Полный текст (715 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
(وَمَا الْمَرْء فى الْأَخْلَاق إِلَّا كإلفه ... وأخدانه فَانْظُر من الْمَرْء آلف)
(وَيَا رب كره جَاءَ من حَيْثُ لم يخف ... وميسور أَمر فى الذى أَنْت خَائِف)
٨٤ - وَقَالَ المرقش الْأَصْغَر ربيعَة بن شعْبَان
(مَتى مَا يَشَأْ ذُو الود يصرم خَلِيله ... ويعبد عَلَيْهِ لَا محَالة ظَالِما)
(فَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمره ... وَمن يغو لَا يعْدم على الغى لائما)
(ألم تَرَ أَن الْمَرْء يجذم كَفه ... ويجشم من لوم الصّديق العظائما)
٨٥ - وَقَالَ النمر بن تواب العكلى
(قَامَت لتعذلنى من اللَّيْل اسْمَع ... سفها تبيتك الْمَلَامَة فاهجعى)
(لَا تعجلى لغد فَأمر غَد لَهُ ... أتعجلين الشَّرّ مَا لم تمنعى)
(قَامَت تبكى أَن سبأت لفتية ... زقا وخابية بِعُود مقطع)
стр. 317
(لَا تجزعى إِن منفسا أهلكته ... وَإِذا هَلَكت فَعِنْدَ ذَلِك فاجزعى)
(وَإِذا أتانى إخوتى فذريهم ... يتعللوا فى الْعَيْش أَو يلهوا معى)
(لَا تطرديهم عَن فراشى إِنَّه ... لَا بُد يَوْمًا أَن سيخلو مضجعى)
٨٦ - وَقَالَ عُمَيْر بن مِقْدَام الأسدى
(مضى مَا مضى من حُلْو عَيْش ومره ... كَأَن لم يكن إِلَّا كأحلام رَاقِد)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا لَيْلَة مثل لَيْلَة ... وَيَوْم كَيَوْم صادر مثل وَارِد)
٨٧ - وَقَالَ آخر
(إِذا أَنْت لم تسْتَقْبل الْأَمر لم تَجِد ... لكفك فى إدباره مُتَعَلقا)
(فَإِن أَنْت لم تتْرك أَخَاك وزلة ... إِذا زلها أوشكتما أَن تفَرقا)
(إِذا كدرت أَخْلَاق مَوْلَاك فاقتصر ... على مَا صفا مِنْهُ ودع مَا ترنقا)
٨٨ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(أَخُوك الذى إِن تَدعه لملمة ... يجبك وَإِن عاتبته لَان جَانِبه)
стр. 318
(إِذا كنت فى كل الْأُمُور معاتبا ... صديقك لم تلق الذى لَا تعاتبه)
(فعش وَاحِدًا أَو صل أَخَاك فَإِنَّهُ ... مقارف ذَنْب تَارَة ومجانبه)
(إِذا أَنْت لم تشرب مرَارًا على القذى ... ظمئت وأى النَّاس تصفو مشاربه)
(إِذا كَانَ ذواقا أَخُوك من السرى ... موجهة فى كل فج ركائبه)
(فَخَل لَهُ وَجه الطَّرِيق وَلم تكن ... مَطِيَّة رحال كثير مذاهبه)
(وَمَا النَّاس إِلَّا حَافظ ومضيع ... وَمَا الْعَيْش إِلَّا مَا تطيب عواقبه)
٨٩ - وَقَالَ مِسْكين الدارمى ربيعَة بن عَامر
(إِذا مَا خليلى خاننى وائتمنته ... وَيَكْفِيك من قبح الْأُمُور استماعها)
(نبذت إِلَيْهِ وده وَتركته ... مُطلقَة لَا يُسْتَطَاع ارتجاعها)
(وفتيان صدق لست مطلع بَعضهم ... على سر بعض غير أَنى جِمَاعهَا)
(يظلون شَتَّى فى الْبِلَاد وسرهم ... إِلَى صَخْرَة أعيا الرِّجَال انصداعها)
(لكل امْرِئ شعب من الْقلب فارغ ... وَمَوْضِع نجوى لَا يرام اطلاعها)
٩٠ - وَقَالَت امْرَأَة كَانَ زَوجهَا فى بعث عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ
(تطاول هَذَا اللَّيْل وازور جَانِبه ... وَلَيْسَ إِلَى جنبى حبيب ألاعبه)
стр. 319
(فوَاللَّه لَوْلَا الله لَا شئ غَيره ... لزعزع من هَذَا السرير جوانبه)
(مَخَافَة ربى وَالْحيَاء يصوننى ... وَأكْرم زوجى أَن تنَال مراكبه)
٩١ - وَقَالَ الأخنع بن حَابِس
(أصد صدود امْرِئ مُجمل ... إِذا حَال ذُو الود عَن حَاله)
(وَلست بمستعتب صاحبا ... إِذا جعل الهجر من باله)
(ولكننى قَاطع حبله ... وَذَلِكَ فعلى بأمثاله)
(وإنى على كل حَاله لَهُ ... من إدبار ود وإقباله)
(لراع لأحسن مَا بَيْننَا ... بِحِفْظ الإخاء وإجلاله)
٩٢ - وَقَالَ معن بن أَوْس المزنى
(وذى رحم قلت أظفار ضغنه ... بحلى عَنهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حلم)
٩٣ - وَقَالَ نهشل بن حرى
(وَمولى عصانى واستبد بِرَأْيهِ ... كَمَا لم يطع بالبقتين قصير)
(فَلَمَّا رأى مَا غب أمرى وَأمره ... وناءت بأعجاز الْأُمُور صُدُور)
стр. 320
(تمنى نئيشا أَن يكون أطاعنى ... وَقد حدثت بعد الْأُمُور أُمُور)
يُقَال مَا فعلت ذَلِك نئيشا أى أخيرا وانتصابه على الظّرْف والتناؤش بِالْهَمْزَةِ التأطر والتباعد انْتهى ٩٤ - وَقَالَ الْأَحْوَص عبد الله بن مُحَمَّد الأوسى
(أرانى إِذا عاديت قوما ركنتم ... إِلَيْهِم فآيستم من النَّصْر مطمعى)
(وَكم نزلت بى من أُمُور ممضة ... خذلتم عَلَيْهَا ثمَّ لم أتخشع)
(فَأَدْبَرَ عَنى كربها لم أباله ... وَلم أدعكم فى هولها المتطلع)
(أُؤَمِّل فِيكُم أَن تروا غير رَأْيكُمْ ... وشيكا وكيما تنزعوا غير منزع)
(وَقد أبقت الْحَرْب الْعوَان وعضها ... على خذلكم منى فَتى غير مقْمَع)
٩٥ - وَقَالَ عَمْرو بن أُميَّة وتروى للغطمش الضبى
(وإنى لأستبقى ابْن عمى وَاتَّقَى ... سعاداته حَتَّى يريع ويعقلا)
стр. 321
(وَألبسهُ من فضل حلمى خَلِيقَة ... تكون لذى رأى من الْجَهْل موئلا)
(أعدّ لَهُ مالى إِذا اعتلّ مَاله ... رُجُوعا عَلَيْهِ بالندى وتفضلا)
(ليعتب يَوْمًا أَو يُرَاجع عقله ... فَيُصْبِح مَا فِي نَفسه قد تبدلا)
(وآخذ أقْصَى حَقه من عدوه ... لَهُ وأداجيه وَإِن كَانَ موغلا)
(وَلَا طول إِلَّا لامرئ صان عرضه ... وحاول بِالْمَعْرُوفِ أَن يتطولا)
٩٦ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التميمى
(إِذا مَا رفيقى لم يكن حلف ناقتى ... لَهُ مركب فضل فَلَا حملت رحلى)
(وَلم يَك من زادى لَهُ نصف مزودى ... فَلَا كنت ذَا زَاد وَلَا كنت ذَا رَحل)
(شَرِيكَيْنِ فِيمَا نَحن فِيهِ وَقد رأى ... علىّ لَهُ فضلا بِمَا نَالَ من فضلى)
٩٧ - وَقَالَ حَاتِم الطائى
(إِذا كنت ريا للقلوص فَلَا تدع ... رفيقك يمشى خلفهَا غير رَاكب)
٩٨ - وَقَالَ عمَارَة بن عقيل
(تجرّمت لى فِي غير جرم علمتُه ... سوى أَن يكون الدَّهْر بى قد تغيرا)
(فَأقبل بالأعداء من كل جَانب ... علىّ وولىّ بِالصديقِ فَأَدْبَرَا)
стр. 322
(وَقد كنت لى عونا على الدَّهْر ناصرا ... عَزِيزًا وغيثا كلما شِئْت أمطرا)
(وَمَا كنت غدرا كفورا فَلَا تكن ... بصاحبك الوافى أعق وأغدرا)
(فَمَا أَنْت إِلَّا من زَمَانك إِنَّه ... زمَان جَفتْ خلاّنه وتنكرا)
٩٩ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(أبنى أُميَّة إِن أخذت كثيركم ... دون الْأَنَام فَمَا أَخَذْتُم أَكثر)
(أبنى أُميَّة لى مدائح فِيكُم ... تنسون إِن طَال الزَّمَان وتذكر)
١٠٠ - وَقَالَ معن بن أَوْس المزنى
(لعمرك مَا أهويتُ كفى لريبة ... وَلَا حملتنى نَحْو فَاحِشَة رجلى)
١٠١ - وَقَالَ عَاصِم بن هِلَال النمرى
(أَلم تعلمى أَنى لكل ملمة ... تحّيف أَمْوَال الرِّجَال رؤوم)
стр. 323
(وَأَن الندى مولى طريفى وتالدى ... وأنى قريب للعفاة حميم)
(أصون ببذل المَال عرضا تكشفت ... صروف الليالى عَنهُ وَهُوَ سليم)
١٠٢ - وَقَالَ صَالح بن عبد القدوس الأزدى من شعراء الدولة العباسية
(رَأَيْت صَغِير الْأَمر تنمى شؤنه ... فيكبر حَتَّى لَا يجذّ ويعظم)
(وَإِن عناء أَن تفهّم جَاهِلا ... ويحسب جهلا أَنه مِنْك أفهم)
(مَتى يبلغ الْبُنيان يَوْمًا تَمَامه ... إِذا كنت تبنيه وَغَيْرك يهدم)
١٠٣ - وَقَالَ أَيْضا
(مَا يبلغ الْأَعْدَاء من جَاهِل ... مَا يبلغ الْجَاهِل من نَفسه)
(وَالشَّيْخ لَا يتْرك أخلاقه ... حَتَّى يوارى فِي ثرى رمسه)
(إِذا ارعوى عَاد إِلَى جَهله ... كذى الضى عَاد إِلَى نكسه)
(وَإِن من أدبته فِي الصِّبَا ... كالعود يسقى المَاء فِي غرسه)
стр. 324
(حَتَّى ترَاهُ مورقا ناضرا ... بعد الذى أَبْصرت من يبسه)
(فالق أَخا الضغن بايناسه ... لتدرك الفرصة فِي أنسه)
١٠٤ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا مَا أهنتّ النَّفس لم تلق مكرما ... لَهَا بعد إِذْ عرّضها لهوان)
(إِذا مَا لقِيت النَّاس بِالْجَهْلِ والخنا ... فأيقن بذلّ من يَد ولسان)
(لعمرك مَا أدّى امْرُؤ حقّ صَاحب ... إِذا كَانَ لَا يرعاه فِي الْحدثَان)
(وَلَا أَدْرَاك الْحَاجَات مثل مثابر ... وَلَا عَاق عَنْهَا النجح مثل توان)
١٠٥ - وَقَالَ صَالح بن جنَاح أموى الشعروهو من نبى لخم أحد الْحُكَمَاء
(أَلا إِنَّمَا الْإِنْسَان غِمد لِقَلْبِهِ ... وَلَا خير فِي غمد إِذا لم يكن نصل)
(وَإِن تجمع الْآفَات فالبخل شَرها ... وَشر من الْبُخْل المواعيد والمطل)
(وَلَا خير فِي وعد إِذا كَانَ كَاذِبًا ... وَلَا خير فِي قَول إِذا لم يكن فعل)
١٠٦ - وَقَالَ محلم بن بشامة
(وربّ ابْن عَم سنّ لى حد سَهْمه ... ونكّب عمدا عَن مقاتله سهمى)
стр. 325
(رعبتُ الذى لم يرع يبْنى وَبَينه ... وَعَاد إِلَى مَا دلّ عَن حلمه حلمى)
١٠٧ - وَقَالَ آخر
(هبّتُ تلوم وتلحانى على خلق ... عُوّتُه عَادَة وَالْخَيْر تعويد)
(قَالَت رَأَيْتُك متلافا لما ملكت ... مِنْك الْيَمين فَهَلا مِنْك تصريد)
(قلت اتركينى أبع مالى بمكرمة ... يبْقى ثنائى بهَا مَا أَوْرَق الْعود)
(إِنَّا إِذا مَا أَتَيْنَا فعل مكرمَة ... قَالَت لنا أنفس محمودة عودوا)
١٠٨ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح جاهلى
(استبق مَالك لَا يغررك ذُو نشب ... من ابْن عمّ وَلَا عمّ وَلَا خَال)
... ٠ فَلَنْ أَزَال على الزَّوْرَاء أعمرها ... إِن الحبيب على الإخوان ذُو مَال)
(كل النداء إِذا ناديت يخذلنى ... إِلَّا ندائى إِذا ناديت يَا مالى)
стр. 326
١٠٩ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَا يدرى الْفَقِير مَتى غناهُ ... وَمَا يدرى الْغنى مَتى يعيل)
(وَمَا تدرى إِذا يمّمت أَرضًا ... بأىّ الأَرْض يدْرك المقيل)
١١٠ - وَقَالَ أَبُو داؤود الإيادى
(لَا يخَاف النديم جهلى على الكأ ... س وَلَا يحذر الصّديق عقوقى)
(أمنع النَّفس لَذَّة المَاء ظمآ ... ن إِذا لم ينله قبلُ رفيقى)
(وأبيح الصّديق جاهى ومالى ... إِن عادنى بِظهْر غيب صديقى)
(طامح الطّرف لَا يدنس عرضى ... طمع عِنْد نَاقص مَرْزُوق)
١١١ - وَقَالَ عبد الله بن الْمخَارِق
(تودّ عدوى ثمَّ تزْعم أننى ... صديقك إِن الرأى مِنْك لعازب)
(وَلَيْسَ أخى من ودّنى بِلِسَانِهِ ... وَلَكِن أخى من ودُنى وَهُوَ غَائِب)
стр. 327
١١٢ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة الطالبى
(أَنى يكون أَخا أَو ذَا مُحَافظَة ... من كنت من غيبه مستشعرا وجلا)
(إِذا تغيبت لم تَبْرَح تظن بِهِ ... ظنا وتسأل عَمَّا قَالَ أَو فعلا)
١١٣ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا كنت فِي أَرض غَرِيبا ... تصيد بهَا ضراغمها البغاث)
(فَكُن ذَا بزّة فالمرء يزرى ... بِهِ فِي الحى أَثوَاب رثاث)
١١٤ - وَقَالَ مَالك بن حَرِيم الهمدانى وتروى لكعب بن سعد الغنوى
(وذى ندب دامى الأظل قسمته ... مُحَافظَة يبْنى وَبَين زميلى)
стр. 328
(وَزَاد رفعت الْكَفّ عَنهُ تجملا ... لأوثر فى زادى على أكيلى)
(وَمَا أَنا بالشئ الذى لَيْسَ نافعي ... ويغضب مِنْهُ صاحبى بقؤول)
(وَلنْ يلبث الْجُهَّال أَن يتهضموا ... أَخا الْحلم مَا لم يستعن بجهول)
١٥٥ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع
(وفراق ذى حسب وروعة فاجع ... داويته بتجمل وعزاء)
(ليرى الرِّجَال الكاشحون صلابتى ... وأكف ذَاك بعفة وحياء)
١٦٦ - وَقَالَ آخر
(وذى لطف عزفت النَّفس عَنهُ ... حذار الشامتين وَقد شجانى)
(قطعت قرينتى عَنهُ فأغنى ... غناهُ فَلَنْ أرَاهُ وَلنْ يرانى)
١١٧ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا أتلفت مَالا كسبته ... إِذا كنت معتاضا بإتلافه نبْلًا)
(وَلَا قيل لى وَالْحَمْد لله غادر ... وَلَا استحسنت نفسى على صَاحب نبْلًا)
(وَلَا نزلت بى للزمان ملمة ... فأحدثت مِنْهَا حِين تنزل بى ذلا)
стр. 329
(صبرت لريب الدَّهْر يفعل مَا اشْتهى ... فَلَمَّا رأى صبرى لأفعاله ملا)
١١٨ - وَقَالَ آخر
(إِذا مت فابكينى بشيئين لَا يقل ... كذبت وَشر الباكيات كذوبها)
(بعفة نفس حِين يذكر مطمع ... وعزتها إِن كَانَ أَمر يُرَبِّيهَا)
(فَإِن قلت سمح بالندى لم تكذبى ... فَأَما تقى نفسى فربى حسيبها)
١١٩ - وَقَالَ آخر
(أبقى لى الدَّهْر أَقْوَامًا أجاملهم ... فى شتم عرضى لَا يألون مَا قَدَحُوا)
(تَدْنُو مَوَدَّتهمْ منى إِذا افتقروا ... يَوْمًا إِلَى وَإِن نالوا الْغنى نزحوا)
١٢٠ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى
(وَمن يعْص أَطْرَاف الزّجاج فَإِنَّهُ ... مُطِيع العوالى ركبت كل لهذم)
١٢١ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد جاهلى
(ستبدى لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزَود)
стр. 330
١٢٢ - وَقَالَ الْحسن بن عَمْرو الإباضى وتروى لأبى مُحَمَّد التيمى
(إِذا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل ... خلوت وَلَكِن قل على رَقِيب)
(وَلَا تحسبن الله يغْفل سَاعَة ... وَلَا أَن مَا يخفى عَلَيْهِ يغيب)
(إِذا كَانَت السبعون سنك لم يكن ... لدائك إِلَّا أَن تَمُوت طَبِيب)
(وَإِن أمرأ قد سَار سبعين حجَّة ... إِلَى منهل من ورده لقريب)
(إِذا مَا انْقَضى الْقرن الذى أَنْت مِنْهُم ... وخلفت فى قرن فَأَنت غَرِيب)
١٢٣ - وَقَالَ آخر
(إِذا قل إنصاف الْفَتى لصديقه ... على غير مَعْرُوف فَلَا لوم فى الهجر)
(وَمَا النَّاس إِلَّا منصف فى مَوَدَّة ... وَإِلَّا معِين للصديق على الدَّهْر)
١٢٤ - وَقَالَ آخر
(سأبعد ضَارِبًا فى الأَرْض حَتَّى ... أفوت الْفقر أَو يفنى الطَّرِيق)
(وَلَا ألفى على الأخوان كلا ... يملهم غدوى والطروق)
стр. 331
١٢٥ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(فَإِن الهوينا تخون الرجا ... ل إِذْ مَا الشدائد لم تركب)
(وَلم أر كَابْن السرى والفلا ... أسر بعاقبة الْمطلب)
١٢٦ - وَقَالَ الممزق العبدى
(وَلنْ يَسْتَطِيع الدَّهْر تغير طبعه ... لئيم وَلَا يسطيعه متكرم)
(كَمَا أَن مَاء المزن مَا ذيق سَائِغ ... زلال وَمَاء الْبَحْر يلفظه الْفَم)
١٢٧ - وَقَالَ عدى بن زيد العبادى جاهلى
(وعاذلة هبت بلَيْل تلومنى ... فَلَمَّا غلت فى اللوم قلت لَهَا اقصدى)
(أعاذل أَن الْجَهْل من لَذَّة الْفَتى ... وَأَن المنايا للرِّجَال بِمَرْصَد)
(أعاذل مَا يدْريك أَن منيتى ... إِلَى سَاعَة فى الْيَوْم أوفى ضحى الْغَد)
(ذرينى ومالى إِن مالى مَا مضى ... أمامى من مَال إِذا خف عودى)
(وللوارث الباقى من المَال فاتركى ... عتابى إنى مصلح غير مُفسد)
стр. 332
(كفى زاجرا للمرء أَيَّام دهره ... تروح لَهُ بالواعظات وتغتدى)
(بليت وأبليت الرِّجَال وأصبحت ... سنُون طوال قد أَتَت دون مولدى)
(فَمَا أَنا بدع من حوادث تعترى ... رجَالًا أَتَت من بعد بؤس بِأَسْعَد)
(فنفسك فاحفظها من الغى والخنا ... مَتى تغوها يغو الذى بك يقْتَدى)
(وَإِن كَانَت النعماء عنْدك لامرئ ... فمثلا بهَا فاجز المطالب أَو زد)
(إِذا مَا امْرُؤ لم يرج مِنْك هوادة ... فَلَا ترجها مِنْهُ وَلَا حفظ مشْهد)
(إِذا أَنْت فاكهت الرِّجَال فَلَا تمل ... وَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزيد)
(وَلَا تقصرن عَن سعى من قد ورثته ... فَمَا اسطعت من خير لنَفسك فازدد)
١٢٨٠ - وَقَالَ أَيْضا
(فَلَا تفشين سرا إِلَى غير حرزه ... وَلَا تكْثر الشكوى إِلَى غير عَائِد)
(فيا رب من يشجى بسرك شامت ... وَمولى وَإِن قربته متباعد)
(ومعذرة جرت إِلَيْك ملامة ... وطارف مَال هاج إِتْلَاف تالد)
١٢٩ - وَقَالَ أَوْس بن حجر جاهلى
(وقومك لَا تجْهَل عَلَيْهِم وَلَا تكن ... بهم هرشا تغتابهم وتقاتل)
(فَمَا ينْهض البازى بِغَيْر جنَاحه ... وَمَا يحمل الماشين إِلَّا الْحَوَامِل)
стр. 333
(وَلَا قَائِم إِلَّا بساق سليمَة ... وَلَا باطش مَا لم تعنه الأنامل)
(إِذا أَنْت لم تعرض عَن الْجَهْل والخنا ... أصبت حَلِيمًا أَو أَصَابَك جَاهِل)
١٣٠ - وَقَالَ سَالم بن وابصة الأسدى
(أحب الْفَتى ينفى الْفَوَاحِش سَمعه ... كَأَن بِهِ عَن كل فَاحِشَة وقرا)
١٣١ - وَقَالَ قَتَادَة بن جرير وتروى لعبد الله بن أَبى
(وَلم أر مثل الْحق أنكرهُ امْرُؤ ... وَلَا الضيم أعطَاهُ امْرُؤ وَهُوَ طائع)
(مَتى مَا يكن مَوْلَاك خصمك جاهدا ... تذلل ويصرعك الَّذين تصارع)
(وَهل ينْهض البازى بِغَيْر جنَاحه ... وَإِن جذ يَوْمًا ريشه فَهُوَ وَاقع)
١٣٢ - وَقَالَ نصيب بن رَبَاح
(وَمَا ضرّ أثوابى سوادى وأننى ... لكالمسك لَا يسلو عَن الْمسك ذائقه)
(وَلَا خير فى ود امْرِئ متكاره ... عَلَيْك وَلَا فى صَاحب لَا توافقه)
(إِذا الْمَرْء لم يدْرك من الود مثل مَا ... بذلت لَهُ فَاعْلَم بأنى مفارقه)
стр. 334
١٣٣ - وَقَالَ سحيم عبن بنى الحسحاس
(أشعار عبد بنى الحسحاس قمن لَهُ ... يَوْم الفخار مقَام الأَصْل وَالْوَرق)
(إِن كنت عبدا فنفسى حرَّة كرما ... أَو أسود اللَّوْن إنى أَبيض الْخلق)
١٣٤ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(وإنى لآتى الْبَيْت مَا إِن أحبه ... وَأكْثر هجر الْبَيْت وَهُوَ حبيب)
(وإنى إِذا مَا جِئتُكُمْ متهللا ... بُد مِنْكُم وَجه على قطوب)
(وأغضى على أَشْيَاء مِنْكُم تربينى ... وأدعى إِلَى مَا سركم فَأُجِيب)
١٣٥ - وَقَالَ قراد بن أقرم الفزارى أموى الشّعْر
(أَبى الْإِسْلَام لَا أَب لى سواهُ ... إِذا هتفوا ببكر أَو تَمِيم)
(دعى الْقَوْم ينصر مدعيه ... فيلحقه بذى النّسَب الصميم)
١٣٦ - وَقَالَ آخر
(وزهدنى فى النَّاس معرفتى بهم ... وَطول اختبارى صاحبا بعد صَاحب)
стр. 335
(فَلم ترنى الْأَيَّام خلا يسرنى ... بواديه إِلَّا ساءنى فى العواقب)
(وَلَا قلت أرجوه لدفع ملمة ... من الدَّهْر إِلَّا كَانَ إِحْدَى النوائب)
١٣٧ - وَقَالَ عقيل بن علفة
(وللدهر أَثوَاب فَكُن فى ثِيَابه ... كلبسته يَوْمًا أجد وأخلقا)
(وَكن أَكيس الكيسى إِذا كنت فيهم ... وَإِن كنت فى الحمقى فَكُن أَنْت أحمقا)
١٣٨ - وَقَالَ آخر
(إِلَى كم يكون الْجَهْل مِنْك وأحلم ... وتظلمنى حقى وَلَا أتظلم)
(وأسكت عَن شكواك وَالْحَال نَاطِق ... وتعتب أفعالى وَإِن سكت الْفَم)
(وَمَا بى قُصُور لَو علمت عَن الْأَذَى ... وَلَكِن ثنائى عَن أذاك التكرم)
(فَلَو قد عرفت الْحق لَا كنت عَارِفًا ... للامك دونى من سجاياك لوم)
١٣٩ - وَقَالَ آخر أَبُو حَكِيم المرى
(يقر بعينى وَهُوَ ينقص مدتى ... ممر الليالى أَن يشب حَكِيم)
(مَخَافَة أَن يغتالنى الْمَوْت قبله ... فيغشى بيُوت الحى وَهُوَ يَتِيم)
стр. 336
١٤٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الكندى
(اسر بمر يَوْم بعد يَوْم ... وبالحولين وَالْعَام الْجَدِيد)
(وأفرح بالمحاق وبالد آدى ... يسقن الْبيض فى أكناف سود)
(وفى تكرارهن نفاد عمرى ... وَلَكِن كى يشب أَبُو الْوَلِيد)
(غُلَام من سراة بنى لوى ... منافى العمومة والجدود)
(خشَاش يَسْتَحِيل الطّرف مِنْهُ ... بناظرتى قطامى صيود)
(خليق عَن تَكَامل خمس عشر ... بانجاز المواعد والوعيد)
١٤١ - وَقَالَ ابْن الْحمام الأسدى
(كُنَّا نداريها فقد مزقت ... واتسع الْخرق على الراقع)
(كَالثَّوْبِ إِذْ أنهج فِيهِ البلى ... أعيا على ذى الْحِيلَة الصَّانِع)
١٤٢ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى
(إِذا قلت أنصفنى وَلَا تظلمنى ... رمى كل حق ادعيه بباطل)
стр. 337
(فماطلته حَتَّى ارعوى وَهُوَ كَارِه ... وَقد يرعوى ذُو الشغب بعد التحامل)
(فانك لم تعطف على الْحق ظَالِما ... بِمثل خصيم عَاقل متجاهل)
١٤٣ - وَقَالَ عُرْوَة بن لَقِيط الأزدى
(فَخير الأيادى مَا شفعن بِمِثْلِهَا ... وَخير البوادى مَا أتين عوائدا)
(وَلست ترى مَالا على الدَّهْر خَالِدا ... وَحمد الْفَتى يبْقى على الدَّهْر خَالِدا)
١٤٤ - وَقَالَ مويال بن جهم المذحجى وتروى لبشر بن الْهُذيْل الفزارى
(وإنى لَا أخزى إِذا قيل مملق ... جواد وأخزى أَن يُقَال بخيل)
(فالا يكن جسمى طَويلا فاننى ... لَهُ بالخصال الصَّالِحَات وُصُول)
(إِذا كنت فى الْقَوْم الطوَال علوتهم ... بعارفة حَتَّى يُقَال طَوِيل)
(وَلَا خير فى حسن الجسوم وطولها ... إِذا لم يزن حسن الجسوم عقول)
стр. 338
(وَكم قد رَأينَا من فروع كَثِيرَة ... تَمُوت إِذا لم يحيهن أصُول)
(وَلم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وَأما وَجهه فجميل)
١٤٥ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التميمى
(أعوذ بِاللَّه من حَال تزين لى ... لوم الْعَشِيرَة أَو تدنى من النَّار)
(لَا أَدخل الْبَيْت أحبو من مؤخرة ... وَلَا أكسر فى ابْن الْعم أظفارى)
(إِن يحجب الله أبصارا أراقبها ... فقد يرى الله حَال المدلج السارى)
١٤٦ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة بن جَعْفَر الطالبى من شعراء الدولتين
(وَلست برَاء عيب ذى الود كُله ... وَلَا بعض مَا فِيهِ إِذا كنت رَاضِيا)
(فعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة ... وَلَكِن عين السخط تبدى المساويا)
(أَأَنْت أخى مَا لم تكن لى حَاجَة ... فان عرضت أيقنت أَن لَا أَخا ليا)
(فَلَا ازْدَادَ مَا بينى وَبَيْنك بعد مَا ... بلوتك فى الْحَالين إِلَّا تماديا)
стр. 339
(كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا)
١٤٧٠ - وَقَالَ والبة بن الْحباب
(وَلَيْسَ فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدا ... لشرب صبوح أَو لشرب غبوق)
(وَلَكِن فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدا ... لضر عَدو أَو لنفع صديق)
١٤٨ - وَقَالَ زرافة بن سبيع الأسدى وتروى لخَالِد بن نَضْلَة الحجوانى الأسدى
(لعمرى لرهط الْمَرْء خير بَقِيَّة ... عَلَيْهِ وَإِن عالوا بِهِ كل مركب)
١٤٩ - وَقَالَ ضابئ بن الْحَارِث بن أَرْطَاة البرجمى إسلامى
(وَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله ... فانى وقيار بهَا لغريب)
стр. 340
(وَمَا عاجلات الطير تدنى من الْفَتى ... نجاحا وَلَا فى ريثهن يخيب)
(وَرب أُمُور لَا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهن وجيب)
(وَلَا خير فى لَا يوطن نَفسه ... على نائبات الدَّهْر حِين تنوب)
(وفى الشَّك تَفْرِيط وفى الْعَزْم قُوَّة ... ويخطى الْفَتى فى حدسه ويصيب)
١٥٠ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد
(وَقد يبْعَث الْأَمر الْعَظِيم صغيره ... حَتَّى تظل لَهُ الدِّمَاء تصبب)
١٥١ - وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور بِاللَّه
(إِذا كنت ذَا رأى فَكُن ذَا عَزِيمَة ... فان فَسَاد الرأى أَن تترددا)
стр. 341
(وَلَا تمهل الْأَعْدَاء يَوْمًا لقدرة ... وبادرهم أَن يملكُوا مثلهَا غَدا)
١٥٢ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى وَقيل هُوَ مولى بنى سدوس
(إِذا بلغ الرأى المشورة فَاسْتَعِنْ ... برأى لَبِيب أَو مشورة حَازِم)
(وَلَا تحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَة ... فان الخوافى قُوَّة للقوادم)
(وخل الهوينى للضعيف وَلَا تكن ... نؤوما فان الحزم لَيْسَ بنائم)
(فانك لَا تستطرد الْهم بالمنى ... وَلَا تبلغ الْعليا بِغَيْر المكارم)
١٥٣ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة بن جَعْفَر الطالبى وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى صَالح بن عبد القدوس
(إِن اللبيب يرضى بعيشه ... لَا من يظل على مَا فَاتَ مكتئبا)
стр. 342
(لَا تحقرن من الأقوام محتقرا ... كل امْرِئ سَوف يجرى بالذى اكتسبا)
(لَا تفش سرا إِلَى غير اللبيب وَلَا الْخرق المشيع لَهُ يَوْمًا إِذا غَضبا)
(قد يحقر الْمَرْء مَا يهوى فيركبه ... حَتَّى يكون إِلَى توريطه سَببا)
(شَرّ الاخلاء من كَانَت مودته ... مَعَ الزَّمَان إِذا مَا خَافَ أَو رغبا)
(إِذا وترت امْرَءًا فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لَا يحصد بِهِ عنبا)
(إِن الْعَدو وَإِن أبدى مسالمة ... إِذا رأى مِنْك يَوْمًا فرْصَة وثبا)
١٥٤ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا كنت فى حَاجَة مُرْسلا ... فَأرْسل حكيما وَلَا توصه)
(وَإِن نَاب أَمر عَلَيْك النَّوَى ... فَشَاور لبيبا وَلَا تعصه)
(وَإِن نَاصح مِنْك يَوْمًا دنا ... فَلَا تنأ عَنهُ وَلَا تقصه)
(وَذَا الْحق لَا تنتقص حَقه ... فان القطيعة فى نَقصه)
(وَلَا تذكر الدَّهْر فى مجْلِس ... حَدِيثا إِذا أَنْت لم تحصه)
(وَنَصّ الحَدِيث إِلَى أَهله ... فان الْأَمَانَة فى نَصه)
(فكم من فَتى عَازِب لبه ... وَقد تعجب الْعين من شخصه)
(وَآخر تحسبه أنوكا ... ويأتيك بِالْأَمر من فصه)
стр. 343
١٥٥ - وَقَالَ أَبُو الْمنْهَال بقيلة الْأَكْبَر
(وَإِنَّمَا الشّعْر لب الْمَرْء يعرضه ... على الْمجَالِس إِن كيسا وَإِن حمقا)
(وَإِن أشعر بَيت أَنْت قَائِله ... بَيت يُقَال إِذا أنشدته صدقا)
(إلبس جديدك إنى لابس خلقى ... وَلَا جَدِيد لمن لَا يلبس الخلقا)
١٥٦ - وَقَالَ حمارس بن عدى العذرى
(إنى لأسكت عَن علم وَمَعْرِفَة ... خوف الْجَواب وَمَا فِيهِ من الخطل)
(أخْشَى جَوَاب جهول لَيْسَ ينصفنى ... وَلَا يهاب الذى يَأْتِيهِ من زلل)
١٥٧ - وَقَالَ قيس بن عَاصِم المنقرى وتروى لمسكين الدرامى
(أَخَاك أَخَاك إِن من لَا أخاله ... كساع إِلَى الهيجا بِغَيْر سلَاح)
стр. 344
(وَأَن ابْن عَم الْمَرْء فَاعْلَم جنَاحه ... وَهل ينْهض البازى بِغَيْر جنَاح)
١٥٨ - وَقَالَ عقيل بن هَاشم القينى
(يَا آل عَمْرو أميتوا الضغن بَيْنكُم ... إِن الضغائن كسر لَيْسَ ينجبر)
(قد كَانَ فى آل مَرْوَان لكم عبر ... إذهم مُلُوك وَإِذ مَا مثلهم بشر)
(تَحَاسَدُوا بَينهم بالغش فاخترموا ... فَمَا تحس لَهُم عين وَلَا أثر)
١٥٩ - وَقَالَ الْهَيْثَم بن الْأسود النخعى
(بنى عمنَا إِن الْعَدَاوَة شَرها ... ضغائن تبقى فى نفوس الْأَقَارِب)
(تكون كداء الْبَطن لَيْسَ بِظَاهِر ... فَيبرأ وداء الْبَطن من شَرّ صَاحب)
(بنى عمنَا أَن الْجنَاح يشله ... تنقص شل الرّيح من كل جَانب)
١٦٠ - وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الحارثى
(تهادى رجال أَن مَرضت سفاهة ... بِذَاكَ وأى النَّاس سَالِمَة الدَّهْر)
(وَإِن امْرَءًا بِالْمَوْتِ أصبح شامتا ... لرهن بِهِ يَوْمًا وَإِن غره الْعُمر)
١٦١ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(وَمن يغترب عَن قومه لَا يزل يرى ... مصَارِع مظلوم مجرا ومسحبا)
стр. 345
١٦٢ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(وإنى لأستحييكمو أَن يقودنى ... إِلَى غَيْركُمْ من سَائِر النَّاس مطمع)
(وَأَن اجتدى للنقع غَيْرك مِنْهُم ... وَأَنت إِمَام للبرية مقنع)
١٦٣ - وَقَالَ حطائط بن يعفر اخو الْأسود بن يعفر النهشلى
(تَقول ابْنة الْعباب رهم حربتنا ... حطائط لم تتْرك لنَفسك مقْعدا)
١٦٤ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(أصون عرضى بمالى لَا أدنسه ... لَا بَارك الله بعد الْعرض فى المَال)
(أحتال لِلْمَالِ إِن أودى فأكسبه ... وَلست للعرض إِن أودى بمحتال)
стр. 346
١٦٥ - وَقَالَ كُلْثُوم بن عَمْرو التغلبى من شعراء الدولة العباسية
(إِن الْكَرِيم ليخفى عَنْك عسرته ... حَتَّى ترَاهُ غَنِيا وَهُوَ مجهود)
(وللبخيل على أَمْوَاله علل ... زرق الْعُيُون عَلَيْهَا أوجه سود)
(إِذا تكرمت عَن بذل الْقَلِيل وَلم ... تقدر على سَعَة لم يظْهر الْجُود)
(بَث النوال وَلَا تمنعك قلته ... فَكل مَا سد فقرا فَهُوَ مَحْمُود)
١٦٦ - وَقَالَ قيس بن الخطيم
(إِذا جَاوز الْإِثْنَيْنِ سر فانه ... بنث وتكثير الحَدِيث قمين)
(وَإِن ضيع الإخوان سرا فاننى ... كتوم لأسرار العشير أَمِين)
(أَبى الذَّم لى الْآبَاء تنمى جدودهم ... وفعلى بِفعل الصَّالِحين معِين)
(سلى من جليسى فى الندى ومآلفى ... وَمن هولى عِنْد الصفاء خدين)
стр. 347
وإنى لأعتام الرِّجَال بخلتى ... إِلَى الرأى فى الْأَحْدَاث حِين تحين)
(فأبرى بهم صدرى وأصفى مودتى ... وسرك عندى بعد ذَاك مصون)
(أَمر على الباغى ويغلظ جانبى ... وَذُو الود أحلولى لَهُ وألين)
١٦٧ - وَقَالَ آخر
(لَا يعلم الْمَرْء لَيْلًا مَا يَصْحَبهُ ... إِلَّا كواذب مِمَّا يخبر الفال)
(والفال والزجر والكهان كلهم ... يضللون وَدون الْغَيْب أقفال)
١٦٨ - وَقَالَ جبلة العذرى عبد الْمَسِيح بن بقيلة الغسانى
(استقدر الله خيرا وارضين بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير)
стр. 348
(تأتى أُمُور فَمَا تدرى أعاجلها ... خير لنَفسك أم مَا فِيهِ تَأْخِير)
(وبينما الْمَرْء فى الْأَحْيَاء مغتبطا ... إِذْ صَار فى الرمس تعفوه الأعاصير)
(يبكى الْغَرِيب عَلَيْهِ لَيْسَ يعرفهُ ... وَذُو قرَابَته فى الْحمى مسرور)
(حَتَّى كَأَن لم يكن إِلَّا تذكره ... والدهر أَيَّة مَا حَال دهارير)
(الْخَيْر وَالشَّر مقرونان فى قرن ... وَالْخَيْر مُتبع وَالشَّر مَحْذُور)
(وَالنَّاس أَوْلَاد علات فَمن علمُوا ... أَن قد أقل فمجفو ومحقور)
(وهم بَنو الْأُم اما إِن رَأَوْا نشبا ... فَذَاك بِالْغَيْبِ مَحْفُوظ ومخفور)
١٦٩ - وَقَالَ النمر بن تولب
(أعاذل إِن يصبح صادى بقفرة ... بَعيدا نآنى صاحبى وقريبى)
(ترى أَن مَا أبقيت لم أك ربه ... وَأَن الذى أنفقت كَانَ نصيبى)
(وذى إبل يسْعَى ويحسبها لَهُ ... أخى نصب فى رعيها دؤوب)
стр. 349
(غَدَتْ وَغدا رب سواهَا يَسُوقهَا ... وَبدل أحجارا وجال قليب)
١٧٠ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى
(أفنى الشَّبَاب الذى أبليت جدته ... كرّ الجديدين من آتٍ ومنطلق)
(لم يتركا لى فى طول اخْتِلَافهمَا ... شَيْئا أَخَاف عَلَيْهِ لذعة الحدق)
١٧١ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء أموى الشّعْر
(كتمت شيبى ليخفى بعد رَوْعَته ... فلاح مِنْهُ وميض لَيْسَ ينكتم)
(رَاع الغوانى فَمَا يقربن نَاحيَة ... رأين فِيهَا بروق الشيب تبتسم)
١٧٢ - وَقَالَ الْحَارِث بن كلدة الثقفى وتروى لغيلان بن سَلمَة الثقفى
(أَلا بلغ معاتبتى وقولى ... بنى عمى فقد حسن العتاب)
(وسل هَل كَانَ لى ذَنْب إِلَيْهِم ... هم مِنْهُ فأعتبهم غضاب)
(كتبت إِلَيْهِم كتبا مرَارًا ... فَلم يرجع إِلَى لَهَا جَوَاب)
(فَمَا أدرى أغيرهم تناء ... وَطول الْعَهْد أم مَال أَصَابُوا)
(فَمن يَك لَا يَدُوم لَهُ وَفَاء ... وَفِيه حِين يغترب انقلاب)
(فعهدى دَائِم لَهُم وودى ... على حَال إِذا شهدُوا وغابوا)
стр. 350
١٧٣ - وَقَالَ آخر
(وَإِذا صاحبت فاصحب ماجدا ... ذَا حَيَاء وعفاف وكرم)
(قَوْله للشئ لَا إِن قلت لَا ... وَإِذا قلت نعم قَالَ نعم)
١٧٤ - وَقَالَ الحطيئة العبسى
(وَلست أرى السَّعَادَة جمع مَال ... وَلَكِن التقى هُوَ السعيد)
(وتقوى الله خير الزَّاد ذخْرا ... وَعند الله للأتقى مزِيد)
(وَمَا لَا بُد أَن يأتى قريب ... وَلَكِن الذى يمضى بعيد)
١٧٥ - وَقَالَ هدبة بن خشرم أموى الشّعْر
(وَكن معقلا للحلم وَاصْفَحْ عَن الْخَنَا ... فانك رَاء مَا حييت وسامع)
(وأحبب إِذا أَحْبَبْت حبا مقاربا ... فانك لَا تدرى مَتى أَنْت نَازع)
(وَأبْغض إِذا أبغضت بغضا مقاربا ... فانك لَا تدرى مَتى أَنْت رَاجع)
стр. 351
١٧٦ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى جهيم بن الْحَارِث من بنى عائذة من شن
(لقد علمت عميرَة أَن جارى ... إِذا ضن المثمر من عيالى)
(وإنى لَا أضنن على ابْن عمى ... بنصرى فى الخطوب وَلَا نوالى)
(وَلست بقائل قولا لأحظى ... بقول لَا يصدقهُ فعالى)
(وَمَا التَّقْصِير قد علمت معد ... وأخلاق الدنية من خلالى)
(وَأكْرم مَا تكون على نفسى ... إِذا مَا قل فى اللزبات مالى)
(فتحسن نصرتى واصون عرضى ... ويجمل عِنْد أهل الرأى حالى)
(وَإِن نلْت الْغنى لم أغل فِيهِ ... وَلم أخصص بجفوتى الموالى)
(وَقد أَصبَحت لَا أحتاج مِمَّا ... بلوت من الْأُمُور إِلَى سُؤال)
(وَذَلِكَ أننى أدبت نفسى ... وَمَا حلت الرِّجَال ذوى الْمحَال)
(إِذا مَا الْمَرْء قصر ثمَّ مرت ... عَلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ من الرِّجَال)
(وَلم يلْحق بصالحهم فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بلاحق أُخْرَى الليالى)
١٧٧ - وَقَالَ الملتمس واسْمه جرير
(وَأعلم علم حق غير ظن ... وتقوى الله من خير العتاد)
стр. 352
(لحفظ المَال أيسر من بغاه ... وَضرب فى الْبِلَاد بِغَيْر زَاد)
(وَإِصْلَاح الْقَلِيل يزِيد فِيهِ ... وَلَا يبْقى الْكثير على الْفساد)
١٧٨ - وَقَالَ الأفوه الأودى صلاءة بن عَمْرو بن الْحَارِث
(الْبَيْت لَا يبتنى إِلَّا لَهُ عمد ... وَلَا عماد إِذا لم ترس أوتاد)
(وَإِن تجمع أوتاد وأعمدة ... وَسَاكن بلغُوا الْأَمر الذى كَادُوا)
(لَا يصلح النَّاس فوضى لَا سراة لَهُم ... وَلَا سراة إِذا جهالهم سادوا)
(تلفى الْأُمُور بِأَهْل الرأى مَا صلحت ... فان تولت فبالأشرار تنقاد)
(إِذا تولى سراة الْقَوْم أَمرهم ... بِمَا على ذَاك أَمر الْقَوْم فازدادوا)
(أَمارَة الغى أَن تلقى الْجَمِيع لَدَى الإبرام لِلْأَمْرِ والأذناب أكتاد)
(كَيفَ الرشاد إِذا مَا كنت من نفر ... لَهُم عَن الرشد أغلال وأقياد)
(أعْطوا غواتهم جهلا مقادتهم ... فكلهم فى حبال الغى منقاد)
(حَان الرحيل إِلَى قوم وَإِن بعدوا ... فيهم صَلَاح لمرتاد وإرشاد)
стр. 353
(فَسَوف أجعَل بعد الأَرْض دونكم ... وَإِن دنت رحم مِنْكُم وميلاد)
١٧٩ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء
(خُذ من أَخِيك الْعَفو واغفر ذنُوبه ... وَلَا تَكُ فى كل الْأُمُور تعاتبه)
(فانك لن تلقى أَخَاك مهذبا ... وأى امْرِئ ينجو من الْعَيْب صَاحبه)
(أَخُوك الذى لَا ينْقض النأى عَهده ... وَلَا عِنْد صرف الدَّهْر يزور جَانِبه)
(وَلَيْسَ الذى يلقاك بالبشر والرضى ... وَإِن غبت عَنهُ لسعتك عقاربه)
١٨٠ - وَقَالَ أَيْضا ويروى للجعجاع بن زِيَاد
(إِذا الْمَرْء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وَإِن كَانَت قَرِيبا أواصره)
(فان أَنْت لم تقدر على أَن تهينه ... فَدَعْهُ إِلَى يَوْم الذى أَنْت قادره)
(وقارب إِذا مَا لم تَجِد لَك حِيلَة ... وصمم إِذا أيقنت أَنَّك عاقره)
(وإنى لأجزى بالمودة أَهلهَا ... وبالشر حَتَّى يسأم الشَّرّ حَافره)
(وأغضب للْمولى فأمنع ضيمه ... وَإِن كَانَ غشا مَا تجن ضمائره)
(وأحلم مَا لم ألق فى الْحلم ذلة ... وللجاهل العريض عندى زاجره)
стр. 354
١٨١ - وَقَالَ حَاتِم الطائى
(أماوى قد طَال التجنب والهجر ... وَقد عذرتنى فى طلابكم الْعذر)
١٨٢ - وَقَالَ عَامر بن عَمْرو بن الْبكاء
(خذى الْعَفو منى تستديمى مودتى ... وَلَا تنطقى فى سورتى حِين أغضب)
(وَلَا تنقرينى نقرك الدُّف دَائِما ... فانك لَا تدرين كَيفَ المغيب)
(فانى رَأَيْت الْحبّ فى الْقلب والأذى ... إِذا اجْتمعَا لم يلبث الْحبّ يذهب)
١٨٣ - وَقَالَ أعرابى من بنى قريع
(مَتى مَا يرى النَّاس الْغنى وجاره ... فَقير يَقُولُوا عَاجز وجليد)
стр. 355
١٨٤ - وَقَالَ عمار بن جَابر الهلالى
(يَا رب قائلة يَوْمًا لجارتها ... هَل أَنْت مخبرتى مَا شَأْن عمار)
(قَالَت أرى رجلا عَار أشاجعه ... كَأَنَّهُ نَاقَة أَو نضو أسفار)
(إِمَّا ترينى لجسمى غير محتشد ... فاننى حشد للضيف وَالْجَار)
(وَمَا على الْحر أَن تعرى أشاجعه ... ويلبس الْخلق المرقوع من عَار)
١٨٥ - وَقَالَ آخر
(للْجدّ مَا خلق الْإِنْسَان فالتمسن ... بالجد حظك لَا باللهو واللعب)
(لَا يلبث الْهزْل أَن تجنى لصَاحبه ... ذما وَيذْهب عَنهُ بهجة الْأَدَب)
١٨٦ - وَقَالَت مَيْسُونُ الْكلابِيَّة لما تزوج بهَا مُعَاوِيَة
(لبيت تخفق الْأَرْوَاح فِيهِ ... أحب إِلَى من قصر منيف)
(وأصوات الرِّيَاح بِكُل فج ... أحب إِلَى من نقر الدفوف)
(وكلب يتبع الأظعان صَعب ... أحب إِلَى من هر أُلُوف)
следующие страницы →