Полный текст (203 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فَصْلٌ في المُعْتَل المُتَّفِقِ:
سَحَا الرَّجُلُ الطينَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ يَسْحُو وَيَسْحِي: إِذَا جَرَفَهُ؛ وَالآلَةُ الَّتِي يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى ذَلِكَ يُقَالُ لَهَا: المِسْحَاة، وَهِيَ المُسْتَعْمَلَةُ اليَوْمَ عِنْدَ أَهْلِ الغَرْبِ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ اليَوْمَ، وجعمها [الـ] مَسَاحِي، وَفِي قِصَّةِ خَيْبَرَ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ، وَيُقَالُ لَهَا: المِجْرَفَة، وَهِيَ المُسْتَعْمَلَةُ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ.
سَخَا الرَّجُلُ النَّارَ يَسْخُوهَا وَيَسْخِيهَا: إِذَا أَوْقَدَهَا فَاجْتَمَعَ الجَمْرُ وَالرَّمَادُ فَفَرَّجََهُ. وَسَخَا بِمَاله يَسْخُو سخاً وَسَخَاوَةً وَسَخَاءً: إِذَا جَادَ وَتَكَرَّمَ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ المُعْتَلّ المُخْتَلِفِ.
سَرَى الرَّجُلُ الثَّوْبَ عَنْهُ: إِذَا ألْقَاهُ، يَسْرُو وَيَسْرِي سَرْواً.
سَلاَ الرَّجُلُ عَنه الحُبِّ يَسْلُو وَيَسْلِي: إِذَا تَخَلَّى عَنْهُ.
стр. 107
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
سَرَتِ التَّلْبِينَةُ فُؤَادَ السَّقِيمِ: إِذَا كَشَفَتْ عَنْهُ مَا بِهِ، وَسَرَتِ الجَرَادَةُ: إِذَا بَاضَتْ، تَسْرُو، فِي ذَلِكَ. وَسَرَى يَسْرِي: إِذَا مَشَى لَيْلاً، وَالاسْمُ: السُّرَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ : "مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ ".
стр. 108
الباب الثالث عشر
باب الشين
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
شَبَرْتُ الثَّوْبَ أَشْبُرُهُ وَأَشْبِرُهُ: إِذَا قِسْتَهُ بِالشِّبْرِ.
شَتَمَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ يَشْتُمُ وَيَشْتِمُ: إِذَا سَبَّهُ.
شَرَطَ الحَجَّامُ يَشْرُطُ وَيَشْرِطُ. وَشَرَطَ عَلَيَّ فِي البَيْعِ وَغَيْرِهِ يَشْرُطُ وَيَشْرِطُ.
شَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ وَيَشْمِسُ: إِذَا كَانَ ذَا شَمْسٍ، وَيُقَالُ: شَمِسَ بِالكَسْرِ وَأْشَمَسَ.
فَصْل فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
شَابَ يَشُوبُ: إِذَا خَلَطَ. يُقَالُ: هَذَا مَاءٌ شَابَهُ شَيْءٌ، أَيْ: خَالَطَهُ شَيْءٌ. وَشَابَ يَشِيبُ: إِذَا كَانَ ذَا شَيْبٍ.
مَسْأَلَةٌ:
قَوْلُهُمْ: بَنُو شَيْبَانَ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعْلاَن مِنْ شَابَ يَشِيبُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَابَ يَشُوبُ: إِذَا خَلَطَ، فَإِنْ قُلْتَ: لَوْ كَانَ مِنْهُ لَكَانَ شَوْبَانُ كَخَوْلاَنَ وَحَوْرَانَ.
стр. 109
فَالجَوَابُ: أَنَّهُ يَكُونُ أَصْلُهُ فَيْعِلاَناً كَهَيِّنَانٍ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي الأَصْلِ: شَيْوِبانَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الوَاوِ وَاليَاءُ قُلِبَتِ الوَاو يَاءً، وَأُدْغِمَتْ فِيهَا اليَاءُ، فَصَارَ: شَيِّبَان، ثُمَّ إِنَّ العَيْنِ حُذِفَتْ تَخْفِيفاً كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ (هَيْنٍ) وَ (مَيْتٍ)، فَبَقِيَ شَيْبَانُ، فَتَأَمَّلْهُ فَهُوَ تَدْرِيجٌ حَسَنٌ، وَهِيَ طَريقةُ أَبِي الفَتْحِ بنِ جِنِّي.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
شَبَّ الفَرَسُ يَشُبُّ وَيَشِبُّ شَباباً وَشَبِيباً: إِذَا قَمَصَ وَلَعِبَ، وَأَشْبَبْتُهُ أَنَا: إِذَا هَيَّجْتُهُ.
شَجَّ رَأسهُ يَشُجُّ وَيَشِجُّ شَجّاً: إِذَا ضَرَبَهُ.
شَحَّ يَشُحُّ وَيَشِحُّ: إِذَا بَخِلَ وَاشْتَدَّ حِرْصُهُ.
شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ: إِذَا أَوْثَقَهُ، وَالكَسْرُ فِيهِ نَادِرٌ، لأَنَّ (فَعَلَ) المُضَاعَفُ المُتَعَدِّي، يَكُونُ مُضَارِعُهُ (يَفْعُلُ) بِالضَّمِّ.
شَذَّ الشَّيْءُ يَشُذُّ وَيَشِذُّ شُذُوذاً: إِذَا خَرَجَ عَنْ نَظَائِرِهِ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ، لأَنَّ غَيْرَ المُتَعَدِّي مِنْ (فَعَلَ) المُضَاعَفِ، يَأتِي مُضارِعُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.
стр. 110
شَطَّ يَشِطُّ وَيَشُطُّ: إِذَا بَعُدَ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ، قَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ وَقَتَادَةُ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تَشْطُطْ﴾ [ص: ٢٢] بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الطَّاءِ، وَهُوَ مِنْ شَطَّ: إِذَا بَعُدَ، وَقَرَأَ السَّبْعَةُ (تُشْطِطْ) بِضَمّ التَّاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ، مِنْ: أَشَطَّ: إِذَا بَعُدَ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
شَبَّ الرَّجُلُ الحَرْبَ، وَالنَّارَ، يَشُبُّ بِالضَّمِّ، شُبُوباً وَشَبّاً: إِذَا أَشْعَلَهُمَا. وَشَبَّ الصَّبِيُّ يَشِبُّ بِالكَسْرِ، شَبَاباً بِفَتْحِ الشِّينِ، وَشَبِيبَةً: إِذَا طَالَ وَنَمَا جِسْمُهُ. وَشَبَّ الفَرَسُ يَشِبُّ بِالكَسْرِ، شِبَاباً بِكَسْرِ الشِّينِ، وَشَبِيباً: إِذَا وَقَفَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً.
стр. 111
شَفَّهُ الهَمُّ يَشُفُّهُ بِالضَّمِّ شَفًّا. وَشَفَّ الشَّيْءُ شَفًًّا: إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَرِبْحٌ. وَشَفَّ عَلَيْهِ ثَوْبُهُ شُفُوفاً وَشَفِيفاً: إِذَا كَانَ رَقِيقاً حَتَّى يُرَى مَا تَحْتَهُ. وَشَفَّ جِسْمُهُ شُفُوفاً، أَيْ: نَحَلَ، يَشِفُّ بِالكَسْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
شَأَى الرَّجُلُ القَوْمَ يَشؤُوهم وَيَشْئِيهِمْ: إِذَا سَبَقَهُمُ، قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
[فَكانَ تَنادينا وَعَقْدَ عِذارِهِ] وَقالَ صِحَابي قَد شَأَوْنَكَ فَاطْلُبِ
стр. 112
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
شَحَا بَصَرُهُ يَشْحُو شَحْواً: إِذَا شَخَصَ. وَشَحَا السَّحَابُ يَشْحِي شَحْياً: ارْتَفَعَ؛ قَالَ الكِسَائِي: يُقَالُ لِلْمَيِّتِ إِذَا انْتَفَخَ فَارْتَفَعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ: قَدْ شَحَا.
стр. 113
الباب الرابع عشر
باب الصاد
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
صَلَبَتْهُ الشَّمْسُ تَصْلُبُهُ وَتَصْلِبُهُ صَلْباً: إِذَا أَحْرَقَتْهُ، فَهُوَ مَصْلُوبٌ، أَيْ: مُحْرَقٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تَصْلُبُهُ ... كَأَنَّهُ عَجَمٌ بِالبِيدِ مَرْضُوخُ
صَمَتَ يَصْمُتُ بِالضَّمِّ: إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَهُوَ الكَثِيرُ، وَيَصْمِتُ بِالكَسْرِ، وَهُوَ نَادِرٌ. وَعَلَيْهِ حَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: (إصْمِتْ)، بِكَسْرِ الأَلِفِ فِي اسْم فَلاَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا التَجَأَ إِلَى قَطْعِ الأَلِفِ كَسَرَهَا، وَالقَاعِدَةُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ ثَالِثُ المُضَارِعِ مَكْسُوراً، كُسِرَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ فِي الأَمْرِ. فَـ (إِصْمِتْ) جَاءَ عَلَى يَصْمِتُ بِالكَسْرِ، وَلَوْ جَاءَ عَلَى يَصْمُتُ لَقَالَ: (أُصْمُتْ) بِضَّمِّ الهَمْزَةِ.
стр. 114
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
صَارَ عُنُقَهُ يَصُورُهَا وَيَصِيرُهَا: إِذَا أَمَالَهَا، وَقُرِئَ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [البقرة: ٢٦٠] بِضمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا. وَصَارَ يَصُورُ وَيَصِيرُ: إِذَا قَطَّعَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: (فَصُرْهُنَّ) مِنْ هَذَا، أَيْ قَطِّعْهُنَّ، إِلاَّ أَنَّ (إِلَى) تَتَعَلَّقُ بِـ (صُرْهُنَّ) إِذَا كَانَ بِمَعْنَى: أَمِلْهُنَّ، وَيَكُونُ فِي الكَلاَمِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ قَطِّعْهُنَّ، وَإِذَا كَانَ (صُرْهُنَّ) بِمَعْنى قَطِّعْهُنَّ، فَـ (إِلَى) تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفِ، لاَ بِـ (صُرْهُنَّ)، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَصُرْهُنَّ، أَي: قَطِّعْهُنَّ بَعْدَ أَنْ تُمِيلَهُنَّ إِلَيْكَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ (إِلَيْكَ) حَالاً مِنَ المَفْعُولِ المُضْمَرِ، أَيْ: قَطِّعْهُنَّ مُمَالَةً، أَوْ مُقَرَّبَةً إِلَيْكَ.
صَافَ السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ: إِذَا عَدَلَ عَنْهُ، وَالمَصْدَرُ: صَيْفاً وَصَيْفُوفَةً.
صَالَ عَلَيْهِ يَصُولُ وَيَصِيلُ: إِذَا جَارَ عَلَيْهِ.
стр. 115
فَصْلٌ في الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
صَابَ المَطَرُ يَصُوبُ: إِذَا نَزَلَ. قَالَ الشَّاعِرُ [علقمة الفحل]:
فَلَسْتُ لإنْسِي وَلَكِنْ لِمَأْلَكٍ ... تَنَزَّلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ
وَصَابَ السَّهْمُ يَصُوبُ صَيْبُوبَةً: إِذَا قَصَدَ وَلَمْ يَجُرْ. وَصَابَ السَّهْمُ القِرْطَاسَ صَيْباً، لُغَةٌ فِي أَصَابَهُ،
стр. 116
وَأَمَّا قَوْلُ حُرَيْثِ بن عَنَّاب:
هَلاَّ نَهَيْتُمْ عُوَِيْجاً عَنْ مُقَاذَعَتِي ... عَبْدَ المَقَذِّ دَعِيًّا غَيْرَ صُيَّابِ
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ (صُيَّاب) مِنْ صَابَ يَصُوبُ، فَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ صُوَّاباً، وَلَكِنَّهُمْ آثروا اليَاءَ اسْتِحْسَاناً لاَ وُجُوباً؛ قَالَهُ ابْنُ جِنِّي،
стр. 117
كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
أَلاَ طَرَقَتْنَا مَيَّةُ ابْنَةُ مُنْذرِ ... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلاَّ سَلاَمُهَا
وَالأَصْلُ: النُّوَّامُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ صَابَ يَصِيبُ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ المُخْتَلِفِ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
صَدَّ يَصُدُّ وَيَصِدُّ: إِذَا ضَجَّ، وَالمَصْدَرُ: صَدِيداً. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧] بِالوَجْهَيْنِ، فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالكِسَائِيّ بِالضَّمِّ، وَالبَاقُونَ بِالكَسْرِ.
стр. 118
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
صَغَا يَصْغُو وَيَصْغِي صَغْواً: إِذَا مَالَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى]: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] مَعْنَاهُ: مَالَتْ قُلُوبُكُمَا.
صَلَتِ الفَرَسُ تَصْلُو: إِذَا اسْتَرْخَى صَلَوَاهَا، وَهُمَا عِرْقَانِ، وَقِيلَ: هُمَا الجَانِبَان مِنَ أَصْلِ ذَنَبِ الدَّايَّةِ. وَصَلاَ الرَّجُلَ: إِذَا دَارَاهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَدَعَهُ.
стр. 119
الباب الخامس عشر
باب الضاد
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
ضَزَنَهُ يَضْزُنُهُ وَيَضْزِنُهُ: إِذَا أَخَذَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ دُونَ مَا يُرِيدُ.
ضَمَزَ البَعِيرُ يَضْمُزُ وَيَضْمِزُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
ضَارَ يَضُورُ وَيَضِيرُ ضَوْراً وَضَيْراً، قَالَ تَوْبَةُ:
يَقُولُ أُنَاسٌ لاَ يَضِيرُكَ نَأْيُهَا ... بَلَى كُلُّ مَا شَفَّ النُّفُوسَ يَضِيرُهَا
أَلَيْسَ يَضِيرُ العَيْنَ أَنْ تُكْثِرَ البُكَا ... وَيُمْنَعَ مِنْهَا نَوْمُهَا وَسُرُورُهَا
стр. 120
وَهَذَانِ البَيْتَانِ فِي "الحَمَاسَةِ"، وَفِيهَا أَيْضاً [لجميل بثينة]:
يَطُولُ اليَوْمُ لاَ ألْقاكَ فِيهِ ... وَعَامٌ نَلْتَقِي فِيهِ قَصِيرُ
وَقَالُوا لاَ يَضِيرُكَ نَأْيُ شَهْرٍ ... فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ فَمَا يَضِيرُ؟
وَهُوَ بِاليَاءِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَأْت فِي القُرْآنِ إِلاَّ بِاليَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]. قَالَ الكِسَائِي: سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لاَ يَنْفَعُنِي ذَاكَ وَلاَ يَضُورُنِي.
ضَازَهُ حَقّهُ يَضُوزُهُ وَيَضِيزُهُ: إِذَا مَنَعَهُ حَقَّهُ.
ضَامَ يَضُومُ وَيَضِيمُ: إِذَا امْتَهَنَهُ.
стр. 121
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
ضَاعَ المِسْكُ يَضُوعُ: إِذَا انْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا التَفَتتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ رِيحُهَا ... نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
وَضَاعَ يَضِيعُ: إِذَا ضَلَّ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:
وَمَا أَنَا إِلاَّ المِسْكُ ضَاعَ، فَعِنْدَكُمْ ... يَضِيعُ وَفِي كُلِّ البِلاَدِ يَضُوعُ
وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَيْضاً صَاحِبُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ:
رَأَيْتُ العِلْمَ ضَاعَ لَدَى أُنَاسٍ ... هُمُ بِالجَهْلِ أَمْثَالُ النَّعَامِ
وَإِنَّ العِلْمَ مِثْلُ المِسْكِ حَالاً ... يَضِيعُ إِذَا يَضُوعُ لِذِي زُكَامِ
стр. 122
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ يَضِلُّ وَيَضُلُّ: إِذَا تَاهَ عَنْهُ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
ضَبَّ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ يَضُبُّ بِالضَّمِّ: إِذَا حَلَبَهَا بِخَمْسِ أَصَابِع؛ قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ إِبْهَامَهُ عَلَى الخِلْفِ، ثُمَّ يَرُدَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الإِبْهَامِ وَالخِلْفِ جَمِيعاً. وَضَبَّ المَاءُ وَالدَّمُ يَضِبُّ بِالكَسْرِ ضَبِيباً: إِذَا سَال.
стр. 123
الباب السادس عشر
باب الطاء
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
طَمَثَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ يَطْمُثُهَا وَيَطْمِثُهَا طَمْثاً: إِذَا افْتَضَّهَا. وَأَمَّا طَمَثَتِ المَرْأَةُ: إِذَا حَاضَتْ فَالمُضَارِعُ: تَطْمُثُ بِالضَّمِّ.
طَمَسَ الطَّرِيقُ يَطْمُسُ وَيَطْمِسُ، وَطَمَسْتُهُ طَمْساً، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى، وَذَلِكَ إِذَا انْمَحَى وَدَرَس.
فَصْلٌ فِي الأجْوَفِ المُتَّفِقِ:
طَاحَ الشَّيْءُ يَطُوحُ وَيَطِيحُ: إِذَا هَلَكَ وَسَقَطَ، [وَ] جَوَّزَ السِّيرَافِي فِيهِ الوَجْهَيْنِ، وَحَكَى سِيبَوَيْهُ عَنِ الخَلِيلِ أَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الوَاوِ بِدَلِيلِ (طَوَّحْتُهُ).
стр. 124
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
طَافَ الشَّيْءُ يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفَاناً. وَطَافَ الخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفاً.
مَسْأَلَةٌ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأعراف: ٢٠١]؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو والكِسَائِيّ: (طَيْفٌ)، بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ اليَاءِ، وَقَرَأَ البَاقُونَ: (طَائِفٌ)، عَلَى اسْمِ الفَاعِلِ. فَمَنْ قَرَأَ (طَيْفٌ) فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ طَافَ يَطِيفُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُخَفَّفاً كَـ (مَيْتٍ)، وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّخْفِيفِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ طَافَ يَطِيفُ كَـ (لَيْنٍ)، مِنْ لاَنَ يَلِينُ، أَوْ مِنْ طَافَ يَطُوفُ، كَـ (هَيْنٍ)، مِنْ هَانَ يَهُونُ. وَمَنْ قَرَأَ: (طَائِفٌ)، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الوَاوِ كَـ (قَائِمٍ)، أَوْ مِنَ اليَاءِ، كَـ (بَائِعٍ).
стр. 125
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
طَبَاهُ يَطْبُوهُ وَيَطِبِيهِ: إِذَا دَعَاهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِي اللَّهْوُ يَطْبِينِي فَأَتْبَعُهُ ... كَأَنَنَّي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةٍ لَعِبُ
طَغَا يَطْغُو وَيَطْغِي طُغْيَاناً، أَيْ: جَاوَزَ الحَدَّ.
طَلاَ الرَّجُلُ الطَّلاَ يَطْلُوهُ وَيَطْلِيهِ: إِذَا رَبَطَهُ بِرِجْلِهِ، وَالطَّلاَ: الوَلَدُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ، وَالجَمْعُ أَطْلاَءٌ.
طَمَا المَاءُ يَطْمُو طُمُوًّا، وَيَطْمِي طُمِياًّ، فَهُوَ طَامٍ: إِذَا ارْتَفَعَ وَمَلأَ النَّهْرَ.
وَأَهْمَلْتُ بَابَ الظَّاءِ لِكَوْنِي لَمْ أَعْثُرْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ.
стр. 126
الباب السابع عشر
باب العين
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتُبُ وَيَعْتِبُ عَتْباً وَعِتَاباً وَمَعْتَبَةً بِفَتْحِ التَّاءِ وَالمِيمِ، وَقَدْ تُكْسَرُ المِيمُ، وَذَلِكَ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ. قَالَ الخَلِيلُ: العِتَابُ مُخَاطَبَةُ الإذْلاَلِ وَمُذَاكَرَةُ المَوْجِدَةِ، وَفِي الحَدِيثِ فِي قِصَّةِ مُوسَى ﵊: "عَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ". وَعَتَبَ البَعِيرُ يَعْتُبُ وَيَعْتِبُ عَتَبَاناً، أَيْ: مَشَى عَلَى ثَلاثِ قَوَائِمَ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ.
стр. 127
عَتَلَهُ يَعْتُلُهُ وَيَعْتِلُهُ: إِذَا قَادَهُ بِعُنْفِ وَشِدَّةٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ طَيِّءٍ:
فَيَا ضَيْعَةَ الفِتْيانِ إِذْ يَعْتُلُونَهُ ... بِبَطْنِ الشَّرَا مِثْلَ الفَنِيقِ المُسَدَّمِ
وَقُرِئَ ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ [الدخان: ٤٧] بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا، فَالضَّمُّ لِنَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَمَعَهُمْ يَعْقُوبُ، وَالكَسْرُ لِبَاقِي السَّبْعَةِ.
عَثَرَ يَعْثُرُ وَيَعْثِرُ إِذَا أَصَابَ رِجْلَهُ حَجَرٌ وَغَيْرُهُ فَسَقَطَ أَوْ كَادَ يَسْقُطُ، عَثْرً وَعِثَاراً وَعُثُوراً.
стр. 128
عَذَرْتُ الفَرَسَ بِالعِذَارِ، أَعْذُرُهُ وَأَعْذِرُهُ: إِذَا شَدَدْتَ عِذَارَهُ، وَكَذَلِكَ أَعْذَرْتُهُ بِالأَلِفِ.
عَذَلَ يَعْذُلُ وَيَعْذِلُ: إِذَا لاَمَ.
عَرَشَ يَعْرُشُ وَيَعْرِشُ: إِذَا بَنَى بِنَاءً مِنْ خَشَبٍ، قالَ اللَّه تَعالَى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧]؛ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ بِالضَّمِّ، وَالبَاقُونَ بِالكَسْرِ.
عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاءِ، وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ يَعْرُضُهُ وَيَعْرِضُهُ. وَعَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، أَيْ: ظَهَرَ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا، وَعَرَضْتُ لَهُ الشَّيْءَ، أَيْ: أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ. وَعَرَضَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَصَابَهَا كَسْرٌ أَوْ آفَةٌ. وَعَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى الحَوْضِ، وَهَذَا مِنَ المَقْلُوبِ، وَمَعْنَاهُ: عَرَضْتُ الحَوضَ عَلَى البَعِيرِ.
стр. 129
وَعَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ، وَعَرَضْتُ الكِتَابَ، وَعَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ: إِذَا أَمْرَرْتَهُمْ عَلَيْكَ وَنَظَرْتَ مَا حَالُهُمْ. وَعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَى العَرُوضَ، وَهِيَ مَكَّةُ وَالمَدِينَةُ وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ [عبد يغوث الحارثي]:
فَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِن نَجْرَانَ أَلاَّ تَلاَقِيَا
المُضَارِعُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ بِالكَسْرِ، وقَالَ ابنُ خُرَوفٍ: مَعْنَى عَرَضْتَ فِي البَيْتِ: تَعَرَّضْتَ.
عَرَمْتُ العَظْمَ أَعْرُمُهُ وَأَعرِمُهُ: إِذَا عَرَقْتُهُ. وَعَرَمَ الغُلاَمُ يَعْرُمُ وَيَعْرِمُ: إِذَا اشْتَدَّ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْلِ: العَرِم، لِشِدَّتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦].
عَرَنْتُ البَعِيرَ أَعْرُنُهُ وَأَعْرِنُهُ عَنِ الكِسَائِي.
стр. 130
عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ تَعْزُفُ وَتَعْزِفُ عُزُوفاً: إِذَا زَهِدَتْ فِيهِ.
عَسَرْتُ الغَرِيمَ أَعْسُرُهُ وَأَعْسِرُهُ عَسْراً: إِذَا طَلَبْتَهُ بِالدِّينِ عَلَى عُسْرَتِهِ.
عَسَلَ الطَّعَامَ يَعْسُلُهُ وَيَعْسِلُهُ: إِذَا عَمِلَهُ بِالعَسَلِ، وَزَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ، أَيْ: مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ.
عَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَهُ يَعْضُلُ وَيَعْضِلُ: إِذَا مَنَعَهَا مِنَ التَّزْوِيج وَلَمْ يَأتِ فِي القُرْآنِ إِلاَّ بِالضَّمِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُعْضِلَةٌ، أَيْ: ضَيِّقَةُ المَخْرَجِ، وَالدَّاءُ العُضَالُ، قَالَ مَالِكٌ: هُوَ الهَلاَكُ فِي الدِّينِ، وَأَصْلُهُ: الشِّدَّةُ.
عَطَسَ الرَّجُلُ يَعْطُسُ وَيَعْطِسُ: إِذَا انْحَدَرَ مِنْ رَأْسِهِ بُخَارٌ مُسْتَكِنٌ فَخَرَجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ بَصَوْتٍ.
стр. 131
عَطَنَتِ الإِبِلُ تَعْطُنُ وَتَعْطِنُ عُطوناً: إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ، فهيَ إِبِلٌ عَاطِنَةٌ وَعَواطِنُ، وَقَدْ ضَرَبَتْ بِعَطَنٍ، أَيْ: بَرَكَتْ، وَمِنْهُ حَدِيثُ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي شَأْنِ عُمَرَ ﵁ حَيْثُ قَالَ فِيهِ: "حَتَى ضَرَب النَّاسُ بِعَطَنٍ".
عَكَفَ الرَّجُلُ يَعْكُفُ وَيَعْكِفُ عَكْفاً: إِذَا حَبَسَ وَوَقَفَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الفتح: ٢٥].
стр. 132
وَعَكَفَ عَلَى الشَّيْءِ يَعْكُفُ وَيَعْكِفُ عُكُوفاً: إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُوَاظِباً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿[عَلَى قَوْمٍ] يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وَقَدْ قُرِئَ بِالوَجْهَيْنِ.
عَلَمْتُ شَفَتَهُ أَعْلُمُهَا وَأَعْلِمُهَا: إِذَا شَقَقْتُهَا مِنْ فَوْقُ.
стр. 133
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
عَتَقَ الشيْءُ يَعْتُقُ بِالضَّمِّ فَهْوَ عَاتِقٌ: إِذَا قَدُمَ. وَعَتَقَ العَبْدَ يَعْتِقُ عَتْقاً وَعَتَاقاً وَعَتَاقَةً، فَهُوَ عَتِيقٌ وَعَاتِقٌ.
مَسْأَلَةٌ:
فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، فَاخْتَلَفَ فِيهِ المُفَسِّرُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ عَتِيقاً لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْتَقَهُ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَلَنْ يَصِلُوا إِلَى تَخْرِيبِهِ، وَيُعْزَى هَذَا القَوْلُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابنِ الزُّبَيْر وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ. وَنَقَلَهُ البُخَارِي ﵁ فِي صَحِيحِهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: سُمِّي بِذَلِكَ لأَنَّهُ لَمْ يُمْلَكْ قَطَّ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِدَمِهِ، لأَنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، يُقَالُ: سَيْفٌ عَتِيقٌ، أَيْ: قَدِيمٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَرَمِهِ عَلَى اللَّهِ، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَسٌ عَتِيقٌ.
стр. 134
قُلْتُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَمَّوْا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ عَتِيقاً مِنْ هَذَا، لِكَوْنِهِ كَرِيماً. وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ، لعتَاقَةِ وَجْهِهِ، أَيْ: لِحُسْنِهِ. وَقِيلَ: لأَنَّهُ عُتِقَ مِنَ النَّارِ، وَقِيلَ: سُمي عَتِيقاً لِقِدَمِهِ فِي الخَيْرِ. وَقِيلَ: لأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ قَالَتْ: اللَّهُمَّ هَذَا عَتِيقُكَ مِنَ المَوْتِ فَهَبْهُ لِي، وَقِيلَ: لِشَرَفِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نَسَبِهِ عَيْبٌ، وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ: العَتِيقُ، وَقِيلَ: لأَنَّ أُمَّهُ نَذَرَتْهُ لِلْكَعْبَةِ، كَمَا قَالَتْ حَنَّةُ: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: ٣٥] أَيْ: مُعْتَقاً. وَقَدْ حَضَرْتُ يَوْماً بِدِمَشْقَ مَعَ بَعْضِ مَنْ يَدَّعِي العِلْمَ، مَعَ أَنَّهُ لاَ يَفِي بِدَعْوَاهُ، فَقِيلَ فِي المَجْلِسِ: لأَيِّ شَيْءٍ سُمِّي البَيْتُ العَتِيقُ عَتِيقاً؟ فَنَقَلْتُ مع جُمْلَة الأَقْوَالِ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ عَتِيقاً لِقِدَمِهِ، فَأَنْكَرَ هَذَا المُدَّعِي هَذَا القَوْلَ وَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ لُغَةُ العَوَامِّ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ. فَاعْجَبْ لِجُرْأَةِ هَذَا الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ، وَقُبْحِ هَذِهِ الدَّعْوَى، مَعَ شُهْرَةِ هَذَا القَوْلِ، ثُمَّ العَجَبُ مِنْهُ أَنَّهُ يَدَّعِي الاطِّلاَعَ عَلَى كِتَابِ الجَوْهَرِيّ، مَعَ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ قَدْ نَصَّ عَلَى هَذَا القَوْلِ فِي كِتَابِهِ.
стр. 135
عَجَزَتِ المَرْأَةُ تَعْجُزُ بِالضَّمِّ عُجُوزاً: صَارَتْ عَجُوزاً. وَعَجَزَ عَنْ كَذَا يَعْجِزُ بِالكَسْرِ عَجْزاً وَمَعْجِزَةً وَمَعْجَزَةً، وَفِي الحَدِيثِ: "لاَ تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجِزَةٍ" أَيْ: لاَ تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنِ الاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ.
عَرَقْتُ العَظْمَ أَعْرُقُهُ بِالضَّمِّ عَرْقاً وَمَعْرَقاً: إِذَا أَكَلَتْ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ. وَعَرَقَ فُلاَنٌ يَعْرِقُ بِالكَسْرِ عُروقاً: إِذَا ذَهَبَ.
عَشَرْتُ القَوْمَ أَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ، عُشْراً، مَضْمُومَةً، إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُمْ عُشُرَ أَمْوَالِهِمْ، وَمِنْهُ: العَشَّارُ وَالعَاشِرُ. وَعَشَرْتُ القَوْمَ أعْشِرُهُمْ بِالكَسْر، عَشْراً، بِالفَتْحِ: إِذَا صِرْتَ عَاشِرَهُمْ.
عَنَدَ عَنِ الطَّرِيقِ: إِذَا مَالَ عَنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٥] أَيْ: مَائِلٍ عَنِ الحَقِّ. وَعَنَدَ العِرْقُ: إِذَا اشْتَدَّ وَارْتَفَعَ، يَعْنُدُ وَيَعْنِدُ فِيهِمَا، فَيَدْخُلاَنِ فِي بَابِ المُتَّفِقِ وَالمُخْتَلِفِ.
стр. 136
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
عَارَهُ يَعُورُهُ وَيَعِيرُهُ: إِذَا أَخَذَهُ وَذَهَبَ بِهِ، يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ الجَرَادِ عَارَهُ، أَيْ: أَيُّ النَّاسِ ذَهَبَ بِهِ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
عَاجَ الرَّجُلُ إِلَى كَذَا يَعُوجُ: إِذَا مَالَ إِلَيْهِ. وَمَا عَاجَ بِكَلاَمِهِ، يَعِيجُ، أَيْ: مَا بَالَى بِهِ، وَقِيلَ: مَا رَضِيَ بِهِ، وَلاَ يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ فِي النَّفْيِ. وَيُقَالُ: شَرِبْتُ دَوَاءً فَمَا عِجْتُ بِهِ، بِكَسْرِ العَيْنِ أَيْضاً، أَيْ: مَا انْتَفَعْتُ بِهِ.
عَالَ إِذَا مَالَ، وَمِنْهُ رِوَايَةُ ابْنِ السَّكَنِ وَالنَّسَفِي فِي البُخَارِي: "وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الجِرْيَةَ"، أَيْ: مَالَ عَنْهَا وَلَمْ يَجْرِ مَعَ المَاءِ.
стр. 137
وَعَالَ: غَلَب، وَعَالَ: إِذَا ارْتَفَعَ، وَمِنْهُ: العَوْلُ فِي الفَرَائِضِ. وَعَالَ: إِذَا مَانَ وَأَنْفَقَ، وَأَصْلُهُ مِنَ العَوْلِ، وَهُوَ القُوتُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ"، أَيْ: بِمَنْ تَقُوتُ يَعُولُ فِي ذَلِكَ. وَعَالَ الفَرَسُ يَعِيلُ عَيْلاً: إِذَا مَالَ فِي مِشْيَتِهِ، فَهُوَ فَرَسٌ عَيَّالٌ. وَعَالَ يَعِيلُ عَيْلَةً وَعُيُولاً: إِذَا افْتَقَرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ [التوبة: ٢٨] قَالَ أُحَيْحَةُ:
وَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ ... وَمَا يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ
стр. 138
عَامَ يَعُومُ عَوْماً: إِذَا سَبَحَ، وَيُقَالُ: إِنَّ العَوْمَ لاَ يُنْسَبُ. وَعَامَ يَعِيمُ عَيْمَةً، فَهُوَ عَيْمَانُ: إِذَا اشْتَهَى اللَّبَنَ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذَا مَا اشْتَهَى الرَّجُلُ اللَّبَنَ قِيلَ: قَدِ اشْتَهَى اللَّبَنَ، فَإِذَا أَفْرَطَتْ شَهْوَتُهُ جدًّا قِيلَ: قَدْ عَامَ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
عَلَّهُ يَعُلُّهُ وَيَعِلُّهُ: إِذَا سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ.
عَنَّ لِي كَذَا يَعُنُّ وَيَعِنُّ عَنَناً، أَيْ: عَرَضَ، يُقَالُ: لاَ أَفْعَلُهُ مَا عَنَّ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ، أَيْ عَرَض.
стр. 139
فَصْلٌ في المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
عَزَّتِ النَّاقَةُ تَعُزُّ بِالضَّمِّ عُزُواً وَعِزَازاً: إِذَا ضَاقَ إِحْلِيلُهَا. وَعَزَّهُ يَعُزُّهُ بِالضَّمِّ عَزًّا: غَلَبَهُ، وَفِي المَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ، أَيْ: مَنْ غَلَبَ سَلَبَ. وَعَزَّ فُلانٌ عِزًّا وَعِزَّةً وَعَزَازَةً، أَيْ: قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةَ. وَعَزَّ الشَّيْءُ عِزّاً وَعَزَازَةً: إِذَا قَلَّ وَلَمْ يَكَدْ يُوجَدُ. وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ، وَعَزَّ عَلَيَّ ذَلِكَ، أَيْ: اشْتَدَّ، يَعِزُّ، بِالكَسْرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
عَرَا الرَّجُلَ يَعْرُوهُ وَيَعْرِيهِ: إِذَا طَلَبَ مَعْرُوفَهُ.
عَزَا الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَعْزُوهُ وَيَعْزِيهِ: إِذَا نَسَبَهُ إِلَى أَصْلِهِ.
عَفَتِ الأَضْيَافُ تَعْفُو وَتَعْفِي: إِذَا طَلَبُوا المَعْرُوفَ.
عَنَتِ الأَرْضُ بِالنَبَاتِ تَعْنُو عُنُوّاً، عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ، وَتَعْنِي، عَنِ الكِسَائِي: إِذَا ظَهَرَ نَبْتُهَا؛ يُقَالُ: لَمْ تَعْنُ بِلاَدُنَا بِشَيْءٍ وَلَمْ تَعْنِ: إِذَا لَمْ تُنْبِتْ شَيْئاً،
стр. 140
قَالَ ذُو الرِّمَّةِ:
وَلَمْ يَبْقَ بِالخَلْصَاءِ مِمَّا عَنَتْ بِهِ ... مِنَ الرُّطْبِ إِلاَّ يُبْسُهَا وَهَجِيرُهَا
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
عَصَا يَعْصُو: إِذَا ضَرَبَ بِالعَصَا، وَعَصَا الرَّجُلُ الجُرْحَ: إِذَا شَدَّهُ. وَعَصَا يَعْصِي: إِذَا لَمْ يُطِعْ.
عَقَاهُ يَعْقُوهُ، أَيْ: عَاقَهُ، وَهِيَ عَلَى القَلْبِ،
стр. 141
أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ [لذي الخرق الطهوي]:
وَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ ... لَعَاقَكَ مِنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ
وَعَقَى الصَّبِيُّ يَعْقِي عَقْياً: إِذَا أَحْدَثَ أَوَّلَ مَا يُحْدِثُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَا دَامَ صَغِيراً، وَفِي المَثَلِ: أَحرص مِنْ كَلْبٍ عَلَى عِقْيِ صَبِيٍّ.
عَنَا يَعْنُو: إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ، قَالَ [تَعالَى]: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] أَيْ: خَضَعَتْ، وَمِنْهُ العَانِي، وَهُوَ الأَسِيرُ، أَيْ: الذَّلِيلُ الخَاضِعُ، وَمِنْهُ: قَوْلُهُمْ: أَخَذَ البِلاَدَ عَنْوَةً، أَيْ: قَهْراً. وَعَنَى يَعْنِي، أَيْ: خَصَّ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ" أَيْ: مَا لاَ يَخُصُّهُ وَيَلْزَمُهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ فِي الحَدِيث: "أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ"، أَيْ: يَشْغَلُكَ.
стр. 142
الباب الثامن عشر
باب الغين
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
غَرَسْتُ الشَّجَرَ أَغْرُسُهُ وَأَغْرِسُهُ غَرْساً.
غَمَدْتُ السَّيْفَ أَغْمُدُهُ وَأَغْمِدُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ فِي غِمْدِهِ.
فَصْلٌ في الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
غَرَزَتِ النَّاقَةُ تَغْرُزُ، بَالضَّمِّ: إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا. وَغَرَزْتُ الإِبْرَةَ أَغْرِزُهَا، بِالكَسْرِ، وَكَذَلِكَ غَرَزْتُ رِجْلِي فِي الغَرْزِ أَغْرِزُهَا بِالكَسْرِ.
стр. 143
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
غَارَهُ بِخَيْرٍ يَغُورُهُ وَيَغِيرُهُ، أَيْ: نَفَعَهُ. وَغَارَ يَغُورُ وَيَغِيرُ: إِذَا وَدَاكَ مِنَ الدِّيَةِ، وَالاسْمُ الغِيرَةُ قَالَ الشَّاعِرُ:
لَنَجْدَعَنَّ بِأَيْدِينَا أُنُوفَكُمُ ... بَنِي أُمَيْمَةَ إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا الغِيَرَا
قَالَ الهَرَوِي فِي "الغَرَيبَيْنِ": الغِيرُ: وَاحِدٌ، وَجَمْعُهُ أغْيَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِوَلِيِّ دَمٍ طَلَبَ القَوَدَ: "إِلاَّ الغِيَرَ"، يُرِيدُ الدِّيَةَ؛ قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدِّيَةُ غِيراً لأنَّهَا غُيِّرَتْ مِنَ القَوَدِ إِلَى غَيْرِهِ. وَغَارَهُمْ اللَّهُ يَغُورُهُمْ وَيَغِيِرُهُمْ إِذَا سَقَاهُمُ اللَّهُ، يُقَالُ: اللَّهُمَّ غُرْنَا بِخَيْرٍ وَغِرْنَا.
غَاطَ فِي الشَّيْءِ يَغُوطُ وَيَغِيطُ: دَخَلَ فِيهِ وَوَارَاهُ، يُقَالُ: هَذَا رَمْلٌ تَغُوطُ فِيهِ الأَقْدَامُ،
стр. 144
وَمِنْهُ لِلْمُطْمَيَنِّ مِنَ الأَرْضِ: غَائِطٌ لأَنَّهُ يَسْتُرُ، وَبِهِ سُمِّيَتْ غُوطَةُ دِمِشْقَ، وَفِي الحَدِيثِ: "قِلْ لِأَهْلِ الغَائِطِ يُحْسِنُوا مُخَاطَبَتِي"؛ أَرَادَ: أَهْلَ الوَادِي الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ.
стр. 145
فَصْلٌ فِي الأجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
غَاثَهُ يَغُوثُهُ، مِنَ الإغَاثَةِ؛ يُقَالُ: تَدَارَكْنَا مِنْكَ بِغَوْثٍ. وَغَاثَهُ اللَّهُ يَغِيثُهُ، مِنَ الغَيْثِ: وَهُوَ المَطَرُ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
غَدَّ العِرْقُ الدَّمَ يَغُدُّهُ وَيَغِدُّهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
غَطَّهُ يَغُطُّهُ بِالضَّمِّ: إِذَا غَوَّصَهُ فِي المَاءِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ قَوْلُهُ ﷺ ، فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ فِي مبدأ الوَحْيِ: "فَغَطَّنِي" وَالمَصْدَرُ: غَطّاً.
следующие страницы →