Полный текст (1 019 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
واصله أَن رجلا أَرَادَ أَن يختبر أخوانه فذبح شَاة ولفها فِي شىء وَزعم أَنه إِنْسَان قَتله وسألهم ستره فكلهم رده إِلَّا رجلا كَانَ أخسهم عِنْده فَقَالَ لَهُ هَل علم بِهِ أحد غيرى قَالَ عبدى هَذَا فَأخذ السَّيْف وَقَتله وَقَالَ لَيْسَ عبدٌ بأخٍ لَك أَي لَا تأمنه على جَمِيع أمورك
١٥٠٦ - قَوْلهم لَيْسَ عَلَيْك نسجه فاسحب وجر
يضْرب مثلا للرجل يضيع مَا لم يسع فِي تَحْصِيله أَي لم تتعن فِيهِ فَأَنت تفسده
وَلَفظ الْأَمر هَاهُنَا بِمَعْنى الْإِنْكَار والنهى أَي لَا تفسده
والسحب والجر سَوَاء وَإِنَّمَا كرر بِغَيْر اللَّفْظ للتوكيد كَمَا تَقول أقِم وَلَا تَبْرَح وَيجوز أَن يُقَال السحب للشىء هُوَ أَن يبسطه عِنْد الْجَرّ وَمِنْه قيل السَّحَاب لانبساطه فِي الْجَرّ مَعَ انجراره
١٥٠٧ - قَوْلهم لبث رويداً يلْحق الداريون
واحدهم دارىٌ والدارى رب النعم لِأَنَّهُ مقيمٌ فِي الدَّار وَغَيره يتَصَرَّف فِي رعيها وإصلاحها وَمَعْنَاهُ اصبر حَتَّى يلْحق من لَهُ الْعِنَايَة بِالْأَمر وَبعده
(أهل الْجِيَاد الْبدن المكفيون ... سَوف ترى إِن لَحِقُوا مَا يبلون)
стр. 772
وَالْبدن الْمسنون وَسميت الْبَدنَة بَدَنَة لِأَنَّهَا بلغت فِي السن مَا تصلح مَعَه للنحر ورجلٌ بدن مسن
١٥٠٨ - قَوْلهم لكل أناسٍ فِي بعيرهم خبرٌ
يعْنى أَن كل قوم أعلم بأمرهم من غَيرهم وَهُوَ من شعر لعَمْرو ابْن شأسٍ
(فأقسمت لَا أشرى زبيبا بِغَيْرِهِ ... لكل أنَاس فِي بعيرهم خبر)
لَا أشري لاأبيع وَالزَّبِيب تَصْغِير أزب كَمَا تَقول فِي تَصْغِير أَحمَق حميق وَكَانَت لعَمْرو بن شاسٍ امرأةٌ تبغض ابْنه عراراً فَطلقهَا فندم فَقَالَ
(تذكر ذكرى أم حسان فاقشعر ... على دبرٍ لما تبين مَا ائتمر)
إِلَى أَن قَالَ
(فآليت لَا أشرى زبيباً بِغَيْرِهِ
فَجعل زبيباً مثلا لامْرَأَته الَّتِى فَارقهَا وَلم يعتض مِنْهَا عوضا يحمده يَقُول فأقسمت لَا أُفَارِق شَيْئا قد عرفت فَضله على غَيره وَلَا أبيعه طلب مَا هُوَ فَوْقه فَلَعَلَّ ذَلِك يخطئني
стр. 773
١٥٠٩ - قَوْلهم اللَّيْل وأهضام الوادى
يضْرب مثلا للأمرين يخافان جَمِيعًا
وَأَصله أَن يسير الرجل لَيْلًا فِي بطُون الأودية فيجتمع عَلَيْهِ هول اللَّيْل ومخافة مَا يغتاله من لصٍ أَو سبع أَو حَنش وَوَاحِد الأهضام هضمٌ وَهُوَ المنخفض من الأَرْض وَمِنْه سمى النَّقْص هضماً يُقَال هضمته حَقه إِذا نقصته إِيَّاه وَذَلِكَ أَن الهضم نُقْصَان فِي الأَرْض وَإِلَيْهِ يرجع هضم الطَّعَام فَإِنَّهُ ينقص فيزول عَن رَأس الْمعدة
١٥١٠ - قَوْلهم لَيْسَ الهناء بالدس
يضْرب مثلا للرجل يقصر فِي الْأَمر وَلَا يُبَالغ فِي إِصْلَاحه
وَأَصله أَن يجرب الْبَعِير فِي أرفاغه فَإِذا هنئت أرفاغه بِأَعْيَانِهَا قيل قد دس دسا وَلَيْسَ ذَلِك بالمختار وَإِنَّمَا الْمُخْتَار أَن يهنأ جسده كُله لينحسم الدَّاء بأجمعه وَقد مدح دُرَيْد بن الصمَّة بِوَضْع الهناء مَوَاضِع الدَّاء وَهُوَ خلاف الْمثل فَقَالَ
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِهِ ... كَالْيَوْمِ هَانِئ أينقٍ جرب)
(متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب)
стр. 774
والنقب مَوَاضِع الجرب وَهَذَا مثلٌ يضْرب لكل من يضع الشَّيْء مَوْضِعه
١٥١١ - قَوْلهم اللَّيْل طويلٌ وَأَنت مقمرٌ
يضْرب مثلا فِي التأنى وَالصَّبْر على الْحَاجة حَتَّى تمكن وَمَعْنَاهُ اصبر على حَاجَتك فَإنَّك تجدها فِي بَقِيَّة ليلتك فَإِنَّهَا طَوِيلَة وَأَنت مقمر أَي لَيْسَ فِيهَا ظلمَة تمنعك عَن قَصدهَا والمثل لسليك بن سلكة وَقد مر حَدِيثه
وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن أَبى عُبَيْدَة قَالَ دخل عبد الله بن عَبَّاس على مُعَاوِيَة فِي وفادةٍ وفدها عَلَيْهِ فَوجدَ عِنْده زياداً فَمَا سلم حَتَّى قَالَ لَهُ زِيَاد مَا منع حسنا وَحسَيْنا أَن يزورا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَمَا زرته فَقَالَ ابْن عَبَّاس دعهما وأمير الْمُؤمنِينَ هم أعلم بعذرهما وتنح عَن منزلٍ لم تنزله فَقَالَ زِيَاد وَالله لَو وليتهما لخف ثقلهما وظعن مقيمهما فَقَالَ ابْن عَبَّاس اللَّيْل طَوِيل وَأَنت مقمر وعجلت فكم منادٍ بالرحيل غير مُطَاع وَلَو ترك القطا لنام فَقَالَ مُعَاوِيَة مهلا يَا زِيَاد فَإنَّك ترجو دُخُول حصنٍ لَا بَاب لَهُ وَالله لِأَن تنالهما صلتى أحب إِلَى من أَن يتناولا هامتى فَقَالَ ابْن عَبَّاس فَلَمَّا قُمْت قَامَ زِيَاد فأدركنى فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس مَا حملنى على مَا عاينتنى عَلَيْهِ إِلَّا مَجْلِسه وَالله لقد
стр. 775
رضيها وَأظْهر سخطها وَلَو لم أشغب بِمَا رَأَيْت لشغب بِي فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنا أعلم بِهِ مِنْك وأطول عشرَة لَهُ وَالله لَو أحبها لقَالَ فَلَا تعد بعْدهَا إِلَى أَمر تدفع عَنهُ
١٥١٢ - قَوْلهم لَيْسَ الرى عَن التشاف
يضْرب مثلا للقناعة بِبَعْض الْحَاجة أَي لَيْسَ قَضَاء الْحَاجة أَن تدركها إِلَى أقصاها بل فِي معظمها مقنعٌ
والتشاف تفَاعل من الشف وَهُوَ استقصاء الشّرْب حَتَّى لَا يبْقى فِي الْإِنَاء شىءٌ والشفافة بَقِيَّة الشَّرَاب فِي الْإِنَاء وَكَانُوا يتسابون فِي استقصاء الشّرْب وَقَالَ شَاعِرهمْ
(وللأرض من سُؤْر الْكَرِيم نصيب ... )
وَأحسن الْأُمُور أَن تَأْخُذ وتترك وَتقول الْعَامَّة من أَرَادَ كُله فَاتَهُ كُله وَنَحْو ذَلِك مَا قلته وَلَيْسَ مِنْهُ بِعَيْنِه
(فاتك الْحَظ وَلَكِن ... لم يفت إِلَّا ليدرك)
(خُذْهُ فَاتْرُكْهُ فَقدما ... يُؤْخَذ الشَّيْء ليترك)
١٥١٣ - قَوْلهم اللقوح الربعية مالٌ وطعامٌ
يضْرب مثلا لسرعة قَضَاء الْحَاجة واللقوح النَّاقة ذَات اللَّبن
стр. 776
والربعية النَّاقة الَّتِى تنْتج فِي الرّبيع وَهُوَ أول النِّتَاج أَرَادَ أَنَّهَا طعامٌ لسرعة النِّتَاج يعْنى الِانْتِفَاع بلبنها وَهِي فِي الأَصْل مَال وَهِي لقحةٌ ولقوح وَالْجمع لقاح قَالَ الراجز
(إِذا رَأَيْت أنجماً من الْأسد ... جَبهته أَو الخراة والكتد)
(بَال سهيلٌ فِي الفضيخ ففسد ... وطاب ألبان اللقَاح وَبرد)
مَعْنَاهُ أَن الفضيخ يفْسد عِنْد طُلُوع سُهَيْل فَكَأَنَّهُ بَال فِيهِ
والفضيخ رطبٌ يشدخ وينبذ
وَقَالَ برد أَي وَبرد ذَلِك وَلم يقل وَبَردت لِأَنَّهُ لَا يردهَا إِلَى الألبان
١٥١٤ - قَوْلهم لَو لَك عويت لم أعو
يَقُوله الرجل يطْلب الْخَيْر فَيَقَع فِي شَرّ
قَالُوا وَأَصله أَن رجلا بقى فِي قفر فنبح لتجيبه الْكلاب إِن كن قَرِيبا فَيعرف مَوضِع الأنيس فَسمِعت صَوته الذئاب فأقبلن يردنه فَقَالَ لَو لَك عويت لم أعو
وَيُقَال استنبح الرجل إِذا نبح لتجيبه الْكلاب يستنبحها أَي يطْلب نباحها وَمِنْه قَول الشَّاعِر
стр. 777
(ومستنبحٍ قَالَ الصدى مثل قَوْله ... )
وَقَالَ آخَرُونَ أَصله أَن بنى سعدٍ أغارت على باهلة وَرَئِيسهمْ الزبْرِقَان ابْن بدر والأهتم المنقرى فَلَمَّا دنا الْأَهْتَم من محلتهم مُتَقَدما لأَصْحَابه ليعلم علم الْقَوْم وَكَانَت لعَمْرو بن ميسمٍ الباهلى غنمٌ لَا يزَال الذِّئْب يعترضها فَبينا عَمْرو يفوق سَهْمه ينْتَظر الذِّئْب عوى الْأَهْتَم عواء الْكَلْب كَيْمَا تجيبه الْكلاب إِن كن قَرِيبا فَرَمَاهُ عمرٌو فَأصَاب بَطْنه فسلح وَقَالَ لَو لَك عويت لم أعو وَولى هَارِبا وَاتَّبَعتهمْ باهلة فَأخذُوا الْأَهْتَم وَقَالُوا مَا جَاءَ بك فَأخْبرهُم الْخَبَر وركبوا مَعَ الصُّبْح فهزموا بنى تَمِيم وأسروا الزبْرِقَان فَافْتدى الْأَهْتَم نَفسه ومنوا على الزبْرِقَان فَقَالَ عَمْرو بن ميسم
(غزتنا بَنو سعدٍ فدسنا مقاعساً ... وأشحيت بِالرُّمْحِ الْأَصَم ملادساً)
(قريناهم زرق الأسنة والظبا ... وَلم نقرهم كوماً جلاداً قناعسا)
(عوى أهتمٌ ثمَّ انثنى فَأَصَابَهُ ... دريرٌ يثير الْبَطن رطبا ويابساً)
وَهَذَا الْيَوْم يُسمى يَوْم العريض
١٥١٥ - قَوْلهم لَيْسَ من الْعدْل سرعَة العذل
الْمثل لأكثم بن صيفى يَقُول لَا ينبغى لمن يبلغهُ عَن أَخِيه شىءٌ أَن
стр. 778
يسْرع إِلَيْهِ باللائمة فَلَعَلَّ لَهُ عذرا وَحجَّة
يُقَال عذله عذلا والعذل بِالتَّحْرِيكِ الِاسْم
١٥١٦ - قَوْلهم لَو ذَات سوار لطمتنى
يَقُوله الْكَرِيم إِذا ظلمه اللَّئِيم
وَأَصله أَن امْرَأَة لطمت رجلا فَنظر إِلَيْهَا فَإِذا هِيَ رثَّة الْهَيْئَة عاطل فَقَالَ لَو ذَات سوارٍ لطمتنى أَي لَو كَانَت ذَات غنى وهيئةٍٍ لكَانَتْ بليتى أخف وَمِنْه أَخذ الْقَائِل قَوْله
(فَلَو أَنى بليت بهاشمىٍ ... خؤولته بَنو عبد المدان)
(صبرت على مقَالَته وَلَكِن ... تَعَالَى فانظري بِمن ابتلاني)
١٥١٧ - قَوْلهم لم يحرم من فصد لَهُ
وَمِنْهُم من يَقُول من فزد لَهُ أَي لم يحرم من نَالَ بعض حَاجته
وَأَصله أَن يمْلَأ الْمصير دَمًا من أوداج الْبَعِير أَو الْفرس ثمَّ يشوى فيؤكل قَالَ جرير
(أكلُوا الفصيد فصيد أبر أَبِيهِم ... أَو حيض بَرزَة فالسيال دوَام)
وَكَانَ حاتمٌ أَسِيرًا فِي عنزة فغزت رِجَالهمْ وَخلف مَعَ النِّسَاء فَقُلْنَ لَهُ أتحسن أَن تغير قَالَ إِذا لمع البشير
وَإِنَّمَا أردن الْقَتْل وَأَرَادَ النهب
стр. 779
فناولنه حَدِيدَة وقلن لَهُ افصد لنا فَقَامَ إِلَى نَاقَة فعقرها فأوجعنه ضربا فَقَالَ هَذَا فزدى أَي فصدى وَأكْثر مَا سمعناه فصد لَهُ بِإِسْكَان الصَّاد كَمَا قَالَ الراجز
(لَو عصر مِنْهُ الْمسك والبان انعصر ... )
١٥١٨ - قَوْلهم لَو ترك القطا لنام
يضْرب مثلا للرجل يستثار للظلم فيظلم
وَأَصله أَن مُنْذر بن امْرِئ الْقَيْس تزوج هندا بنت عَمْرو بن جُحر آكل المرار وَقيل هنداً ابْنة الْحَارِث ابْن عَمْرو عمَّة امْرِئ الْقَيْس بن جُحر فَولدت لَهُ عَمْرو بن الْمُنْذر وَالْمُنْذر الْأَصْغَر ثمَّ طَلقهَا وَتزَوج أُمَامَة بنت سَلمَة بن الْحَارِث فَولدت لَهُ عمرا فَلَمَّا ملك عَمْرو بن هِنْد اسْتعْمل أَخَوَيْهِ لأمه وَقطع عَمْرو بن أُمَامَة فلحق بِملك الْيمن وَسَأَلَهُ أَن يبْعَث مَعَه جندايقاتل بهم أَخَاهُ عَن نصِيبه من ملك أَبِيه فَقَالَ اختر من شِئْت فَاخْتَارَ مُرَاد فسرحهم مَعَه وَأمر عَلَيْهِم هُبَيْرَة بن عَمْرو المكشوح فَنزل وَاديا يُقَال لَهُ قضيب فتلاومت مُرَاد وَقَالُوا تركنَا أَمْوَالنَا وديارنا وتبعنا هَذَا الأنكد فتمارض هُبَيْرَة وَشرب مَاء الرفة وَهِي التِّبْن فاصفر لَونه ثمَّ شرب الْمغرَة فَبعث إِلَيْهِ عمرٌو بطبيب فَرَآهُ يقىء الدَّم فكشحه أَي كواه على كشحه فَسمى
стр. 780
المكشوح وَرجع الطَّبِيب فَقَالَ هُوَ جد مَرِيض فَلَمَّا اطْمَأَن عمرٌو سَار إِلَيْهِ المكشوح وَكَانَ عَمْرو أعرس بِجَارِيَة من مُرَاد فأحاطوا بِهِ فَقَالَت أم وَلَده أتيت يَا عَمْرو وسال قضيبٌ بِمَاء أَو حَدِيد فَذَهَبت مثلا فَقَالَ لَهَا ليل غيرى وَقيل عِنْد غيرى نامى فَذَهَبت مثلا
وَمر بِهِ قطيعٌ من القطا فَقَالَ عَمْرو مَا بَال القطا يسرى فَقَالَت أم وَلَده لَو ترك القطا لنام فَذَهَبت مثلا وثاروا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَى سَيْفه يرتجز
(لقد عرفت الْمَوْت قبل ذوقه ... إِن الجبان حتفه من فَوْقه)
(كل امْرِئ مقَاتل عَن طوقه ... والثور يحمى جلده بروقه)
ولقيه غلامٌ من مُرَاد وَكَانَ عمروٌ يَقُول إِذا رَآهُ نعم وصيف الْملك هَذَا فَقَالَ
(أَي وصيف ملكٍ ترانى ... أما ترانى رابط الْجنان)
(أفليه بِالسَّيْفِ إِذا استفلانى ... أُجِيبهُ لبيْك إِذْ دعانى)
(رويت مِنْهُ علقاً سنانى ... )
ثمَّ ضربه فَقتله وَجَاء بولده ونسائه إِلَى عَمْرو بن هِنْد وَقَالَ لَهُ قتلت عَدوك وسترت عورتك فَأمر بِهِ عَمْرو أَن يقذف فِي النَّار فَقَالَ أَيهَا الْملك إنى كريمٌ فليطرحني كريمٌ فَأمر ابْنه وَابْن أَخِيه أَن يطرحاه
стр. 781
فَلَمَّا دنا من النَّار مسح شراكه فعجبا مِنْهُ فَقَالَ أردْت أَن تعرفا قُوَّة نفسى وصبرى ثمَّ قَالَ
(الْخَيْر لَا يأتى بِهِ حبه ... وَالشَّر لَا ينفع مِنْهُ الْجزع)
ثمَّ تعلق بهما واندفع إِلَى النَّار فاحترقوا جَمِيعًا
وَقيل كَانَ ذَلِك سَبَب غضب عَمْرو بن هِنْد على طرفَة وَقَتله
١٥١٩ - قَوْلهم لَيْسَ بعد الإسار إِلَّا الْقَتْل
يُقَال ذَلِك عِنْد الْإِسَاءَة يركبهَا الرجل من صَاحبه يسْتَدلّ بهَا على أَكثر مِنْهَا
والمثل لبَعض بنى تَمِيم قَالَه يَوْم المشقر وَهُوَ حصنٌ بِنَاحِيَة الْبَحْرين وَكَانَت بَنو تَمِيم قطعُوا على لطيمة كسْرَى فَذَهَبُوا بهَا فَكتب كسْرَى إِلَى المكعبر وَهُوَ عَامله على الْبَحْرين بِأَن يظْهر استصلاحهم فيدعوهم إِلَى طعامٍ يزْعم أَنه يَتَّخِذهُ لَهُم ويوقد على المشقر نَارا يطمعهم فِيهِ فَإِذا تمكن مِنْهُم يقتل بَعضهم ويستخدم بَعْضًا فَفعل فَجَاءُوا ودخلوا الْحصن فَقتل مِنْهُم جمَاعَة عَظِيمَة ثمَّ فطن بَعضهم وَقَالَ أَرَاكُم تدخلون وَلَا تخرجُونَ وَلَيْسَ بعد الإسار إِلَّا الْقَتْل فَرجع مِنْهُم جماعةٌ كَانُوا على بَاب الْحصن وَقتل من البَاقِينَ جماعةٌ وجماعةٌ استعملوا فِي مهنة الْبناء وَغَيره فجَاء الْإِسْلَام وَقد بقيت
стр. 782
مِنْهُم بقيةٌ أخرجهم الْعَلَاء بن الحضرمى أَيَّام أَبى بكر رضى الله عَنهُ فَقَالَت الْعَرَب أَجْهَل من أسرى الدُّخان وأجشع من وَفد تَمِيم
١٥٢٠ - قَوْلهم لَو نهيت عَن الأولى لم تعد لِلْأُخْرَى
يضْرب مثلا للرجل يسيء فَيحْتَمل فيضرى على الْإِسَاءَة
والمثل لأنس بن الحجير وَقد ذكرنَا أَصله فِي الْبَاب التَّاسِع
١٥٢١ - قَوْلهم لَيْسَ بعشك فادرجى
أَي لَيْسَ مِمَّا ينبغى لَك فزل عَنهُ والعش مَا يكون فِي الشَّجَرَة وَالْجمع عششة وَقد عشش الطَّائِر
والدرجان والدروج المضى فِي تقَارب خطو وَضعف مَشى والوكر مَا كَانَ فِي حَائِط أَو جبل
والأدجى للنعام والأفحوص للقطاة وَكِلَاهُمَا على وَجه الأَرْض والعر زَالَ للحية والوجار للضبع والثعلب والمكو للضب والعرين والعريسة للأسد
١٥٢٢ - قَوْلهم لَو كَانَ ذَا حيلةٍ تحول
يُقَال للرجل يستسلم للنائبة فَيهْلك أَي لَو كَانَت لَهُ حيلةٌ فِي الْخَلَاص
стр. 783
مِنْهَا طلبَهَا يُقَال احتال الرجل وتحول وَهُوَ حولٌ وحولةٌ أَي كثير الْحِيلَة وَقد ذكرنَا أَصله قبل
١٥٢٣ - قَوْلهم لم يفت من لم يمت
يضْرب مثلا للرجل يفوتك بالوتر فِي عَاجل الْحَال فترجو أَن تصيبه مِنْهُ فِي آجلها
والمثل لأكثم بن صَيْفِي وَقد ذَكرْنَاهُ فِيمَا تقدم
١٥٢٤ - قَوْلهم لقِيت مِنْهُ عرق الْقرْبَة
قَالُوا مَعْنَاهُ لقِيت مِنْهُ شدَّة وجهداً كَمَا أَن حَامِل الْقرْبَة يلقى شدَّة من حملهَا حَتَّى يعرق قَالَ الشَّيْخ ﵀ وَالْوَجْه عندى أَن الْقرْبَة تَنْشَق أَو تكَاد فتدهن فتوضع فِي الشَّمْس فَإِذا تشربت الدّهن ثمَّ نديت بِهِ فقد صلحت فَجعلُوا وَضعهَا فِي الشَّمْس إِلَى أَن تندى بالدهن ثَانِيَة مثلا للجهد يلقاه الْإِنْسَان من الْأَمر قَالَ الشَّاعِر
(عرق الْقرْبَة قد كلفنى ... كَيفَ آتى بجميلٍ قد ذهب)
والجميل الشَّحْم الْمُذَاب تدهن بِهِ الْقرْبَة
стр. 784
١٥٢٥ - قَوْلهم لبست لَهُ جلد النمر
مَعْنَاهُ أظهرت لَهُ الْعَدَاوَة الشَّدِيدَة وَجعلُوا النمر مثلا فِي ذَلِك لِأَنَّهُ من أجرأ سبع وأشده وَأقله احْتِمَالا للضيم
وَيَقُولُونَ تنمرت لَهُ أَي صرت لَهُ مثل النمر أوقع بِهِ وَلَا أحتمله قَالَ عَمْرو بن معد يكرب
(قومٌ إِذا لبسوا الْحَدِيد ... تنمروا حلقا وقدا)
١٥٢٦ - قَوْلهم لألحقن حواقنه بذواقنه
١٥٢٧ - وَقَوْلهمْ لأمدن غضنه
١٥٢٨ - وَقَوْلهمْ لأطعنن فِي حوصه
١٥٢٩ - وَقَوْلهمْ لأرينه لمحاً باصراً
كل ذَلِك أمثالٌ للتوعد والتهدد
والحواقن مَا يحقن الطَّعَام فِي الْبَطن والذواقن الذقن وَمَا تَحْتَهُ والحوص الْخياطَة وَمَعْنَاهُ لأفسدن مَا أصلحت ولمحا باصراً أَي نظرا شَدِيدا بتحديق أخرج مخرج لابنٍ وتامرٍ وَفِي هَذَا قَوْلهم لتحلبنها مصرا أَي لأمنعنك مَا تطلب منى حَتَّى لَا تقدر على استخراجه والمصر الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع مصر
стр. 785
النَّاقة مصرا
ولأمدن غضنك أَي لأطيلن تعبك لِأَن الْعَامِل بيدَيْهِ تتمدد غُضُون جسده وَكَذَلِكَ السائر والماشى وَإِنَّمَا يتغضن جلد الْجَالِس والتغضن التكسر يكون فِي الْجلد
١٥٣٠ - قَوْلهم لم تبن الْبيُوت على الْمحبَّة
أَي رُبمَا اجْتمع الْقَوْم على غير رضَا بَعضهم بِبَعْض ومحبة بَعضهم لبَعض وَلَكِن حَاجَة كل واحدٍ مِنْهُم إِلَى الآخر تجمعهم مَعْنَاهُ اصبر على أذية صديقك وَأهْلك فَإِن حَال النَّاس مَعَ أهلهم وأصدقائهم مثل حالك وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(وهموم بَيْتك إِن نظرت أقلهَا ... )
١٥٣١ - قَوْلهم لحسن مَا أرضعت إِن لم ترشفى
أَي لم يذهب اللَّبن يُقَال ذَلِك للرجل إِذا ابْتَدَأَ بِإِحْسَان فخيف أَن يسيء
١٥٣٢ - قَوْلهم لَو تمنيت أقصرت
يضْرب مثلا لوجدان الرجل مَا يُحِبهُ من غير طلب وَنَحْوه قَول جميل
стр. 786
(وهما قَالَتَا لَو أَن جميلاً ... أعرض الْيَوْم نظرةً فرآنا)
(بَيْنَمَا ذَاك مِنْهُمَا رأتانى ... أعمل النَّص سيرةً زفيانا)
(نظرت نَحْو تربها ثمَّ قَالَت ... قد أَتَانَا وَمَا علمنَا منانا)
والإعمال الإدآب عمل الْبَرْق إِذا دأب وَمِنْه سميت المطية يعملةً لدؤوبها فِي السّير وَقَالَ الشَّاعِر
(الْعين تَأمل رؤياكم إِذا اختلجت ... والبرق يحدث شوقاً كلما عملا)
وَقَالَ القطامى
(إِن ترجعى من أَبى عُثْمَان منجحةً ... فقد يهون على المستنجح الْعَمَل)
وَقَالَ آخر
(وَقَالُوا قُم وَلَا تعجل ... وَإِن كُنَّا على عجل)
(قليلٌ فِي هَوَاك الْيَوْم ... مَا نلقى من الْعَمَل)
١٥٣٣ - قَوْلهم لأقيمن لَك الْأُمُور على عرارها
أَي على حُدُودهَا وَيُقَال بُيُوتهم على عرار وَاحِد أَي على حد وَاحِد
стр. 787
١٥٣٤ - قَوْلهم لأقيمن صعرك
يُقَال ذَلِك للرجل المعوج المائل عَن الْحق والصعر ميل فِي الْوَجْه من كبر أَي لأردنك إِلَى الْحق بالقهر وَالْغَلَبَة
١٥٣٥ - قَوْلهم لم أجد لشفرةٍ محزا
أَي لم أجد فِي الْأَمر مساغاً والشفرة السكين العريض وَالْجمع شفار كَمَا تَقول جفنةٌ وجفان ونحوٌ مِنْهُ قَوْلهم لَو كَانَ فِي الْعَصَا سيرٌ
قَالَ أَبُو تَمام
(يالك من همةٍ وعزمٍ ... لَو أَنه فِي عصاك سير)
أَي لَو أعنت بتوفيقٍ وتسديد وساعدك جد
١٥٣٦ - قَوْلهم لم يذهب من مَالك مَا وعظك
وَالْفرس تَقول فِي أَمْثَالهَا كل خسران كيس
١٥٣٧ - قَوْلهم لَيْسَ قطاً مثل قطىٍ
مَعْنَاهُ لَيْسَ الصَّغِير مثل الْكَبِير وَهُوَ من قَول ابْن الأسلت
стр. 788
(لَيْسَ قطا مثل قطي وَلَا المرعى ... فِي الأقوام كَالرَّاعِي)
١٥٣٨ - قَوْلهم لَو بِغَيْر المَاء غصصت
يَقُوله الرجل يُؤْتى من حَيْثُ يَأْمَن وَهُوَ من قَول عدى بن زيد
(لَو بِغَيْر المَاء حلقى شرقٌ ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصارى)
أَي لَو شَرقَتْ بِغَيْر المَاء لَكَانَ التجائى إِلَى المَاء فَأَخذه بعض الْمُحدثين فأفسده فَقَالَ
(إِلَى المَاء يعدو من يغص بلقمةٍ ... إِلَى أَيْن يعدو من يغص بِمَاء)
وَقَالَ
(وَكُنَّا نستطب إِذا مرضنا ... فَصَارَ سقامنا بيد الطَّبِيب)
(وَكَيف نجيز غصتنا بِمَاء ... وَنحن نغص بِالْمَاءِ الشروب)
١٥٣٩ - قَوْلهم لَيْسَ لقصيرٍ أمرٌ
يضْرب مثلا للرجل يستشار فَإِذا أَشَارَ لم يقبل مِنْهُ وَقد ذكرنَا حَدِيثه فِي الْبَاب الثَّانِي
стр. 789
١٥٤٠ - قَوْلهم لج فحج
يضْرب مثلا للرجل المتمادى فِي الْأَمر
وأجعله أَن رجلا لج فِي الْغَيْبَة عَن أَهله حَتَّى حج وَلم يكن الْحَج من شَأْنه وَنَحْوه قَول بعض الْمُحدثين
(جماعةٌ إِن حج عِيسَى حجُّوا ... وَكلهمْ حجهم معوج)
١٥٤١ - قَوْلهم لوى عَنهُ عذاره
أَي عَصَاهُ وَخَالف أمره وَلَيْسَ لَهُ عذارٌ يلويه وَإِنَّمَا العذار للْفرس
وَمثله فِي الِاسْتِعَارَة قَوْلهم فلَان سَاكن الطَّائِر وغمر الرِّدَاء وبعيد الْغَوْر وَنَحْوه هُوَ شَدِيد الْوَطْأَة
١٥٤٢ - قَوْلهم لَيْسَ أَخُو الطين من توقاه
أَي لَيْسَ صَاحب هَذَا الْأَمر من هابه
وَنَحْوه قَول بعض الْمُحدثين وَلَيْسَ مِنْهُ بِعَيْنِه
(وكل أمرٍ على مِقْدَار هيبته ... وكل صَعب إِذا هونته هانا)
وَقلت
(وَلَا أهاب عَظِيما حِين يدهمنى ... وَلَيْسَ تغلب شَيْئا أَنْت هائبه)
стр. 790
وَفِي قريب من معنى الْمثل قَول الأول
(وَمَا طَالب الْحَاجَات فِي كل وجهة ... من النَّاس إِلَّا من أجد وشمرا)
١٥٤٣ - قَوْلهم لألحقن قطوفها بالمعناق
يُرَاد بِهِ الشدَّة على من تلى أمره
وَأَصله أَن تَسوق الْإِبِل سوقا عنيفا حَتَّى يلْحق بطيئها سريعها
١٥٤٤ - قَوْلهم لم ولمه عصيت أمى الكلمه
يَقُوله الرجل عِنْد مَعْصِيَته الشفيق نَادِما على مَعْصِيَته
١٥٤٥ - قَوْلهم لَيْسَ أَوَان يكره الخلاط
يَقُوله الرجل فِي الْأَمر الَّذِي لَا بُد لَهُ من ركُوبه على شدته وَمثله قَول أَبى النشناش
(على أى شىء يصعب الْأَمر قد ترى ... بِعَيْنَيْك أَن لَا بُد أَنَّك رَاكِبه)
стр. 791
١٥٤٦ - قَوْلهم لبث قَلِيلا يلْحق الهيجا حمل
أَي انْتظر حَتَّى يتلاحق الشبَّان والهيجاء الْحَرْب تقصر وتمد وَحمل اسْم رجل
١٥٤٧ - قَوْلهم لَيْسَ أَمِير الْقَوْم بالخب الخدع
يُقَال رجل خبٌ بِالْفَتْح وَبِه خبٌ بِالْكَسْرِ كَمَا تَقول هُوَ طبٌ وَله طبٌ وَهُوَ أَن يكون غاشاً وَفُلَان خبٌ ضبٌ إِذا كَانَ مُنْكرا داهيةً وَمن هَذَا الْمثل أَخذ الْمقنع قَوْله
(يعيرنى بِالدّينِ قومى وَإِنَّمَا ... تدينت فِي أَشْيَاء تكسبهم حمدا)
(فَإِن يَأْكُلُوا لحمى وفرت لحومهم ... وَإِن هدموا مجدى بنيت لَهُم مجدا)
(وَلَا أحمل الحقد الْقَدِيم عَلَيْهِم ... وَلَيْسَ رَئِيس الْقَوْم من يحمل الحقدا)
١٥٤٨ - قَوْلهم ليتنا فِي بردة أخماسٍ
يَقُول ليتنا قد جمع بَيْننَا فتقاربنا
وبردة أخماسٍ يعْنى بردة
стр. 792
تكون خَمْسَة أشبار وَخلاف ذَلِك قَوْلهم ليتك بحضوضى وليتك بحوض الثَّعْلَب يُرَاد بِهِ الْبعد قَالُوا وحوض الثَّعْلَب وادٍ بعمان وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(قَالُوا جفاك فَقلت أَهْون جَاف ... أدنى خطاه أبرق العزاف)
وَقَالَ غَيره
(إِلَى حَيْثُ يعوى الذِّئْب من شدَّة الخوى ... وَحَيْثُ بَكَى فِيهِ الْغُرَاب من الْمحل)
١٥٤٩ - قَوْلهم لكل ساقطةٍ لاقطةٌ
أَي لكل كلمةٍ رديئةٍ دنيئةٍ متحفظٌ كَمَا تَقول فلَان رجلٌ سَاقِط إِذا كَانَ دنيا دوناً وَدخلت الْهَاء فِي لاقطة ليَصِح الازدواج كَمَا يُقَال أجيئه الغدايا والعشايا وَيَقُولُونَ أَيْنَمَا سقط فلانٌ لقط أَي أَيْنَمَا حل عَاشَ وَقلت
(رَأَيْت الْفضل لَا يَعْلُو فيجنى ... لشقوته وَلَا يدنو فيلقط)
(وَأَنت إِذا عَلَوْت فخنفساء ... قريب بَين مَا تعلو وَتسقط)
стр. 793
١٥٥٠ - قَوْلهم لست من أحلاسها
أَي لست من أَصْحَابهَا الَّذين يعرفونها ويقومون بهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلهم هم أحلاس الْخَيل مَعْنَاهُ أَنهم يقتنونها ويلزمون ظُهُورهَا
وَدخل الضَّحَّاك بن قيسٍ على مُعَاوِيَة فَقَالَ مُعَاوِيَة
(تطاولت للضحاك حَتَّى رَددته ... إِلَى حسبٍ فِي قومه متقاصر)
فَقَالَ الضَّحَّاك قد علم قَومنَا أننا أحلاس الْخَيل فَقَالَ صدقت أَنْتُم أحلاسها وَنحن فرسانها أَنْتُم الساسة وَنحن القادة
وأصل الحلس كساءٌ يوضع تَحت البرذعة على ظهر الْبَعِير وَيلْزمهُ فَشبه الَّذين يعْرفُونَ الشىء ويلزمونه بِهِ
وَفِي الحَدِيث إِذا كَانَت فتنةٌ فَكُن حلْس بَيْتك أَي الزمه وَلَا تزايله
والحلس أَيْضا الْفسْطَاط
١٥٥١ - قَوْلهم لَيْسَ لَهَا رعاءٌ وَلَكِن حلبةٌ
يضْرب مثلا للرجل يُؤْكَل وَلَيْسَ لَهُ من يبْقى عَلَيْهِ
وَأَصله فِي الْإِبِل يكون لَهَا من يحلبها وَلَيْسَ لَهَا من يرعاها
стр. 794
١٥٥٢ - قَوْلهم لَقيته كفةً لكفةٍ
أَي مُوَاجهَة وَلَا يُقَال كفة فِي شىء من الْكَلَام إِلَّا فِي هَذَا الْموضع وَفِي قَوْلهم كففته عَن الشىء كفةً وَاحِدَة فَأَما كفة الْمِيزَان فبالكسر وكفة الثَّوْب مَا يجمع ويخاط من أَطْرَافه
وأصل الْكَلِمَة من الْإِحَاطَة وَفِي حَدِيث الْحسن أَن رجلا كَانَ بِهِ خراجٌ فَسَأَلَهُ كَيفَ يتَوَضَّأ فَقَالَ كَفه بخرقةٍ أَي اجْعَلْهَا حوله وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس
(وكف بأجذال ... )
وكفة الرمل الْحَبل المستطيل مِنْهُ
١٥٥٣ - قَوْلهم لَيْسَ لَهُ هاربٌ وَلَا قاربٌ
أَي لَيْسَ هُوَ بمفزعٍ يهرب إِلَيْهِ أحدٌ وَلَيْسَ فِيهِ خير فيقربه أحد
стр. 795
١٥٥٤ - قَوْلهم لَك مَا أبكى وَلَا عِبْرَة بى
يَقُوله الرجل للرجل أَي إِنَّمَا أَحْزَن لَك فَأَما لشىء يخصنى فَلَا وَنَحْوه قَول الراجز
(كَأَنَّهَا نائحة تفجع ... تبْكي بشجو وسواها الموجع)
١٥٥٥ - قَوْلهم لله دره
الأَصْل فِيهِ أَن الرجل إِذا كثر خَيره وعطاؤه قيل لله دره أَي لَهُ إحماد مَا ينيله كَمَا يَقُولُونَ لمن حمدوه لله هُوَ
والدر عِنْدهم الْخَيْر وَأَصله اللَّبن ثمَّ كثر الْمثل حَتَّى قَالُوا لكل مَا تعجبوا مِنْهُ لله دره قَالَ الشَّاعِر
(لله دَرك إِنِّي قد رميتهم ... لَوْلَا حددت وَلَا عذرى لمحدود)
وَيَقُولُونَ عِنْد الْمَدْح در دَرك وَعند الذَّم لَا در دره
قَالَ الهذلى
(لَا در درى إِن أطعمت نازلكم ... قرف الحتى وعندى الْبر مكنوز)
وَمعنى قَوْلهم لَا در دره أَي لَا كَانَ لَهُ خيرٌ يدر على النَّاس من
стр. 796
قَوْلهم درت الدرة إِذا انصبت
والدرة اللَّبن يدر عِنْد الْحَلب وديمةٌ درورٌ منصبةٌ قَالَ الْفراء تَقول الْعَرَب در دره فِي معنى الْمَدْح وَأنْشد
(در در الشَّبَاب وَالشعر الْأسود ... والضامرات تَحت الرِّجَال)
١٥٥٦ - قَوْلهم لَو كنت منا حذوناك
أَي أعطيناك والحذيا الْعَطِيَّة
والمثل لمرة بن شَيبَان وأصابت الآكلة رجله فَأمر بنيه بقطعها فَأَبَوا ذَلِك فَقَالَ ابْنه همام وَكَانَ أخسهم فِي نَفسه أَلَيْسَ قطعهَا مِمَّا تؤثره وتريده قَالَ نعم قَالَ فَإِذا هَمَمْت بذلك فافعل وَتقدم فقطعها فَلَمَّا رَآهَا قد بَانَتْ قَالَ لَو كنت منا حذوناك فَذَهَبت مثلا يضْربهُ الرجل يحزن على أثر مَا فَارقه
١٥٥٧ - قَوْلهم لعب بِهِ ذَنْب الكلبة
يَجْعَل مثلا للرجل لَا يثبت على رأى وَلَا يثبت عزمه على شىء وَذَلِكَ أَن ذَنْب الكلبة يَتَحَرَّك أبدا وَلَيْسَ لَهُ سُكُون وثبات
١٥٥٨ - قَوْلهم لكل جوادٍ كبوةٌ
وَمِنْه قَول الراجز
стр. 797
(لَا بُد يَوْم بهلٍ من ربوه ... كَمَا تلاقى من جوادٍ كبوه) وَقد مضى أَصله فِي الْبَاب الْخَامِس
١٥٥٩ - قَوْلهم لَكِن لحام بشرمة لَا تجن
يضْرب مثلا فِي التحنن على الْأَقَارِب
وَأَصله مَا أخبرنَا بِهِ أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن الأشناندانى عَن التوزى عَن أَبى عُبَيْدَة فِي خبرٍ طَوِيل أوردت مِنْهُ هَاهُنَا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ قَالَ كَانَ بيهسٌ القزارى يحمق وَله اخوة تِسْعَة هُوَ عاشرهم فَلَقِيَهُمْ بَنو مازنٌٍ فَقتلُوا إخْوَته وتركوه لحمقه وَقَالُوا إِن قَتَلْتُمُوهُ حسب عَلَيْكُم برجلٍ فَسَارُوا وَهُوَ مَعَهم يتَوَصَّل بهم حَتَّى نزلُوا منزلا فنحروا جزوراً وَأخذُوا يشوون ويطبخون ويأكلون فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِم الْحر قَالَ بَعضهم أظلوا اللَّحْم فَقَالَ بيهسٌ لَكِن لحامٌ بشرمة لَا تجن فَهموا بقتْله ثمَّ تجافوا عَنهُ وَقَالُوا لَا يعرف مَا يَقُول فَلَمَّا أَتَى بِهِ أمه قَالَت أجئتنى من بَين إخْوَتك فَقَالَ لَو خيرت لاخترت فَذَهَبت مثلا فَجعل يتجان وَهُوَ من الشَّيَاطِين وَمر عَلَيْهِ بعروسٍ فكشف عَن استه فَقيل مَا هَذَا فَقَالَ
(ألبس لكل حالةٍ لبوسها ... إِمَّا نعيمها وَإِمَّا بوسها)
وَكَانَ نسَاء إخْوَته يؤثرنه بِالطَّعَامِ فَقَالَ يَا حبذا التراث لَوْلَا
стр. 798
الذلة فأرسلها مثلا فَلم يزل يطْلب غرَّة بنى مَازِن حَتَّى سمع بِأَهْل بيتٍ مِنْهُم لَهُم عددٌ وثروةٌ فِي غارٍ فَانْطَلق إِلَى خالٍ لَهُ من أَشْجَع يكنى أَبَا جشرٍ فَقَالَ لَهُ إنى دللت على غنيمةٍ مَعَ رجلٍ لَيْسَ غَيره فَانْطَلق مَعَه حَتَّى أقحمه الْغَار فَقَالَ الْقَوْم إِنَّه لبطلٌ لإقدامه وَهُوَ واحدٌ على جمَاعَة فَقَالَ أَبُو جشر مكرهٌ أَخُوك لَا بَطل فأرسلها مثلا فَقتل أهل ذَلِك الْبَيْت هُوَ وخاله وَفِي ذَلِك يَقُول المتلمس
(وَمن حذر الأوتار مَا حز أَنفه ... قصيرٌ ورام الْمَوْت بِالسَّيْفِ بيهس)
وَانْصَرف وَهُوَ يَقُول
(كَيفَ رَأَيْتُمْ طلبى وصبرى ... شفيت يَا مَازِن حر صدرى)
(أدْركْت ثأرى ونفضت وَترى ... كلا زعمتم أننى لَا أفرى)
(إِذا شالت الْحَرْب غَرِيم أمرى ... السَّيْف عزى والإله ظهرى)
وَقَالَ فِي أَبْيَات أخر
(الصَّبْر أبقى فِي الأساء وأودع ... مَا كل من حدثته مستمع)
(مَا كل من يَرْجُو الإياب يرجع ... وَالْقدر المجلوب لَيْسَ يدْفع)
(سَيذكرُ التَّفْرِيط من يضيع ... لَا تشبع النَّفس إِذا لَا تقنع)
(لَا يشبه النافع من لَا ينفع ... غيرى لسرى إِن أضعت أضيع)
(كل ترَاهُ فِي هَوَاهُ يقطع ... بَينا ترى الحى مَعًا تصدعوا)
стр. 799
(وكل حىٍ شَمله مستجمع ... لَهُ من الْفرْقَة يومٌ أشنع)
(وكل دارٍ عمرت ومربع ... سَوف ترى وَهِي خلاءٌ بلقع)
(حصاد كل زارعٍ مَا يزرع ... لكل جنبٍ علةٌ ومصرع)
(لكل قومٍ سندٌ ومفزع ... قد تستعين بالأكف الأذرع)
(إِن الْأَذَل للأعز يخضع ... بل أيهذا المستمر المترع)
(اجْمَعْ فلست آكلا مَا تجمع ... )
١٥٦٠ - قَوْلهم لتجدنى بقرن الْكلأ
أَي تجدنى حَيْثُ تطلبنى وَقرن الْكلأ مُنْتَهى الراعية
١٥٦١ - قَوْلهم لوى مغلٌ إصبعه
الْمغل الْمُبْغض وَهُوَ الغل وَأنْشد ثعلبٌ
(ألوت بأصبعها وَقَالَت إِنَّمَا ... يَكْفِيك مِمَّا لَا ترى مَا قد ترى)
وَلم يُفَسر الْمثل
١٥٦٢ - قَوْلهم لَقيته عين عنة
أَي لَقيته خَاصَّة دون أَصْحَابه
стр. 800
١٥٦٣ - قَوْلهم لم ترع حضاجر
يضْرب مثلا للرجل الفروقة الَّذِي يهاب كل شىء
وَقيل لم ترع حضاجر ضبارمٌ محَاضِر ترهبه القساور وحضاجر اسْم للضبع غير مَصْرُوف وَيُقَال للرجل الْمُفْسد عيثى حضاجر والضبع من أفسد شىء إِذا وَقعت فِي العنم
وعيثي هُوَ من عاثه يعيثه إِذا رَمَاه ببصره أَي إِذا رَآهُ
١٥٦٤ - قَوْلهم لألجمنك لجاماً معذباً
كَمَا يُقَال لأفطمنك عَن هَذَا الْأَمر
والمعذب الناهى عَن الشىء يُقَال أعذبوا عَن الآمال فَإِنَّهَا تورث الْغَفْلَة وَتعقب الْحَسْرَة وَيُقَال بَات فلَان عاذباً إِذا بَات مُمْتَنعا عَن الطَّعَام ساهرا
١٥٦٥ - قَوْلهم لَو وجدت إِلَيْهِ فاكرش
قد مضى ذكره فِي الْبَاب الأول
стр. 801
١٥٦٦ - قَوْلهم لقد رَأَيْت رجلا سعى لَك مرجلاً حسبته ترجيلك
رَوَاهُ ثَعْلَب وَمَعْنَاهُ أَنى رَأَيْت رجلا يشبهك
١٥٦٧ - قَوْلهم لَو كَانَ فِي الْعَصَا سيرٌ
يَقُوله الرجل يتَمَنَّى الْقُوَّة على الْأَمر
وَأَصله فِي عَصا الْمُسَافِر إِذا لم يكن فِيهَا سيرٌ سَقَطت من يَده إِذا نعس قَالَ حبيبٌ
(يالك من همةٍ وعزمٍ ... لَو أَنه فِي عصاك سير)
أَي لَو كَانَ فِي الْأَمر تمامٌ أَو كَانَ جد
ويقوله أَيْضا من يتَمَنَّى الْغنى وَنَحْوه
стр. 802
تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا اللَّام
١٥٦٨ - ألزق من برام
١٥٦٩ - ألزق من عل
وهما اسمان للقراد قَالَ الشَّاعِر
(فصادفن ذَا قترةٍ لازقاً ... لزوق البرام يظنّ الظنونا)
١٥٧٠ - ألزق من الكشوت
مثل مولد مَعْرُوف
١٥٧١ - ألزق من جعلٍ
١٥٧٢ - ألزق من قرنبى
والقرنبى دويبة فَوق الخنفساء وَهِي والجعل يتبعان الَّذِي يُرِيد الْغَائِط وَلذَلِك قيل فِي مثل آخر سدك بِهِ جعلٌ قَالَ الشَّاعِر
стр. 803
(إِذا أتيت سليمى شب لي جعلٌ ... إِن الشقى الَّذِي يغرى بِهِ الْجعل)
١٥٧٣ - ألزق من شَعرَات القص
والقص الصَّدْر وَذَلِكَ أَنه كلما حلقت نَبتَت وَإِنَّمَا خصوا شعر الصَّدْر دون شعر الرَّأْس لأَنهم كَانُوا يوفرون شعر الرَّأْس ويحلقون شعر الصَّدْر
١٥٧٤ - ألزم للمرء من ظله
١٥٧٥ - وألزم لَهُ من ذَنبه
معروفان
١٥٧٦ - ألج من الْكَلْب
لِأَنَّهُ يلج بالهرير على النَّاس
١٥٧٧ - أَلين من خرنقٍٍ
وَهُوَ ولد الأرنب
стр. 804
١٥٧٨ - ألأم من ابْن قوضعٍ
رجلٌ من أهل الْيمن مَعْرُوف باللؤم
١٥٧٩ - ألأم من جدرة
وَهُوَ رجلٌ من بنى الْحَارِث بن عدى بن حبيب بن العنبر
١٥٨٠ - ألأم من ضبارة
رجلٌ من الْعَرَب أَيْضا وَكَانَ ألأم النَّاس
١٥٨١ - ألأم من أسلم
وَهُوَ أسلم بن زرْعَة ولى خُرَاسَان فَبَلغهُ أَن الْفرس كَانَت تضع فِي فَم كل من مَاتَ درهما فَأخذ ينبش النواويس فَقَالَ فِيهِ الجرمى
(تعوذ بنجمٍ وَاجعَل الْقَبْر فِي صفا ... من الطود لَا ينبش عظامك اسْلَمْ)
(هُوَ النابش الْمَوْتَى الْمُحِيل عظامهم ... لينْظر هَل تَحت السقائف دِرْهَم)
стр. 805
١٥٨٢ - ألأم من راضعٍ
وَهُوَ الَّذِي يرضع اللَّبن من حلمة شاته وَلَا يحلبها خشيَة أَن يسمع صَوت شخبه فياتيه سَائل
وَقَالَ الْمفضل الراضع هُوَ الَّذِي يَأْخُذ الْخلال فيأكله شَرها ولؤماً وَقَالَ غَيره الراضع الَّذِي رضع اللؤم من ثدى أمه يعْنى الَّذِي يُولد فِي اللؤم
١٥٨٣ - ألأم من الْبرم
وَهُوَ الَّذِي لَا يدْخل مَعَ الأيسار فِي الميسر
١٥٨٤ - ألأم من الْبرم الْقُرُون
وَكَانَ رجلا من الأبرام استطعمت امْرَأَته النَّاس لَحْمًا فَجَاءَت بِهِ فَجعل يَأْكُل مِنْهُ قطعتين قطعتين فَقَالَت امْرَأَته أبرماً قروناً فسارت مثلا فِي الْبَخِيل الشره إِلَى مَا هُوَ فَوق حَقه
١٥٨٥ - ألأم من سقبٍ رَيَّان
لِأَنَّهُ إِذا أدنى إِلَى امهِ لم يدرها وَكَذَلِكَ قيل فِي مثل آخر شَرّ
стр. 806
مرغوبٍ إِلَيْهِ فصيلٌ رَيَّان وَمَعْنَاهُ أَن النَّاقة لَا تكَاد تدر إِلَّا على ولدٍ أَو بوٍ فَرُبمَا أَرَادوا أَن يحلبوا نَاقَة فأرسلوا تحتهَا فصيلها ليمريها بِلِسَانِهِ فَإِذا درت نَحوه حلبوها فَإِذا كَانَ الفصيل رَيَّان لم يمرها
١٥٨٦ - ألذ من الْغَنِيمَة الْبَارِدَة
وَهِي الْغَنِيمَة الَّتِي لم تتعب فِي تَحْصِيلهَا من قَوْلهم برد حقى على فلَان إِذا ثَبت وَحصل
١٥٨٧ - ألذ من المنى
من قَول الشَّاعِر
(منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى ... وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا)
وَقَالَ الآخر
(إِذا ازدحمت همومى فِي فؤادى ... طلبت لَهَا المخارج بالتمنى)
وَقيل لبِنْت الخس أَي شىء أطول أمتاعاً قَالَت المنى وَقَالَ ابْن
стр. 807
المقفع كَثْرَة المنى تخلق الْعقل وتطرد القناعة وتفسد الْحس
١٥٨٨ - ألذ من إغْفَاءَة الْفجْر
من قَول الشَّاعِر
(فَلَو كنت مَاء كنت مَاء غمامةٍ ... وَلَو كنت درا كنت من درة بكر)
(وَلَو كنت لهواً كنت تَعْلِيل ساعةٍ ... وَلَو كنت نوماً كنت إغْفَاءَة الْفجْر)
١٥٨٩ - ألذ من زبدٍ بزب
والزب تمرٌ من تمور الْبَصْرَة
وَحكى أَن أَبَا الشمقمق دخل على الهادى وَسَعِيد بن سلمٍ عِنْده فأنشده
(شفيعى إِلَى مُوسَى سماح يَمِينه ... وَحسب امْرِئ من شافعٍ بسماح)
(وشعرى شعرٌ يشتهى النَّاس أكله ... كَمَا يشتهى زبدٌ بزب رَبَاح)
فَقَالَ لَهُ الْهَادِي وَيلك مازب رَبَاح قَالَ تمرٌ عندنَا بِالْبَصْرَةِ إِذا أكله الْإِنْسَان وجد طعمه فِي كَعبه قَالَ وَمن يشْهد لَك قَالَ الْقَاعِد عَن يَمِينك
قَالَ أكذا يَا سعيد قَالَ نعم فَأمر لَهُ بألفي دِرْهَم قَالَ سعيد فوَاللَّه لقد شهِدت لَهُ وَمَا أعرف صِحَة مَا قَالَ
стр. 808
١٥٩٠ - ألوط من دبٍ
كَانَ رجلا مَعْرُوفا باللواط
١٥٩١ - ألوط من راهبٍ
وَذَلِكَ أَن اللواط عِنْد أَصْحَاب مانى حلالٌ فالرهبان يستعملونه
١٥٩٢ - ألهف من قضيبٍ
وَكَانَ تماراً بِالْبَحْرَيْنِ اجْتمع عِنْده حشفٌ كثير فَجعل فِيهِ كيساً فِيهِ ألف دِينَار ونسيه
وَجَاء أعرابىٌ فَبَاعَهُ إِيَّاه فاحتمله وَذهب بِهِ ثمَّ تذكر الدَّنَانِير فَتَبِعَهُ واستخرجها من بعض جَلَاله وَكَانَ حمل مَعَه سكيناً وَأَرَادَ أَن يشق بَطْنه إِن لم يجدهَا فَتَنَاول الأعرابى السكين وشق بَطْنه
١٥٩٣ - ألهف من أَبى غبشان
قد مضى حَدِيثه
стр. 809
١٥٩٤ - ألهف من قالب الصَّخْرَة
قد مر ذكره
١٥٩٥ - أَلحن من قينتى يزِيد
يعنون لحن الْغناء والقينتان حبابة وسلامة جاريتا يزِيد بن عبد الْملك وكانتا من أحذق القيان فِي الْإِسْلَام
١٥٩٦ - أَلحن من الجرادتين
مثل قديم
والجرادتان جاريتان لعبد الله بن جدعَان
وَقيل إنَّهُمَا أول من غنى الْغناء العربى
وَقد ذكرنَا حَدِيثهمَا فِي كتاب الْأَوَائِل وَقيل هما جاريتان كَانَتَا لمعاوية بن بكر العمليقى سيد العماليق وَالله أعلم
стр. 810
الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله مِيم
فهرسته
مقتل الرجل بَين فَكَّيْهِ
المكثار كحاطب اللَّيْل
من حب طب
من حفنا أَو رفنا فليترك
من لاحاك فقد عاداك
من يَأْتِ الحكم وَحده يفلح
المزاح لقاح الضغائن مَا يشق غباره
مَا يَوْم حليمة بسرٍ
من قل ذل وَمن أَمر فل
مَا بللت مِنْهُ بأفوق ناصل
مَا بالعير من قماص
مَا تقرن بِهِ الصعبة
مثقلٌ اسْتَعَانَ بذقنه
المعزى تبهى وَلَا تبنى
مَا يعوى وَلَا ينبح
مَاله بذمٌ
مرعًى وَلَا كالسعدان
ماءٌ وَلَا كصداء
مكرهٌ أَخُوك لَا بطلٌ
مِنْك عيصك وَإِن كَانَ أشباً
من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم
من عالج الشوق لم يستبعد الدَّار
مَا أَخَاف إِلَّا من سيل تلعتى
من سره بنوه ساءته نَفسه
الْملك عقيم
ماأشبه اللَّيْلَة بالبارحة
ملكت فَأَسْجِحْ
من يبغ فِي الدّين يصلف
من لم يأس على مَا فَاتَهُ ودع نَفسه
من حقر حرم
مَا حللت بِبَطن تبَالَة لتحرم الأضياف مَا عقاله بأنشوطة
الْمَرْء بخليله
من حظك مَوضِع حَقك
ملك ذَا أمرٍ أمره
الْمنية وَلَا الدنية
من يطلّ ذيله ينتطق بِهِ
مرعىً وَلَا أكولةٌ
مَا وَرَاءَك يَا عِصَام
следующие страницы →