Полный текст (1 383 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
(وأهوى من الفتيان كل سميدعٍ ... نجيبٍ كصدر السمهري الْمُقَوّم)
(خطت تَحْتَهُ العيس الفلاة وخالطت ... بِهِ الْخَيل كبات الْخَمِيس العرمرم)
(وَلَا عفة فِي سَيْفه وسنانه ... وَلكنهَا فِي الْكَفّ والفرج والفم)
(وَمَا كل هاوٍ للجميل بفاعلٍ ... وَلَا كل فعالٍ لَهُ بمتيم)
(أَبَا الْمسك أَرْجُو مِنْك نصرا على العدا ... وآمل عزا يخضب الْبيض بِالدَّمِ)
(فَلَو لم تكن فِي مصر مَا سرت نَحْوهَا ... بقلب المشوق المستهام المتيم)
(وَلَا نبحت خيلي كلاب قبائلٍ ... كَأَن بهَا فِي اللَّيْل حملات دَيْلَم)
(وَلَا اتبعت آثارنا عين قائفٍ ... فَلم تَرَ إِلَّا حافراً فَوق منسم)
(لمن تطلب الدُّنْيَا إِذا لم ترد بهَا ... سرُور محبٍ أَو إساءة مجرم)
(رضيت بِمَا ترْضى بِهِ لي محبَّة ... وقدت إِلَيْك النَّفس قَود الْمُسلم)
стр. 457
(وَمثلك من كَانَ الْوَسِيط فُؤَاده ... فَكَلمهُ عني وَلم أَتكَلّم)
(٢٥٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا كنت ترْضى أَن تعيش بذلةٍ ... فَلَا تستعدن الحسام اليمانيا)
(وَلَا تستطيلن الرماح لغارةٍ ... وَلَا تستجيدن الْعتاق المذاكيا)
стр. 458
(فَمَا ينفع الْأسد الْحيَاء من الطوى ... وَلَا تتقى حَتَّى تكون ضواريا)
(إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصاً من الْأَذَى ... فَلَا الْحَمد مكسوباً وَلَا المَال بَاقِيا)
(وللنفس أخلاقٌ تدل على الْفَتى ... أَكَانَ سخاءً مَا أَتَى أم تساخيا)
(أقل اشتياقاً أَيهَا الْقلب رُبمَا ... رَأَيْتُك تصفي الود من لَيْسَ جازيا)
(خلقت ألوفاً لَو رحلت إِلَى الصِّبَا ... لفارقت شيبي موجع الْقلب باكيا)
(وَلَكِن بالفسطاط بحراً أزرته ... حَياتِي ونصحي والهوى والقوافيا)
(وجرداً مددنا بَين آذانها القنا ... فبتن خفافاً يتبعن العواليا)
(تماشى بأيدٍ كلما وافت الصَّفَا ... نقشن بِهِ صدر البزاة حوافيا)
(وينظرن من سودٍ صوادق فِي الدجى ... يرين بعيدات الشخوص كَمَا هيا)
(وتنصب للجرس الْخَفي سوامعاً ... يخلن مُنَاجَاة الضَّمِير تناديا)
стр. 459
(قواصد كافورٍ توارك غَيره ... وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا)
(فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه ... وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا)
(ترفع عَن عون المكارم قدره ... فَمَا يفعل الفعلات إِلَّا عذاريا)
(أَبَا كل طيبٍ لَا أَبَا الْمسك وَحده ... وكل سَحَاب لَا أخص الغواديا)
(يدل بِمَعْنى واحدٍ كل فاخرٍ ... وَقد جمع الرَّحْمَن فِيك المعانيا)
(وَغير كثيرٍ أَن يزورك راجلٌ ... فَيرجع ملكا للعراقين واليا)
(وَقد تهب الْجَيْش الَّذِي جَاءَ غازياً ... لسائلك الْفَرد الَّذِي جَاءَ عافيا)
(وتحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ ... يرى كل مَا فِيهَا وحاشاك فانيا)
стр. 460
(٢٥٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الْبَسِيط) //
(لَيْت الْحَوَادِث باعتني الَّذِي أخذت ... مني بحلمي الَّذِي أَعْطَتْ وتجريبي)
(فَمَا الحداثة من حلمٍ بمانعةٍ ... قد يُوجد الْحلم فِي الشبَّان والشيب)
(ترعرع الْملك الْأُسْتَاذ مكتهلاً ... قبل اكتهال أديباً قبل تَأْدِيب)
стр. 461
(مجرباً فهما من قبل تجربةٍ ... مهذباً كرماً من قبل تَهْذِيب)
(حَتَّى أصَاب من الدُّنْيَا نهايتها ... وهمه فِي ابتداءاتٍ وتشبيب)
(يدبر الْملك من مصرٍ إِلَى عدنٍ ... إِلَى الْعرَاق فأرض الرّوم فالنوب)
(إِذا أتتها الرِّيَاح النكب من بلدٍ ... فَمَا تهب بهَا إِلَّا بترتيب)
(وَلَا تجاوزها شمسٌ إِذا شَرقَتْ ... إِلَّا وَمِنْه لَهَا إذنٌ بتغريب)
(يصرف الْأَمر فِيهَا طين خَاتمه ... وَلَو تطلس مِنْهُ كل مَكْتُوب)
(يحط كل طَوِيل الرمْح حامله ... من سرج كل طَوِيل الباع يعبوب)
стр. 462
(كَأَن كل سؤالٍ فِي مسامعه ... قَمِيص يُوسُف فِي أجفان يَعْقُوب)
(٢٦٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(عَدوك مذمومٌ بِكُل لِسَان ... وَلَو كَانَ من أعدائك القمران)
(وَللَّه سرٌ فِي علاك وَإِنَّمَا ... كَلَام العدا ضربٌ من الهذيان)
(أتلتمس الْأَعْدَاء بعد الَّذِي رَأَتْ ... قيام دليلٍ أَو وضوح بَيَان)
стр. 463
(رَأَتْ كل من يَنْوِي لَك الْغدر يبتلى ... بغدر حياةٍ أَو بغدر زمَان)
(قضى الله يَا كافور أَنَّك أول ... وَلَيْسَ بقاضٍ أَن يرى لَك ثَان)
(فَمَا لَك تخْتَار القسي وَإِنَّمَا ... عَن السعد يَرْمِي دُونك الثَّقَلَان)
(وَمَا لَك تَعْنِي بالأسنة والقنا ... وَجدك طعانٌ بِغَيْر سِنَان)
(وَلم تحمل السَّيْف الطَّوِيل نجاده ... وَأَنت غنيٌ عَنهُ بالحدثان)
(٢٦١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
стр. 464
(تركنَا من رواء العيس نجداً ... ونكبنا السماوة والعراقا)
(فَمَا زَالَت ترى وَاللَّيْل داجِ ... لسيف الدولة الْملك ائتلافا)
(أدلتها ريَاح الْمسك مِنْهُ ... إِذا فتحت مناخرها انتشاقا)
(وَلَو سرنا إِلَيْهِ فِي طريقٍ ... من النيرَان لم نخف احتراقا)
(إمامٌ للائمة من قريشٍ ... إِلَى من يَتَّقُونَ لَهُ شقاقا)
(يكون لَهُم إِذا غضبوا جِسَامًا ... وللهيجاء حِين تقوم ساقا)
стр. 465
(فَلَا تستنكرن لَهُ ابتساما ... إِذا فهق الْمَكْر دَمًا وضاقا)
(فقد ضمنت لَهُ المهج العوالي ... وَحمل همه الْخَيل العتاقا)
(تبيت رماحه فَوق الهوادي ... وَقد ضرب العجاج لَهُ رواقا)
(تميل كَأَن فِي الْأَبْطَال خمرًا ... عللن بهَا اصطباحاً واغتباقا)
(فَلَا حطت لَك الهيجاء سرجاً ... وَلَا ذاقت لَك الدُّنْيَا فراقا)
(٢٦٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 466
(إِذا زار سيف الدولة الرّوم غازياً ... كفاها لمامٌ لَو كَفاهُ لمام)
(فَتى تتبع الْأَزْمَان فِي النَّاس خطوه ... لكل زمانٍ فِي يَدَيْهِ زِمَام)
(تنام لَدَيْهِ الرُّسُل أمنا وغبطةً ... وأجفان رب الرُّسُل لَيْسَ تنام)
(حذاراً لمعروري الْجِيَاد فجاءةً ... إِلَى الطعْن قبلا مَا لَهُنَّ لجام)
(وَمَا تَنْفَع الْخَيل الْكِرَام وَلَا القنا ... إِذا لم يكن فَوق الْكِرَام كرام)
стр. 467
(وكل أناسٍ يتبعُون إمَامهمْ ... وَأَنت لأهل المكرمات إِمَام)
(وَرب جوابٍ عَن كتابٍ بعثته ... وعنوانه للناظرين قتام)
(تضيق بِهِ الْبَيْدَاء من قبل نشره ... وَمَا فض بِالْبَيْدَاءِ عَنهُ ختام)
(حُرُوف هجاء النَّاس فِيهِ ثلاثةٌ ... جوادٌ ورمحٌ ذابلٌ وحسام)
(وَمَا زلت تفني السمر وَهِي كثيرةٌ ... وتفني بِهن الْجَيْش وَهُوَ لهام)
(٢٦٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
стр. 468
(بدرٌ فَتى لَو كَانَ من سُؤَاله ... يَوْمًا توفر حَظه من مَاله)
(تتحير الْأَفْعَال فِي أَفعاله ... ويقل مَا يَأْتِيهِ فِي إقباله)
(قمراً نرى وسحابتين بموضعٍ ... من وَجهه وَيَمِينه وشماله)
(سفك الدِّمَاء بجوده لَا بأسه ... كرماً لِأَن الطير بعض عِيَاله)
(إِن يفن مَا يحوي فقد أبقى بِهِ ... ذكرا يَزُول الدَّهْر قبل زَوَاله)
(٢٦٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
стр. 469
(ويومٍ كليل العاشقين كمنته ... أراقب فِيهِ الشَّمْس أَيَّانَ تغرب)
(وعيني إِلَى أُذُنِي أغر كَأَنَّهُ ... من اللَّيْل باقٍ بَين عَيْنَيْهِ كَوْكَب)
(لَهُ فضلةٌ عَن جِسْمه فِي إهابه ... تَجِيء على صدرٍ رحيبٍ وَتذهب)
(شققت بِهِ الظلماء أدني عنانه ... فيطغى وأرخيه مرَارًا فيلعب)
(وأصرع أَي الْوَحْش قفيته بِهِ ... وَأنزل عَنهُ مثله حِين أركب)
стр. 470
(وَمَا الْخَيل إِلَّا كالصديق قَليلَة ... وَإِن كثرت فِي عين من لَا يجرب)
(إِذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... وأعضائها فالحسن عَنْك مغيب)
(وأخلاق كافورٍ إِذا شِئْت مدحه ... وَإِن لم أشأ تملي عَليّ وأكتب)
(فَتى يمْلَأ الْأَفْعَال رَأيا وَحِكْمَة ... ونادرةً أَيَّانَ يرضى ويغضب)
(إِذا ضربت بِالسَّيْفِ فِي الْحَرْب كَفه ... تبينت أَن السَّيْف بالكف يضْرب)
(تزيد عطاياه على اللّّبْث كَثْرَة ... وتلبث أمواه السَّمَاء فتنضب)
(أَبَا الْمسك هَل فِي الكأس فضلٌ أناله ... فَإِنِّي أُغني مُنْذُ حينٍ وتشرب)
(وهبت على مِقْدَار كفي زَمَاننَا ... وَنَفْسِي على مِقْدَار كفيك تطلب)
(وكل امرئٍ يولي الْجَمِيل محببٌ ... وكل مكانٍ ينْبت الْعِزّ طيب)
(وأظلم أهل الظُّلم من بَات حَاسِدًا ... لمن بَات فِي نعمائه يتقلب)
стр. 471
(٢٦٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أنْكرت طارقة الْحَوَادِث مرّة ... ثمَّ اعْترفت بهَا فَصَارَت ديدنا)
(وَقطعت فِي الدُّنْيَا الفلا وركائبي ... فِيهَا ووقتي الضُّحَى والموهنا)
(ووقفت مِنْهَا حَيْثُ أوقفني الندى ... وَبَلغت من بدر بن عمار المنى)
(لأبي الْحُسَيْن جدا يضيق وعاؤه ... عَنهُ وَلَو كَانَ الْوِعَاء الأزمنا)
(وشجاعةٌ أغناه عَنْهَا ذكرهَا ... وَنهى الجبان حَدِيثهَا أَن يجبنا)
стр. 472
(نيطت حمائله بعاتق محربٍ ... مَا كرّ قطّ وَهل يكر وَمَا انثنى)
(فَكَأَنَّهُ والطعن من قدامه ... متخوفٌ من خَلفه أَن يطعنا)
(نفت التَّوَهُّم عَنهُ حِدة ذهنه ... فَقضى على غيب الْأُمُور تَيَقنا)
(أمضى إِرَادَته ف سَوف لَهُ قد ... واستقرب الْأَقْصَى ف ثمَّ لَهُ هُنَا)
٢٦٦ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
стр. 473
(ومطالبٍ فِيهَا الْهَلَاك أتيتها ... ثَبت الْجنان كأنني لم آتِهَا)
(ومقانبٍ بمقانبٍ غادرتها ... أقوات وحشٍ كن من أقواتها)
(أقبلتها غرر الْجِيَاد كَأَنَّهَا ... أَيدي بني عمرَان فِي جبهاتها)
(الشابتين فروسةً كجلودها ... فِي ظهرهَا والطعن فِي لباتها)
(العارفين بهَا كَمَا عرفتهم ... والراكبين جدودهم أماتها)
فَكَأَنَّهَا نتجت قيَاما تَحْتهم ... وَكَأَنَّهُم ولدُوا على صهواتها)
(إِن الْكِرَام بِلَا كرامٍ مِنْهُم ... مثل الْقُلُوب بِلَا سويداواتها)
(تِلْكَ النُّفُوس الغاليات على الْعلَا ... وَالْمجد يغلبها على شهواتها)
стр. 474
(سقيت منابتها الَّتِي سقت الورى ... بيَدي أبي أَيُّوب خير نباتها)
(لَيْسَ التَّعَجُّب من مواهب مَاله ... بل من سلامتها إِلَى أَوْقَاتهَا)
(عجبا لَهُ حفظ الْعَنَان بأنمل ... مَا حفظهَا الْأَشْيَاء من عاداتها)
(كرمٌ تبين فِي كلامك ماثلاً ... وَيبين عتق الْخَيل فِي أصواتها)
(ذكر الْأَنَام لنا فَكَانَ قصيدةً ... كنت البديع الْفَرد من أبياتها)
(٢٦٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المنسرح) //
стр. 475
(ومهمهٍ جبته على قدمي ... تعجز عَنهُ العرامس الذلل)
(إِذا صديقٌ نكرت جَانِبه ... لم تعيني فِي فِرَاقه الْحِيَل)
(فِي سَعَة الْخَافِقين مضطربٌ ... وَفِي بلادٍ من أُخْتهَا بدل)
(وَفِي اعْتِمَاد الْأَمِير بدر بن عمار ... عَن الشّغل بالورى شغل)
(أغر أعداؤه إِذا سلمُوا ... بالهرب استكثروا الَّذِي فعلوا)
(يقبلهم وَجه كل سابحةٍ ... أربعها قبل طرفها تصل)
(جرداء ملْء الحزام مجفرةٍ ... تكون مثلي عسيبها الخصل)
стр. 476
(إِن أَدْبَرت قلت لَا تليل لَهَا ... أَو أَقبلت قلت مَالهَا كفل)
(والطعن شزرٌ وَالْأَرْض واجفةٌ ... كَأَنَّمَا فِي فؤادها وَهل)
(قد صبغت خدها الدِّمَاء كَمَا ... يصْبغ خد الخريدة الخجل)
(وَالْخَيْل تبْكي جلودها عرقاً ... بأدمعٍ مَا تسحها مقل)
(سارٍ وَلَا قفر فِي مواكبه ... كَأَنَّمَا كل سببٍ جبل)
(يمْنَعهَا أَن يُصِيبهَا مطرٌ ... شدَّة مَا قد تضايق الأسل)
(يَا بدر يَا بَحر يَا غمامة يَا ... لَيْث الشرى يَا حمام يَا رجل)
(إِنَّك من معشرٍ إِذا وهبوا ... مَا دون أعمارهم فقد بخلوا)
(قُلُوبهم فِي مضاء مَا امتشقوا ... قاماتهم فِي تَمام مَا اعتقلوا)
стр. 477
(كتيبةٌ لست رَبهَا نفلٌ ... وبلدةٌ لست حليها عطل)
(قصدت من شرقها وَمَغْرِبهَا ... حَتَّى اشتكتك الركاب والسبل)
(٢٦٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(خليلي إِنِّي لَا أرى غير شاعرٍ ... فَلم مِنْهُم الدَّعْوَى ومني القصائد)
(فَلَا تَعَجبا إِن السيوف كَثِيرَة ... وَلَكِن سيف الدولة الْيَوْم وَاحِد)
стр. 478
(لَهُ من كريم الطَّبْع فِي الْحَرْب منتضٍ ... وَمن عَادَة الْإِحْسَان والصفح غامد)
(وَلما رَأَيْت النَّاس دون مَحَله ... تيقنت أَن الدَّهْر للنَّاس ناقد)
(أحقهم بِالسَّيْفِ من ضرب الطلى ... وبالأمن من هَانَتْ عَلَيْهِ الشدائد)
(فَتى يَشْتَهِي طول الْبِلَاد وَوَقته ... تضيق بِهِ أوقاته والمقاصد)
(أَخُو غزواتٍ مَا تغب سيوفه ... رقابهم إِلَّا وسيحان جامد)
(فَلم يبْق إِلَّا من حماها من الظبا ... لمى شفتيها والثدي النواهد)
(تبْكي عَلَيْهِنَّ البطاريق فِي الدجى ... وَهن لدينا ملقياتٌ كواسد)
стр. 479
(بذا قَضَت الْأَيَّام مَا بَين أَهلهَا ... مصائب قوم عِنْد قومٍ فَوَائِد)
(وكل يرى طرق الشجَاعَة والندى ... وَلَكِن طبع النَّفس للنَّفس قَائِد)
(نهبت من الْأَعْمَار مَا لَو حويته ... لهنئت الدُّنْيَا بأنك خَالِد)
(٢٦٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(غَيْرِي بِأَكْثَرَ هَذَا النَّاس ينخدع ... إِن قَاتلُوا جبنوا أَو حدثوا شجعوا)
(أهل الحفيظة إِلَّا أَن تجربهم ... وَفِي التجارب بعد الغي مَا يَزع)
стр. 480
(وَمَا الْحَيَاة وَنَفْسِي بَعْدَمَا علمت ... أَن الْحَيَاة كَمَا لَا تشْتَهي طبع)
(لَيْسَ الْجمال لوجهٍ صَحَّ مارنه ... أنف الْعَزِيز بفقد الْعِزّ يجتدع)
(أأطرح الْمجد عَن كَتِفي وأطلبه ... وأترك الْغَيْث فِي غمدي وأنتجع)
(والمشرفية لَا زَالَت مشرفة ... دَوَاء كل كريمٍ أَو هِيَ الوجع)
(وَفَارِس الْخَيل من خفت فوقرها ... فِي الدَّرْب وَالدَّم فِي أعطافها دفع)
(بالجيش تمْتَنع السادات كلهم ... والجيش بِابْن أبي الهيجاء يمْتَنع)
(قاد المقانب أقْصَى شربهَا نهلٌ ... على الشكيم وَأدنى سَيرهَا سرع)
стр. 481
(لَا يعتقي بلدٌ مسراه عَن بلدٍ ... كالموت لَيْسَ لَهُ ريٌ وَلَا شبع)
(حَتَّى أَقَامَ على أرباض خرشنةٍ ... تشقى بِهِ الرّوم والصلبان وَالْبيع)
(للسبي مَا نكحوا وَالْقَتْل مَا ولدُوا ... والنهب مَا جمعُوا وَالنَّار مَا زرعوا)
(يطْمع الطير فيهم طول أكلهم ... حَتَّى تكَاد على أحيائهم تقع)
(يمشي الْكِرَام على آثَار غَيرهم ... وَأَنت تخلق مَا تَأتي وتبتدع)
(وَهل يشينك وقتٌ كنت فارسه ... وَكَانَ غَيْرك فِيهِ الْعَاجِز الضَّرع)
(من كَانَ فَوق مَحل الشَّمْس مَوْضِعه ... فَلَيْسَ يرفعهُ شيءٌ وَلَا يضع)
стр. 482
(٢٧٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(على قدر أهل الْعَزْم تَأتي العزائم ... وَتَأْتِي على قدر الْكِرَام المكارم)
(فتعظم فِي عين الصَّغِير صغارها ... وتصغر فِي عين الْعَظِيم العظائم)
(يُكَلف سيف الدولة الْجَيْش همه ... وَقد عجزت عَنهُ الجيوش الخضارم)
(وَيطْلب عِنْد النَّاس مَا عِنْد نَفسه ... وَذَلِكَ مَا لَا تدعيه الضراغم)
стр. 483
(يفْدي أتم الطير عمرا سلاحه ... نسور الملا أحداثها والقشاعم)
(وَمَا ضرها خلقٌ بِغَيْر مخالبٍ ... وَقد خلقت أسيافه والقوادم)
(تفيت اللَّيَالِي كل شيءٍ أَخَذته ... وَهن لما يَأْخُذن مِنْك غوارم)
(إِذا كَانَ مَا تنويه فعلا مضارعاً ... مضى قبل أَن تلقى عَلَيْهِ الجوازم)
(أتوك يجرونَ الْحَدِيد كَأَنَّمَا ... سروا بجيادٍ مَا لَهُنَّ قَوَائِم)
(إِذا برقوا لم تعرف الْبيض مِنْهُم ... ثِيَابهمْ من مثلهَا والعمائم)
стр. 484
(خميسٌ بشرق الأَرْض والغرب زحفه ... وَفِي أذن الجوزاء مِنْهُ زمازم)
(تجمع فِيهِ كل لسنٍ وأمةٍ ... فَمَا يعرف الحداث إِلَّا التراجم)
(وقفت وَمَا فِي الْمَوْت شكٌ لواقفٍ ... كَأَنَّك فِي جفن الردى وَهُوَ نَائِم)
(تمر بك الْأَبْطَال كلمى هزيمَة ... ووجهك وضاحٌ وثغرك باسم)
(ضممت جناحيهم على الْقلب ضمةً ... تَمُوت الخوافي تحتهَا والقوادم)
(بضربٍ أَتَى الهامات والنصر غائبٌ ... وَصَارَ إِلَى اللبات والنصر قادم)
(وَمن طلب الْفَتْح الْجَلِيل فَإِنَّمَا ... مفاتيحه الْبيض الْخفاف الصوارم)
(نثرتهم فَوق الأحيدب كُله ... كَمَا نثرت فَوق الْعَرُوس الدَّرَاهِم)
стр. 485
(وَلست مليكاً هازماً لنظيره ... وَلكنه التَّوْحِيد للشرك هازم)
(٢٧١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
(وَلَو كنت فِي أسر غير الْهوى ... ضمنت ضَمَان أبي وَائِل)
стр. 486
(فدى نَفسه بِضَمَان النضار ... وَأعْطى صُدُور القنا الذابل)
(ومناهم الْخَيل مجنوبةً ... فجئن بِكُل فَتى باسل)
(كَأَن خلاص أبي وائلٍ ... معاودة الْقَمَر الآفل)
(أما للخلافة من مشفقٍ ... على سيف دولتها الْفَاصِل)
(يقد عَداهَا بِلَا ضاربٍ ... ويسري إِلَيْهِم بِلَا حَامِل)
(تركت جماجمهم فِي النقا ... وَمَا يتخلصن للناخل)
(وَأنْبت مِنْهُم ربيع السبَاع ... فأثنت بإحسانك الشَّامِل)
(وعدت إِلَى حلبٍ ظافراً ... كعود الْحلِيّ إِلَى العاطل)
стр. 487
(فهنأك النَّصْر معطيكه ... وأرضاه سعيك فِي الآجل)
(فذي الدَّار أخون من مومسٍ ... وأخدع من كفة الحابل)
(تفانى الرِّجَال على حبها ... وَمَا يحصلون على طائل)
(٢٧٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أعْطى الزَّمَان فَمَا قبلت عطاءه ... وَأَرَادَ لي فَأَرَدْت أَن أتخيرا)
стр. 488
(أرجان أيتها الْجِيَاد فَإِنَّهُ ... عزمي الَّذِي يذر الوشيج مكسرا)
(أُمِّي أَبَا الْفضل المبر أليتي ... لأيممن أجل بحرٍ جوهرا)
(صغت السوار لأي كفٍ بشرت ... بِابْن العميد وَأي عبدٍ كبرا)
(إِن لم تغثني خيله وسلاحه ... فَمَتَى أَقُود إِلَى الأعادي عسكرا)
(بِأبي وَأمي ناطقٌ فِي لَفظه ... ثمنٌ تبَاع بِهِ الْقُلُوب وتشترى)
(يتكسب الْقصب الضَّعِيف بكفه ... شرفاً على صم الرماح ومفخرا)
(وَيبين فِيمَا مس مِنْهُ بنانه ... تيه المدل فَلَو مَشى لتبخترا)
(يَا من إِذا ورد الْبِلَاد كِتَابه ... قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيرا)
(أَنْت الوحيد إِذا ركبت طَريقَة ... وَمن الرديف وَقد ركبت غضنفرا)
стр. 489
(قطف الرِّجَال القَوْل قبل نَبَاته ... وقطفت أَنْت القَوْل لما نورا)
(فَهُوَ المشيع بالمسامع إِن مضى ... وَهُوَ المضاعف حسنه إِن كررا)
(وَإِذا سكت فَإِن أبلغ ناطقٍ ... قلمٌ لَك اتخذ الْأَصَابِع منبرا)
(أَرَأَيْت همة نَاقَتي فِي ناقةٍ ... نقلت يدا سرحاً وخفاً مجمرا)
(تركت دُخان الرمث فِي أوطانها ... طلبا لقومٍ يوقدون العنبرا)
(وتكرمت ركباتها عَن مبركٍ ... تقعان فِيهِ وَلَيْسَ مسكاً أذفرا)
(فأتتك دامية الأظل كَأَنَّمَا ... حذيت قَوَائِمهَا العقيق الأحمرا)
(بدرت إِلَيْك يَد الزَّمَان كَأَنَّمَا ... وجدته مَشْغُول الْيَدَيْنِ مفكرا)
стр. 490
(من مبلغ الْأَعْرَاب أَنِّي بعْدهَا ... شاهدت رسطاليس والإسكندرا)
(ومللت نحر عشارها فأضافني ... من ينْحَر الْبَدْر النضار لمن قرى)
(وَسمعت بطليموس دارس كتبه ... متملكاً متبدياً متحضرا)
(وَلَقِيت كل الفاضلين كَأَنَّمَا ... رد الْإِلَه نُفُوسهم والأعصرا)
(نسقوا لنا نسق الْحساب مقدما ... وأتى فَذَلِك إِذْ أتيت مُؤَخرا)
стр. 491
(زحلٌ على أَن الْكَوَاكِب قومه ... لَو كَانَ مِنْك لَكَانَ أكْرم معشرا)
(٢٧٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لَا يدْرك الْمجد إِلَّا سيدٌ فطنٌ ... لما يشق على السادات فعال)
(لَا وَارِث جهلت يمناه مَا وهبت ... وَلَا كسوبٌ بِغَيْر السَّيْف سئال)
стр. 492
(قَالَ الزَّمَان لَهُ قولا فأفهمه ... أَن الزَّمَان على الْإِمْسَاك عذال)
(كفاتكٍ وَدخُول الْكَاف منقصةٌ ... كَالشَّمْسِ قلت وَمَا للشمس أَمْثَال)
(الْقَائِد الْأسد غذتها براثنه ... بِمِثْلِهَا من عداهُ وَهِي أشبال)
(الْقَاتِل السَّيْف فِي جسم الْقَتِيل بِهِ ... وللسيوف كَمَا للنَّاس آجال)
(تغير عَنهُ على الْأَعْدَاء هيبته ... وَمَاله بأقاصي الْبر أهمال)
(لَهُ من الْوَحْش مَا اخْتَارَتْ أسنته ... عيرٌ وهيقٌ وخنساء وذيال)
(لَا يعرف الرزء فِي مالٍ وَلَا ولدٍ ... إِلَّا إِذا احتفز الضيفان ترحال)
стр. 493
(يُرِيك مخبره أَضْعَاف منظره ... بَين الرِّجَال وفيهَا المَاء والآل)
(إِذا العدا نشبت فيهم مخالبه ... لم يجْتَمع لَهُم حلمٌ ورئبال)
(يروعهم مِنْهُ دهرٌ صرفه أبدا ... مجاهر وصروف الدَّهْر تغتال)
(إِذا الْمُلُوك تحلت كَانَ حليته ... مهندٌ وأصم الكعب عَسَّال)
(أَبُو شُجَاع أَبُو الشجعان قاطبةً ... هولٌ نمته من الهيجاء أهوال)
(تملك الْحَمد حَتَّى مَا لمفتخرٍ ... فِي الْحَمد حاءٌ وَلَا ميمٌ وَلَا دَال)
(إِن كنت تكبر أَن تختال فِي بشرٍ ... فَإِن قدرك فِي الأقدار يختال)
(لَوْلَا الْمَشَقَّة سَاد النَّاس كلهم ... الْجُود يفقر والإقدام قتال)
(وَإِنَّمَا يبلغ الْإِنْسَان طاقته ... مَا كل ماشيةٍ بِالرجلِ شملال)
(إِنَّا لفي زمنٍ ترك الْقَبِيح بِهِ ... من أَكثر النَّاس إحسانٌ وإجمال)
(ذكر الْفَتى عمره الثَّانِي وَحَاجته ... مَا قاته وفضول الْعَيْش أشغال)
стр. 494
(٢٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
(أحلماً نرى أم زَمَانا جَدِيدا ... أم الْخلق فِي شخص حيٍ أعيدا)
(تجلى لنا فأضأنا بِهِ ... كأنا نجومٌ لقين السعودا)
(رَأينَا ببدرٍ وآبائه ... لبدرٍ ولوداً وبدراً وليدا)
(طلبنا رِضَاهُ بترك الَّذِي ... رَضِينَا لَهُ فتركنا السجودا)
стр. 495
(أميرٌ أميرٌ عَلَيْهِ الندى ... جوادٌ بخيلٌ بِأَن لَا يجودا)
(يحدث عَن فَضله مكْرها ... كَأَن لَهُ مِنْهُ قلباً حسودا)
(وَيقدم إِلَّا على أَن يفر ... وَيقدر إِلَّا على أَن يزيدا)
(وربتما حملةٍ فِي الوغى ... رددن لَهُ الذبل السمر سُودًا)
(وهولٍ كشفت ونصلٍ قصفت ... ورمحٍ تركت مباداً مبيدا)
(ومالٍ وهبت بِلَا موعدٍ ... وقرنٍ سبقت إِلَيْهِ الوعيدا)
(بهجر سيوفك أغمادها ... تمنى الطلى أَن تكون الغمودا)
(إِلَى الْهَام تصدر عَن مثله ... ترى صَدرا عَن ورودٍ ورودا)
следующие страницы →