← Адаб

Адаб · id 6901

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Полный текст (715 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١٧٦ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى جهيم بن الْحَارِث من بنى عائذة من شن (لقد علمت عميرَة أَن جارى ... إِذا ضن المثمر من عيالى) (وإنى لَا أضنن على ابْن عمى ... بنصرى فى الخطوب وَلَا نوالى) (وَلست بقائل قولا لأحظى ... بقول لَا يصدقهُ فعالى) (وَمَا التَّقْصِير قد علمت معد ... وأخلاق الدنية من خلالى) (وَأكْرم مَا تكون على نفسى ... إِذا مَا قل فى اللزبات مالى) (فتحسن نصرتى واصون عرضى ... ويجمل عِنْد أهل الرأى حالى) (وَإِن نلْت الْغنى لم أغل فِيهِ ... وَلم أخصص بجفوتى الموالى) (وَقد أَصبَحت لَا أحتاج مِمَّا ... بلوت من الْأُمُور إِلَى سُؤال) (وَذَلِكَ أننى أدبت نفسى ... وَمَا حلت الرِّجَال ذوى الْمحَال) (إِذا مَا الْمَرْء قصر ثمَّ مرت ... عَلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ من الرِّجَال) (وَلم يلْحق بصالحهم فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بلاحق أُخْرَى الليالى) ١٧٧ - وَقَالَ الملتمس واسْمه جرير (وَأعلم علم حق غير ظن ... وتقوى الله من خير العتاد)

стр. 352

(لحفظ المَال أيسر من بغاه ... وَضرب فى الْبِلَاد بِغَيْر زَاد) (وَإِصْلَاح الْقَلِيل يزِيد فِيهِ ... وَلَا يبْقى الْكثير على الْفساد) ١٧٨ - وَقَالَ الأفوه الأودى صلاءة بن عَمْرو بن الْحَارِث (الْبَيْت لَا يبتنى إِلَّا لَهُ عمد ... وَلَا عماد إِذا لم ترس أوتاد) (وَإِن تجمع أوتاد وأعمدة ... وَسَاكن بلغُوا الْأَمر الذى كَادُوا) (لَا يصلح النَّاس فوضى لَا سراة لَهُم ... وَلَا سراة إِذا جهالهم سادوا) (تلفى الْأُمُور بِأَهْل الرأى مَا صلحت ... فان تولت فبالأشرار تنقاد) (إِذا تولى سراة الْقَوْم أَمرهم ... بِمَا على ذَاك أَمر الْقَوْم فازدادوا) (أَمارَة الغى أَن تلقى الْجَمِيع لَدَى الإبرام لِلْأَمْرِ والأذناب أكتاد) (كَيفَ الرشاد إِذا مَا كنت من نفر ... لَهُم عَن الرشد أغلال وأقياد) (أعْطوا غواتهم جهلا مقادتهم ... فكلهم فى حبال الغى منقاد) (حَان الرحيل إِلَى قوم وَإِن بعدوا ... فيهم صَلَاح لمرتاد وإرشاد)

стр. 353

(فَسَوف أجعَل بعد الأَرْض دونكم ... وَإِن دنت رحم مِنْكُم وميلاد) ١٧٩ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء (خُذ من أَخِيك الْعَفو واغفر ذنُوبه ... وَلَا تَكُ فى كل الْأُمُور تعاتبه) (فانك لن تلقى أَخَاك مهذبا ... وأى امْرِئ ينجو من الْعَيْب صَاحبه) (أَخُوك الذى لَا ينْقض النأى عَهده ... وَلَا عِنْد صرف الدَّهْر يزور جَانِبه) (وَلَيْسَ الذى يلقاك بالبشر والرضى ... وَإِن غبت عَنهُ لسعتك عقاربه) ١٨٠ - وَقَالَ أَيْضا ويروى للجعجاع بن زِيَاد (إِذا الْمَرْء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وَإِن كَانَت قَرِيبا أواصره) (فان أَنْت لم تقدر على أَن تهينه ... فَدَعْهُ إِلَى يَوْم الذى أَنْت قادره) (وقارب إِذا مَا لم تَجِد لَك حِيلَة ... وصمم إِذا أيقنت أَنَّك عاقره) (وإنى لأجزى بالمودة أَهلهَا ... وبالشر حَتَّى يسأم الشَّرّ حَافره) (وأغضب للْمولى فأمنع ضيمه ... وَإِن كَانَ غشا مَا تجن ضمائره) (وأحلم مَا لم ألق فى الْحلم ذلة ... وللجاهل العريض عندى زاجره)

стр. 354

١٨١ - وَقَالَ حَاتِم الطائى (أماوى قد طَال التجنب والهجر ... وَقد عذرتنى فى طلابكم الْعذر) ١٨٢ - وَقَالَ عَامر بن عَمْرو بن الْبكاء (خذى الْعَفو منى تستديمى مودتى ... وَلَا تنطقى فى سورتى حِين أغضب) (وَلَا تنقرينى نقرك الدُّف دَائِما ... فانك لَا تدرين كَيفَ المغيب) (فانى رَأَيْت الْحبّ فى الْقلب والأذى ... إِذا اجْتمعَا لم يلبث الْحبّ يذهب) ١٨٣ - وَقَالَ أعرابى من بنى قريع (مَتى مَا يرى النَّاس الْغنى وجاره ... فَقير يَقُولُوا عَاجز وجليد)

стр. 355

١٨٤ - وَقَالَ عمار بن جَابر الهلالى (يَا رب قائلة يَوْمًا لجارتها ... هَل أَنْت مخبرتى مَا شَأْن عمار) (قَالَت أرى رجلا عَار أشاجعه ... كَأَنَّهُ نَاقَة أَو نضو أسفار) (إِمَّا ترينى لجسمى غير محتشد ... فاننى حشد للضيف وَالْجَار) (وَمَا على الْحر أَن تعرى أشاجعه ... ويلبس الْخلق المرقوع من عَار) ١٨٥ - وَقَالَ آخر (للْجدّ مَا خلق الْإِنْسَان فالتمسن ... بالجد حظك لَا باللهو واللعب) (لَا يلبث الْهزْل أَن تجنى لصَاحبه ... ذما وَيذْهب عَنهُ بهجة الْأَدَب) ١٨٦ - وَقَالَت مَيْسُونُ الْكلابِيَّة لما تزوج بهَا مُعَاوِيَة (لبيت تخفق الْأَرْوَاح فِيهِ ... أحب إِلَى من قصر منيف) (وأصوات الرِّيَاح بِكُل فج ... أحب إِلَى من نقر الدفوف) (وكلب يتبع الأظعان صَعب ... أحب إِلَى من هر أُلُوف)

стр. 356

(وَلبس عباءة وتقر عينى ... أحب إِلَى من لبس الشفوف) (وخرق من بنى عمى نجيب ... أحب إِلَى من علج عنيف) فَقَالَ مُعَاوِيَة مَا كفاها أَن جعلتنى علجا حَتَّى جعلتنى عنيفا ثمَّ أولدها يزِيد ١٨٧ - وَقَالَ آخر (إنى سأستر مَا ذُو الْعقل ساتره ... من حَاجَة وأميت السِّرّ كتمانا) (وحاجة دون أُخْرَى قد سمحت بهَا ... جَعلتهَا للتى أخفيت عنوانا) ١٨٨ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء بن خَارِجَة وتروى لأبى دهبل الجمحى وَالْأول أَكثر وتروى كَذَلِك لحسين بن خريم (أتانى بهَا يحيى وَقد نمت نومَة ... وَقد غَابَتْ الجوزاء وَانْحَدَرَ النسْر) (فَقلت اصطحبها أَو لغيرى فأسقها ... فَمَا أَنا بعد الشيب ويبك وَالْخمر)

стр. 357

(إِذا الْمَرْء وفى الْأَرْبَعين وَلم يكن ... لَهُ دون مَا يأتى حَيَاء وَلَا ستر) (فذره وَلَا تنفس عَلَيْهِ الذى أَتَى ... وَلَو مد أَسبَاب الْحَيَاة لَهُ الْعُمر) ١٨٩ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى (وبيضاء مثل الريم لَو شِئْت قد صبَّتْ ... إِلَى وفيهَا للخاتل ملعب) (تجنبتها إنى امْرُؤ فى شبيبتى ... وتلعابتى عَن جَانب الْجَار أجنب) (وصهباء لَا تنفى القذى وهى دونه ... تصفق فى راووقها ثمَّ تقطب) (تمززتها والديك يَبْدُو صباحه ... إِذا مَا بَنو نعش دنوا فتصوبوا) ١٩٠ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى (دع الْخمر يشْربهَا الغواة فاننى ... رَأَيْت أخاها مغنيا بمكانها) (فالا يكنها أَو تكنه فانه ... أَخُوهَا غذته أمه بلبانها)

стр. 358

١٩١ - وَقَالَ حَارِثَة بن بدر (إِذا مَا شربت الراح أبدت مكارمى ... وجدت بِمَا حازت ايداى من الوفر) (وَإِن مسنى جهلا نديمى لم أزل ... على اشرب هداك الله طيبَة النشر) (أرى ذَاك حَقًا وَاجِبا لمنادمى ... إِذا قَالَ لى غير الْجَمِيل من السكر) ١٩٢ - وَقَالَ الأقيشر الْمُغيرَة بن عبد الله بن عبد عَمْرو (لَا تشربن أبدا رَاحا مسارقة ... إِلَّا مَعَ الغر أَبنَاء البطاريق) (أفنى تلادى وَمَا جمعت من نشب ... قرع القواقير أَفْوَاه الأباريق) (كأنهن بأيدى الشّرْب معلمة ... إِذا تلألأن فى أيدى الغرانيق) (عَلَيْك كل فَتى سمح خلائقه ... مَحْض الْعُرُوق كريم غير ممذوق) ١٩٣ - وَقَالَ بكر بن النطاح بن أَبى حمَار الحنفى (إِذا مَا طوى دونى امْرُؤ بطن كَفه ... طويت يمينى دونه وشماليا) (يبين لنا ذُو الْحلم من حلمائنا ... إِذا مَا تعاطينا الزّجاج تعاطيا)

стр. 359

(أرى الكأس تهدى للئيم ملامة ... وتترك أَخْلَاق الْكَرِيم كَمَا هيا) (رَأَيْت أقل النَّاس عقلا إِذا انتشى ... أقلهم عقلا إِذا كَانَ صَاحِيًا) ١٩٤ - وَقَالَ قعنب ابْن ام صَاحب ونسبها ثَعْلَب إِلَى طَيْسَلَة الفزارى (مهلا أعاذل قد جربت من خلقى ... أَنى أَجود لأقوام وَإِن ضننوا) ١٩٥ - وَقَالَ آخر (تعلم فَلَيْسَ الْمَرْء يُولد عَالما ... وَلَيْسَ أَخُو علم كمن هُوَ جَاهِل) (وَإِن كَبِير الْقَوْم لَا علم عِنْده ... صَغِير إِذا الْتفت عَلَيْهِ المحافل) ١٩٦ - وَقَالَ الرّبيع بن أَبى الْحقيق اليهودى (إِنَّا إِذا مَالَتْ دواعى الْهوى ... وأنصت السَّامع للقائل)

стр. 360

(واعتلج الْقَوْم بألبابهم ... نقضى بِحكم عَادل فاصل) (نكره أَن نسفه أَحْلَامنَا ... فنخمل الدَّهْر مَعَ الخامل) (لَا نجْعَل الْبَاطِل حَقًا وَلَا ... نلظ دون الْحق بِالْبَاطِلِ) ١٩٧ - وَقَالَ آخر (ألم تعلم جَزَاك الله خيرا ... بِأَن أَخا المكارم لَا يخون) (وَحلف الْخَيْر مؤتمن حفوظ ... وَلَكِن قل فى النَّاس الْأمين) ١٩٨ - وَقَالَ آخر (سارعى كل مَا اسْتوْدعت جهدى ... وَقد يرْعَى أَمَانَته الْأمين) (وَذُو الْخَيْر المؤثل ذُو وَفَاء ... كريم لَا يمل وَلَا يخون) ١٩٩ - وَقَالَ حنيف بن عُمَيْر اليشكرى وتروى لنهار ابْن أُخْت مُسَيْلمَة الْكذَّاب وهى (اصبر النَّفس عِنْد كل ملم ... إِن فى الصَّبْر حِيلَة الْمُحْتَال)

стр. 361

(لَا تضيقن بالأمور فقد تكشف غماؤها بِغَيْر احتيالى) (رُبمَا تكره النُّفُوس من الْأَمر لَهُ فُرْجَة كحل الْعقل) ٢٠٠ - وَقَالَ مَالك بن قُرَّة اموى الشّعْر (وذى حنق على يود أَنى ... أَتَى دونى الصفائح وَالتُّرَاب) (تركت عتابه وصفحت عَنهُ ... وَيبقى الود مَا بقى العتاب) ٢٠١ - وَقَالَ آخر (إِن الْكَرِيم إِذا مَا كَانَ ذَا كذب ... شان التكرم مِنْهُ ذَلِك الْكَذِب) (والصدق أفضل شئ أَنْت فَاعله ... لَا شئ كالصدق لَا فَخر وَلَا حسب) ٢٠٢ - وَقَالَ الْحجَّاج السلمى (بخيل يرى فى الْجُود عارا وَإِنَّمَا ... على الْمَرْء عَار أَن يضن ويبخلا) (إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ لم يرج نَفعه ... صديق فلاقته الْمنية أَولا)

стр. 362

٢٠٣ - وَقَالَ آخر (لقل عارا إِذا ضيف تضيفنى ... مَا كَانَ عندى إِذا أَعْطَيْت مجهودى) (جهد الْمقل إِذا أعطَاهُ مصطبرا ... ومكثر من غنى سيان فى الْجُود) ٢٠٤ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى (إِذا مَا لم تكن إبل فمعزى ... كَأَن قُرُون جلتها العصى) ٢٠٥ - وَقَالَ آخر (أَجود بمالى دون عرضى وَمن يرد ... رزية عرضى يعْتَرض دونه الْبُخْل) (إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ ضن بِمَالِه ... أَبى النَّاس يَوْمًا أَن يكون لَهُ الْفضل) ٢٠٦ - وَقَالَ الحكم بن عبدل الأسدى (وإنى لأستغنى فَمَا أبطر الْغنى ... وأبذل ميسورى لمن يبتغى قرضى) ٢٠٧ - وَقَالَ آخر (تعلمنى بالعيش عرسى كَأَنَّمَا ... تعلمنى الْأَمر الذى أَنا جاهله)

стр. 363

(يعِيش الْفَتى بالفقر يَوْمًا وبالغنى ... وكل كَأَن لم يلق حِين يزايله) ٢٠٨ - وَقَالَ الأقيشر الأسدى (إِن كنت تبغى الْعلم أَو أَهله ... أَو شَاهدا يخبر عَن غَائِب) (فَاعْتبر الأَرْض بأربابها ... وَاعْتبر الصاحب بالصاحب) ٢٠٩ - وَقَالَ عُيَيْنَة بن هُبَيْرَة (وَمَا صاحبى عِنْد الرخَاء بِصَاحِب ... إِذا لم يكن عِنْد الْأُمُور الشدائد) (إِذا مَا رأى وجهى فأهلا ومرحبا ... ويرمى ورائى بِالسِّهَامِ القواصد) (إِذا انتقد النَّاس الْكِرَام رَأَيْته ... يطن طنين الزيف فى كف ناقد) ٢١٠ - وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب (وَلَيْسَ أَخُوك الدَّائِم الْعَهْد بالذى ... يذمك إِن ولى ويرضيك مُقبلا) (وَلَكِن أَخُوك النائى مَا كنت آمنا ... وَصَاحِبك الْأَدْنَى إِذا الْأَمر أعضلا) ٢١١ - وَقَالَ عُرْوَة بن أذينة القرشى أموى الشّعْر (لقد علمت وَمَا الْإِسْرَاف من خلقى ... أَن الذى هُوَ رزقى سَوف يأتينى)

стр. 364

(أسعى إِلَيْهِ فيعيينى تطلبه ... وَلَو قعدت أتانى لَا يعنينى) (لَا أركب الْأَمر تزرى بى عواقبه ... وَلَا يعاب بِهِ عرضى وَلَا دينى) (كم من فَقير غنى النَّفس تعرفه ... وَمن غنى فَقير النَّفس مِسْكين) (إنى لأنطق فِيمَا كَانَ من أربى ... وَأكْثر الصمت عَمَّا لَيْسَ يعنينى) (لَا خير فى طمع يدنى إِلَى طبع ... وَغير من كفاف الْعَيْش يكفينى) ٢١٢ - وَقَالَ ابو الربيس التغلبى (أى عَيْش عيشى إِذا كنت فِيهِ ... بَين حل وَبَين وَشك رحيل) (كل فج من الْبِلَاد كأنى ... طَالب بعض أَهله بذحول)

стр. 365

(مَا أرى الْفضل والتكرم إِلَّا ... تَركك النَّفس عَن طلاب الفضول) (وبلاء حمل الأيادى وَأَن تسمع منا تُؤْتى بِهِ من منيل) ٢١٣ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى (ألم تَرَ مِفْتَاح الْأُمُور لِسَانه ... إِذا هُوَ أبدى مَا يَقُول من الْفَم) (وكائن ترى من صَامت لَك معجب ... زِيَادَته اَوْ نَقصه فى التَّكَلُّم) (لِسَان الْفَتى نصف وَنصف فواده ... فَلم يبْق إِلَّا صُورَة اللَّحْم وَالدَّم) ٢١٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفى (وَكنت إِذا علقت حبال قوم ... صحبتهم وشيمتى الْوَفَاء) (فَأحْسن حِين يحسن محسنوهم ... واجتنب الْإِسَاءَة إِن أساؤا) (أَشَاء سوى مشيئتهم فآبى ... مشيئتهم وأترك مَا أَشَاء) ٢١٥ - وَقَالَ فضَالة بن زيد العدوانى وَكَانَ من المعمرين (إِذا جلّ خطب صلت بِالْمَالِ حَيْثُ مَا ... تَوَجَّهت من أرْضى فصيح وأعجم)

стр. 366

(وهابك أَقوام وَإِن لم تصبهم ... بنفع وَمن يسْتَغْن يحمد وَيكرم) (وفى الْفقر ذل للرقاب وطالما ... رَأَيْت فَقِيرا غير نكس مذمم) (يلام وَإِن كَانَ الصَّوَاب بكفه ... وتحمد آلَاء الْبَخِيل المدرهم) ... كَذَلِك هَذَا الدَّهْر يرفع ذَا الْغنى ... بِلَا كرم مِنْهُ وَلَا بتحلم) ٢١٦ - وَقَالَ أَبُو جلدَة (مَا يسر الله من خير قنعت بِهِ ... وَلَا أَمُوت على مَا فاتنى جزعا) (وَلَا أخاتل جارا الْبَيْت غفلته ... وَلَا أَقُول لشئ فَاتَ مَا صنعا) ٢١٧ - وَقَالَ زُهَيْر (وَمن لَا يقدم رجله مطمئنة ... فيثبتها فى مستوى الأَرْض تزلق) ٢١٨ - وَقَالَ عبيد بن الأبرص (من يسْأَل النَّاس يحرموه ... وَسَائِل الله لَا يخيب)

стр. 367

(بَاب النسيب والغزل) ١ - قَالَ ابو دَاوُد عدى بن الرّقاع أموى الشّعْر وَهُوَ عدى ابْن زيد بن مَالك بن عدى بن الرّقاع (لَوْلَا الْحيَاء وَأَن رأسى قد عسا ... فِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِم) (فَكَأَنَّهَا بَين النِّسَاء أعارها ... عَيْنَيْهِ أحور من جآذر جاسم) (وَسنَان أقصده النعاس فرنقت ... فى عينه سنة وَلَيْسَ بنائم)

стр. 368

(يصطاد يقظان الرِّجَال حَدِيثهَا ... وَتَطير لذته بِروح النَّائِم) (وَمن الضَّلَالَة بعد مَا ذهب الصِّبَا ... نظرى إِلَى حور الْعُيُون نواعم) ٢ - وَقَالَ قيس بن الخطيم أموى الشّعْر (تبدت لنا كَالشَّمْسِ تَحت غمامة ... بدا حَاجِب مِنْهَا وضنت بحاجب) (وَلم أرها إِلَّا ثَلَاثًا على منى ... وَأحسن بهَا عذراء ذَات ذوائب) (ديار الَّتِى كَادَت وَنحن على منى ... تحل بِنَا لَوْلَا نجاء الركائب) ٣ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى أموى الشّعْر (وخبرك الواشون أَن لَا أحبكم ... بلَى وستور الله ذَات الْمَحَارِم) (أصد وَمَا الصد الذى تعلمينه ... عزاء بِنَا إِلَّا ابتلاع العلاقم) (حَيَاء وبقيا أَن تشيع نميمة ... بِنَا وبكم أُفٍّ لأهل النمائم) (وَإِن دَمًا لَو تعلمين جنيته ... على الحى جانى مثله غير سَالم) (أما إِنَّه لَو كَانَ غَيْرك أرقلت ... إِلَيْهِ القنا بالراعفات اللهاذم)

стр. 369

(وَلَكِن لعمر الله مَا طل مُسلما ... كغر الثنايا واضحات الملاغم) (إِذا هن ساقطن الْأَحَادِيث للفتى ... سقاط حَصى المرجان من كف ناظم) (رمين فأنفذن الْقُلُوب وَلَا ترى ... دَمًا مائرا إِلَّا جوى فى الحيازم) ٤ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء (وَحَدِيث ألذه فَهُوَ مِمَّا ... تشتهيه النُّفُوس يُوزن وزنا) (منطق صاب وتلحن أَحْيَانًا ... وَخير الحَدِيث مَا كَانَ لحنا) (وَإِذا الدّرّ زَان وَجه وُجُوه ... كَانَ للدر حسن وَجهك زينا) ٥ - وَقَالَ آخر وتروى لذى الرمة (وإنى ليجرى بَيْننَا حِين نلتقى ... حَدِيث لَهُ وشئ كوشى المطارف) (حَدِيث كوقع الْقطر فى الْمحل يشتفى ... بِهِ من جوى فى دَاخل الْقلب شاغف)

стр. 370

٦ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى رضى الله عَنهُ (يَا لقومى هَل يقتل الْمَرْء مثلى ... واهن الْبَطْش وَالْعِظَام سؤوم) ٧ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى اموى الشّعْر (إِن الْعُيُون الَّتِي فى طرفها حور ... قتلننا ثمَّ لم يحيين قَتْلَانَا) ٨ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى جاهلى (كَأَن المدام وَصوب الْغَمَام ... وريح الخزامى وَنشر الْقطر) (يعل بِهِ برد أنيابها ... إِذا غرد الطَّائِر المستحر)

стр. 371

٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى (لقد طَال كتمانى أُمَامَة حبها ... فَهَذَا أَوَان الْحبّ تبدو شواكله) ١٠ - وَقَالَ جميل بن عبد الله بن قميئة العذرى (إنى لأحفظ غيبكم ويسرنى ... لَو تعلمين بِصَالح أَن تذكرى) (وَيكون يَوْم لَا أرى لَك مُرْسلا ... أَو نلتقى فِيهِ على كأشهر) (وَكَأن طارقها على علل الْكرَى ... والنجم وَهنا قد دنا لتغور) (يستاف ريح مدامة معلولة ... برضاب مسك فى ذكى العتبر) (يَا ليتنى ألْقى الْمنية بَغْتَة ... إِن كَانَ يَوْم لقائكم لم يقدر) (مَا أَنْت والوعد الذى تعديننى ... إِلَّا كبرق سَحَابَة لم تمطر)

стр. 372

١١ - وَقَالَ أَيْضا (نصد إِذا مَا النَّاس بالْقَوْل أَكْثرُوا ... علينا وتجرى بالصفاء الرسائل) (فان غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وَعَاد التصافى بَيْننَا والتراسل) (فيا حسنها إِذْ يغسل الدمع كحلها ... وَإِذ هى تذرى الدمع مِنْهَا الأنامل) (عَشِيَّة قَالَت فى العتاب قتلتنى ... وقتلى بِمَا قَالَت هُنَاكَ تحاول) (أَلا رب لَاحَ لَو بِلَا الْحبّ لم يلم ... وَلكنه من سُورَة الْحبّ جَاهِل) ١٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح (وَلم أر ليلى بعد موقف سَاعَة ... بخيف منى ترمى جمار المحصب) (ويبدى الْحَصَا مِنْهَا إِذا قذفت بِهِ ... من الْبرد أَطْرَاف البنان المخضب) (فَأَصْبَحت من ليلى الْغَدَاة كناظر ... مَعَ الصُّبْح فى أعقاب نجم مغرب) (أَلا إِنَّمَا غادرت يَا أم مَالك ... صدى أَيْنَمَا تذْهب بِهِ الرّيح يذهب) ١٣ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف الأسدى أموى الشّعْر (يَمْشين مَشى قطا البطاح تأودا ... قب الْبُطُون رواجح الأكفال)

стр. 373

(وَإِذا أردن زِيَارَة فَكَأَنَّمَا ... ينقلن أرجلهن من أوحال) (من كل آنسة الحَدِيث حيية ... لَيست بِفَاحِشَة وَلَا متفال) (وَتَكون ريقتها إِذا نبهتها ... كالشهد أَو كسلافة الجريال) (أقْصَى مذاهبها إِذا لاقيتها ... فى الشَّهْر بَين أسنة وحجال) ١٤ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بن قيس من قيس بنى ثَعْلَبَة جاهلى (غراء فراء مصقول عوارضها ... تمشى الهوينى كَمَا يمشى الوجى الوحل) (كَأَن مشيتهَا من بَيت جارتها ... مر السحابة لَا ريث وَلَا عجل) ١٥ - وَقَالَ ابْن أَبى بن مقبل (يَمْشين هيل النقا مَالَتْ جوانبه ... ينهال حينا وينهاه الندى حينا) (يهززن للمشى أعطافا منعمة ... هز الْجنُوب ضحى عيدَان يبرينا)

стр. 374

(أَو كاهتزاز ردينى تجاذبه ... أيدى الكماة فزادت مَتنه لينًا) (بيض يجردن من ألحاظهن لنا ... بيضًا ويغمدن مَا جردنه فِينَا) (إِذا نطقن رَأَيْت الدّرّ منتثرا ... وَإِن صمتن رَأَيْت الدّرّ مكنونا) ١٦ - وَقَالَ آخر (أَبَت الروادف والثدى لقمصها ... مس الْبُطُون وَأَن تمس ظهورا) (وَإِذا الرِّيَاح تناوحت بنسيمها ... نبهن حاسدة وهجن غيورا) ١٧ - وَقَالَ رجل من بنى أَبى بكر بن كلاب (أَلا يَا سنا برق علا قلل الْحمى ... لهنك من برق على كريم)

стр. 375

(لمعت اقْتِدَاء الطير وَالْقَوْم هجع ... فهيجت أحزانا وَأَنت سليم) (فَبت بِحَدّ الْمرْفقين أشيمه ... كأنى لبرق بالستار حميم) (فَهَل من معير طرف عين جلية ... فانسان عين العامرى كليم) (رمى قلبه الْبَرْق الملألى رمية ... بِذكر الْحمى وَهنا فكاد يهيم) ١٨ - وَقَالَ أعرابى من بنى طئ (خليلى بِاللَّه اقعدا فتبينا ... وميضا أرى الظلماء عَنهُ تقدد) (يكْشف أَعْرَاض السَّحَاب كَأَنَّهُ ... صفيحة هندى تسل وتغمد) (فَبت على الأجيال لَيْلًا أشيمه ... أقوم لَهُ حَتَّى الصَّباح وأقعد) ١٩ - وَقَالَ آخر (صبا الْبَرْق نجديا فهاج صبابتى ... كأنى لنجدى البروق نسيب) (بدا كانصداع اللَّيْل عَن وَجه صبحه ... وتطرده بَين الْأَرَاك جنوب) (فطورا ترَاهُ ضَاحِكا فى ابتسامه ... وطورا ترَاهُ قد علاهُ قطوب) (إِذا هاج برق الْغَوْر غور تهَامَة ... تهيج من شوقى على ضروب) ٢٠ - وَقَالَ سحيم بن المخرم (أَلا أَيهَا الْبَرْق الَّذِي بَات يرتقى ... ويجلو دجى الظلماء أذكرتنى نجدا)

стр. 376

(وهيجتنى من أَذْرُعَات وَلَا أرى ... بِنَجْد على ذى حَاجَة طرب بعدا) (الم تَرَ أَن اللَّيْل يقصر طوله ... بِنَجْد وتزداد الرِّيَاح بِهِ بردا) (فَأشْهد لَوْلَا أَنْت قد تعلمينه ... وحبيك مَا باليت أَن لَا أرى نجدا) ٢١ - وَقَالَ آخر (فوا كبدى مِمَّا أحس من الْهوى ... إِذا مَا بدا برق من اللَّيْل يلمح) (لَئِن كَانَ هَذَا الدَّهْر تأيا وغربة ... عَن الْأَهْل والأوطان فالموت أروح) ٢٢ - وَقَالَ جَامع الكلابى (أعنى على برق أريك وميضه ... يضئ دجنات الظلام لوامعه) (إِذا اكتحلت عينا محب بضوئه ... تجافت بِهِ حَتَّى الصَّباح مضاجعه) (فَبَاتَ وسادى ساعد قل لَحْمه ... عَن الْعظم حَتَّى كَاد يَبْدُو أشاجعه) ~ ٢٣ - وَقَالَ أعرابى قدم ليضْرب عُنُقه (تألق الْبَرْق نجديا فَقلت لَهُ ... يَا أَيهَا الْبَرْق إنى عَنْك مَشْغُول) (أَلَيْسَ يَكْفِيك هَذَا ثَائِر حنق ... فى كَفه صارم كالملح مسلول)

стр. 377

٢٤ - وَقَالَ جميل بن معمر (أَلا إِن نَارا دونهَا رمل عالج ... وهضب النقا من منظر لبعيد) (تبدت كَمَا يَبْدُو السها غير أَنَّهَا ... أنارت ببيض عيشهن رغيد) (يمنيننا وصلا بَعيدا قَرِيبه ... وَأكْثر وصل الغانيات صدود) ٢٥ - وَقَالَ قيس بن الملوح العذرى (وإنى لنار دونهَا رمل عالج ... على مَا بعينى من قذى لبصير) (كَأَن نسيم الرّيح حِين ينيرها ... كنجم خفى فى الظلام ينير) (مَتى تذكرى للقلب ينْهض بروعة ... جنَاح الْهوى حَتَّى يكَاد يطير) ٢٦ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار وتروى لِأَخِيهِ مزرد (لليلى بالعنيزة ضوء نَار ... تلوح كَأَنَّهَا الشعرى العبور) (إِذا مَا قلت قد خمدت زهاها ... سَواد اللَّيْل وَالرِّيح الدبور)

стр. 378

٢٧ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة الخزاعى (نظرت وأصحابى بأيلة موهنا ... وَقد حَان من نجم الثريا تصوب) (لعزة نَارا مَا تبوخ كَأَنَّهَا ... إِذا مَا رمقناها من الْبعد كَوْكَب) (إِذا مَا خبت من آخر اللَّيْل خبوة ... أُعِيد لَهَا بالمندلى فتثقب) ٢٨ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (أَلا أَيهَا الركب الَّذين دليلهم ... سُهَيْل أما مِنْكُم على دَلِيل) (ألموا بِأَهْل الأبرقين فَسَلمُوا ... وَذَاكَ لأهل الأبرقين قَلِيل) ٢٩ - وَقَالَ أَيْضا (إِذا مَا سُهَيْل أبرزته غمامة ... على منْكب من جَانب الطّور يلمح) (دَعَا بَعْضنَا بَعْضًا فبتنا كأننا ... رَأينَا حبيبا كَانَ ينأى وينزح)

стр. 379

(وَذَلِكَ أَنا واثقون بقربكم ... وَأَن النَّوَى عَمَّا قَلِيل تزحزح) ٣٠ - وَقَالَ عبد الله بن شبيب (هوى صاحبى ريح الشمَال إِذا جرت ... وأهوى لنفسى أَن تهب جنوب) (يَقُولُونَ لَو عزيت قَلْبك لَا رعوى ... فَقلت وَهل للعاشقين قُلُوب) ٣١ - وَقَالَ الْأَقْرَع بِمَ معَاذ العامرى ويكنى أَبَا جوثه (إِذا رَاح ركب مصعدون فقلبه ... مَعَ الرائحين بالمصعدين جنيب) (وَإِن هَب علوى الرِّيَاح وجدتنى ... كأنى لعلو ياتهن نسيب) ٣٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح العامرى (أيا جبلى نعْمَان بِاللَّه خليا ... طَرِيق الصِّبَا يخلص إِلَى نسيمها) (أجد بردهَا أَو تشف منى صبَابَة ... على كبد لم يبْق إِلَّا صميمها) (فان الصِّبَا ريح إِذا مَا تنسمت ... على نفس مهموم تجلت همومها) (أَلا إِن أهوائى بليلى قديمَة ... وأقتل أهواء الرِّجَال قديمها)

стр. 380

٣٣ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (أَلا يَا صبا نجد مَتى هجت من نجد ... لقد زادنى مسراك وجدا على وجد) ٣٤ - وَقَالَ الْقِتَال الكلابى (إِذا هبت الْأَرْوَاح كَانَ أحبها ... إِلَى الَّتِى من نَحْو نجد هبوبها) (إنى ليدعونى إِلَى طَاعَة الْهوى ... كواعب أتراب مراض قلوبها) ... ٠ كَأَن شفَاه الحو مِنْهُنَّ حملت ... درى بردا ينهل مِنْهَا غُرُوبهَا) (بِهن من الدَّاء الذى أَنا عَارِف ... وَمَا يعرف الأدواء إِلَّا طبيبها) ٣٥ - وَقَالَ جحدر العكلى (رَأَيْت بذى المجازة ضوء نَار ... تلألأ وهى نازحة الْمَكَان)

стр. 381

(فَشبه صاحباى بهَا سهيلا ... فَقلت تَبينا مَا تنظران) (أنار أوقدت لتنوارها ... بَدَت لَكمَا أم الْبَرْق اليمانى) (وَكَيف ودونها هضبات سلع ... وأعلام الأبارق تعلمان) (كَأَن الرّيح ترفع من سناها ... بنائق حلَّة من أرجوان) (وَمِمَّا هاجنى فازددت شوقا ... بكاء حَمَامَتَيْنِ تجاوبان) (تجاوبتا بلحن أعجمى ... على غُصْنَيْنِ من غرب وَبَان) (فَكَانَ البان أَن بَانَتْ سليمى ... وَفِي الغرب اغتراب غير دَان) (أَلَيْسَ اللَّيْل يجمع أم عَمْرو ... وَإِيَّاك فَذَاك لنا تدان) (نعم وَترى الْهلَال كَمَا أرَاهُ ... ويعلوها النَّهَار كَمَا علانى) ٣٦ - وَقَالَ آخر فِي مَعْنَاهُ (رَأَيْت غرابا سَاقِطا فَوق قضبة ... من القضب لم ينْبت لَهَا ورق نضر) (فَقلت غراب لاغتراب وقضبة ... لقضب النَّوَى هذى العيافة والزجر) ٣٧ - وَقَالَ أَبُو صَخْر الهذلى (بيد الذى شغف الْفُؤَاد بكم ... تفريج مَا ألْقى من الْهم)

стр. 382

٣٨ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى (وإنى لراض من بثينة بالذى ... لَو استيقن الواشى لقرت بلابله) (بِلَا وَبِأَن لَا أَسْتَطِيع وبالمنى ... وبالأمل المرجو قد خَابَ آمله) (وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضى ... أواخره لَا تلتقى وأوائله) ٣٩ - وَقَالَ قيس بن الخطيم (رد الخليط الْجمال فانصرفوا ... مَاذَا عَلَيْهِم لَو أَنهم وقفُوا) ٤٠ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى (وَإِن حَدِيثا مِنْك لَو تبذلينه ... حَتَّى النَّحْل فِي ألبان عوذ مطافل) ٤١ - وَقَالَ ذُو الرمة (وقفنا فَقُلْنَا إيه عَن أم سَالم ... وَمَا بَال تكليم الديار البلاقع)

стр. 383

٤٢ - وَقَالَ أَيْضا (وَمَا يرجع الوجد الزَّمَان الذى مضى ... وَمَا للفتى عَن دمنة الحى مرجع) ٤٣ - وَقَالَ أَبُو صَخْر الهذلى (أَلا أَيهَا الركب المخبون هَل لكم ... بساكن أجراع الْحمى بَعدنَا خبر) ٤٤ - وَقَالَ قيس بن ذريح (أَلا يَا غراب الْبَين مَا لَك كلما ... تذكرت لبنى طرت لى عَن شماليا) (أعندك علم الْغَيْب أم / أَنْت مخبرى ... عَن الحى إِلَّا بالذى قد بدا ليا) (فَلَا حملت رجلاك عشا لبيضة ... وَلَا زَالَ عظم من جناحك واهيا) (أحب من الْأَسْمَاء مَا وَافق اسْمهَا ... وأشبهه أَو كَانَ مِنْهُ مدانيا) (وَمَا ذكرت عندى لَهَا من سميَّة ... من النَّاس إِلَّا بل دمعى ردائيا) (سلى النَّاس هَل خيرت سرك مِنْهُم ... أَخا ثِقَة أَو ظَاهر الْغِشّ باديا) (وَأخرج من بَين الْبيُوت لعلنى ... أحدث عَنْك النَّفس فِي السِّرّ خَالِيا) (وإنى لآستغشى وَمَا بى نعسة ... لَعَلَّ خيالا مِنْك يلقى خياليا)

стр. 384

(أَقُول إِذا نفسى من الوجد أصعدت ... بهَا زفرَة يعتادها وهى ماهيا) (أشوقا وَلما يمض لى غير لَيْلَة ... رويد الْهوى حَتَّى يغب لياليا) (تمر الليالى والشهور وَلَا أرى ... غرامى بكم يزْدَاد إِلَّا تماديا) (فقد يجمع الله الشتيتين بعد مَا ... يظنان كل الظَّن أَن لَا تلاقيا) (تساقط نفسى حِين أَلْقَاك أنفسا ... يردن فَمَا يصدرن إِلَّا صواديا) (فان أحى أَو أهلك فلست بزائل ... لكم حَافظ مَا بلّ ريق لسانيا) ٤٥ - وَقَالَ أَيْضا (فأقسم مَا عمش الْعُيُون شوارف ... روائم بوّ حائمات على سقب) (بأوجد منى يَوْم ولت حمولها ... وَقد طلعت أولى الركاب من النقب) (وكل ملمات الزَّمَان وَجدتهَا ... سوى فرقة الأحباب هينة الْخطب) (وَقلت لقلبى حِين لج بى الْهوى ... وكلفنى مَا لَا يُطيق من الْحبّ) (أَلا أَيهَا الْقلب الذى قَادَهُ الْهوى ... أفق لَا أقرّ الله عَيْنك عَن قلب) ٤٦ - وَقَالَ مُضرس بن قرط المزنى (أذود سوام الطّرف عَنْك وَمَا لَهُ ... إِلَى أحد إِلَّا إِلَيْك طَرِيق)

стр. 385

(وَلَو تعلمين الْغَيْب أيقنت أننى ... وَرب البرايا المشعرات صَدُوق) (تتوق إِلَيْك النَّفس ثمَّ أردهَا ... حَيَاء ومثلى بِالْحَيَاءِ خليق) (سلى هَل قلانى من عشير صحبته ... وَهل ذمّ رحلى فِي الرّحال رَفِيق) (سعى الدَّهْر والواشون بينى وَبَينهَا ... فَقطع حَبل الْوَصْل وَهُوَ وثيق) (تكَاد بِلَاد الله يَا أم معمر ... بِمَا رَحبَتْ يَوْمًا علىّ تضيق) (وهيجنى للوصل أيامنا الألى ... مررن علينا وَالزَّمَان وريق) (أتجمع قلبا بالعراق فريقه ... وَمِنْه بأظلال الْأَرَاك فريق) (فَكيف بهَا لَا الدَّار جَامِعَة الْهوى ... وَلَا أَنْت يَوْمًا عَن هَوَاك تفيق) (صبوحى إِذا مَا ذرت الشَّمْس ذكركُمْ ... ولى ذكركُمْ عِنْد الْمسَاء غبوق) (وخبرتنى يَا قلب أَنَّك صابر ... على الْبعد من سعدى فَسَوف تذوق) (فمت كمدا أَو عش وحيدا فانما ... تكلفنى مَا لَا أَرَاك تطِيق) ٤٧ - وَقَالَ ابْن ميادة فِي بعض الرِّوَايَات (ترى إِن حجَجنَا نلتقى أم مَالك ... وتجمعنا والنخلتين طَرِيق)

стр. 386

.. ٠ وتصطك أَعْنَاق المطى وبيننا ... حَدِيث وسر لم يذعه صديق) ٤٨ - وَقَالَ المضرب عقبَة بن كَعْب بن زُهَيْر (وَلما قضينا من منى كل حَاجَة ... ومسّح بالأركان من هُوَ ماسح) (وشدت على حدب المطايا رحالنا ... وَلَا ينظر الغادى الذى هُوَ رائح) (أَخذنَا بأطراف الْأَحَادِيث بَيْننَا ... وسالت بأعناق المطى الأباطح) ٤٩ - وَقَالَ آخر (وَلما قضينا من منى كل حَاجَة ... وَلم يبْق إِلَّا أَن تزم الركائب) (وقفنا فسلمنا سَلام مودّع ... فَردَّتْ علينا أعين وحواجب) ٥٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة (رمتنى على بعد بثينة بعد مَا ... تولى شبابى وارجحن شبابها) (بِعَين نجلاوين لَو رقرقتهما ... لنوء الثريا لاستهل سحابها)

стр. 387

(ولكنما ترمين نفسا كَرِيمَة ... لعزة مِنْهَا صفوها ولبابها) ٥١ - وَقَالَ سوَادَة بن كلاب القشيرى (أَلا حبذا الوادى الذى قَابل النقا ... وَيَا حبذا من أجل ظمياء حاضره) (إِذا ابتسمت ظمياء وَاللَّيْل مسدف ... تجلى ظلام اللَّيْل حَتَّى تباشره) (ألمت بأصحاب الركاب فنبهت ... بنفحة مسك أرق الركب تاجره) (وَلَو سَأَلت للنَّاس يَوْمًا بوجهها ... سَحَاب الثريا لاستهلت مواطره) ٥٢ - وَقَالَ الرماح بن ميادة (وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا رَأَيْتهَا ... على رغم واشيها وغيظ المكاشح) (فيا لَيْت عينى طَال مِنْهَا اختلاجها ... فكم يَوْم لهوٍ لى بذلك صَالح) ٥٣ - وَقَالَ الأقيشر (أيا صاحبى أبشر بزورتنا الْحمى ... وَأهل الْحمى من مبغض وودود) (قد اختلجت عينى فَدلَّ اختلاجها ... على حسن وصل بعد قبح صدود)

стр. 388

٥٤ - وَقَالَ أَيْضا (وَمَا خدرت رجلاى إِلَّا ذكرتكم ... فَيذْهب عَن رجلاى مَا تجدان) (وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا تبادرت ... دموعها بالسح والهملان) (سُرُورًا بِمَا جربته من لقائكم ... إِذا اختلجت عيناى كل أَوَان) ٥٥ - وَقَالَ جميل بن معمر المعذرى (أَلا لَيْت أَيَّام الصفاء جَدِيد ... ودهرا تولى يَا بثين يعود) (علقت الْهوى مِنْهَا وليدا فَلم يزل ... إِلَى الْيَوْم ينمى حبها وَيزِيد) (وأفنيت عمرى بانتظار نوالها ... وأفنت بِذَاكَ الدَّهْر وَهُوَ جَدِيد) (فَلَا أَنا مَرْدُود بِمَا جِئْت طَالبا ... وَلَا حبّها فِيمَا يبيد يبيد) (إِذا قلت مَا بى يَا بثينة قاتلى ... من الْحبّ قَالَت ثَابت وَيزِيد)

стр. 389

(وَإِن قلت ردى بعض عقلى أعش بِهِ ... مَعَ النَّاس قَالَ ذَاك مِنْك بعيد) (يَمُوت الْهوى منى إِذا مَا لقيتها ... وَيحيى إِذا فارقتها وَيعود) (وَمَا أنس م الْأَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا ... وَقد قربت نضوى أمصر تُرِيدُ) (وَلَا قَوْلهَا لَوْلَا الْعُيُون الَّتِى ترى ... لزرتك فاعذرنى فدتك جدود) (خليلىّ مَا أخْفى من الوجد ظَاهر ... ودمعى بِمَا قلت الْغَدَاة شَهِيد) (لكل حَدِيث بَينهُنَّ بشاشة ... وكل قَتِيل بَينهُنَّ شَهِيد) (أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... بوادى الْقرى إنى إِذا لسَعِيد) (وَهل ألقين سعدى من الدَّهْر لقبة ... وَمَا رثّ من حَبل الْوِصَال جَدِيد) (فقد تلقى الْأَهْوَاء بعد تفَاوت ... وَقد تطلب الْحَاجَات وهى بعيد) ٥٦ - وَقَالَ آخر (وَلما شَكَوْت الْوَصْل قَالَت أما ترى ... منَاط الثرياوهى مِنْك بعيد) (فَقلت لَهَا إِن الثريا وَإِن نأت ... يصوب مرَارًا ونوءها فيجود) ٥٧ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (قفى يَا أميم الْقلب نَقْرَأ تَحِيَّة ... ونشكو الْهوى ثمَّ افعلى مَا بدا لَك)

стр. 390

(سلى البانة الغنّاء بالأجرع الذى ... بِهِ البان هَل حيّيت أطلال دَارك) (وَهل قُمْت فِي أظلالهن عَشِيَّة ... مقَام أخى البأساء واخترت ذَلِك) (وَهل هملت عيناى فِي الدَّار غدْوَة ... بدمع كنظم اللُّؤْلُؤ المتهالك) (وَيَا بانة الوادى أَلَيْسَ مُصِيبَة ... من الله أَن تحمى على ظّلالك) (أرى النَّاس يرجون الرّبيع وَإِنَّمَا ... ربيعى الذى أَرْجُو جدى من نوالك) (أرى النَّاس يَخْشونَ السنين وَإِنَّمَا ... سنى الَّتِى أخْشَى صروف احتمالك) (تعاللت كى أشجى وَمَا بك عِلّة ... تريدين قَتْلَى قد ظَفرت بذلك) (وقولك للعواد كَيفَ تَرَوْنَهُ ... فَقَالُوا قَتِيلا قلت أَهْون هَالك) (فَمَا ساءنى ذكر السوى بمساءة ... وَلَا سرنى إِلَّا خطرت ببالك) (عدمتك من نفس فَأَنت سقيتنى ... بكأس الْهوى من حب من لم يبالك) (ومنيتى لقيان من لست لاقيا ... نهارى وَلَا ليلى وَلَا بَين ذَلِك) (لِيَهنك إمساكى بكفى على الحشا ... ورقراق دمعى رهبة من زيالك) (فَلَو قلت طأ فِي النَّار أعلم أَنه ... رضَا لَك أَو مدنٍ لنا من وصالك)
следующие страницы →