Полный текст (1 443 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
تمّ الْجُزْء الثَّالِث وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين ويتلوه فى الْجُزْء الرَّابِع من كتاب المقتضب: هَذَا بَاب إِيضَاح الملحق وتبيين الْفَصْل بَينهَا وَبَين غَيرهَا قابلت هَذَا الْجُزْء إِلَى آخِره وصححته فى سنة سبع وَأَرْبَعين وثلثمائة وَكتب الْحسن بن عبد الله السيرافى كتب المهلهل بن أَحْمد بِبَغْدَاد سنة سبع وَأَرْبَعين وثلثمائة
стр. 1017
هَذَا بَاب إِيضَاح الملحقة وتبيين الْفَصْل بَينهَا وَبَين غَيرهَا
تَقول فِيمَا كَانَ على أَرْبَعَة أحرف كلهَا أصل نَحْو جَعْفَر وجلجل وقمطر وسبطر وجبرج وَدِرْهَم وَغير ذَلِك إِذا أردْت أَن تبلغ وَزنه مَا أَصله الثَّلَاثَة فَقلت فِي مثل جَعْفَر جدول فالواو زَائِدَة ألحقت الثَّلَاثَة بِبِنَاء الْأَرْبَعَة فَصَارَ جدول فِي وزن جَعْفَر وَإِنَّمَا هُوَ من الجدل فَهَذِهِ الْوَاو زَائِدَة ألحقته بِهَذَا الْمِثَال، فالواو مُلْحقَة
فَإِن قلت عَجُوز أَو رغيف أَو رِسَالَة فالياء وَالْوَاو وَالْألف زَوَائِد ولسن بملحقات لِأَنَّهُنَّ لم يبلغن بِالثَّلَاثَةِ مِثَالا من أَمْثِلَة الْأَرْبَعَة فَهَذَا الملحق وَمَا كَانَ مثله
وَمَا كَانَ من الزَّوَائِد لَا يبلغ بِالثَّلَاثَةِ مِثَالا من أَمْثِلَة الْأَرْبَعَة والخمسة وَلَا يبلغ الْأَرْبَعَة مِثَال الْخَمْسَة فَلَيْسَ بملحق
فسرحان مُلْحق بسرداح وَإِنَّمَا امْتنع من الصّرْف فِي الْمعرفَة لِأَن فِي آخِره الزائدتين اللَّتَيْنِ فِي آخر غَضْبَان وَقد أشبهه من هَذِه الْجِهَة
стр. 1018
وحبنطى مُلْحق بسفرجل بالنُّون وَالْألف وَإِنَّمَا مَنعه من الصّرْف فِي الْمعرفَة أَن آخِره كآخر حُبْلَى فِي الزِّيَادَة فأشبهها من هَذِه الْجِهَة وَلَكِن الزَّوَائِد يكن كزوائد حُبْلَى فَلذَلِك لم ينْصَرف فِي الْمعرفَة
فَإِن قلت مَا بَال حرباء وعلباء وقوباء ينصرفن فِي الْمعرفَة والنكرة والزائدتان فِي آخر كل وَاحِد مِنْهَا كالزائدتين فِي آخر حَمْرَاء هلا ترك صرفهن فِي الْمعرفَة كَمَا ترك صرف مَا ذكرنَا من الملحقات
فالفصل بَينهمَا أَن الْأَوَائِل الَّتِي وَصفنَا ألفاتها غير منقلبة وألفات هَذِه منقلبة من ياءات قد باينت ألفات التَّأْنِيث لِأَن تِلْكَ لَا تكون إِلَّا منقلبة من شَيْء فقد باينتها
وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْلهم درحاية إِنَّمَا هِيَ فعلاية فَلَو ذكرت قلت درحاء كَمَا ترى كَقَوْلِك سقاء وغزاء يَا فَتى
أَلا ترى أَن النَّحْوِيين لَا يجيزون ترخيم رجل فِي النداء يُسمى حبلوى فِي قَول من قَالَ يَا حَار فَرفع لِأَن الَّذِي يَقُول يَا حَار لَا يعْتد بِمَا ذهب ويجعله اسْما على حياله
стр. 1019
فَإِذا رخم حبلوى لزمَه أَن يَقُول يَا حُبْلَى أقبل لِأَن الْوَاو تنْقَلب ألفا لفتحة مَا قبلهَا وَمِثَال فعلى لَا يكون إِلَّا للتأنيث ومحال أَن تكون ألف التَّأْنِيث منقلبة فقد صَار مؤنثا مذكرا فِي حَال فَلهَذَا ذكرت لَك أَنه محَال
стр. 1020
هَذَا بَاب جمع الْأَسْمَاء المؤنثة بعلامة التَّأْنِيث
إِذا وَقعت لمذكر أَو مؤنث فعلامات التَّأْنِيث الْألف فِيهَا مَقْصُورا كَانَ أَو ممدودا فالمقصور نَحْو سكرى وغضبى وحبلى
والممدود نَحْو حَمْرَاء وصفراء وصحراء
وَمَا كَانَ بِالْهَاءِ فِي الْوَقْف كحمدة وَطَلْحَة
فَمَا كَانَ من هَذَا اسْما لامْرَأَة فَغير مُمْتَنع من الْألف وَالتَّاء نَحْو حبليات وسكريات وحمراوات وصفراوات تبدل من الْألف الَّتِي هِيَ طرف وَاو كَمَا تفعل فِي التَّثْنِيَة إِذا قلت حمراوان
وَلَو كَانَت أصلا لَكَانَ الأجود أَن تبدل مِنْهَا همزَة كَمَا كَانَ فِي الْوَاحِد قبل أَن يثنى فَيكون مَا كَانَ مِنْهُ مبدلا من يَاء أَو وَاو بِمَنْزِلَة الْهمزَة الْأَصْلِيَّة فَتَقول فِي كسَاء كساءان وَفِي قراء قراءان فالهمزة فِي قراء أصل وَفِي كسَاء مبدلة وَكَذَلِكَ سقاء وَمَا كَانَ مثله يجوز فِي هَذَا أجمع بدل الْوَاو
وَأما مَا كَانَ مثل علْبَاء وحرباء فبدل الْوَاو فِيهِ أَجود لِأَن ألفيه زائدتان فهما يشبهان ألفي التَّأْنِيث من جِهَة الزِّيَادَة
وَأما مَا كَانَ مثل غزاء وسقاء فالإبدال فِيهِ جَائِز وَلَيْسَ كجوازه فِي الأول لِأَن الهمزتين مبدلتان من يَاء أَو وَاو وهما أصلان
وَأما مَا كَانَ مثل قراء فقد يجوز هَذَا فِيهِ على قبح لِأَن الْهمزَة أصل وَلَيْسَت بمبدلة من شَيْء
стр. 1021
وَالْأَصْل فِي هَذَا أجمع أَنه كل مَا كَانَ مذكرا من هَذَا الْبَاب فَالْوَجْه فِيهِ ثبات الْهمزَة فِي التَّثْنِيَة
وَمَا كَانَت ألفا للتأنيث لم يجز إِلَّا الْقلب إِلَى الْوَاو
وَمَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث الَّتِي وَصفنَا فسميت بِهِ امْرَأَة أدخلت عَلَيْهَا فِي الْجمع الْألف وَالتَّاء فَتَقول حمدات وطلحات
أما تَحْرِيك وَسطه فللفصل بَين الِاسْم والنعت وَهَذَا يذكر مُفَسرًا فِي بَاب التصريف
وَأما حذف التَّاء الَّتِي كَانَت فِي الْوَاحِد فَلِأَن الْألف وَالتَّاء إِنَّمَا دخلتا فِي الْجمع للتأنيث فَلَا يدْخل تَأْنِيث على تَأْنِيث لِأَن هَذِه العلامات إِنَّمَا تدخل فِي الْمُذكر لتؤنثه فحذفت التَّاء الَّتِي فِي حمدة وَأَخَوَاتهَا لدُخُول الْألف وَالتَّاء اللَّتَيْنِ هما عَلامَة الْجمع
فَإِن سميت رجلا بِشَيْء فِيهِ ألف التَّأْنِيث فَأَرَدْت جمعه جمعته بِالْوَاو وَالنُّون فَقلت فِي حَمْرَاء اسْم رجل إِذا حمعته حمراوون وصفراوون وَفِيمَا كَانَ مثل حُبْلَى حبلون وسكرون
وَمَا كَانَ بِالْهَاءِ فَإنَّك تجمعه بِالْألف وَالتَّاء فَتَقول طلحات وحمدات على مَا قلت فِي الْمُؤَنَّث
وعَلى هَذَا قلت طَلْحَة الطلحات
والفصل بَينهمَا أَن مَا كَانَ فِيهِ ألف التَّأْنِيث مَقْصُورَة أَو ممدودة فَهِيَ لَازِمَة لَهُ لِأَنَّهَا لم تدخل على بِنَاء مُذَكّر
فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ يجوز دُخُول الْوَاو وَالنُّون على مَا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وهما علامتا التَّذْكِير أفيكون مؤنثا مذكرا فِي حَال؟
стр. 1022
قيل لَهُ هَذَا محَال وَلَكِن الْألف لَا تثبت وَإِنَّمَا يثبت مَا هُوَ بدل مِنْهَا
أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي جمع حُبْلَى حبليات فَلَو كَانَت الْألف ثَابِتَة لم يدْخل عَلَيْهَا علم التَّأْنِيث الَّذِي هُوَ للْجمع كَمَا لَا تَقول حمدتات وَلَكِنَّك تبدل من الْألف إِذا كَانَت ممدودة واوا فَإِنَّمَا تدخل عَلامَة التَّأْنِيث وعلامة التَّذْكِير على شَيْء لَا تَأْنِيث فِيهِ
فَأَما طَلْحَة فَلَو قلت فِي جمعهَا طلحتون للزمك أَن تكون أنثته وذكرته فِي حَال وَهَذَا هُوَ الْمحَال
فَإِن قلت أحذف التَّاء فَإِن هَذَا غير جَائِز وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْجمع فِي الْمُؤَنَّث لِأَنَّك لما حذفتها جِئْت بِمَا قَامَ مقَامهَا فِي اللَّفْظ والتأنيث فعلى هَذَا يجْرِي جَمِيع مَا وَصفنَا فِي الْمُذكر والمؤنث
стр. 1023
هَذَا بَاب مَا يحْكى من الْأَسْمَاء وَمَا يعرب
فَمن الْحِكَايَة أَن تسمى رجلا أَو امْرَأَة بِشَيْء قد عمل بعضه فِي بعض نَحْو تسميتهم تأبط شرا وذرى حبا وبرق نَحره
فَمَا كَانَ من ذَلِك فإعرابه فِي كل مَوضِع أَن يسلم على هَيْئَة وَاحِدَة لِأَنَّهُ قد عمل بعضه فِي بعض فَتَقول رَأَيْت تأبط شرا وَجَاءَنِي تأبط شرا فَمن ذَلِك قَوْله
(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تنكحونها ... بنى شَاب قرناها تصر وتحلب)
وَقَوله أَيْضا
(إِنَّ لَهَا مُرَكَّنًا إِرْزَبّا ... كأَنَّهُ جَبْهةُ ذَرَّى جَبَّا)
стр. 1024
وَقَالَ الآخر
(وَجَدْنَا فِي كِتاب بني تميمٍ ... أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُ)
فَلم يجز فِي هَذَا إِلَّا الْحِكَايَة لِأَنَّهُ لَا يدْخل عَامل على عَامل
ف أَحقُّ الْخَيل رفع بِالِابْتِدَاءِ والمعار خَبره فَهَذَا بِمَنْزِلَة الْفِعْل وَالْفَاعِل
وعَلى هَذَا ينشد هَذَا الْبَيْت لذى الرمة
(سمِعتُ الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً ... فقلتُ لصَيْدَحَ انْتَجِعي بلالَا)
لِأَن التَّأْوِيل سَمِعت من يَقُول النَّاس ينتجعون غيثا فَحكى مَا قَالَ ذَاك فَقَالَ سَمِعت هَذَا الْكَلَام
стр. 1025
وعَلى هَذَا تَقول قَرَأت الْحَمد لله رب الْعَالمين لَا يجوز إِلَّا ذَلِك لِأَنَّهُ حكى كَيفَ قَرَأَ وكل عَامل ومعمول فِيهِ هَذَا سبيلهما وَتقول قَرَأت على خَاتمه الْحَمد لله وقرأت على فصه زيد منطق
وَتقول رَأَيْت على فصه الْأسد رابضا لِأَنَّك لم تَرَ هَذَا مَكْتُوبًا إِنَّمَا رَأَيْت صُورَة فأعملت فِيهَا الْفِعْل كَمَا تَقول رَأَيْت الْأسد يَا فَتى
فَأَما قَوْله ﴿قَالُوا سَلاما قَالَ سَلام﴾ فَإِن الْمُفَسّرين يَقُولُونَ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ أَعنِي الْمَنْصُوب
أما الْمَرْفُوع فَلَا اخْتِلَاف فِي أَن مَعْنَاهُ وَالله أعلم قولي سَلام وأمرى سَلام كَمَا قَالَ ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ وكما قَالَ ﴿وَقَالُوا مَجْنُون وازدجر﴾ على الْحِكَايَة
وَأما الْمَنْصُوب فبإضمار فعل كَأَنَّهُمْ قَالُوا سلمنَا سَلاما
وَقَالَ بَعضهم لم يكن هَذَا هُوَ اللَّفْظ وَلكنه معنى مَا قَالُوا فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة قلت حَقًا
وَاعْلَم أَن هَذِه الْحِكَايَة لَا يجوز أَن تثنى وَتجمع لَا تُضَاف لِأَنَّهُ تَزُول مَعَانِيهَا باخْتلَاف ألفاظها
стр. 1026
أَلا ترى أَنَّك لَو رَأَيْت أَحَق الْخَيل بالركض المعار فِي مكانين مَكْتُوبًا لم يجز أَن تثنيه كَمَا تَقول رَأَيْت زيدين فَإِنَّمَا حق هَذِه الْأَسْمَاء التأدية
فَإِن سميت رجلا زيد الطَّوِيل والطويل خبر قلت رَأَيْت زيد الطَّوِيل ومررت بزيد الطَّوِيل
فَإِن جعلت الطَّوِيل نعتا صرفته فَقلت مَرَرْت بزيد الطَّوِيل وَرَأَيْت زيدا الطَّوِيل لِأَن الطَّوِيل تَابع وعَلى هَذَا الشَّرْط وَقع فِي التَّسْمِيَة
وَأما حَيْثُ كَانَ خَبرا فَإِنَّهُ وَقع مَرْفُوعا بالمبتدأ كَمَا كَانَ الْمُبْتَدَأ رفعا بِالِابْتِدَاءِ
وَلَو سميت رجلا عَاقِلَة لَبِيبَة لَكَانَ الْوَجْه فِيهِ أَن تَقول مَرَرْت بعاقلة لَبِيبَة وجاءتني عَاقِلَة لَبِيبَة لِأَنَّك سميت باسمين كِلَاهُمَا نكرَة فَجعلت الثَّانِي تَابعا للْأولِ كحالهما كَانَت فِي النكرَة
وَلَو سميت ب عَاقِلَة وَحدهَا لَكَانَ الأجود أَن تَقول هَذِه عَاقِلَة قد جَاءَت لِأَنَّهُ معرفَة فَيصير بِمَنْزِلَة حمدة غير منصرف والحكاية تجوز وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لِأَنَّهُ على مِثَال الْأَسْمَاء
стр. 1027
وَأما تضربان إِذا سميت بِهِ رجلا قلت فِيهِ لقِيت تضربان حكيته وَلَك أَن تثنيه وتنصبه فَتَقول تضربين وَلَك أَن تلْحقهُ بعثمان فَتَقول كلمني تضربان فَإِذا صغرته قلت تضيربان لَا غير
وَشَيْطَان يكون فيعال من الشطن وَهُوَ الْحَبل الممتد فِي صلابة فتصرفه
وَيكون من شاط يشيط إِذا ذهب بَاطِلا فَلَا ينْصَرف
وإنسان فعلان من الْأنس
وطحان فعال من الطَّحْن وَيكون فعلان من الطح وَهُوَ الطحاء وَهُوَ الممتد من الأَرْض
стр. 1028
وعبدون إِذا فَتحته لم تجره وَإِذا ضممته أجريته وَلم تجره وَلَك أَن تحكيه فتجعله جمعا فَيكون فِي الرّفْع بِالْوَاو وَفِي النصب بِالْيَاءِ وَفِي الأول بِالْوَاو لَا غير
وَإِذا دَعَوْت رجلا اسْمه زيد منطلق قلت يَا زيد منطلق أقبل لَا تعْمل فِيهِ النداء كَمَا لم تعْمل غَيره
وَإِن سميته ب زيد الطَّوِيل فِيمَن جعل الطَّوِيل نعتا قلت يَا زيد الطَّوِيل أقبل تنصب لطوله كَمَا تنصب عشْرين رجلا وَهَذَا مُفَسّر فِي بَاب النداء
فَإِذا سميت رجلا وَزيد وَأَنت تُرِيدُ الْقسم قلت رَأَيْت وَزيد وَجَاءَنِي وَزيد لِأَن الْوَاو عاملة فِي زيد فَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَة الْبَاء أَلا ترى أَنَّك لَو سميت بزيد لَقلت جَاءَنِي بزيد
فَإِن كَانَت الْوَاو للنسق فَإِن حكمهَا أَن تقررها على مَا كَانَت عَلَيْهِ قبل أَن تحذف الَّذِي قبلهَا لِأَنَّك لَا تَقول فِي النسق وَزيد إِلَّا وَقَبله مَرْفُوع أَو مَنْصُوب أَو مخفوض فَأَي ذَلِك كَانَ فالواو جَارِيَة عَلَيْهِ غير مُغيرَة
стр. 1029
تَقول إِن كَانَ مَنْصُوبًا جَاءَنِي وزيدا ومررت بوزيدا وَكَذَلِكَ الرّفْع والخفض
стр. 1030
بَاب الألقاب
إِذا لقبت مُفردا بمفرد أضفته إِلَيْهِ لَا يجوز إِلَّا ذَلِك فَتَقول هَذَا قيس قفة يَا فَتى وَهَذَا سعيد كرز
فَإِن لَقيته بمضاف جرى اللقب على الِاسْم كالنعت فَقلت هَذَا زيد وزن سَبْعَة وَهَذَا زيد حارس الدَّار
فَإِن لقبت مُضَافا بمفرد أَو مُضَافا بمضاف فَكَذَلِك تَقول هَذَا عبد الله وزن سَبْعَة وَهَذَا عبد الله كرز يَا فَتى
وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كَهَذا لِأَن أصل الألقاب أَن تجرى على أصل التَّسْمِيَة وَلَيْسَ حق الرجل أَن يُسمى باسمين مفردين وَلَكِن مُفْرد ومضاف نَحْو قَوْلك زيد أَبُو فلَان
стр. 1031
أَو بمضافين نَحْو عبد الله أبي فلَان فعلى هَذَا تجْرِي الألقاب والكنية فِي الْمُفْرد كالاسم واللقب كَذَلِك لِأَن الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ أَعْلَام نَحْو زيد وَعبد الله إِنَّمَا هن ألقاب تفصل الْوَاحِد من جَمِيع جنسه
ولوقوع اللقب الْوَاحِد على اثْنَيْنِ احْتِيجَ إِلَى الصِّفَات
أَلا ترى أَنَّك تَقول جَاءَنِي زيد فَإِذا خفت أَن يلتبس عَلَيْهِ بزيد آخر تعرفه قلت الطَّوِيل وَنَحْوه لتفصل بَينهمَا
стр. 1032
هَذَا بَاب مَا ينْتَقل بتصغيره
تَقول فِي رجل سميته ب مَسَاجِد إِذا صغرته مسيجد فتصرفه لِأَنَّهُ قد عَاد إِلَى مثل تَصْغِير جَعْفَر
وَكَذَلِكَ رجل يُسمى قناديل تَقول هَذَا قنيديل فَاعْلَم لِأَن الْمَانِع قد زَالَ عَنهُ
وَلَو سميته أجادل فصغرته لَقلت أجيدل قد جَاءَ لَا تصرفه لِأَنَّهُ تَصْغِير أفعل فالمانع للصرف فِيهِ
فَإِن قَالَ قَائِل إِنَّمَا منع أفعل من الصّرْف لِأَنَّهُ على مِثَال الْفِعْل نَحْو أذهب وَأعلم فَإِذا قلت أُحَيْمِر وأحيمد فقد زَالَ عَنهُ شبه الْفِعْل فَمَا بالك لَا ترده إِلَى الصّرْف كَمَا تصرف تتفلا لِأَن زَوَائِد الْفِعْل الْمُضَارع لَا تكون مَضْمُومَة وكما تصرف يربوعا لِأَن زِيَادَته لَا تبلغ بِهِ مِثَال الْأَفْعَال
قيل لَهُ إِنَّه قد صرف الْفِعْل مُصَغرًا فَكَمَا أشبه أَحْمَر أذهب أشبه أُحَيْمِر قَوْلهم مَا أميلح زيدا وَمَا أحيسنه وَالْمَانِع قَائِم بعد مَعَه
فجملة هَذَا أَنه كل مَا صغر فَخرج تصغيره من الْمَانِع فَهُوَ مَصْرُوف وَمَا كَانَت الْعلَّة قَائِمَة فِيهِ فَترك الصّرْف لَهُ لَازم
وَمن هَذَا الْبَاب مَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث أَو ألف التَّأْنِيث الممدودة لِأَن الحكم أَن تصغر فتقر فِيهِ مَا تقر فِيهِ لَو لم تكن هَاء وَلَا ألف ممدودة وتحذف مَا تحذف لَو لم تَكُونَا فِيهِ ثمَّ يُؤْتى بهما
стр. 1033
وَكَذَلِكَ الْألف وَالنُّون الزائدتان وَذَلِكَ قَوْلك فِي خنفساء خنيفساء يَا فَتى صغرت خنفس كَمَا تصغر جَعْفَر ثمَّ أتيت بالألفين مُسلمين
وَكَذَلِكَ سفرجلة تَقول سفيرجة تحذف مِنْهَا مَا تحذف قبل الْهَاء ثمَّ تَأتي بِالْهَاءِ بعد لِأَنَّهَا كاسم ضم إِلَى اسْم
وَتقول فِي زعفران زعيفران فَلَو كنت معتدا بِهَذِهِ الزَّوَائِد كَانَ التصغير محالا لِأَنَّك لَا تصغر اسْما على خَمْسَة أحرف إِلَّا مَا كَانَ رابعه حرف لين وَهَذَا مُبين فِي بَاب التصغير وَإِنَّمَا ذكرنَا مِنْهُ هَاهُنَا مَا يدْخل فِي الْبَاب الَّذِي قصدنا لَهُ
стр. 1034
هَذَا بَاب الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا نَحْو حَضرمَوْت وبعلبك ومعديكرب
اعْلَم أَن كل اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا على غير جِهَة الْإِضَافَة فَإِن حكمهَا أَن يكون آخر الِاسْم الأول مِنْهُمَا مَفْتُوحًا وَأَن يكون الْإِعْرَاب فِي الثَّانِي فَتَقول هَذَا حَضرمَوْت يَا فَتى وبعلبك فَاعْلَم وَكَذَلِكَ رامهرمز
وَلَا يصرف لِأَنَّهُمَا جعلا بِمَنْزِلَة الِاسْم الَّذِي فِيهِ هَاء التَّأْنِيث لِأَن الْهَاء ضمت إِلَى اسْم كَانَ مذكرا قبل لحاقها فَترك آخِره مَفْتُوحًا نَحْو حمدة وَطَلْحَة
أَلا ترى أَنَّك إِذا صغرت وَاحِدًا من هذَيْن النَّوْعَيْنِ قلت حميدة يَا فَتى وحضيرموت يَا فَتى فَسلمت الصَّدْر
وَالدَّلِيل على مَا وَصفنَا صرفك هذَيْن الاسمين فِي النكرَة وَهِي أصُول الْأَسْمَاء وعَلى هَذَا يجْرِي التَّرْخِيم
стр. 1035
تَقول إِذا ناديت يَا حضر أقبل كَمَا تَقول يَا حمد أقبل
فَأَما مَا كَانَ من هَذِه الْأَسْمَاء مُنْتَهى الِاسْم الأول مِنْهُ يَاء كَقَوْلِك قالى قلا وأيادي سبا وبادى بدا ومعديكرب فَإِن الياءات تسكن لِأَنَّهُنَّ فِي حَشْو الْأَسْمَاء وَلِأَن حكمهَا لَو كَانَت حُرُوف الْإِعْرَاب أَن تسكن فِي مَوضِع الْجَرّ وَالرَّفْع تَقول هَذَا قَاض فَاعْلَم ومررت بِالْقَاضِي فَاعْلَم
ويضطر الشَّاعِر إِلَى إسكانها فِي النصب فَيكون ذَلِك جَائِزا لَهُ إِذْ كَانَت تسكن فِي الْمَوْضِعَيْنِ نَحْو قَوْله
(رَدَّتْ عَلَيْهِ أَقاصِيهِ ولَبَّدَهُ ... ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسْحاةِ فِي الثَّأَدْ)
وكما قَالَ
стр. 1036
(سَوَّى مساحِيهنَّ تقْطِيطَ الحُقَقْ)
وكما قَالَ
(كفَى بالنَّأْىِ مِنْ أسْماءَ كَاف ... وليسَ لِحُبِّهَا مَا عِشْتُ شَافى)
وَهَذَا كثير جدا فعلى هَذَا تَقول فِي الحشو بالإسكان
تَقول هَذَا معديكرب فَاعْلَم ومررت بمعديكرب وَفعلت هَذَا بَادِي بدا يَا فَتى وَنزلت قالى قلا
стр. 1037
وَإِن شِئْت أضفت فِي جَمِيع هَذَا الأول إِلَى الثَّانِي والأجود مَا قدمْنَاهُ فَقلت هَذَا حَضرمَوْت وبعلبك فَاعْلَم وينشد هَذَا الْبَيْت لامرئ الْقَيْس على وَجْهَيْن
(لقَدْ أَنْكَرتْني بعْلَبَكُّ وأَهْلُها)
وَبَعْضهمْ يَقُول بعلبك وَأَهْلهَا وَكَذَلِكَ بَيت رُؤْيَة ينشده بَعضهم
(أَحْضَرْتَ أًهْلَ حَضْرمَوْتَ مَوْتا)
وَبَعْضهمْ يَقُول حَضرمَوْت وَكَذَلِكَ بَيت جرير ينشده بَعضهم
(لقِيتُمْ بالجزِيرَةِ خَيْلَ قَيْس ... فقُلْتم مَارَسَرْجُس لَا قِتال)
стр. 1038
فَهَذَا الأجود وَبَعْضهمْ يُنْشده
(مارَ سرْجِسَ لَا قِتالا)
على الْإِضَافَة
وَإِنَّمَا كَانَ غير الْإِضَافَة أَجود لِأَن الْإِضَافَة إِنَّمَا حَقّهَا التَّمْلِيك نَحْو قَوْلك هَذَا غُلَام زيد وَمولى زيد فَيكون مَوْصُولا بزيد بِبَعْض مَا ذكرنَا أَو تضيف بَعْضًا إِلَى كل نَحْو قَوْلك هَذَا ثوب خَز وَخَاتم حَدِيد وَنَحْو ذَلِك وَأَنت إِذا قلت حَضرمَوْت فَلَيْسَ حضر شَيْئا تضيفه إِلَى موت على شَيْء من هَذِه الْجِهَات
وَإِنَّمَا صلحت فِيهِ الْإِضَافَة على بعد لِأَنَّهُ فِي وزن الْمُضَاف لِأَنَّك ضممت اسْما إِلَى اسْم كَمَا تفعل ذَلِك فِي الْإِضَافَة
فَأَما مَا مُنْتَهى أَوَائِله الياءات فِي الْإِضَافَة فَإِن حكمه أَن تسكن ياءاته فِي الرّفْع والخفض كَمَا أَن ذَلِك جَائِز فِيهِ فِي غير هَذَا الْموضع وتسكن الياءات فِي النصب أَيْضا لِأَنَّهُ مَنْقُول عَن مَوضِع كَانَ يجب هَذَا فِيهِ كَمَا قلت فِي جمع أَرض أرضون فحركت لتدل على أَنَّهَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء فلزمها الْحَرَكَة لِأَنَّهَا اسْم غير نعت بِمَنْزِلَة تمرات وحصيات وَنَحْو ذَلِك فَتَقول رَأَيْت قالي قلا على هَذَا
وَلَو حرك محرك فِي الشّعْر مُضْطَرّا لجَاز فِيهِ فِيمَن رأى أَن يَجْعَلهَا اسْما وَاحِدًا
أنْشد هَذَا الْبَيْت
(سيُصْبِحُ فَوْقِي أَقْتُم الرِيش واقفاَ ... بقالْى قَلا أَوْ مِنْ وَرَاءِ دَبِيلِ)
стр. 1039
وَمن أضَاف فَجعل (قلا) اسْما لمذكر قَالَ بقالى قلا أَو من وَرَاء دبيل
وَإِن جعل (قلا) اسْما لمؤنث لم يصرفهُ وَكَانَ مَوْضِعه مَوضِع خفض
وَكَذَلِكَ أيادي سبا إِلَّا أَن هَذِه نكرَة
стр. 1040
وبادى بدا مثله
وينشد هَذَا الْبَيْت على وَجْهَيْن أما من أضَاف فَيَقُول:
(فيالكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهْلُها ... أَيادِي سبًا بعدِي وَطَالَ احْتيالُها)
وَمن لم يضف وَأَرَادَ الْمعرفَة لم ينون وَهَذَا إِذا أُرِيد بِهِ الْمعرفَة مَوْضُوع فِي غير مَوْضِعه لِأَن الأول لَا يكون إِلَّا نكرَة لِأَنَّهُ فِي مَوضِع حَال وَلَيْسَ من بَاب قيد الأوابد فالتنوين عِنْدِي وَاجِب أردْت الْإِضَافَة أَو غَيرهَا لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا حَالا
стр. 1041
وَكَذَلِكَ بَادِي بدا لِأَنَّهُ فِي مَوضِع قَوْلك أَولا
وَمِنْهُم من يَقُول بَادِي بُد فِي هَذَا الْموضع قَالَ أَبُو نخيلة
(وقَدْ عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بدِى ... ورَثْيةٌ تَنْهَضُ فِي تَشَدُّدِي)
ويروى كبرة
стр. 1042
صفحة فارغة
стр. 1043
بَاب
ثمَّ نقُول فِي خَمْسَة عشر وَمَا أشبههَا وعمرويه وبابه إِن شَاءَ الله
أما مَا كَانَ مثل خَمْسَة عشر مِمَّا يلْزم فِيهِ أَلا يكون معربا فبناؤه على الْفَتْح
أما فتح أَوله فعلى مَا ذكرت لَك من أَنه لَيْسَ مُنْتَهى الِاسْم وَأَنه كالدال من حمدة والحاء من طَلْحَة
وَأما فتح آخِره فللبناء واختير لَهُ الْفَتْح لِأَنَّهُ أخف الحركات وَهُوَ عَرَبِيّ ضممته إِلَى عَرَبِيّ
وَمن ذَلِك شغر بغر يَا فَتى إِنَّمَا مَعْنَاهُ الِافْتِرَاق تَقول جَاءَ الْقَوْم شغر بغر يَا فَتى
وَتقول هُوَ جاري بَيت بَيت ولقيته كفة كفة
وتساقطوا أخول أخول أَي شَيْئا بعد شَيْء
فَأَما خَمْسَة عشر فَإِن حَدهَا أَن تكون خَمْسَة وَعشرَة فَلَمَّا جعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا حذفت وَاو الْعَطف وغيرا مغيرا لَهُ عَن جِهَته فألزمته الْبناء لذَلِك
وَأما هَذِه الْحُرُوف مثل شغر بغر وأخول أخول فبتلك الْمنزلَة لِأَنَّك جعلت
стр. 1044
الاسمين اسْما وَاحِدًا وَلَو أفردت أَحدهمَا من صَاحبه لم تُؤَد الْمَعْنى
وَأما بَيت بَيت وكفة كفة فكأنك إِذا قلت لَقيته كفة كفة قلت لَقيته كفاحا
وَإِذا قلت هُوَ جاري بَيت بَيت قلت هُوَ جاري دنوا وَإِن شِئْت أضفته وَهُوَ فِي هذَيْن الاسمين أَجود
وَذَلِكَ لِأَنَّك تضيف بَيْتا إِلَى بَيت فَمَعْنَى الْإِضَافَة فِيهِ صَحِيح
وَكَذَلِكَ كفة كفة إِنَّمَا هُوَ وَجها لوجه
أَلا تراك تَقول فِي هَذَا الْمَعْنى لَقيته كفة لكفة وكفة عَن كفة
فَمَا صَحَّ مَعْنَاهُ فبابه الْإِضَافَة وَإِن كَانَ على جِهَة اللَّام لم يجز إِلَّا الْإِضَافَة
أَلا ترى أَن قَوْلك هَذَا أَخُو زيد وَغُلَام زيد إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَعْنى أَخ لزيد وَغُلَام لزيد وَخَمْسَة عشر وبابها إِذا سميت بِشَيْء مِنْهَا رجلا جَازَ فِيهِ الْأَمْرَانِ
وَكَانَ الْأَخْفَش يُجِيز فِيهِ الْإِضَافَة وَهُوَ عدد ويعربه
فَأَما الْإِضَافَة فجيدة وَأما الْإِعْرَاب فِيهِ فرديء لِأَن مَا أعرب مُضَافا أعرب نكرَة فَترك الْإِعْرَاب لَهُ نكرَة مخرج لَهُ من الْإِعْرَاب مُضَافا
فَأَما قَوْله خَمْسَة عشر درهما فَلِأَنَّهُ عدد فِيهِ معنى التَّنْوِين نَحْو عشْرين وَمَا أشبههَا
فَإِذا قلت هَذِه خَمْسَة عشركم ذهب مِنْهُ معنى التَّنْوِين وَصَارَ فِي الْوَجْهَيْنِ بِمَنْزِلَة قَوْلك هَذِه عشرُون درهما وَهَذِه عشروك وعشرو عبد الله فَهُوَ بِالنِّيَّةِ هَكَذَا كَمَا تَقول هَؤُلَاءِ ضوارب زيد إِذا أردْت الْمَاضِي وَإِسْقَاط التَّنْوِين من الْمُسْتَقْبل وَهَؤُلَاء ضوارب زيدا إِذا أردْت معنى التَّنْوِين
стр. 1045
وَاعْلَم أَن معديكرب فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل يَقُول بَعضهم معد يكرب على الْإِضَافَة وَيجْعَل بَعضهم كرب اسْما مؤنثا فَلَا يجريه فَيَقُول هَذَا معديكرب يَا فَتى
ويجعله بَعضهم اسْما وَاحِدًا كَمَا ذكرت لَك فَيَقُول معديكرب فَاعْلَم
وَأما قَوْلهم عمرويه وَمَا كَانَ مثله فَهُوَ بِمَنْزِلَة خَمْسَة عشر فِي الْبناء إِلَّا أَن آخِره مكسور فَأَما فَتْحة أَوله فكالفتحة هُنَاكَ
وَأما كسرة آخِره فَلِأَنَّهُ أعجمي فَبنى على الكسرة وَحط عَن حَال الْعَرَبِيّ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثله فِي هَذَا الْمَعْنى
وتثنى وَتجمع فَتَقول فِيهِ اسْم رجل عمرويهان وعمرويهون لِأَن الْهَاء لَيست للتأنيث وَلَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ فِي الأَصْل تَاء
стр. 1046
هَذَا بَاب الشَّيْئَيْنِ المجعولين اسْما وَاحِدًا وَأَحَدهمَا حرف أَو كِلَاهُمَا
فَإِذا سميت رجلا أَو شَيْئا غَيره بحرفين أَحدهمَا مضموم إِلَى الآخر لم يكن فِي ذَلِك إِلَّا الْحِكَايَة تَقول فِي رجل سميته إِنَّمَا هَذَا إِنَّمَا قد جَاءَ وَكَذَلِكَ إِن سميته لعلما أَو لَعَلَّ وَحدهَا لِأَن عل ضمت إِلَيْهَا اللَّام
وَإِنَّمَا كَانَ هَكَذَا لِأَن أحد الحرفين ضم إِلَى الآخر فَإِن غيرته ذهب الْمَعْنى
وَلَو سميته ب إِن وَحدهَا أَو بعل أَو بِحرف غير ذَلِك وَاحِد لأعربته وغيرت لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الْأَسْمَاء إِلَّا أَن تُرِيدُ الْحِكَايَة فَإِن أردْت ذَلِك جَازَ وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك هَذَا إِن فَاعْلَم وَكَذَلِكَ عل وَمَا كَانَ مثله
فَإِن سميته إِن زيدا فالحكاية لِأَن إِن بِمَنْزِلَة الْأَفْعَال فَالْقَوْل فِيهَا كالقول فِي تأبط شرا
وَنَظِير مَا قلت لَك فِي الْحَرْف إِذا كَانَ مُفردا قَوْله
(ليْتَ شِعْرِي وَأَيْنَ مِنِّيَ لَيْتُ ... إِنَّ لَيْتًا وإِنَّ ليْتاً لَوَّا عَناءُ)
стр. 1047
لما جعله اسْما أعربه وَمثله
(أَلَا يَا لَيْتَني والمرْءُ مَيْتُ ... وَمَا يُغْنى مِنَ الحَدثانِ لَيْتُ)
فَإِن سميت رجلا من زيد وَعَن زيد فَإِن أَجود ذَلِك أَن تَقول هَذَا من زيد وَعَن زيد كَمَا تَقول يَد زيد
وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك هَكَذَا وَلم يكن كَالَّذي قبله لِأَن هَذِه الْحُرُوف حُرُوف إِضَافَة توصل مَا قبلهَا إِلَى مَا بعْدهَا تَقول الْغُلَام لزيد كَمَا تَقول غُلَام زيد وَتقول مَرَرْت بزيد كَمَا تَقول ضربت زيدا فالباء وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع نصب
فَأَنت لَو قلت فِي من وَهِي اسْم لم تكن إِلَّا معربة فأضفتها على ذَلِك فَكَانَ قَوْلك من زيد بِمَنْزِلَة قَوْلك فِي الْإِفْرَاد هَذَا من فَاعْلَم
وَإِن أردْت الْحِكَايَة جَازَ كَمَا كنت فِي الْأَفْعَال مُخَيّرا
فَإِن سميته عَم فِي الِاسْتِفْهَام فِي قَوْلك عَم تسْأَل ومم أَنْت فَأَرَدْت الْحِكَايَة جَازَ وَإِن أردْت الْإِعْرَاب قلت هَذَا عَن مَاء وَمن مَاء فأعربت وأضفت ومددت مَا لِأَنَّهَا اسْم مُتَمَكن
أَلا ترى أَنَّك لَا تسمي بحرفين أَحدهمَا حرف لين لِأَن التَّنْوِين يذهبه فَيبقى الِاسْم على حرف وَاحِد وَقد تقدم قَوْلنَا فِي هَذَا
стр. 1048
فَإِن سميت رجلا أما من قَوْلك أما زيد فمنطلق كَانَ اسْما بحياله معربا مَقْصُورا بِمَنْزِلَة علقى وَلَا تصرف لِأَن أَلفه للتأنيث
وَكَذَلِكَ إِلَّا بِمَنْزِلَة دفلى إِذا أردْت إِلَّا الَّتِي تقع فِي الِاسْتِثْنَاء
وَإِن أردْت إِلَّا الَّتِي تقع فِي المجازاة نَحْو قَول الله ﴿إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله﴾ لم تكن إِلَّا الْحِكَايَة لِأَنَّهَا إِن ضمت إِلَيْهَا لَا
وَكَذَلِكَ إِمَّا الَّتِي فِي الْجَزَاء فِي مثل قَوْله ﴿فإمَّا تَرين من الْبشر أحدا﴾ الْحِكَايَة لَا غير لِأَنَّهَا إِن وَمَا
وَمثل ذَلِك إِمَّا الَّتِي فِي معنى قَوْلك إِمَّا كنت مُنْطَلقًا انْطَلَقت
فَهَذَا يفصح لَك عَن جَمِيع مَا يَأْتِي من هَذَا الْبَاب
فَإِن سميت رجلا بِفعل نَحْو ضرب وَقتل وَلَا فَاعل فِيهِ فالإعراب وَالصرْف وَقد تقدم قَوْلنَا فِي هَذَا
وَإِن سميته بهما أَو بِشَيْء من الْفِعْل وَفِيه الْفَاعِل فالحكاية لَا غير
تَقول هَذَا ضرب قد جَاءَ لِأَن الْفَاعِل مضمرا بِمَنْزِلَتِهِ مظْهرا
أَلا ترى أَنَّك لَو سميته قَامَ زيد قلت هَذَا قَامَ زيد لَا غير
وَإِن سميته ضربا وَالْألف ضمير الفاعلين أَو ضربوا على هَذَا الشَّرْط حكيته
وَإِن سميته ضربا أَو ضربوا من قَوْلك ضربوا إخْوَتك زيدا أَو ضربا أَخَوَاك
стр. 1049
زيدا فَكَانَت الْألف وَالْوَاو عَلامَة لَا ضميرا قلت هَذَا ضَرْبَان قد جَاءَ وَهَذَا ضربون قد جَاءَ لِأَن النُّون فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجمع من الْأَفْعَال كالضمة فِي الْوَاحِد
أَلا ترى أَنَّك تَقول هَذَا يضْرب يَا فَتى وهما يضربان وهم يضْربُونَ فالنون فِي مَكَان الضمة من يضْرب
فَإِذا قلت لن تضرب يَا فَتى قلت لن تضربا وَلنْ تضربوا فعلى هَذَا قلت ضربا وضربوا كَمَا قلت فِي الْوَاحِد ضرب يَا فَتى
فَلَمَّا أدخلت فِي الْوَاحِد الْإِعْرَاب فَقلت هَذَا ضرب يَا فَتى أدخلت فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع النُّون إِلَّا أَنَّك تصرفه تصريف رجل سميته رجلَيْنِ فَيكون نَصبه وخفضه بِالْيَاءِ وَرَفعه بِالْألف فِي التَّثْنِيَة وبالواو فِي الْجمع ونفسر هَذَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ إِن شَاءَ الله
وَلَو سميته أولو من قَوْله أولو قُوَّة أَو ذَوُو من قَوْلك هَؤُلَاءِ ذَوُو مَال لَقلت جَاءَنِي ألون وذوون لِأَن النُّون نون الْجمع وَإِنَّمَا ذهبت للإضافة
стр. 1050
هَذَا بَاب تَسْمِيَة الرِّجَال بالتثنية وَالْجمع من الْأَسْمَاء
إِذا سميت رجلا رجلَيْنِ فَإِن أحسن ذَلِك أَن تحكي خَاله الَّتِي كَانَت فِي التَّثْنِيَة فَتَقول هَذَا رجلَانِ قد جَاءَ وَرَأَيْت رجلَيْنِ وَتقول فِي هَذَا الْبَلَد هَذَا البحران يَا فَتى وأتيت الْبَحْرين وَإِنَّمَا اخْتَرْت ذَلِك لِأَن الْقَصْد إِنَّمَا كَانَ فِي التَّثْنِيَة
وَكَذَلِكَ إِن سميته بِقَوْلِك مُسلمُونَ قلت هَذَا مُسلمُونَ قد جَاءَ ومررت بمسلمين وَالْقَوْل فِي هَذَا القَوْل فِي التَّثْنِيَة
وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ جمعا بِالْألف وَالتَّاء تَقول هَذَا مسلمات ومررت بمسلمات لِأَن الْألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث بِمَنْزِلَة الْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر
وَإِن شِئْت قلت فِي التَّثْنِيَة هَذَا مسلمان قد جَاءَ فتجعله بِمَنْزِلَة زعفران وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن التَّثْنِيَة قد زَالَت عَنهُ وَالْألف وَالنُّون فِيهِ زائدتان فَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلك غَضْبَان وعطشان وعريان وَكَأن الأول أَقيس لِأَن هَذَا بني فِي الأَصْل على فعلان وفعلان وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا نقل عَن التَّثْنِيَة
وَمن قَالَ هَذَا رجلَانِ فَاعْلَم قَالَ فِي رجل يُسمى بِقَوْلِك مُسلمُونَ هَذَا مُسلمين فَاعْلَم فَجعل الْإِعْرَاب فِي النُّون كَمَا فعل هُنَاكَ وَلم يجز أَن تَقول هَذَا رجلَيْنِ قد جَاءَ لِأَن هَذَا مِثَال لَا تكون الْأَسْمَاء عَلَيْهِ
стр. 1051
وَمثل قَوْلك مُسلمين فَاعْلَم غسلين فَاعْلَم ويبرين وقنسرين وَنَحْو ذَلِك والأجود مَا ذكرت لَك وَالْوَجْه الآخر يجوز
أَلا ترى أَنه يجوز فِيهِ وَهُوَ جمع أَن تجريه مجْرى الْوَاحِد فَيصير إعرابه فِي آخِره فَتَقول هَذِه عشْرين فَاعْلَم وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لي هَذَا قَالَ
(وماذَا يدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي ... وقَدْ جَاوزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ)
وَجَاز ذَلِك لاخْتِلَاف الْجمع وَأَن إعرابه كإعراب الْوَاحِد إِلَّا مَا كَانَ على حد التَّثْنِيَة وَهُوَ هَذَا الَّذِي ذكرنَا
وَلم يجز أَن يكون إِعْرَاب الْمثنى كإعراب الْوَاحِد لِأَن التَّثْنِيَة لَا تَأتي مُخْتَلفَة وَقد دللنا على هَذَا فِي أول الْكتاب
وَمن قَالَ هَذَا مُسلمين كَمَا ترى قَالَ فِي مسلمات إِذا سمي بِهِ رجلا هَذَا مسلمات فَاعْلَم أجراها مجْرى الْوَاحِد فَلم يصرف لِأَن فِيهَا عَلامَة التَّأْنِيث وَتقول مَرَرْت بمسلمات يَا فَتى فَلَا تنون لِأَنَّهَا لَا تصرف وَلَا يجوز فتحهَا لِأَن الكسرة هَا هُنَا كالياء فِي مُسلمين
وعَلى هَذَا ينشدون بَيت امْرِئ الْقَيْس
стр. 1052
(تَنَّورْتُها مِنْ أَذْرِعاتِ وأَهلُها ... بِيثْرِبَ أَدْنى دَارِها نَظَرٌ عالى)
لِأَن أَذْرُعَات اسْم مَوضِع بِعَيْنِه والأجود مَا بدأنا بِهِ من إِثْبَات التَّنْوِين فِي أَذْرُعَات وَنَحْوهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة النُّون فِي مُسلمين إِذا قلت هَؤُلَاءِ مُسلمُونَ ومررت بمسلمين
وَمن ذَلِك قَول الله ﴿فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات﴾ بِالتَّنْوِينِ
وَنَظِير هَذَا قَوْلهم هَذِه قنسرون ويبرون
فَمن ذهب إِلَى أَنَّهَا جمع فِي الأَصْل أَو شبهها بِهِ فيصيرها جمعا وَقد تقدم بَاب الْحِكَايَة وَالتَّسْمِيَة بِالْجمعِ يعتدل فِيهِ الْأَمْرَانِ قد جَاءَ الْقُرْآن بهما جَمِيعًا قَالَ الله ﴿وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين﴾ وَقَالَ ﴿كلا إِن كتاب الْأَبْرَار لفي عليين وَمَا أَدْرَاك مَا عليون﴾
فَالْقِيَاس فِي جَمِيع هَذَا مَا ذكرت لَك
وَمن قَالَ هَذِه قنسرون وَهَذَا مُسلمُونَ فنسب إِلَى وَاحِد مِنْهُمَا رجلا أَو غَيره قَالَ مسلمى وقنسري بِحَذْف الْوَاو وَالنُّون لِأَنَّهُمَا زائدتان لمجئ يَاء النّسَب
وَمن قَالَ قنسرين ومسلمين فَاعْلَم وَجعل الْإِعْرَاب فِي النُّون قَالَ قنسريني ومسلميني فَاعْلَم
وَاعْلَم أَن من سمى رجلا بِقَوْلِك رجلَانِ أَو مُسلمُونَ فأجراه مجْرى التَّثْنِيَة وَالْجمع لم يجز أَن يثنيه وَلَا يجمعه فَيَقُول هَذَا مسلمانان وَلَا رَأَيْت مسلمينين لِأَنَّهُ يثبت فِي الِاسْم رفعان ونصبان وخفضان وَلَكِن من قَالَ مُسلمين فَاعْلَم ومسلمان فَاعْلَم جَازَ أَن يثنيه ويجمعه لِأَنَّهُ الْآن بِمَنْزِلَة زعفران وقنسرين فِيمَن جعل الْإِعْرَاب فِي نونها
стр. 1053
وَلَكِن أَذْرُعَات ومسلمات اسْم رجل يجوز أَن تثنيه وَأَن تجمعه لِأَنَّهُ لَا يجْتَمع فِيهِ شَيْء مِمَّا ذكرنَا فَتَقول هَذَانِ مسلماتان وَرَأَيْت مسلماتين وَهَؤُلَاء مسلمات فَاعْلَم بِحَذْف الْألف وَالتَّاء اللَّتَيْنِ كَانَتَا فِي الْوَاحِد وَتثبت مَكَانهَا ألفا وتاء للْجمع كَمَا فعلت فِي طَلْحَة حَيْثُ قلت طلحات فحذفت علم التَّأْنِيث من الْوَاحِد وأثبته فِي الْجمع لِأَنَّهُ لَا يدْخل تَأْنِيث على تَأْنِيث وَهَذَا مُحكم فِي بَاب الْجمع وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَإِنَّمَا ذكرنَا مِنْهُ مَا احتجنا إِلَيْهِ فِيمَا قصدنا لَهُ
فَإِذا أردْت تَثْنِيَة قَوْلك مسلمان اسْم رجل فِيمَن حكى أَو مُسلمُونَ قلت هَذَا ذَوا مُسلمين وَهَؤُلَاء ذَوُو مُسلمين وَمَا أشبهه مثل أَن تَقول كل وَاحِد مِنْهُمَا يُسمى مُسلمين أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا مسلمان حَتَّى تدل عَلَيْهِ بِهَذَا وَمَا أشبهه كَمَا ذكرت لَك من التقاء إعرابين فِي حرف
فَأَما مسلمات فتثنيه وتجمعه لِأَنَّهُ لَا يلْحق شَيْء مِمَّا ذكرنَا
وَالْفِعْل وَالْفَاعِل وَجَمِيع الحكايات إِذا كَانَت أَسمَاء لَا تثنيها لِئَلَّا تنْتَقض الْحِكَايَة وتزول دَلَائِل الْمعَانِي
هَذَا بَاب تَسْمِيَة الْحُرُوف والكلم
стр. 1054
تَقول إِذا نظرت إِلَى مِيم أَو بَاء أَو تَاء أَو عير ذَلِك من الْحُرُوف إِذا جعلت الْمِيم وَمَا أشبههَا اسْما لحرف قلت هَذَا مِيم حسن وَهَذَا بَاء حسن يَا فَتى
وَإِن جَعلتهَا مُؤَنّثَة صلح ذَلِك فَقلت هَذِه مِيم وَهَذِه بَاء فَالَّذِي أَوْمَأت إِلَيْهِ مؤنث وَالِاسْم مؤنث قَالَ الشَّاعِر
(كَمَا بُيِّنَتْ كَافٌ تلُوحُ ومِيْمُها)
فأنث وَمن لم يصرف هندا اسْم امْرَأَة لم يصرف شَيْئا من هَذَا إِذا جعله اسْما للكلمة معرفَة وَإِن أجراه نكرَة على حد مجْرَاه فِي الْكَلَام صرفه
وَمِمَّا جَاءَ فِي التَّذْكِير قَوْله
(سِيْناً ومِيْمَيْنِ وباءً طاسِما)
وَلم يقل طاسمة
وَإِن جعلت الِاسْم مذكرا وَالَّذِي تومئ إِلَيْهِ مؤنثا على معنى قَوْلك اسْم الْكَلِمَة قلت
стр. 1055
هَذِه مِيم يَا فَتى وَلَا تصرف كَمَا لَا تصرف امْرَأَة سميتها زيدا وَمن رأى صرف ذَلِك صرف هَذَا فقد قُلْنَا فِي ذَلِك مَا يُغني عَن إِعَادَته
فإمَّا مَا كَانَ من الظروف وَالْأَفْعَال والحروف المشبهة بهَا وَغير ذَلِك من الْكَلم فَنحْن ذاكروه إِن شَاءَ الله
وَتقول إِذا نظرت إِلَى (خلف) مَكْتُوبَة فَأَرَدْت الْحَرْف قلت هَذَا خلف فَاعْلَم لِأَن خلفا مُذَكّر وتصغيره خليف
وَلَو كَانَ مؤنثا لحقته الْهَاء
أَلا ترَاهَا قد لحقت فِي الظروف مَا جَاوز الثَّلَاثَة للدلالة على التَّأْنِيث فَقلت فِي قُدَّام قديديمة وَفِي وَرَاء وريئة وتقديرها وريعة كَمَا قَالَ
(قُدَيْدِيمَةُ التجْريبِ والحِلْم إنَّني ... أَرَى غَفَلاتِ العيْشِ قَبْلَ التَّجارِبِ)
وكما قَالَ
(يَوم قديديمة الجوزاء مَسْمُوم ... )
فَإِن أردْت بالمكتوبة الْكَلِمَة فَجعلت خلفا اسْما لَهَا لم تصرف إِلَّا فِي قَول من رأى أَن يصرف زيدا اسْم امْرَأَة
следующие страницы →