← Адаб

Адаб · id 6901

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Полный текст (715 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

.. ٠ وتصطك أَعْنَاق المطى وبيننا ... حَدِيث وسر لم يذعه صديق) ٤٨ - وَقَالَ المضرب عقبَة بن كَعْب بن زُهَيْر (وَلما قضينا من منى كل حَاجَة ... ومسّح بالأركان من هُوَ ماسح) (وشدت على حدب المطايا رحالنا ... وَلَا ينظر الغادى الذى هُوَ رائح) (أَخذنَا بأطراف الْأَحَادِيث بَيْننَا ... وسالت بأعناق المطى الأباطح) ٤٩ - وَقَالَ آخر (وَلما قضينا من منى كل حَاجَة ... وَلم يبْق إِلَّا أَن تزم الركائب) (وقفنا فسلمنا سَلام مودّع ... فَردَّتْ علينا أعين وحواجب) ٥٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة (رمتنى على بعد بثينة بعد مَا ... تولى شبابى وارجحن شبابها) (بِعَين نجلاوين لَو رقرقتهما ... لنوء الثريا لاستهل سحابها)

стр. 387

(ولكنما ترمين نفسا كَرِيمَة ... لعزة مِنْهَا صفوها ولبابها) ٥١ - وَقَالَ سوَادَة بن كلاب القشيرى (أَلا حبذا الوادى الذى قَابل النقا ... وَيَا حبذا من أجل ظمياء حاضره) (إِذا ابتسمت ظمياء وَاللَّيْل مسدف ... تجلى ظلام اللَّيْل حَتَّى تباشره) (ألمت بأصحاب الركاب فنبهت ... بنفحة مسك أرق الركب تاجره) (وَلَو سَأَلت للنَّاس يَوْمًا بوجهها ... سَحَاب الثريا لاستهلت مواطره) ٥٢ - وَقَالَ الرماح بن ميادة (وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا رَأَيْتهَا ... على رغم واشيها وغيظ المكاشح) (فيا لَيْت عينى طَال مِنْهَا اختلاجها ... فكم يَوْم لهوٍ لى بذلك صَالح) ٥٣ - وَقَالَ الأقيشر (أيا صاحبى أبشر بزورتنا الْحمى ... وَأهل الْحمى من مبغض وودود) (قد اختلجت عينى فَدلَّ اختلاجها ... على حسن وصل بعد قبح صدود)

стр. 388

٥٤ - وَقَالَ أَيْضا (وَمَا خدرت رجلاى إِلَّا ذكرتكم ... فَيذْهب عَن رجلاى مَا تجدان) (وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا تبادرت ... دموعها بالسح والهملان) (سُرُورًا بِمَا جربته من لقائكم ... إِذا اختلجت عيناى كل أَوَان) ٥٥ - وَقَالَ جميل بن معمر المعذرى (أَلا لَيْت أَيَّام الصفاء جَدِيد ... ودهرا تولى يَا بثين يعود) (علقت الْهوى مِنْهَا وليدا فَلم يزل ... إِلَى الْيَوْم ينمى حبها وَيزِيد) (وأفنيت عمرى بانتظار نوالها ... وأفنت بِذَاكَ الدَّهْر وَهُوَ جَدِيد) (فَلَا أَنا مَرْدُود بِمَا جِئْت طَالبا ... وَلَا حبّها فِيمَا يبيد يبيد) (إِذا قلت مَا بى يَا بثينة قاتلى ... من الْحبّ قَالَت ثَابت وَيزِيد)

стр. 389

(وَإِن قلت ردى بعض عقلى أعش بِهِ ... مَعَ النَّاس قَالَ ذَاك مِنْك بعيد) (يَمُوت الْهوى منى إِذا مَا لقيتها ... وَيحيى إِذا فارقتها وَيعود) (وَمَا أنس م الْأَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا ... وَقد قربت نضوى أمصر تُرِيدُ) (وَلَا قَوْلهَا لَوْلَا الْعُيُون الَّتِى ترى ... لزرتك فاعذرنى فدتك جدود) (خليلىّ مَا أخْفى من الوجد ظَاهر ... ودمعى بِمَا قلت الْغَدَاة شَهِيد) (لكل حَدِيث بَينهُنَّ بشاشة ... وكل قَتِيل بَينهُنَّ شَهِيد) (أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... بوادى الْقرى إنى إِذا لسَعِيد) (وَهل ألقين سعدى من الدَّهْر لقبة ... وَمَا رثّ من حَبل الْوِصَال جَدِيد) (فقد تلقى الْأَهْوَاء بعد تفَاوت ... وَقد تطلب الْحَاجَات وهى بعيد) ٥٦ - وَقَالَ آخر (وَلما شَكَوْت الْوَصْل قَالَت أما ترى ... منَاط الثرياوهى مِنْك بعيد) (فَقلت لَهَا إِن الثريا وَإِن نأت ... يصوب مرَارًا ونوءها فيجود) ٥٧ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (قفى يَا أميم الْقلب نَقْرَأ تَحِيَّة ... ونشكو الْهوى ثمَّ افعلى مَا بدا لَك)

стр. 390

(سلى البانة الغنّاء بالأجرع الذى ... بِهِ البان هَل حيّيت أطلال دَارك) (وَهل قُمْت فِي أظلالهن عَشِيَّة ... مقَام أخى البأساء واخترت ذَلِك) (وَهل هملت عيناى فِي الدَّار غدْوَة ... بدمع كنظم اللُّؤْلُؤ المتهالك) (وَيَا بانة الوادى أَلَيْسَ مُصِيبَة ... من الله أَن تحمى على ظّلالك) (أرى النَّاس يرجون الرّبيع وَإِنَّمَا ... ربيعى الذى أَرْجُو جدى من نوالك) (أرى النَّاس يَخْشونَ السنين وَإِنَّمَا ... سنى الَّتِى أخْشَى صروف احتمالك) (تعاللت كى أشجى وَمَا بك عِلّة ... تريدين قَتْلَى قد ظَفرت بذلك) (وقولك للعواد كَيفَ تَرَوْنَهُ ... فَقَالُوا قَتِيلا قلت أَهْون هَالك) (فَمَا ساءنى ذكر السوى بمساءة ... وَلَا سرنى إِلَّا خطرت ببالك) (عدمتك من نفس فَأَنت سقيتنى ... بكأس الْهوى من حب من لم يبالك) (ومنيتى لقيان من لست لاقيا ... نهارى وَلَا ليلى وَلَا بَين ذَلِك) (لِيَهنك إمساكى بكفى على الحشا ... ورقراق دمعى رهبة من زيالك) (فَلَو قلت طأ فِي النَّار أعلم أَنه ... رضَا لَك أَو مدنٍ لنا من وصالك)

стр. 391

(لقدمت رجلى نَحْوهَا فوطئتها ... هدى مِنْك لى أوضلة من ضلالك) (فوَاللَّه مَا منيتنا مِنْك محرما ... ولكنما أطعمتنا فِي حلالك) ٥٨ - وَقَالَ أَيْضا (أيا رب أَدْعُوك العشية مخلصا ... لتعفو عَن نفس كثير ذنوبها) (قضيت لَهَا بالحب ثمَّ ابتليتها ... بحب الغوانى ثمَّ أَنْت حسيبها) (خليلىّ مَا من حوبة تعلمانها ... بحسمى إِلَّا أم عَمْرو طيبها) (وَقد زَعَمُوا أَن الرِّيَاح إِذا جرت ... يَمَانِية يشفى الْمُحب دبيبها) (وَقد كذبُوا لَا بل تزيد صبَابَة ... إِذا كَانَ من نَحْو الحبيب هبوبها) (أهم بجذ الْحَبل ثمَّ يردنى ... من الْقَصْد ريا أم عَمْرو وطيبها) ٥٩ - وَقَالَ تَوْبَة بن الحميّر (وأغبظ من ليلى بِمَا لَا أناله ... أَلا كل مَا قرت بِهِ الْعين صَالح) (فَلَو أَن ليلى الأخيلية سلمت ... على ودونى جندل وصفائح) (لسلمت تَسْلِيم البشاشة أوزقا ... إِلَيْهَا صدى من جَانب الترب صائح)

стр. 392

(وَلَو أَن ليلى فِي السَّمَاء لصعدت ... بطرفى إِلَى ليلى الْعُيُون الطوامح) (فَهَل فِي غَد إِن كَانَ فِي الْيَوْم عِلّة ... شِفَاء لما تلقى النُّفُوس الشحائح) (وَهل تبكنى ليلى إِذا مت قبلهَا ... وَقَامَ على قبرى النِّسَاء النوائح) (كَمَا أصَاب الْمَوْت ليلى بكيتها ... وجاد لَهَا جَار من الدمع سافح) ٦٠ - وَقَالَ معقل بن جناب وتروى لجعدة ابْن مُعَاوِيَة العقيلى (أَقُول لصاحبى والعيس تهوى ... بِنَا بَين المنيفة فالضمار) ٦١ - وَقَالَ شَيبَان بن الْحَارِث القفطانى (تصدت بِأَسْبَاب الْمَوَدَّة والهوى ... فَلَمَّا حوت قلبى ثنت بصدود) (فَلَو شِئْت يَا ذَا الْعَرْش حِين خلقتنى ... شقيا بِمن أهواه غير سعيد) (عطفت علىّ الْقلب مِنْهَا برحمة ... وَلَو كَانَ أقسى من صفا وحديد)

стр. 393

٦٢ - وَقَالَ الرماح بن ميادة أموى الشّعْر (يمنوننى مِنْك اللِّقَاء وإننى ... لأعْلم مَا أَلْقَاك من دون قَابل) (وَلم يبْق مِمَّا كَانَ بينى وَبَينهَا ... من الود إِلَّا مخفيات الرسائل) (فَمَا أنس مل أَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا ... وأدمعها يذرين حَشْو المكاحل) (تمتّع بذا الْيَوْم الْقصير فانه ... رهين بأيام الشُّهُور الأطاول) (وعطلت قَوس اللَّهْو من شرعاتها ... وعادت سهامى بَين رث وفاصل) ٦٣ - وَقَالَ أَيْضا (وكواعب قد قُلْنَ يَوْم تواعد ... قَول المجدّ وَهن كالمزّاح) (يَا ليتنا من غير أَمر نائر ... طلعت علينا العيس بِالرِّمَاحِ) (بَينا كَذَاك رأيتنى متعصبا ... بالبرد فَوق جلالة سرادح) (فِيهِنَّ صفراء الترائب طفلة ... بَيْضَاء مثل غريضة التفاح) (فنظرن من خلل الستور بأعين ... مرضى يخالطها السقام صِحَاح) (وارتشن حِين أردن أَن يرمننا ... نبْلًا مقذذة بِغَيْر قداح)

стр. 394

٦٤ - وَقَالَ أَيْضا (وإنى لأخشى أَن ألاقى من الْهوى ... وَمن زفرات الْحبّ حِين تَزُول) (كَمَا كَانَ لَاقَى فِي الزَّمَان الذى مضى ... عرية من شحط النَّوَى وَجَمِيل) ٦٥ - تَتِمَّة على الْهَامِش وَيُمكن أَن يكون تبعا لهذين الْبَيْتَيْنِ (وإنى لأهوى والحياة شهية ... وفائى إِذا قيل الحبيب يَزُول) (وتختص من دونى بِهِ غربَة النَّوَى ... ويضمره بعد الدنو رحيل) (فان سبقت قبل البعاد منيتى ... فانى وأرباب الغرام نبيل) ٦٦ - وَقَالَ أَيْضا (أَلا لَيْت شعرى هَل إِلَى أم جحدر ... سَبِيل فَأَما الصَّبْر عَنْهَا فَلَا صبرا) (تميل بِنَا شحط النَّوَى ثمَّ نلتقى ... عداد الثريا صادفت لَيْلَة بَدْرًا) (وإنى لأستثنى الحَدِيث من أجلهَا ... لأسْمع مِنْهَا وهى نازحة ذكرا) (فبهرا لقومى إِذْ يَبْغُونَ مهجتى ... بغانية بهرا لَهُم بعْدهَا بهرا) ٦٧ - وَقَالَ عُرْوَة بن اذينة القرشى (بيض نواعم مَا هممن بريبة ... كظباء مَكَّة صيدهن حرَام)

стр. 395

(يَحسبن من لين الْكَلَام زوانيا ... ويصدهن عَن الْخَنَا الْإِسْلَام) ٦٨ - وَقَالَ اسماعيل بن يسَار من مخضرمى الدولتين (أوفى بِمَا قلت وَلَا تندمى ... إِن الوفى القَوْل لَا ينْدَم) (إيه بِمَا جِئْت على رَقَبَة ... بعد الْكرَى والحى قد هوّموا) (حَتَّى دخلت الْبَيْت فاستذرفت ... من شفق عَيْنَاك لى تسجم) (ثمَّ انجلى الْحزن وروعاته ... وغُيب الْكَاشِح والمبرم) (وَلَيْسَ إِلَّا الله لى صَاحب ... إِلَيْكُم والصارم اللهذم) (فَبت فِيمَا شِئْت من غِبْطَة ... يمنحها نحرها والفم) (حَتَّى إِذا الصُّبْح بدا ضوؤه ... وَغَابَتْ الجوزاء والمرزم) (خرجت وَالْوَطْء خفى كَمَا ... ينساب من مكمنه الأرقم) ٦٩ - وَقَالَ وضاح الْيمن (قَالَت لقد أعييتنا حجَّة ... فأت إِذا مَا هجع السامر)

стр. 396

(واسقط علينا كسقوط الندى ... لَيْلَة لَا ناه وَلَا آمُر) ٧٠ - وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة القرشى (حَتَّى إِذا مَا اللَّيْل جن ظلامه ... وَنظرت غَفلَة كاشح أَن يغفلا) (واستنكح النّوم الَّذين نخافهم ... وَسَقَى الْكرَى بوابهم فاستثقلا) (خرجت تأطّر فِي الثِّيَاب كَأَنَّهَا ... أيم يسيب على كثيب أهيلا) ٧١ - وَقَالَ أَيْضا (أَمن آل نعم أَنْت غاد فمبكر ... غَدَاة غَد أم رائح فمهجّر) ٧٢ - وَقَالَ عبيد بن أَوْس الطائى فِي أُخْت عدى بن أَوْس الطائى (قَالَت وعيش اخى وَحُرْمَة والدى ... لأنبهن الحى إِن لم تخرج)

стр. 397

(فَخرجت خوف يَمِينهَا فتبسمت ... فَعلمت أَن يَمِينهَا لم تحرج) (فتناولت رأسى لتعرف مَسّه ... بمخضب الْأَطْرَاف غير مشنّج) (فلثمت فاها آخِذا بقرونها ... شرب النزيف يبرد مَاء الحشرج) ٧٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة (أألحق إِن دَار الربَاب تَبَاعَدت ... أَو انبتّ حَبل إِن قَلْبك طَائِر) ٧٤ - وَقَالَ النجاشى الحارثى أموى الشّعْر (وكذبت طرفى فيكِ والطرف صَادِق ... وأسمعت أذنى عَنْك مَا لَيْسَ تسمع) (وَلم أسكن الأَرْض الَّتِى تسكنينها ... لِئَلَّا يَقُولُوا صابر لَيْسَ يجزع) (فَلَا كمدى يفنى وَلَا لَك رقة ... وَلَا عَنْك إقْصَار وَلَا فِيك مطمع)

стр. 398

٧٥ - وَقَالَ قيس بن ذريح (فان تكن الدُّنْيَا بلُبنى تقلبت ... فللدهر وَالدُّنْيَا بطُون وَأظْهر) (لقد كَانَ فِيهَا للأمانة مَوضِع ... وللكف مرتاد وللعين منظر) (وللحائم الصديان رى بقربها ... وللمرح الذَّيَّال طيب ومسكر) ٧٦ - وَقَالَ قيس بن معَاذ وتروى لنصيب بن رَبَاح وَالْأول أَكثر (كَأَن الْقلب لَيْلَة قيل يغدى ... بليلى العامرية أَو يراح) (قطاة عزها شرك فبائت ... تجاذبه وَقد علق الْجنَاح) ٧٧ - وَقَالَ عجلَان النهدى (حجازى الْهوى غلق بِنَجْد ... ضمين لَا يعِيش وَلَا يَمُوت) (تخال فُؤَاده كفّى طريد ... كَأَنَّهُمَا بشاطى الْبَحْر حوت)

стр. 399

٧٨ - وَقَالَ بشار بن برد (أَقُول وليلتى تزداد طولا ... أما اللّيل بعدهمْ نَهَار) (جَفتْ عينى عَن التغميض حَتَّى ... كَأَن جفونها عَنْهَا قصار) (كَأَن جفونها كحلت بشوك ... فَلَيْسَ لَو سنة فِيهَا قَرَار) (تخال فُؤَاده كرة تنزّى ... حذار الْبَين لَو نفع الحذار) (يروعه السرَار بِكُل شىء ... مَخَافَة أَن يكون بِهِ السرَار) ٧٩ - وَقَالَ المؤمل بن أميل المحاربى من شعراء الْمَنْصُور (شفت المؤمل يَوْم الْحيرَة النّظر ... لَيْت المؤمل لم يخلق لَهُ بصر)

стр. 400

(صف للأحبة مَا لاقيت من سهر ... إِن الْأَحِبَّة لَا يَدْرُونَ مَا السهر) (إِن كنت جاهلة بالحب فانطلقى ... إِلَى الْقُبُور فَفِي من حلهَا العبر) (أمسيت أحسن خلق الله كلهم ... فخبرينا أشمس أَنْت أم قمر) (لَا تحسبينى غَنِيا من محبتكم ... إنى إِلَيْك وَإِن أَيسَرت مفتقر) (إِن الحبيب يُرِيد السّير فِي صفر ... لَيْت الشُّهُور هوى من بَينهَا صفر) (حسب الخليلتين فِي الدُّنْيَا عذابهما ... وَالله لَا عذبتهم بعْدهَا سقر) (لما رمت مهجتى قَالَت لجارتها ... إنى قتلت قَتِيلا مَا لَهُ خطر) (قتلت شَاعِر هَذَا الحى من مُضر ... وَالله يعلم مَا ترْضى بذا مُضر) (شَكَوْت مَا بى إِلَى هِنْد فَمَا اكترثت ... مَا قَلبهَا أحديد أَنْت أم حجر) (أَحْبَبْت من أجلهَا قوما ذوى إحن ... بينى وَبينهمْ النيرَان تستعر) ٨٠ - وَقَالَ عبد الله بن عَمْرو العرجي أموى الشّعْر (محجوبة سَمِعت صوتى فأرّقها ... من آخر اللَّيْل لما مَسهَا السحر) (تثنى على جيدها ثنينى معصفرة ... والحلى مِنْهَا على لبانها خصر) (لم يحجب الصَّوْت أَجْرَاس وَلَا حلق ... فدمعها لطروق الصَّوْت منحدر)

стр. 401

(فِي لَيْلَة النّصْف لَا يدرى مضاجعها ... أوجهها عِنْده أبهى أم الْقَمَر) (لَو خليت لمشت نحوى على قدم ... تكَاد من رقة للمشى تنفطر) ٨١ - وَقَالَ آخر وَمِنْهُم من ينسبها إِلَى يزِيد بن مُعَاوِيَة (وسرب نسَاء من عقيل وجدننى ... وَرَاء بيُوت الحى مرتجزا أشدو) (وفيهن هِنْد وهى خود غريرة ... ومنية قلبى دون أترابها هِنْد) (فسددن أخصاص الْبيُوت بأعين ... حكت قضبا فِي كل قلب لَهَا غمد) (وقلن أَلا من أَيْن أقبل ذَا الْفَتى ... ومنشأه إِمَّا تهَامَة أَو نجد) (وَفِي لَفظه علوِيَّة من فصاحة ... وَقد كَاد من أعطافه يقطر الْمجد) ٨٣ - وَقَالَ أَيْضا (وسرب كعين الرمل ميل إِلَى الصِّبَا ... روادع بالجادى حور المدامع) (إِذا مَا تنازعن الحَدِيث عَن الصِّبَا ... تبسمن إيماض البروق اللوامع) (سمعن غنائى بعد مَا نمن نومَة ... من اللَّيْل قاقلولين فَوق الْمضَاجِع) (قنعن بطيف من خيال بعثته ... وَكنت بوصل مِنْهُم غير قَانِع) (إِذا رمت من ليلى على الْبعد نظرة ... لتطفى جوى بَين الحشا والأضالع) (يَقُول رجال الحى تطمع أَن ترى ... محَاسِن ليلى مت بداء المطامع)

стр. 402

(وتلتذ مِنْهَا بِالْحَدِيثِ وَقد جرى ... حَدِيث سواهَا فِي خروتْ المسامع) (وَكَيف ترى ليلى بِعَين ترى بهَا ... سواهَا وَمَا طهرتها بالمدامع) (أَجلك يَا ليلى عَن الْعين إِنَّمَا ... أَرَاك بقلب خاشع لَك خاضع) ٨٣ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى (إِذا مَا تراجعنا الذى كَانَ بَيْننَا ... جرى الدمع من عينى بثينة بالكحل) (كِلَانَا بَكَى أَو كَاد يبكى صبَابَة ... إِلَى إلفه واستعجلت عِبْرَة قبلى) (فَلَو تركت عقلى معى مَا طلبتها ... وَلَكِن طلابيها لما فَاتَ من عقلى) (فيا وَيْح نفسى حسب نفسى الذى بهَا ... وَيَا وَيْح أهلى مَا أُصِيب بِهِ أهلى) (خليلى فِيمَا عشتما هَل رَأَيْتُمَا ... قَتِيلا بَكَى من حب قَاتله قبلى) (تداعين واستعجلن مشيا بذى الغضا ... ديب القطا الكدرى فِي الدمث السهل) ٨٤ - وَقَالَ أَيْضا (أَلا يَا خَلِيل النَّفس هَل أَنْت قَائِل ... لبثينة سرا هَل إِلَيْك سَبِيل)

стр. 403

(فان هى قَالَت لَا سَبِيل فَقل لَهَا ... عناء الْفَتى العذرى مِنْك طَوِيل) ٨٥ - وَقَالَ آخر (وَلَيْسَ المعنّى بالذى لَا يهجيه ... إِلَى الشوق إِلَّا الهاتفات السواجع) (وَلَا بالذى أَن بَان يَوْمًا خَلِيله ... يَقُول وبيدى الصَّبْر إنى جازع) (لكنه سقم الْهوى ومطاله ... وَطول الجوى ثمَّ الشؤون الدوامع) (رشاشا وتوكافا ووبلا وديمة ... فَذَلِك يبدى مَا تجن الأضالع) ٨٦ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر (أَمن أجل نبهانية حل أَهلهَا ... يجزع الملا عَيْنَاك تبتدران) (فدمعهما سح وسكب وديمة ... ووبل وتوكاف وتنهملان) ٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى (نظرت كأنى من وَرَاء زجاجة ... إِلَى الدَّار من مَاء الصبابة أنظر) (فعيناى طورا تغرقان من البكا ... فأغشى وطورا تحسران فأبصر)

стр. 404

٨٨ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى (وَمِمَّا شجانى أَنَّهَا يَوْم ودعت ... تولت وَمَاء الْعين فِي الجفن حائر) (فَلَمَّا أعادت من بعيد بنظرة ... إلىّ التفاتا أسلمتنى المحاجر) ٨٩ - وَقَالَ آخر (وَكنت مَتى أرْسلت طرفك رائدا ... لقلبك يَوْمًا أتعبتك المناظر) (رَأَيْت الذى لَا كُله أَنْت قَادر ... عَلَيْهِ وَلَا عَن بعضه أَنْت صابر) ٩٠ - وَقَالَ كثير بن عبد الرَّحْمَن الخزاعى أموى الشّعْر وفيهَا أَبْيَات تروى لجميل (إِلَى الله أَشْكُو لَا إِلَى النَّاس حبها ... وَلَا بُد من شكوى حبيب يودع)

стр. 405

(إِذا قلت هَذَا حِين أسلو ذكرتها ... فظلت لَهَا نفسى تتوق وتنزع) (أَلا تتقين الله فِي حب عاشق ... لَهُ كبد حرى عَلَيْك تصدع) (غَرِيب مشوق مولع بادّكاركم ... وكل غَرِيب الدَّار بالشوق مولع) (وجدت غَدَاة الْبَين إِذْ بنت زفرَة ... فكادتْ لَهَا نفسى عَلَيْك تقطع) (وأصبحت مِمَّا أحدث الدَّهْر خَاشِعًا ... وَكنت لريب الدَّهْر لَا أتضعضع) (فَمَا فِي حَيَاة بعد موتك رَغْبَة ... وَلَا فِي وصال بعد هجرك مطمع) (وَمَا للهوى وَالْحب بعْدك لَذَّة ... وَمَات الْهوى وَالْحب بعْدك أجمع) (فَإِن يَك جثمانى بِأَرْض سواكم ... فَإِن فؤادى عنْدك الدَّهْر أجمع) (إِذا قلت هَذَا حِين أسلو وأجترى ... على هجرها ظلت النَّفس تشفع) (وَإِن رُمت نفسى كَيفَ آتى لهجرها ... ورمت صدودا ظلت الْعين تَدْمَع) (فيا قلب خبرنى وَلست بفاعل ... إِذا لم تنَلْ واستأثرت كَيفَ تصنع) (وَقد قرع الواشون مِنْهَا لَك الْعَصَا ... وَإِن الْعَصَا كَانَت لذى الْحلم تقرع) (وأعجبنى يَا عز مِنْك خلائق ... كرام إِذا عد الْخَلَائق أَربع) (دنوك حَتَّى يرفع الْجَاهِل الصِّبَا ... ورفعك أَسبَاب الْهوى حِين يطْمع) (فيا رب حبينى إِلَيْهَا وأعطنى الْمَوَدَّة مِنْهَا أَنْت تُعْطى وتمنع) ٩١ - وَقَالَ أَيْضا (حيتك عزة يَوْم الْبَين وانصرفت ... فحى وَيحك من حياك يَا جمل)

стр. 406

(لَو كنت حييتها مَا زلت ذَا مقة ... عندى ومامسك الإدلاج وَالْعَمَل) (لَيْت التَّحِيَّة كَانَت لى فأشكرها ... مَكَان يَا جملا حيييت يَا رجل) ... ٠ فحن من جزع إِذْ قلت ذَاك لَهُ ... ورام تكليمها لَو تنطق الْإِبِل) ٩٢ - وَقَالَ أَيْضا (خليلى هَذَا ربع عزة فاعقلا ... قلوصيكما ثمَّ انظرا حَيْثُ حلت) (وَمَا كنت أدرى قبل عزة مَا البكا ... وَلَا موجعات الْبَين حَتَّى تولت) (وَكَانَت لقطع الْحَبل بينى وَبَينهَا ... كناذرة نذرا فأوفت وحلت) (فَقلت لَهَا يَا عز كل مُصِيبَة ... إِذا وطنت يَوْمًا لَهَا النَّفس ذلت) (كأنى أنادى صَخْرَة حِين أَعرَضت ... من الصم لَو تمشى بهَا العصم زلت) (فليت قلوصى عِنْد عزة قيدت ... بِحَبل ضَعِيف حل مِنْهَا فضلت) (وغودر فِي الحى المقيمين رَحلهَا ... وَكَانَ لَهَا بَاغ سواى فبلت) (وَكنت كذى رجلَيْنِ رجل صَحِيحَة ... وَرجل رمى فِيهَا الزَّمَان فشلت) (وَكنت كذات الضلع لماْ تحاملت ... على ظلعها بعد العثار اسْتَقَلت)

стр. 407

(هَنِيئًا مريئا غير دَاء مخامر ... لعزة من أعراضنا مَا استحلت) (فوَاللَّه مَا قاربت إِلَّا تَبَاعَدت ... بِصرْم وَلَا استكثرت إِلَّا أقلت) (فان تكن العتبى فأهلا ومرحبا ... وحقت لَهَا العتبى علينا وَقلت) (فَأن تكن الْأُخْرَى فان وَرَاءَنَا ... منادح لَو سَارَتْ بهَا العيس كلت) (أسيئسى بِنَا أَو أحسنى لَا ملومة ... لدينا وَلَا مقلية إِن تقلت) (فَلَا يحْسب الواشون أَن صباتى ... بعزة كَانَت غمرة فتجلت) (فوَاللَّه ثمَّ الله مَا حل قبلهَا ... وَلَا بعْدهَا من خلة حَيْثُ حلت) (فيا عجبا للقلب كَيفَ اصطباره ... وللنفس لما وطنت حَيْثُ ذلت) (وإنى وتهيامى بعزة بعد مَا ... تخليت مِمَّا بَيْننَا وتخلت) (لكالمرتجى ظلّ الغمامة كلما ... تبوأ مِنْهَا للمقيل اضمحلت) (كأنى وَإِيَّاهَا سَحَابَة ممحل ... رجاها فَلَمَّا جاوزته استهلت) ٩٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة الْقرشِي (فَلَمَّا توافقنا وسلمت أَعرَضت ... وُجُوه زهاها الْحسن أَن تقنعنا) ٩٤ - وَقَالَ أَيْضا (نظرت إِلَيْهَا بالمحصب من منى ... ولى نظر لَوْلَا التحرج عَارِم)

стр. 408

٩٥ - وَقَالَ حَازِم بن مرداس (إِلَى الله أَشْكُو طول شوقى وإننى ... أهيم بِقَيْد فِي الكبول أَسِير) (أسيرٌ أبىَ إِلَّا الصبابة والهوى ... لَهُ عبرات نحوكم وزفير) (إِذا رام بَاب السجْن ارتج دونه ... وسد بأغلاق لَهُنَّ صرير) (وَإِن رام مِنْهُ مطلعا رد شأوه ... أمينان فِي السَّاقَيْن فَهُوَ حَصِير) (فيا لَيْت إِن الرّيح عِنْد هبوبها ... مسخرة لى حَيْثُ شِئْت تسير) (فتبلغنى النكباء عَنْكُم رِسَالَة ... وتبلغكم منى السَّلَام دبور) ٩٦ - وَقَالَت ريا العقيلية وتروى لضاحية الْهِلَالِيَّة (فَمَا وجد مغلول بتيماء موثق ... بساقية من ضرب القيون كبول) (قَلِيل الموالى مُسلم بجريرة ... لَهُ بعد نومات الْعُيُون عويل) (يَقُول لَهُ البواب أَنْت معذّب ... غَدَاة غَد أَو ملم فقتيل) (بِأَكْثَرَ منى لوعة يَوْم بَان لى ... فِرَاق حبيب مَا إِلَيْهِ سَبِيل) (عَشِيَّة أمشى الْقَصْد ثمَّ يردنى ... عَن الْقَصْد روعات الْهوى فأميل) ٩٧ - وَقَالَ جَعْفَر بن علبة الحارثى (هواى مَعَ الركب اليمانين مصعد ... جنيب وجثمانى بِمَكَّة موثق)

стр. 409

٩٨ - وَقَالَ مُحَمَّد بن صَالح العلوى مُتَأَخّر (وبدا لَهُ من بعد مَا اندمل الْهوى ... برق تألق موهنا لمعانه) (يَبْدُو كحاشة الرِّدَاء ودونه ... صَعب الذرى متمنع أَرْكَانه) (ودنا لينْظر أَيْن لَاحَ فَلم يطق ... نظرا إِلَيْهِ ورده سجّانه) (فَالنَّار مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ ضلوعه ... وَالْمَاء مَا سمحت بِهِ أجفانه) ٩٩ - وَقَالَ سحيم عبد بنى الحساس إسلامى (عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا ... كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا) ١٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الموصلى (حى طيفا من الْأَحِبَّة زارا ... بعد مَا صرع الْكرَى السّمارا) (طَارِقًا فِي الظلام تَحت دجى اللَّيْل ... بَخِيلًا بِأَن يزور نَهَارا) (قلت مَا بالنا جُفينا وَكُنَّا ... قيل ذَاك الأسماع والأبصارا) (قَالَ إِنَّا كَمَا عهِدت وَلَكِن ... شغل الحلى أَهله أَن يعارا)

стр. 410

١٠١ - وَقَالَ مُحَمَّد بن بشير من الْأَنْصَار من بنى خَارِجَة وتروى لأبى دهبل الجمحى (يَا أحسن النَّاس إِلَّا أَن نائلها ... قدما لمن يبتغى معروفها عسر) (هَل تذكرين كَمَا لم أنس عهدكم ... وَقد تدوم وصل الْخلَّة الذّكر) (قولى وركبك قد مَالَتْ عمائمهم ... وَقد سقى الْقَوْم كأس النعسة السهر) (يَا لَيْت إنى بأثوابى وراحلتى ... عبد لأهْلك طول الدَّهْر مؤتجر) (جنيّه أَولهَا جن يعلمهَا ... رمى الْقُلُوب بقوس مَا لَهَا وتر) (وَقد نظرت فَمَا ألأفيت من أحد ... يعتاده الشوق إِلَّا بدؤه النّظر) (تقتضين فىّ وَلَا أقضى عَلَيْك كَمَا ... يقْضى المليك على الْمَمْلُوك يقتسر) (إِن كَانَ ذَا قدرْ يعطيك نَافِلَة ... منا ويحرمنا مَا أنصف الْقدر) ١٠٣ - وَقَالَ آخر (لعمرك إنى يَوْم بانوا فَلم أمت ... خُفاتا على آثَارهم لصبور)

стр. 411

(غَدَاة المنقى إِذْ رميت بنظرة ... وَنحن على متن الطَّرِيق نسير) (فَقَالَت دموع الْعين حَتَّى كَأَنَّهَا ... لناظرها غُصْن يراح مطير) ... ٠ فَقلت لقلبى حِين خف بِهِ الْهوى ... وَكَاد من الوجد المبير يطير) (فَهَذَا وَلما تمض لى غير لَيْلَة ... فَكيف إِذا مرت عَلَيْهِ شهور) (وَأصْبح أَعْلَام الْأَحِبَّة دونهَا ... من الأَرْض غول نازح ومسير) ... ٠ وأصبحت نجدىّ الْهوى مِنْهُم النَّوَى ... أَزِيد اشتياقا أَن يحن بعير) (عَسى الله بعد النأى أَن يصقب النَّوَى ... وَيجمع شَمل بعْدهَا وسرور) ١٠٣ - وَقَالَ كثير عزة (وَقد زعمت أَنى تَغَيَّرت بعْدهَا ... وَمن ذَا الذى يَا عز لَا يتَغَيَّر) (تغير جسمى والخليقة كالتى ... عهِدت وَلم يخبر بسرك مُخَيّر) ١٠٤ - وَقَالَ آخر (تعطلن إِلَّا من محَاسِن أوجه ... فهن حوال فِي الصِّفَات عواطل) (كواس عوار صامتات نواطق ... بعف الْكَلَام باذلات بواحل) (برزن عفافا واحتجبن تسترا ... وشيب بقول الْحق مِنْهُنَّ بَاطِل)

стр. 412

(فذروا الْحلم مرتاب وَذُو الْجَهْل طامع ... وَهن عَن الْفَحْشَاء حيد نواكل) ١٠٥ - وَقَالَ آخر (أَلا هَل إِلَى أجبال سلمى بذى اللوى ... لوى الرمل من قبل الْمَمَات معاد) (بِلَاد بهَا كُنَّا وَنحن نحبّها ... إِذْ النَّاس نَاس والبلاد بِلَاد) ١٠٦ - وَقَالَ كثير عزة (وأدنيتنى حَتَّى إِذا مَا ملكتنى ... بقول يحل العصم سهل الأباطح) ١٠٧ - وَقَالَ آخر (أحب بِلَاد الله مَا بَين منعج ... إِلَى وسلمى أَن يصوب سحابها)

стр. 413

(بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى ... وَأول أَرض مس جلدى ترابها) ١٠٨ - وَقَالَ آخر (أحن إِلَى أَرض الْحجاز لِأَنَّهَا ... منَازِل أحبابى وَأهل مودتى) (بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى ... وَأول أَرض ترابها مس جلدتى) ١٠٩ - وَقَالَ آخر (ذكرت بلادى فاستهلّت مدامعى ... لشوق إِلَى عهد الصِّبَا المتقادم) (حننت إِلَى أَرض بهَا اخضّر شاربى ... وَقطع عَنى قبل عقد التمائم) ١١٠ - وَقَالَ مَنْظُور بن عبيد بن مزِيد وتروى لِابْنِ ميادة (أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... بحرة ليلى حَيْثُ ربتنى أهلى)

стр. 414

(بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى ... وقطعن عَنى حِين أدركنى عقلى) (فان كنت عَن تِلْكَ المواقف حابسى ... فأفش علىّ الرزق واجمع إِذا شملى) ١١١ - وَقَالَ بِلَال بن حمامة (أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... بفخ وحولى إذخر وجليل) (وَهل أردنْ يَوْمًا مياه مجنّة ... وَهل يبدونْ لى شامة وطفيل)

стр. 415

١١٢ - وَقَالَ سوار بن المضرب السعدى (سقى الله الْيَمَامَة من بِلَاد ... نوافحها كأرواح الغوانى) (بهَا سقت الشَّبَاب إِلَى مشيبى ... ففتّح عِنْده حسن الزَّمَان) (وجوّ زَاهِر للريح فِيهِ ... نسيم لَا يروع الترب وانى) ١١٣ - وَقَالَ أَبُو عدى العبلى أموى الشّعْر (أحن إِلَى وادى الْأَرَاك صبَابَة ... لعهد الصِّبَا فِيهَا وتذكار أول) (كَأَن نسيم الرّيح فِي جنباته ... نسيم حبيب أَو لِقَاء مُؤَمل) (وَللَّه من أَرض بهَا ذَر شارق ... حَيَاة لذى هلك وخصب لممحل) ١١٤ - وَقَالَ آخر (أيا حبذا نجد وَطيب ثرى بِهِ ... تصافحه أيدى الرِّيَاح الغرائب) (وعهد صبا فِيهِ ينازعك الْهوى ... بِهِ لَك أتراب عَذَاب المشارب) (تنَال الرضى مِنْهُنَّ فِي كل مطلب ... عَذَاب الثنايا واردات الذوائب)

стр. 416

١١٥ - وَقَالَ بشار بن برد (مَتى تعرف الدَّار الَّتِى بَان أَهلهَا ... بسعدى فان الْعَهْد مِنْك الْقَرِيب) (تذكّرك الْأَهْوَاء إِذْ أَنْت يافع ... لَدَيْهَا فمغناها إِلَيْك حبيب) ١١٦ - وَقَالَ مرار بن هباش الطائى وتروى للصمة القشيرى (سقى الله أطلالا بأكثبة الْحمى ... وَإِن كن قد أبدين للنَّاس دائيا) (منَازِل لَو مرت بِهن جنازتى ... لقَالَ الصدى يَا حاملى اربعا بيا) ١١٧ - وَقَالَ أَبُو قطيفة (أَلا لَيْت شعرى هَل تغير بَعدنَا ... بَقِيع الْمصلى أم كعهدى الْقَرَائِن) (وَهل أدؤر حول البلاط عوامر ... كَمَا كن أم هَل بِالْمَدِينَةِ سَاكن) (أحن إِلَى تِلْكَ الديار وَأَهْلهَا ... كأنى أَسِير فِي السلَاسِل رَاهن)

стр. 417

(بِلَاد بهَا أهلى ولهوى ومولدى ... جرت لى طيور السعد فِيهَا الأيامن) (إِذا برقتْ نَحْو الْحجاز غمامة ... دَعَا الشوق منى برقها المتيامن) (وَمَا إِن خرجنَا رَغْبَة عَن بِلَادنَا ... وَلكنه مَا قدر الله كَائِن) (لَعَلَّ قُريْشًا أَن تثوب حلومها ... فتعمر بالساداتْ مِنْهَا المواطن) ١١٨ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (ردا مَاء حزوى فانشحا نضوتيكما ... على حِين يخلى مَاء حزوى رقيبها) (وسوفا الثرى حَتَّى يحلئ عنكما ... غليل الصدى برد الْحِيَاض وطيبها) (فان على المَاء الذى تردانه ... مفلجة الأنياب دُرم كعوبها) (فَمَا مزنة بَين السماكين أَوْمَضْت ... من الْغَوْر ثمَّ استعرضتها جنوبها) (بِأَحْسَن مِنْهَا يَوْم قَالَت وحولنا ... من النَّاس أوشاب يخَاف شغوبها) (تغانيت واستغنيت عَنَّا بغيرنا ... هَنِيئًا لمن فِي السِّرّ أَنْت حبيبها) (فَقلت لَهَا أَنْت الحبيبة فاعلمى ... إِلَى يَوْم يلقى كل نفس حسيبها) (وددت بِلَا مقت من الله أَنَّهَا ... نصيبى من الدُّنْيَا وأنى نصِيبهَا) ١١٩ - وَقَالَ ثَعْلَبَة بن أَوْس الكلابى (يقر بعينى أَن أرى من مَكَانَهُ ... ذرى عقدات الأرجع المتقاود)

стр. 418

(وَأَن أَرَادَ المَاء الذى وَردت بِهِ ... سليمى وَقد مل السرى كل واخد) (وألصق أحشائى بِبرد ترابه ... وَإِن كَانَ مخلوطا بِسم الأساود) ١٢٠ - وَقَالَ عُرْوَة بن جائى العجلانى (أحنّ إِلَى أَرض الْحجاز وحاجتى ... بِنَجْد بِلَاد دونهَا الطّرف يقصر) (وَمَا نظرى من نَحْو نجد بنافعى ... أجل لَا ولكنى على ذَاك أنظر) (أفى كل يَوْم نظرة ثمَّ عِبْرَة ... لعينيك حَتَّى مَاؤُهَا يتحدر) (مَتى يستريح الْقلب إِمَّا مجاورْ ... حَزِين وَإِمَّا نازح يتفكر) ١٢١ - وَقَالَت علية بنت المهدى (ومغترب بالمرج يبكى لشجوه ... وَقد غَابَ عَنهُ المسعدون على الْحبّ)

стр. 419

(إِذا مَا أَتَاهُ الركب من نَحْو أرضه ... تَنْشَق يستشفى برائحة الركب) ١٢٢ - وَقَالَت أَيْضا (إِذا كنت لَا يسليك عَمَّن تحبه ... تناو وَلَا يشفيك طول تلاق) (فَمَا أَنْت إِلَّا مستعير حشاشة ... لمهجة نفس آذَنت بِفِرَاق) ١٢٣ - وَقَالَ يحيى بن طَالب الحنفى من مخضرمى الدولتين (أحقا عباد الله أَن لست نَاظرا ... إِلَى قرقرى يَوْمًا وأعلامها الغبر) (كَأَن فؤادى كلما مر رَاكب ... جنَاح غراب رام نهضا إِلَى وكر) (إِذا ارتحلت نَحْو الْيَمَامَة رفْقَة ... دعَاك الْهوى وارتاح قَلْبك للذّكر) (فيا رَاكب الوجناء أَبَت مُسلما ... وَلَا زلت من ريب الْحَوَادِث فى ستر) (إِذا مَا أتيت الْعرض فاهتف بجوه ... سقيت على شحط النَّوَى سبل الْقطر) (فانك من وَاد إِلَى مرجب ... وَإِن كنت لَا تزدار إِلَّا على عقر)

стр. 420

(فَقَالَ لقد يشفى الْبكاء من الجوى ... وَلَا شئ أجدى من عزاء وَمن صَبر) ١٢٤ - وَقَالَ آخر طَلْحَة بن ابى الصفى الفقعسى (سقى الله أَيَّامًا لنا لسنا رجعا ... وسقيا لعصر العامرية من عصر) (ليالى أَعْطَيْت البطالة مقودى ... تمر الليالى والشهور وَلَا أدرى) ١٢٥ - وَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع العكلى (خليلى قوما فى عطالة فانظرا ... أنارا ترى من ذى ابانين أم برقا) (وحطا على الأطلال رحلى فانها ... لأوّل أطلال عرفت بهَا العشقا) ١٢٦ - وَقَالَ الصمَّة القشيرى (سقى الله أَيَّامًا لنا ولياليا ... لَهُنَّ بِأَكْنَافِ الشَّبَاب ملاعب) (إِذْ الْعَيْش غض وَالزَّمَان بغبطة ... وَشَاهد آفَات المحبين غَائِب)

стр. 421

١٢٧ - وَقَالَ أَيْضا (حننت إِلَى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعبا كَمَا مَعًا) (فَمَا حسن أَن تأتى الْأَمر طَائِعا ... وتجزع إِن داعى الصبابة أسمعا) (قفا ودعا نجدا من حل بالحمى ... وَقل لنجد عندنَا أَن يودعا) (وَلما رَأَيْت الْبشر أعرض دُوننَا ... وحالت بَنَات الشوق يحنن نزعا) (تلفت نَحْو الحى حَتَّى وجدتنى ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا) (بَكت عينى الْيُمْنَى فَلَمَّا زجرتها ... عَن الْجَهْل بعد الْحلم أسبلتا مَعًا) (وأذكر أَيَّام الْحمى ثمَّ أنثنى ... على كبدى من خشيَة أَن تصدعا) (فَلَيْسَتْ عشيات الْحمى برواجع ... عَلَيْك وَلَكِن خل عَيْنَيْك تدمعا) (وَلم أر مثل العامرية قبلهَا ... وَلَا بعْدهَا يَوْم ارتحلنا مودعا) (تريك غَدَاة الْبَين مقلة شادن ... وحيد غزال فى القلائد أتلعا)

стр. 422

(فليت جمال الحى حِين ترحلوا ... بذى سلم أضحت مزاحيف ظلعا) (كَأَنَّك بدع لم تَرَ الْبَين قبلهَا ... وَلم تَكُ بالألاف قبل مفجعا) ١٢٨ - وَقَالَ قيس بن الحدادية الخزاعى (بَكت من حَدِيث نمه وأشاعه ... ولفقه واش من الْقَوْم راضع) (وَقَالَت وعيناها تفيضان بالبكا ... من الوجد خبرنى مَتى أَنْت رَاجع) (فَقلت لَهَا تالله يدرى مُسَافر ... إِذا أضمرته الأَرْض مَا الله صانع) (فَلَا يسمعن سرى وسرك ثَالِث ... فَكل حَدِيث جَاوز اثْنَيْنِ شَائِع) (وَكَيف يشيع السِّرّ منى ودونه ... حجاب وَمن دون الْحجاب الأضالع) ١٢٩ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الأزدى وتروى لرجل من بنى كلاب (وَلما قضينا غُصَّة من حديثنا ... وَقد فاض من بعد الحَدِيث المدامع) (جرى بَيْننَا منا رسيس يزيدنا ... سقاما إِذا مَا استيقنته المسامع)

стр. 423

(فَهَل مثل أَيَّام تسلفن بالحمى ... عوائد أَو غيث الستارين وَاقع) (وَإِن نسيم الرّيح من مدرج الصِّبَا ... لأوراب قلب شفه الْحبّ نَافِع) ١٣٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة الخثعمى (إِذا قيل هَذَا بَيت عزة قادنى ... إِلَيْهِ الْهوى واستعجلنى البوادر) (عجبت لصونى الود فى مُضْمر الحشى ... لمن هُوَ فِيمَا قد خلا لى واتر) (أَلا لَيْت حظى مِنْك يَا عز أَنه ... إِذا بنت بَاعَ الصَّبْر لى عَنْك تَاجر) (وَأَنت الَّتِى حييت كل قَصِيرَة ... إِلَى وَلم تشعر بِذَاكَ القصائر) (عنيت قصيرات الحجال وَلم أرد ... قصار الخطا شَرّ النِّسَاء البحاتر) ١٣١ - وَقَالَ آخر (يَا صاحبى فدت نفسى نفوسكما ... وحيثما كنتما لقيتما رشدا) (أَن تحملا حَاجَة لى خف محملها ... تستوجبا نعْمَة منى بهَا ويدا) (أَن تقرآن على أَسمَاء ويحكما ... منى السَّلَام وَأَن لَا تخبرا أحدا) ١٣٢ - وَقَالَ الفرزدق بن همام (هَل تذكرين إِذا الركاب مناخة ... برحالها لرواح أهل الْمَوْسِم)

стр. 424

١٣٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة المخزومى (أشارت بِطرف الْعين خيفة أَهلهَا ... إِشَارَة مذعور وَلم تَتَكَلَّم) ١٣٤ - وَقَالَ آخر (إِذا مَا الْتَقَيْنَا والوشاة بِمَجْلِس ... فألسننا حَرْب وأعيننا سلم) (وَتَحْت مجارى الصَّدْر منا مَوَدَّة ... تطلع سرا حَيْثُ لَا يذهب الْوَهم) ١٣٥ - وَقَالَ ابو دهبل الجمحى وتروى لِابْنِ أَبى ربيعَة (على أَنَّهَا ناحت وَلم تذر عِبْرَة ... وَتَحْت وأسراب الدُّمُوع سفوح) (وناحت وفرخاها بِحَيْثُ تراهما ... وَمن دون أفراخى مهامه فيح) (عَسى جود عبد الله أَن يعكس النَّوَى ... فتضحى عصى التيسار وهى طريح)

стр. 425

١٣٦ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع وتروى لنصيب بن رَبَاح (وَنبهَ شوقى بَعْدَمَا كنت نَائِما ... هتوف الضُّحَى مشغوفة بالترنم) (بَكت شجوها تَحت الدجى فتساجمت ... إِلَيْهَا غرُوب الدمع من كل مسجم) (فَلَو قبل مبكاها بَكَيْت صبَابَة ... بسعدى شفيت النَّفس قبل التندم) (وَلَكِن بَكت قبلى فهيج لى البكا ... بكاها فَقلت الْفضل للمتقدم) ١٣٧ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم (تغنى أَنْت فى ذممى وعهدى ... وَذمَّة والدى أَن لَا تضارى) (وبيتك فأصلحيه وَلَا تخافى ... على زغب مصعرة صغَار) (فانك كلما غنيت صَوتا ... ذكرت أحبتى وَذكرت دارى) (وَإِمَّا يَقْتُلُوك طلبت ثأرا ... لَهُ نبأ لِأَنَّك فى جوارى)
следующие страницы →