Полный текст (715 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٦١ - وَمِنْهَا فِي التَّشْبِيه الرائع
(تزجى أغن كَأَن إبرة روقه ... قلم أصَاب من الدواة مدادها)
٦٢ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى
(ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذا ... دعيت نزال ولج فِي الذعر)
٦٣ - وَقَالَ الْمسيب بن علس
(أَنْت الرئيس إِذا هم نزلُوا ... وتواجهوا كالأسد والنمر)
(لَو كنت من شَيْء سوى بشر ... كنت الْمنور لَيْلَة الْقدر)
(ولأنت أَجود بالعطاء من الريان ... لما جاد بالقطر)
(ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ ... راث الصَّرِيخ ولج فِي الذعر)
٦٤ - وَقَالَ عمر بن لَجأ التَّيْمِيّ
(آل الْمُهلب قوم خولوا كراما ... مَا ناله عَرَبِيّ وَلَا وَلَا كادا)
стр. 142
(لَو قيل للمجد حد عَنْهُم وخلهم ... بِمَا احتكمت من الدُّنْيَا لما حادا)
(إِن المكارم أَرْوَاح يكون لَهَا ... آل الْمُهلب دون النَّاس أجسادا)
(آل الْمُهلب قوم إِن مدحتهم ... كَانُوا الأكارم آبَاء وأجدادا)
(إِن العرانين تلقاها محسدة ... وَلَا ترى للئام النَّاس حسادا)
٦٥ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة واسْمه زيد مولى مَرْوَان بن الحكم من مخضرمي الدولتين
(بَنو مطر عِنْد اللِّقَاء كَأَنَّهُمْ ... أسود لَهَا فِي أَرض خفان أشبل)
(هم يمْنَعُونَ الْجَار حَتَّى كَأَنَّمَا ... لجارهم بَين السماكين منزل)
(بهَا ليل فِي الْإِسْلَام سادوا وَلم يكن ... كأولهم فِي الْجَاهِلِيَّة أول)
(هم الْقَوْم إِن قَالُوا أَصَابُوا وَإِن دعوا ... أجابوا وَإِن اعطوا أطابوا وأجزلوا)
стр. 143
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(قد آمن الله من خوف وَمن عدم ... من كَانَ معن لَهُ جارا من الزَّمن)
(معن بن زَائِدَة الموفى بِذِمَّتِهِ ... والمشترى الْحَمد بالغالي من الثّمن)
(يرى العطايا الَّتِي تبقى محامدها ... غنما إِذا عدهَا الْمُعْطِي من الْغبن)
(بنى لشيبان مجدا لَا زَوَال لَهُ ... حَتَّى تَزُول ذرى الْأَركان من حضن)
٦٧ - وَقَالَ ابْن أبي السمط
(فَتى لَا يُبَالِي المدلجون بنوره ... إِلَى بَابه أَن لَا تضيء الْكَوَاكِب)
(لَهُ حَاجِب عَن كل أَمر يعِيبهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَن طَالب الْعرف حَاجِب)
(أَصمّ عَن الْفَحْشَاء حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذا ذكرت فِي مجْلِس الْقَوْم غَائِب)
٦٨ - وَقَالَ مَرْوَان بن صرد من شعراء الدولة العباسية
(إِن السنان وحد السَّيْف لَو نطقا ... تحدثا عَنْك يَوْم الروع بالعجب)
(أنفقت مَالك تعطيه وتبذله ... يَا متْلف الْفضة الْبَيْضَاء وَالذَّهَب)
(عيدانكم خير عيدَان وأطيبها ... عيدَان نبع وَلَيْسَ النبع كالغرب)
٦٩ - وَقَالَ بشار بن برد
(إِنَّمَا لَذَّة الْجواد ابْن سلم ... فِي عَطاء وموكب للقاء)
стр. 144
(لَيْسَ يعطيك للرجاء وَلَا الْخَوْف ... وَلَكِن يلذ طعم الْعَطاء)
(تسْقط الطير حَيْثُ تلْتَقط الْحبّ ... وتغشى منَازِل الكرماء)
(فعلى عقبَة السَّلَام مُقيما ... وَإِذا سَار تَحت ظلّ اللِّوَاء)
٧٠ - وَقَالَ حجية بن المضرب
(إِذا كنت ساإلا عَن الْمجد والعلى ... وَأَيْنَ الْعَطاء الجزل والنائل الْغمر)
(فَنقبَ عَن الأملوك وأهتف بيعفر ... وعش جَار ظلّ لَا يغالبه الدَّهْر)
(أُولَئِكَ قوم شيد الله فَخْرهمْ ... فَمَا فَوْقه فَخر وَإِن عظم الْفَخر)
(أنَاس إِذا مَا الدَّهْر أظلم وَجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر)
(يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ... ببذل أكف دونهَا المزن وَالْبَحْر)
(سموا فِي الْمَعَالِي رُتْبَة فَوق رُتْبَة ... أحلتهم حَيْثُ النعائم والنسر)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشَّمْس المنيرة والبدر)
(وَلَوْلَا مس الصخر الْأَصَم أكفهم ... أَفَاضَ ينابيع الندى ذَلِك الصخر)
(وَلَو كَانَ فِي الأَرْض البسيطة مثلهم ... لمختبط عاف لما عرف الْفقر)
(شكرت لكم معروفكم وبلاءكم ... وَمَا ضَاعَ مَعْرُوف يُكَافِئهُ شكر)
стр. 145
٧١ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة العكوك
(كل من فِي الأَرْض من ملك ... بَين باديه إِلَى حَضَره)
(مستعير مِنْك مكرمَة ... يكتسيها يَوْم مفتخره)
(إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دلف ... بَين باديه ومحتضره)
(فَإِذا ولى أَبُو دلف ... ولت الدُّنْيَا على أَثَره)
(ملك تندى أنامله ... كانبلاج النوء عَن مطره)
(مستهل عَن مواهبه ... كابتسام الرَّوْض عَن زهره)
(المنايا فِي مقانبه ... والعطايا فِي ذرى حجره)
стр. 146
٧٢ - وَقَالَ أَيْضا
(دجلة تسقى وَأَبُو غَانِم ... يطعم من تسقى من النَّاس)
(يرتق مَا تفتق أعداؤه ... وَلَيْسَ يأسو فتقه آسى)
(فَالنَّاس جسم وَإِمَام الْهدى ... رَأس وَأَنت الْعين فِي الراس)
٧٣ - وَقَالَ إِبْرَهِيمُ بن هرمة من مخضرمي الدولتين
(كريم لَهُ وَجْهَان وَجه لَدَى الرضى ... طليق وَوجه فِي الكريهة باسل)
(لَهُ لحظات عَن حفافي سَرِيره ... إِذا كرها فِيهَا عِقَاب ونائل)
(فَأم الَّذِي آمَنت آمِنَة الردى ... وَأم الَّذِي حاولت بالثكل ثاكل)
(فأقسم مَا أكبا زنادك قَادِح ... وَلَا أكذبت فِيك الرَّجَاء القوابل)
(وَلَا رجعت ذَا حَاجَة عَنْك عِلّة ... وَلَا عَاق خيرا عَاجلا فِيك آجل)
٧٤ - وَقَالَ آخر
(قِنَا لم يَضرهَا فِي الكريهة عِنْدَمَا ... طعنت بهَا أَن لَا تسن نصالها)
стр. 147
(وَلم تصدف الْخَيل الْعتاق عَن الردى ... محاذرة لما وزعت رعالها)
(لَدَى هبوة مَا كَانَ سَيْفك تحتهَا ... ووجهك إِلَّا شمسها وهلالها)
٧٥ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(كَأَنَّهُ قمر أَو ضيغم هصر ... أَو حَيَّة ذكر أَو عَارض هطل)
٧٦ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات من شعراء بني أُميَّة
(لعمري لَئِن كَانَت قُرَيْش بأسرها ... وُجُوهًا لَأَنْتُم بالوجوه عُيُون)
(كَمَا لَيْسَ يخفى الْفضل أَيْن مَكَانَهُ ... كَذَا لَيْسَ يخفى الْفضل أَيْن يكون)
٧٧ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(إِنِّي أمنت من الزَّمَان وريبه ... لما علقت من الْأَمِير حِبَالًا)
стр. 148
٧٨ - وَقَالَ مَنْصُور النمري من شعراء الدولة العباسية
(إِن المكارم وَالْمَعْرُوف أَوديَة ... أحلك الله مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِع)
(إِذا رفعت إمرأ فَالله رافعه ... وَمن وضعت من الأقوام يتضع)
(يقظان لَا يتعايا بالخطوب إِذا ... نابت وَلَا يَعْتَرِيه الضّيق والزمع)
(ليل من النَّقْع لَا شمس وَلَا قمر ... إِلَّا جبينك والمذروبة الشَّرْع)
(مستحكم الرَّأْي مستغن بوحدته ... عَن الرِّجَال بريب الدَّهْر مضطلع)
(إِن أخلف الْقطر لم تخلف مخايله ... أَو ضَاقَ أَمر ذَكرْنَاهُ فيتسع)
(لما أخذت بكفى حَبل طَاعَته ... أيقنت أَنِّي من الْأَحْدَاث مُمْتَنع)
(من لم يكن بأمين الله معتصما ... فَلَيْسَ بالصلوات الْخمس ينْتَفع)
٧٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي
(أَمِير الْمُؤمنِينَ على صِرَاط ... إِذا اعوج الْمَوَارِد مُسْتَقِيم)
стр. 149
٨٠ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب الْمُجَاشِعِي
(فلأمدحن بني الْمُهلب مِدْحَة ... غراء ظَاهِرَة على الْأَشْعَار)
٨١ - وَقَالَ أَبُو الشغب الْعَبْسِي فِي وَلَده رِبَاط وتروى للأقرع بن معَاذ العامري
(رَأَيْت رِبَاطًا حِين تمّ شبابه ... وَولى شَبَابِي لَيْسَ فِي بره عتب)
٨٢ - وَقَالَ سلم الخاسر التَّيْمِيّ من شعراء الدولة العباسية
(أبلغ الفتيان مألكة ... أَن خير الود مَا نفعا)
(إِن قرما من بني مطر ... أتلفت كَفاهُ مَا جمعا)
(كلما عدنا لنائله ... عَاد فِي معروفه جذعا)
٨٣ - وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ
(إِن الأعادي لن تنَال رماحنا ... حَتَّى تنَال كواكب الجوزاء)
стр. 150
(كم فِي لجيم من أغر كَأَنَّهُ ... صبح يشق طيالس الظلماء)
٨٤ - وَقَالَ سحبان وَائِل فِي طَلْحَة الطلحات الْخُزَاعِيّ من سادس الْكَامِل
(يَا طلح أكْرم من مَشى ... حسبا وَأَعْطَاهُمْ لتالد)
(مِنْك الْعَطاء فَأعْطِنِي ... وعَلى مدحك فِي الْمشَاهد)
٨٥ - وَقَالَ عَمْرو التنابن عميرَة الْعَنْبَري من بني تَمِيم من الْبَسِيط
(إِذا النحور بصارد اللحى خضبت ... شَهْري ربيع وَمَج نَضرة الْعود)
(واستوحش الْجُود فِي أزم الشتَاء فَفِي ... ناديهم الحزم والأخلاق والجود)
(مَا مثلهم بشر عِنْد الحروب إِذا ... قَالَ المحرض عَن أحسابكم ذودوا)
стр. 151
(الْقَائِلين إِذا هم بالقنا خَرجُوا ... من غمرة الْمَوْت فِي حوماتها عودوا)
(عَادوا فعادوا كراما لَا تنابلة ... عِنْد اللِّقَاء وَلَا رعش رعاديد)
٨٦ - وَقَالَ عبيد بن العرندس الْكلابِي جاهلي
(هَينُونَ لَينُونَ أيسار ذَوُو كرم ... سواس مكرمَة أَبنَاء أيسار)
(إِن يسْأَلُوا الْخَيْر يعطوه وَإِن خبروا ... فِي الْجهد أدْرك مِنْهُم طبب أَخْبَار)
(وَإِن توددتهم لانوا وَإِن شهموا ... كشفت آساد حَرْب غير أغمار)
(فيهم وَمِنْهُم بعد الْمجد متلدا ... وَلَا يعد ثَنَا خزي وَلَا عَار)
(لَا ينطقون عَن الْفَحْشَاء إِن نطقوا ... وَلَا يمارون إِن ماروا بإكثار)
(من تلق مِنْهُم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النُّجُوم الَّتِي يسري بهَا الساري)
٨٧ - وَقَالَ أَبُو الشيص مُحَمَّد بن رزين الْخُزَاعِيّ
(كريم يغض الطّرف فضل حيائه ... وَيَدْنُو وأطراف الرماح دواني)
стр. 152
(وكالسيف إِن لاينته لَان مَتنه ... وحداه إِن خاشنته خشنان)
٨٨ - وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ
(تخالهم للحلم صمًّا عَن الْخَنَا ... وخرسا عَن الْفَحْشَاء عِنْد التهاجر)
(ومرضى إِذا لاقوا حَيَاء وعفة ... وَعند المنايا كالليوث الخوادر)
(لَهُم ذل إنصاف ولين تواضع ... بِهِ لَهُم ذلت رِقَاب المعاشر)
(كَأَن بهم وصما يخَافُونَ عَيبه ... وَمَا وصمهم إِلَّا اتقاء المعاير)
٨٩ - وَقَالَ آخر
(فَتى لَا ترَاهُ الدَّهْر إِلَّا مشمرا ... ليدرك ثأرا أَو ليرغم لوما)
(تبسمت الآمال عَن طيب ذكره ... وَإِن كَانَ يبكيها إِذا مَا تجهما)
٩٠ - وَقَالَ ذُو الرمة
(أَنْت الرّبيع إِذا مَا لم يكن مطر ... والسائس الحازم المعفول مَا أمرا)
стр. 153
٩١ - وَقَالَ آخر
(وأحلام عَاد لَا يخَاف جليسهم ... وَإِن نطقوا العوراء غرب لِسَان)
(إِذا حدثوا لم يخْش سوء استماعهم ... وَإِن حدثوا أَدّوا بِحسن بَيَان)
٩٢ - وَقَالَ كَعْب بن معدان الأشقري أموي الشّعْر
(كم حَاسِد لَك قد عطلت همته ... مغرى بشتم صروف الدَّهْر وَالْقدر)
(كَأَنَّمَا أَنْت سهم فِي مفاصله ... إِذا رآك ثنى طرفا على عور)
(كم حسرة مِنْك تردى فِي جوانحه ... لَهَا على الْقلب مثل الوخز بالإبر)
(أَنْت الْكَرِيم الْفَتى لَا شَيْء يُشبههُ ... لَا عيب فِيك سوى أَن قيل من بشر)
стр. 154
٩٣ - وَقَالَ الْقطَامِي عُمَيْر بن شييم أموي الشّعْر يمدح بني دارم
(جزى الله خيرا وَالْجَزَاء بكفه ... بني دارم عَن كل جَان وغارم)
(هم حملُوا رحلي وأدوا أمانتي ... إِلَى وردوا فِي ريش القوادم)
(وَلَا عيب فيهم غير أَن قدورهم ... على المَال أَمْثَال السنين الحواطم)
(وَإِن مَوَارِيث الأولى يرثونهم ... كنوز الْمَعَالِي لَا كنوز الدَّرَاهِم)
(وَمَا ضرّ مَنْسُوبا أَبوهُ وَأمه ... إِلَى دارم أَن لَا يكون لهاشم)
٩٤ - وَقَالَ أَبُو البرج الْقَاسِم بن حَنْبَل المري وتروى لمرة الْجَعْدِي
(أرى الخلان بعد أبي حبيب ... وَحجر فِي جنابهم جفَاء)
(من الْبيض الْوُجُوه بني سِنَان ... لَو أَنَّك تستضيء بهم أضاءوا)
(هم شمس النَّهَار إِذا اسْتَقَلت ... وَبدر مَا يغيبه العماء)
(بناة مَكَارِم واساة كلم ... دِمَاؤُهُمْ من الْكَلْب الشِّفَاء)
(فَلَو أَن السَّمَاء دنت لمجد ... ومكرمة دنت لَهُم السَّمَاء)
стр. 155
٩٥ - وَقَالَ مطرود بن كَعْب الْخُزَاعِيّ إسلامي ويروى لِابْنِ الزبعري وَالْأول أَكثر
(يَا أَيهَا الرجل المحول رَحْله ... هلا نزلت بآل عبد منَاف)
(الآخذون الْعَهْد من آفاقها ... والراحلون برحلة الإيلاف)
(والخالطون فقيرهم بغنيهم ... حَتَّى يعود فقيرهم كالكافي)
(والمطعمون إِذا الرِّيَاح تناوحت ... وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف)
(والمفضلون إِذا المحول ترادفت ... والقائلون هَلُمَّ للأضياف)
(هبلتك أمك لَو نزلت برحلهم ... منعوك من عدم وَمن إقراف)
(ويكللون جفانهم بسديفهم ... حَتَّى تغيب الشَّمْس فِي الرجاف)
(كَانَت قُرَيْش بَيْضَة فتفلقت ... فالمح خالصه لعبد منَاف)
٩٦ - وَقَالَ عبد الله بن الزبعري
(عَمْرو العلى هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ ... قوم بِمَكَّة مُسنَّتَيْنِ عجاف)
стр. 156
(وَهُوَ الَّذِي سنّ الرحيل لِقَوْمِهِ ... رَحل الشتَاء ورحلة الأصياف)
٩٧ - وَقَالَ قيس بن عنقاء الْفَزارِيّ
(غُلَام رَمَاه الله بِالْخَيرِ يافعا ... لَهُ سيمياء لَا تشق على الْبَصَر)
(كَانَ الثريا علقت فَوق نَحره ... وَفِي خَدّه الشعرى وَفِي وَجهه الْقَمَر)
(إِذا قيلت العوراء أغضى كَأَنَّهُ ... ذليل بِلَا ذل وَلَو شَاءَ لانتصر)
٩٨ - وَقَالَ مَالك بن الريب إسلامي
(لِيَهنك أَنِّي لم أجد لَك عائبا ... سوى حَاسِد والحاسدون كثير)
(وَأَنَّك مثل الْغَيْث أما نَبَاته ... فظل وَأما مَاؤُهُ فطهور)
стр. 157
٩٩ - وَقَالَ إِدْرِيس بن أبي حَفْصَة من مخضرمي الدولتين وَذكر ابلا
(لما أتتك وَقد كَانَت مُنَازعَة ... وافى الرِّضَا بَين أيديها بأقياد)
(لَهَا أَحَادِيث من ذكراك تشغلها ... عَن الرتوع وتنهاها عَن الزَّاد)
(أمامها مِنْك نور تستضيء بِهِ ... وَمن رجائك فِي أعقابها حادي)
١٠٠ - وَقَالَ نصيب بن رَبَاح أموي الشّعْر
(أَقُول لركب صادرين لقيتهم ... قفا ذَات أوشال ومولاك قَارب)
(قفوا خبروني عَن سُلَيْمَان إِنَّنِي ... لمعروفه من أهل ودان طَالب)
(فَقَالُوا تَرَكْنَاهُ وَفِي كل لَيْلَة ... يطِيف بِهِ من طَالب الْعرف رَاكب)
(فعاجوا فَأَثْنوا بِالَّذِي أَنْت أَهله ... وَلَو سكتوا أثنت عَلَيْك الحقائب)
(هُوَ الْبَدْر وَالنَّاس الْكَوَاكِب حوله ... وَهل يشبه الْبَدْر الْمُنِير الْكَوَاكِب)
стр. 158
١٠١ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب الْمُجَاشِعِي وتروى لِأَخِيهِ الأخطل بن غَالب وأدخلها الفرزدق فِي شعره
(وَركب كَأَن الرّيح تطلب عِنْدهم ... لَهَا ترة من جذبها بالعصائب)
(سروا يركبون الرّيح وَهِي تلفهم ... إِلَى شعب الأكوار ذَات الحقائب)
(إِذا مَا استداروا وجهة الرّيح أعصفت ... تصك وُجُوه الْقَوْم بَين الركائب)
(إِذا آنسوا نَارا يَقُولُونَ ليتها ... وَقد خضرت أَيْديهم نَار غَالب)
(رَأَوْا ضوء نَار فِي يفاع تألقت ... يُؤَدِّي إِلَيْهَا لَيْلهَا كل ساغب)
(تشب لمقروين طَال سراهم ... إِلَيْهَا وَقد أصغت توالي الْكَوَاكِب)
(ترى نيسبا من صادرين وَورد ... إِذا رَاكب ولى أناخت بِرَاكِب)
(إِلَى نَار ضراب العراقيب لم يزل ... لَهُ من ذبابي سَيْفه خير جالب)
(تدر لَهُ الأنساء فِي لَيْلَة الصِّبَا ... وتمرى لَهُ البات عِنْد الترائب)
وَإِنَّمَا لم تذكر هَذِه الأبيات فِي بَاب الأضياف لأجل قصَّتهَا مَعَ نصيب لما أنْشد شعره قبله
стр. 159
١٠٢ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(ولواؤك الخطار يخْطر تَحْتَهُ ... من فَوق رَأسك أسمر خطار)
(فَكَأَن خلط سوَاده وبياضه ... ليل يزاحم طرتيه نَهَار)
(خرس فَإِن كثر الْخطاب لشمأل ... أَو لاججته فَإِنَّهُ مهذار)
١٠٣ - وَقَالَ جرير بن الخطفي أموي الشّعْر
(تعزت أم حرزة ثمَّ قَالَت ... رَأَيْت الموردين ذَوي امتياح)
١٠٤ - وَقَالَ ابْن الرّقاع العاملي أموي الشّعْر
(لَا خير فِي الْحر لَا ترجى فواضله ... فاستمطروا من قُرَيْش كل منخدع)
(تخال فِيهِ إِذا خاتلته بلها ... عَن مَاله وَهُوَ وافي الْعقل والورع)
١٠٥ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى جاهلي
(وأبيض فياض يَدَاهُ غمامة ... على معتفيه مَا تغب نوافله)
стр. 160
١٠٦ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل الْعَبْسِي مخضرم
(وغارة كشعاع الشَّمْس مشعلة ... تهوى بِكُل صبيح الْوَجْه بسام)
(قب الْبُطُون من التعداء قد علمت ... أَن كل عَام عَلَيْهَا عَام إلجام)
(مستحقبات رواياها جحافلها ... يسمو بهَا أشعري طرفه سامي)
١٠٧ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(المنعمون بَنو حَرْب وَقد حدقت ... بِي الْمنية واستبطأت أَنْصَارِي)
(قوم إِذا حَاربُوا شدوا مآزرهم ... دون النِّسَاء وَلَو باتت بأطهار)
١٠٨ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة العكوك وتروى لخلف بن مَرْزُوق مولى ريطة
(أَنْت الَّذِي تنزل الْأَيَّام منزلهَا ... وتنقل الدَّهْر من حَال إِلَى حَال)
стр. 161
(وَمَا مددت مدى طرف إِلَى أحد ... إِلَّا قضيت بأرزاق وآجال)
(تزور سخطا فتمسى الْبيض راضية ... وتستهل فتبكي أعين المَال)
١٠٩ - وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني واسْمه شَرْقي بن حَنْظَلَة
(وَإِنِّي من الْقَوْم الَّذين هم هم ... إِذا مَاتَ مِنْهُم سيد قَامَ صَاحبه)
(نُجُوم سَمَاء كلما غَابَ كَوْكَب ... بدا كَوْكَب تأوى إِلَيْهِ كواكبه)
(وَمَا زَالَ فيهم حَيْثُ كَانَ مسود ... تسير المنايا حَيْثُ سَارَتْ كتائبه)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههم ... دجى اللَّيْل حَتَّى نظم الْجزع ثاقبه)
١١٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة من مخضرمي الدولتين
(إِذا قيل أَي فَتى تعلمُونَ ... أهش إِلَى الطعْن بالذابل)
(وأضرب للقرن يَوْم الوغى ... وَأطْعم فِي الزَّمن الماحل)
(أشارت إِلَيْك أكف الْأَنَام ... إِشَارَة غرقى إِلَى سَاحل)
стр. 162
١١١ - وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة
(معن بن زَائِدَة الَّذِي زيدت بِهِ ... شرفا إِلَى شرف بَنو شَيبَان)
(إِن عد أَيَّام الفخار فَإِنَّمَا ... يوماه يَوْم ندى وَيَوْم طعان)
(يكسو المنابر والأسرة بهجة ... ويزينها بجهارة وَبَيَان)
(تمْضِي أسنته ويسفر وَجهه ... فِي الروع عِنْد تغير الألوان)
(مَا زلت يَوْم الهاشمية معلما ... بِالسَّيْفِ دون خَليفَة الرَّحْمَن)
(فحميت حوزته وَكنت وقاءه ... من ضرب كل مهند وَسنَان)
(أَنْت الَّذِي ترجو ربيعَة سيبه ... وتعده لنوائب الْحدثَان)
(فت الَّذين رجوا نداك وَلم ينل ... أدنى بننائك فِي المكارم بإني)
١١٢ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(الله أطفأ نَار الْحَرْب إِذْ سعرت ... شرقا بموقدها فِي الغرب دَاوُد)
١١٣ - وَقَالَ الحطيئة الْعَبْسِي بن أَوْس
(وَإِن الَّذِي نكبتها عَن معاشر ... على غضاب أَن صددت كَمَا صدوا)
стр. 163
١١٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وأدماء حرجوج تعالت موهنا ... بسوطي فارمدت نجاء الخفيدد)
١١٥ - وَقَالَ أَبُو الْهِنْدِيّ
(نزلت على آل الْمُهلب شاتيا ... غَرِيبا عَن الأوطان فِي زمن الْمحل)
(فَمَا زَالَ بِي إحسانهم وافتقادهم ... وإيناسهم حَتَّى حسبتهم أَهلِي)
١١٦ - وَقَالَ زِيَاد بن حمل بن سعد بن عميرَة بن حُرَيْث
(لَا حبذا أَنْت يَا صنعاء من بلد ... وَلَا شعوب هوى مني وَلَا نقم)
١١٧ - وَقَالَ بكر بن النطاح وَجَاء باستطراد فِيهِ هجاء ومدح
(عرضت عَلَيْهَا مَا أَرَادَت من المنى ... لترضى فَقَالَت قُم فجئني بكوكب)
стр. 164
(فَقلت لَهَا هَذَا التعنت كُله ... كمن يَشْتَهِي لحم عنقاء مغرب)
(سلى كل شَيْء يَسْتَقِيم طلابه ... وَلَا تذهبي يَا بدر بِي كل مَذْهَب)
(فأقسم لَو أَصبَحت فِي عز مَالك ... وَقدرته مَا نَالَ ذَلِك مطلبي)
(فَتى شقيت أَمْوَاله بهباته ... كَمَا شقيت بكر بأرماح تغلب)
١١٨ - وَقَالَ مَرْوَان عبد بني قضاعة
(فَلَو كنت مولى قيس عيلان لم تَجِد ... عَليّ لإِنْسَان من النَّاس درهما)
(وَلَكِنِّي مولى قضاعة كلهَا ... فلست أُبَالِي أَن أدين وتغرما)
(أُولَئِكَ قومِي بَارك الله فيهم ... على كل حَال مَا أعف وأكرما)
١١٩ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(أجدك مَا تدرين أَن رب لَيْلَة ... كَأَن دجاها من قرونك ينشر)
(لهوت بهَا حَتَّى تجلت بغرة ... كغرة يحيى حِين يذكر جَعْفَر)
стр. 165
١٢٠ - وَقَالَ عَليّ بن جبلة
(موفق الرَّأْي لَا زَالَت عَزَائِمه ... تكَاد مِنْهَا الْجبَال الصم تنصدع)
(كَأَنَّمَا كَانَت الآراء مِنْهُ لَهَا ... نواظر فِي قُلُوب الدَّهْر تطلع)
١٢١ - وَقَالَ يزِيد بن مُحَمَّد بن الْمُهلب ابْن الْمُغيرَة بن الْمُهلب بن أبي صفرَة
(رهننت يَدي بِالْعَجزِ عَن شكر بره ... وَمَا فَوق شكري للشكور مزِيد)
(وَلَو كَانَ بِمَا يُسْتَطَاع استطعته ... وَلَكِن مَا لَا يُسْتَطَاع شَدِيد)
١٢١ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر
(ولأشكرن غَرِيب نعْمَته ... حَتَّى أَمُوت وفضله الْفضل)
(أَنْت الشجاع إِذا هم نزلُوا ... عِنْد الْمضيق وفعلك الْفِعْل)
١٢٣ - وَقَالَ بعض الْخَوَارِج
(فَإِن كَانَ مِنْكُم كَانَ مَرْوَان وَابْنه ... وَعَمْرو مِنْكُم هَاشم وحبِيب)
стр. 166
(فمنا حُصَيْن والبطين وقعنب ... وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب)
فَلَمَّا ظفر بِهِ هِشَام قَالَ أَنْت الْقَائِل وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب فَقَالَ لم أقل إِلَّا وَمنا أَمِير الْمُؤمنِينَ شبيب وَهَذَا يُسمى المواربة يَقُول الْمُتَكَلّم شَيْئا يتَضَمَّن مَا يُنكر عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ ثمَّ يخلص مِنْهُ إِن فطن لَهُ إِمَّا بتحريفه بِزِيَادَة أَو نُقْصَان إو إِبْدَال أَو تَصْحِيف
١٢٤ - وَمن طريف ذَلِك أَن النَّبِي
قَالَ لعَلي ﵁ لما قَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ صحن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
(وَمَا أَنا دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع)
اقْطَعْ لِسَانه عني فَأعْطَاهُ مائَة نَاقَة وَقَالَ أمضيت مَا أمرت
стр. 167
١٢٥ - وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى [الصَّوَاب الْأَعْشَى]
(إِن الَّذِي فِيهِ تماريتما ... يبين للسامع والناظر)
١٢٦ - وَقَالَ النَّابِغَة الذيباني
(فَللَّه عينا من رأى مثله فَتى ... أضرّ لمن عادى وَأكْثر نَافِعًا)
(وَأعظم أحلاما وأكبر سيدا ... وَأفضل مشفوعا إِلَيْهِ وشافعا)
١٢٧ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(ينَال بالرفق مَا يعيى الرِّجَال بِهِ ... كالموت مستعجلا يَأْتِي على مهل)
١٢٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
(إِن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للنَّاس تتبع)
١٢٩ - وَقَالَ آخر [فِي خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي]
(هَذَا الَّذِي آمل تعميره ... لدفع مَا أخْشَى من الدَّهْر)
стр. 168
(مَا قَالَ لَا قطّ وَلَو قَالَهَا ... صَامَ لَهَا الْعشْر من أِشهر)
١٣٠ - وَقَالَ لبيد بن ربيعَة العامري
(وَبَنُو الريان لَا يأْتونَ لَا ... وعَلى ألسنهم خفت نعم)
(زينت أحسابهم أحلامهم ... وَكَذَلِكَ الْحلم زين للكرم)
١٣١ - وَقَالَ آخر
(لَزِمت نعم حَتَّى كَأَنَّك لم تكن ... بِلَا عَارِفًا فِي سالف الدَّهْر والأمم)
(وَأنْكرت لَا حَتَّى كَأَنَّك لم تكن ... سَمِعت من الْأَشْيَاء شَيْئا سوى نعم)
١٣٢ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي فِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الهبرزي وَقيل يمدح النَّبِي
(عقم النِّسَاء فَلم يلدن شبيهه ... إِن النِّسَاء بِمثلِهِ عقم)
(مُتَقَارب بنعم بِلَا متباعد ... سيان مِنْهُ الوفر والعدم)
(نزر الْكَلَام من الْحيَاء تخاله ... ضمنا وَلَيْسَ بجسمه سقم)
стр. 169
١٣٣ - وَقَالَ آخر فِي ضِدّه
(منيتي بنعم حَتَّى إِذا وَجَبت ... ألحقت لَا بنعم مَا هَكَذَا الْجُود)
(فصرت مثل جواد بذ حلبته ... بذ الْجِيَاد لَهُ فِي الأَرْض تخديد)
(حَتَّى إِذا مَا دنا من رَأس غَايَته ... أعيا وَمَرَّتْ بِهِ المهرية الْقود)
١٣٤ - قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(جزى الله عني صَالحا بجزائه ... وأضعف أضعافا لَهُ فِي جَزَائِهِ)
(بلوت رجَالًا بعده فِي إخائهم ... فَمَا ازددت إِلَّا رَغْبَة فِي إخائه)
(خَلِيل إِذا مَا جِئْت أبغيه عرفه ... رجعت بِمَا أبغي ووجهي بمائه)
١٣٥ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا أَتَاهُ السائلون توقدت ... عَلَيْهِ مصابيح الطلاقة والبشر)
(لَهُ فِي ذَوي الْمَعْرُوف نعمي كَأَنَّهَا ... مواقع مَاء المزن فِي الْبَلَد القفر)
١٣٦ - وَقَالَ آخر
(أَخ لست أَدْرِي كَيفَ أشكر بره ... تجل أياديه عَن الْوَصْف وَالذكر)
(شكرت لَهُ حسن الإخاء فَعَاد لي ... بإحسانه حَتَّى عجزت عَن الشُّكْر)
стр. 170
١٣٧ - وَقَالَ مازح بن مهَاجر
(أرى الْحَيَّيْنِ من قيس وكلب ... إِذا ذكرت عراصكم الرحاب)
(وَأَيَّام لكم طَالَتْ سناء ... فَلَيْسَ لعائب فِيهَا معاب)
(يَغُضُّونَ الجفون قلى ومقتا ... وَيظْهر مِنْهُم الْحَسَد العجاب)
(فقيس لَا تقاس بكم سماحا ... وكلب دون مجدكم كلاب)
(أُولَئِكَ معشر خبثوا وقلوا ... وَأَنْتُم معشر كَثُرُوا وطابوا)
١٣٨ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفي يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁
(إِنَّا لنَرْجُو إِذا مَا الْغَيْث أخلفنا ... من الْخَلِيفَة مَا نرجو من الْمَطَر)
١٣٩ - وَقَالَ حَاتِم الطَّائِي جاهلي
(إِن كنت كارهة لعيشتنا ... هاتا فحلي فِي بني بدر)
١٤٠ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس
(وفتيان صدق من عدى عَلَيْهِم ... صَفَائِح بَصرِي علقت بالعواتق)
стр. 171
١٤١ - وَقَالَ إِسْحَاق بن حسان الخزيمي
(إِذا لبسوا عمائمهم ثنوها ... على كرم وَإِن سفروا أناروا)
(يَبِيع وَيَشْتَرِي لَهُم سواهُم ... وَلَكِن بِالسُّيُوفِ هم تجار)
(إِذا مَا كنت جَار بني خريم ... فَأَنت لأكرم الثقلَيْن جَار)
١٤٢ - وَقَالَ أَوْس بن حجر
(وَمَا كَانَ وقافا إِذا الْخَيل أحجمت ... وَمَا كَانَ مبطانا إِذا مَا تجردا)
(كثير رماد الْقدر غير ملعن ... وَلَا مؤيس مِنْهَا إِذا هُوَ أخمدا)
١٤٣ - وَقَالَ الفرزدق همام الْمُجَاشِعِي
(وَمنا الَّذِي اختير الرِّجَال سماحة ... وجودا إِذا هَب الرِّيَاح الزعازع)
стр. 172
١٤٤ - وَقَالَ مَرْوَان ابْن أبي حَفْصَة
(تدارك معن قبَّة الدّين بَعْدَمَا ... خشينا على أوتاده أَن تنزعا)
(أَقَامَ على الثغر الْمخوف وهَاشِم ... تساقى سماما بالأسنة منقعا)
(وَمَا أحجم الْأَعْدَاء عَنْك بَقِيَّة ... عَلَيْك وَلَكِن لم يرَوا فِيك مطمعا)
(رَأَوْا مخدرا قد جربوه وعاينوا ... لَدَى غيله مِنْهُم مجرأ ومصرعا)
(لقد أَصبَحت فِي كل شَرق ومغرب ... بسيفك أَعْنَاق المريبين خضعا)
١٤٥ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات
(إِن الْأَعَز الَّذِي أَبوهُ أَبُو ... العَاصِي عَلَيْهِ الْوَقار والحجب)
(يعتدل التَّاج فَوق مفرقه ... على جبين كَأَنَّهُ الذَّهَب)
(مَا نقموا من بني أُميَّة إِلَّا ... أَنهم يحلمون إِن غضبوا)
(وَإِنَّهُم مَعْدن الْكِرَام وَمَا ... تصلح إِلَّا عَلَيْهِم الْعَرَب)
(وَإِن جَلَسُوا لم تضق مجَالِسهمْ ... والأسد أَسد العرين إِن ركبُوا)
١٤٦ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(وَلَقَد تنسمت الرِّيَاح لحاجتي ... وَإِذا لَهَا من راحتيك نسيم)
стр. 173
(ورميت نَحْو سَمَاء جودك ناظري ... أرعى مخايل برقها وأشيم)
(ولربما استيأست ثمَّ أَقُول لَا ... إِن الَّذِي وعد النجاح كريم)
١٤٧ - وَقَالَ أَيْضا
(نَفسِي بِشَيْء من الدُّنْيَا معلقَة ... وَالله والقائم الْمهْدي يكفيها)
(إِنِّي لأيئس مِنْهَا ثمَّ يطمعني ... فِيهَا احتقارك للدنيا وَمَا فِيهَا)
١٤٨ - وَقَالَ أَشْجَع السّلمِيّ
(إِلَيْك أَبَا الْعَبَّاس سَارَتْ نَجَائِب ... لَهَا همم تسري إِلَيْك وتنزع)
(بذكرك نحدوها إِذا مَا تَأَخَّرت ... فتمضي على هول الْمُضِيّ وتسرع)
(فَمَا للسان الْمَدْح دُونك مشرع ... وَمَا للمطايا دون بابك مفزع)
(إِذا مَا حِيَاض الْمجد قلت مياهها ... فحوض أبي الْعَبَّاس فِي الْجُود منزع)
(فزرة تزر حلماً وعلماً وسوددا ... وبأسا بِهِ أنف الْحَوَادِث يجدع)
١٤٩ - وَقَالَ يزِيد بن مفرغ أموي الشّعْر
(عدس مَا لعباد عَلَيْك إِمَارَة ... نجوت وَهَذَا تحملين طليق)
стр. 174
(لعمري لقد أنجاك من هوة الردى ... إِمَام وحبل للْإِمَام وثيق)
(سأشكر مَا أوليت من حسن نعْمَة ... ومثلي بشكر المنعمين حقيق)
١٥٠ - وَقَالَت الخنساء بنت الشريد
(جارى أَبَاهُ فَأَقْبَلَا وهما ... يتعاوران ملاءة الْحَضَر)
(وهما وَقد برزا كَأَنَّهُمَا ... صقران قد حطا إِلَى وكر)
(حَتَّى إِذا نزت لقلوب وَقد ... لزت هُنَاكَ الْعذر بالعذر)
(وَعلا هتاف النَّاس أَيهمَا ... قَالَ الْمُجيب هُنَاكَ لَا نَدْرِي)
(برقتْ صفيحة وَجه وَالِده ... وَمضى على غلوائه يجْرِي)
стр. 175
١٥١ - وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ
(وَقد سَمِعت بِقوم يمدحون فَلم ... أسمع بمثلك لَا حلما وَلَا جودا)
(وَقد سبقت لغايات الْجِيَاد وَقد ... أشبهت آباءك الصَّيْد الصناديدا)
(هَذَا ثنائي بِمَا أوليت من حسن ... لَا زلت عوض قرير الْعين محسودا)
١٥٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى بن جشم الْهَمدَانِي أموي الشّعْر
(وَإِن امْرَءًا أسرى إِلَيْك ودونه ... من الأَرْض موماة وبيداء سملق)
(لمحقوقة أَن تستجبي لصوته ... وَأَن تعلمي أَن المعان موفق)
(لعمري لقد لاحت عُيُون كَثِيرَة ... إِلَى ضوء نَار فِي يفاع تحرق)
(تشب لمقرورين يصطليانها ... وَبَات على النَّار الندى والمحلق)
(رضيعي لبان ثدي أم تحَالفا ... بأسحم داج عوض لَا نتفرق)
(يداك يدا صدق فَكف مفيدة ... وَأُخْرَى إِذا مَا ضن بالزاد تنْفق)
(ترى الْجُود يجرى ظَاهرا فَوق وَجهه ... كَمَا زَان متن الهندواني رونق)
стр. 176
(وَأَن عنَاق العيس سَوف يزوركم ... ثَنَاء على أعجازهن مُعَلّق)
(فجمر أَمر النَّاس يَوْمًا وَلَيْلَة ... فهم ساكتون والمنية تنطق)
(جماع الْهوى فِي الرشد أدنى إِلَى التقى ... وَترك الْهوى فِي الغي أدنى وأرفق)
ذ ١٥٣ - وَقَالَ عَمْرو بن العَاصِي يمدح عليا ﵁
(طَعَام سيوفه مهج الأعادي ... وفيض دم النحور لَهَا شراب)
(كَأَن سِنَان عَامله ضمير ... فَلَيْسَ عَن الْقُلُوب لَهُ ذهَاب)
١٥٤ - وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر إسلامي
(صموت وقوال فللحلم صمته ... وبالعلم يجلو الشَّك مَنْطِقه الْفَصْل)
١٥٥ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(وَمَا هم على بعد بِرَأْي مُسَدّد ... فأفناهم من قبل تَأتي كتائبه)
(وحاربهم بالبيض حَتَّى إِذا أَتَوا ... لما شام قَامَ الْعَفو فيهم يحاربه)
١٥٦ - وَقَالَ دعبل الْخُزَاعِيّ
(مُسَدّد الرَّأْي إِن تلحظ مكايده ... مكايد الدَّهْر لم يثبت لَهَا قدم)
стр. 177
(لَا يعرف الْعَفو إِلَّا بعد مقدرَة ... وَلَا يُعَاقب حَتَّى تنجلي التهم)
١٥٧ - وَقَالَ النَّابِغَة زِيَاد بن مُعَاوِيَة الذبياني
(مهلا فدَاء لَك الأقوام كلهم ... وَمَا أثمر من مَال وَمن ولد)
١٥٨ - وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت جاهلي
(ليطلب الْوتر أَمْثَال ابْن ذِي يزن ... لجج فِي الْبَحْر للأعداء أَحْوَال)
(أَتَى هِرقل وَقد شالت نعامته ... فَلم يجد عِنْده النَّصْر الَّذِي سالا)
(ثمَّ انتحى نَحْو كسْرَى بعد سابعة ... من السنين لقد أبعد قِلْقَالًا)
(حَتَّى أَتَى بيني الْأَحْرَار يقدمهم ... تخالهم فَوق سهل الأَرْض أجبالا)
(لله دِرْهَم من فتية صَبر ... مَا إِن رَأَيْت لَهُم فِي النَّاس أَمْثَالًا)
(بيض مرازبة غلب أساوره ... أَسد تربب فِي الغابات أشبالا)
(حملت أسدا على سود الْكلاب فقد ... أضحى شريدهم فِي الْبَحْر فلالا)
(اشرب هَنِيئًا عَلَيْك التَّاج مرتفقا ... فِي رَأس غمدان دَارا مِنْك مجلالا)
(ثمَّ اظل الْمسك إِذْ شالت نعامتهم ... وأسبل الْيَوْم فِي برديك إسبالا)
(هذي المكارم لَا قعبان من لبن ... شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا)
стр. 178
١٥٩ - وَقَالَ الْأَحْوَص عبد الله بن عَاصِم الْأَسدي من شعراء بني أُميَّة
(فخرت وانتمت فَقلت ذَرِينِي ... لَيْسَ جهل أَتَيْته ببديع)
(فَأَنا ابْن الَّذِي حمت لَحْمه الدبر ... قَتِيل اللحيان يَوْم الرجيع)
(غسلت خَالِي الْمَلَائِكَة الْأَبْرَار ... مَيتا طُوبَى لَهُ من صريع)
١٦٠ - وَقَالَ أعشى هَمدَان
(وَإِذا سَأَلت الْمجد أَيْن مَحَله ... فالمجد بَين مُحَمَّد وَسَعِيد)
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود)
(مَا قصرت بك أَن تنَال مدى العلى ... أَخْلَاق مكرمَة وَارِث جدود)
(وَإِذا دَعَا لعظيمة حشدت لَهُ ... هَمدَان تَحت لوائه الْمَعْقُود)
(وَإِذا دَعَوْت بآل كِنْدَة أجفلوا ... بكهول صدق سيد ومسود)
(وشباب ملحمة كَأَن سيوفهم ... فِي كل ملحمة بروق ورعود)
١٦١ - وَقَالَ عبد الله بن أبي معقل الأوسي
(إِن يَعش مُصعب فَنحْن بِخَير ... قد أَتَانَا من عيشه مَا نرجى)
стр. 179
(ملك يطعم الطَّعَام ويسقى ... لبن البخت فِي عساس الخليج)
١٦٢ - وَقَالَ الْحسن بن هانىء الْحكمِي
(أَنْت الَّذِي تَأْخُذ الدُّنْيَا بحجزته ... إِذا الزَّمَان على أبنائه كلحا)
(وكلت بالدهر عينا غير غافلة ... من جود كفك تأسو كلما جرحا)
١٦٣ - وَقَالَ مِسْكين ربيعَة بن عَامر الدِّرَامِي أموي الشّعْر
(إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ رحلتها ... تثير القطا لَيْلًا وَهن هجود)
(على الطَّائِر الميمون وَالْجد صاعدا ... لكل أنَاس طَائِر وجدود)
(إِذا الْمِنْبَر الغربي خلى مَكَانَهُ ... فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يزِيد)
١٦٤ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ
(لَو أَن خلقا يخلقون منية ... من بأسهم كَانُوا بني جبريلا)
стр. 180
(قوم إِذا حمر الهجير من الوغى ... جعلُوا الجماجم للسيوف مقيلا)
١٦٥ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي أموي الشّعْر
(تحمله النَّاقة الأدماء متعجرا ... بالبرد كالبدر ججلي لَيْلَة الظُّلم)
(وَكَيف أنساك لَا نعماك وَاحِدَة ... عِنْدِي وَلَا بِالَّذِي أسديت من قدم)
١٦٦ - وَقَالَ بشار بن برد من شعراء الدولتين
(دَعَاني إِلَى عمر جوده ... وَقَول الْعَشِيرَة بَحر خضم)
(وَلَوْلَا الَّذِي خبروا لم أكن ... لأمدح رَيْحَانَة قبل شم)
(إِذا أيقظتك حروب العدى ... فنبه لَهَا عمرا ثمَّ نم)
(فَتى لَا ينَام على دمنة ... وَلَا يشرب المَاء إِلَّا بِدَم)
١٦٧ - وَقَالَ ريَاح بن سنيح يمدح الفرزدق ويهجو جَرِيرًا
(إِن الفرزدق صَخْرَة عَادِية ... طَالَتْ فَلَيْسَ تنالها الأوعالا)
следующие страницы →