Полный текст (715 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
(فَخر مفرجا بِدَم كَأَنِّي ... هدمت بِهِ بِنَاء مشمخرا)
(وَقلت لَهُ يعز على أَنِّي ... قتلت مناسبي جلدا وقهرا)
(وَلَكِن رمت شَيْئا لم يرمه ... سواك فَلم أطق يَا لَيْث صبرا)
(تحاول أَن تعلمني فِرَارًا ... لعمر أَبى لقد حاولت نكرا)
(فَلَا تبعد لقد لاقيت حرا ... يحاذر أَن يعاب فمت حرا)
٢٢٣ - وَقَالَ قيس بن زُهَيْر جاهلي
(تعلم أَن خير النَّاس مَيتا ... على جفر الهباءة لَا يريم)
٢٢٤ - وَقَالَ عُطَارِد بن قرَان الحظلي من اللُّصُوص
(خليلي من عليا نزار سقيتما ... وأعفيتما من سيئ الْحدثَان)
(ألم تخبراني الْيَوْم ان قد عرفتما ... بذى الشيح دَارا ثمَّ لَا تقفان)
(لقد هزئت مني بِنَجْرَان أَن رَأَتْ ... مقَامي فِي الكبلين أم أبان)
(كَأَنِّي جواد ضمه الْقَيْد بَعْدَمَا ... جرى سَابِقًا فِي حلبة ورها)
стр. 107
(كَأَن لم ترى قبلي أَسِيرًا مكبلا ... ولاجلا يرْمى بِهِ الرجوان)
(خليلي لَيْسَ الرَّأْي فِي صدر وَاحِد ... أُشير على الْيَوْم مَا تريان)
(أأركب صَعب الْأَمر إِن ذلوله ... بِنَجْرَان لَا يقْضى لحين أَوَان)
٢٢٥ - وَقَالَ شمعلة بن الْأَخْضَر
(وَيَوْم شَقِيقَة الحسنين لاقت ... بَنو شَيبَان أَعمار اقصارا)
(هَزَمْنَا جيشهم لما الْتَقَيْنَا ... وَمَا صَبَرُوا لنا إِلَّا غرارا)
(شككنا بِالرِّمَاحِ وَهن زور ... صماخي شيخهم حَتَّى استدارا)
(فَخر على الألاءة لم يوسد ... وَقد صَار الدِّمَاء لَهُ خمارا)
(تَرَكْنَاهُ يمج دَمًا نجيعا ... يرى لبطون رَاحَته اصفرارا)
٢٢٦ - وَقَالَ نصر بن سيار أموي الشّعْر
(أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أَن يكون لَهُ ضرام)
стр. 108
(فَإِن لم يطفه عقلاء قوم ... فَإِن وقوده جثث وهام)
(فَإِن النَّار بالعودين تذكى ... وَإِن الْحَرْب أَولهَا كَلَام)
(فَقلت من التَّعَجُّب لَيْت شعري ... أأيقاظ أُميَّة أم نيام)
(فَإِن يَك قَومنَا أَمْسوا رقودا ... فَقل هبوا فقد حَان الْقيام)
(تعزو عَن زمانكم وَقُولُوا ... على الْإِسْلَام وَالْعرب السَّلَام)
٢٢٧ - وَقَالَ أبر مُسلم الْخُرَاسَانِي
(أدْركْت بالحزم والكتمان مَا عجزت ... عَنهُ مُلُوك بني مَرْوَان إِذْ حشدوا)
(مازلت أسعى عَلَيْهِم فِي دِيَارهمْ ... وَالْقَوْم فِي ملكهم بِالشَّام قد رقدوا)
(حَتَّى ضربتهم بِالسَّيْفِ فانتبهوا ... من رقدة لم ينمها قبلهم أحد)
(وَمن رعى غنما فِي أَرض مسبعَة ... ونام عَنْهَا تولى رعيها الْأسد)
٢٢٨ - وَقَالَ ماجد بن مُخَارق الغنوى
(إِذا مَا وترنا لم ننم عَن تراتنا ... وَلم نك أوغالا نُقِيم البواكيا)
стр. 109
(ولكننا نعلو الْجِيَاد شوازبا ... فنرمي بهَا نَحْو الترات المراميا)
(وقائلة خوفًا على من الردى ... وَقد قلت هَاتِي ناوليني سلاحيا)
(لَك الْخَيْر لَا تعجل إِلَى حَرْب معشر ... فريدا وحيدا وابغ نَفسك ثَانِيًا)
(فَقلت أخي سَيفي ورمحي ناصري ... ودرعي لي حصن ومهري تلاعيا)
(وَلست بباق حِين تَدْنُو منيتي ... وَلَا هَالك من قبل يدنو حماميا)
(سأتلف نَفسِي أَو سأبلغ همتي ... فأغني وأغنى من أردْت بماليا)
(وأظلم نَفسِي للصديق حفيظة ... وتظلم أعدائي يَدي ولسانيا)
(وَمَا الْفقر أنجاني وَلَا الْعَجز عاقني ... وَلَكِن مَالِي ضَاقَ بِي عَن فعاليا)
٢٢٩ - وَقَالَ السليك بن السلكة جاهلي
(فَلَا يغررك صعلوك نؤوم ... إِذا أَمْسَى يعد من الْعِيَال)
(إِذا أضحى تفقد مَنْكِبَيْه ... وَأبْصر لَحْمه حذر الهزال)
(وَلَكِن كل صعلوك ضروب ... بنصل السَّيْف هامات الرِّجَال)
٢٣٠ - وَقَالَ عُرْوَة الصعاليك جاهلي
(إِذا الْمَرْء لم يطْلب معاشا لنَفسِهِ ... شكا الْفقر أَو لَام الصّديق فأكثرا)
(وَصَارَ على الأدنين كلا وأوشكت ... قُلُوب ذَوي الْقُرْبَى لَهُ أَن تنكرا)
стр. 110
(وَمَا طَالب الْمَعْرُوف من حَيْثُ يَبْتَغِي ... من النَّاس إِلَّا من أبر وشمرا)
(فسر فِي بِلَاد الله وَالْتمس الْغَنِيّ ... تعش ذَا يسَار أَو تَمُوت فتعذرا)
(وَلَا ترض من عَيْش بِدُونِ وَلَا تنم ... وَكَيف ينَام اللَّيْل من كَانَ مُعسرا)
٢٣١ - وَقَالَ عبيد بن أَيُّوب بن ضرار الْعَنْبَري وَكَانَ لصا
(تَقول وَقد أَلممْت بالجن لمة ... مخضبة الْأَطْرَاف خرس الخلاخل)
(أَهَذا خدين الذِّئْب والغول وَالَّذِي ... يهيم بربات الحجال البحادل)
(رَأَتْ خلق الدرسي أسود شاحبا ... من الْقَوْم بساما كريم الشَّمَائِل)
(تعود من آبَائِهِ فتكاتهم ... وإطعامهم فِي كل غبراء ماحل)
(إِذا صَاد صيدا لفه بضرامة ... وشيكا وَلم ينظر لغلى المراجل)
(فنهشا كنهش الصَّقْر ثمَّ مراسه ... بكفيه رَأس الشيحة المتمائل)
(إِذا مَا أَرَادَ الله ذل قَبيلَة ... رَمَاهَا بتشتيت الْهوى والتخاذل)
(وَأول عجز الْقَوْم عَمَّا ينوبهم ... تدافعهم عَنهُ وَطول التواكل)
стр. 111
٢٣٢ - وَقَالَ أَيْضا
(لقد خفت حَتَّى لوتمر حمامة ... لَقلت عَدو أَو طَلِيعَة معشر)
(وَخفت خليلي ذَا الصفاء ورابني ... وَقيل فلَان أَو فُلَانَة فاحذر)
(فَأَصْبَحت كالوحشي يتبع مَا خلا ... وَيتْرك مأنوس الْبِلَاد المدعثر)
(إِذا قيل خير قلت هذي خديعة ... وَإِن قيل شَرّ قلت حق فشمر)
٢٣٣ - وَقَالَ عَمْرو بن براقة الْهَمدَانِي
(تَقول سليمى لَا تعرض لتلفة ... وليلك عَن ليل الصعاليك نَائِم)
(وَكَيف ينَام اللَّيْل من جلّ همه ... حسام كلون الْملح أَبيض صارم)
(ألم تعلمي أَن الصعاليك نومهم ... قَلِيل إِذا نَام الخلى المسالم)
(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تأخذونها ... مراغمة مَا دَامَ للسيف قَائِم)
(مَتى تجمع الْقلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك الْمَظَالِم)
(مَتى تجمع المَال الممنع بالقنا ... تعش ماجدا أَو تخترمك الْمَحَارِم)
стр. 112
(وَكنت إِذا قوم غزوني غزوتهم ... فَهَل أَنا فِي ذَا يال هَمدَان ظَالِم)
(فَلَا صلح حَتَّى تقرع الْخَيل بالقنا ... وتضرب بالبيض الرقَاق الجماجم)
٢٣٤ - وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد الْعَبْسِي جاهلي
(قلت لقوم بالكنيف تروحوا ... عَشِيَّة بتنا عِنْد ماوان زرح)
٢٣٥ - وَقَالَ أَبُو النشناش من اللُّصُوص النَّهْشَلِي أموي الشّعْر
(وسائلة أَيْن ارتحالي وَسَائِل ... وَمن يسْأَل الصعلوك ايْنَ مذاهبه)
(إِذا الْمَرْء لم يسرح سواما وَلم يرح ... سواما وَلم تعطف عَلَيْهِ أَقَاربه)
(فللموت خير للفتى من قعوده ... عديما وَمن مولى تدب عقاربه)
(فَلم أر مثل الْفقر ضاجعة الْفَتى ... وَلَا كسواد اللَّيْل أخفق طَالبه)
(فمت معدما أَو عش كَرِيمًا فإنني ... أرى الْمَوْت لَا ينجو من الْمَوْت هاربه)
(ودع عَنْك مولى السوء الدَّهْر إِنَّه ... سيكفيكه أَيَّامه ونوائبه)
стр. 113
٢٣٦ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَب الطَّائِي جاهلي
(وَقَامَ إِلَى العاذلات يلمني ... يقلن أَلا تنفك ترحل مرحلا)
٢٣٧ - وَقَالَ أَحْمَر بن سَالم المرى إسلامي
(مقل رأى الإقلال عارا فَلم يزل ... يجوب بِلَاد الله حَتَّى تمولا)
(إِذا جاب أَرضًا ينتوبها رمت بِهِ ... مهامه أُخْرَى عيسه فتغلغلا)
(وَلم يثنه عَمَّا أَرَادَ مهابة ... وَلَكِن مضى قد مَا وَإِن كَانَ مبسلا)
(يلاقي الرزايا عسكرا بعد عَسْكَر ... ويغشى المنايا جحفلا ثمَّ جحفلا)
(على ثِقَة أَن سَوف يغدوا مجدلا ... على المَال قرنا أَو يروح مجدلا)
(فَلَمَّا أَفَادَ المَال جاد بفضله ... لمن جَاءَهُ يَرْجُو جداه مؤملا)
(وَإِن امْرأ قد بَاعَ بِالْمَالِ نَفسه ... وجاد بهَا أهل لِأَن لَا يبخلا)
стр. 114
٢٣٨ - وَقَالَ الْحَرِيش السَّعْدِيّ جاهلي
(أَلا خَلِّنِي أذهب لشأني وَلَا أكن ... على النَّاس كلا إِن ذَا لشديد)
(أرى الضَّرْب فِي الْبلدَانِ يفنى معاشر ... وَلم أر من يجدي عَلَيْهِ قعُود)
(أتمنعني خوف المنايا وَلم أكن ... لأهرب هَا لَيْسَ عَنهُ محيد)
(فَلَو كنت ذَا مَال لقرب مجلسي ... وَقيل إِذا أَخْطَأت أَنْت سديد)
(فدعنى أَطُوف فِي الْبِلَاد لعني ... أسر صديقا أَو يساء حسود)
стр. 115
٢٣٩ - وَقَالَ هدبة بن خشرم
(وَلست بمفراح إِذا الدَّهْر سرني ... وَلَا جازع من صرفه المتقلب)
(وَلست بباغي الشَّرّ وَالشَّر تاركي ... وَلَكِن مَتى أحمل على الشَّرّ أركب)
٢٤٠ - وَقَالَ بعض بني سليم
(فَإِن تسأليني كَيفَ أَنْت فإنني ... صبور على ريب الزَّمَان صَلِيب)
(يعز على أَن ترى بِي كآبة ... فيشمت عَاد أَو يساء حبيب)
(
٢٤١ - وَقَالَ الْوَلِيد بن عقبَة
(أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب ... فَإنَّك من أخي ثِقَة مليم)
(قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنى ... تهدر من دمشق وَلَا تريم)
стр. 116
(فَإنَّك وَالْكتاب إِلَى عَليّ ... كدابغة وَقد حلم الْأَدِيم)
(فَلَو كنت الْقَتِيل وَكَانَ حَيا ... لشمر لَا ألف وَلَا سؤوم)
٢٤٢ - وَقَالَ آخر
(لَوْلَا ابْن عَفَّان الإِمَام لقد ... أغضيت من شتمى على رغم)
(كَانَت عُقُوبَة مَا صنعت كَمَا ... كَانَ الزناء عُقُوبَة الرَّجْم)
٢٤٣ - وَقَالَ عبد الْعَزِيز بن زُرَارَة وَكَانَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ينشدها كثيرا
(قد عِشْت فِي النَّاس أطوارا على خلق ... شَتَّى وقاسيت فِيهَا اللين والفظعا)
(كلا بلوت فَلَا النعماء تبطرني ... وَلَا تخشعت من مكروهها جزعا)
стр. 117
(بَاب المديح والتقريظ)
قَالَ سَواد بن قَارب ﵁ وَكَانَ رئيه قد أَتَاهُ ثَلَاث لَيَال فِي حَال سنته يضْربهُ بِرجلِهِ وَيَقُول لَهُ قُم يَا سَواد بن قَارب واعقل إِن كنت تعقل أَنه قد بعث نَبِي من لؤَي بن غَالب يَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى عِبَادَته فقصد النَّبِي
وَوَقع وَلم يَك فِي قلبه حب الْإِسْلَام
١ - فَلَمَّا شَاهده أنْشد
(أَتَانِي رئي بعد هدء ورقده ... ولميك فِيمَا قد بلوت بكاذب)
(ثَلَاث لَيَال قَوْله كل لَيْلَة ... أَتَاك رَسُول من لؤَي بن غَالب)
(فشمرت عَن ذيل الْإِزَار ووسطت ... بِي الذعلب الوجناء بَين السباسب)
(فاشهد أَن الله لَا شئ غَيره ... وَأَنَّك مَأْمُون على كل غَائِب)
(وَأَنَّك أدنى الْمُرْسلين وَسِيلَة ... إِلَى الله يَا ابْن الأكرمين الأطائب)
(فمرنا بِمَا يَأْتِيك ياخير مُرْسل ... وَإِن كَانَ فِيمَا جِئْت شيب الذوائب)
(وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة ... سواك بمغن عَن سَواد بن قَارب)
ثمَّ أسلم على يَد النَّبِي
وَفَرح النَّبِي
بِإِسْلَامِهِ.
стр. 118
٢ - وَقَالَ مَالك بن عَوْف الْيَرْبُوعي
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِوَاحِد ... فِي النَّاس كلهم بِمثل مُحَمَّد)
(أوفى وَأعْطى للجزيل إِذا أجتدى ... وَإِذا يَشَأْ يُخْبِرك عَمَّا فِي غَد)
٣ - وَقَالَ ابو طَالب بن عبد الْمطلب بن عبد منَاف
(وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل)
(يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم ... فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل)
(وَأصْبح فِينَا أَحْمد فِي أرومة ... تقصر عَنْهَا سُورَة المتطاول)
(حَلِيم رشيد عَادل غير طائش ... يوالي إِلَهًا لَيْسَ عَنهُ بغافل)
٤ - وَقَالَ الأعشي مَيْمُون بن قيس بن جندل
(ألم تغتمض عَيْنَاك لَيْلَة أرمدا ... وَبت كَمَا بَات السَّلِيم مسهدا)
стр. 119
٥ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ مخضرم
(يَا أَيهَا الرجل الَّذِي تهوى بِهِ ... وجناء مجمرة المناسم عرمس)
(إِذْ مَا أتيت على الرَّسُول فَقل لَهُ ... حق عَلَيْك إِذا اطْمَأَن الْمجْلس)
(يَا خير من ركب المطى وَمن مَشى ... فَوق التُّرَاب إِذا تعد الْأَنْفس)
(إِنَّا وَفينَا بِالَّذِي عاهدتنا ... وَالْخَيْل تقرع بالكماة وتضرس)
(إِذْ سَالَ من أَبنَاء بهثة كلهَا ... جمع تظل بِهِ المخارم ترجس)
(حَتَّى صبحنا أهل مَكَّة فيلقا ... شهباء يقدمهَا الْهمام الأشوس)
(من كل أغلب من سليم فَوْقه ... بيضائ محكمَة الدخال وقونس)
(يغشى الكتيبة معلما وبكفه ... عضب يقد بِهِ ولدن مدعس)
(كَانُوا أما الْمُؤمنِينَ دريئة ... وَالشَّمْس يَوْمئِذٍ عَلَيْهِم أشمس)
٦ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(وتعرف فِيهِ من أَبِيه وجده ... شمائلهم وَمن يزِيد وَمن حجر)
(سماحة ذَا وبرذا ووفاء ذَا ... ونائل ذَا إِذا صَحا وَإِذا سكر)
стр. 120
٧ - وَقَالَ النَّابِغَة الذيباني
(كليني لَهُم يَا أُمَيْمَة ناصب ... وليل أقاسيه بطئ الْكَوَاكِب)
٨ - وَقَالَ أَيْضا
(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة ... وَلَيْسَ وَرَاء الله للمرء مَذْهَب)
٩ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى ...
(إِن الْبَخِيل ملوم حَيْثُ كَانَ ... لوكن الْجواد على علاته هرم)
١٠ - وَقَالَ أَيْضا
(وَفِيهِمْ مقامات حسان وجوهها ... وأندية ينتابها القَوْل وَالْفِعْل)
١١ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن زيد بن الْأَخْنَس الْأَسدي
(طربت وَمَا شوقا إِلَى الْبيض أطرب ... وَلَا لعبا مني وَذُو الشوق يلْعَب)
١٢ - وَقَالَ جُنْدُب بن خَارِجَة بن سعد الطَّائِي جاهلي
(إِلَى أَوْس بن حَارِثَة بن لأم ... ليقضي حَاجَتي فِيمَن قَضَاهَا)
стр. 121
(فَمَا وطىء الْحَصَى مثل ابْن سعدى ... وَلَا لبس النِّعَال وَلَا احتذاها)
(إِذا مَا راية رفعت لمجدٍ ... سما أوسٌ إِلَيْهَا فاحتواها)
١٣ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار الذبياني إسلامي
(وَلست إِذا الهموم تحرضتني ... بأخضع فِي الْحَوَادِث مستكين)
(فسل الْهم عَنْك بِذَات لوث ... عذافرة مضبرة أمون)
стр. 122
(إِذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بِدَم الوتين)
(إِلَيْك بعثت رَاحِلَتي تشكي ... حروثاً بعد محفدها السمين)
(إِذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جواريء بالرمل عين)
(رَأَيْت عرابة الأوسى يسمو ... إِلَى الْخيرَات مُنْقَطع القرين)
(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيمن)
(فدى لعطائك الْحسن الموفى ... رَجَاء المخلفات من الظنون)
١٤ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحكمِي راداً عَلَيْهِ
(أَقُول لناقتي إِذْ بلغتني ... لقد أَصبَحت عِنْدِي بِالْيَمِينِ)
(وَلم أجعلك للغربان نهبا ... وَلَا قلت اشرقي بِدَم الوتين)
(حرمت على الأزمة والولايا ... وأعلاق الرحالة والوضين)
١٥ - وَقَالَ الفرزدق
(أَقُول لناقتي لما ترامت ... بِنَا بيد مسربلة القتام)
(إلام تلفتين وَأَنت تحتي ... وَخير النَّاس كلهم أَمَامِي)
(مَتى تردى الرصافة تستريحي ... من التهجير والدبر الدوامي)
стр. 123
١٦ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحكمِي
(فَإِذا الْمطِي بِنَا بلغن مُحَمَّدًا ... فظهورهن على الرّحال حرَام)
(قربننا من خير من وطئ الْحَصَى ... فلهَا علينا حُرْمَة وذمام)
١٧ - وَقَالَ عبد الله بن رَوَاحَة إسلامي
(إِذا بلغتني وحملت رحلي ... مسيرَة أَربع بعد الحساء)
(فشأنك فانعمى وخلاك ذمّ ... وَلَا أرجع إِلَى أَهلِي ورائي)
١٨ - وَقَالَ ذُو الرمة
(أَقُول لَهَا إِذْ شمر السّير واستوت ... بهَا البيد واستنت عَلَيْهَا الْحَرَائِر)
١٩ - وَقَالَ دواد بن سلم فِي قثم بن الْعَبَّاس
(نجوت من حل وَمن رحْلَة ... يَا ناق إِن قربتني من قثم)
стр. 124
(إِنَّك إِن بلغتنيه غَدا ... عَاشَ لنا الْيُسْر وَمَات الْعَدَم)
(فِي بَاعه طول وَفِي وَجهه ... نور وَفِي الْعرنِين مِنْهُ شمم)
(لم يدر مَا لَا وبلى قد درى ... فعافها واعتاض عَنْهَا نعم)
(أَصمّ عَن ذكر الْخَنَا سَمعه ... وَمَا عَن الْخَيْر بِهِ من صمم)
٢٠ - وَقَالَ ذُو الرمة
(سَمِعت النَّاس ينتجعون غيثا ... فَقلت لصيدح انتجعي بِلَالًا)
٢١ - وَقَالَ المثقب الْعَبْدي
(فسل الْهم عَنْك بِذَات لوث ... عذافرة كمطرقة القيون)
(إِذا مَا قُمْت أحدجها بلَيْل ... تأوه آهة الرجل الحزين)
(تَقول إِذا دارأت لَهَا وضنيي ... أَهَذا دينه أبدا وديني)
(أكل الدَّهْر حل وارتحال ... أما تبقى عَليّ وَلَا تقيني)
(ثنيت زمامها وَوضعت رحلي ... ونمرقة رفدت لَهَا يَمِيني)
(فرحت بهَا تعَارض مسبطرا ... على ضحضاحه وعَلى الْمُتُون)
(إِلَى عَمْرو وَمن عَمْرو أَتَتْنِي ... أخي النجدات والحلم الرصين)
стр. 125
٢٢ - وَقَالَ جُنَادَة بن مرداس الْعقيلِيّ
(إِلَيْك اعتسفنا بطن خبت بأينق ... نوازع لَا يبغين غَيْرك منزلا)
(رعين الْحمى شَهْري ربيع كليهمَا ... فجئن كَمَا شيدت بالشيد هيكلا)
(فَلَمَّا دَعَاهَا السّير عَادَتْ كَأَنَّهَا ... أَهله صيف ردهَا البرج أَفلا)
٢٣ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(أعز أَبْلَج يسسقى الْغَمَام بِهِ ... لَو صارع الْقَوْم عَن أحسابهم صرعا)
(قد حملوه حَدِيث السن مَا حملت ... ساداتهم فأطاق الْحمل واضطلعا)
(لَا يرقع النَّاس مَا أَوْهَى وَلَو جهدوا ... أَن يرقعوه وَلَا يوهو مَا رقعا)
٢٤ - وَقَالَ أَبُو الشيص مُحَمَّد بن عبد الله الْخُزَاعِيّ
(وعصابة صرفت إِلَيْك وجوهها ... نكبات دهر للفتى عضاض)
(شدوا بأكوار الرّحال مطيهم ... من كل أهوج للحصى رضاض)
(قطعُوا إِلَيْك نِيَاط كل تنوفة ... ومهامه ملس الْمُتُون عراض)
(أكل الوجيف لحومها ولحومهم ... فأتوك أنقاضا على أنقاض)
стр. 126
(وَلَقَد أتين على الزَّمَان سواخطا ... ورجعن عَنْك وَهن عَنهُ رواض)
(لأبي مُحَمَّد المرجي راحتا ... ملك إِلَى شرف العلى نهاض)
(فيد تدفق بالندى لوَلِيِّه ... وَيَد على الْأَعْدَاء سم قَاض)
(رَاض الْأُمُور ورضنه بعزيمة ... وَكَفاك رأى مروض رواض)
٢٥ - وَقَالَ الممزق شأس بن نَهَار الْعَبْدي جاهلي يمدح النُّعْمَان بن الْمُنْذر الْأَكْبَر وَكَانَ قد هم أَن يَغْزُو عبد الْقَيْس فَلَمَّا سمع القصيدة رَجَعَ عَن ذَلِك
(وَنَاجِيَة عديت من عِنْد ماجد ... إِلَى وَاجِد من غير سخط مفرق)
(لتبلغني من لَا يكدر نعْمَة ... بغدر وَلَا يزكو لَدَيْهِ تملقي)
(تحاس يداها بالحصى وترضه ... بأسمر صراف إِذا حمى مطرق)
(وَقد ضمرت حَتَّى التقى من نسوعها ... قوى ذِي ثَلَاث لم تكن قبل تلتقي)
(وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق)
(وأضحت بجو يصْرخ الذِّئْب حولهَا ... وَكَانَت بقاع ناعم النبت سملق)
(تروح وتغدو مَا يحل وضينها ... إِلَيْك ابْن مَاء المزن وَابْن محرق)
(علوتم مُلُوك الارض بالحزم والتقى ... وَغرب ندى من غرَّة الْمجد يستقى)
(وَأَنت عَمُود الْملك مهما تقل نقل ... وَمهما تضع من بَاطِل لَا يُحَقّق)
стр. 127
(فَإِن يجبنوا تشجع وَإِن يبخلوا تَجِد ... وَإِن يخرقوا بِالْأَمر تفصل فَتفرق)
(أحقا أَبيت اللَّعْن أَن ابْن مزننا ... على غير إجرام بريقي مشرقي)
(فَإِن كنت مَأْكُولا فَكُن أَنْت آكِلِي ... وَإِلَّا فأدركني وَلما أمزق)
٢٦ - وَقَالَ الْأَحْوَص بن الأقلح بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ
(إِذا كنت عزهاة عَن اللَّهْو وَالصبَا ... فَكُن حجرا من يَابِس الصخر جلمدا)
(هَل الْعَيْش إِلَّا مَا تلذ وتشتهي ... وَإِن لَام فِيهِ ذُو الشنان وفندا)
(لعمري لقد لاقيت يَوْم موقرا ... أَبَا خَالِد فِي الْحَيّ يحمل أسعدا)
(وَأوقدت نَارِي باليفاع فَلم تدع ... لنيران أعدائي بنعماك موقدا)
(وَمَا كَانَ مَالِي طارفا عَن تِجَارَة ... وَمَا كَانَ مِيرَاثا من المَال متلدا)
(وَلَكِن عَطاء من إِمَام مبارك ... ملا الأَرْض مَعْرُوفا وعدلا وسوددا)
(فَإِن أشكر النعمى الَّتِي سلفت لَهُ ... فأعظم بهَا عِنْدِي إِذا ذكرت يدا)
(أهان تلاد المَال للحمد إِنَّه ... إِمَام هدى يجرى على مَا تعودا)
(فكم لَك عِنْدِي من عَطاء ونعمة ... تسوء عدوا غائبين وشهدا)
стр. 128
(فَلَو كَانَ بذل المَال وَالْعرْف مخلدا ... من النَّاس إنْسَانا لَكُنْت المخلدا)
(فأقسم لَا أَنْفك مَا عِشْت شاكرا ... لنعماك مَا ناح الْحمام وغردا)
٢٧ - وَقَالَ الفرزدق
(تَقول لما رأتني وَهِي طيبَة ... على الْفراش وَمِنْهَا الدل والخفر)
٢٨ - وَقَالَ الْأَحْوَص بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ
(فلأشكرنك حسن مَا أوليتني ... شكرا تحل بِهِ الْمطِي وترحل)
(مدحاً يكون لكم غرائب شعرهَا ... مبذولة ولغيركم لَا تبذل)
(وأراك تفعل مَا تَقول وَبَعْضهمْ ... مذق اللِّسَان يَقُول مَا لَا يفعل)
(إِن امْرأ قد نَالَ مِنْك قرَابَة ... يَرْجُو مَنَافِع غَيرهَا لمضلل)
٢٩ - وَقَالَ كثير بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ
(عجبت لتركي خطة الرشد بعد مَا ... بدا لي من عبد الْعَزِيز قبُولهَا)
(حَلَفت بِرَبّ الراقصات إِلَى منى ... يغول الْبِلَاد نَصهَا وذميلها)
стр. 129
(لَئِن عَاد لي عبد الْعَزِيز بِمِثْلِهَا ... وأمكنني مِنْهَا إِذا لَا أقيلها)
(إِذا ابتدر النَّاس المكارم بذهم ... عريضة أَخْلَاق ابْن ليلى وطولها)
(بسطت لباغي الْعرف كفا خصيبة ... تنَال العدى بله الصّديق فضولها)
٣٠ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُعَاوِيَة بن عتبَة بن أبي سُفْيَان
(رأين الغواني الشيب لَاحَ بمفرقي ... فأعرضن عني بالوجوه النواضر)
(وَكن إِذا أبصرنني أَو سمعن بِي ... دنون فرقعن الكوى بالمحاجر)
(لَئِن حجمت عني نواظر أعين ... رمين بأحداق المها والجآذر)
(فَإِنِّي من قوم كريم نجارهم ... لأقدامهم صيغت رُؤُوس المنابر)
٣١ - وَقَالَ شماخ بن ضرار الذبياني مخضرم
(وشعث نشاوى من كرى عِنْد ضمر ... أنخن بجعجاع كريم المعرج)
٣٢ - وَقَالَ الأخوص بن زيد بن عتاب الْيَرْبُوعي
(وَكنت إِذا مَا بَاب ملك قرعته ... قرعت بآباء ذَوي شرف ضخم)
стр. 130
(بآباء عتاب وَكَانَ أبوهم ... إِلَى الشّرف الْأَعْلَى بآبائه ينمى)
(هم ملكوا الْأَمْلَاك آل محرق ... وَزَادُوا أَبَا قَابُوس رغما على رغم)
(وَكُنَّا إِذا قوم رمينَا صفاتهم ... تركنَا صدوعا فِي الصفاة الَّتِي نرمي)
٣٣ - وَقَالَت الذلفاء
(هَل من سَبِيل إِلَى خمر فأشربها ... أم هَل سَبِيل إِلَى نصر بن حجاج)
(إِلَى فَتى ماجد الأعراق مقتبل ... تضىء غرته فِي الحالك الداجي)
(نعم الْفَتى فِي ظلام اللَّيْل نصرته ... لبائس أَو لمسكين ومحتاج)
٣٤ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب فِي على بن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵈
(هَذَا الَّذِي تعرف الْبَطْحَاء وطأته ... وَالْبَيْت يعرفهُ والحل وَالْحرم)
стр. 131
٣٥ - وَقَالَ الحزين بن وهب الْكِنَانِي أموي الشعرفي عبد الله بن عبد الْملك وَقيل أَنَّهَا فِي قثم بن الْعَبَّاس
(قَالُوا دمشق فَإِن الخيرون بهَا ... ثمَّ ائْتِ مصر فثم النائل العمم)
(لما وقفت عَلَيْهِ بالجموع ضحى ... وَقد تعرضت الْحجاب والخدم)
(حييته بِسَلام وَهُوَ مرتفق ... وضجة الْقَوْم عِنْد الْبَاب تزدحم)
(يغضى حَيَاء ويغضى من مهابته ... فَلَا يكلم إِلَّا حِين يبتسم)
(فِي كَفه خيزران رِيحه عبق ... من كف أروع فِي عرنينه شمم)
(لَا يخلف الْوَعيد مَيْمُون نقيبته ... رحب الفناء أريب حِين يعتزم)
стр. 132
(كم صارخ بك من راج وراجية ... يَدْعُوك يَا قثم الْخيرَات يَا قثم)
٣٦ - وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني
(إِذا لبسوا عمائمهم ثنوها ... على كرم وَإِن سفروا أناروا)
(يَبِيع وَيَشْتَرِي لَهُم سواهُم ... وَلَكِن بِالرِّمَاحِ هم تجار)
(إِذا مَا كنت جَار بني لؤى ... فَأَنت لأكرم الثقلَيْن جَار)
٣٧ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(أعفاء تحسبهم للحياء ... مرضى تطاول أسقامها)
(يهون عَلَيْهِم إِذا يغضبون ... سخط العداة وإرغامها)
(ورتق الفتوق وفتق الرتوق ... وَنقض الْأُمُور وإبرامها)
٣ - ٨ - وَقَالَ الْكُمَيْت
(قاد الجيوش لخمس عشرَة حجَّة ... ولداته إِذْ ذَاك فِي أشغال)
(قعدت بِهِ هماتهم وسمت بِهِ ... همم الْمُلُوك وَسورَة الْأَبْطَال)
(فِي كَفه قصبات كل مقلد ... يَوْم الرِّهَان وَفَوْز كل نضال)
стр. 133
٣٩ - وَقَالَ حَمْزَة بن بيض الْكِنَانِي أموي الشّعْر
(أَتَيْنَاك فِي حَاجَة فاقضها ... وَقل مرْحَبًا يجب المرحب)
(فَإنَّك فِي الْفَرْع من أسرة ... لَهَا الْبَيْت والشرق وَالْمغْرب)
(بلغت لعشر مَضَت من سنيك ... مَا يبلغ السَّيِّد الأشيب)
(فهمك فِيهَا جسام الْأُمُور ... وهم لداتك أَن يلعبوا)
٤٠ - وَقَالَ أَبُو الجويرة الْعَبْدي أموي الشّعْر
(أنخنا بفياض الْيَدَيْنِ يَمِينه ... تبكر بِالْمَعْرُوفِ ثمَّ تروح)
(ويدلج فِي حاجات من هُوَ نَائِم ... ويورى كريمات الندى حِين يقْدَح)
(إِذا اعتم بالبرد الْيَمَانِيّ خلته ... هلالا بدا فِي جَانب الْأُفق يلمح)
(يزِيد على سرو الرِّجَال بسروره ... وَيقصر عَنهُ مدح من يتمدح)
(يمد نجاد السَّيْف حَتَّى كَأَنَّهُ ... بِأَعْلَى سنامي فالج يتطوح)
(يلقح نَار الْحَرْب بعد حيالها ... ويخدجها إِيقَاعه حِين يلقح)
стр. 134
٤١ - وَقَالَ كَثِيرَة عزة
(جرى ناشئاً للحمد من كل حلبة ... فجَاء مَجِيء السَّابِق المتمهل)
(أَشد حَيَاء من فتاة حيية ... وأمضى مضاء من سِنَان مؤلل)
٤٢ - وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت جاهلي
(أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني ... حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء)
٤٣ - وَقَالَ وَلَده أَبُو الْقَاسِم بن أُميَّة
(يَا طَالب الْخيرَات عِنْد سراتنا ... أقصد هديت إِلَى بني دهمان)
(الْأَكْثَرين الأطيبين أرومة ... أهل الثراء وطيبو الأعطان)
(وَلَقَد بلوت النَّاس ثمَّ خبرتهم ... فَوجدت أكْرمهم بني الديَّان)
(قوم إِذا نزل الْغَرِيب بدارهم ... تَرَكُوهُ رب صواهل وقيان)
(وَإِذا دعوتهم ليَوْم كريهة ... سدوا شُعَاع الشَّمْس بالخرصان)
стр. 135
(لَا ينكتون الأَرْض عِنْد سُؤَالهمْ ... لتطلب العلات بالعيدان)
(بل يبسطون وُجُوههم فترى لَهَا ... عِنْد اللِّقَاء كأحسن الألوان)
٤٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(فَمَا كَعْب بن امامة وَابْن سعدى ... بأجود مِنْك يَا عمر الجوادا)
٤٥ - وَقَالَ عبد الله بن الزبير وتروى لعَمْرو بن كميل
(سأشكر عمرا إِن تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وَإِن هِيَ جلت)
(فَتى غير مَحْجُوب الْغنى عَن صديقه ... وَلَا مظهر الشكوى إِذا النَّعْل زلت)
(رأى خَلِّنِي من حَيْثُ يخفى مَكَانهَا ... فَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ حَتَّى تجلت)
٤٦ - وَقَالَ أَيْضا
(فَلَا مجد إِلَّا مجد أَسمَاء فَوْقه ... وَلَا جرى إِلَّا جرى أَسمَاء فاضله)
(ترَاهُ إِذا مَا جِئْته متهللا ... كَأَنَّك تعطيه الَّذِي أَنْت نائله)
стр. 136
(وَلَو لم يكن فِي كَفه غير نَفسه ... لجاد بهَا فيتق الله سائله)
٤٧ - وَقَالَ آخر
(وَكنت جليس قعقاع بن شور ... وَلَا يشقى بقعقاع جليس)
(ضحوك السن إِن نطقوا بِخَير ... وَعند الشَّرّ مطراق عبوس)
٤٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(لله در عِصَابَة نادمتهم ... يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول)
٤٩ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس الْعَبْسِي يمدح عمر بن الْخطاب ﵁
(مَاذَا أَقُول لأفراخ بِذِي مرخ ... حمر الحواصل لَا مَاء وَلَا شجر)
٥٠ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون الْبَصِير وَكَانَ قد أسره رجل من كلب وَكَانَ قد هجاه وَهُوَ لَا يعرفهُ فَنزل ذَلِك الرجل بشريح ابْن السموأل فَمر بالأعشى فناداه
(شُرَيْح لَا تتركني بعد مَا علقت ... حبالك الْيَوْم بعد الْقد أظفاري)
стр. 137
فجَاء شُرَيْح إِلَى الْكَلْبِيّ فَقَالَ هَب لي هَذَا الْأَسير المفرور فوهب لَهُ فَقَالَ لَهُ شُرَيْح أقِم عِنْدِي حَتَّى أكرمك فَقَالَ الْأَعْشَى من تَمام صنيعك بِي أَن تُعْطِينِي نَاقَة نَاجِية وتطلقني فَفعل وَمضى من سَاعَته فَبلغ الْكَلْبِيّ أَنه الْأَعْشَى وَكَانَ قد هجا قومه وَهُوَ لَا يعرفهُ فَأرْسل إِلَى شُرَيْح يَطْلُبهُ مِنْهُ فَأخْبرهُ بِخَبَرِهِ فندم على إِطْلَاقه
٥١ - وَقَالَ الفرزدق وَكَانَ قد هرب من زِيَاد إِلَى سعيد بن الْعَاصِ فَمثل بَين يَدَيْهِ وَعِنْده الحطيئة وَكَعب ابْن جعيل فَاسْتَجَارَ بِهِ مِنْهُ وَأنْشد
(أرقت فَلم أنم لَيْلًا طَويلا ... أراقب هَل أرى النسرين زَالا)
٥٢ - وَقَالَ الْمسيب بن فروخ الْأَعْمَى من مخضرمي الدولتين
(لَيْت شعري من أَيْن رَائِحَة الْمسك ... وَمَا إِن إخال بالخيف أنسى)
(حِين غَابَتْ بَنو أُميَّة عَنهُ ... والبهاليل من بني عبد شمس)
(خطباء على المنابر فرسَان ... عَلَيْهَا وقالة غير خرس)
(أهل حلم إِذا الحلوم استفزت ... ووجوه مثل الدَّنَانِير ملس)
стр. 138
٥٣ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات أموي الشّعْر
(لَو كَانَ حَولي بَنو أُميَّة لم ... ينْطق رجال إِذا هم نطقوا)
(إِن جَلَسُوا لم تضق مجَالِسهمْ ... أَو ركبُوا ضَاقَ عَنْهُم الْأُفق)
(كم فيهم من فَتى أخى ثِقَة ... عَن مَنْكِبَيْه الْقَمِيص منخرق)
(تحبهم عوذ النِّسَاء إِذا ... مَا احمر تَحت القوانس الحدق)
(وَأنكر الْكَلْب أَهله وَعلا الشَّرّ ... وطاح المروع الْفرق)
(فريحهم عِنْد ذَاك أذكى من ... الْمسك وَفِيهِمْ لخابط ورق)
٥٤ - وَقَالَ أَيْضا
(كَيفَ نومى على الْفراش وَلما ... تَشْمَل الشأم غَارة شعواء)
(تذهل الشَّيْخ عَن بنيه وتبدى ... عَن خدام العقيلة الْحَسْنَاء)
(إِنَّمَا مضعب شهَاب من الله ... تجلت عَن وَجهه الظلماء)
стр. 139
(ملكه ملك رأفة لَيْسَ فِيهِ ... جبروت كلا وَلَا كبرياء)
(يَتَّقِي الله فِي الْأُمُور وَقد ... أَفْلح من كَانَ دينه الاتقاء)
٥٥ - وَقَالَ عبد الله بن الزبير الْأَسدي أموي الشّعْر
(إِذا مَا مَاتَ خَارِجَة بن حصن ... فَلَا مطرَت على الأَرْض السَّمَاء)
(وَلَا رَجَعَ الْوُفُود بِغنم جَيش ... وَلَا حملت على الطُّهْر النِّسَاء)
(فبورك فِي بنيك وَفِي بنيهم ... إِذا ذكرُوا وَنحن لَهُم فدَاء)
٥٦ - وَقَالَ طفيل الغنوي
(أما ابْن طوق فقد أوفى بِذِمَّتِهِ ... كَمَا وَفِي بقلاص النَّجْم حاديها)
(قد حل رابية لم يعلها أحد ... صعبا مباءتها صعبا مراقيها)
٥٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس الْعَبْسِي
(أَمن رسم دَار مربع ومصيف ... لعينيك من مَاء الشوون وَكَيف)
٥٨ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(إِلَى إِمَام تغدينا فواضله ... أظفره الله فليهنأ لَهُ الظفر)
стр. 140
٥٩ - وَقَالَ الشماخ معقل بن ضرار الذبياني
(إِلَيْك نشكو عراب الْيَوْم فاقتنا ... يَا ذَا الْبلَاء وَيَا ذَا السودد الْبَاقِي)
(يَا ابْن المجلى عَن المكروب كربته ... والفاتح الغل عَنهُ بعد إيثاق)
(والشاعب الصدع قد أعيا تلاحمه ... وَالْأَمر يَفْتَحهُ من بعد إغلاق)
٦٠ - وَقَالَ عدي بن الرّقاع أموي الشّعْر
(وَإِذا الرّبيع تَتَابَعَت أنواؤه ... فسقى خناصرة الأحص وجادها)
(نزل الْوَلِيد بهَا فَكَانَ لأَهْلهَا ... غيثا أغاث أنيسها وعتادها)
(أَو مَا ترى أَن الْبَريَّة كلهَا ... أَلْقَت خزائمها إِلَيْهِ فقادها)
(غلب المساميح الْوَلِيد سماحة ... وَكفى قُريْشًا مَا يسوء وسادها)
(وَلَقَد أَرَادَ الله إِذْ ولاكها ... من أمة إصلاحها ورشادها)
стр. 141
٦١ - وَمِنْهَا فِي التَّشْبِيه الرائع
(تزجى أغن كَأَن إبرة روقه ... قلم أصَاب من الدواة مدادها)
٦٢ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى
(ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذا ... دعيت نزال ولج فِي الذعر)
٦٣ - وَقَالَ الْمسيب بن علس
(أَنْت الرئيس إِذا هم نزلُوا ... وتواجهوا كالأسد والنمر)
(لَو كنت من شَيْء سوى بشر ... كنت الْمنور لَيْلَة الْقدر)
(ولأنت أَجود بالعطاء من الريان ... لما جاد بالقطر)
(ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ ... راث الصَّرِيخ ولج فِي الذعر)
٦٤ - وَقَالَ عمر بن لَجأ التَّيْمِيّ
(آل الْمُهلب قوم خولوا كراما ... مَا ناله عَرَبِيّ وَلَا وَلَا كادا)
стр. 142
(لَو قيل للمجد حد عَنْهُم وخلهم ... بِمَا احتكمت من الدُّنْيَا لما حادا)
(إِن المكارم أَرْوَاح يكون لَهَا ... آل الْمُهلب دون النَّاس أجسادا)
(آل الْمُهلب قوم إِن مدحتهم ... كَانُوا الأكارم آبَاء وأجدادا)
(إِن العرانين تلقاها محسدة ... وَلَا ترى للئام النَّاس حسادا)
٦٥ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة واسْمه زيد مولى مَرْوَان بن الحكم من مخضرمي الدولتين
(بَنو مطر عِنْد اللِّقَاء كَأَنَّهُمْ ... أسود لَهَا فِي أَرض خفان أشبل)
(هم يمْنَعُونَ الْجَار حَتَّى كَأَنَّمَا ... لجارهم بَين السماكين منزل)
(بهَا ليل فِي الْإِسْلَام سادوا وَلم يكن ... كأولهم فِي الْجَاهِلِيَّة أول)
(هم الْقَوْم إِن قَالُوا أَصَابُوا وَإِن دعوا ... أجابوا وَإِن اعطوا أطابوا وأجزلوا)
стр. 143
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(قد آمن الله من خوف وَمن عدم ... من كَانَ معن لَهُ جارا من الزَّمن)
(معن بن زَائِدَة الموفى بِذِمَّتِهِ ... والمشترى الْحَمد بالغالي من الثّمن)
(يرى العطايا الَّتِي تبقى محامدها ... غنما إِذا عدهَا الْمُعْطِي من الْغبن)
(بنى لشيبان مجدا لَا زَوَال لَهُ ... حَتَّى تَزُول ذرى الْأَركان من حضن)
٦٧ - وَقَالَ ابْن أبي السمط
(فَتى لَا يُبَالِي المدلجون بنوره ... إِلَى بَابه أَن لَا تضيء الْكَوَاكِب)
(لَهُ حَاجِب عَن كل أَمر يعِيبهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَن طَالب الْعرف حَاجِب)
(أَصمّ عَن الْفَحْشَاء حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذا ذكرت فِي مجْلِس الْقَوْم غَائِب)
٦٨ - وَقَالَ مَرْوَان بن صرد من شعراء الدولة العباسية
(إِن السنان وحد السَّيْف لَو نطقا ... تحدثا عَنْك يَوْم الروع بالعجب)
(أنفقت مَالك تعطيه وتبذله ... يَا متْلف الْفضة الْبَيْضَاء وَالذَّهَب)
(عيدانكم خير عيدَان وأطيبها ... عيدَان نبع وَلَيْسَ النبع كالغرب)
٦٩ - وَقَالَ بشار بن برد
(إِنَّمَا لَذَّة الْجواد ابْن سلم ... فِي عَطاء وموكب للقاء)
стр. 144
(لَيْسَ يعطيك للرجاء وَلَا الْخَوْف ... وَلَكِن يلذ طعم الْعَطاء)
(تسْقط الطير حَيْثُ تلْتَقط الْحبّ ... وتغشى منَازِل الكرماء)
(فعلى عقبَة السَّلَام مُقيما ... وَإِذا سَار تَحت ظلّ اللِّوَاء)
٧٠ - وَقَالَ حجية بن المضرب
(إِذا كنت ساإلا عَن الْمجد والعلى ... وَأَيْنَ الْعَطاء الجزل والنائل الْغمر)
(فَنقبَ عَن الأملوك وأهتف بيعفر ... وعش جَار ظلّ لَا يغالبه الدَّهْر)
(أُولَئِكَ قوم شيد الله فَخْرهمْ ... فَمَا فَوْقه فَخر وَإِن عظم الْفَخر)
(أنَاس إِذا مَا الدَّهْر أظلم وَجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر)
(يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ... ببذل أكف دونهَا المزن وَالْبَحْر)
(سموا فِي الْمَعَالِي رُتْبَة فَوق رُتْبَة ... أحلتهم حَيْثُ النعائم والنسر)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشَّمْس المنيرة والبدر)
(وَلَوْلَا مس الصخر الْأَصَم أكفهم ... أَفَاضَ ينابيع الندى ذَلِك الصخر)
(وَلَو كَانَ فِي الأَرْض البسيطة مثلهم ... لمختبط عاف لما عرف الْفقر)
(شكرت لكم معروفكم وبلاءكم ... وَمَا ضَاعَ مَعْرُوف يُكَافِئهُ شكر)
стр. 145
٧١ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة العكوك
(كل من فِي الأَرْض من ملك ... بَين باديه إِلَى حَضَره)
(مستعير مِنْك مكرمَة ... يكتسيها يَوْم مفتخره)
(إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دلف ... بَين باديه ومحتضره)
(فَإِذا ولى أَبُو دلف ... ولت الدُّنْيَا على أَثَره)
(ملك تندى أنامله ... كانبلاج النوء عَن مطره)
(مستهل عَن مواهبه ... كابتسام الرَّوْض عَن زهره)
(المنايا فِي مقانبه ... والعطايا فِي ذرى حجره)
следующие страницы →