Полный текст (715 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
(صغيرين نرعى البهم يَا لَيْت أننّا ... إِلَى الْآن لم نكبَر وَلم يكبر البهم)
٢٨٧ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية
(وَلَا بَأْس بالهجر الذى لَيْسَ بالقلى ... إِذا اشتجرت عِنْد الحبيب شواجره)
(وَلَكِن مثل الْمَوْت هجران ذى الْهوى ... حذار الأعادى والحبيب يجاوره)
٢٨٨ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا الهجران أَن تبعد النَّوَى ... باِلفين دهرا ثمَّ يَجْتَمِعَانِ)
(ولكنما الهجران أَن تجمع النَّوَى ... وَيمْنَع منى من أرى ويرانى)
٢٨٩ - وَقَالَ قَائِد بن الْمُنْذر القشيرى
(هَل الوجد إِلَّا أَن قلبى لَو دنا ... من الْجَمْر قيد الرمْح لاحترق الْجَمْر)
٢٩٠ - وَقَالَ آخر
(سقى الْعلم الْفَرد الذى فى ظلاله ... غزالان مكحولان مؤتلفان)
(أرعتهما صيدا فَلم أستطعهما ... ورميًا فقاتل وَقد قتلانى)
стр. 492
٢٩١ - وَقَالَ عُرْوَة بن حزَام
(وإنى لتعرونى لذكراك رعدة ... لَهَا بَين جسمى وَالْعِظَام دَبِيب)
(وَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فجاءة ... فأبهت حَتَّى لَا أكاد اُجيب)
(وأصدف عَن رأيى الذى كنت أرتئى ... وأنسى الذى أَعدَدْت حِين تغيب)
(وَيظْهر قلبى عذرها ويعينها ... علىّ فَمَا لى فى الْفُؤَاد نصيب)
(وَقد علمت نفسى مَكَان شفائها ... قَرِيبا وَهل مَا لَا ينَال قريب)
(حَلَفت بِرَبّ الراكعين لرَبهم ... خشوعا وَفَوق الراكعين رَقِيب)
(لَئِن كَانَ برد المَاء حرّان صاديا ... إلىّ حبيباً إِنَّهَا لحبيب)
٢٩٢ - وَقَالَ الرّماح بن ميّادة
(أَبيت أمنى النَّفس من لاعج الْهوى ... إِذا كَانَ برح الشوق يتلفها وجدا)
(منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى ... وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا)
(أمانىّ من سعدى عِذابا كَأَنَّمَا ... سقتنا بهَا سعدى على ظمأ بردا)
стр. 493
(أَلا حبذا سعدى على فرط حبها ... وإخلافها بعد المطال لنا وَعدا)
٢٩٣ - وَقَالَ ابْن الدمينة
(خليلى! زورا بى أُمَيْمَة فاجلوا ... بهَا بضرى أَو غمرة عَن فؤاديا)
(فقد طَال هجرانى أُمَيْمَة أبتغى ... رضَا النَّاس لَا ألْقى من النَّاس رَاضِيا)
٢٩٤ - وَقَالَت صاحبته محيبة لَهُ
(أيا حسن الْعَينَيْنِ أَنْت قتلتنى ... وَيَا فَارس الخيلين أَنْت شفائيا)
(ورغبَتنى الظمء الطَّوِيل بِشَربَة ... على ظمأ لم تشف منى فؤاديا)
٢٩٥ - وَقَالَ بشار بن برد
(يَا قرّة الْعين إنى لَا أسميكِ ... أكنى بِأُخْرَى أسميها وأعنيك)
(أخْشَى عَلَيْك من الْجِيرَان حاسدة ... أوسهم غيران يرمينى ويرميك)
(يَا أطيب النَّاس ريقا غير مختبر ... إِلَّا شَهَادَة أَطْرَاف المساويك)
стр. 494
(منيتنا زورة فى النّوم وَاحِدَة ... فاثنى وَلَا تجعلها بَيْضَة الديك)
(يَا رَحْمَة الله حلى فى مَنَازلنَا ... حسبى برائحة الفردوس من فِيك)
(إِن الذى رَاح مغبوطا براحته ... كف تمسك أَو كف تعاطيك)
(أغراك بالبخل قلب لَا يلين لنا ... يَا ليته مرّة بالجود يغريك)
(قَالَت ملكت وَلم تملك فَقلت لَهَا ... مَا كل مالكة تزرى بمملوك)
(إِذا بخلت وَلم تعطين من سَعَة ... فَمن يؤمل مَعْرُوف الصعاليك)
٢٩٦ - وَقَالَ مُسلم بن جُنْدُب
(طرقتك زَيْنَب والركاب مناخة ... بَين المخارم والندى يتصبب)
(بثينة العلمين وَهنا بَعْدَمَا ... خَفق السماك وجاوزته الْعَقْرَب)
(فتحية وسلامة لخيالها ... وَمَعَ التَّحِيَّة والسلامة مرحب)
(أنَّى اهتديت وَمن هداك ودوننا ... أجأٌ فرملة عالج فالمرقب)
(إِن كَانَ أهلك يمنعونك رَغْبَة ... عَنى فقومى بى أضن وأرغب)
(أَو لَيْسَ لى قرناء إِن أقصيتنى ... حدبوا علىّ وَفِيهِمْ مستعتب)
(فلئن دَنَوْت لأدنون بعفة ... وَلَئِن نأيت فَمَا ورائى أرحب)
стр. 495
(يَأْبَى وجّدك أَن أكون مذمما ... عقل أعيش بِهِ وقلب قُلبّ)
٢٩٧ - وَقَالَ جميل بن معمر
(لما دنا الْبَين بَين الحى واقتسموا ... حَبل النَّوَى فَهُوَ فى أَيْديهم قطع)
(جَادَتْ بأدمعها سلمى وأعجلنى ... وَشك الْفِرَاق فَمَا أبقى وَمَا أدع)
(يَا قلب وَيحك مَا سلمى بذى سلم ... وَلَا الزَّمَان الذى قد فَاتَ مرتجع)
(أكلما بْان ركبْ لَا تلائمهم ... وَلَا يبالون أَن يشتاق من فجعوا)
(علقتنى بهوى مِنْهُم فقد جعلت ... من الْفِرَاق حَصَاة الْقلب تنصدع)
٢٩٨ - وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد الكنانى
(سقى سلمى وَأَيْنَ ديار سلمى ... إِذا كَانَت مجاورة السرير)
стр. 496
(وَقَالُوا مَا تشَاء فَقلت ألهو ... إِلَى الإصباح آثر ذى أثير)
(بآنسة الحَدِيث رضاب فِيهَا ... بعيد النّوم كالعنب الْعصير)
(سقونى النسء ثمَّ تكنفونى ... عداة الله من كذب وزور)
(فيا للنَّاس كَيفَ خلبت نفسى ... على شئ ويكرهه ضميرى)
٢٩٩ - وَقَالَ كثير عزة
(أَقُول لماء الْعين أمعن لَعَلَّه ... بِمَا لَا يرى من غَائِب الوجد يشْهد)
(فَلم أدر أَن الْعين قبل فراقها ... غَدَاة الشبا من لاعج الشوق تجمد)
(وَلم أر مثل الْعين ضنت بِمَائِهَا ... علىّ وَلَا مثل على الدمع يحْسد)
٣٠٠ - وَقَالَ أَبُو هفان المهزمى
(لما ثنت جيد الغزال وأعرضت ... أَرَاك الْهوى فى لحظها لحظ عَاتب)
стр. 497
(فَلم أدر مَا العتبى وَلَا كنت مذنبا ... سوى أننى مستشعر ثوب تائب)
(وَمَا لحظتك الْعين منى بنظرة ... فتقلع إِلَّا عَن دموع سواكب)
(وإنى لأستدعى بك الْحزن والبكا ... إِذا غاض دمعى عِنْد بعض المصائب)
٣١٠ - وَقَالَ آخر وتروى لذى الرّمة
(وقفت على ربع لمية ناقتى ... فَمَا زلت أبكى عِنْده وأخاطبه)
(وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه ... تكلمنى أحجاره وملاعبه)
(وَقد حَلَفت بِاللَّه مية مَا الذى ... أَقُول لَهَا لَا الذى أَنا كاذبه)
(إِذا فرمانى الله من حَيْثُ لَا أرى ... وَلَا زَالَ فى دارى عَدو أجانبه)
(إِذا رَاجَعتك القَوْل مية أَو بدا ... لَك الموجه مِنْهَا أَو نضى الدرْع سالبه)
(فيا لَك من خد أسيل ومنطق ... رخيم وَمن خلق تعلل جادبه)
٣٠٢ - وَقَالَ مُزَاحم العقيلى
(أفى كل يَوْم أَنْت من غربَة النَّوَى ... إِلَى الشم من أَعْلَام ميلاء نَاظر)
(بعمشاء من طول الْبكاء كَأَنَّمَا ... بهَا خزر أَو طرفها متخازر)
(تمنى المنى حَتَّى إِذا نَالَتْ المنى ... بدا واكف من دمعها متبادر)
стр. 498
٣٠٣ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(يَا بَيت عَاتِكَة الَّتِى أتعزل ... حذر العدى وَبِه الْفُؤَاد موكّل)
(هَل عيشنا بك فى زَمَانك رَاجع ... فَلَقَد تفاحش بعْدك المتعلل)
(إنى لأمنحك الصدود وإننى ... قسما إِلَيْك مَعَ الصدود لأميل)
(وأصد عَنْك وَمَا الصدود لبغضة ... إِلَّا مَخَافَة كاشح لَا يعقل)
(إِن الشَّبَاب وعيشنا العذب الذى ... كُنَّا بِهِ وَمنا نسر ونجذل)
(ولّت بشاشته وَأصْبح ذكره ... شجنا يعل بِهِ الْفُؤَاد وينهل)
٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى
(يَا بَيت دهماء الذى أتجنب ... ذهب الزَّمَان وحبها لَا يذهب)
стр. 499
٣٠٥ - وَقَالَ ذُو الرّمة غيلَان
(أَلا يَا اسلمى يَا دَار مىّ على البلى ... وَلَا زَالَ منهلا بجرعائك الْقطر)
٣٠٦ - وَقَالَ الشنفرى الأزدى جاهلى
(أُمَيْمَة لَا يخزى نثاها جليسها ... إِذا ذكر النسوان عفت وجلت)
٣٠٧ - وَقَالَ ذُو الرّمة غيلَان
(أمنزلتى مى سَلام عَلَيْكُمَا ... هَل الأزمن اللاتى مضين رواجع)
٣٠٨ - وَقَالَ الْحَارِث بن خَالِد بن العاصى المخزومى
(أظليم إِن مصابكم رجلا ... أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
стр. 500
(أقصيته وَأَرَادَ وصلكم ... فليهنه إِذْ جَاءَهُ السّلم)
(لفّاء ممكور مخلخلها ... عجزاءْ لَيْسَ لعظمها حجم)
(وَكَأن غَالِيَة تباشرها ... تَحت الثِّيَاب إِذا صغا النَّجْم)
٣٠٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(دَعَوْت إِلَه الْعَرْش مولى مُحَمَّد ... ليجمع شعبًا أَو يقرّب نَائِيا)
٣١٠ - وَقَالَ الفرزدق
(ألم تَرَ أَنى يَوْم جوّ سويقة ... بَكَيْت فنادتنى هنيدة مَا ليا)
٣١١ - وَقَالَ قيس بن المّلوح وفيهَا أَبْيَات تنْسب إِلَى قيس بن ذريح وَإِلَى جميل بن معمر العذرى
(وخبرتمانى أَن تيماء منزل ... لليلى إِذا مَا الصَّيف ألْقى المراسيا)
стр. 501
(فهذى شهور الصَّيف عَنَّا قد انْقَضتْ ... فَمَا للنوى ترمى بليلى المراميا)
(أعد الليالى والشهور وَلَا أرى ... غرامى بكم يزْدَاد إِلَّا تماديا)
(فيا جبلى نعْمَان إِن آن بعدهمْ ... فِانى سأكسوك الدُّمُوع الجواريا)
(فَلَو كَانَ واش بِالْيَمَامَةِ دَاره ... ودارى بِأَعْلَى حَضرمَوْت اهْتَدَى ليا)
(فِان تمنعوا ليلى وَحسن حَدِيثهَا ... فَلَنْ تمنعوا منى البكا والقوافيا)
(فَهَلا منعتم إِذْ منعتم حَدِيثهَا ... خيالا يوافينى على النأى شافيا)
(يَقُولُونَ ليلى أهل بَيت عَدَاوَة ... بنفسى ليلى من عَدو وَمَا ليا)
(وَأَنت الَّتِى مَا من صديق وَلَا عدى ... يرى نضو مَا أبقيت إِلَّا رثى ليا)
(أَلا أَيهَا الركب اليمانون عرّجوا ... علينا فقد أَمْسَى هواى يَمَانِيا)
(أسايلكم هَل سَالَ نعْمَان بَعدنَا ... وَحب إِلَيْنَا بطن نعْمَان وَاديا)
(خليلىّ لَا وَالله لَا أملك البكا ... إِذا علم من أَرض لَيْلَة بدا ليا)
كَأَن لم يكن بَين إِذا كَانَ بعده ... تلاق وَلَكِن لَا إخال التلاقيا)
(لقد كنت أعلو حب ليلى فَلم يزل ... بى النَّقْض والإبرام حَتَّى علانيا)
стр. 502
٣١٢ - وَقَالَ بعض بنى فَزَارَة
(وعود قَلِيل الذَّنب عاودت ضربه ... إِذا هاج شوقى من معاهدها ذكر)
(وَقلت لَهُ ذلفاء وَيحك سيبت ... لَك الضَّرْب فاصبر إِن عادتك الصَّبْر)
(وَأعْرض حَتَّى يحْسب النَّاس أَنما ... بى الهجر لَا وَالله مَا بى لَك الهجر)
(وَلَكِن أروض النَّفس أنظر هَل لَهَا ... إِذا فَارَقت يَوْمًا أحبتها صَبر)
٣١٣ - وَقَالَ زُهَيْر بن جناب
(إِذا مَا شِئْت أَن تسلو حبيبا ... فَأكْثر دونه عدد الليالى)
(فَمَا سلّى حَبِيبك مثل نأى ... وَلَا أبلى جديدك كابتذال)
٣١٤ - جَوَابه وَلَكِن مَا عرف لمن
(لقد أكثرت فى عدد الليالى ... وخلت بأننى أنسى الحبيبا)
стр. 503
(فَلم تفد النَّوَى غير اشتياق ... رَأَيْت للفظه معنى عجيبا)
٣١٥ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(لَا يمنعنّك خفض الْعَيْش فى دعة ... نزوع نفس إِلَى أهل وأوطان)
(تلقى بِكُل بِلَاد إِن حللت بهَا ... أَهلا بِأَهْل وجيرانا بجيران)
٣١٦ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى
(جمالك أَيهَا الْقلب القريح ... ستلقى من تحبّ فتستريح)
٣١٧ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا زعمت أَسمَاء أَن لَا احبها ... فَقلت بلَى لَوْلَا ينازعنى شغلى)
٣١٨ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(مَرِيضَة أثْنَاء التهادى كَأَنَّمَا ... تخَاف على أحشائها أَن تقطعا)
стр. 504
(تسيب انسياب الأيم أخصره الندى ... فَرفع من أعطافه مَا ترفعا)
(تأملتها مغترة فَكَأَنَّمَا ... رَأَيْت بهَا من سنة الْبَدْر مطلعا)
(إِذا مَا مَلَأت الْعين مِنْهَا ملأتها ... من الدمع حَتَّى أنزف الدمع أجمعا)
٣١٩ - وَقَالَ آخر
(فقمن بطيئا مشيهن تأوّدا ... على قضب قد ضَاقَ مِنْهُ خلاخله)
(كَمَا هزّت المرّان ريح فحركت ... أعالى مِنْهُ وارجحنّت أسافله)
٣٢٠ - وَقَالَ ابو نواس بن هَانِئ الحكمى
(بانوا وَفِيهِمْ شموس دجن ... تنعل أَقْدَامهَا الْقُرُون)
(تعوم أعجازهن عوما ... وتنثنى فَوْقهَا الْمُتُون)
٣٢١ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَبَة الطائى وَقيل الجرمى
(ومستخبر عَن سر ريّا رَددته ... بعمياء من ريّا بِغَيْر يَقِين)
стр. 505
(يَقُولُونَ خبرنَا فَأَنت أمينها ... وَمَا أَنا إِن خبرتهم بأمين)
٣٢٢ - وَقَالَ آخر
(رعاك ضَمَان الله يَا اُم مَالك ... وَللَّه أَن يشفيك أغْنى وأوسع)
(يذكرنيك الْخَيْر وَالشَّر والذى ... أَخَاف وَأَرْجُو والذى أتوقع)
٣٢٣ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(تَقول وَقد جردتها عَن ثِيَابهَا ... كَمَا رعت مَكْحُول المدامع أتلعا)
٣٢٤ - وَقَالَ الراعى بن حُصَيْن بن مُعَاوِيَة بن جندل
(صلىّ على عزّة الرَّحْمَن وابنتها ... ليلى وَصلى على جاراتها الْأُخَر)
(هن الْحَرَائِر لَا ربات أخمرة ... سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور)
стр. 506
(لَا تعم أعين أَصْحَاب أَقُول لَهُم ... بالأنبط الْفَرد لما بذمم بصرى)
(هَل تؤنسون بِأَعْلَى جاسم ظعنا ... وركن فحلين واستقبلن ذَا بقر)
(أتبعث آثَارهم عينا معاودة ... سبق الْعُيُون إِذا استكرهن بِالنّظرِ)
٣٢٥ - وَقَالَت ريّا العقيلية
(جعلت لسانى الرّيح إِن هَب حكمه ... غَدَاة اللوى حِين استقام هبوبها)
(وللشمس إِن غَابَتْ وَلم يدر كاشح ... بِأَن سليمى قد أَتَاهَا حبيبها)
٣٢٦ - وَقَالَ بخيس بن منيع من بنى بكر
(خليلىّ إنى الْيَوْم شَاك إلَيْكُمَا ... وَهل تَنْفَع الشكوى إِلَى من يزيدها)
(تفرق ألاّف وجرية عِبْرَة ... أظل بأطراف البنان أذودها)
стр. 507
٣٢٧ - وَقَالَ مُطِيع بن إِيَاس الليثى ويكنى أَبَا سلمى
(أسعدانى يَا نخلتى حلوان ... وارثيا لي من ريب هَذَا الزَّمَان)
(واعلما إِن بقيتما أَن نحسا ... سَوف يأتيكما فتفترقان)
(ولعمرى لَو ذقتما ألم الفر ... قة أبكاكما الذى أبكانى)
(كم رمتنى صروف هذى الليالى ... بِفِرَاق الأحباب والخلان)
(فجعتنى الْأَيَّام أغبط مَا كنت بصدع للبين غير مدان)
٣٢٨ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(أَقُول لعبد الله بينى وَبَينه ... لَك الْخَيْر خبرنى وَأَنت صديق)
(ترانى إِن عللت نفسى بسرحة ... من السَّرْح مسدودا علىّ طَرِيق)
(سقى السرحة المحلال بالأجرع الذى ... بِهِ السَّرْح دجن دَائِم وبروق)
(فيا طيب رياها وَيَا برد ظلها ... إِذا حَان من شمس النَّهَار وديق)
(حمى ظلها شكس الخليقة خَائفًا ... عَلَيْهَا عرام الطارقين شفيق)
(أَبى الله إِلَّا أَن سرحة مَالك ... على كل أفنان العضاه تروق)
(فَلَا الظل مِنْهَا بالضحى تستطيعه ... وَلَا الفئ مِنْهَا بالعشى تذوقْ)
стр. 508
٣٢٩ - زقال جميل بن معمر العذرى وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى قيس بن المّلوح
(عرضت على قلبى الْفِرَاق فَقَالَ لى ... من الْآن فأيس لَا أغرُك من صبرى)
(إِذا بَان من تهوى وَأصْبح نَائِيا ... فَلَا شئ أجدى من حلولك فى الْقَبْر)
(وداع دَعَا إِذْ نَحن بالخيف من منى ... فهيج أحزان الْفُؤَاد وَلم يدر)
(دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَا ... أطار بليلى طائرا كَانَ فى صدرى)
٣٣٠ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف
(هلا سَأَلت منازلا بالأبرق ... درست وَكَيف سُؤال من لم ينْطق)
стр. 509
(لعبت بِهِ ريحَان ريح عجاجة ... بالسافيات من التُّرَاب المعنّق)
(والهيف هائجة لَهَا ينتابها ... طِفْل العشى بذى مآتم يشرق)
(تصل اللقَاح إِلَى النِّتَاج مربّة ... بخفوق كوكبها وَإِن لم يخْفق)
(قد كنت قبل تتوق من هجرانها ... فاليومْ إِذْ شحط المزار بهَا تق)
(وَالْحب فِيهِ مرَارَة وحلاوة ... سايل بذلك من تطعّم أَو ذُقْ)
(مَا ذاق بؤس معيشة وَنَعِيمهَا ... فِيمَا مضى أحد إِذا لم يعشق)
٣٣١ - وَقَالَ مُزَاحم بن الْحَارِث بن الأعلم العقيلى إسلامى
(وَقَالُوا تعرّفها الْمنَازل من منى ... وَمَا كل من وافى منى أَنا عَارِف)
(فوجدى بهَا وجد المضل بعيره ... بِمَكَّة لم تعطف عَلَيْهِ العواطف)
(فَمَا عِنَب جون بِأَعْلَى تبَالَة ... حصيد أمالته الأكف القواطف)
(بأطيب من فِيهَا وَمَا ذقت طعمه ... ولكننى بالطير وَالنَّاس عَارِف)
(وَمَا برح الواشون حَتَّى ارتموا بِنَا ... وَحَتَّى قُلُوب عَن قُلُوب صوادف)
стр. 510
٣٣٢ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب المجاشعى
(وجون عَلَيْهِ الجص فِيهِ مَرِيضَة ... تطلّع فِيهِ النَّفس وَالْمَوْت حاضره)
٣٣٣ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كل مرام)
٣٣٤ - وَقَالَ المرقش الْأَكْبَر
(قل لأسماء أنجزى الميعادا ... وانظرى إِن تزودى مِنْك زادا)
(أَيْنَمَا كنت أَو حللت بِأَرْض ... أَو بِلَاد أَحْبَبْت تِلْكَ البلادا)
(إِن تكونى تركت ربعك بِالشَّام ... وجاورت حميرا أَو مرَادا)
(فارتجى أَن أكون مِنْك قَرِيبا ... واسألى الصادرين والورّادا)
(وَإِذا مَا رَأَيْت ركبا محلين ... يقودون مقربات جيادا)
(فهم صحبتى على أظهر الميس ... يزجون أينقا أفرادا)
стр. 511
(وَإِذا مَا سَمِعت من نَحْو أَرض ... بمحب قد مَاتَ أَو قيل كادا)
(فاعلمى علم غير شكّ بأنى ... ذَاك وأبكى لمقصد لن يقادا)
٣٣٥ - وَقَالَ خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة
(أَلَيْسَ يزِيد السّير فى كل لَيْلَة ... وفى كل يَوْم من أحبتنا قربا)
(أحن إِلَى بَيت الزبير وَقد علت ... بِنَا العيس خرقا من تهَامَة أَو نقبا)
(إِذا لم تبلغنى إِلَيْكُم ركائبى ... فَلَا وَردت مَاء وَلَا رعت العشبا)
(تجول خلاخيل النِّسَاء وَلَا أرى ... لرملة خلخالا يجول وَلَا قلبا)
(أقلوا علىّ اللوم فِيهَا لأننى ... تخيرتها مِنْهُم زبيرية قلبا)
(احب بنى العّوام من أجل حبها ... وَمن أجلهَا أَحْبَبْت أخوالها كَلْبا)
(فاِن تسلمى نسلم وَإِن تتنصّرى ... يشد رجال بَين أَعينهم صلبا)
стр. 512
٣٣٦ - وَقَالَ عَامر بن مَالك الفزارى وتروى للعرجى
(تشّرب قلبى حبها وَمَشى بِهِ ... تمشّى حميا الكأس فى جسم شَارِب)
(ودّب هَواهَا فى عظامى فشفّها ... كَمَا دب فى الملسوع سم العقارب)
٣٣٧ - وَقَالَ عَمْرو بن ضبيعة الرقاشى
(تضيق جفون الْعين عَن عبراتها ... فتسفحها بعد التجلدّ وَالصَّبْر)
٣٣٨ - وَقَالَ آخر
(باتت رقودا وَسَار الركب مدّلجا ... وَمَا الأوانس فى بكر لسارينا)
(كَأَن ريقتها مسك على ضرب ... شيبت بأصهب من بيع الشآمينا)
(يَا رب لَا تسلبنى حبها أبدا ... وَيرْحَم الله عبدا قَالَ آمينا)
стр. 513
٣٣٩ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(يَا أُخْت نَاجِية السَّلَام عَلَيْكُم ... قبل الرحيل وَقبل لوم العُّذل)
٣٤٠ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(أما والذى حج الملبّون بَيته ... شلالا وَمولى كل بَاقٍ وهالك)
٣٤١ - وَقَالَ الشماخ معقل بن ضرار الذبيانى
(أَلا مَن لقلب قد أشتّ بلبه ... دواعى الْهوى من حرَّة اللَّوْن عوهج)
(صبا صبوة من ذى بحار فجاوزت ... إِلَى آل ليلى بطن غول فمنعج)
(وَقد ينتهى الشوق النزيع ويرعوى ... فؤاد الْفَتى بالحلم بعد التعوج)
(يمج بمسواك الْأَرَاك بنانها ... رضاب الندى عَن اقحوان مفلج)
(تخامص من برد الوشاح إِذا مشت ... تخامص حافى الْخَيل فى الأمعز الوجى)
стр. 514
٣٤٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح وفيهَا أَبْيَات تروى لجميل
(وبالجزع من أَعلَى الثَّنية منزل ... رحيب الفضا صدرى بِهِ متضايق)
(وَإِن مرورى لَا أكلم أَهله ... أَمر من الْمَوْت الذى أَنا ذائق)
(وماذا عَسى الواشون أَن يتحدثوا ... سوى أَن يَقُولُوا إننى لكِ عاشق)
(أجل صدق الواشون أَنْت حَبِيبَة ... إلىّ وَإِن لم تصف مِنْك الْخَلَائق)
(يضم علىّ اللَّيْل أَطْرَاف حبها ... كَمَا ضم أَطْرَاف الْقَمِيص البنائق)
(كَأَن على أنيابها الْخمر شابها ... بِمَاء الندى من آخر اللَّيْل غابق)
(وَمَا ذقنه إِلَّا بعينى تفرّسا ... كَمَا شيم فى أَعلَى السحابة بارق)
٣٤٣ - وَقَالَ مرّة بن عبد الله النهدى وتروى للعوام بن عقبَة العجلانى
(أإن سجعت يَوْمًا بواد حمامة ... دعت سَاق حرّ مَاء عَيْنَيْك دافق)
стр. 515
(كَأَنَّك لم تسمع بكاء حمامة ... بشجو وَلم يحزنك إلْف مفارق)
(وَلم تَرَ مفجوعا بشئ يُحِبهُ ... سوالك وَلم يعشق كعشقك عاشق)
(بلَى فأفق عَن ذكر ليلى فاِنما ... أَخُو الصَّبْر من كف الْهوى وَهُوَ تائق)
٣٤٤ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب
(إِن الْمَلَامَة مثل مَا بكرت بِهِ ... من تَحت لَيْلَتهَا عَلَيْك نوار)
(قَالَت وَكَيف يمِيل مثلك للصبا ... وَعَلَيْك من سمة الْحَلِيم وقار)
(والشيب ينْهض فى الشبابْ كَأَنَّهُ ... ليل يَصِيح بجانبيه نَهَار)
٣٤٥ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث التغلبى
(كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسط ... غلس الظلام من الربَاب خيالا)
(وتغوّلت لتروعنا جنية ... والغانيات يرينك الأهوالا)
٣٤٦ - وَقَالَ فائد بن الأقرم وتروى لعمر بن أَبى ربيعَة
(أعُلىّ مَا مَاء الْفُرَات وطيبه ... منى على ظمأ وَبرد شراب)
стр. 516
(بألذ منكِ وَإِن نأيت وقلما ... يرْعَى النِّسَاء أَمَانَة الغُيّاب)
٣٤٧ - وَقَالَ قيس بن ذريح
(تمتّع بهَا مَا ساعفتك وَلَا تكن ... عَلَيْك شجًا فى الْحلق حِين تبين)
٣٤٨ - وَقَالَ مَرْوَان بن حَفْصَة
(إِن الغوانى طَال مَا قتّلننا ... بعيونهن وَلَا يدين قَتِيلا)
(من كل آنسة كَأَن حجالها ... ضمن أحور فى الكناس كحيلا)
(أَو دين عُرْوَة والمرقش قبله ... كل أُصِيب وَمَا أطَاق ذهولا)
(وَلَقَد تركن أَبَا ذُؤَيْب هائما ... وَلَقَد تبلن كثيّرا وجميلا)
(وتركن لِابْنِ أَبى ربيعَة منطقا ... فِيهِنَّ أصبح سائرا مَحْمُولا)
(إِلَّا أكن مِمَّن قتلن فاِننى ... مِمَّن تركن فُؤَاده مخبولا)
стр. 517
(بَاب الأضياف)
١ - قَالَ ابْن عبد الْأَعْلَى العبدى
(ومستنبح لهفان يضْربهُ الندى ... وتسفى عَلَيْهِ شمأل وجنوب)
(وَقد أعشت الظلماء أنجم ليله ... وزرّت عَلَيْهِ للغمام جُيُوب)
(طوى السّير عمَرى ليله ونهاره ... ففى أخمصيه للدؤوب ندوب)
(يعاوره خوف الأعادى نَهَاره ... وَخَوف المنايا اللَّيْل فَهُوَ كئيب)
... رفعت لَهُ حَمْرَاء أخرق نورها ... قَمِيص الدجى إِذْ طَار فِيهِ لهيب)
(إِذا ألسن النيرَان اُخرسن ضنة ... فألسنها مستحضر وخطيب)
(وجاوب عَنْهَا من حَكَاهُ بِصَوْتِهِ ... وَلَو لم يجب كَانَ اللهيب يُجيب)
(وَأَقْبل قد ألْقى الحذار وَرَاءه ... وَبشر نفسا مَا تكَاد تطيب)
(فحيّيت محبوبا وأخزيت بكرَة ... لَهَا تامك عالي الْبناء قتيب)
(عدا السَّيْف فِيهَا طوره فجرانها ... زميل بِمَا تَحت الجران خضيب)
(فخّرت وَولى البزل عَنْهَا نوافرا ... لَهُنَّ عَلَيْهَا أنّة ونحيب)
(فَبَاتَ لَهُ من كَبِدهَا وسنامها ... طعامان كل من يَدَيْهِ قريب)
(وللكلب لما أَن هداه إِلَى الْقرى ... نصيب وللنور الدَّلِيل نصيب)
стр. 518
(تشارك فِيهَا الضَّيْف وَالْكَلب وَالصَّلَا ... وكل إِلَى قلب الْكَرِيم حبيب)
(وهاتيك عاداتى وعادةْ والدى ... وجدى وإنى بعد ذَاك مُصِيب)
٢ - وَقَالَ مرّة بن محكان التيمى وَقيل السعدى
(أَقُول والضيف مخشّى ذمامته ... على الْكَرِيم وَحقّ الضَّيْف قد وجبا)
(يَا ربة الْبَيْت قومى غير صاغرة ... ضمى إِلَيْك رحال الْقَوْم والقربا)
(فى لَيْلَة من جُمَادَى ذَات أندية ... لَا يبصر الْكَلْب من ظلمائها الطنبا)
(لَا ينبح الْكَلْب فِيهَا غير وَاحِدَة ... حَتَّى يلف على خيشومه الذنبا)
(مَاذَا تَرين أندنيهم لأرحلنا ... فى جَانب الْبَيْت أم نبنى لَهُم قببا)
(لمرمل الزَّاد معنىّ بجاجته ... من كَانَ يكره ذما أَو يقى حسبا)
(وَقمت مستبطنا سيفى وَأعْرض لى ... مثل المجادل كوم يركت عضبا)
стр. 519
(فصادف السَّيْف مِنْهَا سَاق متلبة ... جلس فصادف مِنْهُ سَاقهَا عطبا)
(زيّافة بنت زياف مذكرة ... لما نعوها لراعى سرحنا انتحبا)
(أمطيت جازرنا أَعلَى سناسنها ... فَصَارَ جازرنا من فَوْقهَا قتبا)
(ينشنش اللَّحْم عَنْهَا وهى باركة ... كَمَا تنشنش كفّا قَاتل سلبا)
(نصبت قدرى لَهُم وَالْأَرْض قد لبست ... من الصقيع ملاء جدة قشبا)
(حتلا إِذا مَا قضى الأضياف حَاجتهم ... لم يجِف غائرها عجما وَلَا عربا)
(وَقلت لما غدوا أوصى قعيدتنا ... غدّى بنيك فَلَنْ تلقيهم حقبا)
(لَا تعذلينى على إيتاه مكرمَة ... ناهبتها إِذْ رَأَيْت الْحَمد منتهبا)
(فى عقر نَاب وَلَا مَال أَجود بِهِ ... وَالْحَمْد خير لمن ينتابه عقبا)
٣ - وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم المنقرى اسلامى مخضرمى وَاسم الْأَهْتَم سِنَان بن سمُىّ
(ومستنبح بعد الهدوء دَعوته ... وَقد حَان من نجم الشتَاء خفوق)
стр. 520
(يعالج عرنينا من اللَّيْل بَارِدًا ... تلف ريَاح ثَوْبه وبروق)
(تألق فى عين من المزن وادق ... لَهُ هيدب جم السجال دفوق)
(أضفت فَلم أفحش عَلَيْهِ وَلم أقل ... لأحرمه إِن الْمَكَان مضيق)
(وَقلت لَهُ أَهلا وسهلا ومرحبا ... فَهَذَا مبيت صَالح وصديق)
(وضاحكته من قبل عرفانى اسْمه ... ليأنس بى إِن الْكَرِيم رَفِيق)
(وَقمت إِلَى الكوم الهواجدْ فاتقت ... مقاحيد كوم كالمجادل روق)
(باِدماء مرباع النِّتَاج كَأَنَّهَا ... إِذا اعترضت دون العشار فنيق)
(وَقَامَ إِلَيْهَا الجازران فأوقدا ... يطيران عَنْهَا الْجلد وهى تفوق)
(بضربة سَاق أَو بنجلاء ثرة ... لَهَا من أَمَام الْمَنْكِبَيْنِ فتيق)
(فَبَاتَ لَهَا مِنْهَا وللضيف موهنا ... شواء سمين زاهق وغبوق)
(وَبَات لنا دون الصِّبَا وهى قُرَّة ... لِحَاف ومصقول الكساء رَقِيق)
(وكل كريم يتقى الذَّم بالقرى ... وللحمد بَين الصَّالِحين طَرِيق)
(ذرينى فاِن الشُّح يَا أم هَيْثَم ... لصالح أَخْلَاق الرِّجَال سروق)
(لعمرك مَا ضَاقَتْ بِلَاد بِأَهْلِهَا ... وَلَكِن أَخْلَاق الرِّجَال تضيق)
стр. 521
٤ - وَقَالَ حَاتِم الطائى وتروى لقيس بن عَاصِم المنقرى
(أيا ابْنة عبد الله وَابْنَة مَالك ... وَابْنَة ذى البردين وَالْفرس الْورْد)
(إِذا مَا صنعت الزَّاد فالتمسى لَهُ ... أكيلا فاِنى لست آكله وحدى)
٥ - وَقَالَ ابْن حَكِيم الليثى
(ومستنبح والجون أهدب ماطر ... على طمرة وَاللَّيْل أسود مظلم)
(فَلَا علم فى الأَرْض يُعلم قَصده ... بِذَاكَ وَلَا يهديه فى الجو أنجم)
(هدته لنا وردية اللَّوْن طيّرت ... شرارا رِدَاء الْأُفق مِنْهُنَّ معلم)
(فعانقه كلى وَكَاد مَسَرَّة ... يكلمهُ لَو أَنه يتَكَلَّم)
(وحاذرن عاداتى القلاص فأجفلت ... عوارف إِن السَّيْف فِيهِنَّ يلحم)
٦ - وَقَالَ إِسْحَاق بن حسان الخريمى
(أضاحك ضيفى قبل إِنْزَال رَحْله ... ويخصب عندى وَالْمَكَان جديب)
стр. 522
(وَمَا الخصب للأضياف أَن يكثر الْقرى ... ولكنما وَجه الْكَرِيم خصيب)
٧ - وَقَالَ آخر
(لحا الله من يمسى بطينا وجاره ... من الْجُوع مخىّ الضلوع خميص)
(لعمرك مَا ضيفى علىّ بهّين ... وإنى على مَا سره لحريص)
٨ - وَقَالَ آخر
(والضيف فأكرُم مَا اسْتَطَعْت تعّلة ... وتلّقه بتودد وتهلل)
(وَاعْلَم بِأَن الضَّيْف يَوْمًا مخبر ... بمبيت ليلته وَإِن لم يسْأَل)
٩ - وَقَالَ مِسْكين الدرامى
(أرى كل ريح سَوف تسكن مرّة ... وكل سَمَاء لَا محَالة تُقلع)
(وإنىّ والأضياف فى بردة مَعًا ... إِذا مَاتَ نصف الشَّمْس وَالنّصف ينْزع)
(أحدثه إِن الحَدِيث من القرىّ ... وتعرف نفسى أَنه سَوف يهجع)
стр. 523
١٠ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(عوّدت قومى إِذا مَا الضَّيْف نبهنى ... عقر العشار على عسرى وإيسارى)
(إنى إِذا خفيت نَار لمرملة ... ألفى بأرفع تلّ رَافعا نارى)
(هَذَا وإنى على جارى لذُو حدب ... أحنو عَلَيْهِ بِمَا يحنى على الْجَار)
١١ - وَقَالَ آخر
(وقدور على اليفاع يُنَادى ... الضَّيْف مِنْهَا نعيط الغليان)
(نُصبت للعفاة فى رَأس نيق ... شَاهِق الهضب شامخ الْأَركان)
стр. 524
مَا قيل فى النيرَان الموقدة على اليفاع ١٢ - قَالَ بعض الْأَعْرَاب
(وشعثاء غبراء الْفُرُوع منيفة ... بهَا تُوصَف الْحَسْنَاء بل هى أجمل)
(دَعَوْت بهَا أَبنَاء ليل كَأَنَّهُمْ ... وَقد أبصروها معطشون قد أنهلوا)
١٣ - وَقَالَ ابْن مطرف
(إِن يكن للسماء غيث سفوح ... فلنا هَاشم بن عبد منَاف)
(أوقد النَّار بالغضا حِين لم يرض ... نباح الْكلاب للأضياف)
(سيد جَاره غَدا جَار ... بَيت الله بَين الصَّفَا وَبَين الطّواف)
١٤ - وَقَالَ آخر
(الله جَار بنى الْمُهلب مَا سرى ... سَار وَمَا طرد الدجى بصباح)
(أجبال أبّهة غيوث مواهب ... أقمار أندية لُيُوث كفاح)
(رفعوا الْوقُود على الْجبَال ترّفعا ... أَن يسْتَدلّ عَلَيْهِم بنباح)
١٥ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب
(ومستنبح طاوى الْمصير كَأَنَّمَا ... يخامره من شدَّة الْجُوع أولق)
стр. 525
(دَعَوْت بِحَمْرَاء الْفُرُوع كَأَنَّهَا ... ُذرى راية فى جَانب الجو تخفق)
(وإنى سَفِيه النَّار للمبتغى الْقرى ... وإنى حَلِيم الْكَلْب للضيف يطْرق)
(إِذا مت فابكينى بِمَا أَنا أَهله ... فَكل جميل قلت فىّيصدق)
(وَكم قَائِل مَاتَ الفرزدق والندى ... وقائله مَاتَ الندى والفرزدق)
١٦ - وَقَالَ مُضرس بن ربعى بن لَقِيط الأسدى وَمِنْهُم من ينسبها إِلَى شبيب بن البرصاء وَقيل إِنَّهَا لعوف بن الْأَحْوَص الكلابى وفيهَا اخْتِلَاف رِوَايَات
(
(ومستنبح يخْشَى القواء ودونه ... من اللَّيْل سجفا ظلمَة وستورها)
(رفعت لَهُ نارى فَلَمَّا اهْتَدَى لَهَا ... زجرت كلابى أَن يهّر عقورها)
(فَبَاتَ وَإِن أسرى من اللَّيْل عقبَة ... بليلة صدق غَابَ عَنْهَا شرورها)
стр. 526
(فَلَا تسألينى واسألى عَن خليقتى ... إِذا ردّ عافى القِدر من يستعيرها)
(ترجّى النُّفُوس الشئ لَا تستطيعه ... وتخشى من الْأَشْيَاء مَا لَا يضيرها)
(وَلَا خير فى العيدان إِلَّا صلابها ... وَلَا ناهضات الطير إِلَّا صقورها)
(وَقد يأنس الْأَعْدَاء أَن يستفزنى ... قيام الأعادى وثبها وزئيرها)
(وَيَوْم من الشعرى كَأَن ظباءها ... كواعب مَقْصُور عَلَيْهَا ستتورها)
(تدّلت عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى كأنماْ ... من الْحر يُرمى بِالسَّكِينَةِ نورها)
(سجودا لَدَى الأرطى كَأَن رؤسها ... علاها صداع أَو بوال يضورها)
(إِذا احمر آفَاق السَّمَاء وأعصفت ... ريَاح الشتَاء واستهلت شهورها)
(ترى أَن قِدرى لَا تزَال كَأَنَّهَا ... لذى الْجُوع والمقرور أم يزورها)
(وَكَانُوا قعُودا حولهَا يرقبونها ... وَكَانَت فتاة الحى مِمَّن تنيرها)
(وَقد علم الأقوام أَن قراهم ... شواء المتالى عندنَا وقديرها)
(وليل يَقُول الْقَوْم فى ظلماته ... سَوَاء بصيرات الْعُيُون وُغورها)
(تجاوزته حَتَّى مضى مدلهمة ... ولاح من الشَّمْس المضيئة نورها)
(وإنى لترّاك الضغينة قد بدا ... ثراها من الْمولى فَلَا أستثيرها)
стр. 527
(مَخَافَة أَن يُجنى علىّ وَإِنَّمَا ... يهيج كبيرات الْأُمُور صغيرها)
(وقور إِذا مَا الْجَهْل أعجب أَهله ... وَمن خير أَخْلَاق الرِّجَال وقورها)
(إِذا قيلت العوراء ولّيت سَمعهَا ... سواىّ وَلم أسأَل بهَا مَا دييرها)
(تناسيتها والحلم منى سجية ... وأنبأت نفسى أَنَّهَا لَا يضيرها)
(ألم تَرَ أَنا نور قوم وَإِنَّمَا ... يبيّن فِي الظلماء للنَّاس نورها)
... ٠ تبين أعقاب الْأُمُور إِذا مَضَت ... وَتقبل أشباها عَلَيْك صدورها)
١٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة
(وَإِذا تنوّر طَارق مستنبح ... نبحت فدلته علىّ كلابى)
(ونبحن يستعجلنه ولقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب)
(ورجعن عَنهُ وَقد أنسن بِقُرْبِهِ ... ويكدن أَن ينطقن بالترحاب)
١٨ - وَقَالَ أَيْضا
(ومستنبح تستكشط الريحُ ثَوْبه ... ليسقط عَنهُ وَهُوَ بِالثَّوْبِ مُعصم)
стр. 528
١٩ - وَقَالَ زِيَاد الآعجم
(أضرمت نارك فِي اليفاع بعرفج ... وَالْكَلب قد ملاّ الفلا بنباح)
(فلذاك تبغضك العدى وبحقها ... إِذْ لم تدع لَهُم يسيرَ سماح)
٢٠ - وَقَالَ أَبُو التيار بن الراجز بَحر بن خلف
(أوقدُ فاِن اللَّيْل ليل قرُّ ... وَالرِّيح يَا وَاقد ريح صرّ)
(عَسى يرى نارك من يمر ... إِن جلبت ضيفا فَأَنت حر)
٢١ - وَقَالَ مِسْكين الدرامى
(إنى لأغلاهم بِاللَّحْمِ قد علمُوا ... نيّا وأرخصهم لَحْمًا إِذا نضجا)
(لَا تجعلنى كأقوام علمتُهمُ ... لم يظلموا لبة يَوْمًا وَلَا ودجا)
(أَدِيم ودّى لمن دَامَت مودته ... وأمزج الود أَحْيَانًا لمن مزجا)
(يارب أَمريْن قد فرقتُ بَينهمَا ... من بعد مَا اشتبها فِي الصَّدْر واعتلجا)
стр. 529
(وأقطع الْخرق لاهية ... إِذا الْكَوَاكِب كَانَت فِي الدجى سرجا)
٢٢ - وَقَالَ شمر بن الْحَارِث الضبى
(ونار قد حضأتُ بُعيد هدء ... بدار لَا أُرِيد بهَا مقَاما)
(سوى تَحْلِيل رَاحِلَة وَعين ... أكالئها مَخَافَة أَن تناما)
(أَتَوا نارى منون أَنْتُم ... فَقَالُوا الْجِنّ قلت عِموا ظلاما)
(فَقلت إِلَى الطَّعَام فَقَالَ مِنْهُم ... زعيم نحسد الْإِنْس الطعاما)
(لقد فُضلتم بِالْأَكْلِ فِينَا ... وَلَكِن ذَاك يُعقبكم سقااما)
٢٣ - وَقَالَ غربال بن مجمع الحنفى
(أَلا رب ضيف طَارق قد قريتُه ... وآنسته قبل الضِّيَافَة بالبشر)
(وجدت لَهُ فضلا علىّ بِقَصْدِهِ ... إلىّ يرانى مَوضِع الْحَمد وَالْأَجْر)
стр. 530
(فزودته مَا لَا يقل بَقَاؤُهُ ... وزودنى شكرا يَدُوم على الدَّهْر)
(وَقد ربحت عندى تِجَارَة ماجد ... يجود فيعتاض انثناء من الوفر)
٢٤ - وَقَالَ آخر
(وَإِنَّا لمشاؤون بَين رحالنا ... إِلَى الضَّيْف منا لاحف ومُنيم)
(فذو الْحلم منا جَاهِل دون ضَيفه ... وَذُو الْجَهْل منا عَن أذااه حَلِيم)
٢٥ - وَقَالَ آخر
(أَبيت غبوقى المَاء والضيف طاعم ... لَهُ عندنَا حق من الله وَاجِب)
(إِذا لم يكن بعض الذى يُقتفى بِهِ ... فَلَا بُد إنى ضَاحِك وملاعب)
٢٦ - وَقَالَ عقبَة بن مِسْكين الدارمى
(لِحَافِي لِحَاف الضَّيْف وَالْبَيْت بَيته ... وَلم يُلهنى عَنهُ غزال مقّنع)
(أحادثه إِن الحَدِيث من القِرى ... وَتعلم نفسى أَنه سَوف يهجع)
следующие страницы →