← Адаб

Адаб · id 6902

الحماسة المغربية

الجراوي

Полный текст (1 383 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(يُصِيب بِبَعْضِهَا أفواق بعضٍ ... فلولا الْكسر لاتصلت قَضِيبًا) (أَلَسْت ابْن الألى سعدوا وسادوا ... وَلم يلدوا امْرأ إِلَّا نجيبا) (وَمَا ريح الرياض لَهَا وَلَكِن ... كساها دفنهم فِي الترب طيبا) (٢٤٤) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب الْفَخر // (من الْبَسِيط) //

стр. 422

(خف الزَّمَان على أَطْرَاف أنمله ... حَتَّى توهمن للأزمان أزمانا) (يلقى الوغى والقنا والنازلات بِهِ ... والضيف وَالسيف رحب الباع جذلانا) (تخاله من ذكاء الْقلب محتمياً ... وَمن تكرمه والبشر نشوانا) (وتسحب الحبر الْقَيْنَات رافلةً ... فِي جوده وتجر الْخَيل أرسانا) (يُعْطي المبشر بالقصاد قبلهم ... كمن يبشره بِالْمَاءِ عطشانا) (جزت بني الْحسن الْحسنى فَإِنَّهُم ... فِي قَومهمْ مثلهم فِي الغر عدنانا) (مَا شيد الله من مجد لسالفهم ... إِلَّا وَنحن نرَاهُ فيهم الآنا) (إِن كوتبوا أَو لقوا وحوربوا وجدوا ... فِي الْخط وَاللَّفْظ والهيجاء فُرْسَانًا) (كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلت ... على رماحهم فِي الطعْن خرصانا)

стр. 423

(كَأَنَّهُمْ يردون الْمَوْت من ظمإ ... أَو ينشقون من الخطي ريحانا) (الواضحين أبواتٍ وأجبنة ... ووالدات وألباباً وأذهانا) (يَا صائد الجحفل المرهوب صولته ... إِن الليوث تصيد النَّاس أحدانا) (وواهباً كل وقتٍ وَقت نائله ... وَإِنَّمَا يهب الْوَهَّاب أَحْيَانًا) (أَنْت الَّذِي سبك الْأَمْوَال مكرمَة ... ثمَّ اتَّخذت لَهَا السُّؤَال خزانا) (لَا أستزيدك فِيمَا فِيك من كرم ... أَنا الَّذِي نَام إِن نبهت يقظانا) (قد شرف الله أَرضًا أَنْت ساكنها ... وَشرف النَّاس إِذْ سواك إنْسَانا)

стр. 424

(٢٤٥) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) // (بيني وَبَين أبي عليٍ مثله ... شم الْجبَال ومثلهن رَجَاء) (وعقاب لبنانٍ وَكَيف بقطعها ... وَهُوَ الشتَاء وصيفهن شتاء) (لبس الثلوج بهَا عَليّ مسالكي ... فَكَأَنَّهَا ببياضها سَوْدَاء)

стр. 425

(وَكَذَا الْكَرِيم إِذا أَقَامَ ببلدةٍ ... سَالَ النضار بهَا وَقَامَ المَاء) (فِي كل يومٍ للقوافي جَوْلَة ... فِي قلبه ولأذنه إصغاء) (وإغارةً فِيمَا احتواه كَأَنَّمَا ... فِي كل بيتٍ فيلق شهباء) (من يظلم اللؤماء فِي تكليفهم ... أَن يصبحوا وهم لَهُ أكفاء) (ونذيمهم وبهم عرفنَا فَضله ... وبضدها تتبين الْأَشْيَاء) (من نَفعه فِي أَن يهاج وضره ... فِي تَركه لَو تفطن الْأَعْدَاء) (فالسلم يكسر من جناحي مَاله ... بنواله مَا تجبر الهيجاء) (متفرق الطعمين مُجْتَمع القوى ... فَكَأَنَّهُ السَّرَّاء وَالضَّرَّاء) (فَإِذا سُئِلت فَلَا لِأَنَّك محوجٌ ... وَإِذا كتمت وشت بك الآلاء)

стр. 426

(وَإِذا مدحت فَلَا لتكسب رفْعَة ... للشاكرين على الْإِلَه ثَنَاء) (وَإِذا مطرَت فَلَا لِأَنَّك مجدبٌ ... يسقى الخصيب وتمطر الدأماء) (وَلَك الزَّمَان من الزَّمَان وقايةٌ ... وَلَك الْحمام من الْحمام فدَاء) (٢٤٦) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) // (وأمق لَو خذت الشمَال براكبٍ ... فِي عرضه لأناخ وَهُوَ طليح)

стр. 427

(نازعته قلص الركاب وركبها ... خوف الْهَلَاك حداهم التَّسْبِيح) (لَوْلَا الْأَمِير مساور بن محمدٍ ... مَا جشمت خطراً ورد نصيح) (وَمَتى ونت وَأَبُو المظفر أمهَا ... فأتاح لي وَلها الْحمام متيح) (مرجو منفعةٍ مخوف أذيةٍ ... مغبوق كأس محامدٍ مصبوح) (حنقٌ على بدر اللجين وَمَا أَتَت ... بإساءةٍ وَعَن الْمُسِيء صفوح) (لَو فرق الْكَرم المفرق مَاله ... فِي النَّاس لم يَك فِي الزَّمَان شحيح)

стр. 428

(يغشى الطعان فَلَا يرد قناته ... مَكْسُورَة وَمن الكماة صَحِيح) (لَو كنت بحراً لم يكن لَك ساحلٌ ... أَو كنت غيثاً ضَاقَ عَنْك اللَّوْح) (وخشيت مِنْك على الْبِلَاد وَأَهْلهَا ... مَا كَانَ أنذر قوم نوحٍ نوح) (عجزٌ بحرٍ فاقةً ووراءه ... رزق الْإِلَه وبابك المفتوح) (وذكي رَائِحَة الرياض كَلَامهَا ... تبغي الثَّنَاء على الحيا فتفوح) (جهد الْمقل فَكيف بِابْن كريمةٍ ... توليه خيرا وَاللِّسَان فصيح) (٢٤٧) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //

стр. 429

(أأرضى أَن أعيش وَلَا أكافي ... على مَا للأمير من الأيادي) (ألم يَك بَيْننَا بلدٌ بعيدٌ ... فصير طوله عرض النجاد) (فَلَمَّا جِئْته أَعلَى محلي ... وأجلسني على السَّبع الشداد) (تهلل قبل تسلمي عَلَيْهِ ... وَألقى مَاله قبل الوساد) (نلومك يَا عَليّ لغير ذنبٍ ... لِأَنَّك قد زريت على الْعباد) (كَأَن سخاءك الْإِسْلَام تخشى ... إِذا مَا حلت عَاقِبَة ارتداد)

стр. 430

(كَأَن الْهَام فِي الهيجا عيونٌ ... وَقد طبعت سيوفك من رقاد) (وَقد صغت الأسنة من همومٍ ... فَمَا يحظرن إِلَّا فِي فؤاد) (أَشرت أَبَا الْحُسَيْن بمدح قومٍ ... نزلت بهم فسرت بِغَيْر زَاد) (وظنوني مدحتهم قَدِيما ... وَأَنت بِمَا مدحتهم مرادي) (وَإِنِّي عَنْك بعد غدٍ لغادٍ ... وقلبي عَن فنائك غير غاد) (محبك حَيْثُمَا اتجهت ركابي ... وضيفك حَيْثُ كنت من الْبِلَاد) (٢٤٨) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //

стр. 431

(وحبيت من خوص الركاب بأسودٍ ... من دارشٍ فَغَدَوْت أَمْشِي رَاكِبًا) (حَالا مَتى علم ابْن منصورٍ بهَا ... جَاءَ الزَّمَان إِلَيّ مِنْهَا تَائِبًا) (ملكٌ سِنَان قناته وبنانه ... يتباريان دَمًا وَعرفا ساكبا) (يستصغر الْخطر الْكَبِير لوفده ... ويظن دجلة لَيْسَ تروي شاربا) (سل عَن شجاعته وزره مسالماً ... وحذار ثمَّ حذار مِنْهُ مُحَاربًا) (فالموت تعرف بِالصِّفَاتِ طباعه ... لم تلق خلقا ذاق موتا آيبا) (إِن تلقه لَا تلق إِلَّا جحفلاً ... أَو قسطلاً أَو طاعناً أَو ضَارِبًا) (أَو هَارِبا أَو طَالبا أَو رَاغِبًا ... أَو رَاهِبًا أَو هَالكا أَو نادبا) (وَإِذا نظرت إِلَى الْجبَال رَأَيْتهَا ... فَوق السهول عواسلاً وقواضبا)

стр. 432

(وَإِذا نظرت إِلَى السهول رَأَيْتهَا ... تَحت الْجبَال فوارساً وجنائبا) (وعجاجةً ترك الْحَدِيد سوادها ... زنجاً تَبَسم أَو قذالاً شائبا) (فَكَأَنَّمَا كسي النَّهَار بهَا دجى ... ليل وأطلعت الرماح كواكبا) (قد عسكرت مَعهَا الرزايا عسكراً ... وتكتبت فِيهَا الرِّجَال كتائبا) (أسدٌ فرائسها الْأسود يَقُودهَا ... أسدٌ تصير لَهُ الْأسود ثعالبا) (فِي رتبةٍ حجب الورى عَن نيلها ... وَعلا فَسَموهُ عَليّ الحاجبا) (هَذَا الَّذِي أفنى النضار مواهباً ... وعداه قتلا وَالزَّمَان تجاربا) (هَذَا الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ حَاضرا ... مثل الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ غَائِبا) (كالبدر من حَيْثُ الْتفت رَأَيْته ... يهدي إِلَى عَيْنَيْك نورا ثاقبا) (كالبحر يقذف للقريب جواهراً ... جوداً وَيبْعَث للبعيد سحائبا) (كَالشَّمْسِ فِي كبد السَّمَاء وضوؤها ... يغشى الْبِلَاد مشارقاً ومغاربا)

стр. 433

(٢٤٩) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المنسرح) // (قومٌ بُلُوغ الْغُلَام عِنْدهم ... طعن نحور الكماة لَا الْحلم) (كَأَنَّمَا يُولد الندى مَعَهم ... لَا صغرٌ عاذرٌ وَلَا هرم) (إِذا توَلّوا غداوةً كشفوا ... وَإِن توَلّوا صَنِيعَة كتموا) (تظن من فقدك اعتدادهم ... أَنهم أنعموا وَمَا علمُوا) (إِن برقوا فالحتوف حاضرةٌ ... أَو نطقوا فَالصَّوَاب وَالْحكم) (أَو حلفوا بالغموس واجتهدوا ... فَقَوْلهم خَابَ سائلي الْقسم)

стр. 434

(أَو ركبُوا الْخَيل غير مسرجةٍ ... فَإِن أَفْخَاذهم لَهَا حزم) (أَو شهدُوا الْحَرْب لاقحاً أخذُوا ... من مهج الدارعين مَا احتكموا) (تشرق أعراضهم وأوجههم ... كَأَنَّهَا فِي نُفُوسهم شيم) (٢٥٠) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ كتب صدرها فِي بَاب الْفَخر // (من الطَّوِيل) // (سرى السَّيْف مِمَّا تطبع الْهِنْد صَاحِبي ... إِلَى السَّيْف مِمَّا يطبع الله لَا الْهِنْد)

стр. 435

(فَلَمَّا رَآنِي مُقبلا هز نَفسه ... إِلَيّ حسامٌ كل صفحٍ لَهُ حد) (فَلم أر قبلي من مَشى الْبَحْر نَحوه ... وَلَا رجلا قَامَت تعانقه الْأسد) (كَأَن القسي العاصيات تُطِيعهُ ... هوى أَو بهَا فِي غير أنمله زهد) (يكَاد يُصِيب الشَّيْء من قبل رميه ... ويمكنه فِي سَهْمه الْمُرْسل الرَّد) (وينفذه فِي العقد وَهُوَ مضيقٌ ... من الشعرة السَّوْدَاء وَاللَّيْل مسود) (فَإِن يَك سيار بن مكرمٍ انْقَضى ... فَإنَّك مَاء الْورْد إِن ذهب الْورْد) (مضى وَبَنوهُ وانفردت بفضلهم ... وَألف إِذا مَا جمعت واحدٌ فَرد) (٢٥١) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //

стр. 436

(أَعلَى الممالك مَا يبْنى على الأسل ... والطعن عِنْد محبيهن كالقبل) (وَمَا تقر سيوفٌ فِي ممالكها ... حَتَّى تقلقل دهراً قبل فِي القلل) (مثل الْأَمِير بغى أمرا فقر بِهِ ... طول الرماح وأيدي الْخَيل وَالْإِبِل) (وعزمةٌ بعثتها همةٌ زحلٌ ... من تحتهَا بمَكَان الترب من زحل) (على الْفُرَات أعاصيرٌ وَفِي حلبٍ ... توحشٌ لملقى النَّصْر مقتبل) (صان الْخَلِيفَة بالأبطال مهجته ... صِيَانة الذّكر الْهِنْدِيّ بالخلل)

стр. 437

(تتلو أسنته الْكتب الَّتِي نفذت ... وَيجْعَل الْخَيل أبدالاً من الرُّسُل) (يلقى الْمُلُوك فَمَا يلقى سوى جزرٍ ... وَمَا أعدُّوا فَمَا يلقى سوى نفل) (قد عرض السَّيْف دون النازلات بِهِ ... وَظَاهر الحزم بَين النَّفس والغيل) (ووكل الظَّن بالأسرار فَانْكَشَفَتْ ... لَهُ ضمائر أهل السهل والجبل) (هُوَ الشجاع يعد الْبُخْل من جبنٍ ... وَهُوَ الْجواد يعد الْجُبْن من بخل) (إِذا خلعت على عرضٍ لَهُ حللاً ... وَجدتهَا مِنْهُ فِي أبهى من الْحلَل) (بِذِي الغباوة من إنشادها ضررٌ ... كَمَا تضر ريَاح الْورْد بالجعل)

стр. 438

(٢٥٢) وَقَالَ من قصيدة // (من الطَّوِيل) // (بِرَأْي من انقادت عقيلٌ إِلَى الردى ... وإشمات مخلوقٍ وإسخاط خَالق) (أَرَادوا عليا بِالَّذِي يعجز الورى ... ويوسع قتل الجحفل المتضايق) (فَمَا بسطوا كفا إِلَى غير قاطعٍ ... وَلَا حملُوا رَأْسا إِلَى غير فالق) (لقد أقدموا لَو صادفوا غير آخذٍ ... وَقد هربوا لَو صادفوا غير لَاحق)

стр. 439

(أَتَاهُم بهَا حَشْو الْعَجَاجَة والقنا ... سنابكها تحشو بطُون الحمالق) (عوابس حلى يَابِس المَاء حزمها ... فهن على أوساطها كالمناطق) (فليت أَبَا الهيجا يرى خلف تدمرٍ ... طوال العوالي فِي طوال السمالق) (وسوق عليٍ من معدٍ وَغَيرهَا ... قبائل لَا تُعْطِي القفي لسائق) (قشيرٌ وبلعجلان فِيهَا خُفْيَة ... كراءين فِي أَلْفَاظ ألثغ نَاطِق) (تخليهم النسوان غير فوارك ... وهم خلوا النسوان غير طَوَالِق) (يفرق مَا بَين الكماة وَبَينهَا ... بطعنٍ يسلي حره كل عاشق) (أَتَى الظعن حَتَّى مَا تطير رشاشةٌ ... من الْخَيل إِلَّا فِي نحور الْعَوَاتِق)

стр. 440

(بِكُل فلاةٍ تنكر الْإِنْس أرْضهَا ... ظعائن حمر الْحلِيّ حمر الأيانق) (توهمها الْأَعْرَاب سُورَة مترفٍ ... تذكره الْبَيْدَاء ظلّ السرادق) (فذكرتهم بِالْمَاءِ سَاعَة غبرت ... سماوة كلبٍ فِي أنوف الحزائق) (وَكَانُوا يروعون الْمُلُوك بِأَن بدوا ... وَأَن نَبتَت فِي المَاء نبت الغلافق) (فهاجوك أهْدى فِي الفلا من نجومه ... وَأبْدى بُيُوتًا من أداحي النقانق) (وأصبر عَن أمواهه من ضبابه ... وآلف مِنْهَا مقلةً للودائق)

стр. 441

(تعود أَلا تقضم الْحبّ خيله ... إِذا الْهَام لم ترفع جنوب العلائق) (وَلَا ترد الغدران إِلَّا وماؤها ... من الدَّم كالريحان تَحت الشقائق) (فَلم أر أرمى مِنْهُ غير مخاتلٍ ... وَأسرى إِلَى الْأَعْدَاء غير مسارق) (تصيب المجانيق الْعِظَام بكفه ... دقائق قد أعيت قسي البنادق)

стр. 442

(٢٥٣) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) // (وَلَقَد ذخرت لكل أرضٍ سَاعَة ... تستجفل الضرغام عَن أشباله) (تلقى الْوُجُوه بهَا الْوُجُوه وَبَينهَا ... ضربٌ يجول الْمَوْت فِي أجواله) (وشركت دولة هاشمٍ فِي سيفها ... وشققت خيس الْملك عَن ريباله)

стр. 443

(أعْطى وَمن على الْمُلُوك بعفوه ... حَتَّى تساوى النَّاس فِي إفضاله) (وَإِذا غنوا بعطائه عَن هزه ... والى فأغنى أَن يَقُولُوا واله) (يَا أَيهَا الْقَمَر المباهي وَجهه ... لَا تكذبن فلست من أشكاله) (وَإِذا طما الْبَحْر الْمُحِيط فَقل لَهُ ... دع ذَا فَإنَّك عَاجز عَن حَاله) (الْجَيْش جيشك غير أَنَّك جَيْشه ... فِي قلبه وَيَمِينه وشماله) (ترد الطعان المر عَن فرسانه ... وتنازل الْأَبْطَال عَن أبطاله)

стр. 444

(كل يُرِيد رِجَاله لِحَيَاتِهِ ... يَا من يُرِيد حَيَاته لرجاله) (دون الْحَلَاوَة فِي الزَّمَان مرارةٌ ... لَا تختطى إِلَّا على أهواله) (فلذاك جاوزها عَليّ وَحده ... وسعى بمنصله إِلَى آماله) (٢٥٤) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //

стр. 445

(حدق الحسان من الغواني هجن لي ... يَوْم الْفِرَاق صبَابَة وغليلا) (حدق يذم من القواتل غَيرهَا ... بدر بن عمار بن إسماعيلا) (الفارج الكرب الْعِظَام بِمِثْلِهَا ... والتارك للْملك الْعَزِيز ذليلا) (أعدى الزَّمَان سخاؤه فسخا بِهِ ... وَلَقَد يكون بِهِ الزَّمَان بَخِيلًا) (وَكَأن برقاً فِي متون غمامةٍ ... هندية فِي كَفه مسلولا) (أمعفر اللَّيْث الهزبر بِسَوْطِهِ ... لمن ادخرت الصارم المصقولا) (وردٌ إِذا ورد الْبحيرَة شارباً ... ورد الْفُرَات زئيره والنيلا)

стр. 446

(متخضبٌ بِدَم الفوارس لابسٌ ... فِي غيله من لبدتيه غيلا) (مَا قوبلت عَيناهُ إِلَّا ظنتا ... تَحت الدجى نَار الْفَرِيق حلولا) (فِي وحدة الرهبان إِلَّا أَنه ... لَا يعرف التَّحْرِيم والتحليلا) (يطَأ البرى مترفقاً من تيهه ... فَكَأَنَّهُ آسٍ يجس عليلا) (وَيرد عفرته إِلَى يَافُوخه ... حَتَّى تصير لرأسه إكليلا) (وتظنه مِمَّا يزمجر نَفسه ... عَنْهَا لشدَّة غيظه مَشْغُولًا) (قصرت مهابته الخطى فَكَأَنَّمَا ... ركب الكمي جَوَاده مشكولا)

стр. 447

(ألْقى فريسته وبربر دونهَا ... وَقربت قرباً خَاله تطفيلا) (فتشابه الخلقان فِي إقدامه ... وتخالفا فِي بذلك المأكولا) (أسدٌ يرى عضويه فِيك كليهمَا ... متْنا أزل وساعداً مفتولا) (مَا زَالَ يجمع نَفسه فِي زوره ... حَتَّى حسبت الْعرض مِنْهُ الطولا) (ويدق بالصدر الحجار كَأَنَّهُ ... يَبْغِي إِلَى مَا فِي الحضيض سَبِيلا) (وَكَأَنَّهُ غرته عينٌ فادنى ... لَا يبصر الْخطب الْجَلِيل جَلِيلًا) (أنف الْكَرِيم من الدنية تاركٌ ... فِي عينه الْعدَد الْكثير قَلِيلا)

стр. 448

(سبق التقاءكه بوثبة هاجمٍ ... لَو لم تصادمه لجازك ميلًا) (خذلته قوته وَقد كافحته ... فاستنصر التَّسْلِيم والتجديلا) (قبضت منيته يَدَيْهِ وعنقه ... فَكَأَنَّمَا صادفته مغلولا) (سمع ابْن عمته بِهِ وبحاله ... فنجا يُهَرْوِل مِنْك أمس مهولا) (وأمرٌ مِمَّا فر مِنْهُ فراره ... وكقتله أَلا يَمُوت قَتِيلا) (تلف الَّذِي اتخذ الجراءة خلةً ... وعظ الَّذِي اتخذ الْفِرَار خَلِيلًا) (فَلَقَد عرفت وَمَا عرفت حَقِيقَة ... وَلَقَد جهلت وَمَا جهلت خمولا)

стр. 449

(نطقت بسؤددك الْحمام تغَنِّيا ... وَبِمَا تجشهمها الْجِيَاد صهيلا) (٢٥٥) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) // (وَفِي صُورَة الرُّومِي ذِي التَّاج ذلةٌ ... لأبلج لَا تيجان إِلَّا عمائمه)

стр. 450

(تقبل أَفْوَاه الْمُلُوك بساطه ... وَيكبر عَنْهَا كمه وبراجمه) (لَهُ عسكرا خيلٍ وطيرٍ إِذا رمى ... بهَا عسكراً لم يبْق إِلَّا جماجمه) (سحابٌ من العقبان يزحف تحتهَا ... سحابٌ إِذا استسقت سقتها صوارمه) (سلكت صروف الدَّهْر حَتَّى لَقيته ... على ظهر عزمٍ مؤيداتٍ قوائمه) (مهالك لم تصْحَب بهَا الذِّئْب نَفسه ... وَلَا حملت فِيهَا الْغُرَاب قوادمه)

стр. 451

(فَأَبْصَرت بَدْرًا لَا يرى الْبَدْر مثله ... وخاطبت بحراً لَا يرى العبر عائمه) (وَكنت إِذا يممت أَرضًا بعيدَة ... سريت فَكنت السِّرّ وَاللَّيْل كاتمه) (لقد سل سيف الدولة الْمجد معلما ... فَلَا الْمجد مخفيه وَلَا الضَّرْب ثالمه) (على عاتق الْملك الْأَغَر نجاده ... وَفِي يَد جَبَّار السَّمَاوَات قائمه) (تحاربه الْأَعْدَاء وَهِي عباده ... وتدخر الْأَمْوَال وَهِي غنائمه) (ويستكبرون الدَّهْر والدهر دونه ... ويستعطفون الْمَوْت وَالْمَوْت خادمه) (وَإِن الَّذِي سمى عليا لمنصفٌ ... وَإِن الَّذِي سَمَّاهُ سَيْفا لظالمه) (وَمَا كل سيفٍ يقطع الْهَام حَده ... وتقطع لزبات الزَّمَان مكارمه)

стр. 452

(٢٥٦) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) // (الرَّأْي قبل شجاعة الشجعان ... هِيَ أول وَهُوَ الْمَكَان الثَّانِي) (فَإِذا هما اجْتمعَا لنفسٍ حرةٍ ... بلغت من العلياء كل مَكَان) (ولربما طعن الْفَتى أقرانه ... بِالرَّأْيِ قبل تطاعن الأقران) (لَوْلَا الْعُقُول لَكَانَ أدنى ضيغمٍ ... أدنى إِلَى شرفٍ من الْإِنْسَان) (لَوْلَا سمي سيوفه ومضاؤه ... لما سللن لَكِن كالأجفان) (تخذوا الْمجَالِس فِي الْبيُوت وَعِنْده ... أَن السُّرُوج مجَالِس الفتيان)

стр. 453

(قاد الْجِيَاد إِلَى الطعان وَلم يقد ... إِلَّا إِلَى الْعَادَات والأوطان) (كل ابْن سابقةٍ يُغير بحسنه ... فِي قلب صَاحبه على الأحزان) (إِن خليت ربطت بآداب الوغى ... فدعاؤها يُغني عَن الأرسان) (فِي جحفلٍ ستر الْعُيُون غباره ... فَكَأَنَّمَا يبصرن بالآذان) (يَرْمِي بهَا الْبَلَد الْبعيد مظفرٌ ... كل الْبعيد لَهُ قريبٌ دَان) (فَكَأَن أرجلها بتربة منبجٍ ... يطرحن أيديها بحصن الران) (بحرٌ تعود أَن يذم لأَهله ... من دهره وطوارق الْحدثَان) (فتركته وَإِذا أَذمّ من الورى ... راعاك وَاسْتثنى بني حمدَان)

стр. 454

(المخفرين بِكُل أَبيض صارمٍ ... ذمم الدروع على ذَوي التيجان) (متصعلكين على كَثَافَة ملكهم ... متواضعين على عَظِيم الشَّأْن) (يتقيلون ظلال كل مطهمٍ ... أجل الظُّلم وربقة السرحان) (خضعت لمنصلك المناصل عنْوَة ... وأذل دينك سَائِر الْأَدْيَان) (رفعت بك الْعَرَب الْعِمَاد وصيرت ... قمم الْمُلُوك مواقد النيرَان) (أَنْسَاب فَخْرهمْ إِلَيْك وَإِنَّمَا ... أَنْسَاب أصلهم إِلَى عدنان)

стр. 455

(٢٥٧) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) // (إِذا سَاءَ فعل الْمَرْء ساءت ظنونه ... وَصدق مَا يعتاده من توهم) (وعادى محبيه بقول عداته ... وَأصْبح فِي ليلٍ من الشَّك مظلم) (أصادق نفس الْمَرْء من قبل جِسْمه ... وأعرفها فِي فعله والتكلم) (وأحلم عَن خلي وَأعلم أَنه ... مَتى أجزه حلماً على الْجَهْل ينْدَم) (وَإِن بذل الْإِنْسَان لي جود عابسٍ ... جزيت بجود الْبَاذِل المتبسم)

стр. 456

(وأهوى من الفتيان كل سميدعٍ ... نجيبٍ كصدر السمهري الْمُقَوّم) (خطت تَحْتَهُ العيس الفلاة وخالطت ... بِهِ الْخَيل كبات الْخَمِيس العرمرم) (وَلَا عفة فِي سَيْفه وسنانه ... وَلكنهَا فِي الْكَفّ والفرج والفم) (وَمَا كل هاوٍ للجميل بفاعلٍ ... وَلَا كل فعالٍ لَهُ بمتيم) (أَبَا الْمسك أَرْجُو مِنْك نصرا على العدا ... وآمل عزا يخضب الْبيض بِالدَّمِ) (فَلَو لم تكن فِي مصر مَا سرت نَحْوهَا ... بقلب المشوق المستهام المتيم) (وَلَا نبحت خيلي كلاب قبائلٍ ... كَأَن بهَا فِي اللَّيْل حملات دَيْلَم) (وَلَا اتبعت آثارنا عين قائفٍ ... فَلم تَرَ إِلَّا حافراً فَوق منسم) (لمن تطلب الدُّنْيَا إِذا لم ترد بهَا ... سرُور محبٍ أَو إساءة مجرم) (رضيت بِمَا ترْضى بِهِ لي محبَّة ... وقدت إِلَيْك النَّفس قَود الْمُسلم)

стр. 457

(وَمثلك من كَانَ الْوَسِيط فُؤَاده ... فَكَلمهُ عني وَلم أَتكَلّم) (٢٥٨) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) // (إِذا كنت ترْضى أَن تعيش بذلةٍ ... فَلَا تستعدن الحسام اليمانيا) (وَلَا تستطيلن الرماح لغارةٍ ... وَلَا تستجيدن الْعتاق المذاكيا)

стр. 458

(فَمَا ينفع الْأسد الْحيَاء من الطوى ... وَلَا تتقى حَتَّى تكون ضواريا) (إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصاً من الْأَذَى ... فَلَا الْحَمد مكسوباً وَلَا المَال بَاقِيا) (وللنفس أخلاقٌ تدل على الْفَتى ... أَكَانَ سخاءً مَا أَتَى أم تساخيا) (أقل اشتياقاً أَيهَا الْقلب رُبمَا ... رَأَيْتُك تصفي الود من لَيْسَ جازيا) (خلقت ألوفاً لَو رحلت إِلَى الصِّبَا ... لفارقت شيبي موجع الْقلب باكيا) (وَلَكِن بالفسطاط بحراً أزرته ... حَياتِي ونصحي والهوى والقوافيا) (وجرداً مددنا بَين آذانها القنا ... فبتن خفافاً يتبعن العواليا) (تماشى بأيدٍ كلما وافت الصَّفَا ... نقشن بِهِ صدر البزاة حوافيا) (وينظرن من سودٍ صوادق فِي الدجى ... يرين بعيدات الشخوص كَمَا هيا) (وتنصب للجرس الْخَفي سوامعاً ... يخلن مُنَاجَاة الضَّمِير تناديا)

стр. 459

(قواصد كافورٍ توارك غَيره ... وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا) (فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه ... وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا) (ترفع عَن عون المكارم قدره ... فَمَا يفعل الفعلات إِلَّا عذاريا) (أَبَا كل طيبٍ لَا أَبَا الْمسك وَحده ... وكل سَحَاب لَا أخص الغواديا) (يدل بِمَعْنى واحدٍ كل فاخرٍ ... وَقد جمع الرَّحْمَن فِيك المعانيا) (وَغير كثيرٍ أَن يزورك راجلٌ ... فَيرجع ملكا للعراقين واليا) (وَقد تهب الْجَيْش الَّذِي جَاءَ غازياً ... لسائلك الْفَرد الَّذِي جَاءَ عافيا) (وتحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ ... يرى كل مَا فِيهَا وحاشاك فانيا)

стр. 460

(٢٥٩) وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الْبَسِيط) // (لَيْت الْحَوَادِث باعتني الَّذِي أخذت ... مني بحلمي الَّذِي أَعْطَتْ وتجريبي) (فَمَا الحداثة من حلمٍ بمانعةٍ ... قد يُوجد الْحلم فِي الشبَّان والشيب) (ترعرع الْملك الْأُسْتَاذ مكتهلاً ... قبل اكتهال أديباً قبل تَأْدِيب)
следующие страницы →