стр. 4901
حميعِ أمُورِها، إلَّا فى الرُّجوعِ إلى زَوْجٍ طَلَّقَها ثلاثًا، وفى الزِّنَى، فإنَّهما يُجْلَدانِ ولا يُرْجَمانِ. وسنذكُرُه فيما بعدُ، إن شاء اللَّه. الثالثة، حَلائِلُ الأبْناءِ، يعنى أزْوَاجَهُم، سُمِّيَتِ امرأةُ الرجلِ حَلِيلَتَه (٢٢)؛ لأنَّها مَحَلُّ إزَارِ زَوْجِها، وهى مُحَلَّلةٌ له، فيَحْرُمُ على الرجلِ أزْواجُ أبْنائِه، وأبناء بَناتِه، من نَسَبٍ أو رَضَاعٍ، قريبًا كان أو بعيدًا، بمُجَرَّدِ العَقْدِ، لقوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾. ولا نعلمُ فى هذا خِلافًا. الرابعة، زَوْجاتُ الأبِ، فتَحْرُمُ على الرجلِ امرأةُ أبِيه، قرييًا كان (٢٣) أو بعيدًا، وارثًا كان (٢٤) أو غيرَ وارثٍ، من نَسَب أو رَضاعٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. وقال الْبَراءُ بنُ عازِبٍ: لَقِيتُ خالِى، ومعه الرَّايةُ، فقلتُ: أين تُرِيدُ؟ قال: أرْسَلَنِى رسولُ اللَّه ﷺ إلى رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أبِيه من بَعْدِه أن أضْرِبَ عُنُقَه أو أقْتُلَه. روَاه النَّسَائِىُّ (٢٥). وفى رواية قال: لَقِيتُ عَمِّى الحارثَ ابن عَمْرو، ومعه الرايةُ. فذكر الخبرَ كذلك. رواه سعيدٌ وغيرُه (٢٦). وسواءٌ فى هذا امرأةُ أبيه (٢٧)، أو امرأةُ جَدِّه لأبِيه، وجَدِّه لأمِّه، [قَرُب أم بَعُدَ] (٢٨). وليس فى هذا بين أهلِ العِلْمِ (٢٧) خلافٌ عَلِمْناه، والحمد للَّه. ويَحْرُمُ عليه من وَطِئَها أَبُوه، أو ابْنُه، بمِلْكِ يَمينٍ أو شُبْهةٍ، كما يَحْرُمُ عليه من وَطِئَها فى عَقْدِ نِكاحٍ. قال ابنُ المنذرِ: المِلْكُ فى هذا