← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

١٧١١ - أمسخ من لحم الحوار ١٧١٢ - وأملخ من لحم الحوار والمسيخ والمليخ الَّذِي لَا طعم لَهُ ١٧١٣ - أمنع من صبى من الْمَنْع لِأَنَّهُ إِذا حصل فِي يَده شىءٌ من طعامٍ أَو غَيره مَنعه وَلم يسمح بِهِ ١٧١٤ - أمنع من عِقَاب الجو من المنعة ١٧١٥ - أمنع من لهاة اللَّيْث من قَول أَبى حَيَّة (فَأَصْبَحت كلهاة اللَّيْث فِي فَمه ... وَمن يحاول شَيْئا فِي فَم الْأسد)

стр. 877

١٧١٦ - أمنع من عتر وَهُوَ رجلٌ من عَاد كَانَ أَشد أهل زَمَانه مَنْعَة حَتَّى نَشأ لُقْمَان فغلبه قَالَ الشَّاعِر (قد كَانَ عتر بنى عادٍ وأسرته ... فِي النَّاس أمنع من يمشى على قدم) ١٧١٧ - أمطل من عقرب وَقد مر ذكره ١٧١٨ - أمحل من تعقاد الرتم وَكَانَ الرجل من الْعَرَب إِذا أَرَادَ سفرا عقد خيطاً بشجرة فَإِذا رَجَعَ ووجده معقوداً زعم أَن امْرَأَته لم تخنه وَإِن وجده محلولاً زعم أَنَّهَا خانته وَاسم ذَلِك الْخَيط الرتم قَالَ الشَّاعِر

стр. 878

(هَل ينفعنك الْيَوْم إِن هَمت بهم ... كَثْرَة مَا توصى وتعقاد الرتم) ١٧١٩ - أمحل من تَسْلِيم على طللٍ والطلل مَا شخص من آثَار الديار من اثافيها وحجارة نؤيها وَغير ذَلِك والرسم مَا لم يشخص من آثارها من رمادٍ أَو بعرٍ أَو نؤى ١٧٢٠ - أمحل من حَدِيث خرافة وَهُوَ رجل من بنى عذرة زَعَمُوا أَن الْجِنّ استهوته فَلبث فيهم حينا ثمَّ رَجَعَ إِلَى قومه فَأخذ يُحَدِّثهُمْ بالأكاذيب وَزعم بَعضهم أَن خرافة اسمٌ مشتقٌ من اختراف السمر أَي استطرافه

стр. 879

١٧٢١ - أمحل من الترهات وَقد مضى تَفْسِيرهَا هَكَذَا حَكَاهُ حَمْزَة وَغَيره وَالْحجّة فِيهِ أَنه أخرج على لفظ الْمحَال وَترك الأَصْل كَمَا قَالُوا تمسكن الرجل إِذا صَار مِسْكينا وأصل الْمِسْكِين من سكن وَالْمِيم زَائِدَة وَمثله تمنطق وَأَصله تنطق الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله نون فهرسته نعم عوفك النبع يقرع بعضه بَعْضًا النِّسَاء لحمٌ على وضمٍ النِّسَاء حبائل الشَّيْطَان النَّاس أخيافٌ النَّاس للنَّاس بِقدر الْحَاجة النَّاس عبيد الْإِحْسَان النَّاس أَعدَاء مَا جهلوا نَسِيج وَحده نزو الْفِرَار استجهل الْفِرَار نفخت لَو تنفخ فِي فحمٍ نعم كلبٍ فِي بؤس أَهله نفعٌ قَلِيل وفضحت نفسى نابٌ وَقد يقطع الدوية الناب نظرةٌ من ذِي علق نحت أثلته نجدته الْأُمُور نجى حمارا سمنه نفسى تعلم أَنى خاسرٌ نَار الحباحب النَّقْد عِنْد الحافرة نرَاك وَلست بِشَيْء نفس عِصَام سودت عصاما

стр. 880

الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله نون فهرسته نعم عوفك النبع يقرع بعضه بَعْضًا النِّسَاء لحمٌ على وضمٍ النِّسَاء حبائل الشَّيْطَان النَّاس أخيافٌ النَّاس للنَّاس بِقدر الْحَاجة النَّاس عبيد الْإِحْسَان النَّاس أَعدَاء مَا جهلوا نَسِيج وَحده نزو الْفِرَار استجهل الْفِرَار نفخت لَو تنفخ فِي فحمٍ نعم كلبٍ فِي بؤس أَهله نفعٌ قَلِيل وفضحت نفسى نابٌ وَقد يقطع الدوية الناب نظرةٌ من ذِي علق نحت أثلته نجدته الْأُمُور نجى حمارا سمنه نفسى تعلم أَنى خاسرٌ نَار الحباحب النَّقْد عِنْد الحافرة نرَاك وَلست بشىء نفس عصامٍ سودت عصاماً

стр. 881

فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا النُّون أنم من صبحٍ أنم من ذكاء أنم من التُّرَاب أنم من جلجل أنم من جرسٍ أنم من كأس على رَاح أنم من حوز فِي جوالق أنقى من الدمعة أنقى من الرَّاحَة أنقى من لَيْلَة الصَّدْر أنقى من مرْآة الغريبة أنقى من طست الْعَرُوس أنكد من كلبٍ أحص أنكد من تالى النَّجْم أنكد من أَحْمَر عادٍ أنتن من ظربان أنتن من ريح جوربٍ أنتن من مرقات الْغنم أنتن من الْعذرَة آنس من الطيف آنس من الْحمى أنحى من ديكٍ أنور من صبح أنور من وضح النَّهَار أَنْضَرُ من روضةٍ أندى من الْبَحْر أندى من الْقطر أندى من الربَاب أندى من اللَّيْلَة الماطرة أنفذ من سنانٍ أنفذ من خازقٍ أنفذ من خياطٍ أنفذ من إبرةٍ أنفذ نم الدِّرْهَم أنأى من الْكَوَاكِب أنشط من ذئبٍ أنشط من عير الفلاة أنشط من ظبىٍ مقمر أنفر من ظبىٍ أنفر من أزب أنفر من نعامةٍ أنبش من جيأل أنعس من كلبٍ أنوم من فهدٍ أنوم من ظربان أنوم من غزالٍ أنوم من عبود أنسب من كثير أنسب من

стр. 882

قطاة أنسب من دَغْفَل أنسب من ابْن لِسَان الْحمرَة أنطق من سحبان أنعم من خريمٌ أنعم من حَيَّان أنكح من ابْن ألغز أنكح من حوثرة أنكح من خواتٍ أنكح من أعمى أنزى من ضيونٍ أنزى من عصفورٍ أنزى من ظبىٍ أنزى من تيسٍ بنى حمان أنزى من جَراد أَنهم من كلب أنصح من شولة أندم من الكسعى أندم من أَبى غبشان أندم من شيخٍ مهوٍ أندم من قضيبٍ أَنْجَب من يراعةٍ أَنْجَب من مَارِيَة أَنْجَب من بنت الخرشب أَنْجَب من أم الْبَنِينَ أَنْجَب من خبيئة أَنْجَب من عَاتِكَة أنفس من قرطى مَارِيَة

стр. 883

التَّفْسِير ١٧٢٢ - قَوْلهم نعم عوفك مَعْنَاهُ نعم بالك وحالك وَقيل العوف الذّكر وأنشدوا (يَا ليتنى أدخلت فِيهَا عوفى ... ) ١٧٢٣ - قَوْلهم النبع يقرع بعضه بَعْضًا يضْرب مثلا للرجل الشَّديد يلقى رجلا مثله فِي الشدَّة والمثل لزيادٍ قَالَه فِي نَفسه وَفِي مُعَاوِيَة أَرَادَ أَنه وإياه من شجرةٍ وَاحِدَة صلبة يضْرب بعض أَغْصَانهَا بَعْضًا فَيثبت كل وَاحِد مِنْهُمَا للْآخر وَلَا ينقصف وَقد ذكرنَا حَدِيثه والنبع شجرٌ تتَّخذ مِنْهُ القسى وَأَخذه زِيَاد من قَول زفر ابْن الْحَارِث (فَلَمَّا قرعنا النبع بالنبع بعضه ... ببعضٍ أَبَت عيدانه أَن تكسرا)

стр. 884

١٧٢٤ - قَوْلهم النِّسَاء لحمٌ على وضمٍ قَالَه عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ قَالَ مَا بَال رجالٍ لَا يزَال أحدهم كاسراً وساده عِنْد امرأةٍ مغزيةٍ يتحدث إِلَيْهَا وتتحدث إِلَيْهِ عَلَيْكُم بالجنبة فَإِنَّهَا عفافٌ وَإِنَّمَا النِّسَاء لحمٌ على وَضم إلاذب عَنهُ والمغزية الَّتِى غزا زَوجهَا والجنبة الْوحدَة والانفراد عَن النِّسَاء والوضم الخوان الَّذِي يوضع عَلَيْهِ اللَّحْم عِنْد الشواء وموضعه من الدّكان ميضمةٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُنَّ ضعافٌ لَا يمتنعن إِلَّا إِذا منعن والذب الْمَنْع شبههن بِاللَّحْمِ وَشبه الرِّجَال بالذبان يَقع عَلَيْهِ إِلَّا يَقع مَا ذب عَنهُ أَي طرد ١٧٢٥ - قَوْلهم نقى نقيقك مَا أَنْت إِلَّا حبارى قَالَ ثَعْلَب يضْرب مثلا للرجل يَأْخُذ الْخَبيث بِحِسَاب الطّيب وَأَصله أَن رجلا اصطاد هَامة فنقت فِي يَده فَقَالَ هَذَا

стр. 885

١٧٢٦ - قَوْلهم النِّسَاء حبائل الشَّيْطَان الحبائل الشباك الَّتِى تنصب للصَّيْد الْوَاحِدَة حبالة قَالُوا والمثل لعبد الله بن مَسْعُود ضربه للرِّجَال وَالنِّسَاء وَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت أَلا ترَوْنَ أَنى لاأقوم إِلَّا رفدا وَلَا آكل إِلَّا مَا لوق لى وَإِن صاحبى أَصمّ أعمى وَلَا يسرنى أَنى خلوت بامرأةٍ لَا أقوم إِلَّا رفدا أَي لَا أقوم إِلَّا بإعانه معينٍ لي ولوق أَي لين لي وصاحبي يعْنى ذكره وَقلت (لَا تخدعن بأثوابٍ مصبغةٍ ... نصبتهن شباكا للمدابير) ١٧٢٧ - قَوْلهم النَّاس أخيافٌ أَي متفرقون فِي أحسابهم وأخلاقهم وَأَصله فِي الْفرس تكون إِحْدَى عَيْنَيْهِ زرقاء وَالْأُخْرَى كحلاء واسْمه الْخيف وَاخْتِلَاف النَّاس فِي أَخْلَاقهم وفعالهم هُوَ مِمَّا صنع لَهُم فِيهِ قَالُوا لَا يزَال النَّاس بخيرٍ مَا تباينوا فَإِذا اسْتَووا هَلَكُوا لِأَن الْغَالِب على النَّاس الشَّرّ فَإِذا اسْتَووا فَإِنَّمَا يستوون فِي الشَّرّ قَالَ الراجز

стр. 886

(النَّاس أخيافٌ وشتى فِي الشيم ... فكلهم يجمعهُمْ بَيت الْأدم) يُرَاد أَدِيم الأَرْض وَمَعْنَاهُ أَنهم يرجعُونَ إِلَى آدم من الأَرْض وَقيل بَيت الْأدم بَيت الإسكاف فِيهِ من كل جلد رقْعَة وَيَقُولُونَ هم كبيت الْأدم وكنعم الصَّدَقَة أَي هم مُخْتَلفُونَ وَيُقَال للشيئين إِذا اخْتلفَا خلفان وساقياهما أَي دلوان أَحدهمَا مصعدة وَالْأُخْرَى منحدرة وَمن أمثالهم فِي النَّاس قَوْلهم النَّاس للنَّاس بِقدر الْحَاجة وَقَوْلهمْ النَّاس عبيد الْإِحْسَان وَقَوْلهمْ النَّاس أَعدَاء مَا جهلوا ١٧٢٨ - قَوْلهم نَسِيج وَحده يُقَال فلانٌ نَسِيج وَحده أَي لَا نَظِير لَهُ وَأَصله الثَّوْب النفيس لَا ينسج على منواله غَيره مَعَه بل ينسج وَحده وَقَالَت عَائِشَة فِي عمر رضى الله عَنْهُمَا كَانَ وَالله الأحوذى نَسِيج وَحده قد أعد للأمور أقرانها والأحوذى بِالذَّالِ المشمر الجاد العالى على أمره من قَوْلهم حاذ الْإِبِل يحوذها إِذا جمعهَا وساقها وغلبها قَالَ العجاج

стр. 887

(يحوذهن وَله حوذى ... ) وَمِنْه يُقَال استحوذ عَلَيْهِ الشَّيْطَان إِذا علاهُ وغلبه والأحوزى بالزاى من قَوْلهم حَاز الشىء يحوزه إِذا جمعه كَأَنَّهُ جمع الْجد والتشمير فِي أمره وَلم يجىء وَحده بِالْكَسْرِ إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع نَسِيج وَحده وجحيش وَحده وعيير تَصْغِير عير وَهُوَ الْحمار الذّكر وَأَصله أَنه لَا يكون فِي قطيعٍ عيران وجحيش تَصْغِير جحش وَذَلِكَ أَن أمه إِذا وَلدته سترته عَن العير وَرَاء أكمة لِأَنَّهُ إِذا علم أَنَّهَا ولدت ذكرا استل خصيتيه فَرُبمَا مَاتَ فَلَا يزَال مُنْفَردا حَتَّى يشْتَد فإمَّا أَن يقتل العير فيتفرد بالقطيع وَإِمَّا أَن يقْتله العير إِذا ظفر بِهِ فَجعل مثلا لكل متفرد بصناعة لَا شَبيه لَهُ فِيهَا وتصغير الجحيش والعيير بِمَعْنى التكثير وَقد استقصينا ذَلِك فِي شرح الفصيح ١٧٢٩ - قَوْلهم النشيد مَعَ المسرة يضْرب مثلا للشىء يطْلب فِي غير حِينه والمثل للشنفرى وأسره بَنو سلامان وَأَرَادُوا قَتله فقالواله أنشدنا فَقَالَ النشيد مَعَ المسرة وَكَانَ حلف ليقْتلن مِنْهُم مائَة فَقتل تِسْعَة وَتِسْعين رجلا ثمَّ أسروه وقتلوه فَمر بِهِ رجلٌ مِنْهُم فَضرب هامته بِرجلِهِ فطارت مِنْهَا قطعةٌ فعقرت قدمه فَمَاتَ وَكَانَ تَتِمَّة الْمِائَة

стр. 888

فَقَالُوا لَهُ حِين أَرَادوا قَتله أَيْن نقبرك فَقَالَ (لَا تقبرونى إِن قبرى محرمٌ ... عَلَيْكُم وَلَكِن أبشرى أم عَامر) ١٧٣٠ - قَوْلهم نزو الْفِرَار استجهل الْفِرَار يضْرب مثلا للرجل الردئ تكره مصاحبته حذرا من أَن يأتى صَاحبه مثل فعله لِأَن كل واحدٍ يفعل من الْفِعْل مَا يَفْعَله صَاحبه والفرار ولد الْبَقر الوحشى وَهُوَ إِذا شب وقوى أَخذ فِي النزوان فَمَتَى رَآهُ غَيره نزا مَعَه ١٧٣١ - قَوْلهم نفخت لَو تنفخ فِي فحمٍ يضْرب مثلا للْحَاجة تطلب فِي غير موضعهَا أَو مِمَّن لَا يرى لَك قضاءها قَالَ الراجز (قد نفخوا لَو ينفخون فِي فَحم ... ) والفحم بِالتَّحْرِيكِ ولايجوز إسكانه قَالَ النَّابِغَة

стр. 889

(كالهبرقي تنحى ينْفخ الفحما ... ) ١٧٣٢ - قَوْلهم نعم كلب فِي بؤس أَهله يضْرب مثلا للرجل ينْتَفع بِضَرَر غَيره وَأَصله عِنْد بَعضهم مَا ذَكرْنَاهُ فِي خبر أَكْثَم وَقَالَ آخَرُونَ أَصله أَن بعض الْأَعْرَاب كَانَ لَهُ بعيرٌ يكريه فينتفع بِمَا يعود مِنْهُ وَله كلب يقصر عَن إطعامه وَهُوَ يتلق جوعا فَمَاتَ الْبَعِير فَدفع الرجل إِلَى سوء حَال وَالْكَلب إِلَى خصب وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب (إِن السعيد من يَمُوت جمله ... يَأْكُل لَحْمًا ويقل عمله) وَهَذَا خلاف الأول يَقُول إِنَّه إِذا رَآهُ يَمُوت نَحره فَأكل لَحْمه واستراح من الْعَمَل وَأخذ المتنبى معنى الْمثل فَقَالَ (مصائب قوم عِنْد قوم فَوَائِد ... ) ١٧٣٣ - قَوْلهم نفس الْعَجُوز فِي الْقبَّة أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ الْقبَّة مَا يكون فِي الفحث وَهُوَ الَّذِي تستعمله

стр. 890

النِّسَاء لتسمن فَأَرَادَتْ الْعَرَب أَن الْمَرْأَة تميل إِلَى مَا يسمنها فَإِذا عجزت فهى إِلَى ذَلِك أميل يضْرب مثلا للشىء يهتم بِهِ الْإِنْسَان غَايَة الإهتمام ١٧٣٤ - قَوْلهم نابٌ وَقد يقطع الدوية الناب يَقُول إِن المسن تبقى مِنْهُ الْبَقِيَّة ينْتَفع بهَا وَنَحْوه قَول الشَّاعِر (وَالشَّيْخ أقوى عصباً من الصبى ... ) وقريبٌ مِنْهُ قَول الآخر (يَا مسد الخوص تعوذ منى ... إِن تَكُ لدنا لينًا فإنى) (مَا شِئْت من أشمط مقسئن ... تقمص كَفاهُ بِحَبل الشن) (مثل قماص الأحرد المستن ... ) والمقسئن الَّذِي قد اشْتَدَّ وَذهب لينه وَفِي قريب من معنى هَذَا الْمثل قَول بعض نسَاء الْأَعْرَاب (ألم تَرَ أَن الناب تحلب علبةً ... وَيتْرك ثلبٌ لَا ضرابٌ وَلَا ظهر)

стр. 891

والناقة فِي أول بزولها نابٌ وَالْجمع نيبٌ والثلب الْبَعِير المسن اسمٌ يخص بِهِ الذُّكُور دون الْإِنَاث وَمثل الْمثل قَول الراجز (قد يقطع الدوية الناب الْخلق ... ) ١٧٣٥ - قَوْلهم نظرةٌ من ذِي علقٍٍ يضْرب مثلا للرجل يحب الشَّيْء فيجتزئ من مَعْرفَته بِالْقَلِيلِ والعلق الْحبّ علقه يعلقه إِذا أحبه علقاً وعلاقةً قَالَ الشَّاعِر (أعلاقةً أم الْوَلِيد بَعْدَمَا ... أفنان رَأسك كالثغام المخلس)

стр. 892

١٧٣٦ - قَوْلهم نحت أثلته أَي أولع بشتمه وثلمه والوقيعة فِي أَصله والأثلة هَاهُنَا الأَصْل وَمِنْه قيل لَهُ مجدٌ مؤثلٌ ومالٌ مؤثلٌ أَي لَهُ أصل قَالَ الشَّاعِر (مهلا بنى عمنَا عَن نحت أثلتنا ... ) ١٧٣٧ - قَوْلهم نجذته الْأُمُور وَأَصله من الناجذ وَهُوَ أقْصَى الْأَسْنَان وَيُقَال للرجل إِذا أسن وجرب الْأُمُور قد عض على ناجذه قَالَ سحيم بن وثيل (أَخُو خمسين مُجْتَمع أشدى ... ونجدني مداورة الشؤون) ١٧٣٨ - قَوْلهم نجى حمارا سمنه لَفظه لفظ الْخَبَر وَالْمرَاد بِهِ الْأَمر أَي لينج الْحمار بسمنه يَقُوله الرجل للرجل يُرِيد أَن ينجو وَهُوَ موفور

стр. 893

١٧٣٩ - قَوْلهم نفسى تعلم أَنِّي خاسرٌ أَي لَا تلمنى فَإِنِّي أعلم بجايتي ١٧٤٠ - قَوْلهم نَار الحباحب وَقد ذَكرنَاهَا فِيمَا تقدم ١٧٤١ - قَوْلهم النَّقْد عِنْد الحافرة وَمَعْنَاهُ أَن النَّقْد عِنْد السَّبق وَذَلِكَ أَن الْفرس إِذا سبق أَخذ صَاحبه الرَّهْن والحافرة الأَرْض الَّتِى حفرهَا الْفرس بقوائمه فاعلة بِمَعْنى مفعولة كَمَا قيل ماءٌ دافقٌ وسر كاتمٌ وليل نائمٌ وَفِي الْقُرْآن ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ يعْنى الأَرْض وَقَالَ الْفراء سَمِعت الْعَرَب تَقول النَّقْد عِنْد الحافرة أَي عِنْد حافر الْفرس وأصل الْمثل فِي الْخَيل ثمَّ اسْتعْمل فِي غَيرهَا وَيُقَال التقى الْقَوْم فَاقْتَتلُوا عِنْد الحافرة أَي عِنْد أول كلمة وَرجع فلانٌ فِي حافرته أَي فِي أمره الأول يعْنى الْحَيَاة بعد الْمَوْت وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ أَي فِي الْأَمر الأول

стр. 894

وَقَالَ الشَّاعِر (أحافرةً على صلعٍ وشيب ... معَاذ الله من سفهٍ وعار) أَي أرجع إِلَى أمرى الأول من الصِّبَا واللعب بعد الصلع والشيب وَقيل النَّقْد عِنْد الحافرة مَعْنَاهُ عِنْد التقليب وَالرِّضَا وَهُوَ مأخوذٌ من حفر الأَرْض وَذَلِكَ أَن الْحَافِر يحْفر الأَرْض لينْظر أطيبةٌ هِيَ أم لَا ١٧٤٢ - قَوْلهم نرَاك وَلست بشىء يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ الَّذِي يخيل لَك فَإِذا طلبت حَقِيقَته لم تجدها وَأَصله فِيمَا زَعَمُوا أَن امْرَأَة كَانَ لَهَا صديقٌ يعجبها فَقَالَ لَهَا لَا أنْتَهى حَتَّى آتِيك وزوجك يراني فَعمِلت سرباً وسترته فَخرج زَوجهَا إِلَى فنَاء الدَّار يرْعَى غنما لَهُ فَوَثَبَ عَلَيْهَا صديقها فَأقبل زَوجهَا وَقد ذهب عقله فَطلب فَلم ير شَيْئا فَرجع إِلَى غنمه فَوَثَبَ عَلَيْهَا صديقها فَرجع زَوجهَا يطْلب فَلم ير شَيْئا فَقَالَ فِي الثَّالِثَة نرَاك وَلست بِشَيْء

стр. 895

١٧٤٣ - قَوْلهم نفس عصامٍ سودت عصاماً هُوَ عِصَام بن شهبرٍ الجرمى وَكَانَ من أَشد النَّاس بَأْسا وأبينهم لِسَانا وأحزمهم رَأيا وَكَانَ على جلّ أَمر النُّعْمَان وَلم يكن فِي بَيت قومه أدنى مِنْهُ فَقَالَ لَهُ رجلٌ كَيفَ نزلت هَذِه الْمنزلَة من الْملك وَأَنت دنئ الأَصْل فَقَالَ (نفس عصامٍ سودت عصاماً ... وعلمته الْكر والإقداما) (وَجَعَلته ملكا هماما ... ) وَالنَّاس يَقُولُونَ لمن يفتخر بِنَفسِهِ عصامىٌ وَلمن يفتخر بآبائه عظامىٌ وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن العلاف قَالَ حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبى صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من أَبْطَأَ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه) وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة (هَل ينفع الْمَرْء فِي فهاهته ... من عقل جدٍ مضى وعقل أَب) (مَا الْمَرْء إِلَّا ابْن نَفسه فبها ... يعرف عِنْد التَّحْصِيل لَا النّسَب) (كن ابْن من شِئْت واكتسب أدباً ... يُغْنِيك محموده عَن النشب)

стр. 896

وَكتب أَبُو الْفضل ابْن العميد أَظُنك مِمَّن لَا يعلم أَن الْمُتَعَلّق بالأنساب متمسكٌ بأضعف الْأَسْبَاب وَأَنه لن يغنى عَنْك تالدٌ موروثٌ إِذا لم يشده من جهتك طارفٌ حَدِيث ١٧٤٤ - قَوْلهم نقز أَتَاهُ خَصمه من علوٍ وَمن عل يضْرب مثلا للرجل الداهية يتَّفق لَهُ من يَظْلمه ويغلبه والنقز الداهية من الرِّجَال ١٧٤٥ - قَوْلهم نجا مِنْهُ بأفوق ناصلٍ يضْرب مثلا للرجل ينجو من الرجل بعد مَا أَصَابَهُ بشر وَأنْشد (أَلا هَل أَتَى قصوى الْعَشِيرَة أننا ... رددنا بنى كعبٍ بأفوق ناصل) والأفوق من السِّهَام المكسور الفوق والناصل الَّذِي قد خرج نصله مِنْهُ فبقى بِلَا نصل

стр. 897

وَيَقُولُونَ نجا مِنْهُ عوذاً إِذا هدده أَي أَرَادَ ضربه فَلم يضْربهُ أَو ضربه وَأَرَادَ قَتله فَلم يقْتله ١٧٤٦ - قَوْلهم النَّفس تعلم من أَخُوهَا النافع أَي الْإِنْسَان يعلم من يَنْفَعهُ ويضره

стр. 898

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا النُّون ١٧٤٧ - أنم من الصُّبْح لِأَنَّهُ يهتك كل شىء ١٧٤٨ - أنم من التُّرَاب لِأَن الْأَثر يبْقى عَلَيْهِ ١٧٤٩ - أنم من جلجلٍ من قَول أَوْس بن حجر (وإنكما يَا ابنى جنابٍ وجدتما ... كمن دب يستخفى وَفِي الْعُنُق جلجل)

стр. 899

١٧٥٠ - أنقى من لَيْلَة الصَّدْر لِأَن أحدا لَا يبْقى فِيهَا على المَاء ١٧٥١ - أنقى من مرْآة الغريبة وهى الَّتِي تتَزَوَّج فِي غير قَومهَا فَهِيَ تجلو مرآتها أبدا لِئَلَّا يخفى عَلَيْهَا من وَجههَا شىءٌ قَالَ ذُو الرمة (لَهَا أذنٌ حشرٌ وذفرى أسيلةٌ ... وخدٌ كمرآة الغريبة أسجح) ١٧٥٢ - أنكد من تالى النَّجْم والنجم الثريا وتاليه الدبران وَهُوَ نحسٌ قَالَ الاسود ابْن يعفر (نزلت بحادى النَّجْم يَحْدُو قرينه ... وبالقلب قلب الْعَقْرَب المتوقد)

стр. 900

١٧٥٣ - أنتن من ريح الجورب من قَول الشَّاعِر (أثنى على بِمَا علمت فإننى ... مثنٍ عَلَيْك بِمثل ريح الجورب) ١٧٥٤ - أنتن من مرقات الْغنم جمع مرقة وَهِي الصُّوف الَّذِي ينتف من الْجلد قبل أَن يدبع ١٧٥٥ - أنشط من ظبىٍ مقمر لِأَن النشاط يَأْخُذهُ فِي القمراء فيلعب ١٧٥٦ - أنفر من أزب قد مضى ذكره

стр. 901

١٧٥٧ - أنبش من جيأل وَهِي الضبع تنبش الْقُبُور وتستخرج جيف الْمَوْتَى فتأكلها ١٧٥٨ - أنعس من كلب من قَول رؤبة (لاقيت مطلا كنعاس الْكَلْب ... ) وَقد مر فِيمَا تقدم ١٧٥٩ - أنوم من فَهد وَهُوَ أنوم الْحَيَوَان وَيُقَال فَهد الرجل إِذا أَكثر النّوم ١٧٦٠ - أنوم من الظربان لِأَنَّهُ طَوِيل النّوم وَقَالَ بَعضهم ينَام نوم الظربان وينتبه انتباه الذِّئْب

стр. 902

١٧٦١ - أنوم من غزالٍ لِأَنَّهُ إِذا رضع أمه فروى امْتَلَأَ نوماً ١٧٦٢ - أنوم من عبودٍ وَكَانَ عبدا حطابا وبقى فِي محتطبه أسبوعاً لم ينم ثمَّ انْصَرف وبقى اسبوعاً نَائِما ١٧٦٣ - أنسب من كثيرٍ من النسيب ١٧٦٤ - أنسب من قطاةٍ من النِّسْبَة وَذَلِكَ أَنَّهَا تصوت باسم نَفسهَا فَتَقول قطا قطا ١٧٦٥ - أنعم من خريمٍ وَهُوَ خريم بن خَليفَة من ولد سِنَان بن حَارِثَة المرى وَكَانَ متنعما

стр. 903

فَسمى خريماً الناعم وَكَانَ لَا يلبس جَدِيدا فِي صيف وَلَا خلقا فِي شتاء وَكَانَ يَقُول النِّعْمَة الْأَمْن لِأَن الْخَائِف لَا ينْتَفع بعيش والشباب لِأَن الشَّيْخ لَا ينْتَفع بعيش وَالصِّحَّة والغنى فَإِن الْمَرِيض وَالْفَقِير لَا ينتفعان بعيش ١٧٦٦ - أنعم من حَيَّان لِأَنَّهُ كَانَ رجلا منعماً قَالَ فِيهِ الْأَعْشَى (شتان مَا يومى على كورها ... وَيَوْم حَيَّان أخى جَابر) على كورها أَي على كور الرَّاحِلَة ١٧٦٧ - أنكح من ابْن ألغز وَهُوَ عُرْوَة بن أَشْيَم الإيادى وَكَانَ أوفر النَّاس ذكرا وأشدهم نِكَاحا وَكَانَ إِذا أنعظ واستلقى جَاءَ الفصيل الأجرب فاحتك بِذكرِهِ يَظُنّهُ الجذل والجذل عودٌ ينصب فِي العطن تَحْتك بِهِ الْإِبِل الجربى وَأصَاب ذكره جنب عروس زفت إِلَيْهِ فَقَالَت أتهددنى بالركبة

стр. 904

١٧٦٨ - أنكح من حوثرة وَهُوَ رجل من عبد الْقَيْس واسْمه ربيعَة بن عَمْرو حضرعكاظ فَأَرَادَ شِرَاء عسٍ من امْرَأَة فاستامت عَلَيْهِ سيمةً غَالِيَة فَقَالَ مَاذَا تغالين بِثمن إِنَاء أَنا أملؤه بحوثرتى ثمَّ كشف عَن كمرته فَمَلَأ بهَا عس الْمَرْأَة فنادت الْمَرْأَة يَا للفليقة والفليقة الداهية وَكَذَلِكَ الفلق فَسمى حوثرة والحوثرة الكمرة ١٧٦٩ - انكح من خواتٍ وَهُوَ خَوات بن جُبَير الأنصارى وَمن حَدِيثه أَنه حضر سوق عكاظ فَانْتهى إِلَى امرأةٍ من هُذَيْل تبيع السّمن فَأخذ نحياً من أنحائها ففتحه وذاقه وَدفع فَم النحى إِلَيْهَا فَأَخَذته بِإِحْدَى يَديهَا وَفتح الآخر وذاقه وَدفع فَمه إِلَيْهَا فأمسكته بِيَدِهَا الآخرى ثمَّ غشيها وَهِي لَا تقدر على الدّفع عَن نَفسهَا لحفظها فَم النحيين فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَالَت لَا هُنَاكَ فَرفع خواتٌ عقيرته يَقُول

стр. 905

(وَأم عِيَال واثقين بكسبها ... خلجت لَهَا جاراستها خلجات) (شغلت يَديهَا إِذْ أردْت خلاطها ... بنحيين من سمن ذوى عجرات) (وأخرجته رَيَّان ينطف رَأسه ... من الرامك الْمَخْلُوط بالمقرات) (فَكَانَ لَهَا الويلات من ترك نحيها ... وويلٌ لَهَا من شدَّة الطعنات) (فشدت على النحيين كفى شحيحة ... على سمنها والفتك من فعلات فعلاتى) فَضربت الْعَرَب بهما الْمثل فَقَالَت أنكح من خَوات وأغلم من خَوات وأشغل من ذَات النحيين وأشح من ذَات النحيين والرامك ضربٌ من الطّيب تتضايق بِهِ الْمَرْأَة كَمَا تتضايق بعجم الزَّبِيب وَدخل خواتٌ فِي الْإِسْلَام وَشهد بَدْرًا وَقَالَ لَهُ النبى ﷺ (مَا فعل بعيرك أيشرد عَلَيْك قَالَ أما مُنْذُ قَيده الْإِسْلَام فَلَا)

стр. 906

١٧٧٠ - أنزى من ضيون وَهُوَ السنور قَالَ الشَّاعِر (يدب بِاللَّيْلِ لجاراته ... كضيونٍ دب إِلَى فرنب) والفرنب الفارة ١٧٧١ - أنزى من ظبى ١٧٧٢ - وأنزى من جَراد من النزوان لَا من النزو ١٧٧٣ - أنصح من شولة وَهِي خادمةٌ لبَعض أهل الْكُوفَة كَانَت ترسل فِي كل يومٍ لتشترى بدرهم سمناً فَبينا هِيَ ذَات يَوْم ذاهبةٌ إِلَى السُّوق وجدت درهما فأضافته إِلَى الدِّرْهَم الَّذِي كَانَ مَعهَا واشترت بهما سمناً فَلَمَّا أَتَت مواليها ضربوها وَقَالُوا كنت تسرقين كل يومٍ نصف السّمن أَو نصف ثمنه

стр. 907

١٧٧٤ - أندم من الكسعى واسْمه محَارب بن قيس اتخذ قوساً من نبعةٍ وأتى قترةً على موارد الْحمر فَمر بِهِ قطيعٌ مِنْهَا فَرمى عيرًا فأمخطه السهْم أَي جازه وَأصَاب الْجَبَل فأورى نَارا فَظن أَنه أَخطَأ وَمر بِهِ قطيعٌ آخر فَصنعَ صَنِيعه الأول فَأَنْشَأَ يَقُول (لَا بَارك الرَّحْمَن فِي رمى القتر ... أعوذ بالخالق من سوء الْقدر) (أأمخط السهْم لإرهاق الضَّرَر ... أم ذَاك من سوء احتيال وَنظر) (أم لَيْسَ يغنى حذرٌ عِنْد قدر ... ) ثمَّ مر قطيعٌ آخر فَفعل فعله الأول حَتَّى رمى خمس مَرَّات كَذَلِك وَقَالَ (أبعد خمسٍ قد حفظت عدهَا ... أحمل قوسى وَأُرِيد ردهَا) (أخزى الْإِلَه لينها وشدها ... وَالله لَا تسلم عِنْدِي بعْدهَا) (ولاأرحى مَا حييت رفدها ... ) ثمَّ عمد بهَا فَكَسرهَا على حجر فَلَمَّا أصبح رأى الأعيار الْخَمْسَة مصرعة حوله فندم وَقَالَ

стр. 908

(نَدِمت ندامةً لَو أَن نفسى ... تطاوعنى بهَا لَقطعت خمسى) (تبين لي سفاه الرأى منى ... لعمر أَبِيك حِين كسرت قوسى) وَقَالَ الفرزدق (نَدِمت ندامة الكسعى لما ... غَدَتْ منى مُطلقَة نوار) ١٧٧٥ - أَنْجَب من بنت الخرشب وَهِي فَاطِمَة الأنمارية ولدت لزياد العبسى الكملة ربيعاً الْكَامِل وَعمارَة الْوَهَّاب وَقيس الْحفاظ وَأنس الفوارس ١٧٧٦ - أَنْجَب من أم الْبَنِينَ وَهِي بنت عَمْرو بن عَامر فَارس الضحياء ولدت لمَالِك بن جَعْفَر ابْن كلابٍ ملاعب الاسنة عَامِرًا وَفَارِس قرزلٍ طفيل الْخَيل وَالِد عَامر وربيع المقترين ربيعَة ونزال الْمضيق سلمى ومعود الْحُكَمَاء مُعَاوِيَة قَالَ لبيد

стр. 909

(نَحن بَنو أم الْبَنِينَ الْأَرْبَعَة ... ) وَقَالَ أَرْبَعَة لضَرُورَة الْوَزْن وَإِنَّمَا هم خمسةٌ ١٧٧٧ - أَنْجَب من خبيئة وَهِي بنت ريَاح بن الأشل الغنوية ولدت من جَعْفَر بن كلاب خَالِدا الْأَصْبَغ ومالكاً الطيان وَرَبِيعَة الْأَحْوَص ١٧٧٨ - أَنْجَب من عَاتِكَة وَهِي بنت هِلَال بن مرّة بن فالج بن ذكْوَان ولدت لعبد منَاف بن قصىٍ هاشماً وَعبد شمس وَالْمطلب ١٧٧٩ - أنفس من قرطى مَارِيَة وَيُقَال فِي مثل آخر وَلَو بقرطى مَارِيَة وَقَالَ ابْن الكلبى هِيَ مَارِيَة بنت ظَالِم بن وهبٍ الكندى أم الْحَارِث الْأَعْرَج ابْن الْحَارِث الْأَكْبَر الغسانى ملك الشَّام وهى الَّتِي ذكرهَا حسان فَقَالَ

стр. 910

(قبرن ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل ... ) وَقَالَ الشَّاعِر يُخَاطب النُّعْمَان وَقد اتهمه (يأيها الْملك الَّذِي ... ملك الْأَنَام عَلَانيَة) (المَال آخذه سواى ... وَكنت عَنهُ ناحيه) (إنى أؤديه إِلَيْك ... وَلَو بقرطي ماريه)

стр. 911

الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله وَاو فهرسته الْوحدَة خيرٌ من جليس السوء وَا بأبى وُجُوه الْيَتَامَى أدركنى وَلَو بأحدٍ المغروين وَقع فِي سنّ رَأسه وَمن عضةٍ مَا ينبتن شكيرها وجد تَمْرَة الْغُرَاب وَجه الْحجر وجهة مَاله وَقَعُوا فِي أم جُنْدُب ول حارها من تولى قارها وَحمى وَلَا حَبل وشكان ذِي إهالة ودق العير إِلَى المَاء وَقَعُوا فِي سلا جملٍ وَقعا عكمى غير وَافق شن طبقه ويل للشجى من الخلى وريت بك زنادى وَجه المحرش أقبح وَطئه وَطْأَة المتثاقل وَقع فِي حيص بيص وَلَو بقرطى مَارِيَة وَأهل عَمْرو قد أضلوه وفيت وتعليت

стр. 912

فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْوَاو أوفى من السموءل أوفى من أَبى حنبلٍ أوفى من الْحَارِث ابْن ظَالِم أوفى من الْحَارِث بن عبادٍ أوفى من عَوْف بن محلم أوفى من خماعة أوفى من أم جميل أوفد من المجبرين أولم من الْأَشْعَث أوفى فدَاء من الْأَشْعَث أوحى من عُقُوبَة الْفُجَاءَة أوحى من صدى أوحى من طرف الموق أوغل من طفيل أوغل من ابْن فوضعٍ أولج من ريح أوقل من غفرٍ أوقل من وعلٍ أوثب من فهدٍ أولغ من كلبٍ أولع من قردٍ أوقح من ذئبٍ أوقى لدمه من عيرٍ أوضح من مرْآة الغريبة أوفر من الرمانة أوفى من كيل الزَّيْت أوجد من المَاء أوجد من التُّرَاب أوسع من الدهناء أوسع من اللَّوْح أوثق من الأَرْض أوطأ من الأَرْض أوطأ من الرِّيَاء أَوْهَى من بَيت العنكبوت أَوْهَى من الْأَعْرَج

стр. 913

التَّفْسِير ١٧٨٠ - قَوْلهم الْوحدَة خيرٌ من جليس السوء أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن أبي بكر بن دُرَيْد عَن أَبى حَاتِم عَن مُحَمَّد بن مُوسَى عَن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ سَمِعت الْأَحْنَف بن قيس يَقُول أتيت الْمَدِينَة فَبينا أَنا بهَا إِذْ رَأَيْت النَّاس يسرعون إِلَى رجل فمررت مَعَهم فَإِذا أَبُو ذرٍ فَجَلَست إِلَيْهِ فَقَالَ لي من أَنْت قلت الْأَحْنَف قَالَ أحنف الْعرَاق قلت نعم قَالَ لي يَا أحنف الْوحدَة خيرٌ من جليس السوء أَلَيْسَ كَذَلِك قلت نعم قَالَ والجليس الصَّالح خيرٌ من الْوحدَة أكذاك قلت نعم قَالَ وتكلمٌ بخيرٍ خيرٌ من أَن تسكت أَكَذَلِك قلت نعم قَالَ وَالسُّكُوت عَن الشَّرّ خيرٌ من التَّكَلُّم بِهِ أَكَذَلِك قلت نعم قَالَ خُذ هَذَا الْعَطاء مَا لم يكن ثمنا لدينك فَإِذا كَانَ ثمنا لدينك فإياك وإياه وَقَالَ الشَّاعِر (وحدة الْعَاقِل خيرٌ ... من جليس السوء عِنْده) (وجليس الصدْق خيرٌ ... من جُلُوس الْمَرْء وَحده) وَقيل جليس السوء كالقين الأصحر إِلَّا يحرقك بشرره يؤذك بدحانه

стр. 914

١٧٨١ - قَوْلهم وَا بِأبي وُجُوه الْيَتَامَى يضْرب مثلا للرجل يتحنن على أَقَاربه والمثل لسعد بن القرقرة رجلٌ من أهل هجر رضيعٌ للنعمان بن الْمُنْذر وَكَانَ النُّعْمَان يضْحك مِنْهُ فَدَعَا يَوْمًا بفرسه اليحموم وَقَالَ لَهُ اركبه واطلب عَلَيْهِ الْوَحْش فَقَالَ سعدٌ إِذن وَالله أصرع فَأبى النُّعْمَان إِلَّا أَن يركبه فَلَمَّا رَكبه نظر إِلَى وَلَده فَقَالَ وَا بِأبي وُجُوه الْيَتَامَى وأحضر بِهِ الْفرس فَتعلق بعرفه وَصَاح فَضَحِك النُّعْمَان وَأَجَازَهُ وَأَنْشَأَ يَقُول (نَحن بغرس الودى أعلمنَا ... منا بركض الْجِيَاد فِي السّلف) (يَا وَيْح نفسى وَكَيف أطعنه ... مستمسكاً وَالْيَدَانِ فِي الْعرف) (قد كنت أَدْرَكته فأدركنى ... للصَّيْد جد من معشر غلف) ١٧٨٢ - قَوْلهم وَلَو بِأحد المغروين يَقُول افْعَل هَذَا وَلَو كَانَ فِيهِ الْمَوْت وَحَدِيثه قريبٌ من الحَدِيث الأول وَهُوَ أَن رجلا من أهل هجر ركب نَاقَة صعبةً فجالت بِهِ

стр. 915

فَقَالَ لِأَخِيهِ وَهُوَ قائمٌ ينظر إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ قوسٌ وسهمان أنزلنى عَنْهَا وَلَو بِأحد المغروين فَرَمَاهُ أَخُوهُ فصرعه فَمَاتَ والمغروان السهْمَان يُقَال غروت السهْم إِذا أصلحته بالغراء وَهُوَ مغروٌ ١٧٨٣ - قَوْلهم وَمن عضةٍ مَا ينبتن شكيرها وَقد تقدم تَفْسِيره وَنَحْوه قَول عَلْقَمَة بن سيار قَالَه يَوْم ذِي قار (من فر مِنْكُم فر من حريمه ... أَو ذب عَنْكُم ذب عَن حميمه) (وجاره الْأَدْنَى وَعَن نديمه ... أَنا ابْن سيارٍ على شكيمه) (إِن الشرَاك قد من أديمه ... ) ١٧٨٤ - قَوْلهم وَقع فِي سنّ رَأسه يعْنى فِي عدد شعره من الْخَيْر وَقَرِيب مِنْهُ
следующие страницы →