Полный текст (1 383 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(صانوا النُّفُوس عَن الْفَحْشَاء وابتذلوا ... مِنْهُنَّ فِي سبل العلياء مَا صانوا)
(المنعمون وَمَا منوا على أحدٍ ... يَوْمًا بنعمى وَلَو منوا لما مانوا)
(يفْدِيه من فِيهِ عَن مِقْدَار فديته ... عِنْد المفاداة تقصيرٌ ونقصان)
(قومٌ كَأَنَّهُمْ موتى إِذا مدحوا ... وَمَا كسوا من حبير الشّعْر أكفان)
(صاحي الطباع إِذا ساءلت هاجسه ... وَإِن سَأَلت يَدَيْهِ فَهُوَ نشوان)
(يصحيه ذهنٌ ويأبى صحوه كرمٌ ... مستحكم فَهُوَ صاحٍ وَهُوَ سَكرَان)
(فردٌ جميعٌ يرَاهُ كل ذِي بصرٍ ... كَأَنَّهُ النَّاس طراً وَهُوَ إِنْسَان)
(٢٣٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ
стр. 387
(فِي وَجهه روضةٌ لِلْحسنِ مونقةٌ ... مَا راد فِي مثلهَا طرفٌ وَلَا سرحا)
(طل الْحيَاء عَلَيْهَا ساقطٌ أبدا ... كَاللُّؤْلُؤِ الرطب لَو رقرقته سفحا)
(أَنا الزعيم لمكحولٍ بغرته ... أَلا يرى بعْدهَا بؤساً وَلَا ترحا)
(مهما أَتَى النَّاس من طولٍ وَمن كرمٍ ... فَإِنَّمَا دخلُوا الْبَاب الَّذِي فتحا)
(يُعْطي المزاح وَيُعْطِي الْجد حَقّهمَا ... فالموت إِن جد وَالْمَعْرُوف إِن مزحا)
(وافى عُطَارِد والمريخ مولده ... فأعطياه من الحظين مَا اقترحا)
(إِن قَالَ لَا قَالَهَا للآمريه بهَا ... وَلم يقلها لمن يستمنح المنحا)
(فِي كَفه قلمٌ ناهيك من قلمٍ ... نبْلًا وناهيك من كفٍ بهَا اتشحا)
(يمحو وَيثبت أرزاق الْعباد بِهِ ... فَمَا الْمَقَادِير إِلَّا مَا محا ووحى)
стр. 388
(كَأَنَّمَا الْقَلَم الْعلوِي فِي يَده ... يجريه فِي أَي أنحاء الْبِلَاد نحا)
(أثني عَلَيْك بنعماك الَّتِي عظمت ... وَقد وجدت لَهَا فِي القَوْل منفسحا)
(أمطر نداك جنابي يكسه زهراً ... أَنْت الْمحيا برياه إِذا نفحا)
(٢٣١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 389
(أَبَا أَحْمد أبليت أمة أحمدٍ ... بلَاء سيرضاه ابْن عمك أَحْمد)
(حصرت عميد الزنج حَتَّى تخاذلت ... قواه وأودى زَاده المتزود)
стр. 390
(فظل وَلم تقتله يلفظ نَفسه ... وظل وَلم تأسره وَهُوَ مُقَيّد)
(وَكَانَت نواحيه كثافاً فَلم تزل ... تحيفها نحتاً كَأَنَّك مبرد)
(تفرق عَنهُ بالمكايد جنده ... وتزدادهم جنداً ورأيك محصد)
(ولابس سيف الْقرن بعد استلابه ... أضرّ لَهُ من كاسريه وأكيد)
(فَمَا رمته حَتَّى اسْتَقل بِرَأْسِهِ ... مَكَان قناة الظّهْر أسمر أجرد)
стр. 391
(وَلم تأل إنذاراً لَهُ غير أَنه ... رأى أَن متن الْبَحْر صرحٌ ممرد)
(يقرظ إِلَّا أَن مَا قيل دونه ... ويوصف إِلَّا أَنه لَا يحدد)
(أرق من المَاء الَّذِي فِي حسامه ... طباعاً وأمضى من شباه وأنجد)
(لَهُ سورةٌ مكتنةٌ فِي سكينةٍ ... كَمَا اكتن فِي الغمد الجراز المهند)
(كَأَن أَبَاهُ حِين سَمَّاهُ صاعداً ... رأى كَيفَ يرقى للمعالي ويصعد)
(ترَاهُ عَن الْحَرْب الْعوَان بمعزلٍ ... وآثاره فِيهَا وَإِن غَابَ شهد)
(كَمَا احتجب الْمِقْدَار وَالْحكم حكمه ... على الْخلق طراً لَيْسَ عَنهُ معرد)
(فَتى روحه ضوءٌ بسيطٌ كيانه ... ومسكن تِلْكَ الرّوح نورٌ مجسد)
(أرى من تعاطى مَا بَلغْتُمْ كرائمٍ ... منال الثريا وَهُوَ أكمه مقْعد)
(كرمتم فَجَاشَ المعجمون بمدحكم ... إِذا رجزوا فِيكُم أنلتم فقصدوا)
(كَمَا أزهرت جنَّات عدنٍ وأثمرت ... فأضحت وعجم الطير فِيهَا تغرد)
стр. 392
(٢٣٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(تغنون عَن كل تقريظٍ بسروكم ... غنى الظباء عَن التكحيل بالكحل)
(تلوح فِي دوَل الْأَيَّام دولتكم ... كَأَنَّهَا مِلَّة الْإِسْلَام فِي الْملَل)
стр. 393
(٢٣٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(مقبل ظهر الْكَفّ وهاب بَطنهَا ... لَهُ راحةٌ فِيهَا الْحطيم وزمزم)
(فظاهرها للنَّاس ركن مقبلٌ ... وباطنها عينٌ من الْجُود عيلم)
стр. 394
(٢٣٤)
وَقَالَ من أُخْرَى // (من الْبَسِيط) //
(لَهُ مواعيد بالخيرات بادرةٌ ... لَكِنَّهَا تسبق الميعاد بالصفد)
(يعطيك فِي الْيَوْم حق الْيَوْم مبتدئاً ... وَلَا يضيع بعد الْيَوْم حق غَد)
(٢٣٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(كل الْخِصَال الَّتِي فِيكُم محاسنكم ... تشابهت مِنْكُم الْأَخْلَاق والخلق)
(كأنكم شجر الأترج طَابَ مَعًا ... حملا ونوراً وطاب الْعود وَالْوَرق)
стр. 395
(٢٣٦)
وَقَالَ أَبُو الطّيب أَحْمد بن الْحُسَيْن المتنبي من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 396
(لكل امرئٍ من دهره مَا تعودا ... وَعَادَة سيف الدولة الطعْن فِي العدا)
стр. 397
(وَأَن يكذب الإرجاف عَنهُ بضده ... ويمسي بِمَا تنوي أعاديه أسعدا)
(وَرب مريدٍ ضره نَفسه ... وهادٍ إِلَيْهِ الْجَيْش أهْدى وَمَا هدى)
(ومستكبرٍ لم يعرف الله سَاعَة ... رأى سَيْفه فِي كَفه فتشهدا)
(هُوَ الْبَحْر غص فِيهِ إِذا كَانَ سَاكِنا ... على الدّرّ واحذره إِذا كَانَ مزبدا)
(فَإِنِّي رَأَيْت الدَّهْر يعثر بالفتى ... وَهَذَا الَّذِي يَأْتِي الْفَتى متغمدا)
(تظل مُلُوك الأَرْض خاشعةً لَهُ ... تُفَارِقهُ هلكى وتلقاه سجدا)
(ذكي تظنيه طَلِيعَة عينه ... يرى قلبه فِي يَوْمه مَا ترى غَدا)
(وصولٌ إِلَى المستصعبات بخيله ... فَلَو كَانَ قرن الشَّمْس مَاء لأوردا)
стр. 398
(فواعجباً من دائلٍ أَنْت سَيْفه ... أما يتوقى شفرتي مَا تقلدا)
(وَمن يَجْعَل الضرغام فِي الصَّيْد بازه ... تصيده الضرغام فِيمَا تصيدا)
(رَأَيْتُك مَحْض الْحلم فِي مَحْض قدرةٍ ... وَلَو شِئْت كَانَ الْحلم مِنْك المهندا)
(وَمَا قتل الْأَحْرَار كالعفو عَنْهُم ... وَمن لَك بِالْحرِّ الَّذِي يحفظ اليدا)
(إِذا أَنْت أكرمت الْكَرِيم ملكته ... وَإِن أَنْت أكرمت اللئم تمردا)
(وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلا ... مُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى)
(وَلَكِن تفوق النَّاس رَأيا وَحِكْمَة ... كَمَا فقتهم حَالا ونفساً ومحتدا)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا من رُوَاة قلائدي ... إِذا قلت شعرًا أصبح الدَّهْر منشدا)
(فَسَار بِهِ من لَا يسير مشمراً ... وغنى بِهِ من لَا يُغني مغردا)
(أجزني إِذا أنشدت مدحاً فَإِنَّمَا ... بشعري أَتَاك المادحون مرددا)
стр. 399
(ودع كل صوتٍ بعد صوتي فإنني ... أَنا الصائح المحكي وَالْآخر الصدى)
(تركت السرى خَلْفي لمن قل مَاله ... وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا)
(وقيدت نَفسِي فِي ذراك محبَّة ... وَمن وجد الْإِحْسَان قيدا تقيدا)
(إِذا سَأَلَ الْإِنْسَان أَيَّامه الْغنى ... وَكنت على بعدٍ جعلنك موعدا)
(٢٣٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
стр. 400
(كل السيوف إِذا طَال الضراب بهَا ... يَمَسهَا غير سيف الدولة السأم)
(لَو كلت الْخَيل حَتَّى لَا تحمله ... تحملته إِلَى أعدائه الهمم)
(أَيْن البطارق وَالْحلف الَّذِي حلفوا ... بمفرق الْملك والزعم الَّذِي زَعَمُوا)
(ولى صوارمه إكذاب قَوْلهم ... فهن ألسنةٌ أفواهها القمم)
стр. 401
(نواطقٌ مخبراتٌ فِي جماجمهم ... عَنهُ بِمَا جهلوا مِنْهُ وَمَا علمُوا)
(وَفِي أكفهم النَّار الَّتِي عبدت ... قبل الْمَجُوس إِلَى ذَا الْيَوْم تضطرم)
(هنديةٌ إِن تصغر أمة صغروا ... بحدها أَو تعظم معشراً عظموا)
(قاسمتها تل بطريقٍ فَكَانَ لَهَا ... أبطالها وَلَك الْأَطْفَال وَالْحرم)
(وَقد تمنوا غَدَاة الدَّرْب فِي لجبٍ ... أَن يبصروك فَلَمَّا أبصروك عموا)
(صدمتهم بخميسٍ أَنْت غرته ... وسمهريته فِي وَجهه غمم)
(فَكَانَ أثبت مَا فيهم جسومهم ... يسقطن حولك والأرواح تنهزم)
стр. 402
(وَأسلم ابْن شمشقيق أليته ... إِلَّا انثنى فَهُوَ ينأى وَهِي تبتسم)
(لَا يأمل النَّفس الْأَقْصَى لمهجته ... فيسرق النَّفس الْأَدْنَى ويغتنم)
(ترد عَنهُ قِنَا الفرسان سابغةٌ ... صوب الأسنة فِي أَثْنَائِهَا ديم)
(تخط فِيهَا الغوالي لَيْسَ تنفذها ... كَأَن كل سنانٍ فَوْقهَا قلم)
(أَلْقَت إِلَيْك دِمَاء الرّوم طاعتها ... فَلَو دَعَوْت بِلَا ضربٍ أجَاب دم)
(يسابق الْقَتْل فيهم كل حادثةٍ ... فَمَا يصيبهم موتٌ وَلَا هرم)
стр. 403
(٢٣٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(وَقد طرقت فتاة الْحَيّ مرتدياً ... بصاحبٍ غير عزهاةٍ وَلَا غزل)
стр. 404
(لَا أكسب الذّكر إِلَّا من مضاربه ... أَو من سنانٍ أَصمّ الكعب معتدل)
(جاد الْأَمِير بِهِ لي فِي مواهبه ... فزانها وكساني الدرْع فِي الْحلَل)
(وَمن عَليّ بن عبد الله معرفتي ... بِحمْلِهِ من كَعبد الله أَو كعلي)
(معطي الكواعب والجرد السلاهب ... وَالْبيض القواضب والعسالة الذبل)
(ضَاقَ الزَّمَان وَوجه الأَرْض عَن ملكٍ ... ملْء الزَّمَان وملء السهل والجبل)
(فَنحْن فِي جذلٍ وَالروم فِي وجلٍ ... وَالْبر فِي شغلٍ وَالْبَحْر فِي خجل)
(من تغلب الغالبين النَّاس منصبه ... وَمن عدي أعادي الْجُبْن وَالْبخل)
(والمدح لِابْنِ أبي الهيجاء تنجده ... بالجاهلية عين الغي والخطل)
стр. 405
(لَيْت المدائح تستوفي مناقبه ... فَمن كُلَيْب وَأهل الأعصر الأول)
(خُذ مَا ترَاهُ ودع شَيْئا سَمِعت بِهِ ... فِي طلعة الشَّمْس مَا يُغْنِيك عَن زحل)
(وَقد وجدت مَكَان القَوْل ذَا سعةٍ ... فَإِن وجدت لِسَانا قَائِلا فَقل)
(تمسي الْأَمَانِي صرعى دون مبلغه ... فَمَا يَقُول لشيءٍ لَيْت ذَلِك لي)
(انْظُر إِذا اجْتمع السيفان فِي رهجٍ ... إِلَى اخْتِلَافهمَا فِي الْخلق وَالْعَمَل)
(هَذَا الْمعد لريب الدَّهْر منصلتاً ... أعد هَذَا لرأس الْفَارِس البطل)
(فالعرب مِنْهُ مَعَ الكدري طائرةٌ ... وَالروم طائرةٌ مِنْهُ مَعَ الحجل)
(وَمَا الْفِرَار إِلَى الأجبال من أسدٍ ... تمشي النعام بِهِ فِي معقل الوعل)
стр. 406
(جَازَ الدروب إِلَى مَا خلف خرشنةٍ ... فَزَالَ عَنْهَا وَذَاكَ الروع لم يزل)
(فَكلما حلمت عذراء عِنْدهم ... فَإِنَّمَا حلمت بِالسَّبْيِ والجمل)
(إِن كنت ترْضى بِأَن يُعْطوا الجزى بذلوا ... مِنْهَا رضاك وَمن للعور بالحول)
(لَعَلَّ عتبك محمودٌ عواقبه ... فَرُبمَا صحت الْأَجْسَام بالعلل)
(وَمَا سَمِعت وَلَا غَيْرِي بمقتدر ... أذب مِنْك لزور القَوْل عَن رجل)
(لِأَن حلمك حلمٌ لَا تكلفه ... لَيْسَ التكحل فِي الْعَينَيْنِ كالكحل)
стр. 407
(وَمَا ثناك كَلَام النَّاس عَن كرمٍ ... وَمن يسد طَرِيق الْعَارِض الهطل)
(أَنْت الْجواد بِلَا منٍ وَلَا كذبٍ ... وَلَا مطال وَلَا وعدٍ وَلَا مذل)
(أَنْت الشجاع إِذا مَا لم يطَأ فرسٌ ... غير السنور والأشلاء والقلل)
(ورد بعض القنا بَعْضًا مقارعة ... كَأَنَّهُ من نفوس الْقَوْم فِي جدل)
(لازلت تضرب من عاداك عَن عرضٍ ... بعاجل النَّصْر فِي مستأخر الْأَجَل)
стр. 408
(٢٣٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَمَا قبل سيف الدولة اثار عاشقٌ ... وَلَا طلبت عِنْد الظلام ذحول)
стр. 409
(وَلكنه يَأْتِي بِكُل غريبةٍ ... تروق على استغرابها وتهول)
(رمى الدَّرْب بالجرد الْعتاق إِلَى العدا ... وَمَا علمُوا أَن السِّهَام خُيُول)
(شوائل تشوال العقارب بالقنا ... لَهَا مرحٌ من تَحْتَهُ وصهيل)
(وَمَا هِيَ إِلَّا خطرةٌ عرضت لَهُ ... بحران لبتها قِنَا ونصول)
(همامٌ إِذا مَا هم أمضى همومه ... بأرعن وَطْء الْمَوْت فِيهِ ثقيل)
стр. 410
(وخيلٍ براها الركض فِي كل بلدةٍ ... إِذا عرست فِيهَا فَلَيْسَ تقيل)
(سحائب يمطرن الْحَدِيد عَلَيْهِم ... فَكل مكانٍ بِالسُّيُوفِ غسيل)
(تسايرها النيرَان فِي كل مسلكٍ ... بِهِ الْقَوْم صرعى والديار طلول)
(ورعن بِنَا قلب الْفُرَات كَأَنَّمَا ... تَخِر عَلَيْهِ بِالرِّجَالِ سيول)
(يطاير فِيهِ موجه كل سابحٍ ... سواءٌ عَلَيْهِ غمرةٌ ومسيل)
(ترَاهُ كَأَن المَاء مر بجسمه ... وَأَقْبل رأسٌ وَحده وتليل)
(فأوردهم صدر الحصان وسيفه ... فَتى بأسه مثل الْعَطاء جزيل)
(جوادٌ على العلات بِالْمَالِ كُله ... وَلكنه بالدارعين بخيل)
стр. 411
(أَنا السَّابِق الْهَادِي إِلَى مَا أقوله ... إِذا القَوْل قبل الْقَائِلين مقول)
(أعادى على مَا يُوجب الْحبّ للفتى ... وأهدأ والأفكار فِي تجول)
(٢٤٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 412
(وَلم أر كالألحاظ يَوْم رحيلهم ... بعثن بِكُل الْقَتْل من كل مُشفق)
(أدرن عيُونا حائراتٍ كَأَنَّهَا ... مركبةٌ أحداقها فَوق زئبق)
(نودعهم والبين فِينَا كَأَنَّهُ ... قِنَا ابْن أبي الهيجاء فِي قلب فيلق)
وَقَالَ بعد وصف الرماح مِمَّا ثَبت فِي بَاب الْأَوْصَاف
(ضروبٌ بأطراف السيوف بنانه ... لعوبٌ بأطراف الْكَلَام المشقق)
(كسائله من يسْأَل الْغَيْث قَطْرَة ... كعاذله من قَالَ للفلك ارْفُقْ)
(لقد جدت حَتَّى جدت فِي كل ملةٍ ... وَحَتَّى أَتَاك الْحَمد فِي كل منطق)
(رأى ملك الرّوم ارتياحك للندى ... فَقَامَ مقَام المجتدي المتملق)
(وخلى الرماح السمهرية صاغراً ... لأدرب مِنْهُ بالطعان وأحذق)
(وَكَاتب من أرضٍ بعيدٍ مرامها ... قريبٍ على خيلٍ حواليك سبق)
стр. 413
(وَقد سَار فِي مسراك مِنْهَا رَسُوله ... فَمَا سَار إِلَّا فَوق هامٍ مفلق)
(فَلَمَّا دنا أخْفى عَلَيْهِ مَكَانَهُ ... شُعَاع الْحَدِيد البارق المتألق)
(وَأَقْبل يمشي فِي الْبسَاط فَمَا درى ... إِلَى الْبَحْر يمشي أم إِلَى الْبَدْر يرتقي)
(وَلم يثنك الْأَعْدَاء عَن مهجاتهم ... بِمثل خضوعٍ فِي كلامٍ منمق)
(فيا أَيهَا الْمَطْلُوب جاوره تمْتَنع ... وَيَا أَيهَا المحروم يممه ترزق)
(وَيَا أجبن الفرسان صَاحبه تجترئ ... وَيَا أَشْجَع الشجعان فَارقه تفرق)
(إِذا سعت الْأَعْدَاء فِي كيد مجده ... سعى جده فِي مجده سعي محنق)
(وَمَا ينصر الْفضل الْمُبين على العدا ... إِذا لم يكن فضل السعيد الْمُوفق)
стр. 414
(٢٤١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أرى كل ذِي ملكٍ إِلَيْك مصيره ... كَأَنَّك بحرٌ والملوك جداول)
(إِذا مطرَت مِنْهُم ومنك سحائبٌ ... فوابلهم طلٌ وطلك وابل)
(كريمٌ مَتى استوهبت مَا أَنْت راكبٌ ... وَقد لقحت حربٌ فَإنَّك نَازل)
(وَقد زَعَمُوا أَن النُّجُوم خوالد ... وَلَو حاربته ناح فِيهَا الثواكل)
(وَمَا كَانَ أدناها لَهُ لَو أرادها ... وألطفها لَو أَنه المتناول)
стр. 415
(قريبٌ عَلَيْهِ كل ناءٍ على الورى ... إِذا لثمته بالغبار القنابل)
(يدبر شَرق الأَرْض والغرب كَفه ... وَلَيْسَ لَهَا وقتٌ عَن الْجُود شاغل)
(يتبع هراب الرِّجَال مُرَاده ... فَمن فر حَربًا عارضته الغوائل)
(وَمن فر من إحسانه حسداً لَهُ ... تَلقاهُ مِنْهُ حَيْثُمَا سَار نائل)
(إِذا الْعَرَب العرباء رازت نفوسها ... فَأَنت فتاها والمليك الحلاحل)
(أَطَاعَتك فِي أرواحها وتصرفت ... بِأَمْرك والتفت عَلَيْك الْقَبَائِل)
(وكل أنابيب القنا مددٌ لَهُ ... وَمَا تنكت الفرسان إِلَّا العوامل)
стр. 416
(٢٤٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(فؤاد مَا تسليه المدام ... وعمرٌ مثل مَا تهب اللئام)
(ودهرٌ ناسه ناسٌ صغارٌ ... وَإِن كَانَت لَهُم جثثٌ ضخام)
(وَمَا أَنا مِنْهُم بالعيش فيهم ... وَلَكِن مَعْدن الذَّهَب الرغام)
(أرانب غير أَنهم ملوكٌ ... مفتحةٌ عيونهم نيام)
(بأجسامٍ يحر الْقَتْل فِيهَا ... وَمَا أقرانها إِلَّا الطَّعَام)
стр. 417
(وخيلٍ مَا يخر لَهَا طعينٌ ... كَأَن قِنَا فوارسها ثمام)
(خَلِيلك أَنْت لَا من قلت خلي ... وَإِن كثر التجمل وَالْكَلَام)
(وَلَو حيّز الْحفاظ بِغَيْر عقلٍ ... تجنب عنق صيقله الحسام)
(وَشبه الشَّيْء منجذبٌ إِلَيْهِ ... وأشبهنا بدنيانا الطغام)
(وَلَو لم يعل إِلَّا ذُو محلٍ ... تَعَالَى الْجَيْش وانحط القتام)
(وَلَو لم يرع إِلَّا مُسْتَحقّ ... لرتبته أسامهم المسام)
(وَمن خبر الغواني فالغواني ... ضياءٌ فِي بواطبه ظلام)
стр. 418
(سقى الله ابْن منجبةٍ سقاني ... بدرٍ مَا لراضعه فطام)
(وَمن إِحْدَى فَوَائده العطايا ... وَمن إِحْدَى عطاياه الدَّوَام)
(فقد خَفِي الزَّمَان بِهِ علينا ... كسلك الدّرّ يخفيه النظام)
(تلذ لَهُ الْمَرْوَة وَهِي تؤذي ... وَمن يعشق يلذ لَهُ الغرام)
(تعلقهَا هوى قيسٍ لليلى ... وواصلها فَلَيْسَ بِهِ سقام)
(يروع ركَانَة ويذوب ظرفا ... فَمَا نَدْرِي أشيخٌ أم غُلَام)
(وتملكه الْمسَائِل فِي نداه ... وَأما فِي الْجِدَال فَمَا يرام)
(أَقَامَت فِي الرّقاب لَهُ أيادٍ ... هِيَ الأطواق وَالنَّاس الْحمام)
(إِذا عد الْكِرَام فَتلك عجلٌ ... كَمَا الأنواء حِين تعد عَام)
(فَلَو يممتهم فِي الْحَشْر تجدو ... لأعطوك الَّذِي صلوا وصاموا)
стр. 419
(نصرعهم بأعيننا حَيَاء ... وتنبو عَن وُجُوههم السِّهَام)
(لقد حسنت بك الْأَوْقَات حَتَّى ... كَأَنَّك فِي فَم الدَّهْر ابتسام)
(٢٤٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت صدرها فِي بَاب الْفَخر // (من الوافر) //
(وَلما قلت الْإِبِل امتطينا ... إِلَى ابْن أبي سُلَيْمَان الخطوبا)
стр. 420
(مطايا لَا تذل لمن عَلَيْهَا ... وَلَا يَبْغِي لَهَا أحدٌ ركوبا)
(إِلَى ذِي شيمةٍ شعفت فُؤَادِي ... فلولاه لَقلت بهَا النسيبا)
(عجيبٌ فِي الزَّمَان وَمَا عجيبٌ ... أَتَى من آل سيارٍ عجيبا)
(وشيخٌ فِي الشَّبَاب وَلَيْسَ شَيخا ... يُسمى كل من بلغ المشيبا)
(قسا فالأسد تفزع من يَدَيْهِ ... ورق فَنحْن نفزع أَن يذوبا)
(أَشد من الرِّيَاح الهوج بطشاً ... وأسرع فِي الندى مِنْهَا هبوبا)
(وَقَالُوا ذَاك أرمى من رَأينَا ... فَقلت رَأَيْتُمْ الْغَرَض القريبا)
(وَهل يخطي بأسهمه الرمايا ... وَمَا يخطي بِمَا ظن الغيوبا)
(إِذا نكبت كِنَانَته استبنا ... بأنصلها لأنصلها ندوبا)
стр. 421
(يُصِيب بِبَعْضِهَا أفواق بعضٍ ... فلولا الْكسر لاتصلت قَضِيبًا)
(أَلَسْت ابْن الألى سعدوا وسادوا ... وَلم يلدوا امْرأ إِلَّا نجيبا)
(وَمَا ريح الرياض لَهَا وَلَكِن ... كساها دفنهم فِي الترب طيبا)
(٢٤٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب الْفَخر // (من الْبَسِيط) //
стр. 422
(خف الزَّمَان على أَطْرَاف أنمله ... حَتَّى توهمن للأزمان أزمانا)
(يلقى الوغى والقنا والنازلات بِهِ ... والضيف وَالسيف رحب الباع جذلانا)
(تخاله من ذكاء الْقلب محتمياً ... وَمن تكرمه والبشر نشوانا)
(وتسحب الحبر الْقَيْنَات رافلةً ... فِي جوده وتجر الْخَيل أرسانا)
(يُعْطي المبشر بالقصاد قبلهم ... كمن يبشره بِالْمَاءِ عطشانا)
(جزت بني الْحسن الْحسنى فَإِنَّهُم ... فِي قَومهمْ مثلهم فِي الغر عدنانا)
(مَا شيد الله من مجد لسالفهم ... إِلَّا وَنحن نرَاهُ فيهم الآنا)
(إِن كوتبوا أَو لقوا وحوربوا وجدوا ... فِي الْخط وَاللَّفْظ والهيجاء فُرْسَانًا)
(كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلت ... على رماحهم فِي الطعْن خرصانا)
стр. 423
(كَأَنَّهُمْ يردون الْمَوْت من ظمإ ... أَو ينشقون من الخطي ريحانا)
(الواضحين أبواتٍ وأجبنة ... ووالدات وألباباً وأذهانا)
(يَا صائد الجحفل المرهوب صولته ... إِن الليوث تصيد النَّاس أحدانا)
(وواهباً كل وقتٍ وَقت نائله ... وَإِنَّمَا يهب الْوَهَّاب أَحْيَانًا)
(أَنْت الَّذِي سبك الْأَمْوَال مكرمَة ... ثمَّ اتَّخذت لَهَا السُّؤَال خزانا)
(لَا أستزيدك فِيمَا فِيك من كرم ... أَنا الَّذِي نَام إِن نبهت يقظانا)
(قد شرف الله أَرضًا أَنْت ساكنها ... وَشرف النَّاس إِذْ سواك إنْسَانا)
стр. 424
(٢٤٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(بيني وَبَين أبي عليٍ مثله ... شم الْجبَال ومثلهن رَجَاء)
(وعقاب لبنانٍ وَكَيف بقطعها ... وَهُوَ الشتَاء وصيفهن شتاء)
(لبس الثلوج بهَا عَليّ مسالكي ... فَكَأَنَّهَا ببياضها سَوْدَاء)
стр. 425
(وَكَذَا الْكَرِيم إِذا أَقَامَ ببلدةٍ ... سَالَ النضار بهَا وَقَامَ المَاء)
(فِي كل يومٍ للقوافي جَوْلَة ... فِي قلبه ولأذنه إصغاء)
(وإغارةً فِيمَا احتواه كَأَنَّمَا ... فِي كل بيتٍ فيلق شهباء)
(من يظلم اللؤماء فِي تكليفهم ... أَن يصبحوا وهم لَهُ أكفاء)
(ونذيمهم وبهم عرفنَا فَضله ... وبضدها تتبين الْأَشْيَاء)
(من نَفعه فِي أَن يهاج وضره ... فِي تَركه لَو تفطن الْأَعْدَاء)
(فالسلم يكسر من جناحي مَاله ... بنواله مَا تجبر الهيجاء)
(متفرق الطعمين مُجْتَمع القوى ... فَكَأَنَّهُ السَّرَّاء وَالضَّرَّاء)
(فَإِذا سُئِلت فَلَا لِأَنَّك محوجٌ ... وَإِذا كتمت وشت بك الآلاء)
следующие страницы →