стр. 2556
الحَمامِ، ففيه شَاةٌ. فيَدْخُلُ في هذا [الفَوَاخِتُ، والوَرَاشينُ، والشَّفَانِينُ (١١)، والقُمْرِىُّ، والدُّبْسِيُّ، والقَطَا] (١٢)؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ من هذه تُسَمِّيه العَرَبُ حَمامًا، وقد رُوِىَ عن الكِسَائِيِّ، أنَّه قال: كلُّ مُطَوَّقٍ حَمَامٌ. وعلى هذا القَوْلِ، الحَجَلُ حَمَامٌ؛ لأنَّه مُطَوَّقٌ.
فصل: وما كان أكْبَرَ من الحَمامِ، [كالحُبَارَى، والكُرْكِىِّ، والكَرَوَانِ (١٣)، والحَجَلِ] (١٤) والإِوَزِّ، والكَبِيرِ من طَيْرِ الماءِ، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، فيه شَاةٌ؛ لأنَّه رُوِىَ عن ابنِ عَبّاسٍ، وجابِرٍ، وعَطاءٍ، أنَّهم قالوا: في الحَجَلَةِ والقَطَاةِ والحُبَارَى شَاةٌ شَاةٌ. وزَادَ عَطَاءٌ: في الكُرْكِيِّ والكَرَوَانِ وابْنِ الماءِ ودَجَاجِ الحَبَشِ والخَرَبِ (١٥)، شاةٌ شاةٌ. والخَرَبُ (١٥): هو فَرْخُ الحُبَارَى. ولأنَّ (١٦) إيجَابَ الشَّاةِ في الحَمَامِ تَنْبِيهٌ على إيجَابِها فيما هو أكْبَرُ منه. والوَجْهُ الثانِى، فيه قِيمَتُه، وهو مذهبُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّ القِياسَ يَقْتَضِى وُجُوبَها في جَمِيعِ الطَّيْرِ، تَرَكْنَاهُ في الحَمامِ لإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، رَضِىَ اللَّه عنهم، ففى غيرِه يُرْجَعُ إلى الأصْلِ.