Полный текст (1 383 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
(٢٠٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لَوْلَا عليٌ بن مرٍ لاستمر بِنَا ... خلفٌ من الْعَيْش فِيهِ الصاب وَالصَّبْر)
(ألح جوداً وَلم تضرر سحابته ... وَرُبمَا ضرّ فِي إلحاحه الْمَطَر)
(لَا يتعب النائل المبذول همته ... وَكَيف يتعب عين النَّاظر النّظر)
(مواهبٌ مَا تجشمنا السُّؤَال لَهَا ... إِن الْغَمَام قليبٌ لَيْسَ يحتفر)
(مَا زَالَ يسْبق حَتَّى قَالَ حاسده ... لَهُ طريقٌ إِلَى العلياء مُخْتَصر)
(إِذا ارْتقى فِي أعالي الرَّأْي لَاحَ لَهُ ... مَا فِي الغيوب الَّتِي تخفى وتستتر)
(مجربٌ طالما أشجت عَزَائِمه ... ذَوي الحجا وَهُوَ غرٌ بَينهم غمر)
стр. 352
(ألوى إِذا شابك الْأَعْدَاء كدهم ... حَتَّى يروح وَفِي أَظْفَاره الظفر)
(٢١٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(خلَافَة جعفرٍ أمنٌ وفضلٌ ... وعدلٌ لم يزل يسع الأناما)
(غَرِيب المكرمات ترى لَدَيْهِ ... رِقَاب المَال تهتضم اهتضاما)
(إِذا وهب البدور رَأَيْت وَجها ... يخال لحسنه الْبَدْر التماما)
(غنيٌ أَن يفاخر أَو يسامي ... جليلٌ أَن يفاخر أَو يسامى)
стр. 353
(غمرت النَّاس إفضالاً وفضلاً ... وإنعاماً ممراً وانتقاما)
(مَكَارِم قد وزنت بهَا ثبيراً ... فَلم يرجح وطلت بهَا شماما)
(فَلَو جمع الْأَئِمَّة فِي مكانٍ ... تكون بِهِ لَكُنْت لَهُم إِمَامًا)
وَمِنْهَا يصف مبانيه
(أرى المتوكلية قد تعالت ... محاسنها وأكملت التماما)
(قصورٌ كالكواكب لامعاتٌ ... يكدن يضئن للساري الظلاما)
(وبرٌ مثل وشي الْبرد فِيهِ ... جنى الحوذان ينشر والخزامى)
(غرائب من فنون النبت فِيهَا ... جنى الزهر الفرادى والتؤامى)
(تضاحكها الضُّحَى طوراً وطوراً ... عَلَيْهَا الْغَيْث ينسجم انسجاما)
(وَلَو لم يستهل لَهَا غمامٌ ... بريقه لَكُنْت لَهَا غماما)
стр. 354
(٢١١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(قد قلت للغيث الركام ولج فِي ... إبراقه وألح فِي إرعاده)
(لَا تعرضن لجعفرٍ متشبهاً ... بندى يَدَيْهِ فلست من أنداده)
(الله شرفه وَأَعْلَى ذكره ... وَرَآهُ غيث بِلَاده وعباده)
(يزْدَاد إبْقَاء على أعدائه ... أبدا وإفضالاً على حساده)
(أَمر الْعَطاء فَفَاضَ من جماته ... وَنهى الصفيح فقر فِي أغماده)
стр. 355
(يَا كالئ الْإِسْلَام بعد نفاره ... ومقيم نهجي حجه وجهاده)
(تهنيك فِي المعتز بشرى بيّنت ... فِينَا فَضِيلَة هَدْيه ورشاده)
(قد أدْرك الْحلم الَّذِي أبدى لنا ... عَن حلمه ووقاره وسداده)
(ومبارك مِيلَاد ملكك مخبرا ... لقريب عهدٍ كَانَ من ميلاده)
(تمت لَك النعماء فِيهِ ممتعاً ... بعلو همته ووري زناده)
(وَبقيت حَتَّى يستضاء بِرَأْيهِ ... وَترى الكهول الشيب من أَوْلَاده)
(٢١٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
стр. 356
(ورمت بِنَا سمت الْعرَاق أيانقٌ ... سحم الخدود لغامهن الطحلب)
(يحملن كل متوجٍ فِي همةٍ ... سَعَة يضيق بهَا الفضاء السبسب)
(ركبُوا الْفُرَات إِلَى الْفُرَات وأملوا ... نشوان يبدع فِي السماح ويغرب)
(فِي غايةٍ طلبت فقصر دونهَا ... من رامها فَكَأَنَّهَا مَا تطلب)
(كرم يُرْجَى مِنْهُ مَا لَا يرتجى ... عظما ويوهب مِنْهُ مَا لَا يُوهب)
(يتسرعون إِلَى الحتوف كَأَنَّهَا ... وفرٌ بِأَرْض عدوهم يتنهب)
(مَا إِن ترى إِلَّا توقد كوكبٍ ... فِي قونسٍ قد غَار فِيهِ كَوْكَب)
стр. 357
(فمجدلٌ ومرملٌ وموسدٌ ... ومضرجٌ ومضمخٌ ومخضب)
(سلبوا وأشرقت الدِّمَاء عَلَيْهِم ... محمرةً فكأنهم لم يسلبوا)
(وَلَو أَنهم ركبُوا الْكَوَاكِب لم يكن ... لمجدهم عَن حد بأسك مهرب)
(مَا جهزت راياتكم لمخالفٍ ... إِلَّا تهدم كهفه المستصعب)
(وَإِذا توثب خالعٌ فِي جانبٍ ... ظلت سُيُوفكُمْ عَلَيْهِ توثب)
(وَإِذا تَأَمَّلت الزَّمَان رَأَيْته ... دولاً على أَيْدِيكُم تتقلب)
стр. 358
(٢١٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد حمل المعتز أمة أحمدٍ ... على سننٍ يهدي إِلَى الْحق لاحبه)
(تدارك دين الله من بعد مَا عفت ... معالمه فِينَا وَغَارَتْ كواكبه)
(وَضم شُعَاع الْملك حَتَّى تجمعت ... مشارقه موفورةً ومغاربه)
(مُدبر دنيا أَمْسَكت يقظاته ... بآفاقها القصوى وَمَا طر شَاربه)
стр. 359
(تغمد بالصفح الذُّنُوب وأسجحت ... سجاياه فِي أعدائه وضرائبه)
(نضا السَّيْف حَتَّى انْقَادَ من كَانَ آبياً ... فَلَمَّا اسْتَقر الْملك شيمت مضاربه)
(وَمَا زَالَ مصبوباً على من يطيعه ... بفضلٍ ومنصوراً على من يحاربه)
(٢١٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 360
(هَل الْفَتْح إِلَّا الْبَدْر فِي الْأُفق المضحي ... تجلى فَأجلى اللَّيْل جنحاً على جنح)
(أَو الضيغم الضرغام يحمي عرينه ... أَو الوابل الداني من الديمة السح)
(وأشرق عَن بشرٍ هُوَ النُّور فِي الضُّحَى ... وصافي بأخلاقٍ هِيَ الطل فِي الصُّبْح)
(وَمَا أقفلت عَنَّا جَوَانِب مطلبٍ ... نحاوله إِلَّا فتحناه بِالْفَتْح)
(فَتى ينطوي الحساد من مكرماته ... وَمن مجده الأوفى على كمدٍ برح)
(يجد فتنقاد الْأُمُور لجده ... وَإِن رَاح طلقاً فِي الفكاهة والمزح)
стр. 361
(٢١٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
стр. 362
(يعشى على الْمجد الغبي وَلنْ ترى ... فِي سؤددٍ أرباً لغير أريب)
(لَا تغل فِي جود الرِّجَال فإنني ... لم أَرض جوداً غير جود أديب)
(وَالْأَرْض تخرج فِي الوهاد وَفِي الرِّبَا ... عمم النَّبَات وكل ذَلِك موب)
(وَإِذا أَبُو الْفضل اسْتعَار سجيةً ... فِي المكرمات فَمن أبي يَعْقُوب)
(لَا يحتذي خلق القصي وَلَا يرى ... متشبهاً فِي سؤدٍ بغريب)
(شرفٌ تتَابع كَابِرًا عَن كابرٍ ... كالرمح أنبوباً على أنبوب)
(وَأرى النجابة لَا يكون تَمامهَا ... لنجيب قومٍ لَيْسَ بِابْن نجيب)
стр. 363
(قمرٌ من الفتيان أَبيض صادعٌ ... لدجى الزَّمَان الفاحم الغربيب)
(وَإِذا اجتداه المجتدون فَإِنَّهُ ... يهب الْعلَا فِي نيله الْمَوْهُوب)
(دانٍ على أَيدي العفاة وشاسعٌ ... عَن كل ندٍ فِي الْعلَا وضريب)
(كالبدر أفرط فِي الْعُلُوّ وضوؤه ... للْعصبَةِ السارين جد قريب)
(٢١٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أَقُول لركبٍ معتفين تدرعوا ... على عجلٍ قطعا من اللَّيْل غيهبا)
стр. 364
(ردوا نائل الْفَتْح بن خاقَان إِنَّه ... أَعم ندىً فِيكُم وَأقرب مطلبا)
(هُوَ الْعَارِض الثجاج أخضل جوده ... وطارت حَوَاشِي برقه فتلهبا)
(إِذا مَا تلظى فِي وغىً أصعق العدا ... وَإِن فاض فِي أكرومةٍ غمر الرِّبَا)
(رزينٌ إِذا مَا الْقَوْم خفت حلومهم ... وقورٌ إِذا مَا حَادث الدَّهْر أجلبا)
(فَتى لم يضيع وَجه حزمٍ وَلم يبت ... يُلَاحظ أعجاز الْأُمُور تعقبا)
(وَمَا نقم الحساد إِلَّا أَصَالَة ... لديك وفعلاً أريحياً مهذباً)
(وَقد جربوا بالْأَمْس مِنْك عَزِيمَة ... فضلت بهَا السَّيْف الحسام المجربا)
(غَدَاة لقِيت اللَّيْث وَاللَّيْث مخدرٌ ... يحدد ناباً للقاء ومخلبا)
(شهِدت لقد أنصفته يَوْم تنبري ... لَهُ مُصْلِتًا عضباً من الْبيض مقضبا)
(فَلم أر ضرغامين أصدق مِنْكُمَا ... عراكاً إِذا الهيابة النكس كذبا)
(هزبرٌ مَشى يَبْغِي هزبراً وأغلبٌ ... من الْقَوْم يغشى باسل الْوَجْه أغلبا)
(أدل بشغبٍ ثمَّ هالته صولةٌ ... رآك لَهَا أمضى جنَانًا وأشغبا)
(فأحجم لما لم يجد فِيك مطمعاً ... وأقدم لما لم يجد عَنْك منكبا)
(حملت عَلَيْهِ السَّيْف لَا عزمك انثنى ... وَلَا يدك ارْتَدَّت وَلَا حَده نبا)
стр. 365
(ألنت لي الْأَيَّام من بعد قسوةٍ ... وعاتبت لي دهري الْمُسِيء فأعتبا)
(وألبستني النعمى الَّتِي غيرت أخي ... عَليّ فأمسى نازح الود أجنبا)
(٢١٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(فدتك أكف قومٍ مَا اسْتَطَاعُوا ... مساعيك الَّتِي لَا تستطاع)
(علوتهم بجمعك مَا أشتوا ... من الْعليا وحفظك مَا أضاعوا)
(ففعلك إِن سُئِلت لنا مطيعٌ ... وقولك إِن سَأَلت لنا مُطَاع)
(وهبت لنا الْعِنَايَة بَعْدَمَا قد ... نرَاهَا عِنْد أقوامٍ تبَاع)
стр. 366
(مَكَارِم مِنْك إِن دلفت إِلَيْنَا ... صروف الدَّهْر فَهِيَ لنا قلاع)
(خلال النبل فِي أهل الْمَعَالِي ... مفرقةٌ وَأَنت لَهَا جماع)
(دَنَوْت تواضعاً وبعدت قدرا ... فشأناك انحدارٌ وارتفاع)
(كَذَاك الشَّمْس تبعد أَن تسامى ... وَيَدْنُو الضَّوْء مِنْهَا والشعاع)
(٢١٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
стр. 367
(لَا أَدعِي لأبي الْعَلَاء فَضِيلَة ... حَتَّى يُسَلِّمهَا إِلَيْهِ عداهُ)
(طمحت عُيُون الكاشحين فغضها ... شوفٌ بناه الله حَيْثُ بناه)
(لَا عذر للشجر الَّذِي طابت لَهُ ... أعراقه أَلا يطيب جناه)
(لَا أرتضي دنيا الشريف وَدينه ... حَتَّى يزين دينه دُنْيَاهُ)
(لَيْسَ التفرد بالسيادة عِنْدهم ... أَن يُوجد الضرباء والأشباه)
(سمته أسرته الْعَلَاء وَإِنَّمَا ... قصدُوا بذلك أَن يتم علاهُ)
(مَا الطّرف ترجعه بأقصر من مدى ... أكرومةٍ طَالَتْ إِلَيْهِ خطاه)
стр. 368
(٢١٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(إِن الرّعية لم تزل فِي سيرةٍ ... عمريةٍ مذ ساسها المتَوَكل)
(الله آثر بالخلافة جعفراً ... وَرَآهُ ناصرها الَّذِي لَا يخذل)
(هِيَ أفضل الرتب الَّتِي جعلت لَهُ ... دون الْبَريَّة وَهُوَ مِنْهَا أفضل)
(ملكٌ إِذا عَاد الْمُسِيء بعفوه ... غفر الْإِسَاءَة قادرٌ لَا يعجل)
(وَعَفا كَمَا سفح السَّحَاب ورغده ... قصفٌ وبارقه حريقٌ مشعل)
стр. 369
(لَا يعدمنك الْمُسلمُونَ فَإِنَّهُم ... فِي ظلّ ملكك أدركوا مَا أملوا)
(حصنت بيضتهم وحطت حريمهم ... وحملت من أعبائهم مَا استثقلوا)
(٢٢٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد قلت للمعلي إِلَى الْمجد طرفه ... دع الْمجد فالفتح بن خاقَان شاغله)
(رمى كلب الْأَعْدَاء عَن حد نجدةٍ ... بهَا قطعت تَحت العجاج مناصله)
(وَمَا السَّيْف إِلَّا بز غادٍ لزينةٍ ... إِذا لم يكن أمضى من السَّيْف حامله)
стр. 370
(فأفضيت من قربٍ إِلَى ذِي مهابةٍ ... أقابل بدر التم حِين أقابله)
(إِلَى مسرفٍ فِي الْجُود لَو أَن حاتماً ... لَدَيْهِ لأمسى حاتمٌ وَهُوَ عاذله)
(بدا لي مَحْمُود السجية شمرت ... سرابيله عَنهُ وطالت حمائله)
(كَمَا انتصب الرمْح الرديني ثقفت ... أنابيبه لِلطَّعْنِ واهتز عَامله)
(وكالبدر وافته لتمٍ سعوده ... فتم سناه واستقلت مَنَازِله)
(فَسلمت واعتاقت جناني هَيْبَة ... تنازعني القَوْل الَّذِي أَنا قَائِله)
(فَلَمَّا تَأَمَّلت الطلاقة وانثنى ... إِلَيّ ببشرٍ آنستني محايله)
(صفت مِثْلَمَا تصفو المدام خلاله ... ورقت كَمَا رق النسيم شمائله)
стр. 371
(٢٢١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(وَلَقَد سريت مَعَ الْكَوَاكِب رَاكِبًا ... أعجازها بعزيمةٍ كَالْكَوْكَبِ)
(وَاللَّيْل فِي لون الْغُرَاب كَأَنَّهُ ... هُوَ فِي حلوكته وَإِن لم ينعب)
(حَتَّى تجلى الصُّبْح عَن جنباته ... كَالْمَاءِ يلمع من خلال الطحلب)
(والعيس تنصل من دجاه كَمَا انجلى ... صبغ الخضاب عَن القذال الأشيب)
(يطلبن مُجْتَمع العلى من وائلٍ ... فِي ذَلِك الأَصْل الزكي الأطيب)
(وَبَقِيَّة الْعَرَب الَّذِي شهِدت لَهُ ... أَبنَاء أدٍ فِي الفخار ويعرب)
стр. 372
(ملكٌ لَهُ فِي كل يَوْم كريهةٍ ... إقدام عزٍ واعتزام مجرب)
(وتراه فِي ظلم الوغى فتخاله ... قمراً يشد على الكماة بكوكب)
(٢٢٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(للصامتي أبي سعيدٍ عزمةٌ ... تبدي لَهَا نوب الزَّمَان خضوعا)
стр. 373
(متيقظ العزمات أصبح للعدا ... حتفاً يبيد وللعفاة ربيعا)
(تَلقاهُ يقطر سَيْفه وسنانه ... وبنان رَاحَته ندىً ونجيعا)
(متنصتاً لصدى الصَّرِيخ إِلَى الوغى ... ليجيب صَوت الصَّارِخ المسموعا)
(لله دَرك يَوْم بابك فَارِسًا ... بطلاً لأبواب الحتوف قروعا)
(لما أَتَاك يَقُود جَيْشًا أرعناً ... يمشى عَلَيْهِ كَثَافَة وجموعا)
(وزعتهم بَين الأسنة والظبا ... حَتَّى أبدت جموعهم توزيعا)
(فِي معركٍ ضنكٍ تخال بِهِ القنا ... بَين الضلوع إِذا انحنين ضلوعا)
(مَا إِن تني فِيهِ الجماجم والطلى ... لظبا الفوارس سجدا وركوعا)
(لما رأوك تبددت أراؤهم ... وَغدا مصَارِع مجدهم مصروعا)
стр. 374
(٢٢٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أسْقى محلتك الْغَمَام وَلَا يزل ... روضٌ بهَا خضلٌ ونورٌ جاسد)
стр. 375
(وَلَقَد عهِدت الْعَيْش فِي أفيائها ... فينان يحمد مجتناه الرائد)
(هَل يشْكر الْحسن بن مخلدٍ الَّذِي ... أولاه مَحْمُود الثَّنَاء الخالد)
(بلغت يَدَاهُ إِلَى الَّتِي لم أحتسب ... وثنى لأخرى فَهُوَ بادٍ عَائِد)
(هُوَ واحدٌ فِي المكرمات وَإِنَّمَا ... يَكْفِيك عَادِية الزَّمَان الْوَاحِد)
(غنيت بسؤدده مرازب فارسٍ ... هَذَا لَهُ عمٌ وَهَذَا وَالِد)
(وزر الْخلَافَة حِين يعضل حادثٌ ... وشهابها فِي المظلمات الواقد)
(الْمَذْهَب الْأُمَم الَّذِي عرفت لَهُ ... فِيهِ الْفَضِيلَة وَالطَّرِيق القاصد)
(ولي الْأُمُور بِنَفسِهِ ومحلها ... متقاربٌ ومرامها متباعد)
(إِن غَار فَهُوَ من النباهة منجدٌ ... أَو غَابَ فَهُوَ من المهابة شَاهد)
(٢٢٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
стр. 376
(وهب ابْن وهبٍ وفره حَتَّى لقد ... أوفى على شَرق الثَّنَاء وغربه)
(وَإِذا اسْتهلّ أَبُو عليٍ للندى ... جَاءَ الْغَمَام المستهل بسكبه)
(وَإِذا احتبى فِي عقدةٍ من حلمه ... يَوْمًا رَأَيْت متالعاً فِي هضبه)
(وَإِذا تألق فِي الندي كَلَامه المصقول ... خلت لِسَانه فِي عضبه)
(وَإِذا دجت أقلامه ثمَّ انتحت ... برقتْ مصابيح الدجى فِي كتبه)
стр. 377
(بِاللَّفْظِ يقرب فهمه فِي بعده ... منا وَيبعد نيله فِي قربه)
(حكمٌ فسائحها خلال بنانه ... متدفقٌ وقليبها فِي قلبه)
(كالروض مؤتلقاً بحمرة نوره ... وَبَيَاض زهرته وخضرة عشبه)
(وَكَأَنَّهَا والسمع معقودٌ بهَا ... شخص الحبيب بدا لعين محبه)
(كاثرته فَإِذا الْمُرُوءَة عِنْده ... تعدِي المفاوض من أقاصي صَحبه)
(وَوجدت فِي نَفسِي مخايل سؤددٍ ... إِذْ كنت يَوْمًا وَاحِدًا من شربه)
(فصبغت أخلاقي برونق خلقه ... حَتَّى عدلت أجاجهن بعذبه)
(كم آمرٍ أَلا تجود وعاتبٍ ... فِي أَن تجود أبته فِي عَتبه)
(٢٢٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
стр. 378
(الله مكن للخليفة جعفرٍ ... ملكا يُحسنهُ الْخَلِيفَة جَعْفَر)
(عَمت فواضلك الْبَريَّة فَالتقى ... فِيهَا الْمقل على الْغنى وَالْمُكثر)
(بِالْبرِّ صمت وَأَنت أفضل صائمٍ ... وبسنة الله الرضية تفطر)
(فانعم بِيَوْم الْفطر عينا إِنَّه ... يومٌ أغر من الزَّمَان مشهر)
(أظهرت عز الْملك فِيهِ بجحفلٍ ... لجبٍ يحاط الدّين فِيهِ وينصر)
(خلنا الْجبَال تسير فِيهِ وَقد غَدَتْ ... عددا يسير بهَا العديد الْأَكْثَر)
(فالخيل تصهل والفوارس تَدعِي ... وَالْبيض تلمع والأسنة تزهر)
(وَالْأَرْض خاشعةٌ تميل بثقلها ... والجو معتكر الجوانب أغبر)
(حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى الْمصلى لابساً ... ثوب الْهدى يَبْدُو عَلَيْك وَيظْهر)
(ومشيت مشْيَة خاشعٍ متواضعٍ ... لله لَا تزهى وَلَا تتكبر)
(فَلَو أَن مشتاقاً تكلّف فَوق مَا ... فِي وَسعه لسعى إِلَيْك الْمِنْبَر)
стр. 379
(٢٢٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(وَإِذا استصعبت مقادة أمرٍ ... سهلتها أَيدي المهارى الْقود)
(حاملاتٍ وَفد الثَّنَاء إِلَى أَبْلَج ... صب إِلَى ثَنَاء الْوُفُود)
(صارم الْعَزْم حَاضر الحزم ساري ... الْفِكر ثَبت الْمقَام صلب الْعود)
(وَجه الْحق بَين أخذٍ وَإِعْطَاء ... وقصدٍ فِي الْجمع والتبديد)
(واستوى النَّاس فالقريب قريبٌ ... عِنْده والبعيد غير بعيد)
стр. 380
(لَا يمِيل الْهوى بِهِ حِين يمْضِي ... الْأَمر بَين المقلي والمودود)
(يَا بن عبد المليك ملكك الْحَمد ... وقوفٌ بَين الندى والجود)
(مَا فَقدنَا الإعدام حَتَّى مددنا ... أملاً نَحْو سيبك الْمَمْدُود)
(سؤددٌ يصطفى ونيل يُرْجَى ... وثناءٌ يحيى ومالٌ يودي)
(لتفننت فِي الْكِتَابَة حَتَّى ... عطل النَّاس فن عبد الحميد)
(فِي نظامٍ من البلاغة مَا شكّ ... امرؤٌ أَنه نظام فريد)
(مشرقٌ فِي جَوَانِب السّمع مَا ... يخلقه عوده على المستعيد)
(ومعانٍ لَو فَصلتهَا القوافي ... هجنت شعر جرولٍ ولبيد)
(حزن مُسْتَعْمل الْكَلَام اخْتِيَارا ... وتجنبن ظلمَة التعقيد)
(وركبن اللَّفْظ الْقَرِيب فأدركن ... بِهِ غَايَة المُرَاد الْبعيد)
(قد تلقيت كل يومٍ جديدٍ ... يَا أَبَا جعفرٍ بمجدٍ جَدِيد)
стр. 381
(وَأرى الْخلق مُجْمِعِينَ على ... فضلك من بَين سيدٍ ومسود)
(عرف الْعَالمُونَ فضلك بِالْعلمِ ... وَقَالَ الْجُهَّال بالتقليد)
(٢٢٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 382
(بني أحوذي يعمر السَّيْف موفياً ... ببسطته وَالسيف وافي الحمائل)
(تضيق الدروع التبعيات مِنْهُم ... على كل رحب الباع سبط الأنامل)
(عراعر قومٍ يسكن الثغر إِن مَشوا ... على أرضه والثغر جم الزلازل)
(فكم فيهم من منعمٍ متطولٍ ... بآلائه أَو مشرفٍ متطاول)
(إِذا سئلوا جَاءَت سيوب أكفهم ... نَظَائِر جمات التلاع السوائل)
(خليقون سروا أَن تلين أكفهم ... عرائك أَحْدَاث الزَّمَان الجلائل)
(وَمَا زَالَ لحظ الراغبين مُعَلّقا ... إِلَى قمرٍ مِنْهُم رفيع الْمنَازل)
стр. 383
(٢٢٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من مجزوء الْكَامِل) //
(قل للخليفة جَعْفَر ... المتَوَكل بَين المعتصم)
(المرتضى بن الْمُجْتَبى ... والمنعم بن المنتقم)
(أما الرّعية فَهِيَ من ... أمنات عدلك فِي حرم)
(نعم علينا فِي بقائك ... فلتتم لنا النعم)
(ملكٌ غَدا وجبينه ... شمس الضُّحَى بدر الظُّلم)
(لقد اصْطفى رب السَّمَاء ... لَهُ الْخَلَائق والشيم)
(يَا باني الْمجد الَّذِي ... قد كَانَ قوض فانهدم)
(نلنا الْهدى بعد الْعَمى ... بك والغنى بعد الْعَدَم)
(فَاسْلَمْ لدين محمدٍ ... فَإِذا سلمت فقد سلم)
стр. 384
(٢٢٩)
وَقَالَ عَليّ بن الْعَبَّاس الرُّومِي من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
стр. 385
(قَالُوا أَبُو الصَّقْر من شَيبَان قلت لَهُم ... كلا لعمري وَلَكِن مِنْهُ شَيبَان)
(وَكم أبٍ قد علا بِابْن ذرا شرفٍ ... كَمَا علا برَسُول الله عدنان)
(تسمو الرِّجَال بآباءٍ وآونةً ... تسمو الرِّجَال بأبناءٍ وتزدان)
(وَلم أقصر بشيبان الَّتِي بلغت ... بهَا المبالغ أعراقٌ وأغصان)
(لله شَيبَان قومٌ لَا يشوبهم ... روعٌ إِذا الروع شابت مِنْهُ ولدان)
(قومٌ سماحتهم غيثٌ ونجدتهم ... غوثٌ وآراؤهم فِي الْخطب شهبان)
(تلقاهم ورماح الْخط حَولهمْ ... كالأسد ألبسها الآجام خفان)
стр. 386
(صانوا النُّفُوس عَن الْفَحْشَاء وابتذلوا ... مِنْهُنَّ فِي سبل العلياء مَا صانوا)
(المنعمون وَمَا منوا على أحدٍ ... يَوْمًا بنعمى وَلَو منوا لما مانوا)
(يفْدِيه من فِيهِ عَن مِقْدَار فديته ... عِنْد المفاداة تقصيرٌ ونقصان)
(قومٌ كَأَنَّهُمْ موتى إِذا مدحوا ... وَمَا كسوا من حبير الشّعْر أكفان)
(صاحي الطباع إِذا ساءلت هاجسه ... وَإِن سَأَلت يَدَيْهِ فَهُوَ نشوان)
(يصحيه ذهنٌ ويأبى صحوه كرمٌ ... مستحكم فَهُوَ صاحٍ وَهُوَ سَكرَان)
(فردٌ جميعٌ يرَاهُ كل ذِي بصرٍ ... كَأَنَّهُ النَّاس طراً وَهُوَ إِنْسَان)
(٢٣٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ
стр. 387
(فِي وَجهه روضةٌ لِلْحسنِ مونقةٌ ... مَا راد فِي مثلهَا طرفٌ وَلَا سرحا)
(طل الْحيَاء عَلَيْهَا ساقطٌ أبدا ... كَاللُّؤْلُؤِ الرطب لَو رقرقته سفحا)
(أَنا الزعيم لمكحولٍ بغرته ... أَلا يرى بعْدهَا بؤساً وَلَا ترحا)
(مهما أَتَى النَّاس من طولٍ وَمن كرمٍ ... فَإِنَّمَا دخلُوا الْبَاب الَّذِي فتحا)
(يُعْطي المزاح وَيُعْطِي الْجد حَقّهمَا ... فالموت إِن جد وَالْمَعْرُوف إِن مزحا)
(وافى عُطَارِد والمريخ مولده ... فأعطياه من الحظين مَا اقترحا)
(إِن قَالَ لَا قَالَهَا للآمريه بهَا ... وَلم يقلها لمن يستمنح المنحا)
(فِي كَفه قلمٌ ناهيك من قلمٍ ... نبْلًا وناهيك من كفٍ بهَا اتشحا)
(يمحو وَيثبت أرزاق الْعباد بِهِ ... فَمَا الْمَقَادِير إِلَّا مَا محا ووحى)
стр. 388
(كَأَنَّمَا الْقَلَم الْعلوِي فِي يَده ... يجريه فِي أَي أنحاء الْبِلَاد نحا)
(أثني عَلَيْك بنعماك الَّتِي عظمت ... وَقد وجدت لَهَا فِي القَوْل منفسحا)
(أمطر نداك جنابي يكسه زهراً ... أَنْت الْمحيا برياه إِذا نفحا)
(٢٣١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 389
(أَبَا أَحْمد أبليت أمة أحمدٍ ... بلَاء سيرضاه ابْن عمك أَحْمد)
(حصرت عميد الزنج حَتَّى تخاذلت ... قواه وأودى زَاده المتزود)
стр. 390
(فظل وَلم تقتله يلفظ نَفسه ... وظل وَلم تأسره وَهُوَ مُقَيّد)
(وَكَانَت نواحيه كثافاً فَلم تزل ... تحيفها نحتاً كَأَنَّك مبرد)
(تفرق عَنهُ بالمكايد جنده ... وتزدادهم جنداً ورأيك محصد)
(ولابس سيف الْقرن بعد استلابه ... أضرّ لَهُ من كاسريه وأكيد)
(فَمَا رمته حَتَّى اسْتَقل بِرَأْسِهِ ... مَكَان قناة الظّهْر أسمر أجرد)
следующие страницы →