← Адаб

Адаб · id 6901

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Полный текст (715 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

(وَمن يبتدع مَا لَيْسَ من خيم نَفسه ... يَدعه ويغلبه على النَّفس خيمها) ٢١٠ - وَقَالَ حبيب بن أَوْس الطائى (أما إِنَّه لَوْلَا الخليط المودّع ... وَربع خلا مِنْهُ مصيف ومربع) ٢١١ - وَقَالَ مَرْوَان بن أَبى حَفْصَة (مَا يلمع الْبَرْق إِلَّا حنّ مغترب ... كَأَنَّهُ من دواعى شوقه وصب) (أَهلا بطيف لأم السمط أرّقنا ... وَنحن لَا صدد منا وَلَا كثب) (ودى على مَا عهدتم فى تجدده ... لَا الْقلب عَنْكُم بطول النأى يَنْقَلِب) ٢١٢ - وَقَالَ آخر (ولمّا أَبى إِلَّا جماحا فُؤَاده ... وَلم يسل عَن ليلى بِمَال وَلَا أهل) (تسلى بِأُخْرَى غَيرهَا فِاذا الَّتِى ... تسلى بهَا تغرى بليلى وَلَا تسلى)

стр. 457

٢١٣ - وَقَالَ دعبل الخزاعى (خبرت الْهوى حَتَّى عرفت أُمُوره ... وجّربته فى السّر مِنْهُ وفى الْجَهْر) (فَلَا الْبعد يسلينى وَلَا الْقرب نافعى ... وفى الطمع الأدواء واليأس لَا يبرى) ٢١٤ - وَقَالَ آخر (سَأَلت المحبين الَّذين تحملوا ... تباريح هَذَا الْحبّ فى سالف الدَّهْر)

стр. 458

(فَقَالُوا شِفَاء الْحبّ حب يُزِيلهُ ... لآخر أَو نأى طَوِيل على هجر) (فجربت مَا قَالُوا قكنت كمن رجا ... ضلالا وجهلا يخمد الْجَمْر بالجمر) ٢١٥ - وَقَالَ مرّة بن منقذ الخثعمى (إِذا رام قلبى هجرها حّل دونه ... شفيعان من قلبى لَهَا وجلان) (إِذا قلت لَا قَالُوا بلَى ثمَّ أصبحا ... جَمِيعًا على الرأى الذى يريان) ٢١٦ - وَقَالَ دَاوُد بن بشر الكلابى (أتبكى على ريا ونجد وَلنْ ترى ... بِعَيْنَيْك ريا مَا حييت وَلَا نجدا) (وَلَا مشرفا مَا عِشْت أنقاء وجرة ... وَلَا واطئا من ثربهن ثرى جَعدًا) (وَلَا واجدا ريح الخزامى تسوفها ... ريَاح الصِّبَا تعلو دكادك أَو وهدا) (تبدلت من ريا وجارات أَهلهَا ... قرى نبطيّات يسميننى مردا) ٢١٧ - وَقَالَ آخر (وقالو بعاد الصب يسلى من الْهوى ... وَلم تَرَ شَيْئا يُثمر الوجد كالقرب) (فقد سرت شَرق الأَرْض جهدا وغربها ... ولججت فى ضيق الحزون وفى الرحب)

стр. 459

(فَمَا زادنى التسيار إِلَّا صبَابَة ... يكَاد غراما أَن يذوب بهَا قلبى) ٢١٨ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَب التغلبى (وَقلت لأصحابى هى الشَّمْس ضوؤها ... قريب وَلَكِن فى تنَاولهَا بعد) (هَل الْحبّ إِلَّا زفرَة بعد زفرَة ... وحر على الأحشاء لَيْسَ لَهُ برد) (وفيض دموع الْعين يَا مىّ كلما ... بدا علم من أَرْضكُم لم يكن يَبْدُو) ٢١٩ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (لعمرى لقد جلبت نظرتى ... إِلَيْك علىّ بكاء طَويلا) (فيا وَيْح من كلفت نَفسه ... بِمن لَا يُطيق إِلَيْهِ سَبِيلا) (هى الشَّمْس مَسْكَنهَا فى السَّمَاء ... فعز الْفُؤَاد عزاء جميلا) (فَلَنْ تَسْتَطِيع إِلَيْهَا الصعُود ... وَلنْ تَسْتَطِيع إِلَيْك النزولا)

стр. 460

٢٢٠ - وَقَالَ ذُو الرمة (أوانس أما من أردن عناءه ... فعان وَمن أطلقن فَهُوَ طليق) (دعون الْهوى ثمَّ ارتمين قُلُوبنَا ... بأسهم أَعدَاء وَهن صديق) ٢٢١ - وَقَالَ تَوْبَة بن الْحمير الخفاجى (أروح بِتَسْلِيم عَلَيْك وأغتدى ... وحسبك بِالتَّسْلِيمِ منى تقاضيا) (كفى بطلاب الْمَرْء مَا لَا بناله ... عناء وباليأس المبرح شافيا) ٢٢٢ - وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة (هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم ... أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم مصروم) ٢٢٣ - وَقَالَ الْأَحْوَص (إِذا رمت عَنْهَا سلوة قَالَ شَافِع ... من الْقلب ميعاد السلوّ الْمَقَابِر)

стр. 461

(سَيبقى لَهَا فِي مُضْمر الْقلب والحشى ... سريرة حب يَوْم تبلى السرائر) ٢٢٤ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى (دنت فعل ذى حب فَلَمَّا تبعتها ... تولّت وردّت حاجتى فِي فؤاديا) (وحلّت سَواد الْقلب لَا أَنا مبتغ ... سواهَا وَلَا عَن حبها متراخيا) (وَقد طَال عهدى بالشباب وظله ... ولاقيت أَيَّامًا تشيب النواصيا) (وَلَو دَامَ مِنْهَا وَصلهَا مَا قليتها ... وَلَكِن كفى بالهجر للحب شافيا) (وَمَا رابها من رِيبَة غير أَنَّهَا ... رَأَتْ لِمّتى شابت وشاب لِداتيا) ٢٢٥ - وَقَالَ قيس بن الملوح (ذكرتك والحجيج لَهُم عجيج ... بِمَكَّة والقلوب لَهَا وجيب) (فَقلت وَنحن فِي بلد حرَام ... بِهِ لله أخلصت الْقُلُوب) (إِلَيْك أَتُوب يَا رَحْمَن مِمَّا ... جنيت فقد تكاثرت الذُّنُوب) (وَأما عَن هوى ليلى وتركى ... زيارتها فانى لَا أَتُوب)

стр. 462

(فَكيف وحبها علق بقلبى ... أَتُوب إِلَيْك مِنْهَا أَو أونيب) ٢٢٦ - وَقَالَ أَبُو حليمة بن رَاشد (ومستوحش لم يمس فِي دَار غربَة ... وَلكنه مِمَّن يحب غَرِيب) (طواه الْهوى واستشعر الْوَصْل غَيره ... فشطت نَوَاه والمزار قريب) (سَلام على الدَّار الَّتِى لَا أزورها ... وَإِن حلّها شخص إلىّ حبيب) (وَإِن حجبت عَن ناظرى بستورها ... هوى تحسن الدُّنْيَا بِهِ وتطيب) (رضيت بسعى الدَّهْر بينى وَبَينه ... وَإِن لم يكن للعين فِيهِ نصيب) (ألم تَرَ صمتى حِين بجري حَدِيثه ... وَقد كنت أدعى باسمه فَأُجِيب) (أدارى جليسى بالتجلد فِي الْهوى ... ولى حِين أَخْلو زفرَة ونحيب) (وَأخْبر عَنْكُم بالذى لَا أحبه ... ويضحك سنى والفؤاد كئيب) (مَخَافَة أَن تغرى بِنَا ألسن العدا ... فيطمع فِينَا كاشح ومعيب)

стр. 463

(كَأَن مجَال الدمع من كل نَاظر ... على حركات العاشقين رَقِيب) (وَكم قد أذلّ الْحبّ من متمنع ... فأضحى وثوب الْعِزّ مِنْهُ سليب) ٢٢٧ - وَقَالَ قيس بن الملّوح العامرى (وأجهشت للتوباذ لما رَأَيْته ... وَهَلل للرحمن حِين رآنى) (فَقلت لَهُ أَيْن الَّذين عهدتهم ... حواليك فِي خفض وَطيب زمَان) (فَقَالَ مضوا واستبدلوا من دِيَارهمْ ... وَمن ذَا الذى يبْقى على الْحدثَان) (وإنى لأبكى الْيَوْم حذرى غَدا ... فراقك وَالْحَيَّانِ مجتمعان) (سجالا وتهتانا وَبلا وديمة ... وسّحا وتسجاما وتنهملان) ٢٢٨ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الحطفى (يَا قلب لَك فِي العزاء فانه ... قد عيل صبرك والكريم صبور) ٢٢٩ - وَقَالَ آخر (لَئِن كَانَ هَذَا مِنْك حَقًا فاننى ... مداوى الذى بينى وَبَيْنك بالهجر) (ومنصرف عَنى انصراف ابْن حرَّة ... طوى وده والطى أبقى من النشر)

стр. 464

٢٣٠ - وَقَالَ بكر بن النطاح وتروى للسمهورى بن الْكُمَيْت بن زيد (بَيْضَاء تسحب من قيام فرعها ... وتغيب فِيهِ وَهُوَ جثل أسحم) (فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَار سَاطِع ... وَكَأَنَّهُ ليل عَلَيْهَا مظلم) ٢٣١ - وَقَالَ آخر يزِيد بن الطثرية (ألهف أَبى لما أدمت لَك الْهوى ... وأصفيتك الودّ الذى هُوَ ظَاهر) (وجاهرت فِيك النَّاس حَتَّى أضربى ... مجاهرتى الْقَوْم الَّذين أجاهر) (وأنتِ كفى الْغُصْن بَينا يظلنى ... ويعجبنى إِذْ زعزعته الأعاصر) (فَصَارَ لغيرى ظلّه وهواؤه ... ودارت بجسمى بعد ذَاك الهواجر)

стр. 465

٢٣٢ - وَقَالَ الرمّاح بن ميادة (يَقُولُونَ حج الْبَيْت واجتنبت الصِّبَا ... وصل الضُّحَى والبس طوال القلانس) (وَكَيف يحجّ الْبَيْت من فى فُؤَاده ... لحب الغوانى الْبيض أكبر هاجس) (أحب الغوانى الفاركات بعولها ... وَإِن كنّ لَا يمنعن رَاحَة لامس) ٢٣٣ - وَقَالَ آخر فِي مَعْنَاهُ (أحب اللواتى فِي صباهن غرَّة ... وفيهن عَن أَزوَاجهنَّ طماح) (مسرات حب مظهرات عَدَاوَة ... تراهن كالمرضى وهنّ صِحَاح) ٢٣٤ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية (بأكنافالحجاز هوى دَفِين ... يؤرقنى إِذا هدت الْعُيُون) (فأبكى حِين يهدأ كل خلق ... بكاء بَين زفرته أَنِين) (وَمَا جاران مؤتلفان إِلَّا ... سيفرق بَين جَمعهمَا الْمنون) ٢٣٥ - وَقَالَ ابو حكيمة بن رَاشد (إِذا هاج مثلتك لى المنى ... فألقاك مَا بينى وَبَيْنك من ستر)

стр. 466

(فديتك لم أَصْبِر ولى فِيك حِيلَة ... وَلَكِن دعانى الْيَأْس مِنْك إِلَى الصَّبْر) ٢٣٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (وَمَا أحدث النأى المفرّق بَيْننَا ... سلوّا وَلَا طول اجْتِمَاع تقاليا) (كَأَن لم يكن إِذا كَانَ بعده ... تلاق وَلَكِن لَا إخال تلاقيا) (خليلىّ إِلَّا تبكيا لى ألتمس ... خَلِيلًا إِذا أنزفت دمعى بكا ليا) (لقد خفت أَن يلقانى الْمَوْت بَغْتَة ... وَفِي النَّفس حاجات إِلَيْك كَمَا هيا) (وددت على حبى الْحَيَاة لَو أَنَّهَا ... يُزَاد لَهَا فِي عمرها من حياتيا) ٢٣٧ - وَقَالَ على بن عَلْقَمَة وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا من قصيدة ورد الجعدى (إِذا الرّيح من نَحْو الحبيب تنسمت ... وجدت لمسراها على كبدى بردا)

стр. 467

(على كبد قد كَاد بيدى بهَا الْهوى ... ندوبا وَبَعض الْقَوْم يحسبنى جلدا) ٢٣٨ - وَقَالَ ورد بن ورد الجعدى (خليلىّ عوجا بَارك الله فيكما ... وَإِن لم تكن هِنْد لأرضكما قصدا) (وقولا لَهَا لَيْسَ الضلال أجارنا ... ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا) (وَإِنَّا على الْعَهْد الذى تعهدينه ... وَشر عباد الله من نقض العهدا) (غَدا يكثر الباكون منا ومنكم ... وتزداد دارى من دِيَاركُمْ بعدا) (وَقد كَانَ لَوْلَا مَا تجن من الْهوى ... لنا جَائِزا أَن لَا تراعى لكم ودا) (تخيرت من نعْمَان عود أراكة ... لهِنْد وَلَكِن من يبلغهُ هندا) (فمدت يدا فِي حسن دلّ تناولا ... إِلَيْهِ وَقَالَت مَا أرى مثل ذَا يهدى) ٢٣٩ - وَقَالَ محرّز العقيلى (قفا يَا صاحبى على الرسوم ... فَمَا عصر الْمنَازل بالذميم) (كفى حزنا تفرق قاطنيها ... وموقفنا على الطلل الْقَدِيم)

стр. 468

(سَلام الله مَا هبّت شمال ... على ريم بساحتهامقيم) (وَلَو أَن الدُّمُوع نزحن شوقا ... نزحن الشوق من قلب سقيم) (وإنى لَا أَزَال طليح وجد ... أكفكف حَائِل الدُّمُوع النموم) (وَإِن الْبَرْق يبْعَث دَاء قلبى ... وَلَا سِيمَا من أجراع الغميم) ٢٤٠ - وَقَالَ أَبُو الْمنْهَال بقيلة الْأَصْغَر جَابر بن عبد الله ابْن عَامر الهلالى (حَلَفت بربّ مَكَّة والمصلّى ... وَرب الواقفين غَدَاة جمع) لأَنْت على التنائى فاعلميه ... أحبّ إلىّ من بصرى وسمعى) (لعمرك أننى لأحب سلعا ... لرؤيتها وَمن أكتاف سلع) ٢٤١ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى (بقيت طلولك يَا أميم على البلى ... لَا مثل مَا بقيت عَلَيْهِ طلول) ٢٤٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى نعْمَان بن نجوان التغلبى واسْمه ربيعَة وتروى لعَمْرو بن الْأَيْهَم (حنت سَلامَة للفراق جمَالهَا ... كَيْمَا تحب وَمَا أحب زيالها)

стр. 469

(هَذَا النَّهَار بدا لَهَا من همها ... مَا بالها بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالهَا) (الْحسن آلفها يبيت ضجيعها ... وتظل قَاصِرَة عَلَيْهِ ظلالها) (ظلت تسائل بالمتيم مَاله ... وهى الَّتِى فعلت بِهِ أفعالها) ٢٤٣ - وَقَالَ آخر (سقى بَلَدا أمست سليمى تحله ... من المزن مَا يرْوى بِهِ ويسيم) (وَإِن لم أكن من ساكينيه فانه ... يحل بِهِ شخص علىّ كريم) (أَلا حبذا من لَيْسَ يعدل عِنْده ... لدىّ وَإِن شطّ المزار نعيم) (وَإِن لامنى فِيهِ حميم وَصَاحب ... فَرد بغيظ صَاحب وحميم) ٢٤٤ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح الأوسي (يشتاق شوقى إِلَى مليكَة لَو ... أمست قَرِيبا لمن يطالبها)

стр. 470

(مَا أحسن الْجيد من مليكَة واللبّات إِذْ زانها ترائبها) (يَا ليتنى لَيْلَة إِذْ هجع النَّاس ونام الْكلاب صَاحبهَا) (فى لَيْلَة لَا نرىْ بهَا أحدا ... يسْعَى علينا إِلَّا كواكبها) (فَمَا ترجى النُّفُوس من طلب الْخَيْر وَحب الْحَيَاة كاذبها) ٢٤٥ - وَقَالَ يُوسُف بن يَعْقُوب القرشى (نظرت وعينى تستهلّ شؤونها ... وفى الْقلب من خوف الْفِرَاق شؤون) (إِلَى بارق من دونه الطود مبرق ... لذى الشوق يخفى تَارَة وَيبين) (وَكم تَحت ذَاك البارق اللائح الذى ... تَأَمَّلت من واش علىّ ظنين) (وَمن ذى هوى حَتَّى هَاجَرت كأننى ... بهجرانه لخّت علىّ يَمِين) (كأنى غَدَاة الْبَين من لاعج الْهوى ... بأسمر مسنون الشباة طعين) (وَمَا واله مفجوعة بوليدها ... لَهَا حِين تمسى بالعقال حنين) (بأوجد منى يَوْم بنت وَقد بدا ... لعينىّ من بَين الحبيب يَقِين)

стр. 471

(غَدَاة فِرَاق الظاعنين وإننى ... بِمن لم أودّع مِنْهُم لحزين) (وَلما تقضى الْحَج وانصرفت بِنَا ... نوى غربَة عَمَّن نحب شطون) (رحلنا فشرّقنا وراحوا فغرّبوا ... فَفَاضَتْ لروعات الْفِرَاق عُيُون) (فَكيف نرجّى إِن يحّم لقاؤنا ... وفى كل يَوْم رحلتان تكون) (فيا عاذلاتىْ إِن أردتنّ سلوتى ... فَذَلِك شئ مَا أرَاهُ يكون) (فأمسكن عَنى بالعشى حمائما ... لَهُنَّ على سوق العضاه رنين) (أَو أخفين لمع الْبَرْق من نَحْو أرْضهَا ... إِذا لَاحَ فى دانى البروق هتون) (أَو اشققن عَن قلبى فأخرجن حبها ... فقلبى لَهَا مستودع وَأمين) (أَو اقصرن عَن هَذَا فِان انْصِرَافه ... إِلَى مُدَّة لَا بُد أَن سَيكون) ٢٤٦ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى (بدا حِين سرنا قَاصِدين لأهلنا ... سنيح فَقَالَ الْقَوْم مرّسنيح) (وهاب رجال أَن يَسِيرُوا فلجلجوا ... فَقلت لَهُم قَالَ لدىّ ريح) (عِقَاب باِعقاب من الدَّار بعد مَا ... مَضَت نِيَّة لَا تستطاع طريح)

стр. 472

(وَقَالُوا دم دَامَت مَوَدَّة بَيْننَا ... عْلى رغم واش بالقبيح يبوحْ) (وَقَالَ صحابى هدهد فَوق بانة ... هدى وَبَيَان فى الطَّرِيق يلوح) (وَقَالُوا حمامات فحمّ لقاؤها ... وطلح فنيلت والمطى طلوح) (لعيناك يَوْم الْبَين أسْرع واكفا ... من الفنن الممطور وَهُوَ مروح) ٢٤٧ - وَقَالَ جميل بن معمر (تَعَالَى نبع فى الْعَام يَا بثن ديننَا ... بدنيا فِانا قَابلا سنتوب) (فَقَالَت لعّنا يَا جميل نبيعه ... وآجالنا من دون ذَاك قريب) ٢٤٨ - وَقَالَ آخر وَلَعَلَّه لقيس بن الملوح العامرى (بِمَا نلْت يَا ليلى من الْحسن والبها ... وَعزة آبَاء كرام جحاجح) (تَعَالَى نبع دينا بدنيا لذيذة ... فمتجر أَرْبَاب الْهوى أى رابح) (ونستغفر الرَّحْمَن من كل مَا جرى ... وَيرجع منا صَالحا كل صَالح) ٢٤٩ - وَقَالَ آخر (تَعَالَى نبع دينا بدنيا نصِيبهَا ... ونستغفر الرَّحْمَن فَالْبيع وَاجِب) (من الدَّهْر يَوْمًا ثمَّ نخلص تَوْبَة ... نصُوحًا فيعفو رَبنَا أَو يُعَاقب)

стр. 473

(فقد وعد الله التجاوز عَبده ... إِذا العَبْد لَاقَى ربه وَهُوَ تائب) ٢٥٠ - وَقَالَ قيس بن الملوح وتروى لِابْنِ الدمينة (ونبّئت ليلى أرْسلت بشفاعة ... إلىّ فَهَلا نفس ليلى شفيعها) (أأكرم من ليلى علىّ فتبتغى ... بِهِ الجاه أم كنت امْرأ لَا أطيعها) ٢٥١ - وَقَالَ خَارِجَة (أشوقا وَلما يسْلك الْبَين مسلكا ... فَمَا أَنْت إِن شقَّتْ عَصا الْبَين فَاعل) (هُنَاكَ يحنّ الْقلب حّنة واله ... ويستنّ مرفضّ من الدمع هاطل) (وَإِن عّن لى بِاللَّيْلِ ذكرك عّنة ... هفوت وشاقتنى الرسوم المواحل) (وأقنع من ليلى باِصقاب دارها ... وأخدع فِيهَا بالمنى وَهُوَ بَاطِل) ٢٥٢ - وَقَالَ جران الْعود واسْمه الْمُسْتَوْرد (ذكرت الصِّبَا فانهّلت الْعين تذرف ... وراجعك الشوق الذى كنت تعرف)

стр. 474

٢٥٣ - وَقَالَ بشار بن برد (حَتَّى إِذا بعث الصَّباح فراقنا ... ورأين من وَجه الظلام صدودا) (جرت الدُّمُوع وقلن فِيك جلادة ... عَنَّا ونكره أَن تكون جليدا) ٢٥٤ - وَقَالَ آخر (ليلى المحبين مطوى جوانحه ... مشمّر الذيل مَنْسُوب إِلَى الْقصر) (مَا ذَاك إِلَّا لِأَن الصُّبْح يحسدهم ... فَأطلع الشَّمْس من غيظ على الْقَمَر) ٢٥٥ - وَقَالَ ابو الْعَوام بن كَعْب بن زُهَيْر بن أَبى سلمى وَمِنْهُم من ينسبها للحسين بن مطير وَبَعضهَا لكثير وَالْأول أصح (وخبّرت ليلى بالعراق مَرِيضَة ... فَأَقْبَلت من مصر إِلَيْهَا أعودها)

стр. 475

(فوَاللَّه مَا أدرى إِذا أَنا جِئْتهَا ... أأبرئها من دائها أم أزيدها) (أَلا لَيْت شعرى بَعدنَا هَل تغيّرت ... ملاحة عينى أم عَمْرو وجيدها) (لقد كنت جلدا قبل أَن توقد النَّوَى ... على كبدى نَارا بطيئا حمودها) (وْلو نزلت نَار الْهوى لتصرمتْ ... وَلَكِن شوقا كل يَوْم يزيدها) (وَقد كنت أَرْجُو أَن نموت صبابتى ... إِذا قدمت أَيَّامهَا وعهودها) (فقد جعلت فى حَبَّة الْقلب والحشى ... عهاد الْهوى تولى بشوق يُعِيدهَا) (بسود نَوَاصِيهَا وحمر أكفهّا ... وصفر تراقيها وبيض خدودها) (وَكنت إِذا مَا جِئْت ليلى أزورها ... أرى الأَرْض تطوى لى وَيَدْنُو بعيدها) (من الخفرات الْبيض ود جليسها ... إِذا مَا انْقَضتْ أحدوثة أَن تعيدها) (مخصّرة الأوساط زانت عقودها ... بِأَحْسَن مِمَّا زينتها عقودها)

стр. 476

(يمنيننا حَتَّى ترفّ قُلُوبنَا ... رفيف الخزامى بَات طل يجودها) (وَتَحْت مجَال الصَّدْر حر بلابل ... من الشوق لَا يدعى لخطب وليدها) (حزازات شوق فى الْفُؤَاد وعبرة ... أظل بأطراف البنان أذودها) (نظرت إِلَيْهَا نظرة مَا يسرنى ... بهَا حمر أنعام الْبِلَاد وسودها) (إِذا جِئْتهَا وسط النِّسَاء منحتها ... صدودا كَأَن الْقلب لَيْسَ يريدها) (ولى نظرة بعد الصدود من الجوى ... كنظرة ثَكْلَى قد أُصِيب وحيدها) (رفعت عَن الدُّنْيَا المنى غير وَجههَا ... فَلَا أسأَل الدُّنْيَا وَلَا أستزيدها) (وَلَو أَن مَا أبقيت منى مُعَلّق ... بِعُود ثمام مَا تأوّد عودهَا) ٢٥٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة (أميم بقلبى من هَوَاك ضمانة ... وَأَنت لَهَا لَو تعلمين طَبِيب) (وإنى لتعرونى لذكراك رعدة ... لَهَا بَين جسمى وَالْعِظَام دَبِيب) (أحقا عباد الله أَن لست خَارِجا ... وَلَا والجا إِلَّا علىّ رَقِيب) (وَلَا زَائِرًا فَردا وَلَا فى جمَاعَة ... من النَّاس إِلَّا قيل أَنْت مريب) (وَإِن الْكَثِيب الْفَرد من جَانب الْحمى ... إلىّ وَإِن لم آته لحبيب) (وَلَو أَن مَا بى بالحصى فلقّ الْحَصَى ... وبالريح لم يسمع لَهُنَّ هبوب) (وَلَو أننى أسْتَغْفر الله كلما ... ذكرتك لم تكْتب علىّ ذنُوب)

стр. 477

(أما والذى يبلو السرائر كلهَا ... وَيعلم مَا يَبْدُو بِهِ ويغيب) (لقد كنت مِمَّا يصطفى النَّاس خلة ... لَهَا دون خلان الصفاء نصيب) (يَقُولُونَ من هَذَا الْغَرِيب بأرضنا ... وأيدى الْهَدَايَا إننى لغريب) (غَرِيب دَعَاهُ الشوق فاقتاده الْهوى ... كَمَا قيد عود فى الزِّمَام صَلِيب) (فَلَا خير فى الدُّنْيَا إِذا أَنْت لم تزر ... حبيبا وَلم يطرب إِلَيْك حبيب) (تهيج علىّ الشوق بعد أندماله ... يَمَانِية علوِيَّة وجنوب) (بنفسى وأهلى من إِذا عرضوا لَهُ ... بِبَعْض الْأَذَى لم يدر كَيفَ يُجيب) (وَلم يعْتَذر عذر البرئ وَلم تزل ... بِهِ سكتة حَتَّى يُقَال مريب) (لَك الله إنى وَاصل مَا وصلتنى ... ومثن بِمَا أوليتنى ومثيب) ٢٥٧ - وَقَالَ ذُو الرمة (وَكنت أرى من وَجه مية لمحة ... فأبرق مغشيا على مكانيا) (أصلى فَمَا أدرى إِذا مَا ذكرتها ... أثنتين صليت العشا أم ثمانيا) (وَإِن سرت فى الأَرْض الفضاء حسبتنى ... ادارى رحلى أَن يمِيل حياليا) (يَمِينا إِذا كَانَت يَمِينا وَإِن تكن ... شمالا يجاذبنى الْهوى عَن شماليا)

стр. 478

٢٥٨ - وَقَالَ آخر (طرقتنى فى خُفْيَة واكتتام ... من رَقِيب وحاسد وغيور) (فأبان الحلى وَالطّيب عَمَّا ... سترته من أمرنَا المستور) ٢٥٩ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (قلت الزِّيَارَة قَالَت وهى ضاحكة ... الله يعلم فِيهَا كنه إضمارى) (فَكيف أصنع بالواشين لَا سلمُوا ... والعنبر الْورْد يَأْتِيهم بأخبارى) ٢٦٠ - وَقَالَ يزِيد الغوانى العجلى وَهُوَ ابْن سُوَيْد بن حطَّان من بنى بهثة (سرت عرض ذى قار إِلَيْنَا فصدقت ... أَحَادِيث للواشى بِهن دَبِيب) (أَحَادِيث سدّاها شبيب ونارها ... وَإِن كَانَ لم يسمع بِهن شبيب) ٢٦١ - وَقَالَ عدى بن زيد العبادى (بكر العاذلون فى وضح الصُّبْح يَقُولُونَ لى أَلا تستفيق)

стр. 479

(ويلومون فِيك يَا ابْنة عبد الله ... وَالْقلب عنْدكُمْ موثوق) (لست أدرى إِذْ أَكْثرُوا العذل فِيهَا ... أعدو يلومنى أم صديق) (زانها وَجههَا وَفرع عميم ... وأثيث صلت الجبين أنيق) (وثنايا مفلجات عِذاب ... لَا قصار ترى وَلَا هن روق) (فدعوا بالصبوح يَوْمًا فَجَاءَت ... فينة فى يَمِينهَا إبريق) (قَدمته على عقار كعين الديك ... صفى سلافها الراووق) (مرّة قبل مزجها فِاذا مَا ... مزجت لذّ طعمها من يَذُوق) (وطفا فَوْقهَا فواقع كاليا ... قوت حمر يزينها التصفيق) (ثمَّ كَانَ المزاج مَاء غمام ... غير مَا آجن وَلَا مطروق) ٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة (بسطت كفى نحوكم سَائِلًا ... مَاذَا تردون على السَّائِل) (إِن لم تنيلوه فقولو لَهُ ... قولا جميلا بدل النائل) (أَو كُنْتُم الْآن على عسرة ... مِنْكُم فمّنوه إِلَى قايل) ٢٦٣ - وَقَالَ ابو بكر بن عبد الرَّحْمَن الزهرى (وَلما نزلنَا منزلا طله الندى ... أنيقا وبستانا من النُّور حاليا)

стр. 480

(أجدّ لنا طيب الْمَكَان وحسبنه ... منى فتمنينا فكنتِ الأمانيا) ٢٦٤ - وَقَالَ آخر ... وَلَو قيل لى مَاذَا على الله تشْتَهى ... لَقلت وَلم أعدل بهَا أحدا ريا) (أنال الرِّضَا من لثمها وتنيلنى ... على ظمأ من خمر ريقتها ريا) ٢٦٥ - وَقَالَ خُلَيْد مولى الْعَبَّاس بن مُحَمَّد (أما والراقصات بِذَات عرق ... وَمن صلىّ بنعمان الْأَرَاك) ٢٦٦ - وَقَالَ ماجد بن مُخَارق الغنوى (فَلَمَّا اسْتَقَلت شرعهم وتحرشت ... بهَا الرّيح أبديت الذى كنت أكتم) (سأبكيك بِالْعينِ الَّتِى قادت الْهوى ... إِلَى الْقلب حَتَّى يعقب الدمعة الدَّم) ٢٦٧ - وَقَالَ الْحَارِث بن وابصة الكنانى (لقد كدت لَوْلَا أننى أملك الأسى ... وتعترض الأحزان بى ثمَّ أَصْبِر)

стр. 481

(أحن حنين الواله الطَّرب الذى ... ثنى شجوه بعد الحنين التَّذَكُّر) ٢٦٨ - وَقَالَ قيس بن الملوح (إِلَى الله أَشْكُو نِيَّة شقَّتْ الْعَصَا ... هى الْيَوْم شَتَّى وهى أمس جَمِيع) (أيا حرجات الدَّار حَيْثُ تحملوا ... بذى سلم لَا جادكن ربيع) (وَلَو لم يهجنى الظاعنون لهاجنى ... حمائم ورق فى الديار وُقُوع) (تداعين فاستبكين من كَانَ ذَا هوى ... نوائح مَا تجرى لَهُنَّ دموع) (وَإِن انهمال الدمع يَا ليل كلما ... ذكرتك وحدى خَالِيا لسريع) (مضى زمن وَالنَّاس يستشفعون بى ... فَهَل لى ليلى الْغَدَاة شَفِيع) (نَدِمت على مَا كَانَ منى فقدتنى ... كَمَا ينْدَم المغبون حِين يَبِيع) (عدمتك من نفس شُعَاع فِاننى ... نهيتك عَن هَذَا وَنحن جَمِيع) (فقربتِ لى غير الْقَرِيب وأشرقت ... ْثنايا عذابْ مَا لَهُنَّ طُلُوع)

стр. 482

٢٦٩ - وَقَالَ كثير عزة (فَمَا رَوْضَة بالحزن طيبَة الثرى ... يمج الندى جنجاثها وعرارها) (بأطيب من أردان عزة موهنا ... وَقد أوقدت بالمندل الرطب نارها) (لَهَا أرج بعد الهدوء كَأَنَّمَا ... تلاقت بهَا عّطارها وتجارها) (منعمة لم تدر مَا عَيْش شقوة ... وفى المنصب العالى الرفيع نجارها) (هى الْعَيْش مَا لاقتك يَوْمًا بودها ... وَمَوْت إِذا لافاك مِنْهَا ازوارارها) (وإنى وَإِن شّطت نَوَاهَا لحافظ ... لَهَا حَيْثُ حلت واستقرّ قَرَارهَا) ٢٧٠ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون (عهدى بهَا فى الحى قد سربلت ... بَيْضَاء مثل المهرة الضامر) ٢٧١ - وَقَالَ ذُو الرمة (خليلى عدّا حاجتى من هواكما ... ومَن ذَا يواسى النَّفس إِلَّا خليلها) (ألما بمىّ قبا أَن تطرح النَّوَى ... بِنَا مطرحا أَو قبل بَين يزيلها) (وَإِن لم يكن إِلَّا تعلل سَاعَة ... قَلِيلا فِانى نَافِع لى قليلها) (لقد اُشربت نفسى لمىّ مَوَدَّة ... تقضى الليالى وهى بَاقٍ وسيلها)

стр. 483

(كأنى أَخُو جريالة بابلية ... من الراح دبت فى الْعِظَام شمولها) ٢٧٢ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة (وَكنت امْرأ بالغور منى لبانة ... وبالجلس أُخْرَى مَا تعيد وَمَا تبدى) (فعين تكر الطّرف نَحْو تهَامَة ... وَعين تكر الطّرف شوقا إِلَى نجد) (فأبكى على هِنْد إِذا هى فَارَقت ... وأبكى على دعد إِذا بنت عَن دعد) (فَلَا تلحيانى إِن جزعت فَمَا أرى ... على زفرات الْحبّ من أحد جلد) ٢٧٣ - وَقَالَ قيس بن ذريح الكنانى (أَلا يَا غراب الْبَين قد طِرت بالذى ... أحاذر من ليلى فَمَا أَنْت صانع) (كَأَن بِلَاد الله مَا لم تكن بهَا ... وَإِن حل فِيهَا الْخلق وَحش بَلَاقِع) (لقد كنت أبكى والنوى مطمئنة ... بِنَا وبكم من علم مَا الْبَين صانع) (وأهجركم هجر البغيض وحبكم ... على كبدى مِنْهُ كلوم صوادع) (أقضى نهارى بِالْحَدِيثِ وبالمنى ... ويجمعنى والهم بِاللَّيْلِ جَامع)

стр. 484

(نهارى نَهَار النَّاس حَتَّى إِذا بدا ... لى اللَّيْل هزّتنى إِلَيْك الْمضَاجِع) (لقد ثبتَتْ فى الْقلب مِنْك محبَّة ... كَمَا ثبتَتْ فى الراحتين الْأَصَابِع) (فَمَا كل مَا منّتك نَفسك خَالِيا ... يلاقى وَمَا كل الْهوى أَنْت تَابع) (وَلَيْسَ لأمر حاول الله جمعه ... مُشتّ وَلَا مَا فرّق الله جَامع) (طمعتَ بليلى أَن تريع وَإِنَّمَا ... تقطع أَعْنَاق الرِّجَال المطامع) ٢٧٤ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى (أَلا ليتنا نحيا جَمِيعًا وَإِن نمت ... يواف لَدَى الْمَوْتَى ضريحى ضريحها) (فَمَا أَنا فى طول الْحَيَاة براغب ... إِذا قيل قد سُوّى عَلَيْهَا صفيحها) ٢٧٥ - وَقَالَ تَوْبَة بن الْحمير الخفاجى (حمامة بطن الواديين ترنمّى ... سقاك من الغر الغوادى مطيرها) (أبينى لنا لَا زَالَ ريشك نَاعِمًا ... وَلَا زلت فى خضراء غض نضيرها) (وَكنت إِذا مَا جِئْت ليلى تبرقعت ... فقد رابنى مِنْهَا الْغَدَاة سفورها)

стр. 485

(وَقد رابنى مِنْهَا صدود رَأَيْته ... وإعراضها عَن حاجتى وبسورها) (وأشرفت فى القور اليفاع لعلنى ... أرى نَار ليلى أَو يرانى بصيرها) (يَقُول أنَاس لَا يضيرك نأيها ... بلَى كل مَا شف النُّفُوس يضيرها) (أَلَيْسَ يضير الْعين أَن تكْثر البكا ... ويُمنع مِنْهَا نومها وسرورها) (يقر بعينى أَن أرى العيس تعتلى ... بِنَا نَحْو ليلى وهى تجرى صفورها) (أرى الْيَوْم يأتى دون ليلى كَأَنَّمَا ... أَتَت حجج من دونهَا وشهورها) (لكل لِقَاء نلتقيه بشاشة ... وَإِن كَانَ حولا كل يَوْم أزورها) (لقد زعمت ليلى بأنى فَاجر ... لنفسى تقاها أَو عَلَيْهَا فجورها) (أمخترمى ريب الْمنون وَلم أزر ... عذارىّ من هَمدَان بيض نحورها) (ينؤن بأرداف ثقال وأسوق ... خدال وأقدام لطاف خصورها) ٢٧٦ - وَقَالَ جرير بن الخطفى (مَتى كَانَ الْخيام بذى طلوح ... سُقيتِ الْغَيْث أيتها الْخيام) ٢٧٧ - وَقَالَ الرماح بن ميادة (فوَاللَّه مَا أدرى أيغلبنى الْهوى ... إِذا جدّ الْبَين أم أَنا غالبه)

стр. 486

(فِان أستطع أغلب وَإِن يغلب الْهوى ... فَمثل الذى لَا قيت يُغلب صَاحبه) (وأشفق من وَشك الْفِرَاق وإننى ... أَظن لمحمولُ عَلَيْهِ فراكبه) ٢٧٨ - وَقَالَ مُضرس بن قرط (فأقسم لَوْلَا أَن تَقول عشيرتى ... صبا بسليمى وَهُوَ أشمط راجف) (لخفّت إِلَيْهَا من بعيد مطيتى ... وَلَو ضَاعَ من مالى تليد وطارف) (ذكرت سليمى ذكرة فَكَأَنَّمَا ... أصَاب بهَا إِنْسَان عينىّ طارف) (أَلا إِنَّمَا العينان للقلب رائد ... فَمَا تألف العينان فالقلب آلف) ٢٧٩ - وَقَالَ آخر (أَلا هَل إِلَى مىّ سَبِيل وَسَاعَة ... تكلمنى فِيهَا من الدَّهْر خَالِيا) (فأشفى نفسى من تباريح مَا بهَا ... فِان كلاميها شِفَاء لما بيا) ٢٨٠ - وَقَالَ يحيى بن طَالب الحنفى (أيا أَثلَاث القاع من بطن وجرة ... حنينى إِلَى أظلالكن طَوِيل)

стр. 487

(وَيَا أَثلَاث القاع قد ملّ رفقتى ... مسيرى فَهَل فى ظلكن مقيل) (وَيَا أَثلَاث البان قلبى موكّل ... بكن وجدوى خيركن قَلِيل) (أَلا هَل إِلَى نشر الخزامى ونظرة ... إِلَى قرقرى قبل الْمَمَات سبيلْ) (أحدث عَنْك النَّفس أَن لست رَاجعا ... إِلَيْك فحزنى فى الْفُؤَاد دخيل) (أُرِيد هبوطا نحوكم فيردنى ... إِذا رمته دين علىّ ثقيل) ٢٨١ - وَقَالَ ذُو الرمة (خليلى عوجا من صُدُور الرَّوَاحِل ... بجمهور حزوى فابكيا فى الْمنَازل) ٢٨٢ - وَقَالَ أَيْضا (إِذا غيّر النأى المحبين لم يكد ... رسيس الْهوى من حب ميّة يبرح) ٢٨٣ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية (أيا خلة النَّفس الَّتِى لَيْسَ دونهَا ... لنا من أخلاء الصفاء بديل)

стр. 488

(وَيَا من كتمنا حبه لم يطع بِهِ ... عذول وَلم يُؤمن عَلَيْهِ دخيل) (أما من مقَام أشتكى غربَة النَّوَى ... وَخَوف العدى فِيهِ إِلَيْك سَبِيل) (فديتك أعدائى كثير وشّقتى ... بعيد وأنصارى إِلَيْك قَلِيل) (وَكنت إِذا مَا جِئْت جِئْت بعلة ... فأفنيت علاتى فَكيف أَقُول) (فَمَا كل يَوْم لى بأرضك حَاجَة ... وَلَا كل يَوْم لى إِلَيْك رَسُول) (فَلَا تحملى ذنبى وَأَنت ضَعِيفَة ... فَحمل دمى يَوْم الْحساب يطول) ٢٨٤ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله النميرى (تضّوع مسكا بطن نعْمَان إِذْ مشت ... بِهِ زَيْنَب فى نسْوَة عطرات) (مررن بفخ ثمَّ رحن عَشِيَّة ... يلبّين للرحمن معتمرات) (فَلم تَرَ عينى مثل سرب رَأَيْته ... خرجن من التَّنْعِيم مؤتجرات) (جلون وُجُوهًا لم تلحها سمائم ... حرور وَلم يسفعن بالسبرات) (فَقلت يعافير الظباء تناولت ... يناع غصون المرد مهتصرات)

стр. 489

(تقنصن لبَىّ يَوْم نعْمَان إننى ... رَأَيْت فؤادى عادم النظرات) (وَلما رَأَتْ ركب النميرى راعها وَكن مَتى يلقينه حذرات) (دعت نسْوَة شم العرانين بُدّنا ... نواعم لَا شعث وَلَا غبرات) (فأرخين حَتَّى جَاوز الركب دونهَا ... حِجَابا من القسى والحبرات) (فكدت اشتياقا نَحْوهَا وصبابة ... تقطع نفسى دونهَا حسرات) (فراجعت نفسى والحفيظة بعد مَا ... بللت رِدَاء العصب بالعبرات) (أعَان الذى فَوق السَّمَاوَات عَرْشه ... أوانس بالبطحاء مؤتزرات) (يخمّرن أَطْرَاف البنان من التقى ... ويخرجن شطر اللَّيْل مُعْتَجِرَات) ٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجمحى وتروى لعبد الرَّحْمَن بن حسان الأنصارى (طَال ليلى وبتّ كالمحزون ... ومللت الثواء فى جيرون)

стр. 490

(ولتلك اغتربت فى الشَّام حَتَّى ... ظن أهلى مرجّمات الظنون) (فَبَكَتْ خشيَة التَّفَرُّق جمل ... كبكاء القرين إِثْر القرين) (وهى زهراء مثل لؤلؤة الغوّاص ... صيغت من جَوْهَر مَكْنُون) (وَإِذا مَا نسبتها لم تجدها ... فى سناء من المكارم دونى) (وَلَقَد قلت إِذْ تطاول ليلى ... وتقلبّت ليلتى فى فنون) (لَيْت شعرى أَمن هوى طَار نومى ... أم برانى ربى قصير الجفون) (ثمَّ خَاصرتهَا إِلَى الْقبَّة الخضراء ... تمشى فى مرمر مسنون) (قبَّة من مراجل نصبوها ... عِنْد حد الشتَاء فى قيطون) (وقباب قد اشرجت وبيوت ... ُنْطُقها بالريحان والزرجون) (تجْعَل الندّ واليلنجوج والمسك ... صلاء لَهَا على الكانون) (ثمَّ فارقتها على خير ماكان ... قرين مفارقا لقرين) ٢٨٦ - وَقَالَ قيس بن الملوح (وُعّلقت ليلى وهى ذَات ذؤابة ... وَلم يبد للأتراب من ثديها حجم)

стр. 491

(صغيرين نرعى البهم يَا لَيْت أننّا ... إِلَى الْآن لم نكبَر وَلم يكبر البهم) ٢٨٧ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية (وَلَا بَأْس بالهجر الذى لَيْسَ بالقلى ... إِذا اشتجرت عِنْد الحبيب شواجره) (وَلَكِن مثل الْمَوْت هجران ذى الْهوى ... حذار الأعادى والحبيب يجاوره) ٢٨٨ - وَقَالَ آخر (لعمرك مَا الهجران أَن تبعد النَّوَى ... باِلفين دهرا ثمَّ يَجْتَمِعَانِ) (ولكنما الهجران أَن تجمع النَّوَى ... وَيمْنَع منى من أرى ويرانى) ٢٨٩ - وَقَالَ قَائِد بن الْمُنْذر القشيرى (هَل الوجد إِلَّا أَن قلبى لَو دنا ... من الْجَمْر قيد الرمْح لاحترق الْجَمْر) ٢٩٠ - وَقَالَ آخر (سقى الْعلم الْفَرد الذى فى ظلاله ... غزالان مكحولان مؤتلفان) (أرعتهما صيدا فَلم أستطعهما ... ورميًا فقاتل وَقد قتلانى)

стр. 492

٢٩١ - وَقَالَ عُرْوَة بن حزَام (وإنى لتعرونى لذكراك رعدة ... لَهَا بَين جسمى وَالْعِظَام دَبِيب) (وَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فجاءة ... فأبهت حَتَّى لَا أكاد اُجيب) (وأصدف عَن رأيى الذى كنت أرتئى ... وأنسى الذى أَعدَدْت حِين تغيب) (وَيظْهر قلبى عذرها ويعينها ... علىّ فَمَا لى فى الْفُؤَاد نصيب) (وَقد علمت نفسى مَكَان شفائها ... قَرِيبا وَهل مَا لَا ينَال قريب) (حَلَفت بِرَبّ الراكعين لرَبهم ... خشوعا وَفَوق الراكعين رَقِيب) (لَئِن كَانَ برد المَاء حرّان صاديا ... إلىّ حبيباً إِنَّهَا لحبيب) ٢٩٢ - وَقَالَ الرّماح بن ميّادة (أَبيت أمنى النَّفس من لاعج الْهوى ... إِذا كَانَ برح الشوق يتلفها وجدا) (منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى ... وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا) (أمانىّ من سعدى عِذابا كَأَنَّمَا ... سقتنا بهَا سعدى على ظمأ بردا)

стр. 493

(أَلا حبذا سعدى على فرط حبها ... وإخلافها بعد المطال لنا وَعدا) ٢٩٣ - وَقَالَ ابْن الدمينة (خليلى! زورا بى أُمَيْمَة فاجلوا ... بهَا بضرى أَو غمرة عَن فؤاديا) (فقد طَال هجرانى أُمَيْمَة أبتغى ... رضَا النَّاس لَا ألْقى من النَّاس رَاضِيا) ٢٩٤ - وَقَالَت صاحبته محيبة لَهُ (أيا حسن الْعَينَيْنِ أَنْت قتلتنى ... وَيَا فَارس الخيلين أَنْت شفائيا) (ورغبَتنى الظمء الطَّوِيل بِشَربَة ... على ظمأ لم تشف منى فؤاديا) ٢٩٥ - وَقَالَ بشار بن برد (يَا قرّة الْعين إنى لَا أسميكِ ... أكنى بِأُخْرَى أسميها وأعنيك) (أخْشَى عَلَيْك من الْجِيرَان حاسدة ... أوسهم غيران يرمينى ويرميك) (يَا أطيب النَّاس ريقا غير مختبر ... إِلَّا شَهَادَة أَطْرَاف المساويك)

стр. 494

(منيتنا زورة فى النّوم وَاحِدَة ... فاثنى وَلَا تجعلها بَيْضَة الديك) (يَا رَحْمَة الله حلى فى مَنَازلنَا ... حسبى برائحة الفردوس من فِيك) (إِن الذى رَاح مغبوطا براحته ... كف تمسك أَو كف تعاطيك) (أغراك بالبخل قلب لَا يلين لنا ... يَا ليته مرّة بالجود يغريك) (قَالَت ملكت وَلم تملك فَقلت لَهَا ... مَا كل مالكة تزرى بمملوك) (إِذا بخلت وَلم تعطين من سَعَة ... فَمن يؤمل مَعْرُوف الصعاليك) ٢٩٦ - وَقَالَ مُسلم بن جُنْدُب (طرقتك زَيْنَب والركاب مناخة ... بَين المخارم والندى يتصبب) (بثينة العلمين وَهنا بَعْدَمَا ... خَفق السماك وجاوزته الْعَقْرَب) (فتحية وسلامة لخيالها ... وَمَعَ التَّحِيَّة والسلامة مرحب) (أنَّى اهتديت وَمن هداك ودوننا ... أجأٌ فرملة عالج فالمرقب) (إِن كَانَ أهلك يمنعونك رَغْبَة ... عَنى فقومى بى أضن وأرغب) (أَو لَيْسَ لى قرناء إِن أقصيتنى ... حدبوا علىّ وَفِيهِمْ مستعتب) (فلئن دَنَوْت لأدنون بعفة ... وَلَئِن نأيت فَمَا ورائى أرحب)

стр. 495

(يَأْبَى وجّدك أَن أكون مذمما ... عقل أعيش بِهِ وقلب قُلبّ) ٢٩٧ - وَقَالَ جميل بن معمر (لما دنا الْبَين بَين الحى واقتسموا ... حَبل النَّوَى فَهُوَ فى أَيْديهم قطع) (جَادَتْ بأدمعها سلمى وأعجلنى ... وَشك الْفِرَاق فَمَا أبقى وَمَا أدع) (يَا قلب وَيحك مَا سلمى بذى سلم ... وَلَا الزَّمَان الذى قد فَاتَ مرتجع) (أكلما بْان ركبْ لَا تلائمهم ... وَلَا يبالون أَن يشتاق من فجعوا) (علقتنى بهوى مِنْهُم فقد جعلت ... من الْفِرَاق حَصَاة الْقلب تنصدع) ٢٩٨ - وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد الكنانى (سقى سلمى وَأَيْنَ ديار سلمى ... إِذا كَانَت مجاورة السرير)
следующие страницы →