стр. 1541
فصل: والوَاجِبُ في صلاةِ الجِنازةِ النِّيَّةُ، والتَّكْبِيرَاتُ، والقِيامُ، وقِرَاءَةُ الفاتِحَةِ، والصلاةُ على النَّبِيِّ ﷺ ، وأدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ، وتَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ. ويُشْتَرَطُ لها شَرَائطُ المَكْتُوبَةِ، إلَّا الوَقْتَ. وتَسْقُطُ بعضُ وَاجِباتِها عن المَسْبُوقِ، على ما سَنُبَيِّنُ، ولا يُجْزِئُ (٩) أن يُصَلِّىَ على الجِنازةِ (١٠) وهو رَاكِبٌ؛ لأنَّه يُفَوِّتُ القِيامَ الوَاجِبَ، وهذا قولُ أبي حنيفةَ، والشَّافِعِيِّ، وأبي ثَوْرٍ. ولا أعْلمُ فيه خِلافًا.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يُصَفَّ في الصلاةِ على الجَنائِزِ ثَلَاثَهُ صُفُوفٍ؛ لما رُوِىَ عن مالكِ بنِ هُبَيْرَةَ، حِمْصِيٌّ وكانت له صُحْبَةٌ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ". قال: فكان مالكُ بنُ هُبَيْرَةَ إذا اسْتقْبَلَ (١١) أهْلَ الجِنَازَةِ جَزَأهُمْ ثلاثةَ أجْزاءٍ. رَوَاهُ الخَلَّالُ بإسْنَادِهِ. وقال التِّرْمِذِيُّ (١٢): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. قال أحمدُ: أُحِبُّ إذا كان فيهم قِلَّةٌ أن يَجْعَلَهم ثلاثةَ صُفُوفٍ. قالوا: فإن كان وَرَاءَه أرْبعَةٌ كيف يَجْعَلُهُمْ؟ قال: يَجْعَلُهُمْ صَفَّيْنِ، في كُلِّ صَفٍّ رَجُلَيْنِ. وكَرِهَ أن يَكُونُوا ثلاثةً فيَكُونُ في (١٣) صَفٍّ رَجُلٌ وَاحِدٌ. وذكر ابنُ عَقِيلٍ أنَّ عَطَاءَ بنَ أبي رَباحٍ رَوَى، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على جِنَازَةٍ، فكانُوا سَبْعَةً، فجَعَلَ الصَّفَّ الأوَّلَ ثلاثةً، والثَّانِىَ اثْنَيْنِ، والثَّالِثَ وَاحِدًا. قال ابنُ عَقِيلٍ: ويُعَايَى (١٤) بها، فيقال: أين تَجِدُونَ فَذًّا انْفِرَادُهُ أفْضَلُ؟ ولا أحْسَبُ هذا الحَدِيثَ صَحِيحًا،