← Адаб

Адаб · id 6901

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Полный текст (715 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٢٧ - وَقَالَ أَيْضا (حننت إِلَى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعبا كَمَا مَعًا) (فَمَا حسن أَن تأتى الْأَمر طَائِعا ... وتجزع إِن داعى الصبابة أسمعا) (قفا ودعا نجدا من حل بالحمى ... وَقل لنجد عندنَا أَن يودعا) (وَلما رَأَيْت الْبشر أعرض دُوننَا ... وحالت بَنَات الشوق يحنن نزعا) (تلفت نَحْو الحى حَتَّى وجدتنى ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا) (بَكت عينى الْيُمْنَى فَلَمَّا زجرتها ... عَن الْجَهْل بعد الْحلم أسبلتا مَعًا) (وأذكر أَيَّام الْحمى ثمَّ أنثنى ... على كبدى من خشيَة أَن تصدعا) (فَلَيْسَتْ عشيات الْحمى برواجع ... عَلَيْك وَلَكِن خل عَيْنَيْك تدمعا) (وَلم أر مثل العامرية قبلهَا ... وَلَا بعْدهَا يَوْم ارتحلنا مودعا) (تريك غَدَاة الْبَين مقلة شادن ... وحيد غزال فى القلائد أتلعا)

стр. 422

(فليت جمال الحى حِين ترحلوا ... بذى سلم أضحت مزاحيف ظلعا) (كَأَنَّك بدع لم تَرَ الْبَين قبلهَا ... وَلم تَكُ بالألاف قبل مفجعا) ١٢٨ - وَقَالَ قيس بن الحدادية الخزاعى (بَكت من حَدِيث نمه وأشاعه ... ولفقه واش من الْقَوْم راضع) (وَقَالَت وعيناها تفيضان بالبكا ... من الوجد خبرنى مَتى أَنْت رَاجع) (فَقلت لَهَا تالله يدرى مُسَافر ... إِذا أضمرته الأَرْض مَا الله صانع) (فَلَا يسمعن سرى وسرك ثَالِث ... فَكل حَدِيث جَاوز اثْنَيْنِ شَائِع) (وَكَيف يشيع السِّرّ منى ودونه ... حجاب وَمن دون الْحجاب الأضالع) ١٢٩ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الأزدى وتروى لرجل من بنى كلاب (وَلما قضينا غُصَّة من حديثنا ... وَقد فاض من بعد الحَدِيث المدامع) (جرى بَيْننَا منا رسيس يزيدنا ... سقاما إِذا مَا استيقنته المسامع)

стр. 423

(فَهَل مثل أَيَّام تسلفن بالحمى ... عوائد أَو غيث الستارين وَاقع) (وَإِن نسيم الرّيح من مدرج الصِّبَا ... لأوراب قلب شفه الْحبّ نَافِع) ١٣٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة الخثعمى (إِذا قيل هَذَا بَيت عزة قادنى ... إِلَيْهِ الْهوى واستعجلنى البوادر) (عجبت لصونى الود فى مُضْمر الحشى ... لمن هُوَ فِيمَا قد خلا لى واتر) (أَلا لَيْت حظى مِنْك يَا عز أَنه ... إِذا بنت بَاعَ الصَّبْر لى عَنْك تَاجر) (وَأَنت الَّتِى حييت كل قَصِيرَة ... إِلَى وَلم تشعر بِذَاكَ القصائر) (عنيت قصيرات الحجال وَلم أرد ... قصار الخطا شَرّ النِّسَاء البحاتر) ١٣١ - وَقَالَ آخر (يَا صاحبى فدت نفسى نفوسكما ... وحيثما كنتما لقيتما رشدا) (أَن تحملا حَاجَة لى خف محملها ... تستوجبا نعْمَة منى بهَا ويدا) (أَن تقرآن على أَسمَاء ويحكما ... منى السَّلَام وَأَن لَا تخبرا أحدا) ١٣٢ - وَقَالَ الفرزدق بن همام (هَل تذكرين إِذا الركاب مناخة ... برحالها لرواح أهل الْمَوْسِم)

стр. 424

١٣٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة المخزومى (أشارت بِطرف الْعين خيفة أَهلهَا ... إِشَارَة مذعور وَلم تَتَكَلَّم) ١٣٤ - وَقَالَ آخر (إِذا مَا الْتَقَيْنَا والوشاة بِمَجْلِس ... فألسننا حَرْب وأعيننا سلم) (وَتَحْت مجارى الصَّدْر منا مَوَدَّة ... تطلع سرا حَيْثُ لَا يذهب الْوَهم) ١٣٥ - وَقَالَ ابو دهبل الجمحى وتروى لِابْنِ أَبى ربيعَة (على أَنَّهَا ناحت وَلم تذر عِبْرَة ... وَتَحْت وأسراب الدُّمُوع سفوح) (وناحت وفرخاها بِحَيْثُ تراهما ... وَمن دون أفراخى مهامه فيح) (عَسى جود عبد الله أَن يعكس النَّوَى ... فتضحى عصى التيسار وهى طريح)

стр. 425

١٣٦ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع وتروى لنصيب بن رَبَاح (وَنبهَ شوقى بَعْدَمَا كنت نَائِما ... هتوف الضُّحَى مشغوفة بالترنم) (بَكت شجوها تَحت الدجى فتساجمت ... إِلَيْهَا غرُوب الدمع من كل مسجم) (فَلَو قبل مبكاها بَكَيْت صبَابَة ... بسعدى شفيت النَّفس قبل التندم) (وَلَكِن بَكت قبلى فهيج لى البكا ... بكاها فَقلت الْفضل للمتقدم) ١٣٧ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم (تغنى أَنْت فى ذممى وعهدى ... وَذمَّة والدى أَن لَا تضارى) (وبيتك فأصلحيه وَلَا تخافى ... على زغب مصعرة صغَار) (فانك كلما غنيت صَوتا ... ذكرت أحبتى وَذكرت دارى) (وَإِمَّا يَقْتُلُوك طلبت ثأرا ... لَهُ نبأ لِأَنَّك فى جوارى)

стр. 426

- وَقَالَ طَارق بن نابى وفيهَا أَبْيَات تروى لِابْنِ الدمينة وَهِي وَمَا وجد أعرابية وطارق كَانَ فى زمن الرشيد (أَلا قَاتل الله الْحَمَامَة غدْوَة ... على الْغُصْن مَاذَا هيجت حِين غنت) (تغنت بِصَوْت أعجمى وهيجت ... جواى الذى كَانَت ضلوعى أحنت) (فيا منتشر الْمَوْتَى أعنى على الَّتِى ... بهَا نهلت نفسى سقاما وعلت) (لقد بخلت حَتَّى لَو أَنى سَأَلتهَا ... قذى الْعين من سافىْ التُّرَاب لضنت) (حَلَفت لَهَا بِاللَّه مَا أم وَاحِد ... إِذا ذكرته آخر اللَّيْل حنت) (وَمَا وجد أعرابية قذفت بهَا ... صروف النَّوَى من حَيْثُ لم تَكُ ظنت) (تمنت أحاليب الرعاء وخيمة ... بِنَجْد فَلم يقدر لَهَا مَا تمنت)

стр. 427

(إِذا ذكرت مَاء العضاه وطيبه ... وَبرد الْحَصَى من بطن خبت أرنت) (بأعظم منى لوعة غير أننى ... اجمجم أحشائى على مَا أجنت) (وَكَانَت ريَاح تحمل الْحَاج بَيْننَا ... فقد بخلت تِلْكَ الرِّيَاح وضنت) ١٣٩ - وَقَالَ آخر (أحقا يَا حمامة بطن وَج ... بِهَذَا النوح أَنَّك تصدقينا) (فانى مثل مَا تجدين وجدى ... ولكنى أسر وتعلنينا) (غلبتك بالبكاء بِأَن ليلى ... أواصله وَأَنَّك تهجعينا) (وإنى أشتكى فَأَقُول حَقًا ... وَإنَّك تشتكين فتكذبينا) ١٤٠ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (أَلَيْسَ عَظِيما أَن نَكُون ببلدة ... كِلَانَا بهَا ثاو وَلَا نتكلم) (أمنا أُنَاسًا فى الْمَوَدَّة بَيْننَا ... فزادوا علينا فى الحَدِيث وأوهموا) (وَقَالُوا لنا مَا لم نقل ثمَّ أَكْثرُوا ... علينا وباحوا بالذى كنت أكتم) (وَقد منحت عينى القذى لفراقكم ... وَعَاد لَهَا تهتانها فهى تسجم) (منعمة لَو دب ذَر بجلدها ... لَكَانَ دَبِيب النَّمْل بِالْجلدِ يكلم)

стр. 428

١٤١ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة (تَقول والعيس قد شدت بأرجلنا ... الْحق إِنَّك منا الْيَوْم منطلق) (قلت نعم فاكظمى قَالَت وَمَا جلدى ... وَمَا أَظن اجتماعا حِين نفترق) (فارقتها لَا فؤادى من تذكرها ... سالى الهموم وَلَا حُبْلَى لَهَا خلق) (فاضت على إثرهم عَيْنَاك دمعهما ... كَمَا تتَابع يجرى اللُّؤْلُؤ النسق) (فَاسْتَبق عَيْنك لَا يودى الْبكاء بهَا ... واكفف مدامع من عَيْنَيْك تستبق) (لَيْسَ الشؤون وَإِن جَادَتْ بباقية ... وَلَا الجفون على هَذَا وَلَا الحدق) ١٤٢ - وَقَالَ آخر يزِيد (أَقُول لعينى حِين جَادَتْ بِمَائِهَا ... وإنسانها فى لجة الدمع يغرق) (خذى بِنَصِيب من محَاسِن وَجههَا ... دعى الدمع لليوم الذى نتفرق) ١٤٣ - وَقَالَ عَمْرو بن شأس (إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت أمامنا ... كفى لمطايانا برياك هاديا)

стр. 429

(أَلَيْسَ يزِيد العيس خفَّة أَذْرع ... وَإِن كن حسرى أَن تكونى أماميا) (ذكرتك بالديرين يَوْمًا فَأَشْرَفت ... بَنَات الْهوى حَتَّى بلغن التراقيا) (أعد الليالى لَيْلَة بعد لَيْلَة ... وَقد عِشْت دهرا لَا أعد اللياليا) (إِذا مَا طواك الدَّهْر يَا أم مَالك ... فشأن المنايا القاضيات وشأنيا) (فَمَا مس جلدي الأَرْض إِلَّا ذكرتها ... وَإِلَّا وجدت طيبها فى ثيابيا) ١٤٤ - وَقَالَ الْوَلِيد بن يزِيد الأموى (لَا أسأَل الله تغييرا لما صنعت ... نَامَتْ وَإِن سهرت عيناى عَيناهَا) (فالليل أطول شئ حِين أفقدها ... وَاللَّيْل أقصر شئ حِين أَلْقَاهَا) ١٤٥ - وَقَالَ يزِيد بن عبد الْملك لما وقف على قبر حبابة (وكل خَلِيل راءنى فَهُوَ قَائِل ... من أَجلك هَذَا هَامة الْيَوْم أَو غَد) (فِان تسل عَنْك النَّفس أَو تدع الصِّبَا ... فباليأس تسلو عَنْك لَا بالتجلد)

стр. 430

١٤٦ - وَقَالَ آخر (أيا رب إِن الْمَالِكِيَّة حاجنى ... وَأَنت على أَن تجمع الشمل قَادر) (وَلم أرها إِلَّا بنعمان مرّة ... وَقد عطرت مِنْهَا الثرى والضفائر) (يَقُولُونَ لى زر حاجرا واقض حَقّهَا ... وَإِن لم تزرها قيل إِنَّك غادر) (وَمَا حاجر إِلَّا بليلى وَأَهْلهَا ... إِذا لم تكن ليلى فَلَا كَانَ حاجر) ١٤٧ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (أَلا يَا حمامات اللوى عدن عودة ... فإنى إِلَى أصواتكن حَزِين) (فعدن فَلَمَّا عدن كدن يمتننى ... وكدت بأسرارى لَهُنَّ أبين) (وعدن بقرقار الهدير كَأَنَّمَا ... شربن حميا أَو بِهن جُنُون) (فَلم ترعينى قبلهن جمائما ... بكين وَلم تَدْمَع لَهُنَّ عُيُون) (وإنى لأهوى النّوم من غير نعسة ... لَعَلَّ لِقَاء فى الْمَنَام يكون) (تحدثنى الأحلام أَنى أَرَاكُم ... فيا لَيْت أَحْلَام الْمَنَام يَقِين)

стр. 431

(شهِدت بأنى لم أحل عَن مَوَدَّة ... وأنى بكم لَو تعلمين ضنين) (وَأَن فؤادى لَا يلين إِلَى هوى ... سواك وَإِن قَالُوا بلَى سيلين) ١٤٨ - وَقَالَ أَيْضا (وَإِذا عتبت على بت كأننى ... بِاللَّيْلِ مختلس الْفُؤَاد سليم) (وَلَقَد أردْت الصَّبْر عَنْك فعاقنى ... علق بقلبى من هَوَاك قديم) (يبْقى على حدث الزَّمَان وريبة ... وعَلى جفائك إِنَّه لكريم) ١٤٩ - وَقَالَت وجيهة بنت أَوْس الضبية (وعاذلة هبت بلَيْل تلومنى ... على الشوق لم تمح الصبابة من قلبى) (فَمَا لى إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتى ... وأحببت طرفاء القصبية من ذَنْب) (فَلَو أَن ريحًا بلغت وحى مُرْسل ... حفى لناجيت الْجنُوب على النقب) (وَقلت لَهَا أدّى إِلَيْهِم تحيتى ... وَلَا تخلطيها طَال سعدك بالترب) (فِانى إِذا هبت شمالا سَأَلتهَا ... هَل ازْدَادَ صداح النميرة من قرب)

стр. 432

١٥٠ - وَقَالَ عُرْوَة بن أذينة القرشى (إِن الَّتِى زعمت فُؤَادك ملهّا ... خلقت هَوَاك كَمَا خلقت هوى لَهَا) (فِيك الذى زعمت بهَا وكلاكما ... أبدى لصَاحبه الصبابة كلهَا) (بَيْضَاء باكرها النَّعيم فصاغها ... بلباقة فأدقها وأجلهّا) (لما عرضت مسلمّا فى حَاجَة ... أَرْجُو معونتها وأخشى ذلها) (حجبت تحيتها فَقلت لصاحبى ... مَا كَانَ أَكْثَرهَا لنا وأقلها) (وَإِذا وجدت لَهَا وساوس سلوة ... شفع الضَّمِير إِلَى الْفُؤَاد فسلهّا) (ويبيت بَين جوانحى حب لَهَا ... لَو كَانَ تَحت فراشها لأقلها) (ولعمرها لَو كَانَ حبك فَوْقهَا ... يَوْمًا وَقد ضحيت إِذا لأظللهًا) ١٥١ - وَقَالَ ابو الشص الخزاعى (وقف الْهوى بى حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ لى ... مأخر عَنهُ وَلَا مُتَقَدم)

стр. 433

١٥٢ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى (وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر فى حمام ترنما) ١٥٣ - وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد الأموى (أشاقك برق أم شجتك حمامة ... لَهَا فَوق أَغْصَان الْأَرَاك نئيم) (أضَاف إِلَيْهَا الْهم فقدان آلف ... وليل يسد الْخَافِقين بهيم) (أنافت على سَاق بلَيْل فرجّعت ... وللوجد مِنْهَا مقْعد ومقيم) (تميد إِذا مَا الْغُصْن مادت متونه ... كَمَا ماد من رِىَ المدام نديم) (فباتت تناديه وأنى يجيبها ... مَنُوط بأطراف الرماح سهيم) (أتيح لَهُ رام بصفراء نبعة ... على عجسها ماضى الشباة ضميم) (رَمَاه فأصماه فطار وَلم يطر ... فظل لَهَا ظلّ عَلَيْهِ يحوم) (فراحت بهم لَو تضمن مثله ... حَشا آدمى رَاح وَهُوَ رَمِيم) (وظلت بأجراع الغدير نَهَارهَا ... مولعة كل المرام تروم) (وللبرق إيماض وللدمع واكف ... وللريح من نَحْو الْعرَاق نسيم)

стр. 434

(فطورا أَشْيَم الْبَرْق أَيْن مصابه ... وطورا إِلَى إعوال تِلْكَ أهيم) (فَمن دون ذَا يشتاق من كَانَ ذَا هوى ... ويعزب عَنهُ الْحلم وَهُوَ حيلم) ١٥٤ - وَقَالَ البخترى بن عذافر الحرشى (أأن هَتَفت يَوْمًا بواد حمامة ... بَكَيْت وَلم يعذرك بِالْجَهْلِ عاذر) (دعت سَاق حر بعد مَا علت الضُّحَى ... فهاجت لَك الأحزان أَن ناح طَائِر) (تغنى الضُّحَى وَالصُّبْح فى مرجحنة ... كناف الأعالى تحتهَا المَاء خائر) (كَأَن لم يكن بالغيل أَو بطن وجرة ... أَو الْجزع من أهل الأشاءة حَاضر) (وإنى وَإِن غال التقادم حاجتى ... ملم على أوطان ليلى فناظر) ١٥٥ - وَقَالَ رزين بن على الخزاعى أَخُو دعبل (فوا حسرتا لم أقض مِنْكُم لبانة ... وَلم أتمتع بالجوار وبالقرب) (يَقُولُونَ هَذَا آخر العهدمنوم ... فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبى) (أَلا يَا حمام الشّعب شعب مرهق ... سقتك الغوادى من حمام وَمن شعب)

стр. 435

١٥٦ - وَقَالَ قيس بن الملوح وتروى لنصيب الْأَكْبَر مولى بنى مَرْوَان (لقد هَتَفت فى جنح ليل حمامة ... على فنن غض وإنى لنائم) (فَقلت اعتذارا عِنْد ذَاك وإننى ... لنفسى مِمَّا قد رَأَيْت للائم) (أأزعم أَنى عاشق ذُو صبَابَة ... بسعدى وَلَا أبكى وتبكى الْبَهَائِم) (كذبت وَبَيت الله لَو كنت عَاشِقًا ... لما سبقتنى بالبكاء الحمائم) ١٥٧ - وَقَالَ شَقِيق بن السليك العامرى من بنى أَسد (لقد هيجت منى حمامة أيكة ... من الوجد وجدا كنت أكتمه جهدى) (تنادى هديلا فَوق أَخْضَر ناعم ... عداة ربيع باكر فى ثرى جعد) (فَقلت هلمى نبك من ذكر مَا خلا ... ونظهر مِنْهُ مَا نسر وَمَا نبدى) (فِان تسعدينى نجر عبرتنا مَعًا ... وَإِلَّا فِانى سَوف أسفحها وحدى)

стр. 436

(فِان رِدَاء الشيب مردْ فأقبلى ... على ذَاك منى يَا أُمَامَة أَو صُدى) (وإنى لَا أَنْفك فى غير رِيبَة ... أهيم بكم حَتَّى أوسّد فى لحدى) (وإنى لَا أَنْفك أتبع قائدى ... إِلَيْك فَأرْخى من وثاقى أَو شُدى) (وَقلت لواش جد فِيك يلومنى ... تنكْب فَلَا غي عَلَيْك وَلَا رشدى) (أَلا أَيهَا الرَّاكِب المكلون هَل لكم ... بأخت بنى نهد أُمَامَة من عهد) (أألقت عصاها واستقرت بهَا النَّوَى ... بِأَرْض بنى قَابُوس أم ظعنت بعدى) (سَقَاهَا من الوسمى كل مجليجل ... سكوب العزالى صَادِق الْبَرْق والرعد) ١٥٨ - وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذلى (أَلا يَا حمام الأيك إلفك حَاضر ... وغصنك مياد فَفِيمَ تنوح) (أفق لَا تَنَح فى غير شئ فِاننى ... بَكَيْت زَمَانا والفؤاد صَحِيح) (ولوعا فشطت غربَة دَار زَيْنَب ... فها أَنا أبكى والفؤاد قريح) ١٥٩ - وَقَالَ عَوْف بن محلم الشيبانى (أفى كل عَام غربَة ونزوح ... أما للنوى من وَنِيَّة فتريح)

стр. 437

(لقد طلح الْبَين المشتّ ركائبى ... فَهَل أرين الْبَين وَهُوَ طليح) (وأرّقنى بالرى صَوت حمامة ... فنحت وَذُو الشجو الْغَرِيب ينوح) ١٦٠ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (ذكرتك والنجم اليمانى كَأَنَّهُ ... وَقد عَارض الشعرى قرين هجان) (فَقلت لأصحابى ولاحت غمامة ... بِنَجْد أَلا لله مَا تريان) (قفا لَا نرى برقا تقطع دونه ... من الطّرف أبصار لَهُنَّ روان) (أفى كل يَوْم أَنْت رام بلادها ... بعينين إنْسَانا هما غرقان) (فعينى يَا عينا حتام أَنْتُمَا ... بهجران أم الْغمر تختلجان) (أما أَنْتُمَا إِلَّا علىّ طَلِيعَة ... على قرب أعدائى وَبعد مَكَان) (إِذا اغرورقت عيناى قَالَت صحابتى ... إِلَى كم ترى عَيْنَاك تبتدران) (عذرتك يَا عينى الصَّحِيحَة بالبكا ... فمالك يَا عوراء والهملان)

стр. 438

(أَلا فاحملانى بارْك الله فيكما ... إِلَى حَاضر المَاء الذى تردان) (فِان على المَاء الذى تردانه ... غريما لوانى الدّين مُنْذُ زمَان) (لطيف الحشى عذب اللمى طيب الثنا ... لَهُ علل لَا تنقضى لِأَوَانِ) ١٦١ - وَقَالَت أم المثلم الهذلية وتروى لكريمة بنت أَسد وتروى للصمة القشيرى (وحنت قلوصى بعد هدء صبَابَة ... فيا روعة مَا رَاع قلبى جَنِينهَا) (حنت فى عقاليها وشب لعينها ... سنا بارق يسرى فجن جنونها) (فَقلت لَهَا صبرا فَكل قرينَة ... مفارقها لَا بُد يَوْمًا قرينها) (وَمَا بَرحت حَتَّى ارعوينا لصوتها ... وَحَتَّى انبرى منا معِين يعينها) (فَقلت لَهَا حَنى رويدا فِاننى ... وَإِيَّاك نبدى عولة سنبينها) ١٦٢ - وَقَالَت سَالِمَة الْكَلْبِيَّة (أَلا لَا تلومانى على الشوق وانظرا ... إِلَى الْعَجم يبدين الصبابة من قبلى) (لقد هاج لى شوقا وغال صبَابَة ... حنين قلوصى حَيْثُ حنت بذى الأثل) ١٦٣ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار (مَاذَا يهيجك من ذكر ابْنة الراق ... إِذْ لَا تزَال على هول وإشفاق)

стр. 439

(قَامَت تريك أثيث النبت منسدلا ... مثل الأوساد فد مسّحن بالقاق) (حرف صموت السرى أَلا تلفتها ... فى اللَّيْل فى خرس مِنْهَا وإطراق) (حنت على سكَّة السارى فجاوبها ... صليبة من حمام ذَات أطواق) (كَادَت تساقطنى والرحل إِن نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقا على سَاق) ١٦٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى (ظلت تشّوقنى برجع حنينها ... وأزيدها شوقا برجع حنينى) (نضوين مغتربين بَين مهامةٍ ... طويا الضلوع على هوى مكتون) (وَلَو سُئِلت عَنَّا القلوص لأخبرت ... عَن مُسْتَقر صبَابَة المحزون) ١٦٥ - وَقَالَ مَالك بن عَمْرو الهذلى (فِاما تعرضن اميم عَنى ... وينزعك الوشاة اولو النياطْ)

стр. 440

١٦٦ - وَقَالَ آخر (أترحل عَن حَبِيبك ثمَّ تبكى ... عَلَيْهِ فَمَا دعَاك إِلَى الْفِرَاق) (كَأَنَّك لم تذق للبين طعما ... فتعلم أَنه مر المذاق) ١٦٧ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة القرشى (نزلُوا ثَلَاث مِنى بمنزل غِبْطَة ... وهم على عجل لعمرك مَا هم) (متجاورين بِغَيْر دَار إِقَامَة ... لَو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا) (ولهن بِالْبَيْتِ الْعَتِيق لبُانة ... وَالْبَيْت يعرفهن لَو يتَكَلَّم) (لَو كَانَ حيّا قبلهن ظعائنا ... حيّا الْحطيم وجوههن وزمزم) ١٦٨ - وَقَالَ أَيْضا (إِذا وجدت أوار الحبّ فى كبدى ... أَقبلت نَحْو سقاء الْقَوْم أبترد)

стр. 441

(هبنى بردت بِبرد المَاء ظَاهره ... فَمن لنار على الأحشاء تتقد) ١٦٩ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة (قَالَ لى صاحبى ليعلم مَا بى ... أَتُحِبُّ القتول أُخْت الربَاب) ١٧٠ - وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب (خليلى مَا أنصفتما إِذْ وجدتما ... بذى الأثل دَارا ثمَّ لَا تقفان) (وَلَو كنتما مثلى إِذا لوقفتما ... على الرّبع أَو وجدى الذى تجدان) (فَلَا تقبلن الدَّهْر من ذى خلاخل ... حَدِيثا وَلَا تؤمن لَهَا بِأَمَان) ١٧١ - وَقَالَ آخر (مَا بَال قتلاك لَا تخشين طالبهم ... لم تضمنى دِيَة مِنْهُم وَلَا قودا) (إِن الشِّفَاء وَلَو ضنت بنائله ... فرع البشام الذى تجلو بِهِ البردا) (هَل أَنْت شافية قلبا يهيم بكم ... لم يلق عُرْوَة من عفراء مَا وجدا) (مَا فى فُؤَادك من دَاء يخامره ... إِلَّا الَّتِى لَو رَآهَا رَاهِب سجدا)

стр. 442

١٧٢ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى (فيا ليتنى أقرضت جلدا صبابتى ... وأقرضنى صبرا على الشوق مقرض) (إِذا أَنا رضت النَّفس فى حب غَيْركُمْ ... أَتَى حبكم من دونه يتَعَرَّض) ١٧٣ - وَقَالَ كثير عزة (أَلا إِن عزّة قد أَقبلت ... تقلب نحوى طرفا غضيضا) (تَقول مَرضت فَمَا عدتنى ... فَقلت لَهَا لَا أُطِيق النهوضا) (كِلَانَا مريضان فى بَلْدَة ... وَكَيف يعود مَرِيض مَرِيضا) ١٧٤ - وَقَالَ جميل بن معمر (أتتنى والعوائد مسنداتى ... فَقَالَت صَحَّ جسمك يَا جميل) (فَقلت لَهَا وَأَنت جُزيت خيرا ... فَأَنت الْعَائِد الْحسن الْجَمِيل) ١٧٥ - وَقَالَ رجل من بنى كلاب (وَمَا عَلَيْك إِذا أخبرتنى دنفا ... رهن الْمنية يَوْمًا أَن تعودينى)

стр. 443

(وتأخذى نُطْفَة فى الْقَعْب بَارِدَة ... فتغمسى فَاك فِيهَا ثمَّ تسقينى) (وتجعلى كفك الريّا على كبدى ... فان ذَاك وعهد الله يشفينى) ١٧٦ - وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى واسْمه زِيَاد (أَقُول والنجم قد مَالَتْ أواخره ... إِلَى الْغُرُوب تَأمل نظرة حَار) ١٧٧ - فى مَعْنَاهُ لأبى العميثل (وبيضاء مكسال لعوب خريدة ... لذيذ لَدَى ليلى التَّمام شمامها) (كَأَن وميض الْبَرْق بينى وَبَينهَا ... إِذا حَان من بعض الستور ابتسامها) ١٧٨ - وَقَالَ آخر (من الْبيض حوراء المدامع طفلة ... يشوب بَيَاض الْكَفّ مِنْهَا خضابها) (تبدلت لنا من بَين أَسْتَار قبَّة ... كشمس تبدت حِين زَالَ سحابها) (فخلت وميض الْبَرْق عِنْد ابتسامها ... وَقد حَال دون الثغر مِنْهَا نقابها)

стр. 444

١٧٩ - وَقَالَ سلم الخاسر وَقد نَسَبهَا الجاحظ إِلَيْهِ وَلَيْسَت فى ديوانه (تبدت فَقلت الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا ... بجلد غنىّ اللَّوْن عَن أثر الورس) (فَلَمَّا كررت الطّرف قلت لصاحبى ... على مرية مَا هَهُنَا مطلع الشَّمْس) ١٨٠ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد (وفى الحى أحوى ينفض المرد شادن ... مظَاهر سمطى لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد) ١٨١ - وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى (تجلو بقادمتى حمامة أيكة ... بردا أسفّ لثاته بالإثمد) ١٨٢ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى (وأعيد عَن طول السُّرى بَرحت بِهِ ... أفانين نهّاض على الأين مرجم)

стр. 445

(وإدراج ليل بعد ليل يجوبه ... بِهِ زَوَال أسفار مَتى يمس يجرم) (سريت بِهِ حَتَّى إِذا مَا تمزقت ... توالى الدجى عَن وَاضح اللَّوْن معلم) (رمته أَنَاة من ربيعَة عَامر ... نؤوم الضُّحَى فى مأتم أىّ مأتم) (فجاءْ كخوط البان لَا متتايع ... وَلَكِن بسيما ذى وقار وميسم) (فَقُلْنَ لَهَا سرا فَدَيْنَاك لَا يرح ... صَحِيحا وَإِن لم تقتليه فألمى) (فَأَلْقَت قناعا دونه الشَّمْس واتقت ... بِأَحْسَن موصولين كف ومعصم) (أنحنا فَلَمَّا أفرغت فى فُؤَاده ... وَعَيْنَيْهِ مِنْهَا السحر قُلْنَ لَهُ قُم) (فَمَا قَامَ إِلَّا بَين أيد تُقِيمهُ ... كَمَا عطفت ريح الصِّبَا عود سأسم) (فودّ بجدع الْأنف لَو أَن صَحبه ... تنادوا وَقَالُوا فى المناخ لَهُ نم)

стр. 446

١٨٣ - وَقَالَ بشر بن عبد الرَّحْمَن الأنصارى (وقصيرة الْأَيَّام ودّ جليسها ... لَو بَاعَ مجلسها بفقد حميم) (من محذيات أخى الْهوى غصص الجوى ... بدلال غانية ومقلة ريم) (صفراء من بقر الجواء كَأَنَّمَا ... ترك الْحيَاء بهَا رداع سقيم) ١٨٤ - وَقَالَ جران الْعود النميرى (سقيا لزورك من وزر أَتَاك بِهِ ... حَدِيث نَفسك عَنهُ وَهُوَ مَشْغُول) ١٨٥ - وَقَالَ المؤمل بن أميل (أتانى الْكرَى لَيْلًا بشخص أحبه ... أَضَاءَت لَهُ الْآفَاق وَاللَّيْل مظلم) (فكلمنى بِالنَّوْمِ غبر مغاضب ... وعهدى بِهِ غَضْبَان لَا يتَكَلَّم)

стр. 447

١٨٦ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (خيالك حِين أرقد نصب عينى ... إِلَى حِين انتباهى لَا يَزُول) (وَلَيْسَ يزورنى صلَة وَلَكِن ... حَدِيث النَّفس عَنْك بِهِ الْوُصُول) ١٨٧ - وَقَالَ أَبُو تَمام الطائى أَوْس بن حبيب (زار الخيال لَهَا لَا بل أزاركه ... فكر إِذا نَام فكر الْخُلُو لم ينم) (ظبى تقنصته لما نصبت لَهُ ... فى آخر اللَّيْل أشراكا من الحُلمُ) ١٨٨ - وَقَالَ آخر (أيا أم عَمْرو قد أرى لَك والهوى ... يرينى الذى مَا كُله بجميل) (خيالك أبقى مِنْك وصلا إِذا سرى ... إلىّ بِلَا هاد وَلَا بِدَلِيل) ١٨٩ - وَقَالَ قيس بن الخطيم (أَنى سريت وَكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب)

стр. 448

١٩٠ - وَقَالَ قيس بن ثَعْلَبَة (إِذا كنت ترأين الْجَمِيل إساءة ... إِلَيْك وَلم تَنْفَع إِلَيْك الْوَسَائِل) (فَمَا حيلتى فِيمَن يصد تجنيا ... وَيحكم فِيهِ جَائِر وَهُوَ عَادل) ١٩١ - وَقَالَ قبيس بن الملوح العامرى (بعيشك هَل ضممت إِلَيْك ليلى ... قبيل الصُّبْح أم قبلت فاها) (وَهل رّفت عَلَيْك ذؤابتاها ... رفيف الاقحوانه الأقحوانة فى نداها) ١٩٢ - جَوَابه وَلَيْسَ مَكْتُوب عَلَيْهِ لمن (نعم عانقتها ولثمت خدا ... يحاكى وردة يحيى شذاها) (وملت إِلَى اللمى فَشَرِبت خمرًا ... بهَا داويت روحى من أذاها) ١٩٣ - وَقَالَ العرجى (باتا بأنعم لَيْلَة حَتَّى بدا ... صبح تلوّح كالأغر الْأَشْقَر) (فتلازما عِنْد الْفِرَاق صبَابَة ... أَخذ الْغَرِيم بِفضل ثوب الْمُعسر)

стр. 449

١٩٤ - وَقَالَ أَبُو الشغب العبسى (أَلا يَا حمام الأيك مَا لَك باكيا ... أفارقت إلفا أم جفاك حبيب) (دعَاك الْهوى والشوق لما ترنمت ... هتوف الضُّحَى بَين الغصون طروب) (تجاوب وُرقا قد أذنّ لصوتها ... فَكل لكل مسعد ومجيب) ١٩٥ - وَقَالَ لزاز الكلابى وتروى لفروة بن حميضة الأسدى (كَأَن قلوصى تحمل الْأَحول الذى ... بشرقىّ سلمى يَوْم نعف قسام) (حذار انبتات الْبَين من أم سَالم ... وجدّ حبال لم تكن برمام) ١٩٦ - وَقَالَ عُرْوَة بن حزَام (يَقُول لى الْأَصْحَاب إِذْ يعذلوننى ... أشوق عراقى وَأَنت يمانى)

стр. 450

(أمامى هوى لَا نوم دون لِقَائِه ... وخلفى هوى قد شفنى وبرانى) (فَمن يَك لم يغرض فِانى وناقتى ... بِحجر إِلَى أهل الْحمى غرضان) (تَحت فتبدى مَا بهَا من صبَابَة ... وأخفى الذى لَوْلَا الأسى لقضانى) (هوى ناقتى خلفى وقدامى الْهوى ... وإنى وَإِيَّاهَا لمختلفان) (وَقد تركت عفراء قلبى كَأَنَّهُ ... جنَاح عِقَاب دَائِم الخفقان) (أَلا لعن الله الوشاة وَقَوْلهمْ ... فُلَانُهُ أضحت خلة لفُلَان) (فيا لَيْت كل اثْنَيْنِ بَينهمَا هوى ... من النَّاس بعد الْيَأْس يَجْتَمِعَانِ) (جعلت لعّراف الْيَمَامَة حكمه ... وعراف نجد إِن هما شفيان) (فَمَا تركا من رقية يعرفانها ... وَلَا سلوة إِلَّا وَقد سقيانى) (فَقَالَا شفاك الله وَالله مَا لنا ... بِمَا ضمنت مِنْك الضلوع يدان) (وإنى لأهوى الْحَشْر إِذْ قيل إننى ... وعفراء يَوْم الْحَشْر ملتقيان) ١٩٧ - وَقَالَ السمهرى بن بشر العكلى (أَلا ليتنا نحيا جَمِيعًا بغبطة ... وتبلى عظامى حِين تبلى عظامها)

стр. 451

(نَكُون كَمَا كَانَ المحبون قبلنَا ... إِذا مَاتَ موتاها تعارف هامها) (فِان لم تكن ليلى طوتك فِإنه ... شَبيه بليلى دلها وقوامها) (كَأَن وميض الْبَرْق بينى وَبَينهَا ... إِذا حَان من بَين الحَدِيث ابتسامها) ١٩٨ - وَقَالَت امْرَأَة من بنى الصارد (أَلا رفْقَة من دير بصرى تحملت ... تؤم الْحمى لقّيت من رفْقَة رشدا) (إِذا مَا بَلغْتُمْ سَالِمين فبلغوا ... تَحِيَّة من قد ظن أَن لَا يرى نجدا) (وَقُولُوا تركنَا الصاردى مكبلا ... بكبل الْهوى من حبكم مضمرا وجدا) (فيا لَيْت شعرى هَل أرى جَانب الْحمى ... وَقد أنبتت أجراعه نفلا جَعدًا) (وَهل أردن الدَّهْر مَاء وقيعة ... كَأَن الصِّبَا تسدى على مَتنه بردا) ١٩٩ - وَقَالَ تَمِيم بن أَبى بن مقبل (خليلى إِن الرأى فرّقه الْهوى ... أشيرا برأى مِنْكُمَا الْيَوْم ينفع) (أأهجر ليلى بعد طول صبَابَة ... أم أَصْرَم حَبل الْوَصْل مِنْهَا فأقطع) (أم أرْضى بِمَا قد كنت أَسخط مرّة ... أم أشْرب رنق الْعَيْش أم كَيفَ أصنع)

стр. 452

٢٠٠ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى (أَيْن أهل القباب بالدهناء ... أَيْن جيراننا على الأحساء) (فارقونا وَالْأَرْض ملبسة نوَر ... الأقاحي تجاد بالأنواء) (كل يَوْم بأقحوان جَدِيد ... تضحك الأَرْض من بكاء السَّمَاء) ٢٠١ - وَقَالَ دعبل بن على الخزاعى (لَا تعجبى يَا سلم من رجل ... ضحك المشيب بِرَأْسِهِ فَبكى) (يَا لَيْت شعرى كَيفَ نومكما ... يَا صاحبى إِذا دمى سفكا) (لَا تأخذا بظلامتى أحدا ... قلبى وطرفى فى دمى اشْتَركَا) ٢٠٢ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى (تمر الصِّبَا صفحا بساكن ذى الغضا ... فيصدع قلبى أَن يهب هبوبها)

стр. 453

٢٠٣ - وَقَالَ قيس بن الملوح (حَلَال لليلى شَتمنَا وانتقاصنا ... هَنِيئًا ومغفور لليلى ذنوبها) (وَمَا هجرتك النَّفس يَا ليل عَن قلى ... قلتك وَلَا أَن قل مِنْك نصِيبهَا) (وَلَكنهُمْ يَا أحسن النَّاس أولعوا ... بقول إِذا مَا جِئْت هَذَا حبيبها) (يقر بعينى قربهَا ويزيدنى ... بهَا كلفا من كَانَ عندى يعيبها) (وَكم قَائِل قد قَالَ تب فعصيته ... وَتلك لعمري تَوْبَة لَا أتوبها) ٢٠٤ - وَقَالَ أعرابى (أَلا يَا شِفَاء النَّفس لَيْسَ بعالم ... بِهِ النَّاس حَتَّى يعلمُوا لَيْلَة الْقدر) (سوى رجمهم بِالظَّنِّ وَالظَّن مُخطئ ... مرَارًا وَمِنْهُم من يُصِيب وَلَا يدرى) ٢٠٥ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (قد سحب النَّاس أذيال الظنون بِنَا ... وفرّق النَّاس فِينَا قَوْلهم فرقا) (فكاذب قد رمى بِالظَّنِّ غَيْركُمْ ... وصادق لَيْسَ يدرى أَنه صدقا)

стр. 454

٢٠٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (خليلى هَل من حِيلَة تعلمانها ... تسكن وجدا أَو تكفكف مدمعا) (وَهل سلوة تسلى الْمُحب من الْهوى ... وتترك مِنْهُ ساحة الصَّبْر بلقعا) (فَقَالَا نعم طى الفيافى ونشرها ... إِذا اجتذبا حَبل الغرام تقطعا) (وَلَيْسَ كَمثل الْيَأْس يدْفع صبوة ... وَلَا كفؤاد الصب صَادف مطمعا) (إِذا الْقلب لم يطْمع سلا عَن حَبِيبه ... وَلَو كَانَ من مَاء الصبابة مترعا) (فجريت مَا قَالُوا فَلم ألق رَاحَة ... فأيقنت أَن الْقرب مَا زَالَ أنفعا) (وَقد زعما أَن الْهوى يذهب الْهوى ... وَمَا صدقا فى القَوْل حِين تنوعا) (وَلَيْسَ شِفَاء الصب إِلَّا حَبِيبه ... وَإِن لم يصل كَانَ التجاور أنفعا) (تجاريب من قاسى الْهوى فى شبابه ... وَلم يسل عَنهُ أشيب الرَّأْس أنزعا) ٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجمحى وتروى لقيس بن معَاذ (أأترك ليلى لَيْسَ بينى وَبَينهَا ... سوى لَيْلَة إنى إِذا لصبور) (عَفا الله عَن ليلى الْغَدَاة فِانها ... إِذا وليت أمرا على تجور) (هبونى امْرأ مِنْكُم أضلّ بعيره ... لَهُ ذمَّة إِن الذمام كَبِير) (وللصاحب المنزول أعظم حرمةٍ ... على صَاحب من أَن يضل بعير)

стр. 455

٢٠٨ - وَقَالَ آخر (شَكَوْت فَقَالَت كل هَذَا تبرما ... بحبى أراح الله قَلْبك من حبى) (فَلَمَّا كتمت الْحبّ قَالَت لشدما ... صبرت وَمَا هَذَا بِفعل شجى الْقلب) (فأدنو فتقصينى فأبعد طَالبا ... رِضَاهَا فَتعْتَد التباعد من ذنبى) (فشكواى يؤذيها وصبرى يسوؤها ... وتجزع من بعدى وتنفر من قربى) (فيا قوم هَل من حِيلَة تعرفونها ... أَشِيرُوا بهَا واستوجبوا الْأجر من ربى) (يَقُولُونَ هَذَا آخر الْعَهْد مِنْهُم ... فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبى) ٢٠٩ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة (قضى كل ذى دين فوفى غَرِيمه ... وَعزة ممطول معنىّ غريمها) (إِذا سمت نفسى هجرها واجتنابها ... رَأَتْ غَمَرَات الْمَوْت فِيمَا أسومها) (إِذا بنت بَان الْعرف إِلَّا أَقَله ... من النَّاس واستعلى الْحَيَاة ذميمها) (فِان تمس قد شطت بعزة دارها ... وَلم ينصرم بالعهد منا زعيمها) (فقد غادرت فى الْقلب منى زمانة ... وللعين عبرات سريع سجومها)

стр. 456

(وَمن يبتدع مَا لَيْسَ من خيم نَفسه ... يَدعه ويغلبه على النَّفس خيمها) ٢١٠ - وَقَالَ حبيب بن أَوْس الطائى (أما إِنَّه لَوْلَا الخليط المودّع ... وَربع خلا مِنْهُ مصيف ومربع) ٢١١ - وَقَالَ مَرْوَان بن أَبى حَفْصَة (مَا يلمع الْبَرْق إِلَّا حنّ مغترب ... كَأَنَّهُ من دواعى شوقه وصب) (أَهلا بطيف لأم السمط أرّقنا ... وَنحن لَا صدد منا وَلَا كثب) (ودى على مَا عهدتم فى تجدده ... لَا الْقلب عَنْكُم بطول النأى يَنْقَلِب) ٢١٢ - وَقَالَ آخر (ولمّا أَبى إِلَّا جماحا فُؤَاده ... وَلم يسل عَن ليلى بِمَال وَلَا أهل) (تسلى بِأُخْرَى غَيرهَا فِاذا الَّتِى ... تسلى بهَا تغرى بليلى وَلَا تسلى)

стр. 457

٢١٣ - وَقَالَ دعبل الخزاعى (خبرت الْهوى حَتَّى عرفت أُمُوره ... وجّربته فى السّر مِنْهُ وفى الْجَهْر) (فَلَا الْبعد يسلينى وَلَا الْقرب نافعى ... وفى الطمع الأدواء واليأس لَا يبرى) ٢١٤ - وَقَالَ آخر (سَأَلت المحبين الَّذين تحملوا ... تباريح هَذَا الْحبّ فى سالف الدَّهْر)

стр. 458

(فَقَالُوا شِفَاء الْحبّ حب يُزِيلهُ ... لآخر أَو نأى طَوِيل على هجر) (فجربت مَا قَالُوا قكنت كمن رجا ... ضلالا وجهلا يخمد الْجَمْر بالجمر) ٢١٥ - وَقَالَ مرّة بن منقذ الخثعمى (إِذا رام قلبى هجرها حّل دونه ... شفيعان من قلبى لَهَا وجلان) (إِذا قلت لَا قَالُوا بلَى ثمَّ أصبحا ... جَمِيعًا على الرأى الذى يريان) ٢١٦ - وَقَالَ دَاوُد بن بشر الكلابى (أتبكى على ريا ونجد وَلنْ ترى ... بِعَيْنَيْك ريا مَا حييت وَلَا نجدا) (وَلَا مشرفا مَا عِشْت أنقاء وجرة ... وَلَا واطئا من ثربهن ثرى جَعدًا) (وَلَا واجدا ريح الخزامى تسوفها ... ريَاح الصِّبَا تعلو دكادك أَو وهدا) (تبدلت من ريا وجارات أَهلهَا ... قرى نبطيّات يسميننى مردا) ٢١٧ - وَقَالَ آخر (وقالو بعاد الصب يسلى من الْهوى ... وَلم تَرَ شَيْئا يُثمر الوجد كالقرب) (فقد سرت شَرق الأَرْض جهدا وغربها ... ولججت فى ضيق الحزون وفى الرحب)

стр. 459

(فَمَا زادنى التسيار إِلَّا صبَابَة ... يكَاد غراما أَن يذوب بهَا قلبى) ٢١٨ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَب التغلبى (وَقلت لأصحابى هى الشَّمْس ضوؤها ... قريب وَلَكِن فى تنَاولهَا بعد) (هَل الْحبّ إِلَّا زفرَة بعد زفرَة ... وحر على الأحشاء لَيْسَ لَهُ برد) (وفيض دموع الْعين يَا مىّ كلما ... بدا علم من أَرْضكُم لم يكن يَبْدُو) ٢١٩ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (لعمرى لقد جلبت نظرتى ... إِلَيْك علىّ بكاء طَويلا) (فيا وَيْح من كلفت نَفسه ... بِمن لَا يُطيق إِلَيْهِ سَبِيلا) (هى الشَّمْس مَسْكَنهَا فى السَّمَاء ... فعز الْفُؤَاد عزاء جميلا) (فَلَنْ تَسْتَطِيع إِلَيْهَا الصعُود ... وَلنْ تَسْتَطِيع إِلَيْك النزولا)

стр. 460

٢٢٠ - وَقَالَ ذُو الرمة (أوانس أما من أردن عناءه ... فعان وَمن أطلقن فَهُوَ طليق) (دعون الْهوى ثمَّ ارتمين قُلُوبنَا ... بأسهم أَعدَاء وَهن صديق) ٢٢١ - وَقَالَ تَوْبَة بن الْحمير الخفاجى (أروح بِتَسْلِيم عَلَيْك وأغتدى ... وحسبك بِالتَّسْلِيمِ منى تقاضيا) (كفى بطلاب الْمَرْء مَا لَا بناله ... عناء وباليأس المبرح شافيا) ٢٢٢ - وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة (هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم ... أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم مصروم) ٢٢٣ - وَقَالَ الْأَحْوَص (إِذا رمت عَنْهَا سلوة قَالَ شَافِع ... من الْقلب ميعاد السلوّ الْمَقَابِر)
следующие страницы →