Полный текст (1 383 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
(زحلٌ على أَن الْكَوَاكِب قومه ... لَو كَانَ مِنْك لَكَانَ أكْرم معشرا)
(٢٧٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لَا يدْرك الْمجد إِلَّا سيدٌ فطنٌ ... لما يشق على السادات فعال)
(لَا وَارِث جهلت يمناه مَا وهبت ... وَلَا كسوبٌ بِغَيْر السَّيْف سئال)
стр. 492
(قَالَ الزَّمَان لَهُ قولا فأفهمه ... أَن الزَّمَان على الْإِمْسَاك عذال)
(كفاتكٍ وَدخُول الْكَاف منقصةٌ ... كَالشَّمْسِ قلت وَمَا للشمس أَمْثَال)
(الْقَائِد الْأسد غذتها براثنه ... بِمِثْلِهَا من عداهُ وَهِي أشبال)
(الْقَاتِل السَّيْف فِي جسم الْقَتِيل بِهِ ... وللسيوف كَمَا للنَّاس آجال)
(تغير عَنهُ على الْأَعْدَاء هيبته ... وَمَاله بأقاصي الْبر أهمال)
(لَهُ من الْوَحْش مَا اخْتَارَتْ أسنته ... عيرٌ وهيقٌ وخنساء وذيال)
(لَا يعرف الرزء فِي مالٍ وَلَا ولدٍ ... إِلَّا إِذا احتفز الضيفان ترحال)
стр. 493
(يُرِيك مخبره أَضْعَاف منظره ... بَين الرِّجَال وفيهَا المَاء والآل)
(إِذا العدا نشبت فيهم مخالبه ... لم يجْتَمع لَهُم حلمٌ ورئبال)
(يروعهم مِنْهُ دهرٌ صرفه أبدا ... مجاهر وصروف الدَّهْر تغتال)
(إِذا الْمُلُوك تحلت كَانَ حليته ... مهندٌ وأصم الكعب عَسَّال)
(أَبُو شُجَاع أَبُو الشجعان قاطبةً ... هولٌ نمته من الهيجاء أهوال)
(تملك الْحَمد حَتَّى مَا لمفتخرٍ ... فِي الْحَمد حاءٌ وَلَا ميمٌ وَلَا دَال)
(إِن كنت تكبر أَن تختال فِي بشرٍ ... فَإِن قدرك فِي الأقدار يختال)
(لَوْلَا الْمَشَقَّة سَاد النَّاس كلهم ... الْجُود يفقر والإقدام قتال)
(وَإِنَّمَا يبلغ الْإِنْسَان طاقته ... مَا كل ماشيةٍ بِالرجلِ شملال)
(إِنَّا لفي زمنٍ ترك الْقَبِيح بِهِ ... من أَكثر النَّاس إحسانٌ وإجمال)
(ذكر الْفَتى عمره الثَّانِي وَحَاجته ... مَا قاته وفضول الْعَيْش أشغال)
стр. 494
(٢٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
(أحلماً نرى أم زَمَانا جَدِيدا ... أم الْخلق فِي شخص حيٍ أعيدا)
(تجلى لنا فأضأنا بِهِ ... كأنا نجومٌ لقين السعودا)
(رَأينَا ببدرٍ وآبائه ... لبدرٍ ولوداً وبدراً وليدا)
(طلبنا رِضَاهُ بترك الَّذِي ... رَضِينَا لَهُ فتركنا السجودا)
стр. 495
(أميرٌ أميرٌ عَلَيْهِ الندى ... جوادٌ بخيلٌ بِأَن لَا يجودا)
(يحدث عَن فَضله مكْرها ... كَأَن لَهُ مِنْهُ قلباً حسودا)
(وَيقدم إِلَّا على أَن يفر ... وَيقدر إِلَّا على أَن يزيدا)
(وربتما حملةٍ فِي الوغى ... رددن لَهُ الذبل السمر سُودًا)
(وهولٍ كشفت ونصلٍ قصفت ... ورمحٍ تركت مباداً مبيدا)
(ومالٍ وهبت بِلَا موعدٍ ... وقرنٍ سبقت إِلَيْهِ الوعيدا)
(بهجر سيوفك أغمادها ... تمنى الطلى أَن تكون الغمودا)
(إِلَى الْهَام تصدر عَن مثله ... ترى صَدرا عَن ورودٍ ورودا)
стр. 496
(قتلت نفوس العدا بالحديد ... حَتَّى قتلت بِهن الحديدا)
(فأنفدت عَن عيشهن الْبَقَاء ... وأبقيت مِمَّا ملكت النفودا)
(كَأَنَّك بالفقر تبغي الْغنى ... وبالموت فِي الْحَرْب تبغي الخلودا)
(٢٧٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(تعرض سيف الدولة الدَّهْر كُله ... يطبق فِي أوصاله ويصمم)
стр. 497
(فَجَاز لَهُ حَتَّى على الشَّمْس حكمه ... وَبَان لَهُ حَتَّى على الْبَدْر ميسم)
(كَأَن العدا فِي أَرضهم خلفاؤه ... فَإِن شَاءَ حازوها وَإِن شَاءَ سلمُوا)
(وَلَا كتب إِلَّا المشرفية عِنْده ... وَلَا رسل إِلَّا الْخَمِيس العرمرم)
(فَلم يخل من نصرٍ لَهُ من لَهُ يدٌ ... وَلم يخل من شكرٍ لَهُ من لَهُ فَم)
(وَلم يخل من أَسْمَائِهِ عود منبرٍ ... وَلم يخل دينارٌ وَلم يخل دِرْهَم)
(يقر لَهُ بِالْفَضْلِ من لَا يوده ... وَيَقْضِي لَهُ بالسعد من لَا ينجم)
(أَجَارَ على الْأَيَّام حَتَّى ظننته ... تطالبه بِالرَّدِّ عادٌ وجرهم)
(وَلما عرضت الْجَيْش كَانَ بهاؤه ... على الْفَارِس المرخى الذؤابة مِنْهُم)
стр. 498
(حواليه بحرٌ للتجافيف مائجٌ ... يسير بِهِ طودٌ من الْخَيل أَيهمْ)
(تَسَاوَت بِهِ الأقطار حَتَّى كَأَنَّمَا ... يجمع أشتات الْبِلَاد وينظم)
(وكل فَتى للحرب فَوق جَبينه ... من الضَّرْب سطرٌ بالأسنة مُعْجم)
(يمد يَدَيْهِ فِي المفاضة ضيغم ... وَعَيْنَيْهِ من تَحت التريكة أَرقم)
(على كل طاوٍ تَحت طاوٍ كَأَنَّهُ ... من الدَّم يسقى أَو من اللَّحْم يطعم)
(لَهَا فِي الوغى زِيّ الفوارس فَوْقهَا ... فَكل حصانٍ دارع متلثم)
(وَمَا ذَاك بخلا بالنفوس على القنا ... وَلَكِن صدم الشَّرّ بِالشَّرِّ أحزم)
стр. 499
(أتحسب بيض الْهِنْد أصلك أَصْلهَا ... وَأَنَّك مِنْهَا سَاءَ مَا تتوهم)
(إِذا نَحن سميناك خلنا سُيُوفنَا ... من التيه فِي أغمادها تتبسم)
(وَلم نر ملكا قطّ يدعى بِدُونِهِ ... فيرضى وَلَكِن يجهلون وتحلم)
(أخذت على الْأَرْوَاح كل ثنيةٍ ... من الْعَيْش تُعْطِي من تشَاء وَتحرم)
(فَلَا موت إِلَّا من سنانك يتقى ... وَلَا رزق إِلَّا من يَمِينك يقسم)
(٢٧٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(بغيرك رَاعيا عَبث الذئاب ... وَغَيْرك صَارِمًا ثلم الضراب)
стр. 500
(وتملك أنفس الثقلَيْن طراً ... فَكيف تحوز أَنْفسهَا كلاب)
(وَمَا تركوك مَعْصِيّة وَلَكِن ... يعاف الْورْد وَالْمَوْت الشَّرَاب)
(طلبتهم على الأمواه حَتَّى ... تخوف أَن تفتشه السَّحَاب)
(فَبت ليالياً لَا نوم فِيهَا ... تخب بك المسومة العراب)
(يهز الْجَيْش حولك جانبيه ... كَمَا نفضت جناحيها الْعقَاب)
(وتسأل عَنْهُم الفلوات حَتَّى ... أجابك بَعْضهَا وهم الْجَواب)
(إِذا مَا سرت فِي آثَار قوم ... تخاذلت الجماجم والرقاب)
(وَكَيف يتم بأسك فِي أناسٍ ... تصيبهم فيؤلمك الْمُصَاب)
(ترفق أَيهَا الْمولى عَلَيْهِم ... فَإِن الرِّفْق بالجاني عتاب)
(وَإِنَّهُم عبيدك حَيْثُ كَانُوا ... إِذا تداعوا لحادثةٍ أجابوا)
(وَعين المخطئين هم وَلَيْسوا ... بِأول معشرٍ خطؤوا فتابوا)
(وَأَنت حياتهم غضِبت عَلَيْهِم ... وهجر حياتهم لَهُم عِقَاب)
стр. 501
(وَمَا جهلت أياديك الْبَوَادِي ... وَلَكِن رُبمَا خَفِي الصَّوَاب)
(وَكم ذنبٍ مولده دلالٌ ... وَكم بعدٍ مولدة اقتراب)
(وجرمٍ جَرّه سُفَهَاء قومٍ ... فَحل بِغَيْر جارمه الْعَذَاب)
(وَلَو غير الْأَمِير غزا كلاباً ... ثناه عَن شموسهم ضباب)
(ولاقى دون ثايهم طعاناً ... يلاقي عِنْده الذِّئْب الْغُرَاب)
(وخيلاً تغتذي ريح الموامي ... ويكفيها من المَاء السراب)
(وَلَكِن رَبهم أسرى إِلَيْهِم ... فَمَا نفع الْوُقُوف وَلَا الذّهاب)
(وَلَا ليلٌ أجن وَلَا نهارٌ ... وَلَا خيلٌ حملن وَلَا ركاب)
(رميتهم ببحرٍ من حديدٍ ... لَهُ فِي الْبر خَلفهم عباب)
(فمساهم وبسطهم حَرِير ... وصبحهم وبسطهم تُرَاب)
(وَمن فِي كَفه مِنْهُم قناة ... كمن فِي كَفه مِنْهُم خضاب)
стр. 502
(٢٧٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَمَا زلت أطوي الْقلب قبل اجتماعنا ... على حاجةٍ بَين السنابك والسبل)
(وَلَو لم تسر سرنا إِلَيْك بأنفسٍ ... غرائب يؤثرن الْجِيَاد على الْأَهْل)
(وخيلٍ إِذا مرت بوحشٍ وروضةٍ ... أَتَت رعيها إِلَّا ومرجلنا يغلي)
стр. 503
(وَلَكِن رَأَيْت الْفضل فِي الْقَصْد شركَة ... فَكَانَ لَك الفضلان فِي الْقَصْد وَالْفضل)
(وَلَيْسَ الَّذِي يتبع الوبل رائداً ... كمن جَاءَهُ فِي دَاره رائد الوبل)
(وَمَا أَنا مِمَّن يَدعِي الشوق قلبه ... ويحتج فِي ترك الزِّيَارَة بِالشغلِ)
(وأهدت إِلَيْنَا غير قاصدةٍ بِهِ ... كريم السجايا يسْبق القَوْل بِالْفِعْلِ)
(تتبع آثَار الرزايا بجوده ... تتبع آثَار الأسنة بالفتل)
(عفيفٌ تروق الشَّمْس صُورَة وَجهه ... فَلَو نزلت شوقاً لحاد إِلَى الظل)
(شجاعٌ كَأَن الْحَرْب عاشقةٌ لَهُ ... إِذا زارها فدته بِالْخَيْلِ وَالرجل)
(وَمَا دَامَ دليرٌ يهز حسامه ... فَلَا نَاب فِي الدُّنْيَا لليثٍ وَلَا شبْل)
(فَتى لَا يرجي أَن تتمّ طهارةٌ ... لمن لم يطهر راحتيه من الْبُخْل)
стр. 504
(٢٧٨)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(وبمهجتي يَا عاذلي الْملك الَّذِي ... أسخطت كل النَّاس فِي إرضائه)
(إِن كَانَ قد ملك الْقُلُوب فَإِنَّهُ ... ملك الزَّمَان بأرضه وسمائه)
(الشَّمْس من حساده وَالنضْر من ... قرنائه وَالسيف من أَسْمَائِهِ)
стр. 505
(أَيْن الثَّلَاثَة من ثَلَاث خصاله ... من حسنه وإبائه ومضائه)
(مَضَت الدهور وَمَا أتين بِمثلِهِ ... وَلَقَد أَتَى فعجزن عَن نظرائه)
(٢٧٨)
(وقِي الْأَمِير هوى الْعُيُون فَإِنَّهُ ... مَا لَا يَزُول ببأسه وسخائه)
(يستأسر البطل الكمي بنظرةٍ ... ويحول بَين فُؤَاده وعزائه)
(إِنِّي دعوتك للنوائب دَعْوَة ... لم يدع سامعها إِلَى أكفائه)
(فَأتيت من فَوق الزَّمَان وَتَحْته ... متصلصلاً وأمامه وورائه)
(من للسيوف بِأَن يكون سميها ... فِي أَصله وفرنده ووفائه)
(طبع الْحَدِيد فَكَانَ من أجناسه ... وَعلي المطبوع من آبَائِهِ)
стр. 506
(٢٧٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الطَّوِيل) //
(من الْحلم أَن تسْتَعْمل الْجَهْل دونه ... إِذا اتسعت فِي الْحلم طرق الْمَظَالِم)
(وَأَن ترد المَاء الَّذِي شطره دمٌ ... فتسقى إِذا لم يسق من لم يزاحم)
(وَمن عرف الْأَيَّام معرفتي بهَا ... وبالناس روى رمحه غير رَاحِم)
(فَلَيْسَ بمرحومٍ إِذا ظفروا بِهِ ... وَلَا فِي الردى الْجَارِي عَلَيْهِم بآثم)
(إِذا صلت لم أترك مصالاً لفاتكٍ ... وَإِن قلت لم أترك مقَالا لعالم)
стр. 507
(وَإِلَّا فخانتني القوافي وعاقني ... عَن ابْن عبيد الله ضعف العزائم)
(تمنى أعاديه مَحل عفاته ... وتحسد كفيه ثقال الغمائم)
(وَلَا يتلَقَّى الْجَهْر إِلَّا بمهجةٍ ... معظمةٍ مذخورةٍ للعظائم)
(كريمٌ نفضت النَّاس لما بلغته ... كَأَنَّهُمْ مَا جف من زَاد قادم)
(وَكَاد سروري لَا يَفِي لندامتي ... على تَركه فِي عمري المتقادم)
٢٨٠ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الطَّوِيل) //
стр. 508
(وَمن تكن الْأسد الضواري جدوده ... يكن ليله صبحاً ومطعمه غصبا)
(وَلست أُبَالِي بعد إدراكي الْعلَا ... أَكَانَ تراثاً مَا تناولت أم كسبا)
(وَرب غلامٍ علم الْمجد نَفسه ... كتعليم سيف الدولة الدولة الضربا)
(إِذا الدولة استكفت بِهِ فِي ملمةٍ ... كفاها فَكَانَ السَّيْف والكف والقلبا)
(تهاب سيوف الْهِنْد وَهِي حدائدٌ ... فَكيف إِذا كَانَت نزاريةً عربا)
(ويرهب نَاب اللَّيْث وَاللَّيْث وَحده ... فَكيف إِذا كَانَ الليوث لَهُ صحبا)
(ويخشى عباب الْبَحْر وَهُوَ مَكَانَهُ ... فَكيف بِمن يغشى الْبِلَاد إِذا عبا)
(كفى عجبا أَن يعجب النَّاس أَنه ... بنى مرعشاً تَبًّا لآرائهم تَبًّا)
(وَمَا الْفرق مَا بَين الْأَنَام وَبَينه ... إِذا حذر الْمَحْذُور واستصعب الصعبا)
стр. 509
(لأمرٍ أعدته الْخلَافَة للعدا ... وسمته دون الْعَالم الصارم العضبا)
(وَلم تفترق عَنهُ الأسنة رَحْمَة ... وَلم يتْرك الشَّام الأعادي لَهُ حبا)
(وَلَكِن نفاها عَنهُ غير كريمةٍ ... كريم النثا مَا سبّ قطّ وَلَا سبا)
(وجيشٌ يثني كل طودٍ كَأَنَّهُ ... خريق رياحٍ واجهت غصناً رطبا)
(كَأَن نُجُوم اللَّيْل خَافت مغاره ... فمدت عَلَيْهَا من عجاجته حجبا)
(٢٨١)
وَقَالَ أَبُو فراس الْحَارِث بن سعيد بن حمدَان // (من الْبَسِيط) //
стр. 510
(أشدةٌ مَا أرَاهُ مِنْك أم كرم ... تجود بِالنَّفسِ والأرواح تصطلم)
(يَا باذل النَّفس وَالْأَمْوَال مُبْتَسِمًا ... أما يهولك لَا موتٌ وَلَا عدم)
(لقد ظننتك بَين الجحفلين ترى ... أَن السَّلامَة من وَقع القنا تصم)
стр. 511
(نشدتك الله لَا تسمح بِنَفس علا ... حَيَاة صَاحبهَا تحيا بهَا الْأُمَم)
(هِيَ الشجَاعَة إِلَّا أَنَّهَا سرفٌ ... وكل فضلك لَا قصدٌ وَلَا أُمَم)
(إِذا لقِيت رقاق الْبيض مُنْفَردا ... تَحت العجاج فَلم تستكثر الخدم)
(من ذَا يُقَاتل من تلقى الْقِتَال بِهِ ... وَلَيْسَ يفضل عَنْك الْخَيل والبهم)
(تضن بالطعن عَنَّا ضن ذِي بخلٍ ... ومنك فِي كل حَال يعرف الْكَرم)
(لَا تبخلن على قومٍ إِذا قتلوا ... أثنى عَلَيْك بَنو الهيجاء دونهم)
(هم الفوارس فِي أَيْديهم أسلٌ ... فَإِن رأوك فأسدٌ والقنا أجم)
(٢٨٢)
وَقَالَ السّري الْموصِلِي من قصيدة // (من الوافر) //
стр. 512
(أعزمتك الشهَاب أم النَّهَار ... وراحتك السَّحَاب أم الْبحار)
стр. 513
(خلقت منية وَمنى فأضحت ... تمور بك البسيطة أَو تمار)
(تحلي الدّين أَو تَحْمِي حماه ... فَأَنت عَلَيْهِ سورٌ أَو سوار)
(سيوفك من شكاة الثغر برءٌ ... وَلَكِن للعدا فِيهَا بوار)
(وَكَفاك الْغَمَام الْجُود يسري ... وَفِي أحشائه ماءٌ ونار)
(يسارٌ من سجيتها المنايا ... ويمنى من عطيتها الْيَسَار)
(حَضَرنَا والملوك لَهُ قيامٌ ... تغص نواظراً فِيهَا انكسار)
(وزرنا مِنْهُ لَيْث الغاب طلقاً ... وَلم نر قبله ليثاً يزار)
(فَكَانَ لجوهر الْمجد انتظامٌ ... وَكَانَ لجوهر الْجُود انتثار)
(فعشت مُخَيّرا لَك فِي الْأَمَانِي ... وَكَانَ على الْعَدو لَك الْخِيَار)
(فضيفك للحيا المنهل ضيفٌ ... وجارك للربيع الطلق جَار)
стр. 514
(٢٨٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(أَقُول للمبتغي إِدْرَاك سؤدده ... خفض عَلَيْك فَلَيْسَ النَّجْم مَطْلُوبا)
(إِن تطلب السّلم تسلم من صوارمه ... أَو تُؤثر الْحَرْب ترجع عَنهُ محروبا)
(كم من جبينٍ أزار السَّيْف صفحته ... فَعَاد طرساً بِحَدّ السَّيْف مَكْتُوبًا)
(وَكم لَهُ فِي الوغى من طعنةٍ نظمت ... عداهُ أَو نثرت رمحاً أنابيبا)
стр. 515
(٢٨٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(كالغيث يحيي إِن همى والسيل يردي ... إِن طما والدهر يصمي إِن رمى)
(شَتَّى الْخلال يروح إِمَّا سالباً ... نعم العدا قسراً وَإِمَّا منعما)
(مثل الشهَاب أصَاب فجاً معشباً ... بحريقه وأضاء فجاً مظلما)
(أَو كالغمام الْجُود إِن بعث الحيا ... أحيى وَإِن بعث الصَّوَاعِق أضرما)
(أَو كالحسام إِذا تَبَسم مَتنه ... عبس الردى فِي حَده فتجهما)
(كلف بدر الْحَمد ينظم سلكه ... حَتَّى يرى عقدا عَلَيْهِ منظما)
стр. 516
(ويلم من شعث الْعلَا بشمائلٍ ... أحلى من اللعس الممنع واللمى)
(ولرب يومٍ لَا تزَال جياده ... تطَأ الوشيج مخضباً ومحطما)
стр. 517
(بَاب الْفَخر)
стр. 518
(٢٨٥)
وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ // (من الوافر) //
(محمدٌ النَّبِي أخي وصهري ... وَحَمْزَة سيد الشُّهَدَاء عمي)
стр. 519
(وجعفرٌ الَّذِي يُمْسِي ويضحي ... يطير مَعَ الْمَلَائِكَة ابْن أُمِّي)
(وَبنت محمدٍ سكني وعرسي ... مسوطٌ لَحمهَا بدمي ولحمي)
(وسبطا أحمدٍ نجلاي مِنْهَا ... فَأَيكُمْ لَهُ سهمٌ كسهمي)
(سبقتكم إِلَى الْإِسْلَام طراً ... صَغِيرا مَا بلغت أَوَان حلمي)
(وَصليت الصَّلَاة وَكنت ردأ ... فَأَيكُمْ لَهُ يومٌ كيومي)
(وَأوجب لي ولَايَته عَلَيْكُم ... رَسُول الله يَوْم غَدِير خم)
(٢٨٦)
وَقَالَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ // (من الوافر) //
(أَلا هَل أَتَى رَسُول الله أَنِّي ... حميت صَحَابَتِي بصدور نبلي)
стр. 520
(أذود بهَا عدوهم ذياداً ... بِكُل حزونةٍ وَبِكُل سهل)
(فَمَا يعْتد رامٍ من معدٍ ... بسهمٍ يَا رَسُول الله قبلي)
стр. 521
(٢٨٧)
وَقَالَ مُعَاوِيَة ﵁ // (من الْبَسِيط) //
(قد عِشْت فِي الدَّهْر ألواناً على خلقٍ ... شَتَّى وقاسيت فِيهَا اللين والطبعا)
стр. 522
(كلا بلوت فَلَا النعماء تبطرني ... وَلَا تخشعت من مكروهها جزعا)
(لَا يمْلَأ الهول قلبِي قبل موقعه ... وَلَا أضيق بِهِ ذرعاً إِذا وَقعا)
(٢٨٨)
وَقَالَ حسان بن ثَابت ﵁ يذكر مشَاهد الْأَنْصَار مَعَ رَسُول الله
وتروى لعبد الرَّحْمَن ابْنه // (من الْبَسِيط) //
(قومٌ هم شهدُوا بَدْرًا بأجمعهم ... مَعَ الرَّسُول فَمَا ألوا وَمَا خذلوا)
стр. 523
(وَبَايَعُوهُ فَلم ينْكث بِهِ أحدٌ ... مِنْهُم وَلم يَك فِي إِيمَانهم دخل)
(وَيَوْم صبحهمْ بِالشعبِ من أحدٍ ... ضربٌ وطعنٌ كجمر النَّار مشتعل)
(وَيَوْم ذِي قردٍ يَوْم استنار بهم ... على الْجِيَاد فَمَا حاصوا وَلَا نكلوا)
(وَذَا الْعَشِيرَة جاسوها بخيلهم ... مَعَ الرَّسُول عَلَيْهَا الْبيض والأسل)
(وَيَوْم ودان أجلوا أَهله رقصاً ... بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحزن والجبل)
(وغزوةً يَوْم نجدٍ ثمَّ كَانَ لَهُم ... مَعَ الرَّسُول بهَا الأسلاب وَالنَّفْل)
(وَلَيْلَة بحنينٍ جالدوا مَعَه ... فِيهَا يعلهم بِالْحَرْبِ إِذْ نَهِلُوا)
(وغزوة القاع فرقنا الْعَدو بِهِ ... كَمَا تفرق دون المشرب الرُّسُل)
(وَيَوْم بُويِعَ كَانُوا أهل بيعَته ... على الجلاد فآسوه وَمَا عدلوا)
(وغزوة الْفَتْح كَانُوا فِي سريته ... مرابطين فَمَا طاشوا وَمَا عجلوا)
(وَيَوْم خَيْبَر كَانُوا فِي كتيبته ... يَمْشُونَ كلهم مستبسل بَطل)
(بالبيض ترعش فِي الْأَيْمَان عَارِية ... تعوج فِي الضَّرْب أَحْيَانًا وتعتدل)
стр. 524
(وَيَوْم سَار رَسُول الله محتسباً ... إِلَى تَبُوك وهم راياته الأول)
(وساسة الْحَرْب إِن حربٌ بَدَت لَهُم ... حَتَّى بدا لَهُم الإقبال والقفل)
(أُولَئِكَ الْقَوْم أنصار النَّبِي وهم ... قومِي أصير إِلَيْهِم حِين أتصل)
(مَاتُوا كراماً وَلم تنكث عهودهم ... وقتلهم فِي سَبِيل الله إِذْ قتلوا)
(٢٨٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لنا حاضرٌ فعمٌ وبادٍ كَأَنَّهُ ... شماريخ رضوى عزة وتكرما)
(مَتى مَا ترزنا من معدٍ بعصبةٍ ... وغسان نمْنَع حوضنا أَن يهدما)
стр. 525
(بِكُل فَتى عاري الأشاجع لاحه ... قراع الكماة يرشح الْمسك والدما)
(ولدنَا بني العنقاء وَابْني محرقٍ ... فَأكْرم بِنَا خالاً وَأكْرم بِنَا ابنما)
(نسود ذَا المَال الْقَلِيل إِذا بَدَت ... مروءته فِينَا وَإِن كَانَ معدما)
(وَإِنَّا لقوالون للخيل أقدمي ... إِذا لم يجد بعض الفوارس مقدما)
(لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دَمًا)
(أَبى فعلنَا الْمَعْرُوف أَن ننطق الْخَنَا ... وقائلنا بِالْعرْفِ إِلَّا تكلما)
(٢٩٠)
وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
стр. 526
(ملكنا فَلم نكشف قناعاً لحرةٍ ... وَلم نستلب إِلَّا الْحَدِيد المسمرا)
(وَلَو أننا شِئْنَا سوى ذَاك أَصبَحت ... كرائمهم فِينَا تبَاع وتشترى)
(وَإِنَّا لقومٌ مَا نعود خَيْلنَا ... إِذا مَا الْتَقَيْنَا أَن تحيد وتنفرا)
(وننكر يَوْم الروع ألوان خَيْلنَا ... من الطعْن حَتَّى تحسب الجون أشقرا)
(وَلَيْسَ بمعروفٍ لنا أَن نردها ... صحاحاً وَلَا مستنكراً أَن تعقرا)
(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وسناؤنا ... وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)
(٢٩١)
وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم من قصيدةٍ // (من الوافر) //
стр. 527
(بِأَنا نورد الرَّايَات بيضًا ... ونصدرهن حمراً قد روينَا)
(مَتى ننقل إِلَى قومٍ رحانا ... يَكُونُوا فِي اللِّقَاء لَهَا طحينا)
(يكون ثفالها شَرْقي نجدٍ ... ولهوتها قضاعة أجمعينا)
(ورثنا الْمجد قد علمت معدٌ ... نطاعن دونه حَتَّى يبينا)
(وَنحن الحاكمون إِذا أَطعْنَا ... وَنحن العازمون إِذا عصينا)
стр. 528
(وَنحن التاركون إِذا سخطنا ... وَنحن الآخذون إِذا رَضِينَا)
(وَكُنَّا الأيمنين إِذا الْتَقَيْنَا ... وَكَانَ الأيسرين بَنو أَبينَا)
(فصالوا صولةً فِيمَن يليهم ... وصلنا صولةً فِيمَن يلينا)
(فآبوا بالنهاب مَعَ السبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا)
(لنا الدُّنْيَا وَمن أضحى عَلَيْهَا ... ونبطش حِين نبطش قادرينا)
(٢٩٢)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الْكِنْدِيّ // (من الطَّوِيل) //
стр. 529
(فدع ذَا وسل الْهم عَنْك بجسرةٍ ... ذمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهجرا)
(عَلَيْهَا فَتى لم تحمل الأَرْض مثله ... أبر بميثاقٍ وأوفى وأصبرا)
(هُوَ الْمنزل الألاف من جو ناعطٍ ... بني أسدٍ حزنا من الأَرْض أوعرا)
(وَلَو شَاءَ كَانَ الْغَزْو من أَرض حميرٍ ... وَلكنه عمدا إِلَى الرّوم أنفرا)
(بَكَى صَاحِبي لما رأى الدَّرْب دونه ... وأيقن أَنا لاحقان بقيصرا)
(فَقلت لَهُ لَا تبك عَيْنك إِنَّمَا ... نحاول ملكا أَو نموت فنعذرا)
(وَكُنَّا أُنَاسًا قبل غَزْوَة قرملٍ ... ورثنا الْغنى وَالْمجد أكبر أكبرا)
стр. 530
(٢٩٣)
وَقَالَ طرفَة بن العَبْد من قصيدة // (من الرمل) //
(نَحن فِي المشتاة نَدْعُو الجفلى ... لَا ترى الآدب فِينَا ينتقر)
следующие страницы →