← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6975

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Полный текст (1 720 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وأفعال هَذِه الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة تسمى قلبية وَهِي المرادة حَيْثُ قيل أَفعَال الْقُلُوب النَّوْع الرَّابِع مَا دلّ على تَحْويل وَهِي ثَمَانِيَة أَفعَال صير وأصار المنقولان من صَار إِحْدَى أَخَوَات كَانَ بالتضعيف والهمز قَالَ ٥٨٧ - (فَصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مأكُولْ ... ) وَجعل بِمَعْنى صير نَحْو ﴿فجعلناه هباء﴾ الْفرْقَان ٢٣ ووهب حكى ابْن الْأَعرَابِي وهبني الله فداءك أَي صيرني وَلَا يسْتَعْمل بِمَعْنى صير إِلَّا الْمَاضِي فَقَط ورد نَحْو ﴿لَو يردونكم من بعد إيمَانكُمْ كفَّارًا﴾ الْبَقَرَة ١٠٩ وَترك كَقَوْلِه ٥٨٨ - (وَرَبّيْتُهُ حَتَّى إذَا مَا تَرَكْتُهُ ... أَخا الْقَوْم، وَاسْتَغْنَى عَن الْمَسْح شَاربُهْ) وتخذ وَاتخذ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لتخذت عَلَيْهِ أجرا﴾ الْكَهْف ٧٧ وَفِي قِرَاءَة لتخذت ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ النِّسَاء ١٢٥ وَأنكر بَعضهم تعدِي ترك وتخذ وَاتخذ إِلَى اثْنَيْنِ وَقَالَ إِنَّمَا يتَعَدَّى إِلَى وَاحِد والمنصوب الثَّانِي حَال قَالَ ابْن مَالك وَألْحق ابْن أَفْلح بأصار أَكَانَ المنقولة من كَانَ بِمَعْنى صَار قَالَ وَمَا حكم بِهِ جَائِز قِيَاسا لَا أعلمهُ مسموعا وَقَالَ أَبُو حَيَّان لَا أعلم أحدا من النُّحَاة يُقَال لَهُ ابْن أَفْلح لَكِن فِي شرح الأعلم رجل اسْمه مُسلم بن أَحْمد بن أَفْلح الأديب يكنى أَبَا بكر أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ عَن أبي عمر بن الْحباب قَالَ وَمَا قَالَه

стр. 527

ابْن مَالك من أَنه جَائِز قِيَاسا مَمْنُوع فَإِن مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن النَّقْل بِالْهَمْز قِيَاس فِي اللَّازِم سَماع فِي الْمُتَعَدِّي وَكَانَ بِمَعْنى صَار تجْرِي مجْرى المتعدى فَلَا يكون النَّقْل فِيهِ بِالْهَمْز قِيَاسا وَألْحق الْعَرَب ب رأى العلمية الحلمية فأدخلوها على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر ونصبوهما بهَا مفعولين إِجْرَاء لَهَا مجْراهَا من حَيْثُ أَن كلا مِنْهُمَا إِدْرَاك بالباطن كَقَوْلِه ٥٨٩ - (أَرَاهُم رُفْقَتِى حتّى إِذا مَا ... تَولّى اللّيْلُ، وانْخَزَل انْجزَالا) وَفِي التَّنْزِيل ﴿إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا﴾ يُوسُف ٣٦ فأعمل مضارع رَأْي الحلمية فِي ضميرين متصلين لمسمى وَاحِد وَذَلِكَ خَاص ب علم ذَات المفعولين وَمَا جرى مجْراهَا وَألْحق الْأَخْفَش بِعلم سمع الْمُعَلقَة بِعَين الْمخبر بعْدهَا بِفعل دَال على صَوت نَحْو سَمِعت زيدا يتَكَلَّم بِخِلَاف الْمُعَلقَة بمسموع نَحْو سَمِعت كلَاما وَسمعت خطْبَة وَوَافَقَهُ على ذَلِك الْفَارِسِي وَابْن بابشاذ وَابْن عُصْفُور وَابْن الصَّائِغ وَابْن أبي الرّبيع وَابْن مَالك وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا لما دخلت على غير مسموع أُتِي لَهَا بمفعول ثَان يدل على المسموع كَمَا أَن ظن دخلت على غير مظنون أُتِي بعد ذَلِك بمفعول ثَان يدل على المظنون وَالْجُمْهُور أَنْكَرُوا ذَلِك وَقَالُوا لَا تتعدى سَمِعت إِلَّا إِلَى مفعول وَاحِد فَإِن كَانَ مِمَّا يسمع فَهُوَ ذَلِك وَإِن كَانَ عينا فَهُوَ الْمَفْعُول وَالْفِعْل بعده فِي مَوضِع نصب على الْحَال وَهُوَ على حذف مُضَاف أَي سَمِعت صَوت زيد فِي حَال أَنه يتَكَلَّم وَهَذِه الْحَالة مبينَة وَاحْتج ابْن السَّيِّد لقَولهم بِأَنَّهَا من أَفعَال الْحَواس وأفعال الْحَواس كلهَا تتعدى إِلَى وَاحِد وَأَنَّهَا لَو تعدت لاثْنَيْنِ لكَانَتْ إِمَّا من بَاب أعْطى أَو من بَاب ظن وَيبْطل الأول كَون الثَّانِي فعلا وَالْفِعْل لَا يكون فِي مَوضِع الثَّانِي من بَاب أعْطى وَيبْطل الثَّانِي أَنَّهَا لَا يجوز إلغاؤها وَبَاب ظن يجوز فِيهِ الإلغاء

стр. 528

وَألْحق قوم ب صير ضرب مَعَ الْمثل نَحْو ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا﴾ النَّحْل ٧٥ ﴿أَن يضْرب مثلا مَا بعوضة﴾ الْبَقَرَة ٢٦ ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا أَصْحَاب الْقرْيَة﴾ يس ١٣ فَقَالُوا هِيَ فِي الْآيَات وَنَحْوهَا متعدية إِلَى اثْنَيْنِ قَالَ ابْن مَالك وَالصَّوَاب أَلا يلْحق بِهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿ضرب مثل فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ الْحَج ٧٣ فبنيت للْمَفْعُول واكتفت بالمرفوع وَلَا يفعل ذَلِك بِشَيْء من أَفعَال هَذَا الْبَاب قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ اسْتِدْلَال ظَاهر إِلَّا أَنه يُمكن تَأْوِيله على حذف الْمَفْعُول لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ أَي مَا يذكر وَذهب ابْن أبي الرّبيع إِلَى أَن ضرب بِمَعْنى صير مُتَعَدٍّ لاثْنَيْنِ مُطلقًا مَعَ الْمثل وَغَيره نَحْو ضربت الْفضة خلخالا وَمَال إِلَيْهِ أَبُو حَيَّان وَألْحق هِشَام بِأَفْعَال هَذَا الْبَاب عرف وَأبْصر وَألْحق بهَا ابْن درسْتوَيْه أصَاب وصادف وغادر وَألْحق بهَا بَعضهم خلق بِمَعْنى جعل كَقَوْلِه ﴿وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا﴾ النِّسَاء ٢٨ وَالْجُمْهُور أَنْكَرُوا ذَلِك وَجعلُوا الْمَنْصُوب الثَّانِي فِي الْجَمِيع حَالا وَزعم جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِنْهُم خطاب الماردي أَنه قد يجوز تضمين الْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى وَاحِد معنى صير وَيجْعَل من هَذَا الْبَاب فَأجَاز حفرت وسط الدَّار بِئْرا وَلَا يكون بِئْرا تمييزا لِأَنَّهُ لَا يحسن فِيهِ من وَكَذَا بنيت الدَّار مَسْجِدا وَقطعت الثَّوْب قَمِيصًا وَالْجَلد نعلا وصنعت الثَّوْب عماما لِأَن الْمَعْنى فِيهَا صيرت قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح أَن هَذَا كُله من بَاب التَّضْمِين الَّذِي يحفظ وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ وَذكر السكاكي فِي الْمِفْتَاح فِيمَا يتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ توهمت

стр. 529

وتيقنت وشعرت ودريت وتبينت وأصبت واعتقدت وتمنيت ووددت وهب بِمَعْنى احسب نَقله عَنهُ فِي الارتشاف ثمَّ قَالَ وَيحْتَاج فِي نقل هَذِه من هَذَا الْبَاب إِلَى صِحَة نقل عَن الْعَرَب ص مَسْأَلَة مدخولها ككان أَو ذُو اسْتِفْهَام وَأنكر السُّهيْلي دُخُولهَا على جزأي ابْتِدَاء وتنصبهما مفعولين وَقيل الثَّانِي شبه حَال ش مَا دخلت عَلَيْهِ كَانَ دخلت عَلَيْهِ هَذِه الْأَفْعَال وَمَا لَا فَلَا إِلَّا الْمُبْتَدَأ الْمُشْتَمل على اسْتِفْهَام نَحْو أَيهمْ أفضل وَغُلَام من عنْدك فَإِنَّهُ لَا تدخل عَلَيْهِ كَانَ لِأَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر فَلَا يُؤَخر وَتدْخل عَلَيْهِ ظَنَنْت ويتقدم عَلَيْهَا نَحْو أَيهمْ ظَنَنْت أفضل وَغُلَام من ظَنَنْت عنْدك وَإِذا دخلت على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر نصبتهما مفعولين وَكَانَ الأَصْل أَلا تُؤثر فيهمَا لِأَن العوامل الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة لَا تُؤثر فِيهَا إِلَّا أَنهم شبهوها بأعطيت فَنصبت الاسمين هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور وَزعم الْفراء أَن هَذِه الْأَفْعَال لما طلبت اسْمَيْنِ أشبهت من الْأَفْعَال بِمَا يطْلب اسْمَيْنِ أَحدهمَا مفعول بِهِ وَالْآخر حَال نَحْو أتيت زيدا ضَاحِكا وَاسْتدلَّ بِوُقُوع الْجمل والظروف والمجرورات موقع الْمَنْصُوب الثَّانِي هُنَا كَمَا تقع موقع الْحَال وَلَا يَقع شَيْء من ذَلِك موقع الْمَفْعُول بِهِ فَدلَّ على انتصابه على التَّشْبِيه بِالْحَال لَا على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا يقْدَح فِي ذَلِك كَون الْكَلَام هُنَا لَا يتم بِدُونِهِ وَلَيْسَ ذَلِك شَأْن الْحَال لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَال حَقِيقِيّ بل مشبه بهَا والمشبه بالشي لَا يجْرِي مجْرَاه فِي جَمِيع أَحْكَامه أَلا ترى أَنه على قَول الْبَصرِيين لَا يتم أَيْضا بِدُونِهِ وَلَيْسَ ذَلِك شَأْن الْمَفْعُول من حَيْثُ إِنَّه لَيْسَ بمفعول حَقِيقِيّ بل مشبه بِهِ عِنْدهم وَاسْتدلَّ البصريون بِوُقُوعِهِ معرفَة ومضمرا واسما جَامِدا كالمفعول بِهِ وَلَا يكون شَيْء من ذَلِك حَالا وَلَا يقْدَح وُقُوع الْجُمْلَة والظروف موقعه لِأَنَّهَا قد تنصب على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ فِي نَحْو قَالَ زيد عَمْرو منطلق ومررت بزيد

стр. 530

وَأنكر السُّهيْلي دُخُولهَا على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أصلا قَالَ بل هِيَ بِمَنْزِلَة أَعْطَيْت فِي أَنَّهَا اسْتعْملت مَعَ مفعولها ابْتِدَاء قَالَ وَالَّذِي حمل النَّحْوِيين على ذَلِك أَنهم رَأَوْا أَن هَذِه الْأَفْعَال يجوز أَلا تذكر فَيكون من مفعوليها مُبْتَدأ وَخبر قَالَ وَهَذَا بَاطِل بِدَلِيل أَنَّك تَقول ظَنَنْت زيدا عمرا وَلَا يجوز أَن تَقول زيد عَمْرو إِلَّا على جِهَة التَّشْبِيه وَأَنت لم ترد ذَلِك مَعَ ظَنَنْت إِذْ الْقَصْد أَنَّك ظَنَنْت زيدا عمرا نَفسه لَا شبه عَمْرو قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح قَول النَّحْوِيين وَلَيْسَ دليلهم مَا توهمه بل دليلهم رُجُوع المفعولين إِلَى الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر إِذا ألغيت هَذِه الْأَفْعَال ص وتسد عَنْهُمَا أَن ومعمولاها وتقديمهما كمجردين وَثَانِيهمَا كَخَبَر كَانَ ش فِيهِ مسَائِل الأولى تسد عَن المفعولين فِي هَذَا الْبَاب أَن الْمُشَدّدَة ومعمولاها نَحْو ظَنَنْت أَن زيدا قَائِم ﴿أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ الْبَقَرَة ٢٥٩ وَإِن كَانَت بِتَقْدِير اسْم مُفْرد للطول ولجريان الْخَبَر والمخبر عَنهُ بِالذكر فِي الصِّلَة ثمَّ لَا حذف فِيهِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَذهب الْأَخْفَش والمبرد إِلَى أَن الْخَبَر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير أَظن أَن زيدا قَائِم ثَابت أَو مُسْتَقر وَكَذَا يسد عَنْهُمَا أَن وصلتها نَحْو ﴿أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا﴾ العنكبوت ٢ لتضمن مُسْند ومسند إِلَيْهِ مُصَرح بهما فِي الصِّلَة الثَّانِيَة حكم هذَيْن المفعولين فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَمَا لَو كَانَا قبل دُخُول هَذِه الْأَفْعَال فَالْأَصْل تَقْدِيم الْمَفْعُول الأول وَتَأْخِير الثَّانِي وَيجوز عَكسه وَقد يجب الأَصْل فِي نَحْو ظَنَنْت زيدا صديقك وَقد يجب خِلَافه فِي نَحْو مَا ظَنَنْت زيدا إِلَّا بَخِيلًا وَأَسْبَاب الْوُجُوب فِي الشقين مَعْرُوفَة فِي بَاب الِابْتِدَاء الثَّالِثَة للْمَفْعُول الثَّانِي هُنَا من الْأَقْسَام وَالْأَحْوَال مَا لخَبر كَانَ وَذَلِكَ مَعْرُوف مِمَّا هُنَاكَ

стр. 531

[حذف المفعولين أَو أَحدهمَا] ص وَيجوز حذفهما لدَلِيل لَا أَحدهمَا دونه وفَاقا وَيجوز لَهُ فِي الْأَصَح لَا هما دونه وفَاقا للأخفش والجرمي وَجوزهُ الْأَكْثَر مُطلقًا والأعلم فِي الظَّن لَا الْعلم وَإِدْرِيس سَمَاعا فِي ظن وخال وَحسب فَإِن وَقع مَحلهمَا ظرف أَو ضمير أَو إِشَارَة لم يقْتَصر إِن كَانَ أَحدهمَا وَلَا دَلِيل لَا إِن لم يكنه ش الْحَذف لدَلِيل يُسمى اختصارا ولغير دَلِيل يُسمى اقتصارا فَحذف المفعولين هُنَا لدَلِيل جَائِز وفَاقا كَقَوْلِه ٥٩٠ - (بأيّ كتابٍ أم بأيَّة سُنّةٍ ... تَرى حبّهم عاراً علىّ، وتَحْسِبُ) أَي وتحسب حبهم عارا على وَأما حذفهما لغير دَلِيل كاقتصارك على أَظن أَو أعلم من أَظن أَو أعلم زيدا مُنْطَلقًا دون قرينَة فَفِيهِ مَذَاهِب أَحدهَا الْمَنْع مُطلقًا وَعَلِيهِ الْأَخْفَش والجرمي وَنسبه ابْن مَالك لسيبويه وللمحققين كَابْن طَاهِر وَابْن خروف والشلوبين لعدم الْفَائِدَة إِذْ لَا يَخْلُو الْإِنْسَان من ظن مَا وَلَا علم مَا فَأشبه قَوْلك النَّار حارة الثَّانِي الْجَوَاز مُطلقًا وَعَلِيهِ أَكثر النَّحْوِيين مِنْهُم ابْن السراج والسيرافي وَصَححهُ ابْن عُصْفُور لوروده قَالَ ﴿أعنده علم الْغَيْب فَهُوَ يرى﴾ النَّجْم ٣٥ أَي يعلم وَقَالَ ﴿وظننتم ظن السوء﴾ الْفَتْح ١٢ وَحكى سِيبَوَيْهٍ من يسمع يخل أَي يَقع مِنْهُ خيلة وَمَا ذكر من عدم الْفَائِدَة مَمْنُوع لحصولها بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْفَاعِل الثَّالِث الْجَوَاز فِي ظن وَمَا فِي مَعْنَاهَا دون علم وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَعَلِيهِ الأعلم وَاسْتدلَّ بِحُصُول الْفَائِدَة فِي الأول دون الثَّانِي وَالْإِنْسَان قد يَخْلُو من الظَّن فَيُفِيد قَوْله ظَنَنْت أَنه وَقع مِنْهُ ظن وَلَا يَخْلُو من علم إِذْ لَهُ أَشْيَاء يعلمهَا ضَرُورَة كعلمه أَن الِاثْنَيْنِ أَكثر من الْوَاحِد فَلم يفد قَوْله علمت شَيْئا ورد بِأَنَّهُ يُفِيد وُقُوع علم مَا لم يكن يعلم

стр. 532

الرَّابِع الْمَنْع قِيَاسا وَالْجَوَاز فِي بَعْضهَا سَمَاعا وَعَلِيهِ أَبُو الْعلَا إِدْرِيس فَلَا يتَعَدَّى الْحَذف فِي ظَنَنْت وخلت وحسبت لوروده فِيهَا وَأما حذف المفعولين اقتصارا فَلَا يجوز بِلَا خلاف لِأَن أَصلهمَا الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَذَلِكَ غير جَائِز فيهمَا وَإِمَّا اختصارا فَيجوز نَقله عَن الْجُمْهُور وَمنعه طَائِفَة مِنْهُم ابْن الْحَاجِب وَصَححهُ ابْن عُصْفُور وَأَبُو إِسْحَاق بن ملكون كالاقتصار وَقِيَاسًا على بَاب كَانَ وَفرق الْجُمْهُور بِأَن مَرْفُوع كَانَ كالفاعل وخبرها كالحدث لَهَا فَصَارَ عوضا عَنهُ فَلذَلِك امْتنع الْحَذف هُنَاكَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَقد ورد السماع هُنَا بالحذف قَالَ ٥٩١ - (وَلَقَد نزلْتِ فَلَا تَظُنِّى غَيْرَه ... مِنِّى بِمَنْزِلَة المُحبِّ المُكْرم) أَي وَاقعا أَو حَقًا وَعلل بَعضهم الْمَنْع بِأَنَّهُمَا متلازمان لافتقار كل مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه إِذْ هما مُبْتَدأ وَخبر فِي الأَصْل فَلم يجز حذف أَحدهمَا دون الآخر وَفرق بَينهمَا وَبَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر حَيْثُ يجوز حذف أَحدهمَا بِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي فيهمَا إِلَى لبس وَهنا يؤحدي إِلَى التباس مَا يتَعَدَّى مِنْهُمَا إِلَى اثْنَيْنِ بِمَا يتَعَدَّى إِلَى وَاحِد فَإِن وَقع موقع المفعولين ظرف نَحْو ظَنَنْت عنْدك أَو مجرور نَحْو ظَنَنْت لَك أَو ضمير نَحْو ظننته أَو إِشَارَة نَحْو ظَنَنْت ذَلِك امْتنع الِاقْتِصَار عَلَيْهِ إِن كَانَ أَحدهمَا وَلم يعلم الْمَحْذُوف لما تقرر من أَن حذف أَحدهمَا اقتصارا مَمْنُوع وَإِن لم يكن أَحدهمَا بِأَن أُرِيد بالظرف مَكَان حُصُول الظَّن وَتلك الْعلَّة وبالضمير ضمير الْمصدر وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ أَو كَانَ أَحدهمَا وَعلم الْمَحْذُوف جَازَ الِاقْتِصَار عَلَيْهِ وَيكون الضَّمِير حذف للْعلم بِهِ

стр. 533

[الإلغاء] ص وَخص متصرف القلبي بالإلغاء آخرا ووسطا وَالْأَكْثَر يُخَيّر وَهُوَ أولى آخرا وَفِي الْوسط خلف لَا مقدما خلافًا للكوفية والأخفش وَيَنْوِي الشَّأْن فِي موهمه وَيجوز بِضعْف بعد مَعْمُول فعلى الْأَصَح يجوز ظَنَنْت يقوم زيدا وَنعم الرجل زيدا وآكلا زيدا طَعَامك وَقد يَقع ملغى بَين معمولي إِن وعطفين وسوف وَلَا يجب إِلْغَاء مَا بَين الْفِعْل ومرفوعه خلافًا للكوفية وتوكيد ملغى بمصدر نصب قَبِيح ومضاف لياء ضَعِيف وفوقه ضمير فإشارة وتؤكد جملَة بمصدر الْفِعْل بَدَلا من لَفظه مَنْصُوبًا فَلَا يقدم خلافًا لقوم فعلى الْأَصَح لَا يعْمل وَكَذَا على الآخر عِنْد أَكْثَرهم وَثَالِثهَا يقدم وَيعْمل مَعَ مَتى فَإِن جعلت خَبره رفع وَعمل حتما ش يخْتَص الْمُتَصَرف من الْأَفْعَال القلبية وَهُوَ مَا عدا هَب وَتعلم من الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة بالإلغاء وَهُوَ ترك الْعَمَل لغير مَانع لفظا أَو محلا وَإِنَّمَا يجوز إِذا تَأَخّر الْفِعْل عَن المفعولين نَحْو زيد قَائِم ظَنَنْت أَو توَسط بَينهمَا نَحْو زيد ظَنَنْت قَائِم لضَعْفه حِينَئِذٍ بتقدم الْمَعْمُول عَلَيْهِ كَمَا هُوَ شَأْن الْعَامِل إِذا تَأَخّر وَالْجُمْهُور أَنه على سَبِيل التَّخْيِير لَا اللُّزُوم فلك الإلغاء والإعمال وَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنه على سَبِيل اللُّزُوم وَاخْتَارَهُ ابْن أبي الرّبيع فَإِن بدأت التحبر بِالشَّكِّ أعلمت على كل حَال وَإِن بدأت وَأَنت تُرِيدُ الْيَقِين ثمَّ أدركك الشَّك رفعت بِكُل حَال وعَلى الأول فالإلغاء للتأخر أولى من إعماله وَفِي الْمُتَوَسّط خلاف قيل إعماله أولى لِأَن الْفِعْل أقوى من الِابْتِدَاء إِذْ هُوَ عَامل لَفْظِي وَقيل هما سواهُ لِأَنَّهُ عَادل قوته تَأْخِيره فضعف لذَلِك فقاومه الِابْتِدَاء بالتقديم وَمن شَوَاهِد إِلْغَاء الْمُتَأَخر قَوْله ٥٩٢ - (هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمان وإنّما ... )

стр. 534

والمتوسط قَوْله ٥٩٣ - (وَفِي الأراجيز خِلْتُ اللُّؤمُ والفشَلُ ... ) أما إِذا تصدر الْفِعْل فَلَا يجوز فِيهِ الإلغاء عِنْد الْبَصرِيين وَجوزهُ الْكُوفِيُّونَ والأخفش وَأَجَازَهُ ابْن الطراوة إِلَّا أَن الإعمال عِنْده أحسن وَاسْتَدَلُّوا بقوله ٥٩٤ - (أنِّي رَأيْتُ مِلَاكُ الشِّيمةِ الأدَبُ ... ) وَقَوله ٥٩٥ - (وَمَا إخَالُ لَدَيْنَا مَنْكِ تَنْويلُ ... )

стр. 535

وَقَوله ٥٩٦ - (وإخَال إنّي لَاحِقٌ مُسْتَتْبعُ ... ) بِالْكَسْرِ والبصريون خَرجُوا ذَلِك على تَقْدِير ضمير الشَّأْن لِأَنَّهُ أولى من إِلْغَاء الْعَمَل بِالْكُلِّيَّةِ وَيتَفَرَّع على الْخلاف الْمَذْكُور مسَائِل أَحدهَا نَحْو ظَنَنْت يقوم زيدا وظننت قَامَ زيدا فَعِنْدَ الْكُوفِيّين والأخفش لَا يجوز نصب زيد وَعند الْبَصرِيين يجوز لِأَن النِّيَّة بِالْفِعْلِ التَّأْخِير الثَّانِيَة أَظن نعم الرجل زيدا يجوز نَصبه عِنْد الْبَصرِيين دون الْكُوفِيّين الثَّالِثَة أَظن آكلا زيدا طَعَامك يجوز على قَول الْبَصرِيين دون الْكُوفِيّين فَإِن تقدم الْفِعْل على المفعولين وَلكنه تقدمه مَعْمُول جَازَ الإلغاء بِضعْف نَحْو مَتى ظَنَنْت زيد قَائِم وَقد يَقع الملغى بَين معمولي إِن كَقَوْلِه ٥٩٧ - (إنّ المُحِبَّ عَلِمْتُ مُصْطَبرُ ... ) وَبَين مَعْطُوف ومعطوف عَلَيْهِ كَقَوْلِه ٥٩٨ - (وَلَكِن دَعاك الخُبْزُ أَحْسَبُ والتّمْرُ ... )

стр. 536

وَبَين سَوف ومصحوبها كَقَوْلِه ٥٩٩ - (وَمَا أَدْري وسَوْف إخَالُ أَدْري ... ) فَإِن وَقع بَين الْفِعْل ومرفوعه نَحْو قَامَ أَظن زيد وَيقوم أَظن زيد فالإلغاء جَائِز عِنْد الْبَصرِيين وَاجِب عِنْد الْكُوفِيّين وَيُؤَيّد الْبَصرِيين قَوْله ٦٠٠ - (شجَاك أَظن رَبْعُ الظّاعنِينا ... ) رُوِيَ بِرَفْع ربع ونصبه قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقيَاس أَنه لَا يجوز إِلَّا الإلغاء لِأَن الإعمال مترتب على كَون الجزأين كَانَا مُبْتَدأ وخبرا وليسا هُنَا كَذَلِك وَإِلَّا لأدي إِلَى تَقْدِيم الْخَبَر وَالْفِعْل على الْمُبْتَدَأ ويقبح توكيد الملغى بمصدر مَنْصُوب نَحْو زيد ظَنَنْت ظنا منطلق لِأَن الْعَرَب تقيم الْمصدر إِذا توَسط مقَام الْفِعْل وتحذفه فَكَانَ كالجمع بَين الْعِوَض والمعوض عَنهُ وَلَا يجوز الْجمع بَين الْعِوَض والمعوض ويضعف توكيده بمصدر مُضَاف للياء نَحْو زيد ظَنَنْت ظَنِّي قَائِم وبضمير أقل ضعفا نَحْو زيد ظننته مُنْطَلقًا أم ضعفه فإجراء لَهُ مجْرى الْمصدر الصَّرِيح وَأما كَونه أقل ضعفا مِنْهُ فَلِأَن المجعول عوضا إِنَّمَا هُوَ الْمصدر لَا ضَمِيره وَمثله توكيده باسم إِشَارَة نَحْو زيد ظَنَنْت ذَاك منطلق

стр. 537

قَالَ أَبُو حَيَّان وَاتَّفَقُوا على أَنه أحسن من الْمصدر وَاخْتلفُوا هَل هُوَ أحسن من الضَّمِير أَو الضَّمِير أحسن مِنْهُ أَو هما سَوَاء وَجه الأول أَن الضَّمِير يتَوَهَّم مِنْهُ رُجُوعه إِلَى زيد وَوجه الثَّانِي أَن اسْم الْإِشَارَة ظَاهر مُنْفَصِل فَهُوَ أشبه بِلَفْظ الْمصدر وتؤكد الْجُمْلَة بمصدر الْفِعْل بَدَلا من لقطه مَنْصُوبًا نَحْو زيد منطلق ظَنك أَي ظَنك زيد منطلق نَاب ظَنك مناب ظَنَنْت وَنصب نصب الْمصدر الْمُؤَكّد للجمل فَلَا يجوز تَقْدِيمه عِنْد الْجُمْهُور كَمَا لَا يقدم حَقًا من قَوْلك زيد قَائِم حَقًا لِأَن شَأْن الْمُؤَكّد التَّأْخِير وَجوز قوم مِنْهُم الْأَخْفَش تَقْدِيمه فعلى الأول لَا يجوز إعماله وفَاقا لِأَنَّهُ لَو عمل لَاسْتَحَقَّ التَّقْدِيم لكَون عَاملا وَالتَّأْخِير لكَونه مؤكدا وَاسْتِحْقَاق شَيْء وَاحِد تَقْدِيمًا وتأخيرا فِي حَال وَاحِد محَال وَاخْتلف مجيزو التَّقْدِيم فِي إعماله فأكثرهم على الْمَنْع لَو عمل لِأَنَّهُ لَو لم يعْمل لم يكن على الْفِعْل الْمَحْذُوف دَلِيل وَمِنْهُم من أجَاز فَيُقَال ظَنك زيدا قَائِما وَفِي التَّقْدِيم قَول ثَالِث أَنه يجوز مَعَ مَتى نَحْو مَتى ظَنك زيدا ذَاهِبًا قِيَاسا على مَتى تظن زيدا ذَاهِبًا قَالَ أَبُو حَيَّان من أجَاز الإعمال فِي ظَنك زيدا قَائِما كَانَ عِنْده هُنَا أجوز لِأَن أدوات الِاسْتِفْهَام طالبة للْفِعْل فَجَاز إِضْمَار الْفِعْل بعْدهَا كَذَلِك وَمِمَّنْ ذهب إِلَى إجَازَة الإعمال هُنَا وَمنعه فِي ظَنك زيدا قَائِما ابْن عُصْفُور فَإِن جعلت مَتى خبر الظَّن رفع وَعمل وجوبا نَحْو مَتى ظَنك زيدا قَائِما لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بمصدر مُؤَكد وَلَا بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ وَإِنَّمَا هُوَ مُقَدّر بِحرف مصدري وَالْفِعْل [التَّعْلِيق] ص وَخص أَيْضا بِالتَّعْلِيقِ وَهُوَ عمله معنى لَا لفظا فِي ذِي اسْتِفْهَام أَو مُضَاف لَهُ أَو تال مَا أَو إِن النافية أَو لَام ابْتِدَاء قَالَ ابْن مَالك أَو قسم أَو لَو وَابْن السراج أَو لَا وَأَبُو عَليّ أَو لَعَلَّ وَأنكر ثَعْلَب تَعْلِيق الظَّن وَقيل الْقسم مُقَدّر فِيهَا مُعَلّق وَقيل فِي إِن وَلَا وَقيل هُوَ وَجَوَابه الْمَعْمُول وَقيل يجوز الْعَمَل مَعَ مَا وَاخْتلف هَل يخْتَص بالتميمية

стр. 538

ش يخْتَص أَيْضا الْمُتَصَرف من الْأَفْعَال القلبية بِالتَّعْلِيقِ وَهُوَ ترك الْعَمَل فِي اللَّفْظ لَا فِي التَّقْدِير لمَانع وَلِهَذَا يعْطف على الْجُمْلَة الْمُعَلقَة بِالنّصب لِأَن محلهَا نصب وَالْمَانِع كَون أحد المفعولين اسْم اسْتِفْهَام نَحْو علمت أَيهمْ قَامَ ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾ الْكَهْف ١٢ أَو مُضَافا إِلَيْهِ نَحْو علمت أَبُو من زيد أَو مَدْخُولا لَهُ نَحْو علمت أَزِيد قَائِم أم عَمْرو أَو مَدْخُولا ل مَا النافية نَحْو ﴿وظنوا مَا لَهُم من محيص﴾ فصلت ٤٨ ﴿لقد علمت مَا هَؤُلَاءِ ينطقون﴾ الْأَنْبِيَاء ٦٥ أَو لإن النافية نَحْو ﴿وتظنون إِن لبثتم إِلَّا قَلِيلا﴾ الْإِسْرَاء ٥٢ أَو للام الِابْتِدَاء نَحْو ﴿وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ﴾ الْبَقَرَة ١٠٢ وَوجه الْمَنْع فِي الْجَمِيع أَن لَهَا الصَّدْر فَلَا يعْمل مَا قبلهَا فِيمَا بعْدهَا وعد ابْن مَالك من المعلقات لَام الْقسم كَقَوْلِه ٦٠١ - (وَلقَدْ عَلمْتُ لَتأتينّ منيّتي ... )

стр. 539

قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يذكرهَا أَكثر أَصْحَابنَا بل صرح ابْن الدهان فِي الْغرَّة بِأَنَّهَا لَا تعلق وعد ابْن مَالك أَيْضا لَو كَقَوْلِه ٦٠٢ - (وَقد عَلِم الأقْوامُ لَو أنّ حَاتِمًا ... أَرَادَ ثَراءَ المَال كانَ لَهُ وَفْرُ) وعد ابْن السراج فِيهَا لَا النافية وَذكرهَا النّحاس نَحْو أَظن لَا يقوم زيد قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يذكرهَا أَصْحَابنَا وعد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي مِنْهَا لَعَلَّ نَحْو ﴿وَمَا يدْريك لَعَلَّه يزكّى﴾ عبس ٣ ﴿وَمَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب﴾ الشورى ١٧ وَوَافَقَهُ أَبُو حَيَّان لِأَنَّهُ مثل الِاسْتِفْهَام فِي أَنه غير خبر وَأَن مَا بعده مُنْقَطع مِمَّا قبله وَلَا يعْمل بِهِ وَذهب ثَعْلَب والمبرد وَابْن كيسَان إِلَى أَنه لَا يعلق من الْأَفْعَال إِلَّا مَا كَانَ بِمَعْنى الْعلم وَأما الظَّن وَنَحْوه فَلَا يعلق وَرجحه الشلوبين وَوَجهه إِدْرِيس بِأَن آلَة التَّعْلِيق فِي الأَصْل حرف الِاسْتِفْهَام وحرف التَّأْكِيد أما التَّحْقِيق فَلَا يكون بعد الظَّن لِأَنَّهُ نقيضه وَأما الِاسْتِفْهَام فتردد وَالظَّن أَيْضا تردد فَلَا يدْخل على مثله وَذهب بَعضهم إِلَى أَن الْقسم مُقَدّر بعد هَذِه الْأَفْعَال مَعَ جَمِيع المعلقات الْمَذْكُورَة وَأَنه هُوَ الْمُعَلق لَا هِيَ وَقوم إِلَى أَنه مُقَدّر فِي إِن وَلَا وَقوم إِلَى أَن الْقسم الْمُضمر وَجَوَابه فِي مَوضِع مَعْمُول الْفِعْل

стр. 540

وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه يجوز الإعمال مَعَ مَا نَحْو علمت زيدا مَا أَبوهُ قَائِم ثمَّ قيل هَذَا خَاص بالتميمية لِأَن الحجازية كالفعل وَالْفِعْل لَا يدْخل على الْفِعْل فَلَا يُقَال علمت لَيْسَ زيدا قَائِما وَقيل عَام فيهمَا لِأَنَّهَا لَيست بِفعل ص وَألْحق مَعَ اسْتِفْهَام أبْصر وتفكر وَسَأَلَ قَالَ قوم وَنظر وَابْن مَالك وَنسي وَمَا قاربها لَا غَيرهَا خلافًا ليونس وَنصب علمت زيدا أَبُو من هُوَ أرجح وأوجبه ابْن كيسَان وَيجب على الْأَصَح بعد أَرَأَيْت بِمَعْنى أَخْبرنِي وَلِذِي اسْتِفْهَام مَعهَا مَا لَهُ دونهَا ثمَّ الْمُعَلق إِن تعدى لاثْنَيْنِ فالجملة مسدهما وَالثَّانِي إِن ذكر الأول أَو بِحرف فنصب بإسقاطه أَو لوَاحِد فَهِيَ هُوَ فَإِن ذكر فبدل كل وَقيل اشْتِمَال وَقيل حَال وَقيل ثَان على تَضْمِينه ش فِيهِ مسَائِل الأولى ألحق بالأفعال الْمَذْكُورَة فِي التَّعْلِيق لَكِن مَعَ الِاسْتِفْهَام خَاصَّة أبْصر نَحْو ﴿فستبصر ويبصرون بأييكم الْمفْتُون﴾ الْقَلَم ٥، ٦ وتفكر كَقَوْلِه ٦٠٣ - (تفكر آإيَّاهُ يَعْنُون أم قِرْدَا ... ) وَسَأَلَ نَحْو ﴿يسئلون أَيَّانَ يَوْم الدّين﴾ الذاريات ١٢ وَزَاد ابْن خروف نظر وَوَافَقَهُ ابْن عُصْفُور وَابْن مَالك نَحْو ﴿أَفلا ينظرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيفَ خلقت﴾ الغاشية ١٧ قَالَ ابْن الزبير وَلم يذهب أحد إِلَى تَعْلِيقهَا سوى الْمَذْكُورين

стр. 541

وَزَاد ابْن مَالك نسي كَقَوْلِه ٦٠٤ - (ومَنْ أنْتُمُ إنّا نَسِينا مَن أنْتُم ... ) ونازعه أَبُو حَيَّان بِأَن من فِي الْبَيْت يحْتَمل الموصولية وَحذف الْعَائِد أَي من هم أَنْتُم وَزَاد ابْن مَالك أَيْضا مَا قَارب الْمَذْكُورَات من الْأَفْعَال الَّتِي لَهَا تعلق بِفعل الْقلب نَحْو أما ترى أَي برق هُنَا على أَن رَأْي بصرية ﴿ويستنبئونك أَحَق هُوَ﴾ يُونُس ٥٣ لِأَن استنبأ بِمَعْنى استعلم فَهِيَ طلب للْعلم ﴿ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا﴾ الْملك ٢ ونازعه أَبُو حَيَّان بِأَن رأى فِي الأول علمية وَأَيكُمْ فِي الْأَخير مَوْصُولَة حذف صدر صلتها فبنيت وَهِي بدل من ضمير الْخطاب بدل بعض وَأَجَازَ يُونُس تَعْلِيق كل فعل غير مَا ذكر وَخرج عَلَيْهِ ﴿ثمَّ لننزعن من كل شيعَة أَيهمْ أَشد﴾ مَرْيَم ٦٩ وَالْجُمْهُور لم يوافقوه على ذَلِك الثَّانِيَة إِذا تقدم على الِاسْتِفْهَام أحد المفعولين نَحْو علمت زيدا أَبُو من هُوَ جَازَ نَصبه بالِاتِّفَاقِ لِأَن الْعَامِل مسلط عَلَيْهِ وَلَا مَانع من الْعَمَل وَاخْتلفُوا فِي رَفعه فَأَجَازَهُ سِيبَوَيْهٍ وَإِن كَانَ الْمُخْتَار عِنْده النصب لِأَنَّهُ من حَيْثُ الْمَعْنى مستفهم عَنهُ إِذْ الْمَعْنى علمت أَبُو من زيد وَهُوَ نَظِير قَوْلك إِن أحد إِلَّا يَقُول ذَلِك أَلا ترى أَن أحدا إِنَّمَا يَقع بعد نفي لكنه لما كَانَ ضَمِيره قد نفي عَنهُ الْفِعْل وَهُوَ وضميره وَاحِد صَار كَأَن النَّفْي دخل عَلَيْهِ وَمنعه ابْن كيسَان لظَاهِر مُبَاشرَة الْفِعْل ورد بِالسَّمَاعِ قَالَ ٦٠٥ - (فوَاللَّه مَا أَدْرِي غَريمٌ لَوَيْتُه ... أَيَشْتَدّ إنْ قاضاك أم يتضرّعُ) الثَّالِثَة يجب النصب بعد أَرَأَيْت بِمَعْنى أَخْبرنِي نَحْو أرأيتك زيدا أَبُو من هُوَ وَلَا يجوز التَّعْلِيق فيرفع كَمَا جَازَ فِي علمت زيدا أَبُو من هُوَ لِأَنَّهَا فِي معنى

стр. 542

أَخْبرنِي وَأَخْبرنِي لَا تعلق هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ ونازعه كَثِيرُونَ وَقَالُوا كثيرا مَا تعلق أَرَأَيْت قَالَ تَعَالَى ﴿قل أرءيتكم إِن أَتَاكُم عَذَاب الله أَو أتتكم السَّاعَة أغير الله تدعون﴾ الْأَنْعَام ٤٠ ﴿أرءيت إِن كذب وَتَوَلَّى ألم يعلم بِأَن الله يرى﴾ العلق ١٣، ١٤ فِي آيَات أخر وَأجِيب بِأَنَّهُ حذف فِيهَا الْمَفْعُول اختصارا أَي أَرَأَيْتكُم عذابكم وَقَالَ أَبُو حَيَّان هِيَ من بَاب التَّنَازُع فَإِن أَرَأَيْت وَفعل الشَّرْط تنَازعا الِاسْم بعده فأعمل الثَّانِي وَحذف من الأول لِأَنَّهُ مَنْصُوب أَي أرأيتكموه أَي الْعَذَاب ويضمر فِي أَرَأَيْت مَعْمُول فعل الشَّرْط الَّذِي يُمكن تسليط أَرَأَيْت عَلَيْهِ الرَّابِعَة للاسم المستفهم بِهِ والمضاف إِلَيْهِ مِمَّا بعدهمَا مَا لَهما دون الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة فَلَا تُؤثر فِيهِ ظَنَنْت وأخواته بل يبْقى على حَاله من الْإِعْرَاب فَإِن كَانَ مَرْفُوعا على الِابْتِدَاء بَقِي كَذَلِك وَإِن كَانَ مَفْعُولا بِهِ بَقِي مَفْعُولا بِهِ أَو مصدرا أَو ظرفا أَو حَالا بَقِي كَذَلِك مثالها عملت أَي النَّاس صديقك وأيهم ضربت وَأي قَامَ قُمْت وَمَتى قَامَ زيد وَكَيف ضربت زيدا الْخَامِسَة الْجُمْلَة بعد الْمُعَلق فِي هَذَا الْبَاب فِي مَوضِع المفعولين سادة مسدهما فَإِن كَانَ التَّعْلِيق بعد اسْتِيفَاء الْمَفْعُول الأول كَمَا فِي علمت زيدا أَبُو من هُوَ فَهِيَ فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي وَأما فِي غير هَذَا الْبَاب فَإِن كَانَ الْفِعْل مِمَّا يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ فالجملة فِي مَوضِع نصب بإسقاطه نَحْو فَكرت أَهَذا صَحِيح أم لَا وَجعل ابْن مَالك مِنْهُ ﴿فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما﴾ الْكَهْف ١٩ أَي إِلَى وَإِن كَانَ مِمَّا يتَعَدَّى لوَاحِد فَهِيَ فِي مَوْضِعه نَحْو عرفت أَيهمْ زيد فَإِن كَانَ مَفْعُوله مَذْكُورا نَحْو عرفت زيدا أَبُو من هُوَ فالجملة بدل مِنْهُ هَذَا مَا اخْتَارَهُ السيرافي وَابْن مَالك ثمَّ قَالَ ابْن عُصْفُور هِيَ بدل كل من كل على حذف مُضَاف وَالتَّقْدِير عرفت قصَّة زيد أَو أَمر زيد أَبُو من هُوَ واحتيج إِلَى هَذَا التَّقْدِير لتَكون الْجُمْلَة هِيَ الْمُبدل مِنْهُ فِي الْمَعْنى وَقَالَ ابْن الصَّائِغ هِيَ بدل الاشتمال وَلَا حَاجَة إِلَى التَّقْدِير وَذهب الْمبرد والأعلم وَابْن خروف وَغَيرهم إِلَى أَن الْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب

стр. 543

على الْحَال وَذهب الْفَارِسِي إِلَى أَنَّهَا فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي لعرفت على تضمنه معنى علمت وَاخْتَارَهُ أَبُو حَيَّان [جَوَاز إِعْمَال الْمُتَصَرف من الْأَفْعَال القلبية فِي ضميرين] ص وَخص أَيْضا وَرَأى بصرية وحلمية بِجَوَاز كَون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدي معنى وَالْأَكْثَر منع نفس مَكَانَهُ وَقد يشاركها عدم وفقد وَوجد وَيمْنَع مُطلقًا إِن أضمر فَاعل مُتَّصِلا وَفسّر بمفعول وَيجوز بمضاف إِلَيْهِ خلافًا للأخفش وَجوزهُ الْكسَائي إِن أبرز ش يخْتَص أَيْضا الْمُتَصَرف من الْأَفْعَال القلبية بِجَوَاز إعماله فِي ضميرين متصلين لمسمى وَاحِد أَحدهمَا فَاعِلا وَالْآخر مَفْعُولا نَحْو ظننتني خَارِجا وَأَنت ظننتك خَارِجا وَزيد ظننته خَارِجا قَالَ تَعَالَى ﴿أَن رءاه اسْتغنى﴾ العلق ٧ وَقَالَ الشَّاعِر ٦٠٦ - (وخلتني لي اسْم ... ) وَقَالَ ٦٠٧ - (وَكنت إخالني لَا أجزع ... ) وَقَالَ ٦٠٨ - (قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُنِي كأغْنَى وَاحِدٍ ... )

стр. 544

وَقَالَ ٦٠٩ - (وحِنْتَ وَمَا حَسِبْتُكَ أَنْ تَحِينَا ... ) وَقَالَ ٦١٠ - (وخَالَهُ مُصَابا ... ) وَهل يجوز وضع نفس مَكَان الضَّمِير الأول نَحْو ظَنَنْت نَفسِي عَالِمَة خلاف قَالَ ابْن كيسَان نعم وَالْأَكْثَرُونَ لَا وَلَا يجوز مَا ذكر فِي سَائِر الْأَفْعَال لَا يُقَال ضربتني وَلَا ضربتك وَلَا زيد ضَربته بالِاتِّفَاقِ وَعلله سِيبَوَيْهٍ بالاستغناء عَنهُ بِالنَّفسِ نَحْو ﴿قَالَ رب إِنِّي ظلمت نَفسِي﴾ الْقَصَص ١٦ وَقَالَ الْمبرد لِئَلَّا يكون الْفَاعِل مَفْعُولا وَقَالَ غَيره لِئَلَّا يجْتَمع ضميران يرجعان إِلَى شَيْء وَاحِد أَحدهمَا رفع وَالْآخر نصب وهما لشَيْء وَاحِد وَقَالَ الْفراء لما كَانَ الْأَغْلَب الْمُتَعَارف تغاير الْفَاعِل وَالْمَفْعُول لم يُوقع فعلت على اسْمه إِلَّا بِالْفَصْلِ نعم ألحق بِأَفْعَال هَذَا الْبَاب فِي ذَلِك رأى البصرية والحلمية بِكَثْرَة وَعدم وفقد وَوجد بقلة كَقَوْل الشَّاعِر ٦١١ - (وَلَقَد أَراني للرِّمَاح دَريئةً ... )

стр. 545

وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا﴾ يُوسُف ٣٦ وَحكى الْفراء عدمتني وفقدتني ووجدتني وَذَلِكَ على سَبِيل الْمجَاز لَا الْحَقِيقَة أما قَوْله قد بت أحرسني وحدي فشاذ إِذْ لم يقل أحرس نَفسِي فَإِن كَانَ أحد الضميرين مُنْفَصِلا جَازَ فِي كل فعل نَحْو مَا ضربت إِلَّا إياك وَيمْنَع الِاتِّحَاد مُطلقًا فِي بَاب ظن وَغَيره إِن أضمر الْفَاعِل مُتَّصِلا مُفَسرًا بالمفعول نَحْو ظن زيدا قَائِما وزيدا ضرب يُرِيد ظن نَفسه وَضرب نَفسه فَإِن أضمر مُنْفَصِلا جَازَ نَحْو مَا ظن زيدا قَائِما إِلَّا هُوَ وَمَا ظن زيد قَائِما إِلَّا إِيَّاه وَمَا ضرب زيدا إِلَّا هُوَ وَمَا ضرب زيد إِلَّا إِيَّاه [استعمالات القَوْل وَمَا تصرف مِنْهُ] ص مَسْأَلَة يحْكى بالْقَوْل وتصريفه الْجمل وَفِي لفظ الملحونة خلف وَلَا يلْحق بِهِ مَعْنَاهُ خلافًا للكوفية وَابْن عُصْفُور وَينصب مُفْرد كهي مَفْعُولا وَقيل نعت مصدر وَمُرَاد لَفظه خلافًا لقوم ويحكى غَيره مُقَدرا متم جملَة وَقد يُضَاف قَول وَقَائِل إِلَى محكي ويغني عَنهُ وحذفه كثير وَيُزَاد وَيعْمل كظن مُطلقًا لَكِن فِي لُغَة وَقيل شَرطهَا تضمن مَعْنَاهُ وبشرط الِاسْتِفْهَام فَقَط فِي لُغَة وَفِي الْمَشْهُور اتِّصَاله أَو فَصله بظرف أَو مَعْمُول قَالَ الْأَكْثَر أَو أَجْنَبِي وَكَونه مضارعا لمخاطب قَالَ ابْن مَالك وَحَالا وَمنع أَبُو حَيَّان والسهيلي وَألا يعدى بِاللَّامِ لمعمول وَجوزهُ السيرافي فِي مَاض والكوفية فِي امْر فَإِن ققد شَرط فالحكاية وَيجوز مَعَه بل يجب فِي أَتَقول زيد منطلق لمن بلغت عَنهُ ش فِي القَوْل وَمَا تصرف مِنْهُ استعمالات أَحدهَا أَن يحْكى بِهِ الْجمل نَحْو ﴿قَالَ إِنِّي عبد الله﴾ مَرْيَم ٣٠ ﴿يَقُولُونَ ربنآ ءامنا﴾ الْمَائِدَة ٨٣ ﴿قُولُوا ءامنا﴾ الْبَقَرَة ١٣٦ ﴿وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم أءذا كُنَّا تُرَابا﴾ الرَّعْد ٥ الْآيَة ﴿والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾

стр. 546

الْأَحْزَاب ١٨ مقول لديهم لَا زكا مَال ذِي بخل وَالْأَصْل أَن يحْكى لفظ الْجُمْلَة كَمَا سمع وَيجوز أَن يحْكى على الْمَعْنى بِإِجْمَاع فَإِذا قَالَ زيد عَمْرو منطلق فلك أَن تَقول قَالَ زيد عَمْرو منطلق أَو المنطلق عَمْرو فَإِن كَانَت الْجُمْلَة ملحونة حكيت على الْمَعْنى بِإِجْمَاع فَتَقول فِي قَول زيد عَمْرو قَائِم بِالْجَرِّ قَالَ زيد عَمْرو قَائِم بِالرَّفْع وَهل تجوز الْحِكَايَة على اللَّفْظ قَولَانِ صحّح ابْن عُصْفُور الْمَنْع قَالَ لأَنهم إِذا جوزوا الْمَعْنى فِي المعربة فَيَنْبَغِي أَن يلْتَزم فِي الملحونة وَإِذا حكيت كَلَام مُتَكَلم عَن نَفسه نَحْو انْطَلَقت فلك أَن تحكيه بِلَفْظِهِ فَتَقول قَالَ فلَان انْطَلَقت وَلَك أَن تَقول قَالَ فلَان انْطلق أَو إِنَّه انْطلق وَهُوَ منطلق وَهل يلْحق بالْقَوْل فِي ذَلِك مَعْنَاهُ كناديت وجعوت وقرأت ووصيت وَأوحى قَولَانِ أَحدهمَا نعم وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ نَحْو ﴿وَنَادَوْا يامالك ليَقْضِ علينا رَبك﴾ الزخرف ٧٧ ﴿فَدَعَا ربه أَنِّي مغلوب فانتصر﴾ الْقَمَر ١٠ بِالْكَسْرِ ﴿فَأوحى إِلَيْهِم رَبهم لَنهْلكَنَّ الظَّالِمين﴾ إِبْرَاهِيم ١٣ قَرَأت ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ الْفَاتِحَة ٢ وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور وَابْن الصَّائِغ وَأَبُو حَيَّان لسلامته من الْإِضْمَار وَالثَّانِي لَا وَعَلِيهِ البصريون وَقَالُوا الْجمل بعد مَا ذكر محكية بقول مُضْمر للتصريح بِهِ فى ﴿نَادَى ربه نِدَاء خفِيا قَالَ رب﴾ مَرْيَم ٣، ٤ ﴿ونادى نوح ربه فَقَالَ رب﴾ هود (٤٥) ﴿ونادى أَصْحَاب الْأَعْرَاف رجَالًا يعرفونهم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أغْنى﴾ الْأَعْرَاف ٤٨ وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك الثَّانِي أَن ينصب الْمُفْرد وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا الْمُؤَدِّي معنى الْجُمْلَة كالحديث وَالشعر وَالْخطْبَة كقلت حَدِيث وشعرا وخطبة ونصبه على الْمَفْعُول بِهِ لِأَنَّهُ اسْم الْجُمْلَة وَالْجُمْلَة إِذا حكيت فِي مَوضِع الْمَفْعُول بِهِ فَكَذَا مَا بمعناها وَقيل على أَنه نعت مصدر مَحْذُوف أَي قولا الثَّانِي المُرَاد بِهِ مُجَرّد اللَّفْظ وَهُوَ الَّذِي لَا يكون اسْما للجملة نَحْو قلت كلمة هَذَا مَا ذهب إِلَيْهِ الزجاجي والزمخشري وَابْن خروف وَابْن مَالك وَجعلُوا

стр. 547

مِنْهُ ﴿يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم﴾ الْأَنْبِيَاء ٦٠ أَي يَقُول لَهُ النَّاس إِبْرَاهِيم أَي يطلقون عَلَيْهِ هَذَا الِاسْم وَذهب جمَاعَة مِنْهُم ابْن عُصْفُور إِلَى أَنه لَا ينصب بالْقَوْل بل يحْكى أما الْمُفْرد غير مَا ذكر فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْحِكَايَة على تَقْدِير متم الْجُمْلَة كَقَوْلِه ٦١٢ - (إِذا ذُقْتُ فاها قلت طْعْمُ مُدَامَةٍ ... ) أَي طعمه مدامة وَقد يُضَاف لفظ قَول وَلَفظ قَائِل إِلَى الْكَلَام المحكى كَمَا يُضَاف سَائِر المصادر وَالصِّفَات كَقَوْلِه ٦١٣ - (قَوْلُ يَا للّرجال يُنْهضُ مِنّا ... مُسْرعِين الكُهولَ والشُّبّانا) وَقَوله ٦١٤ - (وأجبت قَائِل كَيْفَ أَنْتَ بصَالِح ... ) وَقد يُغني القَوْل عَن المحكى بِهِ بِأَن يحذف لظُهُوره كَقَوْلِه ٦١٥ - (لنَحْنُ الأُلَى، قُلْتُمُ فأنّى مُلِئْتُمُ ... بِرُؤْيَتِنا قبل اهتمامٍ بِكُمْ رُعْبَا) أَي قُلْتُمْ نقاتلهم وَقد يحذف القَوْل دون المحكي بِهِ وَهُوَ كثير حَتَّى قَالَ وَمِنْه (فَأَما الَّذين

стр. 548

اسودت وُجُوههم أكفرتم﴾ آل عمرَان ١٠٦ أَي فَيُقَال لَهُم أكفرتم الثَّالِث أَن يعْمل عمل ظن فينصب المفعولين وَذَلِكَ فِي لُغَة بني سليم مُطلقًا يَقُولُونَ قلت زيدا قَائِما من غير اعْتِبَار شَرط من الشُّرُوط الْآتِيَة وَاخْتلف هَل يَعْمَلُونَهُ بَاقِيا على مَعْنَاهُ أَو لَا يَعْمَلُونَهُ حَتَّى يضمن معنى الظَّن على قَوْلَيْنِ اخْتَار ثَانِيهمَا ابْن جني وعَلى الأول الأعلم وَابْن خروف وَصَاحب الْبَسِيط وَاسْتَدَلُّوا بقوله ٦١٦ - (قَالَت وكُنْتُ رَجُلاً فَطِينَا ... هَذَا ورَبّ الْبَيْت إسْرَائِينَا)

стр. 549

إِذا لَيْسَ الْمَعْنى على ظَنَنْت وَفِي لُغَة الْجُمْهُور الْعَرَب بِشُرُوط تقدم اسْتِفْهَام بِالْهَمْزَةِ أَو بغَيْرهَا من الأدوات واتصاله بِهِ وَكَونه فعلا مضارعا لمخاطب كَقَوْلِه ٦١٧ - (مَتى تقولُ القُلُص الرَّواسِمَا ... يَحْمِلْنَ أُمّ قَاسم وقَاسِمَا) وَقَوله ٦١٨ - (عَلَام تَقُولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقي ... )

стр. 550

وَحكى الْكسَائي أَتَقول للعميان عقلا أَي تظن فَإِن فقد شَرط مِمَّا ذكر تعيّنت الْحِكَايَة بِأَن لَا يتَقَدَّم اسْتِفْهَام أَو يفصل بَينه وَبَينه نعم يسْتَثْنى الْفَصْل بالظرف والمعمول مَفْعُولا أَو حَالا كَقَوْلِه ٦١٩ - (أَبَعْدَ بُعْدٍ تَقُولُ الدارَ جَامِعةً ... شَمْلِى بهم أم تقولُ البُعْدَ مَحْتُومَا) وَقَوله ٦٢٠ - (أَجُهّالاً تَقول بنى لُؤَيٍّ ... لَعَمْرُ أَبيكِ أَمْ مُتجَاهلينَا) وَنَحْو أَفِي الدَّار تَقول زيدا وأمحمدا تَقول هندا واصلة قَالَ أَبُو حَيَّان وَكَذَا مَعْمُول الْمَعْمُول نَحْو أهندا تَقول زيدا ضَارِبًا وَقيل لَا يضر الْفَصْل مُطلقًا وَلَو بأجنبي نَحْو أَأَنْت تَقول زيدا مُنْطَلقًا وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ وَأكْثر الْبَصرِيين مَا عدا سِيبَوَيْهٍ والأخفش وَكَذَا تتَعَيَّن الْحِكَايَة فِي غير الْمُضَارع والمضارع لغير الْمُخَاطب وَذهب السيرافي إِلَى جَوَاز إِعْمَال الْمَاضِي بِشُرُوط الْمُضَارع وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى جَوَاز إِعْمَال الْأَمر بِشُرُوطِهِ أَيْضا وَذكر ابْن مَالك لإعمال الْمُضَارع شرطا خَامِسًا وَهُوَ أَن يكون للْحَال لَا للاستقبال وَأنْكرهُ أَبُو حَيَّان وَقَالَ لم يذكرهُ غَيره وَشرط السُّهيْلي أَلا يعدى الْفِعْل بِاللَّامِ نَحْو أَتَقول لزيد عَمْرو منطلق لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يبعد عَن معنى الظَّن لِأَن الظَّن من فعل الْقلب وَهَذَا قَول مسموع

стр. 551

وَإِذا اجْتمعت الشُّرُوط فالإعمال جَائِز لَا وَاجِب فَتجوز الْحِكَايَة أَيْضا مُرَاعَاة للْأَصْل نَحْو أَتَقول زيد منطلق وَكَذَا إعماله مُطلقًا فِي لُغَة بني سليم جَائِز لَا وَاجِب [همزَة التَّعْدِيَة] ص مَسْأَلَة تدخل الْهمزَة على علم وَرَأى فتنصب ثَلَاثَة أَولهَا الْفَاعِل وَحكم الثَّانِي وَالثَّالِث بَاقٍ وَمنع الْأَكْثَر التَّعْلِيق وَقوم الإلغاء وَثَالِثهَا إِن لم يبن للْمَفْعُول ش تدخل الْهمزَة الْمُسَمَّاة بِهَمْزَة النَّقْل وهمزة التَّعْدِيَة على علم وَرَأى المتعديين لمفعولين فتعديهما إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل أَولهَا الَّذِي كَانَ فَاعِلا وَذَلِكَ أقْصَى مَا يتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْل من الْمَفْعُول بِهِ نَحْو أعملت زيدا عمرا قادما وأرأيت زيدا عمرا كَرِيمًا وَللثَّانِي وَالثَّالِث من هَذِه المفاعيل مَا كَانَ لَهما فِي بَاب علم وَرَأى من جَوَاز الإلغاء وَالتَّعْلِيق وَغَيرهمَا وَمنع قوم الإلغاء وَالتَّعْلِيق هُنَا سَوَاء بنيت للْفَاعِل أم للْمَفْعُول وَعَلِيهِ ابْن القواس وَابْن أبي الرّبيع لِأَن مبْنى الْكَلَام عَلَيْهِمَا وَلَا يَجِيء بعد مَا مضى الْكَلَام على الِابْتِدَاء ومنعهما آخَرُونَ إِن بنيت للْفَاعِل وَعَلِيهِ الْجُزُولِيّ لما فِيهِ من إعمالها فِي الْمَفْعُول الأول وإلغائها بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَخيرينِ وَذَلِكَ تنَاقض لِأَنَّهُ حكم بِقُوَّة وَضعف مَعًا بِخِلَاف مَا إِذا بنيت للْمَفْعُول بِهِ وَمنع آخَرُونَ التَّعْلِيق دون الإلغاء وَعَلِيهِ الْأَكْثَرُونَ وَمنع قوم إِلْغَاء أعلم دون أرى وَعَلِيهِ الشلوبين لِأَن أعلم مُؤثر فَلَا يلغى كَمَا لَا تلغى الْأَفْعَال المؤثرة وَأرى بِمَعْنى أَظن فوافقه فِي الإلغاء كَمَا وَافقه فِي الْمَعْنى ورد بِأَن أعلم وَعلم أَيْضا متوافقان فِي الْمَعْنى فَيلْزم تساويهما فِي الإلغاء وَقد ورد السماع بإلغائهما حُكيَ الْبركَة أعلمنَا الله مَعَ الأكابر وَقَالَ الشَّاعِر ٦٢١ - (وَأَنْتَ أَرَانِي اللَّهُ أمْنَعُ عاصِم ... )

стр. 552

وَاسْتدلَّ ابْن مَالك للتعليق بقوله تَعَالَى ﴿ينبئكم إِذا مزقتم كل ممزق﴾ سبأ ٧ الْآيَة وَقَول الشَّاعِر ٦٢٢ - (حَذَار فقد نُبِّئْتُ إنّكَ لَلّذي ... سَتُجْزَى بِمَا تَسْعَى، فتسعد أَو تشقى)

стр. 553

[جَوَاز حذف هَذِه المفاعيل الثَّلَاثَة أَو بَعْضهَا] ص وحذفها وأحدها لدَلِيل جَائِز وَأما دونه فَمنع سِيبَوَيْهٍ وَابْن الباذش وَابْن طَاهِر حذف الأول والاقتصار عَلَيْهِ وَجوز الْأَكْثَر حذف الأول دونهمَا أَو هما دونه والشلوبين حذفه دونهمَا والجرمي عَكسه

стр. 554

ش يجوز حذف هَذِه المفاعيل الثَّلَاثَة وَبَعضهَا لدَلِيل كَقَوْلِك لمن قَالَ أأعلمت زيدا بكرا قَائِما أعلمت وَأما الِاقْتِصَار وَهُوَ الْحَذف لغير دَلِيل فَفِيهِ مَذَاهِب أَحدهَا وَعَلِيهِ الْأَكْثَر مِنْهُم الْمبرد وَابْن كيسَان وَرجحه ابْن مَالك وخطاب يجوز حذف الأول بِشَرْط ذكر الآخرين أَو الآخرين بِشَرْط ذكر الأول كَقَوْلِك أعلمت كبشك سمينا بِحَذْف الْمعلم أَو أعلمت زيدا بِحَذْف الثَّانِي وَالثَّالِث إِن لم يخل الْكَلَام من فَائِدَة بِذكر الْمعلم بِهِ فِي الصُّورَة الأولى والمعلم فِي الثَّانِيَة الثَّانِي وَعَلِيهِ سِيبَوَيْهٍ وَابْن الباذش وَابْن طَاهِر وَابْن خروف وَابْن عُصْفُور لَا يجوز حذف الأول وَلَا الِاقْتِصَار عَلَيْهِ وَحذف الآخرين بل لابد من الثَّلَاثَة لِأَن الأول كالفاعل فَلَا يحذف وَالْآخر كهما فِي بَاب ظن وَقد منع هَؤُلَاءِ حذفهما فِيهِ اقتصارا الثَّالِث وَعَلِيهِ الشلوبين يجوز حذف الأول فَقَط مَعَ ذكر الآخرين نَحْو أعلمت كبشك سمينا وَلَا يجوز حذف الآخرين دون الأول وَلَا حذف الثَّلَاثَة وَلَا حذف الأول وَأحد الآخرين وَلَا حذف أحد الآخرين فَقَط الرَّابِع وَعَلِيهِ الْجرْمِي وَاخْتَارَهُ ابْن القواس يجوز حذف الآخرين فَقَط لِأَنَّهُمَا فِي حكم مفعولي ظن دون الأول لِأَنَّهُ فِي حكم الْفَاعِل [الْأَفْعَال الَّتِي تتعدى إِلَى ثَلَاثَة] ص وَألْحق سِيبَوَيْهٍ بِأَعْلَم نبأ وَاللَّخْمِيّ أنبأ وَعرف وأشعر وأدري وَالْفراء خبر وَأخْبر والكوفية والمتأخرون حدث والأخفش وَابْن السراج أَظن أَحسب وأخال وأزعم وأوجد وَابْن مَالك وَقوم أرى الحلمية والحريري علم والجرجاني استعطى وَبَعْضهمْ أكسى ش الْمجمع على تعديته إِلَى ثَلَاثَة أعلم وَأرى وَزَاد سِيبَوَيْهٍ نبأ كَقَوْلِه ٦٢٣ - (ونبئت قيسا، وَلم أَبْلُهُ ... كَمَا زَعَمُوا خَيْر أَهْل اليَمَنْ)

стр. 555

وَزَاد ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ أنبأ وَعرف وأشعر وأدرى وَزَاد الْفراء فِي مَعَانِيه خبر بِالتَّشْدِيدِ كَقَوْلِه ٦٢٤ - (وَخُبِّرْتُ سوداءَ القُلوب مَريضةً ... ) وَقَوله ٦٢٥ - (وَمَا عَلَيْك إذَا خُبِّرْتِنِي دَنفِاً ... ) وَزَاد الْكُوفِيُّونَ حدث وتبعهم الْمُتَأَخّرُونَ كالزمخشري وَابْن مَالك وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَأكْثر أَصْحَابنَا كَقَوْلِه ٦٢٦ - ( ... ... ... ... ... فَمَنْ حُدِثْتمُوهُ ... لَهُ عَلَيْنا العَلَاءُ)

стр. 556

وَزَاد الحريري فِي شرح اللمحة علم المنقولة بالتضعيف قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم تُوجد فِي لِسَان الْعَرَب متعدية إِلَى ثَلَاثَة وَزَاد ابْن مَالك أرى الحلمية كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِذْ يريكهم الله فِي مَنَامك قَلِيلا وَلَو أراكهم كثيرا﴾ الْأَنْفَال ٤٣ وَزَاد الْأَخْفَش وَابْن السراج أَظن وأحسب وأخال وأزعم وأوجد قِيَاسا على أعلم وَأرى وَلم يسمع وَزَاد الْجِرْجَانِيّ استعطى وَزَاد بَعضهم أكسى فبلغت أَفعَال الْبَاب تِسْعَة عشر وَالْجُمْهُور منعُوا ذَلِك وَأولُوا المستشهد بِهِ على التَّضْمِين أَو حذف حرف الْجَرّ أَو الْحَال ص وَمَا بني للْمَفْعُول فكظن ش مَا بني للْمَفْعُول من أَفعَال هَذَا الْبَاب صَار كظن فَمَا جَازَ فِي ظن جَازَ فِيهِ قَالَ ابْن مَالك إِلَّا الِاقْتِصَار على الْمَرْفُوع فَإِنَّهُ غير جَائِز فِي ظن لعدم الْفَائِدَة جَائِز هُنَا لحُصُول الْفَائِدَة وَقد تقدم الْخلاف فِي ذَلِك فِي الْبَابَيْنِ فأغنى عَن التَّصْرِيح باستثباته

стр. 557

الْفَاعِل ص الْفَاعِل ونائبه الْفَاعِل المفرغ لَهُ عَامل على جِهَة وُقُوعه مِنْهُ أَو قِيَامه بِهِ ش لما كَانَ الْكَلَام ينْعَقد من مُبْتَدأ وَخبر وينشأ عَنهُ نواسخ وَمن فعل وفاعل وينشأ عَنهُ النَّائِب عَن الْفَاعِل انحصرت الْعمد فِي ذَلِك وَقد تمّ الْكَلَام على النَّوْع الأول بِمَا ينشأ عَنهُ وَهَذَا هُوَ النَّوْع الثَّانِي فالفاعل مَا أسْند إِلَيْهِ عَامل مفرغ على جِهَة وُقُوعه مِنْهُ أَو قِيَامه بِهِ فالعامل يَشْمَل الْفِعْل نَحْو قَامَ زيد وَمَا ضمن مَعْنَاهُ كالمصدر وَاسم الْفَاعِل وَالصّفة المشبهة والأمثلة اسْم الْفِعْل والظرف وَالْمَجْرُور والمفرغ يخرج نَحْو ﴿وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا﴾ الْأَنْبِيَاء ٣ وَقَوْلنَا على جِهَة وُقُوعه مِنْهُ كضرب زيد وقيامه بِهِ كمات زيد [رَافع الْفَاعِل] ص وَزعم هِشَام رافعه الْإِسْنَاد وَقوم شبهه للمبتدأ وَخلف معنى الفاعلية وَقوم إحداثه الْفِعْل وَالْكسَائِيّ كَونه دَاخِلا فِي الْوَصْف وَنصب الْمَفْعُول بِخُرُوجِهِ وَالْجُمْهُور يجب تَأْخِيره وَذكره ويحذف مَعَ عَامله أَو الْمصدر أَو فعل المؤنثة أَو الْجَمَاعَة الْمُؤَكّدَة وَيقدر فِي نَحْو ﴿ثمَّ بدا لَهُم﴾ يُوسُف ٣٥ مُنَاسِب وَقد يجر ب من أَو الْبَاء الزَّائِدَة وثعلب فِي كفى قَالَ ابْن الزبير إِن كَانَت بِمَعْنى حسب ش فِيهِ مسَائِل الأولى فِي رفع الْفَاعِل أَقْوَال أَحدهَا وَعَلِيهِ الْجُمْهُور أَنه الْعَامِل الْمسند إِلَيْهِ من فعل أَو مَا ضمن مَعْنَاهُ كَمَا فهم من الْحَد لِأَنَّهُ طَالب لَهُ

стр. 558

الثَّانِي أَن رَافِعَة الْإِسْنَاد أَي النِّسْبَة فَيكون الْعَامِل معنويا وَعَلِيهِ هِشَام ورد بِأَنَّهُ لَا يعدل إِلَى جهل الْعَامِل معنويا إِلَّا عِنْد تعذر اللَّفْظِيّ الصَّالح وَهُوَ هُنَا مَوْجُود الثَّالِث شبهه بالمبتدأ من حَيْثُ إِنَّه يخبر عَنهُ بِفِعْلِهِ كَمَا يخبر عَن الْمُبْتَدَأ بالْخبر ورد بِأَن الشّبَه معنوي والمعاني لم يسْتَقرّ لَهَا عمل فِي الْأَسْمَاء الرَّابِع كَونه فَاعِلا فِي الْمَعْنى وَعَلِيهِ خلف كَمَا نَقله أَبُو حَيَّان ورد بقوله مَاتَ زيد وَمَا قَامَ عَمْرو الْخَامِس ذهب قوم من الْكُوفِيّين إِلَى أَنه يرْتَفع بإحداثه الْفِعْل كَذَا نَقله ابْن عمرون وَنقل عَن خلف أَن الْعَمَل فِيهِ معنى الفاعلية الثَّانِيَة الصَّحِيح وَعَلِيهِ البصريون أَنه يجب تَأْخِير الْفَاعِل عَن عَامله وَجوز الكوفية تَقْدِيمه نَحْو زيد قَامَ مستدلين بِنَحْوِ قَوْله ٦٢٧ - (مَا لِلْجمَال مَشْيُها وَئِيدَا ... ) أَي وئيدا مشيها وتأوله البصريون على الِابْتِدَاء وإضمار الْخَبَر الناصب وئيدا أَي ظهر أَو ثَبت وَثَمَرَة الْخلاف تظهر فِي نَحْو الزيدان أَو الزيدون قَامَ الثَّالِثَة الصَّحِيح أَيْضا وَعَلِيهِ البصريون أَنه يجب ذكر الْفَاعِل وَلَا يجوز حذفه وَفرقُوا بَينه وَبَين خبر الْمُبْتَدَأ بِأَنَّهُ كالصلة فِي عدم تأثره بعامل متلوه وكالمضاف إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يعْتَمد الْبَيَان وكعجز الْمركب فِي الامتزاج بمتلوه وَلُزُوم تَأْخِيره وَالْخَبَر مباين للثَّلَاثَة وَهُوَ مُعْتَمد الْفَائِدَة لَا مُعْتَمد الْبَيَان وَبِأَن من الْفَاعِل مَا يسْتَتر فَلَو حذف لالتبس الْحَذف بالاستتار بِخِلَاف الْخَبَر

стр. 559

وَذهب الْكسَائي إِلَى جَوَاز حذف الْفَاعِل لدَلِيل كالمبتدأ وَالْخَبَر وَرجحه السُّهيْلي وَابْن مضاء وَيسْتَثْنى على الأول صور يجوز فِيهَا الْحَذف أَحدهَا مَعَ رافعه تبعا لَهُ كَقَوْلِك زيدا لمن قَالَ من أكْرم وَالتَّقْدِير أكْرم زيدا فَحذف الْفَاعِل مَعَ الْفِعْل ثَانِيهَا فَاعل الْمصدر يجوز حذفه نَحْو ﴿أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة يَتِيما﴾ الْبَلَد ١٤، ١٥ ثَالِثهَا فَاعل فعل اثْنَيْنِ الْمُؤَنَّث أَو الْجَمَاعَة الْمُؤَكّد بالنُّون نَحْو ﴿لتبلون﴾ آل عمرَان ١٨٦ ﴿فإمَّا تَرين﴾ مَرْيَم ٢٦ فَإِن ضمير المخاطبة وَالْجمع حذف لالتقاء الساكنين فَإِن قلت قد ورد مَا ظَاهره الْحَذف فِي غير هَذِه الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ يُوسُف ٣٥ وَقَوله لَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن فَالْجَوَاب أَن الْفَاعِل فِيهِ ضمير مُقَدّر رَاجع إِلَى مَا دلّ عَلَيْهِ الْفِعْل وَهُوَ البداء فِي الْآيَة لدلَالَة بدا والشارب فِي الحَدِيث لدلَالَة يشرب وَيُقَاس بذلك مَا أشبهه الرَّابِعَة قد يجر الْفَاعِل من الزَّائِدَة نَحْو ﴿مَا يَأْتِيهم من ذكر﴾ الْأَنْبِيَاء ٢ أَي ذكر أَو الْبَاء الزَّائِدَة نَحْو ﴿وَكفى بِاللَّه﴾ النِّسَاء ٦ وَالْمحل فِي الصُّورَتَيْنِ رفع فَيجوز الإتباع بِالرَّفْع والجر مُرَاعَاة للمحل وَاللَّفْظ وغلبت زِيَادَة الْبَاء فِي فَاعل كفى نَحْو ﴿وَكفى بِاللَّه وليا وَكفى بِاللَّه نَصِيرًا﴾ النِّسَاء ٤٥ [تجرد عَامل الْفِعْل] ص ويجرد عَامله إِن كَانَ ظَاهرا من عَلامَة تَثْنِيَة وَجمع إِلَّا فِي لُغَة أكلوني البراغيث وَقيل هُوَ خبر مقدم وَقيل الثَّانِي بدل

стр. 560

ش إِذا أسْند الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل الظَّاهِر فَالْمَشْهُور تجريده من عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع نَحْو قَامَ الزيدان وَقَامَ الزيدون وَقَامَت الهندات وَمن الْعَرَب من يلْحقهُ الْألف وَالْوَاو وَالنُّون على أَنَّهَا حُرُوف دوال كتاء التَّأْنِيث لَا ضمائر وَهَذِه اللُّغَة يسميها النحويون لُغَة أكلوني البراغيث وَمِنْهَا قَوْله ٦٢٨ - (وَقد أسلماه مبعدٌ وحميمُ ... ) وَقَوله ٦٢٩ - (يَلُومُونَنِى فِى اشْتِرَاء النّخِيل ... أهلى، فكُلُّهُمُ أَلْوَمُ) وَقَوله (نُتِجَ الرّبيعُ مَحَاسِناً ... أْلقَحْنَها غُرُّ السحائبِ) وَقَوله ٦٣١ - (بحَوْرَانَ يَعْصِرْن السّلِيطَ أَقَاربُهْ ... )

стр. 561

وَمن النَّحْوِيين من جعلهَا ضمائر ثمَّ اخْتلفُوا فَقيل مَا بعْدهَا بدل مِنْهَا وَقيل مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة السَّابِقَة خبر وَالصَّحِيح الأول لنقل الْأَئِمَّة أَنَّهَا لُغَة وعزيت لِطَيِّئٍ وأزد شنُوءَة وَكَانَ ابْن مَالك يسميها لُغَة يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة وَهُوَ مَرْدُود كَمَا بَينته فِي أصُول النَّحْو وَغَيره [حذف عَامل الْفِعْل] ص ويحذف لقَرِينَة كَأَن يُجَاب بِهِ نفي أَو اسْتِفْهَام وَلَا يُقَاس ليبك يزِيد ضارع وَقيل يجوز إِن أَمن وَجوز قوم زيد عمرا أَي ليضْرب لدَلِيل ش يجوز حذف عَامل الْفَاعِل لقَرِينَة كَأَن يُجَاب بِهِ نفي أَو اسْتِفْهَام ك زيد فِي جَوَاب مَا قَامَ أحد أَو من قَامَ وَمِمَّا حذف فِيهِ لعدم اللّبْس قَوْله تَعَالَى ﴿يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال﴾ النُّور ٣٦، ٣٧ على قِرَاءَة بِنَاء يسبح للْمَفْعُول إِذْ التَّقْدِير يسبحه رجال لدلَالَة يسبح عَلَيْهِ وَمثله قَول الشَّاعِر ٦٣٢ - (لِيُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لَخُصومَةٍ ... )

стр. 562

أَي يبكيه ضارع وَاخْتلف فِي الْقيَاس على ذَلِك فَمَنعه الْجُمْهُور وَجوزهُ الْجرْمِي وَابْن جني وَابْن مَالك حَيْثُ لم يلتبس الْفَاعِل بالنائب عَنهُ فَلَو قيل يوعظ فِي الْمَسْجِد رجال على معنى يعظ رجال لم يجر لصلاحية إِسْنَاد يوعظ إِلَيْهِم بِخِلَاف يوعظ فِي الْمَسْجِد رجال يزِيد فَإِنَّهُ يجوز لعدم اللّبْس وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين زيد عمرا بِمَعْنى ليضْرب زيد عمرا إِذا كَانَ ثمَّ دَلِيل على إِضْمَار الْفِعْل وَلم يلبس وَمنع ذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَإِن لم يلبس لِأَن إِضْمَار فعل الْغَائِب هُوَ على طَرِيق التَّبْلِيغ وإضماره يَسْتَدْعِي إِضْمَار فعل آخر لِأَن الْمَعْنى قل لَهُ ليضْرب فَكثر الْإِضْمَار فرفض [الْفَصْل بَين الْفِعْل وفاعله] ص مَسْأَلَة الأَصْل أَن يَلِي فعله وَقد يفصل بمفعول لَا إِن ألبس خلافًا لِابْنِ الْحَاج فِي مُقَدّر الْإِعْرَاب أَو كَانَ ضميرا غير مَحْصُور وَيجب إِن كَانَ الْمَفْعُول ضميرا وَيُؤَخر مَا حصر مِنْهُمَا بإنما وَكَذَا إِلَّا خلافًا للكسائي مُطلقًا وللفراء وَابْن الْأَنْبَارِي فِي حصر الْفَاعِل وَحكم الْمُتَّصِل بضمير مر ش الأَصْل أَن يَلِي الْفَاعِل الْفِعْل لِأَنَّهُ منزل مِنْهُ منزلَة الْجُزْء وَيجوز الْفَصْل بَينهمَا بالمفعول نَحْو ضرب عمرا زيد وَيجب الْبَقَاء على الأَصْل إِذا حصل لبس كَأَن يخفى الْإِعْرَاب وَلَا قرينَة نَحْو ضرب مُوسَى عِيسَى إِذْ لَا دَلِيل حِينَئِذٍ على تعين الْفَاعِل من الْمَفْعُول وَهَذَا مَا نَص عَلَيْهِ ابْن السراج والجزولي والمتأخرون ونازعهم فِي ذَلِك أَبُو الْعَبَّاس بن الْحَاج فِي نَقده على المقرب بِأَن سِيبَوَيْهٍ لم يذكر فِي كِتَابه شَيْئا من هَذِه الْأَغْرَاض الْوَاهِيَة وَبِأَن فِي الْعَرَبيَّة أحكاما كَثِيرَة إِذا حدثت ظهر مِنْهَا لبس ثمَّ لَا يُقَال بامتناعها كتصغير عمر وَعَمْرو فَإِن اللَّفْظ بهما وَاحِد وَلم يمْنَع ذَلِك تصغيرهما أَو تَصْغِير أَحدهمَا مَعَ أَن من الْمَقَاصِد الْمَعْرُوفَة بَين الْعُقَلَاء إِجْمَال مَا يتخاطبون بِهِ لما لَهُم فِي ذَلِك من غَرَض فَلَا يبعد لذَلِك جَوَاز ضرب مُوسَى عِيسَى لإِفَادَة ضرب أَحدهمَا الآخر من غير تَعْيِينه انْتهى

стр. 563

فَإِن كَانَ قرينَة أَو لفظية جَازَ وفَاقا نَحْو أكل الكمثرى مُوسَى وأضنت سعدى الْحمى وَضربت مُوسَى سعدى وَضرب مُوسَى الْعَاقِل عِيسَى وَيجب الْبَقَاء على الأَصْل أَيْضا إِذا كَانَ الْفَاعِل ضميرا غير مَحْصُور نَحْو ضربت زيدا وأكرمتك لِأَن الْفَصْل يُؤَدِّي إِلَى انْفِصَال الضَّمِير مَعَ إِمْكَان اتِّصَاله وَيجب الْخُرُوج عَن الأَصْل إِذا كَانَ الْمَفْعُول ضميرا وَالْفَاعِل ظَاهرا لما ذكر نَحْو ضَرَبَنِي زيد وَيجب تَأْخِير المحصور فَاعِلا كَانَ أَو مَفْعُولا ظَاهرا أَو ضميرا محصورا بإنما إِجْمَاعًا خوف الإلباس وَكَذَا بإلا على الْأَصَح إِجْرَاء لَهَا مجْرى إِنَّمَا نَحْو إِنَّمَا ضرب عمرا زيد أَي لَا ضَارب لَهُ غَيره وَقد يكون لزيد مَضْرُوب آخر وَإِنَّمَا ضرب زيد عمرا أَي لَا مَضْرُوب لَهُ غَيره وَقد يكون لعَمْرو ضَارب آخر وَكَذَا إِنَّمَا ضرب زيدا أَنا وَإِنَّمَا ضربت زيدا أَو إياك وَمَا ضرب عمرا إِلَّا زيد وَمَا ضرب زيد إِلَّا عمرا وَمَا ضرب زيد إِلَّا أَنا وَمَا ضربت إِلَّا زيدا أَو إِلَّا إياك وَأَجَازَ الْكسَائي تَقْدِيم المحصور بإلا فَاعِلا كَانَ أَو مَفْعُولا لأمن اللّبْس فِيهِ بِخِلَاف إِنَّمَا وَمِنْه قَوْله ٦٣٣ - (فَمَا زَاد إلاّ ضِعْفَ مَا بِي كَلَامُها ... ) وَقَوله ٦٣٤ - (ولمّا أبي إلاّ جمَاحاً فُؤادُه ... )

стр. 564

وَقَوله ٦٣٥ - (فَلم يَدْر إلاّ اللَّه مَا هَيّجَتْ لَنَا ... ) وَقَوله ٦٣٦ - (مَا عَابَ إِلَّا لئيمٌ فِعْل ذِي كَرَم ... ) وَأَجَازَ الْفراء وَابْن الْأَنْبَارِي تَأْخِير الْفَاعِل إِن حصر الْمَفْعُول ومنعا تَقْدِيمه إِن حصر هُوَ لِأَن الْفَاعِل إِذا تَأَخّر فِي اللَّفْظ كَانَ فِي نِيَّة التَّقْدِيم فَحصل للمحصور فِيهِ تَأْخِير من وَجه وَهُوَ النِّيَّة بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ هُوَ المحصور وَقدم فَإِنَّهُ يكون فِي رتبته فَلم يحصل للمحصور فِيهِ تَأْخِير بِوَجْه وَأما التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير لاتصال الْفَاعِل بضمير الْمَفْعُول أَو عَكسه فقد مر فِي مَبْحَث الضَّمِير فأغنى عَن إِعَادَته هُنَا

стр. 565

نَائِب الْفَاعِل ص مَسْأَلَة يحذف لغَرَض كعلم وَجَهل وضعة ورفعة وَخَوف وإيهام وَوزن وسجع وإيجاز فينوب عَنهُ الْمَفْعُول بِهِ فِيمَا لَهُ ويقام الثَّانِي من بَاب أعْطى إِذْ لَا لبس وَمنعه قوم وَثَالِثهَا إِن كَانَ نكرَة وَالْأول معرفَة وَرَابِعهَا قَبِيح وَظن وَأعلم خلافًا لقوم إِن أَمن أَو لم يكن جملَة وَلَا ظرفا قيل وَلَا نكرَة وَالْأول أولى لَا ثَانِي اخْتَار وثالث أعلم على الصَّحِيح فيهمَا ش قد يتْرك الْفَاعِل لغَرَض لَفْظِي أَو معنوي كَالْعلمِ بِهِ نَحْو ﴿كتب عَلَيْكُم الْقِتَال﴾ الْبَقَرَة ٢١٦ للْعلم بِأَن فَاعل ذَلِك هُوَ الله أَو للْجَهْل بِهِ كسرق الْمَتَاع أَو تَعْظِيم فيصان اسْمه عَن أَن يقْتَرن باسم الْمَفْعُول كَقَوْلِه من بلَى مِنْكُم بِهَذِهِ القاذورات أَو تحقيره فيصان اسْم الْمَفْعُول عَن مقارنته كَقَوْلِك أوذي فلَان إِذا عظم أَو حقر من آذاه أَو خوف مِنْهُ أَو خوف عَلَيْهِ فَيسْتر ذكره أَو قصد إبهامه بِأَن لَا يتَعَلَّق مُرَاد الْمُتَكَلّم بتعينه نَحْو ﴿فَإِن أحصرتم﴾ الْبَقَرَة ١٩٦ ﴿وَإِذا حييتُمْ﴾ النِّسَاء ٨٦ ﴿إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا﴾ المجادلة ١١ أَو إِقَامَة وزن الشّعْر كَقَوْلِه ٦٣٧ - (وَإِذا شَربْتُ فإنّنِى مُسْتَهْلَكٌ ... مالى، وعِرْضى وافِرٌ لم يُكْلَم) وأصلاح السجع نَحْو من طابت سَرِيرَته حمدت سيرته أَو قصد الإيجاز نَحْو ﴿وَمن عاقب بِمثل مَا عُوقِبَ بِهِ ثمَّ بغي عَلَيْهِ﴾ الْحَج ٦٠ فينوب عَنهُ الْمَفْعُول بِهِ فِيمَا لَهُ من رفع وعمدية وَوُجُوب تَأْخِير وَامْتِنَاع حذف وَينزل منزلَة الْجُزْء
следующие страницы →