالبَة الملول)
(فصرت أذلّ من معنى دقيقٍ ... بِهِ فقرٌ إِلَى ذهنٍ جليل)
١٢٤٠ - أعز من كُلَيْب وائلٍ
وَقد مضى ذكره
١٢٤١ - أعز من مَرْوَان الْقرظ
هُوَ مَرْوَان بن زنباع العبسى كَانَ يحمى منابت الْقرظ فَلَا يجنيه أحد وَقيل كَانَ يَغْزُو الْيمن وَهِي منابت الْقرظ ووفد مَرْوَان هَذَا على الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء فَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي عبس قَالَ رمحٌ حديدٌ إِن لَا تطعن بِهِ يطعنك قَالَ فَمَا تَقول فِي فَزَارَة قَالَ وادٍ يحمى وَيمْنَع قَالَ فَمَا تَقول فِي مرّة قَالَ لَا حر بوادى عوفٍ قَالَ فَمَا تَقول فِي أَشْجَع قَالَ لَيْسُوا بداعيك وَلَا مجيبيك قَالَ فَمَا تَقول فِي عبد الله بن غطفان قَالَ صقورٌ لَا تصيد قَالَ فَمَا تَقول فِي ثَعْلَبَة بن سعد قَالَ أصواتٌ وَلَا أنيس
стр. 651
١٢٤٢ - أعز من الزباء
وَقد مضى ذكرهَا
١٢٤٣ - أعز من حليمة
وَقد مضى ذكرهَا
١٢٤٤ - أعز من أم قرفة
وَهِي امرأةٌ من بنى فَزَارَة وَكَانَت تَحت مَالك بن حُذَيْفَة بن بدر وَكَانَ يعلق فِي بَيتهَا خَمْسُونَ سَيْفا لخمسين رجلا كلهم لَهَا محرم
١٢٤٥ - أعدى من ظليمٍ
وَهُوَ ذكر النعام وَذَلِكَ أَنه إِذا عدا مد جناحيه فَصَارَ بَين الْعَدو والطيران
١٢٤٦ - أعدى من الْحَيَّة
من الْعدوان
стр. 652
١٢٤٧ - أعدى من الذِّئْب
كَذَلِك وَيكون من الْعَدَاوَة وَمن الْعَدو
١٢٤٨ - أعدى من الْعَقْرَب
من العداء وَمن الْعَدَاوَة
١٢٤٩ - أعدى من الجرب
١٢٥٠ - وأعدى من الثوباء
من الْعَدْوى
١٢٥١ - أعدى من الشنفرى
من الْعَدو وَمن حَدِيثه أَنه خرج مَعَ تأبط شرا وَعَمْرو بن براقٍ فَأَغَارُوا على بجيلة فوجدوا لَهُم رصداً على المَاء فَقَالَ تأبط شرا إنى لأسْمع وجيب قُلُوب الْقَوْم على المَاء فَقَالُوا إِن قَلْبك يجب فَقَالَ وَالله مَا يجب وَمَا كَانَ وجاباً فورد الشنفرى فَتَرَكُوهُ حَتَّى شرب وَرجع ثمَّ ذهب ابْن براق فَشرب وَرجع فَقَالَ تأبط شرا للشنفرى إِذا وَردت فَإِنَّهُم يأسروننى فاهرب فَكُن فِي أصل ذَلِك الْقرن فَإِذا سمعتنى أَقُول خُذُوا
стр. 653
خُذُوا فتعال فأطلقنى وَقَالَ لِابْنِ براق إنى آمُرك أَن تستأسر للْقَوْم فَلَا تنأ عَنْهُم وَلَا تمكنهم من نَفسك ثمَّ ورد فشدوا عَلَيْهِ وأخذوه فَقَالَ لَهُم هَل لكم أَن تياسرونا فِي الْفِدَاء ويستأسر لكم ابْن براق قَالُوا نعم فَقَالَ يَا ابْن براق تعرف مَا بَيْننَا وَبَين أهلك فاستأسر يياسرونا فِي الْفِدَاء قَالَ لَا وَالله حَتَّى أروض نفسى شوطاً أَو شوطين فَجعل يستن نَحْو الْجَبَل وَيرجع حَتَّى إِذا رَأَوْا أَنه قد أعيا اتَّبعُوهُ ونادى تأبط شرا خُذُوا خُذُوا فَخَالف الشنفرى إِلَى تأبط شرا فَقطع وثَاقه فَقَامَ وَقَالَ يَا معشر بجيلة وَالله لأعدون عدوا ينسيكم عَدو ابْن براق ثمَّ أحضر وَقَالَ
(لَيْلَة صاحوا وَأغْروا بى كلابهم ... بالعيكتين لدي معدى ابْن براق)
(كَأَنَّمَا حثحثوا حصا قوادمه ... أَو أم خشفٍ بِذِي شفٍ وطباق)
(لَا شىء أسْرع منى غير ذِي عذرٍ ... وَذي جناحٍ بِجنب الريد خفاق)
١٢٥٢ - أعدى من السليك
من الْعَدو وَمن حَدِيثه أَن جَيْشًا أَرَادوا قومه فأرسلوا فارسين طَلِيعَة فلقيا سليكافها يجاه فَعدا يَوْمه وَلَيْلَته حَتَّى أَتَى قومه وَلم يقدروا عَلَيْهِ
стр. 654
فأنذرهم فَكَذبُوهُ لبعد الْغَايَة فَقَالَ
(يكذبنى الْعمرَان عَمْرو بن جندبٍ ... وَعمر بن سعدٍ والمكذب أكذب)
(ثكلتكما إِن لم أكن قد رَأَيْتهَا ... كراديس يهديها إِلَى الحى موكب)
(فوارس فِيهَا الحوفزان وَحَوله ... كتائب من بكرٍ مَتى يدع يركبُوا)
وَجَاءُوا حَتَّى أَغَارُوا
١٢٥٣ - أعق من ضَب
يُرِيدُونَ من ضبةٍ فأسقطوا الْهَاء لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال وعقوقها أَنَّهَا تَأْكُل أَوْلَادهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا باضت حرست بيضها وقاتلت كل من أرادها من حيةٍ أَو ورلٍ فَإِذا خرجت أَوْلَادهَا وتحركت ظنتها شَيْئا يُرِيد بيضها فَوَثَبت عَلَيْهَا فقتلتها فَلَا ينجو مِنْهَا إِلَّا الشريد
١٢٥٤ - أعق من ذئبةٍ
لِأَنَّهَا تكون مَعَ الذِّئْب يتعرضان للْإنْسَان فَإِذا أدْمى وَاحِد مِنْهُمَا وَثَبت الْأُخْرَى عَلَيْهِ وَتركت الْإِنْسَان لما فِيهَا من شَهْوَة الدَّم وأنشدوا
(فَتى لَيْسَ لِابْنِ الْعم كالذئب إِن رأى ... بِصَاحِبِهِ يَوْمًا دَمًا فَهُوَ آكله)
стр. 655
وَقَالَ الآخر
(وَكنت كذئب السوء لما رأى دَمًا ... بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أحَال على الدَّم)
وَلِهَذَا يُقَال ألأم من الذِّئْب وَيَقُولُونَ أكْرم من الْأسد لِأَنَّهُ يتجافى إِذا شبع عَمَّا يمر بِهِ
١٢٥٥ - أعطش من ثعالة
قيل هُوَ الثَّعْلَب وَقيل بل هُوَ رجلٌ من بنى مجاشع خرج هُوَ ونجيح بن عبد الله بن مجاشع فِي غزاةٍ فعطشا وَلم يجدا مَاء فلقم كل واحدٍ مِنْهُمَا فيشة صَاحبه وَشرب بَوْله فتضاعف الْعَطش عَلَيْهِمَا فماتا فَقَالَ جرير
(مَا كَانَ يُنكر فِي ندى مجاشعٍ ... أكل الخزير وَلَا ارتضاع الفيشل)
١٢٥٦ - أعطش من النقاقة
وَهِي الضفدع لِأَنَّهَا إِذا فَارَقت المَاء مَاتَت
١٢٥٧ - أعطش من حوتٍ
من قَول رؤبة
стр. 656
(كالحوت لَا يرويهِ شىءٌ يلهمه ... يظل عطشان وَفِي الْبَحْر فَمه)
وَقد مر
١٢٥٨ - أعطش من النَّمْل
لِأَنَّهُ يكون فِي القفر لَا يرى المَاء أبدا
١٢٥٩ - أعذب من مَاء البارق
وَهِي السحابة الَّتِي تبرق
١٢٦٠ - وَمن مَاء الغادية
والغادية السحابة الَّتِي تَأتي فِي الْغَدَاة وَمَاء المفاصل قد مر ذكره وَمَاء الحشرج مَاء الْحَصَى
١٢٦١ - أعرض من الدهناء
وَهِي أرضٌ مَعْرُوفَة تقصر وتمد
стр. 657
١٢٦٢ - أعجل من نعجةٍ إِلَى حوضٍ
لِأَنَّهَا إِذا رَأَتْ المَاء لم تنثن تزجر حَتَّى ترده
١٢٦٣ - أعجل من معجل أسعد
وَقد مر ذكره
١٢٦٤ - أعبث من قردٍ
لِأَنَّهُ إِذا رأى إنْسَانا يعْمل شَيْئا عمل مثله
١٢٦٥ - أعيث من جعار
وهى الضبع وَذَلِكَ أَنَّهَا أذا وَقعت فِي الْغنم أكثرت الْإِفْسَاد والعيث الْفساد وجعار بِالْكَسْرِ معدولٌ من الجعر مثل قطام وحذام
١٢٦٦ - أعيا من باقلٍ
من العى خلاف الْبَيَان وَكَانَ رجلا من إياد اشْترى ظَبْيًا بِأحد عشر درهما فَسئلَ عَن ذَلِك فَمد يَدَيْهِ ودلع لِسَانه فشرد الظبى فَقَالَ حميد بن ثَوْر
стр. 658
(أَتَانَا وَلما يعد سحبان وائلٍ ... بَيَانا وعلماً بِالَّذِي هُوَ قَائِل)
(فَمَا زَالَ مِنْهُ اللقم حَتَّى كَأَنَّهُ ... من العى لما أَن تكلم بَاقِل)
١٢٦٧ - أعيا من يدٍ فِي رحمٍ
لِأَن صَاحبهَا يتوقى أَن تصيب يَده شَيْئا
١٢٦٨ - أعرى من أيمٍ
وَهِي الْحَيَّة
١٢٦٩ - أعْطى من عقربٍ
يعْنى أَنَّهَا تضرب كل مَا مرت بِهِ
стр. 659
١٢٧٠ - أعقد من ذَنْب الضَّب
لِأَن فِيهِ عقدا كَثِيرَة
١٢٧١ - أعزب رَأيا من حاقنٍ
وَهُوَ مُمْسك الْبَوْل والصارب مُمْسك الْغَائِط وَمِنْه قيل صرب الصبى ليسمن
١٢٧٢ - أعمر من قرادٍ
قَالُوا يعِيش سَبْعمِائة سنةٍ
١٢٧٣ - أعمر من ضَب
قَالُوا يعِيش الحسل مائَة سنةٍ ثمَّ يسْقط سنه فَحِينَئِذٍ يُسمى ضباً وَهَذَا من الأكاذيب
١٢٧٤ - أعمر من حيةٍ
لِأَنَّهَا لَا تَمُوت حَتَّى تقتل زَعَمُوا أَنَّهَا تكبر ثمَّ تصغر فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى تصاب وأنشدوا
стр. 660
(داهية قد صغرت من الْكبر ... )
ويروون قَول الآخر
(أمالك عمرٌ إِنَّمَا أَنْت حيةٌ ... مَتى هِيَ لم تقتل تعش آخر الدَّهْر)
وَالْفرس تَقول يعِيش العير مِائَتَيْنِ والنسر ثَلَاثمِائَة والحية لَا تَمُوت إِلَّا قتلا
١٢٧٥ - أعمر من معَاذ
قَالَت الْعَرَب يعِيش خَمْسمِائَة سنةٍ وَقد مضى ذكره قبل
١٢٧٦ - أعمر من نسر
وَهُوَ معَاذ بن مُسلم صحب بنى مَرْوَان وَقد مر ذكره وَالشعر مقولٌ فِيهِ
١٢٧٧ - أَعقل من ابْن تقنٍ
وَكَانَ من عقلاء عادٍ وَقد مر ذكره
١٢٧٨ - هُوَ أعلم بمنبت القصيص
والقصيص نبت يعرف بِهِ منابت الكمأة أَي هُوَ عالمٌ بِموضع حَاجته
стр. 661
١٢٧٩ - هُوَ أعلم من أَيْن يُؤْكَل الْكَتف
زعم الأصمعى أَنه يُقَال للضعيف الرأى إِنَّه لَا يحسن أكل لحم الْكَتف
١٢٨٠ - أعجز من هلباجةٍ
وَهُوَ النؤوم الكسلان وَقيل الثقيل الجافى
١٢٨١ - أعجز مِمَّن قتل الدُّخان
وَقيل أَي فَتى قَتله الدُّخان وَأَصله أَن رجلا كَانَ يطْبخ قدرا فغشيه الدُّخان وَلم يَتَنَحَّ حَتَّى مَاتَ فبكته باكيةٌ وَقَالَت وَأي فَتى قَتله الدُّخان فَقَالَ لَهَا قَائِل لَو كَانَ ذَا حيلةٍ تحول أَي طلب الْحِيلَة لنَفسِهِ وَيجوز أَن يكون تحول تنقل
١٢٨٢ - أعجز من الشَّيْء من الثَّعْلَب عَن العنقود
من قَول الشَّاعِر
(أَيهَا الْغَائِب سلمى ... أَنْت عندى كثعاله)
(رام عنقوداً فَلَمَّا ... أبْصر العنقود طاله)
(قَالَ هَذَا حامضٌ ... لما رأى أَلا يَنَالهُ)
стр. 662
١٢٨٣ - أعجز من مستطعم الْعِنَب من الدفلى
من قَول الشَّاعِر
(هَيْهَات جِئْت إِلَى الدفلى تحركها ... مستطعماً عنباً حركت فالتقط)
١٢٨٤ - أعجز من جانى الْعِنَب من الشوك
من قَول الشَّاعِر
(إِذا وترت امْرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لايحصد بِهِ عنباً)
وَهُوَ من قَول بعض حكماء الْعَرَب من يزرع خيرا يحصد بِهِ غِبْطَة وَمن يزرع شرا يحصد ندامةً وَلَا تجتنى من شوكةٍ عنبةً
١٢٨٥ - أعجب من أم ماطلٍ
سَمِعت عَم أَبى يَقُول لبَعض أَصْحَابه إِنَّك لأعجب من أم ماطلٍ فَقلت لَهُ مَا قصَّة أم ماطل فَقَالَ عَاتب عُثْمَان ﵇ عليا فِي شىء فَقَالَ لَهُ علىٌ ﵇ لَيْسَ لَك عندى إِلَّا الْحسن الْجَمِيل وَمَا جوابك إِلَّا الخشن الثقيل فَقَالَ لَهُ عُثْمَان إِن مثلك مثل أم ماطل فركت زَوجهَا فقتلت نَفسهَا
стр. 663
١٢٨٦ - أعظم فِي نَفسه من مزيقياء
وَهُوَ مزيقياء بن عَمْرو ملكٌ من مُلُوك الْعَرَب كَانَ يلبس كل يومٍ حلَّة ثمَّ يمزقها فَسمى مزيقياء
стр. 664
الْبَاب التَّاسِع عشر
فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله غين
فهرسته
غلبت جلتها حواشيها
الغمرات ثمَّ ينجلين
غثك خيرٌ من سمين غَيْرك
غادر وهياً لَا يرقع
غرثان فاربكوا لَهُ
غشمشمٌ يغشى الشّجر
الْغَيْث مصلحٌ مَا خبل
غلٌ قملٌ
الْغنى طَوِيل الذيل مياسٌ
غل يدا مُطلقهَا
فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْغَيْن
أغْنى عَن الشىء من الاقرع عَن الْمشْط
أغْنى عَنهُ من التفه عَن الرفة
أغر من الدُّبَّاء
أغر من السراب
أغر من الأمانى
أغر من ظبىٍ مقمر
أغير من الْفَحْل
أغير من جمل
أغير من عير
أغير من ديك
أغرب من غراب
أغوى من غوغاء الْجَرَاد
أغوص من قرلى
أغزل من عنكبوت
أغزل من سرفة
أغزل من إمرئ الْقَيْس
أغنج من مفنقة
أغْلظ من حَبل الجسر
أغشم من السَّيْل
أغدر من الذِّئْب
أغدر من غَدِير
أغدر من قيس بن عَاصِم
أغدر من عتيبة بن الْحَارِث
أغْلى فدَاء من حَاجِب بن زُرَارَة
أغْلى فدَاء من بسطَام بن قيس
أغلم من سجَاح
أغلم من خَوات
أغلم من تَيْس بنى حمان
أغلم من هجرسٍ
أغلم من ضيونٍ
стр. 665
تَفْسِير الْبَاب التَّاسِع عشر
١٢٨٧ - قَوْلهم غلبت جلتها حواشيها
يضْرب مثلا للْقَوْم يصير عزبزهم ذليلاً والجلة المسان من الْإِبِل والحواشى صغارها ورذالها وَقَالَ الشَّاعِر فِي مَعْنَاهُ
(إِذا كَانَ الزَّمَان زمَان عكلٍ ... وتيمٍ فالسلام على الزَّمَان)
(زمانٌ صَار فِيهِ الْعِزّ ذلاً ... وَصَارَ الزج قُدَّام السنان)
وَقَالَ آخر
(يَا زَمَانا ألبس الْأَحْرَار ... ذلاً ومهانه)
(لست عندى بزمانٍ ... إِنَّمَا أَنْت زَمَانه)
١٢٨٨ - قَوْلهم الغمرات ثمَّ ينجلين
الغمرات الشدائد يَقُول اصبر فِي الشدائد فَإِنَّهَا ستنجلى وَتذهب وَيبقى حسن أثرك فِي الصَّبْر عَلَيْهَا وَهُوَ من قَول الراجز
(الغمرات ثمَّ ينجلين ... عَنَّا وينزلن بِآخَرين)
(شَدَائِد يتبعهن لين ... )
وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(خفض الجأش واصبرن رويداً ... فالرزايا إِذا توالت تولت)
стр. 666
وَهَذَا من قَول رَسُول الله ﷺ (اشتدى أزمة تنفرجى) والأزمة الضّيق والشدة وَأَصله من العض سنة أزوم أَي عضوض وَقَالَ الشَّاعِر فِي الْمَعْنى الأول
(لَا تيأسن من انفراج شديدةٍ ... قد تنجلى الغمرات وَهِي شَدَائِد)
١٢٨٩ - قَوْلهم غثك خيرٌ من سمين غَيْرك
يضْرب مثلا للقناعة بِالْقَلِيلِ من حظك يَقُول إِن قليلك إِذا قنعت بِهِ كَانَ خيرا لَك من كثير غَيْرك يطمح إِلَيْهِ طرفك فتذل وتهون وتتعب وتنصب وَمن أمثالهم فِي القناعة قَول مرار بن منقذ
(وَإِن قرَاب الْبَطن يَكْفِيك ملؤه ... وَيَكْفِيك سوآت الْأُمُور اجتنابها)
وَمثل الْمثل سَوَاء قَول بَعضهم
(لعمرك مَا مَال الْفَتى بذخيرة ... وَلَكِن إخْوَان الصفاء الذَّخَائِر)
(قليلك أجدى من كثيرٍ معاشر ... عَلَيْك إِذا مَا حالفتك المفاقر)
١٢٩٠ - قَوْلهم غادر وهياً لَا يرقع
يضْرب مثلا للجناية الَّتِي لَا حِيلَة فِيهَا أَي فتق فتقاً أعجز رتقه والوهى الْخرق وَقد ذَكرْنَاهُ وغادر وأغدر ترك
стр. 667
١٢٩١ - غرثان فاربكوا لَهُ
يضْرب مثلا للرجل تكَلمه وَله شَأْن يشْغلهُ عَنْك والغرثان الجائع والغرث الْجُوع وَأَصله أَن رجلا قدم من سفر وَهُوَ جَائِع فَقيل لَهُ لِيَهنك الْفَارِس وَكَانَ قد ولد لَهُ غلامٌ فَقَالَ مَا أصنع بِهِ آكله أم أشربه فَقَالَت امْرَأَته غرثان فاربكوا لَهُ أَي اخلطوا لَهُ طَعَاما والربك الْخَلْط والربيكة ضربٌ من أطعمتهم فَلَمَّا أكل قَالَ كَيفَ الطلا وَأمه والطلا ولد الظبية فاستعاره لوَلَده
١٢٩٢ - قَوْلهم غشمشمٌ يغشى الشّجر
يضْرب مثلا للرجل يركب رَأسه وَلَا يبْقى شَيْئا والغشمشم الْكثير الغشم وَلأَجل هَذَا وصف بِهِ الْأسد وَيَقُولُونَ الدَّهْر غشومٌ لِأَنَّهُ يفْسد مَا يصلح ويأتى على كل شَيْء
١٢٩٣ - قَوْلهم الْغَيْث مصلحٌ مَا خبل
هَكَذَا رَوَاهُ الأصمعى وَيُقَال ذَلِك للرجل يكون فِيهِ من الصّلاح أَكثر مِمَّا فِيهِ من الْفساد فيراد أَن الْغَيْث يهدم وَيفْسد ويضر ثمَّ يُعْفَى على ذَلِك
стр. 668
مَا يجىء بِهِ من الْبركَة وَالْخصب والتخبيل الْإِفْسَاد وَرَوَاهُ غَيره عَاد غيث على ماأفسد وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(أخٌ لي كأيام الْحَيَاة وداده ... تلون ألواناً على خطوبها)
(إِذا عبت مِنْهُ خلة فصرمته ... تعرض مِنْهُ خلة لاأعيبها)
١٢٩٤ - قَوْلهم الْغنى طَوِيل الذيل مياسٌ
يُرَاد بِهِ أَن المَال يظْهر وَلَا يخفى وَكَذَلِكَ الْفقر لَا يكَاد الْمَرْء يخفيه والمياس الميال مَاس فِي مشيته يميس إِذا تمايل
١٢٩٥ - قَوْلهم غلٌ قملٌ
يضْرب مثلا لكل مَا يبتلى بِهِ الْإِنْسَان وتلقى مِنْهُ شدَّة وَأَصله أَنهم كَانُوا يغلون الْأَسير بالقد فَكَانَ يقمل عِنْد طول الْعَهْد فَيلقى مِنْهُ الْأَسير جهدا
١٢٩٦ - قَوْلهم غل يدا مُطلقهَا
يضْرب مثلا للرجل ينعم على صَاحبه نعْمَة يرتهنه بهَا
стр. 669
تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْغَيْن
١٢٩٧ - أغْنى عَن الشىء من الْأَقْرَع عَن الْمشْط
من قَول سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسان
(قد كنت أغْنى ذى غنى عَنْكُم كَمَا ... أغْنى الرِّجَال عَن المشاط الْأَقْرَع)
(وَمِنْه قَول الآخر
(فَإِذا زيادٌ فِي الديار كَأَنَّهُ ... مشطٌ يقلبه خصىٌ أصلع
١٢٩٨ - أغْنى عَنهُ من التفة عَن الرفة
وَقد مر ذكره
١٢٩٩ - أغر من الدُّبَّاء
والدباء القرع وَأَصله أَن رجلا رَآهُ مطبوخاً فحسبه شحماً
١٣٠٠ - أغر من سرابٍ
مَعْرُوف وَقيل كالسراب يغر من رَآهُ ويخلف من رجاه
стр. 670
١٣٠١ - أغر من الأمانى
مَعْرُوف وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(إِن الأمانى غرر
والدهر عرفٌ ونكر)
(من سَابق الدَّهْر عثر ... )
وَقَول الآخر
(إِن الأمانى والأحلام تضليل ... ) ١٣٠٢ أغر من ظبىٍ مقمر
لِأَن الظبى فِي القمراء أسْرع لِأَنَّهُ يعشى فِيهَا وَقيل لِأَن الخشف يغتر بالقمراء يَظُنهَا نَهَارا فَلَا يحْتَرز فتأكله السبَاع
١٣٠٣ - أغوى من غوغاء الْجَرَاد
والغوغاء الْجَرَاد نَفسه إِذا ماج بعضه فِي بعض قبل أَن تطير فهى تسْقط فِي الغدران والآبار فتهلك وَذَلِكَ غيها
следующие страницы →