← Язык

Язык · id 6936

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Полный текст (942 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وفي أمالي ثعلب: يقال: ثوب خَلَق وأخْلَاق وسَمَل وأسْمال ومَزِق وشَبَارِق وطرائق وطرائد ومَشْق وهِبَب وأهباب ومُشَبْرَق وشمارق وخِبَب وأخْباب وخَبَائِب وقَبائل وَرعابِيل وَذَعالِيب وشماطيط وشَرَاذِم ورُدُم وهِدْم وأهْدَام وأطْمَار بمعنى. وفي أمالي ثعلب يقال: أزَم فلان وأطْرق وأسكت وألْزم وقَرْسَم وبَلدَم وأسْبَط بمعنى أزم. يقال: قُطِعت يده وجُذِمت وبُتِرت وبُتِكت وبُصِكت وصُرمت وتُرَّت وجُذّت. قال ثعلب وأغرب ما فيه بضكت. يقال: فعلت ذلك من أجْلِك وإجْلك وأجْلكَ وإجْلالك وجَلالِك وجَلَلك وجَرَّاك بمعنى. يقال: وقع ذلك في روعي وخَلَدي ووَهْمي بمعنى واحد. وفي أمالي القالي: النَّفْنَف واللوح والسُّكاك والسُّكاكة والسَّحاح والكبد والسَّهى: الهواءُ بين السماءِ والأرض. قال: والشَّرْخُ والسنح والنجار والنجار والنجر والسنخ بالخاءوالسنج بالجيم والأروم والأرومة والبنك والعنصر والضئضىء والبُؤْبُؤُ والعِرْق والنُّحاسُ والنَّحاس والعِيصُ والأُسُّ والإسُّ والأص الجذم والإرْثُ والسِّرُّ والمرَكَّبُ والمنْبِت والكِرْس والقَنْسُ والجِنْثُ والحنج البنج والعِكْر والمِزرُ والجذْر والجَذْر والجُرْثُومة والنِّصَاب والمَنْصِب والمَحْتِد والمَحْكد والمَحْفِد والطِّخْس والإرْسُ والقِرْقُ والضَّنْء هذه الألفاظ كلها معناها الأصل. وزاد ثعلب في أماليه: الأُسْطُمّة والصُّيَّابة والصوَّابة والرَّباوة والرَّبا.

стр. 317

وفي أمالي ثعلب يقال: سُويداء قلبه وحبَّة قلبه وسواد قَلْبه وسَوَادة قَلْبهِ وجُلْجُلان قلبه وسَوْداء قلبه بمعنى. يقال: ضربه فهوَّره وجَوّره وقطله وقَعْطَله وجَرْعَبه وبَرْكَعه وجَعْفَلَه وبَرْتَعه إذا صَرَعه. يقال: نزلت بسَحْسحه وعَقْوته وعَرْصَته وعَذِرَته وساحَتِه وعَقاتِه وعُقاره وعِرَاقه وعِرْقاته وحَرَاه وقَصاه. وقال القالي في أماليه: حدثني أبو بكر بن دريد ﵀ قال حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين قال حدثنا المازني قال: سمعتُ أبا سِرَار الغنَوي يقرأ: وإذا قَتَلْتُم (نَسَمَةً فادَّارَأْتُم فيها) . فقلت (له) : إنما هي نفسا فقال: النَّسمة والنَّفْس واحد. وفي الجمهرة: قال أبو زيد قلت لأعرابيٍّ ما المحبنطئقال: المتكاكئ. قلت: ما المتكاكئقال: المتآزف. قلت: ما المتآزفقال: أنت أحْمق. النوع الثامن والعشرون معرفة الإتباع قال ابنُ فارس في فقه اللغة: للعرب الإتباعوهو أن تُتْبَع الكلمةُ الكلمةَ على وزْنِها أو رَويِّها إشباعا وتأكيدا.

стр. 318

ورُوِي أنه بعضَ العرب سُئِل عن ذلك فقال: هو شيءٌ نَتِدُ به كلامنا. وذلك قولهم: ساغِبٌ لاغِب وهو خَبٌّ ضَب وخَرابٌ يَباب. وقد شاركت العَجَمُ العربَ في هذا الباب. انتهى. وقد ألف ابن فارس المذكور تأليفا مستقلا في هذا النوع وقد رأيتُه مرتَّباً على حروفِ المُعْجَم وفاته أكثرُ مما ذكرَه وقد اختصرتُ تأليفَه وزدتُ عليه ما فاتَه في تأليف لطيفٍ سميتُه الإلماع في الاتباع. وقال ابن فارس في خطبته تأليفه المذكور: هذا كتابُ الإتباع والمُزَاوَجة وكلاهما على وجهين: أحدهما أن تكونَ كلمتان مُتَواليتان على رَوِيٍّ واحد. والوجهُ الآخرُ أن يختلف الرويانثم يكون بعد ذلك على وجهين: أحدهما أن تكونَ الكلمةُ الثانيةُ ذات معنى. والثاني - أن تكونَ الثانية غيرَ واضحةِ المعنى ولا بيِّنة الاشتقاق إلا أنها كالإتْبَاعِ لما قَبْلها. انتهى. وقال أبو عبيد في غريب الحديث: في قوله ﷺ في (الشُّبْرم إنه حارٌّ يارٌّ) . قال الكسائي: حارٌّ من الحرارة ويار إتباعك قولهم: عطْشان نَطْشان وجائِع نائع وحَسَن بَسن ومثلُه كثيرا في الكلام وإنما سمي إتباعالأن الكلمةَ الثانية إنما هي تابعةُ للأولى على وجْه التوكيد لها وليس يتكلم بالثانية منفردة فلهذا قِيل إتْباع. قال: وأما حديثُ آدم ﵇ حين قُتِل ابُنه فمكث مائة سنةٍ لا يضحَك ثم قيل له: حيَّاك الله وبيَّاك. قال: وما بياكقيل: أضْحَكك. فإن بعضَ الناس

стр. 319

يقول في بياك إنه إتباعوهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث إنه ليس بإتباع وذلك أن الإتباع لا يكادُ يكونُ بالواو وهذا بالواو. ومن ذلك قول العباس في زمزم: (هي لشارب حِلّ وبِلّ) فيقال إنه أيضا اتباع وليس هو عندي كذلك لمكان الواو. وأخبرني الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: بل هو مباح بلغة حمير. قال: يقال: بل: شفاءمن قولهم: قد بل الرجل من مَرَضه وأبل إذا برأ. انتهى كلام أبي عبيد. وقال التاج السبكي في شرح منهاج البيضاوي: ظن بعضُ الناس أن التابعَ من قبيل المترادِف لشبهه به والحق الفرق بينهمافإن المترادفين يفيدان فائدة واحدة من غيرِ تَفاوت والتابعُ لا يفيد وحْدَه شيئا. بل شرط كونه مفيدا تقدم الأول عليه كذا قاله الإمام فخر الدين الرازي. وقال الآمدي: التابعُ لا يفيد معنى أصلاولهذا قال ابن دريد: سألت أبا حاتم عن معنى قولهم بسن. فقال: لا أدري ما هو. قال السبكي: والتحقيقُ أن التابع يفيد التَّقوية فإن العرب لا تضعه سُدًى وجَهْلُ أي حاتم لا يضر بل مقتضى: (قوله إنه لا يدْري) معناه أن له معنى وهو لا يَعْرِفه. قال: والفرق بينه وبين التأكيد أن التأكيد يفيدُ من التقوية نَفْيَ احتمال المجاز: وأيضا فالتابع من شرط أن يكون على زِنة المتبوع والتأكيد لا يكون كذلك. وقال القالي في أماليه: الإتباعُ على ضربين: ضرب يكون فيه الثاني بمعنى الأولفيؤتى به توكيدالأن لفظه مخالف للأولوضرب فيه معنى الثاني غير معنى الأولفمن الأول قولهم: رجل قَسِيم وسيم وكلاهما بمعنى الجميل. وضئيل بئيلفالبئيل بمعنى الضئيل وجديد قشيبوالقشيب: وهو الجديد ومضيع مسيعوالإساعة هي الإضاعة وشيطان لَيْطان: أي لَصُوق لازم للشر من قولهم: لاطَ حبُّه

стр. 320

بقلبي أي لصق. وعطشان نطشان نَطْشان: أي قَلِق. وأسْوَان أتْوان: أي حزين متردد يَذْهب ويجيء من شدة الحزن. وقال ثَعْلَبُ في أماليه: قال ابنُ الأعرابي: سألتُ العرب أي شيء معنى شيطان ليطانفقالوا: شيء نَتِد به كلامنا: نشده. وقال القالي في أماليه في قولهم: (حَسَنٌ بَسَنٌ) يجوز أن تكون النون في بسن كما زادوها في قولهم امرأة خَلْبَن وهي الخَلَاّبة. وناقة عَلْجَن من التَّعَلّج وهو الغِلَظ (وامرأة سِمْعنّة نِظْرنّة وسُمْعنّة نُظْرنّة إذا كانت كثيرة النظر والاستماع) فكأن الأصل في بَسَنِ بسا وبسٌّ مصدر بَسَسْت السويق أبُسُّه بسا (فهو مَبْسوس إذا لتته بسمن أو زيت ليكمل طِيبُه) فوُضِع البَسَّ في موضع المبسوس (وهو المصدر) كقولهم (هذا) درهمٌ ضَرْب الأمير أي مضروبه. ثم حذفت إحدى السينين تخفيفاوزيد فيه النونُ وبُني على مثال حَسَن فمعناه حَسن كامل الحُسْن. قال: وأحْسَنُ من هذا (المذهب الذي ذكرناه) أن تكون النون بدلا من حَرْف التضعيف (لأن حروف التضعيف) تبدل (منها الياء) مثل تظنيت وتقصيت) لأن الياء والنون كلاهما من حروف الزيادة ومن حروف البدل. وآثروا هنا النون على الياء لأجل الإتباعإذ مذهبُهم فيه أن يكون أواخرُ الكلم على لَفْظٍ واحد مثل القوافي والسَّجع (ولتكون مثل حسن) . وقولهم: حَسَن قَسَنٌ فَعُمِل فيه ما عمل في بسن (على ما ذكرناه) والقسُّ تَتَبُّع الشيء وطلبه (وتطلبه) فكأنه حَسَنٌ مَقْسُوس أي مَتْبُوع مطلوب. انتهى. ذكر أمثلة من الإتباع قال ابن دُريد في الجمهرة: (باب جمهرة من الإتباع) يقال: هذا جائِع نائِع والنَّائع المُتمايل. قال: مُتأوِّد مثل القضيب النَّائع. وعَطْشان نَطْشان من قولهم: ما به نَطيش أي حركة. وحَسَن بَسَن. قال ابنُ دريد: سألت أبا حاتم عن بَسَن فقال: لا أدري ما هوومليح قَزِيح من القزْح وهو الأبْزار. وقَبِيح شَقيح من شَقَّحِ البُسْرُ إذا تغيَّرت خُضْرَته ليحمر أو ليصفر

стр. 321

وهو أقبح ما يكون حينئذ. وشَحِيح بَحيح بالباء من البحة ونَحيح بالنون من نحَّ بحمله. وخَبيث نَبيث كأنه يَنْبُثُ شَرَّه أي يستخرجه. وشَيطان لَيْطان. وخَزْيان سَوْآنُ. وعَيٌّ شوِيّ من شَوي المال أي رديئة. وسَيْغٌ لَيْغ وسائِغٌ لائغ وهو الذي يَسُوغ سهلا في الحَلْق وحارٌّ يَارٌّ وحَرَّانٌ يَرَّان وكَثِير بَثِير وبَذِير عَفِير يوصف به الكثرة. وحقيرٌ نَقِير. وتقول العرب: اشتبكت الوَبْرة والأرْنَب فقالت الوبرة للأرْنب: أرَانِ أرَانْ عَجُز وكتفان وسائرك أُكْلَتان. فقالت الأرنبُ للوبرة: وَبْر وَبْر عَجُز وصدر وسائرك حَقِرٌْ نَقِرٌ. وضَئِيل بَئِيل. وخَضِر مَضِر. وعِفْريت نِفْريت وعِفْرِيَةٌ نِفْرِية وفَقِهِ نَقِه وكَزّ لزوواحد قاحِد وقالوا فارد. ومائِق دائق. وحائِرَ بائر وسَمِج لَمِج وشَقِيح لَقِيح فهذه الحروف إتباع لا تفرد. وتجيء أشياء يمكن أن تفردنحو قولهم: غَنيّ مَلي وفَقِير وَقير. والوَقْرُ: هَزْمَةٌ في العظم. وجَديد قشيب. وخائب هائب. وما له عال ولا مالولا بارك الله فيه ولا دارَك. وعَرِيض أرِيض. والأريض: الحَسَن وثَقِفٌ لَقِف أي جيد الالْتفاف. وخَفِيف ذَفِيف: أي سريع. فأما قولهم: حِلّ وبِلّ فالبِلّ: المباح - زعموا. وقولهم: حياك الله وبياك. فبياك: أضحكك - زعموا. وقال قوم: قربك. وأنشدوا: // من الرجز //: (لما تَبَيَّيْنَا أبا تميم ... أعطى عطاء الماجِدِ الكريم) وقال في موضع آخر من الجمهرة: وأما قولهم: حِلّ وبِلّ فقال قومٌ من أهل اللغة: (بل) إتباع. وقال قوم: بل - البل: المباح لغة يمانية زاد ابنُ خالويه وقيل: بل شفاء. وعقد أبو عبيدة في الغريب المصنف بابا للإتباعفمما ذكر فيه: عَييٌّ شَييٌّ وبعضهم يقول شَوِيٌّ وما أعياه وأشياه وأشواه وجاء بالغي والشيء. وأحْمقُ فاكٌّ تاكٌّ. وضال تال وجاء بالضَّلالة والتلالة. وهو أسوان أتوانأي حزين. وسَلِيخ مَلِيخ أي لا طَعْمَ له. وما لَه ثل وغل يدعو عليه وما له عافطة ولا نافطة فالعافطة: الغنز تعفط: تَضْرط والنافِطة اتْباع. وحَظِيَتْ المرأة عند زوجها وَبظيت. ورجل حاذِقٌ باذِق. وشيء تافِهٌ نافه أي حقير. ورجل سهد مهدأي حسن. وما به حَبَضٌ ولا نَبض أي ما يتحرك ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ أي له صقر وهو عسله

стр. 322

وما له حم ولا رمك ولا رم أي ما له شيءوما له سَبَد ولا لَبَد. وهو أشِر أفرٌ وأشْران أفْران وإنه لَهذِرٌ مَذِر وعين حَدْرَة بدرأي عظيمة ورجل سَدْمان نَدْمان وخازِباز صوت الذباب ويقال: حَسَنٌ بَسَنٌ قَسَنٌ. ولا بارك الله فيه ولا تارَك ولا دارَك. انتهى. وقد استفيد من المثالين الأخيرين أن الإتباع قد يأتي بلفْظين بعد المتبع كما يأتي بَلْفظٍ واحد. وفي الجمهرة أيضا يقولون: شَغِب جَغِبُ وجَغِب إتباع لا يُفْرَد. ولَحْمُه حظَا بظاَ إذا كان كثيراولا يفرد بَظَا. هكذا يقول الأصمعي. ووقع فلان في حيْصَ بَيْص وفي حِيصَ بِيْصَ ولا يُفْرَد إذا وقع في ضيق أو فيما لا يتخلص منه. وجيء به من حَوْث بوث بتثليث حركة الثاء أي من يحث كان وجاء فلان بحَوث وبوْث أي بالشيء الكثير ويوم عَكّ أك وعَكِيك أكِيك: شَديدُ الحر وتركهم هَتًّا بتا: كسرهم. وفي كتاب إلماع الإتباع لابن فارس: رجل خَيّاب تياب وإنه لمجرب مُدَرّب وخائب لائِب وطَبٌّ لَبّ أي حاذِق وحَرِب جَرِب مُتَوجّع وامرأة خَفُوت لَفُوت ساكنة وفرس صَلَتان فَلَتان نشيط. وأحمق هَفات لفات خفيف وتركت خيلُنا أرض بني فلان حوثا بوثاأثارتها. وهو سَمِيج لمِيج وسمهج لمهج أي حُلْوٌ دسم وما لي فيه حوجاءورجل خلاجة ولاجة وفرس غَوْج مَوْجٌ: وَاسِع الخَطْو وشيء خَالِد تَالِد وشيء شَذّ فذ بذ ورأس زَعِر مَعِر: قليل الشعر وهو عَزِيز مَزِيز وهُمَزة لُمزة وجاء بالمال من حسه وبسهو رجل ناعِس واعس وأعْمَش أرْمَش ولا مَحيص عنه ولا مَقِيص ولحم غَرِيض أنِيض وهو غَضّ بض ند وكثر الهيباط والمِياط أي العلاج وشائع ذائع وهَائع لائع وهاعٍ لاعٍ: جَبان وصمعة لمعة ذكي وأف وتُفّ وضعيف نَعِيف وطلق ذلق وسنامٌ سامك تامِكٌ أي مرتفع وهو نذل رذْل وحَشْل فَسْل: دُون وذهب الضَّلَال والألال وناقة حَائِل مائل وعَلْجَم خَلْجَم للطَّويل الضَّخْم وخِيم بالمكان ورِيم ورجل عَيْمان أيْمان: فاقدُ الصبر ورجل مهين وهين وزَمِن ضَمِن وخازن مازِن وهيِّن لين وحزن شزن: وعرصعب. وفي تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم بخطه: رجل حقرت نقر ودَعِب لَعِب وخَصِيٌّ بَصِيّ وفَدْم سَدْم وعَوِز لوز وطبن تبن ومخرن طم مبرن طم وهُلَعة بُلعة وهش بَشّ وشديد أديد وأعطيت المال سهوا رهواوخاش ماشَ وهو المتاع.

стр. 323

وفي أمالي ثعلب: قال اللحياني يقال: مليةٌ سليةٌ وعَابِس كابس ورَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً وإنه لفظ بظ. وهو لك أبدا سمدا سرمداوإنه لشكس لكس (شكس أي سيىء الخلق ولكس) أي عسير. ويقال للخب الخبيث: إنه لسَمَلَّع هَمَلّع وهو من نعت الذئب وله من فَرَقَه كَصِص وأصِيص أي انقباض وذعر أنه لأحْمَق بِلْغٌ مِلْغ وإنه لَمِعفِتٌ مِلْفِت إذا كان يعفت في كلا شيء ويَلْفِته أي يدقه وَيكْسره. وإنه لسَغِلٌ وغِلٌ وما عنده تعريج على أصحابه ولا تَعْويج أي إقامة. ويقال: حارٌّ جارٌّ يارٌّ إتباع ويقال: إنه لتاكٌّ فاكٌّ ماج لا ينبعثُ من الكِبَر يعني البعير وقد يوصف به الرجل. (ويقال: رجل صَيِّر شَيِّرٌ إذا كان حسن الصورة حسن الثياب) . وفي أمالي القالي: يقولون شَقِيح لَقِيح. وكثيرٌ بذير كثير بَجير ووَحِيد قَحِيد. (وواحد قاحد) . ولحِزٌ لَصِبٌ (فاللحز: البخيل واللصَب: الذي لزم ما عنده) . ووتِحٌ شقِن ووتِيحٌ شقِين أي قليلٌ. وخاسِر دَامِر وخاسِر دَابر وخسِر دَمِر وخَسِر دَبِر وفَدْم لَدْم أي بليد ورطب ثعد معد أي لين وجاؤوا (أجمعينفيقولون) : أجمعون أكتعون أبْصعون. وضيِّقٌ ليِّقٌ وضيِّقٌ عيِّق. وسبحل ربحل أي ضخم. وأشق أمقأي طويل. وفي ديوان الأدب للفارابي: أُذُن حَشْرة مَشْرةٌ: لطيفة حسنة ورجل قَشِب خشب إذا كان لا خير فيه إتباع له. وذهب دمه خضرا مضراإتباع له أب باطلا. ويقال: أحمق بِلْغٌ مِلْغ إتباع له وقد يفرد. قال رؤبة: // من الرجز // (والملغ يلكى بالكلام الأملغ)

стр. 324

فأمرد الملغ. فدل على أنه ليس باتباع. ويقال: ذهبت أبله شَذر مَذَر بَذر إذا تفرقت في كل وَجْه وكذا تفرقت إبلهُ شَغر وبغر ومذر اتباعٌ له ومكان عمير بجِير إتباع له. وفي الصحاح: فلان في صَنْعَته حاذِق باذق وهو اتباع له. ورجل وَعِقٌ لَعِق اتباع: أي حريص. وفي الجمهرة: عَجُوز شهلة كهْلة إتباع له لا يُفْرد. وفي مختصر العين: رجل كِفِرّين عِفِرّين أي خبيث. وفي الصحاح: إنه لجَوّاس عواس أي طلاب بالليل ورجل أخْرس أضرس اتباع له. وشيءٌ عريض أريض إتباع له وبعضهم يُفْرده ورجل كَظّ لظ أي عَسِر متشدد ومكان بَلْقَع سَلْقع وبلاقِع سَلاقِع وهي الأراضي القِفار التي لا شيء بها قيل هو سلقع إتباع لبَلقع لا يُفْرَد. وقيل هو المكان الحزن. وضائع سائع. ورجل مِضْياع مسْياع للمال ومُضيع مُسِيع. وناقة مسياع مرياع تذهب في المرْعَى وترجع بنفسها. وشفَةٌ باثعة كاثِعة أي ممتئلة محمرة من الدَّم ورجل حَطِئ نطئ: رذْل. فائدة - قال ابن الدهان في الغرة في باب التوكيد: منه قسم يسمى الإتباع نحو عَطْشان نطْشان وهو داخلٌ في حكم التوكيد عند الأكثر والدليلُ على ذلك كونه توكيدا للأول غيرَ مبين معنى بنفسه عن نفسه كأكتع وأبْصع مع أجمع فكما لا يُنْطق بأكتع بغير أجمع فكذلك هذه الألفاظ مع ما قبلهاولهذا المعنى كررت بعض حروفها في مثل حَسَن بَسن كما فعل بأكتع مع أجمع ومنْ جعلها قسما على حِدَة حُجّته مفارقتها أكتع لجريانها على المعرفة والنكرة بخلاف تلك وأنها غيرُ مفتقرة إلى تأكيد قبلها بخلاف أكتع. قال: والذي عندي أن هذه الألفاظ تدخل في باب التأكيد بالتكرار نحو رأيت زيدا زيداورأيت رجلا رجلاوإنما غُيِّر منها حرف واحد لما يجيئون في أكثر كلامهم بالتكرار ويدلُّ على ذلك أنه إنما كرر في أجمع وأكتع العين وهنا كُررت العين واللام نحو حَسَن بسن وشيطان ليْطان. وقال قوم: هذه الألفاظُ تسمى تأكيدا وإتباعا.

стр. 325

وزعم قوم: أن التأكيد غير الإتباع واخُتِلف في الفرق فقال قوم: الإتباع منها ما لم يحسن فيه واونحو حَسن بَسَن وقَبِيح شَقِيح. والتأكيد يحسنُ فيه الواو نحو حِلّ وبِلّ. وقال قوم: الإتباع للكلمة التي يختص بها معنى ينفرد بها من غير حاجة إلى متبوع. النوع التاسع والعشرون معرفة العام والخاص فيه خمسة فصول: الفصل الأول العام الباقي على عمومهوهو ما وضع عاما واستعمل عاماوقد عقَد له الثَّعالبي في (فِقْه اللغة) باب الكليات وهو ما أطْلق أئمة اللغةِ في تفسيره لفظة الكلفمن ذلك كل ما عَلاك فأظلَّك فهو سماء. كلُّ أرضٍ مستوية فهي صَعِيد. كلُّ حاجزٍ بين شيئين فهو مَوْبق. كل بناء مربع فهو كَعبة. كل بناء عال فهو صَرْح. كل شيء دَبّ على وجه الأرض فهو دابة. كلُّ ما امْتِيرَ عليه من الإبل والخيل والحمير فهو عِير. كل ما يُستعار من قَدُوم أو شَفْرة أو قِدْر أو قَصْعةٍ فهو ماعُون. كل بستان عليه حائط فهو حَدِيقة. كل كريمة من النساء والإبل والخيل وغيرها فهي عقيلة. كل طائر له طوْق فهو حمام. كلُّ نبت كانت ساقُه أنابيب وكعوبا فهو قَصب. كل شَجر له شوْك فهو عَضاه. كل شجر لا شوك له فهو سَرْح. كلُّ بقعة ليس فيها بناء فهي عَرْصة. كل مُنفرج بين جبال وآكام يكون منفذا للسيل فهو واد. كلُّ مدينة جامعة فهي فُسطاط. كل ما يُؤْتدم به من زَيْت أو سمن أو دُهن أو ودَك أو شَحْم فهو إهالة. كل ريح لا تحرك شجرا ولا تعفى أثرا فهي نَسيم. كل صانع عند العرب فهو إسكاف. كلُّ ما ارتفع من الأرض فهو نجد. وقال ابن خالويه في شرح الفصيح: قال أبو العباس أخبرت عن أبي عبيدة أنه

стр. 326

قال قال رُؤْبة بن العجاج: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيءٌ وظِلٌّ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظِلّ. الفصل الثاني في العام المخصوص وهو ما وُضع في الأصل عاما ثم خُصّ في الاستعمال ببعض أفراده - مثاله عزيز - وقد ذكر ابن دريد أن الحج أصله الشيء قصْدُ الشيء وتجريدك له ثم خُصّ بقَصْدِ البيت فإن كان هذا التخصيص من اللغة صلح أن يكون مثالا فيه وإن كان من الشرع لم يصلحلأن الكلام فيما خصته اللغة لا الشَّرْع. ثم رأيت له مثالا في غاية الحُسْن وهو لفظ (السَّبت) فإنه في اللغة الدَّهْر ثم خُصَّ في الاستعمال لغة بأحدِ أيام الأُسبوع: وهو فردٌ من افراد الدهر ثم رأيت في الجمهرة رث كل شيء خسيس هو أكثر ما يستعمل فيما يلبس أو يفترش وهذا مثالٌ صحيح. وفيها: ثَمَمت الشيء إذا جمعته أثمه ثماوأكثر ما يستعمل في الحشيش. وخَمّ اللحم وأخَمّ وأكثر ما يستعمل في المطبوخ أو المشْوِيّ فأما النيء فيقال صَلّ وأصَلَّ وقزت نفسي عن الشيء قزا إذا أبَت لغة يمانية وأكثرُ ما يستعمل في معنى عِفْتُ الشيء. ونَضّ الشيء ينض نضا وهو أن يمكنك بعضه وقولُهم: هذا أمر ناض أي ممكن وأكثرُ ما يستعمل أن يقال ما نَضّ لي منه إلَاّ اليسير ولا يُومَأ بذلك إلى الكثير ويقال بأرْضِ بني فلان طُمَّة من الكَلأ وأكثر ما يُوصف بذلك اليبيس. والرَّضْراض: الحَصَى وأكثر ما يُستعمل في الحصى الذي يَجْرِي عليه الماء. وفي الغريب المصنف: قال أبو عمر: والسِّبْت كلُّ جلد مدبوغ وقال الأصمعي: هو المدبوغ بالقَرظ خاصة. قال الأصمعي: إذا كان الثوب مصبوغا مشبعا فهو مُفْدَم وعن الكسائي لا يقال: مفدم إلا في الأحمر وفي الجمهرة الخَطّ سِيفُ البَحْرين وعُمَان قال بعض أهل اللغة بلْ كل سيف خط

стр. 327

والزِّف: رِيشٌ صغير كالزَّغَب وقال بعض أهل اللغة: لا يكون الزِّف إلا للنعام. والشك: انتظام الصيد وغيره بالسهم أو الرمح وقال قوم: لا يكون الشك إلا أن يجمع بين شيئين بسَهْم أو رُمح ولا أحسب هذا ثبتا. وفي أمالي القالي: الزِّبْرِج: السحاب الذي تَسْفِرهُ الريح هذا قول الأصمعي. وقال ابن دريد: لا يقال فيه زبرج إلا أن كون فيه حمرة. وفي الكامل للمبرد: العِهْن: الصوف الملون. هذا قول أكثرُ أهل اللغة. وأما الأصمعي فقال: كل صوفٍ عِهْن. والحنْتَم: الخزَف الأخضر. وقال الأصمعي: كل خزف خنتم. الفصل الثالث فيما وضع في الأصل خاصا ثم استعمل عاما عقد له ابنُ فارس في فقه اللغة: باب القول في أصول الأسماءقيس عليها وأُلْحِق بها غيرُها. ثم قال: كان الأصمعي يقول: أصل الورد إتيان الماءثم صار إتيان كل شيء ورداوالقرب: طلب الماءثم صار يقال ذلك لكل طلبفيقال: هو يقربُ كذا أي يطلبُه ولا يقرب كذا ويقولون: رفع عَقِيرته أي صوته وأصلُ ذلك أن رجلا عقرت رجله فرفعها وصاحفقيل بعدُ لكل من رَفع صَوْته: رفع عَقيرته ويقولون: بينهما مساقة وأصلُه من السَّوْف وهو الشمُّ ومثل هذا كثير. قال ابن فارس: وهذا كلُّه توقيفٌ قولهم: كثر حتى صار كذاعلى ما فسرناهمن أن الفرعَ موَقّف عليه كما أن الأصلَ موقف عليه. انتهى. وقد عقد ابن دُريد في الجمهرة لذلك بابا ترجم له (باب الاستعارات) : وقال فيه: النُّجْعَة أصلُها طلبُ الغيث ثم كَثُرَ فصار كلُّ طلب انتجاعا والمَنيحةُ أصلُها أن يُعْطَى الرجلُ الناقَةَ فيشرب لبنَها أو الشاةَ ثم صارت كلُّ عطيةٍ منيحة. ويقال: فَلَوْت المهر إذا نَتَّجْتُه وكان الأصل الفطام فكثر حتى قيل للمنتج مُفْتلي.

стр. 328

والوَغَى: اختلاطُ الأصوات في الحرب ثم كثُر فصارت الحرب وغى. وكذلك الواغية. والغيث: المطرثم صار ما نَبَت بالغيث غيثا. والسماء: المعروفة ثم كثر حتى سمي المطر سماءوتقول العرب: ما زِلْنا نطأُ السماءَ حتى أتيناكم: أي مواقع الغيث. والنَّدى: المعروف ثم كثر حتى صار العُشْب ندَى. والخُرْسُ ما تُطْمعه المرأةُ عند نِفَاسها ثم صارت الدعوةُ للولادة خُرْساً. وكذلك الإعذار للخِتَان وسُمّي الطعامُ للخِتَانِ إعذارا وقولهم ساقَ إليها مهرَها في الدراهم وكان الأصلُ أن يتزوَّجوا على الأبل والغنم فيسوقونها فكثُرَ ذلك حتى اسْتُعْمِل في الدراهم. ويقولون: بَنَى الرجلُ بامرأته إذا دخلَ بها وأصلُ ذلك أنَّ الرجلَ كان إذا تزوَّج يُبْنَى له ولأَهله خباءٌ جديد فكثرَ ذلك حتى استُعْمِل في هذا الباب. وقولهم: جزَّ رأسَه وإنما هو شعرُ رأسِه وأخذَ من ذَقنه أي من أطراف لِحْيَته. فلما كانت اللحيةُ في الذَّقَن استُعْمِل في ذلك. والظَّعينة: أصلها المرأة في الهود جثم صار البعيرُ ظَعينةً والهودَجُ: ظعينة. والخَطْر ضربُ البعير بذَنَبه جَانبي وركيه ثم صار ما لَصقَ من البَول بالوركين خَطْراً. والرَّاوية: البعيرُ الذي يُسْتَقَى عليه ثم صارت المزادة راوية. والدَّفْنُ: للميت ثم قيل دَفَن سرَّه إذا كتَمَه. والنَّوم للإنسان ثم قيل: ما نامت الليلة السماء برقاوقالوا: نام الثوبُ إذا أخْلق. وقالوا: همدَت النار ثم قالوا: همدَ الثَّوب إذا أخلق. وأصل العَمَى في العين ثم قالوا: عميت عنا الأخبار إذا سُترت عنا. والرَّكْض: الضَّرْب بالرجل ثم كثر حتى لزم المركوب وإن لم يحرك الراكب رِجْله فيقال: ركضت الدابة ودفع ذلك قومٌ فقالوا: ركضت الدابة لا غير وهي اللغة العالية.

стр. 329

والعقيقة: الشَّعر الذي يخرج على الولد من بَطْن أمه ثم صار ما يُذْبح عند حَلقِ ذلك الشعر عقيقة. والظّمأ: العطش وشهوة الماءثم كثر حتى قالوا: ظمئتُ إلى لقائك. والمجد: امتلاء بطن الدَّابة من العلف ثم قالوا: مجد فلان فهو مَاجد: إذا امتلأ كرما. والقفر: الأرض التي لا تُنْبِت شيئا ولا أنيسَ بها ثم قالوا: أكلت طعاما قَفْراً بلا أُدْم وقالوا: امرأة قَفْرة الجسم: أي ضئيلة. والوَجُور: ما أوْجَرته الإنسان من دَواء أو غيره ثم قالوا: أوْجَره الرمح إذا طَعَنه في فيه. والغَرْغَرة أن يردد الرجلُ الماء في حَلْقه فلا يُسِيغه ولا يمجه وكثُر ذلك حتى قالوا: غَرْغَرَه بالسكين إذا ذبحه وغَرْغَره بالسِّنان إذا طعنه في حَلْقه وتغَرغرت عينهُ إذا تردد فيها الدمع. والقَرْقَرة: صفاء هَدِير الفحل وارتفاعه ثم قيل للحسَنِ الصوتِ: قَرْقار. والأفْن: قلةُ لبن الناقة ثم قالوا: أفن الرجل إذا كان ناقِصَ العقل فهو أفين ومأْفُون. والحِلْس: ما طُرِح على ظَهْر الدابة نحو البَرْذَعَة ثم قيل للفارس الذي لا يُفارق ظَهْر دابته حِلْس وقالوا: بنو فلان أحلاس الخيل. والصبر: الحبسثم قالوا: قُتل فلانٌ صبرا: أي حُبس حتى قُتل. والبَسْر: أن تلقح النخلة قبل أوانها وبسَرَ الناقة الفحل ضَرَبها قبل ضَبَعتِها ثم قيل: لا تَبْسُر حاجتك أي لا تطلبها من غير وجهها. هذا ما ذكره ابنُ دريد في هذا الباب. وقال في أثناء الكتاب: البأس: الحربثم كَثُر حتى قيل: لا بأسَ عليك أي لا خوف عليك. والصُّبَابَةُ: باقي ما في الإناءوكثر حتى قيل: صُبابات الكَرَى أي باقي النَّوْم في العين. والرائد: طالب الكلأ وهو الأصلثم صار كلُّ طالب حاجة رائدا.

стр. 330

والنَّيرَب: أصله النميمة ثم صار كالداهية. والحَوْبُ: البعير ثم كثُرَ ذلك فصار حوبُ زَجراً للبعير. ويقال: بُرْتُ الناقَة على الفَحْل أبُورُها بَوْراً إذا عرضتَها عليه لتنظرَ ألاقِحٌ هي أمْ حائل. ثم كثر ذلك حتى قالوا: بُرْت ما عندك أي بَلَوْتُه. ودَرْدَق: صِغَارُ الناس ثم كثر حتى سمُّوا صغارَ كل شيء دَرْدَقاً. والكِدَّة: الأرضُ الغليظة لأنها تَكُدّ الماشِيَ فيها وكثر الكد في كلامهم حتى قالوا: كَدّ لسانه بالكلام وقلبه بالفِكْر. والحوَّة: شِية من شِيات الخيل وهي بين الدّهْمَة والكمْتَهَ وكثر هذا في كلامهم حتى سموا كل أسودَ أحْوى فقالوا: ليل أحْوَى وشَعْرٌ أحوى. ويقال: ارم الصيد فقد أكتبك أي دَنَا منك وقد كثُر في كلامهم حتى صار كلُّ قريب مُكْثِباً. والنابث: الحافر ثم كثُر في كلامهم حتى قالوا: ينبث عن عيوب الناس أي يُظْهِرها. والرُّضاب: تقطع الريق في الفم وكثُر حتى قالوا: رُضاب المُزْن ورُضَاب النحل. وبَسَق النَّبت: إذا ارتفع وتم وكل شيء تم طوله فقد بسقو منه بسَقت النخلة وكثُر ذلك حتى قالوا: بسَق فلان في قومه إذا علاهم كرَماً. وأصل البَشَم: التُّخَمة للبهائم خاصة ثم كثر حتى استعل في الناس أيضا وانْبَعَق المطر: إذا اشتد وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: انْبَعَق فلانٌ علينا بكلام. وقال القالي في أماليه: الخَارِب: سارق الإبل خاصة ثم يستعار فيقال: لكل من سرَق بعيرا كان أو غيره. قال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات: قيل إنما سميت الخمر مدامة لدَوَامها في الدن وقيل لأنه يغلى عليها حتى تسكنل أنه يقال دام: سكن وثبت.

стр. 331

فإن قيل: فهل يقال لكل ما سكن مدامقيل: الأصل هذا ثم يخص الشيء باسمِهِ. الفصل الرابع فيما وضع عاما واستعمل خاصا ثم أفرد لبعض أفراده اسم يخصه. عقد له الثعالبي في فقه اللغة فصلا فقال: فصل في العموم والخصوص. البُغْض عامٌّ والفِرْك فيما بين الزوجين خاص. التَّشهِّي عام والوَحَم للحُبْلَى خاص. النَّظر إلى الأشياء عام والشَّيْمُ للبرقِ خاص. والاجتلاء عام والجِلاء للعروس خاص. الغَسْل للأشياء عام والقِصارة للثوب خاص. الغسل للبدن عام والوضوء للوجه واليدين خاص. الحَبْلُ عام والكُرُّ (للحبل) الذي يُصْعَد به إلى النَّخْلِ خاص. والصُّراخ عام والوَاعية على الميت خاصة. العَجُز عام والعَجيزةُ للمرأة خاص. الذَّنَب عام والذُّنابَى للفرس خاص التَّحْريك عام والإنْغاضُ للرأسِ خاص الحدِيثُ عام والسَّمَر بالليل خاص. والسَّيرُ عام (والإدلاج) والسُّرَى بالليل خاص. النَّوْمُ في الأوقات عامٌّ والقَيْلُولةُ نصفُ النهار خاص. الطَّلَبُ عام والتَّوَخّي في الخير خاص الهربُ عام والإباق للعبيد خاص الخَرْرُ لِلْغَلات عام والخَرْصُ للنّخْل خاص الخِدْمَة عامة والسّدَانة للكَعْبَة خاص. الرائحة عامة والقتار للشواء خاص. والوكر للطير عام والأدحي للنعام خاص والعدو للحيوان عام. والعَسَلان للذئب خاص الظَّلْع لما سوَى (البشر) عام والخَمْعُ لِلضَّبُع خاص. وما لم يذكره الثعالبي: قال ابنُ دريد: الصَّبابة: رقَّةُ الهوى والحب وقال نفطويه: الصبابة: رِقّة الشوق والعشق: رقة الحب والرأفة: رقة الرحمة. وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: سمعت الأصمعي يقول: الرَّبْع هو الدار حيث كانت والمَرْبَع في الربيع خاصة والعَقار: المنزل في البلاد والضياع والمُنتَجع: المنزل في طلب الكلأ. الفمُ: واحد الأفواه للبشر وكل حيوان وأفواه الأزقة خاصة واحدها فُوّهة مثال حمرة ولا يقال فمقاله الكسائي.

стр. 332

وفي الجمهرة: فُوّهة النهر: الموضع الذي يخرج منه ماؤه وكذلك فوهة الوادى قال: وأفواه الطيب واحدها فوه. وفي الجمهرة: الفَحِيح من كل حية وهو صَوتُها من فيها والكشِيش للأفعى خاصة وهو صوت جِلْدِها إذا حكت بعضَه ببعض. وفي مَقَاتل الفُرْسان لأبي عبيدة: السَّهَر في الخير والشر والأرَق لا يكون إلا في المكروه وحْدَه. الفصل الخامس فيما وضع خاصا لمعنى خاص عقد له ابن فارس في فقه اللغة بابا فقال: (باب الخصائص) . للعرب كلام بألفاظتختص به مَعَانٍ لا يجوزُ نقلُها إلى غيرها تكونُ في الخَير والشَّر والحسَن وغيره وفي الليل والنهار وغير ذلك: من ذلك قولهم: (مكانك) قال أهل العلم: هي كلمةٌ وُضعَت على الوعيد. (قال الله جل ثناؤه: ﴿مكانكم أنتم وشركاؤكم﴾ كأنه قيل لهم: انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم. ومن ذلك قول النبي ﷺ : (ما حملكم على أن تتتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النار)) . قال أبو عبيد: التتايع التهافت ولم نسمعه إلا في الشر. وأوْلَى له تهديد ووعيد. ومن ذلك (ظلَّ فلان يفعل كذا) إذا فعله نهارا. (وبات يَفْعَلُ كذا) إذا فعلَه ليلا. وقال المبرد في الكامل: التأويب: سيرُ النهار لا تعريج فيه والإسآد: سيرُ الليل لا تَعْريس فيه.

стр. 333

ومن الباب ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ أي مثل بهم ولا يُقَال في الخير ومنه: ﴿لا عُدْوَان إلا على الظالمين﴾ . ومن الخصائص في الأفعال قولهم: ظننتني وحسبتني وخِلْتني لا يقال إلا فيما فيه أدنى شك ولا يقال ضَرَبْتَني ولا يكون التأبين إلا مدْح الرجل ميتا. ويقال: غَضِبت به إذا كان ميتا. والمساعاة: الزنا بالإمَاء خاصة. والراكب: راكب البعير خاصة. وألح الجمل وخلأت الناقة وحرن الفرس ونقشت الغنم ليلاوهملت نهارا. قال الخليلُ: اليَعْمَلَةُ من الإبل اسم اشتقَّ من العمل ولا يقال إلا للإناث. قال: والنعتُ وصفُ الشيء بما فيه من حسن ولا يقال في السوء. وقا أبو حاتم: ليلة ذات أزِيز أي قُرٌّ شديد ولا يقال يوم ذو أزير. قال ابنُ دريد: أشَّ القوم يؤشون إذا قام بعضُهم لبعض للشر لا للخير. ومن ذلك: جززت الشاة وحلَقْتُ العنز لا يكون الحَلْق في الضأن ولا الجزَّ في المِعْزَى وخُفِضَتْ الجارية ولا يقال في الغلام. وحَقِب البعير إذا لم يستقم بَوْله لقَصْده ولا يَحْقَب إلا الجمل. قال أبو زيد: أبْلَمَت البكرة إذا ورم حياؤها لا يكون إلا للبكرة وعَدَنت الإبلُ في الحَمْض لا تعدُن إلا فيه ويقال: غَطَّ البَعِيرُ: هَدَر ولا يقال في الناقة. ويقال: ما أطيب قَدَاوَة هذا الطعام أي ريحه ولا يقال ذلك إلا في الطبيخ والشواءولقعه ببَعْرَةٍ ولا يقال بِغيرها وفعلت ذلك قبلَ غير وما جرى ولا يتلكم به إلا في الواجب لا يقال سأفعله قبلَ عَيْرٍ. ومن الباب ما لا يقالُ إلا في النفي كقولهم: ما بها أرَم: أي ما بها أحد وهذا كثير فيه أبواب قد صنفها العلماء. انتهى ما ذكره ابن فارس. قلت: وكتاب فقه اللغة للثعالبي كله في هذا النوع فإن موضوعه ذلك وهو مجلد جمع فيه فأوعى.

стр. 334

وهذه أمثلة منه ومن غيره قال في الجمهرة: البَوْشُ: الجَمْعُ الكثير. وقال يونس: لا يُقال بَوْش إلا أن يكون من قبائل شَتّى فإذا كانوا من أبٍ واحد لم يسموا بَوْشاً. الإياب: الرجوع ولا يكون الإياب - زَعَموا - إلا أن يأتي الرجلُ أهلَه ليلا قال بعض أهل اللغة: الثَّناء في الخير والشر مَمْدود أو الثَّنَاء لا يكون إلا في الذِّكر الجميل. (حَلٍ) في زَجْر الإبل لا يكون إلا للنوق وزجر الذكور (جَاه) بخلاف عاج فإنه لهما. ناقة نجاة وهي السريعة ولا يُوصفُ بذلك الجملُ بخلاف ناقة ناجيةٌ فيقال للجمل أيضا ناجٍ. الصُّوَاح: عَرَقُ الخيل خاصَّة. وقال قومٌ: بل العرقُ كله صواح والنواد: التميل من النعاس خاصة. ويومٌ أَرْوَنَان إذا بلغَ الغاية في الشدة في الكَرْب وكذلك ليلة أَرْوَنانة ولا يقال في الخير والجعْبَة للنُّشاب خاصة والكنَانة للنبل خاصة وفرس شَطْبَة طويلة ولا يوصف به الذكر والهِلْقِم: الواسع الأشداق من الإبل خاصة وعيهل وعَيْهم: وَصْفان للناقةِ السريعة. قال قوم: ولا يوصف به إلا النوق دون الجمل. ويقال غلام فُرْهُود: وهو المملتىء الحسن ولا يوصف به الرجل. والسُّرحُوب: الطويل من الخيل يوصف به الإناث خاصة دون الذكور وكُعْبُور: العُجْرَة إذا كانت في الرأس خاصة فإذا كانت في سائر الجسد فهي عُجْرة وَسِلْعة: وفرس قَيْدُود: طويلة ولا يقال للذكر وقارورة ما قرَّ فيه الشراب وغيره من الزُّجاج خاصة والثَّلة: القَطيع من الضَّأْن خاصة ويقال: بنو فلان سواء إذا استَوَوْا في خيرٍ أو شر فإذا قلت: سََوَاسية لم يكن إلا في الشر. والخُباج: ضرَاط الإبل خاصة والحرابة: سرقة الإبل خاصة ولا يكادون يسمعون الخارِب إلا سارق الإبل خاصة وتَدابر القوم: إذا تقاطعوا وتعادَوا. قال أبو عبيدة: ولا يقال ذلك إلا في بني الأب خاصة والسَّارب: الماضي في حاجته بالنهار خاصة. وفي التنزيل: ﴿وسَاربٌ بالنهار﴾ وكبش أَلْيان: عظيمُ الألية وكذلك الرجل ولا يقال للمرأة وإنما يُقال عَجْزاء. ويقال امرأة بَوصاء عظيمة العَجُز ولا يقال ذلك للرجل.

стр. 335

وذكر بعض أهل اللغة أنهم يقولون امرأة ثدياءولا يقولون رجل ثدِي. ورجلٌ بَزِيع ظاهر البَزَاعة إذا كان خفيفا لَبِقاً ولا يوصف بذلك الأحداث ونَزَب الظبي نزيبا إذا صاحَ وهو صوتُ الذَّكر خاصة ويقال في الأنثى خاصة: بغمت الظبية بغاماويوم عَصيب: شديدٌ في الشر خاصة والعَبَل: تَساقُطُ وَرقِ الشجر من الهدَب خاصة نحو الأثل والطرفاء والمَرْخ ويقال: على فلان إبل وبقر وغنم إذا كانت لهلأنها تَغْدُو وتروح عليه ولا يقال في غير ذلك من الأموال عليهإنما يقال له. وفي الغريب المصنف: الطَّرْف: العتيق الكريمُ من الخيل وهو نعتٌ للذكور خاصة. والنخوص التي لا لَبَن لها من الأُتن خاصة واللَّجْبة والمُصِرَّة التي قل لبنها من المعز خاصة ومثلها من الضأن: الجَدُود. وفي أمالي القالي: سبأت الخمر: اشتريْتُها ولا يكونُ السباء إلا في الخمر وحْدَها. وفي الصحاح: ناقة عَجْلَزَةٌ وفرس عَجْلَزة أي قوية شديدة ولا يقال للذكر. وعبارة القاموس: ولا يقال للذكر عجلز. ويقال: غلام رباعي وخماسي ولا يقال سباعيلأنه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا والمُواعَسَة ضربٌ من سير الإبل وهو أن تمدَّ عنقها وتوسِّع خَطْوها وواعَسْنا: أدْلجنا ولا تكون المُواعَسَةُ إلا بالليل. وفي نوادر ابن الأعرابي: إذا هبَّت الريح في يوم غيم قيل: قد نَشَرَتْ ولا يكون إلا في يوم غيم. وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: البُسْلة: أُجْرة الرَّاقي خاصة ويُقال: طَرَّقَتْ القَطَاةُ إذا حانَ خُروجُ بيضها ولا يقال ذلك في غير القطاة. ويقال: باتَ فلان بحِيبةِ سوءولا يقال إلا في الشر ونِعَاج الرَّمل: بقرُ الوحش واحدتُها نعجة ولا يقال لغير البقر من الوَحش نِعاج. وقال الزَّجاجي في أماليه: أخْبرنا نفطويه قال: أخبرنا ثَعْلب عن ابن الأعرابي

стр. 336

قال: يُقال فَرَّثْت كبدَه إذا فَرَّقْتُها ولا يُقال في غيرها من أعضاء البدن. وفي الصحاح: البَغْز: النَّشاط في الإبل خاصة. وفي المقصور والممدود لابن السكيت يقال: بَغْلة سَفْواء إذا كانت سريعة وقال أبو عبيدة ولا يقال من هذا للذكر أسفى ويقال بعيرعياء إذا كان لا يُحْسن الضِّراب ولا يُقال في الناس. وقال ابن خالويه في شرح الدريدية: يقال باتَ يَفْعل كذا: إذا فَعَله ليلاوظل يفعل كذا: إذا فعله نهاراوأضحى مثلُ ظَلَّ وأمْسَى مثل باتَ ويقال منْ نصف الليل إلى نصف النهار كيف أصبحتَ ومن نصف النهار إلى نصف الليل كيف أمْسيتَ ويقال مِنْ أول النهار إلى الظهر: فعلت الليلة كذا ومن نصف النهار إذا زالت الشمس: فعلتُ البارحة كذا سمعت محمد بن القاسم يقول ذلك ويَعْزوه إلى يونس بن حبيب. وقال الأزدي في كتاب الترقيص: الأتراب: الأسنان لا يقال إلا للإناث ويقال للذكور: الأسنان والأقران وأما اللِّدَات فإنه يكون للذكور والإناث. وقال أبو عبيد: سمعتُ الأصمعي يقول: أو اللبن اللِّبأ مهموز مقصور ثم الذي يليه المُفْصح يقال: أفْصَح اللبنُ إذا ذهب اللِّبأ عنه ثم الذي يُنْصرف به عن الضرع حارا: الصَّريف فإذا سكنت رغوته فهو الصَّريح والمَحْضُ ما لم يخالطه ماءٌ حلوا كان أو حامضا فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب ولم يتغيَّر طعمه فهو سامِط. فإن أخذ شيئا من الريح فهو خامِط فإن أخذ شيئا من طَعْم فهو مُمَحَّل فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قُوهَة والأُمْهُجان الرَّقيق ما لم يتغير طعمه إلا إذا حذى اللسان فهو قارض فإذا خَثَر فهو الرَّائب فلا يزال ذلك اسمه حتى ينزع زيده واسمه على حاله فإن شُرِب قبلَ أن يبلغ الرؤب فهو المظْلُوم والظَّلِيمة فإذا اشتدَّتْ حموضةُ الرَّائِب فهو حازر فإذا تقطَّع وصار اللبن ناحية فهو مُمْذَقِرّ فإذا تلبَّد بعضُه على بعض فلم يتقطَّع فهو إدْل فإن خثرَ جدا وتلبد فهو غثلط وعكلط عجلط وهُدَبِد فإذا كان بعضُ اللبن على بعضٍ فهو الضَّرِيب قال: وقال بعضُ أهل البادية: لا يكون

стр. 337

ضريبا من عدة من الإبلفمنه ما يكون رقيقاومنه ما يكون خاثرافإن كان قد حُقِن أياما حتى اشتدَّ حَمْضُه فهو الصَّرْب والصَّرَب فإذا بلغَ من الحمض ما ليس فوقه شيء فهو الصَّقْر فإذا صُبَّ لبن حليب على حامض فهو الرَّثِيئَة والمُرِضَّة فإن صبَّ لبنُ الماعز فهو النَّخِيسة فإن صب لبن على مرق كائنا ما كان فهو العَكِيس. قال أبو زيد: فإن سُخِّن الحليب خاصَّةً حتى يحترق فهو صحيرة وقال الأموي فإن أُخِذ حليب فأُنْقِع فيه تمر بَرْنيٌّ فهو كُدَيْرَاء. قال الفراء: يقال للبن إنه لسَمْهَج سَمَلَّج إذا كان حُلْواً دسما. قال الأصمعي: فإذا ظهر على الرائب تحبُّب وزُبْد فهو المُثْمِر فإذا خثَر حتى يختلط بعضُه ببعض ولم يتمَّ خثورته فهو مُلْهَاجّ زاد أبو زيد ومُرْغادّ. قال: فإذا تقطع وتحبَّب فهو مُبَحْثِر فإن خثَر أعلاه وأسفلُه رقيق فهو هَادر وذلك بعد الحُزورِ. وقال الأصمعي: فإذا ملأ دسمه وخثورته رأسه فهو مطثر يقال: حذ طَثْرَة سِقَائك والكَثْأَة والكَثْعَة نحو ذلك فإذا خُلِط اللبنُ بالماء فهو المذِيق فإذا كثُر ماؤه فهو الضياح والضيح فإذا جلعه أرقَّ ما يكون فهو السَّجَاج والسَّمار. زاد أبو زيد: والخضار والمَهْو منه: الرقيق الكثير الماء. قال الفراء: والمسْجُور الذي ماؤه أكثرُ منه لبنه. قال الأموي: والنَّسْء مثله. قال أبو عبيدة: والجُبَاب: ما اجتمع من ألْبان الإبل خاصة فصار كأنه زبد. قال الأصمعي: والدَّاوِي من اللبن الذي تركبه جُلَيدة فتلك الجُلَيدة تسمى الدُّوَاية. قال أبو زيد: والمَاضِرُ من اللبن الذي يحذي اللسان قبل أن يدرك وكذلك النبيذ. قال أبو عمرو: والرّسْلُ: هو اللبن مَا كان. قال أبو زيد: والإحْلَابة: اسمٌ للبن تحلبه لأَهْلِك وأَنْتَ في المَرْعَى ثم تبعث به إليهم.

стр. 338

وقال أبو الجراح: إذا ثخنَ اللبن وخثر فهو الهَجِيمة. قال الكسائي: هو هجيمة ما لم يُمْخَض. قال أبو زياد الكلابي: ويقال للرائب منه: الغَبِيبة. قال أبو عمرو: والغُبْر: بقيّةُ اللبن في الضرع. قال أبو زيد: فإذا جعل الزبد في البرمة ليطبخ سمنا فهو الإذْوَاب والإذوابَة فإذا جاد وخلص ذلك اللبن من الثُّفل فذلك اللبن الإثْرة والإخْلاص والثُّفْل الذي يكون أسفل اللبن هو الخُلُوص وإن اختلط اللبن بالزبد قيل: ارتَجَنَ. وفي الجمهرة العُفَافة: ما يَجْتَمِع في الضرع من اللبن بعد الحلبفهذه نحو سبعين اسما للبَنِ باعتبار اختلافِ أحواله. وقال ابن دُريد في الجمهرة: يسمى باقي العَسِل في موضع النَّحْل: الآس كما يسمى باقي التمر في الجلة قوساوباقي السمن في النحي كعبْا. زاد الزجاجي في أماليه: والهِلال: بقية الماء في الحوض والشفا - مقصور: بقية كل شيء. وقال القالي في أماليه حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدثني أبي عن أحمد بن عبيد قال: يقال: للقِطْعة من الشَّعْر: الفِليلة وللقطعة من القطن: السَّبيخة وللقطعة من الصوف: العَمِيتةَ. ونقلت من خط الشيخ تاج الدين بن مكتوم النحوي قال بعضهم: الاسم العام في ظروف الجلود للبن وغيره الزقف إن كان فيه لبن فهو وطبف إن كان فيه سَمن فهو نِحْىٌ فإن كان فيه عسل فهو عُكّة فإن كان فيه ماء فهو شَكْوة وقِرْبة فإن كان فيه زيت فهو حَمين. وقال الزجاجي في أماليه: الرطب ما كان رطباوهو الخلا أيضا مقصور والحشيش: ما كان يابساوالكلأ يجْمَعُهما. وقال ابن دريد: قال الأصمعي في أسماء رحاب الشَّجر: رحَبة من ثُمام

стр. 339

وأيْكة أثل وقصيم غضَى وحاجِرُ رِمْث وصِرْمة أرطى وسمر وسَلِيل سَلم ووَهْطُ عُرْفط وحَرَجة طَلْح وحدقة نخل وعنب وخبراء سِدْر وخُلَّة عُرفج ووَهْط عُشر. وفي الصحاح يقال توطة من طَلْح. وعِيص من سِدْر وفَرش من عُرفط وغَدَر من سَلَم وسَلِيل من سَمُر وقَصِيمة من غَضى ومن رِمْث وصَريمة من غضى ومن سَلَم وحَرجة من شجر. وقال أبو عبيد في الغريب المصنف سمعت أبا زيد يقول يُسمَّى الطَّعام الذي يُصْنَع عند العُرس الوليمة والذي عند الإملاك: النقَّيعة والذي عند بناء دار: الوَكِيرة وعند الخِتان الإعذار وعند الولادة الخُرس وكل طعام بعد صُنِع لدعوة فهو مأْدبة. قال الفراء: والنقيعة ما صَنعه الرجل عند قُدُومه من سفر. وفي الجمهرة والشنداخي طعام الإملاك والعَقيقة ما يُذْبح عن المولود والوضيمة طعام المأتم النقيعة طعام قدوم المسافر والمأدبة والمدْعاة طعامُ أي وقت كان وقال ابنُ دريد في الجمهرة: قال أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة عن أبي الخطاب الأخفش - وهو في نوادر أبي مالك - قال: الشِّبْرُ: من طَرَفِ الخِنصرَ إلى طَرَف الإبهام والفِتْر: مِنْ طَرف الإبهام إلى طرف السَّبابة والرَّتب: بين السَّبابة والوسطى والعَتبَ: ما بين الوسطى والبِنْصر والوَصِيم: ما بين الخنصر والبنصروهو البصم أيضاويقال: ما بين كل إصبعين فَوْت وجَمْعه أفوات. وفي فقه اللغة للثعالبي عن ثعلب عن ابن الأعرابي: الصَّباحة في الوجه الوَضاءة في البَشرة الجمال في الأنف الملاحة في الفم الحلاوة في العينين الظَّرْف في اللسان: الرشاقة في القد اللباقة في الشمائل كَمال الحسن في الشعر. وفيه يقال: فُلْكٌ مَشْحون كأس ذهاق وادٍ زَاخِر بحرٌ طاَمٍ نهر طَافِح عَيْنٌ ثَرّة طَرْفٌ مُغرَوْرِق جفن مُتْرع عين شَكْرى فؤاد ملآن كيس أعجر جفنة رَزُوم

стр. 340

قربة متاقة مجلس عاص بأهله جرح مقصع إذا كان ممتلئا بالدم دجاجة مُرْتجِة وممكنة: إذا امتلأ بظنها بيضا. وفيه الشعر للإنسان وغيره والصوف للغنم والمرعزي للماعز والوبر للإبل والسباع والعفاء الريش للطير والزغب للفرخ الزف: للنعام الهلب للخنزير. وفيه يقال فلان جائع إلى الخبز قَرِم إلى اللحم عَطْشان إلى الماء عَيْمان إلى اللبن بَرِد إلى التمر جَعِم إلى الفاكهة (شَبِق إلى النكاح) . وفيه: تقول العرب يده من اللحم غَمِرة ومن الشحم زَهِمة ومن السمك مرة ومن الزيت قَنِمة ومن البيض زَهِكة ومن الدهن زَنِخة ومن الخل خَمِطة ومن العسل والنَّاطِف لَزِجة ومن الفاكهة لزقة ومن الزعفران رَدِعة ومن الطَّيب عَبِقة ومن الدم ضَرِجة (ومن الماء بَشِقَة) ومن الطين رَدِغة ومن الحديد سَهِكة (ومن العَذِرَة طَفِسة) (ومن البول وشلة) ومن الوشخ رَوِثة ومن العمل مَجِلة ومن البرد صَرِدة. وفي الصحاح: يدي من الحديد صَدِئه. وقال أبو الطيب اللغوي في كتاب الفروق: يقال يده من اللحم غِمِرة ونَدِلة ومن اللبن وَضِرة ومن السمك والحديد أيضا سَهِكة ومن البيض ولحم الطير زَهِمة ومن العسل لثِقَة ومن الجُبْن نَسِمة ومن الوَدك وَدِكة ومن النقس طَرِسة ومن الدُّهن والسمن نَمِسة ومن الخل خَمِطة ومن الماء لَثِثَة ومن الخطاب رَدِعة ومن الطين رَدِغة ومن العجين لَوِثة ومن الدقيق نَثِرة ومن الرَّطب والتمر حَمتة ومن الزيت وَصِئة. ومن السَّويق والبزر رَغِفة ومن النجاسة نَجِسة ومن الأشنان حَرِضة ومن البَقْل زَهِرة ومن القار حَلِكة ومن الفرصاد قَنِئة ومن الرطاب مَصِعة ومن

стр. 341

البطيخ نَضِخَة ومن الذهب والفضة قثِمة ومن الكامخ شَهِرة ومن الكافور سَطِعة ومن الدم شَحِطة ومن التراب تَرِبة ومن الرَّماد رَمِدة ومن الصِّحناء صَحِنة ومن الخمط مَسِسَة ومن الخبز خَبِزة ومن المسك ذَفرة ومن غيره من الطيب عَطِرة ومن الشراب خمِرة ومن الروائح الطيبة أرِجة. ونقلتُ من خطِّ الشيخ تاج الدين بن مكتوم النحوي قال قال الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي هذا ما توصف به اليد عند لمسها كل صنف من الملموسات نقلتُ أكثره من خط أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأخذت بعضه عن أبي أسامة جنادة اللغوي وكله على وزن فعلة بفتح الفاء وكسر العين تقول: يدي من اللحم غَمِرة ومن السَّمك صَمِرة ومن البيض ذَفِرة ومَذِرة ومن اللبن والزبد وَضِرة ومن السمن سَنِخة ومن الجبن نَمِسة وسَنِمة ومن العسل سَعِبة ومن الفتات قَتِمة ومن لحم الطير زَهِمة ومن القديد زَنِخة ومن الزيت وجميع الدهن قَنِمة وقد جاء قَنِمة في التين ولا يثبت ومن الخبيص لِمصة ومن القَنْد قَنِدة ومن الماء بَلِلة ومن الخل خَلِلة ومن الأشنان قَضِضة وقال النامي: خَمضة قال: وإنما هي من الشراب قَضِضة ومن الغلة غَرِزَة ومن الحطب قَشِبة ومن البزر والنفط نسكة ونسمة وقد مر نَسِمة في الجبن ومن الزَّعفران إن أردت الريح عَبِكة وإن أردت اللون عَلِكة. وقال ثعلب في الزعفران: عَطرة ومن الرياحين والأزهار زَهرة ومن الحناء قَنئة. قال ابن خالويه: من الرياحين ذكية ومن جميع الطَّيب رَدِعة وعَبقة ومن المسك خاصة ذَفرة ومن المداد زوطة ومن الحبر وجرة ومن الحديد والصفر ونحوها سَهِكة ومن الطين رَدِغة ومن الحمأة ثَبِطة ومن الدم سَلِطة. وقال ثعلب: عَلِقة ومن النَّجْو قَذِرة وقال ثعلب: وحِرة. قال وروي لنا عن ثعلب أنه قال: لليد من هذا كله زَهِمة إلا الطيب والقَذر. وفي أمالي الزجاجي قال الفراء: يده من العنبر عَبقة ومن الشحم وَدِكة ومن الطين لَثقة ومن الشَّهد شَتِرة. وقال غير الفراء: يده من الودك زَهِمة ومن القديد لَزِجة ومن السمن قنمة

стр. 342

ومن الجبن نَسِمة ومن الخل نَقِبة ومن البيض مَذِرة ومن الريحان خَمرة ومن الفاكهة زلجة ومن الدهن سنخة ومن الدم عَرِكة ومن ريح الجورب زَفِرة ومن الجلود دّفِرة ومن الرَّطب وَثِرة ومن رائحة هن المرأة بَغِمة. قال الزجاجي وقال أبو إسحاق الأشعري قال الفراء: يدُه من السمك طَمِرة ومن الشهد نَشِرة. النوع الثلاثون معرفة المطلق والمقيد عقد له ابنُ فارس في فقه اللغة بابا فقال: باب الأسماء التي لا تكون إلا باجتماع صفات وأقلها ثنتان: من ذلك: المائدة لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعاملأن المائدة من مادني يَميدُني إذا أعطاك وإلا فاسمُها خِوَان والكأْسُ لا تكون كأْساً حتى يكونَ فيها شرابٌ وإلا فهو قَدح أو كوب. والحُلّة: لا تكون إلا ثوبين إزار ورِداء من جنس واحد فإن اختلفا لم تُدْع حَلّة. والظعينة: لا تكون ظعينة حتى تكون امرأة في هَوْدج على راحلة. والسَّجْل: لا يكون سَجلاْ إلا أن يكون دَلْواً فيها ماء. واللِّحْية: لا تكون لِحيةً إلا شعرا على ذَقَن ولَحْيَيْن. والأريِكة: لا تكون إلا الحجَلة على السرير. وسمعت علي بن إبراهيم يقول: سمعت ثعلبا يقول: الأريكة لا تكون إلا سريرا مُتَّخذًا في قُبةٍ عليه شَواره ونَجَدُه. والذَّنُوب: لا يكون ذَنوباً إلا وهي مَلأى ولا تسمى خالية ذَنُوباً. والقلم: لا يكون قلما إلا وقد بُرِي وأُصْلح وإلا فهو أنبوبة. وسمعتُ أبي يقول: قيل لأعرابي: ما القلمفقال: لا أدري. فقيل له: توهمه. فقال: هو عودٌ قُلِّم من جانبيه كتقليم الأُظْفور فسُمِّي قلما. والكوب: لا يكون إلا بلا عُرْوة. والكوز: لا يكون إلا بعروة. وقال الثعالبي في فقه اللغة: باب الأشياء تختلفُ أسماؤها وأوصافها باختلاف

стр. 343

أحوالها - لا يقال كأسٌ إلا إذا كان فيها شرابٌ وإلا فهي زجاجة. ولا يقال مائدةٌ إلا إذا كان عليها الطعام وإلا فهي خِوان. ولا يقال كوز إلا إذا كان له عروة وإلا فهو كوب. ولا يقال قلم إلا إذا كان مبرياوإلا فهو أنبوبة. ولا يقال خاتِمَ إلا إذا كان فيه فص وإلا فهو فَتْخَة. ولا يقالُ فروٌ إلا إذا كان عليه صوف وإلا فهو جلد ولا يُقال رَيْطَة إلا إذا لم تكن لفقين وإلا فهي مَلَاءة. ولا يقال أريكة إلا إذا كان عليه حَجَلة وإلا فهي سرير. ولا يقال نَفَق إلا إذا كان له مَنْفذ وإلا فهو سَرَب. ولا يقال عِهْن إلا إذا كان مصبوغاوإلا فهو صُوف. ولا يقال خِدْرٌ إلا إذا كان مشتملا على جارية وإلا فهو سِتْر. ولا يقال: لحم قَدِير إلا إذا كان معالجا بتوابل وإلا فهو طبيخ. ولا يقال مِغْول إلا إذا كان في جوفه سوط وإلا فهو مِشْمَل ولا يقال سَياعٌ إلا إذا كان فيه تِبْن وإلا فهو طِين. ولا يقال مُورٌ للغبار إلا إذا كان بالريح وإلا فهو رَهْج. ولا يقال رَكِيَّة إلا إذا كان فيها ماء وإلا فهي بئر. ولا يقال مِحْجَن إلا إذا كان في طرَفه عُقَّافة وإلا فهي عصا. ولا يقال مأْزِق ولا مأْقِط إلا في الحرب وإلا فهو مَضِيق. ولا يُقال مُغلْغَلة إلا إذا كانت محمولة من بلد إلى بلد وإلا فهي رسالة ولا يقال قَراح إلا إذا كانت مهيَّأة للزراعة وإلا فهي بَراح. ولا يقال وقود إلا إذا اتقدت فيه النار وإلا فهو حطب ولا يقال عَويل إلَاّ إذا كان معه رفع صوت وإلا فهو بكاءولا يقال ثرى إلا إذا كان ندياوإلا فهو تُرَاب ولا يقال للعبد آبِق إلا إذا ذَهَب من غير خَوْف ولا كَدِّ عمل وإلا فهو هارب ولا يقال للريق رُضاب إلا ما دام في الفم فإن فارقَه فهو بُزاق ولا يقال للشجاع كَمىّ إلا إذا كان شاكي السلاح وإلا فهو بَطل ولا يقال للبعير رَاوية إلا ما دام عليه الماءُ (ولا يقال للرَّوْث فَرْث إلا ما دام في الكَرِش) ولا يقال للدَّلو سَجْل إلا ما دام فيها الماء قَلّ أو كثر ولا يقال لها ذَنُوب إلا ما مَلأى ولا يقال للطبق مِهْدًى إلا ما دامت عليه الهديَّة ولا يقال للذَّهب تِبْر إلا ما دام غير مصبوغ ولا يقال للحجارة رَضْف إلا إذا كانت مُحْماةً بالشمس أو النار ولا يقال للثوب مُطْرَف إلا إذا كان في طرفيه علَمان ولا يقال للعظم غَرْق إلا ما دام عليه لحم ولا يقال للخيط سِمْط إلا ما دام فيه خرز ولا يقال للقومِ رُفَقْة إلا ما داموا منضمين في مجلس واحد مسير

стр. 344

واحد فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة ولم يذهب عنهم اسم الرفيق ولا يقال للشمس الغَزالة إلا عند ارتفاع النهار ولا يقال للمرأة عاتِق إلا ما دامت في بيت أبويها ولا يقل ظعينة إلا ما دامت ركبة في الهودج ولا يقال للسرير نَعْش إلا ما دام عليه المِّيت ولا يقال للثوب حُلة إلا إذا كانا اثنين من جنس واحدٍ ولا يقال للحَبْلِ قرَن إلا أن يُقْرَن فيه بعيران ولا يقال للبطيخ حَدج إلا ما دامت صغارا خضراولا يقال للمجلس النادي إلا ما دام فيه أهلُه ولا يقال للريح بَليل إلا إذا كانت باردة وكان معها نَدًى ولا يقال للبخيل شحيح إلا إذا كان مع بُخْله حريصاولا يقال للذي يجد البرد خرص و (خصر) إلا إذا كان مع ذلك جائعاولا يقال للماء الملح أُجاج إلا إذا كان مع ملوحته مراولا يقال للإسراع في السر إهْطاعٌ إلا إذا كان معه خوف ولا إهراع إلا إذا كان معه رِعْدة وقد نطلق القرآن بهما. ولا يقال للجبان كَعٌّ إلا إذا كان مع جبنه ضعيفاولا يقال للمقيم بالمكان مُتَلَوِّم إلا إذا كان على انتظار ولا يقال للفرس محجل إلا إذا كان البياض في قوائمة الأربع أو في ثلاث منها هذا جميع ما ذكره الثعالبي. وقال ابن دُريد: لا يُقال جَفِير إلا وفهي النبل فلا يسمى إذا كان فارغا جفيراولا يُسمى الجيش جَحْفلا حتى يكونَ فيه خيل ولا يُقال للجماعة عَرْجلة حتى يكونوا مشاة على أقدامهم وكذا الحرْجلة. قال وقال أبو عبيدة: لا يُقال في البئر جُبٌّ حتى يكون مما وجد محفورالا ما حَفره الناس. قال: وقال قوم لا يسمى الزق زقا حتى يسلخ عن عنقهلأنهم يقولون: زققت المسك تزقيقا إذا سلخته من عنقه قتال ولا يكون البَهْتُ إلا مُواجهة الرجل بالكذِب عليه. وقال بعض أهل اللغة: لا يكون السَّغْب إلا الجوعَ مع التَّعب. وقال قوم: لا يسمى أبكم حتى يجتمع فيه الخرسُ والبله. قال: ولا يقال حاطُوم إلا للجَدْب المُتَوالي سنة على سنة.

стр. 345

وفي أمالي القالي: قال اللغويون منهم يعقوب بن السكيت: الثَّرْثارون الذين يُكْثِرُون القول ولا يكون إلا قولا باطلا. وقال يونس في نوادره: قال أبو عَمْرو بن العلاء: لا يكون الشُّواظ إلا من النار والنحاس جميعا. وفي أمالي ثعلب: قال الكلابي: لا تكون الهضبة إلا حمراءولا تكون القنة إلا سوداءولا يكونُ الأعْبل والعَبلاء إلا أبْيضين. قال أبو جعفرالنحاس في شرح المعلقات: قال أبو الحسن بن كيسان: الظَّعينةُ: من الأسماء التي وضعت على شيئين إذا فارق أحدُهما صاحبه لم يقع له ذلك الاسملا يُقال للمرأة ظعينة حتى تكونَ في الهوْدَج ولا يقال للهودج ظعينة حتى تكون فيه المرأة. كما يقال جِنازة للميت إذا كان على النعش ولا يقال للميت وحده جنازة ولا للنَّعْش وحده جنازة. كما يقال للقدح الذي فيه الخمر كأس ولا يقال ذلك للقدح وحده ولا لِلْخمر وحدها. النوع الحادي والثلاثون معرفة المشجر ألَّف في هذا النوع جماعةٌ من أئمة اللغة كُتباً سمَّوْها (شجر الدر) منها شجر الدر لأبي الطيب اللغوي. قال أبو الطيب في كتابه المذكور: هذا كتابُ مُداخلة الكلام للمعاني المختلفة سميناه (كتاب شجر الدر) لأنا ترجمنا كل باب منه بشجرة وجعلنا لها فروعافكل شجرة مائةُ كلمة أصلها كلمةٌ واحدة وكل فرع عشر كلمات إلا شجرة ختمْناً بها الكتاب عددُ كلماتها خمسُمائة كلمة أصلُها كلمةٌ واحدة وإنما سمينا الباب شجرة لاشْتثجار بعض كلماته ببعض أي تَداخله وكلُّ شيء تداخل بعضه في بعض فقد تشاجر فهذا الوجه الذي ذهبنا إليه. شجرة - العين: عين الوَجْه والوَجْه: القَصْد والقصد: الكَسْر والكَسْر:

стр. 346

جانب الخباء والخباء مصدر خابأت الرجال إذا خبأت له خبأ وخبأ لك مثله. والخبْء: السحاب من قوله تعالى: ﴿يُخْرِج الخبْء في السماوات والأرض﴾ . والسَّحاب: اسم عِمامة كانت للنبي ﷺ . والنبي: التل العالي. والتل مصدر التَّليل وهو المصروع على وجه والتليل: صفح العُنُق. والعنق: الرِّجْل من الجراد والرجل: العهد والعهد: المطر المعاود: المريض الذي يَعُودك في مَرضك وتعوده في مرضه والمريض: الشاك. وفي التنزيل ﴿في قلوبهم مَرض﴾ أي شك والشاك: الطاعن يقال شكه إذا طََعَنه والطَّاعِن: الدَّاخل في السن والسِّنّ: قرن من كلأ أي قِطْعة والقَرْن: الأمة من الناس والأُمة: الحِينُ من الدهر والحِينْ: حَلْب الناقة من الوقت إلى الوقت والحلب: ماء السماء والسماءسقف البيت والبَيْت: زوج الرجل والزوج: النمط من فرش الديباج. والفَرْش: صغار الإبل من قوله تعالى: ﴿حَمُولة وفَرشاً﴾ والإبل قال المفسرون في قوله تعالى: ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيفَ خُلِقَت﴾ . قالوا: الغيم والغيم الصَّدَى من العطش والصَّدى: ما تحتوي عليه الهامة من الدَّماغ والهامة: جمع هائم وهو العَطْشان والهائم: السائح في الأرض والسائح: الصائم وبه فسر ﴿السائحون﴾ . والصائم: القائم: صَوْمَعَة الرَّاهب والرَّاهب: المتخوف والمتخوف الذي يَقْتَطِع مالَ غيره فينتقصه ومنه قوله تعالى ﴿أو يأخُذهُم على تَخوّف﴾ . والمال: الرجل ذو الغنى والثراء والثراء: كثرة الأهل والأهل: الخليق يقال: فلان أهلٌ لكذا أي خَلِيق به. والخَليق: المخلوق أي المقدر والمخلوق: الكلام الزور والزور: القوة والقوة:

стр. 347

الطاقة من طاقات الحبْل والطاقة: المَقْدرة والمقدرة: اليَسار واليَسار خِلاف اليمين واليمين: الألِيَّة والألية: التقصير والتَّقْصِير: خلاف الحَلْق والحَلْق: الذبح والذبح: الشق والشق: شِدّةُ الأمر على الإنسان والشدة: الجلَد والجَلد: الحزْم من الأرض والحزْم: شدّة حزام الفرس والحِزام مصدر تحازم الرجلان إذا تباريا أيهما أحْزم للخيل أي أحذق بحزمها والأحزم: الأحكم في الأمور والأحكم: الأمنع والأمنع: الجانب المَنِيع: الشيء الممنوع ممن طلبه والطلب: القوم الطالبون والقوم: الرجل القائم والقائم: المصلي والمصلي من الخيل: الذي يجيء بعد السابق في الجَرْي والجري: الإفاضة في الأخبار والإفاضة الانكفاء والانْكفاء: انكباب الإناء والانكباب: دنو الصدر من الأرض والصَّدْر: الرئيس والرئيس: المصاب في رأسه بِسَهْم والسهم: القِسْط من الشيء والقِسط: العَدْل والعَدْل: المَيْل والمَيْل: الحُبّ والحب: آنية من الجَرِّ: والجَرّ: سَفْح الجبل والسفح: الصب والصب: الدنف من عَشْقٍ به والدنف: العِلّة والعلة السبب والسبب: الحبل والحبل: صيد العصفور بالحبالة والعصفور: غرة دقيقة في جبين الفرس والغُرّة: أول ليلةٍ يُرَى فيها الهلال والهلال: الرحى المَثْلومَة والرَّحى: سيد القبلة. والقبيلة: واحد شؤون الرأس والشؤون: الأحوال والأحوال: جمع حالة والحالة: الكارة والكارة: جمع كائر وهو الذي يكور عمامته على رأسه والرأس فارس القوم والفارس الكاسر فرسة السبع والكاسر: العُقاب والعُقَاب: رَاية الجيش والجيش: جَيشان النفس والنفس: مِلْءُ كفٍّ مِن دِباغ والكف: خياطة كفة الثوب والثوب: نفس الإنسان والإنسان: الناس كلهم قال الراجز // من الرجز // (وعصبة نبيهم مِن عدنان ... بها هدَى الله جميع الإنسان) فرع - والعَيْنُ: عين الشمس والشمس: شِمَاس الخَيْل والخيل: الوَهْم والوَهْم: الجمل الكبير والجمل: دابة من دوابُ البحر والبحر: الماء الملح والملح: الحرمة والحرمة: ما كان فلإنسان حراما على غيْره وحرام: حيٌّ من العرب والحيُّ: ضد الميت. فرع - والعين: النقد والنقد: ضربك أذن الرجل أو انفه بإصبعك والأذُن: الرجلُ القابلُ لما يسمع. والقابل: الذي يأخذ الدلو من الماتح والدلو: السير

стр. 348

الرفيق والرفيق: الصاحب والصاحب: سيف والسيف: مصدر ساف ماله إذا أوْدَى وأودى الرجل: إذا خرج من إحليله الوَدْي والوَدِيّ: الفسيل. فرع - والعَيْن: موضع انفجار الماء والانفجار: انشقاقُ عمودِ الصبح والصبح جمع أصبح وهو لَوْن من ألوان الأسود واللون: الضَّرْب والضَّرْب: الرجل المهزول والمهزول: الفقير والفقير: المكسور فِقَر الظَّهْر والفقر: البوادر والبوادر: أُنوف الجبال والأنوف: الأوائل من كل شيءوالواحد أُنُفِ بضم الهمزة وفي النون الضم والسكون. فرع - والعَيْنُ: عَيْنُ الميزان والميزان: برج في السماءوالسماء أعلى متن الفرس والمَتْن: الصُّلب من الأرض والأرض: قوائم الدابة والقوائم جمع قائمة وهي السارية والسارية: المزنة تنشأ ليلاوالليل: فرخ الكروان والفَرْخُ: ما اشَتَملتْ عليه قبائلُ الرأس من الدِّماغ والقبائل من العرب: دون الأحياء. فرع - والعَيْنُ: مَطَرٌ لا يُقْلِع أياما ومطر حي من أحياء العرب والأحياءجمع حياء الناقة والحياء الاستحياء والاستحياء كالاستبقاء والاستبقاء: التّمِاس النظرة والالتماس: الجِماع والجِماع ضد الفِراق والفِراق جمع فَرَق وهو ظرف يسع ستين رطلاوالفرق جمع فارق والفارِق من النوق والأتن: التي تذهب على وجهها عند الوِلادة فلا يُدْرَى أين تنتج. فرع - والعَيْنُ: رَئيس القوم والرئيس: المُصاب في رأسه بعصا أو غيرها والرأس: زعيم القبيلة أي سيدها والزَّعيم: الصبير أي الكفيل والصبير: السحَاب الأبيض المُتراكِم أعناقا في الهواء والأعناق جمع عنق والعُنقُ: الرِّجْل من الجراد والجَراد: العَهْد والعَهْد: المطر الأول في السنة والأول: يوم الأحد في لغة أهل لجاهلية. روى أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي وأبي عبيدة وأبي زيد كلهم قالوا حدثنا يونس بن حبيب عن أبي عمرو قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي الأحد الأوْل والاثنين الأهون وبعضهم يقول الأهود والثلاثاء جُبَاراً والأربعاء دُباراً والخميس مُؤْنسا والجمعة العَرُوبة وبعضهم يقول: عَرُوبة فلا يعرفها والسبت شيارا.

стр. 349

فرع - والعين: نفس الشيءوالنفس: ملء الكف من دِباغ والكف: الذَّب والذَّب: الثّوْر الوَحْشي والثور: قشور القصب تعلو على وجه الماءوالقصب: رِهان الخيل والرِّهان: المُرَاهنة من الرهون والمراهنة: المقاومة فلان يراهن فلانا أي يُقاومِه والمُقاومة مع الرَّجُل: أن تذكر قومك ويذكر قومه فتتفاخرا بذلك والقوم: القيام. فرع - والعَيْنُ: الذهب والذهب والذَّهب: زوال العَقْل والعَقْلُ: الشد والشد الإحكام والإحكام: الكف والمَنْع والكف: قدَم الطائر والقدم: الثبوت والثبوت جمع ثَبْت من الرِّجال وهو الشِّجاع والشجاع: الحية والحية: شجاع القبيلة. يقال فلان حيّةٌ ذكر إذا كان شجاعا جَرِيًّا قال الشاعر: // من البسيط // (وإن رأيتَ بوادٍ حية ذَكرا ... فاذهب ودَعْنى أُمارسُ حَيَّة الوَادِي) هذا آخر هذا المثال وفي الكتب المؤلفة في هذا النوع أمثلة كثيرة من ذلك. لطيفة - هذا النوع يناظره من علم الحديث نوع المسلسل. النوع الثاني والثلاثون معرفة الإبدال قال ابنُ فارس في فقه اللغة: من سُنَن العرب إبدالُ الحروف وإقامةُ بعضها مقام بعض: مَدَحَه ومَدَهَه وفرس رِفَلّ ورِفَنّ وهو كثير مشهور قد ألف فيه العلماءفأما قوله تعالى: ﴿فانْفَلَقَ فكانَ كلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ﴾ . فاللام والراء متعاقبان كما تقول العرب: فَلَق الصبح وَفرَقه. وذُكِر عن الخليل ولم أسمعه سماعاأنه قال في قوله تعالى ﴿فجاسُوا خِلالَ الديِّارِ﴾ إنما أراد فحاسوافقامت الجيم مقام الحاءوما أحسب الخليلَ قال هذا. انتهى.

стр. 350

وممن ألَّفَ في هذا النوع ابن السكيت وأبو الطيب اللغوي. قال أبو الطيب في كتابه: ليس المراد بالإبدال أن العرب تتَعَمَّد تعويض حرف من حرف وإنما هي لغاتٌ مختلفة لمعانٍ متفقةٍ تتقارَبُ اللفظتان في لُغتين لمعنى واحد حتى لا يختلفا إلا في حرفٍ واحد. قال: والدليلُ على ذلك أن قبيلة واحدة لا تتكلم بكلمة طورا مهموزة وطورا غير مهموزة ولا بالصاد مرة وبالسين أخرى وكذلك إبدال لام التعريف ميماوالهمزة المصدرة عيناكقولهم في نحو أن عنلا تشتركُ العرب في شيء من ذلك إنما يقول هذا قومٌ وذاك آخرون. انتهى. وقال أبو حيَّان في شرح التسهيل: قال شيخنا الأستاد أبو الحسن بن الصائغ: قلما تجدُ حرفا إلا وقد جاء فيه البدلُ ولو نادرا. وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: باب المبدل من الحروف - مدهته أمدهه مدهايعني مَدَحْته واسْتَأْدَيْتُ عليه مثل اسْتَعْدَيْتُ والأيْم والأيْن: الحية وطانَة الله على الخير وطاَمَه يعني جَبَله وفناء الدار وثِناء الدار بمعنى وجَدَث وجَدَف للقبر والمغافِير والمغاثير وجَذَوْتُ وجَثَوْت والجذْوُ أن تقوم على أطرا الأصابع ومَرَث فلان الخبزَ في الماء ومَرَدَه ونبض العرق ونَبَذ وقد تََرَيَّع السرابُ وتَرَيَّه إذا جاء وذَهب وهَرَت الثَّوب وهرَدَه إذا خَرّقه وهو الغَرِين والغِرْيَل يعني ما في أسفل الحوض من الثفل وما بقى في اسفل القارورة وهو شَثْن الأصابع وشَتْل وكَبْنُ الدَّلْو وكبْلُها يعني شَفَتها.

стр. 351

ومن المضاعف: قَصَّيت أظفاري بمعنى قَصصت والتَّصْدِيَةُ التصفيق والصوت وفعلت منه صددت أصدومنه ﴿إذا قومُك منه يصدُّون﴾ فحول إحدى الدَّالين ياءومنه قول العجاج: // من الرجز // (تقَضّى البازي إذا البازِي كَسَرْ) وهو من انقضَضْتُ وكذلك تَظَنيْت من ظنَنْتُ ولبيك من لبَبْتُ بالمكان أقمتُ به انتهى. وهذه أمثلة من كتاب الإبدال ليعقوب بن السكيت: فمن إبدال الهمزة هاء: أيا وهَيَا وإياك وهياك واتمأل السنام واتمهلْ إذا انتصب وأرحت دابتي وهرحتها وأبرت له وهَبَزت له وأرَقْتُ الماء وهَرقته. ومن الهمزة والعين: آديته على كذا وأعديته: أي قويته وأعَنْتُه وكثَّأ اللبن وكثع وهي الكُثْأة والكُثْعَة وهي أن يعلو دسمه وخُثُورته على رأسه في الإناء وموت ذؤاف وذُعَاف وهو الذي يعجل القتل وأردت أنْ تفعل وعَن تفعل ولعلني ولأنني والتمىء لونهُ والتمُع وهو السأف والسَّعف والأُسُن: قديد الشَّحم وبعضهم يقول: العُسُن. ومن الهمزة والواو: أرخ الكتاب وورَّخَه والإكاف والوكاف وأكدت

стр. 352

العهد ووَكَّدته وآخيته ووَاخيتُه وآصدت الباب وأوْصدْتُه وما أبَهْتُ له وما وَبَهت له ووشاح وإشاح ووِسادة وإسادة وذَأي البقل يذأى بلغةِ أهل الحجاز ولغة نجد وذوى يذوِى. ومن الهمزة والياء: رجل ألْمَعيّ ويَلْمَعى ويَلَمَلْم وألَملم: جَبَل ورمحٌ يَزَنيّ وأزني. ويرَقان وأرقان: داءٌ يصيب الزرع. ويقال للرجل الشديد الخصومة (والجدل) : ألد ويَلدّ ويَلَنْدَد وألَنْدد. ويَبْرِين وأبْرِين: موضع. (وهذه) أذْرِعات ويَذْرِعات. وطير يَنادِيد وأناديد: مُتفرِّقة. وعود يَلَنْجُوج وألَنْجُوج. وسهم يَثْرَبيّ وأثْرَبي منسوب إلى يثرب. ويُسْرُوع وأُسْرُوع دويْبة. وقطع الله يَدَيْه وأدَيْه. ويعصُر وأعصُر وفي أسنانه يَلَل وألَلٌ إذا كان فيها إقبالٌ على باطن الفم. ومن الباء والميم: الظَّأبُ والظأم: سلف الرجل يقال تظاءبا إذا تزوجا أختين والربا والرما وما اسْمك وبا اسمك ويقال للعجوز وكل مسنة: قَحْبة وقَحْمة والرُّجْبة والرُّجْمة: ما تُعْمَد به النخلة لئلا تقع وسبْد شعْره وسمده أي حلَقه والسَّاسم والساسب: شجر وما عليه طِحْرِبة وطِحْرِمة أي خرقة وضربة لازِب ولازم وهو يرمي من كثَب ومن كَثَم: أي من قرب وتمكن ووقَع في بنات طَمار وطَبار أي داهية وعَجْب الذنَب وعَجْمه وأسود غَيْهَب وغَيْهَم وأزمة وأزبة وهي الشِّدّة والضيق وزَكَب بنُطفته زَكَم أي قذف بها والقَرْهب والقَرْهَم: السيد ويقال: مهلا وبَهلاً في معنى واحد. وقال أبو عمرو: يقال: مهلاوبهلا إتباع ويقال للظليم أرمد وأربد وهو لون إلى الغُبْرة. وقال بعضهم: ليس هذا من الإبدال ومعنى أرْبد نسبة إلى لون الرماد. ومن التاء والدال: اعتده وأعده وسَبَنْتَى وسَبَنْدى للنَّمِر والتوَّلَج والدَّوْلَج: الكِناس ومد في السَّيْرِ ومت والسَّدَي والسَّتَى لسَدَى الثَّوب.

стр. 353

ومن التاء والسين: يقال: الكَرَم من تُوسِه ومن سُوسِه: أي من خَلِيقته ورجل خَفَيتأ وخَفَيْسأ إذا كان ضَخْم البطن إلى القصر ما هو والناس والنَّات وأكياس وأكيات. ومن التاء والطاء الأقطار والأقتار النواحي ورجل طَبن وتبن وما أسطيع وما أستيع ومن التاء والواو: التكلان والتراث والتخمة والتَّقوى وتَتْرى والتليد والتِّلاد أصلها من وكلت وورثت والوخامة والوقِاية والمُواترة والولادة. ومن الثاء والذال: يقال لِتُراب البئر: النبيثة والنبيذة وقَثم له من ماله وقَذَم وغَثَم له من ماله وغذم إذا دَفع له دفعة فأكثر وقرأ فما تلعثم ولا تلعْذَم وقَرَب حثحاث وحذ حاذ إذا كان سريعاوغثيثة الجرح وغذيذته: مدته وقد غث يِغَث وغَذ يَغُذّ وجثْوَة وجِذْوة ويلُوثُ ويَلُوذ. ومن الثاء والفاء: الحُثالة والحُفالة: الرَّديء من كل شيءوثلغ رأسه وفَلَغه إذا شَدَخه والدُّثَينة والدُّفَيْنة: منزل لبني سُليم واغْتَثَّت الخيل واغْتَفَّت: أصابت شيئا من الرَّبيع وهي الغُثّة والغفة وغلام ثَوْهَد وفوهد وهو الناعم والثوم والفوم: الحنطة وقرىء بهما. ووقعنا في غَاثُور شَرٍّ وعافُورِ شر والأثافي ولغة بني تميم الأثاثي وثُمّ وفُمّ في النسق والثام واللفاموقال الفراء: اللثام على الفم واللِّفام على الأرنبة وفلان ذو ثَرْوة وفَرْوة أي كَثْرة. ومن الجيم والكاف: مرَّ يرتج ويرتك إذا تَرَجْرج وأخذه شج في بطنه وستك إذا لان بطنه وزمجاء الطير وزمكاؤه وريح سَيْهُوج وسَيْهُوك: شديدة.

стр. 354

ومن الحاء والعين: يقال: ضَبحت الخيلُ وضَبَعت وهو عِفْضاج وحِفْضاج إذا تفتق وكثُر لحمُه وبحثر الشيء وبعثره وحنطى الرجل وعَنْظى: بذا وأفحَش في الكلام ونزل بحراه وعَراه: اي قريبا منه. ومن الحاء والهاء: كدحه وكدهه وقحل جلْدُه وقَهل: إذا يبس والجَلح والجَله: انحسارُ الشعر عن مقدِّم الرأس وحَبش وهَبشَ أي جمع وحَقْحَق في السير وهَقْهَق: إذا سار سيرا متعباوبحتر وبهتر: القصير ويقال: نحم بنحم ونهَم ينهِم ونأم يَنْأم بمعنى زَحَر والنَّهْم والنهيم وهو صَوْتٌ كأنه زَحِير وأنَح يأْنِح وأنَه يأْنِه وفي صوته صَحْل وصَهْل أي بحوحة وهو يتفيهق في كلامه: إذا توسع وتَنَطَّع. ومن الخاء والهاء: اطرخم واطرهم: إذا كان طويلا مشرفاوبخ بخ وبه به: إذا تعجب من الشيءوصخدته الشمس وصَهدَتْه إذا اشتد وقْعُها عليه. ومن الدال والطاء: مد الحرفَ وَمطَّه وبَدِغ وبَطِغَ إذا تلطَّخ بَعذِرته والإبعاد والإبْعاط وما عندي إلَاّ هذا فَقد وإلا هذا فقط. ومن الدال واللام: المعكود المعكول: المحبوس ومَعَده ومَعله: إذا اخْتَلسه. ومن الزاي والسين: مكان شأز وشأس: غَليظ ونزغه ونَسَغَه: طعنه. والشَّازِب والشَّاسب: اليابس والزَّعَل والسَّعل: النشاط وتَزَلّع جلده وتَسَلّع: تشقق وخزَقه وخَسَقه ومَعْجِس القَوْس ومَعْجِزها: مقْبضها.

стр. 355

ومن الزاي والصاد يقال: جاءتنا زِمْزمة من بني فلان وصِمْصِمة أي جماعة ونَشزت المرأة ونشصت والشَّرَز والشَّرص: الغَلْظ (من الأرض) وسمعت خلفا يقول: سمعتُ أعرابيا يقول: لم يُحرم من فزد له. أراد من فصد لهفأبدل الصاد زايا. يقول: لم يُحْرَم من أصاب بعضَ حاجتَه وإن لم يَنلْها كلها. ومن الصاد والطاء: أمْلصَت الناقة وأمْلطَت: ألْقت ولدها ولم يُشعِر اعْتاصَت رَحِمُها واعْتاطت: إذا لم تحمل أعواما. ومن الفاء والكاف: في صدره علي حَسِيفة وحَسِيكة: أي غِلّ وعَداوة. والحسَافِل والحسَاكِل: الصغار. ومن الميم والنون: الغَيْم والغَيْن: السحاب. ومِسْع ونِسْع (ريح) الشمال وامْتُقع لونه وانْتُقع والمَجَر والنَّجَر أن يكثر شرب الماء ولا يكاد يروى ومخَجْت بالدلو ونخجت إذا جذبْت بها لتمتلئ والمدى والنَّدى: الغايَة ورطب مُحَلْقِمٌ ومُحَلْقِن إذا بلغ التَّرْطيب ثُلُثي البُسْرة والحزْن والحزْم: ما غلُظ من الأرض وبعير دُهامج ودُهانج: إذا قارب الخطْو وأسْرع وأسود قاتِم وقاتِن. ومن المضاعف قال أبو عبيدة: العرب تقلب حروف المضاعف إلى الياءومنه قوله تعالى: ﴿وقدْ خاب من دساها﴾ . وهو من دَسَست. وقوله: ﴿لم يتَسنّه﴾ . من مسنون. وقولهم: سُرِّيَّة من تَسرَّرْت وتَلعَّيْت من اللُّعَاعة. هذا غالب ما أورده بن السكيت وبقيت منه أحرف أخرى أخِّرتها إلى النوع السابع والثلاثين والذي يليه وفات ابن السكيت ألفاظا جمة مُفَرَّقة في كُتب اللغة ومن أهم ما فاته الإبدال بين السين والصاد نحو السِّراط والصِّراط.
следующие страницы →